لماذا يتهم محمد علاوي من ينتقده بالفساد (حوار بشأن ما حققته من موارد للعراق)؛

لقد كتب الاستاذ احمد الميالي معترضاً على ما كتبته بشأن الموضوع (محمد علاوي مشكول الذمة) متسائلاً عما حققته من موارد للبلد عندما كنت وزيراً وهل رفضت الامتيازات التي لا استحقها ولا زلت اتمتع بها حتى اليوم؛ فكان مما اجبته:

 

ما قدمته من موارد للدولة من المشاريع التي انجزتها فهي بوابات النفاذ التي يتجاوز واردها الشهري الخمسة ملايين دولار ، وتستطيع ان تسأل عنها المهندسة زينب عبد الصاحب معاون المدير لشركة الاتصالات حالياً ومدير عام شركة الانترنت سابقاً التي جعلتها مسؤولة عن هذا المشروع عام 2011

ومنظومة ال DWDM

التي نتواصل الآن في الانترنت من خلالها وكل مكالماتك من خلال الهاتف الخلوي من خلالها والتي يتجاوز ايرادها العشرة ملايين دولار شهرياً ويمكنك ان تسأل عنها المهندس صالح حسن الذي كان مدير عام شركة الاتصالات سابقاً ومدير عام شركة السلام حالياً، فضلاً عن مشروع الترانزيت الذي اوقفه المالكي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً بين العشرة الى خمسة عشر مليون دولار شهرياً ثم اعاده المالكي مع تعويض الشركة مبلغ اكثر من 170 مليون دولار كارباح فائتة لمدة سنتين ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد جاسم الذي كان مدير عام شركة الانترنت عام 2011، وهو الآن مدير عام في وزارة الاسكان، ومشروع القمر الصناعي الذي اوقفه المفسدون بعدي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً سنوياً بمقدار مئة الى مئة وخمسين مليون دولار ويمكنك ان تسأل عنه المهندس ليث السعيد الذي كان المستشار الفني للوزارة الاتصالات وكتب عن هذا الفساد في الاعلام، ومشاريع اخرى كان يمكن ان تعطي وارداً كبيراً كالمدينة الذكية ويمكنك ان تسأل المهندس عبد الهادي حمود مدير المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات والمهندس انس عقيل ومركز المعلومات ويمكنك ان تسأل المهندس مجيد حميد كان مدير عام شركة الانترنت اوتحفظ حياة الناس كمشروع الحماية الالكترونية ويمكنك ان تسأل عنه المهندس ليث السعيد والمهندس ابرم والمهندس عباس حسون والدكتور رائد فهمي عضو مجلس النواب (قائمة سائرون حالياً) ووزير العلوم والتكنولوجيا سابقاً والسيد شيروان الوائلي وزير الامن الوطني سابقاً ومستشار رئيس الجمهورية حالياً، اوتزيدهم ثقافةً وعلماً كمشروع التعليم الريادي ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد مدير عام الانترنت في وزارة الاتصالات والمهندس نايف ثامر حسن مدير عام في وزارة التربية او تطور النظام الصحي كمشروع الطب من على البعد ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد مدير عام شركة الانترنت والدكتور امير المختار مستشار وزير الصحة والدكتورة لقاء آل ياسين عضوة لجنة الصحة في البرلمان عام 2011، و يمكنك الاطلاع على كل هذه المشاريع على موقعي 

mohammedallawi.com
اما بالنسبة للامتيازات، فاني الوحيد الذي لم يسعى لامتلاك قطعة الارض التي خصصت لي، حيث لا اظن ان هناك وزيراً من الدورات السابقة لم يحصل على قطعة ارض غير محمد علاوي، كما اني لا استلم راتب تقاعدي مع العلم اني استحق ذلك، ولم استلم اي سيارة مع العلم ان الوزارة خصصت لي اربع سيارات كجميع الوزراء السابقين ولكني رفضت استلامها، كما رفضت تعيين العدد المخصص لي من الحماية واستلام مخصصاتهم، والحماية الموجودين عندي ادفع لهم من جيبي الخاص، لقد سافرت عدة سفرات عمل عندما كنت وزيراً من اجل الوزارة ودفعت من جيبي الخاص، بل ان قسم المحاسبة في الوزارة اتصلوا بي بعد رجوعي للعراق عام 2014 ليدفعوا لي المبالغ المدينة لي الوزارة عن بعض الايفادات فلم اسعى لاستلامها، وقد دفعت مبالغ كبيرة لكل من استشهد من موظفي الوزارة وكذلك من جرح في التفجيرات الارهابية من جيبي الخاص فضلاً عما هو مخصص لهم من الدولة، الحمد لله ان لي موارد من اعمالي خارج وداخل العراق استطيع ان اعيش فيها انا وعائلتي حياةً كريمة. .
اني اكتب ما اكتب في المجال العام على صفحتي التي فيها اكثر من 180 الف متابع (كان هذا الامر عام 2018 في وقت كتابة هذا الموضوع ولكن العدد الآن عام 2020 زاد وبلغ اكثر من 400 الف مشارك) ، ولعل كافة موظفي وزارة الاتصالات هم من المتابعين ولديهم كافة التفاصيل في كل ما ذكرته اعلاه، وكل شخص وبالذات من الوزارة فضلاً عن اي دائرة من دوائر الدولة لديه معلومات مخالفة لما اقول مع الدليل يمكنه ان يدلو بها ويرد بها علي.

 ، ويمكن الاطلاع على كافة لمواضيع بهذا الشأن على موقعي على الرابط mohammedallawi.com مع وافر تحياتي

لقاء محمد علاوي مع ليث الجزائري في برنامج نفس عميق على قناة دجلة بتأريخ 29 / 11 / 2022

حكومة السوداني / التعامل مع الفساد / / المحاصصة / استخدام الطاقة النظيفة وانهيار اسعار النفط / ثورة الجياع في العراق / مشكلة الاموال العراقية في لبنان / الرخصة الرابعة / عدم وجود سياسة اقتصادية في العراق / استخدام شركات استشارية عالمية / الكفاءات العراقية في الخارج

كيف تتهيأ الدول النفطية للتعامل مع قلة الطلب على النفط وبالمقابل العراق متجه نحو الانهيار / مقترحات نطرحها لإنقاذ العراق من انهيار حتمي

اكثر الناس يتصورون ان النظام الرئاسي او شبه الرئاسي هو نقيض النظام البرلماني ، هذا ليس بصحيح الذي نقصده من النظام الرئاسي او شبه الرئاسي هو اختيار الشخص بالمركز التنفيذي الأول كرئيس الجمهورية او رئيس الوزراء عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب، ثم يقوم رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي او رئيس الوزراء في النظام شبه الرئاسي باختيار جميع افراد الكابينة الوزارية، وهؤلاء الوزراء لا يحتاجون إلا لمصادقة القضاء في انه لا توجد على أي منهم تهمة لا تسمح بتولي هذا المنصب؛ اما مجلس النواب فيبقى دوره التشريعي ودوره الرقابي وله الحق ان يستجوب الوزراء وان يسحب الثقة من أي وزير ثبتت عليه تهمة فساد ولكن لا يمكن ان يتدخل بالمرة بتعيين او اختيار الوزراء ………

اما نظام المحاصصة القائم حالياً فالكل يعرف التراجع وبشكل كبير خلال العشرين سنة الماضية بسبب هذا النظام لان اغلب افراد الكابينة الوزارية هم تابعون للأحزاب، واغلب هؤلاء الوزراء يعملون لمصالحهم الخاصة ولمصالح الجهة التي رشحتهم، ومع ذلك بقيت شؤون البلد تمضي وإن كانت بشكل متعثر ولكن من دون وجود مخاطر حقيقية لانهيار البلد، ولكن الآن العراق متجه الى انهيار حتمي ما لم ننهي المحاصصة والتي لا يمكن انهائها إلا بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي …….

سوف يتساءل الناس لماذا البلد متجه الى انهيار حتمي؛ هذا ما سنتناوله ونقول:

ان النظام الاقتصادي العراقي هو نظام ريعي يعتمد اعتماداً كلياً على النفط وهناك حقائق على الأرض يجب استيعابها، وهي:

العالم متجه الى الطاقة النظيفة والاستغناء عن الوقود الاحفوري اي النفط لتوليد الطاقة للسيارات…..

مثلاً النروج على سبيل المثال والتي نسبة عدد السيارات الكهربائية بها بلغت اليوم اكثر من 80٪ واصبح من غير المسموح تصنيع او استيراد أي سيارة تعمل على الوقود من عام 2025 أي بعد سنتين، بريطانيا وكندا واليابان تمنع تصنيع السيارات التي تعمل على الوقود اواستيرادها من عام 2030 اما الاتحاد الأوربي واكثر دول العالم فوضعت حد نهائي وهو عام 2035، ومعنى هذا سيقل استهلاك الوقود بنسبة 67٪، أي ان كمية النفط المصدرة من العراق في المستقبل القريب ستكون ثلث ما عليه اليوم ،،،،

سوف نتساءل ونقول هل حقاً سيأتي يوم لا تكفي موارد البلد من تغطية ثلث الموازنة الاستثمارية وثلث معاشات الموظفين والمتقاعدين، للأسف الشديد الحقيقة ان المستقبل سوف يكون اسوء من هذا بكثير وذلك لثلاث احداث نحن غافلين عنها:

الحدث الأول:

الدول النفطية الكبرى علمت ان هذا اليوم قادم، وعلموا ان المشترين للنفط في العالم هم مصافي النفط، لذلك وجدوا افضل ما يمكن فعله هو شراء مصافي النفط في أكبر الدول الاستهلاكية للنفط، السعودية على سبيل المثال اشترت مصافي في اميركا والصين والهند والباكستان وكوريا وبولندا ودول أخرى

الامارات اشترت أيضا في اميركا وكندا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والنمسا والبرازيل وتركمانستان وكازاخستان وغيرها…..

