واقعة في العراق قبل اكثر من خمسين عاماً تكشف الكثير من سياسات ترامب المعاصرة (لماذا تراجع ترامب عن توجيه ضربة لإيران إن كان حقاً يريد ضربها؟) ؛

انقل هذه الواقعة التي حدثت في بيتنا في بغداد عام 1967 حيث لم يتجاوز عمري الاربعة عشر ربيعاً عندما جاء الى بيتنا صاحب معامل الكوكاكولا في العراق صديق والدي بعد رجوعه من اميركا وكنت حاضراً في تلك الجلسة فقال: التقيت بإدارة شركة الكوكاكولا في امريكا وقلت لهم اني استغرب من قراركم بفتح معمل للكوكاكولا في اسرائيل التي لا يبلغ عدد سكانها الثلاث ملايين انسان وفي المقابل ستضطرون الى اغلاق كافة معاملكم في كافة بلدان العالم العربي بسبب قرار الدول العربية بمقاطعة الكوكاكولا ان انشأتم معملكم في اسرائيل، وعدد سكان العالم العربي يتجاوز ال 120 مليون انسان (في ذلك الوقت)، وهذه الخطوة ستكلفكم خسائر كبيرة جداً، فأجابوني: كل ما تقوله صحيح؛ ولكن جاءنا الاسرائيليون وطلبوا منا ان نفتح معملاً للكوكاكولا في اسرائيل فناقشناهم بنفس منطقك؛ فهددونا إن لم نوافق على فتح المعمل في اسرائيل فسيشنوها علينا حرباً اقتصادية في اميركا، ولهم القدرة على افلاس شركة الكوكاكولا في اميركا خلال 24 ساعة !!! هذه الحادثة لا تبين اثر العنصر المالي فحسب، بل تبين القوة الجبارة (للعنصر المالي) من قبل اللوبي المؤيد لإسرائيل في السيطرة على العملية السياسية وانتخاب رئيس الجمهورية في اميركا.

اما العنصر الثاني فهو عنصر (البرنامج الانتخابي الامريكي) الفريد من نوعه والذي يعتمد على اصوات كل ولاية على حدة وليس على كامل اصوات المنتخبين في كامل الولايات المتحدة ، ويسمى بنظام (المجمع الانتخابي) حيث الفوز لا ينطلق من التصويت الحقيقي،  فنجد في انتخابات عام 2016 ان عدد المصوتين لهيلاري كلنتون اكثر من عدد المصوتين لترامب كمجموع لكافة الولايات المتحدة بحوالي ثلاثة ملايين ناخب ولكن ترامب فاز على هيلاري ك(أصوات انتخابية) ، والسبب في هذا هو احتساب كامل الاصوات الانتخابية في اي ولاية للمرشح الفائز الاول في تلك الولاية اما الفائز الثاني فلا يحصل على اي صوت،  ولذلك خسرت هيلاري كلنتون استناداً لهذا البرنامج الانتخابي الامريكي الفريد، وهذا النظام الانتخابي وفر الفرصة للوبي المؤيد لإسرائيل للاستفادة من الجالية المؤيدة لإسرائيل حتى وإن كانت نسبتهم ضئيلة، ولكن في كثير من الولايات عندما تكون الاصوات بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي متقاربة يكون للأقلية المؤيدة لإسرائيل دور بيضة القبان.

آيباك (اللجنة العامة للشؤون الامريكية الاسرائيلية)

حيث تتولى هذه اللجنة توفير الاسناد المالي للمرشح فضلاً عن توجيه الجالية المؤيدة لإسرائيل للتصويت لمن يقدم اكبر الخدمات إلى اسرائيل؛ لقد قام ترامب خلال حملته الانتخابية بألقاء عدة خطب انتخابية في تجمعات (الآيباك) اعطاهم وعوداً في اسناده الكامل لإسرائيل ومن ضمنها التأكيد على القدس كعاصمة شرعية لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية إلى هناك، فضلاً عن تغيير الاتفاق النووي مع ايران الذي تم الاتفاق عليه في زمن اوباما، وقد حصل ترامب على اثر ذلك تأييداً من قبل الآيباك مع تمويل كبير وتوجيه الجالية المؤيدة لإسرائيل لانتخاب دونالد ترامب في انتخابات 2016.

كيف نفهم ترامب؟

ترامب كأغلب السياسيين المكيافليين، مبادئه السياسية هي موازين الربح والخسارة؛ فلا يريد من سعيه لتغيير الاتفاق النووي مع ايران وسعيه لتحشيد القوات الامريكية في المنطقة وتهديده بتوجيه ضربة قاصمة الى ايران اكثر من تأييد اللوبي المؤيد لإسرائيل من اسناده مالياً والتصويت له في الانتخابات السابقة واللاحقة، ومن يعرف ترامب وتأريخه يعرف انه لم يفعل ذلك انطلاقاً من حبه لهذا اللوبي، ولا انطلاقاً من حبه لإسرائيل، ولا انطلاقا من بغضه لإيران، بل انطلاقاً من أجل مصلحة ذاتية بحتة وهي رغبته بالنجاح والفوز في الانتخابات السابقة ومن ثم الانتخابات اللاحقة للرئاسة الامريكية لعام 2020؛ لذلك فانه لا يرغب بالحرب الشاملة ضد ايران من دون مبرر حقيقي، لإن ذلك سيؤدي إلى مقتل البعض او العديد من الجنود الأمريكان وهذا سيفقده عنصر النجاح في الانتخابات القادمة؛ إن القوات الامريكية قادرة على تدمير ايران تدميراً كاملاً، وهذا سيصب لمصلحة اسرائيل، ولكنه لن يصب لمصلحة دونالد ترامب للنجاح؛ حالة واحدة تمكنه من اعلان حرب شاملة، وهي إن قتل عدد كبير من الامريكان واتهمت ايران بذلك حتى وإن لم تكن مسؤولة في الواقع.

