ألرسالة ألمفتوحة الثانية للحكومة ألسعودية

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9

[الحلقة ألثانية]

إبن تيمية يوفر ألشرعية ألكاملة للقاعدة وداعش لقتال نظام ألحكم ألسعودي

تطرقنا في الحلقة ألأولى إلى ألأسباب ألتي جعلت المملكة العربية السعودية منبعاً لإرهاب ألقاعدة وداعش من دون تخطيط أو دراية ألحكومة ألسعودية بخطورة فكر محمد بن عبد ألوهاب أو إبن تيمية في خلق ألإرهابيين من ألقاعدة وداعش، ولكن حملة السكينة ألتي أنشأتها ألحكومة ألسعودية قد تنبهت إلى هذا ألأمر فذكرت أن ألإرهابيين من القاعدة يكفرون الحكام من آل سعود إنطلاقاً من عدة متبنيات فكرية، وأهمها المتبنيات الفكرية لأبن تيمية حيث يذكر خالد المشوح نقلاً عن حملة ألسكينة في كتابه [ألتيارات ألدينية في المملكة العربية ألسعودية] أحد أهم ألمتبنيات ألفكرية للقاعدة في وجوب مقاتلة الحكام من آل سعود إستناداً على مقولة إبن تيمية بألنص [إن الدول المعاصرة عطلت شعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى بل اعتبرت مجرد التفكير في الجهاد جريمة تلاحق عليها، وقد قرر العلماء أن من امتنع عن شيء من الشعائر الإسلامية قوتل عليه. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات… أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب ألجزية على أهل ألكتاب وغير ذلك من واجبات الدين، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء)] للأسف تبقى هذه المقولات حبراً على ورق ولا تتخذ ألحكومة ألسعودية ألإجراءات ألواجب إتخاذها في كشف حقيقة أبن تيمية، للأسف كان ولا زال إبن تيمية شخصية مقدسة ولا زال يلقب في ألسعودية (بشيخ ألإسلام) ولازالت متبنياته الفكرية تدرس في السعودية، مع العلم إنه يوفر ألسند ألشرعي للقاعدة وداعش في وجوب قتالهم للعائلة ألسعودية الحاكمة. نتناول أدناه بقية ألمقال لعبد الرحمن البكري من صفحة (١٩٦) إلى (١٩٧) من كتابه (داعش ومستقبل ألعالم) الطبعة الحديثة:

الخطر الأكبر هو دور المؤسسات التربوية السعودية في تخريج الإرهابيين وتصديرهم إلى العالم، فالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وجامعة الملك عبد العزيز واللتان تأسستا في ستينيات القرن الماضي، واللتان تدرسان الأفكار الوهابية التكفيرية ويتواجد فيها الكثير من المدرسين من حركة الإخوان المسلمين المؤمنين بأفكار سيد قطب من غير السعوديين أو حتى من السعوديين، بل إن صاحب أفكار جاهلية المجتمعات وملهم سيد قطب أبو الأعلى المودودي كان هو صاحب فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعضواً في مجلس إدارتها قبل وفاته؛ إن أكثر من خمسين بالمئة من الطلاب في هاتين الجامعتين هم من غير السعوديين، ولم يكن الطالب في السعودية يجد من الكتب الإسلامية المعاصرة في السعودية غير الكتب الوهابية وكتب سيد قطب التي تربي المسلم على تكفير الحكام والمجتمعات الإسلامية التي توصم بالجاهلية وتنشر ثقافة التكفير والإرهاب؛ إن هاتان الجامعتان قد خرجتا الآلاف من الطلاب من غير السعوديين خلال الخمسين سنة الماضية، لقد أصبح هؤلاء أئمة للمساجد في بلدانهم الأصلية وكانوا نواةً لنشر الفكر الإرهابي بين عشرات بل مئات الآلاف من الشباب في بلدانهم الأصلية، لقد بنت السعودية مئات بل آلاف المساجد في كافة أنحاء المعمورة، وعينت رجال دين وهابيين أئمة لهذه المساجد، بل أنشأت مئات المدارس الوهابية في كافة أنحاء العالم، لذلك من الطبيعي أن نجد انتشار هذا الفكر الإرهابي على هذا المستوى الواسع في أنحاء العالم، إن داعش لا تحتاج إلى جهد كبير لجلب الأنصار، فقد وفرت المؤسسة الدينية السعودية وبإسناد من الحكومة السعودية من دون تقديرها للنتائج مئات الآلاف من الشباب المنتشر في كافة أنحاء العالم بهذه الأفكار الإرهابية والتكفيرية المنحرفة؛ لذلك طغى الإسلام الوهابي التكفيري المنحرف بين الشباب الإسلاميين النشطاء على الإسلام المحمدي، إسلام الرحمة والعدالة والمحبة والإخوة والخير والسلام.

إن الإسلام المحمدي دين كامل؛ بما يؤهله لإسعاد البشرية في مختلف مراحلها وتنوع خصائصها وبيئاتها، وذلك من خلال إرشاده إلى سبل كمالها، أما الإسلام الوهابي فإنه قادر على أن يمزق المجتمع الإسلامي من الداخل؛ لقد آخى الرسول بين المسلمين وتبنى سياسة التآلف والتضامن والتعاون والرحمة والمحبة والتآخي بين أفراد المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة، أما الإسلام الوهابي فقد برع في تبني سياسة القسوة والعداء والبغض والتنافر والتشرذم والقتل والذبح، ليس بحق غير المسلمين فحسب، وليس بحق المسلمين فحسب أيضاً، بل حتى على مستوى السلفيين أنفسهم كالفتك والإيغال بالقتل كما كان بين داعش وجبهة النصرة وحركة أحرار الشام السلفية التي صفيت قيادتها بشكل شبه كامل من قبل داعش.

ولا يمكن هداية البشرية إلى عمق المفاهيم الإسلامية الراقية التي تمثل كمال القيم البشرية وتعريفهم بقدرة هذه العقيدة على إسعاد البشرية من خلال المواقف العدائية والأساليب الهمجية التي تفوق الوحوش وحشية من قبل داعش والقاعدة وأساليب الإرهاب والذبح والفتك بكل من يصنف بالآخر بالمفهوم السلفي الوهابي. ولكن لا بد لهذا الإسلام المنحرف أن يندحر، ولا بد للإسلام النقي إسلام رسول الله والسلف الصالح أن ينتشر مرة أخرى كما جاء الوعد الإلهي {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}(سورة التوبة آية33)

إن إستمرار تقديس إبن تيمية حتى ولو أخفيت بعض مقولاته من الكتب الدراسية سيوفر السند الشرعي الكامل لهذه الحركات لتكفير ألعائلة السعودية الحاكمة وقتالها من منطلقات إسلامية وهابية منحرفة، حيث لا يمكن أليوم إخفاء أي حقيقة مع وجود ألأنترنت، ألمطلوب من الحكومة ألسعودية أليوم ليس حذف بعض الفقرات بل ألعكس هو الصحيح، يجب عليهم كشف حقيقة إبن تيمية؛ لماذا سجن عدة مرات؟ لماذا مات وهو في السجن؟ ما هو موقف علماء ألسنة من إبن تيمية في عصره؟ يجب ألإعتماد على ألنتائج ألباهرة ألتي توصلت إليها حملة السكينة ورسم سياسة جديدة للمدارس والجامعات في السعودية إنطلاقاً من هذه النتائج. سنتولى كشف حقيقة إبن تيمية في ألحلقات ألقادمة إن شاء ألله.