الكويت تحركت بدرجة اعلى من التخطيط، في البداية بدأوا يبيعون النفط مباشرةً للمواطنين في أوربا فأنشأوا سلسلة محطات لتعبئة البنزين اسموها (Q-8) نسبة الى الكويت، ثم قاموا بعد ذلك بشراء شركات نفطية كاملة بعدة دول اوربية وآسيوية مثل (BP) في الدنمارك كناية عن (British Petroleum) حيث أصبحت شركة كويتية بالكامل؛ الأكثر من هذا الكويتيون تحركوا بخطوة جداً ذكية، عرفوا ان الحاجة لوقود السيارات ستقل في المستقبل ولكن ستبقى الحاجة وتزداد لوقود الطائرات، لذلك اصبحت الكويت اكبر دولة مزودة لوقود الطائرات في العالم، فهي الآن تسيطر على اكثر من أربعين مطار عالمي وتزود الطائرات بالوقود وأكثرها في أوربا، بمعنى هذا لو نحن على سبيل المثال سننتج وقود للطائرات فلا نستطيع ان نبيع الى مطارات في أوربا والتي بشكل طبيعي سوف تشتري الوقود الكويتي لان مزود الوقود للطائرات هي شركة كويتية….

وبنفس الاتجاه تحركت دول نفطية أخرى حتى الجزائر أنشأت مصافي نفطية في ايطاليا

ولكي نقرب الصورة كيف تعمل هذه الدول، السعودية، اشترت كل أسهم مصفاة

Port Arthur Refinery وهي اكبر مصفاة في اميركا وانتاجها اليومي حوالي 630 الف برميل، السعودية قررت ان توسعها وتزيد انتاجها الى حوالي 1.5 مليون برميل في اليوم، أي سوف تصبح اكبر مصفاة في العالم، هذا معناه إذا قل الاستهلاك العالمي للنفط فالسعودية ضامنة لحوالي 1.5 مليون برميل فقط من هذه المصفاة، وبالإضافة الى هذه المصفاة، السعودية لديها عشرات المصافي الأخرى بعدة دول، ولا نعلم كم ستشتري خلال السنين القادمة…..

هنا نتساءل: ما هو موقع العراق من هذه المخططات؟؟؟؟؟؟؟

سأقول لكم لو كان لدينا سياسة اقتصادية وتخطيط استراتيجي لتمكنا على سبيل المثال من شراء عدة مصافي بمختلف دول العالم، هذه المصافي تحقق ربح منذ اول يوم نشتريها وتضمن تسويق نفطنا عندما يتقلص الطلب على النفط العالمي، ولكن نحن للأسف في عالم آخر!!!!!!! بل نحن لا نغطي احتياجنا الداخلي من الوقود؛ كان من الضروري انشاء مصافي داخل العراق قبل أكثر من عشر سنين لكي نفكر بكل راحة بالاستثمارات الخارجية الآن، بعض المعلقين قالوا لماذا انت متشائم، آنا لست متشائماً ولكني اتحدث عن حقائق عن الواقع المأساوي الذي ينتظرنا إذا بقى الوضع على نفس حاله، ويجب نحن والطبقة السياسية من المحبين لبلدهم وقلوبهم على ابناء بلدهم ان نفكر بالحلول لحماية بلدنا من الانهيار

دعنا نفكر ما هو اثر هذه السياسات لهذه الدول المنتجة للنفط على مستقبل السوق للنفط العراقي ، نجد ان مجموعة من الدول قد ضمنت مبيعاتها كالسعودية والامارات والكويت وقطر ودول أخرى ولكن هؤلاء ضمنوا مبيعاتهم على حساب حصص دول لم يخططوا لهذا اليوم كالعراق وفنزويلا وليبيا ودول أخرى؛ يمكننا ان نوجد مبرر لفنزويلا لان اميركا والكثير من دول العالم ضدها، وايضاً يمكننا ان نوجد مبرر لليبيا لأنها دولة منقسمة وبوسط حالة من الحرب، ولكن لماذا العراق لم يستطع ان يخطط لهذا ليوم، نكتشف انه السبب خلال العشرين سنة الماضية اكثر الذين حكموا لم يكونوا بالمستوى المطلوب ، وكل هذا سببه المحاصصة ؛ لذلك اذا لم نخطط للمستقبل فلن يبق لنا الا جزء ضيق من سوق النفط، لا نعرف كم هو، ولكن نعرف انه اقل بكثير من الثلث، حسب توقعاتي اني اظن بأفضل الظروف يمكننا ان نتوقع بين 5٪ – 10٪، أي بمعنى آخر لا نستطيع ان نبيع اكثر من عشر ما نبيعه اليوم من النفط الخام …….

الحدث الثاني: نحن كل همنا في العراق بالنسبة لمصافي النفط ان ننتج بنزين السيارات الذي لا زلنا نستورده ،الآن العالم متجه الى الجيل الجديد من مصافي النفط، ومتجه الى المصافي الخضراء ايضاً، هذا الجيل الجديد من المصافي تقل فيها نسبة انتاج الوقود للسيارات وتزداد فيها النسب الأخرى فضلاً عن انتاج البتروكيمياويات ومواد اخرى، والمصافي الخضراء تنتج الهيدروجين والامونيا الخضراء، الآن بدأت تنتشر السيارات التي تعمل على الهيدروجين في العالم؛ ثم اغلب الدول المتقدمة وضعت الأسس لاستخدام الهيدروجين في التدفئة والاستخدامات المنزلية المختلفة، طائرات المستقبل بل حتى البواخر سوف تعمل على الامونيا، وهذا الامر اذا تحركنا عليه أي بناء الجيل الجديد من المصافي والمصافي الخضراء فيمكننا تعويض جزء من خسارتنا بقلة الطلب على الوقود الاحفوري ، ولكن هذا لا يتحقق بهذا الوضع أي وزراء غير مهنيين وليسوا بمستوى التحديات التي سيواجهها البلد والسبب هو نظام المحاصصة ؛ الامر يحتاج الى تخطيط دقيق واناس مهنيين وعلى درجة عالية من الخبرة والكفاءة لإدارة البلد، ومن الطبيعي هؤلاء لا يمكن ان يأتوا عن طريق المحاصصة ……

الحدث الثالث عندما سيتقلص الطلب العالمي الى الثلث، او بالأحرى بالنسبة للعراق إذا بقي الوضع على ما هو عليه لعله الى العشر او اقل، على اثر ذلك ستكون المنافسة على بيع النفط عالية جداً ، هذا بالتأكيد سيؤدي الى انخفاض سعر النفط الى مستويات قليلة جداً ، واحب ان أؤكد لكم اذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن فمن الطبيعي سنصل الى درجة ان موارد الحكومة من النفط ستكون قليلة جداً واقل بكثير من موارد النفط الآن ،،،،،

بعض المعلقين قالوا ان الكرد لا يقبلون بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي؛ العراق متجه الى انهيار حتمي، ومن الطبيعي ان يتجه إقليم كردستان الى انهيار حتمي عندما تكون موارد البلد النفطية قلية جداً جداً، لعله هدف بعض الكرد استقلال إقليم كردستان وبأمل ان تكون كركوك جزء من هذا الإقليم، ولكن حتى لو حدث هذا الامر فلن يتوقف الانهيار الاقتصادي في العراق ومن ضمنه إقليم كردستان،،،،،،، على العكس سوف تكون كردستان ضمن هذا الواقع بحاجة ملحة للتنسيق مع حكومة كفوءة بعيدة عن المحاصصة ببغداد للتعاون من اجل انقاذ العراق كل العراق من مصير خطير وخطير جداً ……

اذاً ما هو الحل؟؟؟؟؟

آني اعتقد ان الحل ينطلق من خلال ثلاث خطوات أساسية وهي:

1.الخطوة الأولى: آني طالبت منذ عام 2016 الى تشكيل لجنة لإنقاذ الوضع الاقتصادي العراقي تتشكل من خيرة الاقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه ومن شركات استشارية عالمية لوضع سياسة اقتصادية في كيفية مواجهة الواقع المستقبلي بعد تقلص الطلب العالمي على النفط ووجهت رسائل مفتوحة بهذا الشأن الى محافظ البنك المركزي في ذلك الحين ونشرتها في كافة وسائل الاعلام؛

هنا نتساءل كيف قرر السعوديون والاماراتيون ان يشتروا عشرات مصافي النفط في كافة ارجاء العالم، ونتساءل كيف قرر الكويتيون ان يشتروا الشركات التي تزود الوقود للطائرات في المطارات الاوربية، في الحقيقة هذه الأفكار لم تتقد في اذهانهم في لحظة من لحظات الزمن ولكنهم اعتمدوا على تقارير من جهات استشارية عالمية تم الطلب منهم وضع افضل السياسات لمواجهة ازمة الانخفاض العالمي في قلة الطلب على النفط، وهذه الشركات الاستشارية هي التي وضعت لهم هذه المخططات والسياسات، وكما تعلمون مثل هذه السياسات والقرارات الإجراءات على الارض سهلة جداً؛ لأنه في الغرب تستطيع ان تشتري ما ترغب فيه من شركات القطاع الخاص، كما انه من اول يوم تشتري فيه هذه المنشآت تتحقق لك أرباح آنية ؛ انا لا استطيع ان اقترح ماذا نعمل الآن؛ ولكني اقدم طلبي لدولة رئيس الوزراء الأخ محمد شياع السوداني لتشكيل لجنة كما ذكرت من خيرة الاقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه فضلاً عن شركات استشارية عالمية لتقديم استشاراتهم للحكومة العراقية لكي تستطيع الحكومة وضع سياسات استراتيجية لمواجهة الازمة العالمية بسبب انخفاض الطلب على النفط في المستقبل، هذا الحل حسب اعتقادي هو حل جزئي ومؤقت ، اما الحل الدائم فهو إقامة نظام رئاسي او شبه رئاسي

وتشكيل كابينة حكومية بعيدة عن المحاصصة وقائمة على أسس الكفاءة والنزاهة ويأخذ البرلمان دوره الطبيعي في تشريع القوانين ومراقبة عمل الحكومة ولكن لا يتدخل في تشكيل الحكومة وتعيين الوزراء…….

