بهذه الطريقة كان يمكن إلقاء القبض على كافة الإرهابيين في بغداد لو لم يعرقل المفسدون إيقاف مشروع أمن بغداد الذي تم البدأ به في بداية عام ٢٠٠٧ وكان يمكن أن يكون ناجزاً في نهاية عام ٢٠٠٩.
من هو المسؤول عن سفك أرواح الآلاف من الشهداء الذين قضوا في التفجيرات والذين كان يمكن حقن دماءهم منذ عام ٢٠٠٩ حتى يومنا هذا وألتي كان يمكن إيقافها بكل يسر وسهولة ؟ للأسف المفسدون من كبار المسؤولين في الحكومات السابقة؛ لمن يريد الإطلاع بشكل أوسع يمكنه مراجعة الرابط التالي :
http://mohammedallawi.com/…/%D9%87%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%8…/
لولا ثورة الحسين (ع) لما كان هناك شيعة أو سنة، ولكنا اليوم جميعنا من الدواعش بل أسوء منهم بكثير

بسم الله الرحمن الرحيم
نعزي العالم الإسلامي بأجمعه بإستشهاد أبي الأحرار أبي عبد الله الحسين عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام بذكرى إستشهاده، فكل المسلمون على وجه الأرض شيعة وسنة وغيرهم مدينون بأسلامهم وبكثير من معتقداتهم الإسلامية الصحيحة إلى الحسين عليه السلام، فجميع الأديان السماوية إنحرفت عن الحق بعد وفاة مؤسسها من نبي أو رسول وذهاب الرعيل الأول من المؤمنين من اصحابه واتباعه، وكان هذا يمكن أن يكون بشكل طبيعي مآل ألإسلام والمسلمين.
فحين آلت الخلافة إلى يزيد إبن معاوية نجد إن هذا الإنسان الذي كان قد ترعرع في أجواء الشرك والحرب ضد الإسلام والمسلمين، فآبائه وأجداده رفعوا السيف بوجه المسلمين لأكثر من عشرين عاماً؛ في مكة عندما إضطهدوا المسلمين وفي المدينة عندما واجهوا المسلمين في حروب بدر وأحد والخندق، ولم يدخلوا الإسلام إلا مرغمين بعد الفتح وسماهم الرسول(ص) بألطلقاء، وترعرعوا على النفاق وبغض الرسول (ص) ومعاداة هذا الدين العظيم.
وأكبر دليل على عقيدة يزيد الباطلة والخارجة عن الإسلام هو تمثله بابيات ابن الزبعري، وهذا ما أجمع عليه كافة المؤرخين المسلمين مع إضافة بعض الكلمات والأبيات من قبله والتي تدل على كفره حين يقول:
ليت أشياخي ببدر شـهدوا**********جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهـلـوا وإسـتهلـوا فرحـاً***********ثـم قـالـوا يا يـزيـد لا تشــل
قد قتلنا القرم من ساداتهم**********وعدلـنـاه بـبــدر فـأعـتـدل
لست من خندف إن لم أنتقم********* مــن بـني أحــمد ما دام فعل
لـعــبـت هـاشـــم بألمـلــك*********** فلا خبر جاء ولا وحي نزل
ولو بقي يزيد من دون ثورة الحسين (ع) الجبارة لكان من الطبيعي أن يغير يزيد ومن جاء بعده بكثير من مسلمات الإسلام، لقد كان من الطبيعي أن يحرفو القرآن كما حرفت التوراة والأنجيل، ولغيروا السنة كما غيروها ولوضعوا الأحاديث الباطلة عن رسول الله(ص) كما وضعوها، الخطورة في ذلك أن ألأمة الإسلامية ستتقبل هذه السنة المنحرفة وستتقبل هذه الأحاديث الموضوعة وستتقبل هذا القرآن المحرف، ولكان الإسلام في يومنا الحالي إسلاماً آخر، إسلاماً محرفاً بالكامل عن إسلام رسول ألله (ص) كما غدت اليهودية والنصرانية محرفة اليوم عن يهودية موسى (ع) ونصرانية عيسى (ع).
ولكن ثورة الحسين (ع) جردت يزيد وجردت بني أمية من كل شرعية، بل جردت جميع من جاء بعدهم من الخلفاء من بني العباس وبني عثمان وغيرهم من حق التشريع، لقد غدوا مجرد حكام لا غير، نعم لقد بقيت بعض سنن بني امية كجزء من الإسلام لدى خوارج العصر، كقطع الرؤوس وسبي النساء والتمثيل بألجثث، ولكن عامة المسلمين من شيعة وسنة تستنكر كل هذه الأفعال الخارجة عن الإسلام، وكل ذلك بفضل ثورة الحسين (ع) ودماءه ودماء أهله وأصحابه التي سفكت على مذبح الحرية في سبيل الله وقرباناً لهذا الدين الذي وفقنا الله به وميزنا على غيرنا من الأمم.
