متى يرجع هؤلاء ألرجال ألمبدعون وألأفذاذ إلى بلدهم ألعراق

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7

(أستراليا تعتز وتفتخر أمام ألعالم بطبيب عراقي)  

 تخرج منجد ألمدرس  من كلية ألطب جامعة  بغداد عام( ١٩٩٧)، وترك  العراق عام ١٩٩٩ بسبب واقعة شهدها في المستشفى الذي يعمل فيه عندما جاءت الشرطة العسكرية بمجموعة من الجنود الفارين من الخدمة العسكرية، آمرة الأطباء ببتر آذانهم، ولما رفض رئيس قسم الجراحة تنفيذ الأوامر، قُتل أمام زملائه، أما منجد فهرب وإختبأ في مرافق ألنساء في ألمستشفى لفترة خمس ساعات،   وعلى أثرها قرر ألفرار من العراق إلى أستراليا، وخلال رحلته إستقل قارباً وضيعاً مزدحماً بأللاجئين كما أنه حينما وصل إلى أستراليا أحتجز في معسكر للاجئين في ظروف قاسية لفترة عشرة أشهر، وبعد إطلاق سراحه، نجح في الحصول على وظيفة طبيب مقيم بقسمي الطوارئ وجراحة العظام بمستشفى قاعدة ميلدورا،  وتدرج حتى حصل على زمالة كلية ألجراحين ألملكية ألأسترالية في جراحة ألعظام، وبدأ بإجراء   أبحاثه وتوصل إلى طرق مبتكرة في لحم ألعظام  بألأطراف ألصناعية،  وعين رئيساً للمجموعة ألأسترالية للإندماج ألعظمي. لقد إكتشفت أستراليا لاحقا أن المدرس منحها  شهرة عالمية فريدة من نوعها من خلال عمله كاختصاصي في تركيب الأطراف الاصطناعية للمصابين، وأصبح ألطبيب ألوحيد في أستراليا يجري مثل هذه ألعمليات، ولا يوجد في العالم غير طبيبين آخرين يستخدمون نفس طريقته في ربط ألأطراف ألصناعية بألأطراف ألحقيقية حيث يشعر ألمعوق بأن طرفه ألإصطناعي يعمل كألطرف ألحقيقي، فأخذ ألمرضى من مختلف أنحاء ألعالم ومن ضمنهم بريطانيا يسافرون إلى أستراليا لإجراء هذه ألعملية على يديه، وألفيديو أدناه يظهره وهو يحكي قصة حياته وهربه من ألعراق ومعاناته كلاجئ في أستراليا أمام جمع غفير من ألمواطنين ألأستراليين ثم يوضح ألإنجاز ألكبير ألذي حققه في جراحة ألعظام وربطها بألأطراف ألصناعية.

 ومع إنشغاله وتميزه ولكنه لم ينس معاناة شعبه ومعاناة اللاجئين ألعراقيين فألف كتاباً  وشارك في حملة تحت عنوان  “جئت على متن قارب-  I came by boat” حيث نشرت هذه ألعبارة في ألكثير من ألأماكن ألعامة في أستراليا من مواقف ألباصات وغيرها لتعريف ألشعب ألأسترالي بمعاناة أللاجئين ألعراقيين.

نحن في ألعراق أحوج ما نكون إلى مثل هذه ألتخصصات، فهناك ألآلاف من حالات ألعوق بسبب ألتفجيرات وألحروب وألولادات ألمشوهة بسبب إشعاعات أليورانيوم ألمنضب، لو كان هنالك إحساس من قبل ألمسؤولين بمعاناة شعبهم لفكروا بهذه ألشريحة وبألذات ألعسكريين وأفراد ألحشد ألشعبي وألعشائري وألصحوات ألذين ضحوا بأرواحهم من أجل راحة أبناء وطنهم ومن يجلس على كرسي ألحكم ؛ ألمطلوب ممن بيدهم ألقرار على ألأقل إنشاء مستشفى تخصصي لعلاج مثل هذه ألحالات وجلب ألأطباء المتميزين من أمثال منجد ألمدرس للإشراف على مثل هذا ألمستشفى [ أأمل أن تجد مثل هذه ألدعوة أذن صاغية من قبل ألمسؤولين] وأن لا تذهب هذه ألدعوة إدراج ألرياح كما ذهبت ألكثير من ألدعوات ألإصلاحية وألمخلصة من قبل ألكثير من أبناء شعبنا ألواعين وألمخلصين.

فضلاً عن ذلك فإننا عندما نرى ونسمع  عن هؤلاء العراقيين ألشرفاء وألأصلاء وألأكفاء من أمثال ألدكتور منجد ألمدرس يصبح أملنا عظيماً بألله بأنه لا بد أن يأتي أليوم ألذي يبزغ فيه فجر جديد يعم فيه ألخير بلدنا ألعراق، ولا بد أن يكون لهؤلاء دوراً مركزياً في ألنهوض بالبلد وقيادته إلى شاطيء ألسلام وألخير وألتطور وألتقدم وألإزدهار وألسعادة، فليس ذلك على ألله ببعيد، فلا بد أن يأتي ذلك أليوم، ولا بد أن يغدو مصير ألمفسدين مزبلة التأريخ، وسينبثق مستقبل جديد بمشيئة ألله على يد ألكثيرين من ألأشراف وألأكفاء من أبناء شعبنا ألكرام، ” فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (*) َإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا “.

