أربع دقائق سعى الجيش الألكتروني لحذفها من مواقع التواصل الإجتماعي من الدقيقة ١٥ إلى الدقيقة ١٩

يمكن الإطلاع من الدقيقة ١٥ إلى الدقيقة ١٩

(لماذا سعى الجيش الألكتروني سحبها من مواقع التواصل الإجتماعي؟)

كيفية النهوض بألقطاع الزراعي في العراق مع قلة المياه وزيادة نسبة ملوحتها

غابات ٢

حلقة ( 3 )

كيفية النهوض بالقطاع الزراعي مع قلة المياه في العراق وزيادة نسبة ملوحتها

القطاع الزراعي هو عصب الحياة لكل مجتمع، فجميع الموارد متجهة نحو النضوب ما خلا الأرض فإنها باقية؛ لقد تناولنا في الحلقات السابقة مشكلة المياه وكيفية حلها وبالذات على الموقع:

https://mohammedallawi.com تحت باب حوض دجلة والفرات وكيفية جعله كافياً للعراق وتركيا وسوريا وأيران؛ إن ملوحة المياه وندرتها مشكلة تعاني منها أغلب دول العالم وقد سبقتنا الكثير من الدول في إتخاذ الكثير من الإجراءات الفعالة للتعامل مع هذه المشكلة وإمكانية النهوض بالقطاع الزراعي حتى مع قلة المياه وملوحتها؛ إن ما سأتطرق إليه من حلول قد لا يستطيع الفلاح البسيط بل حتى المهندس الزراعي من تطبيقها بألشكل الأمثل من دون مساعدة الدولة، لذلك إقترحت ضمن الحلقات السابقة تشكيل (ألهيئة العليا للزراعة والري) والتي سنتناول مهامها بألتفصيل في الحلقات القادمة، ولكن الذي يهمنا من المهام ضمن هذا المقال هو ضرورة إنشاء ما لا يقل عن مئة حقل ومزرعة تجريبية ونموذجية في كافة أنحاء العراق لا تتجاوز مساحة كل واحدة منها عن عشرة دوانم، حيث يتم تطبيق الأساليب الحديثة بالسقي وحفر الآبار ويجب معرفة نوع التربة وخواصها ونوع الأملاح وتركيزها وتجربة إنماء المحاصيل من حبوب وأشجار للفواكه وغابات وغيرها لتلك الكميات من المياه ولتلك الأملاح ونوعية التربة والمناخ وعمق المياه الجوفية وغيرها، ويجب أن يتولى فريق من المهندسين الزراعيين فضلاً عن خبراء زراعيين حتى من خارج العراق لفترة موقتة بل حتى شركات عالمية متخصصة بألأبحاث الزراعية وألإنتاج الزراعي وإستخدام التقنيات الزراعية الحديثة، بل يجب التنسيق مع القطاع الصناعي في تصنيع حاجات هذا القطاع من تبطين للجداول والترع ووسائل السقي بالتنقيط والرش وصناعة الفلترات لتخليص المياه من الملوحة وغيرها، فضلاً عن الصناعات التي تعتمد على المنتجات الزراعية والحيوانية من صناعات الألبان والسكر والزيوت والورق وغيرها…..

إن كمية الأملاح في الأنهار تتراوح بين (١،٠٠٠) جزء في المليون في أفضل الظروف إلى (٣،٠٠٠)  جزء في المليون في الظروف الأخرى، و(٥،٠٠٠ ) جزء في المليون في أسفل النهر في أقصى الجنوب، وكذلك لا تقل النسبة عن (٥،٠٠٠) جزء في المليون في مياه البزل، وكذلك في الأهوار وفي بحيرة الثرثار، بل  يمكن أن تبلغ النسبة حوالي (١٠،٠٠٠) جزء في المليون في أسوء الظروف في فترات الجفاف وفي شط العرب بعد دخول لسان مياه الخليج العربي إلى داخل شط العرب، ألمشكلة الآن وجود مساحات كبيرة من الأراضي (الصبخة) المغطات بطبقة من الأملاح، أما مياه الأمطار فإن نسبتها تتراوح بين (٣٠٠-٥٠٠ملم) سنوياً في المناطق الشمالية وتنخفض هذه النسبة  إلى (١٠٠-٢٠٠ملم) سنوياً في الصحارى الغربية والجنوبية، وإن المياه الثقيلة لا تعالج معالجة صحيحة ويتم إرجاعها إلى مجاري الأنهار، ولا زالت هناك مناطق ملوثة بأليورانيوم المنضب (depleted Uranium) الذي أستخدم على نطاق واسع في الحروب التي شنت على العراق وبألذات في مدينة البصرة ومدن الجنوب بشكل عام، وإن هذه الأراضي لا زالت تزرع، ولا زال المئات من الناس ومن الأطفال الحديثي الولادة يصابون بالكثير من السرطانات والتشوهات الخلقية بسبب هذه المنتجات الزراعية؛ أمام هذا الواقع كيف يمكننا تحقيق نهضة زراعية وكيف يمكننا تحدي هذه المصاعب والتغلب على هذه المعوقات والعقبات؟؟؟

الحل يتمثل بإتخاذ عدة إجراءات لمختلف الأصناف من المزروعات وكيفية التغلب على كل عقبة من العقبات المذكورة أعلاه وهي كألتالي:

١-الزراعة في المياه المالحة للمحاصيل الغذائية: هناك عدة محاصيل زراعية يمكننا زراعتها في المناطق التي تتوفر فيها مياه ذات ملوحة عالية، فبألنسبة للحبوب نجد إن الشعير في العراق يمكن أن ينمو في بيئة نسبة الملوحة في المياه تبلغ حوالي (٤،٢٠٠) جزء في المليون، ولكن لو تم جلب بذور بعض أصناف الشعير الأمريكي فإنها قادرة على أن تنمو في بيئة نسبة الملوحة في المياه تبلغ (١٥،٠٠٠ ) جزء في المليون، ومعنى هذا  إنه يمكن سقي هذا الشعير حتى من مياه البزل، بل يمكن أن ينمو في الأراضي (الصبخة) المغطاة بطبقة من الملح، أما الحنطة فلا يمكن سقيها في العراق بماء تتجاوز نسبة ملوحته ال (٤،٠٠٠) جزء في المليون، ولكن إستطاع البريطانيون تهجين قمح مع نبات وسادة الرمال ( Sand Couch  ) بحيث يمكن أن يسقى بماء تتجاوز نسبة ملوحته أل (١٠،٠٠٠ ) جزء في المليون حيث يتم زراعة هذا القمح على نطاق واسع جداً في مناطق البحر الأسود، أما ألرز الذي يزرع في العراق فإنه لا يمكن أن ينموا في بيئة تتجاوز نسبة الملوحة (٣،٠٠٠ ) جزء في المليون، ولكن تم إنتاج رز معدل وراثياً الذي بدأ يزرع على مستوى واسع في الهند والصين والذي يتحمل أن ينمو في بيئة تصل فيها نسبة الملوحة في الماء إلى (١٠،٠٠٠) جزء في المليون، كما يجب التركيز على المحاصيل التي تتحمل نسبة نسبياً عالية من الملوحة، كالهليون  ( Sparagus  ) (وهو نوع خضرة المائدة) ينمو في ماء بنسبة ملوحة (٢٠،٠٠٠) جزء في المليون وبدرجة أقل ألطماطم والبصل والبطيخ والخس والملفوف والشوندر  وشوندر السكر حيث تحتاج  تلك المحاصيل إلى ملوحة بين (٣،٠٠٠) – (٤،٥٠٠) جزء في المليون ، أما بالنسبة للفواكه فيمكن زراعة السفرجل ( Quince ) والذي يطعم بالكمثرى حيث ينمو بماء ملوحته (٤،٠٠٠) جزء بألمليون، فضلاً عن نخيل التمر  الذي يتحمل ماء تصل ملوحته إلى (٥،٠٠٠) جزء بالمليون. تعتبر بذور  شجرة الأرغان (Argan) والتي تزرع على مستوى واسع في المغرب العربي حيث تغطي مساحة تتجاوز النصف مليون هكتار من أهم مصادر زيت الطعام في المغرب الذي به خواص طبية عالية جداً ويستخدم كمستحضر عالي الجودة للبشرة حيث ينتج المغرب ما قيمته ملياري دولار سنوياً من هذا الزيت فضلاً عن إستخدام أوراق الشجرة كعلف للحيوانات،  لقد تم زراعة هذه الشجرة في صحراء النقب في فلسطين المحتلة حيث تسقى بماء تصل نسبة ملوحته إلى (٦،٠٠٠) جزء في المليون. وهناك ما لا يقل عن عشرين صنفاً من المحاصيل المختلفة والتي تنتج زيت الطعام، وزيوت للإستعمالات ألأخرى المختلفة والتي تنموا في بيئة تصل ملوحة الماء إلى ( ١٠،٠٠٠) جزء في المليون أو أكثر.

٢-الزراعة في المياه المالحة للعلف الحيواني: حيث هناك مئات الأصناف من المزروعات المناسبة كعلف للحيوانات حيث زرعت مساحات واسعة في السعودية من نبتة (Prostrate) التي تتحمل بيئة ملوحة ماءها تتجاوز ال (١٠،٠٠٠) جزء في المليون، وهناك بعض الأعلاف التي يمكن أن تنمو في بيئة ملوحة ماءها ضعف ملوحة ماء البحر كنبتة (Salt Grass) و تنمو هذه النبتة في بيئة قليلة المياه وشبه جافة، أما نبتة (Leptochloa fasca) والتي تزرع على نطاق واسع في الباكستان كعلف حيواني وتنمو في بيئة تصل ملوحة الماء إلى ( ١٠،٠٠٠) جزء في المليون، وتتميز هذه النبتة بإنتاج عالٍ يبلغ (٤٠ ) طن من الأعلاف للهكتار الواحد؛ أفضل نباتات الأعلاف التي يمكن زراعتها على نطاق واسع في الصحراء الغربية والجنوبية في العراق هو شجرة (Atriplex) حيث لا تحتاج إلى أمطار أكثر من (٢٠٠) ملم في السنة، حيث يمكن إستخدام الإرواء المزدوج سيحاً وبألإعتماد  على المطر، بل هذه الشجرة لا تموت حتى ولو كانت الأمطار بمقدار ( ٥٠ ) ملم في السنة، ولكنها تحتاج إلى ثلاث سنوات لتنمو قبل توفيرها كعلف للحيوانات وتنتعش هذه النبتة بالحرارة العالية، كما يمكن سقيها من مياه نسبة ملوحتها تبٓلغ (  ٢٠،٠٠٠ ) جزء في المليون، يمكن تحويل الكثير من الصحاري في العراق إلى مراعي خضراء بإستخدام اكثر من صنف من نباتات الرعي المذكورة أعلاه أو غيرها حسب توفر الظروف الملائمة لكل نبتة وتربية مئات الألوف من المواشي والأبقار وإنتاج آلاف ألأطنان من الحليب ومنتجات الألبان واللحوم والأصواف وألجلود وتشغيل عشرات المعامل من صناعات الألبان وتعليب اللحوم ومعامل الصناعات الجلدية والأنسجة الصوفية إذا بذلت الجهود المخلصة والدراسات الوافية من دون فساد أو تسويف أو تصدي غير ألأكفاء لمواقع المسؤولية في البلد.

٣-الزراعة في المياه المالحة للمحاصيل ذات المردود الإقتصادي من غير المحاصيل الغذائية: حيث يعتبر القطن من أهم هذه المحاصيل التي كانت تزرع في العراق على نطاق واسع جداً قبل أكثر من ستة عقود وكان العراق يصدر آلاف الأطنان سنوياً في خمسينات القرن الماضي، يمكن إحياء هذه الزراعة مرة أخرى على نطاق واسع حيث يتحمل القطن العراقي حوالي(٥،٠٠٠) جزء في المليون من ألأملاح لمياه السقي ولكن هناك بعض الأصناف من القطن والتي تزرع في تونس تتحمل بيئة ماء السقي يحوي على أملاح بمقدار حوالي (٢٠،٠٠٠) جزء في المليون؛ من المحاصيل الأخرى هو القصب لصناعة الورق، حيث ينمو القصب لصناعة الورق ولإنتاج السكر على نطاق واسع في مناطق الأهوار، كما توجد إمكانية لزراعة القصب نوع (Esparto Grass) والذي ينمو في بيئة ماءها ملوحته (١٢،٠٠٠) جزء في المليون، لقد قامت الجزائر بزراعة هذا القصب لمساحة تتجاوز السبعة مليون هكتار وتونس لمساحة تتجاوز المليون هكتار، حيث يستخدم هذا القصب لصناعة الورق وصناعة الشمع، وهناك صنف من القصب  ( Juncus )الذي يزرع على نطاق واسع في مصر ويستخدم لصناعة الورق ويتحمل بيئة ملوحة ماءها حوالي (٢٠،٠٠٠) جزء في المليون، وهناك أكثر من صنف من الأشجار لإنتاج المطاط كشجرة (Chrysothamnus) أوغيرها حيث تتحمل تلك الأشجار بيئة ملوحة ماءها عالية جداً.

