كيف نحمي العراق من الإنهيار (إسترجاع ألأموال من المفسدين) الحلقة الثالثة

صورة الفساد قليل

كيف نسترجع الأموال من المفسدين

بسم الله الرحمن الرحيم

عدد المشاريع المتلكئة منذ عام ٢٠٠٣ حتى اليوم بلغ اكثر من ثمانية آلاف مشروع وكلفتها اكثر من (270) مليار دولار، وإن أكثر من ٩٩٪ من هذه المشاريع متلكئة بسبب الفساد، حيث لم  يتم تطبيق تعليمات العقود الحكومية من الشفافية وفتح المجال لكافة الشركات للتقديم بل تم الإتفاق مع شركات محددة مسبقاً وغير رصينة وتم الإتفاق معها على دفع عمولات كبيرة، فعندما يتم دفع مبالغ مقدماً لهذه الشركات من قبل الدولة ، يتم إسترجاع هذه المبالغ كعمولة من قبل الجهة الحكومية التي منحتهم العقد، ثم تطالب الشركة بدفعة أخرى، ولكنها تجد نفسها غير قادرة على القيام بالمشروع لأنها غير كفوءة وتخشى من الخسارة،  فتستولي على ما إستلمته من أموال وتترك المشروع من دون إنجازه، وتحول ما إستلمته من أموال إلى خارج البلد، وتخشى الجهة الحكومية التي تعاقدت معها في البداية من ملاحقة هذه الشركة المتلكئة في إنجاز المشروع لأنها إن حوسبت فستكشف العمولات التي دفعتها  إلى الجهة الحكومية، فيسكت كل طرف عن الآخر ويذهب كل طرف بما ناله من أموال، بل لعل هذين الطرفين هم أقارب أو أصدقاء، فيبقى المشروع متلكئاً وغير منجز.

لقد قامت الحكومة والمحافظات وكافة مؤسسات الدولة بالتعاقد على أكثر من تسعة آلاف مشروع منذ عام ٢٠٠٣ حتى اليوم، وإن عدد المشاريع المتلكئة قد بلغ أكثر من ثمانية آلاف  مشروع كما ذكرنا، أي أن المنجز هو بحدود ١٠٪ من المشاريع، أما ما دفع من مبالغ تقاسمتها الجهة الحكومية مع الشركة المتلكئة عادة تبلغ ٣٠٪  من قيمة العقد، أي المقدار الكلي المسروق يبلغ حوالي ال (80) مليار دولار. وهناك مبالغ أخرى تعد بعشرات المليارات من الدولارات بالنسبة للتجهيزات من طائرات وأسلحة وعتاد وقضايا أخرى حيث كانت العمولات تتراوح بين ٤٠٪ إلى أكثر من ٩٩٪ كأجهزة كشف المتفجرات. فضلاً السرقات بشأن الفضائيين من أفراد الجيش والشرطة والحمايات والصحوات وما سمي بمجالس الإسناد وغيرها.

ألحل

قد يقول قائل يجب محاسبة ومعاقبة المسؤولين والحجز على أموالهم، ولكن هذا الحل ليس واقعياً، فليس المطلب الأساس معاقبة المفسدين، ولكن المطلب الأساس هو إرجاع المقدار الأكبر من هذه المبالغ التي تبلغ العشرات من المليارات من  الدولارات، فكيف السبيل إلي ذلك ؟؟؟؟؟

يجب إبتداءً جلب شركة عالمية إستشارية في مجال المحاسبة، وتتولى هذه الشركة مراجعة المشاريع المتلكئة والتعرف على أسباب التلكؤ، ثم يتم الإجتماع بالشركات المتلكئة ومحاورتهم للتعرف منهم على اسباب تلكؤهم، والتعرف منهم على مقدار العمولات التي دفعوها إلى الجهة الحكومية، اما بالنسبة للتجهيزات فإن الشركة الإستشارية العالمية  يمكنها بكل سهولة تقديم دراسة بشأن التجهيزات واسعارها الحقيقية وبالتالي معرفة مقدار السرقات التي دفعت كعمولات.

