هل يمكن لترامب إرجاع ألأموال ألتي سرقها ألسياسيون ألفاسدون للشعب ألعراقي ؟

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af%d8%b1

لقد تحدث ترامب فيما لا يقل عن عشر مناسبات مختلفة خلال فترة حملته ألإنتخابية في كلمات ومقابلات وبرامج مختلفة عن ألعراق حيث يمكن ألإطلاع على بعض هذه ألمقابلات في ألفيديو أدناه :

لقد إستخدم ألعبارات ألتالية : {عندما ذهبنا إلى ألعراق فإني أفترض إننا سنأخذ ألنفط ألعراقي، فهناك مثل يقول بشأن ألحرب – ألمنتصر هو ألذي يحصل على ألغنائم-} وقال أيضاً {إذا كنا سنترك ألعراق فليكون ألنفط لنا/ لو عاد ألأمر لي فسأأخذ نفط ألعراق} وقال {أقل ما يجب على ألعراقيين دفعه لنا هو 1.5 ترليون دولار مقابل تحريرهم{  وقال أيضاً {سوف أأخذ ثروتهم، سوف أأخذ ألنفط ألعراقي} .

من يفقه في ألسياسة يعلم إن هذه ألمطالب لا يمكن تحقيقها، وإنها قد قيلت أثناء فترة حملته ألإنتخابية حيث أنه أيضاً قال {إن فزت في ألإنتخابات فسأضع ألسيدة كلينتون في ألسجن لأنها تهاونت حينما إستخدمت ألأيميل ألعام} ولكنه بمجرد أن فاز في ألإنتخابات قدم شكره لها وأشاد بها، إن أللهجة ألتي تحدث بها بشأن ألعراق تمثل عقلية ألمقاتلين ألأميركان ألجنوبيين أثناء ألحرب ألأهلية بين ألولايات ألشمالية وألجنوبية بين عامي (١٨٦١-١٨٦٥) ألتي كانت تعطي ميزة للبيض وكانت ترفض إلغاء ألعبودية، ولكن هذه ألعقلية قد أخذت تسود مرة أخرى في أميركا بعد عدة سنوات من هجمات ١١ سبتمبر وإلإرهاب ألعالمي ألذي تتصدره مجاميع خارجة عن ألإسلام ويزعمون أنهم يقاتلون بإسم ألإسلام من أمثال ألقاعدة وداعش ومن لف لفهم، فضلاً عن ألجرائم ألكثيرة وعصابات ألمخدرات وتبييض ألأموال في ألجنوب وألغرب ألأمريكي للكثير من ألأميركان ذوي ألأصول أللاتينية ألقادمين من ألمكسيك ودول أميركا ألجنوبية، لقد لاقى خطاب ترامب قبولاً من قبل أعداد غفيرة من هؤلاء ولذلك قاموا بإنتخابه.

ولكن نتساءل هنا؛ هل إن ذلك ألخطاب هو لمجرد ألدعاية للحملة ألإنتخابية؟ أم أنه سيمثل عقلية ألحكم للحقبة ألقادمة؟ ألجواب: إنه وإن أستخدمت ألكثير من ألعبارات لأغراض إنتخابية، ولكن هذه ألسياسة ستمثل عقلية ألحكم على ألأقل لفترة ألسنين ألأربعة ألقادمة من حكم ترامب، إن لم تمتد لثمان سنوات إن أعيد إنتخابه.

