ماهي إيجابيات ترامب ؟؟؟؟ ماهي سلبيات بايدن ؟؟؟؟ / ترامب مع إسرائيل ولكن ضد نتنياهو !!!! / العراق كان هو الدرة ضمن دول حلف بغداد، ايران وتركيا وباكستان ، ويمكن للعراق ان يعود الى دوره الريادي ويكون درة دول المشرق العربي إذا تصدى المخلصون لإدارة البلد / إدارة ترامب [مايك والتز] (إسرائيل لا تحتاج القنابل المدمرة لضرب غزة ولكنها تحتاجها لضرب …….. الميليشيات في العراق)
حدث لغط كبير على اثر زيارة رئيس جهاز المخابرات العراقية الأخ حميد الشطري للإدارة الجديدة في سوريا تحت سلطة أبو محمد الجولاني وكانت المواقف بين شجب كبير او سكوت وترقب او تأييد بمبررات مختلفة، وهذا يستدعي تحديد ثوابت لسياسة الحكومة العراقية والتي من خلالها يمكن بناء تصور كامل كيف يجب ان تكون العلاقة بين الحكومة العراقية والحكومة السورية، وهذه الثوابت تتمثل بما يلي:
1.التأكيد على الاخوة بين الشعبين الشقيقين الشعب العراقي والشعب السوري والتي تمتد الى مئات السنين فضلاً عن الكثير من العلاقات الاجتماعية والعلاقات الاقتصادية والسياسية بل حتى اسناد الدولة السورية وحمايتها من قبل الجيش العراقي في حرب 5 حزيران ضد إسرائيل عام 1967 وحرب تشرين عام 1973.
2.تأييدنا للحكم والنظام الذي يختاره الشعب السوري الشقيق، فللأسف لم يحسن الرئيس المخلوع بشار الأسد التعامل مع شعبه، فقد التقيت به في زيارة رسمية خاصة عام 2012 عندما كنت وزيراً للاتصالات وممثلاً للقائمة العراقية في ذلك الوقت فبينت له قناعتي وهي كانت ايضاً قناعة القائمة العراقية بوجوب عدم استعمال القوة مع التظاهرات التي قامت عام 2011 واستخدام لغة الحوار، ولكنه استمر بمنهج العنف؛ وفي ذلك الوقت التقيت بالمرحوم محمد ناصيف (أبو وائل) والذي كنت اعرفه من سبعينات القرن الماضي من خلال السيد موسى الصدر فسألته ما الذي يحدث في سوريا ؟ فقال: عندما بدأت التظاهرات انقسمنا الى فريقين، فريق انا امثله والسيدة بثينة شعبان نؤمن بالحوار وحرية الرأي، وفريق (لم يسمهم) يؤمن بالتعامل بالقوة لردع التظاهرات، فأخذ الرئيس في اول الامر برأي الفريق الثاني وعندما اكتشف خطأ هذا الرأي قرر الاخذ برئينا ولكن بعد فوات الأوان.
3.الى حد الآن نحن متفائلون بالتصريحات للسلطة الانتقالية بخصوص استنكارهم لتصرفات بعض الجهات المنفلتة، نأمل ان استمرارهم بسياسة ردع الجهات الإرهابية والتكفيرية سيحقق اهداف بناء الدولة على أسس سليمة لتوحيد البلاد وتحقيق التقدم والازدهار وفتح علاقات مثمرة مع العراق ودول المنطقة والحصول على الدعم الدولي؛ حيث هناك خشية او احتمال من كون بعض هذه الجهات مشاركة او قريبة من السلطة الحالية او المستقبلية وهذا يتطلب وجوب ردعهم ومنعهم من التدخل بشؤون العراق وبالمقابل يلتزم العراق بعدم التدخل بالشؤون الداخلية للجمهورية السورية ما دام الحكام في سوريا لا يتدخلون بالشأن العراقي او يتواصلون مع التكفيريين والإرهابيين داخل العراق.
4.رفضنا واستنكارنا لتقطيع اوصال سوريا من قبل عدة جهات وبالذات استيلاء إسرائيل على جبل الشيخ والجولان والقنيطرة وقمة القلمون كما نستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت العسكرية والمطارات وتدميرها للطائرات والدبابات والسفن الحربية للجيش السوري كما نطالب بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ورجوع إسرائيل الى الحدود الدولية المقرة من قبل الأمم المتحدة.
