لماذا يتهم محمد علاوي من ينتقده بالفساد (حوار بشأن ما حققته من موارد للعراق)؛

لقد كتب الاستاذ احمد الميالي معترضاً على ما كتبته بشأن الموضوع (محمد علاوي مشكول الذمة) على الرابط https://mohammedallawi.com/2019/06/03/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%83%D9%81-%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%87-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84/


محمد توفيق علاوي استاذ لقد اختزلت العراقيين بثلاثة أصناف من خلال تعليقاتهم على منشوراتك وهذا خطا كبير لان اكثر المعلقين هم أصدقاءك ومعارفك وهولاء مجاملين لك ومن ينتقدك تحسبه من الفاسدين وكيف سمحت لنفسك ان تصف ناس لم يستلمو أي مسؤولية في الدولة بالفاسدين لمجرد انهم انتقدوك وهذا كلام يحسب عليك وأما الصنف الثالث وهم الأكثرية وهم حتى لو لم يعرفوك فلهم الحق بان يحسبوك على الطبقة الحاكمة الفاسدة وإلا ماذا قدمت لقطاع الاتصالات وللعراق من موارد لخزينة الدولة وهل رفضت الامتيازات التي حصلت عليها ومازلت تتمتع بها وهي امتيازات لايستحقها أي سياسي شريف لان الشعب العراقي غير راض عنها وعن من يستلمها حتى لو كان القانون قد أجاز لكم ذلك واين كنت بالوزارة الأولى ولماذا قبلت بالوزارة الثانية ان كنت غير راض عن فساد الحكومة


( فكان ردي عليه كالتالي ) 
اخي العزيز نعم اختزلت الاجابات والتعليقات على ثلاثة اصناف، ولكن ما صدمني قولك اني اتهم من ينتقدني انه من الفاسدين، سبحان الله لماذا تتقول علي خلاف ماذكرته وكل شخص يستطيع ان يطلع في الاعلى على ما ذكرته، لقد اتهمت من يستخدم اسلوب السباب بانه فاسد، انا ارحب بمن ينتقدني باسلوب حضاري ومن دون سباب، بل ان كل هذا الموضوع هو رد على شخص انتقدني، فهل وصفت هذا الشخص بانه فاسد، سبحان الله لماذا تغير اقوالي ثم تبني عليها، ارجو ان تكون اكثر دقةً في كلامك. اخي العزيز ان الانسان الذي لا يمتلك الحجة في الانتقاد يستخدم اسلوب السباب، ومن الطبيعي ان من لا يستخدم الحجة والمنطق في النقاش بل يستخدم اسلوب السباب فهو انسان فاسد.
ما قدمته من خدمات لوزارة الاتصالات وقطاع الاتصالات تستطيع ان تطلع عليه في اعلى المقال، اما ما قدمته من موارد للدولة من المشاريع التي انجزتها فهي بوابات النفاذ التي يتجاوز واردها الشهري الخمسة ملايين دولار،

ومنظومة ال DWDM

التي نتواصل الآن في الانترنت من خلالها وكل مكالماتك من خلال الهاتف الخلوي من خلالها والتي يتجاوز ايرادها العشرة ملايين دولار شهرياً، فضلاً عن مشروع الترانزيت الذي اوقفه المالكي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً بين العشرة الى خمسة عشر مليون دولار شهرياً ثم اعاده المالكي مع تعويض الشركة مبلغ اكثر من 170 مليون دولار كارباح فائتة لمدة سنتين، ومشروع القمر الصناعي الذي اوقفه المفسدون بعدي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً سنوياً بمقدار مئة الى مئة وخمسين مليون دولار، ومشاريع اخرى كان يمكن ان تعطي وارداً كبيراً كالمدينة الذكية ومركز المعلومات اوتحفظ حياة الناس كمشروع الحماية الالكترونية اوتزيدهم ثقافةً وعلماً كمشروع التعليم الريادي او تطور النظام الصحي كمشروع الطب من على البعد، و يمكنك الاطلاع على كل هذه المشاريع على موقعي 

mohammedallawi.com
اما بالنسبة للامتيازات، فاني الوحيد الذي لم يسعى لامتلاك قطعة ارض، حيث لا اظن ان هناك وزيراً من الدورات السابقة لم يحصل على قطعة ارض غير محمد علاوي، كما اني لا استلم راتب تقاعدي مع العلم اني استحق ذلك، ولم استلم اي سيارة مع العلم ان الوزارة خصصت لي اربع سيارات كجميع الوزراء السابقين ولكني رفضت استلامها، كما رفضت تعيين العدد المخصص لي من الحماية واستلام مخصصاتهم، والحماية الموجودين عندي ادفع لهم من جيبي الخاص، لقد سافرت عدة سفرات عمل عندما كنت وزيراً من اجل الوزارة ودفعت من جيبي الخاص، بل ان قسم المحاسبة في الوزارة اتصلوا بي بعد رجوعي للعراق ليدفعوا لي المبالغ المدينة لي الوزارة عن بعض الايفادات فلم اسعى لاستلامها، الحمد لله ان لي موارد من اعمالي خارج العراق استطيع ان اعيش فيها انا وعائلتي حياةً كريمة.
اني اكتب ما اكتب في المجال العام، وكل شخص وبالذات من الوزارة لديه معلومات مخالفة لما اقول مع الدليل يمكنه ان يدلو بها ويرد بها علي.
اما لماذا شاركت في الوزارة الثانية فلأن المالكي لم يكن فاسداً في الوزارة الاولى حسب علمي في ذلك الوقت، ولكن بعد مشاركتي في الوزارة الثانية عندما تبين لي انه يسكت عن المفسدين سعيت لسحب الثقة عنه وعن الوزارة التي انا فيها وزير ويمكنك الاطلاع على الكثير من مقابلاتي التلفزيونية بهذا الشأن على موقعي mohammedallawi.com

 ، وتركت الوزارة بسبب تزايد حدة الخلاف بيني وبينه بحيث انه بدأ يعطل مشاريع الوزارة فلما وجدت نفسي عاجزاً عن خدمة بلدي من خلال الوزارة استقلت لأن همي خدمة العراق وليس المنصب؛ مع وافر تحياتي

القصة الكاملة لاستيلاء اسرائيل على مدار القمر الصناعي العراقي


هل قامت وزارة الاتصالات ببيع مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل؟

-على اثر فترة الحصار في التسعينات لم يتبق للعراق غير مدارين مخصصين للعراق من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات احدهما ذو فائدة ضئيلة (مدار 50) والآخر ذو فائدة تجارية كبيرة لاحتوائه على الترددات التجارية المهمة ك Ka bands وال Ku bands (وهو المدار 65.45 والدرجات المقاربة له).

ارادت اسرائيل الحصول على مدار العراق القريب من 65 للاستيلاء على ترددات العراق التجارية المهمة وهي ترددات Ka bands وال Ku bands .

عرف العراق بنية اسرائيل من قبل الوفد العراقي الذي يحضر بشكل سنوي ودوري لمؤتمرات الاتحاد الدولي للاتصالات حيث كانت اسرائيل هي الدولة الثانية المسجلة بعد العراق على هذا المدار ( وهذا يعني ان العراق ان لم يتخذ الاجراءات الفعلية على الارض كالتعاقد مع شركات عالمية لبناء القمر الصناعي وشركات الصواريخ الفضائية التي تحمل القمر الصناعي وتضعه في مداره المخصص فإن اسرائيل تستطيع ان تطلق قمرها الصناعي وتستولي على مدار العراق وبشكل رسمي وقانوني لعدم قيام العراق باستغلال المدار المخصص له من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات).

عندما علم وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بنية اسرائيل وجه وفدا للاتحاد الدولي للاتصالات للتفاوض معه ومع الشركات العالمية لبناء الاقمار الصناعية، وفي هذه الاثناء قامت شركة انتلسات للأقمار الصناعية (والتي كان العراق احد مؤسسيها  في فترة ستينات وسبعينات القرن الماضي ثم تحولت بعد ذلك الى شركة للقطاع الخاص وبقي بذمتها لمصلحة العراق ستة ملايين دولار لا تستطيع دفعها نقداً وانما تستطيع دفعها كخدمات ) بالاتصال بالوفد العراقي وعرضت عليهم بيع العراق قمراً صناعياً في آخر حياته (سنتين الى اربع سنوات) حيث يمكن تحويله الى مدار العراق 65 وبالتالي يستطيع العراق منع اسرائيل من الاستيلاء على مدار العراق، ويستطيع خلال هذه الفترة  من بناء واطلاق قمره الصناعي، ولا يحتاج العراق في هذه الحالة ان يدفع دولاراً واحداً وانما تقدم هذه الخدمة له قبال ما بذمة شركة الانتلسات من دين لمصلحة العراق لا تستطيع دفعه نقداً وانما كخدمات فقط وهذا ينطبق على هذه الخدمة.

قام وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بالدعوة الى اجتماع موسع في وزارة الاتصالات ضم الكادر الفني والتقني في مجال الاقمار الصناعية في وزارة الاتصالات وافراد تقنيين واداريين من هيئة الاتصالات فضلاً عن خبير عالمي متخصص في الاقمار الصناعية من خارج العراق.

على اثر هذا الاجتماع الموسع اجتمع الرأي على السير قدماً باتجاه الاتفاق مع الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل.
قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بطرح هذا الامر (اي الاتفاق مع الانتلسات) في مجلس الوزراء وبحضور كادر من وزارة الاتصالات ومن هيئة الاتصالات، فوافق مجلس الوزراء بالأجماع على مقترح وزير الاتصالات الاسبق وصدر قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 وتوجيه وزارة الاتصالات لتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات.

قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بتعيين السيد امير البياتي الوكيل الفني لوزير الاتصالات رئيساً للجنة القمر الصناعي ووجهه بتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات استناداً الى قرار مجلس الوزراء الآنف الذكر.

استقال وزير الاتصالات من منصبه بعد بضعة أشهر، وتولى السيد طورهان المفتي منصب وزير الاتصالات بالوكالة واجتمعت هيئة الرأي في وزارة الاتصالات وقرروا الغاء جميع المشاريع والعقود والقرارات المتخذة من قبل وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي ومن ضمنها قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 مع العلم انه لا يحق من الناحية القانونية لهيئة الرأي الغاء قرار لمجلس الوزراء وانما يجب ان يلغى هذا القرار من قبل مجلس الوزراء نفسه.