من أراد ألإطلاع على الحلقة ألأولى من ألموضوع أعلاه يمكنه فتح الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/29/

من أراد ألإطلاع على الكتاب كاملاً يمكنه فتح الرابط التالي:

https://bakribook.files.wordpress.com/2014/11/daesh-book1.pdf

لقد ذكر ألكاتب عبد الرحمن البكري في مقدمة كتابه إنه سيصدر كتاباً بعنوان [ألربيع ألعربي في ألسعودية] وقال بألنص [حيث سيكون هذا الكتاب الثاني متمماً لهذا الكتاب الأول؛ فالسعودية هي الأساس لهذه الأفكار المنحرفة؛ والسعودية هي من اكثر الدول معاناة من هذه العقائد والأفكار؛ والسعودية لا تمتلك خطة واضحة المعالم وفعالة في مواجهة هذه الأفكار، وإذا لم تتحرك السعودية بالشكل الصحيح وباسرع وقت فإنها لا محالة ستقع في أتون ثورة ربيع عربي، ولكن هذه الثورة سوف لن تكون ربيعاً، بل ستكون خريف قاتم يأتي من بعده شتاء مظلم مجهول النتائج والتبعات، ليس على مستوى السعودية فحسب، وليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى كافة ارجاء المعمورة، أعاذ الله السعودية وأعاذ المنطقة والعالم من هذا المصير المظلم والمستقبل المجهول] ومع أن ألمؤلف وعد بنشر كتابه قبل فترة ولكن لا نعلم ماهو سبب التأخير، نأمل أن يصدر ذلك الكتاب بأقرب فرصة، فألذي يظهر من بين طيات مقولاته أن ألكاتب ضنين على مصلحة المنطقة، وضنين على مصلحة ألإسلام وألمسلمين، بل حتى ضنين على مصلحة المملكة العربية ألسعودية من ألوقوع في أتون مستقبل مخيف ومجهول……

رسالة مفتوحة إلى حكومة المملكة العربية السعودية

%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9

[الحلقة ألأولى]

إني أعتقد أن داعش تستهدف على المدى البعيد إسقاط نظام الحكم السعودي كما كان هدف القاعدة قبل ذلك، فمنهجهم هو نفسه منهج جهيمان العتيبي عام ١٩٧٩ حين إحتلاله للحرم المكي الشريف لإسقاط نظام الحكم السعودي بحجة المهدي المنتظر، وسبقهم ألإخوان في بداية القرن العشرين حيث إنقلبوا على الملك عبد العزيز آل سعود في عشرينات القرن الماضي بقيادة فيصل ألدويش، ولكن إستطاع ألملك عبد ألعزيز آل سعود ألقضاء عليهم في معركة السبلة عام ١٩٢٩.

لماذا ظهرت كل هذه الحركات السلفية الوهابية التكفيرية في المملكة العربية السعودية؟ ولماذا إنتشرت في كافة أنحاء ألعالم؟ لماذا كان هناك خمسة عشر سعودياً من أصل تسعة عشر إرهابياً شاركوا في عمليات ١١ أيلول ألإرهابية؟  لماذا نسبة السعوديين في القاعدة وداعش إن لم تكن ألأولى فهي تبقى نسبة عالية مقارنة مع الدول ألأخرى؟

هناك أسباب متعددة منها تأريخية ومنها لا تزال قائمة، وإن ألحكومة السعودية تبذل جهوداً كبيرة للقضاء على هذه التوجهات وعلى هذا ألفكر ألتكفيري المنحرف، وأنشأت حملة السكينة لدراسة هذه الظواهر وكيفية القضاء عليها. وإني في هذا ألمجال أنصح حكومة المملكة ألإطلاع على ألمقال أدناه لأحد أقطاب هذه الحركات التكفيرية ولكنه إنقلب عليهم وهو عبد الرحمن البكري العراقي الأصل ومؤلف كتاب (داعش ومستقبل ألعالم) ألذي عاش ردحاً من حياته في المملكة العربية السعودية حيث أوضح خلال الفصل أدناه في كتابه المذكور من صفحة (١٩٥) إلى صفحة (١٩٧) مجموعة من ألأسباب لعلها تنفع حكومة المملكة في إتخاذ خطوات جدية للحد من ألآثار ألمدمرة لهذا ألفكر المنحرف لمصلحة نظام الحكم السعودي ولمصلحة دول المنطقة وبألذات ألعراق، بل كافة الدول العربية والدول الإسلامية التي إنتشر فيها هذا ألفكر، بل دول العالم كافة ألتي أنتشرت فيها هذه ألحركات وإعتنق الكثير من مواطنيها هذا ألفكر التكفيري المنحرف، أما ألمقال فهو :