5.تأييدنا لقيام نظام في سوريا يساوي بين جميع مكونات الشعب السوري وقائم على أساس دستور مشرع من قبل مجلس يمثل الشعب السوري بكافة مكوناته.
موقف الحكومة العراقية ينطلق من هذه الثوابت الخمسة، ونأمل ان تلتزم الحكومة السورية بهذه الثوابت لكي ننهض بالبلدين العراق وسوريا لمصلحة الشعبين الشقيقين
مخطط اسقاط بشار الأسد وجلب جبهة النصرة للسيطرة على سوريا هو مخطط اسرائيلي بالدرجة الأولى تم التهيئة له قبل فترة ليست بقصيرة؛ من الطبيعي ان إسرائيل قد نسقت مع اكثر من طرف وكل طرف له اجندته وأهدافه، فتعاملت بطريقة ذكية ومدروسة مع كافة الأطراف واستطاعت حسب تصوري اقناع كل طرف بان سيطرة القاعدة (جبهة النصرة) على سوريا سيحقق اهداف ومصالح ذلك الطرف ولا يتعارض مع مصالحهم، وهذه الأطراف هي :
1.تركيا.
2.اميركا
3.اوربا
ان الهدف المشترك بين الأطراف الثلاثة أعلاه فضلاً عن اسرائيل هو انهاء الوجود الإيراني في سوريا وقطع الامداد لحزب الله، فما هي الأهداف الخاصة لكل طرف من هذه الأطراف الثلاثة
بالنسبة لتركيا ترغب بالاستيلاء على مناطق من سوريا ولا سيما حلب (كما صرح رئيس حزب الحركة القومية التركي – دولت بهتشلي- حليف اردوغان) فضلاً عن انهاء دور الحركات الكردية الانفصالية وانهاء أي دور لهذه الحركات بإسناد حزب العمال الكردستاني، لقد اصبحت كل هذه الاهداف قريبة من التحقق
بالنسبة لأميركا فهي ترغب بإنهاء الوجود الروسي ولا يهمها ما ستؤول اليه الأمور ولكنها لا ترغب برجوع فصائل القاعدة وداعش، وهذا الهدف لم يتحقق بل تحقق العكس فقد رجعت القاعدة متمثلة بجبهة النصرة بأقوى قوتها، فكيف اقتنعت اميركا بهذا التغيير ؟؟؟؟
بالنسبة لاوربا فهي ايضاً ترغب بإنهاء الوجود الروسي لكنها لا تريد رجوع الجهات الإرهابية كالقاعدة وداعش لما يسببه ذلك من فزع واستمرار لحالة الهجرة من سوريا الى اوربا فرجوع القاعدة وداعش هو امر مرفوض من قبلهم، فكيف اقتنعوا بإنهاء نظام بشار الأسد واستبداله بجبهة النصرة ومعناه استمرار الهروب من اطراف أخرى لم تهرب سابقاً كالعلويين والاسماعيليين والشيعة والدروز والمسيحيين ؟؟؟؟
لقد كان الوضع الطبيعي والمثالي هو إعطاء القيادة لطرف علماني والذي يمكن ان تجتمع عليه المعارضة ويرضي الأمريكان والاوربيون، بل يمكن بكل يسر وسهولة جلب طرف إسلامي معتدل نسبياً كالإخوان المسلمين مما يحقق الرغبة التركية ولا يلقى معارضة أمريكية او اوربية؛ ولكن لماذا الإصرار على جبهة النصرة؟؟؟
إسرائيل لها هدفين أساسيين، الأول كما ذكرنا انهاء الوجود الإيراني وما يمثله ذلك من إيقاف التمويل وتوفير السلاح لحزب الله، اما بالنسبة لروسيا فإسرائيل لا يهمها بقاء او انهاء الوجود الروسي بشكل كبير إلا إذا كان فيه اسناد للأسد وما يعني ذلك من الاستمرار بتزويد حزب الله بالسلاح من ايران، كما انه لا يعنيها او بالأحرى تفضل استقطاع أجزاء من سوريا لصالح تركيا او لصالح الاكراد او هي تسيطر عليها كما حصل مؤخراً في الجولان
