فقرات مهمة وخطيرة في التقرير الاخير للبنك الدولي بشأن التنمية والمناخ في العراق

توصيات التقرير الأخير للبنك الدولي للعراق

صدر هذا التقرير تحت عنوان (العراق تقرير المناخ والتنمية) من قبل البنك الدولي ومجموعته المتمثلة بالمؤسسة الدولية للتنمية (IDA) ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) ووكالة ضمان الاستثمار  (MIGA) في شهر كانون الأول الماضي وهو عبارة عن دراسة مفصلة اعدها واشرف عليها اكثر خمسين باحثاً في تخصصات مختلفة من قبل مجموعة البنك الدولي بالتعاون مع ما يقارب العشرين شخصاً من الجانب العراقي من العاملين في مؤسسات الدولة وخارجها، وتشمل هذه الدراسة ضمن بحث شبه تفصيلي في مجال التنمية والمناخ والماء والزراعة والاستثمار والطاقة مع التطرق الى الملفات المرتبطة كملف النفط والغاز وملف التصحر والتلوث وملف التوظيف والفقر وغيرها من الملفات المرتبطة بالتنمية مع وضع سيناريوهات مختلفة للعقدين القادمين من الزمن وسياسة تنموية للنهوض بالبلد والمبالغ المطلوبة لكل سيناريو وإمكانية توفير المبالغ بأفضل سياسات اقتصادية وتنموية يمكن تبنيها لتحقيق مصلحة والبلد وتطويره وتحقيق مصلحة المواطنين العراقيين في آخر المطاف، هذه الدراسة تجاوزت عدد صفحاتها الثمانين صفحة، ولكن للأسف لم يسلط عليها الضوء الكافي لأنها نشرت في بداية تشكيل حكومة السيد محمد شياع السوداني لذلك سأحاول تسليط الضوء على بعض الفقرات المهمة والصادمة من التقرير مما جلب انتباهي والتي تمثل الواقع المر مع الإشارة الى ارقام الصفحات والتطرق بشكل مختصر للتوصيات المطروحة لأهميتها من دون الدخول في تعقيدات الكثير من الأمور التقنية التي قد لا يستوعبها القارئ الكريم …..

(محمد توفيق علاوي)

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

  • فقرات بشأن التنمية والأداء الحكومي
  • يعتبر العراق اسوء البلدان في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وسجل مستويات قريبة من الدول الهشة مثل سوريا وليبيا واليمن (ص20)
  • سجل العراق ادنى المراتب في اربع مؤشرات حوكمة (الفعالية الحكومية، الجودة التنظيمية، سيادة القانون، الحد من الفساد) (ص21)
  • فقرات بشأن التعليم والتوظيف
  • كان النظام التعليمي في سبعينات القرن الماضي افضل نظام تعليمي في المنطقة وفي عام 2017 تم تسجيل 3.2 مليون طفل في سن الدراسة خارج المدرسة (ص19)
  • الشباب ينتظرون شغور الوظائف في القطاع العام نظراً لكون الأجور اعلى بنحو 37٪ من الأجور في القطاع الخاص (ص60)
  • تعتبر الزراعة على الرغم من انخفاض الدخل فيها مصدراً مهماً للتوظيف وتأمين سبل العيش في العراق لا سيما للنسبة البالغة 29٪ من السكان المقيمين في المناطق الريفية (ص60)
  • يشارك نحو 16٪ من العاملين في القطاع الصناعي في الأنشطة المتعلقة بالصناعات الغذائية (ص61)
  • فقرات بشأن الفقر
  • يندرج العراق ضمن الشريحة العليا في البلدان المتوسطة الدخل التي تسجل اعلى مستويات الفقر (ص19)
  • من المتوقع ان يبقى الفقر في العراق – وفق خط الفقر الدولي البالغ 3.2 دولار – مستقراً بين عامي 2025 – 2040 في غياب الإصلاحات الهيكلية التي تدعم ديناميكية النمو الأكثر شمولاً (ص57)
  • فقرات بشأن النفط والغاز
  • الموارد غير النفطية في الدول النفطية: العراق هو اقل دولة حيث يتراوح الدخل غير النفطي بين 13٪ الى 30٪ في الدول النفطية الأخرى اما العراق فلم تتجاوز ايراداته غير النفطية 1.4٪ (ص20)
  • الغاز المصاحب : العراق يحرق سنوياً 2.5 مليار دولار من الغاز ، ويحرق يومياً 1.7 مليار متر مكعب من الغاز في حين يستورد مليار متر مكعب يومياً في ايران (ص38)
  • مشاريع الغاز المصاحب: وضعت مجموعة البنك الدولي دراسة كاملة عام 2018 لانهاء حرق الغاز خلال خمس سنوات؛ ومنح البنك الدولي قرضاً للعراق بقيمة 360 مليون دولار عام 2021، يمكن بكل سهولة تحويل هذه الغازات الى بترول وبلاستك واسمدة وادوية ، ولكن العراق بالإضافة الى هدره للغاز المصاحب استورد منتجات نفطية وبلاستك واسمدة وادوية بمقدار 6 مليار دولار عام 2019 (ص37 / ص38)
  • فقرات بشأن سياسات تخفيض الكربون في الجو

– [هناك أربعة مسارات انتقالية يجب على العراق التحول لتبني احدها لتقليل نسبة الكربون في الجو (ص53)]، يعد هذا التحول ضرورياً للعراق لسد فجوة العرض والطلب على الكهرباء…. في عالم خالي من الانبعاثات الكربونية، ولكن سوف يؤدي انهيار عائدات النفط الى عدم تمكن العراق في الاستثمار في أي من المسارات الانتقالية (ص54)

– سياسة تخفيض الكربون سيولد طلباً جديداً على العمالة في توليد الطاقة المتجددة، كما يمكن تقديم الحوافز لمساعدة المزارعين الى التحول الى المحاصيل الذكية مناخياً والاصناف التي تتحمل الجفاف وأساليب الإنتاج الأكثر استدامة (ص63)

  • الآثار الاجتماعية بسبب قلة المياه وقلة استخدام الوقود الاحفوري
  • سوف تهاجر المجتمعات المجهدة بالمياه في جنوب العراق بشكل متزايد الى الشمال او الى المدن الكبيرة بحثاً عن سبل عيش مستدامة [مما سيفاقم في تدهور الريف وتشكيل عبئ اكبر على المدن الكبيرة] (ص61)
  • بينما يتخلى العالم عن الوقود الاحفوري سيضعف الطلب على صادرات النفط العراقية… هذا يؤدي الى تقليص القطاع العام ويؤدي الى خلق تحديات كبيرة في أي بلد، وهذه التحديات ستكون شديدة في العراق ، وهذا لن يؤدي الى تسريح عمال القطاع العام وقطع المصدر الرئيسي لدخل الاسرة فحسب بل الى الغاء وصول الاسر الى أنظمة الحماية الاجتماعية ايضاً  (ص62)

خلاصة الواقع التنموي في العراق والاولويات حسب رؤى البنك الدولي تتمثل بالحقيقة التالية

العراق دولة ذات حيز مالي ضيق وقدرات محدودة وفجوات تنموية عديدة، من المهم تحديد أولويات التدابير والتدخلات الموصى بها وتسلسلها في الاستجابة لاحتياجات التنمية والمناخ….. (ص68)

التوصيات النهائية

غطت التوصيات النهائية ثمان مجالات أساسية ومهمة بشكل شبه تفصيلي ولكننا سنتناولها بشكل مختصر وهي:

1.سياسات قطاع النفط والغاز لتحقيق عدة اهداف وهي

   1) تخفيض الكربون: تقييم السياسات الحالية وتطوير خطة عمل ووضع خارطة طريق واتخاذ إجراءات ملموسة للتصدي للانبعاث

   2) تطوير قطاع الغاز: ادخال اطار تنظيمي ورقابي وشفاف مستقل واعتماد آلية شفافة وتنافسية لمنح عقود الاستثمار للقطاع الخاص

   3) التعامل مع حرق الغاز الطبيعي: إدخال اطار تمكيني للاستثمار الخاص في خفض حرق الغاز

   4) تخفيض انبعاث الميثان: تحسين تقنيات المراقبة مع تحديد اهداف خفض التسرب

   5) التقاط الكربون وتخزينه: تطوير استراتيجية وخارطة طريق لالتقاط وتخزين الكربون والتأكد ان محطات الإنتاج العاملة بالغاز التي ستبنى ستكون قادرة على التقاط الكربون وتخزينه

   6) الهيدروجين المنخفض الكربون: تطوير استراتيجية وخارطة طريق للهيدروجين المنخفض الكربون

2. سياسات قطاع الكهرباء لتحقيق ما يلي:

   1) بيع الطاقة اقليمياً: توسيع اتفاقيات تصدير الطاقة الشمسية في ساعات الذروة واستيراد الطاقة خلال ساعات المساء والليل

   2) تطوير شبكات نقل الكهرباء: تطوير الشبكة على مستوى التوزيع مع استخدام الطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح واستخدام العدادات الذكية وجذب الاستثمارات الخاصة

   3) التخطيط لقطاع الكهرباء: التجديد على إعطاء دور اكبر للطاقة المتجددة وإعطاء دور لمطوري المشاريع والمستثمرين

3. سياسات قطاع النقل لتحقيق ما يلي:

   1) مسائل التخطيط: اعداد استراتيجيات النقل البري المستدام والنقل بالسكك الحديدية مع تطوير الشراكة بين القطاع العام والخاص

   2) المسائل القانونية والمؤسسية: مراجعة تشريعات قانون النقل لتمكي المشاركة بين القطاع العام والخاص

   3) المسائل المتعلقة بدور الشركات المملوكة للدولة: إصلاحها وتعزيز نهج المراقبة القائم على مؤشرات الأداء الرئيسية

   4) المسائل المتعلقة بالبنى التحتية: إعادة تأهيل خطوط السكك الحديدية وبرنامج صيانة للطرق السريعة وتطوير عمليات النقل العام وتحديد المسارات ذات الأولوية للنقل العام كالمترو وقطارات  الركاب واستخدام الطاقة المتجددة في السيارات ووسائط النقل الأخرى

4.التغلب على ندرة المياه وتمكين الزراعة الذكية لتحقيق مايلي:

   1) البنى التحتية وتحسين فعالية النظام: بناء المرونة لتحمل مخاطر تغير المناخ ونقص المياه باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وتحسين فعالية السدود والتحكم في الملوحة للمياه السطحية والمياه الجوفية وتحسين شبكات الري

   2) الابتكار والتكنولوجيا: باعتماد وتوسيع الزراعة الذكية واستخدام الأصناف المحسنة التي تتحمل الجفاف والحرارة والملوحة وتحسين الأسمدة وإدارة الآفات فضلاً عن تبني سلالات محسنة من المواشي مع تحسين إدارة التربة باستخدام التدابير الكيميائية الحيوية والتحول من الحبوب المنخفضة الإنتاجية الى المحاصيل المرتفعة الربحية مع التركيز على الزراعة الالكترونية والزراعة المائية والزراعة العمودية وتعزيز التقنيات الموفرة للطاقة

   3) اهداف مؤسسية: من خلال تحسين تخصيص المياه وكفاءتها وإعادة اهداف السياسات الزراعية والدعم وانشاء برامج حوافز ذكية لتحسين استخدام الأسمدة والمياه والطاقة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص بتوفير القروض الميسرة والتمويل الأخضر وتقديم الضمانات الى شركات الصناعات الغذائية، كما انه من المهم التعاون على المستوى الإقليمي من اجل مرونة قطاع المياه وتبادل المعلومات بين البلدان من اجل الوصول الى الإدارة المثلى للبنية التحتية وأنظمة المياه، فضلاً عن ذلك المطلوب تحسين إدارة الاحتياطيات الغذائية (التخزين ، إدارة صوامع الحبوب، الخ)

5.تحول عادل واقتصاد مرن يحتاج الى ما يلي:

   1) سياسات العمل: حيث المطلوب توفير حماية سوق العمل قصير الاجل كدعم مؤقت للدخل، كتعويضات نهاية الخدمة او تعويضات البطالة، اما سياسات سوق العمل قصير الاجل فتتمثل بربط العمال بأرباب العمل والتدريب على المهارات الشخصية، اما سياسات العمل طويل الاجل فتتمثل ببرامج تدريبية حول الزراعة الذكية، اما البرامج لتحفيز الطلب على العمالة في القطاع الخاص فتتمثل بالحوافز المالية للاستثمار وتقديم منح للابتكار، اما أنظمة العمل في خلق فرص عمل فتعني وجود مرونة بشأن العقود المؤقتة

   2) سياسات الدعم: وتشمل سياسات التنمية طويلة المدى لرأس المال البشري ويتمثل ذلك بإصلاح المناهج الدراسية في بناء المهارات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وفي جميع التخصصات الاكاديمية فضلاً عن الوعي البيئي في التعليم الابتدائي، ويشمل ايضاً تمويل تحولي خاضع للمحاسبة لتتبع تمويل المناخ وتحسين اعداد التقارير، كما يشمل برامج لتحفيز الطلب على العمالة في القطاع الخاص كحوافز مالية للاستثمار ومنح للابتكار وحوافز للشراكة والتوجيه، كما يجب وضع قواعد اكثر مرونة بشأن العقود المؤقتة

   3) مبدأ الحوار: وتتمثل بقيام الحكومة بدعوة الأطراف المعنية بالطاقة الخضراء والتداعيات السلبية للتغيرات المناخية والاستفادة من تحليلات الاستدامة الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والنقابات العمالية والبرلمانيين والمجتمعات النسائية والقادة الدينيين والطلاب، وفي المناطق التي ستتأثر بالتحول سيكون من الضروري تعزيز التكيف المحلي ومرونة المجتمعات

6. الاستثمار في رأس المال الطبيعي وهذا يحتاج الى مايلي:

   1)القياس والمراقبة: ويتمثل بقياس الثروة ومراقبتها بالتوازي مع الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يسمح لوزارة المالية بفهم دور رأس المال الطبيعي في النمو الوطني

   2) الاستثمار: وهو الاستثمار في الموارد الطبيعية المستدامة حيث يجب على الحكومة توفير الظروف المؤاتية للاستثمارات المستدامة للقطاع الخاص والتي تعتمد على الموارد الطبيعية كالزراعة والغابات والمياه والسياحة

   3) سياسات القيمة المضافة : يجب انشاء حوافز سياسية لدعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية مع تقليل الآثار السلبية الخارجية لحماية وزيادة قيمة الثروة الطبيعية

7. ضمان مدن اكثر خضرة ومرونة وهذا يتطلب ما يلي:

   1) اصلاح سياسة التخطيط الوطني: ويتمثل بتطوير دليل شامل للتخطيط الوطني حول مرونة المناخ، حيث يتطلب وضع رؤية ومبادئ توجيهية للتنمية العمرانية لكل مدينة ومركز حضري،

   2) تطوير بنية تحتية ذكية مناخياً: حيث يجب دعم البنى التحتية التي تعالج المخاطر المناخية والبيئية، وتبني الحلول وخارطة طريق مستندة الى الطبيعة وتعزيز تدخلات الخدمات البلدية التشاركية

   3) تعزيز القدرة المؤسساتية والمحاسبة: حيث يجب ان يتوفر دعم الحكومات المحلية والمركزية لتنفيذ أولويات السياسة الوطنية ومراجعة بيئة منح التراخيص على كافة المستويات، كما يجب تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتقديم منح للابتكار والشراكة مع القطاع الخاص وتقديم الحوافز الداعمة لتعبئة التمويل الأخضر…

   4) إدارة حضرية ذكية وخضراء: وهذا يتطلب الاستخدام المستدام للأراضي الحضرية وبالتالي يتطلب تحديث أنظمة التخطيط والبناء لتعزيز كفاءة استخدام الأراضي، كما يجب تبني نموذج نقل حضري فعال مستدام وشمولي وميسور التكلفة

   5) الاقتصاد الدائري والخدمات البلدية: حيث يتطلب توفير الارشادات لتقديم خدمات البنية التحتية الحضرية للتحول الى بيئة منخفضة الكربون

   6) بناء قدرة مؤسسية للمحافظات والبلديات: وهذا يتطلب تنفيذ الحلول التكنولوجية لكفاءة الطاقة والموارد كما يتطلب الاستفادة من الأنظمة الرقمية لإدارة مخاطر الكوارث، ومن اهم العناصر في هذا المجال هو اشراك الشركاء المانحين الخارجيين لتعبئة التمويل الأخضر

8.تخضير التمويل وتمكين القطاع الخاص وهذا يتطلب مايلي:

   1) التقييم المؤسسي: حيث يشمل قياس نقاط الضعف المنهجية على البنك المركزي وتقييم شامل للقطاعات المعرضة للمخاطر المتعلقة بالمناخ، ومن ضمنها الأصول غير القابلة للاسترداد والفجوات التكنولوجية، كما انه من المفيد للبنك المركزي ان يدعم التمويل الأخضر لبناء نظام صديق للمناخ

   2) الدعم التنظيمي: ويشمل تطوير «التصنيف الأخضر» الذي يساهم بالدفع باتجاه الاستثمارات الخضراء وتعزيز المشاريع الصديقة المستدامة، كما يتطلب ادخال «التيسير الكمي الأخضر» لتقليل التمويل العام للصناعات كثيفة الكربون وبالمقابل يقوم البنك بتوفير التيسير النقدي نحو المناخ كالسندات الخضراء وسندات المناخ وغيرها، كما انه من المفيد في نفس الوقت تطوير اطار «للتمويل الأخضر» في دعم التكنولوجيا الخضراء، وانشاء حوافز مالية في مجالات دعم استثمارات الزراعة الذكية مناخياً وإدخال البذور الجديدة وغيرها من الاستثمارات الذكية مناخياً

   3) تعبئة رأس المال الخاص: وذلك بخفض المخاطر امام استثمارات القطاع الخاص، عبر اصدار الشهادات الخضراء التي ستسمح للمستثمرين في المشاريع الخضراء بسداد جزء من قروضهم عبر استخدام هذه الشهادات بالتنسيق مع البنك المركزي، كما انه من الطبيعي تعبئة التمويل الدولي مثل صندوق المناخ الأخضر GCF لتسخير الموارد وبناء القدرات ودعم الاستثمار في الطاقة المتجددة ، كما انه من المفيد تطوير نظام بيئي صديق للبيئة وذلك ببناء دعم تمويلي للعرض بشكل استباقي من خلال تخضير القطاع المصرفي وجذب المستثمرين نحو المشاريع الخضراء خلال فترة 2022 – 2030 وزيادة وعي القطاع الخاص ورغبته في التحول الى المشاريع الخضراء

   4) تخطيط السياسات : حيث من المفيد ان تضع الحكومة استراتيجية لتغيير المناخ تدمج جميع القطاعات المعرضة للخطر وخطة عمل متكاملة للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، وتوضيح أدوار مختلف الأطراف المعنية الرئيسية بما فيها القطاع الخاص، كما انه من المفيد اطلاق حوار بين القطاعين العام والخاص لتبادل المعلومات ورفع مستوى الوعي حول السياسات المرتبطة بالتغيير الحالي، وكذلك تعزيز تنسيق التدخل في مجال تغير المناخ بشكل اكثر فاعلية  …..

لقاء محمد علاوي مع ليث الجزائري في برنامج نفس عميق على قناة دجلة بتأريخ 29 / 11 / 2022

حكومة السوداني / التعامل مع الفساد / / المحاصصة / استخدام الطاقة النظيفة وانهيار اسعار النفط / ثورة الجياع في العراق / مشكلة الاموال العراقية في لبنان / الرخصة الرابعة / عدم وجود سياسة اقتصادية في العراق / استخدام شركات استشارية عالمية / الكفاءات العراقية في الخارج

كيف تتهيأ الدول النفطية للتعامل مع قلة الطلب على النفط وبالمقابل العراق متجه نحو الانهيار / مقترحات نطرحها لإنقاذ العراق من انهيار حتمي

اكثر الناس يتصورون ان النظام الرئاسي او شبه الرئاسي هو نقيض النظام البرلماني ، هذا ليس بصحيح الذي نقصده من النظام الرئاسي او شبه الرئاسي هو اختيار الشخص بالمركز التنفيذي الأول كرئيس الجمهورية او رئيس الوزراء عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب، ثم يقوم رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي او رئيس الوزراء في النظام شبه الرئاسي باختيار جميع افراد الكابينة الوزارية، وهؤلاء الوزراء لا يحتاجون إلا لمصادقة القضاء في انه لا توجد على أي منهم تهمة لا تسمح بتولي هذا المنصب؛ اما مجلس النواب فيبقى دوره التشريعي ودوره الرقابي وله الحق ان يستجوب الوزراء وان يسحب الثقة من أي وزير ثبتت عليه تهمة فساد ولكن لا يمكن ان يتدخل بالمرة بتعيين او اختيار الوزراء ………

اما نظام المحاصصة القائم حالياً فالكل يعرف التراجع وبشكل كبير خلال العشرين سنة الماضية بسبب هذا النظام لان اغلب افراد الكابينة الوزارية هم تابعون للأحزاب، واغلب هؤلاء الوزراء يعملون لمصالحهم الخاصة ولمصالح الجهة التي رشحتهم، ومع ذلك بقيت شؤون البلد تمضي وإن كانت بشكل متعثر ولكن من دون وجود مخاطر حقيقية لانهيار البلد، ولكن الآن العراق متجه الى انهيار حتمي ما لم ننهي المحاصصة والتي لا يمكن انهائها إلا بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي …….

سوف يتساءل الناس لماذا البلد متجه الى انهيار حتمي؛ هذا ما سنتناوله ونقول:

ان النظام الاقتصادي العراقي هو نظام ريعي يعتمد اعتماداً كلياً على النفط وهناك حقائق على الأرض يجب استيعابها، وهي:

العالم متجه الى الطاقة النظيفة والاستغناء عن الوقود الاحفوري اي النفط لتوليد الطاقة للسيارات…..

مثلاً النروج على سبيل المثال والتي نسبة عدد السيارات الكهربائية بها بلغت اليوم اكثر من 80٪ واصبح من غير المسموح تصنيع او استيراد أي سيارة تعمل على الوقود من عام 2025 أي بعد سنتين، بريطانيا وكندا واليابان تمنع تصنيع السيارات التي تعمل على الوقود اواستيرادها من عام 2030 اما الاتحاد الأوربي واكثر دول العالم فوضعت حد نهائي وهو عام 2035، ومعنى هذا سيقل استهلاك الوقود بنسبة 67٪، أي ان كمية النفط المصدرة من العراق في المستقبل القريب ستكون ثلث ما عليه اليوم ،،،،

سوف نتساءل ونقول هل حقاً سيأتي يوم لا تكفي موارد البلد من تغطية ثلث الموازنة الاستثمارية وثلث معاشات الموظفين والمتقاعدين، للأسف الشديد الحقيقة ان المستقبل سوف يكون اسوء من هذا بكثير وذلك لثلاث احداث نحن غافلين عنها:

الحدث الأول:

الدول النفطية الكبرى علمت ان هذا اليوم قادم، وعلموا ان المشترين للنفط في العالم هم مصافي النفط، لذلك وجدوا افضل ما يمكن فعله هو شراء مصافي النفط في أكبر الدول الاستهلاكية للنفط، السعودية على سبيل المثال اشترت مصافي في اميركا والصين والهند والباكستان وكوريا وبولندا ودول أخرى

الامارات اشترت أيضا في اميركا وكندا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والنمسا والبرازيل وتركمانستان وكازاخستان وغيرها…..

الكويت تحركت بدرجة اعلى من التخطيط، في البداية بدأوا يبيعون النفط مباشرةً للمواطنين في أوربا فأنشأوا سلسلة محطات لتعبئة البنزين اسموها (Q-8) نسبة الى الكويت، ثم قاموا بعد ذلك بشراء شركات نفطية كاملة بعدة دول اوربية وآسيوية مثل (BP) في الدنمارك كناية عن (British Petroleum) حيث أصبحت شركة كويتية بالكامل؛ الأكثر من هذا الكويتيون تحركوا بخطوة جداً ذكية، عرفوا ان الحاجة لوقود السيارات ستقل في المستقبل ولكن ستبقى الحاجة وتزداد لوقود الطائرات، لذلك اصبحت الكويت اكبر دولة مزودة لوقود الطائرات في العالم، فهي الآن تسيطر على اكثر من أربعين مطار عالمي وتزود الطائرات بالوقود وأكثرها في أوربا، بمعنى هذا لو نحن على سبيل المثال سننتج وقود للطائرات فلا نستطيع ان نبيع الى مطارات في أوربا والتي بشكل طبيعي سوف تشتري الوقود الكويتي لان مزود الوقود للطائرات هي شركة كويتية….

وبنفس الاتجاه تحركت دول نفطية أخرى حتى الجزائر أنشأت مصافي نفطية في ايطاليا

ولكي نقرب الصورة كيف تعمل هذه الدول، السعودية، اشترت كل أسهم مصفاة

Port Arthur Refinery وهي اكبر مصفاة في اميركا وانتاجها اليومي حوالي 630 الف برميل، السعودية قررت ان توسعها وتزيد انتاجها الى حوالي 1.5 مليون برميل في اليوم، أي سوف تصبح اكبر مصفاة في العالم، هذا معناه إذا قل الاستهلاك العالمي للنفط فالسعودية ضامنة لحوالي 1.5 مليون برميل فقط من هذه المصفاة، ولم تكتففِ السعودية بذلك بل استخدمت تكنولوجيا جديدة قامت ارامكو باختراعها وهي تحويل 55٪ من انتاجها الى منتجات بتروكيمياوية مباشرة من النفط وتقليص منتجات وقود السيارات وزيادة منتجات وقود الطائرات المستقبلي ووقود البواخر المستقبلي وهو الامونيا واما الغاز فينتج الغاز المستقبلي النظيف وهو الهايدروجين الخالي من الكاربون، وبالإضافة الى هذه المصفاة، السعودية لديها عشرات المصافي الأخرى بعدة دول، ولا نعلم كم ستشتري خلال السنين القادمة…..

هنا نتساءل: ما هو موقع العراق من هذه المخططات؟؟؟؟؟؟؟

سأقول لكم لو كان لدينا سياسة اقتصادية وتخطيط استراتيجي لتمكنا على سبيل المثال من شراء عدة مصافي بمختلف دول العالم، هذه المصافي تحقق ربح منذ اول يوم نشتريها وتضمن تسويق نفطنا عندما يتقلص الطلب على النفط العالمي، ولكن نحن للأسف في عالم آخر!!!!!!! بل نحن لا نغطي احتياجنا الداخلي من الوقود؛ كان من الضروري انشاء مصافي داخل العراق قبل أكثر من عشر سنين لكي نفكر بكل راحة بالاستثمارات الخارجية الآن، بعض المعلقين قالوا لماذا انت متشائم، آنا لست متشائماً ولكني اتحدث عن حقائق عن الواقع المأساوي الذي ينتظرنا إذا بقى الوضع على نفس حاله، ويجب نحن والطبقة السياسية من المحبين لبلدهم وقلوبهم على ابناء بلدهم ان نفكر بالحلول لحماية بلدنا من الانهيار

دعنا نفكر ما هو اثر هذه السياسات لهذه الدول المنتجة للنفط على مستقبل السوق للنفط العراقي ، نجد ان مجموعة من الدول قد ضمنت مبيعاتها كالسعودية والامارات والكويت وقطر ودول أخرى ولكن هؤلاء ضمنوا مبيعاتهم على حساب حصص دول لم يخططوا لهذا اليوم كالعراق وفنزويلا وليبيا ودول أخرى؛ يمكننا ان نوجد مبرر لفنزويلا لان اميركا والكثير من دول العالم ضدها، وايضاً يمكننا ان نوجد مبرر لليبيا لأنها دولة منقسمة وبوسط حالة من الحرب، ولكن لماذا العراق لم يستطع ان يخطط لهذا ليوم، نكتشف انه السبب خلال العشرين سنة الماضية اكثر الذين حكموا لم يكونوا بالمستوى المطلوب ، وكل هذا سببه المحاصصة ؛ لذلك اذا لم نخطط للمستقبل فلن يبق لنا الا جزء ضيق من سوق النفط، لا نعرف كم هو، ولكن نعرف انه اقل بكثير من الثلث، حسب توقعاتي اني اظن بأفضل الظروف يمكننا ان نتوقع بين 5٪ – 10٪، أي بمعنى آخر لا نستطيع ان نبيع اكثر من عشر ما نبيعه اليوم من النفط الخام …….

الحدث الثاني: نحن كل همنا في العراق بالنسبة لمصافي النفط ان ننتج بنزين السيارات الذي لا زلنا نستورده ،الآن العالم متجه الى الجيل الجديد من مصافي النفط، ومتجه الى المصافي الخضراء ايضاً، هذا الجيل الجديد من المصافي تقل فيها نسبة انتاج الوقود للسيارات وتزداد فيها النسب الأخرى فضلاً عن انتاج البتروكيمياويات ومواد اخرى، والمصافي الخضراء تنتج الهيدروجين والامونيا الخضراء، الآن بدأت تنتشر السيارات التي تعمل على الهيدروجين في العالم؛ ثم اغلب الدول المتقدمة وضعت الأسس لاستخدام الهيدروجين في التدفئة والاستخدامات المنزلية المختلفة، طائرات المستقبل بل حتى البواخر سوف تعمل على الامونيا، وهذا الامر اذا تحركنا عليه أي بناء الجيل الجديد من المصافي والمصافي الخضراء فيمكننا تعويض جزء من خسارتنا بقلة الطلب على الوقود الاحفوري ، ولكن هذا لا يتحقق بهذا الوضع أي وزراء غير مهنيين وليسوا بمستوى التحديات التي سيواجهها البلد والسبب هو نظام المحاصصة ؛ الامر يحتاج الى تخطيط دقيق واناس مهنيين وعلى درجة عالية من الخبرة والكفاءة لإدارة البلد، ومن الطبيعي هؤلاء لا يمكن ان يأتوا عن طريق المحاصصة ……

الحدث الثالث عندما سيتقلص الطلب العالمي الى الثلث، او بالأحرى بالنسبة للعراق إذا بقي الوضع على ما هو عليه لعله الى العشر او اقل، على اثر ذلك ستكون المنافسة على بيع النفط عالية جداً ، هذا بالتأكيد سيؤدي الى انخفاض سعر النفط الى مستويات قليلة جداً ، واحب ان أؤكد لكم اذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن فمن الطبيعي سنصل الى درجة ان موارد الحكومة من النفط ستكون قليلة جداً واقل بكثير من موارد النفط الآن ،،،،،

بعض المعلقين قالوا ان الكرد لا يقبلون بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي؛ العراق متجه الى انهيار حتمي، ومن الطبيعي ان يتجه إقليم كردستان الى انهيار حتمي عندما تكون موارد البلد النفطية قلية جداً جداً، لعله هدف بعض الكرد استقلال إقليم كردستان وبأمل ان تكون كركوك جزء من هذا الإقليم، ولكن حتى لو حدث هذا الامر فلن يتوقف الانهيار الاقتصادي في العراق ومن ضمنه إقليم كردستان،،،،،،، على العكس سوف تكون كردستان ضمن هذا الواقع بحاجة ملحة للتنسيق مع حكومة كفوءة بعيدة عن المحاصصة ببغداد للتعاون من اجل انقاذ العراق كل العراق من مصير خطير وخطير جداً ……

اذاً ما هو الحل؟؟؟؟؟

آني اعتقد ان الحل ينطلق من خلال ثلاث خطوات أساسية وهي:

1.الخطوة الأولى: آني طالبت منذ عام 2016 الى تشكيل لجنة لإنقاذ الوضع الاقتصادي العراقي تتشكل من خيرة الاقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه ومن شركات استشارية عالمية لوضع سياسة اقتصادية في كيفية مواجهة الواقع المستقبلي بعد تقلص الطلب العالمي على النفط ووجهت رسائل مفتوحة بهذا الشأن الى محافظ البنك المركزي في ذلك الحين ونشرتها في كافة وسائل الاعلام؛

هنا نتساءل كيف قرر السعوديون والاماراتيون ان يشتروا عشرات مصافي النفط في كافة ارجاء العالم، ونتساءل كيف قرر الكويتيون ان يشتروا الشركات التي تزود الوقود للطائرات في المطارات الاوربية، في الحقيقة هذه الأفكار لم تتقد في اذهانهم في لحظة من لحظات الزمن ولكنهم اعتمدوا على تقارير من جهات استشارية عالمية تم الطلب منهم وضع افضل السياسات لمواجهة ازمة الانخفاض العالمي في قلة الطلب على النفط، وهذه الشركات الاستشارية هي التي وضعت لهم هذه المخططات والسياسات، وكما تعلمون مثل هذه السياسات والقرارات الإجراءات على الارض سهلة جداً؛ لأنه في الغرب تستطيع ان تشتري ما ترغب فيه من شركات القطاع الخاص، كما انه من اول يوم تشتري فيه هذه المنشآت تتحقق لك أرباح آنية ؛ انا لا استطيع ان اقترح ماذا نعمل الآن؛ ولكني اقدم طلبي لدولة رئيس الوزراء الأخ محمد شياع السوداني لتشكيل لجنة كما ذكرت من خيرة الاقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه فضلاً عن شركات استشارية عالمية لتقديم استشاراتهم للحكومة العراقية لكي تستطيع الحكومة وضع سياسات استراتيجية لمواجهة الازمة العالمية بسبب انخفاض الطلب على النفط في المستقبل، هذا الحل حسب اعتقادي هو حل جزئي ومؤقت ، اما الحل الدائم فهو إقامة نظام رئاسي او شبه رئاسي

وتشكيل كابينة حكومية بعيدة عن المحاصصة وقائمة على أسس الكفاءة والنزاهة ويأخذ البرلمان دوره الطبيعي في تشريع القوانين ومراقبة عمل الحكومة ولكن لا يتدخل في تشكيل الحكومة وتعيين الوزراء…….