2.الخطوة الثانية: هي ماذا نفعل ان انخفض تصدير النفط الى الثلث، ماذا سنفعل بالثلثين؛ استطيع ان أقول وبكل ثقة اننا بما تبقى من الثلثين نستطيع ان نحول العراق الى واحة خضراء، نستطيع ان نحقق مشروع (العراق الأخضر) فيكتفي العراق من كل حاجاته للمنتجات الزراعية من حنطة وشعير ورز ومختلف الفواكه والخضروات فضلاً عن النخيل، ونحول الصحاري الى غابات ونعيد الاهوار الى سابق عهدها ونقضي على التصحر، فالأرض العراقية هي ارض رسوبية وهي خصبة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ولكن مشكلتنا هي المياه، ابتداء لا بد من تشكيل لجنة لعمل دراسة عن جميع محافظات العراق لتحديد مقدار حاجتهم لمياه الشرب ومياه السقي، ثم دراسة عن كميات المياه السطحية ( أي مياه الأنهار) المتوفرة في اضعف الفترات (أي فترات الجفاف) والمياه الجوفية المتجددة وأؤكد على (المتجددة)، ثم نحتسب النقص، والنقص يمكن ان يعوض من وحدات تحلية مياه البحر ، والطاقة المستخدمة لوحدات التحلية يجب ان تكون غير ملوثة للبيئة واقتصادية وذلك اما عن طريق الطاقة الشمسية او من الهيدروجين الناتج من تصفية النفط في المصافي الخضراء، أي بمعنى آخر نستخدم ثلثي النفط لتحلية المياه من دون احداث أي تلوث للبيئة؛

مثل هذا الطرح يحتاج الى دراسات متعددة فضلاً عن كلفة (مشروع العراق الأخضر)، الدراسات يمكن ان تكون مجانية بشكل كامل اما مشروع العراق الأخضر فيمكننا ان نحصل على منح تغطي 50٪ من كلفة المشروع من خلال صندوق المناخ الأخضر

(Green Climate Fund) GCF (حيث تم تخصيص 100 مليار دولار سنوياً ضمن مؤتمر التغير المناخي/ وهناك عتب على مجموعة من الدول ومن ضمنهم العراق بسبب قلة استخدامهم لهذه المنح) فللأسف العراق لم يستفد من هذا الصندوق خلال خمس سنوات غير حوالي 4 مليون دولار دفعت الى وزارة البيئة عن مشاريع بسيطة، اما دولة مثل مصر فقد حصلت على منح تجاوزت المليار ومئتي مليون دولار فضلاً عن تبرعات أخرى دفعت لمصر تبلغ نصف مليار دولار في مؤتمر شرم الشيخ للتغير المناخي COP27 لهذا العام، الهند استفادت حوالي 4 مليار دولار وبنغلادش استفادت بحدود 2 مليار دولار !!!

للأسف بسبب الحكومات المتعاقبة اللي يفتقر معظم وزراءها الى الكفاءة والنزاهة والمهنية بسبب المحاصصة فالبلد بعيد عن مثل هذه المشاريع والمؤتمرات بل متجه الى الانهيار، مع العلم اني اعتقد ان الأخ محمد شياع السوداني انسان نزيه ويريد ان يقضي على الفساد وان ينهض بالبلد، ولكن هل يستطيع ضمن هذه الحكومة القائمة على المحاصصة، لا يسعنا بهذا المجال الا ان نسأل الله ان يوفقه للنهوض بالبلد……

كما اني من هذا المنبر ادعو فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد اللطيف رشيد لدعوة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر التغير المناخي لعام 2024 في العراق مع تهيئة كافة الدراسات اللازمة لتحقيق اكبر فائدة في هذا المضمار للعراق …..

3. الخطوة الثالثة هي مشروع الاتفاقية الصينية لمبادرة الحزام والطريق: يجب تفعيل الاتفاقية مع الصين ولكن بعد دراسة شروط التعاقد بشكل واف من قبل مكاتب قانونية عالمية،

يجب انشاء مشروع مد خطوط السكك الحديدية من ميناء الفاو الى اوربا من خلال البحر المتوسط او تركيا ، فضلاً مشاريع توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية وغيرها من المشاريع ……..

وأكرر هنا انه في هذا المجال لا يسعني إلا ان اضم صوتي الى صوت رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان ألذي اكد في مقولته “تجربة النظام البرلماني فاشلة بامتياز وهذا الذي ترونه دليلٌ على ذلك، نحن مع تغيير النظام إلى نظام رئاسي وليس شبه رئاسي، لدينا تجربة قريبة لنا في مصر وهو النظام البرلماني في تجربة (الإخوان المسلمين) فشلوا ورجعوا إلى النظام الرئاسي، انظر إلى نتائجه الايجابية، مصر دولة فقيرة (لا) تمتلك موارد؛ ولكن وحدة القرار ساهمت بالنهوض بالدولة وبناء مدن جديدة، وضع اقتصادي مختلف، وضع أمني مختلف تماماً، هذا نموذج حي يمكن الاستفادة منه”

ان معظم الطبقة السياسية الآن امام مفترق طرق إما الاستمرار على هذا المنهج ومعناه البلد متجه نحو انهيار حتمي لا مفر منه وان حدث ذلك فإن التأريخ لن يرحمهم والمستقبل سيكون مجهول وخطير جداً، او انهاء المحاصصة بتبني نظام رئاسي او شبه رئاسي …….

هناك قضية مهمة يجب التنبه اليها اذا اردنا السير بهذا الاتجاه وهي ان التحول الى النظام الرئاسي او شبه الرئاسي يحتاج الى تصويت على الدستور، وهذا التصويت اذا اعترضت عليه ثلاث محافظات لا يمكن اقراره …..

وحتى لا يتحول النظام الرئاسي او شبه الرئاسي الى نظام دكتاتوري يجب ان يكون هناك اثنان من الضوابط الأساسية ويجب ان يتم التصويت عليها مع التصويت على الدستور بشأن تغيير النظام وهي:

الأولى: لا يسمح للشخص في المركز التنفيذي الأول ان يرشح نفسه لأكثر من مرتين متتاليتين

الثانية: ان يكون هناك مجلس السياسات العليا يمثل جميع المكونات الأساسية ويقر دستورياً وهذا المجلس يعتبر الجهة الوحيدة التي لها الحق في اتخاذ القرارات المصيرية في المجال السياسي والعسكري

وانا في هذا المجال اوجه دعوة الى كافة الأطراف السياسية في البلد ليتم مناقشة هذه الأفكار وبلورتها وانضاجها بأمل إيصال البلد الى شاطئ الأمان والسلام والتقدم والتطور والازدهار

محمد توفيق علاوي

كيف يمكن توفير سكن ملائم ولائق لكل انسان عراقي؟

هناك نقص كبير في توفير السكن الملائم ، كثير من المواطنين يعيشون في العشوائيات وبيوت بحالة مزرية ومأساوية، ……

ابتداءً نحتاج الى خطة اسكانية مدروسة ونحتاج الى اشخاص قادرين على تحويل هذه الخطة الى واقع وهو ما سنتحدث عنه لاحقاً …..

 بالنسبة لمشاريع الإسكان نحن بحاجة الى ما لا يقل عن مليوني وحدة سكنية موزعة على  عشرين مدينة او مجمع سكني بكافة محافظات العراق في كل مجمع بحدود مئة الف وحدة سكنية، نصفها توزع كأراضي والنصف الآخر كوحدات سكنية مبنية.

ولكن بالتأكيد مثل هذا المشروع يجب يكون على عدة مراحل، فمن الممكن ان ينفذ المشروع على أربعة مراحل، كل مرحلة لنصف مليون وحدة سكنية، نصفها أراضي ونصفها وحدات مبنية.كل مرحلة تستغرق فترة سنة ونصف، فمعناه توفير مليوني وحدة سكنية خلال فترة ست سنوات

حسب الدراسات الأولية شبه التفصيلية لهاذا المشروع فإن الكلفة لمليوني وحدة سكنية بحدود الخمسة وعشرين مليار دولار، اما الوحدات السكنية المبنية فتدفع كلفها بالاقساط بدفعات شهرية بحدود 200 دولار في الشهر الواحد للعائلة الواحدة، كما يجب توفير بحدود 20٪ من الوحدات السكنية المبنية بشكل مجاني لعوائل الشهداء والعوائل الفقيرة .

فالسؤال هنا كيف نوفر تمويل لهذا المشروع ؟  للإجابة نستطيع ان نقول انه لدينا أموال من احتياطي البنك المركزي مودعة في البنك الفيدرالي الامريكي يمكن بكل سهولة تحويلها الى موجودات داخل العراق وهي الدور السكنية على الاساس العالمي المتعارف (Mortgage) وهذا لا يؤثر بالمرة على الاحتياطي حيث الاحتياطي اما ان يكون اموال مودعة اوموجودات على الارض تدفع قيمها الكاملة ضمن فترات زمنية محدودة، وهذا بالضبط ما تفعله الدول المتطورة باحتياطات بنوكها المركزية ولكن للاسف هناك درجة عالية من الجهل داخل العراق بحيث لا يعرفون ولا يفقهون هذه الحقائق ….