هل يمكن لترامب إرجاع ألأموال ألتي سرقها ألسياسيون ألفاسدون للشعب ألعراقي ؟

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1

لقد تحدث ترامب فيما لا يقل عن عشر مناسبات مختلفة خلال فترة حملته ألإنتخابية في كلمات ومقابلات وبرامج مختلفة عن ألعراق حيث يمكن ألإطلاع على بعض هذه ألمقابلات في ألفيديو أدناه :

لقد إستخدم ألعبارات ألتالية : {عندما ذهبنا إلى ألعراق فإني أفترض إننا سنأخذ ألنفط ألعراقي، فهناك مثل يقول بشأن ألحرب – ألمنتصر هو ألذي يحصل على ألغنائم-} وقال أيضاً {إذا كنا سنترك ألعراق فليكون ألنفط لنا/ لو عاد ألأمر لي فسأأخذ نفط ألعراق} وقال {أقل ما يجب على ألعراقيين دفعه لنا هو 1.5 ترليون دولار مقابل تحريرهم{  وقال أيضاً {سوف أأخذ ثروتهم، سوف أأخذ ألنفط ألعراقي} .

من يفقه في ألسياسة يعلم إن هذه ألمطالب لا يمكن تحقيقها، وإنها قد قيلت أثناء فترة حملته ألإنتخابية حيث أنه أيضاً قال {إن فزت في ألإنتخابات فسأضع ألسيدة كلينتون في ألسجن لأنها تهاونت حينما إستخدمت ألأيميل ألعام} ولكنه بمجرد أن فاز في ألإنتخابات قدم شكره لها وأشاد بها، إن أللهجة ألتي تحدث بها بشأن ألعراق تمثل عقلية ألمقاتلين ألأميركان ألجنوبيين أثناء ألحرب ألأهلية بين ألولايات ألشمالية وألجنوبية بين عامي (١٨٦١-١٨٦٥) ألتي كانت تعطي ميزة للبيض وكانت ترفض إلغاء ألعبودية، ولكن هذه ألعقلية قد أخذت تسود مرة أخرى في أميركا بعد عدة سنوات من هجمات ١١ سبتمبر وإلإرهاب ألعالمي ألذي تتصدره مجاميع خارجة عن ألإسلام ويزعمون أنهم يقاتلون بإسم ألإسلام من أمثال ألقاعدة وداعش ومن لف لفهم، فضلاً عن ألجرائم ألكثيرة وعصابات ألمخدرات وتبييض ألأموال في ألجنوب وألغرب ألأمريكي للكثير من ألأميركان ذوي ألأصول أللاتينية ألقادمين من ألمكسيك ودول أميركا ألجنوبية، لقد لاقى خطاب ترامب قبولاً من قبل أعداد غفيرة من هؤلاء ولذلك قاموا بإنتخابه.

ولكن نتساءل هنا؛ هل إن ذلك ألخطاب هو لمجرد ألدعاية للحملة ألإنتخابية؟ أم أنه سيمثل عقلية ألحكم للحقبة ألقادمة؟ ألجواب: إنه وإن أستخدمت ألكثير من ألعبارات لأغراض إنتخابية، ولكن هذه ألسياسة ستمثل عقلية ألحكم على ألأقل لفترة ألسنين ألأربعة ألقادمة من حكم ترامب، إن لم تمتد لثمان سنوات إن أعيد إنتخابه.

هل سيعاني ألعراقيون بألسلب من السياسات ألأمريكية ألقادمة؟ ألجواب : ليس ذلك بالضرورة، ولكن ألإهتمام ألأمريكي بمساعدة ألعراق على كافة ألأصعدة سيقل بألتأكيد. نعم ستستمر ألمعونات وألقروض ألميسرة وألمنح  مادامت داعش موجودة؛ ولكن في أليوم ألذي ستنتهي به داعش في ألعراق فحسب إعتقادي ستتقلص ألكثير من تلك ألمعونات وألمساعدات، ولكن ألخطورة كل ألخطورة هي في ألدفع بإتجاه تقسيم ألعراق، لقد قال ترامب أيضاً حينما سأله ألمعلق {أليس بهذه ألطريقة أنت تدمر ثروة ألعراق} فأجاب {لا يوجد-عراق- وعراقيين، إنهم منقسمين إلى فصائل مختلفة -ومتنازعة-}، إن كردستان سائرة نحو ألإنفصال، وهناك جهات تدعو إلى قيام ألإقليم ألغربي وإقليم ألموصل وإقليم ألبصرة وإقليم ألجنوب وكلها خطوات بإتجاه تقسيم ألعراق، وستقوم لا سامح ألله، إن سمحنا بهذا ألمخطط نزاعات على ألحدود وألموارد ألطبيعية وألمياه، إن كردستان ألآن بحكم ألدولة ألمستقلة بحدودها وجيشها ومواردها، ويجمعهم ألآن هدف ألإستقلال، وبمجرد ألإستقلال ستبرز لهم مشاكل أخرى على ألمستوى ألسياسي، وكذلك بألنسبة لعلاقاتهم بدول ألجوار لا سيما تركيا وأيران، سيبقي ألعراق من دون كردستان وإن إستقلوا عنه أقرب هذه ألدول إليهم، فهم محترمون في ألعراق ورضي بهم ألعراقيون لتسنم أعلى ألمناصب في ألدولة؛ ولكنهم يعيشون حلماً إنتظروه لعقود وهو ألإستقلال ولهم بعض ألحق في ذلك، ومن ثم بعد ذلك تشكيل كردستان ألكبرى مع أكراد تركيا وإيران وسوريا، لقد عاش ألعرب نفس ألأحلام في ألوحدة ألعربية منذ خمسينات ألقرن ألماضي وتوفر قائد وبطل قومي قل نظيره وهو جمال عبد ألناصر، وتوفرت آيديولوجية وحدوية واحدة في دولتين تحت حكم حزب ألبعث في ألعراق وسوريا وكان شعارهم ألأول هو ألوحدة ألعربية، ولكن ألعرب عانوا ألويلات من هذه ألأحلام وإضطروا ألتخلي عن هذه ألأحلام، فلا تكفي ألقوميات لقيام ألدول، بل هناك شرطين أساسيين لقيام ألوحدة، ألأول هو عقلية ألحكام في تغليب ألمصالح ألعامة على ألمصالح ألخاصة وألثاني برنامج ديمقراطي حقيقي، ولهذا نجحت ألوحدة ألأوربية مع إختلاف قومياتهم ولغاتهم وتأريخهم ألدموي؛ للأسف مثل هذه ألعقليات للحاكم وألديمقراطية ألحقيقية شبه معدومة في مجتمعاتنا؛ وأقصد بألذات ألمجتمعات ألعربية وألإسلامية ألمعاصرة، ولعل ألمستقبل سيكون أفضل بكثير بسبب زيادة وعي ألجماهير.