بشأن المشاريع المتلكئة يقيم إبتداءً العمل المنجز وكلفته، ويطلب من الشركة إكمال المشروع، فإن كانت عاجزة وغير كفوءة فيطلب منها دفع المبالغ التي إستلمتها مع خصم كلفة الأعمال المنجزة وإحتساب فائدة لهم بمقدار لا يتجاوز ال ١٠٪ من قيمة العمل المنجز، فإن إدعت أنها دفعت عمولات للجهة الحكومية فيطلب منها تدوين أقوالها مع إبراز كافة الأدلة التي تثبت أنهم قد دفعوا عمولات.

ثم يطلب من الجهة الحكومية إرجاع ما تبقى من المبالغ التي أخذتها قبال إصدار عفو  حيث لا ينفع مطالبتها بارجاع كامل المبلغ والذي لا تستطيعه، فليس المطلوب معاقبة الناس بل المطلوب إرجاع أكبر مبلغ للخزينة العراقية، وأما ما تبقى فيبقى ديناً على هذه الجهة الحكومية لإرجاعه متى ما توفر .

المشكلة التي قد تبرز أن مقدار كبير من هذه الأموال قد دفعت إلى جهات سياسية، في هذه الحالة يطلب من الجهة السياسية إرجاع هذه المبالغ، فإن كانت عاجزة عن إرجاع كامل المبالغ فيطلب منها تقديم قوائم بجهات الصرف، ثم تجرى تسوية نهائية مع هذه الجهات السياسية، ويتم في نفس الوقت التعجيل بتشريع قانون الأحزاب وتخصيص مبالغ ضمن الموازنة لكافة الجهات السياسية الممثلة في مجلس النواب.

أما لمن لا يتعاون ويبقى خارج البلد فيمكن التعامل معه إنطلاقاً من إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي وقع عليها العراق بموجب القانون رقم (35) لسنة (2007) المنشور بالوقائع العراقية المرقمة (4047)لعام (2007) بالاضافة الى نص الاتفاقية المنشورة بالوقائع العراقية المرقمة (4093) لعام (2008) حيث يفرض على كافة الدول المشاركة ارجاع المبالغ المسروقة وترفع عن الشخص المتهم السرية المصرفية وتصادر العقارات التي شريت بهذه الأموال وقرار المحاكم العراقية يسري أيضاً على الأشخاص مزدوجي الجنسية.

أصناف المسؤولين

هناك اربعة اصناف من المسؤولين في الدولة:

ألنزيهون ألذين يحاربون من قبل المفسدين، والمفسدين الصغار، والوسط والكبار

اولاً: النزيهون الذين يحاربون من قبل المفسدين؛ حيث سأتطرق إلى حالتين في وزارة الإتصالات.                                                                         

الحالة الأولى بشأن إحدى المهندسات في الوزارة ، كانت هذه المهندسة رئيسة قسم، ثم نالت شهادة الماجستير من جامعة برونيل البريطانية من خلال ايفاد الوزارة ورجعت إلى العراق وكنت في حينها وزيراً، فجعلتها مسؤولةً على مشروع بوابات النفاذ الذي فشلت لجنة سابقة في اتمامه مع إستغراقهم العمل لفترة اربع سنوات، وأستطاعت هذه المهندسة إتمام المشروع خلال بضعة أشهر، وحققت مورد إلى الوزارة في حينها بحدود خمسة ملايين دولار شهرياً، أي بحدود (٦٠) مليون دولار سنوياً، وعندما شغر موقع مدير عام شركة الأنترنت عينتها مدير عام للشركة المذكورة. المشكلة الوحيدة لهذه المهندسة إن نزاهتها مطلقة، ولا يمكنها تمرير أي عقد به أي نوع من انواع الفساد. وعندما تركت الوزارة في نهاية عام ٢٠١٢ وتغير الكثير من الطاقم الإداري وجدوا أن هذه المهندسة ستقف حائلاً امام مخططاتهم لتمرير المشاريع الفاسدة، ولكنهم واجهوا معضلةً لإزاحتها، فهي كفوءة ومن الصعوبة ايجاد شخص مماثل لها في كفائتها، ونزيهة فلا يمكن توجيه أي إتهام لها للتشكيك بنزاهتها، وأخيراً  أزاحوها خلافاً للتعليمات، وخشوا أن تبقى بأي مركز تقني في الوزارة لأنها ستكون قادرة على كشف كل عملية فساد في اى مشروع؛ فتفتقت أذهانهم بإرسال رسالة من شخص مجهول الأسم إلى المفتش العام يتهمها بألإرهاب، وإستناداً على هذه الرسالة جردوها من أي مهمة هندسية في مجالها، ووضعوها في مهمة إدارية لا علاقة لها بتخصصها وبكفائتها لكي يسرقوا من دون حسيب او رقيب كما يحلو لهم.                                                                                                                           