ترامب كان ولا زال متفرجاً ولا نية له لضرب ايران ضمن هذا الواقع

في سبتمبر 2018 سقطت بعض القنابل في محيط السفارة الامريكية في بغداد فتحرك جون بولتن وبومبيو لضرب ايران، ولكن البنتاغون رفض ذلك لعدة اسباب وإحدى هذه الاسباب عدم وجود قوات امريكية كافية في المنطقة، فقام ترامب بإرسال هذه القوات الضخمة إلى المنطقة في شهر ايار 2019 والقادرة على شن الحرب وليس لتهديد ايران فحسب؛ لقد ادى ترامب الواجب الملقى على عاتقه، فقام بالإضافة الى ارسال القوات بتوجيه الاتهام بشأن تفجير السفن في الفجيرة و ضرب الناقلات وكذلك ضرب المنشآت الامريكية والسفارة ومعسكرات امريكية في العراق إلى ايران من دون تحقيق علمي وواقعي؛ لقد كانت  توقعاتهم ان يقوم ترامب بضرب ايران بسبب ما وفروه له من متطلبات، ولكنه في هذا المجال ليس مسيراً كما اعتقدوا حينما تعامل سابقاً مع القدس والجولان ولكن لديه حساباته الخاصة في الربح والخسارة؛ فهو غير مستعد لضرب ايران لأنه غير مستعد للمجازفة بمستقبله السياسي وفوزه بالانتخابات من اجل اسرائيل؛ اما بالنسبة لضرب الطائرة فلعل لديهم ايادٍ خفية لإدخال الطائرة في المجال الجوي الايراني، وعندما اعلنت إيران عن مسؤوليتها توقعوا هذه المرة انه سيوجه الضربة لإيران؛ فأتخذ موقفاً في ظاهره اشد زاعماً انه كان ينوي ضرب ايران ولكنه تراجع في النهاية، لم تكن له اي نية بسبب حساباته للربح والخسارة، لقد اصبح واضحاً ان ترامب مستعد ان يتهم ايران بأي تهمة ويهددها بأشد التهديدات من اجل اسرائيل في الظاهر ومن اجل الفوز بالانتخابات في حقيقة الامر  ولكن ليس اكثر من ذلك.

الكرة الآن في ملعب الفريق المستفيد من ضرب ايران

لا يعني ما ذكرنا من وقائع ان خطر الحرب قد انتهى، فمع جميع المعطيات اعلاه فلا زال الوضع خطير، ولا زالت امكانية توجيه ضربة موجعة للأمريكان من قبل الفريق المستفيد من ضرب ايران وتٌتهم فيها ايران موجودة. لأنه فقط في هذه الحالة يمكن تعبئة وشحن الشارع الامريكي ضد ايران وسيكون ترامب مجبراً على اعلان الحرب الشاملة ضد ايران، وستحترق المنطقة باسرها من العراق الى ايران إلى دول الخليج الى لبنان بل حتى اسرائيل كما تطرقت اليه جريدة هآرتس الاسرائيلية قبل بضعة ايام.

الكثير من الرافضين للتدخل الايراني في العراق، ولهم الحق في ذلك، كل تفكيرهم منصب على دمار ايران لإخراجها من العراق، ولا يفكروا بما سينال العراق من دمار بسبب هذه الحرب المدمرة؛ نسأل الله ان يحفظ العراق ودول المنطقة ويبعد خطر استشراء الطائفية وخطر التمزق والانهيار والدمار عن بلداننا، انه سميع مجيب.

إن ايران الآن في وضع لا تحسد عليه، فإن خرجت من هذه الازمة من دون حرب فإنها تتعرض الآن وستتعرض في المستقبل الى حصار خانق وشديد، اشد بكثير من حصار العراق في تسعينات القرن الماضي، قد يستطيعوا الانتظار لسنة ونصف بأمل ان لا يعاد انتخاب ترامب، ولكن ان اعيد انتخابه فستكون في وضع اشد بكثير، وستتغير المعطيات في ذلك الوقت ولا يمكن التنبؤ الآن بما سيحدث في ذلك الحين !!!

محمد توفيق علاوي

كيف يمكن للموساد ان يجر اميركا لإعلانها حرباً على إيران؟ (هل المخطط هو تدمير إيران؟) ؛

لم تقم إيران باي عمل استفزازي يستدعي ارسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وقاذفات القنابل B52 ومنظومات صواريخ الباتريوت فضلاً عن حاملة الطائرات يو اس اس ارلينغتون وعدد كبير من البوارج الحربية الامريكية وزيادة عدد القوات الامريكية في المنطقة خلال الاسبوع الثاني من شهر ايار من هذا العام؛ لقد برر جون بولتن هذه الاجراءات بأنها توجه رسالة واضحة للنظام الإيراني مفادها ان أي عمل ضد القوات الأمريكية سيواجه بحزم. لو كانت اميركا تريد توجيه رسالة تهديد لإيران فحسب لأكتفت بإرسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وبعض البوارج وليس منظومات الباتريوت وقاذفات القنابل B52 وغيرها من حاملة طائرات وبوارج وقوات واسلحة.