 

٤-زراعة غابات النخيل وأشجار النيم واليوكالبتوس والسرو والصنوبريات والتوت والسيسال وغيرها: حيث كانت تنموا في العراق أكثر من (٣٠) مليون نخلة قبل نصف قرن وفي مدينة البصرة وحدها كانت هناك (١٣) مليون نخلة لم يبق منها الآن غير مليوني نخلة، يمكن إنشاء (مشروع زراعة عشرين مليون نخلة في مدينة البصرة وحدها من أجود أنواع التمور)، كما يمكن زيادة عدد النخيل في باقي المحافظات من حوالي (١٥) مليون نخلة اليوم إلى ما لايقل عن (٣٠) مليون نخلة خلال بضعة سنين، يتطلب هذا المشروع تكثير النخيل من أفضل أصناف التمور بطريقة التكثير بألأنسجة مختبرياً (وتسمى الإكثار الدقيق Micropropagation – وهي طريقة علمية حديثة / قبل حوالي ثلاثة عقود/ أسرع بكثير وأفضل من الطريقة التقليدية بالتكثير بألفسائل) حيث يمكن زراعة هذا ألعدد من النخيل بكل سهولة وخلال فترة قياسية، فألأرض والبيئة والمناخ المطلوب كلها عناصر متوفرة، ولكن هناك حاجة للمياه والأمر يتطلب أمرين ألأول إنشاء شبكة واسعة من الأنابيب للسقي بالتنقيط فضلاً عن توفير المياه التي تقل ملوحتها عن (٥،٠٠٠ ) جزء في المليون وبكميات كافية وبكلف إقتصادية،  إن مياه شط العرب تبلغ ملوحتها حوالي (٥،٠٠٠) جزء في المليون وتصل أحياناً في أسوء الظروف إلى (١٠،٠٠٠) جزء في المليون، يمكن إنشاء منظومة تحلية للمياه للحفاظ على نسبة ملوحة طوال العام تقل عن (٥،٠٠٠) جزء في المليون وبكميات كافية لسقي هذا العدد من النخيل وبكلف إقتصادية، هذا ما سنتناوله بالتفصيل في الحلقات القادمة تحت باب إنشاء (الهيئة العليا للزراعة والري). أما بالنسبة لغابات الأشجار لأستخدامات الخشب والقضاء على ظاهرة التصحر وتعديل المناخ فيمكن الإستفادة المجانية من المنظمات العالمية لمساعدة العراق في إقامة مثل هذا المشروع  المهم للعراق وللعالم فضلاً عن الإستفادة المادية كدخل للعراق من الإتفاقية العالمية (Koyoto Protocol) لتقليل ألإنبعاث الكاربوني ( Carbon Offset )، كما يمكن في هذا المجال الإستفادة من التجربة المصرية حيث بدأت مصر بإنشاء غابات أشجار السرو والصنوبريات والتوت والسيسال وأكثر من (١٣٠) نوع من الأشجار في (٢٤) غابة صناعية ستبلغ مساحتها حوالي (٢،٨) مليون فدان وسيتم  سقيها من حوالي (٦) مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي المصفاة حيث إن نمو هذه الأشجار في مصر سنوياً يبلغ اكثر من أربعة أضعاف (٤،٤) نموها في المانيا سنوياً بسبب طول فترة تعرضها للشمس مقارنة مع المانيا، ويمكن فعل نفس الشيء في العراق حيث تتعرض لنفس فترة تعرض الأشجار في مصر للشمس فلها نفس السرعة في النمو، وقد قامت السعودية بفعل نفس الشيء بالنسبة لأشجار النيم (Neem tree) حيث بدأ زرعها في مناطق تواجد الحجاج في عرفات ومنى، في العراق يمكن زرع نفس هذه الأشجار التي تزرع في مصر فضلاً عن أشجار اليوكالبتوس والنيم كحزام أخضر حول جميع المدن وإنشاء غابات الأشجار في عدة مناطق من العراق؛ الميزة في العراق هو إرتفاع مستوى المياه الجوفية وبألذات بين نهري دجلة والفرات جنوب بغدا فضلا عن بعض المناطق شرق دجلة أو غرب الفرات، ومعنى هذا إن هذه الأشجار لا تحتاج إلى سقي مستمر في هذه المناطق، فبمجرد إمتداد جذورها إلى أعماق الإرض فإنها ستمتص الماء من التربة التي تحتها، إن لهذه الأشجار فوائد مادية كبيرة، فمصر على سبيل المثال ستنتج (١٥٠) طن من الأخشاب سنوياً لكل فدان من الأرض، وستنتج كميات كبيرة من الحرير من دود القز الذي ينمو على ورق أشجار التوت وستتولى صناعة الحبال من أشجار السيسال والعراق يمكنه فعل نفس الشيء إذا ما توجه نحو الصناعة وبألذات إذا ما أنشئت معامل صناعة الأثاث الخشبي على مستوى واسع فيمكن في هذه الحالة رفد هذه الصناعة بالمواد الأولية، وتشغيل عدد كبير من الأيادي العاملة  في مجال صناعة الأثاث فضلاً عن تصدير كميات كبيرة من الأخشاب، يجب أن تتولى (الهيئة العليا للزراعة والري المقترح إنشائها) تحديد مناطق الغابات الصناعية وتتولى نفس الهيئة إستحداث هذه الغابات وزراعة الأشجار وألإشراف عليها.

٥-التعامل مع الإشعاعات النووية لليورانيوم المنضب: أما بألنسبة لليورانيوم المنضب والذي تلوثت فيه مساحات كبيرة في العراق جراء الحروب السابقة، فإن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية قانونية ومسؤولية أخلاقية لتخليص العراق من هذا التلوث النووي الذي من الطبيعي أن يستمر لملايين السنين إن لم يتم معالجته، فضلاً عن كلف معالجة التشوهات الخلقية للمواليد الجدد بسبب هذا التلوث فضلاً عن علاج مئات الحالات من السرطانات بسبب هذا التلوث، يجب على وزارة الصحة إجراء إحصائية لمعدل السرطانات في العراق وإعتبار أي زيادة عن المعدل العالمي هو من مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية بسبب اليورانيوم المنضب، قبال ذلك لا نريد معالجة هذه الحالات خارج العراق، بل تطالب الولايات المتحدة بإنشاء مجمعات طبية متخصصة لمعالجة السرطانات في المناطق التي تعرضت لليورانيوم المنضب، وتتحمل الولايات المتحدة كلف تشغيل هذه المستشفيات وتجهيزها بالكادر الطبي الملائم، ويتوفر عد لا بأس به من أطباء السرطان من العراقيين خارج العراق، فإذا ما توفرت مثل هذه المجمعات فألكثير منهم مستعد للرجوع للبلد؛ لقد أنشئت وزارة خاصة للبيئة ولكن للأسف لم تتخذ هذه الوزارة إجراء جدي وفعال للتعامل مع هذه المشكلة، أفضل وسيلة للتعامل مع هذه المشكلة هو الإستفادة من تجربة روسيا (ألإتحاد السوفيتي سابقاً) في التعامل مع حادثة التلوث ألنووي على أثر ألتسرب النووي من مفاعل تشيرنوبيل في ثمانينات القرن السابق، حيث قام الروس في وقتها بزراعة المناطق الملوثة بنبات (Agropyron) القادر على إمتصاص المواد المشعة من التربة، ومن ثم يتم التعامل بطريقة مدروسة للتخلص من هذا النبات ومن آثاره، يجب إبتداءً عمل فحص للتربة في المناطق التي تعرضت للتلوث النووي وتمنع الزراعة والتواجد البشري الطويل ضمن هذه المناطق، ويتم  التنسيق مع الروس والأميركان لتطهير هذه الأراضي من التلوث النووي، الروس يستفاد من خبرتهم وتجربتهم، والأميركان بشكل طبيعي يعتبروا أنفسهم مسؤولين قانونياً وأخلاقياً لتحمل الكلف والمصاريف لعملية تطهير ألأراضي من هذا التلوث النووي، ولكنهم لم يقوموا بهذا الفعل لأنه للأسف الشديد لا يوجد من يطالبهم من السياسيين العراقيين بتحمل مسؤوليتهم بهذا الشأن.                                                       

[ إن كل ما ذكر من إقتراحات أعلاه إنما هو غيض من فيض فهي أمثلة معدودة لبرنامج كبير ومتكامل يحتاج إلى دراسات أوسع وأبحاث مستفيضة، كما تبقى هذه المقترحات حبراً على ورق ما لم يتم تبنيها من قبل مؤسسات الدولة، لذلك لا بد من تشكيل هيئة عليا للزراعة والري والتي سنفصل مهامها في الحلقات القادمة، حيث تتولى هذه الهيئة دراسة خواص التربة لكافة الأراضي الزراعية وأراضي البور في العراق وخواص الماء المستخدم للسقي من مختلف مصادره وكيفية تقليل نسبة ملوحته بطريقة إقتصادية،  والنباتات التي يراد زراعتها وإمكانية نجاح زراعتها في مختلف المناطق، إن هذه الهيئة يجب أن تتولى عملية إجراء التجارب والأبحاث إعتماداً على كادرها الفني فضلاً عن الإستعانة بخبرات خارجية كأشخاص إستشاريين أو مؤسسات إستشارية أو منظمات دولية في مجال الزراعة والري، وإن الإنسان العراقي قادر على أن يكون هو صاحب الإبداع والأختراع إذا ما توفر له المجال من مختبرات متطورة وكتب ودوريات  عالمية وآخر الأبحاث العالمية في مثل هذه المجالات فضلاً عن أختيار الطلبة المتفوقين لإكمال دراساتهم العليا في الجامعات البحثية العالمية ورجوعهم لتطوير المستوى العلمي للجامعات العراقية والمؤسسات العلمية البحثية في مثل هذه المجالات.]

{وإننا في هذه الدراسة إعتمدنا على ملوحة الماء كأجزاء من المليون، ولكن كما هو معلوم لأهل ألإختصاص فقد غدا هذا القياس أسلوب قديم وغير دقيق، حيث يعتمد الآن على درجة الموصلية الكهربائية لماء السقي وللتربة، وهناك تفاصيل وعناصر علمية كثيرة لم نتطرق إليها لأنها لا تناسب المقام}

من ألذي دفع المالكي للتوقيع على أمر (٢٨) الديواني ألذي أدى إلى إرتكاب مجازر سبايكر والموصل والتفجيرات ألدموية

(ألحلقة الثانية)

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4

نشرنا في الحلقة الأولى ثلاث وثائق خطيرة تبين مسؤولية المفسدين في الدولة عن أيقاف أهم مشروع أمني لحفظ الحدود السورية العراقية من دخول القاعدة وداعش وحفظ مدينة بغداد والمدن الأخرى المهمة من التفجيرات التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء فضلاً عن حماية انابيب النفط وخطوط الطاقة في كافة ارجاء العراق .

حين تبين للمسؤولين أنهم لا يستطيعون الإفساد من خلال أللجنة ألأمنية ألتي شكلتها أنا والمستشار ليث السعيد وألمشكلة من (٢٢) شخصاً متخصصاً [كما في الوثيقة رقم(٤)] وقاموا بتحويل صلاحيات هذه اللجنة بالكامل إلى وزارة الداخلية، ولكن ممثل وزارة الإتصالات المستشار الفني للشؤون الأمنية ورئيس اللجنة السيد ليث السعيد رفض هذا ألإجراء غير الصحيح لأنه عرف أن ألهدف هو الفساد والسرقة بل افشال المشروع من قبل المتعاونيين مع الارهابيين ، فعوقب بسبب موقفه بأن سحبت صفته كمستشار في وقت لاحق من دون معرفته حين كان خارج البلد لغرض الدراسة. [كما هو واضح في الوثيقة رقم (٥)]

لم يكتف المفسدون ومن يريد سلب الامان والسلم والاستقرار في العراق بهذا الإجراء بل شكلوا لجنة إتخذت قراراً بتحويل اللجنة الأمنية من لجنة قرارإلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك [ كما هو مبين من الوثيقة رقم (٦)]، وبذلك عطل دور هذه اللجنة بالكامل ، للأسف وافق رئيس الوزراء على هذا القرار، وانا اقول بغير علم منه باهداف تلك القرارات.

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a4-%d9%a6

ولكن كل تلك الإجراءات لم تكف، حيث يجب أيجاد شركة تستطيع أن تعطيهم النسبة التي يريدوها من العمولات فضلاً عن افشال المشروع في منع الارهابيين من دخول العراق والتنقل بين سوريا والعراق من دون حسيب او رقيب؛ وقد وجدوا ضالتهم في شركة هواوي الصينية، حيث إن الشركات ألأمريكية وألأوربية تواجه عقوبات شديدة من قبل حكوماتهم إن أعطوا عمولات لأي موظف في الدولة او كان المشروع صورياً فقط او كانت المواصفات ليست طبقاً للمواصفات العالمية  خلاف الشركات الصينية التي تسمح حكومتهم  بإعطاء العمولات للفاسدين في الدول الأخرى من دون أي حساب بل يجعلوا المشروع طبقاً للمواصفات التي تملى عليهم، لذلك أقنع بعض الأشخاص ألذين لا أعرفهم رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بإصدار قرار ديواني بإحالة كامل المشروع إلى شركة هواوي الصينية خارج التعليمات، فتم إصدار هذا القرار تحت رقم (٢٨) [ كما هو مبين من الوثيقة رقم (٧) و (٨)].

المشكلة الأخرى التي واجهتهم أن الدراسات الكاملة والوافية قد عملتها شركة (CS) المتخصصة بالإستشارات ألأمنية في حين أن شركة هواوي هي شركة إتصالات لا تصنع إلا ألكاميرات، لذلك صار القرار بالتخلي بالكامل عن هذه الدراسات المتطورة لشركة (CS) والتي كلفت الحكومة عدة ملايين من الدولارات، و تم الطلب ضمن القرار الديواني (٢٨) من شركة هواوي الصينية أن تضع تصاميم جديدة ، ثم صدر قرار آخر بإستثناء شركة هواوي من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية [كما هو مبين في الوثيقة رقم (٩)]

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a7-%d9%a9

المشكلة الأخيرة التي واجهتهم هو رجوعي إلى وزارة الإتصالات نهاية عام ٢٠١٠ وأني على معرفة بجميع تفاصيل المشروع كما كانت هذه التفاصيل أيضاً بعلم مستشار ألأمن ألإتصالاتي السيد ليث السعيد قبل سحب صفة المستشارية منه، ويعلمون علم اليقين إننا سنكشف كل سرقاتهم بل خططهم الخفية في افشال المشروع بالكامل وعدم فعاليته في منع الارهابيين من التنقل بحرية بين العراق وسوريا كما إننا نعرف أن شركة هواوي هي شركة إتصالات وليست بشركة أمنية، وأن التصاميم التي تضعها هي تصاميم غير فعالة أو بألأحرى غير قادرة على وضع تصاميم للأغراض ألأمنية، وإن ميزتها الوحيدة هي ضمان عمولاتهم وافشال الجانب الامني في المشروع، لذلك أتخذ القرار بإلغاء كامل عضوية وزارة الإتصالات من اللجنة الأمنية كما هو واضح من القرار الديواني (٢٨)، مع العلم أن وزارة الإتصالات هي صاحبة الفكرة، وهي التي تولت المشروع من بدايته، وهي التي توفر البنى التحتية لهذا المشروع الحيوي والمهم، فضلاً  عن ذلك قاموا بإزاحة كافة الأشخاص المتخصصين وذوي الخبرة من لجنة ال (٢٢) وجلبوا عوضاً عنهم أشخاص لا يفقهون أي شيء عن هذا المشروع التقني المعقد، فيوقع هؤلاء على أمر لا يفهمونه، حيث يستطيع المفسدون بهذه الطريقة السرقة بكل حرية وافشال المشروع والآخرون يعطوهم الشرعية بتوقيعهم على أمر لا يفقهوه [ليعلم ألمواطن ألعزيز كيف تتم سرقة البلد والتعاون مع الارهابيين بهذه الطرق الشيطانية وبهذه الأساليب الملتوية، للأسف لقد أغفلوا ألله عن تخطيطهم وكأني بهم لم يمر على أذهانهم قوله تعالى ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ )]!!!!!

