هل يمكن أيقاف هذه التفجيرات وإيقاف نهر الدماء الزكية للآلاف من الشهداء الأبرياء؟؟

التفجيرات ٢

في كل عملية تفجير تستهدف أرواح العشرات من الأبرياء أتمزق ألماً، ليس على أرواح الشهداء فحسب، بل لتوقف المشروع الأمني الذي كان بإمكانه إيقاف كل هذه التفجيرات وكل هذا العدد المخيف من الشهداء وهذه الدماء الزكية لأبناء شعبنا البررة من شيوخ وشباب ونساء وأطفال منذ عام ٢٠١٠ حتى يومنا الحالي.

في بداية عام ٢٠٠٧ عندما كنت وزيراً للإتصالات طرحت على مجلس الوزراء مشروعين، الأول حماية بغداد بالطرق الألكترونية بحيث تكون بغداد كمدينة دبي او مدينة بوسطن بحيث يمكن كشف أي عملية إرهابية خلال ساعات من ارتكابها، والمشروع الثاني حماية الحدود السورية العراقية بحيث تعمل بشكل آلي كالحدود الروسية الفلندية زمن الحرب الباردة، فكل من يقترب من المنطقة المحرمة يقتل فوراً وبشكل آلي حتى من دون تدخل الإنسان، فوافق مجلس الوزراء بألإجماع على هذين المشروعين وصوت على تشكيل لجنة امنية تقنية برآستي وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، لقد كان من المقرر أن يتم أختيار شركة إستشارية عالمية متخصصة في المجال الأمني التقني ووضع مواصفات المشروع في نهاية عام ٢٠٠٧، ثم يتم إنجاز المشروع الذي يستغرق سنتين في نهاية عام ٢٠٠٩، ومعنى ذلك كان بكل سهولة تقليص عدد الشهداء بنسبة تفوق ال ٩٠٪ في مدينة بغداد، وكان من الإستحالة إحتلال الموصل من قبل داعش إذا تم مشروع حماية الحدود العراقية السورية؛

بدأت عمليات الفساد بعد أن تركت الوزارة بحدود نهاية عام ٢٠٠٧، فأشترطت وزارة الداخلية أن تترأس المشروع ، فوافق المالكي على ذلك بعد تركي للوزارة، ثم حولت وزارة الداخلية اللجنة المشرفة على المشروع من الوزارات الخمس والمخابرات وامانة بغداد وقوة حماية بغداد إلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك، لكي تتم السرقات من دون حسيب او رقيب، ثم تم الغاء منظومة الرادار من مشروع الحدود لإن الشركة التي اتفقوا معها (خلافاً للتعليمات)لا تعرف كيفية إنشاء منظومة رادارات، مع العلم أن الرادار في هذه المنظومة هو أكثر من ضروري، حيث لا تنفع الكامرات في المناطق الصحراوية والرياح الترابية، كما الغوا الطائرات المسيرة بحجة عدم إمتلاك وزارة الداخلية مدارج لهذه الطائرات !!! ؛ تنبه العاملون في مكتب المالكي إلى هذه العمولات الكبيرة، فلماذا يستفاد المفسدون في وزارة الداخلية، وهم في دائرة رئيس الوزراء وبيده القرار النهائي، ولا أريد أن أتهمه بأي فساد، ولكن بالتأكيد الكثير ممن هم في مكتبه كانوا وراء إصدار أمر ديواني رقم ٢٨ بتاريخ ٢٤ / ١ /٢٠١٢ بإحالة المشروع خلافاً لجميع الضوابط لشركة هواوي الصينية، وهي شركة اتصالات جيدة ولكن لا علاقة لها من قريب او بعيد بالقضايا الأمنية، واهمل المشروع بسبب الصراع بين المفسدين من جميع الأطراف، وإلى حد الآن لم يتم وضع مواصفات المشروع بعد حوالي ثمان سنوات من الإتفاق مع الشركة الإستشارية الأمنية، في حين أن وضع المواصفات لا يستغرق اكثر من ستة اشهر.

المهم سرقة الأموال، فإذا لم يتحقق ذلك فليذهب المشروع إلى الجحيم، ولتذهب حياة الأبرياء إلى الجحيم حسب تصوراتهم، ولكن حياة الشهداء ستذهب إلى عليين وسيشكون إلى الله، ليس ظلم داعش فحسب، بل ظلم هؤلاد المفسدين الذين لا زالوا يتربعون على المناصب العليا على حساب دماء وارواح الشهداء.

