
تلقيت تعليقاً من أحد الأخوة بشأن مقالتي (كيف نحمي بلدنا من الإنهيار / الحلقة الثانية) حيث يقول
[الأستاذ المحترم لماذا لا يتم رفع الفائده على حسابات الإدخار لكي يتشجع المواطن لكي يضع امواله في المصارف وتتوفر السيوله النقديه]
(وأدناه إجابتي)
اخي العزيز ليست المشكلة توفر السيولة، فالبنك المركزي لديه المليارات من الدنانير المطبوعة والتي لم ينزلها إلى السوق، وبإمكانه أن ينزلها متى شاء بل بإمكانه أن يطبع دنانير جديدة وينزلها إلى السوق؛ المحدد الوحيد فيما هو متوفر من النقد في الشارع هو الغطاء النقدي من الإحتياطي بالدولار، ألأحتياطي عام ٢٠١٣ كان أكثر من٢٣٠٪ من كتلة النقد بالدينار وهي نسبة عالية ولكن بسبب نقص الإحتياطي انخفضت تلك النسبة إلى حوالي ١٧٠٪ وهي ايضاً عالية ولكن إذا أستمر الوضع على ما هو عليه الآن فسيصل إلى ١٠٠٪ وتحت هذه النسبة سندخل في منطقة الحذر ، فإذا بلغت نسبة الغطاء ٦٠٪ سندخل في منطقة الخطر وهنا تبرز الخطورة، حيث إذا لم نوفر الحلول فحينها سينهار الدينار حيث يمكن ان نصل إلى مرحلة يعجز فيها المصرف المركزي عن توفير الدولار مقابل الدينار ويمكن أن نصل إلى هذه المرحلة بشكل يقيني خلال فترة لا تتجاوز السنتين إن استمر الوضع على ما هو عليه الآن ولم يحصل تحسن وزيادة في سعر النفط، ويمكن في هذه الحالة أن يتكرر الوضع الإقتصادي الذي كان سائداً في فترة الحصار في التسعينات، إنهم يؤخرون إتخاذ أي إجراء لإصلاح الوضع لأن ذلك يوفر لهم عشرات الملايين من الدولارات من السرقات في كل يوم، فإذا ترك الأمر فسيصبح الفرق بين السعرين اكبر من ذلك بكثير، وهذا يوفر لهم الإمكانية لسرقة اكثر من مئة مليون دولار يومياً من قوت الشعب إذا كان الفرق بحدود الستمئة نقطة أي إذا أصبح سعر الدولار بحدود ١٨٠٠ دينار؛ إن ترك الأمور على عواهنها من دون أيجاد حل جذري سيذهب بأغلب إحتياطي البنك المركزي إلى جيوب السراق و المفسدين.
لقد كان هدفهم في السابق تأجيل الأزمة بالإقتراض بفوائد عالية، والآن بعد أن تم كشف هذه الحقائق وتصدت المرجعية الرشيدة لهذا الأمر، توقفوا عن ذلك، ولكن في نفس الوقت بدأ يتقلص إحتياطي البنك المركزي من دون إتخاذ أي سياسة جدية للحفاظ على مستقبل البلد وعلى اقتصاده من الإنهيار مادامو يحققوا هذه المبالغ الكبيرة جداً من السرقات، وكأن لسان حالهم يقول ( إنها فرصتنا الأخيرة لنحقق هذه الأرباح التي لم نحلم يوماً بها وليذهب البلد وإقتصاده إلى الجحيم ) للأسف هذا هو الواقع، وأكرر مرة أخرى إذا كانت المرجعية الرشيدة لا تريد للعراق الإنهيار فلا بد من أخذ وجهة نظر أي مؤسسة إقتصادية عالمية رصينة ومعتبرة من غير الإقتصاديين الغارقين في مستنقع الفساد القائم، لتقديم المشورة الصحيحة لإنقاذ بلدنا من الدمار ومواطنينا الأعزاء من معاناة شديدة تنتظرهم في المستقبل القريب جداً. هذا أقصى ما أستطيع فعله خدمة لمصلحة بلدنا وتحذيراً من الإنهيار الذي ينتظرنا، وليتحمل كل مسؤول مسؤوليته أمام الله وأمام الشعب وليتحرك من أجل بلده وإنقاذ المواطن المستضعف الذي لا يستحق كل هذه المعاناة من أجل ثلة من المفسدين والسراق.
محمد توفيق علاوي
التعليقات المهمة والإجابة عليها
١.
أخي العزيز الحل قد اقترحته ونشرته في وقت سابق وهو على الرابط :http://mohammedallawi.com/…/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86…/الحمد لله تراجعوا عن الإقتراض ، ولكن تركت الأمور على عواهنها ولم يتخذ إجراء غير تخفيض معاشات الموظفين وهذا إجراء إقتصادي زاد الوضع سوءً ، إن ترك الأمور بهذا الشكل معناه إنخفاض إحتياطي البنك المركزي ومن ثم إنهيار الدينار ثم إنهيار الوضع الإقتصادي للبلد، لذلك إضطررت ان أطرح هذا الموضوع لتعريف الشعب بما ينتظره من مآسي وكما تجد إن المقال موجه إلى كافة المسؤولين وإلى المرجعية لإتخاذ القرار لأي مسؤول ضمن صلاحياته، في الحقيقة أنا لم أرغب بنشر أي من المواضيع التي نشرتها في المجال الإقتصادي في ألإعلام، لذلك إتصلت برئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في الشهر ألأول من السنة للقائه والتحدث معه من أجل أيجاد حلول إقتصادية للوضع الإقتصادي المنهار، فأوعدني بأللقاء في أقرب وقت يتفرغ به، وأتصلت به بعد شهر لئلا يكون قد نسي الموعد الذي اتفقنا عليه، ولكن حينما لم يتحرك وبدأ البلد وإقتصاده يتجه نحو الإنهيار وجهت رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء بعد ستة أشهر من إتصالي الأول به وبدأت التحدث في الأعلام لأن العراق هو بلدي وبلد أبائي وأجدادي وسيكون بلد أبنائي واحفادي ، ويجب علي ان اتحرك بكل ما أوتيت من إمكانيات لإنقاذه مما يمكن أن يواجهه من مآسي ؛ صحيح ما ذكرته من الإنفاق على الميزانية العسكرية وعلى الموازنة التشغيلية ، ولكن لا يجوز السكوت على سرقات البنك المركزي التي كتبتها بالتفصيل لأكثر من مقال على موقعي : mohammedallawi.com ؛ لقد كنت انشر مقالاتي بالدرجة الأولى في وكالات الأنباء المختلفة ، وكانت تنتشر كالنار في الهشيم، وإحدي المقالات انتشرت على موقع واحد لأكثر من مليون مشاهد وأكثر من عشرة آلاف مشارك، واكثر من ألف تعليق، ولكن بعد بضعة ايام سحب هذا المقال من هذا الموقع، وتوقف هذا الموقع وكافة المواقع الواسعة الإنتشار عن نشر أي موضوع لي، وتوقفوا حتى عن الرد على مدير مكتبي الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بهم ولديه هواتفهم الخاصة، علمت حينها أنه قد أستخدمت وسائل مختلفة من قبل المفسدين لإسكات صوتي، فما كان مني إلا أن استخدم طريق الإعلان والحمد لله بدأ المواطنون بمئات الآلاف يدخلون على مواقعي المفتوحة للجمهور ، فأكتشفت حسن ما فعلوا بحقي وإنقلاب مخططاتهم عليهم تصديقاً لقوله تعالى ( وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) مع وافر شكري وتحياتي……………………..
