كيف نجد من سينهض ببلدنا؟/ دور الشباب في اصلاح العملية السياسية (الحلقة الثالثة)؛

صورة النهوض بالبلد

غادرت العراق إلى لبنان بداية عام 1977 وسافرت بعدها الى دولة عربية، وفي الحدود طلب مني الضابط العسكري امراً، ولكني لم اكن افقه لهجته، فأعاد طلبه فقلت: لا افقه ما تقول، فقال: ( إني اقول لك أكرمني) فعرفت قصده، ولكني تفاجأت، فهو ضابط عسكري على كتفه عدة نجوم، فأعطيته مبلغاً من المال لا استطيع ان اتذكره، وعندما التقيت بمضيفي في ذلك البلد واخبرته بالحادثة وكم دفعت، قال: لقد دفعت له مبلغاً كبيراً، فقلت له لم يسبق لي ان دفعت رشوةً في حياتي، فنحن في العراق لا نعرف هذا الامر ……….. بعد هذه الحادثة بثلاثين عاماً رجعت الى العراق و توليت وزارة الاتصالات فأصبت بصدمة كبيرة لم اكن اتوقعها، فقد وجدت الرشوة والفساد ضارب بأطنابه في كافة مؤسسات الدولة وكافة مناحي الحياة، وتساءلت بيني وبين نفسي ( هل هنالك امكانية لإصلاح الوضع في العراق الجديد والنهوض بالبلد؟ )…….
هذا الامر قادني الى إجراء تجربة ميدانية لعيِّنة صغيرة لا تعكس صورة الواقع بشكل كامل ولكنها قد تعطي صورة مقربة لمعرفة نسبة الاكفاء والمخلصين لبلدهم، حيث بدأت بعمل احصائية للنزيهين والاكفاء من الكادر المتقدم في الوزارة ممن هم قريبون علي ويمكنني معرفتهم [ وجدت إن عدد هذا الكادر المتقدم حوالي الخمسين موظفاً وعاملاً واستطيع ان اقول بكل ثقة ان عدد النزيهين والمخلصين فيهم لا يقل عن عشرة موظفين، وهذا لا يعني ان الاربعين الباقين ليسوا نزيهين ولكن لم تكن لي معرفةً تفصيلية بهم لكي ازكيهم كما أزكي العشرة الذين ذكرتهم، اما الكفوئين منهم كفاءة عالية فيبلغ عددهم ايضاً حوالي عشرة موظفين، كل هذه الاعداد هي اعداد مقربة، المفارقة الغريبة التي اكتشفتها ان ثمانية منهم مشتركين في النزاهة والكفاءة، فإثنان من الكفوئين فقط كانوا يفتقدوا للنزاهة؛ استناداً الى هذه الاعداد وتحويلها الى نسب مئوية استطيع ان اقول، ان نسبة النزيهين حوالي 20٪ والكفوئين حوالي 20٪، ونسبة من يجمع بين الكفاءة والنزاهة حوالي 16٪، لا أريد ان اكون متفائلاً ولكن اقول إن اقل نسبة لمن يجمع بين الكفاءة والنزاهة لا يمكن ان تكون اقل من 10٪ ]
استنادا الى الارقام اعلاه فإن عدد سكان العراق بحدود 36 مليون نسمة، إن نصف هذا العدد هم في سن العمل، اي حولي 18 مليون انسان، فإن كان من يتمتع بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة من هؤلاء لا تقل نسبتهم عن 10٪ اي حولي مليوني شخص، وإن افترضنا ان ربع هذا العدد اي حولي نصف مليون شخص يمكن ان يكونوا في المواقع القيادية والمفصلية والمؤثرة في مؤسسات الدولة، فإن العراق يمكن ان يكون في القمة، سيكون متميزاً في نهضته وتطوره ونموه وتقدمه وازدهاره. وهذا لا يعني ان ال 90٪ يفتقرون للنزاهة والكفاءة، ولكي نكون منصفين فإني اتبنى وجهة نظر أحد الباحثين الاجتماعيين (جون ستاموز) حيث يصنف الناس إلى خمسة اصناف بالنسب التالية؛ 10٪ اناس جداً جيدين، و25٪ اناس جيدين، و50٪ اناس يريدوا ان يكونوا جيدين ولكنهم يتأثرون بالظروف الخارجية والجو العام للمجتمع، و10٪ اناس سيئين، و5٪ اناس مجرمين، واظن ان هذه النسب تنطبق إلى حد بعيد على المجتمع العراقي.
لو قارنا العراق بتركيا فنجد ان مجمل الناتج القومي التركي يبلغ 10،800 دولار للشخص الواحد في السنة لعام 2014 الذي يعتمد بالدرجة الاولى على الصناعة والزراعة، اما في العراق فإن مجمل الناتج القومي يبلغ 6،800 دولار للشخص الواحد الذي يعتمد بالدرجة الاولى على النفط الذي يمثل 60٪ من مجمل الناتج القومي. يمكننا مقارنة العراق بتركيا حيث كان وضعها الاقتصادي متدهوراً بشكل كبير في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ولكن حدثت طفرة اقتصادية في تركيا بعد عام 2002 حينما تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، وبدأت تظهر آثار تلك الطفرة منذ عام 2008 ووصلت الى القمة عام 2012، ونحن في العراق يمكننا خلال عشر سنوات بخطة اقتصادية مدروسة وحكام نزيهين ومخلصين لبلدهم تقليد التجربة التركية، فإن تمكنا من تحقيق ما حققوه فمعناه تحقيق ناتج قومي اجمالي يفوق الناتج القومي الاجمالي المتحقق اليوم من النفط، وبالتالي نستطيع ان نقول وبكل ثقة ان العراق يمكن ان يكون افضل مما كان، ولكن ذلك لا يتحقق إلا بوضع خطة اقتصادية مدروسة ومحكمة واستبدال المفسدين والجهلة من الطبقة الحاكمة الحالية بالكفوئين والمخلصين والذين يمكن ان يتجاوز عددهم النصف مليون انسان كما ذكرنا آنفاً، ولكن كيف السبيل لتحقيق ذلك ؟

أولاً: يجب ان يكون التغيير بالطرق الديمقراطية وهي طريقة الانتخاب. نعم من الافضل ان يكون انتخاباً مباشراً للحاكم التنفيذي الاول في البلد، كأن يكون رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية، حيث لا نمر بمخاض صعب لاختيار رئيس الوزراء كل أربع سنوات، وتدخُّل الكثير من الدول ونشوء الكثير من التحالفات، وقد يأتي رئيس وزراء خلاف ارادة الشعب، ولكن هذا الامر يحتاج الى تغيير الدستور، لذلك حتى يكون طرحنا واقعياً وممكن التنفيذ، فإننا سنتبنى الطرح على الواقع الحالي، اي انتخاب اعضاء البرلمان ومن ثم انتخاب رئيس الوزراء من قبل البرلمان.

ثانياً: المواطن يعيش حالة من الاحباط، لقد فقد ثقته بأغلب السياسيين والطبقة السياسية الحاكمة، لقد كانت نسبة المصوتين في بغداد على سبيل المثال أكثر من 70٪ عام 2005، ثم هبطت الى اقل من 65٪ عام 2010 ثم اقل من 55٪ عام 2014، اما في عام 2018 فالمتوقع ان تكون نسبة المشاركة متدنية بشكل كبير جداً ولعلها تبلغ 40٪ او حتى اقل ( الاستبيانات لمنظمات المجتمع المدني الاخيرة تبين ان المصوتين ستتراوح نسبتهم بين 38٪ إلى 45٪)، اي ان نسبة الصامتين الفاقدين ثقتهم بالمرشحين او بمجمل العملية السياسية ستكون بحدود 60٪ او اكثر، والسبب إن المواطن يريد الاتجاه نحو التغيير، ولكن من ينتخب؟ ماهي الضمانة ان لا تكون الوجوه الجديدة سواء كانت شابة او غير شابة ان تكون كالوجوه السابقة؟ وإن لم تكن، فما هي الضمانة عندما يصبح الانسان في المنصب أن يتغير ويغدو همه الاساس مصلحته الشخصية والحصول على المال والمنافع بأي طريق غير شرعي ويغدوا مثل الآخرين؟ لهذا السبب فإني اتوقع إعراضاً عن الانتخابات القادمة بشكل كبير. ولكن يبقى السؤال: ما هو الحل ضمن هذا الواقع؟