بعد رجوعي للعراق في نهاية عام ٢٠١٤ أرسلت رسالة للأخ حيدر العبادي لمحادثته بشأن المشروع الأمني ولكن كثرة إنشغالاته لم تجعله يحدد موعداً ثابتاً لهذا اللقاء، فلم يتخذ أي إجراء فعلي لتفعيل هذا المشروع المهم والحيوي، ولكن لا زال المجال موجود للدكتور حيدر العبادي لإعادة الحياة لهذا المشروع الحيوي للحفاظ على حياة المواطنين وايقاف نهر الدماء الذي كان ولا زال جارياً منذ عام ٢٠٠٣ حتى الآن.

(يمكن الإطلاع على المقابلة التلفزيونية بشأن هذا المشروع وأهميته على :

 https://www.youtube.com/watch?v=fdHoGuua0PI&feature=youtu.be

جزء من ترجمة كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (GAFTA) في واشنطن

صورة المجرمين الثلاث

بسم الله الرحمن الرحيم

دعونا نبدأ مع أعقاب سقوط نظام صدام حسين. يعتقد الكثيرون أن العراق كان في طريقه ليصبح دولة أكثر أمنا واستقرارا. وبدلا من ذلك فقد شهدنا تعميق التوترات الطائفية فضلا عن صعود تنظيم القاعدة وداعش في العراق. كثيرا ما يطلب مني عندما أتحدث في الغرب تفسيراً لهذا الواقع.

لقد مرت أكثر من ثلاثة عشر عاما منذ نهاية نظام صدام حسين، ولكن القليل جدا قد تحقق في هذه الفترة. أن أردنا نكون أكثر دقة وتحديدا، فالعراق، على الرغم من بعض التقدم المحدود من زيادة الحريات والانفتاح، فقد تدهور البلد على كافة الأصعدة والجوانب الأخرى، مع ارتفاع غير مسبوق في الفساد والطائفية والأيديولوجيات المتطرفة.

الشعب العراقي لديه تاريخ غني، مع مستويات عالية من التعليم، ومجتمع مدني متقدم، وليس لديهم تاريخ من الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة، خاصة عند مقارنتها مع دول أخرى في المنطقة، حيث كانت الأيديولوجيات المتطرفة تاريخيا أكثر انتشارا في دول الجوار وليس في العراق. فلماذا، إذن، نرى صعود التطرف بين العراقيين العاديين؟ لماذا نجد أنه حتى أولئك الذين كانوا في الماضي مؤمنين أيماناً قوياً بالأيديولوجيات العلمانية، بما في ذلك حزب البعث الاشتراكي، أصبحوا الآن انصاراً للفكر الديني السلفي المتطرف، والذي هو بشكل طبيعي في تناقض تام مع معتقداتهم السابقة؟ ما ألذي حدث منذ عام 2003 بحيث إنتشرت مثل هذه العقائد المتطرفة؟