ولم يكتفوا بذلك وإنما أعلونها حرباً شعواء بحق كافة المخلصين ألذين أحبطوا مخططاتهم الفاسدة للسرقة ولافشال المشروع حيث شكلوا ثمان لجان تحقيقية متتالية للتحقيق بشأن العقد الصحيح والسليم مع شركة (CS) وألذي أجرته لجنة أل (٢٢)، حيث عندما يثبت لدى أي لجنة صحة العقد وسلامة الإجراءات تشكل لجنة جديدة إيغالاً في الفساد، لقد أثبتت سبع لجان صحة العقد وسلامة الإجراءات المتخذة، ولكن اللجنة ألأخيرة ألفاسدة بأكثر أعضائها وجهوا لي تهم مضحكة وتمثل أكبر درجات الإستهتار بالقضاء العراقي، حيث وجهت لي تهمة من قبل هذه  أللجنة ألتي يترأسها قاضي في مجلس القضاء الأعلى يتهموني بالتوقيع على العقد خارج العراق خلافاً للتعليمات مع العلم إن ألذي وقع العقد هو وزير ألإتصالات ألأسبق السيد فاروق عبد القادر كما هو ظاهر في الصورة أدناه (وإني في تلك الفترة لم أكن وزيراً بل كنت خارج الوزارة)، فضلاً عن أنه لا يوجد في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية ما يمنع توقيع العقد خارج العراق، وقد أرسلت أنا رسالة شكوى إلى مجلس القضاء ألأعلى بحق هذا القاضي وتلك اللجنة المستهترة بأبسط قواعد العدالة والقانون [يمكن مراجعة هذه الرسالة على الرابط]:

https://mohammedallawi.com/2013/09/20/

كما وجهت الإتهامات المفبركة والإعتباطية إلى خمسة عشر شخصاً أغلبهم كانوا أعضاءً في لجنة ال (٢٢) شخصاً ممن رفض المساومة والسماح للمفسدين بالسرقة وبافشال المشروع كما يشتهون، لقد وجد القضاء نفسه أمام عدة قرارات مختلفة لعدة لجان مشكلة فأضطر القضاء أن يوجه إلى ألأمانة العامة لمجلس الوزراء يسألونهم عن أي لجنة يتم ألأخذ بقراراتها، فجاء الجواب بتبني قرارات أللجنة الفاسدة التي تتهم محمد علاوي بألتوقيع على ألعقد خارج العراق وألذي أثبتنا أنه أمر مختلق  وكذب محض !!!!!!! ألحمد لله أصدر القضاء كلمته الفصل بحقي حيث أثبت فبركة كل تلك الإتهامات وصدر ألقرار القطعي لصالحي خلاف إرادة المفسدين [للأسف هكذا أصبح الواقع العراقي المنخور إلى ألصميم بسبب سيطرة المفسدين والسراق والمتعاونين مع الارهابيين على مقدرات الدولة غياً وفساداً]

[صور توقيع العقد في السفارة العراقية في باريس كما هي أدناه]

%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af

(توقيع العقد من قبل وزير الاتصالات السابق فاروق عبد القادر وبجانبه وزير العلوم والتكنلوجيا السابق الدكتور رائد فهمي وفي الخلف  العضو القانوني للشركة الفرنسية وبجانبه المستشار في وزارة الاتصالات ليث اديب السعيد رئيس اللجنة الامنية التقنية )

إن شركة هواوي كانوا يعرفون في نفس الوقت أنهم وإن كانوا مصنعين للكاميرات ولكنهم لا يعرفون كيفية توزيعها وكيفية نصبها للأغراض ألأمنية، لذلك طالبوا بمواصفات شركة (CS) الفرنسية مرة أخرى فتم التعاون مرة أخرى مع شركة (CS) وتم تعويضهم مبلغ ٣ ملايين دولار بسبب التأخير ألذي كانوا هم مسؤولين عنه، كما إن شركة هواوي يعلمون أنهم بحاجة ماسة لتعاون وزارة الإتصالات معهم لأنها المالكة للبنى التحتية، لذلك صار ألقرار بإرجاع عضوية وزارة الإتصالات إلى أللجنة ألأمنية حيث أصبح الخطر من الوزارة عليهم بسيطاً بعد إزاحة المستشار الفني السيد ليث السعيد وبعد تركي للوزارة.

لقد ذكرت أن ألمالكي قد تم دفعه لتوقيع هذا الأمر الديواني الذي هو وصمة عار في جبين الحكومة العراقية، لأنه أمر ديواني لشرعنة السرقة، لا أعرف من الذي أقنع المالكي على إصدار مثل هذا ألأمر، ولكني أعلم أنه لا يعرف شركة هواوي ولايعرف إمكانيات شركة (CS) ولا يعرف تفاصيل أللجنة ألأمنية فهو بعيد عن هذه التفاصيل ولا يفقهها، ولكن هناك أخطبوط الفساد ألذي سخر المالكي لمصالحه في الإفساد خلاف مصلحة البلد ولفسح المجال للارهابيين للتحرك من دون رقابة، وإنه لمن المضحك المبكي ذكر ألحالة التالية: حيث أن هناك مهندسة في الوزارة تدعى زينب عبد الصاحب كانت مدير عام شركة الإنترنت والآن هي مدير البريد، ولم تكن لها أي علاقة بمشروع (CS) حيث كانت في إجازة دراسية طويلة خلال فترة الإحالة وتوقيع العقد، وعندما رجعت إلى ألعراق ووجدت أن هناك لجان تحقيقية تحقق مع الكثير من الكادر الوزاري خلاف الحق، إعترضت على هذا ألأسلوب في التعامل غير الصحيح وغير ألسليم مع الكادر الوزاري، فما كان من تلك اللجنة إلا أن أضافت إسمها إلى لائحة المتهمين، [ليعلم المواطن العراقي ألمستويات ألتي وصلها ألمفسدون في إرهاب أي شخص مخلص لا يجاريهم في إفسادهم]

 ستظل دماء العشرات ألآلاف من الشهداء تلاحقهم، وسينالوا عقوبتهم في الدنيا قبل الآخرة، فتلك سنن الله في خلقه ولا تغيير لأمره ومشيئته وإرادته سبحانه وتعالى.

يمكن الإطلاع على كافة الوثائق بشكل واضح على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2011/02/02/2044/

كما يمكن الإطلاع على الحلقة الأولى على ألرابط:

https://mohammedallawi.com/2016/12/04/

كما يمكن ألإطلاع على ألشكوى المقدمة إلى مجلس القضاء الأعلى بشأن الفساد أعلاه على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2013/09/20/

لماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات ؟؟؟

ماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات؟

بقلم: محمد توفيق علاوي – 10-05-2015 | (صوت العراق) |نسخة سهلة الطبع
10 – 5- 2015
لقد اعترض الكثير من المواطنين على تقديم أستقالتي من وزارة الأتصالات قائلين بالنص ( لماذا قدمت أستقالتك؟ نعتقد انه كان من الممكن أن تمارس ما تعتقده صحيحا لخدمة الوطن بدلا من ان تترك الساحة للعابثين حتى وان مورست كافة انواع الضغوطات بحقك، فالاستقالة انسحاب والانسحاب ضعف خصوصا وانك وزير والوزير محصن وليس عليك شيء لو بقيت صامدا بل العكس ما ان استقلت حتى اقيمت ضدك الدعاوى …مع الاعتذار لقساوة الكلام لكن استقالتك قرار خاطئ)————————————————
كلام هؤلاء المعترضين صحيح للناظر من الخارج، وإن إجابتي على هذه الإعتراضات تتلخص بالتالي:عندما اصبحت وزيراً للإتصالات كان هدفي تقديم الخدمة لبلدي من خلال هذا المنصب، ولم اقدم الإستقالة إلا عندما تيقنت اني اصبحت عاجزاُ عن تقديم اي خدمة وانا في هذا المنصب. فعلى سبيل المثال وليس الحصر؛(1) وجدت أن هناك إمكانية ليكون العراق حلقة وصل بين الشرق واوربا في مرور الكابلات الضوئية كترانزيت مما يدر بين 15-5 مليون دولار شهرياً على العراق من دول جنوب شرق آسيا والصين والهند واستراليا واليابان وغيرها، فأنشأت مشروع نوروزتل كمشروع مشاركة لا تتكلف الوزارة اي كلفة، ولكن حورب هذا المشروع واوقف من قبل المالكي نفسه، ثم وافق المالكي على اعادته بعد خروجي من الوزارة وعوض شركة نوروزتل مبلغ 170 مليون دولار بنفس الشروط !!! لأنه من غير المسموح ان يقوم محمد علاوي بانجاز مشروع فيه خدمة للبلد وموارد كبيرة ومن دون ان تتكلف الوزارة اي مبلغ ومن دون فساد او سرقات.

(2) اتفقت من خلال الأطباء العراقيين في بريطانيا ومستشفى (North Middlesex) على فتح مركزي (Tele-Medicine) في بريطانيا واحد في المستشفى المذكور وألآخر في السفارة العراقية في لندن، ويقابله في العراق مركزين احدهما في مستشفى الكاظمية والآخر في مستشفى صغير في محافظة ميسان، حيث يوجد حوالي خمسة آلاف طبيب عراقي في بريطانيا مستعدون للتبرع بجزء من وقتهم للتواصل مع الأطباء داخل العراق في تشخيص وعلاج الحالات الصعبة والمستعصية، على ان توسع الدائرة بعد نجاحها لتغطية عدة مستشفيات داخل العراق، وتطوير الإتصال من خلال الوزارة لعمل العمليات الجراحية من على البعد، وقد كان هناك تجاوب كبير مع وزارة الصحة والمستشفيات في العراق ولجنة الصحة في البرلمان العراقي والأطباء العراقيين في بريطانيا بل حتى الأطباء الأنكليز الذين استعد قسماً منهم للتبرع بوقته من أجل هذا المشروع المهم، ولكن حورب هذا المشروع واوقف للأسف الشديد.

(3) اتفقت مع وزارة التربية والتعليم على تحويل عشرين مدرسة في مختلف المحافظات إلى مدارس الكترونية، حيث تحول المناهج الدراسية وبالذات العلوم في المراحل الإبتدائية والكيمياء والفيزياء والأحياء في المراحل الثانوية، والرياضيات من حساب وجبر وهندسة واللغة الإنكليزية، على ان تغطى كافة المواضيع لاحقاً إلى برامج على الحاسوب من خلال (Data Centre) ومناهج تفاعلية وجاذبة للتعليم، وسبورات الكترونية، لقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الإتصالات ووزارة التربية وتم إختيار العشرين مدرسة في مختلف المحافظات ولكن حورب هذا المشروع
واوقف.

(4) اتفقت مع السفير الهندي في العراق على تزويد العراق بمئة الف (Tablet) باسعار مدعومة لا يتجاوز سعر الواحد منها الثلاثين دولاراً على ان توزع هذه الأجهزة على الطلاب في كافة المراحل الدراسية كمرحلة أولى ثم توزع على كافة المدارس وطلاب العراق، وترتبط من خلال (Intranet) المرتبط بأل (Data Centre) المذكور في الفقرة السابقة على ان توفر كافة المناهج الدراسية بطريقة الكترونية تفاعلية وجاذبة للتلميذ للتعلم، لقد رتبت سفرة وفد من الوزارة مع الحكومة الهندية والشركات العملاقة في هذا المجال ولكني ارغمت على الإستقالة قبل إنجاز هذا المشروع المهم.

(5) فرضت على كافة الشركات الخاصة التي تتعامل مع الوزارة ان توقع تعهد لدى كاتب العدل تتعهد فيه في حالة انكشاف اي رشوة تدفعها الشركة لأي موظف في الوزارة من درجة وزير فما دون تتعرض الشركة لإلغاء العقد ودفع غرامة مالية تعادل ثلاثين بالمئة من قيمة العقد، وتوضع على اللائحة السوداء وتمنع من العمل داخل العراق لفترة ثلاث سنوات، لم يستطع احد ان يوقف هذه الإجراءات ما دمت على رأس الوزارة، ولكن أعلنت الحرب علي من قبل المفسدين داخل الوزارة الذين كان يجتمع معهم المالكي بشكل دوري حيث تلاقت مصلحة الفريقين لقد كان ضمن هؤلاء أشخاص من عتاة البعثيين كما للأسف كان هناك أعضاءً من حزب الدعوة ، فليس من المسموح إيقاف الفساد إلى هذا المستوى حيث تعطلت مصالح الكثيرين من داخل الوزارة ومن مكتب رئيس الوزراء ووزارة ألداخلية وجهات أخرى، لذلك كان لا بد من تركي للوزارة، حيث بمجرد تركي الغيت كافة الإجراءات التي فرضتها سابقاً لمحاربة الفساد، وبدأ المفسدون يرتعون بكل حرية وهم غارقون في مستنقعات الفساد.