اما الهدف الاسرائيلي الثاني فهو تدمير سوريا وتمزيقها وانشاء دويلات قائمة على أسس عرقية ودينية وطائفية متصارعة فيما بينها وهذا لا يحققه إلا مجيئ جهة إرهابية تستسهل القتل وسفك الدماء وتنشر الدمار وهذا لا يتحقق إلا بمجيئ مجموعة إرهابية تكفيرية قادرة على انهاء السلم المجتمعي وتمزيق المجتمع السوري وهو ما يتمثل بجبهة النصرة
هذا الامر يتطلب اقناع الاتراك والأمريكان والاوربيون ؛ فتم التفاهم مع الجولاني بطرح خطاب توافقي معتدل في الفترة الأولى (لعله سنة او سنتين او اكثر او اقل) وتحقيق كافة المتطلبات التركية والأمريكية والاوربية، والأكثر من ذلك ان جبهة النصرة لم تبد أي اعتراض حتى ولو كان اعتراضاً لفضياً تجاه إسرائيل قبال المجازر الرهيبة بحق أطفال ونساء ورجال غزة من الأشخاص المسالمين والابرياء، كل ذلك من اجل تحقيق الرضا الإسرائيلي وباتفاق مسبق ، مما لا شك فيه ان بشار الأسد كان مستبداً ومسؤول عن قتل الكثير من المعارضين بغير حق، ولكن المستقبل سيكون خطير جداً ضمن التخطيط الإسرائيلي للمنطقة، لذلك المطلوب من الدول العربية والإسلامية ان تبذل كافة جهودها للحفاظ على وحدة الأراضي السورية لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي الخبيث، ويجب على الحكومة العراقية السعي للتواصل مع النظام الجديد في سوريا من اجل الحفاظ على علاقات اخوية متوازنة خدمة لمستقبل دول المنطقة وأبناء الشعبين الشقيقين العراقي والسوري
ما هي الخطوة الإسرائيلية الثانية بعد القضاء على سوريا؟؟؟ هناك ثمان دول عربية محيطة بإسرائيل من غير سوريا وتخطط لها إسرائيل في مشروع الشرق الأوسط الجديد وهي مصر والسعودية والأردن ولبنان وليبيا واليمن والعراق وما تبقى من فلسطين، أي غزة والضفة الغربية؛ واخطر المخططات هي بحق السعودية والعراق
السعودية: بعد استقرار دام لأكثر من مئة عام وتطور كبير في كافة الميادين وطفرات نوعية غير مسبوقة في كافة المجالات ونشوء جيل واعي ومتعلم ونشوء صناعات متميزة يشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل، ولن تنفع سياسات التطبيع والتقارب مع إسرائيل، فلا يجوز لاي دولة عربية وإسلامية بنظر إسرائيل ان تحقق تطوراً حقيقياً بغض النظر عن نظامها القائم وقربها من اسرائيل، فقد سئل أبا ايبان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية في ستينات القرن الماضي بعد اصدار كتابه [بلدي: قصة إسرائيل الحديثة] عام 1972 عن العراق، فقال كانت العراق اكثر دولة نخشى منها لأنها كانت تسير بخطى حثيثة نحو التطور وما تمتلكه من إمكانيات ثقافية ومادية، ولكن ما ان حدثت ثورة 1958 وما تبعها من ثورات في ستينات (القرن الماضي) ورأينا ان عجلة التطور قد توقفت واخذ البلد يتراجع تولد لدينا اطمئنان ان العراق لن يشكل خطراً على إسرائيل في المستقبل المنظور، الامر ينطبق الآن على السعودية، ولا يمكن معرفة ما تخبؤوه إسرائيل للسعودية من اضطرابات واغتيالات على مدى المستقبل المنظور