الحمد لله قد زادت موارد الموازنة العراقية بسبب صعود أسعار النفط ولكننا قد لا نحتاج اموال من الموازنة كما يمكن ان نفكر بالاتفاقية الصينية لإنشاء البنى التحتية

لذلك يمكننا ابتداءً الاعتماد على الاتفاقية الصينية بمبادرة الحزام والطريق بالنسبة للبنى التحتية لأنه كان هناك اتفاق مع حكومة السيد عادل عبد المهدي على حد أدنى لهذه الاتفاقية في اعطاء قرض بمقدار عشر مليارات دولار للأعمار من قبل شركات صينية، وكان الحد الأعلى إعطاء قرض بمقدار ثلاثين مليار دولار للأعمار، وإنا اعتقد اننا يجب ان نتحرك باتجاه الحد الأعلى للحصول على قرض بحدود ثلاثين مليار دولار……

طبعاً هذه الثلاثين مليار دولار ليست كلها ستستخدم للسكن، ولكن نستطيع ان نفترض جدلاً انه سوف نخصص (10) مليارات دولار للسكن وهذا المبلغ يغطي كلفة كافة البنى التحتية لمليوني وحدة سكنية …..

إنشاء هذا المشروع لا يعني اننا  سوف نوفر مليوني وحدة سكنية  فحسب، ولكن هذا سيوفر فرص لعمل اعداد كبيرة جداً من المهندسين والمهنيين في القطاعات المختلفة، والاهم من كل هذا  مثل هذا المشروع سوف يوفر الفرص لقيام الكثير من الصناعات الانشائية ، كمعامل الاسمنت ، ومعامل الزجاج والالمنيوم، ومعامل الحديد والصلب ومعامل السيراميك والموزايك واثاث الحمامات، معامل الاسلاك الكهربائية والتركيبات الكهربائية والانارة ، والكثير الكثير من الصناعات الأخرى مما سيحدث نهضة كبيرة في البلد ويوفر فرص لعمل الملايين ، واعتقد ان الحاجة سوف تفوق عدد المؤهلين من المهندسين والمهنيين وغيرهم.

ان مثل هذا المشروع يحتاج الى اشخاص متخصصين وكفاءات سواء على مستوى الاتفاقية الصينية او مستوى مشاريع الاسكان ؛

اما بالنسبة للأشخاص الذين يمكن ان يشرفوا على هذه المدن والمجمعات السكنية فسوف اذكر مثالين لكي نعرف ان العراق لا يخلوا من كفاءات عالية جداً ولديها الامكانية لإدارة مشاريع سكنية كبرى بهذا الحجم:

الاول : الدكتور رياض الخزرجي دكتوراه بالهندسة واستاذ بجامعة بغداد منذ عام 1991 الى عام 2004، وبسبب كفاءته العالية عين مديراً لتطوير ميناء ام قصر، وبسبب امكانياته العالية وسمعته المميزة التي حصل عليها من شركات عالمية تم الطلب منه من الحكومة البريطانية لإدارة اكبر مشروع لقطارات الانفاق في العاصمة لندن  وعمل عليه لفترة سبع سنوات، وبسبب ما ناله من سمعة عالمية عالية تم الطلب منه إدارة مشروع (قطار/ مترو) الرياض في السعودية ، ثم تم تعيينه مديراً لإدارة اكبر برنامج انشائي في العالم وهو(رؤية السعودية 2030) بقيمة تتجاوز (الترليون/الف مليار) دولار؛

عام 2020 خلال فترة تكليفي لرئاسة الوزراء عندما رأيت هذا الشخص وما لديه من مواصفات عالية طلبت منه  ان يكون وزيراً للاسكان فوافق، وموافقته تعني انه سوف يتخلى عن كافة الامتيازات خارج العراق وعن الدخل الذي يفوق معاش الوزير عدة مرات وان يعمل في العراق من اجل المواطنين العراقيين وخدمة لبلده.

الثاني: الدكتور محمد الفخري بكلوريوس من الجامعة المستنصرية ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة (وارسو)، وعمل بمشروعات كبرى في دول العالم، وعمل في وزارة الإسكان  والاعمار لأكثر من (13) سنة، ومن اهم انجازاته انه قام بمفاتحة المؤسسة الألمانية للتعاون التقني(GIZ)   وقد واعدوه خلال فترة التكليف انهم مستعدون لتدريب آلاف المهندسين والعمال بمختلف التخصصات لبناء المدن، والجدير بالذكر إني وضعت معه مواقع المدن والمجمعات السكنية وكلف الوحدات السكنية خلال فترة التكليف واتفقت معه ليكون وكيلاً لوزير الإسكان؛

يمكن اختصار هذا المشروع بالقضاء على مشكلة السكن والعشوائيات خلال فترة ست سنوات وايجاد نهضة حقيقية وكبرى في البلد وايجاد فرص لعمل ملايين العاطلين عن العمل من دون تكليف موازنة الدولة بدولار واحد

، ونقول الآن انه إذا تم جلب حكومة شبيهة بالحكومة الحالية القائمة وما سبقها من حكومات فيها الكثير من الوزراء الفاسدين غير الكفوئين ويعملوا لمصالحهم الشخصية ولمصالح احزابهم السياسية، فبهذه  الحالة سوف لن نقدر ان ننشئ مثل هذه المشاريع الواعدة ولا يمكن ان نحقق نهضة حقيقية في البلد…….

نسأل الله ان يتولى المخلصون المحبون لبلدهم قيادة هذا البلد لإيصاله الى بر الأمان والتقدم والتطور والازدهار، ويبقى املنا بالله كبير وبالطيبين من أبناء بلدنا الأعزاء ……

محمد توفيق علاوي

من الذي اطلق الصواريخ على البرلمان ؟؟؟؟

من الذي اطلق الصواريخ على البرلمان ؟؟؟؟ من الذي نشر تسريبات السيد المالكي ؟؟؟؟ من الذي نشر التسريبات بين قيادات التيار الصدري للفتنة وتمزيق التيار واضعافه ؟؟؟؟ من الذي يمتلك اكبر الجيوش الالكترونية والهاكرز للتهجم وللاستيلاء على مواقع التواصل الاجتماعي  لمناوئيه ؟؟؟؟ من الذي يتعاون مع الإسرائيليين وشركة بيكاسوس الإسرائيلية للتجسس على مناوئيه ؟؟؟؟ من الذي لا يلائمه استقرار البلد وهدفه تمزيق البلد وتدميره وخرابه لان هذه هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق مصالحه الشخصية ؟؟؟؟ من الذي نشر الفساد على أوسع نطاق وكان سبباً لسرقة مليارات الدولارات من موارد البلد ؟؟؟؟؟ من الذي اهان هيبة الدولة واهان القوات الأمنية والجيش والشرطة من اجل مصالحه الشخصية ؟؟؟؟

 للأسف هناك ثلة واحدة او بالأحرى شخص واحد قادر ويستطيع ان يفعل كل هذه الأفعال الدنيئة والرخيصة ضد مصلحة بلده العراق وضد مصلحة المواطنين العراقيين الاشراف !!!!!

نأمل من كل افراد الشعب العراقي الابي ومن الطبقة السياسية ومن الأمم المتحدة ومن رؤساء الدول العربية ورؤساء العالم اجمع ان يعرفوا مع من يتعاملون ؟؟؟؟ ونأمل من كل جهة من هذه الجهات أن تحدد موقفها من هذه الثلة ان كانت حقاً تريد الخير للعراق وللمواطنين العراقيين !!!!!

لا بد ان يأتي اليوم الذي ستتكشف فيه كل هذه الحقائق فليس ذلك على الله ببعيد !!!!!

محمد توفيق علاوي

المراسلات والمقالات بين اياد السماوي ومحمد علاوي بين 8 / 9 / 2022 و16 / 9/ 2022

             المراسلات بين محمد علاوي واياد السماوي
to me

( النشر الأول للسماوي في 8 / 9 / 2022)

لا وألف لا للإبقاء على الكاظمي ..

تساؤلات عديدة تدور في أذهان المتابعين لحراك زعيم التيار الصدري ، حول السبب الحقيقي الذي دفع مقتدى الصدر في بيانه اليوم إلى نزع غطاء الإصلاح الذي تظاهر به للفترة الماضية والإعلان بشكل حقيقي هذه المرّة عن نواياه الحقيقية المتمّثلة بالإبقاء على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على رأس حكومة تصريف الأعمال وللإشراف على الانتخابات المبكرّة .. وبحسب معلومات من مصادر موثوقة ، فإن السبب الحقيقي الذي دفع الصدر لهذا الإعلان الصادم الذي كشف زيف مزاعم الإصلاح ، يعود إلى فشله بتسويق مرشّحه ( محمد توفيق علاوي ) ، وكلنا نتذكر ما ذكره المحلل السياسي الإيراني أمير موسوي أنّ وفدا صدريا يزور طهران واتضح أن هذا الوفد كان  بصحبة محمد توفيق علاوي ، لإقناع الإيرانيين للتدّخل لفرض علاوي على الإطار التنسيقي من أجل تبنيه كمرشّح مقابل سكوت الصدر وتهدئة الشارع ، لكنّ المفاجئة أن الجانب الإيراني أخبر الوفد بأنّ هذا الأمر هو شأن داخلي عراقي ، وإيران ملتزمة بعدم التدّخل بالشأن العراقي ، وهي تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف .. ( وهذه النقطة قالها بصراحة المتحدث باسم الخارجية الإيراني قبل أيام ) لكنّ المثير في هذا أنّ طرفا من الإطار متواصل مع الصدر ومتناغم مع هذا المقترح ، فشل هو الآخر في إقناع باقي أطراف الإطار بتوفيق علاوي! 

وفشل هذه المحاولة الأخيرة هي التي أصابت الصدر بخيبة الأمل وجعلته ينزع غطاء الإصلاح ويعلن جهارا نهارا أنّه يريد الكاظمي .. فالصدر يريد حكومة هو من يقوم بتشكيلها على مزاجه ولكن بدون أن يتحمل المسؤولية، في حين أن الإطار وحسب المصادر الموثوقة مستعد للتفاهم بشرط جلوس الصدر على طاولة الحوار ومناقشة شكل الحكومة بشخوصها وبرنامجها، وأن يتحمل أي إخفاق في عملها، والإطار غير مستعد لأن يرسم لهم الصدر الحكومة الجديدة وهم لوحدهم يتحملون المسؤولية ، فهذا الأمر مرفوض بالكامل ولا يمكن الحديث حوله فأما مشاركة وتوافق بين الاطار والتيار وتحمل مسؤولية فشل او نجاح الحكومة الجديدة أو يترك الامر للاطار وهو لديه الاستعداد لتشكيل حكومة جديدة بخياراته وهو المسؤول أمام الشعب عن فشلها أو نجاحها .. وهذا هو السبب الحقيقي الذي دفع مقتدى الصدر للكشف عن حقيقة الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي .. 