ثالثاً: هناك تساؤل؛ اين تصب مصلحة الطبقة السياسية الفاسدة في مجمل الانتخابات القادمة؟ إنهم يخشون من المستقبل، سيقل عدد المؤيدين لهم، وسيتجه بعض الناس لانتخاب البدلاء من الوجوه الجديدة، ولكن مع هذا سيبقى لهم عدداً لا بأس به من المؤيدين ممن لديهم مصالح معهم، لقد قاموا باستغلال مناصبهم فعينوا المئات من المواطنين في الوزارات المختلفة، وزعوا الاراضي، تبرعوا بأموال الدولة وما سرقوه بفسادهم، او لعلهم تصرفوا بطائفية او عرقية مقيتة مدمرة للبلد ولكنها قد تصب لمصلحتهم الذاتية بسبب جهل الكثير من المواطنين؛ هذه السلوكيات والتصرفات جعلت لهم عدداً محدداً من المؤيدين، ولكنهم ايضاً يخشون من الوجوه الجديدة، لعل بعض تلك الوجوه تكسب تأييداً يفوق عدد مؤيديهم؛ لذلك فإن مصلحتهم تتحقق بأبعاد الناس عن انتخاب الوجوه الجديدة؛ او بالأحرى ابعادهم عن الانتخاب، وهذا لا يتحقق إلا بصد الناس عن الانتخاب، فكلما قلت نسبة المنتخبين كلما زادت حظوظهم بالنجاح.
المواطن العراقي يعيش حالة من الاحباط ولا أمل له بتغيير الوجوه الكالحة من السياسيين المفسدين، لذلك فإنهم غير مندفعين للانتخاب وسيعرض الكثير منهم عن الانتخاب، ولكن يجب ان لا يخفى علينا ان هناك صنف من السياسيين يخططون بطرق خبيثة لتوجيه الناس للإعراض عن الانتخاب؛ فقد اطلعت مؤخراً على منشور يتداول بشكل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي يزعمون فيه ان قانون سانت ليغو سيوفر المجال لفوز المرشحين الذين لديهم تسلسلاً في اول القائمة وهم عادةً من الفاسدين حسب ادعائهم، وان المواطن حتى لو انتخب وجهاً جديداً في آخر القائمة فإن الاصوات ستذهب للفاسدين في اول القائمة، وهذا الافتراء الذي لا صحة له والذي يستغل جهل الناس بقانون سانت ليغو فيه وضوح ان لا ينتخب الناس الوجوه الجديدة في آخر القائمة؛ لقد اطلعت على منشور سابق يزعمون انه لو بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات بحدود 20٪ فإن الامم المتحدة ستلغي الانتخابات، هذا الامر لا علاقة له بالأمم المتحدة بالمرة، وإن افترضنا ان عدد المنتخبين بلغ اقل من 1٪ فإن الانتخابات ستكون صحيحة وسيؤخذ بنتائجها لأنه لا يوجد في الدستور فقرة تحدد نسبة عدد المنتخبين. من الواضح ان هناك منهجاً مبرمجاً يتولاه السياسيون المفسدون أنفسهم لثني الناس عن الانتخابات. وعلى المواطن ان يعي ذلك.
هذه هي
( الحلقة الثالثة ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية، وسيتبعها تتمة الموضوع في ( الحلقة الرابعة ) حيث سنتناول الطرق العملية لازاحة الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة وابدالهم بالمخلصين والنزيهين، كما
يمكن الاطلاع على الحلقة الثانية على الرابط https://mohammedallawi.com/2018/03/19/

[ اركان السياسة الاقتصادية / تشغيل الشباب – 7] دور البريد في النهوض بالبلد وحماية المواطن من فساد موظفي الدولة ؛

دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

(ج) – الخدمات العامة؛ عندما كنت عضواً في مجلس النواب عام 2009 في لجنة الاقتصاد والاستثمار قمنا بتضمين وزارة الاتصالات كعضو في   مجلس حماية حقوق المستهلك ضمن قانون حماية حقوق المستهلك، حيث ان إحدى اهم اسباب تضمين هذه الوزارة هي اشتمالها على البريد، حيث تعتبر مديرية البريد واحدة من اهم المديريات التابعة لوزارة الاتصالات، ويمكن ان يلعب البريد دوراً مفصلياً في حماية حقوق المستهلك من الفساد والرشاوى والسرقات. ورجعت الى الوزارة عام 2010 بعد تهيئة الارضية عندما كنت في مجلس النواب لتحقيق انجاز كبير بعد ان توليت الوزارة مرة اخرى عام 2010 للقضاء على الفساد المستشري على مستوى واسع في اغلب دوائر ومؤسسات الدولة من خلال البريد؛ فضلاً عن ذلك فإن البريد يمكن ان يلعب دوراً اساسياً في  توفير الكثير من الخدمات العامة للمواطنين؛ فالدول المتقدمة تعتبر البريد هو حلقة الوصل الاساسية بين المواطن والدولة، فلا يضطر المواطن في كل فترة من صرف الجهود الكبيرة والتنقل من مكان سكناه إلى إحدى دوائر الدولة ومؤسساتها لإنجاز إحدى معاملاته التي يمكن ان يستغرق إنجازها عدة ساعات، أو عدة أيام أو لعله فترات أطول، وما يمكن ان يستدعي ذلك من صرف مبالغ كبيرة في التنقل وهدر الكثير من الوقت فضلاً عن دفع الرشاوى في الكثير من دوائر الدولة، كما إن الكثير من دوائر البريد في العالم تتضمن مصارف بريدية تتولى الكثير من الخدمات المصرفية وبالذات التحاويل المالية، صرف العملة، دفع رواتب الاعانة الاجتماعية ورواتب المتقاعدين بل حتى رواتب العاملين في الدولة من خلال مكائن الصرف الآلي حيث لا يختلط الموظف بالمواطن، فضلاً عن ذلك فقد برزت خدمات جديدة للبريد وهي التسوق من خلال البريد، حيث يمكن شراء أي سلعة تخطر في الذهن من خلال الانترنت ويقوم البريد بإيصالها إلى المشتري، فضلاً  تبني البريد بيع سلعه الخاصة إلى المواطن مباشرةً. إن مثل هذه الفعاليات تستدعي ما يلي:

تصميم نموذجي لمكتب بريد 1-2 (1)

(تصميم مكتب بريد نموذجي/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(1) – وضع الرمز البريدي لجميع العناوين في العراق؛ وقد قمت بتوجيه مدير البريد السابق (السيد صفاء بدر) عندما كنت وزيراً للاتصالات بإنجاز هذه المهمة، ولكن حدث تطور نوعي عالمي في توحيد الرمز البريدي لكافة دول العالم؛ الحمد لله فقد جاءت المهندسة زينب عبد الصاحب وتولت انجاز هذه المهمة من خلال توحيد الرمز البريدي اعتماداً على احداثيات ال GPS بحث سيكون هناك رمز خاص بكل عنوان حتى ولو كان سكناً من العشوائيات؛ الامر الآن لا يتطلب أكثر من تعريف كل عنوان قائم برمزه البريدي.

(2) – انشاء المصرف البريدي واصدار البطاقات الائتمانية للسحب من مكائن الدفع الآلي ودفع كلف السلع المشترات بواسطة هذه البطاقة، وقد طلبت في وقتها من الامانة العامة لمجلس الوزراء على الموافقة على هذا الامر؛ الحمد لله تحقق هذا الامر بعد عدة سنوات في زمن الوزير الحالي السيد حسن الراشد وعلى يد المهندسة زينب عبد الصاحب مديرة البريد السابقة ولعله سيتم تفعيل ذلك خلال الفترة القادمة.

اتصالات الرصافة

(مركز اتصالات الرصافة/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(3) – انشاء مشروع تزويد كافة دوائر البريد بمكائن الدفع الآلي وقد بدأت بهذا المشروع عندما كنت وزيراً، ولكن للأسف عندما تركت الوزارة قام بعض المفسدين بإيقاف هذا المشروع لئلا يرتبط اسم محمد علاوي بإنجاز ظاهر، ولكن ولله الحمد قامت المديرة السابقة المهندسة زينب عبد الصاحب بتفعيل هذا المشروع مرة اخرى.