هل سيعاني ألعراقيون بألسلب من السياسات ألأمريكية ألقادمة؟ ألجواب : ليس ذلك بالضرورة، ولكن ألإهتمام ألأمريكي بمساعدة ألعراق على كافة ألأصعدة سيقل بألتأكيد. نعم ستستمر ألمعونات وألقروض ألميسرة وألمنح  مادامت داعش موجودة؛ ولكن في أليوم ألذي ستنتهي به داعش في ألعراق فحسب إعتقادي ستتقلص ألكثير من تلك ألمعونات وألمساعدات، ولكن ألخطورة كل ألخطورة هي في ألدفع بإتجاه تقسيم ألعراق، لقد قال ترامب أيضاً حينما سأله ألمعلق {أليس بهذه ألطريقة أنت تدمر ثروة ألعراق} فأجاب {لا يوجد-عراق- وعراقيين، إنهم منقسمين إلى فصائل مختلفة -ومتنازعة-}، إن كردستان سائرة نحو ألإنفصال، وهناك جهات تدعو إلى قيام ألإقليم ألغربي وإقليم ألموصل وإقليم ألبصرة وإقليم ألجنوب وكلها خطوات بإتجاه تقسيم ألعراق، وستقوم لا سامح ألله، إن سمحنا بهذا ألمخطط نزاعات على ألحدود وألموارد ألطبيعية وألمياه، إن كردستان ألآن بحكم ألدولة ألمستقلة بحدودها وجيشها ومواردها، ويجمعهم ألآن هدف ألإستقلال، وبمجرد ألإستقلال ستبرز لهم مشاكل أخرى على ألمستوى ألسياسي، وكذلك بألنسبة لعلاقاتهم بدول ألجوار لا سيما تركيا وأيران، سيبقي ألعراق من دون كردستان وإن إستقلوا عنه أقرب هذه ألدول إليهم، فهم محترمون في ألعراق ورضي بهم ألعراقيون لتسنم أعلى ألمناصب في ألدولة؛ ولكنهم يعيشون حلماً إنتظروه لعقود وهو ألإستقلال ولهم بعض ألحق في ذلك، ومن ثم بعد ذلك تشكيل كردستان ألكبرى مع أكراد تركيا وإيران وسوريا، لقد عاش ألعرب نفس ألأحلام في ألوحدة ألعربية منذ خمسينات ألقرن ألماضي وتوفر قائد وبطل قومي قل نظيره وهو جمال عبد ألناصر، وتوفرت آيديولوجية وحدوية واحدة في دولتين تحت حكم حزب ألبعث في ألعراق وسوريا وكان شعارهم ألأول هو ألوحدة ألعربية، ولكن ألعرب عانوا ألويلات من هذه ألأحلام وإضطروا ألتخلي عن هذه ألأحلام، فلا تكفي ألقوميات لقيام ألدول، بل هناك شرطين أساسيين لقيام ألوحدة، ألأول هو عقلية ألحكام في تغليب ألمصالح ألعامة على ألمصالح ألخاصة وألثاني برنامج ديمقراطي حقيقي، ولهذا نجحت ألوحدة ألأوربية مع إختلاف قومياتهم ولغاتهم وتأريخهم ألدموي؛ للأسف مثل هذه ألعقليات للحاكم وألديمقراطية ألحقيقية شبه معدومة في مجتمعاتنا؛ وأقصد بألذات ألمجتمعات ألعربية وألإسلامية ألمعاصرة، ولعل ألمستقبل سيكون أفضل بكثير بسبب زيادة وعي ألجماهير.

ونعود مرة أخرى إلى سياسات ترامب؛ فمع كل ألسلبيات في خطابه تجاه ألعراق، ولكن لعله هناك مشتركات بين مقولات ترامب وبين بعض تطلعات أغلبية ألشعب ألعراقي ألمستضعف ألذي كان ولا يزال يعاني أغلب ألسنين منذ عام ٢٠٠٣ من ألسياسيين ألفاسدين ألذين سرقوا خيرات هذا ألشعب وجعلوه يعيش في شظف من ألعيش وفقر وقتل وتهجير وتفجيرات وإختطافات وسرقات، ألمسؤول ألأول عن هذه ألمعاناة هم سياسيوا ألصدفة ألذين أوصلونا إلى هذا ألحال.

يقول ترامب بشأن هؤلاء ألسياسيين {إن -ألحكام في ألعراق- فاسدون، كل شيء فاسد تماماً} ويقول أيضاً {يقولون إن ألعراق ذو سيادة، ألا ترون هؤلاء ألناس- ألسياسيون- كيف ينهبون، هل هذه دولة ذات سيادة؟}، نعم قد يتحمل ألأميركان وسياستهم في ألعراق مسؤولية كبيرة لواقعنا ألمأساوي ألذي نعيشه، ولكن يبقى ألإنسان ألعراقي ألفاسد على سدة ألحكم هو ألمسؤول ألأول للمعاناة ألتي نعيشها، فهل هذا ألمشترك بين ترامب وبين تطلعات ألشعب ألعراقي بشأن ألحكام ألفاسدين يمكن أن يقود إلى تفاهم بين ألسياسيين ألمخلصين لبلدهم وترامب لإسترجاع ما نهبه ألمفسدون ؟ مع ألعلم إنه لا يمكننا إرجاع ألمبالغ ألمسروقة من دون ألتنسيق مع ألمؤسسات ألمصرفية ألأمريكية ألتي يمكنها وحدها فقط معرفة مآل ألكثير من هذه ألأموال ألمنهوبة ؟ هناك لقاء قريب ومتوقع بين رئيس ألوزراء ألدكتور حيدر ألعبادي وبين ترامب، فهل يمكن أن يسفر هذا أللقاء عن قرارات تحقق مصلحة ألبلدين؟ هذا ما ستكشفه ألأيام ألقادمة، بل لعل ترامب سيأخذ تلك ألأموال لتسديد أل (1.5) ترليون دولار ما يطالب به ألعراق كما يدعي! وبغض ألنظر عن نتائج ألمحادثات مع ترامب، فألأمر يحتاج إلى خطوة جريئة من قبل ألدكتور حيدر ألعبادي وجلب شركات للتدقيق ألجنائي (Forensic Auditing) لإسترجاع ألأموال ألمنهوبة.