الحالة الثانية هي لرئيس اللجنة ألأمنية لأهم مشروع يخدم الأمن في العراق وهو مشروع أمن بغداد وأمن الحدود، وكان هذا الشخص بدرجة مستشار ألأمن ألإتصالاتي في الوزارة، مشكلته أيضاً أنه لا يمكنه السكوت عن أي فساد، وضمن عمله إكتشف أن مشروعاً أمنياً تجريبياً صغيراً على الحدود السورية العراقية كلفته لا تتجاوز المليون دولار أخذته شركة بالباطن ب(٣٥) مليون دولار من خلال وزارة الداخلية، فأرسل رسالة لوزارة الداخلية يعلمهم بهذه الحقيقة، ولكن بدلاً من أن يشكر على فعله، تمنعت وزارة الداخلية من حضور اللجنة الأمنية التي كان يرأسها، فتأخرت المرحلة الإستشارية لهذا المشروع المهم للحفاظ على حياة المواطنين من ستة أشهر إلى ثمان سنوات وإلى حد الآن لم تحقق،  وحولوا لجنته من لجنة قرار إلى لجنة إستشارية تجتمع عند الطلب لتجريده من أي سلطة لإتمام المشروع، وبسبب جرئته على كشف حقيقة فسادهم، اتهموه هو بالفساد، ما فعلوه كان سبباً لإستشهاد الآلاف من الأبرياء، وسبباً لإحتلال مدينة الموصل والأنبار من قبل داعش وسبباً لجرائم أخرى كسبايكر أو مئات التفجيرات في بغداد وغيرها، لأنه لو قام هذا المشروع كما كان مخططاً له في بداية عام ٢٠١٠، لكان من الإستحالة لداعش عبور الحدود السورية العراقية ولكان من الإستحالة إحتلال مدينة الموصل او مدن الأنبار أو صلاح الدين ولكان في الإمكان تقليل عدد العمليات الإنتحارية في بغداد بمقدار يفوق ال ٩٥٪.

وقد قدم المستشار أعلاه طلب الإحالة على التقاعد بسبب مقابلة جهوده المخلصة لتوفير الأمن للبلد بأساليب ألإقصاء والتهميش، وهكذا ستخلوا مؤسسات الدولة ودوائرها من المخلصين والكفوئين والنزيهين، وسيحل محلهم الجهلة والمفسدون، وهذا ما يجب أن يعلمه ابناء شعبنا في كيفية تسيير الأمور في الدولة وما هو مستقبل البلد إن إستمرت مثل هذه السياسات الخطيرة.

ثانياً: المفسدون الصغار ؛  فهؤلاء لا يأخذون عمولات كبيرة، وإعتيادياً تتراوح عمولاتهم بين ٥٪ إلى ٢٠٪ من المشروع أو التجهيز، ولعل كثير من هذه العمولات تذهب للجهة السياسية التي ينتمي إليها المسؤول،  ومع كون  الجهات السياسية  المتصدية تحتاج إلى تمويل ويجب تمويل مصاريفها من الموازنة، ولكنه لا يمكن أيجاد أي تبرير قانوني او شرعي  لهذه العمولات مهما قل مقدارها.

ثالثاً:المفسدون الوسط ؛ وهؤلاء يأخذون عمولات متوسطة أكثر من عمولات المفسدون الصغار، الخطورة في هذه العمولات انها تحول المشروع إلى مشروع متلكأ، وأذكر أدناه الحادثة التالية في إجتماع مجلس الوزراء بداية عام ٢٠١١.

