سيتم تدمير العراق من خلال خلية الازمة وتوفير الدرجات الوظيفية

صورة التظاهرات 

عندما كنت وزيراً للاتصالات اكتشفت ان عدد الكادر الوزاري يتجاوز ال 22 الف منتسب، وكانت الوزارة في ذلك الوقت لا يتجاوز عملها غير توفير خدمات الهاتف الارضي الذي لا يتجاوز عدد خطوطه 2 مليون خط فضلاً عن تقديم بعض خدمات البريد، في حين اني وجدت شركات الموبايل والتي كان عدد المشتركين فيها يتراوح بين 12 الى 16 مليون مشترك واما عدد العاملين في هذه الشركات كان بحدود ال 3 آلاف عامل؛ نعم لقد كان في الامكان تسيير شؤون الوزارة بعدد لا يتجاوز ربع الكادر الموجود، لذلك اصبحت انتاجية العامل الواحد في الوزارة قليلة جداً واصبح هناك ترهل واضح، بل الاكثر من ذلك بدأ هذا العدد الكبير يعرقل عمل المواطنين وجعل الفاسدين منهم قادرين على اخذ الرشاوي من المواطنين. طبعاً هذا الامر يسري على كافة الوزارات ودوائر ومؤسسات الدولة.

 

لقد اكتشفت انه لم تكن هناك سياسة اقتصادية مدروسة وان التعيينات تتم بشكل عشوائي ولا تتولى الحكومة وضع منهج وسياسة لتوفير مجال لعمل لاكثر من 400 الف مواطن سنوياً يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات ومن غير الخريجين في مجال منتج من غير التعيين في وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة.

 

على اثر هذا الواقع اعددت دراسة بهذا الشأن عندما كنت وزيراً للاتصالات قبل اكثر من سبع سنوات في بداية عام 2011 في كيفية التعامل مع هذا الواقع ووضع سياسة مدروسة لتوفير فرص عمل واستقطاب  الملايين من العاطلين عن العمل في مجالات وقطاعات العمل الحر؛ لقد قمت بارسال هذه الدراسة الى رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت السيد نوري المالكي والى جميع الوزراء وإلى الامانة العامة لمجلس الوزراء وإلى هيئة المستشارين في مجلس الوزراء وإلى كافة المحافظين وإلى كافة رؤوساء مجالس المحافظات وإلى كافة اعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب وجميع رؤساء الكتل في مجلس النواب فضلاً عن هيئة الاستثمار؛ لا استطيع ان انكر انه كان هناك اهتمام كبير من قبل هذه الجهات بهذه الدراسة وجاءتني عدة مقترحات؛ ولكن في النهاية اهملت هذه الدراسة ولم يتخذ اي اجراء من قبل الجهات المسؤولة والقادرة على امضائها.

 

للأسف الشديد لا توجد سياسة اقتصادية للبلد سواء خلال الفترات السابقة ولا حتى خلال الاربع سنوات لحكومة الدكتور حيدر العبادي؛ بل على العكس فبدلاً من توفير سياسة اقتصادية لتوفير فرص عمل لملايين العاطلين عن العمل وإذا بي اسمع ان هناك خلية ازمة لتوفير عشرة آلاف درجة وظيفية  في البصرة؛ للاسف اقول هذه سياسة خاطئة وغير مدروسة ولا تحل المشكلة، هناك ملايين العاطلين عن العمل في جميع المحافظات وفي كل سنة هناك زيادة تبلغ النصف مليون مواطن يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات وغيرهم؛ ما هو الحل لهؤلاء؟؟؟ للاسف هذا مجرد تصريح ومقترح قبال فشل الحكومة في توفير فرص عمل حقيقية لملايين العاطلين عن العمل وهدفه لا يتعدى تخدير الشعب وامتصاص نقمته لايقاف التظاهرات، بل ان تم تبني هذه السياسة فيما هو قادم من الايام فسيغرق البلد في مستنقع لا يمكن الخروج منه وسيتم تدمير البلد بالكامل حين تعجز الحكومة عن توفير ربع معاشات الموظفين في فترة لا تتجاوز البضع سنوات من يومنا الحالي إن بقي عدد الموظفين كما هو اليوم، فكيف سيكون الامر إن زاد عددهم بسبب هذه السياسات العشوائية والغير مدروسة …..