(4) – يجب التعرف على كافة معاملات المواطنين مع كافة دوائر الدولة وربط البريد بكافة دوائر الدولة من خلال الحوكمة الالكترونية بحيث يمكن انجاز اي معاملة من قبل اي مواطن من خلال دائرة البريد القريبة على بيته من دون الذهاب إلى الدوائر الرسمية وبذل الجهود والكلف وصرف الوقت للتنقل والانتظار ودفع الرشاوى للموظفين الفاسدين؛ لقد قمت عام 2012 بتحرير رسالة موجهة إلى كافة الوزراء طالباً منهم تزويدنا بكافة الامور المتعلقة بمعاملات المواطنين المرتبطة بوزاراتهم، فجاءتني الاجوبة مع معلومات كاملة وهي موجودة الآن في الوزارة لتفعيلها حين توفر باقي المستلزمات في الوقت المناسب.

تصميم نموذجي لمكتب بريد في البصرة 2-3 (1)

(التصميم النموذجي لمكتب بريد البصرة/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(5) –  لدينا حوالي 300 مكتب بريدي في كافة انحاء العراق، وهذا العدد قليل جداً مقارنة بالمهام الكبيرة التي ستلقى على عاتق البريد حين تطويره، ففي دولة مثل بريطانيا لا يتجاوز عدد سكانها ال 66 مليون نسمة لديهم أكثر من 11،500 مكتب بريدي، أكثر من 10،000 مكتب منها عبارة عن وكالات بريدية تدار من قبل القطاع الخاص، لذلك ففي دولة مثل العراق عدد سكانهم أكثر من 36 مليون مواطن فنحن بحاجة إلى أكثر من 5000 مكتب بريد اضافي ك(وكالات بريدية). شكلت على أثر ذلك المكتب الهندسي ووكلت المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل مع فريق من المهندسين عمل تصاميم لمباني بريد واتصالات متميزة لكي يتم بنائها في كافة انحاء العراق. لقد كان هذين المهندسين وبالذات المهندس عبد الهادي حمود على درجة عالية ومتميزة من الكفاءة وقاموا بعمل تصاميم ممتازة وعالية الجودة وذات جمالية متميزة، للأسف لم يتم بناء اكثر من خمسة عشر مبنى من اصل 5000 مبنى بسبب تلكأ هذا المشروع بعد تركي للوزارة.

(6) – اكتشفت ان الكثير من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية كانت تفتقر إلى اجهزة حواسيب، وإلى دروس لتعليم الطلاب كيفية استعمال الحواسيب، لذلك وجهت المكتب الهندسي ايضاً تحت اشراف المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل بتضمين كافة الابنية الجديدة للبريد وللاتصالات بعدة صفوف لتعليم طلاب المدارس على استعمال الحواسيب خلال السنة الدراسية على ان تستخدم نفس الصفوف ونفس الكادر التدريسي من معهد الاتصالات لتدريب الشباب العاطلين عن العمل خلال فترة العطلة الصيفية، وقد صممت جميع الابنية الجديدة على هذا الاساس. للأسف اوقفت جميع هذه القرارات بعد تركي لوزارة الاتصالات.

التصميم المقترح لمديرية اتصالات البصرة

(تصميم مديرية اتصالات البصرة/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(7) – اتفقت مع مؤسسة البريد البريطاني  Royal Mail على عمل دورات تدريبية لعدد من كوادر الوزارة لتعريفهم بالخدمات التي يقدمها البريد البريطاني للمواطنين عن طريق الحوكمة الالكترونية ثم تخريجهم كمدربين يدربون الشباب العراقيين على إدارة (الوكالات البريدية) حيث تدار هذه الوكالات من قبل كوادر شبابية.

(8) – فتح المجال كما ذكرنا اعلاه لإنشاء ما يقارب ال 5،000 وكالة بريدية، ويتم الاتفاق مع مصرف الاستثمار لتمويل هذه الوكالات من استئجار الابنية او بنائها بالتنسيق مع الوزارة وتأثيثها وتوفير الاجهزة المطلوبة؛ في كل وكالة هناك نوبتين للعمل، صباحية ومسائية، وكل نوبة تحتاج حوالي 20 – 30 شخص. ومعنى ذلك توفير فرصة عمل لحوالي 200،000 – 300،000 شاب وشابة من المهنيين المدربين من الخريجين او غير الخريجين ليعملوا في هذه الوكالات البريدية كقطاع خاص فيحققوا مورداً جيداً من الدخل فضلاً عن تحقيق درجة عالية من الخدمة للمواطنين بعيداً عن الرشاوي والفساد وطريقاً لتطوير البلد ورقيه وازدهاره.

المحمودية

(مجمع اتصالات وبريد آلبدير/ تصميم وإنشاء المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(يمكن مراجعة الاقسام السابقة على الرابط 

https://mohammedallawi.com/2018/01/22/

كيف تم الأيحاء للوزراء بجواز السرقة من دون حساب وعقاب في جلسة مجلس الوزراء [الدقائق العشرة الأولى من المقابلة أدناه]

 

اعتذر للمواطن الكريم في عدم تطرقي لذكر الاسماء لأن ذلك من مهام الجهات الرقابية فهي التي تحقق وتصل الى النتائج الحقيقية  والواقعية أما أنا فإني انقل للمواطن تلك الواقعة كما رأيتها وكما سمعتها لتعريفه بالأسباب الحقيقية لهذا الفساد المستشري الآن على كافة  الاصعدة والمستويات للوصول إلى أفضل السبل لمقارعة الفساد بكافة اشكاله

 

[اركان السياسة الاقتصادية/ الخروج من الاقتصاد الريعي وتشغيل الشباب – 9] ما هو القرار الواحد الذي يمكن ان يتخذه حاكم صالح وعادل ونزيه وشجاع فيغير البوصلة 180 درجة وينهض بالبلد ويحقق التقدم والتطور والازدهار كما حصل في تركيا ؟

كيف السبيل ليكون العراق الدولة الاولى في الشرق الاوسط خلال بضع سنوات ؟

الكلمة التي القيت بتأريخ 10 / 6 / 2022

مقابلة قناة دجلة بتأريخ 5 / 9 / 2021

لقاء قناة العراقية (حقائق مغيبة) الجزء الثاني بتأريخ 28 / 8 / 2021

ثلاثة احداث تكشف خفايا الحكومة السابقة ومؤمرات الخلية السرية وكيف تم تدمير بلدنا ووصلنا إلى وضعنا المأساوي في يومنا الحالي

