العراق على مفترق طرق بعد موقف سماحة السيد مقتدى الصدر الأخير؛ اما النجاة او نهاية دولة اسمها العراق

لقد اصبت كما أصيب اغلب أبناء وطننا بصدمة قوية بعد قرار سماحة السيد مقتدى الصدر باستقالة نواب الكتلة الصدرية من مجلس النواب، هذه الخطوة التي يمكن ان تدفع البلد باتجاه مستقبل مجهول وإلى مديات خطيرة  و فوضى عارمة لا يعلم تداعياتها إلا الله ……..

وتعمقت هذه الصدمة عندما تعاملت الكثير من الأطراف السياسية مع هذا الحدث الكبير كأمر واقع، بل بدأت بوادر تشخيص البدلاء عن النواب المستقيلين غير عابئين بالعواقب الوخيمة لمثل هذا المسار الخطير، والخطير جداً …..

على اثر هذا الحدث أتوجه الى سماحة السيد مقتدى الصدر لإعادة النظر بهذه الخطوة الخطيرة ، وأقول ان هذه الخطوة قد تصب لمصلحة التيار في زيادة كسب تأييد الشارع الرافض للعملية السياسية وللكثير من السياسيين لمصلحة التيار ، ولكن يقيناً هذا الحدث الجلل سيعرض العراق الى خطر جسيم ؛  ولقد عهدنا منكم المواقف الشجاعة لمصلحة البلد في الماضي عند تعارض مصلحة التيار مع مصلحة العراق ، فلا ننسى موقفكم في اقالة الوزراء الأربعة للتيار الصدري عام 2007 عندما تبين لكم فسادهم ، وكنتم سماحتكم السياسي العراقي الوحيد الذي أنب وعاقب  المفسدين من جماعته خلال الفترات السابقة ، وموقفكم في مكالمتي الهاتفية معكم في تأييدكم في رفض المحاصصة خلاف مصلحة التيار ولمصلحة العراق ، والآن مصلحة العراق تتطلب بقائكم بتياركم على رأس مجلس النواب وعدم قطع شعرة معاوية مع الاطار التنسيقي للوصول الى مشتركات الحد الأدنى للحفاظ على البلد ومستقبله …..

كما أتوجه الى الاطار التنسيقي وأقول لهم ان الكرة الآن في ملعبكم، وانتم تقدرون خطورة الموقف ووضع البلد والمستقبل المجهول والخطير الذي يمكن ان يواجه البلد في حالة انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، المطلوب منكم السعي الحثيث للوصول الى كلمة سواء مع سماحة السيد مقتدى الصدر، فهذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد ……..

كما اتوجه الى مقام المرجعية الرشيدة وسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله وأقول انتم اعرف بالواقع وبالتفاصيل ودقائق الأمور، وكما تعلمون فإن البلد بلغ تخوم شفا جرفٍ هارٍ مع خطورة ان ينهار العراق الى مهاوي سحيقة آملين من سماحتكم التدخل فانتم الملاذ الأخير لإنقاذ البلد من مستقبل خطير ومجهول …….

ليس لنا الا ان ندعوا الله ان يكشف هذه الغمة عن هذه الامة، فهو نعم المولى ونعم النصير ……

محمد توفيق علاوي

ماهي الخطوات العملية الممكنة ضمن الواقع الحالي لإنشاء مليوني وحدة سكنية ؟؟؟

الموضوع الذي سوف نتطرق اليه هو موضوع مهم، وهو توفير سكن ملائم ولائق لكل انسان عراقي، هناك نقص كبير في توفير السكن الملائم ، كثير من المواطنين يعيشون في العشوائيات وبيوت حالتها حالة مزرية ومأساوية، طبعاً توفير السكن اللائق وحده لا يكفي، يجب ان نوفر فرص عمل لكل مواطن وبدخل محترم، هذا الامر قد تحدثنا به في السابق ويمكن لكل شخص يريد ان يطلع ان يرجع الى اللقاءات السابقة، اما اليوم فنحن بصدد توفير السكن اللائق والمناسب للمواطن العراقي ……

ابتداءً نحتاج الى خطة اسكانية مدروسة سوف نتحدث عنها ونحتاج الى اشخاص قادرين على تحويل هذه الخطة الى واقع وهو ما سنتحدث عنه لاحقاً …..

 بالنسبة لمشاريع الإسكان نحن بحاجة الى ما لا يقل عن مليوني وحدة سكنية موزعة على  عشرين مدينة او مجمع سكني بكافة محافظات العراق في كل مجمع بحدود مئة الف وحدة سكنية، نصفها توزع كأراضي والنصف الآخر كوحدات سكنية مبنية.

ولكن بالتأكيد مثل هذا المشروع يجب يكون على عدة مراحل، فمن الممكن ان ينفذ المشروع على أربعة مراحل، كل مرحلة لنصف مليون وحدة سكنية، نصفها أراضي ونصفها وحدات مبنية.

حسب الدراسات الأولية شبه التفصيلية لهاذا المشروع كانت كلفة كل نصف مليون وحدة سكنية مع البنى التحتية بحدود عشرين مليار دولار، اما الوحدات السكنية المبنية فتدفع كلفها بالاقساط بدفعات شهرية بحدود 200 دولار في الشهر الواحد للعائلة الواحدة، كما يجب توفير بحدود 20٪ من الوحدات السكنية المبنية بشكل مجاني لعوائل الشهداء والعوائل الفقيرة .

فالسؤال هنا كيف نوفر تمويل لهذا المشروع ؟  للإجابة نستطيع ان نقول انه لدينا أموال من الموازنة واموال من الاتفاقية الصينية وقروض أخرى ميسرة ومنح من مصادر أخرى عالمية….

الحمد لله قد زادت موارد الموازنة العراقية بسبب صعود أسعار النفط ولكننا لا نعرف هذا  الامر كم سيستمر لذلك يجب ان نفكر بالاتفاقية الصينية والقروض الميسرة من المصادر العالمية الأخرى

لذلك يمكننا ابتداءً الاعتماد على الاتفاقية الصينية بمبادرة الحزام والطريق لأنه كان هناك اتفاق مع حكومة السيد عادل عبد المهدي على حد أدنى لهذه الاتفاقية في اعطاء قرض بمقدار عشر مليارات دولار للأعمار من قبل شركات صينية، وكان الحد الأعلى إعطاء قرض بمقدار ثلاثين مليار دولار للأعمار، وإنا اعتقد اننا يجب ان نتحرك باتجاه الحد الأعلى للحصول على قرض بحدود ثلاثين مليار دولار……

طبعاً هذه الثلاثين مليار دولار ليست كلها ستستخدم للسكن، هناك مشاريع أخرى لا تقل أهمية عن هذا المشروع سوف نتطرق لها لاحقاً ، تقسيم المبالغ يجب ان يكون من خلال لجنة متخصصة ولكن نستطيع ان نفترض جدلاً انه سوف نخصص (10) مليارات دولار للسكن وهذا المبلغ يغطي نصف المرحلة الأولى لمليوني وحدة سكنية والباقي من الموازنة وقروض ميسرة من مصادر عالمية أخرى …..