حيث نجد أن الفكر الوهابي السلفي قد نشأ وترعرع في أرض الجزيرة العربية أو ما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية. لقد انتشر هذا الفكر تارة بالإقناع وتارة بالإكراه، بل إن الأمر كان أمضى من ذلك، فتم إقصاء كافة المذاهب السنّية الأربعة الشوافع والمالكية والأحناف والحنابلة في المملكة العربية السعودية، حيث تم إغلاق كافة مدارس المذاهب السنّية في كافة أرجاء البلاد، وبشكل خاص مدارس المذاهب الأربعة التي كانت قائمه في المدينة المنورة حتى عام 1341هـ/ 1922م، فأغلقت قسراً في تلك السنة ولم يسمح منذ ذلك اليوم بإقامة أي مدرسة لأي من المذاهب السنّية الأربعة في كافة أرجاء البلاد؛ فقط المذهب الوهابي الذي يستند إلى أفكار محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وبعض المسائل الفقهية لأحمد بن حنبل، فلم يتبق للإنسان السنّي في السعودية مجالٌ غير اعتناق الفكر الوهابي السلفي، ومنعت كافة كتب المذاهب الأربعة، ولم يتبق إلا كتب ابن تيمية وابن القيم الجوزية وابن عبد الوهاب وعلماء الوهابية كآل الشيخ وابن باز وابن عثيمين وابن جبرين والوادعي والفوزان وغيرهم من أئمة الوهابية. إن هذا الواقع قد وفّر الأرضية الخصبة لنشوء جيل مهيأ من الناحية العقائدية للانخراط ضمن صفوف الحركات السلفية التكفيرية، بل بمعنى أوضح، إن جيل الشباب في السعودية والبلدان التي استفحل فيها هذا الفكر إذا كانوا يبتغون تحقيق درجة أعلى من الالتزام بالإسلام لم يبق أمامهم مجال لاكتشاف الطريق لتحقيق ذلك إلا بالانخراط ضمن صفوف التنظيمات السلفية التكفيرية كالقاعدة وما شابهها. وإذا كان أي من هؤلاء يسعى إلى تحقيق أعلى درجات البر في التضحية بالنفس في سبيل الله، فإن ذلك سيتحقّق من خلال عملية انتحارية لقتل أكبر عدد من الناس، سواء كان هؤلاء من غير المسلمين أم حتى من المسلمين، وسواء كانوا من المجرمين والفاسقين أم من الأبرياء والمؤمنين، من الرجال أم من النساء، من الشباب أم من الشيوخ والأطفال. وهكذا نجد أن المدرسة الوهابية التي قامت في السعودية هي المدرسة القادرة على تخريج هذه النسبة العالية من الإرهابيين الانتحاريين بهدف قتل الناس من دون تمييز، ويعود السبب الأول في ذلك هو غلق كل المنافذ للتعرّف على الإسلام الحقيقي، إسلام السلام والخير والرحمة والمحبة، وفتح الباب لتعريف الناس بمبادئ لا تمت بأي صلة إلى الإسلام، إنه إسلام مزيف، إسلام القتل والإرهاب والكراهية والشر. وهكذا بدأت تنتشر وتستشري تلك المبادئ والقيم الإسلامية المزيفة في كافة البلدان التي وصلها الفكر الوهابي انطلاقاً مما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية من دون تخطيط مقصود من قبل الحكام من آل سعود.

الخطر الأكبر هو دور المؤسسات التربوية السعودية في تخريج الإرهابيين وتصديرهم إلى العالم، فهناك الآلاف من الطلاب من خارج السعودية الذين يدرسون الدراسات الأسلامية الوهابية التكفيرية في الجامعات السعودية، فعلى سبيل المثال الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والتي تاسست في ستينات القرن الماضي، والتي يتواجد فيهما الكثير من المدرسين من حركة الإخوان المسلمين المؤمنين بأفكار سيد قطب من غير السعوديين أو حتى من السعوديين، بل إن صاحب أفكار جاهلية المجتمعات وملهم سيد قطب أبا الأعلى المودودي كان هو صاحب فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعضو في مجلس إدارتها قبل وفاته؛ إن عدد الذين يقبلون في هذه الجامعة في كل عام اكثر من الفي طالب، حيث ان عدد الطلاب  من غير السعوديين يبلغ اكثر من ثمانين بالمئة من الطلاب وإن اكثر من تسعين بالمئة من هؤلاء من غير السعوديين يدرسون الدراسات الأسلامية.

[البقية في ألحلقة ألقادمة]

حقائق عن أهل ألموصل يكشفها أحد أبنائهم

إستلمت هذه الرسالة (مع تعديل لغوي) من شخص من الموصل تعليقاً على قصة الطفلة من الموصل مبيناً معاناة أهل ألمدينة ألخافية على ألكثير من ألعراقيين ( المقال يمثل وجهة نظر الكاتب ألجديرة بألإطلاع )م

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9

أول أمر أريد أن أتحدث به هو أنني من الموصل، لقد وجدت الكثير من الناس يتشمتون بما حصل لأهل ألموصل بعد دخول داعش وإحتلالهم للمدينة، أرغب أن أوصل صوتي للمشاركين في التعليق في هذا (الكروب) ما ألذي حدث في الموصل في داخل ألمدينة وفي الضواحي منذ السقوط عام ٢٠٠٣ حتى ألآن. ألأمر ألأول ألذي حدث بعد عام ٢٠٠٣ هو مجيء البيشمركة وبدؤا بحرق كافة دوائر ألدولة أمام أعين الناس من أهل ألموصل، فلم يكن  من أهل ألموصل إلا ألسكوت والرضوخ من دون إعتراض فقد تغير النظام وعلينا دفع ضريبة ظلم صدام، لقد ظلم الكرد في عهده بشكل كبير، ونحن أيضاً ظلمنا ولكن ليس بشدة ظلم الكرد، لذلك سكتنا ولم نعترض، ثم قام البيشمركة مع ألأميركان بألقيام بإعتداءات على الناس، فتؤخذ سيارة أحدهم على إعتبار أنه كان بعثياً أو كان ضابطاً في الجيش في زمن النظام السابق، ثم بعد ذلك إذا حصل تفجير لدورية من دوريات ألأميركان يعتقل ما يقارب ال (٢٠٠) شاب يضربون ويهانون ويعتقلون،  على أثر ذلك دعونا ألله أن يأتي الجيش العراقي، فجاء ألجيش وفرحنا به ولكن سياسة الإعتقالات وألإهانات لم تنتهي، بل ألأمر أصبح أشد، حيث في السابق كانت ألإعتقالات تتم على أثر تفجير، أما ألآن فألإعتقالات تتم من أجل ألحصول على ألمال، حيث لا يفرج عن المعتقل إلا بعد دفع حوالي (٥٠٠٠) دولار على أمر لم يفعله، أما إذا حدث إنفجار فيتم تفتيش البيوت ضمن مساحة حوالي كيلومتر وتصادر كافة أنواع ألأسلحة من كافة البيوت، وهكذا جرد ألأهالي من كافة ألأسلحة من بيوتهم، وفجأةً حينما دخلت داعش هربت كافة القوات ألعسكرية وألأمنية المختلفة، حيث كان قرب بيتنا نقطة عسكرية فهربوا ولم يطلقوا طلقة واحدة، لقد قام بعض الجهلة بألإيحاء إلى أنفسهم إن داعش ستكون هي الخلاص، إن هؤلاء لا يمكن أن تبلغ نسبتهم أل(٢٪) من أهالي ألموصل، وفي الحقيقة إنهم من حثالات المجتمع الموصلي، ولكن للأسف عمت صورتهم وتصرفاتهم على مجتمع ألموصل بألكامل، للأسف أدى ذلك ألأمر إلى زيادة آلامنا، وحتى هؤلاء ألمؤيدين لداعش ندموا ندماً كبيراً بعد أنكشاف حقيقة داعش