ونعود مرة أخرى إلى سياسات ترامب؛ فمع كل ألسلبيات في خطابه تجاه ألعراق، ولكن لعله هناك مشتركات بين مقولات ترامب وبين بعض تطلعات أغلبية ألشعب ألعراقي ألمستضعف ألذي كان ولا يزال يعاني أغلب ألسنين منذ عام ٢٠٠٣ من ألسياسيين ألفاسدين ألذين سرقوا خيرات هذا ألشعب وجعلوه يعيش في شظف من ألعيش وفقر وقتل وتهجير وتفجيرات وإختطافات وسرقات، ألمسؤول ألأول عن هذه ألمعاناة هم سياسيوا ألصدفة ألذين أوصلونا إلى هذا ألحال.

يقول ترامب بشأن هؤلاء ألسياسيين {إن -ألحكام في ألعراق- فاسدون، كل شيء فاسد تماماً} ويقول أيضاً {يقولون إن ألعراق ذو سيادة، ألا ترون هؤلاء ألناس- ألسياسيون- كيف ينهبون، هل هذه دولة ذات سيادة؟}، نعم قد يتحمل ألأميركان وسياستهم في ألعراق مسؤولية كبيرة لواقعنا ألمأساوي ألذي نعيشه، ولكن يبقى ألإنسان ألعراقي ألفاسد على سدة ألحكم هو ألمسؤول ألأول للمعاناة ألتي نعيشها، فهل هذا ألمشترك بين ترامب وبين تطلعات ألشعب ألعراقي بشأن ألحكام ألفاسدين يمكن أن يقود إلى تفاهم بين ألسياسيين ألمخلصين لبلدهم وترامب لإسترجاع ما نهبه ألمفسدون ؟ مع ألعلم إنه لا يمكننا إرجاع ألمبالغ ألمسروقة من دون ألتنسيق مع ألمؤسسات ألمصرفية ألأمريكية ألتي يمكنها وحدها فقط معرفة مآل ألكثير من هذه ألأموال ألمنهوبة ؟ هناك لقاء قريب ومتوقع بين رئيس ألوزراء ألدكتور حيدر ألعبادي وبين ترامب، فهل يمكن أن يسفر هذا أللقاء عن قرارات تحقق مصلحة ألبلدين؟ هذا ما ستكشفه ألأيام ألقادمة، بل لعل ترامب سيأخذ تلك ألأموال لتسديد أل (1.5) ترليون دولار ما يطالب به ألعراق كما يدعي! وبغض ألنظر عن نتائج ألمحادثات مع ترامب، فألأمر يحتاج إلى خطوة جريئة من قبل ألدكتور حيدر ألعبادي وجلب شركات للتدقيق ألجنائي (Forensic Auditing) لإسترجاع ألأموال ألمنهوبة.

ومع ذلك أقول أنه لا يمكننا أن ننهض ببلدنا إلا بألإعتماد على أنفسنا؛ لا أمريكا تنفعنا ولا ترامب ولا أي دولة أخرى؛ ثلاث مواصفات فقط مطلوبة لمن يجب أن يحكم ألبلد؛ ألأول: ألنزاهة وألإخلاص، وألثاني: ألكفاءة وألقدرة، وألثالث: ألشجاعة وألإقدام؛ وألأمر بيد ألشعب فهو ألذي يضع صوته في صناديق ألإقتراع؛ ومتى ما أرادت ألأغلبية من أبناء شعبنا ألتخلص من ألمفسدين فهي وحدها يمكنها تغيير سوء حالنا وألنهوض ببلدنا؛ أما إذا بقيت ألأنفاس ألطائفية هي ألمسيطرة، ألشيعي ينتخب ألشيعي وألسني ينتخب ألسني وألكردي ينتخب ألكردي حتى ولو كان فاسداً فسنبقى على نفس حالنا، ولكن متى ما أستعظم ألسني ألجرائم ألتأريخية بحق ألشيعة وغض ألطرف عن جرائم جهلة ألشيعة بحق ألسنة، ومتى ما إستعظم ألشيعي جرائم ألشيعة بحق ألسنة، ولم يأخذ ألسنة بجريرة داعش، وطبق ألجميع مقولة ألسيد ألسيستاني أعزه ألله (لا تقولوا أخواننا ألسنة، بل ألسنة هم أنفسنا) حينها  فقط يمكننا أن نتوقع مستقبلاً زاهراً للبلد؛ لعله ألمرحلة ألمقبلة ستكون أفضل من سابقاتها، فقد أصبحت ألغالبية من أبناء وطننا أكثر وعياً، وعلموا أن ألشعارات ألطائفية وألعرقية قد رفعت لتحقيق مصالح ألسياسيين ألخاصة على حساب مصالح ألمواطنين ألعامة سواء كانوا من سياسيي ألشيعة أو ألسنة أو ألكرد، ولن يغير ألله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ونقول عسى ولعل بما تحقق من ألوعي بعد هذه ألسنين ألعجاف سنتغلب على ألطائفية ألمقيتة أعاذنا ألله منها ومن تبعاتها.