 

لقد كان لي لقاء مع مجموعة من الاقتصاديين العاملين في الدولة من مستشارين لرئيس الوزراء في مجال الاقتصاد إلى عاملين في مجال الاستثمار وغيرهم في مجلس خاص قبل بضعة اشهر؛ طرحت عليهم المشكلة العظمى التي ستواجه البلد بعد عقد من الزمان حيث سيفقد النفط قيمته العالمية بسبب التوجه لاستخدام الطاقة البديلة والنظيفة وستنخفض الحاجة العالمية إلى اقل من النصف وسينخفض سعره الى اقل من النصف وسنصل الى درجة لا تكفي موارد النفط لسد ربع معاشات العاملين في الدولة والمتقاعدين، ثم طرحت عليهم السؤال التالي : ما الذي اعددتموه لمواجهة هذا اليوم ؟؟؟؟ مع العلم ان المشكلة لن تبدأ بشكل آني بعد عشر سنوات بل ستبدأ بشكل تدريجي وسينخفض سعر النفط واستهلاكه بشكل كبير لعله عام 2022 او قبل ذلك ؟؟؟؟ للأسف لم اجد جواباً منهم !!! ولم اجد تبنيهم، او بالاحرى تبني الحكومة لأي سياسة لمواجهة هذا اليوم !!!  بل بدأوا  بطرح مقترحات، ومنها التوجه نحو الاستثمار، فايدتهم على ذلك؛ ثم سألتهم : ما الذي حققتموه على مجال الاستثمار ؟؟؟ ما الذي تحقق من مؤتمر الكويت للاستثمار؟؟؟ فأجابوا : لم يتحقق اي شيء لأن الشركات التي تقدمت لم تكن رصينة !!!!  فقلت لهم اتعلمون لماذا لم تتقدم الشركات الرصينة ؟؟؟؟ ثم اردفت مجيباً: ان الشركات الرصينة التي تريد الاستثمار في العراق تطلب من احدى الشركات الاستشارية العالمية تزويدهم بتقرير عن الاستثمار في العراق قبل ان تأتي للاستثمار في البلد؛ فيأتيهم التقرير بشكل طبيعي،   { العراق يفتقر للبيئة الاستثمارية } ؛ فاكدوا لي هذه المقولة وقالوا : إن الحصول على الاجازة الاستثمارية قد تستغرق فترة سنة ونصف او اكثر !!!! ثم سألتهم : ما هي الفترة المطلوبة لتأسيس شركة ؟ فقالوا : بضعة اسابيع !!! فقلت : هل تعلمون اني قد اسست شركة بمكالمة هاتفية مع محامي في احدى الدول خلال فترة لم تتجاوز الخمس دقائق ودفعت قيمتها التي لم تتجاوز المئة وخمسون دولاراً من خلال الهاتف اعتماداً على البطاقة الأئتمانية !!!!

 

لا يمكن لهذه السياسات البائسة ان تنهض بالبلد وسيتراجع البلد خلال الفترة القادمة ان استمرت هذه السياسات …. من سيء الى اسوأ؛ يجب ان يكون هناك تغيراً جذرياً في ادارة البلد ؛ ويجب وضع سياسة اقتصادية مدروسة وواقعية مع توفر النية والقدرة والامكانية على تطبيقها ….. هذا ما ستحدده الايام القادمة ، وهذا سيبقى من مسؤولية الفئة المتصدية في تحديد مواصفات النظام القادم ومواصفات الحكومة القادمة ورسم السياسات الواقعية القادرة على النهوض بالبلد لاحداث نقلة نوعية لبناء البلد وتطوره وتقدمه وازدهاره، فليس ذلك على الله ببعيد …..

