جزء من ترجمة كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (GAFTA) في واشنطن

صورة المجرمين الثلاث

بسم الله الرحمن الرحيم

دعونا نبدأ مع أعقاب سقوط نظام صدام حسين. يعتقد الكثيرون أن العراق كان في طريقه ليصبح دولة أكثر أمنا واستقرارا. وبدلا من ذلك فقد شهدنا تعميق التوترات الطائفية فضلا عن صعود تنظيم القاعدة وداعش في العراق. كثيرا ما يطلب مني عندما أتحدث في الغرب تفسيراً لهذا الواقع.

لقد مرت أكثر من ثلاثة عشر عاما منذ نهاية نظام صدام حسين، ولكن القليل جدا قد تحقق في هذه الفترة. أن أردنا نكون أكثر دقة وتحديدا، فالعراق، على الرغم من بعض التقدم المحدود من زيادة الحريات والانفتاح، فقد تدهور البلد على كافة الأصعدة والجوانب الأخرى، مع ارتفاع غير مسبوق في الفساد والطائفية والأيديولوجيات المتطرفة.

الشعب العراقي لديه تاريخ غني، مع مستويات عالية من التعليم، ومجتمع مدني متقدم، وليس لديهم تاريخ من الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة، خاصة عند مقارنتها مع دول أخرى في المنطقة، حيث كانت الأيديولوجيات المتطرفة تاريخيا أكثر انتشارا في دول الجوار وليس في العراق. فلماذا، إذن، نرى صعود التطرف بين العراقيين العاديين؟ لماذا نجد أنه حتى أولئك الذين كانوا في الماضي مؤمنين أيماناً قوياً بالأيديولوجيات العلمانية، بما في ذلك حزب البعث الاشتراكي، أصبحوا الآن انصاراً للفكر الديني السلفي المتطرف، والذي هو بشكل طبيعي في تناقض تام مع معتقداتهم السابقة؟ ما ألذي حدث منذ عام 2003 بحيث إنتشرت مثل هذه العقائد المتطرفة؟

هناك العديد من العوامل، ولكن، في رأيي، إن أهم الأسباب يمكن العثور عليها في السياسات قصيرة النظر أو المدمرة التي تم تبنيها وتنفيذها في العراق من قبل بعض الأفراد الذين حكموا البلاد بعد عام 2003 من الذين كانوا غير مؤهلين بشكل واضح لهذا المنصب. حيث عندما وجد هؤلاء أن آمالهم في إعادة انتخابهم قد تعرضت للتهديد بسبب فشلهم في توفير الخدمات العامة والأساسية وتوفير الأمن للناس وإفتقارهم لسياسة إقتصادية مدروسة مما زاد في نسبة الفقر والبطالة مع إنتشار للفساد الحكومي في عصرهم بشكل لم يسبق له مثيل، وجدوا أن الطريقة الوحيدة بالنسبة لهم للبقاء في السلطة كانت التحريض على الطائفية. ولا أخص هنا سياسيي الشيعة فحسب وإن كانت المسؤولية ألأولى ملقاة على عاتقهم لأنهم هم الحكام للبلد، ولكن حتى الكثير من سياسيي السنة الذين وجدوا وضعاً مثالياً للترويج للطائفية في كسب التأييد السياسي من القواعد الشعبية السنية. وكمثل واقعي على الأرض نجد انه أثناء المظاهرات السلمية في الحويجة، كانت النتيجة بسبب تلك السياسات بهدف تحقيق المصالح الخاصة على حساب مصلحة الوطن والمواطن أن هناك أكثر من سبعين شخصاً غير مسلحين لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من ثلاثمائة بجروح من قبل الجيش العراقي والقوات الخاصة العراقية المدربين تدريبا عالياً، مع العلم أن آية الله السيد السيستاني أعزه الله (وهو صمام الأمان لهذا البلد) قد ارسل رسالة واضحة إلى الحكومة، في عدم مواجهة هذه المظاهرات بقوات من الجيش أو الشرطة الاتحادية، بل طلب وضع الشرطة المحلية لحماية المتظاهرين، ولكن للأسف  تم رفض هذه النصيحة لأنها تتناقض مع أهدافهم للبقاء في السلطة، تلك السياسة التي كانت تهدف إلى دفع السنة للإستنجاد بالمتطرفين السلفيين من القاعدة وغيرهم ثم الأيحاء للقواعد الشيعية انهم يطبقون سياسات للدفاع عليهم من “العدو السني الموهوم” الذي كانت بذرة النقمة موجودة عندهم اصلاً، ولكنهم أي الكثير من حكام الشيعة هم من جدد تأجيج هذه المشاعر التي ضعفت كثيراً بعد عام ٢٠٠٧، وهؤلاء الحكام من الشيعة لعلهم هم من غض الطرف عن هروب أكثر من الف معتقل من عتاة القاعدة من سجن ابو غريب ولعلهم هم من غض الطرف عن دخول داعش لمدينة الموصل معتقدين أنهم سينتصروا على داعش خلال بضعة أيام وأنهم سينالوا تأيداً على كافة المستويات ومن كافة الدول في الحرب على داعش، وسيحققوا أهداف سياساتهم للتشبث بالسلطة، ولكن باءت كل تلك السياسات والمحاولات بالفشل، بل تلك السياسات هي التي أنهتهم فضلاً عن المواقف الحكيمة لآية الله السيد السيستاني أدامه الله.

