الرد على لمز علي التميمي

 

علي التميمي

لا أدري ما هو السبب الذي دعى الأخ علي التميمي كتابة موضوع نشره في بعض مواقع الإعلام مردداً ألإفتراءات التي حيكت ضدي في مراحل سابقة وإتهامي لمزاً بشأن المشروع ألأمني وأني لم أذكر إسم الشركة الإستشارية، حيث للأسف كرر التهم الباطلة التي أحيلت في وقتها إلى القضاء وقال القضاء كلمته الفاصلة وحكمه التمييزي القاطع في رد كافة الإفتراءات الباطلة بحقي، مع إتهامات أخرى من قبل علي التميمي لا قيمة لها، ولا أرغب بالرد عليه فليس هذا ديدني ولكن أحيل القاريء الكريم إن كان يبتغي معرفة الحقيقة إلى رسالتي العلنية التي أرسلتها في وقتها إلى مجلس القضاء ألأعلى لتتضح له الصورة كاملة بكل أبعادها.

حيث يمكن الإطلاع على الرسالة على الموقع التالي:

mohammedallawi.com

 

رسالة محمد علاوي إلى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ٢٠ / ٨  / ٢٠١٣

 

محمد توفيق علاوي

بغداد – العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي حسن الحميري المحترم

السادة اعضاء مجلس القضاء الاعلى المحترمين

الموضوع: تهمة فساد مع شركة (CS) الفرنسية 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدر في وسائل الاعلام بتاريخ 20/7/2013 وبالذات في موقع المسلة مقالة بشأن توصيات صادرة من قبل لجنة تحقيقية معرفة بلجنة (39س) برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى وعضوية المفتش العام في وزارة الداخلية وعضو من مستشارية الامن الوطني.

وفي الحقيقة فأني تصورت ان مجمل الأمر عبارة عن فبركة اعلامية، لأنه لا يمكن ان يخطر على ذهني ان يصدر مثل هذا التقرير المليء بالمعلومات المغلوطة والمفبركة من قبل لجنة يترأسها قاض ٍ من مجلس القضاء الأعلى، وكنت اتوقع ان يصدر تكذيب من قبل مجلس القضاء الأعلى او مفتش عام وزارة الداخلية او ممثل مستشارية الأمن الوطني، ولكن حينما تبين بعد حوالي الشهر انه لم يصدر اي تكذيب وبالذات بعد صدور بيان اعلامي من قبل المستشار الفني لوزارة الأتصالات، علمت وللأسف الشديد ان الأمور قد وصلت الى مستويات خطيرة في البلد يخشى من تبعاتها على وضع الدولة وكل مؤسساتها المختلفة، ولهذا قررت الكتابة لسيادتكم، وقد ارسلت نسخاً منها الى كافة المراجع العليا في الدولة كما هو واضح في آخر الرسالة.

فضلاً عن ذلك فان الذي دعاني ايضاً لتوجيه هذا الكتاب لكم هو لأن اللجنة المذكورة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى.

كان ضمن ما نشر في الاعلام  انه قد تم توجيه الاتهام الى (محمد توفيق علاوي كوزير سابق للأتصالات). بشكل مباشر وعلى رأس قائمة متهمين مكونة من خمسة عشر شخصاً، وكان مما نشر ايضاً انه قد تم التحقيق معي بشأن العقد الاستشاري مع الشركة الفرنسية (CS) وهو افتراء واضح حيث لم يتم التحقيق معي بهذا الشأن لا من قريب ولا من بعيد ولسبب بسيط جداً وهو انه لا علاقة لي بهذا المشروع سواء في المراحل ألأولى من ألأعلان او الأحالة او في المراحل اللاحقة من التوقيع على العقد. كما جاء في استنتاجات اللجنة التحقيقية توجيه ثلاث اتهامات في الفقرات (ح) و (م) و (ع) الى وزير الأتصالات من دون ذكر الأسم والحقيقة فأن المقصود بهذه الأتهامات ان صحت هما وزير الأتصالات وكالة الاسبق (السيد جاسم محمد جعفر) ووزير الأتصالات الأسبق (السيد فاروق عبد القادر) لأن الكتب التي تمت الأشارة اليها والمواقف التي اتخذت كانت من قبل الوزيرين المذكورين اعلاه بعد تركي لوزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام 2007، ولكن كتب الأمر بطريقة تشير الى ان المتهم هو (محمد توفيق علاوي)، وهذا مما يؤسف له وبشكل كبير لأنه يدل بشكل واضح ان قرارات هذه اللجنة تفتقر لابسط معايير المهنية التي يجب توفرها في مثل هذه اللجان في العراق الجديد، كما انني هنا أؤكد ان هذه الأتهامات التي وجهت الى الوزيرين المذكورين اعلاه هي اتهامات ايضاً عارية عن الصحة.

وقبل الخوض في الموضوع ارغب بتوضيح الحقائق التالية:

في بداية عام (2007) وبطلب مني واقرار من مجلس الوزراء بعد تقديم دراسة اولية من قبلي بشأن مشروع متميز لأمن بغداد وأمن الحدود (العراقية-السورية) تم تشكيل لجنة من خمس وزراء وهم الدفاع والداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات، وبرئاستي كوزير للاتصالات من اجل انشاء منظومة متطورة لحماية وأمن بغداد وحماية وأمن الحدود العراقية-السورية تلعب فيها وزارة الأتصالات دوراً مفصلياً في توفير البنى التحتية وتقديم خبراتها الفنية في مجال الاتصالات المطلوبة للمشروع.

تم التحاق اربعة اطراف اخرى باللجنة المذ كورة يمثلون محافظة بغداد، قيادة عمليات بغداد، جهاز المخابرات الوطني، ومكتب دولة رئيس الوزراء.

اول مطلب كان من قبل السادة الوزراء وبالذات وزيرالدولة لشؤون الأمن الوطني (السيد شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا (الدكتور رائد فهمي) وانا كوزير للأتصالات فضلاً عن وزراء الدفاع (السيد عبد القادر العبيدي) ووزير الداخلية (السيد جواد البولاني) وممثلي الجهات الأخرى ان يتم اختيار شركة استشارية عالمية لتحقيق امرين وهما:

لكي يتم تقديم دراسة كاملة بشأن المنظومات الأمنية المطلوب انشائها من قبل جهة استشارية عالمية متخصصة تمتلك مثل تلك الخبرات في الجانب العملي والجانب التقني والامني.

لتحقيق درجة عالية من الشفافية والمهنية بوجود جهة استشارية عالمية لتقديم التوصيات بشان اختيار الشركات المختصة التي ستنفذ المشروع لابعاد اي نوع من انواع الفساد المتمثل بامكانية الاتفاق بشكل خاص خلاف المهنية والشفافية والنزاهة.

المطلب الثاني كان توفير ميزانية لهذا المشروع حيث هناك اكثر من وسيلة فأما ان تطلب من موازنة الطوارئ وهي اسرع وسيلة وبالذات اذا كان المشروع مهم ويراد الأبتداء به في نفس العام، اما في حالة تأخر المشروع للسنة القادمة فتطلب الميزانية اما بفتح باب جديد أو تتم مناقلة المبلغ من مشروع اقل اهمية الى مشروع اهم، سواء في نفس السنة او للسنة اللاحقة.

تم الطلب من الجهات المختصة بتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ لأهمية المشروع القصوى في توفير الأمن للمواطنين وكلما تم الأستعجال بانجاز المشروع كلما تم حقن دماء اكثر من المواطنين الأبرياء الذين كانوا يستشهدون نتيجة للعمليات الأرهابية في كل يوم.

تمت استقالتي من وزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام (2007) وتمت اعادتي الى مجلس النواب في ذلك الحين.

تولى (السيد جاسم محمد جعفر) مهام وزير الاتصالات وكالة حيث تم في وقته تخصيص مبلغ المشروع من خلال المناقلة من مشروع آخر وتقديم عروض الشركات واختيار الشركة الاستشارية الافضل في بداية عام (2008) وتمت الاحالة عليها.