التصريح الايراني الوحيد بهذا الشأن هو التهديد بغلق مضيق هرمز، حيث هددت ايران بغلق مضيق هرمز عدة مرات في السابق منذ عام 1988 وعادت الى هذا التهديد عام 2008 و2012 و 2015 واما الازمة الاخيرة فأول تهديد بإغلاق المضيق كان في شهر تموز عام 2018 اي قبل اكثر من عشرة شهور من التحشيد العسكري، وضلت هذه التهديدات عبارة عن تصريحات اعلامية  لا اثر لها في الواقع؛ إن تصريح بولتن اعلاه يتناقض تماماً مع التهديدات الايرانية، فلم تزعم ايران يوماً انها ستقوم بعمل عسكري ضد القوات الامريكية، كما ان اغلاق مضيق هرمز حتى وان تحقق فلا يستدعي كل هذه التحركات العسكرية الضخمة إلا إذا كانت هناك نيات مبيته لعمل عسكري واسع وكبير لا علاقة له بتهديدات اغلاق المضيق، فإن اغلقت ايران على سبيل المثال المضيق فإن اميركا تستطيع الحصول على موافقة مجلس الامن وحشد تأييد دولي لإعلان حرب شاملة على ايران من قبل مجموعة من الدول خلال فترة بسيطة، وإن حدث مثل هذا الامر فإن ايران لا تجرؤ على اغلاق المضيق لمدة ساعة واحدة، بل هي تعلم علم اليقين تداعيات مثل هذا الاجراء؛ والفرق شاسع بين تهديدات اعلامية تأتي من بعض السياسيين والعسكريين الايرانيين وبين اتخاذ اجراء حقيقي على الارض وتنفيذ هذا التهديد.

لا يستطيع ترامب من اعلان الحرب على ايران إلا إذا اقنع الشعب الامريكي بضرورة هذا الامر تحقيقاً لمصلحة اميركا وامنها القومي؛ حيث وجدنا ان هناك تحركاً في المنطقة لضرب المنشآت الامريكية من سفارة وشركات ومعسكرات امريكية وضرب الناقلات لتأجيج الرأي العام الامريكي والمسؤول عن التنفيذ هو الجهة الاولى المستفيدة من الحرب الامريكية الايرانية، إن جميع الضربات التي تعرضت لها السفارة الامريكية والقوات الامريكية في العراق لم تؤدي إلى مقتل اي مواطن امريكي، كما إن ضرب الناقلات وإن وجهت التهمة إلى ايران فالإنكار العلني لإيران يشكك بتوجيه اصابع الاتهام إلى ايران.

لا تستطيع اميركا من اعلانها حرباً على ايران إلا إذا تعرضت حياة الأمريكان من عسكريين او مدنيين الى الخطر الحقيقي وأدت الى وفاتهم، أما ضرب طائرة الاستطلاع الامريكية سواء كانت داخل المياه الاقليمية الايرانية او في المياه الدولية، فأمريكا قد يمكنها ان ترد بضربة محدودة، حيث اعطى البنتاغون المبرر القانوني لترامب للرد بضربة محدودة، ولكن إن ردت ايران على هذه الضربة فستتداعى الامور إلى حرب شاملة وهذا ما لا نتمناه لما سيترتب عليه من آثار سلبية على العراق وعلى جميع دول المنطقة ومن ضمنها ايران.

إن ما يٌخشى من ترامب هو امرين؛ الاول هو ردات فعله غير المحسوبة وغير المتوقعة، والامر الثاني هو استهزاؤه لمن سبقه من الرؤساء الأمريكان ومنهجهم في الحرب وبالذات الكشف المسبق عن ساعة الصفر حيث تطرق في إحدى لقاءاته إلى منهجه في الحرب وهو عدم كشف ساعة الصفر بل المباغتة.

ومما يزيد من مخاطر احتمالات الحرب هو توجيه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، قبل يومين تحذيرا إلى حزب الله في عدم استخدام الأراضي اللبنانية قاعدة لشن هجمات على إسرائيل، فضلاً عما تطرقت اليه جريدة هآرتس الاسرائيلية ايضاً قبل يومين لسيناريو حرب مع حزب الله، حيث اقرت ان هذه الحرب ستؤدي الى استهداف الكثير المواقع الاسرائيلية بالصواريخ والقذائف بشكل لم تشهده من قبل فضلاً عن مقتل مئات الجنود الاسرائيليين مع زعمهم انهم في النهاية سيهزمون حزب الله وتدعوا الى التماسك الداخلي للفوز في هذه المعركة.

الكونغرس رفض وسيرفض تمويل حرب شاملة ضد إيران؛ إلا إذا أدى الرد الايراني إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكان؛ فالمبرر القانوني سيتوفر لترامب لشن هجوم كاسح ومدمر لإيران؛ قد تنجح إيران في الخروج من ازمة اسقاط الطائرة المسيرة سالمة إن عرفت كيف تتعامل بشكل منطقي ومدروس؛ ولكن تبقى خطورة مقتل عدد من الجنود الأمريكان في العراق او مناطق اخرى على يد اشخاص ظاهرهم التبعية لإيران ولكنهم مسيرون بشكل مباشر او غير مباشر من قبل الجهة الاولى المستفيدة من النزاع الامريكي الايراني.

نسأل الله ان يحفظ بلادنا وجميع دول المنطقة من الانجرار نحو حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر ولا تصب في نهاية المطاف إلا لمصلحة من يفكر بترسيخ الطائفية وتمزيق بلداننا وتدميرها.  