إنشاء هذا المشروع لا يعني اننا  سوف نوفر مليوني وحدة سكنية  فحسب، ولكن هذا سيوفر فرص لعمل اعداد كبيرة جداً من المهندسين والمهنيين في القطاعات المختلفة، والاهم من كل هذا  مثل هذا المشروع سوف يوفر الفرص لقيام الكثير من الصناعات الانشائية ، كمعامل الاسمنت ، ومعامل الزجاج والالمنيوم، ومعامل الحديد والصلب ومعامل السيراميك والموزايك واثاث الحمامات، معامل الاسلاك الكهربائية والتركيبات الكهربائية والانارة ، والكثير الكثير من الصناعات الأخرى مما سيحدث نهضة كبيرة في البلد ويوفر فرص لعمل الملايين ، واعتقد ان الحاجة راح تفوق عدد المؤهلين من المهندسين والمهنيين وغيرهم.

ذكرت ان مثل هذا المشروع يحتاج الى اشخاص متخصصين وكفاءات سواء على مستوى الاتفاقية الصينية او مستوى مشاريع الاسكان ؛

طبعاً نحن لا نعرف الى أي مدى وصلت الحكومة بشأن الاتفاقية الصينية، ولا نعرف حيثيات إحالة ميناء الفاو الى شركة كورية، امام هذا الواقع اقترح يجب ان نضع الأمور بيد اشخاص مخلصين للبلد وهمهم مصلحة العراق فقط، لذلك اقول حسب اعتقادي لتحويل الاتفاقية الصينية الى واقع يمكن ان يتولى اشخاص مثل شخص الأخ كريم بدر ادارة مجلس رسمي خاص يتشكل من مجموعة من  المتخصصين والكفاءات الاقتصادية والتقنية والقانونية لدراسة الواقع الحالي وإمكانية تعديل الواقع على الأرض والتبعات لقانونية والتعريف بأفضل الطرق وتقديمها لمجلس الوزراء للمضي باتجاه تنفيذ الاتفاقية الصينية بما يحقق مصلحة العراق بالدرجة الأولى.

اما بالنسبة للأشخاص الذين يمكن ان يشرفوا على هذه المدن والمجمعات السكنية فسوف اذكر مثالين لكي نعرف ان العراق لا يخلوا من كفاءات عالية جداً ولديها الامكانية لإدارة مشاريع سكنية كبرى بهذا الحجم:

الاول : الدكتور رياض الخزرجي دكتوراه بالهندسة واستاذ بجامعة بغداد منذ عام 1991 الى عام 2004، وبعدها اشتغل مع شركات عالمية في مشاريع تنقية المياه بالدجيل والنجف، وبسبب كفاءته العالية عين مديراً لتطوير ميناء ام قصر، وبسبب امكانياته العالية وسمعته المميزة التي حصل عليها من شركات عالمية تم الطلب منه من الحكومة البريطانية لإدارة اكبر مشروع لقطارات الانفاق في العاصمة لندن  وعمل عليه لفترة سبع سنوات، وبسبب ما ناله من سمعة عالمية عالية تم الطلب منه إدارة مشروع (قطار/ مترو) الرياض في السعودية ، ثم تم تعيينه مديراً لإدارة اكبر برنامج انشائي في العالم وهو(رؤية السعودية 2030) بقيمة تتجاوز (الترليون/الف مليار) دولار؛

عام 2020 خلال فترة تكليفي لرئاسة الوزراء عندما رأيت هذا الشخص وما لديه من مواصفات عالية طلبت منه  ان يكون وزيراً للاسكان فوافق، وموافقته تعني انه سوف يتخلى عن كافة الامتيازات خارج العراق وعن الدخل الذي يفوق معاش الوزير عدة مرات وان يعمل في العراق من اجل المواطنين العراقيين وخدمة لبلده.

الثاني: الدكتور محمد الفخري بكلوريوس من الجامعة المستنصرية ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة (وارسو)، اطروحته في الماجستير (الحاجة الى الاسكان في العراق)، وعمل بمشروعات كبرى في دول العالم، وعمل في وزارة الإسكان  والاعمار لأكثر من (13) سنة، ومن اهم انجازاته انه قام بمفاتحة المؤسسة الألمانية للتعاون التقني(GIZ)   وقد واعدوه خلال فترة التكليف انهم مستعدون لتدريب آلاف المهندسين بمختلف التخصصات لبناء المدن، والجدير بالذكر إني وضعت معه مواقع المدن والمجمعات السكنية وكلف الوحدات السكنية خلال فترة التكليف واتفقت معه ليكون وكيلاً لوزير الإسكان؛

للأسف بالنسبة للحكومة الحالية مثل هذه الأمور والاتفاقيات خارج نطاق تفكيرها ، نأمل ان تكون الحكومة القادمة بمستوى المسؤولية لتحقيق هذه المشاريع المهمة .

تطرقنا الى الاتفاقية الصينية  فبالاضافة الى مشاريع الإسكان التي خصصنا لها حوالي (10) مليارات ؛احب ان اعرج على اهم المشاريع التي يجب ان تعطى الأولوية استناداً الى هذه الاتفاقية، اهم هذه المشاريع حسب اعتقادي هي ما يلي :

  1. اكمال ميناء الفاو وانشاء منطقة صناعية في الفاو.
  2. خطوط مزدوجة للسكك الحديدية بين ميناء الفاو وإلى اوربا من خلال تركيا والبحر المتوسط من خلال الموانئ السورية او اللبنانية.
  3. مشروعين آخرين مهمين ، الأول انشاء مجموعة من المشاريع الصناعية وبالذات الصناعات البتروكيمياوية والثاني توسيع مطارات بغداد والبصرة والموصل من اجل مشروع الربط بين الغرب والشرق من خلال الطيران.

طبعاً يجب عمل دراسات تفصيلية بشأن هذه المشاريع وكلفها ودراسات جدوى وتخصيص المبالغ المطلوبة ، من الملاحظ ان الاتفاقية الصينية تغطي جزء بسيط من الكلف الكلية لهذه المشاريع  مع المشاريع الإسكانية، لذلك اقول سوف نحتاج بالإضافة الى الاتفاقية الصينية وتمويل الموازنة العراقية  إلى قروض ميسرة ومنح من دول أخرى.

اما كيف نستطيع ان نضمن هذه القروض الميسرة والمنح اغلبها من مصادر عالمية مختلفة، فاني استطيع ان أقول وبكل ثقة انه لا توجد اي صعوبة بهذا الامر ولكن بثلاثة شروط، وهي:

  1. استخدام وسائل فعالة للقضاء على الفساد كما تطرقنا اليه في الكلمات السابقة.
  2. توفير حد ادنى من الامن وانهاء حالة السلاح المنفلت.
  3. مجيئ حكومة من المهنيين والاكفاء والمخلصين لديهم قدرة على التفاوض مع الدول ومنظوماتها المالية على المستوى العالمي  لتوفير التمويل المطلوب.