هذه السياسات الطائفية في تصوري هي التي وضعت الأساس للتطرف. دعونا نلقي نظرة الآن على وجه التحديد في صعود القاعدة وداعش.

المعتقدات السلفية من هاتين المنظمتين ظهرت منذ حوالي 250 عاما، في ذلك الوقت جميع المسلمين (السنة والشيعة) اعتبروا هذه الفئة من “الخوارج” (أي خارجين ومنحرفين عن الإسلام)، في ذلك الوقت قامت الإمبراطورية العثمانية والجيش المصري بخوض حرب كبرى ضدهم بسبب إنحرافهم وخروجهم عن الإسلام. ولكن منذ عشرينات القرن الماضي حين إنفصلت العائلة السعودية الحاكمة التي أصبحت بحق قريبة لأهل السنة في معتقداتهم في عدم تكفيرهم لغيرهم من المسلمين وإباحة دمائهم، عن حركة الإخوان السلفية التكفيرية الذين كانوا النواة لنشوء القاعدة وداعش، بدأت هذه الفئة تزعم كذباً أنهم من أهل السنة. بعض السنة إنخدعوا  بهذه الأكذوبة فضلاً عن الكثير من الشيعة. فضلاً عن ذلك فقد تخلى الحكام الشيعة عن إسناد الصحوات الذين لعبوا دوراً مفصلياً في القضاء شبه الكامل على القاعدة وبالذات في الأنبار، بعد هذا التخلي بدأت القاعدة بأصطياد زعماء الصحوات الذين بقوا من دون إسناد مادي أو عسكري أو حتى إسناد بالسلاح. وفضلاً عن كل ذلك أتبعت سياسة التهميش والإقصاء إلا من كان من سياسيي السنة من يسبح بحمد حكام الشيعة، وبدلاً من التجاوب مع مطالب المعتصمين في المناطق السنية تم التعامل معها بإستهزاء وإستهجان لزيادة إثارتهم وتعميق الأنفاس الطائفية، هذه الظروف مجتمعة جعلت أهالي المناطق الغربية يتساهلون مع أفراد القاعدة الذين شاركوا في الإعتصامات، ليس بسبب وقوفهم بوجه حكام الشيعة الطائفيين فحسب، بل حتى خوفاً من القاعدة حيث أصبح هناك اكثر من الف من عتاتهم طلقاءً من سجن ابي غريب وغيرها من السجون.

لو نظرنا في السلوك التاريخي لهذه الحركات السلفية التكفيرية فقد قتلوا في تأريخهم المعاصر أعداداً من السنة يفوقون قتلاهم من الشيعة بكثير، فمن قتل من السنة في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي أكثر من (200,000) قتيل بسبب السلفيين التكفيريين ألذين أباحوا قتل زوجات وأطفال الشرطة والجنود الجزائريين، وبسبب طالبان قتل أكثر من (400,000) مواطن أفغاني أكثر من(90%) منهم من السنة وعلى مثل هذا المنوال كان قتلاهم في الصومال وليبيا واليمن وسوريا والأنبار والموصل، نعم إن عدائهم للشيعة اكبر من عدائهم للسنة، ولكن الشيعة والسنة بنظرهم مرتدون ويستحقون القتل.