محمد توفيق علاوي

لماذا يتهم محمد علاوي من ينتقده بالفساد (حوار بشأن ما حققته من موارد للعراق)؛

لقد كتب الاستاذ احمد الميالي معترضاً على ما كتبته بشأن الموضوع (محمد علاوي مشكول الذمة) على الرابط https://mohammedallawi.com/2019/06/03/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%83%D9%81-%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%87-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84/


محمد توفيق علاوي استاذ لقد اختزلت العراقيين بثلاثة أصناف من خلال تعليقاتهم على منشوراتك وهذا خطا كبير لان اكثر المعلقين هم أصدقاءك ومعارفك وهولاء مجاملين لك ومن ينتقدك تحسبه من الفاسدين وكيف سمحت لنفسك ان تصف ناس لم يستلمو أي مسؤولية في الدولة بالفاسدين لمجرد انهم انتقدوك وهذا كلام يحسب عليك وأما الصنف الثالث وهم الأكثرية وهم حتى لو لم يعرفوك فلهم الحق بان يحسبوك على الطبقة الحاكمة الفاسدة وإلا ماذا قدمت لقطاع الاتصالات وللعراق من موارد لخزينة الدولة وهل رفضت الامتيازات التي حصلت عليها ومازلت تتمتع بها وهي امتيازات لايستحقها أي سياسي شريف لان الشعب العراقي غير راض عنها وعن من يستلمها حتى لو كان القانون قد أجاز لكم ذلك واين كنت بالوزارة الأولى ولماذا قبلت بالوزارة الثانية ان كنت غير راض عن فساد الحكومة


( فكان ردي عليه كالتالي ) 
اخي العزيز نعم اختزلت الاجابات والتعليقات على ثلاثة اصناف، ولكن ما صدمني قولك اني اتهم من ينتقدني انه من الفاسدين، سبحان الله لماذا تتقول علي خلاف ماذكرته وكل شخص يستطيع ان يطلع في الاعلى على ما ذكرته، لقد اتهمت من يستخدم اسلوب السباب بانه فاسد، انا ارحب بمن ينتقدني باسلوب حضاري ومن دون سباب، بل ان كل هذا الموضوع هو رد على شخص انتقدني، فهل وصفت هذا الشخص بانه فاسد، سبحان الله لماذا تغير اقوالي ثم تبني عليها، ارجو ان تكون اكثر دقةً في كلامك. اخي العزيز ان الانسان الذي لا يمتلك الحجة في الانتقاد يستخدم اسلوب السباب، ومن الطبيعي ان من لا يستخدم الحجة والمنطق في النقاش بل يستخدم اسلوب السباب فهو انسان فاسد.
ما قدمته من خدمات لوزارة الاتصالات وقطاع الاتصالات تستطيع ان تطلع عليه في اعلى المقال، اما ما قدمته من موارد للدولة من المشاريع التي انجزتها فهي بوابات النفاذ التي يتجاوز واردها الشهري الخمسة ملايين دولار،

ومنظومة ال DWDM

التي نتواصل الآن في الانترنت من خلالها وكل مكالماتك من خلال الهاتف الخلوي من خلالها والتي يتجاوز ايرادها العشرة ملايين دولار شهرياً، فضلاً عن مشروع الترانزيت الذي اوقفه المالكي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً بين العشرة الى خمسة عشر مليون دولار شهرياً ثم اعاده المالكي مع تعويض الشركة مبلغ اكثر من 170 مليون دولار كارباح فائتة لمدة سنتين، ومشروع القمر الصناعي الذي اوقفه المفسدون بعدي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً سنوياً بمقدار مئة الى مئة وخمسين مليون دولار، ومشاريع اخرى كان يمكن ان تعطي وارداً كبيراً كالمدينة الذكية ومركز المعلومات اوتحفظ حياة الناس كمشروع الحماية الالكترونية اوتزيدهم ثقافةً وعلماً كمشروع التعليم الريادي او تطور النظام الصحي كمشروع الطب من على البعد، و يمكنك الاطلاع على كل هذه المشاريع على موقعي 

mohammedallawi.com
اما بالنسبة للامتيازات، فاني الوحيد الذي لم يسعى لامتلاك قطعة ارض، حيث لا اظن ان هناك وزيراً من الدورات السابقة لم يحصل على قطعة ارض غير محمد علاوي، كما اني لا استلم راتب تقاعدي مع العلم اني استحق ذلك، ولم استلم اي سيارة مع العلم ان الوزارة خصصت لي اربع سيارات كجميع الوزراء السابقين ولكني رفضت استلامها، كما رفضت تعيين العدد المخصص لي من الحماية واستلام مخصصاتهم، والحماية الموجودين عندي ادفع لهم من جيبي الخاص، لقد سافرت عدة سفرات عمل عندما كنت وزيراً من اجل الوزارة ودفعت من جيبي الخاص، بل ان قسم المحاسبة في الوزارة اتصلوا بي بعد رجوعي للعراق ليدفعوا لي المبالغ المدينة لي الوزارة عن بعض الايفادات فلم اسعى لاستلامها، الحمد لله ان لي موارد من اعمالي خارج العراق استطيع ان اعيش فيها انا وعائلتي حياةً كريمة.
اني اكتب ما اكتب في المجال العام، وكل شخص وبالذات من الوزارة لديه معلومات مخالفة لما اقول مع الدليل يمكنه ان يدلو بها ويرد بها علي.
اما لماذا شاركت في الوزارة الثانية فلأن المالكي لم يكن فاسداً في الوزارة الاولى حسب علمي في ذلك الوقت، ولكن بعد مشاركتي في الوزارة الثانية عندما تبين لي انه يسكت عن المفسدين سعيت لسحب الثقة عنه وعن الوزارة التي انا فيها وزير ويمكنك الاطلاع على الكثير من مقابلاتي التلفزيونية بهذا الشأن على موقعي mohammedallawi.com