الصورة ٢ للخلية السرية

ألحدث الاول: بعد خروج الأمريكان من العراق تم الانسحاب من (معسكر النصر)  (camp Victory) قرب المطار، فاتفقت مع السيد المالكي على إنشاء مدينة او قرية ذكية في هذا الموقع لقربها على المطار وتوفر الامن فيها وبشكل استثمار دون ان نكلف الحكومة العراقية صرف دينار واحد، فوافق السيد المالكي وطلب مني التنسيق مع السيد سامي الاعرجي رئيس هيئة الاستثمار لأجل تحقيق هذا الامر، فاجتمعت معه والفنا لجان مشتركة وتم عقد مؤتمرات لهذا الشأن ودعوة شركات عالمية متخصصة لإعطائنا استشاراتهم وتوجيهاتهم كما اهتمت منظمة التعاون الأقتصادي والتنمية (OECD)  اهتماماً كبيراً بهذا المشروع لما يمكن ان يحققه من نهضة كبيرة في العراق، وتمت الدعوة من قبل المنظمة لمؤتمر في بيروت لوزارة الاتصالات وهيئة الاستثمار ومكتب نائب رئيس الوزراء د. روز نوري شاويس وممثل من وزارة التخطيط  وممثل من وزارة المالية وخصصت ورشة كاملة لدراسة مشروع المدينة الذكية قرب المطار في بغداد، وتم حضور ممثلين لعدة دول لهذا المؤتمر لتزويدنا بما نحتاجه من مساعدات وإسناد واستشارات لهذه الخطوة المهمة، وعلى اثر المؤتمر تمت دعوة وزارة الاتصالات من قبل حكومة كوريا الجنوبية لمناقشة انشاء قرية ذكية على غرار القرية الذكية في كوريا الجنوبية والاطلاع عليها ، وعملنا تصاميم المدينة الذكية (كما هي مبينة ادناه) والتي كان يمكن ان تحدث نهضة كبيرة في البلد وتفتح باب الاستثمار على مصراعيه في جلب الشركات العالمية في قطاع الاتصالات ومختلف القطاعات الاخرى، وتوفر مئات الملايين من الدولارات لعقود الخدمة لوزارة النفط إذا ما قامت الشركات النفطية العالمية بنقل مراكزهم لإدارة اعمالهم في العراق من الكويت ودبي الى المدينة الذكية الآمنة قرب المطار؛ وفجأةً جاءني كتاب من السيد علي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء ذلك الحين (محافظ البنك المركزي حالياً) (كما هو ادناه) بتوقيع نائبه بكذبة كبيرة ومنمقة طالباً مني اختيار موقع آخر للمشروع لوجود فكرة انشاء مدينة سياحية في ذلك الموقع (ليأتي السياح من مختلف بلدان العالم للسياحة قرب المطار ودرجة الحرارة تقارب الخمسين مئوي في فصل الصيف مع حال الكهرباء المتدهور الذي لا يخفى على المواطن العراقي) وجاءنا كتاب من مكتب رئيس الوزراء بعدم جواز التصرف بالمعسكر لحين اخذ القرار النهائي من قبلهم، مع العلم أن المراسلات  في البداية كانت تتضمن إدخال القصور الرئاسية ضمن مشروع القرية الذكية  (كما يظهر في احد الكتب ادناه)، وتبين بعد حين عدم مصداقيتهم في عدم تنفيذ أي مشروع سواء كان سياحياً  أو غيره، أما الهدف من ايقاف المشروع فلا زال مجهولاً لدي؛ لا أستطيع أن أدعي ان هناك تعمداً في تخريب البلد؛ ان اسأت الظن بهم فأقول لعل السبب ان  محمد علاوي لا يسمح بالفساد وبالإفساد وتحقيق مصالح شخصية للمفسدين على حساب مصلحة البلد وهذا الامر غير مقبول ممن بيدهم مقاليد الأمور فالإفساد ونهب اموال البلد من قبل السياسيين اصبح هو الثقافة العامة وهو اتفاق غير مكتوب بين الأطراف السياسية الحاكمة للبلد، فكيف الامر وهذا المشروع الكبير الذي يمكن ان يدر عليهم عشرات  الملايين من الدولارات مما يتوقعونه من عمولات وهذا لن يتحقق بوجود محمد علاوي على رأس المشروع، وإن احسنت الظن بهم فأقول انه لا يمكنهم القبول بأن يتحقق إنجاز كبير للبلد يرتبط باسم محمد علاوي وعلى الأخص إن موقفهم تبدل بعد طرحي للمشروع من خلال الإعلام في ذلك الوقت، او لعل السببين الآنفين كليهما مجتمعان، او لعل هناك سبباً آخر حيث اني نشرت هذا الموضوع في العلن لعلي استلم من السيد المالكي او السيد علي العلاق سبباً مقنعاً لي وللمواطن العراقي في اتخاذ من هذه الخطوة المدمرة لسياسة تطوير بلدنا ونهضته. فأرجو منهما تبيان الحقيقة وإبراء ذمتهما امام المواطن وامام التاريخ .

قرية حديثة (3)

(صورة لأحد واجهات مشروع المدينة الذكية)

 

المدينة ١ ٢

كتابين من الأمانة العامة الاول لتغيير موقع المشروع (المدينة/ القرية الذكية) لوجود فكرة إنشاء مدينة سياحية في حين الكتاب الثاني السابق عن هذا الكتاب كان الإهتمام بهذا المشروع لدرجة تخصيص القصور الرئاسية ضمن هذا المشروع

 

مدينة ٣ ٤

كتابين أحدهما من الأمانة العامة والآخر من مكتب رئيس الوزراء بايقاف التصرف بمعسكر النصر بهدف الغاء مشروع القرية الذكية

الحدث الثاني: بشأن مدير عام الانترنت حيث كان يتميز بنشاط  وكفاءة عالية، واعتمدت عليه في إنجاز ثلاث مشاريع مهمة، المدينة الذكية، التعليم الريادي بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والطب من على البعد بالتنسيق مع وزارة الصحة ومستشفى North Middlesex في بريطانيا، لقد اكتشفت الأمانة العامة انني اعتمد على هذا الشخص لتحقيق إنجازات كبيرة للبلد في عدة مجالات، وهذا الأمر مرفوض من قبلهم  !!! (لأن همهم ليس بناء البلد بل تحصيل العمولات، وهذا لن يتحقق مادام الامر بيد محمد علاوي)، وفجأةً جاءني كتاب من الامين العام السيد علي العلاق يطلب نقله وارجاعه الى وظيفته السابقة في وزارة الاسكان، فرفضت نقله، فجاءتني أكثر من عشرة كتب تطلب نقله وتطلب تنفيذ قرار رئيس الوزراء بنقله وبعض الكتب جاءت وهي تستبطن صيغة التهديد (كما هي تظهر ادناه) بل تعدى الامر الى توجيه كتب من النزاهة إلى الوزارة لإخراجه ونقله (كما تظهر ادناه ايضاً) (للأسف هناك سرقات بمليارات الدولارات والنزاهة لا تعيرها اي اهمية ولكن لنقل موظف كفوء ينجز مشاريع ريادية في وزارة  يقودها محمد علاوي وهي خالية من الفساد تنصب كل الجهود لأفشال الوزارة ومشاريعها) ، والغريب في إحدى كتب هيئة النزاهة (كما هو ادناه) تشير إلى طلب أحد اعضاء مجلس النواب وهو السيد عبد الإله النائلي، فبدلاً من اهتمام السيد النائب بمعاناة المواطنين من توفير الخدمات والامن ومقارعة الفساد فإذا به يوجه اهتمامه إلى مدير في وزارة الاتصالات ينجز مشاريع مهمة لمصلحة البلد وريادية، كيف علم بهذا الامر؟ من أخبره بهذا المدير ودوره في تحقيق إنجازات مهمة قد لا تصب اهدافها لمصلحة تلك الخلية؟ ،إن دل هذا على شيء فإنه يدل على طريقة عمل اذرع اخطبوط  هذه الخلية السرية وتحقيق مآربهم بهذه الطرق الماكرة وبهذا الدهاء !!!!، ولو استخدمت هذه العقليات لبناء البلد وتعميره وخدمة المواطن بنية صادقة لكان وضعنا الآن أفضل بكثير؛ استنادا لهذا الواقع لم اجد بداً من التحدث مباشرة مع رئيس الوزراء عن هذا الامر، فذكرت له كفاءه هذا المدير ونسبة انجازه العالية، فأجابني رئيس الوزراء ان كان الامر كذلك فأطرح اسمه في مجلس الوزراء لكي يتم تثبيته، فأبديت تعجبي وقلت له لقد وصلتني اكثر من عشر كتب من الامانة العامة بتوقيع السيد علي العلاق تطلب نقله وبطلب منك، فقال ( لا علم لي بذلك)، وكان السيد علي العلاق يبعد حوالي خمسة امتار منا حينما تمت هذه المحادثة بيني وبين السيد  المالكي، فاستدرت نحوه وقلت ( إنك تطلب مني ان انقله باسم المالكي، والمالكي يقول اطرح اسمه لنثبته) فارتبك السيد علي العلاق وقال ( إن المالكي قد نسي هذا الامر وسأحدثه لأذكره بهذا الامر )، واستمرت الكتب تأتيني لإخراجه، ورفضت تنفيذ الامر بشكل مطلق، فجاءني المدير بنفسه وقال لي ( لقد وقفت انت بوجههم لأنك لا تخشاهم، وانا لا استطيع ان اقف بوجههم، فإنني انسان مستضعف واخشى منهم، لذلك ارجوك ان تنقلني)، فاضطررت عندها لنقله، لم يتوقف فعلهم الى هذا الحد بل طالبوه بإرجاع معاشاته السابقة، واودعوه السجن لفترة حوالي الشهرين، وفي النهاية اصدر القضاء قراره النهائي والقطعي بعدم ارجاع معاشاته وبصحة موقفه لأنه ينفذ تعليمات رئيسه المباشر وهو  الوزير وتم الإفراج عنه، لقد حاولت تغيير قواعد اللعبة بإنشاء مشاريع ريادية ومتطورة ومن دون فساد ودفع عمولات، لكنهم للأسف عاقبوا هذا الموظف المستضعف لإفهامي وإفهامه انه من غير المسموح تغيير قواعد اللعبة حسب رغبتي، فإما أن أستجيب لمنهجهم وفسادهم أو في النهاية أجبر على نقل هذا الموظف بتهديده ثم تنفيذ التهديد باعتقاله لفترة شهرين بغير جرم او جريرة ارتكبها غير استجابته لمنهجي في انجاز مشاريع ريادية  من دون عمولات أو فساد او إفساد