ومع ذلك أقول أنه لا يمكننا أن ننهض ببلدنا إلا بألإعتماد على أنفسنا؛ لا أمريكا تنفعنا ولا ترامب ولا أي دولة أخرى؛ ثلاث مواصفات فقط مطلوبة لمن يجب أن يحكم ألبلد؛ ألأول: ألنزاهة وألإخلاص، وألثاني: ألكفاءة وألقدرة، وألثالث: ألشجاعة وألإقدام؛ وألأمر بيد ألشعب فهو ألذي يضع صوته في صناديق ألإقتراع؛ ومتى ما أرادت ألأغلبية من أبناء شعبنا ألتخلص من ألمفسدين فهي وحدها يمكنها تغيير سوء حالنا وألنهوض ببلدنا؛ أما إذا بقيت ألأنفاس ألطائفية هي ألمسيطرة، ألشيعي ينتخب ألشيعي وألسني ينتخب ألسني وألكردي ينتخب ألكردي حتى ولو كان فاسداً فسنبقى على نفس حالنا، ولكن متى ما أستعظم ألسني ألجرائم ألتأريخية بحق ألشيعة وغض ألطرف عن جرائم جهلة ألشيعة بحق ألسنة، ومتى ما إستعظم ألشيعي جرائم ألشيعة بحق ألسنة، ولم يأخذ ألسنة بجريرة داعش، وطبق ألجميع مقولة ألسيد ألسيستاني أعزه ألله (لا تقولوا أخواننا ألسنة، بل ألسنة هم أنفسنا) حينها  فقط يمكننا أن نتوقع مستقبلاً زاهراً للبلد؛ لعله ألمرحلة ألمقبلة ستكون أفضل من سابقاتها، فقد أصبحت ألغالبية من أبناء وطننا أكثر وعياً، وعلموا أن ألشعارات ألطائفية وألعرقية قد رفعت لتحقيق مصالح ألسياسيين ألخاصة على حساب مصالح ألمواطنين ألعامة سواء كانوا من سياسيي ألشيعة أو ألسنة أو ألكرد، ولن يغير ألله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ونقول عسى ولعل بما تحقق من ألوعي بعد هذه ألسنين ألعجاف سنتغلب على ألطائفية ألمقيتة أعاذنا ألله منها ومن تبعاتها.

رسالة عالم محب ومعاصر لإبن تيمية ينصحه فيها نصيحة إنسان صادق ورؤوف بإبن تيمية

الذهبي صورة ٢

راي الامام المحدث الذهبي (الحنبلي)

قال الذهبي في رسالته لابن تيمية: 

الحمد لله على ذلتي ، يارب ارحمني ، وأقلني عثرتي ، واحفظ عليّ إيماني ، واحزناه على قلة حزني ، واآسفاه على السنة وذهاب أهلها ، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونوني على البكاء ، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات ، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتباً لمن شغلته عيوب الناس عن عيبه . إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك ؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس ؟ مع علمك بنهي الرسول (صلى الله عليه وسلم) : لا تذكروا موتاكم إلا بخير ، فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا. بل أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك : إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام ، ولا عرفوا ما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو جهاد ، بلى والله عرفوا خيراً كثيراً مما إذا عمل به العبد فقد فاز ، وجهلوا شيئاً كثيراً مما لا يعنيهم ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . يا رجل ! بالله عليك كفّ عنّا ، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام ، إياكم والغلوطات في الدين ، كره نبيك (صلى الله عليه وسلم) المسائل وعابها ، ونهى عن كثرة