هناك العديد من العوامل، ولكن، في رأيي، إن أهم الأسباب يمكن العثور عليها في السياسات قصيرة النظر أو المدمرة التي تم تبنيها وتنفيذها في العراق من قبل بعض الأفراد الذين حكموا البلاد بعد عام 2003 من الذين كانوا غير مؤهلين بشكل واضح لهذا المنصب. حيث عندما وجد هؤلاء أن آمالهم في إعادة انتخابهم قد تعرضت للتهديد بسبب فشلهم في توفير الخدمات العامة والأساسية وتوفير الأمن للناس وإفتقارهم لسياسة إقتصادية مدروسة مما زاد في نسبة الفقر والبطالة مع إنتشار للفساد الحكومي في عصرهم بشكل لم يسبق له مثيل، وجدوا أن الطريقة الوحيدة بالنسبة لهم للبقاء في السلطة كانت التحريض على الطائفية. ولا أخص هنا سياسيي الشيعة فحسب وإن كانت المسؤولية ألأولى ملقاة على عاتقهم لأنهم هم الحكام للبلد، ولكن حتى الكثير من سياسيي السنة الذين وجدوا وضعاً مثالياً للترويج للطائفية في كسب التأييد السياسي من القواعد الشعبية السنية. وكمثل واقعي على الأرض نجد انه أثناء المظاهرات السلمية في الحويجة، كانت النتيجة بسبب تلك السياسات بهدف تحقيق المصالح الخاصة على حساب مصلحة الوطن والمواطن أن هناك أكثر من سبعين شخصاً غير مسلحين لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من ثلاثمائة بجروح من قبل الجيش العراقي والقوات الخاصة العراقية المدربين تدريبا عالياً، مع العلم أن آية الله السيد السيستاني أعزه الله (وهو صمام الأمان لهذا البلد) قد ارسل رسالة واضحة إلى الحكومة، في عدم مواجهة هذه المظاهرات بقوات من الجيش أو الشرطة الاتحادية، بل طلب وضع الشرطة المحلية لحماية المتظاهرين، ولكن للأسف  تم رفض هذه النصيحة لأنها تتناقض مع أهدافهم للبقاء في السلطة، تلك السياسة التي كانت تهدف إلى دفع السنة للإستنجاد بالمتطرفين السلفيين من القاعدة وغيرهم ثم الأيحاء للقواعد الشيعية انهم يطبقون سياسات للدفاع عليهم من “العدو السني الموهوم” الذي كانت بذرة النقمة موجودة عندهم اصلاً، ولكنهم أي الكثير من حكام الشيعة هم من جدد تأجيج هذه المشاعر التي ضعفت كثيراً بعد عام ٢٠٠٧، وهؤلاء الحكام من الشيعة لعلهم هم من غض الطرف عن هروب أكثر من الف معتقل من عتاة القاعدة من سجن ابو غريب ولعلهم هم من غض الطرف عن دخول داعش لمدينة الموصل معتقدين أنهم سينتصروا على داعش خلال بضعة أيام وأنهم سينالوا تأيداً على كافة المستويات ومن كافة الدول في الحرب على داعش، وسيحققوا أهداف سياساتهم للتشبث بالسلطة، ولكن باءت كل تلك السياسات والمحاولات بالفشل، بل تلك السياسات هي التي أنهتهم فضلاً عن المواقف الحكيمة لآية الله السيد السيستاني أدامه الله.

هذه السياسات الطائفية في تصوري هي التي وضعت الأساس للتطرف. دعونا نلقي نظرة الآن على وجه التحديد في صعود القاعدة وداعش.

المعتقدات السلفية من هاتين المنظمتين ظهرت منذ حوالي 250 عاما، في ذلك الوقت جميع المسلمين (السنة والشيعة) اعتبروا هذه الفئة من “الخوارج” (أي خارجين ومنحرفين عن الإسلام)، في ذلك الوقت قامت الإمبراطورية العثمانية والجيش المصري بخوض حرب كبرى ضدهم بسبب إنحرافهم وخروجهم عن الإسلام. ولكن منذ عشرينات القرن الماضي حين إنفصلت العائلة السعودية الحاكمة التي أصبحت بحق قريبة لأهل السنة في معتقداتهم في عدم تكفيرهم لغيرهم من المسلمين وإباحة دمائهم، عن حركة الإخوان السلفية التكفيرية الذين كانوا النواة لنشوء القاعدة وداعش، بدأت هذه الفئة تزعم كذباً أنهم من أهل السنة. بعض السنة إنخدعوا  بهذه الأكذوبة فضلاً عن الكثير من الشيعة. فضلاً عن ذلك فقد تخلى الحكام الشيعة عن إسناد الصحوات الذين لعبوا دوراً مفصلياً في القضاء شبه الكامل على القاعدة وبالذات في الأنبار، بعد هذا التخلي بدأت القاعدة بأصطياد زعماء الصحوات الذين بقوا من دون إسناد مادي أو عسكري أو حتى إسناد بالسلاح. وفضلاً عن كل ذلك أتبعت سياسة التهميش والإقصاء إلا من كان من سياسيي السنة من يسبح بحمد حكام الشيعة، وبدلاً من التجاوب مع مطالب المعتصمين في المناطق السنية تم التعامل معها بإستهزاء وإستهجان لزيادة إثارتهم وتعميق الأنفاس الطائفية، هذه الظروف مجتمعة جعلت أهالي المناطق الغربية يتساهلون مع أفراد القاعدة الذين شاركوا في الإعتصامات، ليس بسبب وقوفهم بوجه حكام الشيعة الطائفيين فحسب، بل حتى خوفاً من القاعدة حيث أصبح هناك اكثر من الف من عتاتهم طلقاءً من سجن ابي غريب وغيرها من السجون.