ان افراد هيئة الرأي انقسموا الى فريقين، اكثرية مع عدم توقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات، واقلية مع الاتفاق مع شركة الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل، واتخذ القرار المأساوي استناداً لرأي الاغلبية.

اما الاغلبية التي كانت مع عدم توقيع الاتفاق مع الانتلسات فهم على ثلاثة اصناف:

صنف لا يعرف تبعات عدم التوقيع وعلى رأسهم السيد طورهان المفتي وزير الاتصالات بالوكالة.
صنف فاسد يحركه الحقد على الوزير الاسبق محمد توفيق علاوي الذي اوقف سرقاتهم ولا يستطيعون ان يسمعوا باي انجاز للوزير محمد توفيق علاوي، لذلك فهم مع الغاء كافة المشاريع والقرارات المقرة من قبل الوزير الاسبق.
صنف آخر اكثر فساداً يعرف بتبعات عدم التوقيع بالكامل ولكنه اتخذ مثل هذا القرار الذي يصب ضد مصلحة العراق بالكامل، ولمصلحة اسرائيل بالكامل، ولا تعرف الاسباب الحقيقية والكامنة لهذا الصنف في اتخاذه هذا القرار المأساوي.
 على أثر هذا القرار وهذا التلكؤ وعدم استحواذ العراق على مداره من خلال الاتفاق مع الانتلسات فضلاً عن عدم قيام العراق بأخبار الاتحاد الدولي للاتصالات بنيته لأطلاق قمر صناعي ضمن برنامج زمني محدد (وهذا ما يؤكد وجود نية مبيته لدى الجانب العراقي بالتخلي عن مداره لمصلحة اسرائيل) قامت اسرائيل بأطلاق قمرها الصناعي AMOS-4 بتاريخ 31/ 8 / 2013 على مدار 65 وبذلك فقد العراق حقه في الحصول على مدار تجاري لقمر صناعي خاص بالعراق لفترة غير محددة من الزمن.

لقد كلف القمر الصناعي الاسرائيلي AMOS-4 اسرائيل حوالي 220 مليون دولار وهو يحقق لهم ربحاً سنوياً صافياً بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً كان العراق يستطيع يطلق هذا القمر الصناعي وبهذه الكلفة وان يحقق هذا الربح الكبير لمصلحة البلد والمواطن العراقي الذي كان ولازال يعاني الامرين من الطبقة السياسية الحاكمة التي تتلاعب بمقدرات البلد لمصالحها الشخصية من دون حسيب او رقيب.

************************************************************

على اثر ذلك نشر الدكتور طورهان المفتي مقالاً قال فيه ان العراق لم يتنازل عن حقوقه قيد انملة بشأن مداره ولا داعي ان يخسر العراق ستة ملايين دولار من اجل الحفاظ على مداره لأن العراق لم يفقد حقه في المدار المذكور 65.45 وهدد بنشر ملفات وتفاصيل في الوقت المناسب بالمستندات والوثائق لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام واموراً اخرى بعيدة عن الواقع 

( فتمت الاجابة على مقاله بما هو ادناه )

 ***********************************************************

الرد على مقال الدكتور طورهان المفتي بشأن التساؤل ( هل باعت وزارة الاتصالات مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل ؟؟ )
بعد نشري للمقال المذكور اعلاه نشر الاخ طورهان المفتي مقالاً يرد فيه على كثير من النقاط التي ذكرتها؛ وللأسف  فإن الكثير من فقرات مقاله ليست دقيقة، وفي الحقيقة فاني لا اتهمه انه ذكر هذه الفقرات غير الدقيقة بشكل متعمد وهو عارف  بعدم صحتها؛ بل للأسف انه كان قد استقى هذه المعلومات من مافيات الفساد التي كانت ولا زالت تعشعش في وزارة الاتصالات؛ واني كنت واضحاً في مقالي الذي كتبته انه غير مسؤول عما اتخذ من قرارات ادت الى فقدان العراق لآخر مدار تجاري مهم للقمر الصناعي لمصلحة اسرائيل؛ فإنه كان وزيراً للاتصالات بالوكالة لتسيير امور الوزارة وليس بالأصالة، لذلك فالقرارات التي تصدر يكون المسؤول عليها بالدرجة الاولى الكادر الوزاري وليس الوزير بالوكالة، حيث ان ذلك من مهام الكادر الوزاري المسؤول الذي وضعه في صورة مخالفة للواقع.

لقد مرت الوزارة في تلك الفترة بحقبتين حقبة كنت انا فيها وزيراً للاتصالات وحقبة تولى فيها الاخ طورهان المفتي وزارة الاتصالات بالوكالة، وفي الحقيقة فإن الاخ طورهان المفتي يستطيع ان يتحدث بكل ثقة عن فترة كونه وزيراً ، وانا استطيع ان اتحدث بكل ثقة عن الاحداث التي عاصرتها وانا وزيراً للاتصالات وفي نفس الوقت لا يستطيع هو ان يتحدث عن هذه الفترة بهذه الثقة وعلى الاخص إن علمنا ان الامر الذي نتطرق اليه امر خطير وخطير جداً وتترتب عليه تبعات كبيرة جدا عمن كان مسؤولاً عن التفريط بحقوق العراق لمصلحة اسرائيل، ولذلك فإن هذه الفئة او مافيا الفساد تحاول بجميع الاساليب الدفاع عن نفسها بكافة الطرق واتباع كافة الاساليب الفاسدة لدفع هذه التهمة الكبيرة عن نفسها.

عندما كنت وزيراً لم احضر اي مؤتمر و اجتماع من اجتماعات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ، بل كنت دائما ارسل وفداً تقنياً لحضور المؤتمر وحضور هذه الاجتماعات وعادة برئاسة الوكيل الفني السيد امير البياتي، كما اني لم اجتمع مع اي من ممثلي شركة الانتلسات سواء في خارج العراق او في داخله، لذلك فإن الزعم بحضور الشخص الوسيط مع انتلسات في الاجتماع  يتطلب توضيحاً، اين كان هذا الاجتماع؟ ومن هو هذا الشخص؟ وما هو الدليل انه يمثل الانتلسات؟ أأمل من الدكتور طورهان ان يتحدث عن الفترة التي كان فيها وزيراً وليس عما لم يره ولكن نقلاً عن لسان مافيا الفساد التي تختلق الاحداث دفاعاً عن نفسها؛

لقد قال الدكتور طورهان [ان العراق لم يفقد حقه في المدار المذكور 65.45 درجة شرقاً] واقول له لقد فقد العراق حقه كاملاً كأمر واقع حتى وإن كانت اسرائيل معتدية، فلا يستطيع العراق ان يستخدم هذا المدار ضمن الترددات التجارية المهمة وهي Ku band  بالدرجة الاولى وال Ka band بالدرجة الثانية، فأقول له إن دخلت الى موقع ال ITU فإنك تجد ان مدار 65 تابع للقمر الصناعي الاسرائيلي Amos-4، وهذا معناه انه لا يمكن استخدام المدارات على بعد درجتين من جهتي هذا المدار بهذه الترددات اي بين 63 درجة شرقاً وبين 67 درجة شرقاً، والمدار العراقي 65.45 شرقاً يقع ضمن هذه المنطقة؛ بل ازيدك علماً، ان الدول والشركات عند طلبهم لمدار معين، يخصص المدار بعد الموافقة على الملف المقدم لفترة سبع سنوات وبعدها تفقد هذه الدولة حقوقها في المدار، وعندما كنت وزيراً وجهت الوفد التقني للاتحاد الدولي للاتصالات لفتح ملفات القمرين على المدارين 65.45 و 50 شرقاً، وتم بالفعل فتح الملفات في بداية عام 2012 ومعنى ذلك ان حقوق العراق قد انتهت ليس على مستوى المدار 65.45 شرقاً فحسب بل فقدنا حقوقنا حتى في مدار 50 شرقاً في بداية عام 2019 ، نعم يستطيع العراق ان يجدد الطلب على مدار 50 ويفتح ملفاً جديداً، ولكن ليس هناك فائدة او بالاحرى لا يستطيع فتح ملف على مدار 65.45 لاستمرار بقاء القمر الاسرائيلي خلال السبع سنوات القادمة في مدار 65 شرقاً، لذلك استطيع ان اقول لك بكل ثقة ان كلامك بعيد عن الواقع جملةً وتفصيلاً، ارجو ان تسأل اناس متخصصين لتتأكد من صحة كلامي.  

لقد قال الاخ طورهان [ان ما تم عرضه على الجانب العراقي من شراء قمر منتهي الصلاحية لاستخدامه كقمر اتصالات للعراق، لم يكن عرضا جيدا، وان الوزارة كانت محقة في رفضها لهذا العرض] فاقول له ان المفسدين في الوزارة كانوا هم المسؤولين عن التفريط بحق العراق لمصلحة إسرائيل، بل ازيد واقول انه كان يجب ان لا نكتفي بشراء قمر صناعي واحد منتهي الصلاحية بل كان يجب ان نشتري قمرين متتاليين في آخر عمرهم حتى وإن كان سعر القمر الثاني 20 مليون دولار او اكثر …………..  هل تدري لماذا ؟ لأن قمر انتلسات الذي كان بالنية شراؤه لا يٌعرف بالضبط كم سيبقى من عمرة (بين سنتين إلى اربع سنوات)، في حين أن بناء وإنشاء قمر صناعي من قبل العراق يستغرق بين سنتين إلى ثلاث سنوات من التوقيع على العقد حتى اطلاقه ووضعه في مساره، وهذا يعني ان هناك احتمال ان يبقى المدار شاغراً لمدة سنة تستطيع اسرائيل ان تطلق قمرها الصناعي، أما شراء قمرين صناعيين متتاليين (حيث دائما يتوفر اقمار في نهاية عمرهم ويمكن التفاوض لشرائها بسعر يتم الاتفاق عليه بين الطرفين)، أما لماذا قلت يجب شراء قمر آخر حتى ولو كان سعره اكثر من 20 مليون دولار؟ لأن مجموع المبلغين سيبلغ 26 مليون دولار وهذا المبلغ يمكن تغطيته بكل سهولة من خلال تشغيل القمر الصناعي العراقي لفترة ثلاثة اشهر فقط، فالوارد السنوي للقمر الصناعي بهذه المواصفات يتراوح بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً !!!