مؤامرة لإعتقال محمد علاوي بشكل رسمي خارج ألقانون

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%95%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b6-%d9%a2

بعد رجوعي للعراق في نهاية شهر تشرين الثاني عام ٢٠١٤ وبعد مواجهة القضاء بشأن ألتهم المفبركة ألموجهة لي، وبعد أن تبين للقضاء أن هذه التهم باطلة ومفبركة ولا أساس لها من الصحة، صدر ألقرار ألنهائي وألقطعي من محكمة التمييز لصالحي. ولكن بعد صدور هذه القرارات ألقطعية صدر بحقي أمر إلقاء ألقبض من جهة مجهولة لا زلت أجهلها حتى أليوم في شهر شباط عام ٢٠١٥، ولكن قائد عمليات بغداد قد ساورته ألشكوك  أن هناك مكيدة مبيتة من وراء هذا ألأمر، فلم يسمح لتلك ألقوة بتنفيذ ألأمر، وإنه يُشكر على موقفه الشهم هذا ألذي لم يخبرني به ولكني عرفته لاحقاً من مصادر أخرى.

وتكرر نفس ألأمر في شهر نيسان ٢٠١٥ حيث إتصل بي مدير مكتب وزير ألداخلية ألسيد محمد ألغبان وأخبرني بأن ألوزير  حاول ألتحدث معي فلم أكن موجوداً، وإن ألسيد ألوزير يبلغني أنه كانت هناك مؤامرة لإلقاء ألقبض علي، وإن ألأمر وضع بطريقة خفية ضمن بريد ألوزير كورقة واحدة (كما هي مبينة أدناه) من دون أوليات ليقوم ألوزير بألتوقيع على ألموافقة، ولكن ألوزير تفاجأ عندما قرأ إسمي، وتفاجأ أكثر عندما جاءته تلك ألورقة من دون أوليات، فطلب ألأوليات ولكن مفاجأته كانت أكبر حينما علم من ألأوليات أن ألتهمة ألموجهة إلي هي ألجمع بين وظيفتين في آن واحد. 

%d8%a7%d9%95%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%8a

[ لكي أوضح ألأمر للقارئ ألكريم ؛ إني في نهاية عام ٢٠٠٧ عندما أرسلت رسالة إلى ألسيد ألمالكي رئيس ألوزراء قدمت فيها إستقالتي من وزارة ألإتصالات لم ينفذ ألسيد ألمالكي أمر ألإستقالة مباشرة مع ألعلم أني قد توقفت عن ممارسة مهامي كوزير ولم أستلم أي معاش؛ وبعد بضعة أشهر شغر منصب نائب في مجلس ألنواب بسبب وفاة ألنائبة عايدة عسيران، فأديت ألقسم وأخذت موقعها، وفي اليوم التالي صدر قرار قبول ألإستقالة كوزير من قبل رئاسة ألوزراء، ومعنى ذلك من ألناحية ألنظرية أني جمعت بين وظيفة وزير ووظيفة نائب في مجلس ألنواب لفترة يوم واحد بسبب خطأ إداري لست أنا مسؤولاً عنه].

ثم أضاف مدير مكتب ألوزير أن ألوزير قد إستدعى مجموعة من كادر ألوزارة من ألمسؤولين عن إصدار هذا ألقرار وفتح تحقيقاً معهم لمعرفة من يقف خلف هذه المؤامرة؛ ولكنه لم يتوصل إلى نتيجة بسبب غياب ألبعض منهم، فهددهم وأعطاهم مهلة يوم واحد لإبلاغه عن المسؤول أو ألمسؤولين عن هذه ألمؤامرة وبخلافة سيتم إعتقالهم جميعاً، وأوعدني مدير ألمكتب أنه سيتصل بي في أليوم ألتالي ليبلغني عن نتائج التحقيق وأسماء ألمسؤولين عن هذا ألمخطط ألتآمري.

لم يتصل بي مدير ألمكتب في أليوم ألتالي ولا بعدها، وقدرت أن ألسيد ألوزير محرج من إخباري عن أسم ألمسؤول أو ألمسؤولين عن هذه ألمؤامرة، وليس من طبعي أن أتابعهم بشأن هذه ألقضية فجميع ألمعلومات وألتفاصيل هم قد أبلغوني عنها وألوثائق هم قد زودوني بها.

تم بعدها إبلاغ ألسادة رئيس ألجمهورية ورئيس ألوزراء ورئيس مجلس ألقضاء ألأعلى بتفاصيل ألقضية فأبدى ألجميع إستهجانهم وإمتعاضهم لهذا ألأمر، وتم إبلاغهم بأن هذا ألحدث كان يمكن أن يؤدي إلى حدوث مجزرة، حيث إن حماية ألدكتور أياد علاوي لن يسمحوا لهذه ألقوة بإعتقالي وإنهم أناس مستميتين وسيواجهوا ألمعتدين، وهذا ألأمر يمكن أن يجر إلى حدوث إقتتال بين ألحماية وبين ألمعتدين وسيجر إلى حدوث أزمة سياسية في ألبلد، وقام رئيس مجلس ألقضاء ألأعلى ألسيد مدحت ألمحمود بإجراء ألتحريات على إعتبار أن ألأمر أعتمد على قرار محكمة ألنزاهة؛ فأخبرنا إن ألمخالفة إن صحت (وهي لم تصح) فهي عبارة عن مخالفة إدارية ولا يجوز إعتقال ألشخص إعتماداً على مثل هذه ألمخالفة.

لقد أخبرني أحد ألأخوة ألمحبين أن ألأمر كان أكبر من مجرد عملية إعتقال، وفي ألحقيقة فإني لا أعتقد أن ألأمر كان أكبر من ذلك، ولكني في نفس ألوقت لا أستطيع أن أنفي هذا ألأمر نفياً قاطعاً.