لو نظرنا في السلوك التاريخي لهذه الحركات السلفية التكفيرية فقد قتلوا في تأريخهم المعاصر أعداداً من السنة يفوقون قتلاهم من الشيعة بكثير، فمن قتل من السنة في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي أكثر من (200,000) قتيل بسبب السلفيين التكفيريين ألذين أباحوا قتل زوجات وأطفال الشرطة والجنود الجزائريين، وبسبب طالبان قتل أكثر من (400,000) مواطن أفغاني أكثر من(90%) منهم من السنة وعلى مثل هذا المنوال كان قتلاهم في الصومال وليبيا واليمن وسوريا والأنبار والموصل، نعم إن عدائهم للشيعة اكبر من عدائهم للسنة، ولكن الشيعة والسنة بنظرهم مرتدون ويستحقون القتل.

ولكن مع كل ماحدث فإني متفائل بمستقبل البلد، لأسباب أولها زيادة الوعي بين أبناء الشعب حيث عرفوا أن الوتر الطائفي هي نغمة مقيتة إستخدمها سياسييوا الطرفين للصعود إلى السلطة على ظهورهم، لقد أظهرت التظاهرات الشعبية خلال السنتين الماضيتين أن الشيعة والسنة يقفون صفاً واحداً ضد السياسيين المفسدين من الطرفين، الثاني هو رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي حيث لم يستخدم الوتر الطائفي كما أستخدمه من قبله رئيس الوزراء السابق السيد المالكي، الثالث إن المناطق التي تحررت من داعش والتي ستتحرر منها إن شاء ألله فإنهم قد أصبحوا أكثر الناس معرفةً بداعش وأصبحت لهم حصانة كاملة ضد هذه الأفكار المشوهة والدخيلة على بلدنا وليس لها أي جذور في العراق خلاف الكثير من البلدان الأخرى الذين تنتشر بينهم مثل هذه العقائد المنحرفة منذ قرون؛ لذلك لن تبعث داعش مادام هناك وعياً للشعب، فألمهمة الآن في ملعب الشعب وامتحانه هو صناديق الأنتخابات، وقد أتضح هدفه في وجوب التخلص من السياسيين الفاسدين والطائفيين وهذا ما أتوقعه في المستقبل إن شاء ألله، مما سينعكس تقدماً وتطوراً وإزدهاراً لبلدنا بمشيئة الله.

هذه جزء من الترجمة للكلمة التي القيت من قبل محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (ألأتحاد العالمي للقضاء على القاعدة وداعش) (GAFTA – Global Alliance For Terminating Alqaeda/ ISIS) في النادي الصحافي في واشنطن بتاريخ  2016 / 11 / 1

هل يمكننا بناء بيت خلال ٣ ساعات وبأقل من ثلث كلفة البناء التقليدي وبمواصفات عالية جداً

صورة بيت

التقنيات الحديثة للطباعة ثلاثية ألأبعاد للبناء بكلف قليلة وسرعة كبيرة

3D printing Technology 

تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد هي تقنية جديدة حيث أفتتح أهم المراكز لهذه التقنية (MTC) في مدينة (Coventry) البريطانية عام ٢٠١٠ بخمسة موظفين وألآن عدد الموظفين تجاوز الخمسمئة موظف بمشاركة الكثير من الجامعات البريطانية وألمؤسسات البحثية والصناعية والمؤسسات المالية مع مصنع متطور حيث بلغ رأسمالها الدائر اليوم أكثر من خمسين مليار باون أسترليني في السنة، وضمن ألإنتاجات ألمهمة هي المواد ألإنشائية من السمنت وغيرها والتي تعتبر الآن ضمن الفترة التجريبية حيث صنعت جامعة لوفبرا (Laoughborough) جدران كونكريتية ومنشآت كونكريتية صغيرة، وإن من المتوقع أن يحدث تطور كبير في هذا المجال خلال السنين القادمة.

