جزء من كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي في واشنطن للتحالف الدولي للقضاء على القاعدة وداعش (GAFTA) بشأن كيفية منع داعش من الرجوع للعراق وأيقاف التفجيرات الإرهابية بتاريخ ……. ١ / ١١ / ٢٠١٦

%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9

في وقت مبكر من عام 2007 , كان هنالك مقترح تم طرحه وتبنيه من قبل مجلس الوزراء لإنشاء مشروعين أمنيين شاملين , احدهما لمنع الهجمات الإنتحارية والهجمات بالمفخخات وكان من المقرر ان ينفذ فى بغداد و فى المدن الاخرى المعرضة للهجوم والطرق الخارجية وانابيب النفط وخطوط الكهرباء والثاني كان من المقرر تنفيذه على الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من القاعدة وداعش من دخول البلاد من بلاد الشام.

اود ان اناقش مدى التقدم لهذين المشروعين وايضا مدى فعاليتهما فى منع داعش من الدخول مرة ثانية الى العراق بعد طردهم منه .

ان هذين المشروعين، كان يمكن لأحدهما ان يجهز بغداد باعلى مستوى من المراقبة الامنية مثل ما لدى اي مدينة عصرية، فمثلا اولئك الذين كانو مسؤولين عن تفجيرات المارثون فى مدينة بوستن فى نيسان من عام 2013 تم كشفهم فى غضون ساعات . ويمكن لنا ان نحقق نفس الشئ لبغداد مع هذا المشروع الذى اقترح فى عام 2007 وكان يمكن أن يكون فعالا في كشف الخلايا الارهابية التى كانت مسؤولة عن الاعتداءات التي احدثت المئات من الاصابات فى بغداد والمدن المهمة كل عام .

الجزء الثاني من المشروع كان هو لتحصين الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من العبور بين البلدين . ولو تم هذا المشروع في وقته لكان من المستحيل لداعش أن يدخلوا من سوريا إلى العراق، ولكان من الإستحالة عليهم إحتلال مدينة الموصل، أما أثره الحالي فهو إستحالة رجوعهم إلى العراق بعد القضاء عليهم وطردهم من الموصل بل من كل مدن العراق بمشيئة ألله.

فى كلا المشروعين مرحلتين, المرحلة الاستشارية التى تستغرق حوالي ستة اشهر والمرحلة التنفيذية التي ربما تستغرق مايقارب السنتين . الكلفة الكلية لكلا المشروعين هى بين 1 و 1.5 مليار دولار امريكي ولا يتجاوز ال 3 مليار دولار لتغطية كافة المدن المهمة في العراق والطرق الخارجية.الان , وقد مضى مايقارب تسع سنوات مرت منذ المصادقة على هذين المشروعين من قبل مجلس الوزراء العراقي فنكتشف إن المرحلة الاستشارية هى لحد الان في قيد الانجاز. السبب فى ذالك هو الفساد المستشري على كافة المستويات في البلد.

اليوم, انا اطالب المنظمات المالية الدولية ان تقدم للعراق منحة او قرض ميسر لهذين المشروعين المحددين من اجل امن بغداد,والمدن الرئيسية الاخرى في العراق ولاجل تحصين الحدود بين العراق وسوريا. ان هذين المشروعين سوف يحددان من قدرات داعش والقاعدة داخل العراق وفى نهاية المطاف فهما ذو فائدة لكافة بلدان العالم المتحضرة فى محاربة الارهاب اليوم؛ فضلاً عن أنه في حالة توفر ألأمان فسيشجع ذلك ألأمر على جذب رؤوس الأموال للإستثمار وتطوير البلد.

[لقد تم التحدث بإسهاب مع البنك الدولي بشأن هذا المشروع وطالبوا بالمقترح مكتوباً لتتم دراسته، وإني أأمل من الحكومة العراقية أن تتولى متابعة الموضوع مع البنك الدولي لتنفيذ هذين المشروعين المهمين لمصلحة البلد حيث سيأتي وفد منهم إلى العراق في نهاية شهر كانون الأول أو بداية شهر كانون الثاني وإنهم مستعدون لمناقشة هذا ألأمر وتفاصيله إن طلبت الحكومة العراقية ذلك منهم، لأن الحكومة هي صاحبة القرار النهائي ولست أنا]

هل من الصحيح أن يعامل العلماء العراقيون بهذه الطريقة؟

تقوم المؤسسات في الدول المتقدمة وبألذات أميركا في كل عام بإرسال وفود تمثل الحكومة والشركات الكبرى الأهلية، حيث يقومون بزيارة الجامعات المهمة ويطلعون على أطروحات الماجستير وألدكتوراه لمختلف التخصصات، وحدث هذا ألأمر معي، حيث كنا نمتلك مع مساهمين آخرين شركة (1st Call) لإخراج وإنتاج البرامج العالية التقنية المدمجة على أقراص الكومبيوتر عند أول إختراعها في أواسط التسعينات من القرن الماضي في مدينة برايتون البريطانية، حيث كانت فيها جامعة متميزة بعلوم الكومبيوتر، وكان لدينا مهندس على درجة عالية من ألإبداع والتميز وكان علي رأس فريق في الشركة لإخراج فلم موجه لطلبة المدارس للتعريف بخطورة وآثار إستخدام المخدرات، وبعد ألإنتهاء من إنتاج هذا البرنامج المتميز لصالح وزارة التعليم البريطانية (DfE) طلب هذا المهندس الإستقالة، فلما سألته عن سبب طلبه هذا قال لي بالنص: [أنا أرغب بالعمل معكم ولكني في السنة المنتهية من دراستي في الجامعة جاءني فريق من شركة أمريكية كبرى، وبعد إطلاعهم على إطروحتي الجامعية قدموا لي عرضاً بمعاشٍ عالٍ جداً مع سكن متميز وسيارة وتأمين صحي لي ولعائلتي في حالة زواجي ومدارس خاصة لأبنائي إن أصبح لي أبناء في المستقبل، وقالوا لي إن هذا العرض سيبقى سارياً لمدة سنتين من بعد تخرجك، وقد أوشكت السنتان على ألإنتهاء ولا أريد أن أفقد هذه الفرصة]
هذا ما تفعله الدول والحكومات والمؤسسات التي تحترم نفسها وتحترم العلم وتقدر العلماء؛ ونحن في العراق نفرط بعلمائنا وبالمتميزيين من أبنائنا؛ هل يمكن أن يعي المسؤولون هذه ألحقائق فيوفروا إهتمامهم بهذه الفئة التي ممكن أن تكون النواة الأساسية لتقدم وتطور البلد!!!!

كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي في العاصمة واشنطن للتحالف الدولي للقضاء على داعش والقاعدة (GAFTA) والموجهة للجهات المالية العالمية المانحة للقروض الميسرة

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84%d9%8a

ان تداعيات الفساد فى العِراق ليست اقلٌ ضررا من تداعيات ظهور داعِش, فالعراق حصّل على اكثر من 700 مليار دولار مِن أيرادات النفط مُنذ عام 2003.ان هذا المبلغ كان يٌمكِن أن يكون كافياً فى مساعدة العِراق فى ان يصبح دولةً مٌزدهِرةً ومُستقِرةً ومرفهةً ومُتطورة. ولكن للأسف نجِد أن أكثر من 80% من تلك الأيرادات قد أُهدِرت بسبب سوء الإدارة للحكومات ألمتتالية وألوزراء غير الأكفاء، وأغلب الاموال قد أُختلِست مِن قِبل السياسيين الذين تم إنتخابهٌم لإجل ان يخدموا بلدهٌم ولكن بدلاً من ذلِك اعطوا ألأولوية الى مكاسِبهم الشخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطِن.