أياد السماوي 

في ٠٨ / ٠٩ / ٢٠٢٢

(بعد حديثي معه نشر التصحيح التالي)

في اتصال هاتفي مع الأخ الدكتور محمد توفيق علاوي ، أكدّ لي فيه أنّه لم يكن ضمن الوفد الصدري الذي زار طهران ولا علم له أصلا بهذا الوفد والمهمة التي ذهب لأجلها ..

(وبعد يومين نشر المقال التالي الذي فيه اشارة الى ذهابي الى ايران مع الشيخ محمد الكوثراني)

والله وبالله كلّش استوعب من يشّكل برهم صالح ومصطفى الكاظمي ومقتدى الصدر تحالفهم الثلاثي ، واعرف تماما أهداف هذا التحالف وما يخطط له المتحالفون .. لكن الذي لا استطيع أن استوعبه أو أفهمه هو هذا التحالف القائم بين محمد الكوثراني والحاج شبل الزيدي ، وقد لا أكون مبالغا إذا قلت أنّ أكثر شخص مستقتل من أجل بقاء مصطفى الكاظمي هو محمد الكوثراني ، وها أنا أقولها للكوثراني إياك أن تتصوّر أنّ الآخرين لا يعرفون أنّك وراء ذهاب محمد توفيق علاوي إلى إيران من أجل دفع الإيرانيين للتأثير على الإطار بتغيير مرشّحهم ، فتيقّن أنّ الجميع يعرف هذه الحقيقة ، لكنّ موقف الإيرانيين المشرّف هو الذي أحبط هذا المخطط الذي تقف وراءه جهات مشبوهة .. كلمة شكر وتحية صادقة إلى أبو مسرور لإصراره على عدم القبول ببرهم صالح لولاية ثانية .. بوركت يا أبا مسرور ..

(وقد نشرت انا المقال التالي رداً على مقالته بتأريخ 11 / 9 / 2022)

اتهامات اياد السماوي لمحمد علاوي

كتب الأخ اياد السماوي قبل يومين تغريدة ذكر فيها العبارات التالية (ان وفداً صدرياً يزور طهران، واتضح ان هذا الوفد كان بصحبة محمد توفيق علاوي لاقناع الإيرانيين للتدخل لفرض علاوي على الاطار التنسيقي )

لقد اتصلت بالاخ اياد السماوي واخبرته بعدم صحة هذا الخبر فاعتذر واخبرني انه سيصدر تكذيباً واصدر هذا التكذيب مشكوراً

ولكني تفاجأت عندما اصدر تغريدةً أخرى بعد ذلك ذكر فيها ( وها انا اقولها للكوثراني اياك ان تتصور ان الآخرين لا يعرفون انك وراء ذهاب محمد توفيق علاوي الى ايران من اجل دفع الايرانيين للتأثير على الاطار بتغيير مرشحهم )

وأقول للاخ اياد السماوي الظاهر انك لا تعرفني، اولاً للأسف كلامك هذا لا صحة له وبعيد عن الواقع بالمرة، وهذا الكلام اعتبره قمة في الإهانة لشخصي وكنت آمل منك ان تتصل بي لتتعرف على الحقائق، اعلم يا أخي اني لست من الصنف الذي يلهث وراء المنصب ، واحب ان اخبرك اني لو أعطيت ملك الدنيا فلن اطلب من أي دولة ومن أي شخص في الوجود ان يعطيني أي منصب، هذه الإهانة ليست موجهة الي شخصياً فحسب بل موجهة لبلدي العراق، موجهة الى كافة الاشراف من أبناء العراق، ان كنت يا أخي تعرفت الى بعض السياسيين من العراقيين الذين يستجدون المنصب بالتملق والطلب من الدول والأطراف الآخرين فاعلم ان في العراق الكثير من الاشراف الذين يتنزهون عن هذه السلوكيات والتصرفات المهينة ….

نعم ذهبت الى ايران ولم يكن للشيخ الكوثراني أي دور ولا معرفة بذهابي الى ايران، فاني لا احتاج للشيخ الكوثراني ولا لغيره للذهاب الى ايران ، وتحدثت مع الإيرانيين واخبرتهم ان هدفي من لقائهم هو هدف واحد فقط وهو منع الاقتتال الذي كنت اخشى منه ومنع اندلاع حرب اهلية في العراق (حيث كان لقائي بهم قبل احداث يوم الاثنين الأسود) هذا الاقتتال وهذه الحرب التي يمكن ان يذهب ضحيتها ان فُقِدت السيطرة عليها الآلاف بل عشرات الالوف من القتلى والشهداء، لقد كان لقائي وحديثي معهم من اجل مصلحة بلدي العراق، من اجل حقن دماء العراقيين، من اجل الدفاع عن المستضعفين من المواطنين العراقيين الشرفاء، من اجل هذه الأرواح البريئة التي سقطت من دون ذنب ارتكبوه ، من اجل إيقاف هذه الفتنة الشعواء ؛ هل تتصور وانا أرى بلدي على حافة الانهيار ان اهين نفسي وان استجدي منهم منصباً وان اطلب من شخص ليقنعهم بما تتخيلها من احداث لا وجود لها، كنت آمل منك ان لا تقع في هذا المطب الذي ستحاسب عليه امام جبار السماوات والارض ……

اخي العزيز ان لم تكن تعرفني فأنا اعرفك بنفسي بشأن تعاملي مع المنصب، لقد رجع الكثير من العراقيين في المهجر الى العراق بعد عام 2003 للحصول على المغانم والمناصب، وقد طلب مني ابن عمي الدكتور اياد علاوي الذهاب الى العراق لتولي احدى الوزارات في تلك الفترة، وأرسل لي المرحوم السيد عزيز الحكيم لكي أكون اميناً للعاصمة ولكني رفضت كلا الطلبين، لم اكن ارغب بالمنصب وكنت اعتقد ان الأمور سائرة بخير وكنت اذهب الى العراق ولكني كنت ارفض أي منصب يعرض علي، وارفض خوض الغمار السياسي، ولكن عندما حصل تفجير مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام وبدأت بوادر الحرب الطائفية وقتل المئات على الهوية ، وجدت لزاماً على نفسي ان اخوض غمار العمل السياسي، ان توجهي إسلامي ولكني أؤمن بالدولة المدنية وأؤمن بالطرح الوطني خلاف الطروحات الطائفية، والتقيت بسماحة آية الله السيد السيستاني اعزه الله، وناقشته بشأن الإتلاف الوطني وبشأن صبغته الشيعية، فاجابني سماحة السيد حفظه الله باللغة العربية الفصحى (لم اكن ارغب بالائتلاف بشكله هذا وانما اردته ان يكون أئتلافاً شيعياً وسنياً، اسلامياً ومسيحياً، عربياً وكردياً وتركمانياً) ، نعم هذا المنهج العظيم لهذا الرجل العظيم ابقاه الله ذخراً لنا كان منهجي، ودخلت في قائمة الدكتور اياد علاوي التي كان توجهها في ذلك الوقت وطنياً وبعيداً عن الطائفية، رفضت ان اتسنم أي موقع وزاري ولم يكن اسمي مرشحاً ولكن الإتلاف الوطني هم الذين اصروا على ان اتولى وزارة الاتصالات (لأنهم كانوا يعتقدون ان هذه الوزارة مرتبطة بشركات الهواتف الخلوية وان مداخيلها بمئات الملايين من الدولارات وانه لا يوجد شخص متأكدين من نزاهته في القائمة العراقية غير محمد علاوي)، وبعد ان أصبحت وزيراً للاتصالات باسبوعين او ثلاث، اتصل بي الأخ هادي العامري وقال لي بما ان المطلوب ان يكون وزير الداخلية انساناً ورعاً فقد وقع الاختيار عليك لتكون وزيراً للداخلية عوضاً عن الاتصالات فرفضت ذلك

وطلب مني السيد عادل عبد المهدي ان أكون وزيراً في كابينته فرفضت وكذلك مصطفى الكاظمي وايضاً كان الرفض مني

وإن سألتني هل لدي القدرة على إدارة البلد وانهاء حالة الاقتصاد الريعي وتوفير موارد كبيرة للبلد من غير النفط وتحقيق النمو والتطور والازدهار والقضاء على الفقر والبطالة لايصال البلد الى شاطئ البر والامان ، فسيكون ردي عليك بالإيجاب، ولكني لن اطلب من أي جهة ولن استجدي المنصب من أي دولة او جماعة، بل ان ثقتي كاملة بالله سبحانه وتعالى ان أراد الخير لهذا البلد من خلال تولي المخلصين ، فالبلد لا يمكن ان ينهض به شخص واحد بل ثلة من المخلصين المحبين لبلدهم والكفوئين بحيث يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، اما قضية المُلك فقد اختص الله نفسه بهذا الامر فقال تعالى ( قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ)

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )، لا يسعني في هذا المجال إلا ان ادعوا الله لك بالخير والمغفرة، مع وافر تحياتي

محمد توفيق علاوي

(على اثر ذلك نشر هو المقال التالي في 12 / 9 / 2022 )

جناب الأخ الدكتور محمد توفيق علاوي المحترم

السلام عليكم أبا هادي ورحمة الله وبركاته وبعد :

والله يا أبا هادي ليعزّ عليّ أن يكون هذا السجال بيني وبينك وأنت الصديق المحترم وتتداول وسائل الإعلام اسمك ويتناوله الشريف وغير الشريف , ويعزّ عليّ أيضا أن ينجح الذين لا يخافون الله بجرّك لمؤماراتهم التي ما أرادوا بها غير الفتنة , ويكون الإنسان الشريف والنزيه ( محمد توفيق علاوي ) الذي يعرف الله حقّ المعرفة هو أداتهم للوصول إلى أهدافهم الشيطانية ..