كلمة أخيرة اود ان اقولها: ان مستقبل البلد يعتمد على أداء ومواقف مجلس النواب، فإذا تم جلب حكومة شبيهة بالحكومة الحالية القائمة وما سبقها من حكومات فيها الكثير من الوزراء الفاسدين غير الكفوئين ويعملوا لمصالحهم الشخصية ولمصالح احزابهم السياسية، فبهذه  الحالة سوف لن نقدر ان ننشئ مثل هذه المشاريع الواعدة ولا يمكن ان نحقق نهضة حقيقية في البلد…….

نسأل الله ان يتولى المخلصون المحبون لبلدهم قيادة هذا البلد لإيصاله الى بر الأمان والتقدم والتطور والازدهار، ويبقى املنا بالله كبير وبالطيبين من أبناء بلدنا الأعزاء ……

محمد توفيق علاوي

المواصفات المطلوبة للحكومة حتى تكون قادرة على انقاذ البلد


الكلمة بشأن المواصفات المطلوبة حتى تكون الحكومة قادرة على انقاذ البلد





الاسئلة والاجوبة بشأن الموضوع اعلاه

خلال السنوات الماضية تطرقت الكثير من مراكز الدراسات والأبحاث العالمية الى تعرض العراق الى انهيار اقتصادي في المستقبل القريب، وقد قمت انا بالتحذير من هذا الواقع منذ عدة سنوات ووضع الدراسات والحلول ومخاطبة الطب السياسية في المواقع التنفيذية لتلافي هذا المستقبل ولكن لم تكن هناك جدية لمواجهة هذا الواقع من قبل أصحاب القرار؛ اما الحكومات المتعاقبة ومن ضمنها هذه الحكومة فقد  تغافلوا عن هذه الحقائق، ولم يتم التنبه اليها إلا قبل أسبوعين عندما اعلن وزير المالية إلي إمكانية تعرض العراق الى كارثة اقتصادية خلال السنوات القادمة مما سيستدعي الى اتخاذ إصلاحات قاسية قد تؤدي الى تسريح اعداد كبيرة من الموظفين وغيرها من الإجراءات …….

امام هذا الواقع يجب التخطيط لإنقاذ الوضع وطرح الحلول الممكنة التنفيذ ونحن على أبواب مرحلة جديدة بعد قيام مجلس نواب  جديد وتشكيل الحكومة القادمة ؛ هذا التخطيط ووضع الحلول يمكن ان يغطي ثلاث مجالات……. المجال السياسي والمجال الأمني والمجال الاقتصادي …..

اولاً المجال السياسي: وذلك بتشكيل حكومة يمكن تعريفها بحكومة انقاذ شبيهة بحكومة طوارئ للسنيين الأربعة القادمة، هذه الحكومة تتميز بما يلي:

  • ان يكون جميع وزرائها من المهنيين الكفوئين المخلصين والنزيهين ويعملوا لمصلحة العراق ومن الممكن ان يكونوا تابعين لجهات سياسية ولكن لا يجوز ان يعملوا لمصلحة هذه الجهات اومصالحهم الخاصة ولا يجوز اعادة اللجان والمكاتب الاقتصادية التي تستحوذ على موارد الوزارات لمصالح الأحزاب السياسية الفاسدة، على ان يمتلك رئيس الوزراء صلاحية اعفائهم إن كان اداؤهم ضعيفاً او عليهم تهم فساد.
  • ان يعمل الوزراء على درجة عالية من التنسيق مع مجلس النواب فيتم استضافة احد الوزراء بشكل دوري إلى مجلس النواب لشرح سياسته وماحققه وما يواجهه من معوقات وكيفية تذليلها بالتعاون مع مجلس النواب، كما يتم في كل سنة مراجعة اداء جميع الوزراء ويتم استبدال أي وزير عليه تهمة فساد او ضعف في أدائه وكفاءته.
  • للأسف اصبح الفساد والرشاوى هو السلوك الطبيعي لكثير من الموظفين والعاملين بالدولة وهذا يستدعي تبني سياستين أولهما ان تكون الرواتب كافية لاي موظف في الدولة ليعيش حياة كريمة وثانيهما بالمقابل اتخاذ إجراءات شديدة بحق أي فساد او رشاوي وهذا يتطلب  التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لإجراء تعديل على قانون الخدمة المدنية بهذا الشأن؛ هذه السياسة في التعامل مع الفساد يمكن التعارف عليها (بالمرونة الصفرية Zero Tolerance) حيث يثبت تأريخ محدد كأن يكون اليوم الأول لتشكيل الحكومة، وبعدها يتم معاقبة أي موظف قام بأي عملية فساد بعد هذا التأريخ بعقوبات رادعة كفصله او احالته الى التقاعد من دون أي انذار او تحذير آخر مع ارغامه على ارجاع ما استحوذ عليه من رشاوي وفساد.

كما نحتاج ايضاً استخدام نظام الاتمتة (الحوكمة الالكترونية) لمحاربة الفساد البيروقراطي.

ثانياً المجال الأمني: توفير الامن هو من الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار والتطور والتقدم والازدهار ، وإغفالنا لهذه الحقيقة معناه انه لن تقوم لبلدنا قائمة وإن البلد في هذه الحالة يقيناً متجه نحو الهاوية والدمار خلال المستقبل القريب، كما يجب ان تكون إجراءاتنا واقعية لتحقيق هذا الامر المهم، لذلك نقترح تشكيل (مجلس اعلى للتنسيق الأمني) برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وعضوية كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية فضلاً عن جهتين مهمة وهما الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وغيرهم، يجب ان نتعامل مع الواقع على الأرض؛ اما مهام هذا المجلس فهي لتحقيق ما يلي:

  • مقارعة الإرهاب بكافة اشكاله ومسمياته وملاحقة الإرهابيين وضرب اوكارهم في كافة المناطق وبدرجة عالية من التنسيق بين الجهات المختلفة
  • انهاء حالة الفلتان الأمني والسلاح المنفلت وبالذات ضرب السفارات بالصواريخ واي سلوك قتالي من قبل أي جهة رسمية او غير رسمية خارج نطاق الدولة فضلاً عن الصراعات العشائرية والقتل على أسس دينية وعقائدية وطائفية وعرقية وسياسية وما شابه
  • مقارعة عصابات السرقة  والاختطاف والقتل وبالذات اغتيال النشطاء والمتظاهرين بل جميع الجرائم بمختلف اشكالها ويجب على الحكومة كشف قتلة المتظاهرين السلميين والنشطاء المدنيين لأن الانسان العراقي حياته مقدسة ولا يمكن التفريط بهذه الدماء ، باتخاذ مثل هذه الإجراءات فقط يمكننا فرض هيبة الدولة والقانون

ثالثاً المجال الاقتصادي:  جميع الجهود الاقتصادية فشلت، جميع الجهود لتحقيق نهضة في البلد فشلت، والأكثر من ذلك خلال الثمانية عشر عاماً الماضية لا توجد لدينا سياسة اقتصادية، و النتيجة الطبيعية هو الانهيار الحتمي بعد ان تقل الحاجة للنفط الاحفوري بشكل كبير ويفقد النفط قيمته العالمية؛

لقد تم التطرق في اللقاءات السابقة الى بعض الحلول الاقتصادية وإيجاد بدائل للنفط وتشغيل الملايين من المواطنين في مشاريع استثمارية تحقق وارداً مهماً للبلد كالربط بين الشرق والغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران وتفعيل الاتفاقية مع الصين ضمن مبادرة الحزام وطريق الحرير بإنشاء ميناء الفاو وخطوط مزدوجة للسكك الحديدية من الفاو الى اوربا من خلال تركيا وسوريا ولبنان والاردن، وانشاء منطقة صناعية في الفاو وانشاء مصافي حديثة للنفط وبمواصفات تزيد من نسبة الغاز وتقلل من نسبة الوقود الثقيل ومصانع للسمنت والالمنيوم والصلب والزجاج وغيرها في المنطقة الصناعية في الفاو …..