حيث تطرق في وقتها وزير التربية والتعليم محمد تميم إلى مشكلة  ال (٢٠٠) مدرسة في فترة الوزارة التي سبقته حيث دفعت السلفة التشغيلية بمبلغ أكثر من (٤٠) مليون دولار، والعمل متلكأ، والمقاولون ليس لهم إمكانية مالية لإتمام المشروع، وهناك عدة بنوك مقدمة على الإفلاس بسبب دفعها لقروض دون مقابل؛ فتحدث نائب رئيس الوزراء الدكتور حسين الشهرستاني امام جميع الوزراء قائلاً (أنا أعرف هذا المشروع الذي أحيل إلى شركة أيرانية غير كفوءة، ودفعت لها سلفة تشغيلية، فدفعتها بدورها كعمولات ولم يبق بيدها اموال، فطلبت من مقاولين عراقيين إتمام المشروع، وهؤلاء إستدانوا من المصارف التي دفعت لهم إعتماداً على العقد الموقع مع الوزارة، والظاهر إن نسب الإنجاز أقل من السلفة التشغيلية التي تم دفعها كعمولة، وهي سرقة واضحة) ولم يتهم الدكتور الشهرستاني أي شخص بعينه في هذه السرقة الكبيرة. هذا مثال  للسرقات المتوسطة ، المفضوحة أمام رئيس الوزراء وكافة الوزراء ، والخبر اليقين لدى الدكتور حسين الشهرستاني.  هذا مثل لأكثر من ثمانية آلاف مشروع متلكأ منذ عام ٢٠٠٣ ومشابه لهذه الحالة.

رابعاً: المفسدون الكبار؛ وهؤلاء يأخذون عمولات تتجاوز ال (٩٠ ٪) من قيمة المشروع أوكلفة التجهيز، وأضرب أدناه المثل التالي في الشهر الثالث من عام ٢٠١٢.

حيث وزعت على الوزراء في مجلس الوزراء قوائم بكلف المصاريف لمؤتمر القمة العربي ونسب الإنجاز لجملة من المشاريع في هذا المضمار، وأثار إنتباهي في وقتها كلفة مشروع شارع المطار الذي بلغت كلفته بحدود (١٩٦) مليون دولار؛ وقررت أن أعمل عملية حسابية بسيطة كما هو متعارف (حساب عرب) لهذا المشروع؛ حيث يتشكل هذا المشروع كما يشاهده المواطن الذي يذهب إلي المطار من حوالي الألف وستمئة نخلة لا يمكن أن يتجاوز سعر النخل الألف دولار مع ارباحها، فتكون الكلفة الكلية بحدود (١،٦) مليون دولار؛ وهناك حوالي (١٨٠٠) عمود إنارة حيث أن كلفة العمود عالمياً مع التركيب والكابلات الكهربائية والأرباح لا يمكن أن تتجاوز ال (٦٠٠٠) دولار للعمود، اى بكلفة كلية بحدود (١٠،٨) مليون دولار، أما أحواض الماء والنافورات وبعض الإنشاءات الأخرى فلا يمكن أن تتجاوز كلفتها أل (٢) مليون دولار، أما الحشائش والزهور والشجيرات ورشاشات المياه وقضايا بسيطة أخرى فلا يمكن أن تتجاوز كلفتها ال (١،٥) مليون دولار؛ أي إن كلفة المشروع لا يمكن أن تتجاوز ال (١٦) مليون دولار في حين تم دفع مبلغ (١٩٦) مليون دولار؛ ويمكننا إجراء مقارنة بسيطة مع شارع بمواصفات عالمية عالية طوله حوالي ال (٢٠٠) كيلومتر يمتد من أربيل إلى زاخو ويخترق أربعة جبال من خلال أربعة أنفاق لم تتجاوز كلفته ال (٢٥٠) مليون دولار مع الإنارة وكافة الشروط والمعايير العالمية، ولا أريد أن أزعم أن ألنزاهة مطلقة في أقليم كردستان، ولكن لا يمكن المقارنة بين أعمدة كهرباء ونخيل وحشائش وأحواض ماء تكلف (١٩٦) مليون دولار وبين طريق أربيل زاخو بكلفة (٢٥٠) مليون دولار؛ وأرغب أن أؤكد أني لا أوجه الإتهام إلى شخص محدد أو عدة أشخاص عن هذا لفساد الكبير في شارع المطار لأني لا أمتلك دليل مادي يقيني بهذا الشأن غير ما أشرت إليه.