جزءً من المُشكِلة هو ان الإقتصاد العراقى اقتِصاد ريعي يعتمد إعتماداً كُلياً على عائدات النفط . ولكن تِلك الحالة لم تكن هكذا دائماً، لقد كانت القطاعات الزِراعية والصِناعية والإنتاجية ألأُخرى فى عهد النِظام السابق متقدِمة جِدًا،  ولكن الآن القطاعين الزِراعي والصِناعي على حدٍ سواء متدهورين الى حدٍ كبير بِسبب إنعدام وجود سياسة إقتصادية للبلد وبِسبب سوء ألإدارة وبِسبب الفساد.

ان تداعيات الفساد تدمي القلوب عندما نرى أن أكثر من 30% من الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر. إن عائدات النفط عِبر السنواتِ الماضية كانت كفيلة بان تقي الشعب العراقى من المعاناة كلياً .الآن وقد إنخفضت اسعار النفط فمِن الطبيعي في ظِلّ إنعدام وجود خطة وسياسة إقتصادية فإن معاناة الشعب العراقي ستزداد في المستقبل.

ولِلتخفيف من هذه المعاناة تسعى الحكومة العراقية الى الحصول على قروضٍ من مؤسسات مِثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولى وبنك التنمية الإسلامي ومنظمات مالية دولية أُخرى. إن تلك المؤسسات تقوم بِدعم العِراق بِعدة مليارات من الدولارات لدعمِ الموازنة. وإن البعض من هذا التمويل مطلوب وضروري فى معركةِ العِراق ضد داعش . حيث ان تمويل الجُهد الحربى يجب ان يستمر بشكلٍ إعتيادي في جميع الظروف. ولكن بِالنسبة للمجالاتِ الأُخرى يجب تطبيق سياسات إقتصادية مدروسة مِن أجل أن يتمكن البلد من  ضمانِ تمويلِ المشاريع الإقتصادية المُفيدة لِلبلد بشفافية ومن دون ضياعِ القروضِ لمصلحةِ الُمفسدين وهدرِها وضياعِها بِسبب  إنعدام الكفاءة للكثير من المسؤولين والمُتصدين لقيادةِ البلد.

العِراق قدّم عِدة طلبات إلى عدةِ جهاتٍ عالمية للحصولِ على قروضٍ ماليّة تسُدُ النقص في الموازنةِ العراقية؛ من الضرورى على الحكومةِ العراقيةِ ان تُقدِم خطط واضِحة الى المؤسساتِ الماليةِ الدولية والبرلمانِ العراقي حول كيفية صرف وإدارة تِلك الأموال حيث  أن هذا سوف يُساعِد فى ضمان أن تُستخدم الأموال المُقترضة مِن قِبل العراق بشكلٍ قانونيٍ وأصوليٍ من دونِ فساد ولِمصلحةِ العِراق وألمواطنين العراقيين، لذلك فأنا أُوصي هذِهِ المؤسسات المالية العالمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي للتنمية وغيرها ان تضع ثلاثة معايير أساسية حين توفير هذه القروض المالية وكما يلي :

اولاً: أن تتعاون الحكومة العراقية مع البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى والمؤسسات الاخرى لإيجاد سياسة إقتصادية واضحة المعالم وخِطة شامِلة لتطوير الاقتصاد العراقي .إن هذه الخِطة يجب ان تلبي واقِع الإقتصاد العراقى الحالى من حيث إنخفاض أسعار النفط وعدم الاستِناد على توقعات ساذجة بعيدة عن الواقع تتعلق بإفتراضات غير واقعية بزيادات لِأسعار النفط فى المُستقبل، مع العلم أن هذا أمر مستقبلي مجهول، والدول والحكومات التي تحترِمُ نفسها وتحترِم شعوبها لا يُمكنها فرض إحتمالات غير واقعية،  ولهذا يجب على المسؤولين في الحكومةِ العراقية أن يفترضوا بان العراق لديه الآن اقتصاد وميزانية أوطأ وأكثر تدنياً من ميزانيته قبل عام ٢٠١٤  إستناداً على ألأسعار العالمية الحالية والواقعية لأسواق النفط المختلفة.

كما إن جزءً من الاستراتيجية والسياسة الإقتصادية يجب ان تشمِل إصلاح سياسة صرف العملة الاجنبية الحالية، وكما هو واضح فإن العراق هو احد الدول القلائل الذي لدى مصرفه المركزي مزاد لصرف العملة الاجنبية. ان هذه السياسة قد كانت مطلوبة فى عام ٢٠٠٣ واستمرت بدون ضرر حتى عام٢٠١٢ ولكن منذ ذلك الوقت فإن مزاد العملة لِلأسف الشديد أخذ يتم التلاعُب به لاغراض فاسدة   لذلك يجب على المؤسسات المالية الدولية ان تُشجع الحكومة العراقية فى أن تجِد اسلوب بديل لصرف العملة لضمان النزاهة وتلافي الفساد وخسارة المواطنين العراقيين لصالح فئة صغيرة من المفسدين.

ثانياً: بالنسبة لمِشاريع البُنى التحتية الرئيسية فإنهُ يجب تعيين شركات إستشارية دولية ذات سمعة جيدة لاجل ضمان اخذ جميع الإحتياطات الضرورية لمنع الفساد، ويشمل هذا ألأمر المراحل المهمة في طرح المناقصات وعمليات الإحالة وإجراء العقود للمشاريع المهمة للبلد،إن هذا ألأمر سيجعل من الصعب على الافراد الفاسدين فى ان يُبرِموا صفقات جديدة بطريقة سوف تسمح لهم بسرقة الأموال وتحقيق المصلحة الخاصة على حساب مصلحة الوطن.الآن هو الوقت المناسب للمؤسسات المالية لوضع هذه الشروط قبل منح الاموال والقروض الميسرة للعراق.

ثالثا: يجْب تعيين شرِكات مُحاسبة وتدقيق عدليّة عالميّة (Forensic Auditing) كما هو مٌتعارف في الدول العالميّة التي تحترِم نفسها عِندما يتِم إكتشاف حصول تلاعٌب وسرِقة للأموال من خِلال المشاريع المُختلفة حيثُ يُمكِن بهذِه الطريقة إستعادة الاموال المُختلسة والسرِقات، سواء كانت مِن خِلال مشاريع مُختلفة أو مجالات صرف أُخرى لِجميع  المشاريع التى أٌعطِيْت مُنذُ عام 2003 حتى الآن فضلاً عن المصاريف المُختلِفة المشكوك بِها . العراق يجب ان يتفِْق ويٌعيّن مِثل هذِه الشرِكات لإستِرداد  مايُمكن  إستردادهُ من الأموال المسروقة . ويُمكِن إعطاء حافِز إلى شركات المُحاسبة وذلك بإعطائِها نِسبة مِئوية من الاموالِ المُستردة عِوضاً عن إعطائها أجوراً ثابتة.