لا تريد إسرائيل ان يتكرر سيناريو الشاه الذي كانت تعتبره الحليف الأقوى في الشرق الأوسط، ولكن انقلبت ايران في ليلة وضحاها الى عدو لدود ، وهذا السيناريو ممكن ان يتكرر مع أي دولة اسلامية
اما العراق: فإن تم القضاء على الفساد واستقر البلد وحقق تطوراً حقيقياً بما يمتلكه من كفاءات وامكانيات فيمكن ان يشكل خطراً حقيقياً كما ذكره أبا ايبان، ولذلك لا يجوز السماح له بالاستقرار ويجب السعي لتفتيت البلد كما هي سياسة بايدن الصهيونية التي دعا اليها عام 2006 لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات شيعية وسنية وكردية، ثم كان مخطط إسرائيل باحتلال داعش للموصل عام 2014، ولكن داعش دحرت بفتوى المرجعية الرشيدة، والآن سيأتي دور جبهة النصرة التي نأمل انها مغايرة لسياساتها التكفيرية السابقة ولكن ان استمرت تلك السياسات السابقة فيخشى من استخدامها كرأس حربة لضرب العراق فضلاً عن السعودية والأردن ومصر وفلسطين واليمن في المستقبل المنظور
بدأت تتكشف وبشكل واضح العلاقة الوثيقة والاستراتيجية بين الصهاينة والدواعش لترتيب المنطقة طبقاً لمخطط (الشرق الأوسط الجديد) الذي دعا اليه نتنياهو وهو اغراق المنطقة في اتون الصراعات المذهبية وتمزيقها الى دوليات متصارعة قائمة على أسس عرقية وطائفية
فما هو المطلوب منا كعراقيين بشكل عام والحشد الشعبي والواعين من السياسيين العراقيين بشكل خاص اتخاذه للرد على المخططات الصهيوداعشية؟
الهجوم الأخير الذي تعرضت له مدينة حلب ثم ادلب كان بالتنسيق الكامل بين الصهاينة والنسخة الجديدة لداعش تحت مسميات مختلفة (جبهة النصرة/جبهة تحرير الشام) وبإسناد من اردوغان والحزب الديمقراطي (الأميركي) ، حيث هناك عدة تصريحات للكثير من المسؤولين الإسرائيليين بالتعاون الوثيق بين الإسرائيليين والقاعدة وبالتحديد جبهة النصرة (كإفرام هالفي) الرئيس السابق للموساد الذي قال بالنص في قناة الجزيرة بتأريخ 31 أيار 2016 عندما سئل كيف تعالجون جرحى جبهة النصرة في المستشفيات الإسرائيلية (نحن لا نمانع من ذلك بل نخطط وننسق معهم) ، كما تعاونت جبهة النصرة عام 2014 و 2015 ونسقت مع الجيش الإسرائيلي ضد الأمم المتحدة كما هو مثبت في تقارير الأمم المتحدة في تلك الفترة ، ونقلت قناة الميادين بتأريخ 2 كانون الأول 2024 ان مردخاي كيدار صرح لهيئة البث العام الإسرائيلية ان جبهة النصرة أبلغت إسرائيل بتخطيطهم لفتح سفارة إسرائيل في كل من دمشق وبيروت بعد تحريرها من قبلهم.
إن الخطورة من تقدم جبهة النصرة كبيرة جداً ويمكن ان تتطور الى إمكانية تحركهم في منطقة القلمون الاستراتيجية المطلة على دمشق حيث توجد العشرات من الخلايا النائمة لداعش وجبهة النصرة والقاعدة بشكل عام مع إمكانية انقلاب الولاءات لكثير من افراد الجيش السوري وانضمامهم الى الإرهابيين كما حصل في السابق.