لقد قال السيد طورهان [هناك تفاصيل كثيرة لا يمكن تغطيتها بعجالة واذا اقتضى الأمر سنتطرق إليها بالتفصيل لاحقا، بالمستندات والوثائق لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام] فاقول له يا أخي إن المواطن العراقي الشريف اصبح يستهجن هذا الاسلوب في التهديد بالملفات، ونصيحتي له ان يكشف كافة الملفات بنصوصها الاصلية وتواريخها والموقعين عليها لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام، حيث ان نتيجة هذا الكشف سيؤدي الى إحدى ثلاث نتائج؛ إما ستكشف فساد محمد علاوي وفي هذه الحالة يجب ان يحاسب محمد علاوي ويعاقب على فساده، او تكشف فساد الآخرين فيجب ان يحاسبوا ويعاقبوا، او يتبين ان لا قيمة لها او انها مستندات مفبركة او محورة، وفي هذه الحالة يجب محاسبة المسؤول.

لقد اشار السيد طورهان إلى تقرير من 9 صفحات ، فأرجو منه نشر هذا التقرير للتأكد من صحته ومن مضمونه، فهذا من حق المواطن لمعرفة الحقيقة كاملة، إن اكبر دليل على إن مقال السيد طورهان يحتوي على الكثير من المعلومات غير الدقيقة هو اجماع الفنيين في وزارة الاتصالات وفي هيئة الاتصالات على المضي قدماً لشراء قمر الانتلسات وحضورهم لجلسة مجلس الوزراء ونقل الصورة الكاملة للسادة الوزراء باجتماعاتهم بالاتحاد الدولي للاتصالات بحيث تولدت قناعة كاملة للسادة الوزراء ان اسرائيل كانت متجهة للاستيلاء على مدار القمر الصناعي العراقي وان الحل الوحيد هو إشغال المدار العراقي من قبل قمر صناعي عراقي يتم شراؤه بسعر معقول (وهذا كان عرض الانتلسات) بحيث يمنع اسرائيل من الاستيلاء على المدار العراقي، ولكن للأسف لم يتخذ الفريق العراقي اي اجراء في هذا المجال سواء من ناحية اشغال المدار العراقي او حتى التعاقد مع الشركات المصنعة وتزويد الاتحاد الدولي للاتصالات بمنهج زمني لإطلاق القمر الصناعي العراقي،

لقد اصبحت اسرائيل في وضع لا تحلم به لتحقيق مآربها حيث ان العراق لم يتخذ اي اجراء للحفاظ على مداره لمدة سنتين من معرفته بنية اسرائيل للاستيلاء على مداره، لذلك كان من الطبيعي ان تستولي اسرائيل على مدار العراق ، اما الرسالة التي اشار لها السيد طورهان من الاتحاد الدولي للاتصالات فنرجوه نشرها ليتعرف المواطن الكريم على مضمونها ، ولكن مهما كان مضمونها فلقد فقد العراق مداره لمصلحة اسرائيل بسبب الفساد المستشري في وزارة الاتصالات الى مدى غير محدد.

لقد اطلعت على تقرير مقدم من قبل احد العاملين في الوزارة موجه الى هيئة النزاهة يكشف فيه الفساد بالتفريط المتعمد لمدار العراق لمصلحة اسرائيل في الشهر الاول من هذا العام، وعلى اثر هذا التقرير حدثت تحركات متعددة من قبل بعض المسؤولين في الوزارة والاتصال بشركات عالمية في مجال الاقمار الصناعية خلال الشهر الثاني والثالث  وعمل ورش عمل والتحدث مع الاعلام للتغطية على فسادهم، انها مجرد جعجعة اعلامية ووجه من اوجه الفساد ليس إلا للتغطية على فسادهم الكبير وتضييعهم لحقوق العراق وخشيتهم من المحاسبة والعقاب.

أؤكد هنا ان الدكتور طورهان المفتي لا علاقة له بمخططات الفاسدين وانه غير مسؤول عن هذه النتيجة، حتى ان اتخذ القرار ضمن هيئة الرأي كما اوضحت آنفاً ، فإن لم يكن هذا القرار قد اتخذ في هيئة الرأي ففي هذه الحالة تنحصر المسؤولية بحق الاشخاص الذين اتخذوا مثل هذا القرار المأساوي خارج هيئة الرأي. واقول للسيد طورهان انه ليس من اللائق له ان يدافع عن المفسدين في الوزارة إلا إذا كان شريكاً معهم في المؤامرة ضد مصلحة العراق ولمصلحة اسرائيل وهذا ما استبعده منه.


محمد توفيق علاوي

فيديو عشرة دقائق يشرح القصة كاملة

ر

دور البريد في النهوض بالبلد وحماية المواطن من فساد موظفي الدولة ( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )؛

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )

(القسم الخامس)

دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

(ج) – الخدمات العامة؛ عندما كنت عضواً في مجلس النواب عام 2009 في لجنة الاقتصاد والاستثمار قمنا بتضمين وزارة الاتصالات كعضو في   مجلس حماية حقوق المستهلك ضمن قانون حماية حقوق المستهلك، حيث ان إحدى اهم اسباب تضمين هذه الوزارة هي اشتمالها على البريد، حيث تعتبر مديرية البريد واحدة من اهم المديريات التابعة لوزارة الاتصالات، ويمكن ان يلعب البريد دوراً مفصلياً في حماية حقوق المستهلك من الفساد والرشاوى والسرقات. ورجعت الى الوزارة عام 2010 بعد تهيئة الارضية عندما كنت في مجلس النواب لتحقيق انجاز كبير بعد ان توليت الوزارة مرة اخرى عام 2010 للقضاء على الفساد المستشري على مستوى واسع في اغلب دوائر ومؤسسات الدولة من خلال البريد؛ فضلاً عن ذلك فإن البريد يمكن ان يلعب دوراً اساسياً في  توفير الكثير من الخدمات العامة للمواطنين؛ فالدول المتقدمة تعتبر البريد هو حلقة الوصل الاساسية بين المواطن والدولة، فلا يضطر المواطن في كل فترة من صرف الجهود الكبيرة والتنقل من مكان سكناه إلى إحدى دوائر الدولة ومؤسساتها لإنجاز إحدى معاملاته التي يمكن ان يستغرق إنجازها عدة ساعات، أو عدة أيام أو لعله فترات أطول، وما يمكن ان يستدعي ذلك من صرف مبالغ كبيرة في التنقل وهدر الكثير من الوقت فضلاً عن دفع الرشاوى في الكثير من دوائر الدولة، كما إن الكثير من دوائر البريد في العالم تتضمن مصارف بريدية تتولى الكثير من الخدمات المصرفية وبالذات التحاويل المالية، صرف العملة، دفع رواتب الاعانة الاجتماعية ورواتب المتقاعدين بل حتى رواتب العاملين في الدولة من خلال مكائن الصرف الآلي حيث لا يختلط الموظف بالمواطن، فضلاً عن ذلك فقد برزت خدمات جديدة للبريد وهي التسوق من خلال البريد، حيث يمكن شراء أي سلعة تخطر في الذهن من خلال الانترنت ويقوم البريد بإيصالها إلى المشتري، فضلاً  تبني البريد بيع سلعه الخاصة إلى المواطن مباشرةً. إن مثل هذه الفعاليات تستدعي ما يلي:

تصميم نموذجي لمكتب بريد 1-2 (1)

(تصميم مكتب بريد نموذجي)

(1) – وضع الرمز البريدي لجميع العناوين في العراق؛ وقد قمت بتوجيه مدير البريد السابق (السيد صفاء بدر) عندما كنت وزيراً للاتصالات بإنجاز هذه المهمة، ولكن حدث تطور نوعي عالمي في توحيد الرمز البريدي لكافة دول العالم؛ الحمد لله فقد جاءت المهندسة زينب عبد الصاحب وتولت انجاز هذه المهمة من خلال توحيد الرمز البريدي اعتماداً على احداثيات ال GPS بحث سيكون هناك رمز خاص بكل عنوان حتى ولو كان سكناً من العشوائيات؛ الامر الآن لا يتطلب أكثر من تعريف كل عنوان قائم برمزه البريدي.

(2) – انشاء المصرف البريدي واصدار البطاقات الائتمانية للسحب من مكائن الدفع الآلي ودفع كلف السلع المشترات بواسطة هذه البطاقة، وقد طلبت في وقتها من الامانة العامة لمجلس الوزراء على الموافقة على هذا الامر؛ الحمد لله تحقق هذا الامر بعد عدة سنوات في زمن الوزير الحالي السيد حسن الراشد وعلى يد المهندسة زينب عبد الصاحب مديرة البريد السابقة ولعله سيتم تفعيل ذلك خلال الفترة القادمة.

اتصالات الرصافة

(مركز اتصالات الرصافة)

(3) – انشاء مشروع تزويد كافة دوائر البريد بمكائن الدفع الآلي وقد بدأت بهذا المشروع عندما كنت وزيراً، ولكن للأسف عندما تركت الوزارة قام بعض المفسدين بإيقاف هذا المشروع لئلا يرتبط اسم محمد علاوي بإنجاز ظاهر، ولكن ولله الحمد قامت المديرة السابقة المهندسة زينب عبد الصاحب بتفعيل هذا المشروع مرة اخرى.

(4) – يجب التعرف على كافة معاملات المواطنين مع كافة دوائر الدولة وربط البريد بكافة دوائر الدولة من خلال الحوكمة الالكترونية بحيث يمكن انجاز اي معاملة من قبل اي مواطن من خلال دائرة البريد القريبة على بيته من دون الذهاب إلى الدوائر الرسمية وبذل الجهود والكلف وصرف الوقت للتنقل والانتظار ودفع الرشاوى للموظفين الفاسدين؛ لقد قمت عام 2012 بتحرير رسالة موجهة إلى كافة الوزراء طالباً منهم تزويدنا بكافة الامور المتعلقة بمعاملات المواطنين المرتبطة بوزاراتهم، فجاءتني الاجوبة مع معلومات كاملة وهي موجودة الآن في الوزارة لتفعيلها حين توفر باقي المستلزمات في الوقت المناسب.