القضية الأخرى هي أجهزة كشف المتفجرات؛ حيث كان سعر الجهاز بحدود (٤٠) الف باون أي حوالي (٦٠) الف دولار، وهي أجهزة كاذبة لا يكلف الجهاز أكثر من ١٢ دولار؛ تم محاكمة صاحب الشركة المصنعة جيم ماكورميك في بريطانيا الذي إعترف أنه كان يبيع الجهاز ب (٤٠) الف باون، يأخذ لنفسه (٢٤) الف باون ويدفع عمولة للعراقيين بمقدار (١٦) ألف باون، وأنه باع الأجهزة لوزارة الداخلية بمقدار (٨٥) مليون دولار، وحكم عليه بالسجن في بريطانيا لعشر سنوات، ليست المشكلة في هذه الأجهزة هي السرقة التي تتجاوز ال ٩٩٪ فحسب، إنما ارواح الآلاف من الأبرياء الذين إستشهدوا بسبب هذا الفساد الكبير. يمكن الإطلاع على التقرير المصور لل((BBC على الرابط التالي:                         https://www.youtube.com/watch?v=VRpNbd3Q31I

11 thoughts on “كيف نحمي العراق من الإنهيار (إسترجاع ألأموال من المفسدين) الحلقة الثالثة

  1. دكتور محمد نسيت ان تذكر قضية العالم العراقي الدكتور كمال حسين وكيل وزير البيئة الذي طرد من وظيفته بسبب كشفه لتلوث نهر الحسينية في كربلاء الذي سببه المحافظ امال الدين الهر وهو من حزب الدعوة حيث رفض جميع الاغراءات والتهديد لكي يسكت ولكنهم طردوه لانه بالوكالة وتخلصوا منه حيث كان انزه انسان عمل في وزارة البيئة باحتراف وعلم ومقدرة كبيرة

    إعجاب

  2. شكرا لكم على ماتطرقت اليه ولكن اريد ان انوه عن شيء مهم جدا . ان اي نوع من الاصلاح او التقويم او التغيير وخصوصا في حالة العراق ينبغي ان تكون هناك ارادة سياسية ، وان من يقود هذه الاصلاحات حاليا يصطدم بمقاومة عكسية من قبل احزاب واشخاص لازالو يمتلكون عناصر القوة وهي ( السلطة والمال ) مانحتاجه اليوم عقلية امثال غاندي في فلسفته السلمية والى رجال مثل لي كوان باني سنغافورة والى عقلية مهاتير محمد مهندس اقتصاد ماليزيا والى فلسفة نيلسون مانديلا في التسامح ، كما وعلى من يقوم بمواجهة الفاسدين والسراق ان يدخل الحدث بجرأة ولااعتقد ان اي من الاشخاص الموجديين حاليا على سدة الحكم والمتمثل بالسيد العبادي يستطيع بمفرده تغيير الواقع العراقي وحتى وان كانت لديه الرغبة في ذلك فهو ينتمي الى منظومة هي بالذات مسؤولة عن كل الفساد وسوء الادارة والتي لاتملك الشعور الوطني وانما هي عبارة عن منظومة وظفت الفساد لتحقيق مصالحها الضيقة واستخدمت الفساد للوصول الى السلطة

    إعجاب

  3. اي والله احنه غير ا حسين ماعدنه وسيله – والذنوب هواي جفتهه ثجيله
    كلكم فخر ياعشاق الحسين — وقلدناكم الزياره والدعاء والسلام على الزهراء وابيها وبعلها وبنيها
    اللهم العن ظالمي فاطمه وقاتلي ابيها وبعلها وبنيها وشيعتها ومحبيها اللهم عجل لابنها الفرج انا منتظرين وانت ارحم الراحمين ومشتكانا اليك انت سيدنا ومولانا فانصرنا على القوم الظالمين

