حزب الدعوة الاسلامية والحقيقة الغائبة / موقفهم من السيد محمد باقر الصدر

لقد كنت واضحاً في كلامي عندما اتهمت قيادات في حزب الدعوة بانها قمة في الفساد، لم اتهم جميع اعضاء حزب الدعوة بالفساد، فهناك اعضاء من حزب الدعوة قمة في النزاهة، ممن امتلك معرفة بهم عن كثب كبعض الوزراء السابقين والحاليين سواء من حزب الدعوة او من حزب الدعوة تنظيم العراق فضلاً عن آخرين قد لا يسع المجال لذكرهم بل حتى رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي حيث ان جميع المؤشرات تدل على انه انسان نزيه واعتراضي عليه سكوته على المفسدين من حزبه، ان الذين اصدروا البيان هم اناس يرثى لحالهم فهم عاجزين حتى عن اصدار بيان مترابط قوي الحجة واضح الدلالة، المضحك في الامر قولهم اني غير مطلع على [ القضايا التفصيلية للحزب] فضلاً عن عدم معرفتي ب [ المنتسبين اليه عن قرب] غريب هذا التوصيف فهل  معرفة القضايا التفصيلية للحزب هي ميزة يفتخر بها الانسان!!! وهل معرفة المنتسبين اليه عن قرب هو انجاز وقيمة لحزب اوصل العراق إلى ادنى الدرجات في الفساد وسرقة المال العام وتفشي الجريمة ووصول نسبة الفقر الى ما يقارب الثلاثين في المئة وانعدام الامن بعد خمسة عشر عاماً من القضاء على صدام، نعم اني افهم قصدهم فهم يريدون ابعاد التهمة التي وجهتها اليهم في مقابلتي وهي اختلافهم مع الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قدس) حيث منعوا الناس من تقليده بسبب اختلافهم معه في حياته، وبعد استشهاده تباكو عليه وزعموا كذباً انه كان قائدهم وقد تخلوا عنه في حياته وواجهوه واتهموه بانه انسان يجهل العمل السياسي والاجتماعي وانهم اعلم منه بالعمل السياسي والاجتماعي وانه لا يستحق التقليد، بل يجب تقليد فقيه الدعوة، وايضاً اذا اختلف فقيه الدعوة معهم اصدروا قراراً بحذفه، لأن قيادة الدعوة اصبحت الآن اكبر واعلى من اي مرجع وفقيه !!!!! إن هذا الامر يعرفه القاصي والداني من حزب الدعوة في ذلك الوقت فضلاً عن اغلب اعضاء الاحزاب الاسلامية العراقية في ذلك الوقت ،،،،،  ولهذا السبب اختلفت معهم لأني كنت ولازلت اقلد السيد الشهيد محمد باقر الصدر وافتخر اني سرت على منهجه  خلاف منهجهم البعيد كل البعد عن الإسلام الحقيقي ؛

ادناه بيان حزب الدعوة ضدي ومقابلة معي اثبت بها حقيقة ما ذكرته اعلاه

حزب الدعوة الاسلامية يرد على اتهامات علاوي ويعدها “ثأر شخصي”
ا

  قال المتحدث باسم المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية ان محمد توفيق علاوي من خلال تصريحاته الاخيرة فضل ان يركب موجة الهجوم على الاحزاب الاسلامية التي اصبحت بمثابة موسم لمن يريد ان يحقق شهرة اعلامية على حساب اتهام الاخرين وتسقيطهم والافتراء عليهم

عقب متحدث باسم المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية على تصريحات محمد توفيق علاوي في بعض الفضائيات خلال الايام الماضية التي اتهم فيها حزب الدعوة الاسلامية بالفساد في اتهام سافر لايمكن تبريره الا في سياق الخصومة السياسية والثأر الشخصي على خلفية قضايا سابقة.

ونوه المتحدث باسم المكتب الاعلامي ان محمد توفيق علاوي لاعلاقة له بحزب الدعوة الاسلامية وان انتسابه للحزب هو ادعاء وربما يكون قد انضم ولكنه سرعان ما انسحب تبعا لمسؤوله الذي كان يحبذ الانفصال مبكرا في ستينيات القرن الماضي، وان هذا الانتساب المحدود لايعني اطلاعه على القضايا التفصيلية للحزب ومعرفة المنتسبين اليه عن قرب .

واضاف المتحدث يبدو ان اتهامه لحزب الدعوة الاسلامية هو رد فعل لاتهامه بالفساد عندما كان وزيرا للاتصالات ممثلا للقائمة العراقية التي ينتسب اليها وهذا دليل واضح على اختلاف منهجه السياسي والفكري وان كان في شبابه ذو منحى اسلامي .

واكد المتحدث باسم المكتب الاعلامي ان وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي من خلال تصريحاته الاخيرة فضل ان يركب موجة الهجوم على الاحزاب الاسلامية التي اصبحت بمثابة موسم لمن يريد ان يحقق شهرة اعلامية على حساب اتهام الاخرين وتسقيطهم والافتراء عليهم.

 

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟ لماذا انقلبت على حزب الدعوة ؟ لماذا انتميت إلى قائمة د.اياد علاوي ؟ وزارة الداخلية وحاشية المالكي هم المسؤولون غير المباشرين عن دخول داعش للموصل، من الدقيقة 16 فما بعدها، كثير من الحقائق تكشف اول مرة في الاعلام …..

كان العراق الدولة الاولى في الشرق الاسط  وسيعود كما كان بل افضل مما كان

بغداد 11

 ( الحلقة الثانية ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية

تناولنا في الحلقة الاولى من موضوع (دور الشباب في اصلاح العملية السياسية) واقع الطبقة السياسية الحاكمة؛ لمن يريد الاطلاع يمكنه على الرابط: https://mohammedallawi.com/2018/02/24/3220/

وفي هذا المقال نتناول الحلقة الثانية وهي ان العراق كان الدولة الاولى في الشرق الاسط وانه سيعود كما كان، وإن البدائل عن الجهلة والفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة هم من الشباب ومن غيرهم من المخلصين لبلدهم ومن الاكفاء، وأحب ان أؤكد على حقيقة انه ليس المطلوب ازاحة كل الطبقة الحاكمة، بل الفاسدين والجهلة منهم، كما انه ليس المطلوب ان يتولى الشباب حكم البلد بالكامل؛ ولكن الشباب يمكن ان يكونوا هم المبادرين في اتخاذ الخطوات الفعلية واللازمة للتغيير، فالشباب أكثر حيوية وأكثر اندفاعاً وأغلب المبادرات الاجتماعية هي من الشباب.

إن العراق كان ولا زال يزخر بالكثير من الطاقات، ولا ارغب في ان اكون منحازاً الى عراقيتي، ولكن أظهر تقييم لدرجة الذكاء في العالم في موقع   “targetmap”

 ونشر في اغلب وسائل الاعلام العالمية عام 2013 من قبل الباحثين البريطاني “ريتشارد لين” والفنلندي “تاتو فانهانين” الى ان الشعب العراقي مع تدهور مستوى التعليم عام 2013 هو اذكى شعب عربي، وكان تصنيف ذكاء العراقيين عالمياً يأتي بالدرجة (20)؛ ولو اجري هذا التقييم في اواسط ثمانينات القرن الماضي، حيث كان التعليم على جميع مراحله في اوجه، لكان الشعب العراقي ضمن اذكى ثلاث شعوب في العالم، لان مقياس ومؤشر الذكاء (IQ) في متوسط العمر يتأثر بالمستوى الدراسي والعلمي للشخص.

والسبب لهذه الدرجة العالية من الذكاء هو تاريخ البلد منذ القدم، فالعراق مهد الحضارات، بل مهد تلاقح الحضارات، قامت فيه مجتمعات متحضرة في علاقاتها الاجتماعية، حيث قامت فيه الحضارة السومرية اول حضارة على وجه الارض، ثم تلاهم الحضارات الاكدية والبابلية والآشورية والكلدانية؛ اول ما اخترعت الكتابة في بلاد وادي الرافدين في الالفية السادسة قبل الميلاد باستخدام الخط المسماري؛ لقد كان فن تشريع القوانين متطوراً في العراق واوضح دليل مسلة حمورابي التي دون فيها اهم واوسع شريعة متكاملة في ذلك الوقت. ثم جاء الاسلام فاستقطب العراق خلال العصر الاول للإسلام اغلب العلماء من كافة بلدان العالم الاسلامي، لقد ترجمت الكثير من الكتب الى العربية من كافة انحاء العالم في ذلك الوقت في دار الحكمة في بغداد ، ومنها على سبيل المثال كتب الفلاسفة الاغريق حيث غدت بغداد مركزاً لكافة العلوم التي انتشرت في كافة انحاء العالم الاسلامي، فالخوارزمي مؤسس علم الجبر في بغداد، وجابر بن حيان مؤسس علم الكيمياء التجريبي في الكوفة، والكندي في بغداد والفارابي بين بغداد والشام وابن الهيثم في البصرة الذين ابدعوا في الكثير من العلوم كالطب والصيدلة والفلسفة والفلك والجغرافيا والرياضيات والبصريات، لقد انتقلت الفلسفة الاغريقية التي اندثرت في نفس بلاد الاغريق في عصر الكنيسة (عصر الظلمات في اوربا) وكذلك علوم الجبر والكيمياء والطب والصيدلة والفلك والجغرافيا والبصريات والرياضيات بما فيها الصفر والارقام العربية من بغداد عن طريق الجامعات العربية والاسلامية في الاندلس وصقلية ثم الى اوربا قبل حوالي الثمانمائة عام.

(يمكن مراجعة الرابط التالي للتعرف أكثر على ماضي حضارات وادي الرافدين: https://mohammedallawi.com/2018/03/04/ )

نعم تراجع العراق منذ الغزو المغولي قبل حوالي سبعة قرون واستمر هذا الوضع خلال فترة الحكم العثماني المتخلف، ولكن نهض العراق نهضة متميزة بجهود ابنائه بعد الحرب العالمية الاولى، لقد كان العراق درة المشرق العربي بعد الحرب العالمية الاولى وحتى ثمانينات القرن السابق، وكانت السعودية وجميع دول الخليج متأخرة عن العراق بمراحل كبيرة، لقد كان النظام التعليمي في سبعينات وثمانينات القرن السابق كنظام حكومي مجاني هو الاول في دول المنطقة حسب تقييم منظمة اليونسكو، واعطي العراق في نهاية السبعينات خمسة جوائز من اليونسكو لمنهجه المتطور في القضاء على الامية حيث بلغ معدل الالتحاق الاجمالي بالدراسة حوالي 100٪، والنظام الصحي في تلك الفترة كان متميزاً ايضاً، حيث كان النظام الصحي في العراق هو الاول في الشرق الاوسط ويتقدم على النظام الصحي لتركيا وايران بمراحل، ثم جاءت تسعينات القرن الماضي حيث تعرض العراق الى حصار ظالم بسبب السياسات المتهورة لصدام حسين وتقهقر البلد على أثر ذلك بشكل كبير.

ولكن مع ذلك لعب العراقيون دوراً علمياً وحضارياً مهماً داخل وخارج العراق وتركوا اثراً متميزاً في العراق وخارجه، للأسف استخدم صدام تلك القدرات داخل العراق لبناء ترسانته العسكرية من منظومات الصواريخ والبرنامج النووي والاسلحة الكيمياوية والبيولوجية والمدفع العملاق من اجل سياساته الهوجاء التي اوصلتنا الى هذا الحال.

كما توجد طاقات عراقية على درجة عالية من الكفائة من غير المجال العسكري، فقد تبنت مؤسسة ماركيز (Marquis) العالمية شخصيتين عراقيتين من داخل العراق ضمن إصدارهم السنوي   لعام 2016(Who’s Who) وهما العالم الدكتور حسام علي رئيس قسم هندسة النفط والعالم الدكتور حسين طوكان رئيس قسم هندسة الطب الحياتي وكلاهما من جامعة ذي قار وكلاهما نشرا الكثير من البحوث العلمية المتقدمة، الأول في مجال تكرير النفط والصناعات النفطية والثاني في أبحاث تكنولوجيا النانو كما إن البروفسور الدكتور داخل حسن جريو رئيس الأكاديمية العراقية لديه ابحاث متميزة في مجال هندسة النظم والكومبيوتر .