تصميم نموذجي لمكتب بريد في البصرة 2-3 (1)

(التصميم النموذجي لمكتب بريد البصرة)

(5) –  لدينا حوالي 300 مكتب بريدي في كافة انحاء العراق، وهذا العدد قليل جداً مقارنة بالمهام الكبيرة التي ستلقى على عاتق البريد حين تطويره، ففي دولة مثل بريطانيا لا يتجاوز عدد سكانها ال 66 مليون نسمة لديهم أكثر من 11،500 مكتب بريدي، أكثر من 10،000 مكتب منها عبارة عن وكالات بريدية تدار من قبل القطاع الخاص، لذلك ففي دولة مثل العراق عدد سكانهم أكثر من 36 مليون مواطن فنحن بحاجة إلى أكثر من 5000 مكتب بريد اضافي ك(وكالات بريدية). شكلت على أثر ذلك المكتب الهندسي ووكلت المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل مع فريق من المهندسين عمل تصاميم لمباني بريد واتصالات متميزة لكي يتم بنائها في كافة انحاء العراق. لقد كان هذين المهندسين وبالذات المهندس عبد الهادي حمود على درجة عالية ومتميزة من الكفاءة وقاموا بعمل تصاميم ممتازة وعالية الجودة وذات جمالية متميزة، للأسف لم يتم بناء اكثر من خمسة عشر مبنى من اصل 5000 مبنى بسبب تلكأ هذا المشروع بعد تركي للوزارة.

(6) – اكتشفت ان الكثير من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية كانت تفتقر إلى اجهزة حواسيب، وإلى دروس لتعليم الطلاب كيفية استعمال الحواسيب، لذلك وجهت المكتب الهندسي ايضاً تحت اشراف المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل بتضمين كافة الابنية الجديدة للبريد وللاتصالات بعدة صفوف لتعليم طلاب المدارس على استعمال الحواسيب خلال السنة الدراسية على ان تستخدم نفس الصفوف ونفس الكادر التدريسي من معهد الاتصالات لتدريب الشباب العاطلين عن العمل خلال فترة العطلة الصيفية، وقد صممت جميع الابنية الجديدة على هذا الاساس. للأسف اوقفت جميع هذه القرارات بعد تركي لوزارة الاتصالات.

التصميم المقترح لمديرية اتصالات البصرة

(تصميم مديرية اتصالات البصرة)

(7) – اتفقت مع مؤسسة البريد البريطاني  Royal Mail على عمل دورات تدريبية لعدد من كوادر الوزارة لتعريفهم بالخدمات التي يقدمها البريد البريطاني للمواطنين عن طريق الحوكمة الالكترونية ثم تخريجهم كمدربين يدربون الشباب العراقيين على إدارة (الوكالات البريدية) حيث تدار هذه الوكالات من قبل كوادر شبابية.

(8) – فتح المجال كما ذكرنا اعلاه لإنشاء ما يقارب ال 5،000 وكالة بريدية، ويتم الاتفاق مع مصرف الاستثمار لتمويل هذه الوكالات من استئجار الابنية او بنائها بالتنسيق مع الوزارة وتأثيثها وتوفير الاجهزة المطلوبة؛ في كل وكالة هناك نوبتين للعمل، صباحية ومسائية، وكل نوبة تحتاج حوالي 20 – 30 شخص. ومعنى ذلك توفير فرصة عمل لحوالي 200،000 – 300،000 شاب وشابة من المهنيين المدربين من الخريجين او غير الخريجين ليعملوا في هذه الوكالات البريدية كقطاع خاص فيحققوا مورداً جيداً من الدخل فضلاً عن تحقيق درجة عالية من الخدمة للمواطنين بعيداً عن الرشاوي والفساد وطريقاً لتطوير البلد ورقيه وازدهاره.

المحمودية

(مجمع اتصالات وبريد آلبدير)

(يمكن مراجعة الاقسام السابقة على الرابط : https://mohammedallawi.com/2018/04/22/ ) 

 

 

 

 

 

 

 

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟ لماذا انقلبت على حزب الدعوة ؟ لماذا انتميت إلى قائمة د.اياد علاوي ؟ وزارة الداخلية وحاشية المالكي هم المسؤولون غير المباشرين عن دخول داعش للموصل، من الدقيقة 16 فما بعدها، كثير من الحقائق تكشف اول مرة في الاعلام …..

تجربة محمد علاوي في الحكم مع مختصر عن سيرته الذاتية

صورة محمد توفيق علاوي

 

محمد توفيق علاوي 

سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

دراسته:

انهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في بغداد والتحق بعدها بجامعة بغداد كلية الهندسة المعمارية وفي السنة النهائية اضطر ان يترك الجامعة ويترك العراق الى لبنان بعد موجة الاعتقالات في بداية عام 1977 على اثر احداث الاربعين، التحق بالجامعة الامريكية في بيروت ونال شهادة البكلوريوس في هندسة العمارة عام 1980.

نشاطه المهني:

شارك في تأسيس معمل توفيق علاوي لإنتاج الاسلاك والكابلات الكهربائية في ابوغريب في العراق فضلاً عن صناعات الموزايك وال PVC  والبلاستيك في العراق قبل ان يتم مصادرة جميع امواله واموال عائلته من قبل نظام صدام حسين. أسس شركة (First Call) لصناعة الاقراص المدمجة في بريطانيا. عمل في مجال التصميم المعماري والمقاولات والتجارة في بريطانيا ولبنان.

نشاطه الاجتماعي: 

  • عضو فاعل في إحدى تشكيلات الامم المتحدة في جنيف ECOSOC من خلال (منظمة الحوار بين الاديان) (Interfaith International) ذات الصفة الاستشارية في الامم المتحدة للدفاع عن حقوق الانسان وبالذات الانسان العراقي خلال قترة الحصار على العراق والاضطهاد للشعب العراقي من قبل النظام البائد.
  • مؤسس منظمة نداء كوسوفو (Kosovo Appeal) للدفاع واغاثة الاقلية المضطهدة في تسعينات القرن الماضي في جمهورية يوغسلافيا السابق (1). 

نشاطاته السياسية

علاقاته بالأحزاب الاسلامية والمعارضة:

كان توجهه اسلامياً وقريباً من السيد محمد باقر الصدر (2) منذ كان طالباً في جامعة بغداد، وقد اضطر لمغادرة العراق في الصف المنتهي في جامعة بغداد بداية عام 1977 وأنهى دراسته في الجامعة الامريكية في بيروت. انتمى إلى حزب الدعوة الاسلامية ثم ترك الحزب عندما اختلفوا مع السيد محمد باقر الصدر، أعترض عليه الكثير من الاسلاميين بسبب قربه من اياد علاوي واختلافه مع الاحزاب الاسلامية، وقد اوضح موقفه هذا في مؤتمر عام في العاصمة الاردنية عمان في بداية عام 2015 (3).

التحاقه بالكتل الوطنية:

وكان محمد علاوي يتبنى مفهوم الدولة المدنية في التفريق بين السياسة والدين (4)، ولذلك دخل المعترك السياسي ضمن قائمة الدكتور اياد علاوي الليبرالية منذ عام ٢٠٠٥ وحتى هذا اليوم بمسمياتها المختلفة، القائمة العراقية، القائمة الوطنية، وائتلاف الوطنية.

المناصب السياسية التي تسنمها:

انتخب عضواً لمجلس النواب العراقي منذ بداية عام 2006 حتى تعيينه وزيراً للاتصالات منذ اواسط عام 2006 حتى نهاية عام 2007.

التحق مرة اخرى بمجلس النواب عوضاً عن النائبة المتوفية السيدة عايدة عسيران عام 2008 حتى انتخابات عام 2010.

انتخب عام 2010 عضواً في مجلس النواب ثم تم تعيينه وزيراً للاتصالات نهاية عام 2010، وقد قدم استقالته من وزارة الاتصالات بسبب خلافه مع رئيس الوزراء في نهاية عام 2012، وقد بين اسباب استقالته في رسالة مطولة نشرت في الكثير من وكالات الانباء في ذلك الحين.(5)

انجازاته كوزير للاتصالات 

حقق بعض الانجازات وبعض المشاريع عندما كان وزيراً للاتصالات، كما كانت له الكثير من المشاريع التي تم ايقافها بعد استقالته من وزارة الاتصالات؛ أدناه البعض من مشاريعه المهمة:

  • مشروع البعثات لنيل شهادة الماجستير من جامعتي بورتسموث وبرونيل في بريطانيا حيث تم تخريج 100 طالب يحملوا شهادة الماجستير بالاتصالات فضلاً عن بعض الطلاب الذين يحملوا شهادة الدكتوراه في الاتصالات؛ وقد اوقف هذا المشروع بعد تركه للوزارة حيث كان من المقرر تخريج 250 طالباً خلال فترة 5 سنوات . (6)
  • مشروع نصف مليون خط للبدالات المتطورة NGN مع شركة اريكسون السويدية وقد انجز هذا المشروع بالكامل، لقد كان من المقرر توفير الهواتف الارضية ذات التقنية العالية لجميع العراقيين من خلال مشروع ال FTTH  ولكن تم ايقاف هذه المشاريع بشكل متعمد او تهاوناً بعد تركه للوزارة، لقد كان همه منصباً على توفير تلك الخدمات للمناطق الفقيرة فنفذ هذا المشروع إبتداءً في منطقة الحسينية في بغداد ولكن تم تخريبه بشكل شبه كامل بعد موجة الفيضانات وحفر الشوارع وتقطيع الخطوط من قبل امانة بغداد. (7)
  • المشروع الامني لتوفير الامن لمدينة بغداد والحدود العراقية السورية حيث توقف هذا لمشروع بسبب الفساد والصراع بين وزارة الداخلية ومكتب رئيس الوزراء. (8)
  •  مشروع ربط المصارف العراقية بالتنسيق مع البنك الدولي. وقد انجز هذا المشروع بالكامل
  • مشروع بوابات النفاذ الذي اصبح يحقق ايراداً للوزارة يتجاوز الخمسة ملايين دولار في الشهر.(9)
  • عدة مشاريع للبنى التحتية مع شركات نورتيل الكندية والكاتيل الفرنسية وهواوي الصينية وربط العراق بالكابلات البحرية وبدول الجوار وقد انجزت هذه المشاريع بالكامل، لقد وفر للعراق منظومة متطورة لكابلات البنى التحتية تعتمد عليها بشكل كامل كافة شركات الهواتف النقالة وكافة شركات توفير خدمة الانترنت في العراق. (10)
  • عدة مشاريع اخرى تم ايقافها بعد تركه للوزارة كمشروع المدينة الذكية ومشروع التعليم الريادي ومشروع الطب من على البعد ومشروع مراكز المعلومات ومشروع المصرف البريدي ومشروع نوروزتيل للترانزيت الذي كان يمكن ان يوفر أكثر من عشرة ملايين دولار شهرياً ومشروع FTTH ومشروع القمر الصناعي حيث أدى التهاون بشأن هذاالمشروع بعد تركه للوزارة إلى استيلاء اسرائيل على مدار العراق للقمر الصناعي للأسف تم التفريط بهذا المدار ولمصلحة اسرائيل لئلا يقال ان محمد علاوي انجز مشروع القمر الصناعي حيث اخذ محمد علاوي التخويل الكامل من مجلس الوزراء في نهاية عام 2011 للتفاوض مع شركة يوتلسات للاقمار الصناعية لتوفير قمر صناعي عراقي نهاية عام 2012 ولكن بسبب الفساد ومعاداة محمد علاوي خسر العراق فرصته الاخيرة في الحصول على قمر صناعي ذو ترددات مهمة في مدار عراقي خاص فضلاً عن الكثير  من المشاريع الاخرى التي لا يسع المجال لذكرها. (11)