[أحب أن أضيف أن أسماء أفراد ألقوة ألمسؤولة عن ألإعتقال لا تعني أنهم مسؤولين عن هذا ألأمر، فهم مجرد أشخاص ينفذون أوامر صدرت لهم من جهات عليا]

نتساءل هنا؛ إذا كان بمقدور أناس أقل ما يمكن أن يقال بحقهم أنهم غير معروفين ولكن لديهم مقدار من الإمكانية وألجرأة لتوجيه تهم مفبركة وعملية إعتداء وإعتقال بألباطل بحق وزير وعضو مجلس نواب سابق خارج ألقانون؛ فكم من ألمواطنين ألأبرياء ألذين لا يوجد لديهم أي سند قد فبركت بحقهم تهم باطلة؟ وكم منهم قد أعتقل بألباطل؟ بل كم من ألمواطنين ألأبرياء قد فقدوا حياتهم بسبب هذه ألفوضى ألمستشرية للأسف ألشديد إلى هذه ألمستويات غير ألطبيعية وخارج ألقانون في ألعراق ألجديد؟

ألرسالة ألمفتوحة الثانية للحكومة ألسعودية

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9

[الحلقة ألثانية]

إبن تيمية يوفر ألشرعية ألكاملة للقاعدة وداعش لقتال نظام ألحكم ألسعودي

تطرقنا في الحلقة ألأولى إلى ألأسباب ألتي جعلت المملكة العربية السعودية منبعاً لإرهاب ألقاعدة وداعش من دون تخطيط أو دراية ألحكومة ألسعودية بخطورة فكر محمد بن عبد ألوهاب أو إبن تيمية في خلق ألإرهابيين من ألقاعدة وداعش، ولكن حملة السكينة ألتي أنشأتها ألحكومة ألسعودية قد تنبهت إلى هذا ألأمر فذكرت أن ألإرهابيين من القاعدة يكفرون الحكام من آل سعود إنطلاقاً من عدة متبنيات فكرية، وأهمها المتبنيات الفكرية لأبن تيمية حيث يذكر خالد المشوح نقلاً عن حملة ألسكينة في كتابه [ألتيارات ألدينية في المملكة العربية ألسعودية] أحد أهم ألمتبنيات ألفكرية للقاعدة في وجوب مقاتلة الحكام من آل سعود إستناداً على مقولة إبن تيمية بألنص [إن الدول المعاصرة عطلت شعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى بل اعتبرت مجرد التفكير في الجهاد جريمة تلاحق عليها، وقد قرر العلماء أن من امتنع عن شيء من الشعائر الإسلامية قوتل عليه. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات… أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب ألجزية على أهل ألكتاب وغير ذلك من واجبات الدين، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء)] للأسف تبقى هذه المقولات حبراً على ورق ولا تتخذ ألحكومة ألسعودية ألإجراءات ألواجب إتخاذها في كشف حقيقة أبن تيمية، للأسف كان ولا زال إبن تيمية شخصية مقدسة ولا زال يلقب في ألسعودية (بشيخ ألإسلام) ولازالت متبنياته الفكرية تدرس في السعودية، مع العلم إنه يوفر ألسند ألشرعي للقاعدة وداعش في وجوب قتالهم للعائلة ألسعودية الحاكمة. نتناول أدناه بقية ألمقال لعبد الرحمن البكري من صفحة (١٩٦) إلى (١٩٧) من كتابه (داعش ومستقبل ألعالم) الطبعة الحديثة:

الخطر الأكبر هو دور المؤسسات التربوية السعودية في تخريج الإرهابيين وتصديرهم إلى العالم، فالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وجامعة الملك عبد العزيز واللتان تأسستا في ستينيات القرن الماضي، واللتان تدرسان الأفكار الوهابية التكفيرية ويتواجد فيها الكثير من المدرسين من حركة الإخوان المسلمين المؤمنين بأفكار سيد قطب من غير السعوديين أو حتى من السعوديين، بل إن صاحب أفكار جاهلية المجتمعات وملهم سيد قطب أبو الأعلى المودودي كان هو صاحب فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعضواً في مجلس إدارتها قبل وفاته؛ إن أكثر من خمسين بالمئة من الطلاب في هاتين الجامعتين هم من غير السعوديين، ولم يكن الطالب في السعودية يجد من الكتب الإسلامية المعاصرة في السعودية غير الكتب الوهابية وكتب سيد قطب التي تربي المسلم على تكفير الحكام والمجتمعات الإسلامية التي توصم بالجاهلية وتنشر ثقافة التكفير والإرهاب؛ إن هاتان الجامعتان قد خرجتا الآلاف من الطلاب من غير السعوديين خلال الخمسين سنة الماضية، لقد أصبح هؤلاء أئمة للمساجد في بلدانهم الأصلية وكانوا نواةً لنشر الفكر الإرهابي بين عشرات بل مئات الآلاف من الشباب في بلدانهم الأصلية، لقد بنت السعودية مئات بل آلاف المساجد في كافة أنحاء المعمورة، وعينت رجال دين وهابيين أئمة لهذه المساجد، بل أنشأت مئات المدارس الوهابية في كافة أنحاء العالم، لذلك من الطبيعي أن نجد انتشار هذا الفكر الإرهابي على هذا المستوى الواسع في أنحاء العالم، إن داعش لا تحتاج إلى جهد كبير لجلب الأنصار، فقد وفرت المؤسسة الدينية السعودية وبإسناد من الحكومة السعودية من دون تقديرها للنتائج مئات الآلاف من الشباب المنتشر في كافة أنحاء العالم بهذه الأفكار الإرهابية والتكفيرية المنحرفة؛ لذلك طغى الإسلام الوهابي التكفيري المنحرف بين الشباب الإسلاميين النشطاء على الإسلام المحمدي، إسلام الرحمة والعدالة والمحبة والإخوة والخير والسلام.