MTC_Pano_ViewingPlatform11-e1489613543514-906x439@2x

مصنع MTC) Manufacturing Technology Centre) في مدينة (Coventry) البريطانية بشأن صناعات الطباعة الثلاثية الأبعاد

إن أول من إستخدم هذا التعبير وهذه التقنية للبناء هو المهندس المعماري الأسترالي جيمس كاردينير (Architect James  Gardiner) ثم تبعه الأستاذ الأمريكي في جامعة جنوب كاليفورنيا (University of South California) بهروك خوشنفيز (Behrohk Khoshnevis) ألإيراني ألأصل ثم تبعهم المهندس  الصيني ما يها (Ma Yihe) صاحب شركة (Win Sun) ألذي بنى  فيلا ضخمة بمساحة  ١،١٠٠ متر خلال فترة لا تتجاوز العشرة أشهر بأقل من ١٤٥،٠٠٠ دولار أي بكلفة ١٣٢ دولار للمتر المربع الواحد، فضلاً عن مبنى من خمسة طوابق بنفس الفترة كما هي ظاهرة أدناه. كل هذه الأبنية تعتبر أبنية تجريبية حيث توقعات جامعة جنوب كاليفورنيا أن هذه التقنية ستتوفر على المستوى التجاري  في العالم لبناء البيوت بحدود عام ٢٠٢٠ وعلى بناء العمارات العالية بحدود عام ٢٠٢٥.

  

3d building         villa outside 1

 المبنى من خمس طوابق والفيلا بمساحة (1,100) متر مربع تصميم وبناء شركة (Win Sun)

hqdefault       images (1)           مبنى للمكاتب تحت الإنشاء وتصميم مسكن بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد  تصميم جامعة جنوب كاليفورنيا             

وتطورت هذه التقنية ونشأت عدة شركات عالمية حيث أن أكثر ثلاث دول متطورة في هذا المجال هي الصين والولايات المتحدة الأمريكية وهولندا؛ ولكن قائمة الدول المتبنية لهذ التقنية والمصنعة بدأت تكبر كثيراً؛ ألتقنية تعتمد على الحواسيب في وضع التصميم ثم عملية البناء التي تتم من خلال أذرع آلية (روبوتية -Robotic) التي تضخ مادة البناء وهي عادةً تكون خليط من السمنت ومخلفات البناء كالطابوق والسمنت والأحجار المطحونة (في البناء الكونكريتي) وأحياناً تستخدم مواد أخرى كالمعادن والبلاستيك المقوى بالفايبر كلاس حيث تصنع الأجزاء في المصنع ثم تركب أو تصنع وتركب موقعياً .

إن هذه التقنية تتميز برخصها بشكل عام أما إذا إستخدمت مخلفات الأبنية المهدمة  فستقل الكلفة ويتم التخلص من هذه المخلفات من دون كلف كما تحوي هذه التقنية على أذرع آلية لتوصيل التمديدات الكهربائية والتمديدات الصحية وقد تم تعجيل فترة البناء كما في الوحدة السكنية الصغيرة التي بنيت في روسيا  خلال أربع وعشرين ساعة، أما ألأجزاء ألتي تصنع في المعمل فيمكن حينها بتركيب وحدة سكنية متكاملة بفترة أقل من ثلاث ساعات. وتتميز هذه الأبنية بمعاملات عزل عالية للحرارة فيمكن الحفاظ على برودتها صيفاً ودفئها شتاءً بكلف قليلة، كما تتميز بمقاومة عالية للزلازل. فضلاً عن ذلك ف(جامعة جنوب كاليفورنيا Southern California University) بصدد صناعة آلة عملاقة لبناء بيت كبير خلال أربع وعشرين ساعة، أما ألشركة الصينية (Win Sun) فأصبح بإمكان مصنعهم بناء عشرة مساكن صغيرة في اليوم لا تتجاوز قيمة المسكن خمسة آلاف دولار امريكي (5,000 $US). 

 images          pbhouse1mb  

ألبناء في الموقع حيث يتم بناء وحدات سكنية كاملة خلال بضعة أيام

our-top-20-3d-printed-construction-projects-58

ألأذرعة الروبوتية القادرة إلى الوصول إلى كافة ألإتجاهات وإلى أرتفاعات كبيرة كما يظهر في الآلية أعلاه.

  

الوحدة السكنية الصغيرة التي بنيت موقعياً من قبل شركة (Apis) الروسية في إحدى المدن الروسية خلال ٢٤ ساعة كما تظهر الصورة من الخارج والداخل وقد كانت كلفة بناء المتر الواحد ٢٧٥ دولار وذلك لإستخدام مواد عالية الجودة لتوفير عزل حراري كبير. 