تم التعاقد مع الشركة الاستشارية الفرنسية (CS) وتم توقيع العقد بتاريخ 19/1/2009 من قبل وزير الاتصالات الاسبق السيد (فاروق عبد القادر) وبحضور وزير الدولة لشؤون الامن الوطني السيد (شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور (رائد فهمي) مع ممثلين عن جميع الجهات الاخرى.

تم عرقلة المشروع من قبل بعض الاشخاص من وزارة الداخلية لأسباب لسنا الأن بصدد ذكرها، وتم تشكيل حوالي ثمان لجان تحقيقية اكثرها لم تصدر اي توصيات، وقد صدرت توصيات من قبل آخر هذه اللجان وهي اللجنة (40 س) والتي تؤكد ان العقد صحيح ولا تشوبه شائبة فساد.

بعد صدور هذه التوصية قامت لجنة (39س) التحقيقية )الملغاة بكتاب رسمي من الامانة العامة لمجلس الوزراء لكونها غير حيادية) باصدار عدة توصيات وهو امر يدعو للأستغراب لمخالفتها للتعليمات الصادرة بايقافها واحلال لجنة (40س) محلها والاغرب من هذا ان هذه اللجنة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى حسب ما ورد في المقال المذكور.

كانت احدى التوصيات هي اتهامي انا شخصياً (محمد توفيق علاوي) كوزير للاتصالات بتهمة طلب توفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ.

في حقيقة الأمر ان التوصية قد صدرت بشكل مقلوب حيث يمكن ان توجه تهمة للوزير بالتقصير ان لم يسع لتوفير الموازنة للمشروع، اما ان يطلب بتوفير الموازنة من ميزانية الطوارئ فهذا امر طبيعي، وهو الاجراء الذي كان من المطلوب ان يتخذ وبخلافه فهناك تقصير من الوزير او من مجموعة الوزراء والجهات المشرفة على المشروع حيث لم يجر اي تحقيق.

تضمنت احدى فقرات اللجنة التحقيقية حسب ما ورد في موقع المسلة ان تحقيقاً قد أجري معي (محمد توفيق علاوي – كوزير سابق للاتصالات) وهو افتراء وكذب واضح.

ان قرارات اللجنة التحقيقية قبل اعلامي بها رسمياً ومن دون التحقيق معي تم نشرها في وسائل الاعلام بهدف التشهير الباطل ولسببين:

الاول: اهداف سياسية لأستهداف شخص (محمد توفيق علاوي).

الثاني: للتغطية على عملية سرقة كبرى بلغت حوالي 34 مليون دولار كما هي مذكورة في التقرير المرفق للمستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي في وزارة الاتصالات.

سنكون شاكرين اذا تفضلتم بتوضيح ما يلي :

حسب علمي ان مجلس القضاء الاعلى هو اعلى سلطة قضائية في البلد ومن الطبيعي ان يتمتع بأعلى درجات الشفافية والصدق والعدل والنزاهة، ولكن ما أجهله ان وجود شخص من مجلس القضاء الاعلى على رأس هذه اللجنة التحقيقية، هل انه في هذه الحالة يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى أم انه يمثل وجة نظره فحسب؟!.

ان كان يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى فهناك حديث اخر.

اما ان كان يمثل وجهة نظره فأني اتقدم بشكوى الى مجلس القضاء الاعلى بحق القاضي رئيس اللجنة وكافة اعضاء اللجنة بما يلي:

الكذب والافتراء والاتهام بالباطل بقلب المعلومات والزعم بأن عملية تقديم الطلب لتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ يعتبر تهمة، وفي نفس الحين تم التغطية من قبل هذه اللجنة على سرقة مبلغ (34 مليون دولار) مع العلم ان تقريراً كاملاً بهذه السرقة قد قدم الى هذه اللجنة من قبل السيد المستشار الفني للأمن الأتصالاتي في وزارة الأتصالات.

الأفتراء بالباطل والزعم بأنه تم التحقيق معي وهذا ما لم يحصل.

فتح تحقيق بشأن التعمد لتعطيل هذا المشروع حيث حسب تصوري لا يوجد مشروع منذ انشاء الدولة العراقية حتى يومنا هذا تم الاشراف عليه من قبل عدة جهات لتحقيق اعلى درجات النزاهة والشفافية والعدل حيث تم الاشراف على هذا المشروع على كافة مراحله بشكل مباشر من قبل لجنة من اثنان وعشرون عضواً يمثلون خمسة وزارات ومكتب دولة رئيس الوزراء فضلاً عن الجهات الاخرى المذكورة.كما ان العقد النهائي وان كنت في حينها خارج الوزارة فقد تم مراجعته واجراء التعديلات عليه واقراره من قبل وزارة التخطيط المسؤولة عن وضع تعليمات العقود الحكومية لذلك من المستغرب جداً ان تشكل ثمان لجان تحقيقية مما ادى الى تأخير انجاز المشروع الى وقت غير معلوم حيث من الطبيعي مثل هذه المشاريع ان يتم اختيار الشركة الاستشارية وتوقيع العقد معها في فترة لا تتجاوز السنة ويتم تنفيذ المشروع في فترة لا تستغرق اكثر من ثلاث سنوات على ابعد الحدود. ومعنى هذا ان المنظومة الامنية كان يمكن انجازها على ابعد الحدود في نهاية عام (2011)، ولكن بعد ست سنوات لم يتم حتى الآن الاتفاق مع الشركة الاستشارية.

ان التعمد في تعطيل هذا المشروع يدل على احد امرين او كليهما.

من اجل التغطية على عملية سرقة كبرى بمبلغ 34 مليون دولار كما هو واضح من التقرير المرفق للسيد المستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي لوزارة الاتصالات السيد (ليث السعيد) والتهيئة لسرقة اكبر عند توليهم مسؤولية اختيار الشركة التنفيذية لمشروع حماية امن بغداد والحدود.

ان هناك اتفاق مع الجهات الارهابية من اجل تخريب البلد وقتل اكبر عدد من الابرياء وذلك بتعطيل المشاريع الامنية الفعالة التي توفر الامن للمواطن وتكشف العمليات الارهابية والارهابيين.

كما هو معلوم ان البلد تعرض ولا زال يتعرض الى عمليات ارهابية كبيرة قد اودت بحياة الالاف من الابرياء، وكان يمكن بكل سهولة حقن دماء حياة الآلاف من الابرياء وعلى الاخص خلال السنتين السابقتين لو تم التعامل باخلاص وصدق ونزاهة، ولكن للأسف ومن اجل مصالح شخصية ومنافع خاصة وفساد مالي واضح ولعل هناك تنسيقاً مع الارهابيين يتم تعطيل مثل هذه المشاريع المهمة للبلد.

ان اكثر شيء يدعو للأستغراب هو تشكيل هذا العدد الكبير من اللجان التحقيقية التي لم تكلف نفسها عناء التحقيق بشأن التقرير المقدم اليها والمتعلق بعملية السرقة لمبلغ (34 مليون دولار) وهي القضية الكبرى، بل ان تقديم هذا التقرير من قبل المستشار الفني للاتصالات والأمن الأتصالاتي جعل اللجنة التحقيقة تكيل اليه الأتهامات الغريبة التي لا أساس لها من الصحة بهدف التغطية على السراق الحقيقيين الذين استولوا على مبلغ الـ(34 مليون دولار)، والأغرب من ذلك توجيه الأتهام لمن قدم طلباً لتوفير الموازنة المطلوبة للمشروع فضلاً عن توجيه الاتهام الى اكثر من عشرة اشخاص اخرين اغلبهم يتحلى بأعلى درجات النزاهة والبعض منهم لم تكن له اي علاقة بالمشروع حيث كانت احدى المهندسات في بعثة دراسية خارج البلد خلال فترة اجراءات التعاقد ولكن الاتهام وجه اليها والى الآخرين امعاناً في الفساد والباطل لأن هؤلاء الاشخاص لم يقروا هذه اللجنة على فسادهم وباطلهم بل كان بعضهم يطالب دوماً بفتح تحقيق بشأن سرقة الأربعة وثلاثون مليون دولار وهم من الاشخاص الذين زودوا اللجان التحقيقية وآخرها هذه اللجنة بجميع الوثائق التي تفند ادعاءاتهم بالمخالفات وبالرغم من ذلك تم التغاضي عنها في توصيات اللجنة النهائية واعتبروا متهمين دون غيرهم.