إن دل هذا على شيء، فإنه يدل على تصرفات الخلية السرية في ادارة شؤون البلد، لهذا من الطبيعي ان يدمر البلد وهو يقاد بهذه العقليات التي تعمل في السر وتعادي وتقارع كل من يقف بوجه فسادهم وإفسادهم

 

اصورة الاخيرة الصحيحة

كتابين من الامانة العامة لنقل المدير العام وأحدهما إستبطن صيغة التهديد

 

المدير ٣ ٤

كتابين من هيئة النزاهة لنقل المدير العام وايقاف معاشاته وأحد الكتابين بطلب  من النائب السيد عبد الاله النائلي

الحدث الثالث: بعد خروج مدير شركة الانترنت السابق من الوزارة قمت بترشيح مهندسة كفوءة وقديرة تتمتع بأعلى درجات النزاهة والكفاءة فهي خريجة إحدى الدورات التي ارسلتها الى بريطانيا لنيل شهادة الماجستير من جامعة برونيل البريطانية عام ٢٠٠٧، وبعد تعيينها بفترة تركت الوزارة، وهنا اصبح المفسدون في وضع صعب، انهم يريدون الافساد ويريدون السرقات، وهذه المديرة ستكون امامهم عائقاً كبيراً في الوقوف امام فسادهم وافسادهم، لا يستطيعون إزاحتها بسبب الفساد لأنها في اعلى درجات النزاهة، كما لا يستطيعون إزاحتها بسبب قلة الكفاءة، فهي بشهادتها العالية اكفأ منهم جميعاً، لقد تفتقت اذهان خلية الفساد بعملية في غاية المكر والدهاء، فقاموا بتعيين مدير عام يمثل تطلعاتهم ولم يقوموا بإزاحتها، فحدث هنالك خلل اداري واضح، فلا يمكن أن يتواجد مديران لنفس الشركة في آن واحد، وفهمت هي الرسالة، فلم يكن امامها احتراما لنفسها إلا الانسحاب، فهي غير قادرة على مواجهة خلية الفساد السرية التي تدير البلد وتمتلك كافة وسائل القوة، فاستجابت مرغمةً لتوجهاتهم، فعينوها في مكتب الوزير للسيطرة عليها، ولكنهم اكتشفوا بعد فترة ان جميع المشاريع التي فيها فساد ستمر على مكتب الوزير وإنها ستكتشف اي عملية فساد، لذلك قاموا بإخراجها من مكتب الوزير واعطوها مهمة متابعة امور المكتب الإدارية في مكتب الوكيل الإداري   ولا تمر عليها  اي قضية هندسية وتقنية لها علاقة بتخصصها؛ لقد تم هدر كل المبالغ التي صرفت عليها في دراستها خارج البلد، وللحقيقة فمثل هذا الإجراء يبين كيف يتم التفريط بالأشخاص الاكفاء والنزيهين إذا اكتشفوا ان هؤلاء سيكونون عائقاً امام فسادهم وإفسادهم

قد يتساءل المواطن الشريف؛ لماذا هذا الدمار لبلدنا مع وجود امكانيات ضخمة وموازنة انفجارية والنتيجة هذا الخراب والدمار وعدم وجود الخدمات وافتقادنا للأمن وانتشار الفساد والفوضى والسرقات  والفقر واليتم والتشرد ؟ هذه الحوادث الثلاث تكشف للمواطن الكريم كيف كانت تدير خلية الفساد بلدنا، وتقرب الصورة إلى ذهنه وتعرفه بالطرق الملتوية واساليب المكر  التي اتبعت فدمر بلدنا للأسف بسبب هذه القيادات الفاسدة والمفسدة  ولكن ليستيقن ابناء الشعب بقوله تعالى   (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ )

مقابلة تلفزيونية بشأن المقال المذكور اعلاه

 

المقابلة التلفزيونية الكاملة في قناة هنا بغداد بتاريخ ١ \ ٦ \ ٢٠١٧

( أدناه مختصر مشروع القرية الذكية لمن يريد الإطلاع)

mash (2)

 

لماذا يجب الوقوف إلى جانب السيد الصدر بشأن مفوضية ألإنتخابات؟

صورة مدريد

(جزء من كلمة محمد علاوي بشأن إمكانية إجتثاث الفساد من جذوره في ندوة التطوير والإعمار في شباط ٢٠١٧)

لا زال الفساد يمثل أكبر مشكلة في العراق وسبباً لأغلب المعاناة التي يعانيها بلدنا اليوم وهو أهم سبب لتأخر بلدنا وللكثير من المآسي سواء كانت ظاهرة إنتشار الفقر وزيادة البطالة وإنتشار ألإرهاب وتفشي الظلم على كافة المستويات؛ فالكثير من السياسيين غير المفسدين والمهتمين بالشأن العام في حيرة من هذا الأمر؛ لا يعرفون كيف يمكن القضاء على هذه الظاهرة المدمرة، بل حتى أبناء الشعب في حيرة، فالبعض منهم يسب الشعب العراقي نفسه ويعتبر أن هذا الأمر هو جزاء طبيعي لسوء سرائر الناس متأسياً بما ينقل عن الرسول (ص) (كما تكونوا يولى عليكم) إن صح الحديث. نعم لا ينكر أنه في كل مجتمع من مجتمعات الدنيا هناك فئة سيئة وعادةً هذه الفئة تشكل أقلية، وهناك فئة مصلحة في المجتمع وهي أيضاً أقلية، أما الغالبية فهي تتأثر بالظرف المحيط بها، وبالذات تتأثر بمن يتولى زمام القيادة في المجتمع؛ فيقال أن سلطاناً سأل حكيماً: (كيف ترى الزمان) فأجاب الحكيم : (انت الزمان، إن صلحت صلح الزمان، وإن أسأت ساء الزمان)، وللأمام علي (ع) مقولة مشهورة : (إذا  اقبلت الدنيا على أحد أعطته محاسن غيره، وإن أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه)، لقد عشت ردحاً من حياتي في الغرب وأستطيع أن أقول بكل ثقة، أن الناس في الغرب بسبب الإستقرار والراحة قد أخذوا محاسن غيرهم وإنا في العراق قد سلبنا محاسن أنفسنا، أي إنا كان يجب أن نكون أفضل بكثير مما نحن عليه، ولكن الظروف التي مررنا بها سلبتنا محاسن أنفسنا.

هناك الكثير من الوسائل لمقارعة الفساد وإسترجاع الأموال المسروقة ولكني سأتطرق إلى أربع وسائل  مهمة في هذا المجال :

أولاً :  تمت سرقة مليارات الدولارات من الدولة، وكافة الإجراءات التي أتخذت إلى حد الآن لم تكن إجراءات فعالة، ولا زالت تلك الأموال في حوزة السراق، في المصارف والعقارات وغيرها، فكيف السبيل إلى أرجاعها؟

لقد إقترح الدكتور أياد علاوي على الدكتور حيدر العبادي أن يجلب شركات محاسبة عالمية لإجراء (تدقيق جنائي – Forensic Auditing) لكافة الأموال التي دخلت خزينة الدولة العراقية منذ عام 2003 ومراجعة كافة المشاريع، التي تمت والمتلكأة، حيث أكثر الفساد في المشاريع المتلكأة، ومعرفة مقدار الأموال التي سرقت، ثم متابعة هذه الأموال، في المصارف والعقارات وغيرها في كافة أنحاء العالم، ولا يدفع أي مبلغ لشركات المحاسبة ولكن تعطى نسبة من الأموال التي ستردها إلى الخزينة العراقية.