برنامجه لأيقاف استشراء الفساد في وزارة الاتصالات 

حيث اتخذ عدة اجراءات على مستوى وزارة الاتصالات لايقاف الفساد ومنها:

  • كل شركة تتعاقد مع الوزارة يجب ان تقدم تعهداً مصدق لدى كاتب العدل تتعهد فيه ان لا تدفع اي رشوة لأي موظف في الوزارة من درجة وزير إلى ابسط موظف وبخلافه من حق الوزارة الغاء العقد وتغريم الشركة بمقدار 30٪ من قيمة العقد وتوضع على اللائحة السوداء حيث لا يسمح لها التعاقد مع اي مؤسسة حكومية داخل العراق لمدة ثلاث سنوات. (12)
  • يجب ان تكون جميع مواصفات المناقصات لاجهزة الاتصالات ضمن المواصفات العالمية لل ITU الاتحاد العالمي للاتصالات

موقفه من البنك المركزي 

كتب محمد علاوي عدة مقالات تناولتها الكثير من وكالات الانباء يعترض فيها على السياسة النقدية لمحافظ البنك المركزي السيد علي العلاق وعلى مزاد العملة (13)، وقد رد عليه محافظ البنك المركزي كرسالة مفتوحة في الاعلام (14)، وكان رد محمد علاوي على الرسالة المفتوحة للمحافظ في الاعلام ايضاً قارن فيها بين سياسة الدكتور سنان الشبيبي المحافظ السابق للبنك المركزي وبين سياسة السيد علي العلاق (15)

خلافه مع رئيس الوزراء السابق السيد نوري المالكي 

برز الخلاف بين وزير الاتصالات محمد توفيق علاوي ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي مما ادى إلى استقالة محمد علاوي من وزارة الاتصالات في نهاية عام 2012 (16) ، وكان مما زاد حدة الخلاف بين الرجلين هو مشاركته في اواسط عام 2012 في اجتماع اربيل واجتماع النجف لسحب الثقة عن حكومة المالكي. وكان من نتائج هذه الخلافات تشكيل عدة لجان تحقيقية بحق محمد علاوي واتخذ القضاء علي اثرها حكماً بحق محمد علاوي بالحبس لمدة سبع سنوات بتهمة الهدر بالمال العام، وعلى اثر ذلك الحكم رجع محمد علاوي الى العراق في نهاية عام 2014 وواجهة التهم القضائية وكان قرار المحكمة النهائي اسقاط جميع الاحكام الصادرة بحقه بسبب عدم صحة كافة التهم الموجهة اليه. (17)

طروحاته الاقتصادية

له عدة ابحاث نشرت في وسائل الاعلام المختلفة يحذر فيها من المستقبل الخطير والمجهول للاقتصاد العراقي بسبب انخفاض الطلب على الوقود السائل بشكل كبير وهبوط اسعار النفط بشكل كبير ايضاً خلال اقل من عقد من الزمن وطالب في عدة رسائل موجهة الى رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وإلى محافظ البنك المركزي السيد علي العلاق وضع سياسة اقتصادية مدروسة من قبل مجموعة من الخبراء الاقتصاديين العالميين، وقد تم نشر هذه الابحاث من قبل الكثير من وكالات الانباء المختلفة. (18)

متبنياته الفكرية 

لقد قام بطرح الكثير من متبنياته الفكرية في الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال عدة مقابلات تلفزيونية وقامت الكثير من وكالات الانباء بنشرها وهي تتمثل بما يلي:

  • رفضه التعامل مع المواطنين من منطلق طائفي وعرقي وهو يتمثل في هذا المجال بمقولة آية الله السيد السيستاني ( لا تقولوا السنة اخواننا بل السنة انفسنا ). (19)، وقد كان معروفاً عند ترؤسه لوزارة الاتصالات ان تقييمه للعاملين في الوزارة كان يبنى على نزاهة الموظف وعلى إخلاصه في عمله وكفاءته بعيداً عن انتمائه الديني او الطائفي اوالعرقي.
  • يفرق بشكل واضح بين السنة وبين اتباع فكر ابن تيمية التكفيري؛ بل يعتبر ان اساس الخلافات السنية الشيعية في عالمنا الاسلامي هو انتشار فكر ابن تيمية التكفيري في تكفيره لكافة طوائف المسلمين ممن لا يعتقدون بعقيدته، وأن فكر ابن تيمية هو سبب ظهور القاعدة وداعش، ويتبنى موقف علماء اهل السنة والجماعة المعاصرين لابن تيمية حينما اخرجوه عن ربقة الاسلام واودعوه السجن عدة مرات بسبب فكره الخارج عن الاسلام في دمشق والقاهرة حتى مات وهو في السجن في بلاد الشام. (20)
  • يرفض اكثر المتبنيات الفكرية لاكثر الاحزاب الاسلامية الشيعية والسنية القائمة على اسس طائفية، حيث يعتقد ان الطائفية تتناقض مع بديهيات الفكر الاسلامي الصحيح. (21)

كيف تم افشال مشروعه الامني للحفاظ على ارواح المواطنين في بغداد ومنع داعش من الدخول من سوريا الى العراق

طرح مشروعاً امنياً متكاملاً لحماية مدينة بغداد والمدن المهمة من التفجيرات الارهابية وحماية الحدود العراقية السورية من دخول الارهابيين من الاراضي السورية الى العراق في جلسة مجلس الوزراء في بداية عام 2007، على اثر ذلك تم التصويت في مجلس الوزراء لتشكيل لجنة امنية برئاسته وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، كان يخشى من ان يستمر المشروع بعد تركه للوزارة فيمكن ان يكون القرار بيد بعض المفسدين لذلك قام بتشكيل لجنة موسعة من 22 عضواً من الوزارات الخمسة اعلاه فضلاً عن اعضاء من جهاز المخابرات وامانة العاصمة ومكتب رئيس الوزراء وقيادة عمليات بغداد، حيث من الصعوبة الاتفاق مع 22 عضواً للقبول بالرشوة لتمرير المشروع خلاف اسس الحق وخلاف المهنية ؛ ثم قام بالاتفاق مع الوزراء بالدعوة لاختيار شركة استشارية عالمية في المجال الامني لوضع مواصفات المشروع. لم يتمكن من الاستمرار بمتابعة المشروع لأنه استقال من الوزارة في نهاية عام 2007؛ كانت الفترة الاستشارية للمشروع تستغرق حوالي السنة او اقل وكان تنفيذ المشروع يحتاج الى سنتين (22). ولو تم تنفيذ المشروع حسب المواعيد اعلاه لكان يمكن ايقاف اكثر من 90٪ من العمليات الارهابية داخل مدينة بغداد منذ عام 2009 ولكان بالإمكان منع القاعدة وداعش من الدخول الى العراق، ولما كان بإمكان داعش من احتلال الموصل والمناطق الغربية وكركوك وصلاح الدين وغيرها. ولكن إلى حد الآن لم يتم الانتهاء من المرحلة الاستشارية بسبب النزاع الحاصل بين مكتب رئيس الوزراء السابق ووزارة الداخلية لتحييد اللجنة الموسعة وتجريدها من الصلاحيات وتجريد الشركة الاستشارية العالمية من اعطاء التوصيات بشأن الشركة المؤهلة لتنفيذ المشروع. بل تم اختيار شركة صينية متخصصة في الاتصالات وهي شركة هواوي ولا علاقة لها بالمشاريع الامنية في زمن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (23). ولكن لكونها شركة صينية فإنها غير محاسبة من قبل الحكومة الصينية ان قامت بدفع عمولات لأشخاص ضمن الحكومة العراقية، خلاف الشركات الاوربية والامريكية والاسترالية واليابانية. لا زال هذا المشروع يراوح في مكانه بسبب عدم وجود جدية لمن بيدهم الامر لتنفيذه وانجازه.