ولهذا قال رسول الله (ص) ( حسين مني وانا من حسين) حيث من المعلوم ان الحسين (ع) من الرسول، اما الرسول (ص) من الحسين فهو غير واضح كنسب ولكن دلالته ان الدين الذي جآء به رسول الله (ص) لا يستقيم إلا بالحسين (ع) وبنهضته العظيمة وثورته الجبارة واستشهاده ومسيرة العقيلة زينب (ع) التي دكت عروش الظالمين خلال اربعة عشر قرناً ولازال الملايين من البشر يسيرون على خطاها وخطى الحسين (ع) ومنهجه للإصلاح في امة جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛
محمد توفيق علاوي
متى سينهار الدينار العراقي
تلقيت تعليقاً من أحد الأخوة بشأن مقالتي (كيف نحمي بلدنا من الإنهيار / الحلقة الثانية) حيث يقول
[الأستاذ المحترم لماذا لا يتم رفع الفائده على حسابات الإدخار لكي يتشجع المواطن لكي يضع امواله في المصارف وتتوفر السيوله النقديه]
(وأدناه إجابتي)
اخي العزيز ليست المشكلة توفر السيولة، فالبنك المركزي لديه المليارات من الدنانير المطبوعة والتي لم ينزلها إلى السوق، وبإمكانه أن ينزلها متى شاء بل بإمكانه أن يطبع دنانير جديدة وينزلها إلى السوق؛ المحدد الوحيد فيما هو متوفر من النقد في الشارع هو الغطاء النقدي من الإحتياطي بالدولار، ألأحتياطي عام ٢٠١٣ كان أكثر من٢٣٠٪ من كتلة النقد بالدينار وهي نسبة عالية ولكن بسبب نقص الإحتياطي انخفضت تلك النسبة إلى حوالي ١٧٠٪ وهي ايضاً عالية ولكن إذا أستمر الوضع على ما هو عليه الآن فسيصل إلى ١٠٠٪ وتحت هذه النسبة سندخل في منطقة الحذر ، فإذا بلغت نسبة الغطاء ٦٠٪ سندخل في منطقة الخطر وهنا تبرز الخطورة، حيث إذا لم نوفر الحلول فحينها سينهار الدينار حيث يمكن ان نصل إلى مرحلة يعجز فيها المصرف المركزي عن توفير الدولار مقابل الدينار ويمكن أن نصل إلى هذه المرحلة بشكل يقيني خلال فترة لا تتجاوز السنتين إن استمر الوضع على ما هو عليه الآن ولم يحصل تحسن وزيادة في سعر النفط، ويمكن في هذه الحالة أن يتكرر الوضع الإقتصادي الذي كان سائداً في فترة الحصار في التسعينات، إنهم يؤخرون إتخاذ أي إجراء لإصلاح الوضع لأن ذلك يوفر لهم عشرات الملايين من الدولارات من السرقات في كل يوم، فإذا ترك الأمر فسيصبح الفرق بين السعرين اكبر من ذلك بكثير، وهذا يوفر لهم الإمكانية لسرقة اكثر من مئة مليون دولار يومياً من قوت الشعب إذا كان الفرق بحدود الستمئة نقطة أي إذا أصبح سعر الدولار بحدود ١٨٠٠ دينار؛ إن ترك الأمور على عواهنها من دون أيجاد حل جذري سيذهب بأغلب إحتياطي البنك المركزي إلى جيوب السراق و المفسدين.
لقد كان هدفهم في السابق تأجيل الأزمة بالإقتراض بفوائد عالية، والآن بعد أن تم كشف هذه الحقائق وتصدت المرجعية الرشيدة لهذا الأمر، توقفوا عن ذلك، ولكن في نفس الوقت بدأ يتقلص إحتياطي البنك المركزي من دون إتخاذ أي سياسة جدية للحفاظ على مستقبل البلد وعلى اقتصاده من الإنهيار مادامو يحققوا هذه المبالغ الكبيرة جداً من السرقات، وكأن لسان حالهم يقول ( إنها فرصتنا الأخيرة لنحقق هذه الأرباح التي لم نحلم يوماً بها وليذهب البلد وإقتصاده إلى الجحيم ) للأسف هذا هو الواقع، وأكرر مرة أخرى إذا كانت المرجعية الرشيدة لا تريد للعراق الإنهيار فلا بد من أخذ وجهة نظر أي مؤسسة إقتصادية عالمية رصينة ومعتبرة من غير الإقتصاديين الغارقين في مستنقع الفساد القائم، لتقديم المشورة الصحيحة لإنقاذ بلدنا من الدمار ومواطنينا الأعزاء من معاناة شديدة تنتظرهم في المستقبل القريب جداً. هذا أقصى ما أستطيع فعله خدمة لمصلحة بلدنا وتحذيراً من الإنهيار الذي ينتظرنا، وليتحمل كل مسؤول مسؤوليته أمام الله وأمام الشعب وليتحرك من أجل بلده وإنقاذ المواطن المستضعف الذي لا يستحق كل هذه المعاناة من أجل ثلة من المفسدين والسراق.
محمد توفيق علاوي
التعليقات المهمة والإجابة عليها
١.
أخي العزيز الحل قد اقترحته ونشرته في وقت سابق وهو على الرابط :http://mohammedallawi.com/…/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86…/الحمد لله تراجعوا عن الإقتراض ، ولكن تركت الأمور على عواهنها ولم يتخذ إجراء غير تخفيض معاشات الموظفين وهذا إجراء إقتصادي زاد الوضع سوءً ، إن ترك الأمور بهذا الشكل معناه إنخفاض إحتياطي البنك المركزي ومن ثم إنهيار الدينار ثم إنهيار الوضع الإقتصادي للبلد، لذلك إضطررت ان أطرح هذا الموضوع لتعريف الشعب بما ينتظره من مآسي وكما تجد إن المقال موجه إلى كافة المسؤولين وإلى المرجعية لإتخاذ القرار لأي مسؤول ضمن صلاحياته، في الحقيقة أنا لم أرغب بنشر أي من المواضيع التي نشرتها في المجال الإقتصادي في ألإعلام، لذلك إتصلت برئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في الشهر ألأول من السنة للقائه والتحدث معه من أجل أيجاد حلول إقتصادية للوضع الإقتصادي المنهار، فأوعدني بأللقاء في أقرب وقت يتفرغ به، وأتصلت به بعد شهر لئلا يكون قد نسي الموعد الذي اتفقنا عليه، ولكن حينما لم يتحرك وبدأ البلد وإقتصاده يتجه نحو الإنهيار وجهت رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء بعد ستة أشهر من إتصالي الأول به وبدأت التحدث في الأعلام لأن العراق هو بلدي وبلد أبائي وأجدادي وسيكون بلد أبنائي واحفادي ، ويجب علي ان اتحرك بكل ما أوتيت من إمكانيات لإنقاذه مما يمكن أن يواجهه من مآسي ؛ صحيح ما ذكرته من الإنفاق على الميزانية العسكرية وعلى الموازنة التشغيلية ، ولكن لا يجوز السكوت على سرقات البنك المركزي التي كتبتها بالتفصيل لأكثر من مقال على موقعي : mohammedallawi.com ؛ لقد كنت انشر مقالاتي بالدرجة الأولى في وكالات الأنباء المختلفة ، وكانت تنتشر كالنار في الهشيم، وإحدي المقالات انتشرت على موقع واحد لأكثر من مليون مشاهد وأكثر من عشرة آلاف مشارك، واكثر من ألف تعليق، ولكن بعد بضعة ايام سحب هذا المقال من هذا الموقع، وتوقف هذا الموقع وكافة المواقع الواسعة الإنتشار عن نشر أي موضوع لي، وتوقفوا حتى عن الرد على مدير مكتبي الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بهم ولديه هواتفهم الخاصة، علمت حينها أنه قد أستخدمت وسائل مختلفة من قبل المفسدين لإسكات صوتي، فما كان مني إلا أن استخدم طريق الإعلان والحمد لله بدأ المواطنون بمئات الآلاف يدخلون على مواقعي المفتوحة للجمهور ، فأكتشفت حسن ما فعلوا بحقي وإنقلاب مخططاتهم عليهم تصديقاً لقوله تعالى ( وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) مع وافر شكري وتحياتي……………………..