وسنتناول ادناه تتمة هذا البرنامج الاقتصادي وما هي الخطوات العملية المطلوبة لتحقيق نهضة صناعية كبرى في العراق وتوفير مجالات عمل لملايين المواطنين خلال فترة محدودة من الزمن ، بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال؛

سوف احدثكم اليوم ما حدث في جنوب افريقيا،  في ستينات القرن الماضي تحركت دولة جنوب افريقيا باتجاه صناعة السيارات وبعد فترة بضع سنوات صار لديهم 11 مصنع للسيارات توظف حوالي مليون ونصف عامل بمختلف التخصصات بين مهندسين وعمال وورش تصليح السيارات والمعارض وبيع الأدوات الاحتياطية والتصدير، ونجد نفس السياسة الناجحة قد طبقت في العديد من الدول كايران في سبعينات القرن الماضي وماليزيا في ثمانينات القرن الماضي

العراق يستطيع بكل سهولة انشاء عشرة مصانع في البداية مصانع لتجميع السيارات على مستوى القطاع الخاص والمختلط وفي كل سنة كما في تلك الدول يتم تصنيع عشرة بالمئة من أجزاء السيارة في العراق وبعد عشر سنوات يتم تصنيع السيارات بشكل كامل في العراق، كثير من دول العالم مستعدة للدخول بشراكات مع العراق في مثل هذه المشاريع ومستعدة لتزويد العراق بالقروض حيث السوق متوفر في العراق وكذلك الامكانية على التصدير ويمكن الاتفاق مع الصين في انشاء ما لا يقل عن ثلاث إلى خمس مصانع صينية لتصنيع السيارات اعتماداً على الاتفاقية مع الصين، ليس لقطاع السيارات فحسب بل لكافة القطاعات الصناعية المختلفة وهذا يمكن ان يشكل وارداً عظيماً للبلد يكون بديلاً عن النفط، كما انه بالإضافة الى القرض الصيني ضمن الاتفاقية الصينية يمكن تفعيل القرض الميسر لاكسيم (Exim Bank ) لخمسة مليارات دولار واستخدام ما تبقى من القرض البريطاني الميسر لعشرة مليارات باون إسترليني حيث فقدنا اربع مليارات بسبب الجهل، فضلاً عما اتفقت انا فيه مع الاتحاد الأوربي لتزويدنا بالمنح والقروض الميسرة قبل سنتين في حال تشكيل حكومة بعيدة عن الفساد والمحاصصة خلاف حكومة عادل عبد المهدي وحكومة الكاظمي التي تم وضعها على اللائحة السوداء من قبل الاتحاد الأوربي بسبب الفساد وغسيل الاموال.

على نفس المستوى يمكن انشاء صناعات البتروكيميائيات والصناعات الانشائية والصناعات الغذائية والالبان وصناعات الادوية وغيرها من الصناعات، ويمكن في هذا المجال الاعتماد على الاتفاقية الصينية وانشاء الكثير من المصانع العالية الجودة من مصادر صينية لتميزها بقلة الكلف وتكنولوجيا متطورة وضمن القرض الصيني

ولكن حتى نحقق اكبر نهضة ومضمونة الربح وبأقصر فترة زمنية يجب الاستفادة من التجارب العالمية:

ساحدثكم ما الذي حدث في بريطانيا

كان هناك مئات مراكز التسوق الكبرى العريقة الموجودة في الساحة البريطانية منذ مئة عام او اكثر ك Woolworth ولورث بأكثر من 800 مركز، Littlewood ليتل وود وغيرها بالمئات؛ لقد افلست هذه المراكز وهي بالمئات خلال الثلاثين سنة الماضية ولكننا نجد في  نفس الوقت ان هناك مراكز تسوق قد حققت ارباحاً كبيرة جداً كجون لويس John Lewis الذي تجاوز دخله السنوي ال25 مليار دولار حيث ان جميع العاملين الذين يتجاوز عددهم ال 80،000 عامل بمختلف التخصصات لديهم اسهم في هذا المشروع لذلك فهم يعملون بكل جد وإخلاص واندفاع لمشروعهم الخاص وليس كموظفين وعمال يأخذوا رواتبهم في نهاية الشهر،

من المهم في المشاريع الصناعية الجديدة في العراق ان تكون قطاعاً خاصاً وقطاعاً مختلطاً وأن يكون جميع العاملين فيها لديهم اسهم، فمن جهة يعملوا بكل جد وإخلاص لمشروعهم الخاص،……….. كما انه يكفينا ويكفي المواطن العراقي ان يعمل كموظف يأخذ معاشاً محدداً في نهاية كل شهر، من حق المواطن العراقي ان يحقق فائدة تتجاوز معاشه الشهري وان تبقى هذه الأسهم له ولعائلته ولابنائه من بعده،

هناك توجه مستقبلي وبالذات في الساحة البريطانية لنموذج John Lewis جون لويس فغدت الكثير من الشركات الحديثة تتبع هذا النموذج وبالذات شركات التأمين والشركات الصناعية وغيرها، وتجاوز نسبة الدخل الإجمالي القومي GDP للعاملين في الساحة البريطانية الذين يعملون على نموذج John Lewis جون لويس في يومنا الحالي ال4٪ ، من المهم الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في المجال الاقتصادي لتحقيق افضل ما فيه لمصلحة العراق

في العراق ايضاً مصانع للدولة قديمة، الكثير منها متوقفة او انتاجها ليس بالمستوى المطلوب من ناحية النوعية والكمية ، في مثل هذه الحالة يمكن الاتفاق مع شركات استشارية عالمية لعمل تقييم لجميع المعامل السابقة وتأهيلها واستخدام التكنولوجيا المتطورة وإدارتها من قبل هذه الشركات الاستشارية العالمية وتدريب كادر عراقي ليكون قادراً على ادارتها في المستقبل

اما بالنسبة لمصانع القطاع الخاص المتوقفة فيجب اسنادهم بقروض ميسرة وطاقة ووقود رخيص وإلغاء الكمارك والرسوم وتوفير حوافز لتصدير بضائعهم ولجان مشتركة بينهم وبين الحكومة للاستماع لشكاويهم ومشاكلهم وتذليل جميع الصعوبات لتحقيق نهضة صناعية على كافة المستويات