أخي أبا هادي .. عندما كتبت عنك في المرّة الأولى كان ذلك عرضيا من خلال مقال كتبته تحت عنوان ( لا وألف لا للإبقاء على الكاظمي ) , وكان محور المقال يدور حول الرّد على بيان ( صالح محمد العراقي ) الذي طالب فيه الإبقاء على برهم صالح ومصطفى الكاظمي في حكومة تصريف أعمال تكون مهمتها إدارة انتخابات مبكرّة جديدة , وقلت بالحرف الواحد ( وبحسب معلومات من مصادر موثوقة , فإنّ السبب الحقيقي الذي دفع الصدر لهذا الإعلان الصادم الذي كشف زيف مزاعم الإصلاح يعود إلى فشله بتسويق مرشّحه محمد توفيق علاوي , وكلّنا نتذكر ما ذكره المحلل السياسي أمير الموسوي أنّ وفدا صدريا يزور طهران واتضح أنّ هذا الوفد كان بصحبة محمد توفيق علاوي لإقناع الإيرانيين للتدّخل لفرض علاوي على الإطار التنسيقي من أجل تبّنيه كمرشّح مقابل سكوت الصدر وتهدئة الشارع ) , هذا كلّ ما كتبته عنك في هذا المقال .. وعندما اتصلت بي في اليوم الثاني لمدة (52) دقيقة لتوّضح لي أنّك لم تكن موجودا مع الوفد الصدري , لم تذكر لي قط أنّك ذهبت إلى إيران وتحدثت مع الإيرانيين كما تقول لحقن دماء العراقيين , بل أنّك انكرت هذا الأمر جملة وتفصيلا .. صحيح أنّك لم تكن بصحبة الوفد الصدري الذي ذهب لذات المهمّة , لكنّ وجودك في إيران قد تزامن في وقت واحد مع الوفد الصدري الذي طلب من الإيرانيين ترشيحك لرئاسة الوزراء , أنا لا أتحدّث هنا عن نواياك ( الصادقة ) لحقن الدماء , بل تحدّثت عن مؤامرة قذرة تقودها جهات دولية وإقليمية وداخلية عنوانها الظاهر هو وأد الفتنة وحقن الدماء , وجوهرها هو الضغط على الإطار التنسيقي لاستبدال مرشّحه محمد شياع السوداني كخطوة أولى نحو الهدف اللاحق المتمّثل بالإبقاء على مصطفى الكاظمي ..

وعندما تحدّثت معك أوضحت لك بحديث طويل استمرّ قرابة الساعة أن الهدف من زج اسمك سواء من قبل الصدريين أو من غيرهم هو الإبقاء على مصطفى الكاظمي , وقلت لك أيضا أنّ الخطّة تقضي بتقديم ثلاثة أو أربعة أسماء وأنت بينهم تقدّم إلى مقتدى الصدر لاختيار واحد منهم , وقطعا سيكون الكاظمي من بين هذه الأسماء , وهو الذي سيقع عليه الاختيار , وفي نهاية حديثنا الطويل طلبت مني أن أكتب تصحيحا لما نشرته عن عدم ذهابك إلى إيران , وفعلا قمت بذلك بعد دقائق معدودة من نهاية حديثي معك بنشر تصحيح على لسانك بعدم ذهابك إلى إيران .. لكن المفاجئة الصادمة وبعد نشر التصحيح بدقائق , تنهال عليّ الرسائل لتؤكد جميعها أنّك ذهبت إلى إيران وطلبت منهم التدّخل لدى الإطار التنسيقي لقبولك مرشّح تسوية لإنهاء هذه الأزمة حقنا للدماء و وأدا للفتنة , وها أنا يا أبا هادي اسألك بينك ما بين الله هل ذكرت لي خلال حديثي معك أنّك ذهبت إلى إيران أم أنّك قد أنكرت ذلك ؟ قل لي بربّك ماذا طلبت من الإيرانيين وبماذا أجابوك ؟ هل تستطيع أن تخبر الرأي العام العراقي بماذا أجابك الإيرانيين وأجابوا الوفد الصدري الذي ذهب لذات الغرض ؟ ألم يقل لك الإيرانيين أنّ هذا الأمر هو شأن داخلي عراقي ولا يتدّخلوا به مطلقا وهم يقفون على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين ؟ فلماذا انزعجت عندما غمزتك بالمرّة الثانية ؟ أليس من حقي أن أردّ عن استغفالي الذي استغفلتني به بحكم ثقتي بك يا أبا هادي ؟ ثمّ أليس الأولى بك أن تبحث عن الذي سرّب موضوع زيارتك إلى إيران وهو من أقرب المقرّبين لك ؟ جناب الأخ أبو هادي .. الذين ورّطوك واقنعوك بهذه الخطوة , هم شياطين بهيئة أدميين أنت غير قادر أن تقف على نواياهم الحقيقية .. وها أنا أقولها لك مرّة أخرى ابتعد عن هذه الفتنة ولا تجعل من نفسك جسرا لعبور الشياطين ..

أياد السماوي

في 12 / 09 / 2022

(على اثر مقالته أرسلت له رسالة خاصة وضحت له الأمور وطلبت منه ان ينشر توضيحاً في العلن لكي لا اضطر ان ارد عليه في العلن فارسل لي رسالة خاصة قال فيها)

تقيمي لك انك شريف ونزيه وتخاف الله لن ولن يتغير، لكن لا ادري كيف اندفعت لهذا الامر

(وبما انه لم يوضح الأمور في العلن أرسلت له رسالة ثانية في العلن بتأريخ 14 / 9 / 2022 كما هي ادناه)

الرد الثاني على مقالة اياد السماوي

بعد مقالة الأخ اياد السماوي التي تضمنت مغالطات وافتراءات حيث قمت بتصحيح المعلومات له وطلبت منه ان يوضح ذلك للرأي العام ولكن لم يصدر منه هذا التوضيح ؟؟؟؟ للأسف انحصر النقاش في نطاق ضيق، وهو ذهابي الى ايران حيث تصور اني أحاول ان اخفي هذا الامر مما يدعو للاستغراب، فذهابي كان بشكل علني والتقيت بالكثير من العراقيين من وزراء ونواب وغيرهم، لقد كان محور حديثي معه هل كنت جزءاً من وفد صدري او لم اكن، وليس بشأن ذهابي الى ايران الذي لم اتطرق له في حديثي معه بالمرة والفرق بين الامرين كبير جداً…..

ثم تطرق الى تفاصيل حديثي مع الإيرانيين وكانت معلوماته تدعو للسخرية حيث انها لا تعدو ان تكون تلفيقات مغرضة

وأؤكد هنا ان الهدف من زيارتي كان التحذير من الاقتتال الأهلي الذي يمكن ان يحدث في البلد (وقد حدث فعلاً بعد بضعة أيام من لقائي بهم) ، والظاهر وللأسف الشديد ان هناك جهات واجندات لا يهمها سلامة البلد وحمايته من اقتتال اهلي لا تكن نتيجته الا دمار العراق، وان الكثير من السياسيين ينصب تفكيرهم على الحصول على المناصب او التحيز لهذا الفريق او لذاك، والقليل من يفكر في الجمع بين الأطراف المتنازعة لسحب فتيل الفتنة التي ان استعر اوارها ستحرق الأخضر واليابس وتجر البلد الى منزلقات خطيرة و الى حرب أهلية لا يعلم مدياتها الا الله.

لذلك ادعو العقلاء من اصحاب الفكر والإعلاميين والسياسيين وكل من يريد الخير للعراق ولأبنائه التصرف بالعقل والحكمة وببذل كافة جهودهم من اجل خير العراق وادعوهم ان لا يكونوا أدوات من حيث لا يشعرون بيد من يريد الشر بالعراق ويصب الزيت على النار لأن هذه النار ستحرق الجميع ……

نسأل الله ان يمن على بلدنا بالامن والأمان وان يبعد هذه الغمة عن هذه الامة انه سميع مجيب

محمد توفيق علاوي

(لم يرد على رسالتي الثانية ولكنه نشر على موقعه تعليقاً بتأريخ 16 / 9 / 2022 كما هو ادناه )

ملئتم قلبي قيحا ملأ الله قبوركم نارا ..

حراك يجري على أعلى المستويات من شياطين فاعلة وبعنوانين ظاهرة وباطنة ..

العنوان الأولي لهذا الحراك بين الشياطين هو مصلحة البلد وحقن دماء أبناءه وعدم الانجرار وراء الفتنة وحرق البلد .. 

العنوان الثانوي هو سحب ترشيح السوداني وتقديم مجموعة من المرشحين بينهم محمد شياع ومصطفى الكاظمي وحيدر العبادي  ومحمد توفيق علاوي ، إلى مقتدى الصدر ليختار منهم واحدا يترأس الحكومة القادمة لتقوم بإجراء انتخابات جديدة .. 

حقيقة هذا السيناريو ، هو الإبقاء على الكاظمي رئيسا للوزراء للعشر سنوات القادمة .. ما يؤسف له أنه حتى هذه اللحظة هنالك في داخل الإطار التنسيقي من يعتقد أن الكاظمي برئ براءة الذئب من دم يوسف من دماء الشهداء ، وهو قائد تاريخي لا يمكن الاستغناء عنه ، بل أن البعض من هؤلاء القادة من يعتقد أن الفاسد رائد جوحي هو شيعي ( خط ونخلة وفسفورة) ويدافع عنه دفاع الصحابة .. ملئتم قلبي قيحا ، ملأ الله قبوركم نارا ..