ولكن مع كل ماحدث فإني متفائل بمستقبل البلد، لأسباب أولها زيادة الوعي بين أبناء الشعب حيث عرفوا أن الوتر الطائفي هي نغمة مقيتة إستخدمها سياسييوا الطرفين للصعود إلى السلطة على ظهورهم، لقد أظهرت التظاهرات الشعبية خلال السنتين الماضيتين أن الشيعة والسنة يقفون صفاً واحداً ضد السياسيين المفسدين من الطرفين، الثاني هو رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي حيث لم يستخدم الوتر الطائفي كما أستخدمه من قبله رئيس الوزراء السابق السيد المالكي، الثالث إن المناطق التي تحررت من داعش والتي ستتحرر منها إن شاء ألله فإنهم قد أصبحوا أكثر الناس معرفةً بداعش وأصبحت لهم حصانة كاملة ضد هذه الأفكار المشوهة والدخيلة على بلدنا وليس لها أي جذور في العراق خلاف الكثير من البلدان الأخرى الذين تنتشر بينهم مثل هذه العقائد المنحرفة منذ قرون؛ لذلك لن تبعث داعش مادام هناك وعياً للشعب، فألمهمة الآن في ملعب الشعب وامتحانه هو صناديق الأنتخابات، وقد أتضح هدفه في وجوب التخلص من السياسيين الفاسدين والطائفيين وهذا ما أتوقعه في المستقبل إن شاء ألله، مما سينعكس تقدماً وتطوراً وإزدهاراً لبلدنا بمشيئة الله.

هذه جزء من الترجمة للكلمة التي القيت من قبل محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (ألأتحاد العالمي للقضاء على القاعدة وداعش) (GAFTA – Global Alliance For Terminating Alqaeda/ ISIS) في النادي الصحافي في واشنطن بتاريخ  2016 / 11 / 1

13 thoughts on “جزء من ترجمة كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (GAFTA) في واشنطن

  1. عزيزي د. محمد انك لم تاتي على التركة الثقيلة لحكم البعث من خراب النفوس وافساد الدولة والمجتمع من جميغ النواحي والعراق الجديد انجرف مع الفساد الماسس له من قبل نظام البغث بكل ممارساته وبتشجيع من الامريكان .بحيث لطفوا وجه نظام البعث ومع هذا كان من مصلحة اخل السنة نبذ نظام البعث من اليوم الاول لسقوطه وادانته بدلا من التغاطف معه وجعل المناظق السنية حاضنة للارهاب بحجة مقاومة المحتل .وعدم عزل السنة عن بقية الشعب بمقاومة المحتل ولا بالمظاهرات ولا بالاعتصامات بل رفع شعارات ضد الفساد فقط لكسب كل الشعب اليها وليس بشعارات تستغل من قبل البعث والارهاب

    إعجاب

  2. ان شاء الله العراقين واعين وكلامك هو قريب جدا للواقع اهمال الصحوات هو من جعل افعي القاعده يظهر من جديد لذلك نهيب بالعراقيين نسيان الطائفيه ورفض كل من يثقف لها ودعم المناطق الغرييه وتقوية ابنائها وتشجيع بناء النسيج العراقي ودعم التصاهر بين اطياف الشعب لتذويب العراقيين وتحصين الشعب من كل الحركات الطائفيه وانتخاب ممثلين علمانيين لكي نتخطي مرحلة الطائفيه وننجو منها والله الموفق

    إعجاب

  3. تحليل دقيق لولا انه كان متاخرا جدا فلو تحدث الكاتب عن هذا ابان حكم المالكي لكان شرحا وافيا لالاعيب لحساب سياسة ايران لكي يقف الشعب والشيعة العرب خاصة ومع هذا فالتحليل مفيد لمن اراد الحق وبارك الله فيك

    إعجاب

  4. كلام دقيق ويميل للواقع العراقي والعربي ولكن اهملت الدور القذر للبلدان العربية التي لعبت دورا مقيتا في ازكاء الطائفية كتركيا وقطر والامارات

    إعجاب

  5. كلام في منتهى الدقة انا من متابعيك استاذ وانت تستحق ان تكون عامل اصلاح وارشاد للعراق رجل مثلك اكاديمي ومثقف ولكن عجبي على نقطة واحدة وهي انك تذكر السستاني باية الله او صمام الامان كيف لواعي مثلك ان يتخذ السستاني قدوة ولانك فاهم اطرح عليك هذا السؤال

    إعجاب

  6. سيدي الفاضل .. حاولت قدر امكانك في تحليلك للمشهد العراقي ان تمسك العصا من الوسط .. فجعلت الامر يبدو وكأن قضية العراق وما جرى ويجري فيه شأن عراقي صرف وان الحل والعقد بيد العراقيين وحدهم .. وارى انك تجاوزت دور الاحتلالين الامريكي والايراني اللذان هما العامل الاخطر والاهم واللذان كانا ولا زالا المتحكم الرئيس في مقدرات البلد والقوى التي تتحرك فيه , وما كان للقوى السياسية التي دفعت بالعراق الى هاوية الطائفية ان تنجح في مسعاها لولا دعمها واسنادها من فبل ايران بشكل رئيسي ودول الجوار بدرجة اقل .