السؤال وقال : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان . وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام ، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب ، والله قد صرنا ضحكة في الوجود ، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية ؟. لنرد عليها بعقولنا ، يا رجل ! قد بلعتَ سموم الفلاسفة تصنيفاتهم مرات ، وكثرة استعمال السموم يدمن عليها الجسم، وتكمن والله في البدن . واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر وخشية بتذكر وصمت بتفكر. واهاً لمجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل . يامسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك ، ((( إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار ؟ إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار ؟ إلى كم تعظمها وتصغّر العباد ؟ إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد ؟ إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح – والله – بها أحاديث الصحيحين ؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار ، أو بالتأويل والإنكار ، أما آن لك أن ترعوي؟ أما حان أن تتوب وتنيب ؟ أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟ بلى – والله – ما أذكر أنك تذكر الموت ، بل تزدري بمن يذكر الموت .)))

فما أظنك تقبل عليّ قولي ولا تصغي إلى وعظي ، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات ، وتقطع لي أذناب الرحمة، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالإزدراء واللعنة ، كان سيف لحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما ، بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال ، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ، ومن لم يكفر فهو أكفر من فرعون ، وتعد النصارى مثلنا ، والله في القلوب شكوك ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد ، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والإنحلال ، لا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطولياً شهوانيا، لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه ، وفي الباطن عدو لك بحاله قلبه . فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل ، أو عامي كذاب ليد الذهن ، أو غريب واجم قوي المكر ؟ أو ناشف صالح عديم الفهم ؟ الكلام ، ولا تزال تنتصر حتى أقول البتة سكت ، فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد ، فكيف حالك عند أعدائك ؟ وأعداؤك – والله- فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء ، كما أن أوليائك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر ، قد رضيت منك بأن تسبني علانية ، وتنتفع بمقالتي سرا ، فرحم الله امرءاً أهدى إليّ عيوبي ، فإني كثير العيوب ، غزير الذنوب ، الويل لي إن أنا لا أتوب ، وافضيحتي من علاّم الغيوب !

ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .

المصدر شبكة الدفاع عن أهل السنة : http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=117307

مؤامرة لإعتقال محمد علاوي بشكل رسمي خارج ألقانون

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%95%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b6-%d9%a2

بعد رجوعي للعراق في نهاية شهر تشرين الثاني عام ٢٠١٤ وبعد مواجهة القضاء بشأن ألتهم المفبركة ألموجهة لي، وبعد أن تبين للقضاء أن هذه التهم باطلة ومفبركة ولا أساس لها من الصحة، صدر ألقرار ألنهائي وألقطعي من محكمة التمييز لصالحي. ولكن بعد صدور هذه القرارات ألقطعية صدر بحقي أمر إلقاء ألقبض من جهة مجهولة لا زلت أجهلها حتى أليوم في شهر شباط عام ٢٠١٥، ولكن قائد عمليات بغداد قد ساورته ألشكوك  أن هناك مكيدة مبيتة من وراء هذا ألأمر، فلم يسمح لتلك ألقوة بتنفيذ ألأمر، وإنه يُشكر على موقفه الشهم هذا ألذي لم يخبرني به ولكني عرفته لاحقاً من مصادر أخرى.

وتكرر نفس ألأمر في شهر نيسان ٢٠١٥ حيث إتصل بي مدير مكتب وزير ألداخلية ألسيد محمد ألغبان وأخبرني بأن ألوزير  حاول ألتحدث معي فلم أكن موجوداً، وإن ألسيد ألوزير يبلغني أنه كانت هناك مؤامرة لإلقاء ألقبض علي، وإن ألأمر وضع بطريقة خفية ضمن بريد ألوزير كورقة واحدة (كما هي مبينة أدناه) من دون أوليات ليقوم ألوزير بألتوقيع على ألموافقة، ولكن ألوزير تفاجأ عندما قرأ إسمي، وتفاجأ أكثر عندما جاءته تلك ألورقة من دون أوليات، فطلب ألأوليات ولكن مفاجأته كانت أكبر حينما علم من ألأوليات أن ألتهمة ألموجهة إلي هي ألجمع بين وظيفتين في آن واحد. 