مشاريعه في الاستفادة من موقع العراق الجغرافي لتحقيق موارد كبيرة للبلد

يمكن للعراق ان يحقق مورداً قد يتجاوز العشرين مليار دولا سنوياً من خلال موقعه الجغرافي ضمن ثلاثة مشاريع مهمة وكبيرة وهي :

  • مشروع الكابل الضوئي الذي يربط بين شرق الكرة الارضية (الصين والهند واستراليا وكوريا والباكستان وغيرها) وبين غرب الكرة الارضية وبالذات اوربا واميركا، حيث يمكن لهذا المشروع ان يدر دخلاً على العراق حوالي المئتين مليون دولار سنوياً؛ قام محمد علاوي بتوقيع العقد مع شركة نوروزتيل ولكن بسبب ادعاء رئيس الوزراء في وقتها السيد نوري المالكي ان هناك مخاطر امنية وطلبه بشكل رسمي من وزير الاتصالات محمد علاوي بإيقاف المشروع اضطر محمد علاوي لإيقافه؛ ولكن بعد سنتين قرر رئيس الوزراء نوري المالكي بإعادة تفعيل المشروع مع شركة نوروزتيل بنفس الشروط لما يمكن ان يحققه هذا المشروع من فوائد كبيرة للبلد، ولكن اضطر المالكي ان يوقع عقد تسوية يعوض فيها شركة نوروزتيل بمبلغ مقداره 170 مليون دولار بسبب فوات المنفعة بسبب تأخير انجازه لفترة سنتين (24).
  • مشروع القناة الجافة ومشروع طريق الحرير وهما مشروعان متداخلان، فالقناة الجافة هي قناة تربط ميناء الفاو من خلال شبكة ثنائية جديدة للسكك الحديدية بشبكة السكك الحديدية التركية، وهذه القناة الجافة تكون موازية لقناة السويس حيث يمكن من خلالها ايصال البضائع التي تفرغ في ميناء الفاو خلال بضعة ايام إلى كافة المدن المهمة في كافة الدول الاوربية، اما مشروع طريق الحرير فيمكن تحقيقه من خلال ربط هذه الشبكة بخط ثنائي للسكك الحديدية بين العراق وايران بحيث يرتبط العراق من جهة الشرق بأغلب دول شرق آسيا من الصين والهند والباكستان وماليزيا وغيرها فضلاً عن كافة الدول الاوربية من جهة الغرب، إن هذين المشروعين بالإضافة الى فائدتهما المباشرة لربط المدن العراقية لنقل الناس والبضائع داخل العراق، فإنه يمكن ان يدر ارباح كبيرة لصالح البلد تتراوح بين ستة إلى ثمانية مليارات دولار سنوياً، أما كلفة انشاء هذين المشروعين فإنه يكلف بين عشرة إلى خمسة عشر مليار دولار من ضمنها كلف القاطرات وتعويضات شراء الاراضي الخاصة وإقامة محطات الركاب وتحميل وتفريغ البضائع (25).
  • مشروع توسيع مطار بغداد وشراء طائرات جديدة لجعل العراق محطة ترانزيت بين الشرق والغرب حيث لا يكفي صرف الاموال على هذا المشروع فحسب بل يجب أن يدار المشروع من قبل اشخاص اكفاء في ادارة المطارات وادارة الخطوط الجوية حيث مثل هذه الكفاءات لا يمتلكها العراق في الوقت الحاضر؛ إن استطاع العراق يكسب خمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي او اسطنبول فإن ذلك يمكن ان يحقق وارداً اضافياً للبلد يتراوح بين عشرة الى خمسة عشر مليار دولار سنوياً (26)

المصادر والتفاصيل 

(1)  مقابلة مع محمد علاوي، خفايا حياته، تاريخه، عائلته؛ رأيه بأياد علاوي،طارق الهاشمي،المالكي،صدام

https://mohammedallawi.com/2017/01/14/

 

(2 )حوار مع السيد الشهيد محمد باقر الصدر

    https://mohammedallawi.com/2016/06/16/

 

(3)  محمد علاوي وموقفه من حكم الاسلاميين في العراق

     https://mohammedallawi.com/2017/06/15

 مؤتمر عمان بشأن تجربة حكم الاسلاميين في عالمنا العربي

https://www.youtube.com/watch?v=uiNbYCwdQis

حقائق عن حزب الدعوة تبين خطورته

   https://mohammedallawi.com/2017/10/25/

 

(4) الفرق بين حكم الاسلاميين في العراق وبين منهج السيد السيستاني

 https://mohammedallawi.com/2016/01/02/

 

(5) نص رسالة استقالة محمد علاوي

https://mohammedallawi.com/2012/12/01/

 

(6) مشروع ايفاد الطلاب لنيل شهادة الماجستير في الاتصالات

https://mohammedallawi.com/2016/09/29/

 

(7) الخصخصة الذكية لوزارة الاتصالات وبعض مشاريع الوزارة

https://mohammedallawi.com/2016/01/22/

 

(8)  بعض مشاريع الوزارة

https://mohammedallawi.com/2016/02/29/

 

(9) بعض مشاريع الوزارة

   https://mohammedallawi.com/2016/02/29/

 

(10) بعض مشاريع الوزارة

     https://mohammedallawi.com/2016/02/29/

 

(11)  لماذا تم الغاء مشروع القرية / المدينة الذكية

      https://mohammedallawi.com/2017/08/12/

       القرية الذكية

https://mohammedallawi.com/2016/08/04/     

        مشروع الطب من على البعد

         https://mohammedallawi.com/2016/07/25/

         مشروع التعليم الريادي

https://mohammedallawi.com/2016/07/19/

    

(12) ماهي الاجراءات التي اتخذت لإيقاف الفساد في وزارة الاتصالات https://mohammedallawi.com/2016/09/17/

 

(13) السرقات الكبرى من خلال سياسة البنك المركزي

https://mohammedallawi.com/2016/05/05/

 

(14) الرسالة المفتوحة الموجهة من قبل السيد علي العلاق إلى محمد علاوي

http://almasalah.com/ar/news/72032/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A

 

(15) الفرق بين السياسة النقدية للدكتور سنان الشبيبي وبين السياسة النقدية للسيد علي العلاق https://mohammedallawi.com/2016/04/03/

نصائح صادقة لمحافظ البنك المركزي

   https://mohammedallawi.com/2016/05/01/

 

(16) كيف تم الأيحاء للوزراء بجواز السرقة من دون حساب وعقاب في جلسة مجلس الوزراء

https://mohammedallawi.com/2017/12/21/3145/

 

(17) التهم المفبركة الموجهة لمحمد علاوي (بعد الدقائق العشرة الاولى)

 https://mohammedallawi.com/2017/12/21/3145/

وثائق تثبت ان المفسدين هم من اتهم محمد علاوي بالفساد !!!

     https://mohammedallawi.com/2016/08/15/ 

 

(18) رسالة مفتوحة للدكتور حيدر العبادي 

https://mohammedallawi.com/2016/03/15/

الفرصة الاخيرة لإنقاذ العراق من انهيار حتمي 

 https://mohammedallawi.com/2017/10/14/

حلول مقترحة للدكتور حيدر العبادي

https://mohammedallawi.com/2015/07/30/

الدكتور حيدر العبادي على مفترق طريق

https://mohammedallawi.com/2017/11/27/

 

(19) لماذا قال السيد السيستاني (لا تقولوا السنة السنة اخواننا بل السنة انفسنا )

https://mohammedallawi.com/2016/09/10/

 

(20)  فكر ابن تيمية اساس الخلافات الطائفية

https://mohammedallawi.com/2017/04/09/

رسالة مفتوحة لحكومة المملكة السعودية تبين خطورة افكار ابن تيمية https://mohammedallawi.com/2016/12/31/

 

(21) لماذا تتناقض الطائفية مع الفكر الاسلامي الصحيح

https://mohammedallawi.com/2016/09/10/

 

(22) 

جزء من كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي في واشنطن للتحالف الدولي للقضاء على القاعدة وداعش  لكسب الاسناد الدولي لايقاف داعش عن تفجيراتهم الارهابية ومنعهم من الرجوع الى العراق بعد طردهم منه

 https://mohammedallawi.com/2016/11/17/

بوب فونو وانفجار الكرادة

     https://mohammedallawi.com/2016/07/03/

 

(23) الاسباب الخفية لاحتلال الموصل ولمجزرة سبايكر

https://mohammedallawi.com/2016/12/04/

من الذي دفع المالكي للتوقيع على الامر الديواني الخطير [28]

  https://mohammedallawi.com/2016/12/13/

 

(24) مشروع الكابل الضوئي

https://mohammedallawi.com/2016/08/29/

 

(25) مشروع القناة الجافة وطريق الحرير (بعد الدقائق العشرة)  https://mohammedallawi.com/2017/12/21/3145/

 

(26) كيفية الاستفادة من الموقع الجغرافي للعراق في توفير النقل الجوي لأكثر من مئة مليون مسافر في العام من خلال مطارات العراق

https://mohammedallawi.com/2016/02/01/

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من ألذي دفع المالكي للتوقيع على أمر (٢٨) الديواني ألذي أدى إلى إرتكاب مجازر سبايكر والموصل والتفجيرات ألدموية

(ألحلقة الثانية)

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4

نشرنا في الحلقة الأولى ثلاث وثائق خطيرة تبين مسؤولية المفسدين في الدولة عن أيقاف أهم مشروع أمني لحفظ الحدود السورية العراقية من دخول القاعدة وداعش وحفظ مدينة بغداد والمدن الأخرى المهمة من التفجيرات التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء فضلاً عن المعارك الطاحنة مع داعش في مختلف المناطق.

حين تبين للمسؤولين أنهم لا يستطيعون الإفساد من خلال أللجنة ألأمنية ألتي شكلتها أنا والمستشار ليث السعيد وألمشكلة من (٢٢) شخصاً متخصصاً [كما في الوثيقة رقم(٤)] وقاموا بتحويل صلاحيات هذه اللجنة بالكامل إلى وزارة الداخلية، ولكن ممثل وزارة الإتصالات المستشار الفني للشؤون الأمنية ورئيس اللجنة السيد ليث السعيد رفض هذا ألإجراء غير الصحيح لأنه عرف أن ألهدف هو الفساد والسرقة من دون حسيب أو رقيب، فعوقب بسبب موقفه بأن سحبت صفته كمستشار في وقت لاحق من دون معرفته حين كان خارج البلد لغرض الدراسة. [كما هو واضح في الوثيقة رقم (٥)]

لم يكتف المفسدون بهذا الإجراء بل شكلوا لجنة إتخذت قراراً بتحويل اللجنة الأمنية من لجنة قرارإلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك [ كما هو مبين من الوثيقة رقم (٦)]، وبذلك عطل دور هذه اللجنة بالكامل ، للأسف وافق رئيس الوزراء على هذا القرار.

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a4-%d9%a6

ولكن كل تلك الإجراءات لم تكف، حيث يجب أيجاد شركة تستطيع أن تعطيهم النسبة التي يريدوها من العمولات؛ وقد وجدوا ضالتهم في شركة هواوي الصينية، حيث إن الشركات ألأمريكية وألأوربية تواجه عقوبات شديدة من قبل حكوماتهم إن أعطوا عمولات لأي موظف في الدولة خلاف الشركات الصينية التي تسمح حكومتهم  بإعطاء العمولات للفاسدين في الدول الأخرى من دون أي حساب، لذلك أقنع بعض الأشخاص ألذين لا أعرفهم رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بإصدار قرار ديواني بإحالة كامل المشروع إلى شركة هواوي الصينية خارج التعليمات، فتم إصدار هذا القرار تحت رقم (٢٨) [ كما هو مبين من الوثيقة رقم (٧) و (٨)].