كما ان العالم جليل الخفاجى الاستاذ في جامعة بابل له ابحاث كيميائية وكيميائية طبية على مستوى واسع في عدة مجالات منها في الوقاية من السرطان واجرى ابحاثاً ناجحة في جامعة كاليفورنيا بهذا الشأن، كما يطلب منه دائماً القاء محاضرات على مستوى عالمي في كاليابان والصين فضلاً عن اميركا واوربا، وله ابحاث في ايجاد مصادر الطاقة من الماء وصناعات الحديد والصلب، وحاولت الكثير من الشركات الامريكية ابقاؤه في اميركا ولكنه رفض ذلك؛ ومع تميزه ولكنه عاجز مالياً عن طبع موسوعته الفريدة من نوعها بشأن (الغازات) حيث له نظريته الخاصة بهذا الشأن والتي يمكن ان تكون مرجعاً عالمياً في علوم الغازات مع العلم ان كلفة طباعتها لا تتجاوز الاربعين الف دولار، السبب في ذلك ان اغلب الحكام هم من الجهلة ولا يفقهون قيمة انجازاته العلمية.

اما خارج العراق فأن الكوادر العراقية المنتشرة في العالم لها انجازات عظيمة فنسبة عدد المثقفين وحاملي الشهادات العليا في بريطانيا على سبيل المثال من الاصول العراقية أكثر من ضعف امثالهم من الجاليات الاخرى كالجاليات الهندية والباكستانية على سبيل المثال مع العلم ان هجرتهم كانت قبل هجرة العراقيين وان وضعهم أكثر استقراراً من وضع العراقيين. إن عدد الاطباء العراقيين على سبيل المثال في الساحة البريطانية أكثر من اربعة آلاف طبيب، الكثير منهم على درجة عالية من التميز والعلم والابداع.

فهناك عشرات النماذج الكفوءة وبدرجة عالية جداً خارج البلد، للأسف تبين أن أغلب من رجع إلى البلد من العراقيين هم من العاطلين عن العمل وللأسف الكثير منهم من الفاسدين، وبقي الكثير من الكفوئين خارج العراق وقرروا عدم الرجوع للبلد بعد اكتشافهم للدرجة العالية من الفساد المستشري في البلد وعمليات الاغتيال المبرمج للكفاءات في ذلك الوقت، ولهذا اخذت فكرة سيئة عن مزدوجي الجنسية ممن رجع الى العراق، حيث كان اكثرهم من الجهلة ومن الفاسدين، اما الجيدين منهم فلا يرغب الغرب بالتخلي عنهم ولا يرغب برجوعهم الى بلدهم، حيث أخبرني الدكتور ابراهيم الجعفري عندما كان رئيساً للوزراء ان رئيس الوزراء البريطاني السابق (توني بلير) طلب منه ان لا يسعى لإرجاع الاطباء العراقيين في انكلترا الى العراق لان بريطانيا كانت بحاجة ماسة إليهم.

وهناك شخصيات علمية خارج العراق لعبت دوراً رائداً في المجال العلمي كالدكتور محمد الحسني الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي  (Artificial Intelligence) حيث قامت وكالة الفضاء الأمريكية (NASA) بتبني برنامجه المتطور لإصلاح العطلات في ال(Space Shuttle) المركبة الفضائية (Colombia) في ثمانينات القرن الماضي، والدكتور عبد المجيد سلماسي الطبيب الذي يصنف ضمن الفريق الأول في بريطانيا في أبحاث الأجهزة الطبية لفحص القلب (Doppler Ultrasound)، لديه أربعة كتب في أمراض القلب تدرس في أغلب الجامعات البريطانية، والبروفسور الدكتور حامد الرويشدي الأستاذ في جامعة برونيل   (Brunel)  البريطانية في مجال الاتصالات الذي   تخرج على يديه مئات الطلاب من كافة انحاء العالم في اقسام الدراسات العليا في جامعة برونيل،  والطبيب العراقي في استراليا الدكتور منجد المدرس والذي لديه انجاز عالمي متميز تفتخر به استراليا حيث يتجه اليه المرضى المعاقين من مختلف انحاء العالم لتركيب الاطراف الصناعية بحيث تكون فعالية الطرف الصناعي مقاربة جداً للطرف الطبيعي؛ والعالم كله يعرف المهندسة المعمارية العراقية الموهوبة المرحومة زهاء حديد حيث كانت تعتبر قبل وفاتها عام 2016 انها المهندسة الاولى في العالم في هندسة العمارة ومشاريعها تغطي كافة انحاء العالم، ومهندس النفط والاقتصادي فاروق القاسم الذي تبنت النروج اطروحته الاقتصادية ويعتبر باني الاقتصاد النرويجي المعاصر وبالذات استغلال موارد النفط بالطريقة المثلى وقلده ملك النروج وسام الفارس من الدرجة الاولى وهو اعلى وسام يمنح في النروج؛ ووزير الصحة في بريطانيا الدكتور آرا درزي العراقي الجنسية والمولد والارمني الجذور الذي حصل على لقب سير من ملكة بريطانيا عام 2002 لإنجازاته في الطب والجراحة ولقب لورد عام 2007 حيث وضع ارقى واهم تعديل جذري للنظام الصحي البريطاني؛ يمكن الاطلاع على العشرات من النماذج المماثلة من المتميزين العراقيين على الرابط : https://www.facebook.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-794983790707829/ 

لقد ساهم العراقيون بدور فاعل في النهضة العمرانية والحضارية المتميزة في بلدان الخليج منذ ستينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ لقد اطلعت واطلع الكثير من القراء على أحد البرامج التلفزيونية العربية حيث اثبتوا فيه ان الشعب العراقي هو أكثر الشعوب العربية كرماً وجوداً وسخاءً؛ هؤلاء هم العراقيون الحقيقيون، لا استطيع ان اتخيل ان العراق الذي انتج كل هذه النماذج الجبارة وإذا بنا نكتشف ان الكثير ممن تصدوا لموقع المسؤولية هم في قمة الجهل، بل الانكى من ذلك لا زال العراق في آخر السلم في مستوى الفساد، واخرج العراق عام 2017 من التصنيف العالمي لجودة التعليم على مستوى المدارس والجامعات حسب تقييم المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس؛

ونتساءل هل يمكن ان يأخذ العراق وضعه الطبيعي كما كان في خمسينات وستينات وسبعينات وجزأً من ثمانينات القرن الماضي؟

واجيب: هذا ممكن وممكن جداً ولكنه لا يتحقق إلا بإزاحة الجهلة والفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة واستبدالهم بالكفوئين والمخلصين من ابناء بلدنا، وهذا ما سنتناوله في الحلقة القادمة ان شاء الله……

حضارة وادي الرافدين

حضارة الرافدين صورة

العراق مهد الحضارات واساسها، حيث قامت فيه الحضارة السومرية وهي اقدم حضارة في التأريخ، بل الحضارة الاولى في التأريخ، حيث يقال ان اصلهم غير معروف، والسبب في هذا انهم لم يأتوا من مكان آخر، حيث كما هو معلوم أن آدم (ع) ابو البشرية ونوح (ع) ابا البشرية الثاني قد دفنا في وادي السلام كما ورد في زيارة امير المؤمنين (ع) [السلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح]، حيث قصة الطوفان (طوفان نوح (ع)) هي جزء اساسي من التراث العراقي القديم لأنها قصة جدهم نوح (ع) التي حدثت في بلادهم، لقد استوت سفينة نوح (ع) بعد الطوفان على الجودي كما ورد في كتاب الله، وسواء كان الجودي في الموضع المعروف في مسجد الكوفة، او في جبل (آرارات) في جنوب تركيا كما اثبت من بعض الحفريات، ولكن كان استقرارهم في النهاية جنوب العراق وكان ذلك بحدود عشرة إلى اثني عشر الف سنة قبل الميلاد، ومن هناك كانت الهجرات الى الشرق بلاد الهند والصين والى الغرب اوربا ومصر وافريقيا، والى الجنوب اليمن وعمان، وتكاثروا في تلك البلدان، ثم كانت هجرات معاكسة باتجاه العراق خلال الثلاثة آلاف سنة اللاحقة، حيث هاجر العيلاميون من الشرق الى العراق، ثم الآراميون والعموريون من الساميين من ارض الجزيرة الى العراق فأسسوا الحضارات الاكدية والبابلية والآشورية والكلدانية في العراق بعد حضارة اجدادهم السومريين؛ اول ما اخترعت الكتابة في بلاد وادي الرافدين في الالفية السادسة قبل الميلاد باستخدام الخط المسماري؛ نعم كانت مصر في ذلك الوقت ايضاً متحضرة حيث الحضارة القبطية في مصر هي من اقدم الحضارات في العالم ومعاصرة لأواخر فترة الحضارة السومرية في العراق، للأسف تراجع العنصر الاجتماعي في الحضارة المصرية وغدا الهدف الاساسي للحضارة المصرية هي خدمة الحاكم الملك المطلق الصلاحيات، فاصبح الفرق شاسعاً في الجانب الاجتماعي بين حضارات وادي النيل وحضارات وادي الرافدين، حيث اقيمت المدن وبنيت الاهرام والقصور الفرعونية لخدمة الحاكم وإن كان فن الهندسة متطوراً ولكنه ليس لمصلحة المواطن العادي بل لبناء الاهرامات والمعابد وقصور الفراعنة وكان فن التحنيط متطوراً ولكن لتحنيط جثث الفراعنة والملوك وكان الشعب مستعبداً، لقد كان البيت القبطي للمواطن العادي (الفلاح او العامل لبناء الاهرامات) يتألف من غرفة صغيرة واحدة واحياناً تقسم الى اكثر من فضاء صغير، ومساحة صغيرة مكشوفة بها بيت الخلاء في زاوية والتنور ومستودع الحبوب في الزاوية الاخرى، اما البيت السومري للمواطن العادي فهو نفسه البيت العراقي المعاصر الذي استمر بناؤه حتى القرن العشرين؛ فضاء مكشوف في الوسط ولكنه صغير نسبياً وتحيط به الغرف من الجوانب، غرف استقبال الضيوف وغرف المعيشة وغرف النوم والمطبخ، ونجد المضافات الجميلة المعاصرة المصنوعة من الخوص لسكان الاهوار انها اول ما انشأت في العهد السومري؛

          بيت سومري صورة

البيت العراقي للمواطن العادي في العصر السومري

https://www.youtube.com/watch?v=hNlUzaZ-1Ig 

فيديو يبين تفاصيل البيت السومري

كوخ صورة ١

المضيف المصنوع من خوص القصب في جنوب العراق في الوقت المعاصر حيث يرجع تاريخياً في انشائه الى العصر السومري