اما بالنسبة للكثير من الشباب من خريجي الجامعات الذين يرومون انشاء مصانعهم الخاصة فيجب تخصيص بين ثلاث إلى خمس مليارات دولار كقروض ميسرة اعتماداً على الاتفاقية الصينية او قروض ميسرة من دول أخرى كما يجب تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من اشخاص متخصصين وذو كفاءة عالية و تتولى هذه الهيئة تدريب الشباب وبالذات خريجي الجامعات وتتعاون مع الشباب لعمل دراسات الجدوى ثم تقوم هذه الهيئة بتخصيص المبالغ اللازمة وتبقى كحاضنة للمشروع حتى يتحقق الربح فيعتمدوا على انفسهم ويتم تسديد القرض من الأرباح التي تستخدم للمشاريع الأخرى

كما يجب التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لاجراء ما هو مطلوب من التغييرات التشريعية لإنهاء البيروقراطية ولتوفير بيئة قانونية حاضنة للاستثمار وليس طاردة للاستثمار كما هو الوضع الحالي.

كل هذه المقترحات يمكن تحقيقها متى ما آلت إدارة البلد إلى اشخاص كفوئين مخلصين لبلدهم ويقدمون مصالح البلد على مصالحهم الخاصة ؛

أما إذا لم يتغير الوضع عند تشكيل الحكومة القادمة وبقيت إدارة البلد كما كان الحال منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي وبقيت نفس الفئة الحاكمة فالصورة الوردية التي ذكرناها لن تتحقق وسيتم جر البلد الى مهاوي سحيقة وخطيرة وسيغدو العراق كدولة الصومال اعاذنا الله من هذا المستقبل، ولكن يبقى املنا كبيراً بالله وبالاشراف من أبناء وطننا لإنقاذ البلد وايصاله الى شاطئ السلام والخير والتطور والازدهار

محمد توفيق علاوي

فرصتهم قد انتهت / عهد جديد ينتظر العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

إلهي عظم البلاء واشتدت علينا المصائب والمحن؛  أرواحُ المواطنين يستهان بها وامواُلهُم مستباحة وحقوقهم مسلوبة ؛ كل ذلك بسبب الفساد وتسلط الطامعين والجهلة والاستخفاف بمطالب المواطنين.

إخواني….. احبتي؛ الألموالحزن الذي أصاب قلوبنا بفاجعة مستشفى الحسين (ع) في ذي قار الحبيبة وقبلها مستشفى ابن الخطيب، فاجعةٌ تلو ألاخرى، ناهيك عن التدهور المستمر في جميع مفاصل الحياة من كهرباءٍ وماءٍ وغيرها من القطاعات خلال الثمانية عشر عاماً الماضية  دليلٌ واضحٌ على الفشلٍ في حماية أرواح العراقيين ومقدراتهم، ودليلٌ على استشراء الفساد في كافة مناحي الحياة، فالمنظومةُ السياسيةُ أصبحت قائمةٌ على المحاصصةٍ الحزبيةٍ والطائفيةٍ والاثنيةِ وغارقة في الفساد، لقد آن الأوان لوضع حد لهذا الفشل وهذا التدهور وهذه الاخفاقات.

من هذا المنبر أناشد جميع أبناء الشعب العراقي، أبناء الشهداء والغيرة والحمية والنخوه والشهامة في مساندتي، ووضع يدكم الكريمة بيدي، لإنقاذ البلد وأنتشاله من واقعه المأساوي، فقد غدر به من لا ذمة  له ولا ضمير؛ نعم قبلت التكليف لمنصب رئيس مجلس الوزراء عندما اتصل بي رئيس الجمهورية في العام الماضي لخدمة البلد وأنقاذه لكن على شرط ان تكون حكومة من الكفوئين والنزيهين خارج نطاق المحاصصة، فقد كانت فرصة للقضاء على الأسس التي قامت عليها العملية السياسية منذ عام 2003 واوصلتنا الى هذا الواقع المأساوي والمزري؛ لقد كلفني اصراري على رفض المحاصصة ورفض الفساد  أن اعلن انسحابي من تولي المسؤولية بعد ان بذلتُ كل ما في وسعي لتحقيق هذا لهدف.

 واليوم انا في خدمة شعبي وبأنتظار تخويل منكم لاتصدى لهذه المسؤولية الوطنية والأخلاقية بالطرق السلمية ومن خلال صناديق الاقتراع متى  ما تحققت النزاهة في الانتخابات مع دراسة متكاملة وبرنامج حكومي متكامل، لابرء ذمتي امام الله والشعب.

اخوتي  ….. احبتي؛ هذه أوقات أستثنائية تتطلب تصدينا لمواجهة تحدياتها لان الأوقات الأستثنائية تقتضي أستجابات أستثنائية وتتطلب منكم رص الصفوف للخروج بحلولٍ حقيقية وواقعية.

بعد التوكل على الله وبجهود الخيرين والمختصين من ابناءكم نستطيع القول اننا نمتلك رؤيةً واضحة لكل ازمات العراق الجريح وتشخيص دقيق لكل مشكلاته وحلولاً علمية وعملية سريعة تدفع بالعراق ليكون بمصاف الدول المتقدمة..

إلا إن كل هذا يعتمد بالدرجة الاساس على وعيكم بخطورة ما نحن فيه وتفاعلكم ومشاركتكم

فلكلِ منا دوره من موقعه الذي يشغله..

لنتكاتف جميعا من اجل بلدنا الذي لابديل لنا غيره…

لنعمل معا بكل الجد والاخلاص الذي يقتضيه هذا مشروع

فالعراق للجميع ومسؤولية انقاذه والنهوض به هي مسؤولية الجميع

ومن هذا المنبر أدعو جميع القوى الوطنية من المخلصين والشرفاء للقاء عاجل لوضع الحلول الناجعة لخدمة العراق وانتشاله من هذا الوضع الأمني والاقتصادي الخطير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد توفيق علاوي

iraq@iraq2021.com

من يبعد التهمة عن داعش في جريمة سبايكر انما يحقق اهداف اجندات دولية لزرع الفتنة وإشعالها حرباً أهلية في العراق وتشكيل حكومة طوارئ