وهنا أتساءل أمام هذا ألواقع ؛ من هو المظلوم؟ الجواب هم أهالي ألموصل ألأبرياء هم ألمظلومون، يقال لنا (يستاهلون أهل ألموصل لماذا لا يثورون؟) وأتساءل هنا (كيف يثورون؟) كيف يمكننا مواجهة هؤلاء الشياطين من داعش؟ أن هؤلاء ألمجرومون يستسهلون قتل أي إنسان كما نستسهل نحن  تدخين سيكارة، وهذه الطفلة المنكوبة وأخيها تمثل معاناتنا، فستكشف ألأيام ألقادمة العشرات من هذه القصص ألتي تدمي ألقلوب. لقد أثر بي ألتعاطف العميق لهذه الطفلة وأخيها ألصغير من قبل الكثيرين من مختلف مناطق العراق، وأبدى ألبعض منهم رغبتهم بتبنيها مع ألعلم إننا نحن أولى منهم بتبنيها، ولكنها نفثات طيبة تمثل أصالة معدنهم، ومع شدة ألمي بسبب هذه الواقعة ألأليمة ولكني إرتحت لهذه ألأنفاس ألعاطفية الطيبة ألتي تمثل حقيقة ألإنسان ألعراقي، نحن كنا وسنظل متحابين كأبناء بلد واحد، ولم يفرقنا غير السياسيين من عهد صدام وللأسف إستمر ألأمر حتى يومنا هذا، ولا نريد من إخوتنا ألعراقيين من باقي المناطق إلا أن يتفهموا وضعنا وأن لا يتشمتون بنا فهذا مما يضاعف من معاناتنا ويزيد من حزننا وكربنا

يمكن ألإطلاع على على قصة الطفلة والضابط على الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/18

 

شخص من الموصل يتحدث عن الطفلة وعن معاناة أهل الموصل

إستلمت هذه الرسالة (مع تعديل لغوي) من شخص من الموصل تعليقاً على قصة الطفلة من الموصل مبيناً معاناة أهل ألمدينة ألخافية على ألكثير من ألعراقيين ( المقال يمثل وجهة نظر الكاتب ألجديرة بألإطلاع )م

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9

أول أمر أريد أن أتحدث به هو أنني من الموصل، لقد وجدت الكثير من الناس يتشمتون بما حصل لأهل ألموصل بعد دخول داعش وإحتلالهم للمدينة، أرغب أن أوصل صوتي للمشاركين في التعليق في هذا (الكروب) ما ألذي حدث في الموصل في داخل ألمدينة وفي الضواحي منذ السقوط عام ٢٠٠٣ حتى ألآن. ألأمر ألأول ألذي حدث بعد عام ٢٠٠٣ هو مجيء البيشمركة وبدؤا بحرق كافة دوائر ألدولة أمام أعين الناس من أهل ألموصل، فلم يكن  من أهل ألموصل إلا ألسكوت والرضوخ من دون إعتراض فقد تغير النظام وعلينا دفع ضريبة ظلم صدام، لقد ظلم الكرد في عهده بشكل كبير، ونحن أيضاً ظلمنا ولكن ليس بشدة ظلم الكرد، لذلك سكتنا ولم نعترض، ثم قام البيشمركة مع ألأميركان بألقيام بإعتداءات على الناس، فتؤخذ سيارة أحدهم على إعتبار أنه كان بعثياً أو كان ضابطاً في الجيش في زمن النظام السابق، ثم بعد ذلك إذا حصل تفجير لدورية من دوريات ألأميركان يعتقل ما يقارب ال (٢٠٠) شاب يضربون ويهانون ويعتقلون،  على أثر ذلك دعونا ألله أن يأتي الجيش العراقي، فجاء ألجيش وفرحنا به ولكن سياسة الإعتقالات وألإهانات لم تنتهي، بل ألأمر أصبح أشد، حيث في السابق كانت ألإعتقالات تتم على أثر تفجير، أما ألآن فألإعتقالات تتم من أجل ألحصول على ألمال، حيث لا يفرج عن المعتقل إلا بعد دفع حوالي (٥٠٠٠) دولار على أمر لم يفعله، أما إذا حدث إنفجار فيتم تفتيش البيوت ضمن مساحة حوالي كيلومتر وتصادر كافة أنواع ألأسلحة من كافة البيوت، وهكذا جرد ألأهالي من كافة ألأسلحة من بيوتهم، وفجأةً حينما دخلت داعش هربت كافة القوات ألعسكرية وألأمنية المختلفة، حيث كان قرب بيتنا نقطة عسكرية فهربوا ولم يطلقوا طلقة واحدة، لقد قام بعض الجهلة بألإيحاء إلى أنفسهم إن داعش ستكون هي الخلاص، إن هؤلاء لا يمكن أن تبلغ نسبتهم أل(٢٪) من أهالي ألموصل، وفي الحقيقة إنهم من حثالات المجتمع الموصلي، ولكن للأسف عمت صورتهم وتصرفاتهم على مجتمع ألموصل بألكامل، للأسف أدى ذلك ألأمر إلى زيادة آلامنا، وحتى هؤلاء ألمؤيدين لداعش ندموا ندماً كبيراً بعد أنكشاف حقيقة داعش

وهنا أتساءل أمام هذا ألواقع ؛ من هو المظلوم؟ الجواب هم أهالي ألموصل ألأبرياء هم ألمظلومون، يقال لنا (يستاهلون أهل ألموصل لماذا لا يثورون؟) وأتساءل هنا (كيف يثورون؟) كيف يمكننا مواجهة هؤلاء الشياطين من داعش؟ أن هؤلاء ألمجرومون يستسهلون قتل أي إنسان كما نستسهل نحن  تدخين سيكارة، وهذه الطفلة المنكوبة وأخيها تمثل معاناتنا، فستكشف ألأيام ألقادمة العشرات من هذه القصص ألتي تدمي ألقلوب. لقد أثر بي ألتعاطف العميق لهذه الطفلة وأخيها ألصغير من قبل الكثيرين من مختلف مناطق العراق، وأبدى ألبعض منهم رغبتهم بتبنيها مع ألعلم إننا نحن أولى منهم بتبنيها، ولكنها نفثات طيبة تمثل أصالة معدنهم، ومع شدة ألمي بسبب هذه الواقعة ألأليمة ولكني إرتحت لهذه ألأنفاس ألعاطفية الطيبة ألتي تمثل حقيقة ألإنسان ألعراقي، نحن كنا وسنظل متحابين كأبناء بلد واحد، ولم يفرقنا غير السياسيين من عهد صدام وللأسف إستمر ألأمر حتى يومنا هذا، ولا نريد من إخوتنا ألعراقيين من باقي المناطق إلا أن يتفهموا وضعنا وأن لا يتشمتون بنا فهذا مما يضاعف من معاناتنا ويزيد من حزننا وكربنا

يمكن ألإطلاع على على قصة الطفلة والضابط على الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/18

قصة حقيقية من الموصل يكتبها الضابط أسعد الأسدي في جهاز مكافحة الإرهاب

 

أحد ألأسباب المهمة للمأساة أدناه هو الفكر ألإسلامي المشوه لهذه المجاميع التكفيرية الضالة، للأسف لازالت حتى يومنا ألحالي تلك ألأفكار ألضالة تدرس في المدارس والجامعات في أكثر من بلد وبالذات في المملكة العربية السعودية، مع ألعلم إن من أكثر ألدول تضرراً من هذا الفكر هم السعوديون أنفسهم وبالذات ألعائلة السعودية الحاكمة، لأن ألهدف البعيد لهذه الجماعات ألتكفيرية هو ألسيطرة على مكة والمدينة وألقضاء على حكم عائلة آل سعود. يمكن ألإطلاع على الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/15/

لمعرفة العقائد السلفية الوهابية ألتي تكفر جميع المسلمين وتستبيح دماءهم وسبي نسائهم وإستعباد أبناءهم بسبب إعتقاد كافة المسلمين من غير ألسلفيين بألشفاعة وبزيارة قبر الرسول (ص) وقبور ألأولياء الصالحين.