ان الاتراك بالتنسيق مع الإسرائيليين يسابقون الزمن فهناك خشية كبيرة من اتخاذ موقف من قبل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا كما فعلها عام 2019 بل ان روبرت كندي (جونيور) صرح مؤخراً ان ترامب سينسحب من سوريا حيث لا يرغب ان يبقى الأمريكيون “وقوداً للمدافع إذا اندلع قتال بين تركيا والمسلحين الأكراد”. هذا الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأميركي مع وجود روسيا في المنطقة سيعطي الضوء الأخضر للروس لإحكام سيطرتهم مع القوات السورية على اغلب الأراضي السورية وهذا مغاير للمصالح الإسرائيلية في المنطقة ، على اثر ذلك اجتمع رئيس الشاباك الإسرائيلي رونين بار مع رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين بشكل سري في 16 نوفمبر (استناداً الى موقع اكسيوس الأمريكي) [حيث من الطبيعي انهم اتفقوا على الخطوات على الارض لإسناد جبهة النصرة وجمع كافة الفصائل وبالذات فصائل القاعدة وداعش ضمن غرفة عمليات واحدة بإدارة المخابرات التركية والشاباك الإسرائيلي لاحتلال حلب والشمال السوري] بل حتى اسقاط دمشق واحتلال لبنان والدخول الى بيروت حسب مخططات النصرة ورغبة إسرائيل.
نجاح هذا المخطط سيوقع المنطقة في اتون صراعات سيمتد اثرها الى العراق مع وجود الكثير من الخلايا النائمة في عدة مناطق في العراق فضلاً عن الكثير من الملفات والمواقف الطائفية التي ستصب في مصلحة المخطط الإسرائيلي للشرق الاوسط الجديد مما سيعرض العراق الى مخاطر كبيرة ويزيد من تمزق اللحمة الوطنية ان لم يتحرك العراقيون بشكل فوري صحيح ومدروس ضمن مخطط شامل لتوحيد الساحة العراقية لمواجه المخطط الصهيوني في تمزيق المنطقة وبالذات الساحة العراقية.
اول دولة سيرتد عليها هذا المخطط هي تركيا ، فتنظيمات القاعدة شيمتهم الغدر بأولياء نعمتهم ما عدا إسرائيل ، كما حدث للحكومة السعودية والأمريكية والتركية من تفجيرات وقتل خلال الأربعين سنة الماضية ، وإذا ما سقط النظام السوري فستتحول سوريا الى قاعدة لداعش وأول من سيكتوي بنارها هي تركيا ، اما إسرائيل فستعيش ربيعاً مخضراً مع داعش التي لم تستنكر بكلمة استنكار واحدة المجازر الإسرائيلية بحق عشرات الآلاف من الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال من الفلسطينيين في غزة وباقي الارجاء.
اما في العراق فاني أوجه كلمتي من هذا المنبر الى كافة تشكيلات وفصائل الحشد الشعبي وأقول لهم ان هذا اليوم هو يومكم والذي تشكلتم فيه بالفتوى المباركة لآية الله السيد السيستاني للدفاع عن بلدكم امام المجاميع الإرهابية لداعش ومن لف لفهم ويتطلب الامر ان تدرسوا كيفية قتال هؤلاء الخارجين عن الدين الذين اعلنوها حرباً عليكم واعلنوا عن هدفهم الأخير الدخول واحتلال كربلاء.
كما أوجه كلمتي الى أبناء الشعب العراقي برفع شعار وراية الوحدة بين مكونات الشعب العراقي لرد المخططات الإسرائيلية ، ويجب غلق كافة الملفات العالقة والتي تعمق الانفاس الطائفية كملف (جرف الصخر) حيث تحدثت مع المرحوم الشهيد أبو مهدي المهندس بهذا الشأن قبل عام 2020 فقال (ان الكثير من سكنة جرف الصخر هم من الإرهابيين من داعش) فقلت له (الارهابيون يجب ان يحاكموا ويعاقبوا طبق القانون اما الأراضي فيجب ارجاعها الى أصحابها من الأبرياء من غير الإرهابيين ، وان بقاءكم في هذه المناطق سيعمق الانفاس الطائفية وهذا خلاف توجه آية الله السيد السيستاني الذي قال: لا تقولوا إخواننا السنة بل السنة هم انفسنا) ، فأوعدني بانه سيدرس الامر مع أصحاب الشأن ، ولكنه للأسف الشديد استشهد بعد ذلك.
فضلاً عن ملف المسائلة والعدالة الذي لا يجوز ان يبقى مفتوحاً بعد اكثر من عشرين عاماً من سقوط النظام السابق ، وملفات أخرى كالأوقاف الشيعية والسنية والتعيينات وكل امر يعمق الانفاس الطائفية ويصب لمصلحة المخططات الاسرائيلية في المنطقة.