ان توصيات اللجنة التحقيقية المذكورة يمثل اعلى درجات الفساد، وهناك تعمد واضح للتغطية على الفساد الحقيقي مع امكانية تعاونهم مع الجهات الارهابية من اجل الفتك بأرواح اكبر عدد من الابرياء، وهذا الامر يتطلب منكم فتح تحقيق واضح واحالة المسوؤلين عن السرقات الكبيرة وعن التضحية والاستهانة بارواح الناس الى القضاء العادل. واني استطيع ان اقول وللأسف الشديد ان النتيجة الطبيعية في ادارة الملف الأمني بهذه العقلية وبهذا الأسلوب وبهذه الدرجة من الفساد، انه بعد عشر سنوات من القضاء على النظام البائد فأن عدد القتلى شهرياً يتجاوز الالف قتيل، ولكن لو كان هذا المشروع منفذا لكان بكل سهولة يمكن حقن دماء اكثر من 90% من الشهداء والجرحى الذين يسقطون نتيجة العمليات الأرهابية في كل يوم، واذا ما استمر الامر بهذا الشكل فاني اتوقع ان يتدهور الامر بشكل اكبر وسننتقل من حالة سيئة الى حالة اسوأ، ولذلك فأن للقضاء ومجلس القضاء الاعلى دور اساسي ومفصلي لاحقاق الحق والقضاء على الباطل والفساد، فيمكن ان تسير دوائر الدولة بالشكل الصحيح والعادل والنزيه ويمكن للمشاريع التي توفر الأمن والحماية لأرواح المواطنين ان تنفذ بشكل عادل وسليم وصحيح وعاجل وعندها سيتحقق ويتوفر الامن للمواطنين، فيحيا الناس في امن وامان وسلام، وهذا املنا الكبير بالقضاء العراقي العادل والنزيه.

نسأل الله ان يوفقكم لأحقاق الحق ونشر القسط والعدل فإن مهمتكم صعبة وقراركم خطير وهو الفيصل في ان ينحدر البلد الى مهاوي الفساد والظلم والبغي والجور او ان يرتفع الى مصاف الدول المتقدمة في انظمتها القضائية العادلة والمنصفة لنصرة الحق ومعاقبة الباغين والمعتدين وبسط القسط والعدل على كافة ارجاء وربوع وطننا العزيز.

محمد توفيق علاوي

وزير الاتصالات السابق

20.8.2013

ملاحظة

في حالة رغبتكم فأني مستعد لتزويدكم بالوثائق المطلوبة في حالة فتح تحقيق بشأن ما هو مذكور اعلاه.

المرفقات

نسخة بيان المستشار الفني للأمن الأتصالاتي لوزارة الأتصالات السيد ليث السعيد

نسخة منه إلى

فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني المحترم

فخامة نائب رئيس الجمهورية السيد خضير الخزاعي المحترم

دولة رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي المحترم

رئيس التحالف الوطني الدكتور ابراهيم الجعفري المحترم

رئيس ائتلاف العراقية الدكتور اياد علاوي المحترم

رئيس التحالف الكردستاني الدكتور فؤاد معصوم المحترم

رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني المحترم

دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السيد روش نوري شاويس المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والإعمار الدكتور صالح المطلك المحترم

معالي وزير الاتصلات وكالة الدكتور طورهان المفتي المحترم

معالي وزير الرياضة ووزير الأتصالات الأسبق وكالة السيد جاسم محمد جعفر المحترم

معالي وزير الأتصالات الأسبق السيد فاروق عبد القادر المحترم

معالي وزير الأمن الوطني السابق وعضو مجلس النواب السيد شيروان الوائلي المحترم

معالي وزير العلوم والتكنولوجيا السابق الدكتور رائد فهمي المحترم

معالي السادة الوزراء المحترمون

معالي الأمين العام لمجلس الوزراء السيد علي العلاق المحترم

هيئة المستشارين لدولة رئيس الوزراء

معالي النائب الاول لرئيس مجلس النواب السيد قصي السهيل المحترم

معالي النائب الثاني لرئيس مجلس النواب السيد عارف طيفور المحترم

رئيس لجنة العمل والخدمات السيدة الدكتورة النائب فيان دخيل المحترمة.

السادة النواب أعضاء لجنة العمل والخدمات المحترمين

رئيس لجنة النزاهة السيد النائب بهاء الأعرجي المحترم.

السادة النواب أعضاء لجنة النزاهة المحترمين

رئيس اللجنة القانونية السيد النائب خالد شواني المحترم

السادة النواب أعضاء اللجنة القانونية المحترمون

السادة رؤساء الكتل في مجلس النواب المحترمون

السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون

السيد رئيس المحكمة الأتحادية القاضي مدحت المحمود المحترم

أما إجابة مجلس القضاء ألأعلى على رسالتي فهي أدناه

%d8%a7%d9%95%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%b9%d9%84%d9%89

أضف تعليق

عقيدة المهدي المنتظر ليست عقيدة شيعية فحسب بل سنية بل إسلامية بإمتياز

المهدي المنتظر

   إنطلاقاً من مبدأ الأخوة الإسلامية ونبذ الخلافات الشيعية السنية فقد لاحظت أن ألإهتمام بقضية الإمام المهدي (عج) قد غدت قضية شيعية، ولكن قد لا يعلم الكثير من المسلمين أن الروايات الواردة عن رسول الله (ص) في الكتب السنية بشأن المهدي الموعود المنتظر تفوق بكثير عدد الروايات الواردة في الكتب الشيعية الواردة عن الرسول (ص) بغض النظر عمن يعتقد بها أو لا يعتقد، وإني أنقل هنا نصاً  من أحد الكتب السنية التي توضح هذه الحقيقة، من أراد التفصيل يمكنه الدخول على موقع الكتاب  (بداية الفصل الخامس)(bakribook.com)

خليفة الله المهدي الموعود في آخر الزمان

في هذا الكتاب لم نرد أن نتطرّق الى روايات خليفة الله المهدي الموعود في آخر الزمان ، لأن هذا الأمر من المسلمات، والبحث فيه يحتاج الى مجلّدات تفوق حجم هذا الكتاب عدة مرات، ولكن أذكر هنا بعض الأحاديث التي تطرقت الى خروج المهدي في آخر الزمان وأن اسمه كإسم رسول الله  وأنه من أهل بيته من ولد فاطمة (رض) وأنه سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً. فمن اراد التعمق في البحث فليراجع أمهات الكتب التي سنذكرها؛ وقد أخرجت تلك الأحاديث بمئات الطرق نقلاً عن العشرات من الصحابة كما سنبينه؛ حيث أخرج البخاري في صحيحه عن رسول الله : (كيف إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم)(1)، وأخرجه بنفس اللفظ مسلم في صحيحه(2)، كما أخرج البخاري في تاريخه الكبير (المهدي حق وهو من ولد فاطمة)(3)، كما أخرج مسلم في صحيحه (يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده) (4)، وأخرج الترمذي في صحيحه (لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي)(5)، وأخرج ابي داوود في سننه (لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً)(6)، وأخرج ايضاً في سننه (المهدي من عترتي من ولد فاطمة)(7)، وأخرج هذا الحديث بألفاظ مشابهة ومقاربة الترمذي في صحيحه(8)، وأحمد بن حنبل في مسنده(9)، وابن حبان في صحيحه(10)، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين(11)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده(12)، والبزار في مسنده(13)، وابن ماجة في صحيحه(14)، وابن أبي شيبة في مصنفه(15)، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة وفي حلية الأولياء(16)، والداني في السنن الواردة في الفتن(17)، ونعيم بن حماد في الفتن(18)، والطبراني في معجمه الأوسط(19)، وأبن حجر العسقلاني في صواعقه(20)، والسيوطي في الحاوي(21)، والبيهقي في دلائل النبوة(22)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(23)، وابن كثير في الفتن(24)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد(25)، والمتّقي الهندي في كنز العمال(26)، والعشرات من كتب الحديث والصحاح والسنن والمسانيد والتاريخ. كما أخرج أبو داوود في سننه (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث الله رجلاً مني، أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم ابيه أسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً)(27). وذكره بألفاظ مقاربة الداني في سننه(28)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد(29)، ونعيم بن حماد في الفتن(30)، والمتقي الهندي في كنز العمال(31)، وابن أبي شيبة في مصنفه(32)، والحاكم النيسابوري في المستدرك(33)، والطبراني في المعجم الكبير(34)، وابن حجر العسقلاني في القول المختصر(35)، وأبن عساكر كما أخرجه المتقي الهندي(36) وآخرون.