مادامت ألجامعات ألسعودية تخرج سنوياً عشرات ألآلاف من الطلاب من السعوديين ومن غير ألسعوديين وألذين ينتشرون في كافة أرجاء العالم من ألذين يقدسون إبن تيمية وإبن عبد الوهاب ويقدسون أفكارهم أكثر من تقديسهم لأقوال رسولنا ألأعظم (ص)، فألسلفيون ألوهابيون يتعبدون بألأحاديث الموضوعة في البخاري على سبيل ألمثال والتي يتم الزعم فيها أن ألرسول (ص) قد نطق على لسان الشيطان في الحادثة المكذوبة والمعروفة ب(الغرانيق العلى)، في حين لن تجد أي إنتقاد أو تشكيك لأي مقولة لأبن تيمية أو أبن عبد الوهاب أللذان يتعامل معهم السلفيون كشخصين معصومين، فمن الطبيعي أن تجد داعش مئات ألألوف من ألمؤيديين وألأتباع في كافة أنحاء العالم من الذين يقدمون أقوال إبن تيمية وأبن عبد الوهاب على أقوال رسول ألله (ص) فيوغلون في ألقتل وألفتك بألأبرياء على منهج أبن تيمية وأبن عبد ألوهاب خلاف منهج رسول ألله(ص)؛ أما إذا سنحت الظروف المستقبلية لداعش بألإستيلاء على مكة وألمدينة كما هو هدفهم البعيد فألمستقبل ألذي ينتظر المنطقة سيكون خطيراً إلى أبعد الحدود

ألقصة أدناه من مآسي وتبعات هذه ألمدارس وألجامعات التي درّست ونشرت هذا ألفكر التكفيري المنحرف  

قصة طفلة وضابط في الموصل..
%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b5%d9%84
كانت تحتضن أخاها الصغير.. رغم صغرها
تحاول أن تحتويه بكلتا يديها..
كلما حاولنا الاقتراب منها ترمينا بالحجارة وكل شيء يوجد حولها. كانت متعبة والتراب يملأ وجهها.. صغيرة هي لدرجة ﻻيمكن أن تتركها لوحدها..
ذهلنا أين هم أهلها وماذا حدث لهم؟! وما الذي أتى بها الى هذه القطعة من ألارض!!
أحطناها من كل جانب، وكأنها ملاك نزل من السماء، ونحاول أن نتبرك به ونسأل الله أن يرحمنا من أجله..!
تركناها تهدأ، وكلما تقدمنا نحوها رمتنا بالحجارة، والصغير نائم في حجرها الذي بالكاد يحتويه..
احترنا ماذا نفعل؟! صحيح أن الحجارة ﻻتؤذينا، لكنني شعرت بأننا إن اقتربنا اكثر منها قد تشعر أنها خسرت الحياة وفقدت كل شيء..
انتظرنا الى أن نفدت الحجارة المحيطة بها.. انك في حرب وكل مالديك بندقية ورائحة البارود التي أزكمت الانوف وطغت على المكان؟! ليس لديك لعبة او شيء يمكنك أن تهدئ به روع هذه الصغيرة.. هناك من بكى على هذا الموقف الذي لن أنساه أبدااا….
تقدمت نحوها بخطوات هادئة وبكلام عطوف طيب.. وأنا أقول لها بلهجتنا ((باباتي تعالي ﻻتخافين))
ﻻحظت أنني كلما تقدمت منها أكثر كلما لملمت جسد أخيها كي تضمه اليها.. أصبحت المسافة قريبة جدا. وضعت يدها الصغيرة أمام وجهها
وقالت ((ﻻتقتلني عمو)). أدمعت عيني وقلت لها: لن أقتلك.. بل أنا هنا كي أخذك الى البيت.. جلست أمامها جلسة القرفصاء والكل من حولي ينتظر ما سيحدث. انه موقف يحدث في العمر مرة..
قلت لها؛ أين أهلك وأين والدك ووالدتك..
قالت: ((كتلهم داعش ))
تخيلت منظرها وهي تسير وسط هذا الركام والدمار مع هذا الصغير.. رسمت بأنامل يدي على الرمال التي امامها ملامح لعبة. نظرت هي الى الرسم وقلت لها: هل تحبين اللعبة؟
ابتسمت وقالت: ((اي عمو))..
قلت لها: تعالي كي أعطيك لعبة أنت والصغير الذي معك.. نظرت إليّ وفي داخلها ألف الف سؤال، وأنا أنتظر قرارها.. قد يستغرب البعض ويقول أسعد الاسدي الذي قاتل الدواعش ينتظر قرار طفلة..!! نعم ياسادة أنتظر قرارها فما مرت به ﻻيمكن أن يحكى..
وقفت ومسكت يد اخوها بعد أن أوقفته ونفظت ثوبها من الرمال وكأنها نفضت الهم الذي في داخلي عليها..
لمست يدي وبدأت تسير..
قالت: ((عمو أخوية جوعان))
قلت لها ﻻتقلقي.. حملتها وحملت أخيها ومضيت
وأنا أفكر.. ترى ما الذي يحدث في بلدي؟!!!!!!!

أسعد الأسدي

ضابط في جهاز مكافحة الارهاب..

كيف يرد أهل السنة والجماعة على إتهامهم بالشرك من قبل السلفيين

%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b5

هذا الموضوع هو مقتطفات من فصل قد نشره أحد أساطين السلفيين الوهابيين وهو عبد الرحمن البكري في كتابه (داعش ومستقبل العالم) (ص ٢٨٢- ص ٢٨٩) حيث أكتشف بطلان العقائد السلفية (فكر داعش والقاعدة) فتخلى عن هذه العقائد  وإعتنق عقيدة أهل السنة والجماعة ودافع عن عقائد السنة ورد تهمة إتهام السنة بالشرك من قبل السلفيين الوهابيين بردود قوية ومقنعة من كتاب ألله وسنة الرسول وعقيدة السلف الصالح من صحابة رسول ألله (ص) وأصحاب المذاهب السنية ألأربعة كما هي أدناه:

قال رسول الله (ص): (إذا كفّر المسلم أخاه المسلم فقد كفر أحدهما). إن اتهام الوهابيين لأهل السنّة والجماعة بالكفر والضلال والشرك بسبب إيمانهم بالشفاعة في الحياة الدنيا وزيارتهم لقبر الرسول (ص) وقبور الأولياء وإيمانهم بتنزيه الله عن مشابهة خلقه ونفي الصفات البشرية عنه كاليد والرجل والأصابع هو دليل على كفر أحدهما، إما الوهابيين وإما أهل السنّة والجماعة، فما هي أدلة كل فريق على صواب رأيه وصحة اعتقاده؟

أ، أدلة الوهابيين:

أما أدلة الوهابيين فلا تستند إلا إلى تفاسير وتأويل الآيات المتشابهة كقوله تعالى: {لله الشفاعة جميعاً} (سورة الزمر، آية 44)، حيث يستندون إلى هذه الآية لإثبات ما يلي:

1 ـ إن لله الشفاعة وحده في الحياة الدنيا ولا يستطيع أن يشفع أحد لأحد في الحياة الدنيا بل فقط في الآخرة، ففي الرسالة الثانية من (رسائل الهدية السنية) لحفيد ابن عبد الوهاب (لا يقال يا رسول الله أو يا ولي الله أسألك الشفاعة أو غيرها، فإذا طلبت ذلك أيام البرزخ كان من أقسام الشرك)(1).

2 ـ إن كل من يعتقد أن النبي (ص) أو غيره من الأولياء والأنبياء يتشفعون للمؤمنين في حياتهم أو مماتهم فإن هذه العقيدة هي الشرك بذاته. ففي الرسالة الأولى من رسائل الهدية السنية لحفيد ابن عبد الوهاب (الالتجاء إلى غير الله مقبلاً على شفاعته طالباً لها من النبي (ص) أو غيره فهذا بعينه فعل المشركين واعتقادهم).

3 ـ دماء هؤلاء المسلمين الذين يؤمنون بالشفاعة (المشركين بحسب قول الوهابيين) مستباحة يجب قتلهم، وأموالهم مستحلة يجب نهبها، وذراريهم رقيق يجب سبيهم واستعبادهم، فقد قال الصنعاني في تطهير الاعتقاد (ومن فعل ذلك، أي طلب الشفاعة لمخلوق، فهذا شرك في العبادة وصار الفاعل عأبداً لذلك المخلوق وإن أقر بالله وعبده فإنه إقرار المشركين بالله وتقربهم إليه أي إلى الله لم يخرجه عن الشرك وعن وجوب سفك دمائهم وسبي ذراريهم ونهب أموالهم)(2).

ب، أدلة أهل السنّة والجماعة بل المسلمين جميعاً بشرعية الشفاعة:

يعتقد المسلمون بأن الشفاعة لله جميعاً، ولا يشفع أحد عند الله إلا بإذنه لقوله تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}، ويعتقد المسلمون أن الرسول (ص) يشفع للمؤمنين في حياته ومماته، وهذه العقيدة لا يدعيها المسلمون انطلاقاً مما تشتهيه أنفسهم وإنما هم تابعون لما أمرهم به الله ورسوله (ص) ، لقوله تعالى في كتابه الكريم:

{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً} (سورة النساء، الآية 64) وقوله تعالى: {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين، قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم} (سورة يوسف، الآية 97)، حيث يؤمن المسلمون بأن الرسول (ص) يشفع لأمته في حياة البرزخ بعد وفاته وذلك استناداً إلى (أ) كتاب الله  و (ب) سنّة رسوله(ص)  و (ج) موقف السلف الصالح  و (د) إجماع المسلمين.

(أ) القرآن الكريم:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} (سورة المائدة، الآية 35) فالله سبحانه وتعالى يأمر بابتغاء الوسيلة إليه لبلوغ مغفرته ونيل ثوابه، والوسيلة بالنسبة للمؤمنين هم الأنبياء الذين يتوسل بهم العباد (وذلك ما أجمع عليه المفسرون) ليشفعوا لهم عند الله لنيل مغفرته ورضوانه. {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً} (سورة النساء، 64)

(ب) الحديث النبوي الشريف:

هناك العشرات من الأحاديث المتواترة والمتضافرة بالأسانيد الصحيحة وفي كتب الصحاح التي تؤكد أن النبي (ص) يشفع لأمته حين وفاته. وأدناه غيض من فيض من الأحاديث الواردة في الصحاح والتي تثبت شفاعة الرسول (ص) لأمته في حياة البرزخ:

أ ـ فقد روى البناء واسماعيل القاضي بسند صحيح عن أبي هريرة عنه (ص): (من صلى عليَّ عند قبري وكل الله بها ملكاً يبلغني وكفي له أمر آخرته ودنياه وكنت له شهيداً وشفيعاً)(7).

ج ـ أخرج النسائي والترمذي وابن ماجة عن عثمان بن حنيف أن الرسول (ص) علّم بعض أصحابه أن يدعو فيقول (اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي فشفعه فيَّ)(9)، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

د ـ أخرج البزار ورجاله رجال الصحيح قال رسول الله (ص): (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض عليَّ أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم)(10). وأخرجه ابن سعد في طبقاته وآخرون وصححه السيوطي.

إن الذي يقرأ هذه الأحاديث المروية عن الرسول في كتب الصحاح لا يبقى لديه شك في أن أول من عرّف الناس بشفاعة الرسول(ص) ) في حياته وبعد مماته وعرّف الناس بما يحتمل التأويل من آيات القرآن الحكيم هو الرسول الأعظم (ص) فلا يبقى شك بعد ذلك لقائل يقول إن طلب الشفاعة والتوسل بالرسول (ص) هي بدعة ابتدعها المسلمون، أو المشركون بحسب ادعاء الوهابية، قبل دعوة الوهابية بأكثر من ألف عام، فهل يمكننا تأويل حديث الرسول (ص) في قوله (وفاتي خير لكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم)، ولو كانت هذه الشفاعة في الآخرة كما يقولون لما قال (ص): (وفاتي خير لكم)، كما أنه في الآخرة لا تعرض الأعمال وحدها بل يعرض الناس للحساب مع أعمالهم.

(ج) موقف السلف الصالح من الصحابة الأوائل والأئمة الأربعة:

من المعلوم أن موقف الإسلام من طلب الشفاعة من الرسول (ص) بعد وفاته لا يمكن تطبيقه بشكل عملي إلا بعد وفاة الرسول (ص)، وبذلك فإن أكثر الناس معرفة بموقف الإسلام من هذا الأمر هم أصحابه الذين عاصروه وسمعوا منه وفهموا القرآن من الرسول (ص) ، وبذلك فإن موقفهم من الرسول (ص) بعد وفاته ومن طلب الشفاعة منه هو الحجة علينا لأن فعلهم نابع من معرفتهم بهذا الأمر من الرسول (ص) مباشرة، ولو رجعنا لوجدنا أن أول من طلب الشفاعة من الرسول (ص) هو أبا بكر الصديق (رض). فقد أخرج صاحب السيرة الحلبية في سيرته أنه لما توفي الرسول (ص) أقبل أبو بكر (رض) فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبّله وقال: (بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن في بالك)(11).