إن الإسلام المحمدي دين كامل؛ بما يؤهله لإسعاد البشرية في مختلف مراحلها وتنوع خصائصها وبيئاتها، وذلك من خلال إرشاده إلى سبل كمالها، أما الإسلام الوهابي فإنه قادر على أن يمزق المجتمع الإسلامي من الداخل؛ لقد آخى الرسول بين المسلمين وتبنى سياسة التآلف والتضامن والتعاون والرحمة والمحبة والتآخي بين أفراد المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة، أما الإسلام الوهابي فقد برع في تبني سياسة القسوة والعداء والبغض والتنافر والتشرذم والقتل والذبح، ليس بحق غير المسلمين فحسب، وليس بحق المسلمين فحسب أيضاً، بل حتى على مستوى السلفيين أنفسهم كالفتك والإيغال بالقتل كما كان بين داعش وجبهة النصرة وحركة أحرار الشام السلفية التي صفيت قيادتها بشكل شبه كامل من قبل داعش.

ولا يمكن هداية البشرية إلى عمق المفاهيم الإسلامية الراقية التي تمثل كمال القيم البشرية وتعريفهم بقدرة هذه العقيدة على إسعاد البشرية من خلال المواقف العدائية والأساليب الهمجية التي تفوق الوحوش وحشية من قبل داعش والقاعدة وأساليب الإرهاب والذبح والفتك بكل من يصنف بالآخر بالمفهوم السلفي الوهابي. ولكن لا بد لهذا الإسلام المنحرف أن يندحر، ولا بد للإسلام النقي إسلام رسول الله والسلف الصالح أن ينتشر مرة أخرى كما جاء الوعد الإلهي {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}(سورة التوبة آية33)

إن إستمرار تقديس إبن تيمية حتى ولو أخفيت بعض مقولاته من الكتب الدراسية سيوفر السند الشرعي الكامل لهذه الحركات لتكفير ألعائلة السعودية الحاكمة وقتالها من منطلقات إسلامية وهابية منحرفة، حيث لا يمكن أليوم إخفاء أي حقيقة مع وجود ألأنترنت، ألمطلوب من الحكومة ألسعودية أليوم ليس حذف بعض الفقرات بل ألعكس هو الصحيح، يجب عليهم كشف حقيقة إبن تيمية؛ لماذا سجن عدة مرات؟ لماذا مات وهو في السجن؟ ما هو موقف علماء ألسنة من إبن تيمية في عصره؟ يجب ألإعتماد على ألنتائج ألباهرة ألتي توصلت إليها حملة السكينة ورسم سياسة جديدة للمدارس والجامعات في السعودية إنطلاقاً من هذه النتائج. سنتولى كشف حقيقة إبن تيمية في ألحلقات ألقادمة إن شاء ألله.

من أراد ألإطلاع على الحلقة ألأولى من ألموضوع أعلاه يمكنه فتح الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/29/

من أراد ألإطلاع على الكتاب كاملاً يمكنه فتح الرابط التالي:

https://bakribook.files.wordpress.com/2014/11/daesh-book1.pdf

لقد ذكر ألكاتب عبد الرحمن البكري في مقدمة كتابه إنه سيصدر كتاباً بعنوان [ألربيع ألعربي في ألسعودية] وقال بألنص [حيث سيكون هذا الكتاب الثاني متمماً لهذا الكتاب الأول؛ فالسعودية هي الأساس لهذه الأفكار المنحرفة؛ والسعودية هي من اكثر الدول معاناة من هذه العقائد والأفكار؛ والسعودية لا تمتلك خطة واضحة المعالم وفعالة في مواجهة هذه الأفكار، وإذا لم تتحرك السعودية بالشكل الصحيح وباسرع وقت فإنها لا محالة ستقع في أتون ثورة ربيع عربي، ولكن هذه الثورة سوف لن تكون ربيعاً، بل ستكون خريف قاتم يأتي من بعده شتاء مظلم مجهول النتائج والتبعات، ليس على مستوى السعودية فحسب، وليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى كافة ارجاء المعمورة، أعاذ الله السعودية وأعاذ المنطقة والعالم من هذا المصير المظلم والمستقبل المجهول] ومع أن ألمؤلف وعد بنشر كتابه قبل فترة ولكن لا نعلم ماهو سبب التأخير، نأمل أن يصدر ذلك الكتاب بأقرب فرصة، فألذي يظهر من بين طيات مقولاته أن ألكاتب ضنين على مصلحة المنطقة، وضنين على مصلحة ألإسلام وألمسلمين، بل حتى ضنين على مصلحة المملكة العربية ألسعودية من ألوقوع في أتون مستقبل مخيف ومجهول……

رسالة مفتوحة إلى حكومة المملكة العربية السعودية

 

%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%a2

[الحلقة ألأولى]

إني أعتقد أن داعش تستهدف على المدى البعيد إسقاط نظام الحكم السعودي كما كان هدف القاعدة قبل ذلك، فمنهجهم هو نفسه منهج جهيمان العتيبي عام ١٩٧٩ حين إحتلاله للحرم المكي الشريف لإسقاط نظام الحكم السعودي بحجة المهدي المنتظر، وسبقهم ألإخوان في بداية القرن العشرين حيث إنقلبوا على الملك عبد العزيز آل سعود في عشرينات القرن الماضي بقيادة فيصل ألدويش، ولكن إستطاع ألملك عبد ألعزيز آل سعود ألقضاء عليهم في معركة السبلة عام ١٩٢٩.