كوخ صورة ٢

https://www.youtube.com/watch?v=14asUS_8_OY

طريقة بناء مضيف الخوص في الوقت الحاضر

بيت مصري صورة ١

البيت المصري للمواطن العادي (الفلاح او العامل) في العهد الفرعوني

بيت مصري صورة ٢

https://www.youtube.com/watch?v=pOznETH5nGY

فيديو يبين صعوبة بناء الاهرامات وإنها تحتاج الى الملايين من العمال لبنائها

 لقد كان فن تشريع القوانين متطوراً في العراق لتنظيم العلاقة بين افراد المجتمع، كان اول قانون وضع مما كشفت عنه التنقيبات هو قانون الملك السومري اورنامو ثم قانون الملك السومري لبث عشتار جنوب العراق ثم قانون اشنونا في (مملكة اشنونا – تل اسمر) شرق العراق (منطقة ديالى) ثم جاءت شريعة الملك البابلي حمورابي؛  لقد كانوا متقدمين في فن الهندسة في العراق، لم يكن ذلك الفن لبناء المعابد وقصور الملوك فحسب بل لبناء بيوت المواطنين العاديين والابنية العامة لخدمة المواطنين كالمكتبات العامة والمدارس ودور تدوين المخطوطات (على الطين المفخور)، حيث اقيمت في بابل المكتبات العامة التي تضمنت كتب الادب من الشعر والملاحم وعلم الاخلاق والقواميس وعلم الفلك فهم اول من اثبت مركزية الشمس ودوران الارض والكواكب حول الشمس وهم اول من تنبأ بالخسوف والكسوف قبل وقوعهما، نعم لم يتصوروا ان الارض كروية ولكنهم تصوروها كقرص مدور تتوسطه اليابسة وتحيط بها البحار وقد كان هذا التصور ارقى بكثير من تصورات الاوربيين في العصور الوسطى حين اعتقدوا ان الارض مركز الكون، والنجوم والشمس كلها تدور حول الارض؛  وكانوا متقدمين في علم الفلسفة، التي كانت هي الاساس لنشوء الفلسفة الاغريقية التي جاءت لاحقاً، وعلم الرياضيات وحساب المساحات حيث كانوا اول من استخدم النسبة الثابتة لاحتساب مساحة الدائرة ومحيطها، ان السومريين كانوا اول من قسم الدائرة الى 360 درجة، لقد قسموا اليوم الى 24 ساعة والساعة الى 60 دقيقة؛ كما انه كان لديهم اطباء متميزون دونوا كتباً عن تشخيص الامراض وطرق الفحص وطرق العلاج والوصفات الطبية فكانوا يستعملون الضمادات والحبوب والدهون للعلاج، فضلاً عن كل ذلك فقد اخترع السومريون تقنيات صناعة الزجاج والمصابيح والحلي والمجوهرات من الذهب والاحجار وصناعات الانسجة والاقمشة والصناعات النحاسية واكتشفوا القصدير وكانوا اول من اخترع صناعات البرنز وكانوا متقدمين في صناعة الاسلحة والمراكب المائية وادوات الصيد والتماثيل والاختام، لقد كانوا اول من صنع الادوات الموسيقية، والقيثارة السومرية اول آلة موسيقية متميزة صنعت في ذلك الوقت، لقد انتشرت في بلاد وادي الرافدين المدارس التي كانت ايضاً مراكزاً لطباعة المخطوطات فانتشر مبدأ محو الامية، هكذا كان العراق قبل اكثر من خمسة آلاف سنة …….

https://www.youtube.com/watch?v=Hh6k8c7VBrA

فيديو عن الحضارة السومرية

 

https://www.youtube.com/watch?v=q3kjnC2ft6I

فيديو عن مدينة بابل

 

https://www.youtube.com/watch?v=Ks1UW0y0L9A

 فيديو عن جنائن بابل المعلقة

هل الشباب قادرون على تغيير الواقع السياسي؟؟؟

صورة اصلاح العملية السياسية ١

كيف يمكن للشباب ان يلعبوا دوراً فاعلاً في اصلاح العملية السياسية؟

 

العملية السياسية كانت ولازالت عرجاء منذ عام 2003 حتى يومنا هذا بسبب الكثير من السياسات الخاطئة والتي طبقت منذ اليوم الاول للاحتلال حتى يومنا هذا، لا أريد فيما سأدونه في هذا المقال من التطرق الى هذا الامر اي السياسات غير الصحيحة لان الحديث فيه ذو شجون وسيطول، ولكني اريد ان اتطرق الى الشخوص الذين تسنموا السلطة في البلد منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا.

استطيع ان ادعي للأسف الشديد ان السلطة قد آلت إلى اناس تسنموا حكم البلد وادارته اغلبهم عن طريق الصدفة، وللأسف ايضاً نجد ان نسبة عالية من هؤلاء سواء على مستوى مجلس النواب ام على مستوى الوزارات انهم اناس يفتقرون للكفاءة، بل اكثر من ذلك حيث ان نسبة كبيرة منهم هم من المفسدين؛ ولكن نجد في الطرف الآخر وفي نفس الوقت ان بلدنا ينعم بأعداد غفيرة من المواطنين الاكفاء والمخلصين لبلدهم سواء كان هؤلاء داخل العراق او خارجه، واغلب هؤلاء المواطنين هم من جيل الشباب الاكثر حيوية والاكثر نشاطاً؛ امام هذا الواقع نجد انه لا يمكن اصلاح الوضع إلا بإزاحة اغلب افراد الطبقة الحاكمة من المفسدين وغير الاكفاء من اعضاء مجلس النواب ومن وزراء ومدراء عامين ورؤساء هيئات وغيرهم واستبدالهم بمن هم خارج دائرة الحكم، او في مراتب وظيفية غير قيادية وبالذات من طبقة الشباب من الاكفاء والمخلصين؛ هذا هو الوضع والحال الامثل لإصلاح وضع البلد ……….

 

ولكن هل حقاً يمكننا تحقيق ذلك؟

 

وإن كانت تلك الامكانية متوفرة فما هو السبيل لتحقيقها؟؟؟

 

هذا ما سنتناوله في البحث الذي سيكون على ثلاث حلقات وهي:

 

1.الحلقة الاولى: الطبقة السياسية الحالية الحاكمة، كيفية وصولها الى حكم البلد، مؤهلاتها، امكانياتها، سلبياتها وإيجابياتها، فسادها وكفاءتها، عناصر قوتها، امكانية ازاحتهم عن السلطة بالطرق الديمقراطية.

 

2.الحلقة الثانية: المواطنين الاكفاء والمخلصين ممن هم خارج المناصب القيادية من الشباب بالدرجة الاولى، مؤهلاتهم، امكانياتهم، سلبياتهم وايجابياتهم، عناصر قوتهم، امكانية وصولهم الى السلطة بالطرق الديمقراطية.

 

 

3.الحلقة الثالثة: التخطيط الفاعل والقادر على التخلص من الطبقة الحاكمة من الفاسدين وغير الاكفاء، وتمكين الطبقة المخلصة والكفوءة وبالذات من الشباب من الوصول إلى السلطة وقيادة البلد في أقصر فترة زمنية ممكنة بالطرق الديمقراطية.

 

الحلقة الاولى

تولى أكثر افراد الطبقة السياسية الحاكمة المناصب القيادية في البلد عن طريق الصدفة؛ نعم كان هنالك قلة من المناضلين الحقيقيين ضد النظام السابق، وهناك قلة من شيوخ العشائر الحقيقيين ذوي الشهامة العالية، وقلة من الكفاءات المخلصة ضمن الفترة السابقة، ومن المتصدين الجدد؛ وللأسف الشديد تم ازاحة الكثير من الكفاءات المخلصة للبلد بطرق مختلفة لعل احدها كان تحت مسمى الاجتثاث الذي طبق بانتقائية كبيرة في اجتثاث غير الموالين وان كانوا اكفاء، ورفع الاجتثاث عن الموالين وان كانوا في قمة الفساد؛ ونجد ان الكثير من الطبقة السياسية الحاكمة قد تولوا المنصب من خلال القوائم المغلقة لمجلس النواب خلال الفترات السابقة، ومن خلال التملق للحكام الجدد، ومن خلال الانتماءات الحزبية، ومن خلال الولاء للخارج؛ نعم اثبت البعض كفاءةً في الحكم، ولكن للأسف الكثير من هؤلاء العديمي الكفاءة والاخلاص انغمسوا في الفساد واوصلونا الى هذا الوضع السيء والمزري للبلد.

لازال الكثيرون من هذه الطبقة السياسية يتمتعون بخبرة سياسية عالية بحكم نضالهم وعملهم السياسي في السابق والحاضر، ولكن إذا انعدمت النزاهة والاخلاص فإن هذه الخبرة السابقة ستغدو وبالاً على وضع البلد ويمكن ان تقود البلد إلى الهاوية وكما هو حاصل الآن.

ان عناصر قوة المفسدين منهم هي انتماءاتهم الحزبية، فضلاً عن المبالغ المالية الضخمة التي اصبحت في جعبتهم بسبب السرقات والفساد، فضلاً عن خداعهم للجماهير التي انتخبتهم بمزاعمهم المخادعة ووعودهم الباطلة.

فالمعول على الشباب ان يتحركوا ويخططوا من اجل قلب المعادلة وإزاحة الطبقة الفاسدة من الحكام الحاليين وهذا ما سنتناوله ببعض التفصيل في الحلقات القادمة إن شاء الله، لأن ما يظهر من قوة وهيمنة وسيطرة واستحواذ الفاسدين على الحكم يمكن احالته الى ضعف وهوان وتقهقر وخوف ولكن ذلك لا يتحقق إلا بالتخطيط الصحيح والتحرك الفاعل وبذل الجهود المخلصة؛ فكلمة الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي اصبحت شعاراً لكل الثائرين على الجور والظلم والفساد والطغيان في قوله:

إذا  الشّعْبُ  يَوْمَاً  أرَادَ   الْحَيَـاةَ          فَلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجِيبَ   القَـدَر”

فالواجب الملقى على عاتق المخلصين وبالذات الشباب منهم هو ارادة الحياة ورسم منهج مدروس للتحرك، والسعي الجدي للتغيير والتبديل، والمثابرة الصادقة والمخلصة لاستبدال الواقع السيء والرديء إلى واقع صالح وطيب ونزيه؛ فهؤلاء الفاسدون إن تحرك المخلصون بجد واخلاص وتخطيط سليم ستظهر عناصر ضعفهم التي يمكنها ان تنهي حياتهم السياسية في المستقبل المنظور؛ ولكن عناصر الضعف تلك لا يمكن تفعيلها إلا بالتخطيط الدقيق والجهد البالغ والعمل الدؤوب؛ فعنصر قوة الكثير من المفسدين في انتمائهم الحزبي على سبيل المثال سيزول بمجرد خروج الحزب الحاكم من السلطة بعد تولي المخلصين للحكم؛ فالأمر لا يعدو قضية وقت في مسار البلد في عملية تداول السلطة ديمقراطياً، اما ما يتمتعون به من سلطة بسبب ما يمتلكونه من اموال الفساد فان هذه السلطة ايضاً لن تدوم، وسيأتي اليوم  الذي ستكون تلك الاموال وبالاً عليهم، فمن منظار السنن الالهية هي ابتلاءهم في أنفسهم والقريبين عليهم، ومن جانب السنن والقوانين الوضعية فإن عقابهم الاجتماعي هو تشوه صورتهم والقريبين عليهم وسوء سمعتهم بين الناس ثم مآلهم الاخير هو السجن، هذا ما شاهدناه وتعلمناه من الواقع ومن تجارب التأريخ؛ اما مزاعمهم الكاذبة، فقد استبانت حقيقة بعضهم والآخرين ستستبين حقيقتهم عاجلاً ام آجلاً ولن يطول منهج خداعهم للمواطنين وعلى اثرها سوف لن يستمر مسلسل انتخابهم.

سنتناول الخطط المطلوب تنفيذها والخطوات التي يجب اتخاذها لتحقيق ما تطرقنا اليه اعلاه في الحلقة الثالثة من هذا الموضوع ان شاء الله.