وقد ذكر تلك الأحاديث العشرات من الصحابة الذين لا يمكن أن يجتمعوا على الكذب أو الخطأ أو النسيان، كأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، وثوبان مولى رسول الله ، وعلي بن ابي طالب، وفاطمة الزهراء، والحسن بن علي، والحسين بن علي، وعبد الله ابن مسعود، وام سلمة أم المؤمنين، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأم حبيبة ام المؤمنين، وقتادة بن النعمان، وعلقمة بن قيس، وطلحة بن عبد الله، وسلمان الفارسي، وجابر الأنصاري، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، ومعاذ بن جبل، وعمر بن الخطاب، وأبي ذر الغفاري، وعبد الرحمن بن عوف، وتميم الداري، وعوف بن مالك، ومالك بن انس، وأبي أيوب الأنصاري، وعبد الرحمن بن سمرة، ومجمع بن جارية، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزيد بن أرقم، وعوف بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبدالله بن جعفر الطيار، وأبي أمامة الباهلي، وزيد بن ثابت، وسعد بن مالك، والحرث بن الربيع، وزرارة بن عبدالله، وقرة بن اياس، والعباس بن عبد المطلب، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين.

وقد صحّح هذه الأحاديث الكثير من العلماء وأصحاب الصحاح والسنن في كافة مراحل التاريخ الإسلامي؛ لذلك لا توجد أي قيمة علمية لمن يشكك في أحاديث خليفة الله المهدي مع هذا التواتر الذي يندر أن يتوفر إلا لأحاديث ضئيلة جداً، كأحاديث المهدي. كما أن ظهوره في آخر الزمان ودوره في ملء الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً إنما هو مصداقاً وتحقيقاً للوعد الإلهي في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (الصف، آية 9) وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء، آية 105). والحقيقة فإن هذه الأحاديث من المسلمات التي لم يشكّك في صحتها أحد لا من السابقين ولا من اللاحقين. بل حتى الوهابيون أنفسهم يؤكدون هذه الحقيقة فيقول ابن باز في وسائل الإعلام المختلفة أثناء حوادث جهيمان العتيبي واحتلاله للحرم عام 1979م بأن (المهدي المنتظر وخروجه حقيقة في آخر الزمان، ولكن لا يجوز الجزم بأن فلاناً هو المهدي إلا بعد توفّر العلامات التي بيّنها الرسول ).

راجع: http://www.assakina.com/center/files/5421.html))      

المصادر:

(1) صحيح البخاري، حديث رقم 3193 / 3265.

(2) صحيح مسلم، حديث رقم  222/224.

(3) التاريخ الكبير للبخاري، ص 254.

(4) صحيح مسلم، حديث رقم 5159/5322.

(5) صحيح الترمذي، حديث رقم 2331.

(6) سنن أبي داوود، حديث رقم 4283.

(7) سنن أبي داوود، حديث رقم 4284.

(8) صحيح الترمذي، حديث رقم 2255.

(9) مسند أحمد بن حنبل، حديث رقم 635 / 10978 / 11023 /   11034 /    

     11132 / 11143 / 11493.

(10) صحيح ابن حبان، حديث رقم 6949 / 6951.

(11) المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري، حديث رقم  8564 / 8670 / 8671

8714 / 8820 / 8822 / 8823 / 8824 / 8825.   

(12) مسند أبي يعلى الموصلي، حديث رقم 444 / 951.

(13) البحر الزخار للبزار حديث رقم 585 / 2821.

(14) صحيح ابن ماجة، حديث رقم 4071 / 4115 / 4116 / 4117 / 4118.

(15) مصنف ابن أبي شيبة، حديث رقم 36971 / 36975 / 36977 / 36981

36985.

(16) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، حديث رقم 1443 / 6130.

حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني، حديث رقم 3477 / 3800.

(17) السنن الواردة في الفتن للدايني، حديث رقم 512 / 516 / 551 / 553 / 554

556 / 559 / 568 / 577 / 578 / 581 / 582 / 583 / 584 / 585

586 / 587 / 588 / 590 / 688.

(18) الفتن، لنعيم بن حماد المروزي، حديث رقم 90 / 91 / 812 / 890 / 912

960 / 995 / 1009 / 1082 / 1088 / 1200 / 1201 / 1220.

(19) المعجم الأوسط للطبراني، حديث رقم 161 / 4280 / 5564.

(20) الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني، ص 63 / 166.

(21) الحاوي للسيوطي، ج2، ص63.

(22) دلائل النبوة للبيهقي، ج6، ص514.

(23) تاريخ دمشق لابن عساكر، ج32، ص279.

(24) الفتن لابن كثير، ج1، ص42.

(25) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ج10، ص48.

(26) كنز العمال للمتقي الهندي، ج11، ص183.

(27) سنن أبي داوود، ج2، ص207.

(28) سنن أبي عمرو الداني، حديث رقم 557 و558.

(29) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ج1، ص370.

(30) الفتن، لنعيم بن حماد، حديث رقم 1076 و1077.

(31) كنز العمال للمتقي الهندي، ج14، ص268.

(32) مصنف ابن أبي شيبة، ج 15، ص198.

(33) مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري، ج4، ص442.

(34) المعجم الكبير للطبراني، ج10، ص163.

(35) القول المختصر لابن حجر العسقلاني، ج4، ص40.

(36) ابن عساكر كما نقله المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 38678

 

 

جيل الشباب نحو الضياع …. أو ؟؟؟

الشباب ١

لقد تم تقديم هذه الدراسة وما سأذكره من توصيات إلى رئاسة الوزراء وإلى ألأمانة العامة لمجلس الوزراء وإلى هيئة المستشارين في مجلس الوزراء وإلى جميع الوزراء وإلى مجلس النواب وإلى جميع مجالس المحافظات في شهر أيار عام ٢٠١١ عندما كنت وزيراً للإتصالات تحت عنوان (وضع سياسة جديدة بهدف القضاء على البطالة)، لقد كان هناك إهتمام من قبل أكثر من جهة في ذلك الوقت بتلك الدراسة وحصلت عدة إجابات، ولكن لم يتخذ أي إجراء فعلي من قبل الجهات التنفيذية، للأسف بقيت تلك الدراسة وتلك التوصيات حبر على ورق.

يوجد ما يقارب ثلاثة ملايين عاطل عن العمل في العراق أغلبهم من الشباب، وفي كل سنة هناك حوالي أربعمئة ألف شاب وشابة من خريجي الجامعات وتاركي المدارس في المراحل المختلفة القادرين على العمل، ولا يمكن للدولة الآن في هذا الظرف الصعب من إمتصاص أكثر من خمسين ألف شاب وشابة لتعيينهم في القطاعات المختلفة، للأسف نفتقد في العراق أي دراسة وأي خطة وأي سياسة فعالة لإيجاد فرص عمل لأكثر من ثلاثة ملايين عاطل عن العمل.