تخفيض العملة سيزيد الفقير فقراً وسيزيد الغني غناً
{تخفيض العملة سيزيد الفقير فقراً وسيزيد الغني غناً}
لقد كانت هناك الكثير من التعليقات على المقال السابق (كيف نحمي العراق من الإنهيار / الفرق بين سياسة الإقتراض وسياسة تخفيض العملة) وسأذكر إحدى التعليقات التي تبناها عدد كبير من الناس وهي للدكتور محمد كياني كما هي مذكورة ادناه مع بعض التصرف:
تخفیض العملة یٶدي إنخفاض القوة الشرائیة للدینار أي زیادة نسبة التضخم و زیادة غلاء المعیشة و إزدیاد معدل نسبة الفقر في البلد.من سیکون الستفید من إنخفاض العملة؟ ألا وهم الأغنیاء . أي الغني یزداد غنا و الفقیر یزداد فقرآ.)
الجواب:
اخي العزيز الدكتور محمد، إن ما طرحته من أمر هو ليس بمقترح ضمن أوضاع طبيعية ، بل إننا أصبحنا على مفترق طرق، فموارد النفط لا تغطي معاشات العاملين في الدولة، ولدينا مصاريف ثقيلة لمواجهة داعش، ولدينا الملايين من المهجرين، وللأسف البنى التحتية مدمرة، والحكومة خلال فترة الثمان سنين الماضية تفرغت للسرقات ولم تبن شيئاً، لذلك إقترحت الحكومة الحالية الإقتراض وبفوائد عالية والسبب في هذه الفوائد العالية هو المخاطرة العالية لإعطاء قرض للعراق حيث عرف القرض للعراق بال ( junk ) أي (الخردة أوعديم الفائدة ) من قبل اكبر مؤسستين في العالم لتقييم القروض وهي ( Fitch ) و ( S&P ) لأن هذه المؤسسات تتوقع انهيار الإقتصاد العراقي في المستقبل بسبب الأوضاع الإقتصادية والسياسية والأمنية السيئة وفقدان سياسة إقتصادية واضحة ومدروسة للبلد.
لقد مر العراق بحالة مشابهة أدت إلى إنهيار الدينار العراقي خلال فترة التسعينات إلى حوالي ٣٠٠٠ دينار للدولار، في حين كان الدينار يساوي ثلاثة دولارات في السابق، نعم قد لا يحصل إنهيار بهذه الدرجة إن توجهنا نحو القروض، ولكن من الطبيعي أن يصل الدولار إلى ٥٠٠٠ دينار أو أكثر من ذلك بكثير…… لذلك فإن ما تتخوف منه أخي العزيز في إنخفاض القوة الشرائية للدينار وزيادة نسبة التضخم وغلاء المعيشة وإزدياد نسبة الفقر، وزيادة الفقير فقراً، سيكون هو النتيجة الحتمية للإقتراض بهذه الفوائد العالية بعد بضع سنين، وستكون هذه التداعيات مفروضة علينا وليست بإختيارنا؛
للأسف كل ذلك بسبب إننا لا نمتلك سياسة اقتصادية واضحة للبلد ولأن سياسيونا مفسدون ومشغولون بقبض العمولات والسرقات ولا هم لهم إلا تهدئة الأوضاع على المدى القريب وليذهب البلد وإقتصاده وأهله إلى الجحيم بعد بضع سنين.
إن تخفيض العملة بهذه النسبة المحسوبة بحدود ال ٣٠٪ والإبقاء على أسعار المواد الضرورية ووضع سياسة إقتصادية مدروسة للبلد سيحفظ البلد وسيحفظ الفئة الفقيرة، بل سيفتح المجال للفئة الفقيرة تحقيق مداخيل أعلى نتيجة لنهوض القطاع الزراعي والصناعي، أما بالنسبة للفئة الغنية فإنها ستحقق فوائد نسبية إن كانت مدخراتها بالدولار، ولكن ليس علي حساب الفئة الفقيرة.
