كيف يمكن للموساد ان يجر اميركا لإعلانها حرباً على إيران؟ (هل المخطط هو تدمير إيران؟) ؛

لم تقم إيران باي عمل استفزازي يستدعي ارسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وقاذفات القنابل B52 ومنظومات صواريخ الباتريوت فضلاً عن حاملة الطائرات يو اس اس ارلينغتون وعدد كبير من البوارج الحربية الامريكية وزيادة عدد القوات الامريكية في المنطقة خلال الاسبوع الثاني من شهر ايار من هذا العام؛ لقد برر جون بولتن هذه الاجراءات بأنها توجه رسالة واضحة للنظام الإيراني مفادها ان أي عمل ضد القوات الأمريكية سيواجه بحزم. لو كانت اميركا تريد توجيه رسالة تهديد لإيران فحسب لأكتفت بإرسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وبعض البوارج وليس منظومات الباتريوت وقاذفات القنابل B52 وغيرها من حاملة طائرات وبوارج وقوات واسلحة.

التصريح الايراني الوحيد بهذا الشأن هو التهديد بغلق مضيق هرمز، حيث هددت ايران بغلق مضيق هرمز عدة مرات في السابق منذ عام 1988 وعادت الى هذا التهديد عام 2008 و2012 و 2015 واما الازمة الاخيرة فأول تهديد بإغلاق المضيق كان في شهر تموز عام 2018 اي قبل اكثر من عشرة شهور من التحشيد العسكري، وضلت هذه التهديدات عبارة عن تصريحات اعلامية  لا اثر لها في الواقع؛ إن تصريح بولتن اعلاه يتناقض تماماً مع التهديدات الايرانية، فلم تزعم ايران يوماً انها ستقوم بعمل عسكري ضد القوات الامريكية، كما ان اغلاق مضيق هرمز حتى وان تحقق فلا يستدعي كل هذه التحركات العسكرية الضخمة إلا إذا كانت هناك نيات مبيته لعمل عسكري واسع وكبير لا علاقة له بتهديدات اغلاق المضيق، فإن اغلقت ايران على سبيل المثال المضيق فإن اميركا تستطيع الحصول على موافقة مجلس الامن وحشد تأييد دولي لإعلان حرب شاملة على ايران من قبل مجموعة من الدول خلال فترة بسيطة، وإن حدث مثل هذا الامر فإن ايران لا تجرؤ على اغلاق المضيق لمدة ساعة واحدة، بل هي تعلم علم اليقين تداعيات مثل هذا الاجراء؛ والفرق شاسع بين تهديدات اعلامية تأتي من بعض السياسيين والعسكريين الايرانيين وبين اتخاذ اجراء حقيقي على الارض وتنفيذ هذا التهديد.

لا يستطيع ترامب من اعلان الحرب على ايران إلا إذا اقنع الشعب الامريكي بضرورة هذا الامر تحقيقاً لمصلحة اميركا وامنها القومي؛ حيث وجدنا ان هناك تحركاً في المنطقة لضرب المنشآت الامريكية من سفارة وشركات ومعسكرات امريكية وضرب الناقلات لتأجيج الرأي العام الامريكي والمسؤول عن التنفيذ هو الجهة الاولى المستفيدة من الحرب الامريكية الايرانية، إن جميع الضربات التي تعرضت لها السفارة الامريكية والقوات الامريكية في العراق لم تؤدي إلى مقتل اي مواطن امريكي، كما إن ضرب الناقلات وإن وجهت التهمة إلى ايران فالإنكار العلني لإيران يشكك بتوجيه اصابع الاتهام إلى ايران.

لا تستطيع اميركا من اعلانها حرباً على ايران إلا إذا تعرضت حياة الأمريكان من عسكريين او مدنيين الى الخطر الحقيقي وأدت الى وفاتهم، أما ضرب طائرة الاستطلاع الامريكية سواء كانت داخل المياه الاقليمية الايرانية او في المياه الدولية، فأمريكا قد يمكنها ان ترد بضربة محدودة، حيث اعطى البنتاغون المبرر القانوني لترامب للرد بضربة محدودة، ولكن إن ردت ايران على هذه الضربة فستتداعى الامور إلى حرب شاملة وهذا ما لا نتمناه لما سيترتب عليه من آثار سلبية على العراق وعلى جميع دول المنطقة ومن ضمنها ايران.