وقْد سبق أن قدم الدكتور أياد علاوي نائِب رئيس الجمهورية هذا المُقترح إلى رئيسِ الوِزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي. لِلأسف لم يأخٌذ رئيس الوزراء بِهذا المُقترح، ليس بِسبب أنهُ يرفُْض  هذِهِ الفِكرة ولكن يٌعتقد أن مِثل هذا ألأمر يُمكِن أن يضعهُ فى مواجهة مباشِرة مع الافرادِ المٌتنفذين الفاسدين من داخلِ كُتلتِهِ وكذلك من السياسيين الفاسدين من ألكُتلِ ألأُخرى .لِهذا فإنهُ ينبغي على الطرفِ الخارجي، وفى هذِه الحالة المقصود المنظمات المالية الدولية المُقرِضة للعِراق، أن تتبنى مِثل هذا المقترح كجُزْء من اجراءاتِهم الماليّة عِندما تُخصّص القروض او المُنح إلى العراق، وهذا في نفسِ الوقت سيحمي الدكتور حيدر العبادي مِن المواجهة مع السياسيين المُفسدين إن كان سبب إمتناعه هو الحذر من مواجهة هذِه الجِهات الُمفسِدة.

هذِهِ المعايِير تعني بِأن تِلك الأموال التي تأتي إلى العِراق مِن هذِهِ المٌنظمات الدٌوليّة سوف تُستثمر ضِمن سياسة وإستراتيجية إقتِصادية مْدروسة وشفافة ومٌعادية للفاسدين. وبألتالي فإن هذا يعني إن ألشعب العراقي سوف يستفاد أكبر مِقدار مِن ألإستِفادة مِن هذِهِ الأموال، وبِهذا يُمكِن اخيراً أن نضع إقتصاد العِراق على المسار الصحيح والسليم، حيث يٌمكِن أن يشهدَ العِراق التقدُّم والتطوًُر والإزدِهار حتى مع إنخفاضِ أسعارِ النفط وحتى مع ضعفِ موازنتِهِ وقِلّةِ دخلِهِ .

يمكن الإطلاع على الكلمة كاملة باللغة ألانكليزية على الموقع على الرابط التالي :

https://mohammedallawi.com/2016/11/02/

النص الكامل بأللغة الأنكليزية لكلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي للإتحاد العالمي للقضاء على القاعدة وداعش بتأريخ ٢٠١٦/١١/١ في المعهد الوطني للصحافة في العاصمة واشنطن

gafta

بسم الله الرحمن الرحيم

حيث تم تناول أربعة محاور؛ الأول أسباب نشوء داعش في العراق، والثاني كيف السبيل للقضاء على الفكر الداعشي في العراق، والثالث سبل النهوض بألإقتصاد العراقي مع هبوط أسعار النفط، والرابع كيفية حماية بغداد والمدن المهمة من تفجيرات داعش وحماية الحدود العراقية السورية من إختراق داعش بعد القضاء عليهم في الموصل بمشيئة الله لمنع رجوعهم إلى العراق؛

سيتم ترجمة موضوع واحد باللغة العربية في كل مرة لتتم ترجمة كامل الموضوع خلال بضعة أسابيع بمشيئة الله  

Today’s Iraq faces many challenges, with some of them having global consequences. The long-suffering people of Iraq deserve to live in safety and prosperity and a stable Iraq is in everybody’s interest. If we are to stand any chance of realising this dream we must first understand the underlying issues at the heart of the problem, then we must proceed to develop specific strategies that can guide us to a brighter future. To that end, my speech today will focus on four key issues. I will examine the rise of Alqaeda and ISIS in Iraq, how their ideology can be defeated, Iraq’s economy and its relationship with international financial organisations and I will discuss Iraq’s current security arrangements

Let us begin with the aftermath of the fall of Saddam. Many thought that Iraq was on its way to becoming a more peaceful and stable country. Instead we have seen a deepening of sectarian tensions as well as the rise of Al Qaeda and ISIS (Daesh) in Iraq. I’m often asked to explain why this has happened

More than thirteen years have passed since the end of Saddam’s regime, but very little has been achieved in this period. To be more accurate and precise, Iraq, in spite of some limited progress with increasing freedoms and openness, has deteriorated in all other aspects, with an unprecedented rise in corruption, sectarianism and extremist ideologies

The Iraqi people have a rich history, with high levels of education, an advanced civil society, and with no history of radical Islamic ideologies, especially when compared with other countries in the region, where extremist ideologies have historically been more prevalent. Why, then, do we see the rise of extremism amongst normal Iraqis? Why is it that even those who in the past were strong believers in the secular ideologies, including the Socialist Ba’athism, have now become supporters of religious Salafi ideology, which is in complete contradiction to their previous beliefs? What has happened since 2003 to propagate these ideologies?

There are several factors, but, in my opinion, the most important causes can be found in the short-sighted or destructive policies that were implemented in Iraq by certain individuals who governed the country post-2003 who were clearly unqualified for the job. When their hopes of re-election were threatened due to their poor policy decisions and their lack of ability to provide people with security, essential public services, a functioning economy and a corruption-free government, they found that the only way for them to stay in power was by inciting sectarianism. Whether this policy was carried out by Shia or Sunni politicians, they would demonize and marginalise the other side and put on a front of “saving” their own people from what they would portray as “the enemy”. During the peaceful demonstrations in Hawija, for example, more than seventy unarmed people were killed and more than three hundred were injured by the Iraqi Army and highly trained Iraqi special forces. Ayatu Allah Sayed Sistani sent a message to the government, advising them not to confront these demonstrations with The Army or Federal Police, but instead, to let the local police, to safeguard the demonstrators. Unfortunately, this advice was refused because it contradicted with their goals to stay in power. It would not have been successful in creating the illusion that they are saving the Shia, in this case, from what they class as “the enemy”

This rise in sectarianism laid the groundwork for extremism. Let us now look specifically at the rise of ISIS and AL-Qaeda

The Salafi beliefs of these two organisations appeared around 250 years ago, at that time all Muslims (Sunnis and Shias) considered them as the “Khawarij” (deviated from Islam) and the Ottoman Empire and the Egyptian army fought against them for this reason. Nowadays, they falsely claim that they are Sunnis; some Sunnis believe in this propaganda and so do most of the Shias. Such a fabrication has convinced many of the Sunnis, who were getting tired of the many atrocities that the Shia who governed the country committed, to look to such extreme ideologies and therefore begin to cooperate with ISIS (Daesh). It was only once they began to let ISIS (Daesh) into their cities and towns, that they discovered the reality of ISIS (Daesh), who slaughtered thousands of the Sunnis themselves who were considered by ISIS (Daesh) to be non-Muslims. The Shias, only really being exposed to the deaths of their fellow Shias and not necessarily focusing on any deaths of the Sunnis, began to assume that all of ISIS (Daesh), the atrocities that they committed and the ideology that they followed were a branch of Sunni’sm, and both Sunni and Shia citizens have been influenced greatly by such propaganda. Due to this propaganda, from both the government and the extremist organisations, it is the ordinary citizen that has lost out the most, and the only winners have been ISIS (Daesh) and the sectarian politicians who have remained in power

I should also point out the rise of extremist groups among Iraqi Shia, which although are few in comparison to ISIS (Daesh), have added fuel to the fire. ISIS (Daesh) capitalises on their crimes to scare Sunnis into joining them, and the Iraqi government has found it difficult to put such groups down as they claim they are fighting ISIS (Daesh) and do enjoy some level of popular support

With this brief summary of how ISIS (Daesh) was able to rise in Iraq, let us turn to how ISIS (Daesh) can be defeated both militarily and ideologically