لماذا ظهرت كل هذه الحركات السلفية الوهابية التكفيرية في المملكة العربية السعودية؟ ولماذا إنتشرت في كافة أنحاء ألعالم؟ لماذا كان هناك خمسة عشر سعودياً من أصل تسعة عشر إرهابياً شاركوا في عمليات ١١ أيلول ألإرهابية؟  لماذا نسبة السعوديين في القاعدة وداعش إن لم تكن ألأولى فهي تبقى نسبة عالية مقارنة مع الدول ألأخرى؟

هناك أسباب متعددة منها تأريخية ومنها لا تزال قائمة، وإن ألحكومة السعودية تبذل جهوداً كبيرة للقضاء على هذه التوجهات وعلى هذا ألفكر ألتكفيري المنحرف، وأنشأت حملة السكينة لدراسة هذه الظواهر وكيفية القضاء عليها. وإني في هذا ألمجال أنصح حكومة المملكة ألإطلاع على ألمقال أدناه لأحد أقطاب هذه الحركات التكفيرية ولكنه إنقلب عليهم وهو عبد الرحمن البكري العراقي الأصل ومؤلف كتاب (داعش ومستقبل ألعالم) ألذي عاش ردحاً من حياته في المملكة العربية السعودية حيث أوضح خلال الفصل أدناه في كتابه المذكور من صفحة (١٩٥) إلى صفحة (١٩٧) مجموعة من ألأسباب لعلها تنفع حكومة المملكة في إتخاذ خطوات جدية للحد من ألآثار ألمدمرة لهذا ألفكر المنحرف لمصلحة نظام الحكم السعودي ولمصلحة دول المنطقة وبألذات ألعراق، بل كافة الدول العربية والدول الإسلامية التي إنتشر فيها هذا ألفكر، بل دول العالم كافة ألتي أنتشرت فيها هذه ألحركات وإعتنق الكثير من مواطنيها هذا ألفكر التكفيري المنحرف، أما ألمقال فهو :

حيث نجد أن الفكر الوهابي السلفي قد نشأ وترعرع في أرض الجزيرة العربية أو ما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية. لقد انتشر هذا الفكر تارة بالإقناع وتارة بالإكراه، بل إن الأمر كان أمضى من ذلك، فتم إقصاء كافة المذاهب السنّية الأربعة الشوافع والمالكية والأحناف والحنابلة في المملكة العربية السعودية، حيث تم إغلاق كافة مدارس المذاهب السنّية في كافة أرجاء البلاد، وبشكل خاص مدارس المذاهب الأربعة التي كانت قائمه في المدينة المنورة حتى عام 1341هـ/ 1922م، فأغلقت قسراً في تلك السنة ولم يسمح منذ ذلك اليوم بإقامة أي مدرسة لأي من المذاهب السنّية الأربعة في كافة أرجاء البلاد؛ فقط المذهب الوهابي الذي يستند إلى أفكار محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وبعض المسائل الفقهية لأحمد بن حنبل، فلم يتبق للإنسان السنّي في السعودية مجالٌ غير اعتناق الفكر الوهابي السلفي، ومنعت كافة كتب المذاهب الأربعة، ولم يتبق إلا كتب ابن تيمية وابن القيم الجوزية وابن عبد الوهاب وعلماء الوهابية كآل الشيخ وابن باز وابن عثيمين وابن جبرين والوادعي والفوزان وغيرهم من أئمة الوهابية. إن هذا الواقع قد وفّر الأرضية الخصبة لنشوء جيل مهيأ من الناحية العقائدية للانخراط ضمن صفوف الحركات السلفية التكفيرية، بل بمعنى أوضح، إن جيل الشباب في السعودية والبلدان التي استفحل فيها هذا الفكر إذا كانوا يبتغون تحقيق درجة أعلى من الالتزام بالإسلام لم يبق أمامهم مجال لاكتشاف الطريق لتحقيق ذلك إلا بالانخراط ضمن صفوف التنظيمات السلفية التكفيرية كالقاعدة وما شابهها. وإذا كان أي من هؤلاء يسعى إلى تحقيق أعلى درجات البر في التضحية بالنفس في سبيل الله، فإن ذلك سيتحقّق من خلال عملية انتحارية لقتل أكبر عدد من الناس، سواء كان هؤلاء من غير المسلمين أم حتى من المسلمين، وسواء كانوا من المجرمين والفاسقين أم من الأبرياء والمؤمنين، من الرجال أم من النساء، من الشباب أم من الشيوخ والأطفال. وهكذا نجد أن المدرسة الوهابية التي قامت في السعودية هي المدرسة القادرة على تخريج هذه النسبة العالية من الإرهابيين الانتحاريين بهدف قتل الناس من دون تمييز، ويعود السبب الأول في ذلك هو غلق كل المنافذ للتعرّف على الإسلام الحقيقي، إسلام السلام والخير والرحمة والمحبة، وفتح الباب لتعريف الناس بمبادئ لا تمت بأي صلة إلى الإسلام، إنه إسلام مزيف، إسلام القتل والإرهاب والكراهية والشر. وهكذا بدأت تنتشر وتستشري تلك المبادئ والقيم الإسلامية المزيفة في كافة البلدان التي وصلها الفكر الوهابي انطلاقاً مما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية من دون تخطيط مقصود من قبل الحكام من آل سعود.

الخطر الأكبر هو دور المؤسسات التربوية السعودية في تخريج الإرهابيين وتصديرهم إلى العالم، فهناك الآلاف من الطلاب من خارج السعودية الذين يدرسون الدراسات الأسلامية الوهابية التكفيرية في الجامعات السعودية، فعلى سبيل المثال الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والتي تاسست في ستينات القرن الماضي، والتي يتواجد فيهما الكثير من المدرسين من حركة الإخوان المسلمين المؤمنين بأفكار سيد قطب من غير السعوديين أو حتى من السعوديين، بل إن صاحب أفكار جاهلية المجتمعات وملهم سيد قطب أبا الأعلى المودودي كان هو صاحب فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعضو في مجلس إدارتها قبل وفاته؛ إن عدد الذين يقبلون في هذه الجامعة في كل عام اكثر من الفي طالب، حيث ان عدد الطلاب  من غير السعوديين يبلغ اكثر من ثمانين بالمئة من الطلاب وإن اكثر من تسعين بالمئة من هؤلاء من غير السعوديين يدرسون الدراسات الأسلامية.