    إعجاب

  4. الا ترون معي ان الطريق للوصول الى الاموال طويل ويحتاج الى وقت طويل ولابد من حلول قصيرة الامد للحصول على جزء من المبالغ المسروقة لتمشية امور البلد لكي لاينهار الاقتصاد

    إعجاب

  5. إن هذا الكلام يدمي القلب ويؤشر مدى خسة واجرام هذه العصابة التي تعبث بمقدرات البلد وإن إسترداد أموال العراق المنهوبة هو الحل الأمثل لمعالجة مشاكل العراق الاقتصادية وانتشاله من أزمته المالية وهذا يحتاج إلى إرادة سياسية وقرارات شجاعة وتجرد عن الحزبية والكتل السياسية إضافة إلى توفر عنصر الوطنية والنزاهة لدى المتصدي لهكذا مهمة خطيرة وعدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك وللأسف لا تتوفر هذه المواصفات في الحكام اليوم وإن هذا الدور يجب ان يتبناه الشعب بنفسه عبر تظاهرات حاشدة تطالب باستعادة أموال الشعب المنهوبة ومحاسبة المفسدين والمقصرين  وهنا انا لست مع الدكتور في ترك المحاسبة االشديدة لهؤلاء اللصوص المجرمين لأنه الطريق لردع الباقين وعلى العراقيين تدويل قضيتهم للضغط وكسب تعاطف المجتمع الدولي مع قضيته

    إعجاب

  6. متابعة جيدة لقضية الفساد …جزا الله الدكتور علاوي خيرا .وفي هذا الصدد ملاحظات :
    الفساد حالة شبه عامة في اكثر بلدان وحكومات الشرق الاوسط بدرجات متفاوتة طبعا دون ان تسقط النظام السياسي في تلك البلدان .تابعوا صفقات الفساد في امراء السعودية بندر بن سلطان نموذجا وقضية الامير المعتقل في بيروت في قضية الكبتاغون . بل ان الفساد في جمهورية ايران الاسلامية بات مشكلة حقيقية في طروحات المقاومة مع الضغوط الاجنبية وما طرحه السيد الخامنه اي في مشروع (الاقتصاد المقاوم ) .وهناك جدل كبير كالذي نحن فيه حول امكانية و طرق مكافحة الفساد في البلاد (مؤسسات الدولة البنوك القضاء ) والعملية صعبة على كل حال .
    في العراق تتعقد المشكلة مع مواكبة الاحباط السياسي مع قضايا الفساد . تشكل عمليةالمحاصصة التي ارسيت قواعدها من قبل المحتلين الارضية الداعمة والمهيئة لنمو الفساد وانتشاره دون ان يكون لاحد القدرة على مكافحته.المحاصصة في دوائرها الاولية الشيعة والسنة والاكراد . كل التقييمات القضائية تخضع للمحاصصة والحصانة التي تمتلكها دون المحاسبة والمتابعة والعقاب .في القطاع الشيعي كما في القطاعات الاخري هناك محاصصات ثانوية تتمتع بامتيازات الحصانة ايضا ..الصدريون والحكيميون و الدعوة بفصائلها المختلفة والفضيلة و المحسوبين على امريكا و المرجعيات الدينية كلها عناوين لا تمكن القضاء من المحاسية والعقاب والامر سيان بل اشد سوءا في القطاع السني ةالكردي .قضية النفط في كردستان و صالح المطلك في اموال النازحين نماذج مختصرة .
    الفساد السياسي ليس اقل خطرا من الفساد الاقتصادي حيث الحقيقة الغائبة غب المناكفات والمماحكات الفئوية السياسية والتي تصادر الحقيقة وتسقط السليم من الكفاءات (كما ورد في المقال حول النزيهين ) .الدكتور علاوي و خلال فترة وزارته تعرض الى حملات شديدة واتهامات بالفساد . في الاالحقيقة ان الاجواء السياسية الفاسدة والمشحونة بالعدوات والبغضاء والتمحور السياسي لن توفر الارضية السليمة لفرز الحقيقة دون الافتراء . بنفس الطريقة عملت الاجهزة الفاعلة في العراق على اسقاط المالكي و ازاحته وهي اليوم تعمل على تاجيج الشارع العراقي على غرار مشاريع الربيع العربي المشؤوم ما يلوح ان خلق ارضيات الفساد واستثمار الحالة تستطبطن ارادة سياسية اجنبية ذات اهداف احتلاليى في العراق .
    مكافحة الفساد بكل اشكاله (السياسي والاجتماعي والاقتصادي ) تتطلب تغيير الانسان في العراق ذلك بان الله لم يك مغيرا مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ظ