3d-printed home2

البيت الذي يمكن بناءه خلال أربع وعشرين ساعة بواسطة الماكنة العملاقة لتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد وهي من تصميم جامعة جنوب كاليفورنيا

our-top-20-3d-printed-construction-projects-47

معمل به وحدة صناعية حيث تصنع أجزاء من البناء ثم يتم نقلها إلى الموقع النهائي لتركيبها سوياً.

  

يتم تصنيع هذه ألأجزاء في المعمل ثم يصار إلى تركيبها؛ عملية التصنيع تستغرق بضعة أيام ولعله سيمكن تقليصها في المستقبل إلى بضعة ساعات أما عملية التركيب لهذه الوحدة السكنية فلا يستغرق أكثر من ثلاث ساعات.

هذه الفيلا ألتي تم تركيبها بثلاث ساعات تتراوح كلفتها بين الخمسة وعشرين إلى  الخمسة وثلاثين ألف دولار أمريكي

  images (10)

يمكن تركيب أبنية من عدة طوابق بهذه الطريقة كما هي ظاهرة في الصورة.

  

أبنية مختلفة من الخارج والداخل بطريقة الطباعة الثلاثية الأبعاد.

متنزه (Pavilion) في الصين تم بناؤه بطريقةالطباعة الثلاثية الأبعاد. 

مكتب وأبنية أخرى في دبي – ألإمارات العربية المتحدة بطريقة الطباعة الثلاثية الأبعاد بكلفة 140,000 دولار أمريكي

dubai-museum-of-the-future-lead-5

تصميم وبناء متحف المستقبل في دبي.

ألميزة الأخرى للبناء بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد هو إمكانية بناء أي تصميم يمكن ان يخطر على بال المصمم، حيث كما هو معروف إن أهم واكبر برنامج متعارف للتصاميم بين مهندسي البناء من معماريين ومدنيين وكهربائيين وميكانيك يسمى (أوتوكاد AutoCAD)، وتقريبا أي تصميم يمكن تخيله وعمله من خلال برنامج أل (أوتوكاد AutoCAD) يمكن تحويله إلى بناء مجسم كامل على الأرض، لذلك تجد أجمل التصاميم المعمارية والغريبة تحقق من خلال تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبكلف إقتصادية بسيطة  كما هي أدناه.

تصاميم مختلفة في الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا تحوي على انحناءات كثيرة يتلافى المعماريون تصميمها على أرض الواقع لأرتفاع كلفها ولكن بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يمكن إنشائها وبكلف إقتصادية.

نماذج أخرى مختلفة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعادمع تصاميم يصعب عملها وإنجازها بألطرق التقليدية للكلف العالية لقوالب الصب ولطول فترة الإنشاء

rael-3-house

rael-4-house

تصميم مسكن من الداخل والخارج من قبل ألأستاذ رونالد رائيل  (Ronald Rael) في جامعة كاليفورنيا (University of California) حيث أستخدم الفايبر المقوى الذي هو أصلب من السمنت وأقل وزناً منه ويتطلب فترة سنة لإنشائه بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد.

3D+Printed+building

تصميم لمبنى في دبي بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد.

qingdao-largest-3d-printer-5

معبد في الصين مصنوع من البلاستيك المقوى بألفايبر كلاس بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد.

Aequorea-Carbon-free-3D-printed-oceanscaper-by-Vincent-Callebaut-2

تصاميم مستقبلية للمدن البحرية المصنوعة من نفايات البلاستيك بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد.

تدّعي شركة (Win Sun) الصينية لصاحبها (Ma Yihe) أنها حتى الآن اتفقت مع أكثر من عشرين دولة في العالم لإنشاء مصانع الطباعة الثلاثية الأبعاد فيها، ومن ضمن هذه الدول مجموعة من الدول العربية كألإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر والمغرب، حيث تم الإتفاق مع ألسعودية على إقامة عدة مصانع لإنشاء مليون ونصف وحدة سكنية في مختلف أرجاء البلاد خلال السنوات الخمس القادمة، كما إتفقت مصر معهم على إقامة عدة مصانع أيضاً لإنشاء عشرين ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى،  على أن يتم إنشاء مليون وحدة سكنية في المستقبل، وقد قامت الشركة بإنشاء مصنع  في الإمارات العربية المتحدة وقد أنجزت مجموعة من ألأبنية التي تتميز بتصاميم كثيرة الإنحناءات حيث إن الإهتمام بهذا الجانب في الإمارات أكثر من الإهتمام بالكلف الإقتصادية.