 ، وتركت الوزارة بسبب تزايد حدة الخلاف بيني وبينه بحيث انه بدأ يعطل مشاريع الوزارة فلما وجدت نفسي عاجزاً عن خدمة بلدي من خلال الوزارة استقلت لأن همي خدمة العراق وليس المنصب؛ مع وافر تحياتي

التأريخ السياسي والفكري لمحمد علاوي، مقابلة في قناة آسيا، نيسان 2019 (الحلقة الثانية)؛

بين زمنين على قناة اسيا الحلقة الثانية يوم السبت 27 نيسان 2019 حيث تم تناول حياة محمد علاوي وتأريخه السياسي، وان ايران كانت مع التفاهم مع صدام في تسعينات القرن الماضي لأنها تقدم مصالحها على مصالح المعارضة العراقية والشعب العراقي في ذلك الحين، لماذا تم تهميش السنة؟؟ ولماذا تغيرت شعارات اعتصامات الانبار لمصلحة القاعدة ؟؟ ماهو الموقف العظيم والمتميز للسيد السيستاني في التعامل مع اعتصامات الانبار ؟؟ ولماذا تم التخلي عن توصيات السيد السيستاني وبالتالي حصول مجزرة الحويجة ؟؟ ؛ ومواضيع اخرى فكرية وسياسية ومواقف مبدئية في حياته السياسية

القصة الكاملة لاستيلاء اسرائيل على مدار القمر الصناعي العراقي


هل قامت وزارة الاتصالات ببيع مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل؟

-على اثر فترة الحصار في التسعينات لم يتبق للعراق غير مدارين مخصصين للعراق من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات احدهما ذو فائدة ضئيلة (مدار 50) والآخر ذو فائدة تجارية كبيرة لاحتوائه على الترددات التجارية المهمة ك Ka bands وال Ku bands (وهو المدار 65.45 والدرجات المقاربة له).

ارادت اسرائيل الحصول على مدار العراق القريب من 65 للاستيلاء على ترددات العراق التجارية المهمة وهي ترددات Ka bands وال Ku bands .

عرف العراق بنية اسرائيل من قبل الوفد العراقي الذي يحضر بشكل سنوي ودوري لمؤتمرات الاتحاد الدولي للاتصالات حيث كانت اسرائيل هي الدولة الثانية المسجلة بعد العراق على هذا المدار ( وهذا يعني ان العراق ان لم يتخذ الاجراءات الفعلية على الارض كالتعاقد مع شركات عالمية لبناء القمر الصناعي وشركات الصواريخ الفضائية التي تحمل القمر الصناعي وتضعه في مداره المخصص فإن اسرائيل تستطيع ان تطلق قمرها الصناعي وتستولي على مدار العراق وبشكل رسمي وقانوني لعدم قيام العراق باستغلال المدار المخصص له من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات).

عندما علم وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بنية اسرائيل وجه وفدا للاتحاد الدولي للاتصالات للتفاوض معه ومع الشركات العالمية لبناء الاقمار الصناعية، وفي هذه الاثناء قامت شركة انتلسات للأقمار الصناعية (والتي كان العراق احد مؤسسيها  في فترة ستينات وسبعينات القرن الماضي ثم تحولت بعد ذلك الى شركة للقطاع الخاص وبقي بذمتها لمصلحة العراق ستة ملايين دولار لا تستطيع دفعها نقداً وانما تستطيع دفعها كخدمات ) بالاتصال بالوفد العراقي وعرضت عليهم بيع العراق قمراً صناعياً في آخر حياته (سنتين الى اربع سنوات) حيث يمكن تحويله الى مدار العراق 65 وبالتالي يستطيع العراق منع اسرائيل من الاستيلاء على مدار العراق، ويستطيع خلال هذه الفترة  من بناء واطلاق قمره الصناعي، ولا يحتاج العراق في هذه الحالة ان يدفع دولاراً واحداً وانما تقدم هذه الخدمة له قبال ما بذمة شركة الانتلسات من دين لمصلحة العراق لا تستطيع دفعه نقداً وانما كخدمات فقط وهذا ينطبق على هذه الخدمة.

قام وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بالدعوة الى اجتماع موسع في وزارة الاتصالات ضم الكادر الفني والتقني في مجال الاقمار الصناعية في وزارة الاتصالات وافراد تقنيين واداريين من هيئة الاتصالات فضلاً عن خبير عالمي متخصص في الاقمار الصناعية من خارج العراق.

على اثر هذا الاجتماع الموسع اجتمع الرأي على السير قدماً باتجاه الاتفاق مع الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل.
قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بطرح هذا الامر (اي الاتفاق مع الانتلسات) في مجلس الوزراء وبحضور كادر من وزارة الاتصالات ومن هيئة الاتصالات، فوافق مجلس الوزراء بالأجماع على مقترح وزير الاتصالات الاسبق وصدر قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 وتوجيه وزارة الاتصالات لتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات.

قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بتعيين السيد امير البياتي الوكيل الفني لوزير الاتصالات رئيساً للجنة القمر الصناعي ووجهه بتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات استناداً الى قرار مجلس الوزراء الآنف الذكر.

استقال وزير الاتصالات من منصبه بعد بضعة أشهر، وتولى السيد طورهان المفتي منصب وزير الاتصالات بالوكالة واجتمعت هيئة الرأي في وزارة الاتصالات وقرروا الغاء جميع المشاريع والعقود والقرارات المتخذة من قبل وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي ومن ضمنها قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 مع العلم انه لا يحق من الناحية القانونية لهيئة الرأي الغاء قرار لمجلس الوزراء وانما يجب ان يلغى هذا القرار من قبل مجلس الوزراء نفسه.

ان افراد هيئة الرأي انقسموا الى فريقين، اكثرية مع عدم توقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات، واقلية مع الاتفاق مع شركة الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل، واتخذ القرار المأساوي استناداً لرأي الاغلبية.

اما الاغلبية التي كانت مع عدم توقيع الاتفاق مع الانتلسات فهم على ثلاثة اصناف:

صنف لا يعرف تبعات عدم التوقيع وعلى رأسهم السيد طورهان المفتي وزير الاتصالات بالوكالة.
صنف فاسد يحركه الحقد على الوزير الاسبق محمد توفيق علاوي الذي اوقف سرقاتهم ولا يستطيعون ان يسمعوا باي انجاز للوزير محمد توفيق علاوي، لذلك فهم مع الغاء كافة المشاريع والقرارات المقرة من قبل الوزير الاسبق.
صنف آخر اكثر فساداً يعرف بتبعات عدم التوقيع بالكامل ولكنه اتخذ مثل هذا القرار الذي يصب ضد مصلحة العراق بالكامل، ولمصلحة اسرائيل بالكامل، ولا تعرف الاسباب الحقيقية والكامنة لهذا الصنف في اتخاذه هذا القرار المأساوي.
 على أثر هذا القرار وهذا التلكؤ وعدم استحواذ العراق على مداره من خلال الاتفاق مع الانتلسات فضلاً عن عدم قيام العراق بأخبار الاتحاد الدولي للاتصالات بنيته لأطلاق قمر صناعي ضمن برنامج زمني محدد (وهذا ما يؤكد وجود نية مبيته لدى الجانب العراقي بالتخلي عن مداره لمصلحة اسرائيل) قامت اسرائيل بأطلاق قمرها الصناعي AMOS-4 بتاريخ 31/ 8 / 2013 على مدار 65 وبذلك فقد العراق حقه في الحصول على مدار تجاري لقمر صناعي خاص بالعراق لفترة غير محددة من الزمن.

لقد كلف القمر الصناعي الاسرائيلي AMOS-4 اسرائيل حوالي 220 مليون دولار وهو يحقق لهم ربحاً سنوياً صافياً بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً كان العراق يستطيع يطلق هذا القمر الصناعي وبهذه الكلفة وان يحقق هذا الربح الكبير لمصلحة البلد والمواطن العراقي الذي كان ولازال يعاني الامرين من الطبقة السياسية الحاكمة التي تتلاعب بمقدرات البلد لمصالحها الشخصية من دون حسيب او رقيب.

************************************************************

على اثر ذلك نشر الدكتور طورهان المفتي مقالاً قال فيه ان العراق لم يتنازل عن حقوقه قيد انملة بشأن مداره ولا داعي ان يخسر العراق ستة ملايين دولار من اجل الحفاظ على مداره لأن العراق لم يفقد حقه في المدار المذكور 65.45 وهدد بنشر ملفات وتفاصيل في الوقت المناسب بالمستندات والوثائق لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام واموراً اخرى بعيدة عن الواقع 

( فتمت الاجابة على مقاله بما هو ادناه )

 ***********************************************************

الرد على مقال الدكتور طورهان المفتي بشأن التساؤل ( هل باعت وزارة الاتصالات مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل ؟؟ )
بعد نشري للمقال المذكور اعلاه نشر الاخ طورهان المفتي مقالاً يرد فيه على كثير من النقاط التي ذكرتها؛ وللأسف  فإن الكثير من فقرات مقاله ليست دقيقة، وفي الحقيقة فاني لا اتهمه انه ذكر هذه الفقرات غير الدقيقة بشكل متعمد وهو عارف  بعدم صحتها؛ بل للأسف انه كان قد استقى هذه المعلومات من مافيات الفساد التي كانت ولا زالت تعشعش في وزارة الاتصالات؛ واني كنت واضحاً في مقالي الذي كتبته انه غير مسؤول عما اتخذ من قرارات ادت الى فقدان العراق لآخر مدار تجاري مهم للقمر الصناعي لمصلحة اسرائيل؛ فإنه كان وزيراً للاتصالات بالوكالة لتسيير امور الوزارة وليس بالأصالة، لذلك فالقرارات التي تصدر يكون المسؤول عليها بالدرجة الاولى الكادر الوزاري وليس الوزير بالوكالة، حيث ان ذلك من مهام الكادر الوزاري المسؤول الذي وضعه في صورة مخالفة للواقع.