(6) لقد ذكرت بالتفصيل في المقال السابق وبرامج تلفزيونية كيف تمت محاربة المشروع الأمني لإمن بغداد وأمن الحدود العراقية السورية، ولكي أقرب القاريء للإسلوب الذي كان يستخدم لمحاربتي، ففي التقرير الذي صدر في هذا الشأن تضمن الفقرة التالية التي اتهمت فيها بالفساد وهي ( قام وزير الإتصالات السابق محمد توفيق علاوي بطلب موازنة طواريء للمشروع الأمني وقام وزير الإتصالات السابق بتوقيع العقد خارج العراق خلافاً للتعليمات) الذي يقرأ هذه الفقرة يتصور ان محمد علاوي هو الذي وقع على العقد خارج العراق، ولكن الذي وقع العقد هو وزير الإتصالات السابق فاروق عبد القادر، لقد كتب التقرير بصورة صحيحة فالسيد فاروق عبد القادر كان ايضاً وزيراً سابقاً للإتصالات، ولكن ارادت اللجنة التحقيقية الإيحاء أني انا الذي وقعت العقد خارج العراق مع العلم إنه لا توجد تعليمات تمنع توقيع العقد خارج العراق. إن اللجنة التحقيقية المذكورة اعلاه قد شكلها المالكي برآسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى وعضوية شخصيات مهمة لا زالت تتسنم مراكز عليا في البلد. للأسف هكذا كان المالكي يستغل سلطته على القضاء وهيئة النزاهة لمقارعة أعدائه.

(7) بعد إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وإنسحابهم من معسكر (Camp Victory) قرب المطار طلبت من الأمانة العامة تحويل هذه المنطقة إلى مدينة ذكية كالقرية الذكية قرب القاهرة او المدينة الذكية في كوريا الجنوبية أو ال (Silicon Valley) في اميركا، حيث يتم توفير البنى التحتية من قبل وزارتنا ويتم إستثمار توفير البنى التحتية وبناء الأبنية من قبل شركات عالمية في مجال الإتصالات والنفط وألأمور ألأقتصادية ألأخرى ويتم إنشاء مباني لمكاتب بمختلف الأحجام وشقق سكنية وفندق او اكثر من فندق ومطاعم واماكن ترفيهية ونادي رياضي وقاعات للمعارض ومستوصف واسواق وكافة المستلزمات للفعاليات الأجتماعية المختلفة لمدينة أقتصادية متطورة تكون نواة للنهوض بالبلد وإستثمار مبالغ ضخمة من قبل مستثمرين عالميين قادرين على الإرتقاء بالبلد وجعله في مصاف الدول المتقدمة، حيث الكثير من الشركات العالمية التي ترغب المجيء إلى العراق ولكن تخشى الوضع الأمني، وهذا المشروع يوفر لها الأمان في منطقة تتوفر فيها كافة الخدمات المطلوبة وآمنة وقرب المطار، لا تتكلف ميزانية الدولة صرف دولار واحد على هذا المشروع الذي اندفعت إليه الشركات العالمية للإستثمار بكل حماس، ما ألذي ينقصنا لنكون بمصاف الدول العظمى؟ المال؟ أم الموارد ألطبيعية؟ أم العنصر البشري العراقي ؟ ألذي يتميز على كافة شعوب المنطقة وبحق ومن دون تحيز أو تعصب؛ فوافقت الأمانة العامة على هذا المشروع الحيوي والمهم، وتم الإتفاق مع رئيس هيئة الإستثمار ورسمت المخططات لهذا المشروع وعملت التصاميم والمؤتمرات مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال، وقبل وضع حجر الأساس عندما أصبح هذا المشروع جاهزاً للتحقيق، جاءني كتاب (بكذبة كبيرة) من الأمانة العامة يزعمون انهم قرروا تحويل هذه الأرض إلى مشروع سياحي، ( هل يوجد في العالم من فقد عقله للسياحة في بغداد قرب المطار!!!!)، المهم ان لا ينهض البلد من دون توزيع حصص العمولات والسرقات، ولكنهم يعلمون علم اليقين أن هذا لا يمكن أن يكون مادام محمد علاوي على رأس المشروع، فليذهب المشروع إلى الجحيم ما دامت حصتهم من السرقة غير مضمونة.

(8) هذا غيض من فيض من المشاريع التي حوربت ثم أوقفت، ولكن كيف تمت محاربتها ثم ايقافها؟، لقد تم تشخيص كافة العاملين النشطين والنزيهين في الوزارة ممن كانوا يتعاونون معي، كان يجب تجميدهم وإخراجهم من الوزارة، فطلب مني إخراج مدير عام الإنترنت وإرجاعه إلى وزارته السابقة، ولما رفضت ذلك وجه له تهديد وسحبت منه درجة المدير العام، وإرغم بالقوة على ترك الوزارة، وطولب بإرجاع معاشاته السابقة، وأستمر الأمر إلى أن رفع قضيته امام القضاء، فحكمت المحكمة لصالحه مؤخراً، كما حورب كل الموظفين الآخرين الفعالين والذين تجاوز عددهم الثلاثين موظفاً ، فلفقت لهم التهم وقضوا عدة أشهر في السجون، إلى أن أفرج عنهم جميعاً بعد زوال المالكي لبراءتهم وإنكشاف التهم المفبركة بحقهم؛ يجب أن يعرف الشعب العراقي كيف كان يسير المالكي شؤون الدولة، لا هم له إلا البقاء في السلطة، وفتح باب الفساد على مصراعيه للموالين له، ومحاربة النزيهين والمصلحين بكافة الطرق، والنتيجة بلاد خربة ثلث مساحتها محتلة من قبل داعش، يعيش المفسدون والمترفون في قصور عاجية ومناطق آمنة، ويعيش اغلب الشعب قرب او تحت خط الفقر يعانون شظف العيش ويقتل العشرات منهم كل يوم في التفجيرات الإرهابية وفي قتالهم لداعش، من المسؤول ومن أوصلنا إلى هذا الواقع المزري؟؟؟

(9) لقد فبركت علي (78) قضية نزاهة !!!! وشكلت علي عدة لجان، وفي كل مرة عندما تكتشف اللجنة ان هذه هي مجرد قضايا مفبركة تبلغ المالكي بذلك، فيحل المالكي هذه اللجنة ويشكل لجنة أخرى حتي شكل علي تسعة لجان، وقد كان الكثير من أعضاء هذه اللجان يتصلون معي وهم آسفون لأن التحقيق قد فرض عليهم، ويمكنني الآن ذكر اسم أحد رؤساء هذه اللجان وهو الأخ ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء جاءني معتذراً عندما طلب المالكي منه التحقيق في (78) قضية نزاهة بحقي، وعندما طلب الأخ ثامر من المالكي إعفاءه من هذه المهة أصر المالكي عليه، وبعد التحقيق لعدة اسابيع ذهب إلى المالكي وأخبره أن جميع القضايا المذكورة هي عبارة عن قضايا كيدية وأكاذيب فبركت من قبل المفسدين في الوزارة عندما أغلقت بوجههم ابواب الفساد، فما كان من المالكي إلا أن أخذها منه وشكل لجنة أخرى للتحقيق.

(10) لم يكتف المالكي بذلك بل سخر مجموعة من اتباعه من اعضاء البرلمان بتوجيه التهم الكاذبة بحقي في الإعلام ، ومن إحدى التهم من قبل إحدى النائبات، إتهمتني بفتح المجال لشركات تتجسس لمصلحة إسرائيل، ومن المضحك المبكي إن المالكي نفسه قد أعاد نفس هذا العقد مع نفس هذه الشركات وبنفس الشروط وقد صادق على العقد وعلى قرار التسوية بتوقيعه هو !!!

(11) بعدما تركت العراق نجح المالكي في فبركة قضايا كاذبة بحقي حكمت على أثرها بالسجن غيابياً لفترة سبع سنوات، ولكني بعد سقوط المالكي رجعت إلى بلدي وتبين للقضاء بشكل قاطع لا يقبل الشك إنها قضايا مفبركة لا أساس لها من الصحة وصدر الحكم القاطع من محكمة التمييز ببرائتي وعدم صحة التهم الموجهة بحقي.

(12) هناك أسباب أخرى حاربني المالكي من أجلها لم أحب التطرق إليها، ولكن من أراد معرفة ذلك فيمكنه مراجعة مقابلة طبعة محدودة في قناة الشرقية في شهر يناير ٢٠١٤ كما هي مذكورة ادناه، حيث يمكن معرفة هذه الأسباب ما بين سطور المقابلة

أقول لأبناء شعبي الأعزاء، فمن حقهم علي أن أوضح لهم إني لم أنسحب ضعفاً او تخلياً مني عن المسؤلية التي حملني أياها أبناء وطنين فأقول لهم : لم أقبل أن أكون وزيراً لكي أتصارع ثم أجد نفسي عاجزاً عن إنجاز أي شيء ، ومع هذا لم أنسحب، وإنما طالبت المالكي إما إخراج المفسدين من الوزارة أو أن أخرج، للأسف فضل المالكي إبقاء المفسدين وقبل إستقالتي، لأنه للأسف الشديد يعتقد أن هذه هي الطريقة المثلى التي يتم فيها حكم البلد، ولكنه للأسف مع ماضيه المشرق يجهل إن ألله بالمرصاد لكل عمل وخطوة ونية لعبده، وإنه يجازيه بافعاله في الدنيا قبل الآخرة. لو تصرف المالكي بشكل مغاير لكان يمكن أن يبقى ليس لثلاث او اربع دورات فحسب، بل حتى وفاته، ولكنه سقط وإلى غير رجعة بسبب منهجه الذي ذكرناه أعلاه. فتلك هي سنن الله في عباده.
http://www.alsharqiya.com/?p=98387

Read more:http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=184822#ixzz3aNylOJrt

هل كان يمكن أيقاف التفجير الذي قتل الشهيد عمار غالب الشابندر؟؟

هل كان يمكن حماية الشهيد عمار غالب الشابندر من القتل في تفجير الكرادة البارحة يوم السبت ٢ /٥ /٢٠١٥ ؛
نعزي إبتداءً أخينا السيد غالب الشابندر والد عمار ووالدته وزوجته وابنائه وأعمامه الدكتور نزار والسيد فلاح والسيد عزت وجميع أقاربه ومحبيه واصدقائه بأستشهاد الأخ عمار الذي ذهب هو وآخرون ضحية عملية كان بكل سهولة يمكن تلافيها وحقن هذه الدماء الطاهرة لمئات بل آلاف من الشهداء الذين سقطوا لا لإجرام داعش فحسب بل لإجرام الكثير من المسؤولين السابقين والحاليين الذين قدموا مصالحهم الخاصة ورتعوا في الفساد على حساب ارواح ودماء المواطنين الأبرياء؛
في بداية عام ٢٠٠٧ عندما كنت وزيراً للإتصالات طرحت على مجلس الوزراء مشروعين، الأول حماية بغداد بالطرق الألكترونية بحيث تكون بغداد كمدينة دبي او مدينة بوسطن بحيث يمكن كشف أي عملية إرهابية خلال ساعات من ارتكابها فضلاً عن حماية المدن الاخرى والطرق الخارجية وانابيب النفط وخطوط الطاقة كمرحلة ثانية، والمشروع الثاني حماية الحدود السورية العراقية بحيث تعمل بشكل آلي ، فكل من يقترب من المنطقة المحرمة يقتل فوراً وبشكل آلي حتى من دون تدخل الإنسان، فوافق مجلس الوزراء بألإجماع على هذين المشروعين وصوت على تشكيل لجنة امنية تقنية برآستي وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، لقد كان من المقرر أن يتم أختيار شركة إستشارية عالمية متخصصة في المجال الأمني التقني ووضع مواصفات المشروع في نهاية عام ٢٠٠٧، ثم يتم إنجاز المشروع الذي يستغرق سنتين في نهاية عام ٢٠٠٩، ومعنى ذلك كان بكل سهولة تقليص عدد الشهداء بنسبة تفوق ال ٩٠٪ في مدينة بغداد، وكان من الإستحالة إحتلال الموصل من قبل داعش إذا تم مشروع حماية الحدود العراقية السورية؛
بدأت عمليات الفساد بعد أن تركت الوزارة بحدود نهاية عام ٢٠٠٧، فأشترطت وزارة الداخلية أن تترأس المشروع ، فوافق المالكي على ذلك بعد تركي للوزارة، ثم حولت وزارة الداخلية اللجنة المشرفة على المشروع من الوزارات الخمس والمخابرات وامانة بغداد وقوة حماية بغداد إلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك، لكي تتم السرقات وافشال المشروع من دون حسيب او رقيب،ثم الغت منظومة الرادار من مشروع الحدود لأن الرادار هو اخطر وسيلة لكشف الارهابيين وهذا ما لا يرغبوا به، حيث لا تنفع الكامرات في المناطق الصحراوية والرياح الترابية فيستطيع الارهابيون التنقل بكل حرية في ايام العواصف الترابية، كما الغوا الطائرات المسيرة بحجة عدم إمتلاك وزارة الداخلية مدارج لهذه الطائرات !!! ؛ تنبه العاملون في مكتب المالكي إلى العمولات الكبيرة، فلماذا يستفاد المفسدون والمتعاونين مع الارهابيين في وزارة الداخلية، و رئيس الوزراء وبيده القرار النهائي، ولا أريد أن أتهمه، ولكن بالتأكيد الكثير ممن هم في مكتبه كانوا وراء إصدار أمر ديواني رقم ٢٨ بتاريخ ٢٤ / ١ /٢٠١٢ بإحالة المشروع خلافاً لجميع الضوابط لشركة هواوي الصينية، وهي شركة اتصالات جيدة ولكن لا علاقة لها من قريب او بعيد بالقضايا الأمنية، واهمل المشروع بسبب الصراع بين المفسدين من جميع الأطراف وتحققت اهداف المتعاونين مع الارهابيين في ايقاف المشروع، وإلى حد الآن لم يتم وضع مواصفات المشروع بعد سبع سنوات من الإتفاق مع الشركة الإستشارية الأمنية، في حين أن وضع المواصفات لا يستغرق اكثر من ستة اشهر.
المهم سرقة الأموال وافشال المشروع في حماية المواطنين العراقيين،  ولتذهب حياة الأبرياء إلى الجحيم حسب تصوراتهم، ولكن حياة الشهداء ستذهب إلى عليين وسيشكون إلى الله، ليس ظلم داعش فحسب، بل ظلم هؤلاد المفسدين والمتعاونين مع الارهابيين الذين لا زالوا يتربعون على المناصب العليا على حساب دماء وارواح الشهداء.
لا زال المجال موجود للدكتور حيدر العبادي لإعادة الحياة لهذا المشروع الحيوي للحفاظ على حياة المواطنين وايقاف نهر الدماء الذي كان ولا زال جارياً منذ عام ٢٠٠٣ حتى الآن.
(يمكن الإطلاع على برنامج سنوات الفشل في قناة البغدادية وبرنامج المدفع في قناة الشرقية كما هو ادناه حيث يمكن الإطلاع على كافة الوثائق الرسمية المذكورة اعلاه)

http://www.alsharqiya.com/?p=90851

إقتصاد العراق بين التخطيط المدروس أو التخبط الفاشل(حادثة تدعو للتأمل تبين نزاهة حكام العهد الملكي)