اما امثلة الفساد لهذه الفئات، وفقدانهم للكفاءة، وخداعهم لمن انتخبهم، فانه لا يمكن احصاؤها وقد نشرت في الكثير من وسائل الاعلام خلال السنين السابقة وعلى نطاق واسع، ولكني أحب في هذه العجالة ان اذكر بعض النماذج التي عايشتها لعلها تزود القارئ الكريم ببعض الامثلة وتقربه من الواقع:

  1. في عام 2006 بعد بضعة أشهر من تولي وزارة الاتصال جاءتني إحدى النائبات الى الوزارة واخبرتني انها من لجنة العمل والخدمات في البرلمان وإن شؤون وزارة الاتصالات ترجع إليهم، فاهتممت بها وبدأت اشرح لها مشاريع الوزارة، ولكني تفاجأت بانها لا تفقه شيئاً مما اقول. فاستغربت من شأنها وسألتها ان كانت ترغب بشيء من زيارتها، فقالت: أنى جئت اليك لتعطيني سيارة من سيارات الوزارة، فأجبتها بأني سأستدعي المستشار القانوني وكان حينها المرحوم (السيد حسين الشمري)، فكانت إجابته بالإيجاب لعدم تخيله ما كانت تقصده وقال لها: في اي يوم ترغبين بزيارة أحد مشاريع الوزارة فاخبرينا لنرسل لك سيارة لإيصالك للمشروع؛ فأجابت: كلا، انا اريد سيارة تكون ملكي، فتفاجأ المستشار وقال: كيف نملكك سيارة وهي بذمة الوزارة؟؟ (هذا نموذج من النواب الذين يمثلون الشعب وعقليتهم؛ لا يفقهون من مجيئهم لمجلس النواب الا تحقيق المصالح الشخصية فقط ولا علاقة لهم بمصالح البلد والمواطنين)

 

  1. في عام 2007 عندما كنت وزيراً بدأنا مع وفد من الوزارة بزيارات مكوكية الى البرلمان للنقاش مع لجنة العمل والخدمات لمناقشة قانون الاتصالات، لقد كان عدد لجنة العمل والخدمات حوالي ال 25 عضواً وكان قانون الاتصالات من صلب عملهم، في اول جلسة حضر تقريباً جميع افراد لجنة العمل والخدمات، وخلال الجلسة لم يتبق إلا ثلاث اعضاء لان الآخرين لا يفقهون ما نتحدث به، وفي زياراتنا المتتالية لم نجتمع إلا مع هؤلاء الثلاث، وإن حضر شخص آخر فإنه يبقى متفرجاً (هذه حقيقة كفاءتهم؛ في حين انه من المفترض انهم أكثر الناس معرفةً لانهم يشرعون اهم القوانين التي ستحدد مستقبل البلد، بين امكانية ازدهاره وتطوره، وبين تقهقره وانهياره، كما هو حاصل الآن)

  1. في بداية عام 2008 عندما تركت الوزارة والتحقت مرة اخرى بالبرلمان، تفاجأت بالمستوى العلمي الضحل لأغلب اعضاء البرلمان، وعندما كنت اقارن بين اعضاء البرلمان وموظفي وزارة الاتصالات اكتشفت لعله الموظفين في أدنى السلم الوظيفي في الوزارة أفضل من الكثير من النواب من اعضاء مجلس النواب (هذا حال النواب في دورة عام 2006 – 2010، ولا علم لي بالنواب المعاصرين الذين لا معرفة لي باغلبهم)

 

  1. قامت إحدى النائبات عام 2013 (لا أرغب بذكر اسمها) بالافتراء باطلاً والزعم ان مشروع الكابل الضوئي الذي يمر باقليم كردستان وتركيا باتجاه اوربا ستقوم اسرائيل بالتجسس عليه، وفي الواقع انه من المستحيل امكانية التجسس على الكابل الضوئي من على البعد من اسرائيل؛ ومن المفارقات إن وزارة الاتصالات كانت قد انشأت خلال فترة وزراء الاتصال السابقين كابلات تمر في الاردن ثم الى اوربا والخطورة في هذا الخط انه يمر بإسرائيل ويقطعها من الشرق إلى الغرب، هذا إن دل على شيء فإنه يدل على إن هذه النائبة اما ان تكون انسانة جاهلة ليست مؤهلة لأن تكون نائبة تمثل الشعب، او انها تستهزأ بعقول المواطنين الذين انتخبوها، فتزعم لأهداف سياسية بحتة ان الكابل الذي يمر من خلال شمال العراق وتركيا يخضع للتجسس الاسرائيلي وتتغاضى عن تجسس اسرائيل للكابل الذي يمر في ارض اسرائيل!!!

وقد قام رئيس الوزراء السابق المالكي بتفعيل العقد بشأن الكابل الضوئي الذي يمر بإقليم كردستان، ولم تنطق هذه النائبة ببنت شفة بشأن تفعيل هذا العقد بنفس الشروط ومع نفس الجهة، الغريب في الامر ان هذه النائبة قد اعيد انتخابها بعد هذه الحادثة (هذا هو حال بعض النواب في استهزائهم بعقول ناخبيهم مع اعادة انتخابهم من قبل المواطنين الذين خدعوا بهذه الاساليب الخبيثة).

 

(بقية الموضوع في الحلقات القادمة)

ما هي المؤاخذات على محمد علاوي


محمد علاوي ( من جان وزير اتصالات سواها يابسة علينا )كتبت الاخت (نبعة الريحان) هذه العبارة بحقي عندما كنت وزيراً للاتصالات ، فأجبتها بالتالي : :
الاخت العزيزة نبعة الريحان، لم اجعلها يابسة بالمرة، وساكشف هنا سراً يعرفه كل من هو في الوزارة، لقد كانت تأتيني طلبات التعيينات بالعشرات عام 2006 و 2007 وبالذات خريجي معهد الاتصالات الذين لا مكان لهم في العمل إلا في وزارة الاتصالات فكنت لا ارد اي منهم، وكان يأتيني مدير عام شركة الاتصالات الاخ عدي الطائي فيقول لا نستطيع ان نعين كل هذه الاعداد فأجيبه ما نحصل عليه من اموال هي حق للشعب العراقي؛ لقد عانى هذا الشعب معاناة كبيرة في وقت الحصار فدعهم يتنعموا بموارد البلد وهي حقهم الطبيعي، وتكرر نفس الحال عام 2011 و 2012 مع المدير الاخ قاسم الحساني، وجائني الوكيل الاداري الاخ سلمان الحمداني عام 2007 وقال لقد وفرت لك من الموازنة التشغيلية مبلغ 250 الف دولار لشراء سيارة مصفحة لك، فابتسمت له وسألته كم سعر السيارة الاعتيادية لنقل الموظفين فقال بحدود 20 الف دولار، فقلت له نستطيع بهذا المبلغ ان نشتري حوالي 12 سيارة لنقل الموظفين، فقال لكن هذا المبلغ لك ولم تخصص لك الوزارة سيارة مصفحة لك، فقلت له لدي سيارتي الخاصة وهي تكفيني ولا حاجة لي لسيارة اخرى، وتم تحويل المبلغ وشراء السيارات للموظفين، ثم قام مكتب رئيس الوزراء بتخصيص سيارة مصفحة لي فلم استعملها واعطيتها للوكيل الفني السيد امير البياتي ولا زالت بحوزته حتى يومنا هذا ، وفي عام 2011 خصصت موازنة لي حسب ما اعتقد بمقدار 20 – 25 الف دولار لتصليح البيت المخصص لي ولتأثيثه ، وجاءني الوكيل الاداري الدكتور كريم الساعدي الذي لا زال وكيلاً حتى الآن وقال ان هذا المبلغ لا يكفي فيمكنك سؤال رئيس الوزراء لتخصيص مبلغ اضافي، فقلت له لن أسأل رئيس الوزراء عن اي مبلغ، بل لا حاجة لي بما خصص الي من مبلغ 20-25 الف، وقلت له لقد مررت على مكاتب بعض الموظفين في الوزارة فكان أثاثهم بالي والكراسي مكسرة لذلك اطلب منك تحويل هذا المبلغ المخصص لي لشراء اثاث جديد للموظفين ؛ أختي العزيزة اني اذكر هذه المعلومات وبالاسماء على صفحتي في الفيس التي فيها اكثر من 180 الف متابع (هذا كان عام 2018 ولكن في عام 2020 اصبح عدد المتابعين اكثر من 400 الف)، وكل من ذكرت اسماءهم من مدراء ووكلاء فهم من المتابعين، فيا اختي نبعة الريحان لم اسويها يابسة لا عليك ولا على اي مواطن عراقي، ويمكنك اختي العزيزة فوق كل ذلك الاطلاع على الرابط التالي ثم ارجو ان تخبريني ان كنت حقاً قد جعلتها عليك وعلى المواطن العراقي يابسة،مع وافر تحياتي 

https://mohammedallawi.com/2019/06/03/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%87-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7/

[اركان السياسة الاقتصادية / تشغيل الشباب – 2] كيف السبيل لتوفير فرص عمل حقيقية للكثير من الشباب العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات ومن تاركي الدراسة بسبب اضطرارهم؟

صورة جديدة للطلبة

هل حقاً يمكن توفير فرص عمل لأكثر من ثلاثة ملايين شاب عاطل عن العمل في يومنا الحالي في العراق ؟؟؟؟

لقد قدمت دراسة متكاملة بهذا الشأن تحت عنوان (وضع سياسة جديدة بهدف القضاء على البطالة) عندما كنت وزيراً للاتصالات في بداية عام 2011 إلى رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وإلى الكثير من لجان مجلس النواب وبالذات الدكتور حيدر العبادي الذي كان رئيساً للجنة الاقتصاد والاستثمار في ذلك الوقت وإلى الامانة العامة لمجلس الوزراء وإلى جميع المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات لجميع المحافظات العراقية؛ وأقولها للإنصاف ان السيد المالكي اهتم بهذه الدراسة في وقتها وارسلها إلى هيئة المستشارين لدراستها وإبداء رأيهم، وتلقيت عدة ردود وتعليقات من عدة اطراف، ولكن للأسف الشديد بقيت هذه الدراسة والتعليقات والردود حبراً على ورق ولم ينفذ منها إلا النزر اليسير من قبل البنك المركزي في توفير القروض للقطاع الصناعي والزراعي ولكن دون منهج او برنامج متكامل كما كان مذكوراً في الدراسة. واضطررت ان اطرح مختصراً عن هذه الدراسة في الاعلام في بداية عام 2016 تحت عنوان (جيل الشباب نحو الضياع…..أو؟؟؟)؛ وانا الآن اعيد ذكر العناصر المهمة لتلك الدراسة لعل اصحاب الشأن يأخذوا بها الآن او بعد الانتخابات للنهوض بالبلد كما يجب ان يكون وكما يستحق.

وقبل طرح هذه الدراسة نتساءل عن إجمالي الناتج المحلي للفرد في العراق والبالغ بحدود (2700) دولار من غير النفط في السنة، أما في دولة مثل تركيا التي لا تختلف عن العراق إلا في منتجعاتها السياحية فإجمالي الناتج المحلي للفرد يبلغ حوالي (10،800) دولار في السنة، وإنتاج المواطن التركي من الزراعة والصناعة وباقي الفعاليات من دون السياحة يبلغ حوالي(9,600) دولار في السنة، خلاصة الأمر أن المواطن العراقي غير منتج، ومن دون النفط يمكن أن ينهار الاقتصاد بالكامل وهذا ما يحذر منه بشكل كبير خلال اقل من عقد من الزمان، ونتساءل هنا هل يمكن ان يبلغ الناتج المحلي للفرد العراقي بمقدار الناتج المحلي للفرد التركي، الجواب بالتأكيد: نعم؛  ولكن من هو المسؤول عن هذا الواقع المتردي الآن في العراق، هل المواطن نفسه ؟ الجواب: كلا؛ المسؤول الأول والأخير هي الحكومة المسؤولة عن وضع ورسم السياسات الاقتصادية للبلد، لا أقول (أن سياساتنا الاقتصادية غير صحيحة) بل التعريف الصحيح (إننا لا نمتلك سياسة اقتصادية) بسبب إن الكثير من المتصديين من الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 حتى يومنا هذا هم أناس إما جهلة، أو إن همهم الأساس هو مصالحهم الخاصة والفساد ولا اهتمام لهم بمصالح الشعب أو مصلحة المواطن الشريف الذي لا يقبل أن يفسد أو أن يغترف من أموال الحرام.

إن السياسة الاقتصادية التي يجب تبنيها لتغيير الوضع ذات أربعة محاور:

المحور الأول: توجيه الشباب وبالذات خريجي الجامعات للعمل للاستثمار في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

المحور الثاني: توجيه الشباب من غير خريجي الجامعات للعمل الحر الخاص.

المحور الثالث: إقامة مشاريع ضخمة كقطاع مختلط في مختلف القطاعات (الصناعية, الزراعية, السياحية و الخدمية الأخرى).

المحور الرابع: توجيه الشباب للعمل على مستوى شركات و مؤسسات القطاع العام القائمة بعد إعادة هيكليتها وتحوليها إلى شركات ومؤسسات رابحة ومنتجة.

المحور الأول: توجيه الشباب و بالذات خريجي الجامعات للعمل للاستثمار في مجال المشاريع الصغيرة و المتوسطة.