2.الخطوة الثانية: هي ماذا نفعل ان انخفض تصدير النفط الى الثلث، ماذا سنفعل بالثلثين؛ استطيع ان أقول وبكل ثقة اننا بما تبقى من الثلثين نستطيع ان نحول العراق الى واحة خضراء، نستطيع ان نحقق مشروع (العراق الأخضر) فيكتفي العراق من كل حاجاته للمنتجات الزراعية من حنطة وشعير ورز ومختلف الفواكه والخضروات فضلاً عن النخيل، ونحول الصحاري الى غابات ونعيد الاهوار الى سابق عهدها ونقضي على التصحر، فالأرض العراقية هي ارض رسوبية وهي خصبة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ولكن مشكلتنا هي المياه، ابتداء لا بد من تشكيل لجنة لعمل دراسة عن جميع محافظات العراق لتحديد مقدار حاجتهم لمياه الشرب ومياه السقي، ثم دراسة عن كميات المياه السطحية ( أي مياه الأنهار) المتوفرة في اضعف الفترات (أي فترات الجفاف) والمياه الجوفية المتجددة وأؤكد على (المتجددة)، ثم نحتسب النقص، والنقص يمكن ان يعوض من وحدات تحلية مياه البحر ، والطاقة المستخدمة لوحدات التحلية يجب ان تكون غير ملوثة للبيئة واقتصادية وذلك اما عن طريق الطاقة الشمسية او من الهيدروجين الناتج من تصفية النفط في المصافي الخضراء، أي بمعنى آخر نستخدم ثلثي النفط لتحلية المياه من دون احداث أي تلوث للبيئة؛

مثل هذا الطرح يحتاج الى دراسات متعددة فضلاً عن كلفة (مشروع العراق الأخضر)، الدراسات يمكن ان تكون مجانية بشكل كامل اما مشروع العراق الأخضر فيمكننا ان نحصل على منح تغطي 50٪ من كلفة المشروع من خلال صندوق المناخ الأخضر

(Green Climate Fund) GCF (حيث تم تخصيص 100 مليار دولار سنوياً ضمن مؤتمر التغير المناخي/ وهناك عتب على مجموعة من الدول ومن ضمنهم العراق بسبب قلة استخدامهم لهذه المنح) فللأسف العراق لم يستفد من هذا الصندوق خلال خمس سنوات غير حوالي 4 مليون دولار دفعت الى وزارة البيئة عن مشاريع بسيطة، اما دولة مثل مصر فقد حصلت على منح تجاوزت المليار ومئتي مليون دولار فضلاً عن تبرعات أخرى دفعت لمصر تبلغ نصف مليار دولار في مؤتمر شرم الشيخ للتغير المناخي COP27 لهذا العام، الهند استفادت حوالي 4 مليار دولار وبنغلادش استفادت بحدود 2 مليار دولار !!!

للأسف بسبب الحكومات المتعاقبة اللي يفتقر معظم وزراءها الى الكفاءة والنزاهة والمهنية بسبب المحاصصة فالبلد بعيد عن مثل هذه المشاريع والمؤتمرات بل متجه الى الانهيار، مع العلم اني اعتقد ان الأخ محمد شياع السوداني انسان نزيه ويريد ان يقضي على الفساد وان ينهض بالبلد، ولكن هل يستطيع ضمن هذه الحكومة القائمة على المحاصصة، لا يسعنا بهذا المجال الا ان نسأل الله ان يوفقه للنهوض بالبلد……

كما اني من هذا المنبر ادعو فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد اللطيف رشيد لدعوة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر التغير المناخي لعام 2024 في العراق مع تهيئة كافة الدراسات اللازمة لتحقيق اكبر فائدة في هذا المضمار للعراق ، نعم قد قلت المساهمات العالمية للمنح المخصصة لصندوق المناخ الاخضر عما كان مخصصاً من 100 مليار دولار ولكن بالتأكيد كان بامكان العراق الحصول على منح كبيرة وإسناد بعمل دراسات مهمة في مجال المناخ وتقليل نسبة الكاربون في الجو وانشاء مصافي النفط الخضراء وتحويل المياه المالحة للبحر ومياه البزل ومياه منخفض الثرثار لو ان العراق تحرك في هذا المجال، ولكن السياسيين العراقيين للأسف يفكرون في وادٍ ومصلحة العراق في وادٍ آخر….

3. الخطوة الثالثة هي مشروع الاتفاقية الصينية لمبادرة الحزام والطريق: يجب تفعيل الاتفاقية مع الصين ولكن بعد دراسة شروط التعاقد بشكل واف من قبل مكاتب قانونية عالمية،

يجب انشاء مشروع مد خطوط السكك الحديدية من ميناء الفاو الى اوربا من خلال البحر المتوسط او تركيا ، فضلاً مشاريع توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية وغيرها من المشاريع ……..

وأكرر هنا انه في هذا المجال لا يسعني إلا ان اضم صوتي الى صوت رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان ألذي اكد في مقولته “تجربة النظام البرلماني فاشلة بامتياز وهذا الذي ترونه دليلٌ على ذلك، نحن مع تغيير النظام إلى نظام رئاسي وليس شبه رئاسي، لدينا تجربة قريبة لنا في مصر وهو النظام البرلماني في تجربة (الإخوان المسلمين) فشلوا ورجعوا إلى النظام الرئاسي، انظر إلى نتائجه الايجابية، مصر دولة فقيرة (لا) تمتلك موارد؛ ولكن وحدة القرار ساهمت بالنهوض بالدولة وبناء مدن جديدة، وضع اقتصادي مختلف، وضع أمني مختلف تماماً، هذا نموذج حي يمكن الاستفادة منه”

ان معظم الطبقة السياسية الآن امام مفترق طرق إما الاستمرار على هذا المنهج ومعناه البلد متجه نحو انهيار حتمي لا مفر منه وان حدث ذلك فإن التأريخ لن يرحمهم والمستقبل سيكون مجهول وخطير جداً، او انهاء المحاصصة بتبني نظام رئاسي او شبه رئاسي …….

هناك قضية مهمة يجب التنبه اليها اذا اردنا السير بهذا الاتجاه وهي ان التحول الى النظام الرئاسي او شبه الرئاسي يحتاج الى تصويت على الدستور، وهذا التصويت اذا اعترضت عليه ثلاث محافظات لا يمكن اقراره …..

وحتى لا يتحول النظام الرئاسي او شبه الرئاسي الى نظام دكتاتوري يجب ان يكون هناك اثنان من الضوابط الأساسية ويجب ان يتم التصويت عليها مع التصويت على الدستور بشأن تغيير النظام وهي:

الأولى: لا يسمح للشخص في المركز التنفيذي الأول ان يرشح نفسه لأكثر من مرتين متتاليتين

الثانية: ان يكون هناك مجلس السياسات العليا يمثل جميع المكونات الأساسية ويقر دستورياً وهذا المجلس يعتبر الجهة الوحيدة التي لها الحق في اتخاذ القرارات المصيرية في المجال السياسي والعسكري

وانا في هذا المجال اوجه دعوة الى كافة الأطراف السياسية في البلد ليتم مناقشة هذه الأفكار وبلورتها وانضاجها بأمل إيصال البلد الى شاطئ الأمان والسلام والتقدم والتطور والازدهار

محمد توفيق علاوي

هل في الإمكان القضاء على البطالة بتوفير فرص عمل لاكثر من اربعة ملايين شاب وشابة ؟؟؟

هذا ممكن وممكن جداً ولكن يتطلب تخطيط مدروس وواقعي سوف نتناوله بشكل مختصر

المجالات التي يمكن ان نعمل عليها هي القطاع الصناعي وتكنولوجيا المعلومات والقطاع الزراعي وقطاع الإنتاج الحيواني  وطبعاً تطرقنا في السابق الى قطاع الخدمات والسكن فضلاً قطاعات أخرى…..

ولكن ذلك كله يتطلب توفير الامن والخدمات والحد من الفساد وهذا ما تناولناه في السابق ويمكن لكل شخص الاطلاع عليها على موقعنا في الفيسبوك

اولاً: المشاريع الصناعية وتكنولوجيا المعلومات

بالنسبة للمشاريع الخاصة الصغيرة والمتوسطة للقطاع الصناعي وتكنولوجيا المعلومات…… الشباب الذين يريدون ان ينشؤا مشاريعهم الخاصة  إضافة الى التمويل يحتاجون الى جهة تدربهم وتعلمهم وتقسم العمل بينهم حسب قدراتهم وتبقى حاضنة لمشروعهم وتقدم لهم النصائح إلى ان يقوم المشروع وينجح ويحقق أرباح، هذه الجهة أسميناها (هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة) ونحن بكل سهولة نستطيع أذا وفرنا عشر مليارات دولار ان ننشئ أربعين الف مشروع كل مشروع يشغل معدل 25 شخص معناها وفرنا عمل لمليون شخص (هذه الأرقام ليست من بنات افكاري ولكن من مشاريع مشابهة لدول اخرى) ………

ما ذكرناه من حلول يشبه حلول بعض الدول التي سبقتنا في هذا التحرك، فعلى سبيل المثال تحركت مصر في مبادرة (رواد النيل) قبل بضع سنين خصصت حوالي خمسة مليارات دولار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة فانجزوا حوالي 62،000 مشروع صناعي وزراعي وتكنولوجيا المعلومات.

وكذلك الامارات أنشأت حوالي 40،000 مشروع صناعي صغير ومتوسط معدل كلفة المشروع الواحد حوالي ربع مليون دولار.

معنى هذا ان الحكومة يجب ان تكون هي المبادرة بتهيئة الدراسات والتمويل ولانشاء مثل هذه الهيئة والتي فيها مجموعة من الاستشاريين العالميين؛

 هذه الهيئة يمكن ان يكون لها دوراً في مختلف المشاريع الأخرى الزراعية والخدمية والإنتاج الحيواني ……

ثانياً: المشاريع الزراعية

اما بالنسبة للمشاريع الزراعية يجب ان نفكر بشكل واقعي مع نقص المياه الذي نعاني منه وزيادة نسبة الملوحة، نعم المطلوب هو الحوار مع تركيا وايران لزيادة حصة العراق من المياه ولكن على مستوى البلد يجب التعامل مع أسوأ الظروف المتوقعة، وفي هذه الحالة يجب التحرك على مستويين:

 المستوى الأول استخدام المياه المتوفرة بأفضل طريقة

حسب اقتراح الدكتور نظير الانصاري البروفسور في عدة جامعات عالمية والعالم في مجال المياه ووزير الموارد المائية في الكابينة التي شكلتها في فترة التكليف ها عام 2020 كما هو ادناه:

1.       ألحوار الجدي مع كل من تركيا وايران وإستخدام العلاقات الاقتصادية المتبادلة للضغط من اجل زيادة حصة العراق من مياه الأنهر المشتركة.

2.       انشاء سد في نهاية شط العرب لايقاف اللسان الملحي من الخليج.

3.        عمل عدة مشاريع لحصاد مياه الامطار وتخزينها في المكامن المائية المناسبة داخل الأرض.   

4.       معالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها بشكل فعال للري.

5.       عمل مسح هيدرولوجي متطور للمياه الجوفية لاستخدام المياه الجوفية المتجددة  بشكل فعال للري. وتحلية المياه المالحة منها بشكل اقتصادي وكذلك مياه منخفض الثرثار.

6.       تغيير نظم الري واستخدام الطرق الحديثة كالرش والتنقيط.

اما المستوى الثاني فهو تغيير نمط زراعة الأشجار والمحاصيل المختلفة

، واعتماد زراعة الأشجار والمحاصيل التي تتحمل الملوحة المتوسطة والعالية فمثلاً البرتقال والتفاح لا تتحمل ملوحة عالية لكن الرمان والتين والزيتون تتحمل ملوحة تعادل ثلاثة اضعاف ما تتحمله أشجار البرتقال والتفاح ، اما نخيل التمر فتتحمل ملوحة تصل الى خمسة اضعاف ملوحة شجرة البرتقال، ونفس الامر ينطبق على المحاصيل الأخرى.

هناك بعض الاعلاف التي تتحمل ملوحة عالية جداً تفوق ملوحة مياه البزل ويمكن ان تلعب دوراً في تحسين التربة.

امام هذا الواقع لكي ننهض بالقطاع الزراعي ونطور الريف ونوفر فرص عمل لحوالي مليوني شاب لابد الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة تتمثل بما يلي :

1.       يجب انشاء عدة مراكز للأبحاث الزراعية لاختيار افضل الطرق لانتاج افضل المحاصيل الزراعية والفواكه والتكثير بالطريقة النسيجية يجب نضع هدف لزراعة مئة مليون نخلة من اجود أنواع التمور في مختلف محافظات العراق، فالجو في العراق وطبيعة التربة ونوعية المياه تجعل تحقيق مثل هذا الهدف امراً ممكناً وبكل سهولة، مثل هذا المشروع يمكن ان يوفر وارداً للبلد لا يقل عن العشرة مليارات دولار سنوياً، بل يمكن ان يوفر فرصة عمل لمليون فلاح مع دخل شهري بحدود 1000 دولار لكل فلاح فقط من زراعة النخيل.

2.       مضاعفة مساحة الأراضي التي يمكن زراعتها مع قلة الماء وذلك باستحداث منظومات مركزية للري تقوم بتزويدها بأنابيب السقي بدرجة ملوحة محسوبة ومسيطر عليها وتتناسب مع المحاصيل التي يراد انتاجها للسقي بالطرق الحديثة بالرش او التنقيط ، كما يجب على الحكومة توفير أجهزة السقي والاسمدة ومبيدات الحشرات الضارة والوقود بكلف رمزية للمزارعين.

3.       استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لسقي مناطق الغابات (كما هو الحال في مصر) والتي يستفاد منها لانتاج الخشب وزيوت شجرة الارغان واشجار التوت وغيرها من الأشجار ذات المردود الاقتصادي العالي.

ثالثاً : الإنتاج الحيواني

اما بالنسبة للإنتاج الحيواني، فالعراق اكثر دولة مهيئة لتربية الابقار والعجول والأغنام، العراق يستطيع ان ينتج كميات مهولة من الاعلاف لهذه الأصناف من الماشية اعتماداً على مياه الأنهار بل حتى مياه البزل التي لا نستفيد منها بسبب ملوحتها العالية؛ فالكثير من الاعلاف يمكن ان تنمو في مياه ملوحتها اكثر من ملوحة مياه البزل للمصب العام ،

مشروع تربية الابقار وتسمين العجول  استناداً لمشاريع مماثلة في مصر

لو اخذنا التجربة المصرية العراق يستطيع ان ينشئ 70،000 مشروع لتربية الابقار ذات الإنتاجية العالية للحليب وتسمين العجول وهناك إمكانية كبيرة لاستخدام المناطق المهملة الآن ذات الملوحة العالية على ضفاف المصب العام (الذي كان اسمه النهر الثالث) بعد معالجات بسيطة ونستطيع ايضاً ان نربي الجاموس في بحيرة الدلمج لمياه البزل؛ كلفة ال70.000 مشروع لا تتجاوز الخمسة مليارات دولار وتوفر فرص عمل لنصف مليون شاب وبارباح عالية جداً ، هذا يتطلب تخطيط وتمويل من الحكومة ، و من الطبيعي ان تنشأ عدة معامل خاصة للالبان مع وحدات متنقلة لحلب الابقار.

مشاريع تربية الروبيان الكبير Jumbo shrimps

نستطيع ان نستفيد من التجربة السعودية بانتاج الروبيان (الجمبو)، وهذا المشروع كلفته بسيطة ويمكن عمل احواض ضحلة من الماء المالح في منطقة الفاو وتصديره عن طريق مطار البصرة الى كافة انحاء العالم، السعودية تنتج سنوياً حوالي 40،000 طن وسعر الطن عالمياً حوالي 15،000 دولار أي يمكن للعراق ان ينشأ مثل هذا المشروع وان يحقق وارداً سنوي اكثر من نصف مليار دولار وفرصة لعمل ما لا يقل عن 200 الف مواطن، لكن هذا الامر يحتاج الى تخطيط كامل من قبل الحكومة وتوفير المبالغ اللازمة.

بالإضافة الى هذا يمكن للحكومة ان تساعد في انشاء العشرات من مشاريع الإنتاج الحيواني، كتربية الاغنام والماعز بسبب إمكانية توفر الاعلاف كما ذكرنا بكميات مهولة؛ بالإضافة الى تربية الأسماك حيث تتوفر المياه الجوفية المتجددة في جنوب الانبار والنجف والسماوة، فضلاً عن الامكانية لتربية مختلف الأسماك في مناطق منخفض الثرثار، كل هذه المشاريع لا يمكن ان تم الا بدراسة وافية تتبناها الحكومة مع جهات عراقية وعالمية متخصصة.

رابعاً : المشاريع الخدمية

اما بالنسبة للمشاريع الخدمية فهناك الكثير ولكن سوف نتناول مشروعين الأول مشروع العيادات العائلية والثاني هو الوكالات البريدية ……

1.العيادات العائلية

بالنسبة للعيادات العائلية فالعراق يحتاج الى حوالي 20،000 عيادة عائلية من ضمنها إقليم كردستان لأن الحكومة المركزية مسؤولة عن جميع المواطنين العراقيين بمختلف مكوناتهم، بحيث كل مواطن عراقي يسجل مع العيادة في منطقته ويكون لديه بطاقة صحية ورقم صحي وتحفظ كافة المعلومات الصحية عنه؛ كل عيادة من العيادات تحتاج بين اربع الى خمس أطباء وبحدود 25 مهني صحي وممرض، أي يمكن تعيين حوالي نصف مليون شاب وشابة بهذه العيادات، كما يجب قيام مئات المعاهد لتوفير الكادر المطلوب لهذه العيادات.

2.الوكالات البريدية

اما بالنسبة للوكالات البريدية فهي حلقة الوصل بين المواطن ودوائر الدولة بحيث لا يحتاج المواطن الى السفر والذهاب الى العاصمة او مركز المحافظة لاتمام معاملاته؛ مثلاً اخراج جواز سفر او البطاقة الموحدة وغيرها من المعاملات فضلاً عن الخدمات البريدية المتعارفة الأخرى، وتبين ان هناك حاجة إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف وكالة بريد في العراق بحيث تسهل معاملات المواطنين بشكل كبير ولا يكون هناك أي تماس بين المواطن وموظف الدولة وبهذه الطريقة ستقل الرشاوى ويقل الفساد بشكل كبير، وتسهل على المواطن اموره ومعاملاته مع الدولة.

هذا المشروع يمكن ان يوفر فرصة عمل ل 100 الف شاب وشابة.

المشاريع المتممة

ايضاً نريد  ان نذكر انه تم التطرق في اللقاءات السابقة إلى مجالات العمل بمصانع القطاع المختلط ومشاريع الربط بين الشرق والغرب من خلال المطارات العراقية ومشاريع المجمعات السكنية ومشروع ميناء الفاو والمنطقة الصناعية في الفاو ومبادرة الحزام والطريق ضمن الاتفاقية الصينية، واسناد معامل القطاع الخاص والقطاع العام المتوقفة، كل هذه المشاريع يمكن تحويلها الى واقع ملموس عندما تتشكل حكومة مستقلة يكون همها الأول بناء البلد ووزراء على مستوى عالي من الكفاءة والنزاهة، ولكن مثل هذه الحكومة لا يمكن ان تنجح إلا إذا كان هناك تعاون من المواطنين وكل موظف وكل عامل  بالدولة يخلص في عمله حتى تمضي الأمور بالطريق الصحيح ، فليس ذلك على أبناء بلدنا الأعزاء وعلى الله ببعيد.

محمد توفيق علاوي  

محمد علاوي يطرح مقتطفات من برنامجه الحكومي المقترح للحكومة القادمة (الجزء الاول/ الاقتصاد)؛

أدناه بعض المقتطفات للبرنامج الحكومي للحكومة الموقتة لفترة سنة سواء توليت انا المسؤولية او تولاها شخص آخر، سأطرح هذه المقترحات للمواطنين الكرام لكي تتم مناقشتها وأخذ رأي المواطن الشريف للوصول الى البرنامج الامثل للنهوض بالبلد وإنقاذه من الواقع المأساوي على أكثر من مجال، سيتم طرح هذه المقتطفات على حلقات وادناه الجزء الاول من هذه المٍقتطفات:

المجال الاقتصادي

تطرقت في اكثر من  مقال ومقابلة إن البلد مقدم على مستقبل اقتصادي خطير جداً ان تركت الامور على هذا الحال من دون وجود خطة وسياسية اقتصادية واضحة؛ لقد  بلغ معدل الوارد من بيع النفط للحكومة العراقية خلال السنين الستة الماضية بحدود  60 مليار دولار سنوياً وهذا المبلغ لم يكن كافياً لتغطية الموازنة التشغيلية التي تجاوزت ال 80 مليار دولار لموازنة عام 2019، فاخذ العراق يستدين في كل سنة  بمعدل عشرين مليار دولار سنوياً، فتراكم دين كبير يتجاوز ال 130 مليار دولار.

جميع التقارير الاقتصادية العالمية تؤكد على ان الطلب على النفط على المستوى العالمي سيكون اقل من النصف عام 2030 بسبب التوجه إلى استخدام الطاقة النظيفة اي الكهرباء وبالذات وسائل النقل من سيارات وشاحنات وغيرها ، والسعر سيهبط إلى اقل من نصف سعره اليوم بسبب ان العرض سيكون اكثر من الطلب، وفي افضل الاحوال فوارد البلد من النفط سوف لن يتجاوز ال 15 مليار دولار سنوياً؛ فإذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن من دون وجود سياسة اقتصادية فضلاً عن استشراء الفساد وفضلاً عن عدم اقدام المستثمرين على الاستثمار بسبب الفساد والبيروقراطية فسوف لن يكون بمقدور الحكومة من دفع ربع (4/1)  رواتب الموظفين والعاملين في الدولة، نعم هناك عشر سنوات لبلوغ هذا الوضع، ولكن بالتدريج سيقل الوارد وسيقل بشكل كبير لعله من عام 2025؛

ومع كون الدخل الآن من واردات النفط لا يفي بمتطلبات الموازنة التشغيلية ولكني اعتبر أن هناك فائضاً في الموارد سنفقده في السنين القادمة؛ فإذا عجزنا عن التحرك الصحيح والسريع والمدروس فإن البلد مقدم على انهيار اقتصادي كامل خلال اقل من عقد من الزمن، ولكن إن تحركنا بشكل صحيح ومدروس وسريع خلال السنوات القليلة القادمة، فهناك امكانية كبيرة للنهوض بالبلد وتقليل الاعتماد على النفط، وتوفير بديل من موارد القطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات؛

الاستفادة من موقع العراق الجغرافي

حيث هناك مشاريع استراتيجية تحقق ارباحاً مهولة للبلد، فالعراق ذو موقع جغرافي مميز حيث يمكن تحويل مطار بغداد ومطاري البصرة والموصل إلى محطة وصل بين الشرق والغرب وتوسيع اسطول الخطوط الجوية العراقية وتوسيع مطار بغداد الدولي ومطاري البصرة والموصل ومطارات اخرى، إن استطاع العراق ان يكسب خمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي او اسطنبول فإن ذلك يمكن ان يحقق وارداً اضافياً للبلد سيفوق دخل النفط بعد عام 2030، حيث يمكن وضع الاسس لتوسيع المطارات والاتفاق مع المصنعين العالميين لتصنيع الطائرات ضمن جداول زمنية مدروسة وجلب شركات عالمية لإدارة المطارات الدولية، واختيار مدراء عالميين ذو كفاءة وخبرة لإدارة اكثر من شركة للخطوط الجوية، نأمل ان توضع الاسس لمثل هذا المشروع خلال فترة سنة للحكومة القادمة بمشيئة الله.

مشروع القناة الجافة ومشروع طريق الحرير (خطوط سكك حديد ثنائية/ واكمال بناء ميناء الفاو) وهما مشروعان متداخلان، فالقناة الجافة هي بديل عن قناة السويس، وطريق الحرير يمكن ان يربط العراق من جهة الشرق بأغلب دول شرق آسيا من الصين والهند والباكستان وماليزيا وغيرها فضلاً عن كافة الدول الاوربية من جهة الغرب، هذين المشروعين يمكن ان يدرا ارباحاً كبيرة لصالح البلد وتغيير الاتجاه من الاعتماد على موارد النفط إلى الاعتماد على موارد من مصادر بديلة، يمكن وضع الخطط والتعاقد على هذا المشروع خلا فترة سنة من عمر الحكومة الجديدة، ويمكن استثمار الاتفاقية التي عقدها السيد عادل عبد المهدي مع الصين لتمويل هذا المشروع.

فضلاً عن ذلك فمن خلال خطوط السكك الحديدية يمكن للعراق من تصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي إلى اوربا وإلى الشرق كالهند والصين وغيرها، فالطلب على الغاز سيزداد في المستقبل كطاقة نظيفة إذا قل الطلب على النفط، وهناك خزين كبير من الغاز الطبيعي في المناطق الغربية وفي المناطق الشمالية والجنوبية.

الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعي

  1. جذب رؤوس الاموال الداخلية والخارجية للاستثمار: تنمية القطاع الصناعي والزراعي يعتمد بالدرجة الاولى على الاستثمار وعلى مجلس الاعمار والاستثمار برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ولكن من المستحيل ان يكون هنالك استثمار حقيقي والبلد بهذا الوضع المزري من ناحية توفير الخدمات وفقدان الامن وانتشار الفساد على كافة المستويات فضلاً عن البيروقراطية؛ يجب في المرحلة الاولى إزاحة كافة الفاسدين الذين يعوقون الاستثمار واستبدالهم بأشخاص اكفاء ومخلصين، اما بالنسبة للبيروقراطية فيحق لمجلس الاعمار والاستثمار ان يجمد لفترة سنة كافة القوانين والتعليمات التي تكون عائقاً امام الاستثمار على ان تقنن هذه التغيرات من قبل مجلس شورى الدولة وتقدم خلال فترة سنة إلى مجلس النواب لإجراء التعديلات اللازمة عليها وتشريعها كقوانين ملزمة ؛ يجب ايضاً توفير الخدمات والبنى التحتية من طاقة كهربائية وطرق وغيرها، كما يجب ان تنشأ المناطق الصناعية خارج المدن ويوفر لها الامن بشكل كامل، وهذا يمكن ان يتحقق بكل سهولة فتخصص قطع من الاراضي حتى في الصحراء وتمد لها الطرق وخطوط الكهرباء والماء والصرف الصحي وهذه العملية لا تستغرق اكثر من ستة اشهر، ويجب على الدولة ان توفر القروض الميسرة بفائدة لا تتجاوز ال3٪ للمشاريع الانتاجية، كما انه من المهم فرض ضرائب كمركية عالية على استيراد المنتجات المماثلة للتي تزرع وتصنع في العراق، كما يمكن ربط العراق باتفاقيات اقتصادية مع ايران وتركيا لزيادة الحصة المائية للعراق من هذين البلدين؛ للأسف الاتفاقيات مع هذين البلدين حتى الآن هي من اجل الحصول على تأييد سياسي من قبل بعض الاطراف السياسية، كما ان وجدت اتفاقيات اقتصادية مع هذين البلدين فإنها للأسف الشديد خلال فترات الحكم السابقة لم تأخذ بنظر الاعتبار الاتفاق على الحصة المائية للعراق، وبهذا يمكن تحويل العراق الى واحة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخارجية والداخلية إن تحقق ما ذكرناه فضلاً ..
  2. اعادة تشغيل المصانع المتوقفة: وذلك بإعادة تأهيلها من قبل كادر عراقي ما كان ذلك ممكناً، او حتى جلب شركات عالمية لتأهيلها وإدارتها لفترة زمنية محددة وتدريب كادر عراقي لإدارتها وتشغيلها، وإشراك القطاع الخاص وتحوليها الى قطاع مختلط، وطرح اسهمها للمواطنين، ومنح مقدار من الاسهم بمبالغ رمزية لكافة العاملين فيها من كادر هندسي وإداري وعمال، اما المشاريع الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيمكن للعراق ان يستدين بقروض ميسرة لمشاريع استراتيجية منتجة بحيث ان هذه المشاريع تكون قادرة على ارجاع الديون بفوائدها وتحقيق فائض كبير للبلد وتشغيل ملايين الايادي العاملة، وفي هذا المجال يمكن ايضاً المشاركة مع القطاع الخاص وجعل العاملين شركاء في هذه المصانع، كمشاريع الصناعات البتروكيمياوية من النفط وصناعة الالمنيوم من املاح البوكسايت المتوفرة بكميات كبيرة في المناطق الغربية وتعدين النحاس والرصاص والحديد الموجودة بكميات كبيرة في غرب وشمال العراق فضلاً عن استخراج الفلسبار الموجود في وسط العراق الذي يستخدم لصناعة السيراميك والاصباغ، واستخراج كبريتات الصوديوم الموجودة في وسط العراق وتستخدم في صناعة الورق والمنظفات والاقمشة، واستخراج الكبريت والفوسفات للصناعات الكيمياوية والاسمدة؛  فضلاً عن صناعات الصلب وصناعات السيارات والالكترونيات وصناعات الاسلحة والعتاد وغيرها وذلك للاستهلاك الداخلي فضلاً عن التصدير، وذكر هذه الصناعات على سبيل المثال لا الحصر؛ يمكن البدء بإنشاء الآلاف من المصانع في آن واحد حيث يمكن بكل سهولة الحصول على قروض عالمية لمشاريع انتاجية، فالكادر الهندسي والكادر الانتاجي والكادر الاقتصادي من الشباب متوفر وبفائض كبير وسوق الاستهلاك الداخلي متوفر بشكل كبير ايضاً فضلاً عن الاسواق الخارجية. والمصارف العالمية مستعدة لتقديم اي مقدار من القروض المطلوبة إذا كانت هناك دراسة جدوى واضحة تبين ان الوارد يمكن ان يسدد القرض وفائدة القرض ويحقق ربحاً اضافياً للبلد.

في هذه الحالة أستطيع ان اقول وبكل ثقة ان نزول اسعار النفط في المستقبل سيكون نعمة على العراق وليس نقمة حيث يمكن للبلد ان يتحول نظامه الاقتصادي الريعي إلى نظام اقتصادي منتج يعتمد على انتاجية الفرد كما هو حاصل في اغلب دول العالم الآن التي لا تمتلك موارد نفطية؛ اما إذا بقي الوضع كما هو عليه الآن من دون وجود سياسة اقتصادية واضحة ومن دون وجود سعي جدي لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية فإن البلد مقدم على مستقبل خطير ومجهول، حيث سيأتي اليوم الذي لا تكفي فيه الموارد النفطية تغطية ربع معاشات الموظفين والعاملين في الدولة بمختلف قطاعاتها فضلاً زيادة نسبة العاطلين عن العمل وبالذات من فئة الشباب من الخريجين وغير الخريجين. ولكن ذلك لن يكون ان شاء الله بهمة المخلصين لبلدهم والنزيهين والكفوئين من المواطنين الشرفاء.

محمد توفيق علاوي

البرنامج السياسي ل(المنقذون) مشروع بناء وطن

  • لمن يرغب بالانتماء لـمشروع (المنقذون) التفضل بإرسال

اسمه الثلاثي ورقم هاتفه على الايميل ادناه

 m@savemyiraq.com

  •  ليس الهدف من هذا البرنامج هو التحرك نحو الانتخابات فحسب ، بل الهدف الاساسي هو طرح منهج وبرنامج للنهوض بالبلد ، وإخراجه من الازمة الحالية ، وتحقيق مصلحة المواطنين العراقيين بالدرجة الاولى ، وهو موجه ايضاً لهذه الحكومة ، وأيّة حكومة مستقبلية اخرى./ محمد توفيق علاوي

، إني اتوجه لكل العراقيين الغيارى على بلدهم ، ولكل المواطنين الحريصين على انقاذ بلدهم من محنته القائمة ومما يخشى منه من المستقبل القريب المجهول والمظلم إذا بقي الوضع القائم على حاله ، واحدثهم بكل وضوح ومصداقية وشفافية بشأن مشروعي السياسي الذي أسعى له ، واقول لهم ـ

إنَّ هذا المشروع سيختلف اختلافاً جذرياً عما اعتاد عليه الشعب العراقي من الجهات التي تولت الحكم خلال السبعة عشر عاماً الماضية واوصلت البلد الى وضعه الحالي من تدهور اقتصادي ، وتدهور امني وتراجع في توفير الخدمات الاساسية بل انحطاط كامل على جميع الاصعدة طيلة السبعة عشر عاماً الماضية ؛ هذه السنوات التي نخرت في المجتمع العراقي من خلال سياسة المحاصصة في التعيينات ، واختيار الشخصيات غير الوطنية العديمة النزاهة التي تفتقر للكفاءة والمهنية وشملت أغلب المناصب في الدولة حيث كانت هذه الجهات تطالب الحكومة والمحافظات ومجالس المحافظات والمحافظين بالدرجات الوظيفية لتعيين التابعين لهم من جهاتهم ؛ لذلك كان من الطبيعي أن يستشري الفساد في مفاصل الدولة كافة ، وأن يتدهور الوضع الخدمي  في ارجاء العراق كافة رغم كثرة المشاريع الوهمية التي لا وجود لها ؛ فضلاً عن العجز في إتمام المشاريع المهمة والاساسية للمحافظات كافة من طرق ومجاري وكهرباء وماء وإعمار وسكن ومدارس ومستشفيات وغيرها ، مع التفنن بسرقة المال العام وهو مال الشعب وملك الشعب ؛ لأن الهدف الرئيسي للفاسدين ومنظومة الفساد هو تفضيل المصلحة الشخصية على حساب مصلحة شعبنا المظلوم والمسلوبة حقوقه وإستباحة أكبر مقدار من الثروات من موازنات الدولة لمصلحة هذه الجهات ومصلحة الاشخاص التابعين لهم على حساب مصلحة البلد.