As we have mentioned earlier, the deepening sectarianism was the most effective tool for both Shia and Sunni politicians to stay in power. Regretfully, these politicians who have implemented such destructive, sectarian policies, have been governing the country for more than a decade. However a high number of the Iraqi population, especially those who are well educated and aware of the situation, have discovered this propaganda as false and misleading. The demonstrations which have taken place in the last two years, has united the Shias and Sunnis against corruption and a shared desire for Shia and Sunni brotherhood against the corrupt politicians. Also, Prime Minister Hayder Al Abadi can be considered to be much better than his predecessor Al Maliki on the issue of deepening sectarianism in the country. The false propaganda of ISIS Daesh that they are Sunnis has also been realised. The number of Sunni Victims who have suffered at the hand of the Salafis (Al Qaeda ISIS (Daesh) and similar groups) in the Arab world is in fact more than Shia Victims. For example we can look at Algeria in the early nineties, Somalia, Afghanistan, Tunisia, Libya, Egypt, Yemen and even Saudi Arabia, some of those mentioned countries have no or very few Shia, and yet have been victim to extremist Salafi ideology

The international community, including the USA, Europe, Russia and other countries, have used one tool to fight those who adopt extremist violent Salafi ideology: the military. However the use of force would probably be at most 50% effective defeat ISIS (Daesh). When these beliefs were first created and gained a following more than 250 years ago, the Ottoman Empire used two methods in order to defeat these groups. Military power, and ideological warfare based on more accurate and authentic Islamic beliefs. I have a list of hundreds of books which were published at that time by Muslim intellectuals in different areas in the Islamic world such as Constantinople (Istanbul), Iraq, Egypt, Lebanon, Tunisia and other countries. In comparison, in the last thirty or fourty years, not more than thirty books against extremist Salafi ideology have been published globally. In fact, the opposite has happened: hundreds of books promoting this ideology can be found everywhere!

The West are cooperating with Saudi Arabia, using the state version of moderate Salafism or Wahabism to defeat the violent extremist version of such beliefs, which is impossible. For a very simple reason, Al Qaeda and ISIS (Daesh) are the real Wahhabis and not the Government of Saudi Arabia which follows a moderate version of that ideologyFurthermore, Wahhabism is the only ideology taught in Saudi Arabia from primary school till University. In Iraq the situation is completely different, and these beliefs have no roots and have come from outside the country. The Iraqi society refuses such beliefs. The Iraqi people in the areas that were or are occupied by Daesh are forced to embrace such ideologies, otherwise, according to the Salafi ideology, they do not have the right to live

Therefore, once we get rid of ISIS (Daesh) I believe that Sunnis in Al Anbar, Mosul, Salah Al Deen and other areas in Iraq are already immune against these false beliefs. However, to ensure that the same does not happen again, we need politicians who do not incite a sectarian hatred, whether they are Shia or Sunni governing the Country, otherwise extremists, whether in the form of Daesh or another terrorist group, will again have the ability to return back as before

Let’s now turn towards the economy, which we identified as one of the failed policies of the Iraqi government, and was a contributing factor in the rise of sectarianism and extremism. With Oil prices going down, International Organisations are helping Iraq with soft loans and grants. However, will the high levels of corruption in the Iraqi government prevent these funds from being used effectively, and so result in continuing economic failure? If so, what advice should be given to these international organisations when they come to lending money to Iraq?

The consequences of corruption in Iraq are no less devastating than the consequences of the rise of ISIS (Daesh). Iraq earned more than $700 billion dollars in oil revenues since 2003. This amount of money would have been sufficient in helping Iraq become a stable and prosperous country. Sadly, 80% of these revenues have been wasted due to the mismanagement of unqualified ministers and embezzled by politicians who were elected to serve and instead prioritised their own personal gain

Part of the problem is that Iraq’s economy is overly dependent on oil revenues. This was not always the case; the industrial and agricultural sectors were very advanced during the previous regime. Now both Industrial and agricultural sectors have significantly deteriorated due to corruption and mismanagement

The consequences of corruption are even more heart breaking when you consider that 30% of Iraq’s population are now living below the poverty line. The oil revenues over the past decade or so mean that the suffering of the Iraqi people was entirely preventable. Now that oil prices have gone down the suffering of Iraqis has only intensified

To help ease this suffering, Iraq is seeking loans from institutions such as the World Bank, the IMF, the Islamic Development Organisation and other International Financing Organisations.  These institutions are providing Iraq with several billions of dollars to support the budget. Some of this funding is required in Iraq’s fight against ISIS (Daesh). The funding for the war effort should continue as normal however, new policies must be put in place to help ensure the funding for other projects does not get lost to corruption

Up until now, the amount of money lost in Iraq far exceeds the funds provided to the Iraqi government in budget support. Furthermore, many of these loans will need to be paid back so these loans will increase the burden on future budgets, and mean that future generations will pay for the faults and corruption of the current politicians

That is why it is crucial that the Iraqi government must present clear plans to the international financial institutions and the council of representatives on how they will manage and spend these funds. This will help to ensure the funds loaned to Iraq are used legally and for the betterment of Iraq

I recommend that the financial institutions set these three benchmarks

1st. The Iraqi government should collaborate with the World Bank , IMF and others to create a comprehensive plan designed to develop Iraq’s economy. This plan should confront Iraq’s current economic reality of low oil prices and not be based on naïve expectations of future oil price increases. There is no guarantee the oil price will increase and so we must assume that Iraq has a low budget economy

Part of the economic strategy must include reform of Iraq’s current foreign exchange policy. As it stands, Iraq is one of the few countries whose central bank holds an auction for foreign exchange. This policy was required in 2003 and was maintained harmlessly until 2012. Since then however, the auction has been manipulated for corrupt purposes. The global financial institutions should encourage the Iraqi government to find an alternative method for currency exchange

2nd For major infrastructure projects, reputable international consultation firms should be appointed to ensure all necessary precautions are taken, including in the tendering process, before any major project proceeds. This would make it more difficult for corrupt individuals to structure new deals in a way that would allow them to siphon money off when a new deal is made. Now is the right time for the financial institutions to set these conditions before funds are granted

3rd International forensic accounting and auditing firms must be appointed with a view to recovering embezzled funds from past projects. These are projects that were awarded from 2003 till now. Iraq must then work with international law enforcement agencies to try and recover as much money as possible. One can even incentivise the supporting accounting firms by giving them a percentage of monies recovered

Dr Ayad Allawi The Vice president has already proposed this recommendation to Prime Minister Dr Haider Al Abadi. Unfortunately, the Prime Minister may have been reluctant to implement this proposal. This is not because he necessarily disagrees with the idea, but actually that it would put him in direct confrontation with powerful corrupt people from within his own party as well as corrupt politicians from other parties. That is why an external party, in this case the international organisations should be the ones to consider this including this proposal as part of their financing arrangements when allocating loans or grants to Iraq

These benchmarks will mean that money coming into Iraq from these international organisations will be spent as part of an overall economic strategy and in an environment that is hostile to the corrupt. This means the Iraqi people will benefit from these funds and we can finally put Iraq’s economy back on track

Finally, I want to discuss Iraq’s security arrangements

From as early as 2007, there was a proposal for Iraq to have two comprehensive security projects; one was to prevent bomb attacks and to be implemented in Baghdad and other vulnerable cities and the second was intended to prevent insurgents from entering the country and was to be based on the border between Iraq and Syria

I would like to discuss the progress of these projects as well as how effective they are likely to be in preventing ISIS (Daesh) from re-entering Iraq after they’ve been expelled 

This project, which was comprised of two parts, was raised before the council of Ministers in 2007. The 1st part of the project could provide Baghdad with the highest level of security surveillance, like any modern city might have. For example, those who were responsible for the explosions in April 2013 at the Boston Marathon were exposed within a matter of hours. We could have achieved the same for Baghdad with this project that was proposed in 2007, and it would’ve been effective at finding the terrorist cells that were responsible for the dozens of high casualty attacks in Baghdad every year