المشكلة الأخرى التي واجهتهم أن الدراسات الكاملة والوافية قد عملتها شركة (CS) المتخصصة بالإستشارات ألأمنية في حين أن شركة هواوي هي شركة إتصالات لا تصنع إلا ألكاميرات، لذلك صار القرار بالتخلي بالكامل عن هذه الدراسات المتطورة لشركة (CS) والتي كلفت الحكومة عدة ملايين من الدولارات، و تم الطلب ضمن القرار الديواني (٢٨) من شركة هواوي الصينية أن تضع تصاميم جديدة ، ثم صدر قرار آخر بإستثناء شركة هواوي من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية [كما هو مبين في الوثيقة رقم (٩)]

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a7-%d9%a9

المشكلة الأخيرة التي واجهتهم هو رجوعي إلى وزارة الإتصالات نهاية عام ٢٠١٠ وأني على معرفة بجميع تفاصيل المشروع كما كانت هذه التفاصيل أيضاً بعلم مستشار ألأمن ألإتصالاتي السيد ليث السعيد قبل سحب صفة المستشارية منه، ويعلمون علم اليقين إننا سنكشف كل سرقاتهم وإننا نعرف أن شركة هواوي هي شركة إتصالات وليست بشركة أمنية، وأن التصاميم التي تضعها هي تصاميم غير فعالة أو بألأحرى غير قادرة على وضع تصاميم للأغراض ألأمنية، وإن ميزتها الوحيدة هي ضمان عمولاتهم، لذلك أتخذ القرار بإلغاء كامل عضوية وزارة الإتصالات من اللجنة الأمنية كما هو واضح من القرار الديواني (٢٨)، مع العلم أن وزارة الإتصالات هي صاحبة الفكرة، وهي التي تولت المشروع من بدايته، وهي التي توفر البنى التحتية لهذا المشروع الحيوي والمهم، فضلاً  عن ذلك قاموا بإزاحة كافة الأشخاص المتخصصين وذوي الخبرة من لجنة ال (٢٢) وجلبوا عوضاً عنهم أشخاص لا يفقهون أي شيء عن هذا المشروع التقني المعقد، فيوقع هؤلاء على أمر لا يفهمونه، حيث يستطيع المفسدون بهذه الطريقة السرقة بكل حرية والآخرون يعطوهم الشرعية بتوقيعهم على أمر لا يفقهوه [ليعلم ألمواطن ألعزيز كيف تتم سرقة البلد بهذه الطرق الشيطانية وبهذه الأساليب الملتوية، للأسف لقد أغفلوا ألله عن تخطيطهم وكأني بهم لم يمر على أذهانهم قوله تعالى ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ )]!!!!!

ولم يكتفوا بذلك وإنما أعلونها حرباً شعواء بحق كافة المخلصين ألذين أحبطوا مخططاتهم الفاسدة للسرقة حيث شكلوا ثمان لجان تحقيقية متتالية للتحقيق بشأن العقد الصحيح والسليم مع شركة (CS) وألذي أجرته لجنة أل (٢٢)، حيث عندما يثبت لدى أي لجنة صحة العقد وسلامة الإجراءات تشكل لجنة جديدة إيغالاً في الفساد، لقد أثبتت سبع لجان صحة العقد وسلامة الإجراءات المتخذة، ولكن اللجنة ألأخيرة ألفاسدة بأكثر أعضائها وجهوا لي تهم مضحكة وتمثل أكبر درجات الإستهتار بالقضاء العراقي، حيث وجهت لي تهمة من قبل هذه  أللجنة ألتي يترأسها قاضي في مجلس القضاء الأعلى يتهموني بالتوقيع على العقد خارج العراق خلافاً للتعليمات مع العلم إن ألذي وقع العقد هو وزير ألإتصالات ألأسبق السيد فاروق عبد القادر كما هو ظاهر في الصورة أدناه (وإني في تلك الفترة لم أكن وزيراً بل كنت خارج الوزارة)، فضلاً عن أنه لا يوجد في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية ما يمنع توقيع العقد خارج العراق، وقد أرسلت أنا رسالة شكوى إلى مجلس القضاء ألأعلى بحق هذا القاضي وتلك اللجنة المستهترة بأبسط قواعد العدالة والقانون [يمكن مراجعة هذه الرسالة على الرابط]:

https://mohammedallawi.com/2013/09/20/

كما وجهت الإتهامات المفبركة والإعتباطية إلى خمسة عشر شخصاً أغلبهم كانوا أعضاءً في لجنة ال (٢٢) شخصاً ممن رفض المساومة والسماح للمفسدين بالسرقة كما يشتهون، لقد وجد القضاء نفسه أمام عدة قرارات مختلفة لعدة لجان مشكلة فأضطر القضاء أن يوجه إلى ألأمانة العامة لمجلس الوزراء يسألونهم عن أي لجنة يتم ألأخذ بقراراتها، فجاء الجواب بتبني قرارات أللجنة الفاسدة التي تتهم محمد علاوي بألتوقيع على ألعقد خارج العراق وألذي أثبتنا أنه أمر مختلق  وكذب محض !!!!!!! ألحمد لله أصدر القضاء كلمته الفصل بحقي حيث أثبت فبركة كل تلك الإتهامات وصدر ألقرار القطعي لصالحي خلاف إرادة المفسدين [للأسف هكذا أصبح الواقع العراقي المنخور إلى ألصميم بسبب سيطرة المفسدين والسراق على مقدرات الدولة غياً وفساداً]

[صور توقيع العقد في السفارة العراقية في باريس كما هي أدناه]

%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af

(توقيع العقد من قبل وزير الاتصالات السابق فاروق عبد القادر وبجانبه وزير العلوم والتكنلوجيا السابق الدكتور رائد فهمي وفي الخلف  العضو القانوني للشركة الفرنسية وبجانبه المستشار في وزارة الاتصالات ليث اديب السعيد رئيس اللجنة الامنية التقنية )

إن شركة هواوي كانوا يعرفون في نفس الوقت أنهم وإن كانوا مصنعين للكاميرات ولكنهم لا يعرفون كيفية توزيعها وكيفية نصبها للأغراض ألأمنية، لذلك طالبوا بمواصفات شركة (CS) الفرنسية مرة أخرى فتم التعاون مرة أخرى مع شركة (CS) وتم تعويضهم مبلغ ٣ ملايين دولار بسبب التأخير ألذي كانوا هم مسؤولين عنه، كما إن شركة هواوي يعلمون أنهم بحاجة ماسة لتعاون وزارة الإتصالات معهم لأنها المالكة للبنى التحتية، لذلك صار ألقرار بإرجاع عضوية وزارة الإتصالات إلى أللجنة ألأمنية حيث أصبح الخطر من الوزارة عليهم بسيطاً بعد إزاحة المستشار الفني السيد ليث السعيد وبعد تركي للوزارة.

لقد ذكرت أن ألمالكي قد تم دفعه لتوقيع هذا الأمر الديواني الذي هو وصمة عار في جبين الحكومة العراقية، لأنه أمر ديواني لشرعنة السرقة، لا أعرف من الذي أقنع المالكي على إصدار مثل هذا ألأمر، ولكني أعلم أنه لا يعرف شركة هواوي ولايعرف إمكانيات شركة (CS) ولا يعرف تفاصيل أللجنة ألأمنية فهو بعيد عن هذه التفاصيل ولا يفقهها، ولكن هناك أخطبوط الفساد ألذي سخر المالكي لمصالحه في الإفساد خلاف مصلحة البلد، وإنه لمن المضحك المبكي ذكر ألحالة التالية: حيث أن هناك مهندسة في الوزارة تدعى زينب عبد الصاحب كانت مدير عام شركة الإنترنت والآن هي مدير البريد، ولم تكن لها أي علاقة بمشروع (CS) حيث كانت في إجازة دراسية طويلة خلال فترة الإحالة وتوقيع العقد، وعندما رجعت إلى ألعراق ووجدت أن هناك لجان تحقيقية تحقق مع الكثير من الكادر الوزاري خلاف الحق، إعترضت على هذا ألأسلوب في التعامل غير الصحيح وغير ألسليم مع الكادر الوزاري، فما كان من تلك اللجنة إلا أن أضافت إسمها إلى لائحة المتهمين، [ليعلم المواطن العراقي ألمستويات ألتي وصلها ألمفسدون في إرهاب أي شخص مخلص لا يجاريهم في إفسادهم]

ولكن حتى بعد أن وفر ألمفسدون لأنفسهم كافة الظروف الملائمة للسرقة من دون حسيب أو رقيب، لم يستطيعوا إنشاء المشروع منذ أن أصدروا كل تلك القرارات البائسة من قبل حوالي خمس سنوات حتى ألآن، وحسب إعتقادي أن ألأطراف المشتركة من السراق قد زاد عددهم، فبعد أن كانت جهة واحدة مسؤولة عن السرقة أصبحت عدة جهات ولكن من الطبيعي إذا كانت السرقات بمئات الملايين من الدولارات أن يختلف هؤلاء فيما بينهم ويعجزوا في النهاية عن إنشاء هذا المشروع المهم، ولكن ستظل دماء العشرات ألآلاف من الشهداء تلاحقهم، وسينالوا عقوبتهم في الدنيا قبل الآخرة، فتلك سنن الله في خلقه ولا تغيير لأمره ومشيئته وإرادته سبحانه وتعالى.

