Site icon محمد توفيق علاوي

كلمات ومواقف خالدة للسيد موسى الصدر (قدس) (ألحاكم يجب أن يكون بعيداً عن الحزب والطائفة والفئة)

صورة السيدين الصدرين

كان السيد موسى الصدر (قدس) أمة في رجل، ورجل قائد أمة، تجاوز التأريخ والجغرافيا، وتجاوز  حواجز الأديان وحدود الزمان، مدرسة للإنسان أرسى فيها أرقى المناهج السياسية والفكرية والمفاهيم الدينية والحضارية، كانت مواقفه وكلماته منهجاً لا يستغنى عنه لكل صاحب فكر ورؤية، ألتقيته وحادثته  بشكل خاص عدة مرات منذ هجرتي من العراق إلى لبنان بداية عام ١٩٧٧ حتى تغييبه في ٣١ آب ١٩٧٨، كما كنت أسعى في ذلك الوقت أن لا أغيب عن محاضراته العامة القيمة، فكنت في كل محاضرة من محاضراته أزداد معرفة بألحقيقة وبمفاهيم إسلامية عميقة بعيدة كل البعد عما يتشدق به مدعوا التدين، فشتان ما بين علمه وبين جهلهم، لقد كان بحق مصداق قول أمير المؤمنين (ع) في وصف أهل بيته (عقلوا الدين عقل دراية ورعاية لا عقل نقل ورواية، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل)، أما أغلب مدعوا التدين وبالذات في العراق ممن يتسمون بألسياسيين الإسلاميين، فقد طرحوا فكراً وسلوكاً مزيفاً لا علاقة له بالدين، كرهوا الناس بالإسلام وأبعدوهم عن التدين، فكانوا بحق بئس مثل لهذا الدين العظيم ولمفاهيمه الراقية، ليس بسبب أنهم كانوا رواة للدين لا يفقهون حقيقة مفاهيمه، ويتصورون أن الدين عبارة عن مظاهر ليس لها مضامين حقيقية فحسب، بل إنهم خالفوا بديهيات الدين، وأساسيات الشرع، جهلاً بالدين وطغياناً بالسلوك والتعامل وإستئثاراً بالسلطة والمركز وتشبثاً بألحياة الدنيا وزخرفها وزبرجها، فما أزداد ألإنسان تعلقاً بالحياة الدنيا وإنخدع بمظاهرها وزينتها إلا إزداد بعداً عن الله، وإن ما مروا به من تجربة وما أعطاهم ألله من سلطة ومن مال وما أبتلاهم به من فتنة إنما ليختبرهم ليعلم الصادق منهم من الكاذب، للأسف نجد أن غالبيتهم قد فشلوا في هذا الإختبار، فليتهيئوا لعقوبة الله للكاذبين منهم في هذه الحياة الدنيا قبل الآخرة….. نسأل ألله أن يبعد كل مخلص لبلده عن منهج هؤلاء وسلوكهم ويرينا ويري حكامنا وكل صادق نية ليخدم وطنه وشعبه الحق حقاً ويوفقهم إتباعه ويريهم الباطل باطلاً ويوفقهم إجتنابه ولا يجعله متشابهاً عليهم فيتبعوا هواهم بغير هدىً منه، ويرزقنا ويرزقهم والقاريء الكريم حسن العاقبة وسلامة المعاد، إنه سميع مجيب……..

مواقفه وكلماته من الطائفية الدينية والمذهبية:

من مقولاته الأخرى بهذا الشأن

من مقولاته السياسية المهمة

[البقية في الحلقة القادمة إن شاء ألله مع معلومات تنشر لأول مرة بشأن العلمين والفرقدين السيدين الجليلين السيد موسى الصدر والسيد محمد باقر الصدر، تبين إختلاف إسلوبهما وعظيم شأنهما وجلال قدرهما ومنزلتهما]

Exit mobile version