أما مشروعنا نحن مشروع (المنقذون) فسيختلف اختلافاً كلياً عما سبق ، حيث سيعتمد مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب ، فيتم اعطاء الفرصة للاشخاص الكفوئين والنزيهين من أبناء البلد لخدمة بلدهم والنهوض به ، وسنعتمد في تحقيق ذلك على أبناء المحافظة ، وسنطالبهم بان يشاركونا بتحمل المسؤولية في اختيار هؤلاء الاشخاص في هذه المناصب من أبناء محافظاتهم ، وأن يساعدونا في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، وسنوفر الآلية لتحقيق هذا الامر، ونحن مشروع المنقذون نتعهد أمام الله والشعب بأن نلتزم كلياً بتوفير الخدمات كافة والنهوض بالمحافظات في كافة المجالات الخدمية ؛ إننا نعلم أن ما تم تخريبه وتدميره لا يمكن إعادته في ليلة وضحاها لكننا سنحرص على هذا الامر انطلاقاً من استقلالية مؤسسات الدولة كافة، مع التعاون والتنسيق مع الطيبين والخيرين من أبناء وطننا الكرام. 

منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى يومنا الحالي تواجه الدولة ازمات متتابعة ، فمن دولة منفصلة عن المجتمع إلى دولة متسلطة ؛ انتهاءً بدولة عاجزة عن القيام بمسؤولياتها ، ينخرها الفساد في كل مفاصلها. الدولة ليست غنيمة يتصارع عليها قادة الطبقة الحاكمة ، بل هي بناء مؤسساتي ، وإدارة حديثة لتلبية احتياجات الشعب العراقي ، والوسيلة لتصالح المجتمع مع نفسه ، وتعبير عن هوية الأمة ، وتمثيل لطموحاتها المشروعة ؛ لذلك لا ينبغي أن تكون أداة لقمع الشعب ، ولا لاستغلال ثرواته من قبل الطبقة الحاكمة.

لقد سعت الطبقة الحاكمة منذ عام 2003م حتى الآن على بناء سلطة وليس بناء دولة ، فحالة الترهل ، على سبيل المثال وليس الحصر، في كافة مؤسسات الدولة بسبب تعيين جيوش من الموظفين وبالملايين ، والافتقار لسياسة  اقتصادية منذ عام 2003م لإيجاد مجالات عمل خارج نطاق الدولة جاء من منطلق كسب المؤيدين من قبل الكثير من المتصدين السياسيين بتعيينهم في مؤسسات ودوائر الدولة لبناء سلطتهم وليس لبناء الدولة ، بل حتى قضية اجتثاث البعث ، على سبيل المثال ، ظاهرها اجتثاث بقايا النظام البائد ، لكنها استخدمت من قبل الكثير من الحكام وسيلة لتهديد الكثير من الاشخاص في مواقع مختلفة لكسب تأييدهم وولائهم.

على إثر الفساد الكبير والفشل المتواصل للحكومات المتعاقبة خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، واستيلاء الطبقة السياسية على موارد البلد الضخمة على حساب عامة الشعب ، حدثت عدة تظاهرات في فترات مختلفة ضد الطبقة السياسية الحاكمة وفي مناطق مختلفة ، وتوجت هذه التظاهرات بانتفاضة سلمية عارمة في شهر تشرين الاول عام 2019م  قدمت حوالي 600 شهيد وحوالي 20000 جريح ، ورغم استقالة الحكومة ومجيء حكومة أخرى إلا أنها لم تحقق مطالب المتظاهرين في الكشف عن قتلتهم ، بل الأهم من ذلك استمرار المحاصصة ، وبقاء اللجان الاقتصادية للاحزاب السياسية ، وعدم القضاء على الفساد ، والأخطر من ذلك تقلص موارد الدولة بسبب هبوط أسعار النفط واتجاه البلد نحو المجهول ، والافتقار الى سياسة اقتصادية ممكنة التطبيق لإنقاذ البلد.

نحن مشروع المنقذون نعمل على بناء دولة المواطنة وحماية سيادتها ، على ألا تكون ولا ينبغي لها أن تكون غنيمة يتقاسمها أفراد أو عوائل أو طوائف أو أحزاب ، فليس لهذه الدولة إلا أن تكون محايدة أمام كل هذه التصنيفات وقادرة على احتوائها ، ومعبرة عن المشترك الذي يجمعها. لذا فإننا سوف نعمل على أن نجعل مصالح الشعب نصب أعيننا ، وأن يكون القانون فوق الجميع (المواطن والمسؤول) ، فهو الذي يحمي الدولة من أن تستلب أموالها ، وهو الذي يحمي المجتمع والأفراد من أن تنتهك حقوقهم وهو الذي ينظم العلاقة بين الطرفين ؛ فلا دولة منقطعة أو متسلطة أو عاجزة ، بل دولة فاعلة وفق أسس

العدالة والمساواة والإخلاص والكفاءة ، وكلها لا تنتظم إلا عبر القانون بروحه ونصه. لقد أدركنا أن مساراً جديداً وصحياً لعراق مستقر وموحد ومتطلع لحياة أفضل ومستقبل أرحب لا يمكن إلا أن يتم عبر مشروع المنقذون ، فالقانون هو الذي سيَحوُل دون أن تكون الدولة غنيمة تتقاسمها الأحزاب ولجانها الاقتصادية والقانون هو الذي يجعل الدولة مسؤولة أمام المجتمع ومساءلة المسؤولين فيها عند فشلهم وسرقتهم المال العام. إن تجربة الأحزاب التي حكمت العراق علمتنا أنه عندما تغيب المساءلة والحساب تصبح السلطة مجرد أداة لسرقة المال العام والعبث بمصالح الشعب ، وتكون الدولة عاجزة عن أن تخدم المجتمع ، بل تصبح خصماً له ، وإن تجربة السنوات الماضية كشفت أن فساد الدولة يؤدي الى غياب القانون ، وتفكك المجتمع ، وخليط من الفوضى ، وغياب الخدمات ، والخوف وعدم الاستقرار ، وتدخل الدول الأجنبية في الشؤون الداخلية في العراق ، وأن الدولة تتحول إلى غنيمة يتقاسمها المتحاصصون مما يؤدي إلى عجزها على أن تكون فاعلة ومنسجمة ، بل تصبح أداة لخدمة مصالح الاحزاب الضيقة فضلاً عن إن انتشار السلاح بين فئات الشعب ، وبين الأجهزة الحزبية ، واستخدامه في النزاعات العشائرية والفردية أدى الى فقدان الأمن في مناطق واسعة من العراق ، مع شيوع ثقافة العنف في سلوك أفراد المجتمع عموماً رغبةً بالظهور بمظهر الأقوى في مجالات الحياة المتعددة ، واللجوء لأساليب القوة في حل أغلب المشاكل.

لكل ما تقدّم فقد بدأ مشروع المنقذون سعيًا حقيقياً لوضع اللبنات الأولى لإقامة دولة المواطنة ، وإنهاء عهد دولة الفرد أو الحزب أو المحاصصة. ومن أجل أن نلتفت لما آن أوانه في ميادين البناء والتنمية الاستراتيجية ؛ لأن الدولة ليست مجرد شرطة وجيش ، ومن الخطأ اختزالها إلى مجرد أداة للضبط وتحقيق الأمن والاستقرار بقوة السلاح ، كما يظن البعض الذي يستخدم حجة انعدام الأمن وقلة الموارد (نتيجة لسرقتها) هو الذي أدى لفشل الدولة في القيام بواجباتها فالدولة هي الاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة والأمن ، مثلما هي قيمة رمزية للهيبة والاحترام في الداخل والخارج ؛ فنحن مشروع المنقذون بكل اقتدار ورسوخ وفاعلية نسعى لبناء دولة المواطنة الحقيقية في شتى الميادين على مستويات التخطيط والتنفيذ والانجاز.

دولة المواطنة هي التي تمتلك وضوحاً في سياسة البلد الخارجية ، ولشديد الأسف نجد أن السياسة الخارجية العراقية تفتقر للخطاب السياسي الموحد إذ تدار باصطفافات لها جذور دولية وإقليمية معتمدة على الوسائل الحزبية في ظل ضعف وعدم وضوح مصلحة الدولة ، ومما زاد في المحنة وعمقها

عشوائية المواقف الحكومية والجهات الحزبية ومجاميع الحراك الشعبي التي عبرت عن محنة العراقيين وافتقادهم لآليات الإفصاح عن أنفسهم كدولة ذات سيادة وثقل إقليمي ومكانة دولية.

دولة المواطنة هي التي تبني وطناً حقيقياً ، وهي التي تجعل الجميع راغبين بالانتماء اليه ، وتضع حداً للشكوك والمخاوف وتستبدلها بالأمل والتطلع للمستقبل.

دولة المواطنة سوف لن تكون متسلطة تكبت حريات الأفراد وتقمع التظاهرات وتسمح بالقتل والخطف والاغتيالات بل ستقف مع حراك المجتمع وتعمل على مشاركة الشباب في عملية البناء والتطوير، فلا نريدها جمهورية أخرى للخوف ، بل دولة مبنية على القانون والمؤسسات والديمقراطية ، ولا نريدها مجرد سلطة باتفاقات مؤقتة بين الاحزاب بل دولة مهيبة لكل العراقيين ، لرقيهم واستقلالهم الوطني وتعليمهم المتقدم ، وثقافتهم المزدهرة ، وصناعتهم وزراعتهم وتجارتهم ، وصلابتهم تجاه من  يتربصون بهم. هذا هو مشروعنا  الذي نعلنه للجميع نحن  مشروع (المنقذون) العازمون على القيام به ، وغايتنا السعي لتحقيقه.

إن مشروع المنقذون يقوم على خمسة أسس وركائز وهي

  2. محاربة الفساد والعدل                              3. توفير الامن ومكافحة الارهاب

محاربة الفساد هو هدفنا الاول ولا يمكن القضاء                                  في كل سنة يقتل المئات من الابرياء وتشكل العشرات على الفساد إلا بانهاء المحاصصة؛ والعدل هو                                      من اللجان التحقيقية ولكن يبقى الفاعل مجهولاً ؛

الاساس الذي تقوم عليه الدولة وهو العنصر                                       اما بالنسبة للارهاب فمع كل الجهود الكبيرة للقوات المفقود في العراق للأسف لعدة عقود                                                 الامنية ولكن العمليات الإرهابية في ازدياد

4. المساواة وحماية الحريات                             5. النهوض بالبلد وتطويره

لا يمكن نهوض البلد ببقاء الطائفية؛                                             النهوض بقطاع التعليم والقطاع الصحي ، تعمير 

حرية التظاهر السلمي وحرية الاعلام                                            المدن المحررة، معالجة  التلوث البيئي ؛ اعتماد          

وانهاء المخبر السري والافراج عن المعتقلين                                   الحوكمة الالكترونية ؛جعل البصرة العاصمة

الابرياء هي من اولى اهتماماتنا                                                         الاقتصادية؛ دعوة العلماء للنهوض بالبلد وتطويره

مختصر آليات تحقيق الركائز الخمسة لمشروع المنقذون

زيادة دخل الفرد والتنمية الاقتصادية

لتحقيق زيادة دخل الفرد فهذا يتطلب تبني الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

  1. محاربة الفقر من خلال توفير القروض الميسرة وفرص العمل وإعادة مفردات البطاقة التموينية وتوجيه الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة
  2. اتخاذ خطوات فعالة لتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل وتشكيل هيئة ومصرف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
  3. توفير حلول واقعية لمشكلة التلكؤ في دفع المعاشات والاقتراض الداخلي والخارجي.
  4. إعادة النظر بقانون التقاعد. 
  5. تبني التنمية المستدامة وتدريب الشباب في انشاء البنى التحتية.
  6. توفير السكن لكافة العراقيين بدفعات شهرية معقولة ، وبشكل مجاني للعوائل الفقيرة وعوائل الشهداء ، وتنشيط عجلة الاقتصاد.
  7. محاربة التصحر والنهوض بالريف والزراعة والتربية الحيوانية وتشجيع الهجرة المعاكسة من المدن الى الريف مع التأكيد على التنمية المستدامة وإنشاء المدن الخضراء.

اما تحقيق التنمية الاقتصادية للبلد فهذا يتطلب تبني الآليات التالية ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

  1. إنهاء حالة الاقتصاد الريعي بتنويع مصادر الدخل.
  2. إعادة التفاوض مع (اوبك +) لزيادة حصة العراق من النفط.
  3. الدعوة إلى مؤتمر للمنظمات الاقتصادية والمالية الدولية لمساعدة العراق في الخروج من أزمته الحالية.
  4. تشكيل مجلس الإعمار لإنشاء المشاريع الكبرى ودعم الاستثمار وتنشيط القطاع السياحي والثقافي للبلد.
  5. إصلاح النظام المصرفي.
  6. تفعيل اتّفاقية الصين وكل الاتفاقيات التي تخدم مصلحة العراق ، وإنشاء معهد الدراسات الاستشرافية.
  7. وضع برنامج متكامل يتناول العناصر المطلوب توفرها لتفعيل الاستثمار في العراق [لقد تم وضع دراسة متكاملة تحت هذا العنوان تم تناولها بالتفصيل في آخر البرنامج السياسي] .

 محاربة الفساد وإقامة العدل

القضاء على الفساد وإقامة العدل يتطلب تبني الآليات التالية سنذكرها ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

  1. تغيير اسس العلاقة بين الموظف والمواطن.
  2. الغاء المحاصصة السياسية وتفعيل مجلس الخدمة الاتحادي ، واعتماد استقلالية كافة موظفي ومنتسبي الدولة دون استثناء.
  3. إصلاح منظومة القضاء.
  4. تفعيل القانون للحد من نفوذ السياسيين المستحوذين على السلطة ؛ ويجب تشكيل لجنة مركزية للإحالة.
  5. محاربة الفساد والرشوة واجتثاث جذورهما.
  6. استرجاع الأموال المسروقة والمهربة ، وتفعيل قانون من اين لك هذا ، ومحاكمة سراق المال العام بمحاكم علنية باسم الشعب وأمام الشعب كون المال هو ملك الشعب.
  7. تعيين المحاضرين المجانيين بل تعويضهم عن كافة سنين الخدمة التي عملوا فيها بالمجان
  • تقنين العلاقات بين المواطنين من جهة وبعض المهنيين كالأطباء والشرطة والمعلمين وغيرهم ومعاقبة كل معتدي أو مقصر أو متحايل منهم بحق الآخر.
  • إنشاء برنامج (حكومتي) اعتماداً على الحوكمة الإلكترونية وممثلين عن (حكومتي) في كافة أرجاء العراق.
  • التأكيد على نزاهة الانتخابات ، والانتخابات المبكرة والدوائر الانتخابية الصغيرة ، مع اعتماد آليات انتخابية تمنع تدخّل الدول الإقليمية والدولية في شؤون العراق.
  • سنقوم كمشروع (المنقذون) حين التصدي لقيادة البلد بتبني مشروع إرجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين ؛ وعلى اثرها ستتم مطالبة مجموعة من الدول بارجاع الاموال المسروقة كمبالغ نقدية وعقارات وأسهم وسندات وغيرها لكون هذه المبالغ هي ملك للشعب العراقي.
  •  سيتولى مشروع (المنقذون) التفاوض مع الاتحاد الأوربي وتحقيق المتطلبات لإخراج العراق من اللائحة السوداء بسبب الفساد وغسيل الأموال ومن ثم خروج العراق من كافة العقوبات والتبعات المالية المترتبة من وضعه على اللائحة السوداء.

توفير الامن ومكافحة الارهاب

توفير الامن ومكافحة الارهاب يتطلب توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

تبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة لمؤسسة عسكرية وأمنية

  1. إعادة هيبة الدولة من خلال فرض القانون على الجميع وتطبيقه واحترامه من قبل الجميع.
  2. إعادة الامن والسلم الأهلي بالكشف عن مئات جرائم الاغتيال وعن قتلة المتظاهرين والمسؤولين عن جرائم الموصل وسبايكر ومحاكمتهم.
  3. محاربة الطائفية بالسعي وبذل كافة الجهود للملمة اللحمة الوطنية ، وإنهاء النفس الطائفي والالتفاف حول راية العراق الموحد والاجتماع حولة .
  4. تبني برامج وطنية تستهدف تنمية قيم السلم والتسامح ونبذ التفرقة السياسية.
  5. تقنين العلاقات بين المواطنين من جهة وبعض المهنيين كالأطباء والشرطة والمعلمين وغيرهم ومعاقبة كل معتدي أو مقصر أو متحايل منهم بحق الآخر.

المساواة وحماية الحريات

تحقيق المساواة وحماية الحريات يتطلب توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

  1. لا تمييز بين العراقيين على أساس الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو اللون ؛
  2. العمل على بناء دولة قوية تقوم على أساس الدستور وحكومة مركزية «إتحادية»
  3. حماية الحريات العامة والخاصة وعدم السماح لأية جهة بمصادرتها أو التضييق عليها
  4. العدالة والمساواة والحرية ، حقوق المواطن الاساسية ، ويجب الحد من سلطة الجهات السياسية ومواجهتها متى ما تعارضت مع الحقوق الاساسية للمواطن.
  5. اعادة النظر بالمعلومات المشكوك بصحتها والإجراءات المترتبة عليها من اعتقال ، أو سجن ، أو أي إجراء تعسفي آخر استناداً الى شهادات المخبر السري ، أو أي جهة اخرى مشابهة ، كما يجب إرجاع الأراضي والأملاك المسلوبة إلى أصحابها .
  • السعي لحل كافة الملفات العالقة بين إقليم كردستان وحكومة المركز
  • إحالة ملف اجتثاث البعث إلى القضاء العراقي .
  • تبني تشريع قانون حماية التنوع ، ومنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو القومية  أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو اللغة أو غيرها  من العناوين المثيرة للنعرات والحزازيات بين أبناء الشعب من مختلف الانتماءات والأقليات.
  • تذليل التوترات الطائفية العميقة نتيجة لكثير من الاحداث منذ عام 2003 حتى اليوم كمجزرة سبايكر مثلاً من خلال التعامل العادل والرشيد من منطلق تحكيم العقل واستخدام الحكمة ونبذ الجهل والانفاس الطائفية والرغبة في الانتقام.

النهوض بالبلد وتطويره

نهضة البلد  يمكن ان تتحقق  من خلال  توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

  1. وحدة العراق أرضاً وشعباً وسيادةً ؛
  2. اعادة النظر بكتابة وتغيير الدستور ومدى إمكانية استبدال النظام البرلماني بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي وفقا لاستفتاء شعبي عراقي.
  3. دعوة كافة العلماء والمهنيين والمواطنين العراقيين للمشاركة في تقويم وتطوير الاداء الحكومي للنهوض بالبلد .
  4. دعوة كافة رموز البلد ورجالات العراق لتأسيس وتبني مجلس أعيان العراق او بالأحرى مجلس اعيان لكل محافظة للمساهمة في توحيد الصف والكلمة ليأخذوا دورهم الطبيعي لإنقاذ العراق على أسس وطنية ثابته.
  5. تفعيل برلمان الشباب ، وتبني إسناد وتمويل منظمات المجتمع المدني للنهوض بالمجتمع وبالذات الشباب في كافة المجالات.
  • الاهتمام بواقع التجمعات البشرية ذوي الظروف البيئية الخاصة كسكان الاهوار والعشائر البدوية والبدو الرحل في المناطق الصحراوية وتحسين الظروف البيئية وتوفير المستلزمات الضرورية بما يتلاءم مع اساسيات الحياة ومتطلبات العيش الضرورية وحفظ كرامتهم كمواطنين عراقيين.  

اما تطوير البلد  فيمكن ان يتحقق  من خلال  توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ويمكن الضغط على اي مفردة للتعرف على التفاصيل:

  1. وضع تصميم أساس (ماستربلان-   ( Masterplanللعراق.
  2. الارتقاء بالخدمات الصحية وتوفيرها لكل مواطن بأفضل مستوى وأداء عالٍ.
  3. محاربة الجهل ، والارتقاء بقطاع التربية والتعليم ، وتبني نظام التعليم الالزامي ، وتوأمة الجامعات العراقية مع الجامعات العالمية الرصينة.
  4. مواجهة ومعالجة التلوث البيئي في محافظاتنا الجنوبية وخاصة في محافظة البصرة ، ومطالبة الدول المسؤولة بالتعويضات.
  5. إعادة تأهيل البنى التحتية
  6. اعمار المدن المهدمة وبالذات مدينة الموصل الحدباء.
  7. تبني مدينة البصرة كعاصمة اقتصادية للعراق وتطويرها بما ينسجم مع هذا الموقع.
  8. استبدال الادارات البيروقراطية والنظم الورقية الحالية للدولة بالحوكمة الالكترونية والنظم الذكية.
  9.   وضع جدول زمني لتحقيق وإنجاز كافة مفردات البرنامج الانتخابي ، حيث في حالة تشكيل الحكومة من قبل (المنقذون) تشكل لجنة من المتخصصين في كافة المجالات بالتنسيق مع كافة الوزارات لوضع جدول زمني لإنجاز وتحقيق فعلي على الأرض وحساب الكلف وموارد الدولة والمصاريف لكافة المفردات المذكورة وتتم محاسبة الحكومة من قبل البرلمان والمواطنين استناداً لذلك الجدول الزمني.

تفصيل آليات تحقيق الركائز الخمسة لمشروع المنقذون

زيادة دخل الفرد والتنمية الاقتصادية

سيتم تناول الآليات بالتفصيل كما هو ادناه:

زيادة دخل الفرد

  1. محاربة الفقر من خلال توفير القروض الميسرة وفرص العمل وإعادة مفردات البطاقة التموينية وتوجيه الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة
  2. اتخاذ خطوات فعالة لتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل وتشكيل هيئة ومصرف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
  3. توفير حلول واقعية لمشكلة التلكؤ في دفع المعاشات والاقتراض الداخلي والخارجي.
  4. إعادة النظر بقانون التقاعد. 
  5. تبني التنمية المستدامة وتدريب الشباب في انشاء البنى التحتية.
  6. توفير السكن لكافة العراقيين بدفعات شهرية معقولة ، وبشكل مجاني للعوائل الفقيرة وعوائل الشهداء ، وتنشيط عجلة الاقتصاد.
  7. محاربة التصحر والنهوض بالريف والزراعة والتربية الحيوانية وتشجيع الهجرة المعاكسة من المدن الى الريف مع التأكيد على التنمية المستدامة وإنشاء المدن الخضراء.

1 – محاربة الفقر من خلال توفير القروض الميسرة وفرص العمل

وإعادة مفردات البطاقة التموينية وتوجيه الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة

محاربة الفقر تتم من خلال توفير فرص عمل ليس بالتعيين في دوائر ومؤسسات الدولة بل بتوفير مهنة لكل مواطن بتوجيههم وتدريبهم  بأعلى المستويات بالتنسيق مع   UNESCO-UNEVOCعلى البرنامج العالمي للتدريب المهني والتقني    TVET لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتوفير القروض الميسرة لهم لعمل مشاريعهم الصغيرة والخاصة بهم، وهذا يتطلب توفير مئات الآلاف من القروض الصغيرة والميسرة لإنشاء مئات الآلاف من المشاريع الصغيرة  لتشغيل الملايين من الشباب ؛ فضلاً عن مراكز التدريب ، كما يجب تدريب النساء وبالذات غير المتعلمات وسكنة الريف والارامل وعوائل الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة على الاعمال اليدوية وعمل دورات خاصة لهم وإعانتهم بقروض ميسرة لعمل مشاريعهم الصغيرة بما يوفر لهم مورداً من المال ليعيشوا بعزة وكرامة ، مع توفير معارض دائمة لبيع منتجاتهم المختلفة ، مع التأكيد على توفير مبالغ مجزية من الرعاية الاجتماعية للعاطلين عن العمل ممن لا يستطيع العمل بسبب العجز او المرض او اي سبب آخر.

كما ان هناك خشية من ان يعاني المواطنون وبالذات الطبقات الفقيرة من نقص في الموارد بسبب الازمة الاقتصادية العالمية مما قد يؤثر على تغذيتهم ، وهذا الامر يعتبر من المحرمات بالنسبة لنا ، ولذلك ندعو إلى اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية لرعاية الطبقات الفقيرة والعوائل من غير معيل والعاطلين عن العمل وكافة المعوزين وهذا يستدعي حرمة التقصير في توفير مفردات البطاقة التموينية وبالذات توفير الأساسيات من الطحين والرز والسكر والزيوت والشاي وحليب الكبار وحليب الاطفال والبقوليات والمنظفات فضلاً عن توزيع اللحوم البيضاء (دجاج وسمك) والحمراء (غنم وابقار) ضمن فترات زمنية معقولة.

هناك مشكلة حقيقية في معاشات المتقاعدين ففي كافة دول العالم تتم زيادة الرواتب التقاعدية بمقدار نسبة التضخم ، فإذا بقي المتقاعد والذي خدم البلد لاكثر من عشرين او ثلاثين عاماً على نفس معاشه وهو في آخر عمره غير قادر على العمل ويضعف يوماً بعد يوم وتزداد كلف علاجه فهذه اكبر جريمة بحق المتقاعدين،  لذلك مبدأنا ان تتم زيادة معاشات المتقاعدين بمقدار زيادة نسبة التضخم كما هو معمول في كافة دول العالم المتحضرة.

هناك الكثير من المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة من المجاهدين الذين قاتلوا الارهاب وكذلك ممن تعرض لعمليات الارهابيين في المراحل المختلفة او من المتظاهرين السلميين والقوات الامنية المختلفة وكذلك من المعوقين بالولادة بسبب استخدام اليورانيوم المنضب ولأسباب اخرى هؤلاء بحاجة الى رعاية خاصة لعلاجهم داخل العراق ان امكن وخارجه ان كان علاجهم متعذراً في الداخل ، كما يجب توجيه اهتمام خاص بهم بتوفير مختلف احتياجاتهم الطبية فضلاً عن وسائل النقل الخاصة بهم بشكل مجاني ووضع تعليمات تفرض تصاميم معينة في الابنية والمرافق العامة والخاصة لتلبية احتياجاتهم ، مع فرض تعيين نسبة منهم وتشغيلهم في كافة مؤسسات الدولة العامة فضلاً عن المؤسسات الخاصة

2- اتخاذ خطوات فعالة لتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل

وتشكيل هيئة ومصرف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة

نقترح رصد مبلغ من احتياطي البنك المركزي لقيام مدن صناعية وتقديم قروض ميسرة لقيام مشاريع إنتاجية صناعية وزراعية وإنتاج حيواني بطريقة مدروسة ومخططة من قبل جهات استشارية عالمية لتوجيه الصناعات بالاتّجاه الصحيح حسب الأولويات ، وذلك ضمن دائرة القطاع الخاص والقطاع المختلط ، بحيث يمكن توفير فرص عمل لجميع العاطلين عن العمل خلال فترة لا تتجاوز الأربع سنوات ؛ ويكون ذلك بداية لدورة إنتاجية تحقق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي والحيواني ، وشبه اكتفاء من الإنتاج الصناعي فضلاً عن التصدير ، كما يجب الاهتمام بالتنمية البشرية وتطوير الكفاءات ، وفتح المجال لمنظمات المجتمع المدني القطاعية .

إنّ العراق لا يختلف عن تركيا في مواردة الطبيعية بل يتفوق عليها ، وإنّ الناتج الإجمالي القومي للمواطن التركي يبلغ ستة أضعاف الناتج الإجمالي القومي للمواطن العراقي من دون النفط ، ولا تملك تركيا أي ميزة يفتقر إليها العراق. إنَّ السبب الأساس لما نحن فيه هو مجموعة من المعوقات تتمثل بالمحاصصة السياسية التي ترتب عليها استشراء الفساد في كافة مفاصل الدولة ، وافتقادنا لسياسة اقتصادية مدروسة ، والتخطيط الصحيح خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، وجهل أغلب المتصديين لحكم البلد خلال الفترات الماضية ، وافتقارهم إلى القدرة على إدارة الدولة ، وانعدام الأمن وانتشار الفوضى والسلاح المنفلت بيد عدة جهات خارجة عن القانون. إنّ الوصول إلى برّ الأمان يتطلب التعامل مع كُلّ مفردة من هذه المعوقات ، وإيجاد الحلول اللازمة ، والتعامل معها بواقعية ووضوح وجدية وشجاعة.

كما انه لابد من تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تتولى إنشاء دورات تدريبية للشباب والشابات من مختلف المستويات التعليمية لإنشاء المشاريع الخاصة ، تتولى هذه الهيئة الإشراف على المشاريع الصغيرة والمتوسطة كذلك الإشراف على تأسيسها مع الشباب والشابات الذين تمّ تدريبهم بشكل فردي أو كشركاء في مشروع واحد ، والطلب من المصرف المخصّص توفير القروض الميسرة لهذه المشاريع ، وتبقى الهيئة حاضنة لتلك المشاريع ومتابعة لأدائها وتطورها على الأقل لفترة سنة حتّى يتم تحقيق الأرباح. يمكن الاطّلاع على الرابط أدناه لتفصيل أوسع بشأن توفير فرص عمل للشباب.

3 – توفير حلول واقعية لمشكلة التلكؤ في دفع المعاشات والاقتراض الداخلي والخارجي

إنّ البلد في وضع اقتصادي صعب جداً ، ومهما حاولنا تقليص الإنفاق واستغلال الموارد المعطلة فسيبقى هناك نقص كبير لتغطية النفقات الضرورية من معاشات وغيرها لجيوش الموظفين والعاملين في الدولة والمتقاعدين ، (يجب ابتداءاً تقليص معاشات الدرجات الخاصة وبالمقابل تحويل الفائض إلى زيادة المعونات الاجتماعية) كما انه  ليس أمام الحكومة في ظلّ قلة الحاجة العالمية للنفط غير اللجوء إلى أحد خيارين:

– الاختيار الأول هو الاعتماد على احتياطي البنك المركزي ، وهذا الأمر مع أنّ فيه مخالفة قانونية ويتعارض مع استقلالية سياسة البنك المركزي ، فإن احتياطي البنك المركزي هو مقدار ثابت بدأ يتقلص من مقدار 65 مليار دولار قبل بضعة أشهر إلى حوالي 35 مليار دولار في نهاية شهر 12 من هذا العام (2020) على أثر سحب القرض الثاني الذي صوت عليه مجلس النواب ، وسيتقلص هذا الاحتياطي ويضمحل خلال عام 2021 وعلى اثرها سينهار الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل.

– أما الاختيار الثاني فهو الاقتراض الداخلي والخارجي ؛ أما الاقتراض الداخلي من غير احتياطي البنك المركزي فقد وصل إلى حده الأقصى ولا يتوفر أي مبلغ الآن للاقتراض منه ؛ أما الاقتراض الخارجي فهو صعب جداً وبحكم المستحيل إنْ كان لدفع المعاشات ، وإنْ استطعنا ذلك فأنه لا يكون إلا بفوائد عالية جداً.

من أجل النهوض من هذا الواقع فنحن بحاجة إلى إسناد على اكثر من مستوى من الكثير من دول العالم ، ولكن للأسف اغلب الدول غير مستعدين لإسناد الحكومة لعدة اسباب واهمها استشراء الفساد ، وفقدان الامن ، وفقدان البيئة الجاذبة للاستثمار بل إن البيئة والقوانين الحالية هي بيئة وقوانين طاردة للاستثمار. إن اهم سبب لاستشراء الفساد هو ان اغلب الوزراء جاؤوا عن طريق المحاصصة من قبل الاحزاب السياسية التي لديها لجانها ومكاتبها الاقتصادية ، بل الكثير من الموظفين من الدرجات الخاصة والمدراء العامين وغيرهم ايضاً تابعين للاحزاب السياسية ولا توجد قدرة على محاسبتهم في حالة افسادهم لوجود قانون غير مكتوب بين الاحزاب (اسكت عن فسادي اسكت عن فسادك) ، لذلك كان من الطبيعي ان يضع الاتحاد الاوربي العراق على اللائحة السوداء في شهر تموز 2020 بسبب استشراء الفساد وغسيل الاموال. المطلوب في هذه الحالة :

  • اولاً إعادة التفاوض مع المنظومة الأوربية والالتزام بالشروط لإخراج العراق من اللائحة السوداء.
  • ثانياً اعادة التفاوض مع أكثر من جهة للحصول على القروض الميسرة كإعادة التفاوض مع  (EXIM BANK) للحصول على القرض الميسر لخمسة مليارات دولار والذي إذا تمّ استخدامه بالشكل الصحيح فإنّه سيؤهل البلد لمجموعة قروض مشابهة على المدى القصير يمكن أنْ تبلغ عشرات المليارات من الدولارات ؛ فضلاً عن استخدام ضمان العشرة مليارات باوند استرليني من قبل الحكومة البريطانية حيث لم يفعل لحدّ الآن بسبب الجهل بتقديم دراسات متكاملة لاستخدام هذا القرض ، فإن تمّ التعامل معه بشكل مدروس يمكن أنْ يؤهل البلد للحصول على عشرات المليارات من الباوندات الأخرى ، فضلاً عن استخدام ما يقارب الثلاثين مليار دولار أغلبها كقروض ميسرة في مؤتمر الكويت. للأسف كُلّ هذه الإخفاقات بسبب عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة ، وبسبب المحاصصة السياسية التي أدّت إلى استشراء الفساد وتعيين الكثير من الفاسدين العديمي الكفاءة في مواقع القرار الذين همهم الأساس تحقيق مصالحهم الخاصة ، ومصالح الجهات السياسية التي جاءت بهم وليس النهوض بالبلد وقيادته إلى شاطئ السلام.  من أجل الخروج من هذه الازمة لابد من تحقيق الامور الخمسة التالية:
  • أن تتشكل حكومة بعيدة عن المحاصصة ؛ وزراءها من الاكفاء والمخلصين والنزيهين
  • أن تكون حكومة قادرة على ضرب الفاسدين وإنهاء حالة الفساد والرشاوى المستشرية في كافة مفاصل الدولة.
  • أن تكون حكومة قادرة على انهاء السلاح المنفلت وحالة الفوضى والانفلات الامني وقادرة على السيطرة على المنافذ الحدودية.
  • توفير الحد الادنى من البنى التحتية للمدن الصناعية التي يمكن إنشائها خلال ستة اشهر وبالذات توفير الطاقة الكهربائية.
  • تغيير اكثر من تسعين فقرة في القوانين المعرقلة للاستثمار فضلاً عن الكثير من التعليمات والإجراءات غير المدروسة والمعرقلة للاستثمار ايضاً.