إن ما يٌخشى من ترامب هو امرين؛ الاول هو ردات فعله غير المحسوبة وغير المتوقعة، والامر الثاني هو استهزاؤه لمن سبقه من الرؤساء الأمريكان ومنهجهم في الحرب وبالذات الكشف المسبق عن ساعة الصفر حيث تطرق في إحدى لقاءاته إلى منهجه في الحرب وهو عدم كشف ساعة الصفر بل المباغتة.

ومما يزيد من مخاطر احتمالات الحرب هو توجيه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، قبل يومين تحذيرا إلى حزب الله في عدم استخدام الأراضي اللبنانية قاعدة لشن هجمات على إسرائيل، فضلاً عما تطرقت اليه جريدة هآرتس الاسرائيلية ايضاً قبل يومين لسيناريو حرب مع حزب الله، حيث اقرت ان هذه الحرب ستؤدي الى استهداف الكثير المواقع الاسرائيلية بالصواريخ والقذائف بشكل لم تشهده من قبل فضلاً عن مقتل مئات الجنود الاسرائيليين مع زعمهم انهم في النهاية سيهزمون حزب الله وتدعوا الى التماسك الداخلي للفوز في هذه المعركة.

الكونغرس رفض وسيرفض تمويل حرب شاملة ضد إيران؛ إلا إذا أدى الرد الايراني إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكان؛ فالمبرر القانوني سيتوفر لترامب لشن هجوم كاسح ومدمر لإيران؛ قد تنجح إيران في الخروج من ازمة اسقاط الطائرة المسيرة سالمة إن عرفت كيف تتعامل بشكل منطقي ومدروس؛ ولكن تبقى خطورة مقتل عدد من الجنود الأمريكان في العراق او مناطق اخرى على يد اشخاص ظاهرهم التبعية لإيران ولكنهم مسيرون بشكل مباشر او غير مباشر من قبل الجهة الاولى المستفيدة من النزاع الامريكي الايراني.

نسأل الله ان يحفظ بلادنا وجميع دول المنطقة من الانجرار نحو حرب مدمرة لا تبقي ولا تذر ولا تصب في نهاية المطاف إلا لمصلحة من يفكر بترسيخ الطائفية وتمزيق بلداننا وتدميرها.  

محمد توفيق علاوي

هل تغيرت الخطة من قتل الأمريكان الى تفجير الناقلات ؟؟

لقد عاد الهدوء النسبي الى منطقة الخليج العربي بسبب موقف ايران واميركا لسحب فتيل الازمة، وتبادل التصريحات الايجابية والرسائل والوفود بين الطرفين وتدخل اكثر من دولة للوصول إلى اتفاق، ولكن كما تطرقنا في مقال سابق فهذه النتيجة لا تصب في مصلحة اسرائيل، وإن هذه الفرصة قد لا تتكرر لإسرائيل لتدمير البرنامج النووي الايراني بل تدمير كامل البنى التحتية لإيران من منشآت عسكرية ومصانع عسكرية ومدنية ومنشآت النفط ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والسدود المائية والجسور وغيرها.

وأٌذكر القارئ الكريم ببعض ما ورد في المقال اعلاه لتوضيح الصورة والوصول الى تصور لما يمكن ان يحدث خلال الايام والاسابيع القادمة، هل ستقوم حرب شاملة؟ ام حرب محدودة؟ ام لازال المجال متوفراً لتلافي حدوث نزاع مدمر على المستوى الاقليمي والعالمي؟ :


المخطط الاسرائيلي في توجيه ضربة عسكرية مفردة لايران
لقد كانت اسرائيل مستعدة عام 2009 ان تشن هجوماً على ايران لضرب كافة المنشآت النووية الايرانية، وانتشرت هذه المعلومات على نطاق واسع ضمن الدوائر السياسية العالمية،  ولكن ما اوقف العملية هو الخشية من ردة الفعل الايرانية وعدم نجاح الضربة في تحقيق الهدف الرئيسي في القضاء على البرنامج النووي الايراني.