    إعجاب

  7. كلام دقيق وواعي ويمكن أن يضاف إليه تغذية إيران لإيقاد جذوة الطائفية في المجتمع العراقي التي شجعت الموالين لها أن يعزفوا على وتر الطائفية بدلا من المواطنة وحب الوطن والدفاع عنه وإنما جعتهم على الدفاع عن المذهب والطائفة بدلا من الوطن …

    إعجاب

  8. اولا ان اول من اجج الطائفيه هم ابو سداره عدنان الدليمي الله لا يرحمه حيث قال ومن البدايه ان العراق محكوم من قبل السنه منذ الف ومئتين سنه وحتى حكام السنه لم يعطوا حق للشيعه في المناصب العسكريه والمدنيه واضرب لك مثلا بسيطا منصب قائد القوه الجويه اعطي الى طيار بدرجة نصير في حزب البعث وهناك بعثي طيار بدرجة عضو فرع ومؤهل لم يثقوا به كونه شيعي وهناك امثله كثيره المفروض او الحل الصحيح هو الرجوع للقران الكريم وسورة المائده الايه 44 والاية 45 والايه 47 من لم يحكم بما انزل الله اولئك هم الكافرون وكذلك الايه الاحرى من لم يحكم بما انزل الله اولئك هم الظالمون والاية الاخرى من لم يحكم بما انزل الله اولئك هم الفاسقون ؟ واخيرا من الذي وضع القواني حمرابي مرورا بوعد بلفور المشئوم ولغاية فؤاد معصوم العداله كانت فقط في زمن على بن ابي طالب كرم الله وجهه وعليه السلام ؟كلا كلا للسياسات والطائفيه وكلا والف كلا للبرلمانين الفاسدين مع خالص تحياتي للشعب العراقي الصابر العظيم

    إعجاب

  9. ان العديد من دول الجوار والمحيط الاقليمي لهم الدور الاخطر في الدمار الذي عم العراق والقتل المتبادل على الهوية بالاضافة الى الدور التخريبي الذي قامت وتقوم به الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل باذكاء الصراعات الداخلية واحتوائها فمن المعلوم ان قادة منصات المنطقة الغربية كانوا على اتصال مباشر بقطر والسعودية والامارات وكانوا يحصلون على الدعم المالي والتوجيه من تلك الدول كما ان الاردن وتركيا ساعدا في ادخال الارهابيين الى سوريا ومنها الى العراق وبالمقابل قامت ايران بتدريب فصائل شيعية وامدتها بالسلاح والخبرة مستغلة حسن علاقتها مع المالكي

    إعجاب

    • احسنت استاذ ، فقط اود ان اشير بأن النظام السابق قد مهد لنمو الافكار الطائفية و ذلك من خلال ادخال كوادره الحزبية في دورات تثقيفية عقائدية دينية ، اضافة الى ان النظام قد استضافة ( الزرقاوي ) منذ وقت مبكر قبل احتلال العراق في 2003 ، تحياتي لك .

      إعجاب

      • لا تنسى دكتور الجيش المنحل فقد كان جزء من خراب البلد لانه انحل من منصب كان يتقاضى فيه راتب يسد رمقه في العيش وتحول الى سهم يُرمى في صدر الجميع ان كانوا شيعة او سنة او كرد .. الله اكبر يا عراق فقد اخزاك ابناءه في التكتل الشيعي والسني والكردي وحتى التركمان .

        إعجاب

  10. عذرا لكم جميعاً فانتم تتظاهرون بانكم تتكلمون بلغة الثقافة والعلمانية بعيدا عن الطائفية المتجذرة في قلوب الكثيرين منكم..!؟والدليل على ذلك بأن كل منكم يدور بحلقة مليئة بافكار وصور معايرة للاخر..فكلنا يستطيع أن يميز طائفة الاخر من خلال تعليقاته! فالشيعي يلمح ويضع اللوم على السعودية ودول الخليج وتركيا ونظام البعث!!؟والسني يرمي الحجر في ملعب ايران وما لا حولها وبمجمل العملية السياسية!؟؟وكل يبكي على ليلاه!!
    فما دامت هذه افكارنا وهذه البصمة الطائفية المهيمنة على افكارنا فلن تقوم العراق قائمة..لان كل يضمر ب
    بداخله نمرا وان حاول إخفاءه ليظهر قطا وديعا بنفس صفات النمر الكامن. في النفوس.
    ترفعوا عن هذه الأفكار واستئصلوها من جذورها ومتى ما ننظر الى العراقيين كمواطنين سواء وان الكل مظلومين ومتساوين في الظلم والحقوق والمعاناة..حينها سينهض العراق من جديد..تحياتي للجميع

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s