ماذا يمكن فعله لأنقاذ هذه الفئة من الشباب والكثير منهم من خريجي الجامعات وأيجاد فرص عمل مناسبة لكي يعيش هؤلاء حياة طبيعية وتوفير مورد كافٍ لهم لتكوين عائلة وتوفير سكن مناسب وتوفير حياة رغيدة ويأخذوا دورهم في المجتمع لزيادة إجمالي الناتج المحلي للفرد (GDP)، حيث إن إجمالي الناتج المحلي للفرد في العراق والبالغ بحدود (6800) عام ٢٠١٤  يعتمد إعتماداً شبه كلي على النفط  الذي يشكل أكثر من (60%) من الناتج المحلي، فإنتاج المواطن العراقي لا يبلغ (2700) دولار  من الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات الأخرى في السنة، أما في دولة مثل تركيا التي لا تختلف عن العراق إلا في منتجعاتها السياحية فإجمالي الناتج المحلي للفرد(GDP) يبلغ حوالي (10,800) دولار في السنة، وإنتاج المواطن التركي من الزراعة والصناعة وباقي الفعاليات من دون السياحة يبلغ حوالي(9,600) دولار في السنة، خلاصة الأمر أن المواطن العراقي غير منتج، ومن دون النفط يمكن أن ينهار الإقتصاد بالكامل، ولكن من هو المسؤول عن هذا الواقع، هل المواطن نفسه ؟ الجواب: كلا؛ المسؤول الأول وألأخير هي الحكومة المسؤولة عن وضع ورسم السياسات الإقتصادية للبلد، لا أقول (أن سياساتنا ألإقتصادية غير صحيحة) بل التعريف الصحيح (إننا لا نمتلك سياسة إقتصادية) بسبب إن أكثر المتصدين من الحكومات المتعاقبة منذ عام ٢٠٠٣ حتى يومنا هذا هم أناس إما جهلة، أو  إن همهم ألأساس هو مصالحهم الخاصة والفساد ولا إهتمام لهم بمصالح الشعب أو مصلحة المواطن الشريف ألذي لا يقبل أن يفسد أو أن يغترف من أموال الحرام.

  

إن السياسة الإقتصادية التي يجب تبنيها ذات أربعة محاور:

المحور الأول: توجيه الشباب و بالذات خريجي الجامعات للعمل للإستثمار في مجال المشاريع الصغيرة و المتوسطة.

المحور الثاني : توجيه الشباب من غير خريجي الجامعات للعمل الحر الخاص.

المحور الثالث: إقامة مشاريع ضخمة كقطاع مختلط في مختلف القطاعات (الصناعية, الزراعية, السياحية و الخدمية الأخرى).

المحور الرابع: توجيه الشباب للعمل على مستوى شركات و مؤسسات القطاع العام القائمة بعد إعادة هيكليتها وتحوليها إلى شركات ومؤسسات رابحة ومنتجة.

المحور الأول: توجيه الشباب و بالذات خريجي الجامعات للعمل للإستثمار في مجال المشاريع الصغيرة و المتوسطة.

يحتاج هذا الامر إلى توفير ثلاثة عناصر أساسية، ألأول (هيئة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة) والثاني مراكز التدريب والثالث مصرف الإستثمار، وسنتناول أدناه كل من هذه العناصر الثلاث:

  1. تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة،حيث تتولى هذه الهيئة عمل دراسات جدوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كالمشاريع الزراعية وتربية الحيوانات والألبان والمشاريع الصناعية المختلفة والمشاريع السياحية والمشاريع الخدمية الأخرى. إبتداءً لا يجوز أن يشرف على هذه الهيئة أشخاص يتم تعيينهم لمجرد التعيين فتغدوا كالهيئات الحالية التي يشرف عليها أناس أكثرهم من الجهلة والمفسدين ويتحولوا إلى عبئ على ميزانية الدولة، ولكن يجب إختيار أناس كفوئين حتى لو تطلب الأمر جلب كوادر غير عراقية ممن يستطيعوا أن يحققوا الأهداف المطلوبة من إنشاء مثل هذه الهيئة ..
  2. إنشاء مراكز للتدريب في كافة المحافظات وبالتنسيق مع كافة الجامعات ويخصص هذا التدريب لخريجي الجامعات لفترة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد على سنة ، حيث يدرب الطلاب عن عمل دراسات الجدوى للمشاريع المختلفة سواء الصناعية او السياحية او الزراعية او الخدمية الاخرى ، ويدرب الطلاب على العناصر الواجب توفرها لانجاح المشروع ومكان انشائه وكلفته والارباح المتوقعة، وطرح نماذج حية لمشاريع قائمة ناجحة ومشاريع فاشلة، مع التعريف بأسباب النجاح وأسباب الفشل. نجاح هذه المراكز التدريبية يعتمد بشكل كبير على المدربين، حيث إبتداءً يجب جلب أناس أكفاء ولديهم خبرة في إنشاء المشاريع المختلفة، وبألتأكيد ستكون هناك حاجة في البداية لجلب أشخاص من خارج العراق، كما يجب إنشاء معاهد لتدريب المدربين حتى يتولى كادر عراقي بعد بضع سنوات من إدارة هذه المراكز.
  3. مصرف الإستثمار، إما أن يتم تأسيس مصرف جديد، أو إعتماد أحد المصارف الحكومية القائمة كالرافدين او الرشيد، أو المصارف المتخصصة كالصناعي أو الزراعي أو الإسكان أو غيرها، المهم إيداع مبلغ بين المليار إلى ثلاثة مليارات دولار من فبل الحكومة في حساب خاص لمثل هذه المشاريع. لقد قدمت نسخة من هذه الدراسة عام ٢٠١١ إلى الأمين العام لمجلس الوزراء السيد علي العلاق، فقام السيد العلاق مشكوراً بعد توليه مركز محافظ البنك المركزي برصد ستة مليارات دينار للمشاريع الزراعية والصناعية والسكنية، ولكن رصد مبلغ للمشاريع الزراعية والصناعية من دون وجود الهيئة ومراكز التدريب معناه أنه يمكن أن يشوب العملية الكثير من الفساد وتدخل (الواسطات) وفشل الكثير من المشاريع من دون وجود دراسات صحيحة للجدوى من قبل أشخاص مهنيين ولديهم خبرة في هذا المجال.

أما الخطوات التي يجب إعتمادها فهي:

– تتعاون الهيئة ومراكز التدريب مع الطلاب بعد إكمال الدورة لتشكيل مجموعات متفاهمة فيما بينها لانشاء المشاريع المختلفة ، وتتكون المجموعة من طالبين او اكثر.

– تتولى الهيئة ومركز التدريب التنسيق مع المصرف المحدد لهذه الغاية لتوفير قروض ميسرة اعتماداً على ضمانة الهيئة ، واذا زادت كلفة المشروع عن مقدار معين من المال يمكن أن تطلب ضمانة اخرى ككفالة عقارية او غيرها ، ويتم التنسيق بين هذه الهيئة والهيئة الوطنية للاستثمار بشأن مثل تلك المشاريع .

– تبقى الهيئة بالتنسيق مع مركز التدريب حاضنة للمشروع المزمع انشاؤه لفترة لاتقل عن سنة حتى يتمكن من النهوض والنجاح اعتماداً على الاشخاص المؤسسين كما تتولى الهيئة تذليل كافة العقبات التي تواجه مثل هذه المشاريع وتقديم التوصيات للوزارات ومجلس الوزراء ومجلس النواب لاصدار التعليمات والتشريعات والقوانين التي تسهل تحقيق مثل تلك المشاريع وتحقيق الربح المتوخى .