ألإقتصاد العراقي

إقتصاد العراق بين التخطيط المدروس أو التخبط الفاشل

(حادثة تدعو للتأمل تبين نزاهة حكام العهد الملكي)

عندما نشرت موضوعي (الخصخصة الذكية لوزارة الإتصالات) أرسل لي أحد موظفي الوزارة قائلاً فيها (مشكلة وزارة الإتصالات ليست بالخصخصة، فقد كانت رابحة زمن النظام البائد) فأجبته وبتصرف:

عزيزي المشكلة ليست مشكلة وزارة الإتصالات، بل هي مشكلة إقتصاد البلد بأجمعه، هي مشكلة  الترهل في كل مؤسسات الدولة، إنتاجية الموظف العراقي هي ١٨ دقيقة في اليوم، نقص أسعار النفط ولد أزمة كبيرة،  كيف يعيش الناس في الأردن، وكيف يعيشون في تركيا، ،كيف يعيشون في ماليزيا، وكيف يعيشون في البلاد التي لا تمتلك موارد طبيعية ويعيشون حياةً أفضل من حياتنا بعشرات المرات، أنا لا أفكر بوزارة الإتصالات فحسب، بل أن تكون وزارة الإتصالات هي الرائدة للنهوض بإقتصاد البلد الطفيلي الذي يعتمد إعتماداً كلياً على النفط، وإذا ما توقف النفط لمات الناس من الجوع، يجب أن نفكر بالنهوض بألبلد، حتى لا نخشى من هبوط أسعار النفط، وننهض ببلدنا على جهدنا وعلى إنتاج الفرد العراقي وليس على موارد النفط، حينها يمكننا الإعتماد على أنفسنا وأن نعيش أفضل حياة من سكان الأردن وسكان تركيا وسكان ماليزيا، لأن الشخصية العراقية والشعب العراقي إن لم يكن بمصاف شعوب هذه الدول وشخصيات أفرادها فهو أفضل، بإمكاننا أن نكون مثلهم وافضل منهم، وسنكون يوماً هكذا بمشيئة الله، ويقيناً سنكون هكذا لأن هذا هو إستحقاقنا، فيجب إبتداءً إزاحة المفسدين عن قيادة البلد ويجب تولى المصلحين  أمر البلد وحينها فقط نستطيع أن نضع سياسة سليمة وواضحة مبنية التخطيط الصحيح لبلوغ أهداف محددة، وليس ترك الأمر كما هو الآن تخبط من دون وضوح ومن دون هدف والنتيجة الطبيعية هي الفشل….

هذا التخبط والفشل لم يكن وليد اليوم، بل من عدة عقود، نعم كنا قبل ستين عاماً دولة متطورة لها أسس سياسية راسخة، لو فسح لها مجال الإستمرار لبلغنا أعلى المراتب، ولما تمكن مجموعة من الحثالات حكم البلد خلال العقود السابقة فأوصلونا إلى ما نحن عليه اليوم..

تشكل الحلف الرباعي في خمسينات القرن الماضي بين تركيا وأيران والباكستنان والعراق للوقوف أمام المد الشيوعي الأحمر في ذلك الوقت، لقد كانت كل دولة من الدول الثلاث غير العراق مساحتها وسكانها أضعاف مساحة العراق وسكانه، ولكن سمي الحلف بحلف بغداد لأن العراق كان هو الجوهرة من بين هذه البلدان، بجلال رجالاته الحاكمين وبنظامه السياسي المميز وبمستوى ثقافته وبدرجة تطوره، إني لا أدافع هنا عن حلف بغداد، بل عن رجالات العراق في ذلك الوقت ودرجة تطور البلد.

لقد أخبرني عمي المرحوم عبد المجيد علاوي الذي كان وزيراً في عدة وزارات في ذلك العهد وعضواً إجرائياً في مجلس الإعمار أن٧٠٪ من موارد النفط كانت تصرف على مجلس الإعمار، من السدود الضخمة إلى الجسور إلى السكك الحديدية ومحطات الكهرباء وتصفية المياه ومد الطرق داخل المدن وخارجها ومشاريع الإسكان والمصانع المختلفة والمستشفيات وغيرها، وذكر لي هذه الحادثة الجديرة بالتأمل، حيث كان وزير الإعمار هو المسؤول عن ألإجراءات التنفيذية لمجلس الإعمار ومنها إستيراد المواد الأولية لهذه المنشآت الضخمة وبالذات مادة السمنت، وكان وزير الإعمار في حينها هو المرحوم عبد المجيد محمود في الوزارة الثانية عشر لنوري السعيد التي تشكلت في أواسط عام ١٩٥٤، لقد أخطأ وزير الإعمار في إحتساب أجور نقل السمنت، حيث عرض عليه سعران، سعر واصل على ظهر الباخرة (FOB) وسعر واصل إلى الرصيف (C&F)، فظن الوزير أن سعر على ظهر الباخرة سيكون أوفر حيث يمكن تفريغ الحمولة للرصيف بسعر مناسب، ولكن تبين في الواقع أن السعر الواصل إلى الرصيف (C&F) كان أرخص، فقال لي المرحوم عمي، تحدثت في مجلس الإعمار وقلت له أنك لم تتحمل مسؤوليتك كوزير، وقصرت في عملك وكلفت خزينة الدولة بضعة مئات من الدنانير، وإنك لا تملك هذا المال لتعويض خزينة الدولة، لذلك أنت لست أهلاً لتحمل هذه المسؤولية، فقام رئيس الوزراء نوري السعيد في ذلك الحين بتوجيه اللوم إليه وكذلك باقي الأعضاء، وطلب رئيس الوزراء نوري السعيد منه تقديم إستقالته من وزارة الإعمار لأنه لم يكن بمستوى مسؤوليته، وفعلاً قدم إستقالته من الوزارة عام ١٩٥٥ ولكنه أبقي وزيراً بلا وزارة حفظاً لماء وجهه وعين وزير العدلية محمد علي محمود وزيراً للإعمار بالوكالة .

هكذا كان رجالات العراق، نزاهة مطلقة، وكانوا بمستوى المسؤولية، وهمهم الأساس حماية البلد وحماية  كل دينار من موارده والعمل بشكل كامل لمصلحة الوطن والمواطن، وفي نفس الوقت كانت هناك خطط صحيحة ومدروسة، لو قيض لها المجال لكان كل الشعب في بحبوحة من العيش ويسر وسعادة ورخاء وأزدهار وتقدم.

ولا يسعنا في هذا المجال إلا أن نسأل ألله أن يزيح كل فاسد ومفسد من السياسيين المتصدين، لكي يمكن وضع التخطيط الصحيح وبناء البلد وتطويره، وتقليل معاناة المواطنين على يد المخلصين لبلدهم ولشعبهم، إنه سميع مجيب…..

محمد توفيق علاوي

الشيخ زايد آل نهيان: أريد تخطيط مدينة أبو ظبي كتخطيط مدينة البصرة لتكون جميلة كجمال البصرة

ابوظبي والبصرة ١

عندما نشرت موضوعي (الخصخصة الذكية لوزارة الإتصالات) أرسل لي أحد موظفي الوزارة قائلاً فيها (مشكلة وزارة الإتصالات ليست بالخصخصة، فقد كانت رابحة زمن النظام البائد) فأجبته وبتصرف:

عزيزي المشكلة ليست مشكلة وزارة الإتصالات، بل هي مشكلة إقتصاد البلد بأجمعه، هي مشكلة  الترهل في كل مؤسسات الدولة، إنتاجية الموظف العراقي هي ١٨ دقيقة في اليوم، نقص أسعار النفط ولد أزمة كبيرة،  كيف يعيش الناس في الأردن، وكيف يعيشون في تركيا، ،كيف يعيشون في ماليزيا، وكيف يعيشون في البلاد التي لا تمتلك موارد طبيعية ويعيشون حياةً أفضل من حياتنا بعشرات المرات، أنا لا أفكر بوزارة الإتصالات فحسب، بل أن تكون وزارة الإتصالات هي الرائدة للنهوض بإقتصاد البلد الطفيلي الذي يعتمد إعتماداً كلياً على النفط، وإذا ما توقف النفط لمات الناس من الجوع، يجب أن نفكر بالنهوض بألبلد، حتى لا نخشى من هبوط أسعار النفط، وننهض ببلدنا على جهدنا وعلى إنتاج الفرد العراقي وليس على موارد النفط، حينها يمكننا الإعتماد على أنفسنا وأن نعيش أفضل حياة من سكان الأردن وسكان تركيا وسكان ماليزيا، لأن الشخصية العراقية والشعب العراقي إن لم يكن بمصاف شعوب هذه الدول وشخصيات أفرادها فهو أفضل، بإمكاننا أن نكون مثلهم وافضل منهم، وسنكون يوماً هكذا بمشيئة الله، ويقيناً سنكون هكذا لأن هذا هو إستحقاقنا، وألأمر كله أولاً وآخراً بيد الله، فمتى ما أزيح المفسدون عن قيادة البلد ومتى ما تولى المصلحون  أمر البلد فسنكون بعون الله وبمشيئته بكل خير، المهم أن نثق بالله أولاً وأن نثق بأنفسنا ثانياً، وإني أتمثل هنا بقصيدة أبي القاسم الشابي (إذا الشعب يوماً أراد الحياة……… فلا بد أن يستجيب القدر) .

في عام ٢٠١٢ التقيت بسعادة سفير الإمارات في العراق الشيخ راشد المنصوري فأبدى حزنه على الوضع في العراق وقال لي متألماً : أن المرحوم الشيخ زايد آل نهيان عندما زار البصرة الفيحاء في ستينات القرن الماضي أعجب بها وبطرقاتها وأشجارها ونخيلها ومبانيها، فلما رجع إلى أبو ظبي وكانت شبه صحراء قال أريد أن تخططوا لي أبوظبي كتخطيط مدينة البصرة، فأريد أن تكون أبوظبي جميلة كجمال مدينة البصرة، هكذا كان العراق وهكذا كانت البصرة، لقد تراجعت البصرة وتراجع العراق إلى الخلف عشرات السنين، للأسف كل ذلك كان بسبب فساد أغلب المتصدين من السياسيين وسرقاتهم.

تشكل الحلف الرباعي في خمسينات القرن الماضي بين تركيا وأيران والباكستنان والعراق للوقوف أمام المد الشيوعي الأحمر في ذلك الوقت، لقد كانت كل دولة من الدول الثلاث غير العراق مساحتها وسكانها أضعاف مساحة العراق وسكانه، ولكن سمي الحلف بحلف بغداد لأن العراق كان هو الجوهرة من بين هذه البلدان، بجلال رجالاته الحاكمين وبنظامه السياسي المميز وبمستوى ثقافته وبدرجة تطوره.

لقد أخبرني عمي المرحوم عبد المجيد علاوي الذي كان وزيراً في عدة وزارات في ذلك العهد وعضواً إجرائياً في مجلس الإعمار أن٧٠٪ من موارد النفط كانت تصرف على مجلس الإعمار، من السدود الضخمة إلى الجسور إلى السكك الحديدية ومحطات الكهرباء وتصفية المياه ومد الطرق داخل المدن وخارجها ومشاريع الإسكان والمصانع المختلفة والمستشفيات وغيرها، وذكر لي هذه الحادثة الجديرة بالتأمل، حيث كان وزير الإعمار هو المسؤول عن ألإجراءات التنفيذية لمجلس الإعمار ومنها إستيراد المواد الأولية لهذه المنشآت الضخمة وبالذات مادة السمنت، وكان وزير الإعمار في حينها هو المرحوم عبد المجيد محمود في الوزارة الثانية عشر لنوري السعيد التي تشكلت في أواسط عام ١٩٥٤، لقد أخطأ وزير الإعمار في إحتساب أجور نقل السمنت، حيث عرض عليه سعران، سعر واصل على ظهر الباخرة (FOB) وسعر واصل إلى الرصيف (C&F)، فظن الوزير أن سعر على ظهر الباخرة سيكون أوفر حيث يمكن تفريغ الحمولة للرصيف بسعر مناسب، ولكن تبين في الواقع أن السعر الواصل إلى الرصيف (C&F) كان أرخص، فقال لي المرحوم عمي، تحدثت في مجلس الإعمار وقلت له أنك لم تتحمل مسؤوليتك كوزير، وقصرت في عملك وكلفت خزينة الدولة بضعة مئات من الدنانير، وإنك لا تملك هذا المال لتعويض خزينة الدولة، لذلك أنت لست أهلاً لتحمل هذه المسؤولية، فقام رئيس الوزراء نوري السعيد في ذلك الحين بتوجيه اللوم إليه وكذلك باقي الأعضاء، وطلب رئيس الوزراء نوري السعيد منه تقديم إستقالته من وزارة الإعمار لأنه لم يكن بمستوى مسؤوليته، وفعلاً قدم إستقالته من الوزارة عام ١٩٥٥ ولكنه أبقي وزيراً بلا وزارة حفظاً لماء وجهه وعين وزير العدلية محمد علي محمود وزيراً للإعمار بالوكالة .