نحن نستطيع ان نقول بكل ثقة إن توفرت الامور الخمسة اعلاه فإن الحكومة بإمكانها التفاهم والتعامل مع مجموعة من الدول ، ومجموعة من الشركات العالمية الكبرى ، ومجموعة من المصارف العالمية والجهات الممولة الدولية والحصول على تمويل من الجهات الممولة ، والمصارف العالمية بقروض ميسرة تتراوح بين 300 إلى 500 مليار دولار حيث بالامكان التغلب على الوضع المالي الصعب الذي يمر به البلد وتعيين الملايين من الشباب في المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية كقطاع مختلط وشراكات مع شركاء استراتيجيين عالميين ، وإحداث نهضة كبيرة في البلد. هذه القروض يمكن تسديدها وتسديد فوائدها بكل يسر ؛ لأن الارباح المتحققة أعلى بكثير من الفوائد المترتبة ، بل هذه المشاريع يمكنها ان تحقق ارباحاً كبيرة بديلاً عن النفط في حال تصدير المنتجات الزراعية والصناعية إلى خارج العراق.

 4-إعادة النظر بقانون التقاعد

 حيث ان الكثير من موظفي الدولة وهم في قمة عطائهم تم الاستغناء عن خدماتهم، كما يجب اعادة النظر برواتب المتقاعدين والخدمات التي يجب توفيرها لهم من قبل الحكومة ليعيشوا حياةً كريمة وبعز وهم في خريف حياتهم. 

5 – تبني التنمية المستدامة وتدريب الشباب في انشاء البنى التحتية

هناك مجموعة من المشاريع الكبرى والبنى التحتية التي يجب أنْ يتوجه البلد لتحقيقها ، سواء مشاريع مجمعات سكنية أو مدارس أو مستشفيات أو مدّ طرق خارجية أو مدّ خطوط سكك حديدية ضمن مشروع القناة الجافة أو مشاريع صناعية كبرى أخرى ، ويمكن ايجاد شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص (PPP) في مثل هذه المشاريع كما يجب تبني مفهوم التنمية المستدامة في جميع هذه المشاريع وغيرها من مشاريع البنى التحتية ، كما يجب استخدام النفايات لتوليد الطاقة ، والاستفادة من الطاقة الشمسية والحرارة الأرضية في بعض المناطق في العراق (Geothermal) لتوليد الطاقة الكهربائية وتخليص المياه من الملوحة ، يجب إجراء دورات تدريبية للشباب ليلعب دوره في النهوض بالبلد.

هناك درجة عالية من البطالة ويمكن تحقيق منفعة متبادلة باستحداث وزارة أو هيئة بتعيين الشباب العاطلين عن العمل كمرحلة أولية وبأجور محددة لتدريبهم وتأهيلهم وتوفير فرص عمل لهم في القطاع الخاص والقطاع المختلط في مرحلة لاحقة.

6 – توفير السكن لكافة العراقيين بدفعات شهرية معقولة وبشكل مجاني للعوائل الفقيرة وعوائل الشهداء وتنشيط عجلة الاقتصاد

نقترح رصد مبلغ من احتياطي البنك المركزي والبدء بإنشاء مدن سكنية لتوفير ستمائة ألف وحدة سكنية على المدى القريب ومليون ومئتي ألف وحدة سكنية على المدى البعيد ثلثها بشكل مجاني لعوائل الشهداء والأيتام والأرامل حيث يمكن تحقيق ذلك بكلّ سهولة في تحويل المبالغ المالية الموجود أغلبها في البنك الفيدرالي الأمريكي إلى موجودات مادية على الأرض تحتسب كقرض للمواطنين يتم استرجاعها بدفعات شهرية مدروسة.

أن مثل هذه المشاريع لا توفر السكن اللائق فحسب بل توفر فرص عمل واسعة لمئات الآلاف من العاطلين عن العمل من المهندسين والعمال المهنيين وغير المهنيين ، وتقام دورات تدريبية لتخريج مئات الآلاف من العمال المهنيين ، كما إنّ مثل هذا التوجّه سيحرّك عجلة الاقتصاد سواء في قيام آلاف المشاريع الصناعية في مجال الصناعات الإنشائية المختلفة ؛ فضلاً عن القطاعات الاقتصادية الأخرى.

المشكلة التي ستواجهنا هو السياسات غير المدروسة للحكومة الحالية في استنزاف احتياطي البنك المركزي الذي هبط خلال بضعة أشهر من حوالي 65 مليار دولار إلى ما يقارب الـ: 35 مليار دولار في نهاية شهر 12 لهذا العام (2020) على أثر سحب القرض الثاني الذي صوت عليه مجلس النواب.

7 – محاربة التصحر والنهوض بالريف والزراعة والتربية الحيوانية وتشجيع الهجرة المعاكسة من المدن الى الريف مع التأكيد على التنمية المستدامة وإنشاء المدن الخضراء.

يجب الاستفادة من تصفية مياه الصرف الصحي لإنشاء بحيرات صناعية وغابات ومناطق أحزمة خضراء كما فعلت مصر فضلاً عن الاستفادة من السماد العضوي وتلافي استخدام السماد الكيمياوي ، كما يجب فصل انابيب المجاري لمياه الامطار عن المجاري للمياه الثقيلة وعمل خزانات وبحيرات صناعية لتجميع مياه الامطار وتحقيق اكبر استفادة من المياه وتحويل الصحارى إلى مناطق خضراء والقضاء على التصحر ، وضمن هذه الخطة يجب تخطيط المدن الجديدة بحيث لا تزيد مساحة البناء عن ربع مساحة الارض.

كذلك يجب الاهتمام بتطوير الريف العراقي والاهتمام بخدمات الفلاحين وسكان القرى والأرياف وسكان الاهوار والبدو الرحل، ويجب تعويض الفلاحين عن مستحقاتهم فيما تم تسليمه للحكومة من منتجات زراعية بشكل فوري ، وعدم تأخير هذه الدفعات لفترات طويلة من الزمن، كما يجب الاهتمام بالتربية الحيوانية والعمل على تشجيع الزارعة بالتنمية المستدامة وإنشاء المختبرات اللازمة كالتكاثر بطريقة الزراعة النسيجية والزراعة المائية والزراعة العمودية وغيرها من التقنيات الجديدة مع وضع خطة لترشيد استخدام المياه وتبطين القنوات المائية والسقي بطريقة التنقيط والرش وأيقاف اللسان الملحي في شط العرب وتحقيق الأمن الغذائي خلال عدة سنوات مما يعزز وحدة العراق وتكامل بنائه الاجتماعي وسلمه الأهلي؛ جميع المدن الحديثة يجب ان تكون مدناً خضراء مستدامة ، بل يجب السعي لتحويل المدن القائمة بالتدريج الى مدن خضراء مستدامة ، وفي هذا المجال يمكن التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية(EBRD)   في إطار شامل للاستدامة البيئية والاجتماعية (ESSF) والصندوق الاخضر للمناخ وفقاً لمتطلبات نظام الادارة البيئية والاجتماعية مع توفير الدعم الفني لبناء القدرات من خلال صناديق التعاون الفني التابعة للبنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية  وتبني منهجية الانتقال للاقتصاد الاخضر

التنمية الاقتصادية

  1. إنهاء حالة الاقتصاد الريعي بتنويع مصادر الدخل.
  2. إعادة التفاوض مع (اوبك +) لزيادة حصة العراق من النفط.
  3. الدعوة إلى مؤتمر للمنظمات الاقتصادية والمالية الدولية لمساعدة العراق في الخروج من أزمته الحالية.
  4. تشكيل مجلس الإعمار لإنشاء المشاريع الكبرى ودعم الاستثمار وتنشيط القطاع السياحي والثقافي للبلد.
  5. إصلاح النظام المصرفي.
  6. تفعيل اتّفاقية الصين وكل الاتفاقيات التي تخدم مصلحة العراق ، وإنشاء معهد الدراسات الاستشرافية.
  7. وضع برنامج متكامل يتناول العناصر المطلوب توفرها لتفعيل الاستثمار في العراق [لقد تم وضع دراسة متكاملة تحت هذا العنوان تم تناولها بالتفصيل في آخر البرنامج السياسي] .

1 – انهاء حالة الاقتصاد الريعي بتنويع مصادر الدخل

أساس المشكلة الاقتصادية هو الاقتصاد الريعي والاعتماد شبه الكلي على موارد النفط ، ولا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بتنويع مصادر الدخل وهناك عدة مشاريع كبيرة يمكنها أنْ تجلب موارد ضخمة للبلد كما هي في أدناه:

  1. الربط بالطيران بين الشرق والغرب ـ العراق ذو موقع جغرافي مميز حيث يمكن تحويل مطار بغداد ومطاري البصرة والموصل إلى محطة وصل بين الشرق والغرب ، وتوسيع أسطول الخطوط الجوية العراقية وتوسيع مطار بغداد الدولي ومطاري البصرة والموصل ومطارات أخرى ، إنْ استطاع العراق أنْ يكسب خُمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي أو إسطنبول فإن ذلك يمكن أنْ يحقق وارداً إضافياً كبيراً للبلد ، حيث يمكن وضع الأسس لتوسيع المطارات والاتّفاق مع المنتجين العالميين لإنتاج الطائرات ضمن جداول زمنية ، بل الآن الظرف مناسب جداً بسبب إفلاس الكثير من شركات الطيران وتوفر الكثير من الطائرات العالمية بأسعار رخيصة جداً . لكن هذا المشروع يتطلب ارجاع عضوية العراق في (الأياتا) والاستجابة لشروط السلامة وقواعد الطيران ال(ICAO) العالمية لاستكمال الاجراءات لرفع الحظر الاوربي على الطائرات العراقية ؛ ومن ثم جلب شركات عالمية لإدارة المطارات الدولية ، واختيار مدراء عالميين ذوي كفاءة وخبرة لإدارة أكثر من شركة للخطوط الجوية.
  2. مشروع القناة الجافة ـ مشروع القناة الجافة ومشروع طريق الحرير (خطوط سكك حديد ثنائية / وإكمال بناء ميناء الفاو) وهما مشروعان متداخلان ، وطريق الحرير يمكن أنْ يربط العراق من جهة الشرق بأغلب دول شرق آسيا من الصين والهند والباكستان وماليزيا وغيرها ؛ فضلاً عن كافة الدول الأوربية من جهة الغرب. هذان المشروعان يمكن أنْ يدرا أرباحاً كبيرة لصالح البلد وتغيير الاتّجاه من الاعتماد على موارد النفط إلى الاعتماد على موارد من مصادر بديلة ، ويمكن استثمار الاتّفاقية مع الصين لتمويل هذا المشروع.

3) مشروع البتروكيمياويات ـ يمكن مضاعفة أسعار النفط بتحويل الغاز والنفط الخام إلى منتجات بتروكيمياوية فإنشاء مصانع متكاملة للبتروكيمياويات تعتبر من المشاريع الاستراتيجية المهمة وتضاعف موارد البلد من الغاز والنفط ، وتشكل قاعدة لنشوء صناعات أخرى كثيرة في مختلف المجالات ، لذلك يعتبر هذا من المشاريع التي لها أولوية ويمكن بكلّ سهولة الحصول على قروض عالمية على مثل هذا المشروع المهم.

4) مصافي النفط داخل وخارج العراق ـ من المهم إعادة تأهيل مصافي بيجي وإنشاء مصافي جديدة داخل العراق وبالذات على المنافذ البحرية في البصرة لسهولة تصدير هذه المنتجات بعد سدّ حاجة العراق ، كما يمكن إنشاء مصافي في بلدان أخرى مع مشاركتهم بكلف هذه المصافي لضمان تسويق النفط في هذه البلدان وتصدير المنتجات الفائضة إلى بلدان أخرى بسعر أعلى بكثير من سعر الخام الذي نصدره الآن.

5) استثمار الغاز المهدور واستخراج الغاز من حقول أخرى ـ هناك كميات كبيرة من الغاز المصاحب الذي يحرق هدراً في كثير من الحقول والمصافي ، وهناك حقول للغاز الحر في عدة مناطق غير مفعلة ، وإنَّ الحاجة العالمية للغاز ستزداد في المستقبل على خلاف النفط وسيزداد سعره ، يجب التفكير الجدي بعدم هدر الغاز وبإنتاجه وطريقة بيعه وتحويله إلى منتجات بتروكيميائية ، كما يجب وخلال اقصر فترة زمنية ايقاف استيراد الغاز من خارج العراق لتوليد الطاقة الكهربائية او الاستخدامات الاخرى.

6) إعادة تأهيل وتشغيل المصانع المتوقفة ـ وذلك بإعادة تأهيلها من قبل كادر عراقي ما كان ذلك ممكناً ، أو حتّى جلب شركات عالمية لتأهيلها وإدارتها لفترة زمنية محددة وتدريب كادر عراقي لإدارتها وتشغيلها ، وإشراك القطاع الخاص وتحوّليها إلى قطاع مختلط ، وطرح أسهمها للمواطنين ، ومنح مقدار من الأسهم بمبالغ رمزية لكافة العاملين فيها من كادر هندسي وإداري وعمال.

7) المشاريع الصناعية الاستراتيجية ـ أما المشاريع الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيمكن للعراق أنْ يستدين القروض الميسرة لمشاريع استراتيجية منتجة بحيثُ إنَّ هذه المشاريع تكون قادرة على إرجاع الديون بفوائدها وتحقيق فائض كبير للبلد وتشغيل ملايين الأيادي العاملة ، وفي هذا المجال يمكن أيضاً المشاركة مع القطاع الخاص وجعل العاملين شركاء في هذه المصانع ، كمشاريع صناعة الألمنيوم من أملاح البوكسايت المتوفرة بكميات كبيرة في المناطق الغربية وتعدين النحاس والرصاص والحديد الموجودة بكميات كبيرة في غرب وشمال العراق فضلاً عن استخراج الفلسبار الموجود في وسط العراق الذي يستخدم لصناعة السيراميك والأصباغ ، واستخراج كبريتات الصوديوم الموجودة في وسط العراق وتستخدم في صناعة الورق والمنظفات والأقمشة ، واستخراج الكبريت والفوسفات للصناعات الكيمياوية والأسمدة ؛ فضلاً عن صناعات الصلب وصناعات السيارات والإلكترونيات وصناعات الأسلحة والعتاد وغيرها وذلك للاستهلاك الداخلي فضلاً عن التصدير ، وهذه على سبيل المثال لا الحصر. كذلك يمكن انشاء عدة مدن صناعية في جميع المحافظات في مناطق صحراوية ضمن زمنية قصيرة ثم يمكن البدء بإنشاء الآلاف من المصانع في آن واحد حيث يمكن بكلّ سهولة الحصول على قروض عالمية لمشاريع إنتاجية ، فالكادر الهندسي والكادر الإنتاجي والكادر الاقتصادي من الشباب متوفر وبفائض كبير ، وسوق الاستهلاك الداخلي متوفر بشكل كبير أيضاً ؛ فضلاً عن الأسواق الخارجية ، والمصارف العالمية مستعدة لتقديم أي مقدار من القروض المطلوبة إذا كانت هناك بيئة استثمارية جاذبة من دون فساد ورشاوي، وتوفر الأمن من دون وجود سلاح منفلت ومجاميع مسلّحة خارجة عن القانون ، مع دراسة جدوى واضحة تبين أنَّ الوارد يمكن أنْ يسدد القرض وفائدة القرض ويحقق ربحاً إضافياً للبلد.

8) تفعيل الاستثمار الخارجي والداخلي ـ يجب التنبه إلى إبعاد الأطراف السياسية عن التدخل في السياسة الاستثمارية مما يعوق النهوض بالبلد وتطويره ؛ للأسف هناك افتقار للوعي السياسي ، فالاستثمارات الخارجية فضلاً عن منفعتها الاقتصادية لها دور أساسي في توثيق العلاقات السياسية وهذا ما يحتاجه العراق الآن. سيتم تناول هذا الملف بشكل مفصل كما سيأتي لاحقاً.

2 – إعادة التفاوض مع (اوبك +) لزيادة حصة العراق من النفط

لقد غبن العراق بشكل كبير على أثر الاتّفاق الأخير بشأن (اوبك +) ونحن نعتقد أنَّ الأمر يتطلب مفاوضات جديدة على مستوى عالٍ لزيادة إنتاج النفط العراقي ، ومما لا يخفى إن أهم دولتين تحددان اسعار النفط اليوم في العالم هما السعودية وروسيا لذلك من المهم التفاهم والتنسيق معهما ، وهذا لا يتم إلا بلقاء مباشر بين المسؤول التنفيذي الأوّل في العراق (رئيس الوزراء) مع المسؤول التنفيذي الأوّل في السعودية (ولي العهد) والمسؤول التنفيذي الأوّل في روسيا (رئيس الجمهورية) فالمخزون النفطي في العراق يماثل المخزون النفطي السعودي والروسي ، والعراق يمرّ الآن بأزمة مالية ممكن أنْ تؤدي

 به إلى انهيار اقتصادي كامل ، هذا الواقع ومثل هذه اللقاءات يمكن أنْ توصلنا إلى تفاهمات يمكنها أنْ تخفف من آثار هذه الأزمة بشكل كبير.

3 – الدعوة إلى مؤتمر للمنظمات الاقتصادية

والمالية الدولية لمساعدة العراق في الخروج من أزمته الحالية

من أجل مساعدة العراق على الخروج من أزمته الحالية نعيد ما طالبنا به عام 2016 بإقامة مؤتمر عام تدعى إليه منظمة الأمم المتحدة (المجلس الاقتصادي والاجتماعي) ، والمنظمة الأوربية للتعاون الاقتصادي والتنمية ، وصندوق النقد الدولي ، والجهات الأربعة للبنك الدولي ، والمعهد الدولي للتمويل ، ومنظمة التجارة العالمية ، وغرفة التجارة العالمية ، والمركز العالمي للتجارة ، والمنظمة الاقتصادية للتعاون والتنمية ، ومنتدى الاقتصاد العالمي ، والشركات الاستشارية الأربعة الأولى في العالم ؛ ويخصص هذا المؤتمر لوضع سياسة اقتصادية ونقدية لإيجاد بدائل عن النفط ضمن فترات زمنية محددة وإعادة هيكلة الديون ، وتوفير قروض ميسرة ومنح للعراق مع الضمانات المطلوبة ، ويقوم العراق بالالتزام بهذه السياسة لتوفير سيولة مالية لفترة زمنية بين السنة إلى السنتين وإيجاد بدائل عن النفط وتفعيل الاستثمار ضمن سياسة متكاملة نطرحها كما هي أدناه.

4 – تشكيل مجلس الإعمار لإنشاء المشاريع الكبرى

ودعم الاستثمار وتنشيط القطاع السياحي والثقافي للبلد

يشكل هذا المجلس من وزراء المالية والتخطيط والتجارة والصناعة والزراعة والموارد المائية والداخلية والإعمار والإسكان والنفط ورئيس الهيئة المركزية للاستثمار وممثلين عن هيئات الاستثمار للمحافظات ومحافظ البنك المركزي والمصرف العراقي للتجارة والمصارف الحكومية كالرافدين والرشيد والمصرف الصناعي والزراعي وصندوق الإسكان وممثل عن رابطة المصارف الخاصة العراقية وممثلين عن قوات الشرطة والجيش (المسؤولين عن المنافذ الحدودية) ؛ فضلاً عن رؤساء بعض اللجان البرلمانية ، ويكون هذا المجلس برئاسة رئيس مجلس الوزراء ، ويتولى هذا المجلس وضع تفاصيل المشاريع الكبرى كمشروع القناة الجافة ، وطريق الحرير ، وتطوير مطارات بغداد والبصرة والموصل وخطوط الطيران في الربط بين الغرب والشرق ، ومشاريع البتروكيمياويات ، وتأهيل وبناء مصافي النفط في العراق (حتّى خارج العراق لضمان التسويق وإنّ سعر المنتجات أعلى بكثير من النفط الخام) ومشاريع حقن المياه في الآبار النفطية للمحافظة على سلامة وديمومة الانتاج النفطي ، وشراء ناقلات النفط والغاز العملاقة لتوفير فارق كبير في السعر لبيع النفط واصلاً الى موانئ ومصافي المستهلكين ، كما يجب حل كافة الاشكالات مع اقليم كردستان بشأن استخراج وتصدير النفط طبقاً للدستور، وإعادة تأهيل المصانع الحكومية المعطلة أو شبه المعطلة ، كما يجب تحقيق الاكتفاء الذاتي من توفير الطاقة الكهربائية خلال اقصر فترة زمنية ، فضلاً عن تبني الخطّة الاستثمارية والتعامل مع كافة الشركات المستثمرة والتعامل بشكل مباشر مع المعوقات وتذليل كافة العقبات التي تواجه قطاع الاستثمار، ويمكن

 الاستفادة من كثير من فقرات الورقة البيضاء حيث يمكن من خلال هذا المجلس تحويل هذه الدراسة النظرية إلى واقع عملي ؛ كما يقوم هذا المجلس بعمل دراسة مستفيضة لحاجة العراق للمياه ، ويتولى التفاوض مع تركيا وإيران بهذا الشأن.

كما يقوم هذا المجلس بتفعيل مشروع مترو بغداد ومشاريع مماثلة للنقل في المدن الكبيرة كالبصرة والموصل وغيرها فضلاً عن انشاء طرق دائرية حول جميع المدن الكبيرة والمتوسطة كبغداد والبصرة والموصل والناصرية والحلة وغيرها. للأسف هناك الكثير من حوادث المرور والاصطدامات الخطيرة بسبب تهالك الكثير من الطرق وفقدان الصيانة لذلك يجب عمل مسح لجميع الطرق الخارجية والداخلية وإجراء عمليات صيانة سريعة لدرء المخاطر عن المواطنين وتقليل حوادث المرور الخطيرة.

اما بالنسبة للقطاع السياحي والثقافي فهناك الكثير من عناصر الجذب السياحي والثقافي في العراق ، فالسياحة الدينية هي الأوسع ، والمناطق الأثرية في بابل والناصرية والموصل وغيرها ، والبيئات الطبيعية في الأهوار والجبال في كردستان ، والبحيرات المنتشرة في أرجاء العراق ، وتطوير المتاحف التاريخية والتراثية ، وإنشاء معارض دائمة ودورية لمختلف الفنون وللفعاليات الثقافية ، والاهتمام بالمكتبات العامة والتراثية ، والاهتمام بالنشاطات المسرحية وإنشاء المسارح ، وإنشاء دار للأوبرا ، هذه الفعاليات وهذه المناطق تحتاج إلى اهتمام ورعاية خاصة ، وتطوير وتوفير دورات للإدلاء السياحيين ، ودراسات جامعية للسياحة والفندقة ؛ كما يجب توفير ملاعب رياضية مكشوفة ومغلقة في كُلّ منطقة والاهتمام بالفرق الرياضية والنوادي الرياضية وتوفير كُلّ ما هو مطلوب لجذب الأحداث والمراهقين والشباب باتّجاه الفعاليات والنوادي والفرق الرياضية.

5 – اصلاح النظام المصرفي

النظام المصرفي في العراق هو من أسوأ الانظمة المصرفية في العالم ، فالمصارف العراقية تفتقر للكثير من الخدمات المصرفية وهمها الاول هو دخول مزاد العملة والحصول فرق السعر عن طريق الفساد من قبل ثلة من الفاسدين بهدف تحقيق فوائد غير مشروعة وعن طريق غسيل الاموال ؛ فضلاً عن ذلك فقد اصبح النظام المصرفي عبئاً على المواطن وليس العكس ، فقد اصبح المواطن يخشى ايداع امواله في المصارف ، فالمصارف هي المتفضلة على المواطن ان دفعت امواله له ، وبدأت المصارف

 تستغل اموال المواطنين للدخول في مزاد العملة ، وبدأ المواطنون يصطفون صفوفاً طويلة في الشمس الحارقة أوالشتاء البارد للحصول على جزء من اموالهم ويضطرون للحضور عشرات المرات ، وتستغرق عملية ارجاع اموالهم عدة شهور ان لم تكن عدة سنوات. يجب على البنك المركزي ان يجبر كافة البنوك بدفع ودائع المواطنين من دون اي تأخير، وإذا عجز المصرف عن دفع اي من الودائع ليوم واحد فيجب على البنك المركزي أن يسحب إجازة المصرف ويسدد كافة مستحقات المودعين من اموال وممتلكات المصرف كما هو الحال في الكثير من دول العالم ، وإذا لم تكفِ الودائع فيتم محاكمة اصحاب المصرف وتتم معاقبتهم حسب القانون ويكون البنك المركزي في جميع الاحوال ضامناً لودائع المواطنين ؛ ويجب ايضاً ايقاف مزاد العملة الذي اصبح وسيلة لغسيل الاموال مما اضطر الاتحاد الاوربي على وضع العراق على اللائحة السوداء بسبب عمليات غسيل الاموال الواسعة في العراق ، كما يجب اعادة التفاوض مع الاتحاد الاوربي لرفع العراق عن اللائحة السوداء بعد اصلاح النظام المصرفي في العراق ، كما يجب تطوير النظام المصرفي في العراق وتقديم كافة الخدمات التي تقدمها المصارف العالمية كما يجب اعادة الثقة بالمصارف العراقية بعد اتخاذ إجراءات صارمة بحق الفاسدين.

6 – تفعيل اتّفاقية الصين وكل الاتفاقيات التي تخدم

مصلحة العراق وإنشاء معهد الدراسات الاستشرافية

اتّفاقية الصين أو بالأحرى مذكرة التفاهم من المهم إعادة تفعيلها لما لذلك من مصالح متبادلة بين العراق والصين ولكن قبل توقيع الاتّفاقية بشكل نهائي يجب أنْ تراجع من قبل مكتب استشاري دولي للمحاماة لإعادة النظر بنسبة الفوائد والمصاريف غير المنظورة وشروط الإحالة والشروط الجزائية لكي لا تتكرر المشكلة التي وقعت فيها كُلّ من سريلانكا والإكوادور والمالديف وبنغلادش والباكستان وكينيا في اتّفاقياتهم مع الصين. لذا يجب إعادة صياغة هذه الاتّفاقية من أجل تحقيق مصالح العراق مع تلافي الآثار السلبية التي يمكن أن يقع فيها العراق.

هذه الاتّفاقية يمكن أنْ توفر للعراق المبالغ اللازمة لمشاريع القناة الجافة وتطوير المطارات للربط بين الغرب والشرق ومصافي النفط والبتروكيمياويات وبناء المدارس والمستشفيات والمشاريع الإسكانية وغيرها من المشاريع الكبرى ، كما أن هناك الكثير من الاتفاقيات المجمدة والمتوقفة بل حتى المنح غير المستعملة ، وكل ذلك بسبب جهل الكثير ممن هم في موقع المسؤولية. يجب اعادة النظر في جميع هذه الاتفاقيات ، وتفعيل كل ما من شأنه ان يحقق مصلحة العراق كما يجب توجيه وزارة الخارجية لتأسيس ( معهد الدراسات الاستشرافية ) ؛ حيث سيعمل هذا المعهد على بلورة الرؤى و الافكار نحو بناء استراتيجة مستقبلية للعراق في علاقاته الدولية ، و سيعمل باحثون و مختصون عراقيون و اجانب في

برامج يعدها هذا المعهد تتوج بنشر كتاب فصلي يصدر كل مدة محددة بأسم وزارة الخارجية يُحدد فيه ثوابت الخارجية العراقية وتوجهاتها وبشكل يُلزم كافة مؤسسات الدولة بالعمل في ضوء هذه التوجهات بما يسهم في خلق سياسة خارجية عراقية موحدة ومبنية على أسس تراعي مصحلة العراق واستقراره. كذلك يجب الانسجام والتعاطي الإيجابي مع منظمة التجارة العالمية WTO ، اذ أنّ العمل الدؤوب للانضمام اليها مع التأكيد على فترات السماح سوف يحتم على العراق تحقيق جملة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

برنامج متكامل يتناول العناصر المطلوب توفرها لتفعيل الاستثمار في العراق

(سيتم بحثه بالتفصيل في آخر البرنامج السياسي والانتخابي ويمكن الضغط ادناه للاطلاع عليه)

محاربة الفساد وإقامة العدل

سيتم تناول الآليات المطلوب توفرها لمحاربة الفساد وإقامة العدل وبالتفصيل كما هو ادناه :

  1. تغيير اسس العلاقة بين الموظف والمواطن.
  2. الغاء المحاصصة السياسية وتفعيل مجلس الخدمة الاتحادي ، واعتماد استقلالية كافة موظفي ومنتسبي الدولة دون استثناء.
  3. إصلاح منظومة القضاء.
  4. تفعيل القانون للحد من نفوذ السياسيين المستحوذين على السلطة ؛ ويجب تشكيل لجنة مركزية للإحالة.
  5. محاربة الفساد والرشوة واجتثاث جذورهما.
  6. استرجاع الأموال المسروقة والمهربة ، وتفعيل قانون من اين لك هذا ، ومحاكمة سراق المال العام بمحاكم علنية باسم الشعب وأمام الشعب كون المال هو ملك الشعب.
  7. تعيين المحاضرين المجانيين بل تعويضهم عن كافة سنين الخدمة التي عملوا فيها بالمجان
  8. تقنين العلاقات بين المواطنين من جهة وبعض المهنيين كالأطباء والشرطة والمعلمين وغيرهم ومعاقبة كل معتدي أو مقصر أو متحايل منهم بحق الآخر.
  9. إنشاء برنامج (حكومتي) اعتماداً على الحوكمة الإلكترونية وممثلين عن (حكومتي) في كافة أرجاء العراق.
  10. التأكيد على نزاهة الانتخابات ، والانتخابات المبكرة والدوائر الانتخابية الصغيرة ، مع اعتماد آليات انتخابية تمنع تدخّل الدول الإقليمية والدولية في شؤون العراق.
  11. تبني مشروع إرجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين
  12. التفاوض مع الاتحاد الأوربي لإخراج العراق من اللائحة السوداء
  1. تغيير أسس العلاقة بين الموظف والمواطن

هنالك خلل اساسي في العلاقة بين الموظف والمواطن ولا بدّ أن تتغير هذه العلاقة ؛ سواءً كان الموظف بمستوى رئيس جمهورية أو رئيس وزراء أو عضو مجلس نواب أو أي موظف حكومي آخر ؛ بحيث يجب أن يكون كل مسؤول هو خادم للشعب وليس العكس ، ولا يجوز أن تكون مثل هذه السياقات مجرد أقوال تستخدمها الأحزاب السياسية لكسب تأييد المواطنين والحصول على أصواتهم في الانتخابات. هذه المفاهيم يجب أن تتحول إلى حقائق تطبق على أرض الواقع ، كما هو الحال في الكثير من الدول المتقدمة إذ يتم تعيين شركات من قبل الحكومة لمراقبة أداء مؤسسات الدولة ، وتقييم عمل موظفي القطاع العام مع المواطنين ؛ واستناداً إلى هذا التقييم تتم محاسبة موظفي الدولة.

موارد البلد من النفط وغيرها هي موارد الشعب العراقي وملك المواطن ، لذلك فالراتب الذي يستلمه الموظف مهما كانت درجته هو حق المواطن الذي يدفعه للمسؤول والموظف من أجل خدمة المواطن. من هذا المنطلق يجب تغيير أسس التعامل بين الحاكم والمحكوم. على سبيل المثال وليس الحصر ؛ على جميع الوزراء أو من يمثلهم من وكلاء اعتماد يوم واحد في الأسبوع لمتابعة شؤون المواطنين ، كما يجب في كل أسبوع أن تتم الدعوة لمؤتمر صحفي لإحدى الوزارات يحضره الوزير والكادر المتقدم في الوزارة لشرح أدائهم وما قدموه من خدمات ، وتوجه اليهم الاسئلة من الصحفيين والمواطنين ضمن آلية تحدد لذلك ، كما يسري هذا الامر على جميع المحافظين ، وعلى جميع رؤساء الهيئات المستقلة ومن هم بدرجتهم.

كذلك يجب ان لا تقتصر مهمة الموظف بإنهاء معاملة المواطن ، بل يجب عليه أن يتابع المواطن عند إنهاء معاملته وليس العكس ، ومن الضروري أيجاد آلية للنظر في شكاوى المواطنين المتعلقة بتقصير أيٍّ من الكادر الحكومي بحق أي مواطن.

لا بدّ ان تكون هناك مراجعة كاملة للواقع المعاش ضمن معادلة أن المسؤول مهما علت درجته هو معين من قبل المواطن لخدمة المواطن ، والراتب الذي يستلمه يدفع له من المواطن ، ضمن هذه المعادلة فإنه من المحرمات أن يتمتع المسؤولين وبالذات الفاسدين منهم بمميزات كبيرة من قصور فخمة وسيارات فارهة ، وهناك الكثير من المواطنين الذين يعانون شظف العيش في مسكنهم ومأكلهم وملبسهم عاجزون عن تعليم أبنائهم ، ويفتقدون للرعاية الصحية ، في حين أن الدولة ومواردها أصبحت غنيمة يتقاسمها أفراد الطبقة السياسية والكثير منهم من الفاسدين خلاف أسس الحق والقسط والعدل.