يحتاج هذا الامر إلى توفير ثلاثة عناصر أساسية، الأول (هيئة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة) والثاني مراكز التدريب والثالث مصرف الاستثمار، وسنتناول أدناه كل من هذه العناصر الثلاث:

  1. تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ حيث تتولى هذه الهيئة عمل دراسات جدوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كالمشاريع الزراعية وتربية الحيوانات والألبان والمشاريع الصناعية المختلفة والمشاريع السياحية والمشاريع الخدمية الأخرى. إبتداءً لا يجوز أن يشرف على هذه الهيئة أشخاص يتم تعيينهم لمجرد التعيين فتغدوا كالهيئات الحالية التي يشرف عليها أناس أكثرهم من الجهلة والمفسدين ويتحولوا إلى عبئ على ميزانية الدولة، ولكن يجب اختيار أناس كفوئين حتى لو تطلب الأمر جلب كوادر غير عراقية ممن يستطيعوا أن يحققوا الأهداف المطلوبة من إنشاء مثل هذه الهيئة ..
  2. إنشاء مراكز للتدريب في كافة المحافظات وبالتنسيق مع كافة الجامعات ويخصص هذا التدريب لخريجي الجامعات لفترة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد على سنة، حيث يدرب الطلاب عن عمل دراسات الجدوى للمشاريع المختلفة سواء الصناعية او السياحية او الزراعية او الخدمية الاخرى، ويدرب الطلاب على العناصر الواجب توفرها لإنجاح المشروع ومكان انشائه وكلفته والارباح المتوقعة، وطرح نماذج حية لمشاريع قائمة ناجحة ومشاريع فاشلة، مع التعريف بأسباب النجاح وأسباب الفشل. نجاح هذه المراكز التدريبية يعتمد بشكل كبير على المدربين، حيث إبتداءً يجب جلب أناس أكفاء ولديهم خبرة في إنشاء المشاريع المختلفة، وبالتأكيد ستكون هناك حاجة في البداية لجلب أشخاص من خارج العراق، كما يجب إنشاء معاهد لتدريب المدربين حتى يتولى كادر عراقي بعد بضع سنوات من إدارة هذه المراكز.
  3. مصرف الاستثمار، إما أن يتم تأسيس مصرف جديد، أو اعتماد أحد المصارف الحكومية القائمة كالرافدين او الرشيد، أو المصارف المتخصصة كالصناعي أو الزراعي أو الإسكان أو غيرها، المهم إيداع مبلغ بين المليار إلى ثلاثة مليارات دولار من فبل الحكومة في حساب خاص لمثل هذه المشاريع في كل سنة.

– تتعاون الهيئة ومراكز التدريب مع الطلاب بعد إكمال الدورة لتشكيل مجموعات متفاهمة فيما بينها لأنشاء المشاريع المختلفة، وتتكون المجموعة من طالبين او أكثر.

– تتولى الهيئة ومركز التدريب التنسيق مع المصرف المحدد لهذه الغاية لتوفير قروض ميسرة اعتماداً على ضمانة الهيئة، واذا زادت كلفة المشروع عن مقدار معين من المال يمكن أن تطلب ضمانة اخرى ككفالة عقارية او غيرها، ويتم التنسيق بين هذه الهيئة والهيئة الوطنية للاستثمار بشأن مثل تلك المشاريع.

– تبقى الهيئة بالتنسيق مع مركز التدريب حاضنة للمشروع المزمع انشاؤه لفترة لا تقل عن سنة حتى يتمكن من النهوض والنجاح اعتماداً على الاشخاص المؤسسين كما تتولى الهيئة تذليل كافة العقبات التي تواجه مثل هذه المشاريع وتقديم التوصيات للوزارات ومجلس الوزراء ومجلس النواب لإصدار التعليمات والتشريعات والقوانين التي تسهل تحقيق مثل تلك المشاريع وتحقيق الربح المتوخى .

– ليس بالضرورة ان يقتصر مركز التدريب على قبول خريجي الجامعات ، بل يمكن قبول خريجي المعاهد بل حتى الطلاب ذوي التحصيل العلمي الضئيل من خريجي المدارس المتوسطة اوالابتدائية حيث هناك بعض المشاريع التي لا تحتاج الى تحصيل علمي كبير ، ويمكن ايضاً توفير التدريب حتى لموظفي الدولة الذين يرومون انشاء المشاريع الخاصة والمتقاعدين والعمل ضمن مجموعات ، حيث إذا أريد للبلد ان يكتفي زراعياً وصناعياً واتخذت ومثل هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستلقى رواجاً واسعاً ونجاحاً كبيراً، وسيزداد إنتاج الفرد العراقي، وتتوقف عملية استيراد الكثير من البضائع المصنعة والمحاصيل الزراعية، بل يتحول البلد إلى مصدر لهذه المنتجات .

– يجب تخصيص مالا يقل عن مليار دولار سنوياً من الميزانية للمصرف المزمع انشاؤه لمثل هذه المشاريع ويتم زيادة المبلغ إلى حوالي ثلاث مليارات دولار في السنة اعتماداً على الحاجة والمشاريع المطلوب انشائها.

وإذا استعملنا لغة الارقام وافترضنا جدلاً إن معدل كلفة المشروع الواحد بحدود 150 ألف دولار (معدل كلفة انشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مبادرة رواد النيل في مصر حوالي 86 الف دولار)، وإن مثل هذا المشروع يمكن ان يستوعب عشرة إلى عشرين عامل، فمعنى ذلك إنه يمكن إنشاء حوالي عشرين الف مشروع بمقدار ثلاث مليارات دولار، وذلك يعني إمكانية تشغيل حوالي مئتي ألف إلى اربعمئة ألف شاب في السنة، وبذلك يمكن امتصاص كامل الزيادة السنوية للقوى العاملة من الشباب.

لو تم الأخذ بهذه التوصيات وطبقت منذ عام ٢٠١١ فضلاً عن التوصيات اللاحقة حيث كانت الموازنة الانفجارية لما كانت هنالك بطالة اليوم ولأمكن زيادة إجمالي الناتج المحلي للفرد العراقي (GDP) بشكل كبير بحيث يمكن امتصاص الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط في يومنا الحالي ……


(البقية في الحلقات القادمة)

[اركان السياسة الاقتصادية /تشغيل الشباب – 3] من اجل تحقيق طموح الشباب في العمل والنهوض بالبلد ؛

صورة الشباب غير الخريجين ..... إلى اين

تم التطرق في الجزء الاول من هذا الموضوع تحت عنوان (كيف يمكن للحكومة ان توفر فرص عمل للشباب؟) على الرابط:

 https://mohammedallawi.com/2018/01/22

حيث تم في ذلك الجزء طرح المحور الاول وهو: توجيه الشباب وبالذات خريجي الجامعات للعمل للاستثمار في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وسنتناول في هذا الجزء المحور الثاني وهو: توجيه الشباب من غير خريجي الجامعات للعمل الحر الخاص وإنشاء المشاريع الصغيرة على الاخص.

إن هذا المحور الثاني قد يفوق في اهميته المحور الاول لما يتركه من أثر كبير في نهوض المجتمع وبناء مؤسساته الاجتماعية والمهنية ووضع اللوائح والانظمة والضوابط لتطوير المجتمع وتنميته وتأسيس واعطاء الدور الحقيقي والفاعل لمنظمات المجتمع المدني وبالتالي رفع مستوى الانسان العراقي.

إن طرح الموضوع اعلاه لا يقتصر على توفير فرص العمل فحسب بل هو منظومة اجتماعية ومهنية ومؤسساتية يمكنها ان تضع العراق في النهاية بمصاف الدول الكبرى والمتطورة في العالم المتحضر في يومنا الحالي.

وقبل الخوض في التفاصيل أحب ان انوه استنادا الى الردود التي وصلتني آنفاً إلى ان الكثير مما سأطرحه قد يظن بعض القراء الكرام  ان هذه الامور صعبة التحقيق لقلة الكادر القادر على تطبيقها؛ وانا اختلف مع هذه الظنون؛ نعم هناك قلة في الكادر، ولكن ليس ذلك بالمانع؛ يجب ان نسعى للنهوض ببلدنا وان استدعى الامر جلب طاقات وكوادر غير عراقية لفترة من الوقت؛ ولكن لا بد ان يأتي اليوم الذي ستتفجر فيه الطاقات الكامنة، ولا بد لبلدنا ان ينهض وينتفض على الفاسدين، ولا بد للمصلحين ان يتمكنوا من المسك بزمام الامور من خلال صناديق الاقتراع؛ ولا بد ان يأتي اليوم الذي يعيش فيه الانسان العراقي كما يستحق ان يعيش في بلد يقوده الطيبون والاكفاء من ابنائه وهم كثر، فينعم الناس بالراحة والاستقرار والسلام والنهوض والتطور والازدهار فليس ذلك على الله ببعيد.

إن توضيح الموضوع يتطلب البحث في ستة نقاط وهي:

 (1) اقامة دورات للتخصصات القطاعية المختلفة في كافة محافظات البلد

(2) تفعيل دور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية وتطوير معاييره وتوسيع قاعدة المواصفات القياسية العراقية.

(3) مساعدة الحكومة في تشكيل منظمات المجتمع المدني القطاعية لتطوير القطاعات المختلفة ولوضع الضوابط والانظمة واللوائح  والمعايير القطاعية.

(4) انشاء مصرف القروض الميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تطرقنا اليه سابقاً.

(5) تأسيس الهيئة العليا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تطرقنا اليها سابقاً.

(6) توفير خدمات جديدة للمواطنين تغطي مئات المجالات المرتبطة بمصلحة المواطن وإنشاء مجلس حماية المستهلك الذي اقر في  قانون حماية حقوق المستهلك الصادر عام 2010.

ولتقريب الصورة للقارئ الكريم بشأن دور النقاط الستة اعلاه نفترض ان هناك شخصاً يريد ان يتعلم ويعمل في مجال التأسيسات الكهربائية؛ تقوم الهيئة العليا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة (نقطة رقم 5)، إبتداءً بإنشاء معاهد وجلب مهندسين لتدريس الطلاب وتدريبهم على مبادئ الهندسة الكهربائية وكيفية تشييد التأسيسات الكهربائية (نقطة رقم 1)، ويجب ان يعلم الطالب كيف يتم انشاء التأسيسات الكهربائية ضمن اللوائح ومعايير المواصفات القياسية المدرجة من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية (نقطة رقم 2)، وعند انهاء الدورة يسجل الطالب المتخرج في منظمة قطاعية كأن تكون ( منظمة فنيي البنيان والاعمار/ الكهربائيون ) (نقطة رقم 3)، حيث عندما يريد المواطن ان يبني داراً أو عندما يريد المقاول ان يستدل على فني متخصص في التأسيسات الكهربائية يلجأ إلى هذه المنظمة لتزويده بأسماء الفنيين الحاصلين على شهادات معترف بها لإقامة التأسيسات الكهربائية ضمن المعايير والمواصفات العالمية، ويستطيع هذا الطالب المتخرج ان يفتتح محل لبيع وإنشاء التأسيسات الكهربائية اعتمادا على قرض ميسر من مصرف القروض الميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة (نقطة رقم 4) اعتماداً على توصية من الهيئة العليا (نقطة رقم 5) التي ستكون حاضنة لمشروعه حتى نجاحه، ويتولى مجلس حماية المستهلك (نقطة رقم 6) إصدار لوائح بأنظمة معايير التأسيسات الكهربائية التي توجب على المقاول او اي عامل في مجال التأسيسات الكهربائية الالتزام بها .

إني لا أزعم ان العراق يفتقر إلى جميع ما ذكرنا فهناك دورات للتدريب في العديد من المجالات والقطاعات، فضلاً عن وجود بعض المعاهد الفنية والمهنية والطبية والاتصالات. وهناك الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، وهناك المواصفات القياسية العراقية، وكانت هناك قروض ميسرة مخصصة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للمشاريع الصغيرة ولكن من دون منهج وبرنامج، بل هناك قروض من البنك المركزي للمشاريع الصناعية والزراعية والسكنية ولكن ايضاً من دون متابعة ومن دون برنامج واضح، وتم وضع قانون حماية حقوق المستهلك عام 2010 والذي يتضمن انشاء مجلس حماية المستهلك. للأسف الكثير من الفعاليات اعلاه دون المستوى المطلوب او شبه معطلة، والكثير من القوانين والتعليمات لا زالت حبراً على ورق؛ بل الكثير من خريجي المعاهد الفنية والمهنية والطبية وهندسة الاتصالات لا يجدون فرصاً للعمل؛

 امام هذا الواقع؛ ما هو المطلوب؟

العراق ليس بدعاً من الدول، لذلك من المهم الاستفادة من التجارب العالمية ضمن هذه النقاط الستة لرسم سياسة تتبناها الحكومة للنهوض بالمجتمع وتطويره وتوفير فرص عديدة جداً للشباب للعمل من اجل بناء البلد وازدهاره لخير ابنائه.