صور من الإمارات والسعودية خلال الإتفاق مع إحدى الشركات الصينية بشأن تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد

إن إحتياج العراق لهذا الصنف من ألأبنية يفوق بمراحل إحتياج السعودية ومصر وغيرها من البلدان، فهناك مئات ألآلاف من العوائل الفقيرة التي تسكن بيوت التنك والعشوائيات، وهناك مئات الآلاف من العوائل المهجرة والمدن التي هدمت بسبب الحروب الأخيرة مع داعش، وهناك مئات ألآلاف من عوائل  الشهداء من دون معيل من ألأيتام وألأرامل، لذلك أتوجه للحكومة العراقية وكافة المسؤولين عن ملفات السكن وإعمار المدن المهدمة للإتفاق مع عدة شركات عالمية لإقامة مصانع البناء بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد للتخفيف من هذه المعانات الصعبة وتوفير السكن بأسعار رخيصة وبفترة قياسية والنهوض ببلدنا لمصلحة مواطنينا ألأعزاء.

لمن يريد أن يطلع أكثر على البناء بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكنه مشاهدة الأفلام أدناه

آلة واحدة من صناعة شركة (Apis) الروسية تستطيع بناء بيت بمساحة (150) متر خلال (24) ساعة ويمكن نقلها من موقع إلى اخر بكل سهولة

طريقة البناء بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد

https://www.youtube.com/watch?v=UkQSaM43nNw

https://www.youtube.com/watch?v=4rvKP_yfcGM

https://www.youtube.com/watch?v=8_m-fmkuuUA

https://www.youtube.com/watch?v=DQ5Elbvvr1M

بناء جسر في هولندا بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

البناء المعدني بطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد

http://www.ediweekly.com/robots-3d-printing-to-revolutionize-building-industry-unchanged-for-5000-years/

ألتمديدات الصحية والكهربائية ضمن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

https://3dprintingindustry.com/news/university-south-california-realization-3d-printed-houses-17632/

ألأطروحة السياسية التي يمكن أن تدمر العراق

صورة حكومة ألأغلبية

هناك ثلاث أطروحات أو لعلها أربع لتشكيل ألحكومة ألقادمة في العراق:

ألأطروحة الأولى : تشكيل حكومة تكنوقراط بجميع أفرادها من رئيس الوزراء إلى جميع الوزراء، ميزة هذه الحكومة أن ألوزراء لا يتمتعون بأي دعم سياسي وبألتالي فإن ألوزير إذا ما أفسد يمكن محاسبته بكل سهولة من قبل البرلمان وإزاحته إن تبين فساده، في هذه الحالة يكون ممثلي ألأحزاب السياسية أعضاءً في البرلمان وهم سيكونوا ألجهة المراقبة لأداء ألوزارة بشكل عام وأداء كل وزير بشكل خاص.

ألأطروحة الثانية : ألإبقاء على حكومة ألمحاصصة السياسية، ألمدافعين عن هذه ألأطروحة يدّعون أن ألوزير يحتاج إلى إسناد سياسي من كتلته السياسية وبخلافه سيكون الوزير ضعيفاً ولا يستطيع تحقيق الكثير ويضطر ألخضوع لإرادة الكتل السياسية المختلفة الممثلة في البرلمان.

ألأطروحة الثالثة : تشكيل حكومة الأغلبية السياسية، حيث يتم تبني هذه الأطروحة من قبل أرقى الأنظمة الديمقراطية في العالم، حيث في الدول المتقدمة هناك عدة أحزاب سياسية وكل حزب يطرح برنامجه السياسي ويتم ألتصويت والإنتخاب من قبل المواطنين إستناداً للبرنامج السياسي لذلك الحزب، أما الوضع السياسي في العراق فإنه يختلف بشكل جذري عن دول العالم الديمقراطية الأخرى، للأسف لا تمتلك ألأحزاب السياسية العراقية بشكل عام برنامجاً سياسياً واضح المعالم، وإن كانت تمتلك مثل هذا البرنامج فإنه في أغلب الحالات يبقى برنامجاً نظرياً وحبراً على ورق، للأسف لا يفتش المواطن في العراق عن البرنامج السياسي وإن كان هناك برنامجاً سياسياً طموحاً يمكن تطبيقه، فغالبية المواطنين العراقيين لا يفكرون إلا بإنتخاب من يستجيب لطائفيته وعنصريته، فترى الشيعي ينتخب الشيعي والسني ينتخب السني والكردي ينتخب الكردي حتى ولو كان سيئاً وفاسداً.