(د) إجماع المسلمين:

أجمع المسلمون منذ وفاة الرسول (ص) إلى يومنا هذا على جواز التشفّع بالرسول والتوسّل به، وتوجد في كتب الزيارة للمذاهب الأربعة إجماعاً على طلب الشفاعة من الرسول (ص) عند زيارة مشهده.

أ ـ في شرح المواهب للزرقاني(14) إن الداعي إذا قال: (اللهم إني أستشفع إليك بنبيك، يا نبي الرحمة إشفع لي عند ربك) استجيب له.

ب ـ في وفاء الوفا(15) قال عياض قال مالك في رواية ابن وهب إذا سلم على النبي (ص) ودعا بعده ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة. ومناظرة مالك مع المنصور واضحة. (للمزيد راجع الهامش 16)

ج ــ قول الفريقين وأدلتهما على زيارة قبر الرسول (ص) وقبور الصالحين:

بالنسبة إلى زيارة قبر الرسول (ص) فإننا نجد في حقيقة الأمر أن مقولات الوهابيين تتراوح بين تحريم زيارة قبر الرسول الأعظم (ص) فضلاً عن قبور الصالحين، أو جواز الزيارة ولكن تحريم تعظيم الرسول أو مناجاته، بالإضافة إلى تحريم شد الرحال لزيارة قبر الرسول العظيم (ص) وتحريم زيارة النساء لقبور الأنبياء والصالحين.

(2) تشبيه قبر الرسول بالوثن:

أما ابن عبد الوهاب فلم يحرم زيارة قبر الرسول الأعظم (ص) بهذا الشكل ولكنه يحرم تعظيم قبر الرسول (ص)، ويشبه قبر الرسول (ص) بالوثن، حيث يقول بالنص (وواحد يعبد الأوثان كما في حديث الترمذي حيث يعظم قبر النبي ويقف عنده كما في الصلاة واضعاً يده اليمنى على اليد اليسرى ويقول: يا رسول الله أسألك الشفاعة، يا رسول الله أدع الله في قضاء حاجتي، ويناديه ويعتقد نداءه سبباً لحصول مراده ويعظم آثاره ومشاهده ومجالسه وداره حتى اتخذوا الآثار مسجداً، وكل ذلك من الأوثان، من نبي كان أو ولي من اللات أو العزى من المسيح أو العزير فإن الصنم في الشرع هو المصور والوثن غير المصور)(17).

يمكن ألإطلاع على الموضوع كاملاً مع الهوامش على الرابط :

 https://mohammedallawi.com/2011/02/05/

كما يمكن الإطلاع على الكتاب كاملاً على الرابط :

https://issuu.com/bakribook/docs/daesh_book

الكشف عن وثائق خطيرة تبين الأسباب الحقيقية لإستشهاد عشرات الآلاف من الأبرياء من أهالي الموصل وسبايكر ومدن أخرى فضلاً عن إستشهاد الكثير من القوات المقاتلة من الجيش والحشد الشعبي وغيرهم من أجل حفنة من المفسدين ألذين كانوا ولا زال البعض منهم في موقع المسؤولية

%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%84%d9%88%d9%86

أغلب ألأسماء التي ستظهر في الوثائق المرفقة لا تعني أن هؤلاء هم المفسدون بل إن البعض منهم كما أعرفهم كانوا بمنتهى ألأمانة، البعض وقع بعض الوثائق بأمر من ألجهات العليا دون إشتراكه في الفساد فإن لم يوقع فإنه يزاح عن منصبه، والبعض شارك في اللجان ووقع وهو غير ملم بالصورة الكاملة ومخططات الفساد الكبرى والنتائج التي ترتبت على مثل تلك القرارات

(الحلقة الأولى: الكشف عن ثلاث وثائق)

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a1-%d9%a3

بدأت القصة عام ٢٠٠٧ حين وافق مجلس الوزراء على مقترحي لإنشاء منظومة أمنية لحماية مدينة بغداد ومنظومة أمنية أخرى لحماية الحدود العراقية السورية، على أن تتشكل لجنة أمنية تقنية من وزارات الداخلية وألدفاع وألأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا وألإتصالات وبرئاستي. وقد طالب البعض من وزارة الداخلية أن تترأس وزارة الداخلية هذا المشروع، ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أذكر مقولة أيجابية لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي حين ردهم كألتالي [أنتم لستم بقادرين على إنجاز هذا المشروع فأنتم تميتون المشروع، أما محمد علاوي فهو القادر على إنجاز هذا المشروع، فأتركوا قضية التصدي إلى رئاسة المشروع]؛

%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d9%84%d8%a7%d9%94%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9

( صورة لاجتماع اللجنة الامنية التقنية برئاسة السيد محمد توفيق علاوي مع ألسيد نوري المالكي رئيس الوزراء عام ٢٠٠٧)

لقد واجهنا معضلة عدم وجود الخبرة، فصار قرارنا كوزراء مجتمين إختيار شركة إستشارية في المرحلة الأولى، كما إني أعلم إن إنجاز هذا المشروع قد يستغرق عامين ونصف إلى ثلاثة أعوام، وكنت أخشى أن يصبح المشروع تحت إدارة أناس يفتقرون للنزاهة لذلك قررنا أنا ورئيس اللجنة الأمنية المستشار ليث السعيد أن تتشكل لجنة من أكبر عدد من ألأشخاص (٢٢) شخصاً من (٩) جهات مختلفة [كما هو مبين في الوثيقة رقم (٤)]

تركت ألوزارة فتلكأ المشروع ولكن لم يتوقف وتم في النهاية إختيار شركة إستشارية فرنسية كفوءة وهي شركة (CS) الفرنسية وتم توقيع العقد معها من قبل وزير الإتصالات السيد فاروق عبد القادر وبحضور السادة الوزراء شيروان الوائلي والدكتور رائد فهمي في بداية عام ٢٠٠٩، حيث تم التوصل إلى نتيجة أن يكون المشروع منجزاً بالكامل أي مشروع أمن بغداد ومشروع أمن الحدود قبل نهاية عام ٢٠١١

وهنا بدأ عمل المفسدين؛

[صور توقيع العقد في السفارة العراقية في باريس كما هي أدناه]

%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af

(توقيع العقد من قبل وزير الاتصالات السابق فاروق عبد القادر وبجانبه وزير العلوم والتكنلوجيا السابق الدكتور رائد فهمي وفي الخلف  العضو القانوني للشركة الفرنسية وبجانبه المستشار في وزارة الاتصالات ليث اديب السعيد رئيس اللجنة الامنية التقنية )

%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af

(يوم توقيع العقد بحضور الوزراء الثلاثة والسفير العراقي وممثلي الوزارات والجهات المعنية في اللجنة الامنية وبحضور ممثلي الشركة الفرنسية في السفارة العراقية في باريس.)