The 2nd part of the project was to improve security at the borders between Syria and Iraq. If this had been completed, then it would have been near impossible for ISIS (Daesh) to have entered Iraq from Syria

Both projects have two stages, the consultation stage, which takes around six months, and the implementation stage, which may take approximately two years. The total cost of both projects is between 1 and 1.5 billion US dollars. Now, almost nine years have passed since the projects were approved by the Iraqi cabinet, and the consultation stage is yet to be fulfilled. The reason for this is corruption

Again, the time to implement these projects, particularly the phase that would protect the border between Iraq and Syria, is now in order to ensure that ISIS (Daesh) can no longer return to Iraq once Mosul is hopefully liberated in the near future

Today, I am also asking the International Financing Organisations to provide Iraq with a grant or soft loan for this specific project for the security of Baghdad, other main cities in Iraq and for the borders between Iraq and Syria. These two projects will limit the capabilities of ISIS (Daesh) and Al Qaeda within Iraq and ultimately, it is in the interest of all civilised countries that are fighting terrorism today

To summarise, the three key issues identified as being the cause of Iraq’s failure and the rise of Daesh are

A)Sectarian politics 

B)Economic mismanagement

C)Corruption 

And the three key ways to help defeat Daesh and put Iraq on the road to recovery are

A)To ensure that there is awareness that sectarian politics are what led to the rise of Daesh among the Iraqi people 

B)To ensure that the effort against Daesh includes an ideological battle and that this should not just be limited to Iraq; and

C)To take advantage of Iraq’s needs to borrow by putting in place restrictions to reduce corruption, and ensure that Iraq funds key infrastructure and security projects 

With Daesh’s defeat in Iraq on the horizon, now is the time to start thinking about long term solutions 

Thank you

 

كيف يحقق جهلة الشيعة وجهلة السنة مخططات الأعداء في تمزيق العالم الإسلامي خلاف الواعين من علمائهم؟

%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%a2
يتبين من هذا ألفيديو للشيخ الوائلي الفرق بين علماء الشيعة والجهلة من مدعي التشيع ومن مدعي التسنن الذين يحققون سياسات التفرقة لتنفيذ الأجندات الصهيونية في تعميق الخلافات الطائفية من أجل تمزيق العالم الإسلامي ودفعهم لتقسيم بلادهم إلى دويلات طائفية تتقاتل فيما بينها ؛ متى يعي المسلمون هذه الحقائق فيتخلوا عن خلافاتهم ويرجعوا إلى دينهم ويوحدوا كلمتهم حتى لا يكونوا أدوات طيعة بيد أعدائهم من حيث لا يشعرون فيدمروا بلادهم ويدمروا شعوبهم ؛ للأسف إن الكثير من المسلمين من الشيعة والسنة المنغمسين في الخلافات الطائفية، للأسف لا يعلم الكثير منهم أن (ألسلفيين من أتباع القاعدة وداعش ألذين يسعون لتعميق الخلافات الطائفية إنما هم غير مسلمين فضلاً عن كونهم من غير أهل السنة) على لسان رسول الله (ص) حينما أخرجهم من دائرة ألإسلام في الكثير من ألأحاديث المتواترة لدى الطرفين في قوله (ص) [ سيخرج قوم في آخر الزمان يقرؤون القرآن فلا يجاوز تراقيهم يحسبون إنه لهم وهو عليهم يحسنون القول ويسيئون الفعل، يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامهم، يمرقون من الدين مرق السهم من الرمية، وألله لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود]، إن ألكثير من جهال الشيعة يعتقدون إن داعش من السنة، وكذلك حال الكثير من جهال السنة يعتقدون أن داعش من السنة، ولكن ليعلم الجهال من كلا ألطرفين إنهم يقولون خلاف ما يقوله رسول ألله (ص)، للأسف أن ألجهال من كلا الطرفين إنما هم ينفذون مخططات داعش بحق أنفسهم كما أنهم لا يعلموا إنهم بمقولاتهم تلك وأفعالهم الطائفية هذه إنما يخرجون عن خط الإسلام القويم ويعادوا رسول الله (ص)، ويوم القيامة سيجدون رسول الله (ص) وأهل بيته (ع) والمقربين من مؤمني صحابته (رض) أبرياءً منهم ويرفضوا الشفاعة لهم وذلك مصداق قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
 ومن أراد التفصيل بشأن أحاديث رسول ألله (ص) بهذا الأمر يمكنه مراجعة الفصل الثالث من كتاب (داعش ومستقبل العالم) لمولفه عبد الرحمن البكري على الموقع التالي :

مقابلة متلفزة لفترة (٦) دقائق بشأن إصدار عفو حكومي لأفراد داعش غير ألملطخة أيديهم بدماء العراقيين

 

%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d8%b9%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4

ما هي الآثار الأيجابية لإصدار عفو حكومي عن أفراد داعش غير الملطخة أيديهم بدماء العراقيين

 

هناك أفراد من داعش ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين؛ هل من المصلحة العفو عنهم؟ 

هناك الكثير من أفراد داعش من المغرر بهم من الذين لم يشاركوا في جرائم القتل والإغتصاب وغيرها من الجرائم وهناك الكثير منهم ممن يريدوا أن يتركوا داعش بعد أن عرفوا حقيقتهم ولكنهم لا يستطيعون خوفاً من الطرف الآخر، وهناك الكثير من الخلايا النائمة من غير المقتنعين قناعة كاملة بمخططات وأساليب ومنهج داعش؛ إن الوقت الحالي هو الوقت الملائم حيث بدأت معنويات داعش وأتباعهم بألإنهيار ؛ فيجب إستغلال  هذا الظرف وهذا الوقت بأفضل طريقة لدحر داعش والقضاء على البقية الباقية منهم، فضلاً عن تمزيق ساحتهم الداخلية في الموصل ، فإصدار هذا العفو من قبل الحكومة العراقية في هذا الوقت سيضعف التنظيم بشكل كبير داخل الموصل؛ وسيهيء ألأرضية لإنشقاق أعداد كبيرة منهم وسيربكهم ويوجد حالة كبيرة من الشكوك بين أفرادهم؛ أما خارج الموصل فإن مثل هذا القرار سيمكن الحكومة من الكشف عن الخلايا النائمة كما يمكنهم من الكشف عن العمليات الإجرامية التي قام بها المجرمون منهم ؛ يجب أن يتضمن قرار ألعفو تزويد من يكشف جرائم داعش بضمانات للحفاظ عليهم وعلى عوائلهم بل حتى نقلهم إلى مناطق آمنة ؛ نأمل أن تأخذ الحكومة بهذا المقترح لمصلحة الوطن ولمصلحة المواطنيين العراقيين فقد آن لهم أن يعيشوا كباقي  الشعوب في أمن وطمأنينة وسلام

 

 

مقابلة تلفزيونية (حوالي دقيقتين) على أثر عملية تحرير الموصل

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9

الفيديو أدناه جزء من مقابلة في قناة النبأ بتاريخ ٢٠١٦/١٠/١٧ بشأن الموقف المتميز لآية الله السيد السيتاني أعزه الله ألذي وجه توصيات إلى الحكومة العراقية قبل مجزرة الحويجة لتلافي نشوء  نزاع طائفي يمكن أن تفتعله الحكومة والذي كان من تداعياته الطبيعية إستقواء داعش وإحتلالهم لثلث مساحة العراق في ذلك الوقت