لقد مرت الوزارة في تلك الفترة بحقبتين حقبة كنت انا فيها وزيراً للاتصالات وحقبة تولى فيها الاخ طورهان المفتي وزارة الاتصالات بالوكالة، وفي الحقيقة فإن الاخ طورهان المفتي يستطيع ان يتحدث بكل ثقة عن فترة كونه وزيراً ، وانا استطيع ان اتحدث بكل ثقة عن الاحداث التي عاصرتها وانا وزيراً للاتصالات وفي نفس الوقت لا يستطيع هو ان يتحدث عن هذه الفترة بهذه الثقة وعلى الاخص إن علمنا ان الامر الذي نتطرق اليه امر خطير وخطير جداً وتترتب عليه تبعات كبيرة جدا عمن كان مسؤولاً عن التفريط بحقوق العراق لمصلحة اسرائيل، ولذلك فإن هذه الفئة او مافيا الفساد تحاول بجميع الاساليب الدفاع عن نفسها بكافة الطرق واتباع كافة الاساليب الفاسدة لدفع هذه التهمة الكبيرة عن نفسها.

عندما كنت وزيراً لم احضر اي مؤتمر و اجتماع من اجتماعات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ، بل كنت دائما ارسل وفداً تقنياً لحضور المؤتمر وحضور هذه الاجتماعات وعادة برئاسة الوكيل الفني السيد امير البياتي، كما اني لم اجتمع مع اي من ممثلي شركة الانتلسات سواء في خارج العراق او في داخله، لذلك فإن الزعم بحضور الشخص الوسيط مع انتلسات في الاجتماع  يتطلب توضيحاً، اين كان هذا الاجتماع؟ ومن هو هذا الشخص؟ وما هو الدليل انه يمثل الانتلسات؟ أأمل من الدكتور طورهان ان يتحدث عن الفترة التي كان فيها وزيراً وليس عما لم يره ولكن نقلاً عن لسان مافيا الفساد التي تختلق الاحداث دفاعاً عن نفسها؛

لقد قال الدكتور طورهان [ان العراق لم يفقد حقه في المدار المذكور 65.45 درجة شرقاً] واقول له لقد فقد العراق حقه كاملاً كأمر واقع حتى وإن كانت اسرائيل معتدية، فلا يستطيع العراق ان يستخدم هذا المدار ضمن الترددات التجارية المهمة وهي Ku band  بالدرجة الاولى وال Ka band بالدرجة الثانية، فأقول له إن دخلت الى موقع ال ITU فإنك تجد ان مدار 65 تابع للقمر الصناعي الاسرائيلي Amos-4، وهذا معناه انه لا يمكن استخدام المدارات على بعد درجتين من جهتي هذا المدار بهذه الترددات اي بين 63 درجة شرقاً وبين 67 درجة شرقاً، والمدار العراقي 65.45 شرقاً يقع ضمن هذه المنطقة؛ بل ازيدك علماً، ان الدول والشركات عند طلبهم لمدار معين، يخصص المدار بعد الموافقة على الملف المقدم لفترة سبع سنوات وبعدها تفقد هذه الدولة حقوقها في المدار، وعندما كنت وزيراً وجهت الوفد التقني للاتحاد الدولي للاتصالات لفتح ملفات القمرين على المدارين 65.45 و 50 شرقاً، وتم بالفعل فتح الملفات في بداية عام 2012 ومعنى ذلك ان حقوق العراق قد انتهت ليس على مستوى المدار 65.45 شرقاً فحسب بل فقدنا حقوقنا حتى في مدار 50 شرقاً في بداية عام 2019 ، نعم يستطيع العراق ان يجدد الطلب على مدار 50 ويفتح ملفاً جديداً، ولكن ليس هناك فائدة او بالاحرى لا يستطيع فتح ملف على مدار 65.45 لاستمرار بقاء القمر الاسرائيلي خلال السبع سنوات القادمة في مدار 65 شرقاً، لذلك استطيع ان اقول لك بكل ثقة ان كلامك بعيد عن الواقع جملةً وتفصيلاً، ارجو ان تسأل اناس متخصصين لتتأكد من صحة كلامي.  

لقد قال الاخ طورهان [ان ما تم عرضه على الجانب العراقي من شراء قمر منتهي الصلاحية لاستخدامه كقمر اتصالات للعراق، لم يكن عرضا جيدا، وان الوزارة كانت محقة في رفضها لهذا العرض] فاقول له ان المفسدين في الوزارة كانوا هم المسؤولين عن التفريط بحق العراق لمصلحة إسرائيل، بل ازيد واقول انه كان يجب ان لا نكتفي بشراء قمر صناعي واحد منتهي الصلاحية بل كان يجب ان نشتري قمرين متتاليين في آخر عمرهم حتى وإن كان سعر القمر الثاني 20 مليون دولار او اكثر …………..  هل تدري لماذا ؟ لأن قمر انتلسات الذي كان بالنية شراؤه لا يٌعرف بالضبط كم سيبقى من عمرة (بين سنتين إلى اربع سنوات)، في حين أن بناء وإنشاء قمر صناعي من قبل العراق يستغرق بين سنتين إلى ثلاث سنوات من التوقيع على العقد حتى اطلاقه ووضعه في مساره، وهذا يعني ان هناك احتمال ان يبقى المدار شاغراً لمدة سنة تستطيع اسرائيل ان تطلق قمرها الصناعي، أما شراء قمرين صناعيين متتاليين (حيث دائما يتوفر اقمار في نهاية عمرهم ويمكن التفاوض لشرائها بسعر يتم الاتفاق عليه بين الطرفين)، أما لماذا قلت يجب شراء قمر آخر حتى ولو كان سعره اكثر من 20 مليون دولار؟ لأن مجموع المبلغين سيبلغ 26 مليون دولار وهذا المبلغ يمكن تغطيته بكل سهولة من خلال تشغيل القمر الصناعي العراقي لفترة ثلاثة اشهر فقط، فالوارد السنوي للقمر الصناعي بهذه المواصفات يتراوح بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً !!!