– ليس بالضرورة ان يقتصر مركز التدريب على قبول خريجي الجامعات ، بل يمكن قبول خريجي المعاهد بل حتى الطلاب ذوي التحصيل العلمي الضئيل حيث هناك بعض المشاريع التي لاتحتاج الى تحصيل علمي كبير ، ويمكن ايضاً توفير التدريب حتى لموظفي الدولة الذين يرومون انشاء المشاريع الخاصة والمتقاعدين والعمل ضمن مجموعات ، حيث إذا أريد للبلد ان يكتفي زراعياً وصناعياً وإتخذت ومثل هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستلقى رواجاً واسعاً ونجاحاً كبيراً، وسيزداد إنتاج الفرد العراقي، وتتوقف عملية أستيراد الكثير من البضائع المصنعة والمحاصيل الزراعية، بل يتحول البلد إلى مصدر لهذه المنتجات .

– يجب تخصيص مالا يقل عن مليار دولار سنوياً من الميزانية للمصرف المزمع انشاؤه لمثل هذه المشاريع ويتم زيادة المبلغ  إلى حوالي ثلاث مليارات دولار في السنة اعتماداً على الحاجة والمشاريع المطلوب انشائها.

و إذا استعملنا لغة الارقام و أفترضنا جدلاً إن معدل كلفة المشروع الواحد بحدود ثلاثمئة الف دولار، و إن مثل هذا المشروع يمكن ان يستوعب عشرة إلى عشرين عامل، فمعنى ذلك إنه يمكن إنشاء حوالي عشرة الاف مشروع بمقدار ثلاث مليارات دولار، و ذلك يعني إمكانية تشغيل حوالي مئة الف إلى مئتي الف شخص، و بذلك يمكن إمتصاص حوالي نصف الزيادة السنوية للقوى العاملة من الشباب.

لو تم الأخذ بهذه التوصيات وطبقت منذ عام ٢٠١١ فضلاً عن التوصيات اللاحقة حيث كانت الموازنة الإنفجارية لما كانت هنالك بطالة اليوم ولأمكن زيادة إجمالي الناتج المحلي للفرد العراقي (GDP)  بشكل كبير بحيث يمكن إمتصاص الآثار السلبية لإنخفاض أسعار النفط في يومنا الحالي ……

(البقية في الحلقات القادمة)

أيهما أولى بالتظاهرات البرلمان أم البنك المركزي

flying money 2

الصكوك الطيارة في العراق غدت وسيلة لمن لا يملك المال للحصول على عدة ملايين من الدولارات خلال بضع ساعات، فكيف يكون ذلك؟ وما هو الصك الطيار؟

إن ما يسمى بالصك الطيار هو تعبير عراقي جديد لمعاملة مصرفية صحيحة وسليمة ومعترف بها عالمياً، فالصك الطيار بلغة المصارف يسمى ب (الصك المصدق) في العراق أو (الشيك المصرفي) في الدول العربية أو ال (Bank Draft) على المستوى العالمي، ولكن أين التلاعب؟ وإذا كانت هذه المعاملة صحيحة فهل تحدث أيضاً في دول أخرى أو مناطق أخرى في العالم؟ وإن لم تحدث في دول أخرى فلماذا تحدث في العراق؟

الجواب بشكل جداً مختصر، أن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث في أي دولة أخرى في العالم غير العراق ولسببين أساسيين: السبب الأول سياسة هدر الأموال في العراق والتي تبلغ حوالي (١٠٠) مليون دولار في اليوم وهي سياسة مستمرة ستفرغ إحتياطي البنك المركزي خلال فترة بضع سنوات حيث سينهار حينها الدينار العراقي وسينهار الإقتصاد العراقي، اما السبب الثاني فهو سياسة التمكين لسرقة الأموال وبمعدل  خمسة إلى ستة ملايين دولار في اليوم الواحد من أيام المزاد، وهذا الرقم سيتضاعف بشكل كبير كلما زاد الفرق بين سعر بيع الدولار من قبل المصرف وبين سعر الدولار في السوق (السعر الموازي)، والصك الطيار هو عبارة عن وسيلة يستطيع فيها الشخص الذي لا يملك مالاً من السرقة عوضاً عن سرقة الأشخاص الذين يمتلكون المال الوفير!  فكيف يكون ذلك ؟

إن البنك المركزي يبيع في اليوم الواحد بين (١٠٠) مليون إلى (٢٠٠) مليون دولار، فإذا أراد الشخص أن يشتري على سبيل المثال (٢٠) مليون دولار فمعناه أنه يحتاج أن يدفع  حوالي (٢٤) مليار دينار بمعدل الدولار يساوي ١٢٠٠ دينار، وهذا المبلغ من الصعب جلبه نقداً لكبر حجمه وصعوبة عده مع وجود صعوبات لوجستية أخرى، ولذلك يقوم هذا الشخص بإستصدار صك مصدق من قبل مصرف الرافدين على سبيل المثال بمقدار (٢٤) مليار دينار حيث يأخذ يسمى هذا بال (الصك الطيار) ويسلمه للبنك المركزي ويستلم قباله (٢٠) مليون دولار، وفي المقابل يتحول مبلغ ال(٢٤) مليار دينار من حسابه في بنك الرافدين إلى حساب البنك المركزي إعتماداً على الصك المصدق (الصك الطيار) الذي سلم للبنك المركزي؛ هذا هو الوضع الطبيعي من دون تحايل أو سرقات، أما في حالة التحايل فألأمر يتم كما يلي:

يقوم مصرف الرافدين على سبيل المثال بإصدار صك مصدق (صك طيار) بمبلغ (٢٤) مليار دينار كاذب من دون وجود أي مبلغ في حساب الشخص المحتال وذلك بألإتفاق بين المدير وبعض الموظفين لمصرف الرافدين والشخص المحتال، ويعطي هذا الشخص المحتال هذا الصك المصدق للبنك المركزي ويأخذ قباله مبلغ (٢٠) مليون دولار، ثم يقوم بتصريف هذا المبلغ في السوق كل دولار ب (١٣٠٠) دينار بسعر اليوم، أي بمقدار (٢٦) مليار، ثم يضع (٢٤) مليار دينار في حساب البنك المركزي في مصرف الرافدين، فيبقى لديه ربح بمقدار (٢) مليار دينار خلال ساعات، فإذا كرر هذا الشخص هذه العملية كل يوم فإنه يحصل على ربح بمقدار (٥٠) مليون دولار خلال شهر واحد، وهكذا تكون السرقة.

كيف يمكن تلافي هذا الأمر؟ هذه قضية بسيطة جداً، حيث زود البنك المركزي بنظام الكتروني عالمي متطور وهو نظام (RTGS) منذ عام  ٢٠٠٦، وتم ربط جميع المصارف في العراق بالبنك المركزي من خلال النظام  أعلاه منذ عام ٢٠٠٨، وإستخدام هذا النظام بكفائته الكاملة معناه إستحالة التحايل بطريقة (الصكوك الطيارة) لأن هذا النظام يكشف الحسابات للبنك المركزي بأل (Real Time) (الوقت الحقيقي – أي آنياً)، للأسف لم يستخدم هذا النظام بكفائته الكاملة، بل ظل النظام السابق مستخدماً، أي أن البنك المركزي يزود المشتري للدولار بالدولار مباشرةً، ولكنه لا يعمل المقاصة مباشرة ولا يستلم المبلغ بالدينار إلا بعد ثلاثة أيام حسب نظامه القديم، في الحقيقة لم تكن هناك خطورة بهذا الأمر منذ عام ٢٠٠٣ حتى عام ٢٠١١ لأنه لم يكن هناك سعرين للدولار،  لا يعرف بالضبط متى أستخدمت هذه الطريقة في التفاهم مع مدراء البنوك وكادر البنوك الذين كانوا يشاركون في عملية الإحتيال تلك، ولكن مما لا شك فيه أن هذه الطريقة في التحايل أستخدمت على نطاق واسع جداً عامي ٢٠١٣ و ٢٠١٤ ، لقد قام السيد علي العلاق بإستخدام نظام (RTGS) بدرجة أعلى من الكفائة وبألذات فيما يتعلق بعنصر أل (Real Time) (الوقت الحقيقي – أي آنياً)  وبذلك أوقف عملية التحايل تلك، وهذه القضية تحسب له، لقد أخبرني في رسالته لي أنه أوقف عمليات تحايل بهذه الطريقة تبلغ ال (٤٠٠) مليار دينار وإني لا أستبعد ذلك، ولكن يبرز هناك سؤال آخر، هل توقفت السرقات؟ وهل قلت مبالغ السرقات؟ الجواب: كلا، لقد نشأت خلال عامي ٢٠١٣ و ٢٠١٤ فئة كبيرة ممن إغتنوا غنىً فاحشاً بطريقة التحايل تلك، حيث كما بينا سابقاً، أن محتالاً واحداً يستطيع أن يسرق مبلغ (٥٠) مليون دولار خلال شهر واحد، وهؤلاء أصحاب العشرات بل المئات الملايين من الدولارات لا يحتاجوا لتكرار هذه العملية، فلكي يحققوا ربحاً بمقدار (٥٠) مليون دولار شهرياً لا يحتاجوا أكثر من (٢٠) مليون دولار في حسابهم في المصرف، وهذا المبلغ أصبح متوفراً لديهم من سرقاتهم السابقة، وفي هذه الحالة تتم السرقة بشكل قانوني، إن تفعيل السيد علي العلاق لنظام (RTGS)  وإن كان مشكوراً على فعله ذلك، ولكن ما تحقق معناه لن يسمح لمحتال جديد أن يشارك في الحصول على عشرات الملايين، بل المسموح فقط للمحتالين القدماء أن يحصلوا على هذه العشرات من الملايين بسبب إغتنائهم في الفترات السابقة.