نأمل أن تتحول هذه الافكار إلى واقع ، وتعود العلاقة بين الموظف والمواطن إلى الوضع الطبيعي فالمسؤول خادم للمواطن وليس العكس ، ونأمل أن يتحقق ذلك في المستقبل القريب لكي يعيش المواطن كريماً في بلده كما ينبغي له ، ولا بدّ أن يتحقق ذلك بمشيئة الله وإرادة الكثير من المخلصين والمحبين لبلدهم من أبناء وطننا العزيز.

2 – الغاء المحاصصة السياسية وتفعيل مجلس الخدمة الاتحادي واعتماد

استقلالية كافة موظفي ومنتسبي الدولة دون استثناء

إنّ سيطرة الجهات السياسية التي حكمت العراق هي التي غيبت المساءلة وأفقدت العدالة ، وأصبحت الدولة بينهم يتقاسمونها على أساس نظام المحاصصة الذي أدّى إلى تفشي الفساد والمحسوبية والمنسوبية  ؛ حيث للأسف فإنّ التعيينات تقريباً على جميع المستويات أصبحت من حصة الجهات السياسية إما ان يتولوا تعيين اتباعهم ، وإما ان يبيعوا اي منصب بأسعار يفرضونها كيفما يشاؤون ، وبذا أصبحت السلطة مجرد أداة لسرقة المال العام والعبث بمصالح الشعب ، وأصبحت الدولة عاجزة عن خدمة المجتمع. لقد علمتنا تجربة السنوات السبعة عشر الماضية أن فساد الدولة هو الذي أنهى التنمية الاقتصادية وساعد على تمويل الإرهاب  ؛ فالقضاء على الفساد بالنسبة لمشروع المنقذون هو بمستوى الحرب على الإرهاب.

 كماعلمتنا التجربة أيضاً أنْ تحويل الدولة إلى غنيمة يتقاسمها المتحاصصون يؤدي إلى عجزها دون أنْ تكون فاعلة ومنسجمة ، بل تصبح أداة لخدمة مصالح الأحزاب الضيقة.

كذلك يجب تفعيل مجلس الخدمة الاتحادي  ؛ لأنه لا يجوز لكل من هو في موقع المسؤولية أن يعين اي شخص في اي موقع من خلال الوساطة او القرابة او المعرفة إلا في بعض الحالات الخاصة كألحمايات مثلاً. كما يجوز ذلك لمن يعينون كمستشارين او في المواقع المهمة لمن يمتلكون كفاءة عالية وبالتنسيق مع لجنة حكومية تشكل لهذا الغرض؛ كما يجب على الحكومة فتح خطوط هاتفية ساخنة وعناوين ايميلات لارسال شكاوى المواطنين في حالة تقصير الموظف في خدمة المواطنين؛ كما يجب اتخاذ إجراءات وعقوبات مشددة لكل من يحاول رشوة القضاء ، وإذا حاول المحامي رشوة الحاكم لتغيير حكمه خلاف أسس الحق تسحب منه إجازة المحاماة ويعاقب بعقوبات مشددة ، وإذا قبل الحاكم استلام اي رشوة يجب أن لا يبقى في سدة الحكم ليوم واحد ويعاقب بعقوبات مشددة جداً.

كذلك يجب ان لا يعتمد تقييم الموظف من أجل الترفيع بعدد السنوات التي أمضاها في الخدمة فحسب ، بل يجب احتساب تقييم المواطنين له ضمن آلية توضع لهذا الامر، ونرى انه يجب إعادة النظر في التعليمات والقوانين السارية بهذا الشأن لتعرض على البرلمان لتعديلها.

3-إصلاح منظومة القضاء

مع أنَّ المؤسسة القضائية من أكثر المؤسسات نزاهة في الدولة لكنّها ما زالت تعاني من الفساد مما يتطلب تشكيل هيئة عليا لإصلاح القضاء من قضاة مشهود لهم بالنزاهة والعدالة ، وتشكيل محكمة مستقلة للنزاهة خارج منظومة القضاء الحالية ضمن قانون خاص يشرف عليها قضاة مشهود لهم بالشجاعة للنظر بقضايا الفساد في مؤسسات الدولة كافة.

4 – تفعيل القانون للحد من نفوذ السياسيين المستحوذين على

السلطة ويجب تشكيل لجنة مركزية للاحالة

نحن كمشروع (المنقذون) نعمل من أجل عراق مستقر وموحّد ومتطلع لحياة أفضل ومستقبل متقدم لأبناء جيل الشباب نضمن له العيش الكريم والحكم الرشيد ، وإن دولة المواطنة التي نسعى لها هي الوطن الموعود للمواطن ولجيل الشباب الذي فقد أمله بمستقبل واعد وحياة حرة وكريمة ، وهي التي تجعل الجميع راغبين بالانتماء إليه ، وتضع حداً للشكوك والمخاوف ، وتستبدلها بالأمل والتطلع للمستقبل.

في دولة المواطنة القانون فوق الجميع (المواطن والمسؤول والقائد) ، فالقانون هو الذي يحمي المجتمع والمواطن وأنْ لا تنتهك حقوقهم ، والقانون هو الذي يحمي الدولة من أنْ تستلب أموالها وتكون بيد الجهات السياسية وزعاماتها ؛ القانون هو الذي سيَحوُل دون أنْ تكون الدولة غنيمة توزعها الجهات السياسية ولجانهم الاقتصادية ، والقانون هو الذي يجعل الدولة مسؤولة أمام المجتمع ومساءلة المسؤولين فيها عند فشلهم وسرقتهم المال العام.

إن دولة المواطنة مشروعنا نحن (المنقذون) عازمون على القيام به ، وغايتنا التي نسعى لتحقيقها ؛ ومن أجل تحقيق درجة عالية من حماية أموال الدولة من التبذير والهدر والوقوع بيد المفسدين نرى تشكيل لجنة مركزية للإحالة وتحديد سقوف زمنية للإحالة من قبل الوزارات والمحافظات والمؤسسات والهيئات الاخرى.

5 – محاربة الفساد والرشوة واجتثاث جذورهما

اجتثاث الفساد والرشوة على كافة المستويات ، سواء كانوا من الحيتان الكبيرة أو من الموظفين الصغار الذين انهكوا المواطنين في ابتزازهم عن أي معاملة مضطرين لها ، مع وجوب تفعيل الأدوار الرقابية للجهات المسؤولة من هيئة النزاهة إلى ديوان الرقابة المالية إلى أقسام الرقابة الداخلية ، والتدقيق في مؤسسات الدولة المختلفة فضلاً عن لجنة النزاهة البرلمانية.

6 استرجاع الأموال المسروقة والمهربة وتفعيل قانون من أين لك هذا ومحاكمة سراق المال العام بمحاكم علنية باسم الشعب وأمام الشعب كون المال هو ملك الشعب

استشرى الفساد على مستوى واسع خلال السبعة عشر عاماً الماضية ، وكانت الكثير من موارد البلد يتم الاستحواذ عليها من قبل الكثير من الجهات السياسية والعاملين في مواقع مختلفة في الدولة بحيث تجمعت ثروات طائلة لهؤلاء المفسدين داخل وخارج العراق تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. هذا الأمر يتطلب اتّخاذ إجراءات فاعلة لاسترجاع هذه الأموال ، وذلك لا يتم إلا بالتنسيق مع المنظومة الدولية وتخصيص شركات للتدقيق الجنائي للكشف على هذه الأموال واسترجاعها سواء كانت مودعة في مصارف عالمية أو عقارات أو أسهم بأسماء هؤلاء المفسدين أو أقربائهم أو أصحابهم سواء داخل أو خارج العراق ، كما انه لابد من تفعيل قانون من أين لك هذا، ولا بد من محاكمة سراق المال العام بمحاكم علنية باسم الشعب وأمام الشعب كون المال هو ملك الشعب.

7-تعيين المحاضرين المجانيين بل تعويضهم عن

كافة سنين الخدمة التي عملوا فيها بالمجان

حيث يعتبر ذلك مما حدث في السنين السابقة من اشد انواع الظلم، ولا يتم تعيينهم فحسب بل يجب تعويضهم ولو بالحد الادنى عن السنين التي عملوا فيها بالمجان.

8 – تقنين العلاقات بين المواطنين من جهة وبعض المهنيين كالأطباء والشرطة

 والمعلمين وغيرهم ومعاقبة كل معتدي أو مقصر أو متحايل منهم بحق الآخر

على سبيل المثال نجد أن الطبيب والكادر الصحي يضحون بأوقاتهم وبجهدهم من أجل المواطن ، لذلك نرى انه من يعتدي على اي طبيب او اي من الكادر الصحي يجب ان يعاقب بأشد العقوبات حسب نوع الاعتداء ، وفي المقابل إذا استخدم الطبيب او الصيدلي او اي من الكادر الصحي مهنته للفائدة الشخصية على حساب صحة المواطن وبهدف ابتزازه وسرقته يجب ان تسحب منه الاجازة الطبية او اجازة الصيدلة او يفصل ويمنع من العمل في المجال الطبي والصيدلي داخل العراق.

كما ان رجل الامن من شرطة وقوات مسلحة وغيرها يبذل جهده لتوفير الامن للمواطنين ، ونرى انه من يعتدي عليهم او لا يستجيب لمطالبهم في حفظ الامن يعاقب بأشد العقوبات مهما علت درجته ، وفي المقابل إذا استخدم رجل الامن سلطته للاعتداء على المواطنين او ابتزازهم بغير حق يفصل من عمله ويعاقب بمقدار اعتدائه.

كذلك الكادر التعليمي فالتعليم مهنة مقدسة ، ونرى ان الذي يعتدي على اي من الكوادر التعليمية يعاقب بعقوبات شديدة كما لا يجوز للكادر التعليمي التعمد في التقصير في تدريس الطلاب في المدارس من اجل اعطائهم دروساً خاصة خارج المدرسة ، كذلك الحال في العلاقة بين المواطن واي من المهن الأخرى.

9– إنشاء برنامج (حكومتي) اعتماداً على الحوكمة الإلكترونية

وممثلين عن (حكومتي) في كافة أرجاء العراق

من أجل تطبيق شعارنا “الحكومة في خدمة المواطن” وتحسين أداء الدوائر الحكومية،  سنقوم على بناء أجهزة الدولة القادرة على تقديم الخدمات إلى المواطنين بأقرب فرصة ، ونعمل على تأهيل مؤسسات الدولة ومنشآتها للتعامل مع المواطنين بالشكل الأمثل مع توفير مسلتزمات الحوكمة الإلكترونية ضمن برنامج أوسع وهو برنامج (حكومتي) لإيقاف التماس بين المواطنين وموظفي الدولة للحدّ من الفساد وإيقاف الرشاوي ؛ فضلاً عن نشر مكاتب ممثلة لـ (حكومتي) في كافة مناطق العراق قرب منزل المواطن للتواصل بين المواطنين ومؤسسات الدولة في الكثير من المعاملات وأيضاً لإيقاف التماس بين المواطنين وموظفي الدولة ، حتّى لا يحتاج المواطن السفر والتنقل لمراجعة أي من الدوائر الحكومية في العاصمة بغداد وفي مراكز المحافظات مما يمكن أنْ يسبب له الأذى أو الجهد في التنقل أو أي نوع من المشقة أو حتّى دفع الرشوة للأسف الشديد ؛ وإذا احتاج المواطن مراجعة شخصية في بعض الحالات الخاصة فيتم استحداث طريقة “النافذة الواحدة” التي من خلالها يتم تنفيذ طلبات المواطن من خلال مراجعته لنافذة وموظف واحد ويعطي فيها وقتاً محدداً يتم فيها إنهاء معاملته.

كما نسعى لتوفير آلية للاستماع لشكاوى المواطنين وتوفير الحلول لها ، فيتم اصدار صحيفة ورقية والكترونية يرسل المواطنون لها شكاويهم التي تنشر وترسل لكافة الجهات ذات الشأن بهذه الشكاوى ويتم تأسيس مكتب لشكاوى المواطنين في كافة وزارات ومؤسسات الدولة ، ويؤسس مكتب متابعة شكاوى المواطنين في رئاسة الوزراء لمتابعة مثل هذه الشكاوى والحلول المتخذة لكافة دوائر ومؤسسات الدولة.

10 – التأكيد على نزاهة الانتخابات وعلى الانتخابات المبكرة وعلى الدوائرالانتخابية الصغيرة مع اعتماد آليات انتخابية تمنع تدخّل الدول الإقليمية والدولية في شؤون العراق

إن واحدة من أهم المعضلات التي واجهت الدولة هو التزوير في الانتخابات ومن أجل  هذا :

  • يجب تبني مبدأ الاستقلالية الكامل للمفوضية العامة للانتخابات عن كافة الجهات والأحزاب السياسية ؛ حيث لوحظ إن هذا العنصر مفقود بسبب التعيينات التي تتم في المفوضية على مختلف المستويات من قبل الجهات السياسية.
  • إنهاء حالة السلاح المنفلت على مستوى المجاميع والفصائل المسلّحة والجهات السياسية المختلفة.
  • يجب إعطاء دور أكبر للجهات الرقابية الدولية في الإشراف الفعلي على تفاصيل العملية الانتخابية.

من دون تحقق هذه العناصر الثلاثة التي ندعو إليها لا يمكن ضمان نزاهة الانتخابات إلى جانب التخلي عن الفساد الكبير والمبالغ الكبيرة التي تصرف في كُلّ انتخابات في إصدار هويات إلكترونية أوبايومترية خاصة بالانتخابات خلاف دول العالم المختلفة ، حيث يمكن استخدام البطاقة الوطنية كبطاقة بايومترية لا يمكن تزويرها وتتضمن كافة المعلومات البايومترية كما هو الحال في باقي أرجاء العالم ، كما اننا نؤكد على الانتخابات المبكرة وعلى الدوائر الانتخابية الصغيرة ، مع اعتماد آليات انتخابية تمنع تدخل الدول الاقليمية والدولية في شؤون العراق.

لدينا برنامج أشرف عليه تقنيون عراقيون في مجال تقنية المعلومات يمكنه إعطاء نتائج الانتخابات الصحيحة خلال 24 ساعة حيث سيتم تداول هذا الامر مع بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وبعثة الاتحاد الاوربي في  العراق لتفعيل هذا البرنامج ان شاء الله لضمان نزاهة الانتخابات والقضاء على التزوير.

11- تبني ارجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين

سنقوم كمشروع (المنقذون) حين التصدي لقيادة البلد بتبني مشروع إرجاع الاموال المسروقة من قبل الفاسدين ؛ وعلى اثرها ستتم مطالبة مجموعة من الدول بارجاع الاموال المسروقة كمبالغ نقدية وعقارات وأسهم وسندات وغيرها لكون هذه المبالغ هي ملك للشعب العراقي.

12- التفاوض مع الاتحاد الأوربي لإخراج العراق من اللائحة السوداء

 سيتولى مشروع (المنقذون) التفاوض مع الاتحاد الأوربي وتحقيق المتطلبات لإخراج العراق من اللائحة السوداء بسبب الفساد وغسيل الأموال ومن ثم خروج العراق من كافة العقوبات والتبعات المالية المترتبة من وضعه على اللائحة السوداء.

توفير الامن ومكافحة الارهاب

سيتم تناول الآليات المطلوب توفرها لتوفير الامن ومكافحة الارهاب وبالتفصيل كما هو ادناه :

  1. تبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة لمؤسسة عسكرية وأمنية
  2. إعادة هيبة الدولة من خلال فرض القانون على الجميع وتطبيقه واحترامه من قبل الجميع.
  3. إعادة الامن والسلم الأهلي بالكشف عن مئات جرائم الاغتيال وعن قتلة المتظاهرين والمسؤولين عن جرائم الموصل وسبايكر ومحاكمتهم.
  4. محاربة الطائفية بالسعي وبذل كافة الجهود للملمة اللحمة الوطنية ، وإنهاء النفس الطائفي والالتفاف حول راية العراق الموحد والاجتماع حولة .
  5. تبني برامج وطنية تستهدف تنمية قيم السلم والتسامح ونبذ التفرقة السياسية.

1 – تبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة لمؤسسة عسكرية وأمنية

وحصر السلاح بيد الدولة

يجب اعاد النظر بالمؤسسة العسكرية والأمنية واستقلاليتها وولائها الوطني؛ وتبني استراتيجية وطنية موحّدة وشاملة تلتزم بالأداء العالي والانضباط بما يحافظ على وحدة العراق ، واستقراره ، وسيادته ويحصنه من التهديدات الداخلية ، والخارجية ، وتكون حصناً رصيناً بعيداً عن التسييس ، والمحاصصة ، وتتعامل مع القيم الوطنية كحرمة مقدسة ، وتعمل على حصر السلاح بيد الدولة باعتبارها المسؤولة عن أمن العراق داخلياً وخارجياً وأبعادها عن التأثيرات السياسية ، وكُلّ ما من شأنه التأثير على أدائها المهني المستند إلى العقيدة الوطنية الجامعة.

من أجل تطبيق سياسة حصر السلاح بيد الدولة :

  • يجب سحب السلاح من كُلّ الجهات التي لا تأتمر بأمر الدولة من جهات منفلتة مختلفة وأحزاب سياسية وغيرها.
  • يجب معاقبة المتعاونين مع الإرهابيين من خلال حجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة.
  • يجب أن يكون للعراق جيش قوي وقوات مسلّحة وطنية واحدة ، ويكون اختيار القيادات العسكرية على أساس الكفاءة وليس على أساس المحاصصة والتوافقات السياسية وسياسة الدمج. 
  • يجب اعادة النظر بهيكلية واستقلالية كافة القوات العسكرية والشرطة والامنية وابعادها عن التأثيرات السياسية وكُلّ ما من شأنه التأثير على أدائها المهني المستند إلى العقيدة الوطنية الجامعة.
  • يجب إبعاد كافة الوحدات العسكرية من المدن والعاصمة بغداد ، والاكتفاء بقوات وزارة الداخلية مع التنسيق مع وزارة الدفاع وأجهزة المخابرات والأمن الوطني ومكافحة الإرهاب لحفظ الأمن والنظام ومكافحة الجريمة والإرهاب.
  • لا بُدَّ من إشاعة ثقافة التطوع في الأجهزة الأمنية والعسكرية ، وترسيخ مفهوم المنصب (تكليف لا تشريف) فاحترام الآخرين وخدمتهم هو الهدف الحقيقي عند التصدي للمسؤولية الأمنية.
  • يجب اعتماد الأمن التقني في كشف الجرائم قبل وقوعها وحماية الحدود اعتماداً على مشروع تقني متكامل تمّ تبنيه منذ عام 2007.  يمكن الاطّلاع على الرابط أدناه بهذا الشأن.

2 – إعادة هيبة الدولة من خلال فرض القانون على الجميع

وتطبيقه واحترامه من قبل الجميع

 لا يمكن ان تكون هناك هيبة للدولة والسياسي فيها فوق القانون ، لا يمكن ان تكون هناك هيبة للدولة وهناك سلاح منفلت ، ولا يمكن ان تكون هناك هيبة للدولة وهناك المئات من الاغتيالات التي حصلت ولا زالت مستمرة ولم يكشف عن القتلة حتى الآن ، ولا يمكن النهوض بالبلد ما لم تستعاد هيبة الدولة  كما لا يمكن القبول بارتكاب بعض الجهات خروقات كثيرة بذريعة مكافحة الإرهاب بما في ذلك انتهاك حقوق المواطنين في خصوصياتهم ، وعمليات الاحتجاز غير القانونية وإساءة معاملة الموقوفين ، واستخدام أساليب غير قانونية في التحقيق ، فالطريق الوحيد لإعادة هيبة الدولة لا يتم إلا من خلال فرض القانون ومساواة الجميع أمام القانون وتطبيقه واحترامه من قبل الجميع.

3 – إعادة الامن والسلم الاهلي بالكشف عن مئات جرائم الاغتيال

وعن قتلة المتظاهرين والمسؤولين عن جرائم الموصل وسبايكر ومحاكمتهم

إنّ فقدان الأمن يعدّ من أكبر المخاطر التي واجهت البلد ولا زالت تواجهه في فقدان السلم الأهلي ولعل هناك مخططاً لتمزيق البلد تمثل بعمليات مخططة لاغتيال شيوخ عشائر وناشطين اجتماعيين فضلاً عن قتل المئات من المتظاهرين السلميين؛ ومع ذلك لم تتخذ أي خطوات جدية لمواجهة هذا الانفلات الأمني مما فتح الباب على مصراعيه للتمادي في عمليات القتل والاغتيال، كما أنَّ انتشار السلاح المنفلت وضرب السفارات يعني نهاية مفهوم هيبة الدولة، لذلك يجب اتّخاذ خطوات رادعة لكشف كافة الجناة وكشف المسؤولين عن جرائم الموصل وجرائم سبايكر ومعاقبتهم؛ ولا يمكن النهوض بالبلد ما لم تستعاد هيبة الدولة  كما لا يمكن القبول بارتكاب بعض الجهات خروقات كثيرة بذريعة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك انتهاك حقوق المواطنين في خصوصياتهم، وعمليات الاحتجاز غير القانونية وإساءة معاملة الموقوفين، واستخدام أساليب غير قانونية في التحقيق.

إننا نعتقد ان الحراك الشعبي كان له الأثر الاكبر في فرض صوت المواطن وإقالة الحكومة السابقة وتغيير قانون الانتخابات وغيرها من الامور لما فيه مصلحة المواطن لذلك نرى انه يجب ان يقام اكثر من متحف باسم (إعادة وطن) في أماكن ملائمة في ساحة التحرير في بغداد وساحة الحبوبي في الناصرية ومنطقة مركزية في البصرة وتوضع فيها تفاصيل ويوميات الانتفاضة واسماء وصور الشهداء.

4 – محاربة الطائفية بالسعي وبذل كافة الجهود للملمة اللحمة

الوطنية وإنهاء النفس الطائفي والالتفاف حول راية العراق الموحد والاجتماع حولة

هناك مخطط لإشعال فتنة طائفية في المنطقة بشكل عام وفي العراق بشكل خاص من اغتيالات وقتل في عدة مناطق من منطلق طائفي ، إلى تقاسم الأوقاف السنية والشيعية باتّفاقات مشبوهة هدفها تعميق الطائفية ، وغيرها من التصرفات السابقة أو المستقبلية التي يخطط لها. نحن نرفض جميع هذه التوجهات التي تستهدف تمزيق المجتمع ونعارضها وندعو إلى توحيد الصف بين كافة أطياف الشعب العراقي ، وإلى وجوب السعي ، وبذل كافة الجهود للملمة اللحمة الوطنية وإنهاء النفس الطائفي والالتفاف حول راية العراق الموحد والاجتماع حوله.

  • تبني برامج وطنية تستهدف تنمية قيم السلم والتسامح

ونبذ التفرقة السياسية

يجب تبني برامج وطنية تستهدف تنمية قيم السلم ، والتسامح وتنبذ التفرقة السياسية ، والطائفية،  ونبذ العنف،  ومكافحة الإرهاب،  والتطرف بأشكاله بما يزيد من درجات التلاحم المجتمعي ، ويعزز سطوة الدولة كونها الجهة المؤهلة لبسط السلم ولنشر العدل والدفاع عن حقوق المضطهدين والمظلومين من كافة فئات الشعب ومكوناته واطيافه وتوجهاته السياسية ومتبنياته الفكرية ومعتقداته .

المساواة وحماية الحريات

تحقيق المساواة وحماية الحريات يتطلب توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ادناه ثم بعد ذلك بالتفصيل :

  1. لا تمييز بين العراقيين على أساس الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو اللون ؛
  2. العمل على بناء دولة قوية تقوم على أساس الدستور وحكومة مركزية «إتحادية»
  3. حماية الحريات العامة والخاصة وعدم السماح لأية جهة بمصادرتها أو التضييق عليها
  4. العدالة والمساواة والحرية ، حقوق المواطن الاساسية ، ويجب الحد من سلطة الجهات السياسية ومواجهتها متى ما تعارضت مع الحقوق الاساسية للمواطن.
  5. اعادة النظر بالمعلومات المشكوك بصحتها والإجراءات المترتبة عليها من اعتقال ، أو سجن ، أو أي إجراء تعسفي آخر استناداً الى شهادات المخبر السري ، أو أي جهة اخرى مشابهة ، كما يجب إرجاع الأراضي والأملاك المسلوبة إلى أصحابها .
  6. السعي لحل كافة الملفات العالقة بين إقليم كردستان وحكومة المركز
  7. إحالة ملف اجتثاث البعث إلى القضاء العراقي .
  8. تبني تشريع قانون حماية التنوع ، ومنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو القومية  أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو اللغة
  1. لا تمييز بين العراقيين على أساس الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو اللون

يجب اعتماد المواطنة  أساساً للحقوق والواجبات ، وإعادة تشكيل الهوية الوطنية الجامعة باعتبارها قيمة عليا لا يمكن تجاوزها ، وتعزيز التجربة الديمقراطية وتنميتها ، وإعلاء مفهوم التداول السلمي للسلطة المستند على صناديق الاقتراع التي لابد أن تكون الفيصل في تحديد من يستلم السلطة في العراق ، ونبذ المحاصصة بمختلف أشكالها ، ومفهوم دولة المكونات وتعميق مفهوم (الدولة المدنية) لإعلاء شأن العراق ، والمحافظة على نسيجه الاجتماعي ، وتوطيد دعائم السلم الأهلي وتعزيز التجربة الديمقراطية، والأهم إعادة تشكيل الهوية الوطنية الجامعة باعتبارها قيمة عليا لا يمكن تجاوزها.

  • العمل على بناء دولة قوية تقوم على أساس الدستور وحكومة مركزية «إتحادية»

فتكون هذه الدولة قادرة على النهوض بمسؤولياتها ، واعتماد الحوار أسلوبًا لحل الخلافات في ظل نظام ديمقراطي تعددي فدرالي يعززه التنوع المجتمعي ، وتعلو فيه المواطنة ، مع الالتزام بتشكيل حكومة من فريق عمل متجانس بعيداً عن المحاصصة الحزبية والسياسية يكون أعضاؤه مسؤولين أمام رئيس الوزراء والبرلمان وليس أمام كتلهم وأحزابهم.

  • حماية الحريات العامة والخاصة وعدم السماح لأية جهة

بمصادرتها أو التضييق عليها

 يجب وضع خطط لنشر الوعي وتقوية البنية الفكرية والثقافية للمواطنين من مختلف الأعمار من خلال تعزيز التعليم بمراحله كافة ، وتشجيع النشاطات الثقافية والفكرية والعلمية من أجل ترسيخ حب الوطن والولاء له ، وتبنّي استراتيجية مصالحة مجتمعية منصفة ترسخ العدالة الاجتماعية بما يعزز حقائق الاندماج المجتمعي ومفهوم المواطنة دون تمييز أو إقصاء أو تهميش تعتمد الإنصاف واحترام الحقوق والحريات العامة بما يجعلها مقدمة لإعادة تشكيل الهوية الوطنية العراقية.

4 – العدالة والمساواة والحرية حقوق المواطن الأساسية ويجب الحد

من سلطة الجهات السياسية ومواجهتها متى ما تعارضت مع الحقوق الاساسية للمواطن

دولة المواطنة التي نسعى إليها كمشروع (المنقذون) لن تكون متسلطة تكبت حريات الأفراد وتقمع التظاهرات وتسمح بالقتل والخطف والاغتيالات ، بل ستقف مع حراك المجتمع ، وتعمل على مشاركة الشباب في عملية البناء والتطوير، فلا نريدها جمهورية أخرى للخوف ، بل دولة مبنية على القانون والمؤسسات والديمقراطية ، وفق أسس العدالة والمساواة والحرية ، فلا تعدي على حقوق المواطن الدستورية الأساسية مهما كانت الظروف ؛ فحقوق المواطن هي الأساس وواجب الدولة أنْ تحافظ على حقّه في التعبير عن الرأي ، وفي التظاهر السلمي ، وواجب الدولة هو صيانته من تعدي الجهات السياسية عليه ؛ فحرية التعبير عن الرأي مقدسة بالنسبة لدولة المواطنة ، والدولة ليست مجرد شرطة وجيش ، ومن الخطر اختزالها إلى مجرد أداة للضبط وتحقيق الأمن والاستقرأو بقوة السلاح ، ولا نريدها مجرد سلطة باتّفاقات مؤقتة بين الأحزاب ، بل دولة لكلّ العراقيين ، تضمن كافة حقوقهم الطبيعية ضمن المواثيق العالمية لحقوق الانسان ، وحقوق الملكية الفكرية والحوكمة الالكترونية وغيرها.

كما يجب تشكيل لجنة تقييم من المهنيين ذوي الكفاءات العالية والمتخصصين من غير المسيسين او التابعين لأحزاب وبرئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من يعينه لتقييم جميع الدرجات الخاصة والمدراء العامين نزولاً الى رؤساء الاقسام ومن بدرجتهم في كافة مؤسسات الدولة ، مع التأكيد على وجوب تمتع جميع هؤلاء بأربعة معايير وهي:

  1. الإخلاص والنزاهة
  2. الكفاءة الادارية
  3. الكفاءة  العلمية
  4. الأداء والانجاز

ويتم تقييم الجميع من خلال هذه المعايير، وإذا وجد أحدهم يفتقر إلى أيٍّ من هذه المعايير الاربعة يتم استبداله ، والبديل يتم اختياره وترشيحه من قبل نفس اللجنة دون أي نوع من المحاصصة أو اي تدخل من قبل البرلمان أو اي جهة سياسية اخرى ، ويتم إعادة تقييم الجميع بعد فترة لا تقل عن سنة من قبل نفس اللجنة للتأكد من تمتعهم بهذه المعايير الاربعة ، وعلى اثر هذا التقييم ترفع توصية بحق الدرجات الخاصة الى البرلمان لتثبيتهم.

5 – اعادة النظر بالمعلومات المشكوك بصحتها والإجراءات المترتبة

 عليها من اعتقال أو سجن أو أي إجراء تعسفي آخر استناداً الى شهادات المخبر

 السري أو أيجهة أخرى مشابهة كما يجب إرجاع الأراضي والأملاك المسلوبة إلى أصحابها

هناك الكثير من الاعتقالات والكثير من الاشخاص المغيبين والكثير من المفقودين بسبب معلومات غير صحيحة او غير دقيقة من قبل ما يعرف بالمخبر السري أو اشخاص أو جهات معادية ؛ يجب اعادة النظر بكافة هذه المعلومات والتأكد من صحتها ، كما يجب تشكيل لجنة للبحث عن المفقودين والمغيبين سواء من قبل داعش أو من قبل جهات أخرى بسبب داعش سواء تم اعتقالهم من قبل جهات رسمية أو حتى غير رسمية ، كما يجب إرجاع الاراضي والاملاك التي سلبت من أصحابها انطلاقاً من خلافات عرقية أو دينية أو طائفية.

6 – العلاقة بين إقليم كردستان وحكومة المركز

كانت ولا زالت العلاقة مرتبكة وغير مستقرة بين إقليم كردستان وبين الحكومة المركزية منذ عام 2003 حتّى يومنا الحالي ؛ وقد تفاقمت وتعمقت هذه الخلافات خلال السنوات الماضية ؛ والحلول المرحلية التي تطرح في كُلّ حين ما هي إلا حلول ترقيعية وليست حلولاً جذرية.

في تصوّر مشروعنا المنقذون (كمشروع عابر للطائفية والعرقية) لا بُدَّ من تشكيل لجان من الطرفين تغطي كافة نقاط الخلاف الدستورية والمالية والنفطية والمناطق المتنازع عليها وغيرها ، ويحدد لها جدول زمني.

لا يمكن للبلد أنْ ينهض ، ولا يمكن لحكومتة أنْ تحقق العدالة والمساواة إلا بوضع الحلول الجذرية ضمن عراق موحّد فدرالي يضمن الحرية والإنصاف والقسط والعدل والمساواة بين كافة أبنائه.

  • إحالة ملف اجتثاث البعث إلى القضاء العراقي

 للأسف تم التعامل مع هذا الملف بدرجة عالية من الفساد حيث استخدم لتهديد الكثيرين لضمان ولاءهم، لقد آن الاوان لإلغاء هيئة المساءلة والعدالة وإحالة هذا الملف إلى القضاء العراقي لمعاقبة الاشخاص الملطخة ايديهم بدماء الشعب العراقي ومعاملة الآخرين على قدم المساواة وليس العفو عن الموالين ومعاقبة الآخرين من منطلقات طائفية ومصلحية.

  • تبني تشريع قانون حماية التنوع ، ومنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو القومية  أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو اللغة

إن مشروع المنقذون يتبنى تشريع قانون حماية التنوع ، ومنع التمييز على أساس الجنس أو العرق أو القومية  أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو اللغة أو غيرها  من العناوين المثيرة للنعرات والحزازيات بين أبناء الشعب من مختلف الانتماءات والأقليات.

  • تذليل التوترات الطائفية العميقة نتيجة لكثير من الاحداث منذ عام 2003 حتى اليوم كمجزرة سبايكر مثلاً من خلال التعامل العادل والرشيد من منطلق تحكيم العقل واستخدام الحكمة ونبذ الجهل والانفاس الطائفية والرغبة في الانتقام.