فالمشكلة التي واجهها المفسدون أنهم لن يقدروا على الإفساد من خلال مشروع تتبناه شركة إستشارية عالمية متخصصة والقرار النهائي بيد لجنة من (٢٢) شخصاً أكثرهم من المتخصصين وكل واحد منم صاحب قرار، لذلك أتخذ القرار بنقل كامل المشروع من الحدود السورية إلى الحدود الأيرانية في الشهر الثاني عام ٢٠١٠ [كما هو واضح من الوثيقة رقم (١)]، حيث هناك مخصصات عالية ضمن الموازنة للحدود السورية العراقية كما يتبين من رسالتهم فلا يريدوا أن يفقدوا حصتهم من العمولات، لقد وافق المالكي على مقترحهم بادئ ألأمر ولكنه كان يعلم أن هؤلاء لن يستطيعوا أن ينجزوا أي مشروع لأن همهم الأساس مصالحهم الشخصية، لذلك أرجع المشروع مرة أخرى إلى الحدود السورية حيث يجب تبني مواصفات شركة  (CS) الفرنسية بشأن الحدود السورية؛

لقد أنشأ المفسدون من وزارة الداخلية منظومة حماية تجريبية فاشلة على الحدود العراقية السورية كلفت عشرات الملايين من الدولارات من خلال شركات بألباطن قامت بدفع أكثر من ٨٠٪ من قيمة المشروع كعمولات لهم، فأرادوا إلإستمرار على نفس النهج في التعامل مع نفس الجهات الغير المؤهلة والغير الرصينة ولكنها تستطيع أن تضمن حصصهم من العمولات، وذلك الأمر يتطلب أن تكون مواصفات المشروع طبقاً لإمكانيات هذه الجهات التي تدفع عمولاتهم، حيث أن تلك الجهات تستطيع أن تشتري سيارات بها كاميرات وأن ينصبوا كاميرات ولكنهم عاجزون عن تشغيل منظومة رادارات كما إنهم يفتقروا للتقنيات المطلوبة لمنظومة الطائرات من دون طيار بمستوى مواصفات شركة (CS) الفرنسية، فتم الإيعاز ألى ممثل قيادة قوات الحدود أن يكتب تقريراً  في الشهر الثامن عام ٢٠١٠ [كما هو واضح من وثيقة رقم (٢) و (٣)] يتحفظ على منظومة الرادارات لأسباب واهية كزعم سهولة إصابتها من قبل الأعداء والزعم أن ذلك سيولد تداخل في الترددات مع سوريا وألزعم أن الرادار لا يفرق بين الإنسان والحيوان وبالذات في المناطق الآهلة كألقرى الحدودية وأن ألبديل هو الكاميرات والسيارات الحاملة للكاميرات، ومع كامل إحترامي لممثل قائد قوات الحدود فإن كلامه جملةً وتفصيلاً غير دقيق؛ حيث يجب نصب الكاميرات في جميع الأحوال ولكن الكاميرات ستكون محدودة الفعالية بشكل كبير في حالة حدوث العواصف الرملية ولا ينفع في هذه الحالة غير الرادار، وعدم وجود الرادار معناه فشل المنظومة بالكامل وعدم فعاليتها، فألكاميرا لا تمتلك قدرة تحديد المسافات أوسرعة تحرك الهدف عكس الرادار حيث من خلال هذه الخاصيات يكشف الهدف آنياً ويفرق بين تحرك الآلية والتحرك الراجل وبين ألإنسان ألمتحرك بإتجاه هدف محدد أو ألحيوان الهائم على وجهه، والرادار يشاهد المهاجمين من بعد خمسة  كيلومترات قبل أن يشاهدوه، فتتم تصفية المهاجمين قبل وصولهم للحدود فألرادار قادر على توجيه الإسلحة الأوتوماتيكية والقذائف الصاروخية بدقة متناهية بإتجاه الهدف المتحرك، وحتى في الأوضاع الجوية الجيدة فألكاميرا لا تمتلك قدرة المسح لزوايا كبيرة بل زوايا ضيقة جداً للمسافات البعيدة، حيث يلعب الرادار  الدور المفصلي في الكشف عن الهدف المتحرك ويوجه الكاميرا بإتجاه هذا الهدف لتزويد الجهة المراقبة بدرجة أعلى من التمييز إن كان هنالك شك في طبيعة الهدف المتحرك، أما بالنسبة لعذر تداخل الترددات فهذه ترددات عسكرية لا تتداخل مع الترددات المدنية ولا تحتاج إلى موافقة من السوريين إلا إذا أنشؤوا هم من جانبهم منظومة رادارات عسكرية فحينها يتم الإتفاق على تقاسم الترددات منعاً للتداخل.

أما التحفظ الآخر بألنسبة للطائرات المسيرة فالأعذار لا يقبلها حتى الإنسان البسيط، فعذره أن قوات الحدود لا تمتلك قواعد لإطلاق الطائرات غير منطقي فهي لا تحتاج إلى قواعد للإطلاق فهي طائرات صغيرة وقليلة الوزن ولا تحتاج إلا إلى مدرج بسيط كأي طريق للسيارات لا يتعدى طوله بضعة عشرات  من الأمتار وبعض الطائرات لا تحتاج إلى مدرج بالمرة بل تطلق من ظهر عربات متنقلة،  أما مقولته إن كشف المعتدين في عمق الدول المجاورة قبل وصولهم للحدود ليس من مهام قوات الحدود وعلى هذا ألأساس  يتحفظ على القبول بالطائرات المسيرة، فإذا كانت تلك حقاً عقلية قوات الحدود فمن الطبيعي أن تقتحم قوات داعش الحدود السورية العراقية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ويدخلوا الموصل وأغلب مدن الأنبار ويعيثوا فساداً وتقتيلاً بآلاف ألأبرياء لأكثر من سنتين، فما هكذا تطرح الأعذار أيها السيد ممثل قيادة قوات الحدود.

أني لا أتهم ممثل قيادة قوات الحدود بالفساد فهو يعلم أن ما دونه بخط يده عبارة عن مغالطات بعيدة عن الواقع، وحسب علمي أن لا علاقة له بالعقود فهو غير مستفيد من تعطيل هذا المشروع، ولكنه ينفذ أجندة  من هم فوقه من المفسدين، ويعلم أنه إن لم يكتب ما أملوه عليه من فقرات فإنه لن يبقى في منصبه، وهذا بالضبط ما حدث مع أناس صادقين وأشداء في قول الحقيقة فأزيحوا عن مناصبهم وهذا ما سنتطرق إليه في الحلقات القادمة إن شاء ألله في كشف وثائق أشد خطورةً مما كشفناه آنفاً.

يمكن الإطلاع على الوثائق أعلاه بشكل واضح على الرابط :

https://mohammedallawi.com/2013/02/01