يمكن الإطلاع على كافة الوثائق بشكل واضح على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2011/02/02/2044/

كما يمكن الإطلاع على الحلقة الأولى على ألرابط:

https://mohammedallawi.com/2016/12/04/

كما يمكن ألإطلاع على ألشكوى المقدمة إلى مجلس القضاء الأعلى بشأن الفساد أعلاه على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2013/09/20/

لماذا أتصل بي عشرات الوزراء وأعضاء مجلس النواب من أجل التوسط ….. ؟

%d8%a7%d9%95%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9

عندما توليت وزارة الإتصالات عام ٢٠٠٦ كان هناك مشروع لإنشاء بدالات تغطي ٣٠٠ ألف مشترك، جلست مع المتخصصين في الوزارة وناقشتهم هل هذا العدد مناسب؟ فأخبروني أن هناك إمكانية لزيادة العدد الى ٥٠٠ الف مشترك، فجعلت المناقصة ل ٥٠٠ ألف مشترك، وطلبت من المهندس طلال سلمان رئيس قسم البدالات أن يزودني بمعلومات أولية عن هذه البدالات؛ إني وإن كنت مهندساً معمارياً ومتخصصاً بالإقتصاد ولكن طبعي رفض تحمل مسؤولية أي أمر ما لم أُحط علماً بهذا ألأمر، فبدأت  بألبحث عن تكنولوجيا البدالات في العالم وبدراسة هذا المشروع، وأصبت بصدمة؛ حيث أن المناقصة المعدة من قبل الوزارة هي لبدالات (TDM) وهي تقنية قديمة والعالم كله متجه نحو التقنية الجديدة وهي بدالات (NGN-Next Generation Network) أي بدالات الجيل الجديد، إستدعيت المهندس طلال سلمان وسألته، لماذا نحن نعمل مناقصة لإنشاء بدالات بالتقنية القديمة وليس تقنية ال (NGN) الحديثة، فأجابني ( إننا لا نمتلك هذه المعلومات ولا نعرف وضع مواصفات لهذه البدالات لإعلان المناقصة ولا نعرف تشغيلها، فهذه هي إمكانياتنا) فقلت له (أوقف المناقصة فأنا سأتصرف لحل هذا ألإشكال)، طلبت من المكتب أن يتصلوا بممثلي كافة الشركات العالمية في مجال الإتصالات وتحديد موعد خلال يومين معهم جميعاً، حضر ممثلوا سبع شركات عالمية، شركة سيمنس الألمانية، شركة أريكسون السويدية، شركة نورتيل الكندية، شركة الكاتيل الفرنسية، شركة لوسنت الأمريكية، وشركتي هواوي و(ZTE) الصينيتين، فقلت لهم (نحن ماضون في مشروع بدالات ل٥٠٠ ألف خط، وإننا ناوون  إستخدام تقنية NGN ولكن المشكلة التي نواجهها أنه لا يوجد أحد من التقنيين في الوزارة يفهم في هذه التقنية، لذلك أطلب منكم جميعاً أن ترتبوا دورة لمجموعة من التقنيين في الوزارة خارج العراق كأن تكون في بريطانيا حتى يستطيع جميع المتخصصين من التقنيين من شركاتكم الحضور هناك وتعليم الكادر الوزاري وتدريبه على هذه التقنية الجديدة، وبما أن المناقصة ستقع على واحدة من شركاتكم لذلك أطلب منكم أيضاً أن تتكفلوا بكافة كلف هذه الدورة من سفر الكادر الوزاري إلى إقامتهم في بريطانيا إلى إستئجار قاعات المحاضرات وإقامتها) وافق الجميع على هذا المقترح، وبعد إتمام الدورة رجع جميع التقنيين من الوزارة وهم فرحين جداً لقدرتهم على وضع مواصفات بدالات ال NGN والمضي في هذا المشروع.

هذه الحادثة نبهتني إلى أمر مهم وكبير، فالعراق تعرض إلى حصار ظالم خلال فترة التسعينات، وخلال هذه الفترة حدثت طفرات كبيرة جداً في قطاع الإتصالات، من ألحواسيب إلى الإنترنت إلى الموبايل إلى الستلايت إلى وسائل التواصل الإجتماعي وغيرها، ولكن التطور توقف بشكل شبه كامل في العراق خلال فترة الحصار، كما إنني على رأس وزارة مطلوب منها أن تحدث نهضة كبيرة في البلد لهذا القطاع الحيوي والمهم ولكن للأسف لا يتوفر لدي الكادر المطلوب المواكب لتطورات هذا القطاع.

إنني كوزير للإتصالات مسؤول مسؤولية كاملة للنهوض بالوزارة وأيجاد الحلول ومواجهة هذه العقبات فقمت على أثرها بالإتفاق مع إثنتين من أهم الجامعات في الساحة البريطانية في قطاع الإتصالات وهي جامعة برونيل (Brunel University) وجامعة بورتسموث     (University of Portsmouth) لتقوم كل منهما بقبول (٢٥) طالباً لدراسة الماجستير، وأتفقت معهما على تخفيض أجور الدراسة بنسبة ٣٠٪  وشكلت لجنتين إحداهما برئاسة المهندس ليث السعيد وألأخرى برئاسة المهندس قاسم الحساني للتنسيق مع الجامعات وقبول الطلاب أحدهما لمدينة بغداد والمحافظات الشمالية والغربية والآخر للمحافظات الجنوبية، كما أتفقت مع وزارة التخطيط على التخصيصات المالية المطلوبة لدراسة خمسين طالب في كل سنة لفترة خمس سنوات، كان على الطالب أن ينجح في امتحان اللغة الأنكليزية إبتداءً، ولكن المشكلة ترتبت بعد الإعلان في الصحف للتقديم للدراسة حيث قدم حوالي ال (٤٠٠) طالب فكان يجب إختيار أفضل خمسين من هؤلاء، فإتفقنا مع الدكتور عماد الحسيني ( مدير الهيئة العراقية للحاسبات والمعلوماتية) حيث  شكل مشكوراً لجنة من مجموعة من ألأساتذة لإجراء إختبار في مادة هندسة الإتصالات والحاسبات والمعلوماتية وتقييم الطلاب، لم نكشف أسماء الطلاب بل أعطينا لكل طالب رقماً خاصاً (كود- Code) لكي نضمن التقييم على أسس مهنية فقط، حتى نتمكن من إختيار أفضل خمسين طالب، وأكدت على المشرفين وبألذات المهندسين ليث السعيد وقاسم الحساني بتوخي أعلى درجات العدالة والشفافية في إختيار أفضل المرشحين للأيفاد، وقد بذلا جهدهما مشكورين لتحقيق أفضل النتائج في الأختيار على أسس العدالة، ولم أتدخل بالمرة في عملهما.

على أثر ذلك تم الإتصال بي في تلك الفترة من قبل بعض الوزراء والعشرات من أعضاء مجلس النواب والكثير من المسؤولين في الدولة والسياسيين بل العشرات من المعارف والأصدقاء بل حتى الإقرباء (للتوسط) لقريب أو إبن صديق أو أحد معارفهم لإختيارهم ضمن الخمسين طالباً لقبولهم للأيفاد، لقد كان ردي عليهم موحداً (إني لا أتدخل في القبول بل ذلك من شأن أللجنتين المشكلتين، وإذا كان من تتوسطون له مؤهلاً فسيقبل لا محالة، أما إذا لم يكن مؤهلاً وقبلته إستجابة لوساطتكم فمعناه أني سأحرم طالب مؤهل من الأيفاد وذلك ظلم واضح وفساد بين لن أقبل على نفسي فعله) ثم أردف متسائلاً (لو كان أبنك على سبيل المثال من المؤهلين الخمسين، وتوسط شخص وأخذ محل إبنك، فهل كنت سترضى بذلك؟)، أستطيع أن أقول أن جميع من حدثتهم بهذا الخطاب قد إعتذروا وتراجعوا عن طلبهم، ولكن لعل هناك إثنان أو ثلاث قبلوا كلامي بإمتعاض، فلم أهتم لشأنهم فمبدئي في ذلك مقولة الإمام علي زين العابدين (ع) في ذم خطيب يزيد (لقد إشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق)، أعاذنا الله وعصمنا من أن نكون على شاكلة هذا الصنف من الناس، نعم سمعت بعد تركي للوزارة إعتراض من بعض الطلاب الذين لم يقبلوا، وتابعت أمرهم مع اللجان المشكلة مع مبرراتهم، ألذي أستطيع أن أقوله لعل هنالك خطأً في تقييم طالب واحد ولكن لا يوجد تعمد في ظلم طالب معين.

لقد كان هؤلاء الطلاب مثالاً للتميز في الجامعات البريطانية، وكانوا ألأوائل فيها، ونال بعضاً منهم بسبب تميزهم منحة مجانية من الجامعة لدراسة الدكتوراه، المشكلة التي واجهتهم هو الفساد الكبير في الوزارة بعد تركي لها والذي أدى إلى توقف الكثير من المشاريع الحيوية التي كان يمكن لهؤلاد أن يلعبوا دوراً مركزياً فيها، كمشروع أمن بغداد والمحافظات الأخرى ومشروع أمن الحدود ومشروع الحكومة الألكترونية ومشروع ألربط بين جنوب شرق آسيا وأوربا (نوروزتيل) ومشروع القمر الصناعي ومشروع الفايبر إلى النقطة المناسبة (FTTX) ومشروع المدينة الذكية (Smart City) ومشروع الطب من على البعد (Tele-medicine) ومشروع التعليم الريادي ومشاريع مراكز المعلومات (Data Centers) ومشاريع مراكز السيطرة (NOC) وغيرها من المشاريع الحيوية والتي أوقفت عمداً بعد تركي للوزارة لإنشغالهم بالفساد وإهتمامهم  فقط بالمشاريع التي تحقق لهم الفوائد الشخصية، على أثر ذلك توقف مشروع الدراسة بعد سنتين والذي كان مقرراً أن يستمر لخمس سنوات حسب الإتفاق مع وزارة التخطيط، بل للأسف هؤلاء الطلاب الذين يمتلكون أعلى التخصصات قد أهملوا وعينوا في مواقع لا تتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم ودرجة علمهم.

لقد قال لنا أحد الطلاب الذين قبلوا للإيفاد ضمن الخمسين طالباً، أن أباه أخبره (أن التقديم لهذا الأمر ما هو إلا مجرد مضيعة للوقت، فهؤلاء السياسيون يضحكون على عقول الناس بهذه الإعلانات لإنهم في النهاية لهم مخطط لقبول جماعتهم فقط) ثم قال (لذلك تفاجأت حين قبلت ولم أصدق، وعندها فقط علمت أنه لازال هناك خير في البلد)؛ لا بد أن يأتي اليوم ألذي تتغير فيه الأمور لينهض فيه بلدنا ويعيش الإنسان العراقي كما يستحق ضمن أجواء العدالة والخير ولتحقيق السلام والتقدم وألإزدهار، فليس ذلك على ألله ببعيد..