ويبرز هنا سؤال آخر، ما هو المصدر الحقيقي لهذه الأموال الكبيرة؟ الجواب: هو المواطن؛

ولكن كيف؟ الجواب: بطريقين، وهما؛

الأول بطريقة آنية ومباشرة، حيث إن السرقة اليومية لمقدار (٥) إلى (٦) مليون دولار يدفعها التاجر لإستيراد حاجيات الناس حيث يشتري الدولار ب ١٣٠٠ دينار عوضاً عن السعر الحقيقي وهو أقل من ١٢٠٠ دينار، فالفرق بين السعرين يحقق (٥) إلى (٦) مليون دولار كسرقات، وهذه السرقات تستقطع  من القوت اليومي للناس حيث يجد المواطن أن السلع وبالذات الغذائية قد زادت بشكل كبير عما كانت عليه قبل عام ٢٠١١، إن هذه الزيادة يدفعها كل مواطن من قوت يومه ليدفعها لهؤلاء السراق الذين يسرقونه /مع هذا النقص الكبير في موارد البلد/  في كل يوم بين (٥) إلى (٦) مليون دولار.

والطريق الثاني، هو هدر ما تحقق من إحتياطي للعملة خلال سنين إرتفاع النفط والذي بلغ أكثر من (٨٠) مليار دولار، وبلغ اليوم أقل من (٥٠) مليار دولار، وهذا الهدر هو أخطر ما يمكن أن يواجهه المواطن، ليس اليوم، ولكن بشكل شبه يقيني خلال بضع سنوات من الزمن، حينها سينهار الدينار بشكل طبيعي، لأن ما نصرفه اليوم حتى مع صعود أسعار النفط هو أكثر مما نجنيه من موارد النفط…

لقد إطلعت على موضوع في أحد المواقع يقول الكاتب إن البنك المركزي أولى بالتظاهرات من مجلس النواب، وإني أؤيد هذه المقولة، فمعاشات النواب مع الحمايات لا تبلغ (٢٠) مليون دولار في الشهر، وهذا المبلغ لا يعادل أربعة أيام من سرقات البنك المركزي !!!

ونسأل مرة أخرى، هل هنالك حل؟ الجواب: نعم؛ وهذا ما طرحناه سابقاً…ويستطيع المواطن أن يجد جوابنا على الموقع: mohammedallawi.com تحت عنوان: (هل يمكن إنقاذ إقتصاد العراق من خلال البنك المركزي)  

محمد توفيق علاوي 

هل يمكن إنقاذ إقتصاد العراق من خلال البنك المركزي

صورة العراق

(نصائح صادقة لمحافظ البنك المركزي الحالي السيد علي العلاق لإنقاذ الوضع الإقتصادي – تتمة الرد على رسالة العلاق)

الفقرة رقم (7) المتعلقة بغسيل الاموال كتبت باللون الاحمر 

(الحلقة الرابعة)

إني لا أبتغي الإنتقاص منك أو ذكر سلبياتك، ولكني كما ذكرت في رسالتي الأولى لك هدفي إنقاذ البلد وتخفيف معاناة مواطنينا ألأعزاء والشرفاء وتوعيتهم، فإنهم يستحقون منا كل تضحية وكل أيثار بالغالي والرخيص لتخليصهم مما ينتظرهم من كربات ومصاعب وإبتلاءات وأيام مدلهمات فيما هو قادم منها؛ وإني أعلم إن نجاحك معناه نجاح البلد وإنقاذه وإنقاذ أهله مما يمكن أن ينتظرهم من مصير مجهول ، لذلك فإني أقترح عليك بعض المقترحات إن عملت بها كانت لك نجاح وتطور، وللبلد نهوض وإزدهار، وللمواطنين خير وخلاص وتخفيف كبير لمعاناتهم؛ إن هذه المقترحات هي غيض من فيض إن أخذت بها وفيت بجزء كبير من حق بلدك عليك وحق شعبنا الكريم علينا، وهذه المقترحات تتمثل بما يلي:

  1. أن تشكل لجنة من خيرة الإقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه للترتيب لدعوة لمؤتمر إقتصادي عالمي ، تدعو  فيه خيرة الأقتصاديين العالميين من مختلف المؤسسات الأكاديمية وألإستشارية الإقتصادية العالمية ومستشارين من مختلف الجهات العالمية المهتمة بالشأن العراقي بشكل عام والوضع الإقتصادي بشكل خاص، وستكون من أهم مهام هذه اللجنة إختيار ما لا يقل عن ستة شخصيات عالمية كمستشارين، إثنان متخصصان بالسياسات النقدية وإثنان متخصصان بألسياسات المالية وإثنان متخصصان بالسياسات الإقتصادية، على أن يكون لديهم خبرة واسعة في مجال تخصصهم ولعبوا دوراً متميزاً في دولهم في أوقات الأزمات المالية والإقتصادية، ويمكن التعاون مع الجهات العالمية  المختلفة التي سنذكرها أدناه وإستشارتهم لتشخيص هذه الشخصيات، وتدفع لهؤلاء مبالغ مجزية لعمل دراسات بشأن الوضع الإقتصادي في العراق وإحتمالات المستقبل وكيفية الخروج من الأزمة بأقل الخسائر، وتتولى اللجنة العراقية تزويدهم بكافة المتطلبات من كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية في العراق.
  2. تتولى هذه اللجنة دراسة كافة مهام المنظمات العالمية التي يمكنها مساعدة العراق في أزمته الحالية ودراسة واقع كل منظمة والمجالات التي يمكنها أن تخدم العراق في هذا الوضع، ويتم التواصل بهذه المنظمات من خلال السفارات العراقية والملحقات التجارية العراقية الكفوءة ( حيث للأسف الكثير منها تفتقد لوجود الكادر الكفوء بسبب الفساد في إختيار من يمثل العراق في مؤسساته خارج العراق وفي المحافل الدولية ) ويتم اللقاء الشخصي بهذه المنظمات والتحاور معهم لكيفية مساعدة العراق في أزمته، وتوجه دعوات لهم لحضور المؤتمر ألمزمع إقامته. ومن هذه المنظمات على سبيل الذكر وليس الحصر منظمات الأمم المتحدة المختلفة والتي لها جنبة إقتصادية، والبنك الدولي والجهات الأربعة المرتبطة به والتي أنشأت  كل واحدة منها لأهداف مختلفة كهيئة التنمية الدولية والمنظمة الدولية للتمويل والوكالة الدولية لضمان الإستثمار والمركز الدولي لمنازعات الإستثمار والتي يمكنها إفادة العراق في الميادين الإقتصادية المختلفة ، وصندوق النقد الدولي، والمنظمة الأوربية للتعاون الإقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية، والمعهد الدولي للتمويل، وغرفة التجارة العالمية، والمركز العالمي للتجارة، والمنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية، ومنتدى الإقتصاد العالمي، وغيرها من المنظمات الدولية التي يمكن أن تقدم المشورة وألدعم للإقتصاد العراقي والوضع المتدهور في العراق.
  3. المؤتمر المزمع إقامته يمكن أن يستمر لثلاثة أيام، ثم يتبعه ورشة عمل لفترة لا تقل عن أسبوع يتم دعوة مختلف الجهات الحكومية ذات الشأن الإقتصادي، من وزارة المالية إلى التخطيط إلى النفط والصناعة والزراعة والري والتجارة وهيئات الإستثمار وممثلين عن مجالس المحافظات.
  4. تتولى الشخصيات ألإستشارية العالمية المكلفة بعمل السياسات المختلفة بتطوير مقترحاتها إستناداً إلى المؤتمر وإلى ورشة العمل  اللاحقة، ويقدم هؤلاء توصياتهم الموحدة، حيث من المحتمل أن يكون هناك تضارب بسبب إختلاف التخصصات، فيجب الوصول إلى مقترحات موحدة تأخذ بنظر الإعتبار كافة العناصر المؤثرة لوضع سياسات نقدية ومالية وإقتصادية متناغمة ومتكاملة من أجل النهوض بالبلد وتحصينه من مستقبل مجهول وخطير ينتظره ويمكن أن نقع فيه؛ لو نجحت في إقامة مثل هذا المؤتمر وتمكنت من وضع التوصيات الصحيحة لإنقاذ البلد، وعملت بها كمحافظ للبنك المركزي فضلاً عن الحكومة، فسيخلد إسمك في التأريخ وسيخلد إسم كل من ساهم في هذه الخطة وكان له دور في إنقاذ البلد من مستقبل خطير ينتظرنا إذا ما عجزنا عن توفير الحلول اللازمة في الوقت الملائم .
  5. تشكل لجنة متابعة لتنفيذ التوصيات، ويتم الدعوة للقاء بين أصحاب الشأن بشكل دوري (حوالي مرة كل ثلاثة أشهر) لمتابعة التطورات والإنجازات والمعوقات والتغيرات الحاصلة والتوقعات المستقبلية، كما يدعى إلى نفس المؤتمر بعد سنة لتقييم التجربة ومتابعة الإنجازات ووضع توصيات جديدة .
  6. لم يتم إختيار هذا العدد الكبير نسبياً كستة شخصيات إستشارية عالمية أو هذه الجهات المتعددة عبثاً، فألتوقعات ألمستقبلية للتغيرات ألإقتصادية لا تنطبق عليها المعادلة (١+١=٢)، لكثرة العناصر المؤثرة وصعوبة التنبوء وصعوبة التخطيط، فعلى سبيل المثال قبل بضعة أيام تعطلت ما سمي (بصفقة العصر) وهي شراء شركة آليرغان (Allergan) ألإيرلندية من قبل شركة فايزر (pfizer) ألأمريكية لصناعة الأدوية وإندماجهما بمبلغ مقارب ل(١٦٠) مليار دولار أمريكي بسبب قرار الرئيس ألأمريكي أوباما بإتخاذ إجراءات جديدة بشأن التهرب الضريبي وصدور التعليمات الضريبية الجديدة بهذا الشأن، وتكبدت شركة فايزر مبلغ (١٥٠ ) مليون دولار كمصاريف أثر توقف هذه الصفقة التي إستغرق التهيئة لها أكثر من خمسة أشهر، لقد كان شبه إجماع إن تعطيل هذه الصفقة سيؤدي إلى هبوط أسعار أسهم شركة فايزر بسبب ضياع فرصة مهمة لتحقيق أرباح مستقبلية كبيرة بعد إحتكارهما لسوق العقاقير العالمية وبسبب الخسائر التي تعرضوا لها، ولكن حدث العكس حيث صعدت أسعار أسهم شركة فايزر بشكل ملحوظ، لقد برزت تحليلات متعددة ومتباينة بشأن هذه النتائج المخالفة لكل التوقعات، ولو أردنا معرفة ألأسباب الحقيقية فيمكننا الأخذ بأكثر من تحليل ووضعها معاً لمعرفة ألأسباب الحقيقية، أمام هذا الواقع نحتاج إلى أكثر من خبير كل ينظر للمشكلة من زاوية معينة وكل يضع حلوله، إجتماع هؤلاء يمكنهم من رسم سياسات نقدية ومالية وإقتصادية أقرب ما تكون للواقع لإنقاذ البلد مما يمكن أن ينتظره من مستقبل مجهول وآثار خطيرة ومعاناة للمواطنين نخشى أن نفكر فيها لعظيم أثرها وخطر تبعاتها التي يمكن أن تكون بسوء فترة الحصار في التسعينات أو لعلها أسوء منها .
  7. بالنسبة لمزاد البنك المركزي، تطرقت في رسالتك صعوبة إلغائه وإستعاضته بفتح الإعتمادات المستندية، كما تعلم إني لم أطرح حل الإعتمادات المستندية كحل وحيد لأني أعرف مستوى تعقيدها وصعوبة تنفيذها للمعاملات التجارية الصغيرة أو المعاملات مع تركيا وايران والسعودية والاردن وغيرها من دول الجوار والدول القريبة ولذلك طرحت عليك فضلاً عن ذلك الحل الثاني وهو (الدفع عند تقديم مستندات الشحن  (Cash against documents حيث يمكن بهذه الطريقة أستيراد أي بضاعة مهما صغرت بمعاملة مصرفية بسيطة، فتبريرك ليس بعذر مقبول من أجل الإستمرار بمنهج مزاد العملة، لأنه للأسف أكرر إن أعظم الفساد وأكبر السرقات هي بسبب إستمرار مزاد العملة المشؤوم وهو عملية غسيل اموال واضحة لمصالح المفسدين وهذا ما سيفرغ إحتياطي البلد ويفقر المواطن العراقي من أجل مصالح خاصة لبعض المفسدين.
  8. كمحافظ للبنك المركزي يجب أن ينصب إهتمامك على عشرات الألوف من المواطنين الذين يعانون أشد العاناة بسبب عدم قدرتهم سحب ودائعهم من المصارف الأهلية، فقد جاءني أحدهم ولديه مبلغ يقارب الثمانين ألف دولار في أحد المصارف، وهو بحاجة ملحة لهذا المبلغ لغرض السفر للعلاج من مرض خبيث، وطلب مني أن أساعده للإتصال بهذا المصرف للحصول على أمواله؛ ألحقيقة التي يجب أن أقولها إن تلك هي مهمة البنك المركزي، يجب أن يعلن البنك المركزي عن إستعداده لدفع أي مبلغ لأي شخص أودع أمواله في أحد المصارف الأهلية ولا يستطيع الحصول إلا على جزء منها بجهد جهيد، فكما تعلم إن هناك نسبة من ودائع المودعين في البنك المركزي حيث يمكن دفع حقوق المواطنين مباشرة للمودعين من خلال البنك المركزي وأحد المصارف الحكومية كالرافدين مثلاً، إن مثل هذا ألإجراء يزيد ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويشعر بحق أن الدولة تعمل لأجله ولمصلحته.

هذا غيض من فيض من المقترحات التي إن وجدتك قد أخذت بها فإني مستعد للإسترسال في هذا الإتجاه خدمة لبلدنا وخدمة للمواطنين الشرفاء.

محمد توفيق علاوي

الحلقة الاولى على الرابط: https://mohammedallawi.com/2016/03/24/

الحلقة الثانية على الرابط : https://mohammedallawi.com/2016/04/03/

الحلقة الثالثة على الرابط : https://mohammedallawi.com/2016/04/06/

السرقات الكبرى من خلال الصكوك الطيارة على الرابط : https://mohammedallawi.com/2016/05/05/