وفضلاً عن ذلك فإن الفئة المحدودة الدخل يجب بألمقابل ان يزاد دخلهم بمقدار لا يقل عن ٢٠٪ بحيث لا يتأثروا بأي شكل من الأشكال بانخفاض العملة كزيادة ألإعانات الإجتماعية او رفع ذوي الرواتب القليلةبمقدار لا يقل عن ٢٠٪، ويجب زيادة مفردات الحصة التموينة لهذه ا الفئة بالذات ،
مع وافر تحياتنا
كيف يمكن أن نعمر بلدنا بأيدينا) \رد على مقالتي\ (نحن سندمر بلدنا بأيدينا) الحلقة الأولى : ايقاف سرقات البنك المركزي)
(كيف يمكن أن نعمر بلدنا بأيدينا) \رد على مقالتي\ (نحن سندمر بلدنا بأيدينا)
الحلقة الأولى : ايقاف سرقات البنك المركزي
لقد طالب الكثير من المواطنين الأعزاء وتساءلوا عن الحلول لمقالة (إننا ندمر بلدنا بأيدينا) ولذلك سأطرح ضمن حلقات الحلول المقترحة؛ ولا أخفي سراً إن زعمت أن بعض هذه الحلول قد أرسلت لي كمقترحات من المواطنين انفسهم، كما إن بعض المواطنين الأعزاء قد لاموني لأني لم أتحرك عندما كنت وزيراً والبعض منهم إتهمني بالفساد، وإني أحيي مبدأ مساءلة المسؤول من قبل المواطن، ولكن من حق المواطنين معرفة الحقيقة لذلك يمكن للمواطن الكريم الأطلاع على الرابط التالي في مقالة (لماذا قدمت إستقالتي) :
http://mohammedallawi.com/2015/06/25
ولمن أراد أن يطلع أكثر فيمكنه مطالعة رسالتي إلى مجلس القضاء الأعلى عام 2013 على الرابط:
http://mohammedallawi.com/2013/09
ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أدعوا لمن إتهمني بالفساد جهلاً، بمغفرة ألله وعفوه، تأسياً بمثلي الأعلى الإمام علي زين العابدين (ع)، أما من إتهموني من المفسدين خوفاً من مقالتي التي تكشف فسادهم ولئلا يغلق عليهم باب الفساد هذا وإستخدموا الكلمات النابية التي تبين حقيقة معدنهم فهؤلاء أوكل أمرهم إلى الله فهو الأعرف بحقيقة سرائرهم، ونصيحتي لهم أن يتوبوا إلى الله توبةً نصوحاً وإلا فسيطول حسابهم أمام الله، ليس لإتهامهم لي فذلك حسابه بسيط، بل لما نبتت عليه أجسادهم وأجساد أبنائهم واهليهم من أموال السحت والحرام، وسيكون عقاب الله لهم شديد في الدنيا والآخرة، (قُلِ إنتَظِرُوا إنًا مُنتَظِرُونَ).
وإني أؤكد للمواطن الكريم إني لم أتوقف يوماً ولن أتوقف عن محاربة الفساد والمفسدين مذ كنت وزيراً حتى اليوم فهذه مسؤوليتي ألأولى التي قبلت بتحملها من أبناء شعبنا الآعزاء حينما تصديت للعمل السياسي.
الحلقة ألأولى: (أيقاف سرقات المصرف المركزي)
رسم توضيحي يبين طريقة سرقات المصرف المركزي
إن سىرقات المصرف المركزي والتي تجاوزت الستمئة مليون دولار هذه السنة، وكانت تتجاوز المليار ونصف لكل سنة خلال السنين السابقة يمكن أيقافها بكل سهولة بإتخاذ الخطوتين التاليتين:
أولاً: آتباع الطرق التجارية المتعارفة والمتبعة في كافة دول العالم، فألعراق ليس بدعاً من الدول، فيجب أن يدفع المصرف المركزي المبالغ المطلوبة لإستيراد البضائع ككتاب إعتماد (L/C) تستلم الشىركة المصدرة قيمة البضاعة حين تصديرها للعراق؛ أما أن يبقى المصرف المركزي يدفع المبالغ للمفسدين إعتماداً على قوائم مزورة من دون تصدير أي بضاعة، ثم تباع هذه المبالغ في السوق العراقي أوتحول لحساب فئة من المفسدين من السياسيين بالدرجة ألأولى وأعوانهم في مصارف خارج العراق، فهذه هي السرقة بعينها، بل هذه الطريقة غير متبعة في أي دولة من دول العالم غير العراق، وإني من هذا المنبر أطالب كافة المسؤولين في المصرف المركزي أيقاف هذه الأمر، وإلا فليعلم شعبنا الكريم أن هناك تعمداً، لا جهلاً أو أي سببٍ آخر، من قبل مجموعة من السياسيين مستمرة في سرقة قوته.
ثانياً: تثبيت سعر واحد للدينار كما هو الحال في جميع دول العالم الأخرى، فقد إنتهت مرحلة الإشتراكية التي كانت تتبع سياسة السعرين كما كان الأمر في سبعينات القرن الماضي في بعض الدول، وكما هي الان في العراق بهدف سرقة المواطنين العراقيين لمصلحة مجموعة من السراق أغلبهم من الطبقة السياسية الحاكمة؛ نعم هناك سعرين في بعض الدول لمصلحة المواطن، كما في مصر، حيث هناك سعر تفضيلي لإستيراد القمح والزيوت واللحوم من أجل إعانة الفقراء، أو في أيران لمؤسسات الدولة فقط لمصلحة المواطن، وليس كما هو الحال في العراق لكي يسلبها المفسدون من قوت شعبنا المستضعف.
إن المطلوب من الأخ الدكتور حيدر العبادي إجبار المصرف المركزي على إتخاذ الخطوتين أعلاه لتكون إجراءاته في الإصلاح جدية وحقيقية، كما يطالب بذلك شعبنا الكريم وعلى رأسهم المرجعية الرشيدة.
( أخي المواطن أختي المواطنة، لقد أستخدمت وسيلة الترهيب والترغيب لمنع عدة وكالات ومواقع إعلامية من نشر أي موضوع لمحمد علاوي؛ نأمل من الجميع التعاون لنشر كل ما يساهم في بناء البلد والقضاء على الفساد والمفسدين)
محمد توفيق علاوي
يمكنكم الإطلاع على الموضوع من خلال الموقع التالي
نحن سندمر بلدنا بأيدينا
نحن سندمر بلدنا بأيدينا
يجب ان يعرف كافة مواطنينا الأعزاء وكما تم تداوله في الاعلام بشأن قرض سندات الخزينة من ثلاثة مصارف عالمية ( دويتشة بنك وسيتي غروب وجي بي مورغن) بمقدار ستة مليارات دولار وبفائدة ١٠،٣٧٪ سنوياً حتى عام ٢٠٢٨ .
الخطورة الكبيرة في هذا القرض انه سيدخل ضمن الموازنة التي تعاني أصلاً من نقص واضح لتغطية الموازنة التشغيلية اي ان هذا المبلغ سيدفع كمعاشات ستذهب هدراً من دون مردود.
الخطورة الثانية استحالة زيادة أسعار النفط الى المستويات السابقة حيث شبه استحالة ان يصل سعر النفط اكثر من ثمانين دولار للبرميل الواحد بسبب انتاج النفط الصخري على المدى المنظور والاحتمالات الكبيرة هو نزول النفط الى مستويات الثلاثين دولار او حتى اقل خلال السنة القادمة بسبب زيادة الانتاج الإيراني خلال عام ٢٠١٦.