 

يمكن الاطلاع على محاضرة مع الحلول الواقعية والممكنة التنفيذ بكل سهولة بهذا الشأن على الرابط  :

https://mohammedallawi.com/2018/04/27

من هو محمد علاوي؟ / ذكريات ومحطات في تأريخ محمد علاوي

ذكريات ومحطات في تأريخ محمد علاوي

1. من هم آل علاوي وما هي اصولهم
2. التأريخ القريب لآل علاوي
3. الشهيد السيد محمد باقر الصدر والبناء الفكري
4. مرحلة لبنان
5. معاناة الحرب الاهلية
6. الساحة البريطانية
7. العائلة
8. العمل
9. منظمات حقوق الانسان
10. الرجوع الى العراق

 

( الارقام كشفت المستور) / تهنئة واعتذار من محمد علاوي

 

صورة تهنئة واعتذار

لا يسعني إلا ان أقدم وافر التهاني والتبريكات لكافة من فاز في انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2018، والحقيقة فاني اعتبر النتائج التي تحققت هي نقلة نوعية وخطوة ولو كانت متعثرة ولكنها في الطريق الصحيح، نعم هناك من صعد إلى مجلس النواب بالتزوير ولكن حسب ظني ان هؤلاء لا يتجاوز عددهم العشرات، وإن شاء الله سيتقلص هذا العدد بشكل كبير في الانتخابات القادمة.

كما انني في نفس الوقت أقدم اعتذاري لجميع المصوتين الذين تعنوا الذهاب الى المراكز الانتخابية وقاموا بانتخابي وبأمل ان افوز ولكنهم صدموا بالنتائج. وقد صدمت ايضاً معهم ليس لأني لم افز ولكن بسبب النتيجة وهي 493 صوت واقول لله الحمد على هذا الرقم؛ نعم كان هناك سعي حثيث لتسقيط محمد علاوي وليس ان لا افوز، لو كانت النتيجة أكثر من ذلك ولكن تحت العتبة (اي ايضاً لم افز) لما صار عندي تشكيك في النتائج ولبرز احتمال ان هذه النتائج صحيحة، ولكني احمد الله على غباء من سعى لتسقيط محمد علاوي انه اختار رقم 493 صوت لكي اتيقن من التلاعب والتزوير.

لم اسع إلى المشاركة بانتخابات مجلس النواب لكي اكون نائباً، بل اعلم أنى امتلك امكانيات وقدرات أستطيع ان اخدم فيها بلدي واحقق ازدهاره، وارفع من مستوى المواطن واخفف من معاناته، وهذا بحد ذاته يملي علي شرعاً أن اتصدى وان أرشح نفسي للانتخابات، ومن هذا المنطلق رشحت لانتخابات مجلس النواب، واني مؤمن بإرادة الله ومشيئته فالخير فيما اختاره الله.

في انتخابات 2010 لم يكن محمد علاوي شخصية معروفة، فلم اظهر في اي برنامج تلفزيوني وكنت ارفض ان تظهر لي اي صورة في الاعلام، وكان هناك قلة من الناس ممن يعرفون محمد علاوي، ولم اتصدى لعمل اي جهد او دعاية انتخابية، فقط اقربائي واصدقائي المقربين قاموا بانتخابي وكانت النتيجة أكثر من 500 صوت.

لقد كانت هناك حملة تسقيط في الآونة الاخيرة وتمثلت بما نشر في موقع المسلة قبل حوالي اسبوع من اتهام باطل؛ وقد قمت بالرد عليهم في الفيسبوك قبل خمسة ايام ونال ردي حتى هذه اللحظة اكثر من اربعة عشر الف تأييد كما هو ظاهر في موقعي في الفيسبوك وعدد المؤيدين في ازدياد وكما يعرف متابعي الفيسبوك ان عدد المؤيدين الحقيقي الذين لا يدونون تأييدهم هو اضعاف هذا الرقم، هذا التأييد بحد ذاته هو رد قاصم على رقم 493 صوت، إن من اراد تسقيطي كان مستعداً لدفع مبالغ باهضة لكي انال 493 صوت، فلا يسعني إلا ان اشكر الله الذي جردهم في موقفهم هذا من نعمة العقل للإيحاء للناس ان محمد علاوي لا يمتلك اكثر من 493 مؤيد، فكان هذا الرقم دليلاً صارخاً على تزويرهم.