إن حكومة ألأغلبية في العراق ستعني حكومة الأغلبية الشيعية، وسيلتحق بها بعض السنة ممن لا قيمة لهم غير التبعية، ولا همّ لهم غير إرضاء الحاكم الشيعي، وستكون هذه الحكومة الشيعية مشابهة لحكومة صدام السنية  التي شارك فيها الشيعة الأتباع الذين لا هم لهم سوى إرضاء صدام، من أمثال حسن العامري والصحاف ومن لف لفهم، لن نقبل أن نقضي على صدام السني ليأتينا صدام شيعي. ألعراق لا يمكن أن ينهض حتى يشعر المواطنون جميعاً أنهم على حد سواء، لن نرضى أن يكون هناك مواطن من الدرجة الأولى ومواطن من الدرجة الثانية يجب أن يشعر السني أن لا فرق بينه وبين الشيعي والكردي، حينها فقط يمكن أن نتوقع النهوض والتقدم والإزدهار لبلدنا.

نظام الحكم في لبنان يمثل أعرق ديمقراطية في المنطقة منذ عام ١٩٢٠ قبل ألإستقلال ومنذ عام ١٩٤٣ بعد الإستقلال، ولكن في لبنان كما هو الحال في العراق، الشيعي ينتخب الشيعي والمسيحي ينتخب المسيحي والسني ينتخب السني وكذلك الدرزي ينتخب الدرزي، لذلك مع عراقة الديمقراطية في لبنان فإنهم لم يشكلوا حكومة أغلبية سياسية منذ تأسيس الكيان اللبناني قبل أكثر من تسعين عاماً حتى اليوم، لن تكون ديمقراطيتنا أفضل من الديمقراطية اللبنانية على الأقل على المدى المنظور، ولكن مع ذلك فالعراق مؤهل أكثر من لبنان للقضاء على الطائفية ووأدها، وهذا ما أتوقعه وأأمله على المدى القريب بمشيئة ألله وجهود الواعين من أبناء وطننا.

ألأطروحة الرابعة: وهي توخي ألأكفاء والنزيهين لحكم البلد، سواء كان هؤلاء من التكنوقراط غير المسييسين أو من السياسيين؛ لا يمكن ضمان النزاهة إن كانت الحكومة جميعها من التكنوقراط، فكم جاء من الوزراء المفسدين منذ عام ٢٠٠٣٣ من التكنوقراط، كما لا تخلوا الساحة السياسية من سياسيين أكفاء ونزيهين، ولكن ذلك لا يمكن تحقيقه بشكل عملي بمجيء حكومة ثابتة بجميع وزرائها لمدة أربع سنوات، يجب مراجعة أداء كل وزير وتقييم درجة نزاهته وكفائته مرة في السنة، فكل من كانت هناك ملاحظة على نزاهته وكل من كان أداؤه ضعيفاً يتم إستبداله؛ بل يجب إتباع سياسة لا تسمح للوزير بالإفساد، فيجب تعيين أكثر من شركة إستشارية عالمية تقوم بوضع مواصفات عالمية وشروط المناقصة لكل مشروع يتجاوز سعره المليون دولار لإقامة مشروع أو تجهيز أي وزارة أو محافظة أو غيرها، وتقوم بوضع آليات عالمية لإختيار ألشركات الكفوءة، وعندها سوف لن نجد أي مشروع متلكيء (حيث هناك أكثر من تسعة آلاف مشروع متلكيء بسبب الفساد وإحالة المشاريع إلى شركات غير كفوءة ولكنها تضمن العمولة للوزير أو ألمحافظ أو من بيده القرار)، ولن يستطيع أي وزير أن يفسد أو يسرق، فيقتصر التمايز على كفاءة الوزير ليس إلاّ، وهذا ما نأمله في المستقبل القريب إن شاء ألله.

فقرة من المحاضرة التي القاها محمد توفيق علاوي  في الجلسة الحوارية التي اقامتها الهيئة الاستشارية للتطوير والاعمار في بريطانيا في قاعة الحوار الانساني (شباط ٢٠١٧) بشأن الموضوع أعلاه