بعد الإعتصامات في الأنبار وقيام الإعتصامات في الحويجة ومناطق أخرى أبلغ سماحة آية الله السيد السيستاني الحكومة بطريقة غير مباشرة بمجموعة من التوصيات ومن ضمنها ما يتعلق بأسلوب التعامل مع هذه الإعتصامات، حيث حذر سماحته من جعل الجيش أو ألشرطة الإتحادية في وضع المواجهة مع هذه الإعتصامات لئلا يحدث هناك أي إصطدام مع هذه الإعتصامات ممكن أن تنعكس سلباً على العلاقة بين هذه المحافظات وبين المركز وما يمكن أن يترتب على ذلك من أبعاد طائفية وتعميق الخلافات الطائفية داخل المجتمع العراقي بل توضع الشرطة المحلية بالمواجهة من أجل تنظيم هذه الإعتصامات والسيطرة علىيها، كما إنه في حالة حدوث أي خلاف أو نزاع بين الشرطة المحلية والمعتصمين فلا يترتب علي ذلك أي خلاف له أبعاد طائفية حيث أن الشرطة المحلية والمعتصمين هم من نفس الطائفة ومن نفس المحافظة، إن دل ذلك على شيء فإنه يدل على الحكمة العالية لآية ألله السيد السيستاني أعزه ألله في الحفاظ على العلاقات بين مكونات الشعب العراقي وألحفاظ على روح الأخوة الشيعية السنية، ووأد الخلافات وألنزاعات الطائفية، للأسف لم تتم الإستجابة لهذه المطالب بل حصل تمادي  في المواجهة بحيث تم وضع الجيش فضلاً عن قوات سوات  بمواجهة المعتصمين في الحويجة؛ ثم حصلت تطورات أدت إلى حدوث نزاع مسلح أدى إلى مقتل أكثر من سبعين شخصاً من المعتصمين، وشخصين من القوات المسلحة، وإختلفت الروايات، ولكن مما لا شك فيه أنه لو طبقت توصيات آية الله السيد السيستاني لما وصلنا إلى هذا الحال، ولما تم تعميق الخلافات الطائفية إلى هذا المستوى، ولكانت داعش قد واجهت مقاومة أشد من قبل مواطني المحافظات التي إحتلتها، للأسف وصلنا إلى هذه النتائج من أجل مصالح شخصية للطائفيين من كلا ألطرفين من الشيعة والسنة، للبقاء على سدة الحكم من منطلق طائفي حتى ولو أدى ذلك إلى إستشهاد المئات من الأبرياء من كافة المكونات

لماذا ثورة الحسين (ع) تعد أعظم ثورة في تأريخ البشرية على ألإطلاق ؟؟

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%a2

تولى أحبار اليهود القيادة الدينية بعد فترة نبي الله موسى (ع) وفترة أنبياء بني إسرائيل وكان هؤلاء محبين لنبي ألله موسى وأنبياء بني إسرائيل حتى أنهم كانوا يبكون على أطلال هيكل سليمان عند حائط المبكى، ومع حبهم هذا لكبار أنبيائهم ولكنهم حرفوا الشريعة اليهودية عما جاء به موسى (ع).

وتولى حواريو عيسى (ع) وأتباعهم القيادة الدينية بعد المسيح (ع)، ومع حبهم الشديد لعيسى (ع) ولكنهم حرفوا شريعة المسيح (ع) عما أنزله الله على نبي ألله عيسى (ع).

أما شريعة رسولنا الأعظم (ص) فقد آلت القيادة الدينية والدنيوية إلى بني أمية، وقد كان بنو أمية يقودون معسكر العداء لرسول الله (ص) وألإسلام، فالرسول (ص) عاش (٢٣) عاماً من بعثته حتى وفاته، ومن هذه ال (٢٣) عاماً نجد أن (٢١) عاماً منها كان بنو أمية أعداءً لهذا الدين وحملوا السيف بوجه رسول ألله (ص) خلال هذه الفترة ولم يدخلوا ألإسلام إلا رغماً عن أنوفهم، لقد كان حقدهم على ألإسلام وعلى رسول ألله (ص) يفوق حد التصور حتى أن هند زوجة أبي سفيان وأم معاوية لاكت كبد الحمزة بعد إستشهاده.

لقد كان من الطبيعي أن يحرف بنو أمية شريعة الإسلام تحريفاً كاملاً عما جاء به رسول ألله (ص) بسبب عدائهم له وعدائهم للإسلام، ولم يكن دخولهم للإسلام عن قناعة بل مجرد نفاق، وقد نطق به يزيد إبن معاوية بعد قتل الحسين (ع) حين قال (لعبت هاشم بالملك…… فلا خبر جاء ولا وحي نزل)، لذلك كان من المتوقع أن يجِدّ بني أمية في أن يحرفوا ألإسلام عن ألإسلام الذي جاء به رسول ألله (ص) وأن يحرفوا ألقرآن عن القرآن الذي أنزل على رسول ألله (ص)، كيف لا وهذه فرصتهم للإنتقام من رسول ألله (ص) وفرصتهم للأخذ بثارات أشياخهم المشركين الذين قتلوا ببدر وهم الآن الحكام المطلقين لهذه الدولة الإسلامية العظيمة، لقد نجحوا في القضاء على أسس الخلافة الراشدة (بغض النظر عن المدارس الفكرية بشأن الخلافة) ولكن كأمر واقع تم تبني نظرية الشورى، فألغوا الشورى وأحالوها إلى ملك عضوض يتولى  الحاكم منصب الخلافة بالوراثة، لقد بدأت عملية التحريف بالتدريج، فشرع معاوية بوضع الأحاديث المكذوبة عن رسول الله(ص) والتي إنتقلت إلى أمهات كتب الحديث للإنتقاص من بني هاشم بشكل عام وعلي أبن أبي طالب(ع) بشكل خاص كما ورد الحديث الموضوع في البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص بأن (آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء) والحديث المكذوب عن عروة أبن ألزبير أن الرسول قال بحق علي أبن أبي طالب (ع) والعباس أنهما يموتان على غير ملته أو دينه، بل وصل ألأمر إلى رسول ألله حين أتهم بأن ألشيطان كان ينطق على لسانه في قضية (الغرانيق العلى)، هذا الإفتراء على الرسول(ص) الذي دون في أمهات كتب الحديث كألبخاري ومسلم مكن أعداء ألإسلام من التشكيك بنبوة الرسول(ص) كإصدار كتاب (الآيات الشيطانية) لسلمان رشدي حيث أتهم رسول الله(ص) بأنه كان ينطق على لسان الشيطان ، إعتماداً على أحاديث البخاري التي روجت في زمن معاوية وبتوجيه منه [مع إعتقادنا بأن البخاري ومسلم كانا ثقتين وتحريا الصدق وبذلا جهوداً جبارة لنقل الحديث الصحيح عن الصحابة وليس عن رسول ألله(ص)]، لقد شرع معاوية سب الإمام علي(ع) وجعله من السنة الواجبة في تعقيب الصلاة اليومية حتى جاء الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز فألغاها وإستعاضها بقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) فإنقطعت السنة الباطلة لمعاوية وأستمرت حتى اليوم سنة عمر بن عبد العزيز بمقولة إسلامية مستمدة من كتاب الله.