هناك اجندات خارجية تهدف إلى تمزيق البلد وتقسيمه، ومنها مجزرة سبايكر، حيث لم تكتف داعش بالقتل بل شاركت بعض العشائر بإبداء السرور وزغردت بعض النساء لهذه المجزرة، مع العلم ان الاشراف منهم ساعدوا الكثير من الشباب المغدورين وأعانوهم على الهرب كأم قصي من ناحية العلم في تكريت المعروفة قصتها والتي انقذت العشرات من الشباب وهربتهم، للأسف مثل هذه الاحداث أخذت تستغلها اجندات خارجية لتعميق الطائفية وتثيرها في كل سنة، والكثير من المواطنين يتأثرون بهذه الاحداث ويغدون جزءاً من الماكنة الإعلامية التي تستهدف تمزيق البلد وإعادة الأجواء الطائفية؛ امام هذا الواقع لا بد من تحكيم العقل لدرء الفتنة، نعم يجب معاقبة من شارك بقتل الأبرياء بأشد العقوبات وهي الإعدام، أما من فرح بهذا الواقع وزغرد ولم يسع لإنقاذ هؤلاء الشباب الأبرياء فلا سبيل عليهم وحسابهم على الله، ولا يجوز معاقبتهم على هذه الأفعال،  وهذا الامر ينطبق على الكثير من المجازر في مختلف المدن والمحافظات منذ عام  حتى اليوم2003 للشيعة والسنة وباقي الأديان والقوميات، ويمكن في هذا المجال الاطلاع على الرابط التالي لتوضيح الصورة:

النهوض بالبلد وتطويره

نهضة البلد  يمكن ان تتحقق  من خلال  توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ادناه ثم بعد ذلك بالتفصيل

  1. وحدة العراق أرضاً وشعباً وسيادةً ؛
  2. اعادة النظر بكتابة وتغيير الدستور ومدى إمكانية استبدال النظام البرلماني بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي وفقا لاستفتاء شعبي عراقي.
  3. دعوة كافة العلماء والمهنيين والمواطنين العراقيين للمشاركة في تقويم وتطوير الاداء الحكومي للنهوض بالبلد .
  4. عوة كافة رموز البلد ورجالات العراق لتأسيس وتبني مجلس أعيان العراق او بالأحرى مجلس اعيان لكل محافظة للمساهمة في توحيد الصف والكلمة ليأخذوا دورهم الطبيعي لإنقاذ العراق على أسس وطنية ثابته.
  5. تفعيل برلمان الشباب ، وتبني إسناد وتمويل منظمات المجتمع المدني للنهوض بالمجتمع وبالذات الشباب في كافة المجالات.
  6. الاهتمام بواقع التجمعات البشرية ذوي الظروف البيئية الخاصة كسكان الاهوار والعشائر البدوية
  1. وحدة العراق أرضاً وشعباً وسيادةً

 حيث هي التزام لا يمكن المساومة عليه ، أو التهاون فيه من خلال تبنّي سياسة خارجية متوازنة على الصعيد العربي ، والإقليمي ، والدولي بما يحفظ سيادة العراق ، ويمنع التدخل في شؤونه ، او اعتباره قاعدة للإضرار بمصالح دول الجوار والمنطقة ، ويكون العراق بعيداً عن مفهوم المحاور، والتحالفات السياسية بما يعزز أمنه ، ويساهم في مد جسور الثقة مع محيطه ، ودوره في الساحتين العربية ، والإسلامية ؛ فضلاً عن الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية بالشكل الذي يساهم بنهضة العراق ؛ وصولاً الى بناء نموذجه المثالي.

2 – اعادة النظر بكتابة وتغيير الدستور ومدى إمكانية استبدال النظام البرلماني

 بالنظام الرئاسي وفقا لاستفتاء شعبي عراقي

في دستورنا الحالي مشكلتان أساسيتان:

  • المشكلة الأولى: لا يمكن إجراء أي تعديل أو تغيير لأي فقرة من فقرات الدستور إلا باستفتاء عام ؛ في حين نجد أنَّ الدساتير العالمية يتم تغيير الكثير من فقراتها من خلال مجلس النواب.

يمكن حلّ هذه المشكلة وذلك بإعطاء الحقّ للبرلمان بتعديل أو تغيير أي فقرة من فقرات الدستور وبشروط صارمة كوجوب التصويت من قبل ثلثي أعضاء البرلمان على تعديل أو تغيير أي فقرة من فقرات الدستور.

هناك مشكلة أخرى في الدستور وهو عدد أعضاء مجلس النواب المرتبط بعدد السكان حيث هناك فائض من النواب وسيزداد عددهم بمرور الوقت ولا حاجة للكثير منهم لأنهم يكلفون الدولة مبالغ طائلة وليس لهم دور حقيقي في جلسات ونقاشات مجلس النواب لذلك نقترح تقليص عدد النواب وتثبيت عددهم من دون ربطهم بعدد السكان، كما نقترح إجراء استفتاء شعبي عام واحد على الدستور بتغيير ثلاث فقرات فقط؛ الأولى التعديلات والتغيرات على فقرات الدستور يتم من خلال مجلس النواب؛ والثانية التصويت على انتخاب المركز التنفيذي الأوّل في البلد بشكل مباشر من قبل المواطنين، والثالث تقليص أعضاء مجلس النواب إلى عدد محدود.

  • المشكلة الثانية: في الكيفية التي يتم فيها انتخاب الموقع التنفيذي الأوّل في الدولة (رئيس مجلس الوزراء) من خلال النظام البرلماني الحالي.

في هذه المشكلة نجد بعد كُلّ انتخابات عامة لمجلس النواب يتم ترشيح وانتخاب رئيس مجلس الوزراء من قبل الكتلة النيابية الأكبر ومن قبل الأحزاب السياسية المختلفة ، ولا يمكن أن يتم الاتّفاق على أي شخص من دون تفعيل مبدأ المحاصصة السياسية ، وتقسيم الوزارات بين الجهات السياسية المختلفة ، واعتبار الوزارات ملك للجهات السياسية ومصدر لتمويل هذه الجهات ، مما يؤدي إلى استفحال الفساد كما هو قائم اليوم ، ولا يمكن إيقاف هذه الدرجة العالية من الفساد إلا بالانتخاب المباشر للمنصب التنفيذي الأوّل في البلد ، سواء كان رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية (اي نظام رئاسي او شبه رئاسي).

3- دعوة كافة العلماء والمهنيين والمواطنين

العراقيين للمشاركة في تقويم وتطوير الأداء الحكومي للنهوض بالبلد

ندعو كافة العلماء والمهنيين وبكافة التخصصات للمشاركة في وضع برامج تنموية للبلد للنهوض به وإنقاذه من الازمة الحالية ومن مخلفات السياسات البائسة للسبعة عشر عاماً الماضية ، ونطالبهم بالتواصل معنا وتزويدنا برؤاهم ومقترحاتهم للنهوض بالبلد وقيادته الى شاطئ السلام والنمو والتطور والازدهار.

كما ندعو إلى إقامة مراكز البحث والتطوير خارج العراق بطلب من المتخصصين والعلماء والمخترعين وأساتذة الجامعات من داخل وخارج العراق ويقابل هذه المراكز مراكز بحثية مماثلة داخل العراق فيما يحقق مصلحة البلد وتطويره وتطوير الاداء.

يتم اصدار صحيفة ورقية والكترونية لنشر آراء المواطنين لتطوير وتقويم الأداء الحكومي ويؤسس مكتب (تقويم الأداء) في كل وزارات ومؤسسات الدولة ومكتب مماثل في رئاسة الوزراء لمتابعة الآراء والافكار البناءة وتطبيقها لتقويم وتطوير الأداء الحكومي.

4- دعوة كافة رموز البلد ورجالات العراق لتأسيس وتبني مجلس أعيان العراق او بالأحرى مجلس اعيان لكل محافظة للمساهمة في توحيد الصف والكلمة ليأخذوا دورهم الطبيعي لإنقاذ العراق

إننا ندعو كافة رجالات العراق وكافة شبابه الغيارى على وطنهم ومطالبتهم بالمساهمة والمشاركة في مشروعنا لإنقاذ العراق ، لأن مشروعنا هو من الشعب وإلى الشعب ولخدمة الشعب العراقي والارتقاء به إلى ما هو أهل له مما يحمله من ثقافة ومبادئ وقيم عالية تؤهله ليلعب دوره الريادي على مستوى البلد والمنطقة بل العالم في كافة المجالات ومناحي الحياة ؛ كما ندعوا لتأسيس مجلس وجهاء العراق من شيوخ العشائر العراقية الكريمة (من الشيوخ ذوي العزة والكرامة الذين يتمتعون بالشهامة والإباء ولا يمكن شراؤهم من قبل السياسيين الفاسدين) ومجلس إعلام العراق من المثقفين والواعين من رجال الفكر والعلم والسياسة ورجال الاعمال والمهنيين والشباب الغيورين على وطنهم ، ويجب ان يكون هذان المجلسان في كل محافظة من محافظات العراق وكِلا المجلسين تحت مظلة مجلس أعيان العراق ، ويكون هذان المجلسان حلقة الوصل بين المجتمع والحكومة المحلية والحكومة المركزية في كافة المحافظات. هذه التشكيلة ستمهد لنشوء طبقة سياسية جديدة تكون بديلاً عن الطبقة السياسية التي تولت السلطة لفترة السبعة عشر عاماً حتى يومنا الحالي والتي كثير من أفرادها من الفاسدين من الذين أوصلوا العراق الى هذا الوضع المؤسف. هذان المجلسان يجب ان  يأخذا دورهما الطبيعي لقيادة البلد ولتوحيد الكلمة والصف لحماية البلد مما يراد به ويخطط له من قبل عدة جهات تستهدفه وتستهدف نسيجه الاجتماعي.

المطلوب انقاذ البلد بل الارتقاء به لما هو أهله وكما كان الدولة الأولى في المشرق العربي في كافة المناحي منذ تأسيسه حتى ثمانينات القرن الماضي ، وهذا لا يتم إلا بازاحة الفاسدين واستبدالهم  بالخيرين والنزيهين والكفوئين والمخلصين لبلدهم والمحبين لشعبهم ممن يقدموا مصلحة البلد والمصلحة العامة على مصالحهم الخاصة ومصالح أحزابهم وانتماءاتهم السياسية المختلفة.

  • تفعيل برلمان الشباب وإسناد منظمات المجتمع المدني

 من المهم تفعيل برلمان الشباب وتبني إسناد وتمويل منظمات المجتمع المدني للنهوض بالمجتمع وبالذات الشباب في كافة المجالات، يجب على الدولة توفير مبنى خاص في كل محافظة لتأجيرها باجور رمزية لمنظمات المجتمع المدني في كافة المجالات وبالذات منظمات المجتمع المدني القطاعية.

  • الاهتمام بواقع التجمعات البشرية ذوي الظروف البيئية الخاصة كسكان الاهوار والعشائر البدوية

 يجب توجيه اهتمام خاص بسكان الاهوار في الاهوار والبدو الرحل في المناطق الصحراوية وتحسين الظروف البيئية وتوفير المستلزمات الضرورية بما يتلاءم مع اساسيات الحياة ومتطلبات العيش الضرورية وحفظ كرامتهم كمواطنين عراقيين.  

اما تطوير البلد  فيمكن ان يتحقق  من خلال  توفير الآليات التالية سنذكرها كعناوين ادناه ثم بعد ذلك بالتفصيل :

  1. وضع تصميم أساس (ماستربلان-   ( Masterplanللعراق.
  2. الارتقاء بالخدمات الصحية وتوفيرها لكل مواطن بأفضل مستوى وأداء عالٍ.
  3. محاربة الجهل ، والارتقاء بقطاع التربية والتعليم ، وتبني نظام التعليم الالزامي ، وتوأمة الجامعات العراقية مع الجامعات العالمية الرصينة.
  4. مواجهة ومعالجة التلوث البيئي في محافظاتنا الجنوبية وخاصة في محافظة البصرة ، ومطالبة الدول المسؤولة بالتعويضات.
  5. إعادة تأهيل البنى التحتية
  6. اعمار المدن المهدمة وبالذات مدينة الموصل الحدباء.
  7. تبني مدينة البصرة كعاصمة اقتصادية للعراق وتطويرها بما ينسجم مع هذا الموقع.
  8. انشاء الحكومة الالكترونية واستبدال الادارات البيروقراطية والنظم الورقية الحالية للدولة بالحوكمة الالكترونية والنظم الذكية.
  9.   وضع جدول زمني لتحقيق وإنجاز كافة مفردات البرنامج الانتخابي

1 – وضع تصميم أساس (ماستربلان-   ( Masterplanللعراق

 كان العراق من الدول السباقة في التخطيط الحضري وتصميم المدن حيث تم التعاقد مع شركات عالمية كشركة دوكسيادس اليونانية وشركة بريكس برونوينر البريطانية منذ ثلاثينات القرن الماضي لتصميم مدينة بغداد والكثير من المدن العراقية ، ولكن للأسف لا يوجد إلى حد الآن تخطيط رئيسي او تصميم أساس (ماستربلان) متكامل للعراق وإنما تصاميم لمدن ومناطق.

توالت الشركات بعد ذلك ولكن كل شركة كانت تخطط لمدينة او بعض المدن والمناطق ، والمطلوب لتطوير البلد بشكل صحيح عمل تصميم أساس (ماستربلان) متكامل للعراق لتحديد المدن السكنية وكيفية توسعها ومجالات العمل سواء في المجال الصناعي والزراعي ، والخدمات والطرق الخارجية ، وخطوط السكك الحديدية وسعاتها ، والمدارس والمستشفيات وموقعها والريف والقرى الريفية وتصميمها ، وتوفير الخدمات بشكل يشجع على الهجرة المعاكسة من المدينة إلى الريف ، ومناطق الاحزمة الخضراء ، وخطوط الكهرباء وكافة الخدمات والبنى التحتية ، ويمكن عمل توأمة بين عدة مدن عراقية ومدن عالمية اخرى مقاربة في عدد السكان لتبادل المعلومات وخطط التطوير وزيارات متبادلة لتحقيق استفادة متبادلة للنهوض بمستوى المدن الحضرية والريف العراقي.

2 – الارتقاء بالخدمات الصحية وتوفيرها لكل مواطن بأفضل مستوى وأداء عالٍ

كان العراق الدولة الأولى في الشرق الأوسط من ناحية تطوّر نظامها الصحي في ستينيّات القرن الماضي ؛ حيث كان النظام الصحي أكثر تطوّراً من دول مثل تركيا وإيران ومصر.

أما الآن فالنظام الصحي في العراق هو الأسوأ في الشرق الأوسط، المطلوب التخطيط الصحيح والمدروس والمستدام لإرساء نظام صحي (العيادات العائلية) متطور وشامل ومناسب لبيئة للعراق وشعبه واقتصاده ، مع القضاء التام على الفساد المالي والإداري في كل مرافق المؤسسات الصحية ، كما يجب زياده الإنفاق على القطاع الصحي بما يتماشى مع مستوى الدول في المنطقة والوضع الاقتصادي في البلد (من 1.7٪ الى 5٪)؜ من الناتج الاجمالي القومي GDP  كما يجب تأهيل المؤسسات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات بكادر متخصص وبأجهزة حديثه وزيادة عدد أسرة المستشفيات بما يتناسب والعدد السكاني وبنظام صحي متطور وبكلفة اقل بالاستفادة من تطبيقات حديثه مثلا Evidence Based Medicine  (الطب المسند بالدليل) مع التأكيد والاهتمام بصحة المرأة والطفل والخدمات اللائقة بالمسنين والصغار وذوي العاهات وذوي الدخل المتدني ، والوقاية من الأمراض الوبائية ، ونشر الثقافة الصحية كما يجب التأكيد على حماية المريض واحترام خصوصيته ، وكذلك حماية الكوادر الطبية بإرساء القوانين والتشريعات المطلوبة وفرض تامين الحماية الصحية Mal practice Insurance  للكوادر الطبية بالخصوص ، كما يجب التأكيد على توفير الأدوية الأساسية وبأسعار ميسره او مجانية ودعم الصناعات الدوائية وتأهيل وتطوير المعامل الموجودة كما يجب رفع مستوى  وتطوير التعليم الطبي والصحي ودعم البحوث الطبية بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والتأكيد على التعليم الطبي المستمر CME ونشر الثقافة الصحية بين المواطنين بأسلوب عصري. كما يجب فرض المعالجة البيولوجية على النفايات والمياه الثقيلة لجميع المستشفيات والمصانع للحفاظ على مياه الانهار والمسطحات المائية العامة من التلوث.

بغية رفع مستوى الأداء الصحي لا بُدَّ من توفير عيادات عائلية على مستوى العراق ، حيث المطلوب في هذه الحالة توفير عيادة طبّية عائلية لكلّ 20,000 مواطن أي نحن بحاجة إلى حوالي ألفي عيادة طبّية عائلية لجميع أفراد الشعب العراقي بما فيهم إقليم كردستان ، ويجب أنْ يكون لكلّ مواطن رقم صحي وبطاقة صحية ، جميع هذه المستشفيات والعيادات كلّفتها تتراوح بين خمسة إلى ثمان مليارات دولار (في حين بلغت الموازنة الانفجارية قبل عقد من الزمان حوالي 140 مليار دولار ضاعت هدراً وسرقات) فيمكن إذا توفرت هذه المبالغ تأسيس القاعدة لأفضل نظام صحي ؛ وإن شاء الله ستتحول هذه الأفكار إلى واقع خلال بضع سنوات.

كما يجب على الدولة توفير لقاح كورونا لكافة المواطنين بشكل مجاني ضمن جدول زمني وأولويات لا يجوز التلاعب بها، فهناك خشية من حصول الاغنياء والمسؤولين في الدولة على اللقاح على حساب

 الطبقات الفقيرة ، وهذه من المحرمات بالنسبة لنا ؛ يجب ان تكون الأولوية للعاملين في القطاع الصحي من اطباء وممرضين وغيرهم ، ثم من لديهم مشاكل صحية ثم الكبار بالسن فالأصغر والاصغر.

3 – محاربة الجهل والارتقاء بقطاع التربية والتعليم وتبني نظام التعليم الالزامي

للأسف لازال التركيز المجتمعي على التعليم فقط ، وهناك إهمال كبير للتربية، وهناك شكوى حقيقية من ضحالة من يقوم بدور المربي ، لذلك من الطبيعي أنْ نشهد انتشار المخدرات وانتشار العنف وتجنيد الأحداث والمراهقين من قبل العصابات الإجرامية ، ونؤشر على غياب الهوية التربوية العراقية ، لهذا يجب تبني نظام تربوي موازي للنظام التعليمي في المدارس على كافة المستويات يهدف إلى إنشاء جيل جديد يحمل القيم الأخلاقية والتربوية العالية.

إن مشكلة التعليم وضحالته لا تقل عن مشكلة التربية ؛ ففي سبعينيّات القرن الماضي كان التعليم إجبارياً وكانت نسبة المتعلمين في المراحل الابتدائية 100% أما الآن فنسبة الأُمية تبلغ حوالي الـ 60%.

 لقد عجزت الحكومات لفترة سبعة عشر عاماً عن توفير العدد المطلوب للمدارس فلازالت هناك مئات أو لعله آلاف المدارس المتهاوية والطينية وبوضع مُزري. إنَّ عدد الطلاب لكافة المراحل الدراسية يبلغ حوالي عشرة ملايين طالب وهناك نقص في المدارس حوالي 20,000 مدرسة ، فلا بُدَّ من اتّخاذ خطوات جدية لإعادة التعليم الاجباري واحياء برامج محو الامية وبناء مدارس جديدة مع استخدام التقنيات الحديثة في التعليم والتعليم الإلكتروني ، وتوفير المختبرات اللازمة والمكتبات الضرورية.

إن الكثير من العوائل الفقيرة لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس بسبب قصر ذات اليد لتغطية المصاريف الاساسية ؛ فضلاً عن حاجتهم لأولادهم القصر للعمل لمساعدة اهلهم للحصول على لقمة العيش ، لذلك فإنه ضمن البرنامج الانتخابي لمشروع المنقذون هو حصول كل عائلة عن كل ابن او ابنة على مبلغ شهري يتراوح بين 50 الف دينار إلى 100 الف دينار في حالة جلب وثيقة أنه يداوم في المدرسة ، هذه الطريقة سترغم الاهل على تعليم أبنائهم للحصول على مورد اضافي فضلاً عن تعليمهم.

مستوى التعليم في الجامعات العراقية بشكل عام ليس بالمستوى المطلوب للتصنيف العالمي ، لذلك يجب السعي للارتقاء بمستوى التصنيف الدولي بالتوأمة مع الجامعات الرصينة ذات السمعة العالمية العالية لتطويرها وتطوير مناهجها. بعد عام 2003 أنشأت الكثير من الكليات والجامعات الأهلية وأغلبها ذات مستويات دراسية متدنية ، لذ من أجل تطويرها لابدّ من توأمتها مع جامعات عالمية رصينة ذات مستويات تعليمية عالية.

4– مواجهة ومعالجة التلوث البيئي في محافظاتنا الجنوبية

وخاصة في محافظة البصرة ومطالبة الدول المسؤولة بالتعويضات

إنّ درجة التلوث عالية جداً في العراق على كافة المستويات ، حيث شهدت البصرة تسمم عشرات الألوف بسبب عدم معالجة المياه الثقيلة ، وهذا الأمر ينطبق على جميع المحافظات وبالذات مدينة بغداد ، وهناك تلوث عالي بسبب نفايات المستشفيات والمعامل ومصافي النفط، ؛ أما التلوث الخطر فهو بسبب استخدام اليورانيوم المنضب والمخلفات النووية في الحروب الدولية ضدّ العراق مما زاد في نسبة الإصابة بالسرطان وبالذات في البصرة ، لذا يجب عمل إحصائية من قبل منظمات دولية للتعرف على نسبة الزيادة في السرطان والتشوهات الخلقية للمواليد في بعض المحافظات ومطالبة الدول المسؤولة بتعويضات ، وإنشاء مستشفيات لمعالجة المصابين بالأمراض السرطانية وغيرها من الأمراض بسبب التلوث ، ومعالجة التربة والمياه في المناطق الملوثة من قبل الجهات الدولية المسؤولة.

  • إعادة تأهيل البنى التحتية

من المهم اعادة تأهيل البنى التحتية  وتوفير الخدمات في كافة المجالات  وإيجاد حلول جذرية لمشكلة السكن ، وإعمار المناطق المحررة والمتضررة ، وإرجاع المهجرين لمناطق سكناهم.

  • اعمار المدن المهدمة وبالذات مدينة الموصل الحدباء

من المهم اعادة اعمار المدن المهدمة  وبالذات مدينة الموصل الحدباء وهناك الكثير من الدول المستعدة لتوفير منح لاعمار المدن التي تهدمت بسبب داعش، التلكؤ الموجود حالياً بهذا الشأن من قبل الكثير من الدول بسبب انتشار الفساد داخل العراق، ولكن متى ما وجدت حكومة بعيدة عن المحاصصة ومن النزيهين فحينها يمكن ان الحصول على مبالغ طائلة لإعادة اعمار البلد وجميع المدن المهدمة.

7-تبني مدينة البصرة كعاصمة اقتصادية للعراق

من المهم تبني مدينة البصرة كعاصمة اقتصادية للعراق وتطويرها بما ينسجم مع هذا الموقع، وهذا يتطلب تبني مجموعة كبيرة من المشاريع منها على سبيل المثال وليس الحصر، ميناء الفاو مدخل القناة الجافة، إنشاء سد في نهاية شط العرب إنشاء مطار جوي جديد وإنشاء مدينة ذكية محصنة قرب المطار كمراكز للشركات الكبرى وبالذات شركات النفط والغاز، إرجاع الحياة إلى الفاو وتحويلها إلى مناطق خضراء وزرع حوالي ثلاثين مليون نخلة، انشاء احواض لتربية الروبيان قرب المناطق البحرية، إنشاء شركة لصيد الاسماك من اعماق الخليج ، مد قنوات موازية لشط العرب تزود الفاو بالمياه القليلة الملوحة، إقامة مجموعة من المعامل وبالذات معمل البتروكيميائيات ، معمل صناعة السفن، معامل تجميد وتعليب الاسماك، معامل صناعة الالمنيوم لتوفر الوقود بكلف زهيدة، والكثير من الصناعات الاخرى.

  • انشاء الحكومة الالكترونية واستبدال الادارات البيروقراطية والنظم الورقية الحالية للدولة بالحوكمة الالكترونية والنظم الذكية.

لقد تم توفير كافة البنى التحتية للحكومة الالكترونية وللحوكمة الالكترونية من قبل وزارة الاتصالات في وزارة محمد توفيق علاوي، ولكن للأسف الشديد اهمل هذا الامر بعد ترك محمد علاوي لوزارة الاتصالات وشكلت عدة لجان من قبل رئاسة الوزراء ولكن ماتم انجازه حتى الآن يعتبر انجازاً ضعيفاً، إن إنشاء الحكومة الالكترونية وتفعيل برامج الحوكمة الالكترونية يمكن ان تلعب دوراً مفصلياً في التسريع بإنجاز معاملات المواطنين وإنهاء حالات الفساد والرشاوي بشأن هذه المعاملات في دوائر الدولة .

9-وضع جدول زمني لتحقيق وإنجاز كافة مفردات البرنامج الانتخابي

حيث في حالة تشكيل الحكومة من قبل (المنقذون) تشكل لجنة من المتخصصين في كافة المجالات بالتنسيق مع كافة الوزارات لوضع جدول زمني لإنجاز وتحقيق فعلي على الأرض وحساب الكلف وموارد الدولة والمصاريف لكافة المفردات المذكورة وتتم محاسبة الحكومة من قبل البرلمان والمواطنين استناداً لذلك الجدول الزمني.

محاور البرنامج الانتخابي

يستند برنامجنا الانتخابي على ثلاثة محاور أساسية :

أولاً ـ إعادة الثقة بالنظام السياسي عن طريق إيجاد بديل عن الطبقة السياسية الحالية ؛ حيث أنّ الكثير منهم غير مهنيين ولا يتمتعون بالشفافية والقدرة القيادية ، بل هم مع شديد الأسف الكثير منهم من طبقة الفاسدين واستبدالهم بالمخلصين لبلدهم عبر الطرق السلمية والديمقراطية من خلال انتخابات حرّة ونزيهة من الأكفاء والنزيهين غير الخاضعين لإرادات الأحزاب التي استولت على المال العام بطرق لجانهم ومكاتبهم الاقتصادية ، وإلغاء الامتيازات الكبيرة التي تتمتع بها الطبقة السياسية الحاكمة من خلال مجلس النواب والرئاسات الثلاثة والوزراء والدرجات الخاصة. 

ثانياً ـ إنهاء حقبة الفوضى الأمنية والانفلات الأمني من الأرهاب والتفجيرات والقتل والاغتيال والاختطاف والتهديد والسلاح المنفلت وضرب البعثات الدبلوماسية والثارات والمعارك العشائرية وكافة اشكال انعدام الأمن في أرجاء البلاد ، والسير على خطى حثيثة لإكمال مسيرة إحلال الأمن ، وفرض سلطة القانون ، وسحب السلاح المنفلت ، والكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين ومحاكمتهم ، وتعويض كافة الشهداء ، وعلاج الجرحى والمعوقين على حساب الدولة.

 ثالثاً ـ إعطاء رؤية مستقبلية واضحة وصريحة أمام الجمهور لما نخطط له وما سنقدمه ونسعى لتحقيقه في السنوات القليلة القادمة من حيث العمل على أن يكون العراق بلداً مزدهراً ومتقدماً ومتطوراً ؛ محققاً أفاقاً من التنمية الاقتصادية الواسعة ، وجعله فضاءً مستقطباً للاستثمار ومحوراً للتنمية المستدامة في المنطقة ، وهذه الخطط يمكن تحويلها إلى واقع ملموس من خلال العمل بصورة منظمة واعتماد برامج متقدمة لإحداث نقلة نوعية في العراق.

العراق بمواردة البشرية والطبيعية وتصميم شعبه وقيادته في إحلال الأمن يستطيع أن يأخذ دوره الطبيعي ليكون محور التقدّم والتنمية في المنطقة ، ليقدم نموذجاً فريداً بين دول محيطه العربي والإسلامي من خلال تجربته الديمقراطية وتداول السلطة فيه بين قواه السياسية بطريقة سلمية على أسس دستورية ، فالعراق كان خلال فترة الحكم الملكي وردحاً من فترة الحكم الجمهوري خلال ستينيّات القرن الماضي درة المشرق العربي من ناحية النظام السياسي والحريات السياسية والديمقراطية ، والدور الريادي في العالم العربي ، ونظامه التعليمي والصحي الأوّل في الشرق الأوسط ؛ للأسف كان من المتوقع أنْ يسترجع العراق دوره الطبيعي بعد إنهاء حقبة النظام الدكتاتوري منذ عام 2003 ولكن بسبب فساد أغلب الذين تصدوا لحكم العراق منذ ذلك اليوم حتّى يومنا الحالي وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المؤسف ، لكننا نأمل خلال بضع سنوات من الحكم الرشيد الذي نسعى له ، أنْ نعيد للعراق مجده ونرسخ فيه القيم الديمقراطية والحرية ، ونحقق فيه ما يستحقه المواطن العراقي من تقدّم ونمو وتطوّر وازدهار وأنْ نجعل العراق بمشيئة الله درة المشرق العربي كما كان وكما سيكون ؛

برنامج متكامل يتناول العناصر المطلوب توفرها

لتفعيل الاستثمار في العراق

إنَّ تفعيل الاستثمار في العراق يعتمد على توفير الكثير من العناصر وسنتناول في أدناه أهم 18 عنصراً يجب توفرها لتحقيق ذلك .

  1. القضاء على الفساد 

 القضاء على الفساد أمر ليس بالهين ويحتاج إلى فترة زمنية ليست بالقصيرة ، ولكن في مجال الاستثمار يمكن تفعيل مجلس الإعمار والاستثمار كما تطرقنا إليه سابقاً ، ويمكن في نفس الوقت إعادة النظر في جميع العاملين في الهيئة الوطنية للاستثمار ، وجميع العاملين في هيئات الاستثمار في المحافظات ، وجمعهم تحت مظلة واحدة لـ (هيئة الاستثمار المركزية) وإزاحة كُلّ من عليه مؤشرات فساد وممن يفتقدون الكفاءة والمهنية ، وتثبيت النزيهين والأكفاء والمهنيين منهم ، وتعيين آخرين من خارج هذه الهيئات ممن يتمتعون بالنزاهة والكفاءة ، وتوسيع صلاحياتها بحيث تشمل صلاحيات الهيئة الوطنية للاستثمار وهيئات الاستثمار للمحافظات ، بحيث تشرف على كافة مشاريع الاستثمار بكافة سعاتها في كافة المحافظات ، ويتم تزويد العاملين فيها بصلاحيات واسعة ومعاقبة من يفسد منهم بعقوبات شديدة ، وتحديد فترات زمنية لا تتجاوز الأسبوعين في إصدار أي إجازة استثمار ، وليس كالسابق حيث يستغرق إصدار الإجازة فترات زمنية طويلة قد تتجاوز السنتين من الزمن في بعض الأحيان.

  • توفير الأمن

إنّ توفير الأمن يمكن تحقيقه من خلال التحرّك على ثلاث مستويات:

المستوى الأوّل ـ هو كيفية التعامل مع الجهات القابلة للحوار، سواء كانت جهات مسلّحة لديها سلاح منفلت أو حتّى تنظيمات وأحزاب سياسية لديها سلاح يستخدم بطريقة غير مسيطر عليها ، لذا يجب مفاتحة كافة هذه الجهات بشكل مباشر ؛ فضلاً عن التحدث مع مرجعياتهم ، والنظر في مطالبهم ، وفتح خطوط ساخنة معهم ، ونؤكد على استخدام لغة الحوار فهي الطريق الأسلم والأفضل ، ولا تستخدم لغة السلاح مع هؤلاء إلا إذا كان طريق الحوار مغلقاً تماماً.

المستوى الثاني ـ المجاميع الإجرامية من أمثال داعش ومن لفّ لفهم ؛ هؤلاء لا يفهمون غير لغة القوة والسلاح ويجب الضرب بيد من حديد ، كما يجب ملاحقة كافة المجرمين من عصابات القتل والسرقة والاختطاف وعدم التهاون معهم وبخلافة فستفقد هيبة الدولة.

المستوى الثالث ـ توفير المستلزمات الأمنية على الأرض كالأمن التقني في استخدام الكامرات والرادارات ومراكز عمليات الشبكات (NOC) ؛ فضلاً عن توفير مدن صناعية محصنة ، وعلى الأقل

 ثلاث مدن ذكية محصنة قرب المطارات في بغداد والبصرة والموصل كمكاتب ومراكز الشركات للمشاريع الاستثمارية الكبرى.

  • تشكيل المجلس الرسمي الدائم لرجال الأعمال           

 يجب تشكيل مجلس رسمي دائم كحلقة وصل بين الحكومة وبالذات مجلس الإعمار والاستثمار والبرلمان وبين كبار رجال الأعمال من القطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات والتجار ، وكافة المستثمرين سواء كانوا عراقيين أو غير عراقيين لرسم السياسة الاقتصادية للبلد ، ويتم في كُلّ حين دعوة قطاع من القطاعات المذكورة للاستماع إلى شكاواهم والمشاكل والمعوقات التي يعانون منها لتقوم الحكومة بتذليلها ؛ فضلاً عن طرح مقترحاتهم المختلفة والبناءة لتطوير الاستثمار من أجل مصلحة البلد ، ويجب على رئيس الوزراء مقابلتهم بين حين وآخر، وتشكل لجنة مشتركة منهم ومن ممثلين عن الحكومة ورؤساء بعض اللجان البرلمانية لتعديل وتغيير الكثير من القوانين والتعليمات المعيقة للاستثمار، ومناقشة أي قانون يتعلق بالاستثمار لأخذ وجهة نظرهم قبل إقراره.

  • تغيير وتعديل كافة القوانين والتعليمات

 المعرقلة للاستثمار

 هناك أكثر من تسعين فقرة فيما يقارب التسعين قانوناً معرقلة للاستثمار ؛ فضلاً عن الكثير من التعليمات المعرقلة للاستثمار أيضاً ؛ لأنه لا يمكن تحقيق نهضة استثمارية ما لم تزاح كافة المعوقات التي تحوّل دون الاستثمار من قوانين وتعليمات.