(1) النقطة الاولى – اقامة دورات للتخصصات القطاعية المختلفة في كافة محافظات البلد: المطلوب انشاء مئات المعاهد في مختلف المحافظات حيث نجد في دول متطورة كبريطانيا والمانيا وفرنسا وايطاليا وغيرها هناك الاف دورات التدريب، ففي كل دولة من هذه الدول بين عشرة الاف الى عشرين الف دورة تدريبية في السنة، المهم في العراق دراسة الواقع والخطط المستقبلية ثم وضع سياسة جديدة للتدريب حسب الحاجات المستقبلية المتوقعة، بل تطوير الدورات بما يتناسب مع العلوم الحديثة التي اخذت تتطور بالأسابيع والاشهر فضلاً عن السنوات، إن فترة التدريب لكل دورة تتراوح بين ثلاثة اشهر إلى سنتين في المجالات التالية على سبيل الذكر وليس الحصر:

مجال البناء والتعمير: كالتأسيسات الكهربائية، التأسيسات الصحية، النجارة، الرسم الهندسي، التصميم الداخلي، تصميم الحدائق، وغيرها.

مجال العلوم الطبية: كالإسعافات الاولية، متابعة مرضى السكر في عيادات متخصصة، فحص العيون، اللقاحات اللازمة، الفحص الدوري لكل مواطن، الطب البديل، وغيرها.

مجال الحفاظ على البيئة: الحماية من التلوث، التلوث وأثره على الانسان، معالجة تلوث الماء والهواء والتربة، علوم المناخ والاحتباس الحراري، وغيرها.

مجال الصحة والجمال: التدريب على الانظمة الغذائية لتخفيف الوزن واللياقة البدنية، العمل بصالونات التجميل، الحلاقة وتصفيف الشعر، وغيرها.

مجال الصحافة والاعلام: دورات عن الاعلام، كتابة المقالات، دورات عن الدعاية، دورات عن وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها.

فضلاً عن مئات الدورات ضمن العشرات من المجالات كمجال الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، مجال ادارة الاعمال والتسويق، مجال الفن والتصميم، مجال الزراعة والري والغابات، مجال تنمية الثروة الحيوانية، مجال السياحة والفندقة، مجال الرياضة والتدريب، مجال التصوير وصناعة الافلام، مجال الطيران والرحلات السياحية،  مجال الصياغة والسيراميك والصناعات اليدوية، مجال اللغات المختلفة، مجال التربية والتعليم، مجال الملاحة النهرية والبحرية، مجال الطباعة والكرافيك والتصميم، مجال التمويل والصيرفة، مجال الخياطة وتصميم الملابس، مجال النجارة وصناعة الاثاث، ومئات المجالات الاخرى التي لا يسع المجال لذكرها.

(البقية في الحلقات القادمة)

 

[اركان السياسة الاقتصادية / تشغيل الشباب – 4] الشباب وغياب دور منظمات المجتمع المدني في توفير فرص العمل ؛

صورة عمل الشباب

 

من اجل تحقيق طموح الشباب في العمل والنهوض بالبلد

تطرقنا في القسم الاول من الدراسة إلى ذكر النقاط الستة الاساسية لتوفير فرص عمل للشباب (الخريجين وغير الخريجين بالدرجة الاولى) كما تناولنا النقطة الاولى ببعض التفصيل وبالذات دورات التدريب وهنا نتطرق الى باقي النقاط مع بعض التقديم والتأخير في النقاط؛ مع التركيز على دور منظمات المجتمع المدني بهذا الشأن في هذه الحلقة؛ يمكن الاطلاع على القسم الاول على الرابط:

 https://mohammedallawi.com/2018/02/10/3188/

 (2) مساعدة الحكومة في تشكيل منظمات المجتمع المدني القطاعية لتطوير القطاعات المختلفة ولوضع الضوابط والانظمة واللوائح والمعايير القطاعية: يمكننا تقسيم منظمات المجتمع المدني إلى صنفين، صنف قطاعي به منفعة متبادلة بين أعضاء هذه المنظمات من الشباب بالدرجة الاولى وبين المواطن الذي يبحث عن تخصصات معينة، فأعضاء هذه المنظمات هم من المدربين على تخصصات مختلفة تطرقنا اليها في الحلقة السابقة، كالبناء، التأسيسات الصحية، التأسيسات الكهربائية، التصميم الداخلي، تصميم الحدائق، الطب البديل،  التخصص في الكرافيك والدعايات، التخصص في تصميم صفحات الانترنت، منظمات المحاسبين والمحاسبين القانونيين، علاج الفزيوثرابي، الخياطة، المكياج، واحياناً يتطلب الامر توفير كادر على درجة عالية من التخصص والقابليات الذاتية العالية كالباحثين الاجتماعيين لعلاج الكثير من المشاكل الاسرية والاجتماعية والباحثين في الانحرافات الفكرية وحتى الدينية، ومع الاشخاص الاسوياء بل حتى المسجونين في السجون او من يريد او من اقدم على الانتحار ولم يمت وغيره، فضلاً عن غيرها من العشرات من التخصصات.

نجد على سبيل المثال هناك الكثير من الوفيات بسبب حالات الصعق الكهربائي بسبب عدم اخذ احتياطات السلامة اللازمة في التمديدات الكهربائية وتركيب الاجهزة الكهربائية، فالمواطن عادة لا يبحث عن كهربائيين متخصصين ولديهم شهادات معترف بها ومنتمين إلى إحدى منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا المجال؛ لسبب بسيط وهو ان مثل هذه المنظمات غير موجودة في العراق، العامل الكهربائي عادةً لا يحمل شهادة معترف بها، والمواطن يفتقر الى ثقافة التفتيش عن العامل الكهربائي الذي لديه شهادة من خلال منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا الشأن؛ لهذه المنظمات دور في توفير فرص عمل للشباب فضلاً عن تعريف المواطنين بالشباب الكفوئين ولديهم شهادات قيمة في مجال تخصصهم.

فضلاً عن ذلك نجد ان منظمات المجتمع المدني يمكن ان تغطي كافة القطاعات ومساحات الاهتمام الشعبي في العراق، فكما هو معلوم فقد تشكلت الكثير من منظمات المجتمع المدني في العراق بعد عام 2003 فضلاً عن النقابات المختلفة التي كان اكثرها قائماً قبل عام 2003، ولكن للأسف الشديد مع كل ذلك أستطيع ان اقول اننا لا زلنا في العراق نفتقر الى ثقافة منظمات المجتمع المدني، حيث هناك تصور عام ان الهدف من هذه المنظمات مقتصر على الدفاع عن حقوق الانسان واعمال الاغاثة ومساعدة الايتام والارامل والفقراء. ولا يخطر بذهن الانسان العادي ان هذه المنظمات يمكن ان تلعب دوراً فاعلاً في تطوير المجتمع وتغطية كافة الاهتمامات الاجتماعية للنهوض بالبلد وتقدم المجتمع ورقي المواطن وبالتالي ازدهار البلد. إحدى اهم شواهد ومؤشرات التمدن وتطور المجتمعات هو عدد منظمات المجتمع المدني لكل 1000 شخص، ففي الدول المتقدمة نجد ان عدد المنظمات يتراوح بين منظمتين إلى ثلاث منظمات لكل 1000 شخص، ففي دولة مثل بريطانيا يوجد أكثر من 170،000 منظمة غير حكومية فاعلة، واغلبها منظمات قطاعية وتغطي كافة الفعاليات الاجتماعية وتضع المعايير والمواصفات التي يتم تطويرها بالتعاون مع مؤسسات الدولة المتخصصة ثم يتم تبنيها من قبل الدولة والمنظمات الاخرى والمواطنين. فمثلاً توجد منظمات تغطي الفعاليات التالية على سبيل الذكر لا الحصر كالمجالات الصحية، كمنظمات مكافحة امراض السرطان، تثقيف مرضى السكر لتلافي آثاره الخطيرة، التعامل مع ضغط الدم العالي، اللياقة البدنية، الطعام الصحي، التعامل مع مرضى التوحد، الحماية من الاشعة السينية، او في مجال البيئة، كالتشجير وتوسيع المناطق الخضراء، الزراعة العضوية، الاهتمام بالحياة البرية والطيور النادرة او في المجالات الاجتماعية كتوعية المجتمع على  مخاطر المخدرات، اساليب تربية الاطفال، تقديم التوصيات للحد من حوادث السير، او منظمات مراقبة الاداء الحكومي، فكل مؤسسة حكومية على تماس مع المواطن يقيم أداؤها من قبل منظمات المجتمع المدني، فأي تقصير بحق المواطن تحاسب هذه المؤسسة ويوجه لها انذار ويعاقب العاملون فيها من قبل الجهات الرقابية في الدولة (البرلمان، هيئة النزاهة، الحكومة، القضاء، الاعلام وغيرها) (اهم جهة رقابية في الغرب على سبيل المثال هي الحكومة التي تعين منظمات المجتمع المدني وتدفع لهم اجور لمراقبة وتقييم الاداء الحكومي) فضلاً عن العشرات من المجالات والمئات من الاصناف، كتجمعات النحاتين، الممثلين والتمثيل، الحفاظ على التراث، الحفاظ على المخطوطات، وغيرها من المجالات والاصناف. وتصدر الكثير من هذه المنظمات نشرات دورية ونصائح وارشادات للمواطنين في مختلف المجالات؛ والحقيقة فإننا نفتخر في العراق بفعاليات بعض منظمات المجتمع المدني العاملة في بعض المجالات كالحفاظ على البيئة ونهر دجلة، الاهتمام بالطيور البرية، تبني الايتام، تشغيل الارامل فضلاً عن النقابات المختلفة، ولكن لا زالت فعاليات المنظمات الغير حكومية اقل بكثير من المطلوب. لذلك فالمقترح هو مساعدة الحكومة لهذه المنظمات حيث يمكن ان تنشأ الدولة على الاقل مبنى كبير في كل محافظة مخصص لمنظمات المجتمع المدني حيث تؤجر مساحات بإيجار رمزي للمنظمات ويمكن مشاركة اكثر من منظمة في نفس المساحة، وتقدم اعمال السكرتارية والتصوير وغيرها من الفعاليات المكتبية بكلف مدعومة من قبل الحكومة، اما المنشورات فيمكن للدولة ان تتكفل بكافة مصاريف طباعتها في مطابع الدولة ان كانت هذه المنشورات للصالح العام كما تتولى الحكومة المساعدة في نشر وتوزيع هذه المنشورات؛ إن هذا الامر يمكن ان يطور المجتمع ويوسع من آفاق المواطن ويزيد من وعيه. هذه المنظمات يمكنها بعد فترة من تمويل ذاتها بذاتها، حيث يمكن على سبيل المثال لمرضى السكر المسجلين مع منظمة تثقيف مرضى السكر من التبرع بمقدار ضئيل ( ألف او الفي دينار شهرياً) على ما يستلموه من ارشادات وتوفير آلية الدفع المباشر من المصرف (للأسف لا نمتلك في العراق مصارف حقيقية بل اكثرها مكاتب مزرية في خدماتها همها الاساس تصريف العملة، لا يطمئن المواطن في حفظ امواله فيها بل يخاف على امواله فيها نقيض جميع مصارف الدنيا، فلا تستحق هذه المكاتب التعيسة والبائسة اسم مصرف او بنك)، وهكذا بالنسبة لباقي المنظمات التي تقدم خدمة حقيقية للمواطنين او البلد، اما بالنسبة للمنظمات التي تقدم خدمة للأعضاء المؤسسين بالدرجة الاولى فيتم التبرع من قبل الاعضاء، كالمنظمات التي تعمل في مجال البناء وهكذا دواليك، إن إنشاء مثل تلك المنظمات يمكن ان يفتح المجال بشكل واسع لعمل الكثير من الشباب في مجالات مهنية وحيوية ومهمة تحقق خدمة كبيرة للمجتمع وفائدة مادية للشباب العاملين.