%d8%a7%d9%95%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b6-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%8a

[ لكي أوضح ألأمر للقارئ ألكريم ؛ إني في نهاية عام ٢٠٠٧ عندما أرسلت رسالة إلى ألسيد ألمالكي رئيس ألوزراء قدمت فيها إستقالتي من وزارة ألإتصالات لم ينفذ ألسيد ألمالكي أمر ألإستقالة مباشرة مع ألعلم أني قد توقفت عن ممارسة مهامي كوزير ولم أستلم أي معاش؛ وبعد بضعة أشهر شغر منصب نائب في مجلس ألنواب بسبب وفاة ألنائبة عايدة عسيران، فأديت ألقسم وأخذت موقعها، وفي اليوم التالي صدر قرار قبول ألإستقالة كوزير من قبل رئاسة ألوزراء، ومعنى ذلك من ألناحية ألنظرية أني جمعت بين وظيفة وزير ووظيفة نائب في مجلس ألنواب لفترة يوم واحد بسبب خطأ إداري لست أنا مسؤولاً عنه].

ثم أضاف مدير مكتب ألوزير أن ألوزير قد إستدعى مجموعة من كادر ألوزارة من ألمسؤولين عن إصدار هذا ألقرار وفتح تحقيقاً معهم لمعرفة من يقف خلف هذه المؤامرة؛ ولكنه لم يتوصل إلى نتيجة بسبب غياب ألبعض منهم، فهددهم وأعطاهم مهلة يوم واحد لإبلاغه عن المسؤول أو ألمسؤولين عن هذه ألمؤامرة وبخلافة سيتم إعتقالهم جميعاً، وأوعدني مدير ألمكتب أنه سيتصل بي في أليوم ألتالي ليبلغني عن نتائج التحقيق وأسماء ألمسؤولين عن هذا ألمخطط ألتآمري.

لم يتصل بي مدير ألمكتب في أليوم ألتالي ولا بعدها، وقدرت أن ألسيد ألوزير محرج من إخباري عن أسم ألمسؤول أو ألمسؤولين عن هذه ألمؤامرة، وليس من طبعي أن أتابعهم بشأن هذه ألقضية فجميع ألمعلومات وألتفاصيل هم قد أبلغوني عنها وألوثائق هم قد زودوني بها.

تم بعدها إبلاغ ألسادة رئيس ألجمهورية ورئيس ألوزراء ورئيس مجلس ألقضاء ألأعلى بتفاصيل ألقضية فأبدى ألجميع إستهجانهم وإمتعاضهم لهذا ألأمر، وتم إبلاغهم بأن هذا ألحدث كان يمكن أن يؤدي إلى حدوث مجزرة، حيث إن حماية ألدكتور أياد علاوي لن يسمحوا لهذه ألقوة بإعتقالي وإنهم أناس مستميتين وسيواجهوا ألمعتدين، وهذا ألأمر يمكن أن يجر إلى حدوث إقتتال بين ألحماية وبين ألمعتدين وسيجر إلى حدوث أزمة سياسية في ألبلد، وقام رئيس مجلس ألقضاء ألأعلى ألسيد مدحت ألمحمود بإجراء ألتحريات على إعتبار أن ألأمر أعتمد على قرار محكمة ألنزاهة؛ فأخبرنا إن ألمخالفة إن صحت (وهي لم تصح) فهي عبارة عن مخالفة إدارية ولا يجوز إعتقال ألشخص إعتماداً على مثل هذه ألمخالفة.

لقد أخبرني أحد ألأخوة ألمحبين أن ألأمر كان أكبر من مجرد عملية إعتقال، وفي ألحقيقة فإني لا أعتقد أن ألأمر كان أكبر من ذلك، ولكني في نفس ألوقت لا أستطيع أن أنفي هذا ألأمر نفياً قاطعاً.

[أحب أن أضيف أن أسماء أفراد ألقوة ألمسؤولة عن ألإعتقال لا تعني أنهم مسؤولين عن هذا ألأمر، فهم مجرد أشخاص ينفذون أوامر صدرت لهم من جهات عليا]

نتساءل هنا؛ إذا كان بمقدور أناس أقل ما يمكن أن يقال بحقهم أنهم غير معروفين ولكن لديهم مقدار من الإمكانية وألجرأة لتوجيه تهم مفبركة وعملية إعتداء وإعتقال بألباطل بحق وزير وعضو مجلس نواب سابق خارج ألقانون؛ فكم من ألمواطنين ألأبرياء ألذين لا يوجد لديهم أي سند قد فبركت بحقهم تهم باطلة؟ وكم منهم قد أعتقل بألباطل؟ بل كم من ألمواطنين ألأبرياء قد فقدوا حياتهم بسبب هذه ألفوضى ألمستشرية للأسف ألشديد إلى هذه ألمستويات غير ألطبيعية وخارج ألقانون في ألعراق ألجديد؟