عام 2021 هي الذكرى السابعة لمجزرة سبايكر التي ذهب ضحيتها اكثر من 1700 شاب بعمر الورود قتلوا بطريقة وحشية يندى لها جبين البشرية، ولكن ما يميز الذكرى في هذه السنة هو تغيير لغة الخطاب فإنها اول مرة يحاول الكثير من الكتاب بشكل متعمد او غير متعمد تبرئة ساحة داعش من هذه الجريمة النكراء وإلصاقها بالعشائر السنية التكريتية، ولم يتم الاكتفاء في هذه السنة بهذا الامر بل تزامن ذلك مع عدة احداث، نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر محاولة تهديم تمثال أبو جعفر المنصور، الدعوة لتهديم مرقد الامام الأعظم أبو حنيفة النعمان، دفع بعض أقرباء شهداء سبايكر بقطع الطرق والاعتداء على أهالي صلاح الدين، رفع صور الامام الخميني والامام الخامنئي قرب مرقد الامام أبو حنيفة في الاعظمية في محاولة واضحة لاستفزاز أهالي منطقة الاعظمية، انتشار عدة دعوات في اكثر من مقال ومقابلات تلفزيونية لتشكيل حكومة طوارئ، واحداث أخرى ستكشف عنها الأيام القادمة تصب في نفس هذا المصب، المحرك لكل هذه الاحداث هي جهة واحدة تريد تمزيق النسيج العراقي وإشعالها حرباً أهلية طائفية ومن ثم تحقيق هدفهم في تشكيل حكومة طوارئ لإنهاء ما تبقى من حرية وانفاس ديمقراطية في العراق؛ وللأسف الشديد هناك كثير من الأصوات الوطنية التي سارت هذا المسار بغير وعي منها ولكنها من حيث لا تشعر تحقق أهداف هذه الجهات التي تسعى لتمزيق العراق بل تمزيق كامل المنطقة وتقسيمها الى دويلات صغيرة ومتصارعة للسيطرة على المنطقة وعلى شعوبها بهدف تدميرها ليسهل اخضاعها لمخططاتهم الخبيثة.

محمد توفيق علاوي

المستقبل وانقاذ البلد / تأملات واكتشاف بعض الحقائق بعد سنة من تكليفي بتشكيل الكابينة الوزارية

… مع العلم اني احترم رأي كل من يرفضني إذا كان معتقداً انه على الحق، بل يجب علي ان ادافع عن حقهم في حرية التعبير عن رأيهم حتى ولو كانوا ضدي …

تمر علينا في هذه الايام ذكرى مرور سنة على تكليفي بتشكيل الكابينة الوزارية لرئاسة مجلس الوزراء، ومن ثم اعتذاري عن تشكيل الحكومة ؛ سأتطرق بشكل مختصر لحيثيات هذا الامر وبعض الاحداث التي يجب ذكرها لتبقى شاهداً في التأريخ؛ …… بعد حدوث انتفاضة تشرين ومقتل عدة مئات من المتظاهرين وآلاف الجرحى واستقالة السيد عادل عبد المهدي رشحت هذه الاحزاب بعض الاشخاص لرئاسة الوزراء فخرجت عليهم تظاهرات رافضة على مستوى واسع مما اضطرهم للانسحاب، على اثر ذلك انبرى مجموعة من النواب المستقلين بين ستين الى سبعين نائب حيث البعض منهم خرجوا عن إرادة أحزابهم وشكلوا كتله اسموها كتلة الشعب برئاسة النائب الشيخ محمد الخالدي واجتمعوا في منزل الشيخ هشام السهيل ورشحوا مجموعة من الاسماء وقاموا بالتصويت عليهم، فنال اسم محمد علاوي العدد الاكبر من الاصوات، على اثر ذلك كتبوا كتاباً الى رئيس الجمهورية يعلنوا عن ترشيحهم لمحمد علاوي مع اسماء وتواقيع الاخوة النواب، اتصل رئيس الجمهورية بجميع الاحزاب في مجلس النواب بشأن ترشيحي فأعلن الجميع عن عدم تبني محمد علاوي  لكن لا يوجد فيتو على محمد علاوي ما خلا طرفاً واحداً (طرف السيد نوري المالكي) الذي اخبر رئيس الجمهورية برفضه لمحمد علاوي.

حيث تم الاتصال بي من قبل فخامة رئيس الجمهورية واخبرني بهذا الواقع وبقيت الامور تراوح في مكانها لعدة ايام فغادرت الى بيروت؛ ( وهنا اذكر بعض التفاصيل التي لا داعي لذكرها ولكني اذكرها بسبب ما قد حدث من الكثير من اللغط بشأنها) [حيث اتصل بي الشيخ وليد الكريماوي ظهر احد الايام ممثلاً عن سماحة السيد مقتدى الصدر وقال لي ان السيد مقتدى الصدر قد  قرر ان يدعم  شخصين لهذا المنصب وهما محمد علاوي ومصطفى الكاظمي، وإن حظوظ مصطفى الكاظمي ضعيفة وحظوظك قوية لذلك لا بد من مجيئك الى بغداد اليوم، ولما كانت جميع الطائرات الى بغداد  قد غادرت اتصل بي شخص قريب عن الموضوع وقريب من رئيس الجمهورية وقال ان هناك طائرة خاصة يمكنها ان تُقِلك الى بغداد، وعند مجيئي الى بغداد في مساء ذلك اليوم اخبرني رئيس الجمهورية ان السيد مقتدى الصدر قد سحب دعمه لك] وبقيت الامور تراوح في مكانها حتى تم الاتفاق مرة اخرى على ترشيحي لهذا المنصب.

أخبرت فخامة رئيس الجمهورية اني لا يمكن ان اقبل بهذا المنصب استمراراً على منهج السبعة عشر عاماً الماضية، فانا لن اقبل بالمحاصصة ولن اقبل ان يكون لأي حزب اي وزارة فيمول الحزب نفسه من هذه الوزارة على حساب مصلحة البلد، فقال لي رئيس الجمهورية، إذاً تحدث مع الاحزاب واخبرهم بهذه الشروط؛ في يوم التكليف وبعده مباشرةً حضر الكثير من النواب وممثلة الامم المتحدة وحشد من المتظاهرين مهنئين ومؤيدين، وجلست بعد ذلك مع الاحزاب وعرضت هذه الشروط، فجاءتني الاجابة من الدكتور حيدر العبادي والسيد عمار الحكيم وآخرين بالموافقة على تشكيل كابينة مستقلة من دون تدخلهم واتصل بي سماحة السيد مقتدى الصدر فقال (نحن معك في تشكيل كابينة مستقلة ولا يحق لأي شخص من التيار ان يرشح اي شخص لهذه الكابينة) وقد اعترض بعض افراد الفتح واخبروني ان الاخ هادي العامري لا يمثلهم وانهم يريدون بعض المناصب، وكان موقف كتل السادة اسامة النجيفي  وخميس الخنجر ومثنى السامرائي انهم مع كابينة مستقلة ولن يتدخلوا في ترشيح الوزراء، فقط كتلة السيد الحلبوسي طالبوا بوزارات فرفضت ذلك، وكذلك الاخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث تم الاتفاق معهم على وزراء مستقلين وإن لهم وزارة دولة لشؤون الاقليم فوافق الاخ نجيرفان البرزاني ولكنه طلب مني التفاهم مع السيد الحلبوسي، فعرفت ان هناك تفاهمات مسبقة انه لا يمضي اي منهم دون الآخر، ومع هذا فقد حضر الاخوة من حركة التغيير الكردستانية ومن الاحزاب الاسلامية الكردستانية حيث وافقوا على وزراء مستقلين ولا يتدخلوا في تعيينهم؛ لقد كانت النقاشات حادة في تلك الفترة حيث كانت اكثر الاحزاب في واقع الامر ترفض انهاء المحاصصة والتخلي عن الوزارات وعن منهج السبعة عشر عاماً الماضية ، لقد وصل الامر من خلال بعض المفاوضين الطلب مني  التنازل عن وزارة واحدة  لكي أحصل على تمرير الكابينة الوزارية، ولكني اخبرت المتفاوضين اني لن اقبل ان يكون في كابينتي وزير واحد لا يعمل للمصلحة العامة ويعمل من اجل مصلحة حزب او جهة سياسية، وقلت لهم ارجو ان تكون رسالتي واضحة، فليس همي ان احصل على منصب رئيس الوزراء بل همي بناء البلد؛ لقد كنت اعلم ان الكابينة لن تمرر ولن اكون رئيساً للوزراء، ولكن الحمد لله لم اتخلى عن مبادئي في خدمة الوطن ولم اقدم المصالح الخاصة على المصلحة العامة؛ لقد قدمت اعتذاري في خطاب عام ومتلفز عندما اختلفت مع اغلب الاحزاب التي اصرت على المحاصصة السياسية ورفضت الوقوف الى جانب الشعب ضد المصالح الضيقة للأحزاب وضد الفساد والمفسدين …