نعم إن من انتخبني وحتى من لم ينتخبني لا يخفى عليه مقدار التأييد الحقيقي الذي يحظى به محمد علاوي في الشارع العراقي؛ لا اعزي نفسي بهذه النتيجة ولكن اعزي بلدي العراق واعزي المواطن العراقي الذ صودر صوته بسبب الفساد؛ كما اني في نفس الوقت لا استطيع ان اخفي فرحتي بالإنجاز الكبير ونجاح ثلة من خيرة المرشحين الذين فازوا في الانتخابات، فالمهم نجاح البلد وتقدمه وليس نجاح محمد علاوي، فتحقيق اي تقدم وتطور لبلدنا يستحق التضحية، والمواطن الكريم يعرف اني لا اعرف المجاملة ولا ابتعد عن الحقيقة حينما اقول إن فرحتي بهذا التغيير يفوق مشاعر الأسى ليس بسبب عدم فوزي بل بسبب خيبة أمل الكثير من المواطنين الاعزاء الذين اعطوا صوتهم لمحمد علاوي. مع وافر حبي واعتزازي وشكري وتقديري لكل من صوت لمحمد علاوي.

محمد علاوي يدين مجلس مفوضية الانتخابات من لسانهم

صورة مفوضية الانتخابات

لقد كتبت عدة مقالات في عدد من وكالات الانباء وظهرت في عدة برامج تلفزيونية منذ الشهر العاشر عام 2017 ذكرت فيه بالنص أنه إذا استغرقت عملية عد وفرز الاصوات لأكثر من بضع ساعات فهذا دليل قاطع على الفساد لإجراء عمليات بيع وشراء اصوات الناخبين وتغيير النتائج، حيث ان الاتفاق مع النواب الخاسرين والاتفاق معهم على بيعهم اصوات النواب الفائزين واستلام الاموال منهم وتغيير النتائج قد يستغرق عدة ساعات إلى عدة ايام، وهذا ما حصل بالفعل حين تم تأخير اعلان النتائج وبالذات نتائج الاصوات التي حصل عليها المرشحين.

لقد التقيت بمجلس مفوضية الانتخابات مع رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ونائبيه الشيخ همام حمودي والسيد آرام الشيخ محمد بتأريخ 14 / 3 / 2018 في مقر مفوضية الانتخابات؛ وقد شعرت بسعادة غامرة حينما اكد لنا مجلس المفوضية بانهم سيضعوا شاشات كبيرة في مجلس النواب وفي مقر المفوضية وفي مكان عام حيث ستظهر نتائج الانتخابات الاولية اولاً بأول خلال دقائق مباشرة بعد الانتهاء من الانتخابات، والحقيقة لو تم هذا الامر كما اوعدونا لما حصل ما حصل، نعم كان من الطبيعي ان يستغرق الامر يوم او يومين اضافيين لإضافة نتائج انتخابات الخارج والتصويت الخاص التي لا تشكل نسبة يمكن ان تغير النتائج بشكل كبير، فضلاً عن هذا فإن المقارنة مع نتائج الاشرطة المكتوبة ونتائج ال USB ممكن ان تجرى خلال بضعة ايام لتأكيد النتائج الاولية، كما هو الوضع في بلدان العالم المختلفة.

ولكن إذا كان هناك فساد، او بالأحرى نية مبيتة للفساد فلن تظهر النتائج الاولية اولا بأول بعد الانتهاء من التصويت مباشرة، ولن توضع شاشات كبيرة في أكثر من موقع للإعلان عن النتائج الاولية، ولن تتم المبادرة بإعلان النتائج الاولية حين الانتهاء من التصويت، بل سيتم تأخير اعلان النتائج ليتم تغييرها والحصول على رشاوي كبيرة تتجاوز عدة ملايين من الدولارات، وهذا للأسف الشديد ما يمكن توقع حصوله بالفعل.

إن أخطر مظاهر الفساد التي يمكن ان تدمر اي بلد من البلدان هي تجريد المواطن من حقه في انتخاب من يمثله، فإذا مرت هذه الامور من دون الكشف عن الفاسدين ودون معاقبتهم فمعناه الاستهانة بحقوق المواطنين الشرفاء، ومعناه استمرار حالة التدهور والانهيار ومعناه بقاء سيطرة المفسدين على كافة المرافق وأخشى ان استمر الامر ان نقرأ على العراق السلام.

حيدر العبادي مع مواصفاته العالية لكنه يرفض التداول السلمي للسلطة

الحلقة الاولى من مقابلة الشرقية نيوز

 

الحلقة الثانية من مقابلة الشرقية نيوز