*المدينة الفاضلة/ ومفهوم الطوباوية في كربلاء* بقلم: د سارة الطائي

مقالة مميزة عن زيارة الاربعين للدكتورة سارة الطائي

لأهمية هذه المقالة التي تكشف ابعاداً اخرى لهذه الزيارة العظيمة وتكشف عمق المفاهيم الحسينية في الوجدان الشعبي العراقي بمفاهيم التضحية والاحسان والايثار والحب والطهارة والرحمة والجود والكرم ولا يسعني إلا ان انشرها على صفحتي، واقول مع كل سوداوية الصورة في العراق فهذه النفوس الطاهرة والطيبة يستحقون كل خير وسيأتي اليوم الذي سينهض به بلدنا ويزدهر العراق ويكون بمشيئة الله كما يستحقه اهله وهذا اليوم قريب وقريب جداً بمشيئة الله :

*المدينة الفاضلة/ ومفهوم الطوباوية في كربلاء*

بقلم : د. سارة الطائي

إن الجمال الذي نراه على طريق الاربعين هو يوتيوبيا بحد ذاته … هو الهيكلية الحقيقية للمدينة الفاضلة التي كانت حلم الانبياء والصالحين ، والخيال الذي بناه الكثير من الفلاسفة والكتاب عن حقيقة المدينة الفاضلة حلم الانسانية…

مفهوم المدينة التي يقوم فيها الناس بالتكاتف والتعاون فيما بينهم

بدوافع داخلية بحتة….بدون اي دعوة مسبقة من جهة خارجية…

يقوم الناس في هذه المدينة حسب تصور الفلاسفة باتباع ضمائرهم والعيش بانضباط حتى في غياب القانون…

لا يحتاجون الى مؤسسات تديرهم او توجه جهودهم …

الجميع يقوم بتوزيع الطعام والعلاج والتنظيف والترميم في مكانه وعلى حسابه الشخصي..

يدخل أشخاص غرباء الى مدينتك وتعرض عليهم السكن في بيتك وانت لا تعرفهم، وهم لا يعرفونك…. فيدخلون وينامون هانئين!

تسمح لاشخاص غرباء تماماً بالنوم على فراشك والاكل من طعامك واستخدام حمامك الشخصي بدون مقابل. وكذلك هم لا يشعرون بخطر التواجد في بيت غريب!

يسمح فيها الاهالي بخروج أبنائهم وبناتهم ونسائهم ولا احد يخشى عليهم من شيء …

ينام الناس فيها في الشوارع والساحات آمنين ، ويسعى الجميع للحصول على اكبر جزء من المشقة في سبيل راحة غرباء لا يعرفونهم…

دفىء غريب يجتاح كل مكان لا يخاف فيه احد من احد ويشعر انه يعيش في كرنفال ..

الناس لا تحتاج إلى امان ،او وقاية من حر او برد لكي تسير .. فالظروف المحيطة لا تشكل اي اهمية بل قد تعتبر صعوبتها تحدياً

هنالك فلم سينمائي يجسد فكرة الفوضى والنفس الانسانية حينما تكون بلا قيود، في عالم بلا جرائم ولكن ليوم واحد في السنة تكون كل انواع الجرائم مباحة وكل القوانين معطلة فتظهر اسوء ما في النفس البشرية…. ولكن في كربلاء يوتوبيا العصر

انت تتمتع ب ١٤ يوم يفتح فيه سوق يمتد من البصرة لكربلاء يقدم فيه كل الناس اغلى بضاعاتهم مجاناً وبدون اي حساب او قيود …

ومن لا يملك ما يقدمه قد يعرض خبراته ، مثل الخدمات الطبية ،او قراءة كتب او خياطة ملابسك مجاناً….. حتى اني سمعت ان رجلاً فقيراً جدا في طريق أحدى القرى ،كانت خدمته هي الوقوف لتشكيل ظل فوق من يجلس امامه للراحة …

النفس الانسانية بكل اخطائها ، ونقوصها وتقصيراتها تُكبح لمدة ١٤ يوم فقط لاجل تشكيل مد بشري مليوني هدفه لفت نظر العالم بما يكفي لايصال صوت ذلك الشيخ العظيم ذي الجراحات والتضحيات

حينما قال ” الا من ناصر ينصرنا”

نعم يا سادة شئنا ام ابينا مدينة مساحتها لا تزيد عن 53,000 كم مربع ستحمل ما يزيد عن ٢٥ مليون انسان حتى يوم الاربعين …

هذا كفيل بادخال الفرحة لقلوب ملايين المؤمنين ومحبي الفضيلة في جميع العالم ، واثارة غيض وحنق ارباب الرذيلة وسعيهم لمحاولة اخماد هذا الصوت …

واخيرا ان تحقيق مبدأ المدينة الفاضلة التي تنزل لمدة اسبوعين سنوياً لا يليق بأرض ان تحتويها الا ارض العراق ….

الشعب العراقي استحق ان يكون الامام الحسين عليه السلام بين ظهرانيهم.

كيف لنا ان نعرف اننا صادقون حين نقول (ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيما)

عندما بلغ الحسين (ع) الصفاح في مسيرته من مكة إلى العراق لقي الفرزدق قادماً من الكوفة فسأله ( ما وراءك يا أبا فراس )، فقال الفرزدق ( تركت الناس قلوبهم معك وسيوفهم عليك ) فقال الحسين (ع) ( ما أراك إلا صدقت يا أخا تيم، الناس عبيد المال، والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درت به معايشهم، فإذا محصو بالبلاء، قل الديانون )….

هذا كان وضع أهل العراق سنة ستين للهجرة، فما هو وضعهم في الحاضر؛ الآن ونحن نستحضر أيام الأربعين الكثير من أهل العراق يندبون الحسين (ع) ويبكونه، ويسيروا إليه بالملايين من كافة أرجاء العراق، فكم من هذا البكاء كان صادقاً، وكم منه بكاء كاذباً، كم من الماشين اليه صادقون وكم منهم ستكون سيوفهم على الحسين (ع) ان تعارض منهج الحسين (ع) مع مصالحهم …..

لم يرد الحسين (ع) من البكاء تعاطفاً معه فحسب، فقد بكى عليه تعاطفاً عمر ابن سعد وهو يأمر بذبحه، وبكى عليه أهل الكوفة تعاطفاً حين استقبلوا السبايا، فخاطبتهم العقيلة زينب (ع) ( أتبكون؟ وتنتحبون؟ إي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها )…..

ولم يرد الحسين (ع) أن نسير إليه لمجرد المسير، بل أراد أن نسير على نهجه وعلى خطاه وطريقه، كما أرادنا أن نبكي ليس تعاطفاً، فالحسين (ع) لم يستشهد من أجل أن ينال تعاطفنا، بل استشهد من أجل القيم التي رفعها ومن أجل منهجه الذي أعلنه ( إنما خرجت أريد الإصلاح في أمة جدي رسول ألله (ص) )، فأراد بكاءنا ألماً  وتعاطفاً معه للسير على نهجه لمقارعة الظلم والطغيان والفساد ومواجهته بالقسط والعدل والإصلاح وهو ما دعا اليه وأراده في نهضته الجبارة وثورته العظيمة ……

حري بنا أن نسأل أنفسنا. هل نحن صادقون حينما نقول ( يا ليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيما؟؟ ) حري بنا أن نسأل أنفسنا حين نسير إلى كربلاء ( هل إننا ننال بكل خطوة حسنة وتمحى عنا سيئة؟؟ )

حري بنا حين نذرف الدموع حزناً على الحسين (ع) أن نسأل أنفسنا ( هل حقاً سنكون يوم القيامة مصداق قول الصادق (ع) / كل عين يوم القيامة باكية إلا عيناً بكت على الحسين (ع) فإنها ستكون ضاحكة؟؟ )

إن الذين لا يتورعون عن أكل مال الحرام من عشرات الآلاف من المنتسبين في الدولة من الرشاوى من المواطنين المستضعفين؛ ممن يعتقدون ان قلوبهم مع الحسين (ع) ويذرفون عليه الدمع الغزير، فكأني بالعقيلة زينب (ع) تخاطبهم الآن وتقول لهم كما قالت لأهل الكوفة  ( إي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ).

و أما الذين يدفعون الرشاوى من التجار والمقاولين لتحال إليهم العقود بغير حق، ومن يستلمها منهم من الموظفين في مؤسسات الدولة،  بل ما يأخذوه من عمولات على حساب البلد والمواطن ممن يظنون ان قلوبهم مع الحسين (ع) ويسيرون أياماً باتجاه كربلاء، فهؤلاء هم أعداء نهج الحسين (ع) بل هؤلاء هم أعداء الحسين (ع) وإنهم لخاطئون إذا اعتقدوا أن الحسين (ع) سيكون شفيعهم ليغفر لهم ما يتنعمون به من اموال السحت، وإن الله سيغض الطرف عن السرقات  من افواه اليتامى والارامل، هؤلاء إنما يدعسون على قيم الحسين (ع) ومبادئ الحسين (ع) وأهداف ثورته العظمى فيزيدوه ألماً، وكأني به يخاطبهم،:  (إنكم بما سرقتموه من قوت المستضعفين إذا اعتقدتم وانتم مصرون على المعصية اني ساشفع لكم واحلل لكم اموال الحرام، فإنكم مخطئون)، فالحسين (ع) لم يثر ليسير الناس اليه وليبكوا عليه ويعتبروا المسير سبباً لتحليل الرشاوى والعمولات، وإنما ثار ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فمن تمثل بنهجه نال بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة، نعم قد تظنون ان قلوبكم مع الحسين (ع) ولكن اعلموا انكم بنهجكم هذا فإن سيوفكم عليه، فبئس المنقلب منقلبكم وبئس المثوى مثواكم.