هكذا كان رجالات العراق، نزاهة مطلقة، وكانوا بمستوى المسؤولية، وهمهم الأساس حماية البلد وحماية  كل دينار من موارده والعمل بشكل كامل لمصلحة الوطن والمواطن……

ولا يسعنا في هذا المجال إلا أن نسأل ألله أن يزيح كل فاسد ومفسد من السياسيين المتصدين، لكي يمكن بناء البلد وتطويره، وتقليل معاناة المواطنين على يد المخلصين لبلدهم ولشعبهم، إنه سميع مجيب…..

محمد توفيق علاوي

حوض دجلة والفرات (2)؛

حوض دجلة والفرات ٢

حلقة ( 2 )؛

 

كيف السبيل لجعل حوض دجلة والفرات كافياً لتركيا وسوريا والعراق وإيران

 

محمد توفيق علاوي 16 شباط 2016

ألموضوع أدناه هو القسم الثاني من محور حوض نهر دجلة والفرات ضمن باب (القطاع الزراعي والحيواني) الذي يتضمن خمسة محاور وهي:

1- حوض نهر دجلة والفرات.

2- الإنتاج الزراعي.

3- الإنتاج الحيواني.

4- الهيئة العليا للزراعة والري.

5- ألخصخصة الذكية والتنمية المستدامة.

أ)أول عناصر الحل تتمثل بالتفاهم مع تركيا وأيران:(حيث رفضت تركيا التوقيع على ألإتفاقية الدولية لعام ١٩٩٧ المقرة من قبل الأمم المتحدة لتقاسم المياه الدولية فتم التطرق إلى هذا الموضوع في القسم الأول وبه حلول واقعية وجذرية ويمكن إتخاذها الآن لزيادة الحصة المائية للعراق من مياه دجلة والفرات من يومنا هذا  كما تم ذكره على الرابط اعلاه)

ب) واحدة من أهم وسائل إيقاف هدر ماء دجلة والفرات في الخليج وأيقاف لسان مياه الخليج المالحة في شط العرب ورفع مستوى الماء في نهري دجلة والفرات هو إنشاء مجموعة من السدود على النهرين وعلى شط العرب من جنوب بغداد حتى نقطة إلتقاء شط العرب بمياه الخليج، حيث نجد دولة مثل الولايات المتحدة قد أقامت (٤٣) سداً في أعالي نهر المسيسيبي أي بحدود سد واحد لأقل من كل (٥٠) كلم.، يمكننا فعل نفس الشيء لنهري دجلة والفرات وشط العرب على مسافة حوالي سد واحد كل (١٠٠) كلم.، ويوجد حالياً سدين على نهر دجلة وسدين على نهر الفرات جنوب بغداد أي يمكن إنشاء ثلاث سدود على نهر دجلة وثلاث سدود على نهر الفرات (لمسافة حوالي ٤٠٠ كلم) وسدين على شط العرب (الذي يبلغ طوله حوالي ٢٠٠ كلم.)؛ لقد أنشأ في محافظة الأنبار على نهر الفرات ثلاثة عشر سداً لمسافة ٤٠٠ كلم من دخول نهر الفرات الأراضي العراقية حتى مدينة الفلوجة، أي بمعدل سداً واحداً لكل (٣٠) كلم، إن إنشاء هذا العدد من السدود جنوب بغداد لن يكون ذو كلفة عالية لأن رفع مستوى الماء لن يتجاوز العشرة أمتار بين طرفي السد، حيث إن مدينة بغداد لا يبلغ إرتفاعها أكثر من (٣٥) متراً عن مستوى سطح البحر، إن الطاقة التخزينية لجميع هذه السدود يمكن أن تبلغ حوالي ال (١٠) مليار م٣، ويمكن ان يرتفع الماء في نهر دجلة في بغداد إلى أكثر من (٣٠) متراً ليبلغ مستواه السابق إن أنشئ سد في جنوب بغداد، كما إنه من المهم فتح قناة  توصل الماء من دجلة إلى الفرات عند منطقة إقتراب النهرين من بعضهما جنوب بغداد  كما إقترحه الكثير من الخبراء كتقرير جامعة سري البريطانية University of Surrey الذي كتبه ألأساتذة عادل شريف الحسيني ومحمد عز الدين الصندوق وذلك لتزويد نهر الفرات بالماء في السنين التي يعاني فيها نقصاً؛ صحيح إن السدود في المسيسيبي  تستخدم لإنتاج الكهرباء وفي هذه السدود في العراق لا يمكن ذلك، ولكن كما في المسيسبي ستمتليء كافة الروافد والقنوات بالماء بشكل طبيعي من دون الحاجة لسحب الماء بالمضخات، وستكون مياه النهر مرتعاً لزيادة الثروة السمكية الطبيعية بشكل كبير جداً.  الأهم من ذلك كله أيقاف لسان الخليج المالح من النفوذ إلى داخل مجرى شط العرب، وإحياء الكثير من الأراضي في محافظة البصرة الواقعة على ضفتي نهر شط العرب، وكما هو معلوم فإن كل سد يحتاج إلى هويس ملاحي (Lock) لإنتقال المراكب والسفن ويحتاج إلى مجرى مائي خاص لإنتقال الأسماك. كما يمكن فتح قناة بإتجاه ما يعرف ببحر النجف حيث يمكن أن يستوعب (١٧) مليار م٣ من الماء. كما إذا أريد تحقيق الإستخدام الأمثل للمياه فلا بد من تبطين كافة الترع والقنوات بمواد عازلة لمنع تسرب المياه، حيث تصل نسبة الهدر والتسرب داخل ألأرض إلى أكثر من ٨٠٪  من كمية المياه في القنوات الطويلة نسبياً في العراق والغير مبطنة.

يبقى العراق مع هذا النقص الحاد في الماء الدولة العربية الأولى في حصة الماء للفرد الواحد، ولا يشابهه غير دولتين عربيتين وهما لبنان والمغرب، وحصة الفرد العراقي أكثر بعشرين بالمئة من حصة الفرد المصري أو السوداني، ولكن نجد أن الزراعة متطورة بشكل كبير في هذه البلدان ولا تعاني من نقص في المياه بسبب ألإستخدام الأمثل للماء ولطرق السقي من دون هدر وهذا ما نفتقده في العراق، بل إن حصة الفرد العراقي أكثر من عشرة أضعاف حصة الفرد السعودي، وهناك زراعة متطورة في السعودية وإنتاج واسع للكثير من الغلال مع قلة نسبة الماء، فيجب الإستفادة من هذه التجارب وتطوير طرق الزراعة والسقي وهذا ما سنتناوله في الأبحاث القادمة إن شاء ألله.

ج) لقد تحدثت مع الدكتور عزام علوش مؤسس ومدير مشروع جنة عدن لإحياء الأهوار الذى نال جائزة (غولدمان) في جهده لإنعاش الأهوار، حيث أقترح مقترحين مهمين لتقليل نسبة الملوحة في نهر الفرات وتقليل صرف الماء في الدول المجاورة وفي العراق، حيث أن السوريون ليس لديهم شبكة بزل لذلك فإن مياه البزل ترجع إلى نهر الفرات فتزداد ملوحته، حيث إقترح أن يتولى العراق إنشاء شبكة بزل في سوريا بعد القضاء على داعش بمشية الله، وربط هذه الشبكة بالمصب العام لمياه البزل داخل العراق وإستخدام طريقة السيفون لربط خط غرب الفرات بألمصب العام عند عبوره لنهر الفرات وبذلك تقل الأملاح بشكل كبير في نهر الفرات، المقترح الثاني هو إنشاء مصنع ضخم لصناعة الأنابيب البلاستيكية للسقي بطريقة التنقيط إعتماداً على مصنع البتروكيمياويات المنوي إعادة تعميره داخل العراق، ويوزع إنتاجه مجاناً داخل العراق، وتقام ثلاثة مراكز عراقية في كل من سوريا وايران وتركيا لتوزيع هذه الأنابيب بشكل مجاني أيضاً على المزارعين في هذه البلدان مع شرح لفائدة السقي بالتنقيط للحفاظ على خصوبة الأرض والتوفير الكبير جداً في إستعمال الأسمدة (نسبة التوفير تبلغ ٩٥٪)، والحفاظ على الأرض من زيادة ملوحة التربة، وعدم إنتشار الأمراض النباتية من خلال المياه السطحية وغيرها، وألأهم من ذلك كله زيادة الإنتاج بنسبة تتراوح بين ١٨٪ إلى ٥٠٪ إستناداً إلى دراسة ميدانية قامت بها السلطات الأسترالية في المقارنة بين السقي بالطرق التقليدية  والسقي بطريقة التنقيط في أستراليا، بل الأمر يتعدى ذلك حيث يمكن للفلاح إستخدام تقنية (Nano Ganesh) المطورة في الهند بأسعار منافسة التي أخذت تستخدم وستستخدم من قبل اكثر من (١٤) مليون فلاح في الهند حيث يمكن للفلاح تشغيل المضخة وإطفائها بواسطة هاتفه الخلوي العادي من دون الحاجة لقطع عدة كيلومترات للوصول إلى أرضه. وإن ما يهمنا هو توفير المياه، حيث بهذه الطرق يمكن توفير أكثر من ٥٠٪ من الماء المستهلك للسقي، أي إن أتبعت هذه الطرق في كل من تركيا وسوريا وأيران والعراق فإن المياه  السطحية لحوض دجلة والفرات ستكفي لكافة إستخدامات هذه الدول الأربعة للسقي للزراعة من دون التعرض لأي مشكلة لنقص المياه لأي من هذه الدول.

د) هناك المصدر الآخر وهو المياه الجوفية، وهي على صنفين مياه متجددة ومياه غير متجددة، أما المياه المتجددة فأهمها المياه في المنطقة الجبلية الشمالية من العراق حيث تنبع الكثير من العيون الطبيعية فضلاً عن المياه التي تنحدر على السطوح الصخرية للجبال في تركيا وفي شمال العراق وهذه المياه شكلت مكمناً يمتد من منطقة سنجار غرباً ومنطقة الجزيرة والموصل واربيل ثم كركوك وخانقين شرقاً ومياهه عذبة وخزينه المائي كبير (يتجاوز ال١٥٠ مليار م٣) ومقدار مايتجدد سنوياً يبلغ (حوالي ٨ مليار م٣ )،  ويمكن في منطقة الجزيرة في سنين الجفاف وفي فصل الصيف إستخدام هذه المياه وحفر الآبار (العميقة نسبياً) وزرع الكثير من الغلال الجيدة الإنتاج والنوعية لخصوبة أرضها وحسن مناخها، والمنطقة الثانية للمياه المتجدد هي منطقة غرب الفرات التي تستمد الماء من نهر الفرات بسبب تركيبة المنطقة الكلسية حيث هنالك مكمنين يزودان الماء من مدينة كبيسة شمالاً ثم جنوباً إلى الهبارية والنخيب والنجف ثم الناصرية فضلاً عن المياه الجوفية لهضبة نجد حيث تنحدر باتجاه السهل الرسوبي لجنوب العراق وهذه المياه تدفق عند حفر الابار الارتوازية ولكنها مياه مالحة وازدادت ملوحتها بعد نقصان مياه الفرات وزيادة ملوحتها، وهنالك مياه أخرى متجددة كالمياه بين دجلة والفرات حيث عمقها قليل ولكن ملوحتها نسبياً عالية ولكن إن إستمر السحب منها فستهبط ملوحتها بشكل كبير، وهناك مكمن مياه متجددة ولكنها تحوي على الكبريتات وطعمها غير مستساغ كمياه حمام العليل ويمتد  هذا المكمن ليشمل كل من تلعفر والشرقاط ومخمور  وطوزخرماتو وكفري والحويجة والمناطق المتاخمة للحدود الإيرانية في محافظات ديالى وواسط وميسان وتمتد غرباً إلى هيت وشنانة والشبيكة والنخيب؛

هناك وسائل مكلفة للتخلص من الأملاح كطريقة التقطير المتبعة على نطاق واسع في السعودية والإمارات، وطريقة التناضح العكسي (Reversible Osmosis)المتبعة على نطاق واسع في البحرين، ولكن هذه الطرق غير إقتصادية لإستخدامات السقي للأغراض الزراعية، ولكن هناك طرق حديثة وإقتصادية جداً سنتناولها في المقالات القادمة بمشيئة الله.

هـ) المصدر الآخر هو الأمطار، وبالذات في منطقة الجزيرة والصحراء الغربية والجنوبية؛ كميات ألأمطار في هذه المناطق تتراوح بين (٥٠) ملم و (٤٠٠) ملم سنوياً، يمكن زراعة هذه المناطق بالكثير من المزروعات  التي سنتطرق إليها لاحقاً؛ من المعلوم أن معدل ٦٠٪ من مياه السقي سواء من الأمطار أو من المياه السطحية في العالم تذهب هدراً، قسماً منها يتبخر في الجو والقسم الآخر يذهب في جوف التربة، بدأت الكثير من الأبحاث والتجارب والدراسات  العالمية لتقليل هذه النسبة وذلك بتقليل تبخر المياه وتقليل نفوذ المياه داخل التربة، يجب إلإستفادة من هذه الأبحاث ونتائجها بإستخدام الكثير من الطرق المستحدثة والمواد المستحدثة في هذا ألمجال، كإستخدام بعض المواد التي تخزن مياه الأمطار بما يسمى حافظات المياه في التربة (Water retainer) وهي مواد مختلفة ومتعددة التركيب  بأسماء وصناعات وخواص مختلفة تختزن المياه داخل التربة قرب جذور النبات قبل النفوذ إلى أعماق الأرض، ولكن هذه المواد لا يمكن إستخدامها إلا بوجود مهندسين زراعيين  لتحديد أصنافها وتركيبها الكيمياوي ونوع النبات الذي تستخدم معه والعمق الذي توضع به داخل الأرض وكيفية إستخدامها وكم هي إقتصادية، لقد وجد أن هذه المواد لها فعل يعادل مضاعفة كمية المطر ومضاعفة الفترة الزمنية للإستفادة من مياه المطر، كما يمكن إستخدام هذه المواد حتى في حالة السقي من المياه السطحية أو الجوفية، حيث يمكن تقليص كمية مياه السقي إلى النصف أو حتى الثلث، وهناك طرق طبيعية أخرى تقلل إستهلاك المياه، وهناك مواد تغطى بها التربة لتقليل التبخر وأغلبها مواد طبيعية تلعب أكثر من دور في تقليل التبخر وحفظ المياه وبأسعار إقتصادية، إن العالم كله بدأ يعاني بشكل حقيقي من نقص المياه  لسقي المزروعات، لذلك توجهت الكثير من المؤسسات البحثية والتعليمية  في العالم بإجراء التجارب والبحوث للإستخدام الأمثل لمياه السقي، ونحن في العراق أبعد ما نكون من إجراء مثل هذه البحوث، بل الأنكى من ذلك لا نستفاد من نتائج الأبحاث والتجارب التي يجريها الآخرون، ولكي أكون أكثر دقة في التوصيف فقد قدمت الكثير من الأبحاث والطرق المتطورة في هذا المجال من قبل علماء عراقيين، ولكن للأسف لم تجد هذه الأبحاث والدراسات من يستفاد منها من الجهات المسؤولة في البلد، فركنت تلك الدراسات جانباً؛ سنتطرق إلى هذه الأبحاث  من العراقيين وغيرهم في الحلقات القادمة إن شاء ألله.