(البقية في الحلقات القادمة)

تجربة محمد علاوي في الحكم مع مختصر عن سيرته الذاتية

صورة محمد توفيق علاوي

 

محمد توفيق علاوي 

سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

دراسته:

انهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغداد والتحق بعدها بجامعة بغداد كلية الهندسة المعمارية وفي السنة النهائية اضطر ان يترك الجامعة ويترك العراق الى لبنان بعد موجة الاعتقالات في بداية عام 1977 على اثر احداث الاربعين، التحق بالجامعة الامريكية في بيروت ونال شهادة البكلوريوس في هندسة العمارة عام 1980.

نشاطه المهني:

شارك في تأسيس معمل توفيق علاوي لإنتاج الاسلاك والكابلات الكهربائية في ابوغريب في العراق فضلاً عن صناعات الموزايك وال PVC  والبلاستيك في العراق قبل ان يتم مصادرة جميع امواله واموال عائلته من قبل نظام صدام حسين. أسس شركة (First Call) لصناعة الاقراص المدمجة في بريطانيا. عمل في مجال التصميم المعماري والمقاولات والتجارة في بريطانيا ولبنان.

نشاطه الاجتماعي: 

  • عضو فاعل في إحدى تشكيلات الامم المتحدة في جنيف ECOSOC من خلال (منظمة الحوار بين الاديان) (Interfaith International) ذات الصفة الاستشارية في الامم المتحدة للدفاع عن حقوق الانسان وبالذات الانسان العراقي خلال قترة الحصار على العراق والاضطهاد للشعب العراقي من قبل النظام البائد.
  • مؤسس منظمة نداء كوسوفو (Kosovo Appeal) للدفاع واغاثة الاقلية المضطهدة في تسعينات القرن الماضي في جمهورية يوغسلافيا السابق (1). 

نشاطاته السياسية

علاقاته بالأحزاب الاسلامية والمعارضة:

كان توجهه اسلامياً وقريباً من السيد محمد باقر الصدر (2) منذ كان طالباً في جامعة بغداد، وقد اضطر لمغادرة العراق في الصف المنتهي في جامعة بغداد بداية عام 1977 وأنهى دراسته في الجامعة الامريكية في بيروت. انتمى إلى حزب الدعوة الاسلامية ثم ترك الحزب عندما اختلفوا مع السيد محمد باقر الصدر، أعترض عليه الكثير من الاسلاميين بسبب قربه من اياد علاوي واختلافه مع الاحزاب الاسلامية، وقد اوضح موقفه هذا في مؤتمر عام في العاصمة الاردنية عمان في بداية عام 2015 (3).

التحاقه بالكتل الوطنية:

وكان محمد علاوي يتبنى مفهوم الدولة المدنية في التفريق بين السياسة والدين (4)، ولذلك دخل المعترك السياسي ضمن قائمة الدكتور اياد علاوي الليبرالية منذ عام ٢٠٠٥ وحتى هذا اليوم بمسمياتها المختلفة، القائمة العراقية، القائمة الوطنية، وائتلاف الوطنية.

المناصب السياسية التي تسنمها:

انتخب عضواً لمجلس النواب العراقي منذ بداية عام 2006 حتى تعيينه وزيراً للاتصالات منذ اواسط عام 2006 حتى نهاية عام 2007.

التحق مرة اخرى بمجلس النواب عوضاً عن النائبة المتوفية السيدة عايدة عسيران عام 2008 حتى انتخابات عام 2010.

انتخب عام 2010 عضواً في مجلس النواب ثم تم تعيينه وزيراً للاتصالات نهاية عام 2010، وقد قدم استقالته من وزارة الاتصالات بسبب خلافه مع رئيس الوزراء في نهاية عام 2012، وقد بين اسباب استقالته في رسالة مطولة نشرت في الكثير من وكالات الانباء في ذلك الحين.(5)

انجازاته كوزير للاتصالات 

حقق بعض الانجازات وبعض المشاريع عندما كان وزيراً للاتصالات، كما كانت له الكثير من المشاريع التي تم ايقافها بعد استقالته من وزارة الاتصالات؛ أدناه البعض من مشاريعه المهمة:

  • مشروع البعثات لنيل شهادة الماجستير من جامعتي بورتسموث وبرونيل في بريطانيا حيث تم تخريج 100 طالب يحملوا شهادة الماجستير بالاتصالات فضلاً عن بعض الطلاب الذين يحملوا شهادة الدكتوراه في الاتصالات؛ وقد اوقف هذا المشروع بعد تركه للوزارة حيث كان من المقرر تخريج 250 طالباً خلال فترة 5 سنوات . (6)
  • مشروع نصف مليون خط للبدالات المتطورة NGN مع شركة اريكسون السويدية وقد انجز هذا المشروع بالكامل، لقد كان من المقرر توفير الهواتف الارضية ذات التقنية العالية لجميع العراقيين من خلال مشروع ال FTTH  ولكن تم ايقاف هذه المشاريع بشكل متعمد او تهاوناً بعد تركه للوزارة، لقد كان همه منصباً على توفير تلك الخدمات للمناطق الفقيرة فنفذ هذا المشروع إبتداءً في منطقة الحسينية في بغداد ولكن تم تخريبه بشكل شبه كامل بعد موجة الفيضانات وحفر الشوارع وتقطيع الخطوط من قبل امانة بغداد. (7)
  • المشروع الامني لتوفير الامن لمدينة بغداد والحدود العراقية السورية حيث توقف هذا لمشروع بسبب الفساد والصراع بين وزارة الداخلية ومكتب رئيس الوزراء. (8)
  •  مشروع ربط المصارف العراقية بالتنسيق مع البنك الدولي. وقد انجز هذا المشروع بالكامل
  • مشروع بوابات النفاذ الذي اصبح يحقق ايراداً للوزارة يتجاوز الخمسة ملايين دولار في الشهر.(9)
  • عدة مشاريع للبنى التحتية مع شركات نورتيل الكندية والكاتيل الفرنسية وهواوي الصينية وربط العراق بالكابلات البحرية وبدول الجوار وقد انجزت هذه المشاريع بالكامل، لقد وفر للعراق منظومة متطورة لكابلات البنى التحتية تعتمد عليها بشكل كامل كافة شركات الهواتف النقالة وكافة شركات توفير خدمة الانترنت في العراق. (10)
  • عدة مشاريع اخرى تم ايقافها بعد تركه للوزارة كمشروع المدينة الذكية ومشروع التعليم الريادي ومشروع الطب من على البعد ومشروع مراكز المعلومات ومشروع المصرف البريدي ومشروع نوروزتيل للترانزيت الذي كان يمكن ان يوفر أكثر من عشرة ملايين دولار شهرياً ومشروع FTTH ومشروع القمر الصناعي حيث أدى التهاون بشأن هذاالمشروع بعد تركه للوزارة إلى استيلاء اسرائيل على مدار العراق للقمر الصناعي للأسف تم التفريط بهذا المدار ولمصلحة اسرائيل لئلا يقال ان محمد علاوي انجز مشروع القمر الصناعي حيث اخذ محمد علاوي التخويل الكامل من مجلس الوزراء في نهاية عام 2011 للتفاوض مع شركة يوتلسات للاقمار الصناعية لتوفير قمر صناعي عراقي نهاية عام 2012 ولكن بسبب الفساد ومعاداة محمد علاوي خسر العراق فرصته الاخيرة في الحصول على قمر صناعي ذو ترددات مهمة في مدار عراقي خاص فضلاً عن الكثير  من المشاريع الاخرى التي لا يسع المجال لذكرها. (11)

برنامجه لأيقاف استشراء الفساد في وزارة الاتصالات 

حيث اتخذ عدة اجراءات على مستوى وزارة الاتصالات لايقاف الفساد ومنها:

  • كل شركة تتعاقد مع الوزارة يجب ان تقدم تعهداً مصدق لدى كاتب العدل تتعهد فيه ان لا تدفع اي رشوة لأي موظف في الوزارة من درجة وزير إلى ابسط موظف وبخلافه من حق الوزارة الغاء العقد وتغريم الشركة بمقدار 30٪ من قيمة العقد وتوضع على اللائحة السوداء حيث لا يسمح لها التعاقد مع اي مؤسسة حكومية داخل العراق لمدة ثلاث سنوات. (12)
  • يجب ان تكون جميع مواصفات المناقصات لاجهزة الاتصالات ضمن المواصفات العالمية لل ITU الاتحاد العالمي للاتصالات

موقفه من البنك المركزي 

كتب محمد علاوي عدة مقالات تناولتها الكثير من وكالات الانباء يعترض فيها على السياسة النقدية لمحافظ البنك المركزي السيد علي العلاق وعلى مزاد العملة (13)، وقد رد عليه محافظ البنك المركزي كرسالة مفتوحة في الاعلام (14)، وكان رد محمد علاوي على الرسالة المفتوحة للمحافظ في الاعلام ايضاً قارن فيها بين سياسة الدكتور سنان الشبيبي المحافظ السابق للبنك المركزي وبين سياسة السيد علي العلاق (15)

خلافه مع رئيس الوزراء السابق السيد نوري المالكي 

برز الخلاف بين وزير الاتصالات محمد توفيق علاوي ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي مما ادى إلى استقالة محمد علاوي من وزارة الاتصالات في نهاية عام 2012 (16) ، وكان مما زاد حدة الخلاف بين الرجلين هو مشاركته في اواسط عام 2012 في اجتماع اربيل واجتماع النجف لسحب الثقة عن حكومة المالكي. وكان من نتائج هذه الخلافات تشكيل عدة لجان تحقيقية بحق محمد علاوي واتخذ القضاء علي اثرها حكماً بحق محمد علاوي بالحبس لمدة سبع سنوات بتهمة الهدر بالمال العام، وعلى اثر ذلك الحكم رجع محمد علاوي الى العراق في نهاية عام 2014 وواجهة التهم القضائية وكان قرار المحكمة النهائي اسقاط جميع الاحكام الصادرة بحقه بسبب عدم صحة كافة التهم الموجهة اليه. (17)

طروحاته الاقتصادية

له عدة ابحاث نشرت في وسائل الاعلام المختلفة يحذر فيها من المستقبل الخطير والمجهول للاقتصاد العراقي بسبب انخفاض الطلب على الوقود السائل بشكل كبير وهبوط اسعار النفط بشكل كبير ايضاً خلال اقل من عقد من الزمن وطالب في عدة رسائل موجهة الى رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وإلى محافظ البنك المركزي السيد علي العلاق وضع سياسة اقتصادية مدروسة من قبل مجموعة من الخبراء الاقتصاديين العالميين، وقد تم نشر هذه الابحاث من قبل الكثير من وكالات الانباء المختلفة. (18)

متبنياته الفكرية 

لقد قام بطرح الكثير من متبنياته الفكرية في الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال عدة مقابلات تلفزيونية وقامت الكثير من وكالات الانباء بنشرها وهي تتمثل بما يلي:

  • رفضه التعامل مع المواطنين من منطلق طائفي وعرقي وهو يتمثل في هذا المجال بمقولة آية الله السيد السيستاني ( لا تقولوا السنة اخواننا بل السنة انفسنا ). (19)، وقد كان معروفاً عند ترؤسه لوزارة الاتصالات ان تقييمه للعاملين في الوزارة كان يبنى على نزاهة الموظف وعلى إخلاصه في عمله وكفاءته بعيداً عن انتمائه الديني او الطائفي اوالعرقي.
  • يفرق بشكل واضح بين السنة وبين اتباع فكر ابن تيمية التكفيري؛ بل يعتبر ان اساس الخلافات السنية الشيعية في عالمنا الاسلامي هو انتشار فكر ابن تيمية التكفيري في تكفيره لكافة طوائف المسلمين ممن لا يعتقدون بعقيدته، وأن فكر ابن تيمية هو سبب ظهور القاعدة وداعش، ويتبنى موقف علماء اهل السنة والجماعة المعاصرين لابن تيمية حينما اخرجوه عن ربقة الاسلام واودعوه السجن عدة مرات بسبب فكره الخارج عن الاسلام في دمشق والقاهرة حتى مات وهو في السجن في بلاد الشام. (20)
  • يرفض اكثر المتبنيات الفكرية لاكثر الاحزاب الاسلامية الشيعية والسنية القائمة على اسس طائفية، حيث يعتقد ان الطائفية تتناقض مع بديهيات الفكر الاسلامي الصحيح. (21)