  • السيطرة على المنافذ الحدودية لمنع التهريب

 وفرض الرسوم الكمركية

 لا يمكن أحداث نهضة زراعية وإنتاج حيواني ما دامت المنتجات الزراعية والحيوانية تدخل البلد من دول الجوار بل حتّى من الدول البعيدة بأسعار زهيدة ومنافسة لأسعار الإنتاج الزراعي والحيواني داخل البلد ، لذلك يجب إيقاف استيراد الكثير من المنتجات الزراعية والحيوانية التي تنتج في البلد أو وضع تعرفة كمركية عالية جداً ؛ أما بالنسبة للمنتجات الصناعية فيجب وضع ضريبة عالية على المنتجات المستوردة وتشجيع الصناعة الوطنية بكافة الوسائل بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي. كُلّ ذلك لا يمكن أن يتم إلا بإنهاء حالة الفوضى والسيطرة الكاملة على كافة المنافذ الحدودية وإنهاء سيطرة الأحزاب الفاسدة من أجل منافع شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

  • توفير الطاقة

لا يمكن تحقيق أي نهضة انتاجية متمثلة بالإنتاج الصناعي بشكل عام والإنتاج الحيواني بل حتّى الإنتاج الزراعي ما لم يتم توفير الطاقة وبالذات الطاقة الكهربائية ؛ لذلك لا بُدَّ من تحقيق الاكتفاء الذاتي للطاقة الكهربائية ليس على نطاق الاستخدامات الاستهلاكية المختلفة بل على نطاق الاستخدامات الإنتاجية

للمشاريع الصناعية والإنتاج الحيواني والإنتاج الزراعي ، لذلك لا بُدَّ من إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية اعتماداً على الوقود وعلى الطاقة الشمسية في كافة المناطق وبالأخص المدن الصناعية المختلفة ، ويمكن تمويل مثل هذه المشاريع لتوليد الطاقة الكهربائية للمشاريع الإنتاجية من قروض عالمية ميسرة لكونها جزءاً من مشاريع إنتاجية وليست استهلاكية فحسب.

  • التخطيط الصحيح لأحداث نهضة إنتاجية بشكل سليم

 يجب توفير دراسة كاملة تحدّد الأوليات بالنسبة للمشاريع الإنتاجية مع دراسات جدوى من قبل شركات استشارية عالمية وتوجيه الاقتصاد بطريقة مخطط لها ومدروسة لتحقيق نهضة اقتصادية ضمن أقصر فترة زمنية ، فالوضع في العراق لا يحتمل التأخير، لأننا بخلافه سنواجه أزمة اقتصادية حقيقية ، فما

لم نتحول من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط إلى الاقتصاد المتعدد الموارد في أسرع وقت فإن البلد سيتجه نحو الانهيار الاقتصادي لا سمح الله.

  • دور الحكومة في توفير المحفزات المختلفة

 لتحقيق نهضة إنتاجية

 يجب على الحكومة أنْ توفر كافة المحفزات لتحقيق نهضة إنتاجية حقيقية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر توفير الوقود والطاقة الكهربائية بأسعار منافسة وتوفير الأسمدة والمبيدات بأسعار زهيدة وشراء المنتجات الزراعية لغرض سدّ احتياجات البطاقة التموينية إضافة إلى إلغاء الكمارك على كافة المواد الأولية ، ومنع استيراد المنتجات الزراعية والحيوانية التي تنتج في العراق، ووضع رسوم عالية على المواد المصنعة المستوردة ، وتفعيل الرقابة والسيطرة النوعية لإمكانية تصدير المنتجات العراقية إلى كافة أنحاء العالم، والكثير من المحفزات الأخرى التي لا يسع المجال لذكرها.

  • دور الحكومة في توفير دعم القوى العاملة

 لتحقيق نهضة إنتاجية

 توفير دعم القوى العاملة يتم على مستويين:

المستوى الأوّل ـ هو إجراء عملية تدريب واسعة لمختلف مستويات القوى العاملة ، فخريجو الجامعات يمكن تدريبهم على عمل دراسات الجدوى لإنشاء مشاريعهم الخاصة مع تهيئة القروض الميسرة لمثل هذه المشاريع ، أما غير الخريجين فيمكن تدريبهم على أعمال مهنية مختلفة وبالذات في المجالات الإنشائية وغيرها.

المستوى الثاني ـ فهو مشابه لما تمّ إتباعه من قبل الحكومة البريطانية في منطقة شمال آيرلندة خلال فترة التسعينيّات عندما حدث كساد اقتصادي واسع في تلك المنطقة بسبب هجمات الجيش الجمهوري الآيرلندي ، حيث كانت الحكومة تساهم بدفع النسبة الأكبر من معاشات العاملين في المشاريع الإنتاجية فتقل كلفة الإنتاج بشكل كبير، وتغدوا هذه المشاريع الإنتاجية قادرة على إنتاج بضاعة منافسة للبضائع المشابهة في مناطق أخرى ؛ أما في العراق فيمكننا توجيه الترهل في مؤسسات الدولة وذلك بفتح المجال

 لتعيين العاملين في القطاع العام للعمل في القطاع الخاص على أنْ تتولى الحكومة دفع النسبة الكبرى من معاشاتهم وتقوم مؤسسات القطاع الخاص بدفع النسبة الأدنى ؛ ومعنى ذلك أنْ يتحول الموظف أوالمهندس أو العامل في القطاع العام من شخص غير منتج أو إنتاجه ضعيف جداً إلى شخص منتج مع ضمان إنتاج البضائع ضمن مؤسسات القطاع الخاص بكلف قليلة وبأسعار منافسة ليس في داخل العراق فحسب بل المنافسة في التصدير خارج العراق.

  1. توفير عناصر جذب حقيقية للانتقال من القطاع العام

 إلى القطاع الخاص

واحد من أهم عناصر الجذب في القطاع العام هو التقاعد الذي يناله الموظف عند بلوغه سنّ التقاعد ، حيث يمكن أنْ يدفع العامل خلال فترة عمله في القطاع الخاص دفعات شهرية لصندوق تقاعد موحّد للقطاع العام والخاص وبذلك ينال العامل في القطاع الخاص تقاعداً عند بلوغه سنّ التقاعد أُسوةً بمثيله في القطاع العام ، وهذه السياسة يمكن أنْ توفر عنصر جذب للقطاع الخاص ، وهذا ما يساعد بحدوث نهضة في القطاع الخاص وزيادة إنتاجية الفرد العامل العراقي.

  1. توفير مختبرات ومراكز للبحث والتطوير

 في مختلف القطاعات

 لا يمكن أنْ تحدث نهضة حقيقية في أي بلد ما لم تتوفر فيه مختبرات ومراكز للبحث والتطوير تغطي كافة المجالات المختلفة من زراعة وصناعة وإنتاج حيواني وفي المجالات الطبّية وقطاع الاتّصالات وقطاع الإنشاءات وغيرها من المجالات.

  1. تحويل مصانع القطاع العام إلى القطاع المختلط

هناك الكثير من مصانع القطاع العام المعطلة أو شبه معطلة أو ذات إنتاجية أقل بكثير من قدرتها الحقيقية ؛ يمكننا النهوض بهذه المصانع باتّخاذ خطوتين، الأوّل جلب شركات إدارة عالمية أو جلب كادر إداري وفني من مصانع عالمية مشابهة لإعادة تأهيلها ولتطويرها وتفعيلها وإعطاءهم نسبة من الأرباح ، وفي نفس الوقت يتم بيع الأسهم للمواطنين ومنح الأسهم أيضاً للعمال والمهندسين العاملين فيها فتغدو قطاعاً مختلطاً مع وجوب ضمان تطويرها وزيادة إنتاجها.

  1. تأسيس صندوق دعم الصادرات العراقية

حيث يتم تأسيس هذا الصندوق لتشجيع الصناعة الوطنية وتصدير المنتجات الوطنية وتوفير وارد للبلد وإنهاء حالة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط.

  1. وضع قانون شامل للشركات المساهمة من القطاع المختلط (PLC)

ستكون الشركات المساهمة من القطاع المختلط (PLC) هي البديل الطبيعي عن النفط لتحقيق المورد الأساسي للبلد كما هو الحال في بلدان العالم المتقدم ؛ فالقوانين العراقية الحالية بهذا الشأن غير ملائمة وتفتقد للشمولية بسبب افتقارنا للخبرة في هذا المجال ، لذا يجب تشريع قانون جديد أكثر تكاملاً وشمولاً واستجابةً لمتطلبات العصر الاقتصادية لتطوير الاقتصاد العراقي ، كما يجب قبل تشريع هذا القانون الاستعانة بقانونيين متخصصين لديهم خبرة في هذا المجال من العراقيين أو غير العراقيين إن لم يتوفر عراقيون لديهم خبرة في هذا المجال.

15-وضع نموذج معياري دولي حديث لمعاهدات

 استثمار ثنائية:

حيث يمكن عقد معاهدات استثمار ثنائية ذات معايير دولية بين العراق ودول اخرى يتوفر فيها شركاء محتملين كمستثمرين كبار في مجال الصناعة والزراعة والخدمات، ويتم اصدار نشرات دورية بعدة لغات توضح القوانين والتعليمات الجديدة وتجارب المستثمرين في كافة القطاعات ويتم التنسيق مع الصحف والدوريات الاقتصادية العالمية في هذا الشأن.

16-تفعيل التحكيم الدولي والوطني

يجب التوقيع والتصديق على اتفاقية نيويورك لسنة 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الدولية وتنفيذها لضمان التنفيذ السليم لقرارات التحكيم وفقا لاحكام الأتفاقية وتشريع قانون التحكيم الوطني بناء على القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي.

17-تعديلات على القوانين لدعم الاستثمار

يجب تعديل قانون الشركات و قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل و قانون العمل و قانون الضمان الاجتماعي والانظمة والتعليمات الصادرة بموجبها من اجل تقليل الكلف المالية والزمن والخطوات المطلوبة من القطاع الخاص ويتم ذلك بالتنسيق بين المجلس الرسمي الدائم لرجال الاعمال ولجنة من رئاسة الوزراء ولجنة الاستثمار في مجلس النواب .

18-الالتزام بالعهد الدولي والمعاهدات الدولية

وقع العراق على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبحضور أكثر من ستين دولة في أواسط عام 2008 في العاصمة السويدية ستوكهولم مما يضمن حقوق المستثمرين ويشجع الاستثمار فضلاً عن الالتزامات الاخرى وبالذات منظمة التجارة العالمية لإعطاء فترات سماح للعراق للنهوض بعجلة الاقتصاد ومواكبة اقتصاديات الدول الكبرى.

⁕⁕⁕

كيف يجب أن تكون السياسة الزراعية لتوفير الأمن الغذائي

السياسة الزراعية ٥

حلقة ( 5 )

الجزء الأخير من مهام المجلس الأعلى للزراعة والري

تطرقنا في الحلقة السابقة إلى سبب إستخدامنا لعبارة المجلس الأعلى للزراعة بسبب رئاسته من قبل رئيس الوزراء لأهمية هذا الملف وما يمكن أن يلعبه رئيس الوزراء من دور سياسي مهم للحفاظ على نهري دجلة والفرات من الجفاف خلال عقدين من الزمن بسبب السياسات المائية لكل من تركيا وإيران  وإختفاء عبارة بلاد ما بين النهرين أو كلمة الرافدين بحدود عام ٢٠٤٠ ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة  والضرورية والمهمة من الآن للحفاظ على نهري دجلة والفرات من الإندثار، وتطرقنا إلى مهمتين من مهام المجلس الأعلى للزراعة، وهي توفير حقول تجريبية ونموذجية لا تقل عن عشرة حقول في كل محافظة، والمهمة الثانية كيفية تحلية مياه الأنهار والمياه الجوفية بسبب زيادة ملوحتها وبطرق إقتصادية ورخيصة للسقي، وأدناه نتطرق للمهام الأخرى لهذا المجلس وهي:

٣.  إنشاء مركز إحصائي للزراعة والري، حيث تتوفر لدينا بعض المراكز الإحصائية في هذا المجال ولكن المعلومات المتوفرة غير كافية لوضع السياسات اللازمة لتطوير هذا لقطاع مع المتغيرات العديدة والسريعة  في عصرنا الحالي، يجب توفير كافة المعلومات الإحصائية بشأن المياه ليس في العراق فحسب بل في كامل حوض نهري دجلة والفرات في تركيا وإيران فضلاً سوريا والعراق، حيث يجب توفير مكتب في السفارات العراقية في هذه البلدان لتوفير الإحصائيات المطلوبة، من مقدار مياه الأمطار والسدود والخزانات وتدفق المياه والكميات اللازمة في هذه البلدان من المياه لتوليد الطاقة الكهربائية وللسقي والتنسيق مع وزارات الزراعة والري المختلفة في هذه البلدان لضمان حصة العراق من المياه، ومناقشة الخطط المستقبلية لهذه البلدان في بناء السدود وتعبئة الخزانات والبحيرات الصناعية وتأثير ذلك على الزراعة في العراق، ومحاولة التوصل إلى إتفاقيات مشتركة لتحقيق مصالح هذه البلدان مع تقليل الأضرار المستقبلية على الزراعة في العراق، ويجب أن يتولى هذا المركز الحصول على إحصائيات  دورية ضمن فترات متقاربة لمقدار تدفق المياه لكل نهر من أنهار العراق، ونسبة الملوحة، فضلاً عن المياه الجوفية وأعماقها وتغير هذه الأعماق وتغير نسبة الأملاح وتركيب هذه الأملاح، فضلاً عن كميات المياه الثقيلة وكيفية معالجتها وطريقة إستخدامها، فضلاً عن مساحات الأراضي الصالحة للزراعة وأراضي البور وإمكانية إحيائها، وكلف المنتجات الزراعية المختلفة في العراق، وحاجات السوق، والكميات المستوردة من كل محصول وأسعار هذه المحاصيل في السوق العراقي، فضلاً عن إحصائيات بشأن الثروات الحيوانية المختلفة والمنتجات الحيوانية من ألبان ولحوم وجلود وأصواف وغيرها، وحاجة السوق ومقدار الإستيراد وغيرها من الأحصائيات الضرورية لرسم سياسة زراعية واضحة وسليمة لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم فضلاً عن الصناعات المرتبطة بهذا القطاع.

٤. يتولى هذا المجلس بالتنسيق مع الكليات الزراعية والكليات الأخرى ذات العلاقة إنشاء مجموعة من المختبرات العلمية للطرق الحديثة في التكثير بواسطة الأنسجة وبألذات ألأنواع الجيدة من التمور وألمحاصيل الأخرى وإبتعاث العدد اللازم من المهندسين الزراعيين للدراسات العليا لمثل هذه التخصصات وبالذات في الجامعات العالمية والمؤسسات البحثية المتطورة، وتهيئة كادر تدريسي لتطوير الإمكانيات البحثية في الجامعات العراقية للطلبة والباحثين العراقيين داخل العراق.

التكثير بالأنسجة ٥

مختبرات وحقول لتكثير النخيل بواسطة الأنسجة في دول الخليج

٥. يتولى هذا المجلس أيضاً بالتنسيق مع كليات ألأبحاث الوراثية المرتبطة بألكليات المختلفة في مجال الهندسة والدراسات والأبحاث الوراثية وإنشاء مختبرات علمية متخصصة في هذا الجانب وإبتعاث العدد اللازم من خريجي هذه الجامعات للدراسات العليا لمثل هذه التخصصات وبالذات في الجامعات العالمية والمؤسسات البحثية المتطورة، وتهيئة كادر تدريسي لتطوير الإمكانيات البحثية في الجامعات العراقية للطلبة والباحثين العراقيين داخل العراق.

الوراثية ٥

التجارب وابحاث الهندسة الوراثية في مجال تطوير المنتجات الزراعية

٦.يقوم المجلس بإنشاء مركز لتطوير عمليات السقي بالطرق الحديثة كالتنقيط والرش وتبطين الترع، ويتولى بالتنسيق  مع وزارة الصناعة والقطاع الخاص بتصنيع ألأنابيب البلاستيكية المستخدمة للتنقيط إعتماداً على الصناعات البتروكيميائية، ويتولى هذا المركز بتوزيع هذه الأنابيب بسعر رمزي للمزارعين في العراق وبسعر مجاني للمزارعين في تركيا وإيران وسوريا بألتنسيق مع حكومات هذه البلدان وتدريبهم على إستعمالها وتعريفهم على فوائدها في زيادة الإنتاج بين (١٨٪-٥٠٪) والتوفير الكبير في إستخدام الأسمدة ( حيث توفر هذه الطريقة (٩٥٪) من كمية السماد الضروري لنفس المقدار من الإنتاج الزراعي) وفوائدها في تقليل أثر الأمراض والآفات الزراعية وفي الحفاظ على أعلى نسبة من المواد الازمة لخصوبة، وتقليل نسبة الأملاح المضرة للزرع، حيث إن تم إستخدام هذه الأنابيب بشكل واسع في تركيا وإيران وسوريا فإن ذلك يمكن أن يوفر حوالي (٥٠٪) من المياه المستخدمة للسقي في هذه البلدان وينعكس أثر ذلك على زيادة المياه  التي ستدخل العراق، إن هذا المقترح المهم قد تم طرحه في عدة دراسات ومحاظرات من قبل المهندس الدكتور عزام علوش صاحب مشروع (جنات عدن) لتطوير وإحياء ماطق الأهوار جنوب العراق.

التنقيط ٩

السقي بطريقة الرش والتنقيط 

٧. يتولى هذا المجلس إنشاء مركز تطوير الزراعة من دون تربة، حيث بدأت مثل هذه الأبحاث تنتشر على مستوى واسع وبالذات في السنوات الأخيرة، حيث إستطاع اليابانيون تقليص كمية مياه السقي إلى (١٪) من الكميات المطلوبة لنفس المقدار من الإنتاج مقارنة بالزراعة الإعتيادية، كما يمكن زيادة ألإنتاج للمتر الواحد إلى ستة أضعاف، كما يمكن  تقليص الدورة الزمنية إلى أقل من نصف الدورة الزمنية للإنتاج الزراعي الأعتيادي بإستخدام الضوء الصناعي، وأخذت تستخدم على مستوى واسع من قبل بعض البلدان كاليابان وكوريا الجنوبية، حيث إن الميزانية اليابانية للإنتاج الزراعي من دون تربة تتجاوز ال (٢٢) مليار دولار سنوياً، لقد كانت الكلف الإنتاج في السابق عالية، والكلف الأولية أيضاً عالية، ولكن الآن تضاءلت كلف الإنتاج بشكل كبير، والكلف الأولية بمرور الوقت أصبحت بسيطة مقارنة بسعة الإنتاج، لقد بدأت الكثير من الدول العربية تنشأ المشاريع الكبرى من أجل هذا النوع من الزراعة كالإمارات والكويت والبحرين والسعودية ومصر وغيرها، ويجب على العراق الشروع بمثل هذه المشاريع على المستوى التجاري وتحصين أنفسنا من المستقبل المجهول، وتوفير الإكتفاء الذاتي في توفير الأمن الغذائي.

الزراعة المائية ٥

نماذج مختلفة من دول العالم المختلفة لوحدات الإنتاج الزراعي من دون تربة

كيفية النهوض بألقطاع الزراعي والتخلص من زيادة ملوحة مياه الأنهار من خلال إنشاء المجلس الأعلى للزراعة والري

الزراعة ٢

حلقة ( 4 )

تطرقنا في الحلقات السابقة إلى الحاجة لتأسيس هيئة عليا أو مجلس أعلى للزراعة والري، وسنتناول أدناه تركيبة هذا المجلس وأهم الواجبات المنوطة به.

أما تركيبته فمن المهم أن يترأسه رئيس مجلس الوزراء، أما أعضاءه فبالحد الأدنى، وزير الزراعة ووزير الري ووزير الصناعة ووزير العلوم والتكنولوجيا ووزير البيئة ووزير التعليم العالي  ومن يمثله (المهم  مشاركة عمداء الكليات الزراعية وكليات هندسة الري) ووزير النفط ووزير البلديات وممثلين عن مجالس المحافظات ورئيس هيئة الإستثمار؛ إن أهمية مشاركة رئيس الوزراء نابعة  من أهمية هذا الملف وخطورة ما يمكن أن يتعرض له مستقبل البلد من من تقلص كبير للموارد المائية مما يحذر منه المختصون بهذا الشأن بسبب زيادة إستهلاك المياه في كل من تركيا وأيران بحيث يؤدي إلى قلة المياه في نهري دجلة والفرات وزيادة ملوحتها بحيث لا يمكن ألإستفاد منهما لسقي المزروعات، وقد تطرقنا في الحلقات السابقة إن هناك (٢٠٨) سد داخل تركيا على نهري دجلة والفرات، وهناك مخطط لإنشاء (٢١٠) سد حيث عند إنتهاء تركيا من إنشاء هذه السدود خلال عشرين عام ستتقلص مياه النهرين من تركيا بمقدار (٩٥٪) وسيتبقى بحدود (٥٪) من المياه الحالية وستزداد ملوحتها بحيث  لا يمكن الإستفادة منها للسقي أو للشرب، ولا يمكن أيقاف تركيا عن الإستمرار بهذا المخطط إلا بمقايضة مياه النهرين بالنفط، حيث يمكن أن يتخلى العراق عن نسبة مدروسة من حاجة تركيا للنفط  فيبيعه بتخفيض عال إلى تركيا، قبال إستمرار جريان نهر دجلة والفرات لأنه بخلافه معناه نهاية ما يسمى بالنهرين وببلاد ما بين النهرين بعد عقدين من الزمن، وإن كل سنة تمر من دون أيجاد حل لهذه المشكلة معناه تمادي تركيا في إنشاء السدود وإتساع الأراضي الزراعية في تركيا وتوجه نسبة كبيرة من المجتمع التركي نحو الإستثمار في القطاع الزراعي وصعوبة التراجع عن هذا ألأمر مستقبلاً، لذلك يجب أن يشارك وزير النفط في عضوية هذا المجلس، أما مشاركة وزير العلوم والتكنولوجيا في هذا المجلس فهو نابع من الأبحاث المتطورة في هذه الوزارة التي يمكن أن تتعاون بشكل وثيق مع المهندسين الزراعيين في مجال الهندسة الوراثية وصناعة الجيل الجديد من الفلترات بتقنية (النانو) لتخليص المياه من الأملاح بكلف إقتصادية، أما وزير الصناعة فمسؤوليته تتضمن الدفع بإتجاه القطاع المختلط لإنشاء الصناعات التي تستخدم من قبل القطاع الزراعي من الآلات الثقيلة إلى أجهزة الرش والأسمدة وغيرها فضلاً عن الصناعات التي تعتمد على المنتجات الزراعية والحيوانية….. وهكذا الأمر بالنسبة لباقي الأعضاء، كل في مجال عمله وتخصصه، أما بالنسبة للواجبات المنوطة بهذا المجلس فضلاً عما ذكرنا أعلاه فتتمثل بما يلي:

  1. إنشاء ما لا يقل عن عشرة حقول ومزارع نموذجية وتجريبية في كل محافظة من محافظات العراق، وتوفير فريق من المهندسين الزراعيين وتقنيين مختلفين وأطباء بيطريين وألدعوة لمشاركة خبراء دوليين من المنظمات الدولية في المجال الزراعي وألإتفاق مع مستشارين عالميين من دول العالم المختلفة المتطورة في مجال ألأبحاث الزراعية والإنتاج الحيواني، ككندا وأستراليا وهولندا واليابان والهند،  ودفع مبالغ مجزية لهؤلاء المستشارين لتقديم الدراسات المطلوبة فيما نفتقر إليه، وإجراء تجارب لإنتاج أفضل المحاصيل الزراعية وأكثرها تنوعاً ضمن البيئة العراقية في كل منطقة من نوع التربة وألمياه والمناخ، وتوفير مناهج تدريسية للمزارعين وتوفير أفضل انواع الحبوب وطرق التكثير المختلفة والتسميد والسقي فضلاً عن ألإنتاج الحيواني والعلف الحيواني، وتتولى هذه الفرق الهندسية تصنيف الأراضي الزراعية في كافة المحافظات وتقسيمها وتوزيعها على المزارعين والمهندسين الزراعيين وتقديم المشورة لهم  وألإشراف على هذه المزارع وتقديم تقارير دورية والتنسيق مع المصارف في تقديم قروض ميسرة، كما يتولى المجلس المذكور من خلال هذه التقارير ألإتفاق مع شركات عالمية لإستصلاح الأراضي  على مستوى واسع سواء من خلال هيئة الإستثمار في المشاريع ذات المردود السريع، أو من خلال عقود طويلة الأمد (أكثر من عشر سنوات) كإنشاء غابات لإنتاج ألأخشاب وبعض انواع الزيوت والدهون والأعلاف.
  2. تشكيل دائرة تتولى مسؤولية إنشاء وحدات لتنقية المياه من الأملاح بكلف إقتصادية وتوفيرها لمختلف المحاصيل الزراعية وكل صنف ضمن الحدود المسموحة لدرجة الملوحة، حيث هناك عدة طرق لتخليص المياه من الأملاح؛ الطريقة المتعارفة عالمياً وتستخدم على نطاق واسع في بلدان الخليج وبالذات السعودية وألإمارات وهي طريقة التقطير (Destillation) بإستخدام الوقود لتسخين المياه  ثم تكثيفها وتعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق كلفة وهي غير إقتصادية لتوفير مياه السقي، والطريقة الثانية وهي طريقة التناضح العكسي (Reversible Osmosis) – (RO) وهي أرخص من الطريقة الأولى وتستخدم على نطاق واسع  في البحرين ولكنها أيضاً غير إقتصادية لتوفير مياه السقي. هنالك ثلاث طرق بدأ إستخدامها الآن يتسع بشكل كبير لتوفير المياه الخالية من الأملاح بكلف إقتصادية وهي:

أ) طريقة إستخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياه فضلاً عن توفير الكهرباء، حيث بدأت دول مثل الولايات المتحدة وتشيلي والجزائر ومصر والسعودية وألإمارات والكويت والكثير من دول العالم بإستخدام وحدات متطورة بكلف إنتاجية تبلغ أقل من ثلث الكلف ألإنتاجية المتعارفة لتحلية المياه، وإن السعودية ستقوم خلال الأعوام القادمة بإستبدال كافة محطات التحلية القديمة التي تعتمد على الوقود إلى وحدات تعتمد على الطاقة الشمسية ، وستنشأ ألإمارات أكبر محطة في العام لتحلية مياه البحر إعتماداً على الطاقة الشمسية في إمارة رأس الخيمة، وهذه الوحدات تعتمد في الصباح على حرارة الشمس المباشرة، وفي الليل على الطاقة الشمسية المخزنة، لو أنشأت مثل هذه المحطات في العراق لتحلية مياه البزل التي تبلغ نسبة الأملاح فيها (٦٠٠٠) جزء في المليون إلى (٣٠٠٠) جزء في المليون فستكون الكلفة أقل بكثير من كلفة مثيلاتها في بلدان الخليج التي تعتمد على مياه البحر العالية الملوحة لتصفيتها.

تحلية المياه الشمس

مشاريع تحلية مياه البحر إعتماداً على الطاقة الشمسية في الجزائر والكويت ومناطق أخرى في العالم

ب) طريقة إستخدام الطاقة الحرارية الأرضية (Geothermal) حيث أن باطن الأرض ذو حرارة عالية جداً وهناك بضعة مناطق في العالم لا تتجاوز ال (١٠٪) من مساحة اليابسة تقترب هذه الحرارة من سطح الأرض، وتقع منطقة شمال العراق وأطراف العراق الشرقية والغربية ضمن هذه المناطق، حيث يمكن إستخدام هذه الطاقة لتحقيق عدة أغراض ومن ضمنها إنتاج الطاقة الكهربائية وتقطير المياه بكلف تشغيلية بسيطة جداً، وقد قام إثنان من العلماء العراقيين بتقديم دراسات كاملة بهذا الشأن للحكومة العراقية ولكن لم يتخذ أي إجراء بهذا الشأن، وبألذات توليد الطاقة الكهربائية، حيث قدم الدكتور قصي الخطيب هذ الدراسة إلى رئاسة الوزراء قبل بضع سنوات، كما قدمها أيضاً الدكتور أحمد علاوي إلى وزارة التعليم العالي قبل أقل من سنتين، ولكن للأسف لم يتخذ أي إجراء فعلي بهذا الشأن لا من مجلس الوزراء ولا من وزارة التعليم العالي، يمكننا تعريف هذه الطريقة بشكل مختصر حيث يتم ضخ الماء إلى أعماق الأرض وهناك يتعرض لحرارة لا تقل عن (١٨٠) درجة مئوية، فيتحول الماء إلى بخار بضغط عالٍ قادر على تشغيل المولدات الكهربائية، وفي نفس الوقت يتم تكثيف البخار فينتج عنه ماء مقطر خالٍ من الأملاح، حيث يتضح أنه بهذه الطريقة يمكن توليد الطاقة الكهربائية وتخليص الماء من الأملاح من دون الحاجة إلى توليد الطاقة إعتماداً على الوقود ذو الكلفة العالية، وإنما ألإستفادة من حرارة الأرض الطبيعية والمجانية، لقد تم إستخدام هذه الطريقة لإستخدامات مختلفة وعلى نطاق واسع جداً من قبل أكثر من (٧٠) دولة حيث منها أكثر (٢٠) دولة من ضمنها تركيا وأيران إستخدموا هذه الطريقة لتوليد الطاقة الكهربائية فضلاً عن دولتين عربيتين بدأوا بإنشاء هذه المشاريع وهما لبنان ومصر  أيضاً لتوليد الطاقة الكهربائية بكلف تشغيلية جداً بسيطة، فضلاً عن ذلك فهناك الكثير من آبار النفط الناضبة والمغلقة في العراق، حيث يمكن إستخدامها بكلف بسيطة من دون حفر، أو مجرد تعميقها، ولكن الأمر يحتاج إلى مبادرة وإقدام وإجراء التجارب، ولكن بشكل عام فإن هناك حوالي عشر دول تستخدم الحرارة الأرضية لتقطير مياه البحر بشكل إقتصادي كألولايات المتحدة والمكسيك واليونان وإسبانيا والجزائر والسعودية والإمارات وعمان وغيرها، ويمكن للعراق إستخدام هذه الطريقة لتحقيق هدفين بآن واحد، توفير ألكهرباء وتنقية المياه من الأملاح .

geothermal 3

المناطق باللون الأحمر هي المناطق الأكثر سخونة داخل الأرض

ج) إستخدام فلترات النانو (nanofiltration) حيث إنها طريقة حديثة (اكتشفت في نهاية ثمانينات القرن الماضي) لتخليص المياه من الأملاح بنسبة تتراوح بين ٥٪ إلى ٩٩٪، حيث تمتاز هذه الطريقة بقلة ضغط الماء حيث تحتاج إلى حوالي (٤/١) إلى (١٠/١) ضغط الماء الذي تحتاجه طريقة التناضح العكسي (RO)، لذلك كلفة تنقية المياه بهذه الفلترات أرخص بكثير من طريقة (RO)، كما تعتبر هذه الطريقة مثالية في تنقية المياه ذات الملوحة الواطئة نسبياً كمياه نهر دجلة والفرات وشط العرب والمياه الجوفية في العراق، من المهم أن تتولى الحكومة إستيراد هذا الصنف من الفلترات وإجراء التجارب وتدريب المزارعين في المرحلة الأولى، ثم إنشاء المصانع مع القطاع الخاص لصناعتها في المرحلة الثانية، بكلف إقتصادية وتوزيعها على الفلاحين وتنقية المياه من الأملاح بكلف قد تبلغ أقل من (١٠/١) من مثيلاتها في البحرين على سبيل المثال في تنقية مياه البحر من الأملاح بطريقة التناضح العكسي (RO).

(تتمة الموضوع في الحلقة القادمة إن شاء ألله)

كيفية النهوض بألقطاع الزراعي والتخلص من زيادة ملوحة مياه الأنهار (موضوع تم نشره في 21 نيسان 2016 )؛

صورة الماء

حلقة ( 4 )

تطرقنا في الحلقات السابقة إلى الحاجة لتأسيس هيئة عليا أو مجلس أعلى للزراعة والري، وسنتناول أدناه تركيبة هذا المجلس وأهم الواجبات المنوطة به.