و) المصدر الآخر للمياه في العراق هو مياه الأهوار، حيث تعتبر مناطق الأهوار أكبر نظام بيئي من نوعه في الشرق الأوسط وغربي آسيا. وتبلغ مساحة هذا المستنقع المائي الشاسع نحو ٢٠ ألف كيلومتر مربع أي ضعف مساحة دولة لبنان، بل مع الأهوار الموسمية تبلغ المساحة نحو ٣٥ الف كيلو متر مربع. وتمتد الأهوار التي تبلغ حوالي الخمسين هوراً بين ثلاث محافظات جنوبية هي ميسان، ذي قار، والبصرة. وهي جزء لا يتجزأ من طرق عبور الطيور المهاجرة ما بين القارات، ودعم أنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، واستمرارية مناطق صيد أسماك المياه العذبة، وكذلك النظام البيئي البحري في الخليج العربي. وإضافة إلى أهميتها البيئية، تعتبر مناطق الأهوار تراثاً إنسانياً لا نظير له، وقد كانت موطناً للسكان الأصليين من السومريين منذ آلاف السنين. وقد قدّر الباحث غافن يونغ عُمْرَ هذا المجتمع بخمسة آلاف سنة. واعتبرت أهوار العراق أرث طبيعي عالمي استثنائي مهم ووضعت من قبل المنظمة ألدولية للطبيعة ضمن قائمة المائة موقع الاستثنائي لمناطق البيئة في العالم التي يجب ألحفاظ عليها كمحميات طبيعية.  والأهوار لها مميزات بيئية فريدة في العالم حيث اشتهرت اهوار العراق لفترة طويلة بمميزات بيئية فريدة قلما تجتمع في منطقة آخرى من العالم فهي تعد من ابرز نطاقات الأراضي الرطبة؛ ليس فقط في منطقة غرب آسيا بل في العالم اجمع. وفي الماضي القريب كانت هذه المنطقة تزخر بكل إشكال التنوع والثراء البيولوجي، تميزها بيئة معيشية خصبة وموارد طبيعية زاخرة بالكائنات الحية من طيور نادرة وحيوانات برية ومائية فريدة ونباتات متنوعة، حيث تحوي على ٦٠٪ من الثروة السمكية في العراق. وأتاح ثراؤها الطبيعي وموقعها الجغرافي أن تكون استراحة أو نقطة عبور رئيسية لملايين الطيور المهاجرة من روسيا حتى جنوب إفريقيا. وقد أدرجت الأهوار في العراق من قبل  الامم المتحدة  على لائحة التراث العالمي . وأعلن البرنامج البيئي في الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو في بيان مشترك إن الخطة ألتي تمولها ألحكومة الايطالية واليابانية تهدف إلى حماية الاهوار والحفاظ عليها وقال موقع الأمم المتحدة أن اهوار وادي الرافدين التي تعرف بالهلال الخصيب كانت مركز للثقافة ولتراث ثقافي فريد . لقد قام النظام البائد بفتح ستة أنهر لتفريغها من المياه، حيث تم تجفيف ٩٦٪ من الأهوار، وتم تهجير أكثر من ٣٠٠ الف مواطن من سكان ألأهوار، ولكن بعد عام ٢٠٠٣ قام الأهالي وبتنسيق علمي مع الدكتور عزام علوش بإعادة إحياء ٤٠٪ من الأهوار، وعاد الكثير من سكانها إليها، لقد أدى تجفيف الأهوار إلى إرتفاع كبير لمعدل درجات الحرارة في كافة أرجاء العراق، وإنخفاض نسبة الرطوبة، وزيادة كبيرة للعواصف الترابية، وزيادة التصحر، ولكن الآن تحسن الوضع بشكل كبير، ولكن لا زالت هناك خشية من إندثارها، إلا إذا أتخذت الإجراءات التي تم التطرق إليها في الفقرة (أ) أعلاه من نفس المقال.

كيف السبيل لتحريك الإقتصاد العراقي من خلال إستخدام الفضاء الجوي العراقي إعتماداً على موقع العراق الإستراتيجي

طيران ١

كيف السبيل لتحريك الإقتصاد العراقي من خلال إستخدام الفضاء الجوي العراقي إعتماداً على موقع العراق الإستراتيجي

إن أكثر الطرق إزدحاماً في النقل الجوي هو الطريق الجوي بين قارة أوربا وشرق آسيا وأستراليا (الصين واليابان وإندونيسيا وماليزيا والهند والباكستان وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا وغيرها) حيث يفوق عدد المسافرين المئتي مليون مسافر سنوياً ومن المتوقع حسب الدراسات المستقبلية أن يصل إلى العدد ٤٠٠ مليون مسافر سنوياً خلال ثمان سنوات وإلى ٨٠٠ مليون مسافر سنوياً خلال عشرين عاماً.

لقد تحركت الكثير من الدول للإستفادة من مواقعها الجغرافية وتحقيق فوائد كبيرة للبلد وتحريك إقتصاد البلد على عدة مستويات وسنتناول أدناه ثلاثة مطارات في المنطقة وثلاثة خطوط جوية:

١.مطارات اسطنبول والخطوط الجوية التركية ( Turkish Airlines  ) : حيث تمتلك الخطوط التركية (٣٠١) طائرة مختلفة، وعدد المسافرين من خلال مطارات إسطنبول يبلغ حوالي (٨٣) مليون مسافر سنوياً،  وعدد مسافري المرور العابر (الترانزيت  Transit) خارج البلاد يبلغ حوالي (٣٥) مليون مسافر، أما الموارد المتحققة ( Revenue ) فتبلغ حوالي (١١) مليار دولار سنوياً، وللحصول على أكبر حصة من الزيادة المتوقعة لمسافري الترانزيت في المستقبل فهناك (١٨٧) طائرة تحت الطلب لتسلمها خلال السنين القادمة.

٢. مطار دبي وخطوط الإمارت ( Emirates Airlines  ) : حيث تمتلك خطوط الإمارات (٢٣٥) طائرة مختلفة، وعدد المسافرين من خلال مطار دبي يبلغ حوالي (٧٨) مليون مسافر سنوياً،  وعدد مسافري المرور العابر (الترانزيت    Transit) خارج البلاد يبلغ حوالي (٤٠) مليون مسافر، أما الموارد المتحققة ( Revenue ) فتبلغ حوالي (١٢،٦) مليار دولار سنوياً، وللحصول على أكبر حصة من الزيادة المتوقعة لمسافري الترانزيت في المستقبل فهناك (٢٧٥) طائرة تحت الطلب لتسلمها خلال السنين القادمة. يمكن مشاهدة صور مطار دبي وخطوط الإمارات على الرابط أدناه لمن لم يشاهده:

      https://www.youtube.com/watch?v=gQgzE6N2jc0

كان يتوفر في العراق الإمكانيات المادية فضلاً عن البشرية لإنشاء مثل هذا المطار أو أفضل منه ولكن لم يتحقق ذلك للأسف الشديد بسبب تصدي المفسدين والجهلة لحكم البلد خلال الفترات السابقة.

٣.   مطار (حمد) الدوحة والخطوط الجوية القطرية ( Qatar Airlines  ) : حيث تمتلك الخطوط القطرية (١٧٣) طائرة مختلفة، وعدد المسافرين  من خلال مطار الدوحة يبلغ حوالي (٣٠) مليون مسافر سنوياً،  وعدد مسافري المرور  العابر(الترانزيت  Transit) خارج البلاد يبلغ حوالي (٨) مليون مسافر، أما الموارد المتحققة ( Revenue ) فتبلغ حوالي (٩) مليار دولار سنوياً، وللحصول على أكبر حصة من الزيادة المتوقعة لمسافري الترانزيت في المستقبل فهناك (١٦٩) طائرة تحت الطلب لتسلمها خلال السنين القادمة.

أما بالنسبة للخطوط العراقية فعدد الطائرات في يومنا الحالي هو (٣٢) طائرة وهناك (٤٥) طائرة تحت الطلب، ويمكن مضاعفة هذه الأرقام، ولا بأس حتى بأخذ قروض عالمية حتى مع الفوائد لشراء هذه الطائرات لأن الأرباح المتحققة بشكل طبيعي تغطي فوائد البنوك العالمية، للأسف هناك إفتقاد كامل للمهنية في إدارة الخطوط العراقية وفي إدارة مطار بغداد الدولي بحيث منعت الخطوط العراقية من الطيران فوق القارة الأوربية والهبوط في المطارات الأوربية.

التساؤل هنا، هل هناك إمكانية لكي تصبح الخطوط العراقية  بمستوى خطوط الإمارات، وأن يمتلك العراق مئات الطائرات، وأن يصبح مطار بغداد بمصاف مطار دبي، وأن يتخذ المسافرون بين الشرق والغرب من بغداد محطة مرور، وأن تتحقق موارد من هذا القطاع بعشرات المليارات من الدولارات، وتتحرك عجلة الإقتصاد، وننهض بالبلد نحو التطور والإزدهار، وبالمواطن العراقي نحو الخير والرفاهية والتقدم ؟؟؟؟

الجواب وبكل ثقة : نعم

ولكن كيف السبيل إلى ذلك ضمن هذا الفساد المستشري وهذه الأوضاع الإقتصادية الصعبة ونزول أسعار النفط والقروض المصرفية بفوائد عالية؟؟؟؟

إبتداءً لا يمكن تحقيق أي إنجاز ما دام المفسدون هم الذين يديرون دفة البلد ومنتشرون في كل مفاصل وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية ومطارات العراق، فإن لم يتم القضاء عليهم فلا يمكن بأي شكل من الأشكال السير بهذه الخطة وتحقيق أي هدف من الأهداف المذكورة أعلاه، ولكن إن تم تنحية الفاسدين وجلب المخلصين والذين يقدمون مصلحة البلد على مصالحهم الخاصة فحينها يمكن تحقيق الأهداف الكبيرة المذكورة أعلاه وذلك بإتخاذ الخطوات التالية:

  1. إنشاء مبنى جديد للمطار يوصل بالمبنى الحالي مع توفير كافة المستلزمات الأساسية في المطارات العالمية من صالات إستقبال ومطاعم ومقاهي شركات الإمتياز (Franchise) ومحلات تبضع وفندق داخلي وخدمات ترفيهية أخرى بحيث لا يعاني المسافر العابر (transit) من أي صعوبة إذا قضى عدة ساعات في الإنتظار، ويجب أن تكون خارطة المبنى مدروسة بشكل كامل للإحتياجات الحالية والمستقبلية مع تقسيم مرحلة البناء إلى عدة مراحل وبناء مرحلة بعد أخرى حسب الحاجة مع توفير كافة المستلزمات الأخرى، مع وضع خطة متكاملة لتطوير هذا القطاع من شراء طائرات وإجراء طلبات وعقود لطائرات جديدة، أما كلف البناء وشراء الطائرات في هذا ألوضع الإقتصادي الصعب فهو جلب القروض من المصارف العالمية بفوائد معتدلة، حيث المصارف العالمية مستعدة لتوفير القروض بفوائد معتدلة لإنشاء مشروع إستثماري يحقق أرباحاً تغطي الفوائد المصرفية لتلك المصارف. ولا بأس بإحياء مشروع المدينة الذكية قرب المطار كمشروع إستثماري وإنشاء مباني لسكن العاملين في المطار من العراقيين وغيرهم كما تم تناول الموضوع على الرابط التالي: http://mohammedallawi.com ضمن موضوع (لماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات)
  2. إشراك الخطوط الجوية العراقية في إحدى التحالفات الجوية ، حيث هناك ثلاثة تحالفات عالمية كبيرة، وهي تحالف (ستار Star) وتحالف (سكاي تيم Sky team) وتحالف (عالم واحد One world) فضلاً عن التحالف العربي وهو تحالف (أرابسك Arabesk) وهذا الإشتراك يعتبر قضية أكثر من ضرورية وأساسية لدخول العراق نوادي الطيران العالمية بحيث يمكن شراء بطاقة سفر واحدة على الخطوط العراقية للوصول إلى أي دولة في العالم من خلال التنسيق بين الخطوط المختلفة، كما تدخل الخطوط العراقية ويدخل العراق ضمن وكالات السفر العالمية، حيث أن العراق من الدول العربية القليلة جداً الغير مشاركة في أي تحالف إلى حد ألآن، فالخطوط االملكية الأردنية وخطوط الشرق الأوسط وشركة مصر للطيران والتونسية والمغربية والسعودية والإماراتية والقطرية كلها مشاركة في واحد من التحالفات الثلاث فضلاً عن التحالف العربي، وإن الدخول في أحد هذه التحالفات ليس دخولاً إعتباطياً، وإنما يجب دراسة الأمر عن كثب، مع دراسة المناطق التي يراد تغطيتها الآن فضلاً عن المخططات المستقبلية.
  3. إشراك القطاع الخاص بشرائه أسهماً ومشاركته في الإدارة والتخطيط، ويمكن الدخول بمشاركة مع شركة أو أكثر من شركات الطيران القائمة والإستفادة من خبراتهم، بل حتى يمكن الدخول بشراكة مع إحدى الخطوط العالمية والإستفادة من خبراتهم الإدارية وتقديم الخدمات وغيرها من الميزات.
  4. النظر بإمكانية الدخول بشراكات بالرمز للطيران كما هناك الكثير من الشراكات العالمية بالرمز بين شركتين أو أكثر لتحقيق منافع متبادلة بضغط المصاريف ومنافسة الخطوط الأخرى والحصول على أكبر حصة من سوق الطيران ضمن مناطق معينة، يجد المسافر الآن بشكل طبيعي مشاركات بالرمز في المطارات العالمية لأربع شركات وأكثر، كما إنه من الطبيعي أن تكون هذه الشراكات مدعاة لرفع معايير السفر وتطوير الخدمات المقدمة والدخول بمنافسة لجذب المسافرين من  ناحية التسهيلات المقدمة ومستوى الخدمات.
  5. هناك سوق للسفر الرخيص حيث تكون الطائرات بمواصفات معينة وبكلف إقتصادية وتكون عادة معبئة بالمسافرين وضمن خطوط مزدحمة كشركة (إيزي جت Easy Jet ) البريطانية وشركة (بيكاسوس Pegasus) التركية والشركة العربية للطيران الإماراتية وشركة ناس السعودية وغيرها، يمكن للخطوط العراقية إنشاء خطوط إقتصادية رخيصة بمسمى آخر لتولي عمليات النقل الرخيص وبالذات في فترات السفر الكثيف للزيارات خلال المناسبات الدينية، فضلاً عن توفير برامج سفرات سياحية رخيصة لذوي الدخل المحدود سواء من العاملين في مؤسسات الدولة أو خارجها.
  6. من المعلوم إن مثل هذه المطالب وهذا التطوير يتطلب وجود أناس على درجة عالية من التخصص في مجال الطيران وإدارة المطارات والتسويق على المستوى العالمي فضلاً عن كادر مؤهل لتمشية مثل هذه الخطط الطموحة سواء في مجال الطيران أو فعاليات المطار، وهذا ما نفتقر إليه في العراق في الوقت الحالي، لذلك لحل هذا الإشكال فإنه من الضروري التعاقد مع أكثر من شخص ممن لهم خبرة واسعة وسمعة عالمية لإدارة الخطوط الجوية العالمية وإدارة المطارات الدولية وتولي عمليات التسويق على المستوى العالمي في مجال الطيران ووكالات السفر، ويكون هذا التعاقد عادة لفترة سنتين حيث يمكن خلال هذه الفترة تدريب الكادر الحالي وتوفير كادر مؤهل لمثل هذه الفعاليات في المستقبل القريب إن شاء ألله.

محمد توفيق علاوي

النهوض بقطاع الإنتاج الزراعي والحيواني بالخصخصة الذكية والتنمية المستدامة

حوض دجلة والفرات ٢

حلقة ( 1 )

قطاع الإنتاج الزراعي والحيواني

لا تقل أهمية القطاع الزراعي والحيواني عن أهمية القطاع الصناعي، ولكن الحديث بهذا الشأن ذو شجون، ولا تنفع الحلول الترقيعية  المتخذة إلى حد الآن، فإن لم تتخذ حلول سريعة وجذرية فإن هذا القطاع سيتراجع بشكل كبير في السنين القادمة وسينهار بشكل شبه كامل كما ورد في الكثير من الدراسات والتقارير العالمية بحدود عام ٢٠٤٠، حيث من المتوقع أن تهبط كميات المياه في دجلة والفرات وترتفع نسبة الملوحة بحيث لا يمكن ألإستفادة من المياه للسقي والشرب وغيرها من ألإستعمالات، إننا في هذا البحث سنحاول دراسة المشاكل الواقعة والمتوقعة وطرح الحلول الواقعية والمطلوبة، ولا أخفي على القاريء الكريم أن هذه الدراسة ليست من بناة أفكاري فحسب بل هي خلاصة بحوث ودراسات معمقة ونقاشات مع بعض أهل الإختصاص في هذه الجوانب.

إن هذا البحث سيتضمن خمسة محاور وهي:

  1. حوض نهر دجلة والفرات.
  2. الإنتاج الزراعي.
  3. الإنتاج الحيواني.
  4. الهيئة العليا للزراعة والري.
  5. ألخصخصة الذكية والتنمية المستدامة.
  1. حوض نهر دجلة والفرات: كميات المياه التي تدخل العراق من خلال نهر الفرات بعد إنشاء عدة سدود على الفرات في سوريا كانت تبلغ (٢٣مليار م٣) والآن لا تتجاوز ال (١٣ مليار م٣)، أما نهر دجلة فكان ما يدخل من تركيا بحدود (٢٨مليار م٣) والآن (١٨مليار م٣) وأما ما يدخل من دجلة من أيران فكان بحدود (٣٠مليار م٣) والآن يبلغ بحدود (١١مليار م٣)، [هذه الكميات في الأوضاع الإعتيادية أما في مواسم الجفاف فتكون أقل من ذلك بكثير]، أما نهر الكارون الذي يصب في شط العرب فكان بحدود (٢٧مليار م٣)، والآن توقف بالكامل، ولو كان الأمر سيتوقف على ما نحن عليه فإننا لا زلنا بكل خير، ولكن من المتوقع أن تتقلص هذه الكميات كما ذكرنا سابقاً إلى حدود لا يمكن الإستفادة منها للري وللشرب وسيتحول العراق إلى منطقة صحراوية لا تختلف عن السعودية وأغلب بلدان الخليج……..

فما هوالحل ؟

أ. أول عناصر الحل تتمثل بالتفاهم مع تركيا وأيران: حيث ذكر رئيس جمهورية تركيا السابق سليمان ديميرل في حفل افتتاح سد اتاتورك اذ قال “إن مياه الفرات ودجلة تركية، ومصادر هذه المياه هي موارد تركية، كما أن آبار النفط تعود ملكيتها إلى العراق وسورية، ونحن لا نقول لسورية والعراق إننا نشاركهما مواردهما النفطية، ولا يحق لهما القول إنهما تشاركانا مواردنا المائية، إنها مسألة سيادة.”

يجب أن تتعامل الحكومة مع هذا الأمر بواقعية، حيث لا ينفعنا المطالبة بالإتفاقيات الدولية لتقاسم المياه في العالم، نعم يمكننا الإستمرار بل يجب الإستمرار بطرح هذا الأمر، ولكن النتيجة أن تركيا مستمرة ببناء السدود حيث بلغ عدد السدود التي أنشأت حتى الآن (٢٠٨) سد وعدد السدود تحت الإنشاء والمزمع إنشاءها (٢١٠) سد، حيث حين الإنتهاء منها سيحرم العراق من أكثر من ٩٥٪ من مياه دجلة والفرات القادمة من تركيا وسيتحول العراق إلى بلد صحراوي.

إن السدود التركية المشيدة والمنوي إشادتها في المستقبل تغطي حاجتها من الكهرباء وهذا ليس له أي تأثير على كميات المياه، ولكن الخطورة في المياه المستخدمة للري، حيث إن المنتجات الزراعية لتركيا على صنفين، صنف للإستهلاك المحلي وصنف للتصدير، والتصدير هدفه الحصول على الأموال لدعم إقتصاد البلد، وبهذه الأموال تستورد تركيا الوقود وأغلبه من العراق، بإمكاننا أن نتفاوض مع الأتراك بمبدأ (نعطيكم من الوقود ما يسد جزء كبير من حاجاتكم بتخفيض عال كأن يكون 50٪ وبالمقابل تعطونا من المياه ما يسد حاجاتنا)؛ إن الحفاظ على نهري دجلة والفرات والحفاظ على العراق كبلد زراعي والحفاظ على الأراضي الخضراء في العراق يستحق التضحية ب 100 – 200 الف برميل من الإنتاج النفطي اليومي بتخفيض 50٪، ولكن ذلك الأمر يستدعي من الحكومة العراقية التحرك باسرع وقت لعقد اتفاقية مع الجانب التركي كما ذكرنا أعلاه لأيقاف ألأتراك عن الأستمرار ببناء السدود. للأسف الشديد أعتقد أن هذه الحكومة هي حكومة مشلولة لن تتخذ أي خطوة كبيرة للحفاظ على البلد وعلى مستقبله،  لقد قدمت نصائح للحكومة في السابق لأيقاف سرقات المصرف المركزي، وقدمت لها مقترحات لتلافي الوقوع في وضع لن تكون قادرة على دفع معاشات الموظفين، ولكنهم للأسف يبقون في مواضعهم متفرجين وكأن الأمر لا يعنيهم، وكأننا لا يمكن أن نصل إلى يوم سنكون عاجزين عن دفع معاشات الموظفين، وكأن الدينار العراقي لا يمكن أن ينهار إذا ما أستهلك أحتياطي البنك المركزي كما هو متوقع في المستقبل غير البعيد۔

أما أيران فقد تقلصت مياه روافد دجلة بشكل كبير، اما نهر كارون على شط العرب فقد غير مساره وانقطع بالكامل، وجفت الكثير من المزارع والبساتين في محافظة ديالى، وتوقفت الزراعة وهجر المزارعون أراضيهم في أغلب أراضي محافظة البصرة التي تعتمد على الري من شط العرب، حيث أمتد لسان من المياه المالحة من الخليج العربي إلى أعماق شط العرب. لقد تقلصت أعداد النخيل في البصرة من حوالي (١٣) مليون نخلة إلى حوالي (٢) مليون نخلة في يومنا الحالي وتحولت منطقة الفاو التي كانت مليئة بملايين النخيل وبساتين الفواكه بمسافة (١٢٠) كلم إلى أراضي بور وصحراء قاحلة، لقد بدأت المشكلة من ثمانينات القرن السابق في فترة الحرب العراقية الإيرانية، ولكن منذ عام ٢٠٠٣ بدأ الوضع يتدهور بشكل متسارع بسبب زيادة الملوحة وقلة المياه. وتم القضاء على كافة أشجار الحناء التي كانت تزرع بشكل تجاري واسع في منطقة الفاو بسبب زيادة ملوحة الماء.

إن علاقة السياسيين العراقيين بالسياسيين الإيرانيين منذ السقوط حتى يومنا هذا علاقة جيدة، من مستوى دائرة رئيس الجمهورية إلى رآسة الوزراء والوزراء إلى رآسة مجلس النواب والنواب إلى أغلب الكتل السياسية والسياسيين في الساحة العراقية، أما أيران فهي دولة مؤسسات، وتعمل كل مؤسسة في مجالها خدمة لأبناء شعبها، المشكلة في السياسيين العراقيين والذين يذهبون بشكل دوري ومكوكي إلى الجمهورية الإسلامية في إيران لا يتصدون إلى تلك المواضيع، فكل همهم منصب على إستجداء التأييد الإيراني للبقاء على سدة الحكم، وإن طرحت مواضيع المياه فتطرح على إستحياء وبشكل خجول وكأمر ثانوي، وألإيرانيون عندما يشاهدون هذا الإهتمام الضئيل بمشكلة المياه من قبل السياسيين العراقيين فإنهم بدورهم لا يعيروا هذا الأمر أي أهمية، وبعد دخول داعش أصبح هم الكثير من السياسيين الحصول على صفقات الأسلحة والعتاد الإيراني، ومع رخص السلاح الإيراني وجودته ولكن أصبح هنالك عرف الحصول على عمولات بمقدار ٤٠٪ من قيمة السلاح للكثير من الجهات السياسية المتصدية لهذا العمل، مثل تلك الجهات لا يمكن التعويل عليها ولا يرتجى منها أي خير خدمة لأبناء شعبها.

إن هذا ألأمر يتطلب الإطلاع عن كثب بتفاصيل مشكلة نقص المياه القادمة من أيران، وألإطلاع عن كثب عن معاناة الفلاحيين العراقيين، والتفاهم معهم عن الحد الأدنى للمياه التي يحتاجونها، ومن ثم التفاوض مع الإيرانيين بشكل جدي وتفصيلي بشأن هذه المشكلة وكيفية التعاون بين المؤسسات الإيرانية والعراقية في مجالات الري والزراعة، ومحاولة الحصول على الحد الأدنى من الماء وإستخدام أفضل الطرق للسقي وعدم هدر الماء، وإني مطمئن بل شبه متيقن أن ألجهات السياسية الإيرانية ستتعامل برحابة صدر وبإنفتاح في هذا المجال إن وجدت هذا الإهتمام من قبل السياسيين العراقيين، وهناك وسائل تقنية متعددة سنتناولها لاحقاً في المقالات القادمة، والجمهورية الإسلامية في أيران بدأت تستخدم الكثير من هذه التقنيات المتطورة، ولكننا في العراق لا زلنا نفتقر إليها؛ لا نريد من إيران إرجاع كامل مياه نهر كارون إلى العراق، ولكن نسبة معينة من المياه بحيث لا تؤثر سلباً على المزارعين والزراعة في أيران، وفي نفس الوقت تحيي الأراضي العراقية وتنهض مرة أخرى بالزراعة في تلك الأراضي التي أصبحت بوراً، وألأمر لا يقتصر عند هذا الحد بل يجب إقامة مشاريع أروائية سنتطرق إليها لاحقاً، فضلاً عن إستخدام التقنيات الحديثة في الري والتخلص من الأملاح سنتطرق إليها لاحقاً أيضاً. ونفس الشيء ينطبق بالنسبة للمزارع والبساتين في محافظة ديالى، بل كافة المحافظات والمناطق المتضررة من نقص المياه القادمة من إيران.

[للموضوع بقية، ستطرح بعد إسبوع بمشيئة الله]