لا أخفيكم سراً انني اتمزق عندما اجد ان المسؤولين عن الملف الاقتصادي يتخذون قرارات ستجعل اقتصاد البلد ينهار من دون اتخاذ خطوات مدروسة لإنقاذ البلد من الانهيار.
ستشهد السنة القادمة انخفاض كبير في الاحتياط النقدي وسنضطر لتخفيض الدينار او بالأحرى سينهار الدينار ، للأسف لا يوجد من يستمع الى ما يطرح من حلول اقتصادية.
ولا زالت سرقات المصرف المركزي جارية على قدم وساق فالفرق بين السعر المعروض ١١٩٠ للدولار وسعر البيع ١٢٢٣ اي ثلاث وثلاثون نقطة معناه هناك ٢،٨ سنت لكل دولار ويقوم المصرف المركزي شهرياً الآن ببيع ٣،٨ مليار دولار اكثر من نصف هذا المبلغ يباع في الاسواق، سرقة واضحة للمواطن اي سنوياً وفي هذا العام سيسرق اكثر من ٦٠٠ مليون دولار من المواطن ، ان هذه الفئة غارقة في نشوة ما تحققه من أرباح وتحاول ترقيع الوضع بالاقتراض من دون التفكير بالنتائج وكأني بهم يقولون (ليذهب البلد الى الجحيم ما دمنا نحقق هذه الأرباح التي لا نحلم بها).
للأسف لا يفقه اكثر المواطنين الأعزاء هذه الأرقام ولا يفقهون اثر هذه السياسات المدمرة ولكنهم سيعانون معاناة ليس لها مثيل بعد بضع سنوات حين يغرق البلد في الديون وفوائد الديون وينهار الدينار وستأتي فئة سياسية مهما كانت مخلصة ستجد نفسها عاجزة عن إنقاذ البلد اقتصادياً فضلاً عن المشاكل الأمنية ومشكلة داعش.
لا بد ان يتحمل السياسيون المتصدون اليوم مسؤوليتهم أمام ألله و أمام المجتمع لأيقاف مثل هذه الإجراءات المدمرة ولا بد أن تتحمل المرجعية الرشيدة مسؤوليتها لإنقاذ البلد والأجيال القادمة مما ينتظرهم من مستقبل اقتصادي مخيف وتدمير كبير للبلد وزيادة مضاعفة لمعاناة المواطن بعد بضع سنين بسبب هذه السياسات الخاطئة والغير مدروسة.
ثورة الحسين (ع) بين البكاء الصادق عليه وبين البكاء الكاذب
زيارة الاربعين في شهر شباط عام 1977 كانت الحد النهائي في الصدام الحقيقي بين النظام الدكتاتوري الظالم للبعث الصدامي وبين الواقع الاسلامي الفطري في العراق؛ تمثل المخطط في مواجهة الاسلام الشعبي الفطري ( وهو غير الاسلام السياسي المتبنى من قبل اغلب الحركات الاسلامية السياسية في يومنا الحالي). لقد بدأت هذه المواجهة منذ بداية عام 1969 حيث تم اعتقال الشيخ عبد العزيز عبد اللطيف البدري الذي كان يتعاطف مع القضية الفلسطينية وينادي بالاخوة الشيعية السنية وكان يبدأ خطبته منذ عهد عبد الكريم قاسم وعهد العارفين ثم البكر بجملة مشهورة عنه (نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات حكامنا).
لقد كان مخطط مكتب العلاقات في ذلك الوقت برئاسة صدام وبالتنسيق مع ناظم كزار بمواجهة الاسلام الشعبي ليس من منطلق طائفي بل من منطلق معاداة الاسلام كفكر وعلاقة بين الانسان وبين ربه، فتم منع رفع الاذان في الاذاعة الرسمية في بداية السبعينات وتم قتل الشهيد عبد العزيز البدري بالتعذيب في قصر النهاية في اواسط عام 1969 وبدأت حملة مقارعة الاسلام الشعبي بالتضييق على آية الله السيد محسن الحكيم (قدس) في اوائل السبعينات وإعدام الشهداء الخمسة عام 1973 ليس من منطلق سياسي بل من منطلق مقارعة الاسلام الشعبي؛ نعم قد يزعم صدام انه كان يقارع الاسلام السياسي في وقت لاحق وبالذات بعد الثورة الاسلامية في ايران ولكن ما يهمنا هو مقارعة البعث الصدامي في ذلك الوقت للإسلام الشعبي، لقد قام البعث الصدامي بسحب كتب الدعاء والزيارة في العتبات المقدسة، وتم اعتقال كل من يقتني (كاسيت الردات الحسينية غير السياسية).
لقد كان زوار ألإمام الحسين (ع) في اربعينيته والمسيرات اليه في بداية السبعينات من القرن الماضي يعدون بمئات الآلاف وليس بالملايين كما في يومنا الحالي، لقد كنت اشارك في هذه الزيارات التي كانت شعاراتها حسينية بحتة في اوائل السبعينات، ولكن سنة بعد اخرى كانت تتحول شعارات بعض المسيرات الى تمجيد بحزب البعث وبإنجازاته ويتم ترديد هذه الشعارات مع ضرب الصدور، ولعل البعض منهم كان يبتسم او يضحك عوضاً عن مشاعر الحزن والالم لأغلب المسيرات، فكانت هذه المسيرات غريبة ومستهجنة من قبل اغلب الزائرين في هذه المناسبة القيمة.
لقد كان التمييز واضحاً بين الصادقين في ولائهم وبكائهم على الحسين (ع) وبين الكاذبين منهم في ذلك الوقت، وبلغت ذروة التمييز في اربيعينية الامام الحسين (ع) في شهر شباط لعام 1977، حيث منع البعث الصدامي مراسم زيارة الاربعين، وتحدى الزوار قرار المنع، وكان من اثر ذلك اعتقال الآلاف من الزوار وإعدام ثلة من المؤمنين منهم؛ لعل المشاركين في هذه المسيرة جميعهم من الصادقين في ولائهم وبكائهم على الحسين (ع)، ولم يشارك الكاذبون في ولائهم للحسين (ع) في هذه المسيرة التأريخية والمفصلية.