ثانياً : بالنسبة للعقود الجديدة فأني أحب ان اذكر الحادثة التالية؛ حيث تم تخصيص مبلغ تجاوز ال  (500) مليون دولار كمنح للعراق في مؤتمر مدريد تحت إشراف البنك الدولي، وكان قد خصص لوزارة الإتصالات مبلغ بحدود (30) مليون دولار، ولكننا طالبنا بزيادة المبلغ إلى مايقارب ال(70) مليون دولار لكثرة المشاريع التي تم أعتمادها للوزارة من المنحة كمشاريع المايكرويف والبدالات ومشروع ربط المصارف وغيرها، فزاد تخصيصنا إلى أكثر من (70) مليون دولار، وبعدها تركت الوزارة والتحقت بمجلس النواب، فجاءني وفد من البنك الدولي وأنا في مجلس النواب وقالوا لي، إن مبلغ  المنحة بحدود ال(500) مليون دولار لم يصرف منه غير مبلغ بحدود (200) مليون دولار من قبل كافة الوزارات العراقية، وإذا لم يصرف مبلغ ال (300) مليون دولار المتبقية خلال فترة بضعة اشهر فإنها سترجع إلى المتبرعين، ثم قالوا لي : أنت الوحيد الذي صرفت كامل المنحة بل أخذت أكثر من المنحة، فهل تستطيع ان تتحدث مع الوزارات الأخرى لصرف ما خصص لهم لكي يستفاد العراق من هذه المنح بدلاً من رجوعها إلى المتبرعين، فتواعدت مع السيد علي بابان وزير التخطيط لمتابعة امر المشاريع المرتبطة بالمنحة؛ فاكتشفت الحقيقة التالية؛ إن المشاريع التي تمول من المنحة تخضع لآليات البنك الدولي وتحت إشرافه، وهذه الآليات وهذا الإشراف لا يسمح للوزير بألفساد والسرقة، لذلك وللأسف الشديد قامت الوزارات بالتخلي عن المنحة وإقامة نفس المشروع ولكن من الموازنة العامة للدولة بدلاً عن إستخدام المنحة، حيث تكون في هذه الحالة تحت تصرف الوزير وتسهل العمولات والفساد والسرقة، وكاد العراق يخسر المنح بمقدار (300) مليون دولار لولا طلب البنك الدولي وبأسناد من الحكومة الأمريكية بتمديد هذه المنح لأربع سنوات أخرى. لذلك لأيقاف الفساد في المشاريع الجديدة والتجهيزات فيجب في هذه الحالة جلب شركات إستشارية عالمية تلعب دوراً كالدور الذي كان يلعبه البنك الدولي، تنسق مع وزارة التخطيط لوضع آليات جديدة تضمن وجوب تبني المواصفات العالمية وأختيار شركات كفوءة وأخذ تعهدات من هذه الشركات في وجوب دفع غرامات عالية جداً في حالة الفساد ودفع الرشاوي والعمولات لكافة المشاريع والتجهيزات التي تبلغ المليون دولار أو أكثر فضلاً عن منع شركات الباطن، حينها فقط نستطيع أن نضمن أيقاف الفساد بالنسبة للمشاريع والتجهيزات الجديدة.

فقرة من المحاضرة التي القاها محمد توفيق علاوي  في الجلسة الحوارية التي اقامتها الهيئة الاستشارية للتطوير والاعمار في بريطانيا في قاعة الحوار الانساني (شباط ٢٠١٧) بشأن الموضوع أعلاه

ثالثاً : إحدى أهم وأخطر طرق الفساد والتي كانت ولا زالت تستنزف أحتياطي البنك المركزي هو مزاد العملة، إن البنك المركزي يبيع في اليوم الواحد بين (130) و (200) مليون دولار بسعر (1190) دينار للدولار الواحد ووصل مبيع الدولار في السوق بسعر مقارب ل (1300) دينار للدولار، أي بفارق حوالي (10) سنت للدولار، بمعنى هناك بين (13) إلى (20) مليون دولار في اليوم الواحد، فإذا كان ثلث هذا المبلغ يذهب لإستيراد البضائع الحقيقي فمعناه أن هناك سرقة يومية بمقدار يتراوح بين (9) إلى (13)  مليون دولار يومياً أي بمعدل حوالي أربعة مليارات دولار في السنة، والعراق الآن يستجدي من البنك الدولي والمؤسسات المالية العالمية للإستقراض بفوائد غير قليلة، مع تكبيل العراق بقيود إقتصادية. أستطيع أن أقول بكل ثقة أنه لم تتمكن أي وزارة منذ عام 2003 حتى يومنا هذا بسرقة مثل هذا المقدار في السنة، وألأغرب أن هذه السرقات تتم وبشكل قانوني وتحول الأموال بشكل شرعي إلى البنوك العالمية، ولا توجد دولة في جميع أنحاء العالم بها مثل هذه الآلية وتتم فيها سرقات شرعية وقانونية بمثل هذا الشكل غير العراق!!!

رابعاً : يتساءل المواطن العادي ماهو دوري مع العلم أن  المفسدين هم الطبقة السياسية الحاكمة ؟ وأجيب أن المسؤولية هي مسؤوليتك أنت ومفوضية الإنتخابات. أنت فيمن تنتخب والمفوضية في تزويرها للإنتخابات وتغييرها لنتائج الإنتخابات، وفي هذا المجال أضم صوتي لصوت سماحة السيد مقتدى الصدر في وجوب تغيير هذه المفوضية مع تغيير قانون مفوضية الإنتخابات، وبخلافه سيستمر هذا الفساد إلى ما شاء ألله. ويتساءل المواطن؛ من أنتخب إن تغيرت المفوضية ولم يكن هناك تزوير في الإنتخابات؟ وأجيب؛ فتش عن ثلاث صفات فيمن تنتخبه، فإن حققتها فقد أديت ما عليك، وإن لم تحققها فأنت ستكون شريكاً لهذه الفئة السياسية الفاسدة؛ هذه الصفات هي : اولاً النزاهة والصدق، وثانياً الكفاءة والقدرة وثالثاً الشجاعة والإقدام.

لقد أجريت عملية إحصائية عندما كنت وزيراً للإتصالات  بشأن الموظفين المرتبطين بي بشكل مباشر أو شبه مباشر، فوجدت من أصل ما يقارب خمسين موظفاً أن هناك حوالي العشرة منهم كانوا يتمتعون بأعلى درجات النزاهة والكفاءة، وهذا لا يعني أن ألأربعين الآخرين لا يتمتعون بها، ولكن قد يتمتعون بإحدي الصفتين أو لعلي لم أجربهم، ولا ينكر أن هناك السيئين والسيئين جداً وهؤلاء لا يتعدى عددهم الخمس أشخاص. ولو أخذنا هذه النسبة وكان هؤلاء النزيهون والأكفاء بيدهم مقاليد الأمور في بلدنا، فإني أتوقع الخير، والخير الكثير لمواطنينا الأعزاء ولمستقبل بلدنا، فليس ذلك على الله ببعيد..          