إن من أهم معطيات ثورة الحسين(ع) أنها جردت بني أمية من حق التشريع وألغت ما سنوه من سنن باطلة، بعد أن عاشت الأمة الإسلامية في حالة من الهدوء والخضوع والخنوع لإرادة الحاكم في عملية ألإنحراف عن الإسلام الحق خلال فترة حكم معاوية لعشرين سنة كان يحرف ويغير ألتشريعات ألإسلامية بشكل تدريجي، ولو إستمر الوضع من دون ثورة الحسين (ع) لكان من الطبيعي أن يستمر حكم بني أمية لمئات السنين ولكان ألإسلام الذي بين أيدينا اليوم إسلاماً لا علاقة له بإسلام رسول ألله(ص)، ولأمكن تحريف القرآن ولعله كان لدينا عدة نسخ مختلفة من القرآن الكريم، لقد فجرت ثورة الحسين(ع) الأرض تحت أقدام الخلافة الأموية فيما يقارب الثلاثين ثورة في كافة أرجاء العالم الإسلامي، حيث ثارت المدينة المنورة إبتداءً ضد بني أمية فواجهها يزيد بإباحة المدينة لثلاث أيام بما يعرف بوقعة الحرة، وثار أهل مكة بقيادة عبد الله أبن الزبير، وثار أهل الكوفة بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي بما يعرف بثورة التوابين، وثار المختار الثقفي في الكوفة وإنتصر على جيش عبيد الله إبن زياد وقتله في الموصل، وثار زيد أبن علي وإبنه يحيى أبن زيد في الكوفة والمدائن (يمكن الإطلاع بتفصيل أكبر على الثورات المتتالية في الملحق أدناه) أما في زمن مروان بن محمد آخر حكام بني أمية فقد قامت عليه عدة ثورات في آن واحد، في فلسطين وحمص والموصل والجزيرة واليمن بل حتى في دمشق فنقل العاصمة من دمشق إلى حران، بل إن ثورة الحسين(ع) فجرت الصراع داخل البيت الأموي، فعندما مات يزيد وتولى إبنه معاوية خطب فيهم منتقداً جده معاوية في أنه نازع الأمر أهله، وأن أبيه يزيد قتل أهل بيت النبوة ظلماً، وأن أهل البيت أحق بهذا لأمر من آل أبي سفيان، فقتل بعد أربعين يوماً إما بالسم أو طعناً، وحينما تولى ألأمر عمر بن عبد العزيز جرد بني أمية من الأموال التي أستولوا عليها ظلماً، فقتل مسموماً.

لم يطل الأمر أكثر من (٧١) سنة من إستشهاد الحسين(ع) حتى قامت ثورة العباسيين تحت شعار (الثأر لمقتل الحسين) و(إلرضا من آل محمد) فتم القضاء بشكل كامل على الدولة الأموية في الشام.

لم تجرد ثورة الحسين(ع) حكام بني أمية من الإفتاء بإسم الإسلام فحسب، بل جردت جميع من جاء من خلفهم من الخلفاء من حق الإفتاء بإسم الدين كألخلفاء العباسيين وألخلفاء العثمانيين.

إن ثورة الحسين(ع) فقط هي التي حافظت على ألإسلام من الإنحراف وعلى القرآن من التحريف، فجميع المسلمين بسنتهم وشيعتهم مدينون في إسلامهم وفي صحة وسلامة قرآنهم إلى هذه الثورة الجبارة، فهذه الثورة هي التي حفظت ألإسلام أعظم الأديان وخاتمها من الإنحراف، ولذلك فهي بحق أعظم ثورة في تأريخ البشرية على ألإطلاق.

ألتتمة في الحلقة القادمة [ألأثر المعاصر لثورة الحسين(ع)]

الملحق : كثورات عبد الله إبن زيد في البحرين  وشبيب الشيباني في الأهواز وقطري بن الفجاءة في طبرستان وبسطام اليشكري في خانقين ومسعود العبدي في اليمامة  وصحاري الشيباني في الأهواز وبهلول الشيباني في الجزيرة ويحيى الكندي في اليمن والمختار ألأزدي في المدينة وشيبان اليشكري في الموصل وعبد الجبار المرادي في شمال أفريقيا وعبد الله بن الجارود في مصر ومطرف بن المغيرة بن شعبة في المدائن والحارث بن سريج التميمي في خراسان وجديع الأزدي في جرجان بل ثار حتى ألولاة على الخليفة الأموى كثورة موسى بن عبد الله في خراسان وعبد الرحمن بن الأشعث في سجستان وكان للزنج ثورتين في البصرة كما كان للبربر ثورتين في شمال أفريقيا.

لماذا أتصل بي عشرات الوزراء وأعضاء مجلس النواب من أجل التوسط ….. ؟

%d8%a7%d9%95%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9

عندما توليت وزارة الإتصالات عام ٢٠٠٦ كان هناك مشروع لإنشاء بدالات تغطي ٣٠٠ ألف مشترك، جلست مع المتخصصين في الوزارة وناقشتهم هل هذا العدد مناسب؟ فأخبروني أن هناك إمكانية لزيادة العدد الى ٥٠٠ الف مشترك، فجعلت المناقصة ل ٥٠٠ ألف مشترك، وطلبت من المهندس طلال سلمان رئيس قسم البدالات أن يزودني بمعلومات أولية عن هذه البدالات؛ إني وإن كنت مهندساً معمارياً ومتخصصاً بالإقتصاد ولكن طبعي رفض تحمل مسؤولية أي أمر ما لم أُحط علماً بهذا ألأمر، فبدأت  بألبحث عن تكنولوجيا البدالات في العالم وبدراسة هذا المشروع، وأصبت بصدمة؛ حيث أن المناقصة المعدة من قبل الوزارة هي لبدالات (TDM) وهي تقنية قديمة والعالم كله متجه نحو التقنية الجديدة وهي بدالات (NGN-Next Generation Network) أي بدالات الجيل الجديد، إستدعيت المهندس طلال سلمان وسألته، لماذا نحن نعمل مناقصة لإنشاء بدالات بالتقنية القديمة وليس تقنية ال (NGN) الحديثة، فأجابني ( إننا لا نمتلك هذه المعلومات ولا نعرف وضع مواصفات لهذه البدالات لإعلان المناقصة ولا نعرف تشغيلها، فهذه هي إمكانياتنا) فقلت له (أوقف المناقصة فأنا سأتصرف لحل هذا ألإشكال)، طلبت من المكتب أن يتصلوا بممثلي كافة الشركات العالمية في مجال الإتصالات وتحديد موعد خلال يومين معهم جميعاً، حضر ممثلوا سبع شركات عالمية، شركة سيمنس الألمانية، شركة أريكسون السويدية، شركة نورتيل الكندية، شركة الكاتيل الفرنسية، شركة لوسنت الأمريكية، وشركتي هواوي و(ZTE) الصينيتين، فقلت لهم (نحن ماضون في مشروع بدالات ل٥٠٠ ألف خط، وإننا ناوون  إستخدام تقنية NGN ولكن المشكلة التي نواجهها أنه لا يوجد أحد من التقنيين في الوزارة يفهم في هذه التقنية، لذلك أطلب منكم جميعاً أن ترتبوا دورة لمجموعة من التقنيين في الوزارة خارج العراق كأن تكون في بريطانيا حتى يستطيع جميع المتخصصين من التقنيين من شركاتكم الحضور هناك وتعليم الكادر الوزاري وتدريبه على هذه التقنية الجديدة، وبما أن المناقصة ستقع على واحدة من شركاتكم لذلك أطلب منكم أيضاً أن تتكفلوا بكافة كلف هذه الدورة من سفر الكادر الوزاري إلى إقامتهم في بريطانيا إلى إستئجار قاعات المحاضرات وإقامتها) وافق الجميع على هذا المقترح، وبعد إتمام الدورة رجع جميع التقنيين من الوزارة وهم فرحين جداً لقدرتهم على وضع مواصفات بدالات ال NGN والمضي في هذا المشروع.