أما اليوم فالمشاركون في زيارة الحسين (ع) والبكاء عليه يبلغ عددهم بالملايين في داخل العراق، لقد كان التمييز سهلاً بين الصادقين وبين الكاذبين قبل عام 2003؛ اما الآن فكيف يمكننا التمييز بين الصادقين وبين الكاذبين من الزائرين للحسين عليه السلام.
لم يقم الحسين عليه السلام بثورته الجبارة لكي يبكيه الناس ويسيروا اليه، وإنما قام بثورته الجبارة انطلاقاً من هدف واضح اعلنه في وقته قائلاً
(إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق)
، الغريب في هذه المقولة ان الحسين عليه السلام لم يقل فمن قبلني لأني حفيد رسول الله (ص) او اي من المميزات التي يتميز فيها الحسين (ع) ولكنه قال (فمن قبلني بقبول الحق) لأن الحق هو الهدف الاساس من ثورته الجبارة، فالذي يزعم انه يحب الحسين عليه السلام ويندبه ويبكيه بكاءً مراً وهو على الباطل فهو ممن لا يقبل الحسين (ع) بقبول الحق، لذلك فدعواه بحب الحسين (ع) هي دعوى كاذبة وبكاؤه على الحسين (ع) هو بكاء كاذب، فلينظر الانسان الى افعاله، فإن كان يقبل بالرشوة، ويأخذ العمولات على حساب مشاريع الدولة، ويعرقل معاملات المواطنين، ولا ينصر المواطن الضعيف، ويكذب في تعامله مع الناس، ويتحين الفرصة لسرقتهم والتحايل عليهم، ولا يخلص في عمله، فليعلم ان حبه للحسين (ع) حب كاذب وإن تصور انه يحب الحسين (ع)، وإن بكاؤه على الحسين (ع) وإن كان بحرقة فهو ليس ببكاء صادق.
محمد توفيق علاوي
لماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات
لماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات؟
بقلم: محمد توفيق علاوي – 10-05-2015 | (صوت العراق) |نسخة سهلة الطبع
10 – 5- 2015
لقد اعترض الكثير من المواطنين على تقديم أستقالتي من وزارة الأتصالات قائلين بالنص ( لماذا قدمت أستقالتك؟ نعتقد انه كان من الممكن أن تمارس ما تعتقده صحيحا لخدمة الوطن بدلا من ان تترك الساحة للعابثين حتى وان مورست كافة انواع الضغوطات بحقك، فالاستقالة انسحاب والانسحاب ضعف خصوصا وانك وزير والوزير محصن وليس عليك شيء لو بقيت صامدا بل العكس ما ان استقلت حتى اقيمت ضدك الدعاوى …مع الاعتذار لقساوة الكلام لكن استقالتك قرار خاطئ)————————————————
كلام هؤلاء المعترضين صحيح للناظر من الخارج، وإن إجابتي على هذه الإعتراضات تتلخص بالتالي:عندما اصبحت وزيراً للإتصالات كان هدفي تقديم الخدمة لبلدي من خلال هذا المنصب، ولم اقدم الإستقالة إلا عندما تيقنت اني اصبحت عاجزاُ عن تقديم اي خدمة وانا في هذا المنصب. فعلى سبيل المثال وليس الحصر؛
(1) وجدت أن هناك إمكانية ليكون العراق حلقة وصل بين الشرق واوربا في مرور الكابلات الضوئية كترانزيت مما يدر بين 15-5 مليون دولار شهرياً على العراق من دول جنوب شرق آسيا والصين والهند واستراليا واليابان وغيرها، فأنشأت مشروع نوروزتل كمشروع مشاركة لا تتكلف الوزارة اي كلفة، ولكن حورب هذا المشروع واوقف من قبل المالكي نفسه، ثم وافق المالكي على اعادته بعد خروجي من الوزارة وعوض شركة نوروزتل مبلغ 170 مليون دولار بنفس الشروط !!! لأنه من غير المسموح ان يقوم محمد علاوي بانجاز مشروع فيه خدمة للبلد وموارد كبيرة ومن دون ان تتكلف الوزارة اي مبلغ ومن دون فساد او سرقات.
(2) اتفقت من خلال الأطباء العراقيين في بريطانيا ومستشفى (North Middlesex) على فتح مركزي (Tele-Medicine) في بريطانيا واحد في المستشفى المذكور وألآخر في السفارة العراقية في لندن، ويقابله في العراق مركزين احدهما في مستشفى الكاظمية والآخر في مستشفى صغير في محافظة ميسان، حيث يوجد حوالي خمسة آلاف طبيب عراقي في بريطانيا مستعدون للتبرع بجزء من وقتهم للتواصل مع الأطباء داخل العراق في تشخيص وعلاج الحالات الصعبة والمستعصية، على ان توسع الدائرة بعد نجاحها لتغطية عدة مستشفيات داخل العراق، وتطوير الإتصال من خلال الوزارة لعمل العمليات الجراحية من على البعد، وقد كان هناك تجاوب كبير مع وزارة الصحة والمستشفيات في العراق ولجنة الصحة في البرلمان العراقي والأطباء العراقيين في بريطانيا بل حتى الأطباء الأنكليز الذين استعد قسماً منهم للتبرع بوقته من أجل هذا المشروع المهم، ولكن حورب هذا المشروع واوقف للأسف الشديد.