هل يمكن إجتثاث الفساد من جذوره ؟

فساد

(جزء من كلمة محمد علاوي في ندوة التطوير والإعمار في شباط ٢٠١٧)

لا زال الفساد يمثل أكبر مشكلة في العراق وسبباً لأغلب المعاناة التي يعانيها بلدنا اليوم وهو أهم سبب لتأخر بلدنا وللكثير من المآسي سواء كانت ظاهرة إنتشار الفقر وزيادة البطالة وإنتشار ألإرهاب وتفشي الظلم على كافة المستويات؛ فالكثير من السياسيين غير المفسدين والمهتمين بالشأن العام في حيرة من هذا الأمر؛ لا يعرفون كيف يمكن القضاء على هذه الظاهرة المدمرة، بل حتى أبناء الشعب في حيرة، فالبعض منهم يسب الشعب العراقي نفسه ويعتبر أن هذا الأمر هو جزاء طبيعي لسوء سرائر الناس متأسياً بما ينقل عن الرسول (ص) (كما تكونوا يولى عليكم) إن صح الحديث. نعم لا ينكر أنه في كل مجتمع من مجتمعات الدنيا هناك فئة سيئة وعادةً هذه الفئة تشكل أقلية، وهناك فئة مصلحة في المجتمع وهي أيضاً أقلية، أما الغالبية فهي تتأثر بالظرف المحيط بها، وبالذات تتأثر بمن يتولى زمام القيادة في المجتمع؛ فيقال أن سلطاناً سأل حكيماً: (كيف ترى الزمان) فأجاب الحكيم : (انت الزمان، إن صلحت صلح الزمان، وإن أسأت ساء الزمان)، وللأمام علي (ع) مقولة مشهورة : (إذا  اقبلت الدنيا على أحد أعطته محاسن غيره، وإن أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه)، لقد عشت ردحاً من حياتي في الغرب وأستطيع أن أقول بكل ثقة، أن الناس في الغرب بسبب الإستقرار والراحة قد أخذوا محاسن غيرهم وإنا في العراق قد سلبنا محاسن أنفسنا، أي إنا كان يجب أن نكون أفضل بكثير مما نحن عليه، ولكن الظروف التي مررنا بها سلبتنا محاسن أنفسنا.

هناك الكثير من الوسائل لمقارعة الفساد وإسترجاع الأموال المسروقة ولكني سأتطرق إلى أربع وسائل  مهمة في هذا المجال :

أولاً :  تمت سرقة مليارات الدولارات من الدولة، وكافة الإجراءات التي أتخذت إلى حد الآن لم تكن إجراءات فعالة، ولا زالت تلك الأموال في حوزة السراق، في المصارف والعقارات وغيرها، فكيف السبيل إلى أرجاعها؟

لاسترجاع الاموال المسروقة لا بد من جلب شركات محاسبة عالمية لإجراء (تدقيق جنائي – Forensic Auditing) لكافة الأموال التي دخلت خزينة الدولة العراقية منذ عام 2003 ومراجعة كافة المشاريع، التي تمت والمتلكأة، حيث أكثر الفساد في المشاريع المتلكأة، ومعرفة مقدار الأموال التي سرقت، ثم متابعة هذه الأموال، في المصارف والعقارات وغيرها في كافة أنحاء العالم، ولا يدفع أي مبلغ لشركات المحاسبة ولكن تعطى نسبة من الأموال التي ستردها إلى الخزينة العراقية.

ثانياً : بالنسبة للعقود الجديدة فأني أحب ان اذكر الحادثة التالية؛ حيث تم تخصيص مبلغ تجاوز ال  (500) مليون دولار كمنح للعراق في مؤتمر مدريد تحت إشراف البنك الدولي، وكان قد خصص لوزارة الإتصالات مبلغ بحدود (30) مليون دولار، ولكننا طالبنا بزيادة المبلغ إلى مايقارب ال(70) مليون دولار لكثرة المشاريع التي تم أعتمادها للوزارة من المنحة كمشاريع المايكرويف والبدالات ومشروع ربط المصارف وغيرها، فزاد تخصيصنا إلى أكثر من (70) مليون دولار، وبعدها تركت الوزارة والتحقت بمجلس النواب، فجاءني وفد من البنك الدولي وأنا في مجلس النواب وقالوا لي، إن مبلغ  المنحة بحدود ال(500) مليون دولار لم يصرف منه غير مبلغ بحدود (200) مليون دولار من قبل كافة الوزارات العراقية، وإذا لم يصرف مبلغ ال (300) مليون دولار المتبقية خلال فترة بضعة اشهر فإنها سترجع إلى المتبرعين، ثم قالوا لي : أنت الوحيد الذي صرفت كامل المنحة بل أخذت أكثر من المنحة، فهل تستطيع ان تتحدث مع الوزارات الأخرى لصرف ما خصص لهم لكي يستفاد العراق من هذه المنح بدلاً من رجوعها إلى المتبرعين، فتواعدت مع السيد علي بابان وزير التخطيط لمتابعة امر المشاريع المرتبطة بالمنحة؛ فاكتشفت الحقيقة التالية؛ إن المشاريع التي تمول من المنحة تخضع لآليات البنك الدولي وتحت إشرافه، وهذه الآليات وهذا الإشراف لا يسمح للوزير بألفساد والسرقة، لذلك وللأسف الشديد قامت الوزارات بالتخلي عن المنحة وإقامة نفس المشروع ولكن من الموازنة العامة للدولة بدلاً عن إستخدام المنحة، حيث تكون في هذه الحالة تحت تصرف الوزير وتسهل العمولات والفساد والسرقة، وكاد العراق يخسر المنح بمقدار (300) مليون دولار لولا طلب البنك الدولي وبأسناد من الحكومة الأمريكية بتمديد هذه المنح لأربع سنوات أخرى. لذلك لأيقاف الفساد في المشاريع الجديدة والتجهيزات فيجب في هذه الحالة جلب شركات إستشارية عالمية تلعب دوراً كالدور الذي كان يلعبه البنك الدولي، تنسق مع وزارة التخطيط لوضع آليات جديدة تضمن وجوب تبني المواصفات العالمية وأختيار شركات كفوءة وأخذ تعهدات من هذه الشركات في وجوب دفع غرامات عالية جداً في حالة الفساد ودفع الرشاوي والعمولات لكافة المشاريع والتجهيزات التي تبلغ المليون دولار أو أكثر فضلاً عن منع شركات الباطن، حينها فقط نستطيع أن نضمن أيقاف الفساد بالنسبة للمشاريع والتجهيزات الجديدة.

فقرة من المحاضرة التي القاها محمد توفيق علاوي  في الجلسة الحوارية التي اقامتها الهيئة الاستشارية للتطوير والاعمار في بريطانيا في قاعة الحوار الانساني (شباط ٢٠١٧) بشأن الموضوع أعلاه

ثالثاً : إحدى أهم وأخطر طرق الفساد والتي كانت ولا زالت تستنزف أحتياطي البنك المركزي هو مزاد العملة، إن البنك المركزي يبيع في اليوم الواحد بين (130) و (200) مليون دولار بسعر (1190) دينار للدولار الواحد ووصل مبيع الدولار في السوق بسعر مقارب ل (1300) دينار للدولار، أي بفارق حوالي (10) سنت للدولار، بمعنى هناك بين (13) إلى (20) مليون دولار في اليوم الواحد، فإذا كان ثلث هذا المبلغ يذهب لإستيراد البضائع الحقيقي فمعناه أن هناك سرقة يومية بمقدار يتراوح بين (9) إلى (13)  مليون دولار يومياً أي بمعدل حوالي أربعة مليارات دولار في السنة، والعراق الآن يستجدي من البنك الدولي والمؤسسات المالية العالمية للإستقراض بفوائد غير قليلة، مع تكبيل العراق بقيود إقتصادية. أستطيع أن أقول بكل ثقة أنه لم تتمكن أي وزارة منذ عام 2003 حتى يومنا هذا بسرقة مثل هذا المقدار في السنة، وألأغرب أن هذه السرقات تتم وبشكل قانوني وتحول الأموال بشكل شرعي إلى البنوك العالمية، ولا توجد دولة في جميع أنحاء العالم بها مثل هذه الآلية وتتم فيها سرقات شرعية وقانونية بمثل هذا الشكل غير العراق!!!

رابعاً : يتساءل المواطن العادي ماهو دوري مع العلم أن  المفسدين هم الطبقة السياسية الحاكمة ؟ وأجيب أن المسؤولية هي مسؤوليتك أنت ومفوضية الإنتخابات. أنت فيمن تنتخب والمفوضية في تزويرها للإنتخابات وتغييرها لنتائج الإنتخابات، وفي هذا المجال ليس المطلوب تغيير هذه المفوضية ولكن يجب تغيير قانون مفوضية الإنتخابات، وبخلافه سيستمر هذا الفساد إلى ما شاء ألله. ويتساءل المواطن؛ من أنتخب إن تغيرت المفوضية ولم يكن هناك تزوير في الإنتخابات؟ وأجيب؛ فتش عن ثلاث صفات فيمن تنتخبه، فإن حققتها فقد أديت ما عليك، وإن لم تحققها فأنت ستكون شريكاً لهذه الفئة السياسية الفاسدة؛ هذه الصفات هي : اولاً النزاهة والصدق، وثانياً الكفاءة والقدرة وثالثاً الشجاعة والإقدام.