    إعجاب

  7. اﻻخ الغاضل
    السﻻم عليكم
    اهنئكم على المقالة و ما تضمنته من معلومات و اود ان ابين وجهة نظري كما يلي
    من الصعوبة بمكان ارجاع اﻻموال المسروقة اذا كان قد تم تحويلها الى خارج العراق.
    اذ انها ﻻبد و قد وضعت في حسابات
    ﻻتمت بصلة الى الفاسد اﻻصلي.
    الحل يكمن في اصدار عفو عام يشمل
    كل من يجلب طواعية اي مبلغ من المال المسروق و يعطيه للدولة العراقية دون المساءلة او التبعات القانونية.
    على ان يكون قانون العفو المقترح موثق من جهة محايدة كاﻻمم المتحدة مثﻻ ﻻن العراقين عموما ﻻ يثقون بقرارات حكوماتهم.
    كما و يتوجب ان يتضمن القانون سقفا زمنيا محددا للتنفيذ و مدة محددة لجلب اﻻموال المسروقة.

    إعجاب

  8. يوجد اشخاص في غاية الشجاعه والنزاهه لايستطيعو ان يفعلو شيءا في حكومه مكبله ببرلمان غالبيته من الطائفيين والصوص والجهله واحزاب كثيره اقوى من الحكومه السياسيه او التنفيذيه والدليل زعماء الكتل يذهبو للاجتماع والاتفاق على قضايا خطيره تسليح ودعم جماعات بدون علم حكومة المركز الحل هو حكومه مركزيه ووزراء ذو اختصاص تكون رادعه لكل مفسد او يعمل بالعماله مع اعداء البلد

    إعجاب

  9. لقد اخذ الفساد في العراق اكثر من منحى، اليوم عملية اعادة هيكلة منظومة الحكومة و الدولة اقتصاديا و اجتمعيا و تنمويا تحتاج الى منهاج متكامل و خطط استيعابية و توعوية في آن واحد.

    1- العامل البشري : يمكن تلخيص مايدور هنا بأنه تحليل فلسفي و سيكولوجي للفرد العراقي منبثق من عوامل و إرث متراكم عمره قرابة المئة عام المنصرمة و هو يمثل الهوية للشخصية العراقية و هنا نحتاج الى خبراء الإنثروبولوجي و النيوروسايكولوجي و هؤلاء متوفرون اليوم بكفاءة عليا
    2- العامل البيئي : البيئة و الطاقة و المناخ كلها أكثر المتضررين اليوم في العراق و يجب البدء بهم اولا قبل كل المشاريع
    3- العامل التنموي و الإقتصادي : و هذا هو الآلية للغايات و ليست الغايات نفسها و هي ستراتيجيات متغيرة و ديناميكية تعتمد اساليب منفتحة للبيانات و رصدها و الاحصائيات و هنا يقع دور المفهوم الرقمي و الحوكمة الالكترونية للبيانات في بناء خطط اقتصادية متغيرة مع رصد الكفاءة لها
    4- العامل الأمني : هذا العامل هو نفسي اكثر مما هو تقني و يجب ان يؤمن المواطن العراقي بمواطنته اولا قبل كل شيئ و عندها يتحقق الأمن فهو مسؤولية الجميع

    أمر خطير في الأهمية يجب الإشارة له،،، اليوم العراق واقع تحت هيمنة مدبرة لمنظومة هائلة استخباراتية تدعمها دول في المنطقة و ينفذها بجدارة الغزاة و المليشيات المسلحة و المافيات،،،، نعم المافيات تقود كل شيئ و هنا يصعب حل رموز المعادلة،، مثال على ذلك:

    1- المعلومات اللوجستية الإستخباراتية تتلصص على كل كاتب و كل موقع و تراقب كل مكالمة بل الأكثر من هذا ان هاتفك الخليوي هو مرآتك لكل ماتفعله خلال اليوم حتى و إن كان مطفأ،،، فأنت لا و لن تستطيع اطفاء موبايل كل من تتحدث اليه فهذه المنظومة مدروسة بعناية محبكة….. و للعلم فلو ان المظاهرات الحالية التي اخذت اكثر من 4 اعوام منذ بدئها لو انها كانت في وقت صدام لحدث واحد من اثنين:
    أ- إما أن تقمع بشراسة مثلما حدث في مواجهات الإنتفاضة الشعبانية
    ب- أو أن يحدث (وهذا الإحتمال الأقرب) إنقلاب عسكري او داخلي يغير نظام الحكم

    السؤال هنا؟؟؟؟ اين يتمركز ما يمكن أن يدعى “نظام الحكم” اليوم في العراق؟؟؟

    الجواب الدقيق هو :
    1- العراق اليوم “يحوحكمهه” بالكامل الإستخبارات الإمريكية و نظرية المؤامرة و النظام العالمي الجديد و نظرية الفوضى و الفوضى الخلاقة….

    نعم ،،، لذا قهذه جميعا هي عبارة عن بريمجات حاسوبية تعتمد تقنيات التعلم الذكي و الذكاء الصناعي في خلق الفوضى و الفتن و غيرها من التجمعات الإفتراضية ضمن مؤثرات نفسية تعتمد زرع الفوضى و الخوف و غسيل الدماغ

    2- الطرف المستفيد في الحوكمة على العراق هو “الميلسشيات” و هذه ليدها – بواسطة الخلايا الشيطانية الإلكترونية – لديها أكسس للدخول على جميع البيانات الإستخباراتية فقد اصبحت بذلك تلك الجماعات Tool تنفيذية تؤدي الواجب مع من يؤمر بتصفيتهه

    3- الموارد النفطية و هي المنفذ الرئيس للمال بالعراق كلها مخترقة و تستنزف لجميع تلك الأطراف

    4- تجدر الإشارة هنا ان هناك “دولة خليجية متخفية تتستر تحت جميع الأنظمة المعلنة الحاكمة في الخليج” تمول كل هذه الأطراف و تتحكم بها بالكامل و دون أي شك او تصحيح…. هذه الدولة الخفية ستحل محل الإستخبارات الأمريكية في قيادة العراق بالكامل و ذلك بعمل مايشبه بتمثيلية هوليوودية ستتخلص من بعض الفاسدين الصغار و تحاول اعادة نظام دكتاتوري مشابه لنظام صدام و اعادة لعبة البعث او مايشابه البعث من جديد…..

    إعجاب

  10. ياسيدي الكاتب الأستاذ محمد علاوي ،،، اثني على تحليلك المتناسق المترابط و لدي ملاحظة صغير:

    1- لا يمكن أن يؤتى بشركات تدقيق عالمية مطلقا لأنهم سوف يستطيعون رشوتها و اغراقها بالمال و هذا وارد جدا في ظرف الإقتصاد الصعب اليوم..
    2- لا يمكن وضع اصابع الإتهام للكبار في الواجهة لأن هناك صغار و مليشيات نحكمهم و تهددهم
    3- الحل الوحيد هو أن تطفئ جمرات النار و تخمد حتى ينتهي كل شيئ لتعود بعدئذ تضئ من جديد … و انت تعلمون ماهي جمرات النار

    إعجاب

  11. ان الذي يرعبني في هذه الحكومه لا تخجل ابد من جميع الاعمال الفاسده وبكل صلف يسمع التعليقتت و التحديات و لا ينردع لانه لايوجدعقاب للمفسدين اويد كل ماجاءت به الاقتراحات و احب ان اضيف عليها تشجيع المواطنين بكشف الفسد بجميع انواعيه و باعتباريه يعادل القيتال في القوات المسلحه او اكثر لان القوات السلحه عملها القتال المبشر اما كشف الفساد فيعرض صاحبه الى الاغتيا
    ل من قبل المفسدين بدون ان يستطيع الدفاع عن نفسيه لانه غير مهيء للدفاع عن نفسه وهذا ما يسمى بحماية الشهود.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s