(3) اتفقت مع وزارة التربية والتعليم على تحويل عشرين مدرسة في مختلف المحافظات إلى مدارس الكترونية، حيث تحول المناهج الدراسية وبالذات العلوم في المراحل الإبتدائية والكيمياء والفيزياء والأحياء في المراحل الثانوية، والرياضيات من حساب وجبر وهندسة واللغة الإنكليزية، على ان تغطى كافة المواضيع لاحقاً إلى برامج على الحاسوب من خلال (Data Centre) ومناهج تفاعلية وجاذبة للتعليم، وسبورات الكترونية، لقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الإتصالات ووزارة التربية وتم إختيار العشرين مدرسة في مختلف المحافظات ولكن حورب هذا المشروع
واوقف.(4) اتفقت مع السفير الهندي في العراق على تزويد العراق بمئة الف (Tablet) باسعار مدعومة لا يتجاوز سعر الواحد منها الثلاثين دولاراً على ان توزع هذه الأجهزة على الطلاب في كافة المراحل الدراسية كمرحلة أولى ثم توزع على كافة المدارس وطلاب العراق، وترتبط من خلال (Intranet) المرتبط بأل (Data Centre) المذكور في الفقرة السابقة على ان توفر كافة المناهج الدراسية بطريقة الكترونية تفاعلية وجاذبة للتلميذ للتعلم، لقد رتبت سفرة وفد من الوزارة مع الحكومة الهندية والشركات العملاقة في هذا المجال ولكني ارغمت على الإستقالة قبل إنجاز هذا المشروع المهم.
(5) فرضت على كافة الشركات الخاصة التي تتعامل مع الوزارة ان توقع تعهد لدى كاتب العدل تتعهد فيه في حالة انكشاف اي رشوة تدفعها الشركة لأي موظف في الوزارة من درجة وزير فما دون تتعرض الشركة لإلغاء العقد ودفع غرامة مالية تعادل ثلاثين بالمئة من قيمة العقد، وتوضع على اللائحة السوداء وتمنع من العمل داخل العراق لفترة ثلاث سنوات، لم يستطع احد ان يوقف هذه الإجراءات ما دمت على رأس الوزارة، ولكن أعلنت الحرب علي من قبل المفسدين داخل الوزارة الذين كان يجتمع معهم المالكي بشكل دوري حيث تلاقت مصلحة الفريقين لقد كان ضمن هؤلاء أشخاص من عتاة البعثيين كما للأسف كان هناك أعضاءً من حزب الدعوة ، فليس من المسموح إيقاف الفساد إلى هذا المستوى حيث تعطلت مصالح الكثيرين من داخل الوزارة ومن مكتب رئيس الوزراء ووزارة ألداخلية وجهات أخرى، لذلك كان لا بد من تركي للوزارة، حيث بمجرد تركي الغيت كافة الإجراءات التي فرضتها سابقاً لمحاربة الفساد، وبدأ المفسدون يرتعون بكل حرية وهم غارقون في مستنقعات الفساد.
(6) لقد ذكرت بالتفصيل في المقال السابق وبرامج تلفزيونية كيف تمت محاربة المشروع الأمني لإمن بغداد وأمن الحدود العراقية السورية، ولكي أقرب القاريء للإسلوب الذي كان يستخدم لمحاربتي، ففي التقرير الذي صدر في هذا الشأن تضمن الفقرة التالية التي اتهمت فيها بالفساد وهي ( قام وزير الإتصالات السابق محمد توفيق علاوي بطلب موازنة طواريء للمشروع الأمني وقام وزير الإتصالات السابق بتوقيع العقد خارج العراق خلافاً للتعليمات) الذي يقرأ هذه الفقرة يتصور ان محمد علاوي هو الذي وقع على العقد خارج العراق، ولكن الذي وقع العقد هو وزير الإتصالات السابق فاروق عبد القادر، لقد كتب التقرير بصورة صحيحة فالسيد فاروق عبد القادر كان ايضاً وزيراً سابقاً للإتصالات، ولكن ارادت اللجنة التحقيقية الإيحاء أني انا الذي وقعت العقد خارج العراق مع العلم إنه لا توجد تعليمات تمنع توقيع العقد خارج العراق. إن اللجنة التحقيقية المذكورة اعلاه قد شكلها المالكي برآسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى وعضوية شخصيات مهمة لا زالت تتسنم مراكز عليا في البلد. للأسف هكذا كان المالكي يستغل سلطته على القضاء وهيئة النزاهة لمقارعة أعدائه.
(7) بعد إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وإنسحابهم من معسكر (Camp Victory) قرب المطار طلبت من الأمانة العامة تحويل هذه المنطقة إلى مدينة ذكية كالقرية الذكية قرب القاهرة او المدينة الذكية في كوريا الجنوبية أو ال (Silicon Valley) في اميركا، حيث يتم توفير البنى التحتية من قبل وزارتنا ويتم إستثمار توفير البنى التحتية وبناء الأبنية من قبل شركات عالمية في مجال الإتصالات والنفط وألأمور ألأقتصادية ألأخرى ويتم إنشاء مباني لمكاتب بمختلف الأحجام وشقق سكنية وفندق او اكثر من فندق ومطاعم واماكن ترفيهية ونادي رياضي وقاعات للمعارض ومستوصف واسواق وكافة المستلزمات للفعاليات الأجتماعية المختلفة لمدينة أقتصادية متطورة تكون نواة للنهوض بالبلد وإستثمار مبالغ ضخمة من قبل مستثمرين عالميين قادرين على الإرتقاء بالبلد وجعله في مصاف الدول المتقدمة، حيث الكثير من الشركات العالمية التي ترغب المجيء إلى العراق ولكن تخشى الوضع الأمني، وهذا المشروع يوفر لها الأمان في منطقة تتوفر فيها كافة الخدمات المطلوبة وآمنة وقرب المطار، لا تتكلف ميزانية الدولة صرف دولار واحد على هذا المشروع الذي اندفعت إليه الشركات العالمية للإستثمار بكل حماس، ما ألذي ينقصنا لنكون بمصاف الدول العظمى؟ المال؟ أم الموارد ألطبيعية؟ أم العنصر البشري العراقي ؟ ألذي يتميز على كافة شعوب المنطقة وبحق ومن دون تحيز أو تعصب؛ فوافقت الأمانة العامة على هذا المشروع الحيوي والمهم، وتم الإتفاق مع رئيس هيئة الإستثمار ورسمت المخططات لهذا المشروع وعملت التصاميم والمؤتمرات مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال، وقبل وضع حجر الأساس عندما أصبح هذا المشروع جاهزاً للتحقيق، جاءني كتاب (بكذبة كبيرة) من الأمانة العامة يزعمون انهم قرروا تحويل هذه الأرض إلى مشروع سياحي، ( هل يوجد في العالم من فقد عقله للسياحة في بغداد قرب المطار!!!!)، المهم ان لا ينهض البلد من دون توزيع حصص العمولات والسرقات، ولكنهم يعلمون علم اليقين أن هذا لا يمكن أن يكون مادام محمد علاوي على رأس المشروع، فليذهب المشروع إلى الجحيم ما دامت حصتهم من السرقة غير مضمونة.