خلال فترة التكليف عندما وجدت الاحزاب اني لا استجيب لمطالبهم قاموا من خلال الخيم والتنسيقيات التابعة للأحزاب في ساحات التظاهر بنشر صوري مع تعبير ان (محمد علاوي مرفوض) على اعتبار ان محمد علاوي يمثل الاحزاب الفاسدة، وقد وصلتني معلومات دقيقة بعد بضعة اشهر بشأن من قام بطباعة هذه الصور ونشرها بين المتظاهرين، نعم لقد انخدع الكثير من المتظاهرين ولكن بعد تقديم الاعتذار عن التكليف من قبلي اتصل بي المئات من المتظاهرين معربين عن ندمهم طالبين ان ابرئهم الذمة بسبب موقفهم في رفع صوري مع إشارة اكس، مع العلم اني احترم رأي كل من يرفضني إذا كان معتقداً انه على الحق، بل يجب علي ان ادافع عن حقهم في حرية التعبير عن رأيهم حتى ولو كانوا ضدي، ولكن وقفت بعض الفضائيات في ذلك الوقت وبعض السياسيين ضدي ونشروا الكثير من الاكاذيب واني كنت ابيع الوزارات بمبالغ خيالية، وحينما تم الاتصال بهذه الفضائيات وبعضها فضائيات مشهورة  ومميزة (كقناة الشرقية)  اجابوا بذلك المضمون (نحن نعتمد في تمويلنا على ما نأخذه من الاحزاب وقد واعدونا بعض الاحزاب بمبالغ كبير لإسقاطك في الاعلام ، فإذا كنت قادراً على تمويلنا فنحن مستعدون لكشف الحقائق والسكوت عن نشر الاكاذيب) والحقيقة فأني حتى لوكنت امتلك المبالغ الكبيرة فلست مستعداً ان اصرف دينار واحد من اجل الدعاية الاعلامية، لاني لست من طلاب السلطة ولن اسعى لها، ولكن سعيي كان ولا زال من اجل خدمة بلدي وخدمة المواطن الكريم …….

لقد مرت فترة ما يقارب السنة على حكومة السيد مصطفى الكاظمي والمواطن يمكنه تقييم الانجازات خلال هذه السنة سواء على مستوى القضاء على الفساد او توفير الامن او تقليص البطالة او القضاء على الفقر او توفير الخدمات او كشف قتلة المتظاهرين او تحسين الوضع الاقتصادي او تحقيق اي انجاز ملموس على الارض؛

وهنا استطيع ان اقول بكل ثقة انه مع استمرار نهج المحاصصة فلن يتحقق اي انجاز للنهوض بالبلد والخروج من هذه الازمة الخانقة وتقليل معاناة المواطنين وتحقيق التقدم والازدهار لبلدنا….

لقد قررت في يوم تقديمي الاعتذار عن رئاسة الوزراء ان لا اعود للعمل السياسي في العراق لأن مبادئي تتعارض بشكل كامل مع مبادئ اكثر المتصدين للعمل السياسي منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي، ولكن وجدت بعد ذلك زخماً كبيراً غير متوقع واتصلت بي اعداد مهولة من كافة الفئات المستقلة ومن الاساتذة والمهنيين والعلماء والشيوخ بل اعداد غفيرة من شباب الحراك الشعبي من كافة المحافظات طالبين رجوعي الى واجهة العمل السياسي؛ وإن تحركي الآن ما هو إلا استجابة لهذه المطالب، فالبلد متجه نحو انهيار كامل ومخيف، ونتساءل هنا إن كانت هناك امكانية لإنقاذ البلد ومن هم المنقذون؟ الجواب اننا فقط نقدر على انقاذ البلد والقضاء على المفسدين بتظافر جهود  كافة المخلصين من ابناء الشعب – المخلصين والطيبين والنزيهين والمحبين لبلدهم الذين يقدمون المصالح العامة للمواطنين على مصالحهم الخاصة، فهؤلاء وحدهم القادرون على النهوض بالبلد.

 قريباً  سينتهي بمشيئة الله عهد المفسدين فقد حان الوقت لاجتماع هؤلاء المخلصين للتحرك لإنقاذ البلد ولتقدمه وتطويره وازدهاره، وليس ذلك على الله ببعيد….

كيفية حل مشكلة الرواتب وكيفية التعامل مع السلاح المنفلت وقتلة المتظاهرين (مقابلة قناة دجلة بتأريخ 2020/10/4)؛

الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين وخطورة انسحاب البعثات الدبلوماسية من العراق

في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضه تشرين لا يسعني إلا ان أضع النقاط على الحروف بالتذكير وتوصيف هذه الانتفاضة بالوصف الذي وصفها اياه آية الله السيد علي السيستاني (اعزه الله) بشرعية المطالب وعدم الجواز باستخدام العنف ضد المتظاهرين والتنديد بعمليات الاغتيال والخطف بحق المتظاهرين السلميين ولكن في نفس الوقت التنديد والتحذير بما يقوم به بعض المندسين بالاعتداء على القوات الامنية والاجهزة الحكومية وعمليات التخريب.

كما طالبت المرجعية ولا زالت تطالب بإحالة من أطلق الرصاص على المتظاهرين وعلى القوات الامنية مهما كان انتمائهم الى القضاء، وإطلاق سراح المخطوفين وتعويض عوائل الشهداء والجرحى.

للأسف لم يتم اتخاذ اي خطوات جدية بهذا الشأن من قبل الحكومة السابقة ونأمل من الحكومة الحالية أن تتخذ الخطوات المطلوبة بهذا الامر الذي لم تتحرك عليه كما ينبغي حتى يومنا الحالي.

وإننا في هذه الذكرى نؤكد على مطالبتنا من الحكومة باتخاذ إجراءات رادعة لإيقاف عمليات الاغتيال التي لا زالت مستمرة بحق النشطاء من الحراك الشعبي وذلك لا يتم إلا بالكشف عن المتورطين باغتيال اكثر من ستمائة شهيد في السابق واغتيال ثلة من النشطاء في الايام والاسابيع الماضية.