لقد أجريت عملية إحصائية عندما كنت وزيراً للإتصالات  بشأن الموظفين المرتبطين بي بشكل مباشر أو شبه مباشر، فوجدت من أصل ما يقارب خمسين موظفاً أن هناك حوالي العشرة منهم كانوا يتمتعون بأعلى درجات النزاهة والكفاءة، وهذا لا يعني أن ألأربعين الآخرين لا يتمتعون بها، ولكن قد يتمتعون بإحدي الصفتين أو لعلي لم أجربهم، ولا ينكر أن هناك السيئين والسيئين جداً وهؤلاء لا يتعدى عددهم الخمس أشخاص. ولو أخذنا هذه النسبة وكان هؤلاء النزيهون والأكفاء بيدهم مقاليد الأمور في بلدنا، فإني أتوقع الخير، والخير الكثير لمواطنينا الأعزاء ولمستقبل بلدنا، فليس ذلك على الله ببعيد..          

    

مؤامرة لإعتقال محمد علاوي بشكل رسمي خارج ألقانون

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%95%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b6-%d9%a2

بعد رجوعي للعراق في نهاية شهر تشرين الثاني عام ٢٠١٤ وبعد مواجهة القضاء بشأن ألتهم المفبركة ألموجهة لي، وبعد أن تبين للقضاء أن هذه التهم باطلة ومفبركة ولا أساس لها من الصحة، صدر ألقرار ألنهائي وألقطعي من محكمة التمييز لصالحي. ولكن بعد صدور هذه القرارات ألقطعية صدر بحقي أمر إلقاء ألقبض من جهة مجهولة لا زلت أجهلها حتى أليوم في شهر شباط عام ٢٠١٥، ولكن قائد عمليات بغداد قد ساورته ألشكوك  أن هناك مكيدة مبيتة من وراء هذا ألأمر، فلم يسمح لتلك ألقوة بتنفيذ ألأمر، وإنه يُشكر على موقفه الشهم هذا ألذي لم يخبرني به ولكني عرفته لاحقاً من مصادر أخرى.

وتكرر نفس ألأمر في شهر نيسان ٢٠١٥ حيث إتصل بي مدير مكتب وزير ألداخلية ألسيد محمد ألغبان وأخبرني بأن ألوزير  حاول ألتحدث معي فلم أكن موجوداً، وإن ألسيد ألوزير يبلغني أنه كانت هناك مؤامرة لإلقاء ألقبض علي، وإن ألأمر وضع بطريقة خفية ضمن بريد ألوزير كورقة واحدة (كما هي مبينة أدناه) من دون أوليات ليقوم ألوزير بألتوقيع على ألموافقة، ولكن ألوزير تفاجأ عندما قرأ إسمي، وتفاجأ أكثر عندما جاءته تلك ألورقة من دون أوليات، فطلب ألأوليات ولكن مفاجأته كانت أكبر حينما علم من ألأوليات أن ألتهمة ألموجهة إلي هي ألجمع بين وظيفتين في آن واحد. 

%d8%a7%d9%95%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%8a

[ لكي أوضح ألأمر للقارئ ألكريم ؛ إني في نهاية عام ٢٠٠٧ عندما أرسلت رسالة إلى ألسيد ألمالكي رئيس ألوزراء قدمت فيها إستقالتي من وزارة ألإتصالات لم ينفذ ألسيد ألمالكي أمر ألإستقالة مباشرة مع ألعلم أني قد توقفت عن ممارسة مهامي كوزير ولم أستلم أي معاش؛ وبعد بضعة أشهر شغر منصب نائب في مجلس ألنواب بسبب وفاة ألنائبة عايدة عسيران، فأديت ألقسم وأخذت موقعها، وفي اليوم التالي صدر قرار قبول ألإستقالة كوزير من قبل رئاسة ألوزراء، ومعنى ذلك من ألناحية ألنظرية أني جمعت بين وظيفة وزير ووظيفة نائب في مجلس ألنواب لفترة يوم واحد بسبب خطأ إداري لست أنا مسؤولاً عنه].

ثم أضاف مدير مكتب ألوزير أن ألوزير قد إستدعى مجموعة من كادر ألوزارة من ألمسؤولين عن إصدار هذا ألقرار وفتح تحقيقاً معهم لمعرفة من يقف خلف هذه المؤامرة؛ ولكنه لم يتوصل إلى نتيجة بسبب غياب ألبعض منهم، فهددهم وأعطاهم مهلة يوم واحد لإبلاغه عن المسؤول أو ألمسؤولين عن هذه ألمؤامرة وبخلافة سيتم إعتقالهم جميعاً، وأوعدني مدير ألمكتب أنه سيتصل بي في أليوم ألتالي ليبلغني عن نتائج التحقيق وأسماء ألمسؤولين عن هذا ألمخطط ألتآمري.

لم يتصل بي مدير ألمكتب في أليوم ألتالي ولا بعدها، وقدرت أن ألسيد ألوزير محرج من إخباري عن أسم ألمسؤول أو ألمسؤولين عن هذه ألمؤامرة، وليس من طبعي أن أتابعهم بشأن هذه ألقضية فجميع ألمعلومات وألتفاصيل هم قد أبلغوني عنها وألوثائق هم قد زودوني بها.

تم بعدها إبلاغ ألسادة رئيس ألجمهورية ورئيس ألوزراء ورئيس مجلس ألقضاء ألأعلى بتفاصيل ألقضية فأبدى ألجميع إستهجانهم وإمتعاضهم لهذا ألأمر، وتم إبلاغهم بأن هذا ألحدث كان يمكن أن يؤدي إلى حدوث مجزرة، حيث إن حماية ألدكتور أياد علاوي لن يسمحوا لهذه ألقوة بإعتقالي وإنهم أناس مستميتين وسيواجهوا ألمعتدين، وهذا ألأمر يمكن أن يجر إلى حدوث إقتتال بين ألحماية وبين ألمعتدين وسيجر إلى حدوث أزمة سياسية في ألبلد، وقام رئيس مجلس ألقضاء ألأعلى ألسيد مدحت ألمحمود بإجراء ألتحريات على إعتبار أن ألأمر أعتمد على قرار محكمة ألنزاهة؛ فأخبرنا إن ألمخالفة إن صحت (وهي لم تصح) فهي عبارة عن مخالفة إدارية ولا يجوز إعتقال ألشخص إعتماداً على مثل هذه ألمخالفة.

لقد أخبرني أحد ألأخوة ألمحبين أن ألأمر كان أكبر من مجرد عملية إعتقال، وفي ألحقيقة فإني لا أعتقد أن ألأمر كان أكبر من ذلك، ولكني في نفس ألوقت لا أستطيع أن أنفي هذا ألأمر نفياً قاطعاً.

[أحب أن أضيف أن أسماء أفراد ألقوة ألمسؤولة عن ألإعتقال لا تعني أنهم مسؤولين عن هذا ألأمر، فهم مجرد أشخاص ينفذون أوامر صدرت لهم من جهات عليا]

نتساءل هنا؛ إذا كان بمقدور أناس أقل ما يمكن أن يقال بحقهم أنهم غير معروفين ولكن لديهم مقدار من الإمكانية وألجرأة لتوجيه تهم مفبركة وعملية إعتداء وإعتقال بألباطل بحق وزير وعضو مجلس نواب سابق خارج ألقانون؛ فكم من ألمواطنين ألأبرياء ألذين لا يوجد لديهم أي سند قد فبركت بحقهم تهم باطلة؟ وكم منهم قد أعتقل بألباطل؟ بل كم من ألمواطنين ألأبرياء قد فقدوا حياتهم بسبب هذه ألفوضى ألمستشرية للأسف ألشديد إلى هذه ألمستويات غير ألطبيعية وخارج ألقانون في ألعراق ألجديد؟