[البقية في ألحلقة ألقادمة]

حقائق عن أهل ألموصل يكشفها أحد أبنائهم

إستلمت هذه الرسالة (مع تعديل لغوي) من شخص من الموصل تعليقاً على قصة الطفلة من الموصل مبيناً معاناة أهل ألمدينة ألخافية على ألكثير من ألعراقيين ( المقال يمثل وجهة نظر الكاتب ألجديرة بألإطلاع )م

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9

أول أمر أريد أن أتحدث به هو أنني من الموصل، لقد وجدت الكثير من الناس يتشمتون بما حصل لأهل ألموصل بعد دخول داعش وإحتلالهم للمدينة، أرغب أن أوصل صوتي للمشاركين في التعليق في هذا (الكروب) ما ألذي حدث في الموصل في داخل ألمدينة وفي الضواحي منذ السقوط عام ٢٠٠٣ حتى ألآن. ألأمر ألأول ألذي حدث بعد عام ٢٠٠٣ هو مجيء البيشمركة وبدؤا بحرق كافة دوائر ألدولة أمام أعين الناس من أهل ألموصل، فلم يكن  من أهل ألموصل إلا ألسكوت والرضوخ من دون إعتراض فقد تغير النظام وعلينا دفع ضريبة ظلم صدام، لقد ظلم الكرد في عهده بشكل كبير، ونحن أيضاً ظلمنا ولكن ليس بشدة ظلم الكرد، لذلك سكتنا ولم نعترض، ثم قام البيشمركة مع ألأميركان بألقيام بإعتداءات على الناس، فتؤخذ سيارة أحدهم على إعتبار أنه كان بعثياً أو كان ضابطاً في الجيش في زمن النظام السابق، ثم بعد ذلك إذا حصل تفجير لدورية من دوريات ألأميركان يعتقل ما يقارب ال (٢٠٠) شاب يضربون ويهانون ويعتقلون،  على أثر ذلك دعونا ألله أن يأتي الجيش العراقي، فجاء ألجيش وفرحنا به ولكن سياسة الإعتقالات وألإهانات لم تنتهي، بل ألأمر أصبح أشد، حيث في السابق كانت ألإعتقالات تتم على أثر تفجير، أما ألآن فألإعتقالات تتم من أجل ألحصول على ألمال، حيث لا يفرج عن المعتقل إلا بعد دفع حوالي (٥٠٠٠) دولار على أمر لم يفعله، أما إذا حدث إنفجار فيتم تفتيش البيوت ضمن مساحة حوالي كيلومتر وتصادر كافة أنواع ألأسلحة من كافة البيوت، وهكذا جرد ألأهالي من كافة ألأسلحة من بيوتهم، وفجأةً حينما دخلت داعش هربت كافة القوات ألعسكرية وألأمنية المختلفة، حيث كان قرب بيتنا نقطة عسكرية فهربوا ولم يطلقوا طلقة واحدة، لقد قام بعض الجهلة بألإيحاء إلى أنفسهم إن داعش ستكون هي الخلاص، إن هؤلاء لا يمكن أن تبلغ نسبتهم أل(٢٪) من أهالي ألموصل، وفي الحقيقة إنهم من حثالات المجتمع الموصلي، ولكن للأسف عمت صورتهم وتصرفاتهم على مجتمع ألموصل بألكامل، للأسف أدى ذلك ألأمر إلى زيادة آلامنا، وحتى هؤلاء ألمؤيدين لداعش ندموا ندماً كبيراً بعد أنكشاف حقيقة داعش

وهنا أتساءل أمام هذا ألواقع ؛ من هو المظلوم؟ الجواب هم أهالي ألموصل ألأبرياء هم ألمظلومون، يقال لنا (يستاهلون أهل ألموصل لماذا لا يثورون؟) وأتساءل هنا (كيف يثورون؟) كيف يمكننا مواجهة هؤلاء الشياطين من داعش؟ أن هؤلاء ألمجرومون يستسهلون قتل أي إنسان كما نستسهل نحن  تدخين سيكارة، وهذه الطفلة المنكوبة وأخيها تمثل معاناتنا، فستكشف ألأيام ألقادمة العشرات من هذه القصص ألتي تدمي ألقلوب. لقد أثر بي ألتعاطف العميق لهذه الطفلة وأخيها ألصغير من قبل الكثيرين من مختلف مناطق العراق، وأبدى ألبعض منهم رغبتهم بتبنيها مع ألعلم إننا نحن أولى منهم بتبنيها، ولكنها نفثات طيبة تمثل أصالة معدنهم، ومع شدة ألمي بسبب هذه الواقعة ألأليمة ولكني إرتحت لهذه ألأنفاس ألعاطفية الطيبة ألتي تمثل حقيقة ألإنسان ألعراقي، نحن كنا وسنظل متحابين كأبناء بلد واحد، ولم يفرقنا غير السياسيين من عهد صدام وللأسف إستمر ألأمر حتى يومنا هذا، ولا نريد من إخوتنا ألعراقيين من باقي المناطق إلا أن يتفهموا وضعنا وأن لا يتشمتون بنا فهذا مما يضاعف من معاناتنا ويزيد من حزننا وكربنا

يمكن ألإطلاع على على قصة الطفلة والضابط على الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/18