كيف تم افشال مشروعه الامني للحفاظ على ارواح المواطنين في بغداد ومنع داعش من الدخول من سوريا الى العراق

طرح مشروعاً امنياً متكاملاً لحماية مدينة بغداد والمدن المهمة من التفجيرات الارهابية وحماية الحدود العراقية السورية من دخول الارهابيين من الاراضي السورية الى العراق في جلسة مجلس الوزراء في بداية عام 2007، على اثر ذلك تم التصويت في مجلس الوزراء لتشكيل لجنة امنية برئاسته وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، كان يخشى من ان يستمر المشروع بعد تركه للوزارة فيمكن ان يكون القرار بيد بعض المفسدين لذلك قام بتشكيل لجنة موسعة من 22 عضواً من الوزارات الخمسة اعلاه فضلاً عن اعضاء من جهاز المخابرات وامانة العاصمة ومكتب رئيس الوزراء وقيادة عمليات بغداد، حيث من الصعوبة الاتفاق مع 22 عضواً للقبول بالرشوة لتمرير المشروع خلاف اسس الحق وخلاف المهنية ؛ ثم قام بالاتفاق مع الوزراء بالدعوة لاختيار شركة استشارية عالمية في المجال الامني لوضع مواصفات المشروع. لم يتمكن من الاستمرار بمتابعة المشروع لأنه استقال من الوزارة في نهاية عام 2007؛ كانت الفترة الاستشارية للمشروع تستغرق حوالي السنة او اقل وكان تنفيذ المشروع يحتاج الى سنتين (22). ولو تم تنفيذ المشروع حسب المواعيد اعلاه لكان يمكن ايقاف اكثر من 90٪ من العمليات الارهابية داخل مدينة بغداد منذ عام 2009 ولكان بالإمكان منع القاعدة وداعش من الدخول الى العراق، ولما كان بإمكان داعش من احتلال الموصل والمناطق الغربية وكركوك وصلاح الدين وغيرها. ولكن إلى حد الآن لم يتم الانتهاء من المرحلة الاستشارية بسبب النزاع الحاصل بين مكتب رئيس الوزراء السابق ووزارة الداخلية لتحييد اللجنة الموسعة وتجريدها من الصلاحيات وتجريد الشركة الاستشارية العالمية من اعطاء التوصيات بشأن الشركة المؤهلة لتنفيذ المشروع. بل تم اختيار شركة صينية متخصصة في الاتصالات وهي شركة هواوي ولا علاقة لها بالمشاريع الامنية في زمن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (23). ولكن لكونها شركة صينية فإنها غير محاسبة من قبل الحكومة الصينية ان قامت بدفع عمولات لأشخاص ضمن الحكومة العراقية، خلاف الشركات الاوربية والامريكية والاسترالية واليابانية. لا زال هذا المشروع يراوح في مكانه بسبب عدم وجود جدية لمن بيدهم الامر لتنفيذه وانجازه.

مشاريعه في الاستفادة من موقع العراق الجغرافي لتحقيق موارد كبيرة للبلد

يمكن للعراق ان يحقق مورداً قد يتجاوز العشرين مليار دولا سنوياً من خلال موقعه الجغرافي ضمن ثلاثة مشاريع مهمة وكبيرة وهي :

  • مشروع الكابل الضوئي الذي يربط بين شرق الكرة الارضية (الصين والهند واستراليا وكوريا والباكستان وغيرها) وبين غرب الكرة الارضية وبالذات اوربا واميركا، حيث يمكن لهذا المشروع ان يدر دخلاً على العراق حوالي المئتين مليون دولار سنوياً؛ قام محمد علاوي بتوقيع العقد مع شركة نوروزتيل ولكن بسبب ادعاء رئيس الوزراء في وقتها السيد نوري المالكي ان هناك مخاطر امنية وطلبه بشكل رسمي من وزير الاتصالات محمد علاوي بإيقاف المشروع اضطر محمد علاوي لإيقافه؛ ولكن بعد سنتين قرر رئيس الوزراء نوري المالكي بإعادة تفعيل المشروع مع شركة نوروزتيل بنفس الشروط لما يمكن ان يحققه هذا المشروع من فوائد كبيرة للبلد، ولكن اضطر المالكي ان يوقع عقد تسوية يعوض فيها شركة نوروزتيل بمبلغ مقداره 170 مليون دولار بسبب فوات المنفعة بسبب تأخير انجازه لفترة سنتين (24).
  • مشروع القناة الجافة ومشروع طريق الحرير وهما مشروعان متداخلان، فالقناة الجافة هي قناة تربط ميناء الفاو من خلال شبكة ثنائية جديدة للسكك الحديدية بشبكة السكك الحديدية التركية، وهذه القناة الجافة تكون موازية لقناة السويس حيث يمكن من خلالها ايصال البضائع التي تفرغ في ميناء الفاو خلال بضعة ايام إلى كافة المدن المهمة في كافة الدول الاوربية، اما مشروع طريق الحرير فيمكن تحقيقه من خلال ربط هذه الشبكة بخط ثنائي للسكك الحديدية بين العراق وايران بحيث يرتبط العراق من جهة الشرق بأغلب دول شرق آسيا من الصين والهند والباكستان وماليزيا وغيرها فضلاً عن كافة الدول الاوربية من جهة الغرب، إن هذين المشروعين بالإضافة الى فائدتهما المباشرة لربط المدن العراقية لنقل الناس والبضائع داخل العراق، فإنه يمكن ان يدر ارباح كبيرة لصالح البلد تتراوح بين ستة إلى ثمانية مليارات دولار سنوياً، أما كلفة انشاء هذين المشروعين فإنه يكلف بين عشرة إلى خمسة عشر مليار دولار من ضمنها كلف القاطرات وتعويضات شراء الاراضي الخاصة وإقامة محطات الركاب وتحميل وتفريغ البضائع (25).
  • مشروع توسيع مطار بغداد وشراء طائرات جديدة لجعل العراق محطة ترانزيت بين الشرق والغرب حيث لا يكفي صرف الاموال على هذا المشروع فحسب بل يجب أن يدار المشروع من قبل اشخاص اكفاء في ادارة المطارات وادارة الخطوط الجوية حيث مثل هذه الكفاءات لا يمتلكها العراق في الوقت الحاضر؛ إن استطاع العراق يكسب خمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي او اسطنبول فإن ذلك يمكن ان يحقق وارداً اضافياً للبلد يتراوح بين عشرة الى خمسة عشر مليار دولار سنوياً (26)

المصادر والتفاصيل 

(1)  مقابلة مع محمد علاوي، خفايا حياته، تاريخه، عائلته؛ رأيه بأياد علاوي،طارق الهاشمي،المالكي،صدام

https://mohammedallawi.com/2017/01/14/

 

(2 )حوار مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر

    https://mohammedallawi.com/2016/06/16/

 

(3)  محمد علاوي وموقفه من حكم الاسلاميين في العراق

     https://mohammedallawi.com/2017/06/15

 مؤتمر عمان بشأن تجربة حكم الاسلاميين في عالمنا العربي

https://www.youtube.com/watch?v=uiNbYCwdQis

حقائق عن حزب الدعوة تبين خطورته

   https://mohammedallawi.com/2017/10/25/

 

(4) الفرق بين حكم الاسلاميين في العراق وبين منهج السيد السيستاني

 https://mohammedallawi.com/2016/01/02/

 

 

 

(5) نص رسالة استقالة محمد علاوي

https://mohammedallawi.com/2012/12/01/

 

 

(6) مشروع ايفاد الطلاب لنيل شهادة الماجستير في الاتصالات

https://mohammedallawi.com/2016/09/29/

 

 

(7) الخصخصة الذكية لوزارة الاتصالات وبعض مشاريع الوزارة

https://mohammedallawi.com/2016/01/22/

 

 

(8)  بعض مشاريع الوزارة

https://mohammedallawi.com/2016/02/29/

 

 

(9) بعض مشاريع الوزارة

   https://mohammedallawi.com/2016/02/29/

 

 

(10) بعض مشاريع الوزارة

     https://mohammedallawi.com/2016/02/29/

 

 

(11)  لماذا تم الغاء مشروع القرية / المدينة الذكية

      https://mohammedallawi.com/2017/08/12/

       القرية الذكية

https://mohammedallawi.com/2016/08/04/     

        مشروع الطب من على البعد

         https://mohammedallawi.com/2016/07/25/

         مشروع التعليم الريادي

https://mohammedallawi.com/2016/07/19/

    

 

 

(12) ماهي الاجراءات التي اتخذت لإيقاف الفساد في وزارة الاتصالات https://mohammedallawi.com/2016/09/17/

 

 

(13) السرقات الكبرى من خلال سياسة البنك المركزي

https://mohammedallawi.com/2016/05/05/

 

 

(14) الرسالة المفتوحة الموجهة من قبل السيد علي العلاق إلى محمد علاوي

http://almasalah.com/ar/news/72032/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A

 

 

(15) الفرق بين السياسة النقدية للدكتور سنان الشبيبي وبين السياسة النقدية للسيد علي العلاق https://mohammedallawi.com/2016/04/03/

نصائح صادقة لمحافظ البنك المركزي

   https://mohammedallawi.com/2016/05/01/

 

 

(16) كيف تم الأيحاء للوزراء بجواز السرقة من دون حساب وعقاب في جلسة مجلس الوزراء

https://mohammedallawi.com/2017/12/21/3145/

 

 

(17) التهم المفبركة الموجهة لمحمد علاوي (بعد الدقائق العشرة الاولى)

 https://mohammedallawi.com/2017/12/21/3145/

وثائق تثبت ان المفسدين هم من اتهم محمد علاوي بالفساد !!!

     https://mohammedallawi.com/2016/08/15/ 

 

 

(18) رسالة مفتوحة للدكتور حيدر العبادي 

https://mohammedallawi.com/2016/03/15/

الفرصة الاخيرة لإنقاذ العراق من انهيار حتمي 

 https://mohammedallawi.com/2017/10/14/

حلول مقترحة للدكتور حيدر العبادي

https://mohammedallawi.com/2015/07/30/

الدكتور حيدر العبادي على مفترق طريق

https://mohammedallawi.com/2017/11/27/

 

 

(19) لماذا قال السيد السيستاني (لا تقولوا السنة السنة اخواننا بل السنة انفسنا )

https://mohammedallawi.com/2016/09/10/

 

 

(20)  فكر ابن تيمية اساس الخلافات الطائفية

https://mohammedallawi.com/2017/04/09/

رسالة مفتوحة لحكومة المملكة السعودية تبين خطورة افكار ابن تيمية https://mohammedallawi.com/2016/12/31/

 

 

(21) لماذا تتناقض الطائفية مع الفكر الاسلامي الصحيح

https://mohammedallawi.com/2016/09/10/

 

 

(22) 

جزء من كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي في واشنطن للتحالف الدولي للقضاء على القاعدة وداعش  لكسب الاسناد الدولي لايقاف داعش عن تفجيراتهم الارهابية ومنعهم من الرجوع الى العراق بعد طردهم منه

 https://mohammedallawi.com/2016/11/17/

بوب فونو وانفجار الكرادة

     https://mohammedallawi.com/2016/07/03/

 

 

(23) الاسباب الخفية لاحتلال الموصل ولمجزرة سبايكر

https://mohammedallawi.com/2016/12/04/

من الذي دفع المالكي للتوقيع على الامر الديواني الخطير [28]

  https://mohammedallawi.com/2016/12/13/

 

 

(24) مشروع الكابل الضوئي

https://mohammedallawi.com/2016/08/29/

 

 

(25) مشروع القناة الجافة وطريق الحرير (بعد الدقائق العشرة)   

https://mohammedallawi.com/2017/12/20/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%af-%d8%b9/

 

(26) كيفية الاستفادة من الموقع الجغرافي للعراق في توفير النقل الجوي لأكثر من مئة مليون مسافر في العام من خلال مطارات العراق

https://mohammedallawi.com/2016/02/01/