(8) هذا غيض من فيض من المشاريع التي حوربت ثم أوقفت، ولكن كيف تمت محاربتها ثم ايقافها؟، لقد تم تشخيص كافة العاملين النشطين والنزيهين في الوزارة ممن كانوا يتعاونون معي، كان يجب تجميدهم وإخراجهم من الوزارة، فطلب مني إخراج مدير عام الإنترنت وإرجاعه إلى وزارته السابقة، ولما رفضت ذلك وجه له تهديد وسحبت منه درجة المدير العام، وإرغم بالقوة على ترك الوزارة، وطولب بإرجاع معاشاته السابقة، وأستمر الأمر إلى أن رفع قضيته امام القضاء، فحكمت المحكمة لصالحه مؤخراً، كما حورب كل الموظفين الآخرين الفعالين والذين تجاوز عددهم الثلاثين موظفاً ، فلفقت لهم التهم وقضوا عدة أشهر في السجون، إلى أن أفرج عنهم جميعاً بعد زوال المالكي لبراءتهم وإنكشاف التهم المفبركة بحقهم؛ يجب أن يعرف الشعب العراقي كيف كان يسير المالكي شؤون الدولة، لا هم له إلا البقاء في السلطة، وفتح باب الفساد على مصراعيه للموالين له، ومحاربة النزيهين والمصلحين بكافة الطرق، والنتيجة بلاد خربة ثلث مساحتها محتلة من قبل داعش، يعيش المفسدون والمترفون في قصور عاجية ومناطق آمنة، ويعيش اغلب الشعب قرب او تحت خط الفقر يعانون شظف العيش ويقتل العشرات منهم كل يوم في التفجيرات الإرهابية وفي قتالهم لداعش، من المسؤول ومن أوصلنا إلى هذا الواقع المزري؟؟؟
(9) لقد فبركت علي (78) قضية نزاهة !!!! وشكلت علي عدة لجان، وفي كل مرة عندما تكتشف اللجنة ان هذه هي مجرد قضايا مفبركة تبلغ المالكي بذلك، فيحل المالكي هذه اللجنة ويشكل لجنة أخرى حتي شكل علي تسعة لجان، وقد كان الكثير من أعضاء هذه اللجان يتصلون معي وهم آسفون لأن التحقيق قد فرض عليهم، ويمكنني الآن ذكر اسم أحد رؤساء هذه اللجان وهو الأخ ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء جاءني معتذراً عندما طلب المالكي منه التحقيق في (78) قضية نزاهة بحقي، وعندما طلب الأخ ثامر من المالكي إعفاءه من هذه المهة أصر المالكي عليه، وبعد التحقيق لعدة اسابيع ذهب إلى المالكي وأخبره أن جميع القضايا المذكورة هي عبارة عن قضايا كيدية وأكاذيب فبركت من قبل المفسدين في الوزارة عندما أغلقت بوجههم ابواب الفساد، فما كان من المالكي إلا أن أخذها منه وشكل لجنة أخرى للتحقيق.
(10) لم يكتف المالكي بذلك بل سخر مجموعة من اتباعه من اعضاء البرلمان بتوجيه التهم الكاذبة بحقي في الإعلام ، ومن إحدى التهم من قبل إحدى النائبات، إتهمتني بفتح المجال لشركات تتجسس لمصلحة إسرائيل، ومن المضحك المبكي إن المالكي نفسه قد أعاد نفس هذا العقد مع نفس هذه الشركات وبنفس الشروط وقد صادق على العقد وعلى قرار التسوية بتوقيعه هو !!!
(11) بعدما تركت العراق نجح المالكي في فبركة قضايا كاذبة بحقي حكمت على أثرها بالسجن غيابياً لفترة سبع سنوات، ولكني بعد سقوط المالكي رجعت إلى بلدي وتبين للقضاء بشكل قاطع لا يقبل الشك إنها قضايا مفبركة لا أساس لها من الصحة وصدر الحكم القاطع من محكمة التمييز ببرائتي وعدم صحة التهم الموجهة بحقي.
(12) هناك أسباب أخرى حاربني المالكي من أجلها لم أحب التطرق إليها، ولكن من أراد معرفة ذلك فيمكنه مراجعة مقابلة طبعة محدودة في قناة الشرقية في شهر يناير ٢٠١٤ كما هي مذكورة ادناه، حيث يمكن معرفة هذه الأسباب ما بين سطور المقابلة
أقول لأبناء شعبي الأعزاء، فمن حقهم علي أن أوضح لهم إني لم أنسحب ضعفاً او تخلياً مني عن المسؤلية التي حملني أياها أبناء وطنين فأقول لهم : لم أقبل أن أكون وزيراً لكي أتصارع ثم أجد نفسي عاجزاً عن إنجاز أي شيء ، ومع هذا لم أنسحب، وإنما طالبت المالكي إما إخراج المفسدين من الوزارة أو أن أخرج، للأسف فضل المالكي إبقاء المفسدين وقبل إستقالتي، لأنه للأسف الشديد يعتقد أن هذه هي الطريقة المثلى التي يتم فيها حكم البلد، ولكنه للأسف مع ماضيه المشرق يجهل إن ألله بالمرصاد لكل عمل وخطوة ونية لعبده، وإنه يجازيه بافعاله في الدنيا قبل الآخرة. لو تصرف المالكي بشكل مغاير لكان يمكن أن يبقى ليس لثلاث او اربع دورات فحسب، بل حتى وفاته، ولكنه سقط وإلى غير رجعة بسبب منهجه الذي ذكرناه أعلاه. فتلك هي سنن الله في عباده.
http://www.alsharqiya.com/?p=98387
Read more:http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=184822#ixzz3aNylOJrt