أما تركيبته فمن المهم أن يترأسه رئيس مجلس الوزراء، أما أعضاءه فبالحد الأدنى، وزير الزراعة ووزير الري ووزير الصناعة ووزير العلوم والتكنولوجيا ووزير البيئة ووزير التعليم العالي  ومن يمثله (المهم  مشاركة عمداء الكليات الزراعية وكليات هندسة الري) ووزير النفط ووزير البلديات وممثلين عن مجالس المحافظات ورئيس هيئة الإستثمار؛ إن أهمية مشاركة رئيس الوزراء نابعة  من أهمية هذا الملف وخطورة ما يمكن أن يتعرض له مستقبل البلد من من تقلص كبير للموارد المائية مما يحذر منه المختصون بهذا الشأن بسبب زيادة إستهلاك المياه في كل من تركيا وأيران بحيث يؤدي إلى قلة المياه في نهري دجلة والفرات وزيادة ملوحتها بحيث لا يمكن ألإستفاد منهما لسقي المزروعات، وقد تطرقنا في الحلقات السابقة إن هناك (٢٠٨) سد داخل تركيا على نهري دجلة والفرات، وهناك مخطط لإنشاء (٢١٠) سد حيث عند إنتهاء تركيا من إنشاء هذه السدود خلال عشرين عام ستتقلص مياه النهرين من تركيا بمقدار (٩٥٪) وسيتبقى بحدود (٥٪) من المياه الحالية وستزداد ملوحتها بحيث  لا يمكن الإستفادة منها للسقي أو للشرب، ولا يمكن أيقاف تركيا عن الإستمرار بهذا المخطط إلا بمقايضة مياه النهرين بالنفط، حيث يمكن أن يتخلى العراق عن نسبة مدروسة من حاجة تركيا للنفط  فيبيعه بتخفيض عال إلى تركيا، قبال إستمرار جريان نهر دجلة والفرات لأنه بخلافه معناه نهاية ما يسمى بالنهرين وببلاد ما بين النهرين بعد عقدين من الزمن، وإن كل سنة تمر من دون أيجاد حل لهذه المشكلة معناه تمادي تركيا في إنشاء السدود وإتساع الأراضي الزراعية في تركيا وتوجه نسبة كبيرة من المجتمع التركي نحو الإستثمار في القطاع الزراعي وصعوبة التراجع عن هذا ألأمر مستقبلاً، لذلك يجب أن يشارك وزير النفط في عضوية هذا المجلس، أما مشاركة وزير العلوم والتكنولوجيا في هذا المجلس فهو نابع من الأبحاث المتطورة في هذه الوزارة التي يمكن أن تتعاون بشكل وثيق مع المهندسين الزراعيين في مجال الهندسة الوراثية وصناعة الجيل الجديد من الفلترات بتقنية (النانو) لتخليص المياه من الأملاح بكلف إقتصادية، أما وزير الصناعة فمسؤوليته تتضمن الدفع بإتجاه القطاع المختلط لإنشاء الصناعات التي تستخدم من قبل القطاع الزراعي من الآلات الثقيلة إلى أجهزة الرش والأسمدة وغيرها فضلاً عن الصناعات التي تعتمد على المنتجات الزراعية والحيوانية….. وهكذا الأمر بالنسبة لباقي الأعضاء، كل في مجال عمله وتخصصه، أما بالنسبة للواجبات المنوطة بهذا المجلس فضلاً عما ذكرنا أعلاه فتتمثل بما يلي:

  1. إنشاء ما لا يقل عن عشرة حقول ومزارع نموذجية وتجريبية في كل محافظة من محافظات العراق، وتوفير فريق من المهندسين الزراعيين وتقنيين مختلفين وأطباء بيطريين وألدعوة لمشاركة خبراء دوليين من المنظمات الدولية في المجال الزراعي وألإتفاق مع مستشارين عالميين من دول العالم المختلفة المتطورة في مجال ألأبحاث الزراعية والإنتاج الحيواني، ككندا وأستراليا وهولندا واليابان والهند،  ودفع مبالغ مجزية لهؤلاء المستشارين لتقديم الدراسات المطلوبة فيما نفتقر إليه، وإجراء تجارب لإنتاج أفضل المحاصيل الزراعية وأكثرها تنوعاً ضمن البيئة العراقية في كل منطقة من نوع التربة وألمياه والمناخ، وتوفير مناهج تدريسية للمزارعين وتوفير أفضل انواع الحبوب وطرق التكثير المختلفة والتسميد والسقي فضلاً عن ألإنتاج الحيواني والعلف الحيواني، وتتولى هذه الفرق الهندسية تصنيف الأراضي الزراعية في كافة المحافظات وتقسيمها وتوزيعها على المزارعين والمهندسين الزراعيين وتقديم المشورة لهم  وألإشراف على هذه المزارع وتقديم تقارير دورية والتنسيق مع المصارف في تقديم قروض ميسرة، كما يتولى المجلس المذكور من خلال هذه التقارير ألإتفاق مع شركات عالمية لإستصلاح الأراضي على مستوى واسع سواء من خلال هيئة الإستثمار في المشاريع ذات المردود السريع، أو من خلال عقود طويلة الأمد (أكثر من عشر سنوات) كإنشاء غابات لإنتاج ألأخشاب وبعض انواع الزيوت والدهون والأعلاف.
  2. تشكيل دائرة تتولى مسؤولية إنشاء وحدات لتنقية المياه من الأملاح بكلف إقتصادية وتوفيرها لمختلف المحاصيل الزراعية وكل صنف ضمن الحدود المسموحة لدرجة الملوحة، حيث هناك عدة طرق لتخليص المياه من الأملاح؛ الطريقة المتعارفة عالمياً وتستخدم على نطاق واسع في بلدان الخليج وبالذات السعودية وألإمارات وهي طريقة التقطير (Destillation) بإستخدام الوقود لتسخين المياه ثم تكثيفها وتعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق كلفة وهي غير إقتصادية لتوفير مياه السقي، والطريقة الثانية وهي طريقة التناضح العكسي (Reversible Osmosis) – (RO) وهي أرخص من الطريقة الأولى وتستخدم على نطاق واسع في البحرين ولكنها أيضاً غير إقتصادية لتوفير مياه السقي. هنالك ثلاث طرق بدأ إستخدامها الآن يتسع بشكل كبير لتوفير المياه الخالية من الأملاح بكلف إقتصادية وهي:

أ) طريقة إستخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياه فضلاً عن توفير الكهرباء؛ حيث بدأت دول مثل الولايات المتحدة وتشيلي والجزائر ومصر والسعودية وألإمارات والكويت والكثير من دول العالم بإستخدام وحدات متطورة بكلف إنتاجية تبلغ أقل من ثلث الكلف ألإنتاجية المتعارفة لتحلية المياه، وإن السعودية ستقوم خلال الأعوام القادمة بإستبدال كافة محطات التحلية القديمة التي تعتمد على الوقود إلى وحدات تعتمد على الطاقة الشمسية ، وستنشأ ألإمارات أكبر محطة في العام لتحلية مياه البحر إعتماداً على الطاقة الشمسية في إمارة رأس الخيمة، وهذه الوحدات تعتمد في الصباح على حرارة الشمس المباشرة، وفي الليل على الطاقة الشمسية المخزنة، لو أنشأت مثل هذه المحطات في العراق لتحلية مياه البزل التي تبلغ نسبة الأملاح فيها (٦٠٠٠) جزء في المليون إلى (٣٠٠٠) جزء في المليون فستكون الكلفة أقل بكثير من كلفة مثيلاتها في بلدان الخليج التي تعتمد على مياه البحر العالية الملوحة لتصفيتها.

تحلية المياه الشمس

مشاريع تحلية مياه البحر إعتماداً على الطاقة الشمسية في الجزائر والكويت ومناطق أخرى في العالم

ب) طريقة إستخدام الطاقة الحرارية الأرضية (Geothermal) الجيوثرمال؛ حيث أن باطن الأرض ذو حرارة عالية جداً وهناك بضعة مناطق في العالم لا تتجاوز ال (١٠٪) من مساحة اليابسة تقترب هذه الحرارة من سطح الأرض، وتقع منطقة شمال العراق وأطراف العراق الشرقية والغربية ضمن هذه المناطق، حيث يمكن إستخدام هذه الطاقة لتحقيق عدة أغراض ومن ضمنها إنتاج الطاقة الكهربائية وتقطير المياه بكلف تشغيلية بسيطة جداً، وقد قام إثنان من العلماء العراقيين بتقديم دراسات كاملة بهذا الشأن للحكومة العراقية ولكن لم يتخذ أي إجراء بهذا الشأن، وبألذات توليد الطاقة الكهربائية، حيث قدم الدكتور قصي الخطيب هذ الدراسة إلى رئاسة الوزراء قبل بضع سنوات، كما قدمها أيضاً الدكتور أحمد علاوي إلى وزارة التعليم العالي قبل أقل من سنتين، ولكن للأسف لم يتخذ أي إجراء فعلي بهذا الشأن لا من مجلس الوزراء ولا من وزارة التعليم العالي، يمكننا تعريف هذه الطريقة بشكل مختصر حيث يتم ضخ الماء إلى أعماق الأرض وهناك يتعرض لحرارة لا تقل عن (١٨٠) درجة مئوية، فيتحول الماء إلى بخار بضغط عالٍ قادر على تشغيل المولدات الكهربائية، وفي نفس الوقت يتم تكثيف البخار فينتج عنه ماء مقطر خالٍ من الأملاح، حيث يتضح أنه بهذه الطريقة يمكن توليد الطاقة الكهربائية وتخليص الماء من الأملاح من دون الحاجة إلى توليد الطاقة إعتماداً على الوقود ذو الكلفة العالية، وإنما ألإستفادة من حرارة الأرض الطبيعية والمجانية، لقد تم إستخدام هذه الطريقة لإستخدامات مختلفة وعلى نطاق واسع جداً من قبل أكثر من (٧٠) دولة حيث منها أكثر (٢٠) دولة قريبة من العراق من ضمنها تركيا وأيران إستخدموا هذه الطريقة لتوليد الطاقة الكهربائية فضلاً عن دولتين عربيتين بدأوا بإنشاء هذه المشاريع وهما لبنان ومصر  أيضاً لتوليد الطاقة الكهربائية بكلف تشغيلية جداً بسيطة، فضلاً عن ذلك فهناك الكثير من آبار النفط الناضبة والمغلقة في العراق، حيث يمكن إستخدامها بكلف بسيطة من دون حفر، أو مجرد تعميقها، ولكن الأمر يحتاج إلى مبادرة وإقدام وإجراء التجارب، ولكن بشكل عام فإن هناك حوالي عشر دول تستخدم الحرارة الأرضية لتقطير مياه البحر بشكل إقتصادي كألولايات المتحدة والمكسيك واليونان وإسبانيا والجزائر والسعودية والإمارات وعمان وغيرها، ويمكن للعراق إستخدام هذه الطريقة لتحقيق هدفين بآن واحد، توفير ألكهرباء وتنقية المياه من الأملاح .

geothermal 3

المناطق باللون الأحمر هي المناطق الأكثر سخونة داخل الأرض وكما يلاحظ من الرسم اعلاه ان المنطقة الشمالية والحدود الشرقية والغربية للعراق تقع ضمن المناطق الاكثر سخونة، كما يلاحظ ان الامارات لا تقع ضمن تلك المناطق ولكنهم ايضاً استخدموا هذه الطريقة لتوليد الكهرباء مع العلم ان الحرارة في الاعماق لديهم لا تتجاوز التسعين درجة مئوية في حين ان الحرارة في المناطق الحمراء تتراوح بين 180 الى 300 درجة مئوية

ج) إستخدام فلترات النانو (nanofiltration)؛ حيث إنها طريقة حديثة (اكتشفت في نهاية ثمانينات القرن الماضي) لتخليص المياه من الأملاح بنسبة تتراوح بين ٥٪ إلى ٩٩٪، حيث تمتاز هذه الطريقة بقلة ضغط الماء حيث تحتاج إلى حوالي (٤/١) إلى (١٠/١) ضغط الماء الذي تحتاجه طريقة التناضح العكسي (RO)، لذلك كلفة تنقية المياه بهذه الفلترات أرخص بكثير من طريقة (RO)، كما تعتبر هذه الطريقة مثالية في تنقية المياه ذات الملوحة الواطئة نسبياً كمياه نهر دجلة والفرات وشط العرب والمياه الجوفية في العراق، من المهم أن تتولى الحكومة إستيراد هذا الصنف من الفلترات وإجراء التجارب وتدريب المزارعين في المرحلة الأولى، ثم إنشاء المصانع مع القطاع الخاص لصناعتها في المرحلة الثانية، بكلف إقتصادية وتوزيعها على الفلاحين وتنقية المياه من الأملاح بكلف قد تبلغ أقل من (١٠/١) من مثيلاتها في البحرين على سبيل المثال في تنقية مياه البحر من الأملاح بطريقة التناضح العكسي (RO).

(تتمة الموضوع في الحلقة القادمة إن شاء ألله)

كيفية النهوض بألقطاع الزراعي في العراق مع قلة المياه وزيادة نسبة ملوحتها

غابات ٢

حلقة ( 3 )

كيفية النهوض بالقطاع الزراعي مع قلة المياه في العراق وزيادة نسبة ملوحتها

القطاع الزراعي هو عصب الحياة لكل مجتمع، فجميع الموارد متجهة نحو النضوب ما خلا الأرض فإنها باقية؛ لقد تناولنا في الحلقات السابقة مشكلة المياه وكيفية حلها وبالذات على الموقع:

https://mohammedallawi.com تحت باب حوض دجلة والفرات وكيفية جعله كافياً للعراق وتركيا وسوريا وأيران؛ إن ملوحة المياه وندرتها مشكلة تعاني منها أغلب دول العالم وقد سبقتنا الكثير من الدول في إتخاذ الكثير من الإجراءات الفعالة للتعامل مع هذه المشكلة وإمكانية النهوض بالقطاع الزراعي حتى مع قلة المياه وملوحتها؛ إن ما سأتطرق إليه من حلول قد لا يستطيع الفلاح البسيط بل حتى المهندس الزراعي من تطبيقها بألشكل الأمثل من دون مساعدة الدولة، لذلك إقترحت ضمن الحلقات السابقة تشكيل (ألهيئة العليا للزراعة والري) والتي سنتناول مهامها بألتفصيل في الحلقات القادمة، ولكن الذي يهمنا من المهام ضمن هذا المقال هو ضرورة إنشاء ما لا يقل عن مئة حقل ومزرعة تجريبية ونموذجية في كافة أنحاء العراق لا تتجاوز مساحة كل واحدة منها عن عشرة دوانم، حيث يتم تطبيق الأساليب الحديثة بالسقي وحفر الآبار ويجب معرفة نوع التربة وخواصها ونوع الأملاح وتركيزها وتجربة إنماء المحاصيل من حبوب وأشجار للفواكه وغابات وغيرها لتلك الكميات من المياه ولتلك الأملاح ونوعية التربة والمناخ وعمق المياه الجوفية وغيرها، ويجب أن يتولى فريق من المهندسين الزراعيين فضلاً عن خبراء زراعيين حتى من خارج العراق لفترة موقتة بل حتى شركات عالمية متخصصة بألأبحاث الزراعية وألإنتاج الزراعي وإستخدام التقنيات الزراعية الحديثة، بل يجب التنسيق مع القطاع الصناعي في تصنيع حاجات هذا القطاع من تبطين للجداول والترع ووسائل السقي بالتنقيط والرش وصناعة الفلترات لتخليص المياه من الملوحة وغيرها، فضلاً عن الصناعات التي تعتمد على المنتجات الزراعية والحيوانية من صناعات الألبان والسكر والزيوت والورق وغيرها…..

إن كمية الأملاح في الأنهار تتراوح بين (١،٠٠٠) جزء في المليون في أفضل الظروف إلى (٣،٠٠٠)  جزء في المليون في الظروف الأخرى، و(٥،٠٠٠ ) جزء في المليون في أسفل النهر في أقصى الجنوب، وكذلك لا تقل النسبة عن (٥،٠٠٠) جزء في المليون في مياه البزل، وكذلك في الأهوار وفي بحيرة الثرثار، بل  يمكن أن تبلغ النسبة حوالي (١٠،٠٠٠) جزء في المليون في أسوء الظروف في فترات الجفاف وفي شط العرب بعد دخول لسان مياه الخليج العربي إلى داخل شط العرب، ألمشكلة الآن وجود مساحات كبيرة من الأراضي (الصبخة) المغطات بطبقة من الأملاح، أما مياه الأمطار فإن نسبتها تتراوح بين (٣٠٠-٥٠٠ملم) سنوياً في المناطق الشمالية وتنخفض هذه النسبة  إلى (١٠٠-٢٠٠ملم) سنوياً في الصحارى الغربية والجنوبية، وإن المياه الثقيلة لا تعالج معالجة صحيحة ويتم إرجاعها إلى مجاري الأنهار، ولا زالت هناك مناطق ملوثة بأليورانيوم المنضب (depleted Uranium) الذي أستخدم على نطاق واسع في الحروب التي شنت على العراق وبألذات في مدينة البصرة ومدن الجنوب بشكل عام، وإن هذه الأراضي لا زالت تزرع، ولا زال المئات من الناس ومن الأطفال الحديثي الولادة يصابون بالكثير من السرطانات والتشوهات الخلقية بسبب هذه المنتجات الزراعية؛ أمام هذا الواقع كيف يمكننا تحقيق نهضة زراعية وكيف يمكننا تحدي هذه المصاعب والتغلب على هذه المعوقات والعقبات؟؟؟

الحل يتمثل بإتخاذ عدة إجراءات لمختلف الأصناف من المزروعات وكيفية التغلب على كل عقبة من العقبات المذكورة أعلاه وهي كألتالي:

١-الزراعة في المياه المالحة للمحاصيل الغذائية: هناك عدة محاصيل زراعية يمكننا زراعتها في المناطق التي تتوفر فيها مياه ذات ملوحة عالية، فبألنسبة للحبوب نجد إن الشعير في العراق يمكن أن ينمو في بيئة نسبة الملوحة في المياه تبلغ حوالي (٤،٢٠٠) جزء في المليون، ولكن لو تم جلب بذور بعض أصناف الشعير الأمريكي فإنها قادرة على أن تنمو في بيئة نسبة الملوحة في المياه تبلغ (١٥،٠٠٠ ) جزء في المليون، ومعنى هذا  إنه يمكن سقي هذا الشعير حتى من مياه البزل، بل يمكن أن ينمو في الأراضي (الصبخة) المغطاة بطبقة من الملح، أما الحنطة فلا يمكن سقيها في العراق بماء تتجاوز نسبة ملوحته ال (٤،٠٠٠) جزء في المليون، ولكن إستطاع البريطانيون تهجين قمح مع نبات وسادة الرمال ( Sand Couch  ) بحيث يمكن أن يسقى بماء تتجاوز نسبة ملوحته أل (١٠،٠٠٠ ) جزء في المليون حيث يتم زراعة هذا القمح على نطاق واسع جداً في مناطق البحر الأسود، أما ألرز الذي يزرع في العراق فإنه لا يمكن أن ينموا في بيئة تتجاوز نسبة الملوحة (٣،٠٠٠ ) جزء في المليون، ولكن تم إنتاج رز معدل وراثياً الذي بدأ يزرع على مستوى واسع في الهند والصين والذي يتحمل أن ينمو في بيئة تصل فيها نسبة الملوحة في الماء إلى (١٠،٠٠٠) جزء في المليون، كما يجب التركيز على المحاصيل التي تتحمل نسبة نسبياً عالية من الملوحة، كالهليون  ( Sparagus  ) (وهو نوع خضرة المائدة) ينمو في ماء بنسبة ملوحة (٢٠،٠٠٠) جزء في المليون وبدرجة أقل ألطماطم والبصل والبطيخ والخس والملفوف والشوندر  وشوندر السكر حيث تحتاج  تلك المحاصيل إلى ملوحة بين (٣،٠٠٠) – (٤،٥٠٠) جزء في المليون ، أما بالنسبة للفواكه فيمكن زراعة السفرجل ( Quince ) والذي يطعم بالكمثرى حيث ينمو بماء ملوحته (٤،٠٠٠) جزء بألمليون، فضلاً عن نخيل التمر  الذي يتحمل ماء تصل ملوحته إلى (٥،٠٠٠) جزء بالمليون. تعتبر بذور  شجرة الأرغان (Argan) والتي تزرع على مستوى واسع في المغرب العربي حيث تغطي مساحة تتجاوز النصف مليون هكتار من أهم مصادر زيت الطعام في المغرب الذي به خواص طبية عالية جداً ويستخدم كمستحضر عالي الجودة للبشرة حيث ينتج المغرب ما قيمته ملياري دولار سنوياً من هذا الزيت فضلاً عن إستخدام أوراق الشجرة كعلف للحيوانات،  لقد تم زراعة هذه الشجرة في صحراء النقب في فلسطين المحتلة حيث تسقى بماء تصل نسبة ملوحته إلى (٦،٠٠٠) جزء في المليون. وهناك ما لا يقل عن عشرين صنفاً من المحاصيل المختلفة والتي تنتج زيت الطعام، وزيوت للإستعمالات ألأخرى المختلفة والتي تنموا في بيئة تصل ملوحة الماء إلى ( ١٠،٠٠٠) جزء في المليون أو أكثر.

٢-الزراعة في المياه المالحة للعلف الحيواني: حيث هناك مئات الأصناف من المزروعات المناسبة كعلف للحيوانات حيث زرعت مساحات واسعة في السعودية من نبتة (Prostrate) التي تتحمل بيئة ملوحة ماءها تتجاوز ال (١٠،٠٠٠) جزء في المليون، وهناك بعض الأعلاف التي يمكن أن تنمو في بيئة ملوحة ماءها ضعف ملوحة ماء البحر كنبتة (Salt Grass) و تنمو هذه النبتة في بيئة قليلة المياه وشبه جافة، أما نبتة (Leptochloa fasca) والتي تزرع على نطاق واسع في الباكستان كعلف حيواني وتنمو في بيئة تصل ملوحة الماء إلى ( ١٠،٠٠٠) جزء في المليون، وتتميز هذه النبتة بإنتاج عالٍ يبلغ (٤٠ ) طن من الأعلاف للهكتار الواحد؛ أفضل نباتات الأعلاف التي يمكن زراعتها على نطاق واسع في الصحراء الغربية والجنوبية في العراق هو شجرة (Atriplex) حيث لا تحتاج إلى أمطار أكثر من (٢٠٠) ملم في السنة، حيث يمكن إستخدام الإرواء المزدوج سيحاً وبألإعتماد  على المطر، بل هذه الشجرة لا تموت حتى ولو كانت الأمطار بمقدار ( ٥٠ ) ملم في السنة، ولكنها تحتاج إلى ثلاث سنوات لتنمو قبل توفيرها كعلف للحيوانات وتنتعش هذه النبتة بالحرارة العالية، كما يمكن سقيها من مياه نسبة ملوحتها تبٓلغ (  ٢٠،٠٠٠ ) جزء في المليون، يمكن تحويل الكثير من الصحاري في العراق إلى مراعي خضراء بإستخدام اكثر من صنف من نباتات الرعي المذكورة أعلاه أو غيرها حسب توفر الظروف الملائمة لكل نبتة وتربية مئات الألوف من المواشي والأبقار وإنتاج آلاف ألأطنان من الحليب ومنتجات الألبان واللحوم والأصواف وألجلود وتشغيل عشرات المعامل من صناعات الألبان وتعليب اللحوم ومعامل الصناعات الجلدية والأنسجة الصوفية إذا بذلت الجهود المخلصة والدراسات الوافية من دون فساد أو تسويف أو تصدي غير ألأكفاء لمواقع المسؤولية في البلد.

٣-الزراعة في المياه المالحة للمحاصيل ذات المردود الإقتصادي من غير المحاصيل الغذائية: حيث يعتبر القطن من أهم هذه المحاصيل التي كانت تزرع في العراق على نطاق واسع جداً قبل أكثر من ستة عقود وكان العراق يصدر آلاف الأطنان سنوياً في خمسينات القرن الماضي، يمكن إحياء هذه الزراعة مرة أخرى على نطاق واسع حيث يتحمل القطن العراقي حوالي(٥،٠٠٠) جزء في المليون من ألأملاح لمياه السقي ولكن هناك بعض الأصناف من القطن والتي تزرع في تونس تتحمل بيئة ماء السقي يحوي على أملاح بمقدار حوالي (٢٠،٠٠٠) جزء في المليون؛ من المحاصيل الأخرى هو القصب لصناعة الورق، حيث ينمو القصب لصناعة الورق ولإنتاج السكر على نطاق واسع في مناطق الأهوار، كما توجد إمكانية لزراعة القصب نوع (Esparto Grass) والذي ينمو في بيئة ماءها ملوحته (١٢،٠٠٠) جزء في المليون، لقد قامت الجزائر بزراعة هذا القصب لمساحة تتجاوز السبعة مليون هكتار وتونس لمساحة تتجاوز المليون هكتار، حيث يستخدم هذا القصب لصناعة الورق وصناعة الشمع، وهناك صنف من القصب  ( Juncus )الذي يزرع على نطاق واسع في مصر ويستخدم لصناعة الورق ويتحمل بيئة ملوحة ماءها حوالي (٢٠،٠٠٠) جزء في المليون، وهناك أكثر من صنف من الأشجار لإنتاج المطاط كشجرة (Chrysothamnus) أوغيرها حيث تتحمل تلك الأشجار بيئة ملوحة ماءها عالية جداً.

 

٤-زراعة غابات النخيل وأشجار النيم واليوكالبتوس والسرو والصنوبريات والتوت والسيسال وغيرها: حيث كانت تنموا في العراق أكثر من (٣٠) مليون نخلة قبل نصف قرن وفي مدينة البصرة وحدها كانت هناك (١٣) مليون نخلة لم يبق منها الآن غير مليوني نخلة، يمكن إنشاء (مشروع زراعة عشرين مليون نخلة في مدينة البصرة وحدها من أجود أنواع التمور)، كما يمكن زيادة عدد النخيل في باقي المحافظات من حوالي (١٥) مليون نخلة اليوم إلى ما لايقل عن (٣٠) مليون نخلة خلال بضعة سنين، يتطلب هذا المشروع تكثير النخيل من أفضل أصناف التمور بطريقة التكثير بألأنسجة مختبرياً (وتسمى الإكثار الدقيق Micropropagation – وهي طريقة علمية حديثة / قبل حوالي ثلاثة عقود/ أسرع بكثير وأفضل من الطريقة التقليدية بالتكثير بألفسائل) حيث يمكن زراعة هذا ألعدد من النخيل بكل سهولة وخلال فترة قياسية، فألأرض والبيئة والمناخ المطلوب كلها عناصر متوفرة، ولكن هناك حاجة للمياه والأمر يتطلب أمرين ألأول إنشاء شبكة واسعة من الأنابيب للسقي بالتنقيط فضلاً عن توفير المياه التي تقل ملوحتها عن (٥،٠٠٠ ) جزء في المليون وبكميات كافية وبكلف إقتصادية،  إن مياه شط العرب تبلغ ملوحتها حوالي (٥،٠٠٠) جزء في المليون وتصل أحياناً في أسوء الظروف إلى (١٠،٠٠٠) جزء في المليون، يمكن إنشاء منظومة تحلية للمياه للحفاظ على نسبة ملوحة طوال العام تقل عن (٥،٠٠٠) جزء في المليون وبكميات كافية لسقي هذا العدد من النخيل وبكلف إقتصادية، هذا ما سنتناوله بالتفصيل في الحلقات القادمة تحت باب إنشاء (الهيئة العليا للزراعة والري). أما بالنسبة لغابات الأشجار لأستخدامات الخشب والقضاء على ظاهرة التصحر وتعديل المناخ فيمكن الإستفادة المجانية من المنظمات العالمية لمساعدة العراق في إقامة مثل هذا المشروع  المهم للعراق وللعالم فضلاً عن الإستفادة المادية كدخل للعراق من الإتفاقية العالمية (Koyoto Protocol) لتقليل ألإنبعاث الكاربوني ( Carbon Offset )، كما يمكن في هذا المجال الإستفادة من التجربة المصرية حيث بدأت مصر بإنشاء غابات أشجار السرو والصنوبريات والتوت والسيسال وأكثر من (١٣٠) نوع من الأشجار في (٢٤) غابة صناعية ستبلغ مساحتها حوالي (٢،٨) مليون فدان وسيتم  سقيها من حوالي (٦) مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي المصفاة حيث إن نمو هذه الأشجار في مصر سنوياً يبلغ اكثر من أربعة أضعاف (٤،٤) نموها في المانيا سنوياً بسبب طول فترة تعرضها للشمس مقارنة مع المانيا، ويمكن فعل نفس الشيء في العراق حيث تتعرض لنفس فترة تعرض الأشجار في مصر للشمس فلها نفس السرعة في النمو، وقد قامت السعودية بفعل نفس الشيء بالنسبة لأشجار النيم (Neem tree) حيث بدأ زرعها في مناطق تواجد الحجاج في عرفات ومنى، في العراق يمكن زرع نفس هذه الأشجار التي تزرع في مصر فضلاً عن أشجار اليوكالبتوس والنيم كحزام أخضر حول جميع المدن وإنشاء غابات الأشجار في عدة مناطق من العراق؛ الميزة في العراق هو إرتفاع مستوى المياه الجوفية وبألذات بين نهري دجلة والفرات جنوب بغدا فضلا عن بعض المناطق شرق دجلة أو غرب الفرات، ومعنى هذا إن هذه الأشجار لا تحتاج إلى سقي مستمر في هذه المناطق، فبمجرد إمتداد جذورها إلى أعماق الإرض فإنها ستمتص الماء من التربة التي تحتها، إن لهذه الأشجار فوائد مادية كبيرة، فمصر على سبيل المثال ستنتج (١٥٠) طن من الأخشاب سنوياً لكل فدان من الأرض، وستنتج كميات كبيرة من الحرير من دود القز الذي ينمو على ورق أشجار التوت وستتولى صناعة الحبال من أشجار السيسال والعراق يمكنه فعل نفس الشيء إذا ما توجه نحو الصناعة وبألذات إذا ما أنشئت معامل صناعة الأثاث الخشبي على مستوى واسع فيمكن في هذه الحالة رفد هذه الصناعة بالمواد الأولية، وتشغيل عدد كبير من الأيادي العاملة  في مجال صناعة الأثاث فضلاً عن تصدير كميات كبيرة من الأخشاب، يجب أن تتولى (الهيئة العليا للزراعة والري المقترح إنشائها) تحديد مناطق الغابات الصناعية وتتولى نفس الهيئة إستحداث هذه الغابات وزراعة الأشجار وألإشراف عليها.

٥-التعامل مع الإشعاعات النووية لليورانيوم المنضب: أما بألنسبة لليورانيوم المنضب والذي تلوثت فيه مساحات كبيرة في العراق جراء الحروب السابقة، فإن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية قانونية ومسؤولية أخلاقية لتخليص العراق من هذا التلوث النووي الذي من الطبيعي أن يستمر لملايين السنين إن لم يتم معالجته، فضلاً عن كلف معالجة التشوهات الخلقية للمواليد الجدد بسبب هذا التلوث فضلاً عن علاج مئات الحالات من السرطانات بسبب هذا التلوث، يجب على وزارة الصحة إجراء إحصائية لمعدل السرطانات في العراق وإعتبار أي زيادة عن المعدل العالمي هو من مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية بسبب اليورانيوم المنضب، قبال ذلك لا نريد معالجة هذه الحالات خارج العراق، بل تطالب الولايات المتحدة بإنشاء مجمعات طبية متخصصة لمعالجة السرطانات في المناطق التي تعرضت لليورانيوم المنضب، وتتحمل الولايات المتحدة كلف تشغيل هذه المستشفيات وتجهيزها بالكادر الطبي الملائم، ويتوفر عد لا بأس به من أطباء السرطان من العراقيين خارج العراق، فإذا ما توفرت مثل هذه المجمعات فألكثير منهم مستعد للرجوع للبلد؛ لقد أنشئت وزارة خاصة للبيئة ولكن للأسف لم تتخذ هذه الوزارة إجراء جدي وفعال للتعامل مع هذه المشكلة، أفضل وسيلة للتعامل مع هذه المشكلة هو الإستفادة من تجربة روسيا (ألإتحاد السوفيتي سابقاً) في التعامل مع حادثة التلوث ألنووي على أثر ألتسرب النووي من مفاعل تشيرنوبيل في ثمانينات القرن السابق، حيث قام الروس في وقتها بزراعة المناطق الملوثة بنبات (Agropyron) القادر على إمتصاص المواد المشعة من التربة، ومن ثم يتم التعامل بطريقة مدروسة للتخلص من هذا النبات ومن آثاره، يجب إبتداءً عمل فحص للتربة في المناطق التي تعرضت للتلوث النووي وتمنع الزراعة والتواجد البشري الطويل ضمن هذه المناطق، ويتم  التنسيق مع الروس والأميركان لتطهير هذه الأراضي من التلوث النووي، الروس يستفاد من خبرتهم وتجربتهم، والأميركان بشكل طبيعي يعتبروا أنفسهم مسؤولين قانونياً وأخلاقياً لتحمل الكلف والمصاريف لعملية تطهير ألأراضي من هذا التلوث النووي، ولكنهم لم يقوموا بهذا الفعل لأنه للأسف الشديد لا يوجد من يطالبهم من السياسيين العراقيين بتحمل مسؤوليتهم بهذا الشأن.                                                       

[ إن كل ما ذكر من إقتراحات أعلاه إنما هو غيض من فيض فهي أمثلة معدودة لبرنامج كبير ومتكامل يحتاج إلى دراسات أوسع وأبحاث مستفيضة، كما تبقى هذه المقترحات حبراً على ورق ما لم يتم تبنيها من قبل مؤسسات الدولة، لذلك لا بد من تشكيل هيئة عليا للزراعة والري والتي سنفصل مهامها في الحلقات القادمة، حيث تتولى هذه الهيئة دراسة خواص التربة لكافة الأراضي الزراعية وأراضي البور في العراق وخواص الماء المستخدم للسقي من مختلف مصادره وكيفية تقليل نسبة ملوحته بطريقة إقتصادية،  والنباتات التي يراد زراعتها وإمكانية نجاح زراعتها في مختلف المناطق، إن هذه الهيئة يجب أن تتولى عملية إجراء التجارب والأبحاث إعتماداً على كادرها الفني فضلاً عن الإستعانة بخبرات خارجية كأشخاص إستشاريين أو مؤسسات إستشارية أو منظمات دولية في مجال الزراعة والري، وإن الإنسان العراقي قادر على أن يكون هو صاحب الإبداع والأختراع إذا ما توفر له المجال من مختبرات متطورة وكتب ودوريات  عالمية وآخر الأبحاث العالمية في مثل هذه المجالات فضلاً عن أختيار الطلبة المتفوقين لإكمال دراساتهم العليا في الجامعات البحثية العالمية ورجوعهم لتطوير المستوى العلمي للجامعات العراقية والمؤسسات العلمية البحثية في مثل هذه المجالات.]

{وإننا في هذه الدراسة إعتمدنا على ملوحة الماء كأجزاء من المليون، ولكن كما هو معلوم لأهل ألإختصاص فقد غدا هذا القياس أسلوب قديم وغير دقيق، حيث يعتمد الآن على درجة الموصلية الكهربائية لماء السقي وللتربة، وهناك تفاصيل وعناصر علمية كثيرة لم نتطرق إليها لأنها لا تناسب المقام}