لقد قال السيد طورهان [هناك تفاصيل كثيرة لا يمكن تغطيتها بعجالة واذا اقتضى الأمر سنتطرق إليها بالتفصيل لاحقا، بالمستندات والوثائق لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام] فاقول له يا أخي إن المواطن العراقي الشريف اصبح يستهجن هذا الاسلوب في التهديد بالملفات، ونصيحتي له ان يكشف كافة الملفات بنصوصها الاصلية وتواريخها والموقعين عليها لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام، حيث ان نتيجة هذا الكشف سيؤدي الى إحدى ثلاث نتائج؛ إما ستكشف فساد محمد علاوي وفي هذه الحالة يجب ان يحاسب محمد علاوي ويعاقب على فساده، او تكشف فساد الآخرين فيجب ان يحاسبوا ويعاقبوا، او يتبين ان لا قيمة لها او انها مستندات مفبركة او محورة، وفي هذه الحالة يجب محاسبة المسؤول.

لقد اشار السيد طورهان إلى تقرير من 9 صفحات ، فأرجو منه نشر هذا التقرير للتأكد من صحته ومن مضمونه، فهذا من حق المواطن لمعرفة الحقيقة كاملة، إن اكبر دليل على إن مقال السيد طورهان يحتوي على الكثير من المعلومات غير الدقيقة هو اجماع الفنيين في وزارة الاتصالات وفي هيئة الاتصالات على المضي قدماً لشراء قمر الانتلسات وحضورهم لجلسة مجلس الوزراء ونقل الصورة الكاملة للسادة الوزراء باجتماعاتهم بالاتحاد الدولي للاتصالات بحيث تولدت قناعة كاملة للسادة الوزراء ان اسرائيل كانت متجهة للاستيلاء على مدار القمر الصناعي العراقي وان الحل الوحيد هو إشغال المدار العراقي من قبل قمر صناعي عراقي يتم شراؤه بسعر معقول (وهذا كان عرض الانتلسات) بحيث يمنع اسرائيل من الاستيلاء على المدار العراقي، ولكن للأسف لم يتخذ الفريق العراقي اي اجراء في هذا المجال سواء من ناحية اشغال المدار العراقي او حتى التعاقد مع الشركات المصنعة وتزويد الاتحاد الدولي للاتصالات بمنهج زمني لإطلاق القمر الصناعي العراقي،

لقد اصبحت اسرائيل في وضع لا تحلم به لتحقيق مآربها حيث ان العراق لم يتخذ اي اجراء للحفاظ على مداره لمدة سنتين من معرفته بنية اسرائيل للاستيلاء على مداره، لذلك كان من الطبيعي ان تستولي اسرائيل على مدار العراق ، اما الرسالة التي اشار لها السيد طورهان من الاتحاد الدولي للاتصالات فنرجوه نشرها ليتعرف المواطن الكريم على مضمونها ، ولكن مهما كان مضمونها فلقد فقد العراق مداره لمصلحة اسرائيل بسبب الفساد المستشري في وزارة الاتصالات الى مدى غير محدد.

لقد اطلعت على تقرير مقدم من قبل احد العاملين في الوزارة موجه الى هيئة النزاهة يكشف فيه الفساد بالتفريط المتعمد لمدار العراق لمصلحة اسرائيل في الشهر الاول من هذا العام، وعلى اثر هذا التقرير حدثت تحركات متعددة من قبل بعض المسؤولين في الوزارة والاتصال بشركات عالمية في مجال الاقمار الصناعية خلال الشهر الثاني والثالث  وعمل ورش عمل والتحدث مع الاعلام للتغطية على فسادهم، انها مجرد جعجعة اعلامية ووجه من اوجه الفساد ليس إلا للتغطية على فسادهم الكبير وتضييعهم لحقوق العراق وخشيتهم من المحاسبة والعقاب.

أؤكد هنا ان الدكتور طورهان المفتي لا علاقة له بمخططات الفاسدين وانه غير مسؤول عن هذه النتيجة، حتى ان اتخذ القرار ضمن هيئة الرأي كما اوضحت آنفاً ، فإن لم يكن هذا القرار قد اتخذ في هيئة الرأي ففي هذه الحالة تنحصر المسؤولية بحق الاشخاص الذين اتخذوا مثل هذا القرار المأساوي خارج هيئة الرأي. واقول للسيد طورهان انه ليس من اللائق له ان يدافع عن المفسدين في الوزارة إلا إذا كان شريكاً معهم في المؤامرة ضد مصلحة العراق ولمصلحة اسرائيل وهذا ما استبعده منه.


محمد توفيق علاوي

فيديو عشرة دقائق يشرح القصة كاملة

ر

نص مقابلة محمد علاوي في قناة الفرات بتـأريخ 25 / 3 / 2019 [ لماذا لم اوافق على تولي رئاسة الوزراء عام 2010 ؟ ] [ خطورة السلاح المنفلت ] [ لماذا اختلفت مع المالكي؟ ]؛

كيف كان أداء حكومة السيد عادل عبد المهدي واين كانت اخفاقاته؛ وهل هناك امكانية للنهوض بالبلد خلال الفترة القادمة ؟ السيد عادل عبد المهدي امام مفترق طرق؛ [ نص المقابلة السابقة مع قناة التغيير ]