هذه الحادثة نبهتني إلى أمر مهم وكبير، فالعراق تعرض إلى حصار ظالم خلال فترة التسعينات، وخلال هذه الفترة حدثت طفرات كبيرة جداً في قطاع الإتصالات، من ألحواسيب إلى الإنترنت إلى الموبايل إلى الستلايت إلى وسائل التواصل الإجتماعي وغيرها، ولكن التطور توقف بشكل شبه كامل في العراق خلال فترة الحصار، كما إنني على رأس وزارة مطلوب منها أن تحدث نهضة كبيرة في البلد لهذا القطاع الحيوي والمهم ولكن للأسف لا يتوفر لدي الكادر المطلوب المواكب لتطورات هذا القطاع.

إنني كوزير للإتصالات مسؤول مسؤولية كاملة للنهوض بالوزارة وأيجاد الحلول ومواجهة هذه العقبات فقمت على أثرها بالإتفاق مع إثنتين من أهم الجامعات في الساحة البريطانية في قطاع الإتصالات وهي جامعة برونيل (Brunel University) وجامعة بورتسموث     (University of Portsmouth) لتقوم كل منهما بقبول (٢٥) طالباً لدراسة الماجستير، وأتفقت معهما على تخفيض أجور الدراسة بنسبة ٣٠٪  وشكلت لجنتين إحداهما برئاسة المهندس ليث السعيد وألأخرى برئاسة المهندس قاسم الحساني للتنسيق مع الجامعات وقبول الطلاب أحدهما لمدينة بغداد والمحافظات الشمالية والغربية والآخر للمحافظات الجنوبية، كما أتفقت مع وزارة التخطيط على التخصيصات المالية المطلوبة لدراسة خمسين طالب في كل سنة لفترة خمس سنوات، كان على الطالب أن ينجح في امتحان اللغة الأنكليزية إبتداءً، ولكن المشكلة ترتبت بعد الإعلان في الصحف للتقديم للدراسة حيث قدم حوالي ال (٤٠٠) طالب فكان يجب إختيار أفضل خمسين من هؤلاء، فإتفقنا مع الدكتور عماد الحسيني ( مدير الهيئة العراقية للحاسبات والمعلوماتية) حيث  شكل مشكوراً لجنة من مجموعة من ألأساتذة لإجراء إختبار في مادة هندسة الإتصالات والحاسبات والمعلوماتية وتقييم الطلاب، لم نكشف أسماء الطلاب بل أعطينا لكل طالب رقماً خاصاً (كود- Code) لكي نضمن التقييم على أسس مهنية فقط، حتى نتمكن من إختيار أفضل خمسين طالب، وأكدت على المشرفين وبألذات المهندسين ليث السعيد وقاسم الحساني بتوخي أعلى درجات العدالة والشفافية في إختيار أفضل المرشحين للأيفاد، وقد بذلا جهدهما مشكورين لتحقيق أفضل النتائج في الأختيار على أسس العدالة، ولم أتدخل بالمرة في عملهما.

على أثر ذلك تم الإتصال بي في تلك الفترة من قبل بعض الوزراء والعشرات من أعضاء مجلس النواب والكثير من المسؤولين في الدولة والسياسيين بل العشرات من المعارف والأصدقاء بل حتى الإقرباء (للتوسط) لقريب أو إبن صديق أو أحد معارفهم لإختيارهم ضمن الخمسين طالباً لقبولهم للأيفاد، لقد كان ردي عليهم موحداً (إني لا أتدخل في القبول بل ذلك من شأن أللجنتين المشكلتين، وإذا كان من تتوسطون له مؤهلاً فسيقبل لا محالة، أما إذا لم يكن مؤهلاً وقبلته إستجابة لوساطتكم فمعناه أني سأحرم طالب مؤهل من الأيفاد وذلك ظلم واضح وفساد بين لن أقبل على نفسي فعله) ثم أردف متسائلاً (لو كان أبنك على سبيل المثال من المؤهلين الخمسين، وتوسط شخص وأخذ محل إبنك، فهل كنت سترضى بذلك؟)، أستطيع أن أقول أن جميع من حدثتهم بهذا الخطاب قد إعتذروا وتراجعوا عن طلبهم، ولكن لعل هناك إثنان أو ثلاث قبلوا كلامي بإمتعاض، فلم أهتم لشأنهم فمبدئي في ذلك مقولة الإمام علي زين العابدين (ع) في ذم خطيب يزيد (لقد إشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق)، أعاذنا الله وعصمنا من أن نكون على شاكلة هذا الصنف من الناس، نعم سمعت بعد تركي للوزارة إعتراض من بعض الطلاب الذين لم يقبلوا، وتابعت أمرهم مع اللجان المشكلة مع مبرراتهم، ألذي أستطيع أن أقوله لعل هنالك خطأً في تقييم طالب واحد ولكن لا يوجد تعمد في ظلم طالب معين.

لقد كان هؤلاء الطلاب مثالاً للتميز في الجامعات البريطانية، وكانوا ألأوائل فيها، ونال بعضاً منهم بسبب تميزهم منحة مجانية من الجامعة لدراسة الدكتوراه، المشكلة التي واجهتهم هو الفساد الكبير في الوزارة بعد تركي لها والذي أدى إلى توقف الكثير من المشاريع الحيوية التي كان يمكن لهؤلاد أن يلعبوا دوراً مركزياً فيها، كمشروع أمن بغداد والمحافظات الأخرى ومشروع أمن الحدود ومشروع الحكومة الألكترونية ومشروع ألربط بين جنوب شرق آسيا وأوربا (نوروزتيل) ومشروع القمر الصناعي ومشروع الفايبر إلى النقطة المناسبة (FTTX) ومشروع المدينة الذكية (Smart City) ومشروع الطب من على البعد (Tele-medicine) ومشروع التعليم الريادي ومشاريع مراكز المعلومات (Data Centers) ومشاريع مراكز السيطرة (NOC) وغيرها من المشاريع الحيوية والتي أوقفت عمداً بعد تركي للوزارة لإنشغالهم بالفساد وإهتمامهم  فقط بالمشاريع التي تحقق لهم الفوائد الشخصية، على أثر ذلك توقف مشروع الدراسة بعد سنتين والذي كان مقرراً أن يستمر لخمس سنوات حسب الإتفاق مع وزارة التخطيط، بل للأسف هؤلاء الطلاب الذين يمتلكون أعلى التخصصات قد أهملوا وعينوا في مواقع لا تتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم ودرجة علمهم.

لقد قال لنا أحد الطلاب الذين قبلوا للإيفاد ضمن الخمسين طالباً، أن أباه أخبره (أن التقديم لهذا الأمر ما هو إلا مجرد مضيعة للوقت، فهؤلاء السياسيون يضحكون على عقول الناس بهذه الإعلانات لإنهم في النهاية لهم مخطط لقبول جماعتهم فقط) ثم قال (لذلك تفاجأت حين قبلت ولم أصدق، وعندها فقط علمت أنه لازال هناك خير في البلد)؛ لا بد أن يأتي اليوم ألذي تتغير فيه الأمور لينهض فيه بلدنا ويعيش الإنسان العراقي كما يستحق ضمن أجواء العدالة والخير ولتحقيق السلام والتقدم وألإزدهار، فليس ذلك على ألله ببعيد..