كما نطالب الحكومة بعدم مجاملة الجهات المنفلتة التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في البلد، ان انسحاب البعثات الدبلوماسية المختلفة من العراق في هذا الوقت الذي يعاني فيه البلد من وضع اقتصادي وامني صعب معناه انزلاق البلد نحو مهاوي المجهول، والسيد الكاظمي على مفترق طرق، إما ان يثبت انه على قدر المسؤولية التي انيطت به لتوفير الامن في العراق أو بخلافه سينهار البلد وسيسيطر السلاح المنفلت وسيعجز عن قيادة العراق إلى شاطئ السلام وبر الامان.

محمد توفيق علاوي

وزارة التربية على مفترق طرق اما الامتحان الالكتروني واما المعدل التراكمي الاختياري

(مركز بيانات البصرة تصميم المهندس المعماري عبد الهادي حمود – المكتب الهندسي لوزارة الاتصالات)
(مبنى الاتصالات في السنك)
(التخطيط الجديد لمدينة الحبانية)

لقد كان مخططاً للعراق ان يدخل مجال التعليم الالكتروني (E-Learning) منذ عام 2012، حيث أصبحت البرامج التعليمية الإلكترونية التفاعلية جزءً من النظام التعليمي في العالم المتقدم، لذلك قمت عام 2011 حينما كنت وزيراً للاتصالات بتبني مشروع التعليم الإلكتروني، حيث شكلت لجنة تقنية في وزارة الاتصالات برئاسة المهندس مجيد حميد جاسم مدير عام شركة الأنترنت والمهندس إبرم أيشو أحد الكوادر الفنية المتميزة في وزارة الاتصالات، وتم تشكيل لجنة من وزارة التربية والتعليم برئاسة المهندس نايف ثامر حسن مدير عام مركز المعلومات والاتصالات في وزارة التربية والسيد غازي مطلك صخي مدير عام المناهج في وزارة التربية أيضاً ، وتم تخصيص موازنة للمشروع لإحالته عام 2012 وإنجازه خلال فترة لا تتجاوز السنة على أبعد الحدود في عشرين مدرسة في بغداد وفي عدة محافظات أخرى من الابتدائية إلى الثانوية لتكون مدارس نموذجية لتطبيق هذا المشروع المميز في المرحلة الأولى من تجهيز السبورات الذكية وأجهزة الصوت وشاشات العرض ، ومن ثم تعميمه على جميع مدارس العراق الصالحة للتعليم.
تلعب وزارة الاتصالات دوراً محورياً في مثل هذا المشروع، فهي توفر الوحدات المركزية لهذا المشروع متمثلاً بمراكز البيانات (Data Centre) وحلقة الوصل بين هذه المراكز والجهة المستفيدة وهم شريحة الطلاب والمدرسين بواسطة البنى التحتية للاتصالات من كابلات محورية وأبراج وأجهزة للبث وبدالات فضلاً عن كادر فني متخصص في مجال الاتصالات لإدارة وتشغيل هذا المشروع وصيانته، وتم تخصيص ثلاث مراكز للبيانات (Data Centre) الاول في مبنى الاتصالات في منطقة السنك في بغداد والثاني وبطلب مني قام الدكتور خلف عبد الصمد حيث كان محافظ البصرة في ذلك الوقت بتخصيص قطعة أرض في البصرة فوجهت الكادر الهندسي لوزارة الاتصالات برئاسة المهندس المعماري المتميز عبد الهادي حمود لتصميم المركز كما في الصورة ادناه، والثالث ايضاً وبطلب مني قام المهندس السيد قاسم الفهداوي حيث كان محافظاً للأنبار في ذلك الوقت بتخصيص أرض في الرمادي كمبنى للاتصالات يتضمن مركز المعلومات، على ضفاف بحيرة الحبانية.
وصار الاتفاق مع السفير الهندي في العراق لشراء الحواسيب (Tablets) المصنعة في الهند بأسعار رخيصة (حوالي ٣٠ دولاراً) لطلاب المدارس، وتم ترتيب لقاء للجنة المشكلة مع الجهات المصنعة في الهند. ولكن وللأسف الشديد بعد تركي للوزارة في الشهر الثامن عام 2012 تم ايقاف المشروع بالكامل من قبل الكادر الفاسد في وزارة الاتصالات لأنه لم يكن هناك مجال لأخذ العمولات والسرقة من خلال هذا المشروع الذي تمت احالة اجزاء كبيرة منه.
لو تم إنجاز هذا المشروع في ذلك الوقت كما كان مخططاً له لكان العراق من اكثر الدول تقدماً في مجال التعليم الالكتروني في العالم، وكان في الاستطاعة أكمال الدراسة على كافة المستويات وفي كافة المدارس العراقية في ظل هذه الازمة لجائحة كورونا، ولكان حتى في الامكان إجراء حتى الامتحانات على مختلف المستويات في البيت مع توفير برامج متطورة تمنع الغش ولما احتجنا إلى اجراء الامتحانات في صفوف يجتمع فيها الطلاب وتعرضهم للإصابة بكورونا، حيث اجرت منظمة اليونسكو الآن مسحاً ل84 دولة في العالم وتبين ان 23 دولة منها اجرت الامتحانات في المنازل اغلبها بالطريقة الالكترونية.
وهناك دول اخرى استخدمت نظاماً اقرب ما يكون للمعدل التراكمي للسنة الاخيرة او السنتين الاخيرتين اعتماداً على الدرجات السابقة وتقييم الاساتذة كما حصل في بريطانيا، كما اعطي الطلاب ان لم يرضوا بهذه النتائج الحق بإجراء الامتحانات في الشهر العاشر 2020 حيث سيكون العدد قليل وستتخذ اجراءات احترازية مشددة لحماية الممتحنين من الاصابة، هذا الاجراء اتخذ لأهمية حياة المواطنين من طلاب واهالي الطلاب في هذه الدول.
لا يمكن في العراق إجراء امتحانات الكترونية في هذا الوقت، وإن كان مطلوباً من وزارتي التربية والاتصالات اعادة تفعيل التعليم الالكتروني (E-Learning) بأسرع وقت للسنة القادمة، وفي المقابل يجب على وزارة التربية تبني برنامج المعدل التراكمي للسنتين الماضيتين وتعطي كل طالب الحق بإجراء الامتحانات إن لم يرغب بدرجة المعدل التراكمي حيث سيكون عدد الممتحنين قليلاً ويمكن ايضاً توفير اجراءات احترازية مشددة لحماية الممتحنين من الاصابة، هذا الاجراء مطلوب وبشدة، وكفى استهانةً بأرواح الناس من طلاب واهالي الطلاب إلى هذه الدرجة، فعدم تعريض حياة الناس إلى الخطر من الثوابت التي لا نقاش فيها، فيجب ان تكون الأولية هي حياة المواطن ولا يجوز التهاون بها في جميع الاحوال .


محمد توفيق علاوي