محمد توفيق علاوي

اتهامات اياد السماوي لمحمد علاوي

  • كتب الأخ اياد السماوي قبل يومين تغريدة ذكر فيها العبارات التالية (ان وفداً صدرياً يزور طهران، واتضح ان هذا الوفد كان بصحبة محمد توفيق علاوي لاقناع الإيرانيين للتدخل لفرض علاوي على الاطار التنسيقي )
  • لقد اتصلت بالاخ اياد السماوي واخبرته بعدم صحة هذا الخبر فاعتذر واخبرني انه سيصدر تكذيباً واصدر هذا التكذيب مشكوراً
  • ولكني تفاجأت عندما اصدر تغريدةً أخرى بعد ذلك ذكر فيها ( وها انا اقولها للكوثراني اياك ان تتصور ان الآخرين لا يعرفون انك وراء ذهاب محمد توفيق علاوي الى ايران من اجل دفع الايرانيين للتأثير على الاطار بتغيير مرشحهم )
  • وأقول للاخ اياد السماوي الظاهر انك لا تعرفني، اولاً  للأسف كلامك هذا لا صحة له وبعيد عن الواقع بالمرة، وهذا الكلام اعتبره قمة في الإهانة لشخصي وكنت آمل منك ان تتصل بي لتتعرف على الحقائق، اعلم يا أخي اني لست من الصنف الذي يلهث وراء المنصب ، واحب ان اخبرك اني لو أعطيت ملك الدنيا فلن اطلب من أي دولة ومن أي شخص في الوجود ان يعطيني أي منصب، هذه الإهانة ليست موجهة الي شخصياً فحسب بل موجهة لبلدي العراق، موجهة الى كافة الاشراف من أبناء العراق، ان كنت يا أخي تعرفت الى بعض السياسيين من العراقيين الذين يستجدون المنصب بالتملق والطلب من الدول والأطراف الآخرين فاعلم ان في العراق الكثير من الاشراف الذين يتنزهون عن هذه السلوكيات والتصرفات المهينة ….
  • نعم ذهبت الى ايران ولم يكن للشيخ الكوثراني أي دور ولا معرفة بذهابي الى ايران، فاني لا احتاج للشيخ الكوثراني ولا لغيره للذهاب الى ايران ، وتحدثت مع الإيرانيين واخبرتهم ان هدفي من لقائهم هو هدف واحد فقط وهو منع الاقتتال الذي كنت اخشى منه ومنع اندلاع حرب اهلية في العراق (حيث كان لقائي بهم قبل احداث يوم الاثنين الأسود) هذا الاقتتال وهذه الحرب التي يمكن ان يذهب ضحيتها ان فُقِدت السيطرة عليها الآلاف بل عشرات الالوف من القتلى والشهداء، لقد كان لقائي وحديثي معهم من اجل مصلحة بلدي العراق، من اجل حقن دماء العراقيين، من اجل الدفاع عن المستضعفين من المواطنين العراقيين الشرفاء، من اجل هذه الأرواح البريئة التي سقطت من دون ذنب ارتكبوه ، من اجل إيقاف هذه الفتنة الشعواء ؛ هل تتصور وانا أرى بلدي على حافة الانهيار ان اهين نفسي وان استجدي منهم منصباً وان اطلب من شخص ليقنعهم بما تتخيلها من احداث لا وجود لها، كنت آمل منك ان لا تقع في هذا المطب الذي ستحاسب عليه امام جبار السماوات والارض ……
  • اخي العزيز ان لم تكن تعرفني فأنا اعرفك بنفسي بشأن تعاملي مع المنصب، لقد رجع الكثير من العراقيين في المهجر الى العراق بعد عام 2003 للحصول على المغانم والمناصب، وقد طلب مني ابن عمي الدكتور اياد علاوي الذهاب الى العراق لتولي احدى الوزارات في تلك الفترة، وأرسل لي المرحوم السيد عزيز الحكيم لكي أكون اميناً للعاصمة ولكني رفضت كلا الطلبين، لم اكن ارغب بالمنصب وكنت اعتقد ان الأمور سائرة بخير وكنت اذهب الى العراق ولكني كنت ارفض أي منصب يعرض علي، وارفض خوض الغمار السياسي، ولكن عندما حصل تفجير مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام  وبدأت بوادر الحرب الطائفية وقتل المئات على الهوية ، وجدت لزاماً على نفسي ان اخوض غمار العمل السياسي، ان توجهي إسلامي ولكني أؤمن بالدولة المدنية وأؤمن بالطرح الوطني خلاف الطروحات الطائفية، والتقيت بسماحة آية الله السيد السيستاني اعزه الله، وناقشته بشأن الإتلاف الوطني وبشأن صبغته الشيعية، فاجابني سماحة السيد حفظه الله باللغة العربية الفصحى (لم اكن ارغب بالائتلاف بشكله هذا وانما اردته ان يكون أئتلافاً شيعياً وسنياً، اسلامياً ومسيحياً، عربياً وكردياً وتركمانياً) ، نعم هذا المنهج العظيم لهذا الرجل العظيم ابقاه الله ذخراً لنا  كان منهجي، ودخلت في قائمة الدكتور اياد علاوي التي كان توجهها في ذلك الوقت وطنياً وبعيداً عن الطائفية، رفضت ان اتسنم أي موقع وزاري ولم يكن اسمي مرشحاً ولكن الإتلاف الوطني هم الذين اصروا على ان اتولى وزارة الاتصالات (لأنهم كانوا يعتقدون ان هذه الوزارة مرتبطة بشركات الهواتف الخلوية وان مداخيلها بمئات الملايين من الدولارات وانه لا يوجد شخص متأكدين من نزاهته في القائمة العراقية غير محمد علاوي)، وبعد ان أصبحت وزيراً للاتصالات باسبوعين او ثلاث، اتصل بي الأخ هادي العامري وقال لي بما ان المطلوب ان يكون وزير الداخلية انساناً ورعاً فقد وقع الاختيار عليك لتكون وزيراً للداخلية عوضاً عن الاتصالات فرفضت ذلك…
  • وطلب مني السيد عادل عبد المهدي ان أكون وزيراً في كابينته فرفضت وكذلك مصطفى الكاظمي وايضاً كان الرفض مني
  • وإن سألتني هل لدي القدرة على إدارة البلد وانهاء حالة الاقتصاد الريعي وتوفير موارد كبيرة للبلد من غير النفط  وتحقيق النمو والتطور والازدهار والقضاء على الفقر والبطالة  لايصال البلد الى شاطئ البر والامان ، فسيكون ردي عليك بالإيجاب، ولكني لن اطلب من أي جهة ولن استجدي المنصب من أي دولة او جماعة، بل ان ثقتي كاملة بالله سبحانه وتعالى ان أراد الخير لهذا البلد من خلال تولي المخلصين ، فالبلد لا يمكن ان ينهض به شخص واحد بل ثلة من المخلصين المحبين لبلدهم والكفوئين بحيث يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، اما قضية المُلك فقد اختص الله نفسه بهذا الامر فقال تعالى ( قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ)
  • قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )، لا يسعني في هذا المجال إلا ان ادعوا الله لك بالخير والمغفرة، مع وافر تحياتي
  • محمد توفيق علاوي

انسحاب التيار الصدري من البرلمان

عندما انسحب سماحة السيد مقتدى الصدر من البرلمان بهدف عدم غلق الأبواب امام استمرار العملية السياسية ، للأسف الشديد تعامل البعض مع الامر وكأنه انتصار لهم على التيار الصدري، لقد اعطاهم السيد الصدر فرصة ذهبية لتشكيل الحكومة على قدم المساواة بل قدمهم على نفسه لمصلحة البلد، لكنهم لم يستوعبوا أهدافه لتحقيق المصلحة الوطنية ، لقد أرادوا ان يتعاملوا وكأنهم هم المنتصرون والسيد الصدر وتياره هم الخاسرون، المطلوب في هذه المرحلة المصيرية والوقت الحرج ان لا يكون هناك غالب ومغلوب ولا حل الا بالرجوع الى طاولة الحوار (والكلمة السواء) والخروج برؤيا مشتركة لكي تصب هذه الجهود بهدف انقاذ البلد من واقعه المزري ووصول العراق الى ما يستحقه المواطن العراقي من تقدم وتطور وازدهار

محمد توفيق علاوي

«بيان من محمد توفيق علاوي بشأن الوضع الحالي»

بسم الله الرحمن الرحيم

((مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ))

أخوتي من ابناء شعبنا المتصدين للعملية السياسية الاعزاء ، من منطلق المسؤولية الوطنية والاخوية في مواجهة الأزمة الحالية، أدعوكم للتهدئه وعدم الانجرار إلى الاستفزاز والفتنه والجلوس إلى طاولة الحوار وإيجاد حلول للخروج من هذه الازمة التي اقلقت جميع أبناء الشعب العراقي

نعم إنها مرحلة شديدة الأهمية، وأنا أعتقد أنكم قادرون على تجاوزها بالعقل والحكمة وستكتبها الأجيال القادمة بأنكم استطعتم عبورها رغم كل هذه الأجواء المشحونه والمتشنجة ورغم التهويل والتخويف، علينا النظر الى مصلحة العراق وسيادته واستقراره ..

أدعو جميع الفرقاء السياسيين عموماً والتيار والأطار خصوصاً أن يلعبوا دوراً مهما في هذه الايام والساعات في وأد هذه الفتنه وعدم الانجرار ورائها ، والعمل فوراً على إطفائها ولجمها لأن الجميع يدرك تماماً إننا في سفينة واحدة وإذا حصل أي خلل في هذه السفينة لا قدر الله سنغرق جميعا.

وأدعو جميع أبناء الوطن العزيز #التهدئة_لأجل_العراق

وأملي كبير في تجاوب الجميع وتعاونهم خصوصا وإن البلاد أمام تحديات سياسية واقتصادية كبيرة.

[آللهم أَلّف بين قلوبهم وادفع الفتنة عن العراق والعراقيين]

المخلص أخوكم محمد توفيق علاوي

30 / 7 / 2022

See insights and ads

Boost post

Like

Comment

Share