السيناريو المثالي لاسرائيل 
اما الآن فان الفرصة مؤاتيه بشكل مثالي لإسرائيل في تجنب المواجهة مع ايران بشكل منفرد  ودفع اميركا للقتال نيابة عن اسرائيل وإشعال حرب بين الولايات المتحدة وايران للقضاء شبه الكامل على البرنامج النووي الايراني، فإسرائيل بكل ما تملك من قوة فلا يمكن ان توجه ضربة لإيران تبلغ عشر ( 10/1 ) ما يمكن ان تحققه الولايات المتحدة الامريكية بترسانتها العسكرية المهولة حيث ستكون وسيلتها الاساسية للقتال هي  الطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ والبوارج الحربية، ولكن قوة ايران ايضاً لا يستهان بها، على مستوى البوارج الحربية والصواريخ الموجهة، وقد تتمكن ايران من قتل المئات من الجنود الاميركان ولكن أي ضربة مؤذية للقوات الامريكية ستواجه بعنف اشد من قبل القوات الامريكية القادرة على التدمير شبه الكامل للبنى التحتية الايرانية من منشأت عسكرية ومنشآت نفطية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وقاعدة صناعية واسعة من الصناعات العسكرية والمدنية.

الفرصة الاخيرة لاسرائيل
إن هذه الفرصة لا يمكن ان تتكرر لإسرائيل، فرئيس الولايات المتحدة هو دونالد ترامب، ومستشار مجلس الامن القومي الامريكي هو جون بولتن ووزير الخارجية الامريكية مايكل بومبيو ، ومستشار ترامب لشؤون الشرق الاوسط هو زوج ابنته اليهودي جاريد كوشنر؛ ولا يوجد اي ضمان لاسرائيل ان يعاد انتخاب دونالد ترامب في نهاية فترة حكمه بعد سنة ونصف وايجاد مثل هذه التركيبة المؤيدة بشكل شبه مطلق لإسرائيل ومخططاتها في المنطقة.

مخططات الموساد الاسرائيلي
لا يمكن لإسرائيل ان تفرط بهذه الفرصة الذهبية لإشعالها حرباً امريكية ايرانية ، لذلك لا يمكن لاسرائيل ان تقبل خروج ايران من هذا التصعيد لا غالبة ولا مغلوبة؛ فهل سيسعىالموساد لاشعالها حرباً امريكية ايرانية حتى وإن لم يكن البلدان ايران والولايات المتحدة الامريكية راغبان بالحرب؟؟؟
فعلى سبيل المثال عندما ارادت اسرائيل شن هجومها على لبنان في 6 حزيران 1982 قامت بتجنيد ثلاثة فلسطينيين من منظمة (مجموعة ابو نضال ) لمحاولة اغتيال السفير الاسرائيلي في بريطانيا ( شلومو ارجوف ) في لندن، وشنت هجومها الكاسح والواسع على لبنان الذي خططت له قبل عدة اشهر، بعد ثلاثة ايام فقط من محاولة الاغتيال، وهناك امثلة اخرى تكشف عمليات الموساد في تغيير مسيرة الاحداث العالمية لمصلحة اسرائيل:

  • لقد تم اغتيال الرئيس جون كندي عام 1963 وضلت عملية اغتياله لغزاً حتى نشرت جريدة هاآرتس الاسرائيلية مقالاً بتأريخ 2 ايار 2019 كشفت فيه أن الرئيس جون كندي كان يرفض رفضاً قاطعاً تصنيع اسرائيل للقنبلة النووية وخطط لإرسال قوات امريكية لتفكيك مفاعل ديمونا، ولكن بعد اغتياله جاء جونسون فغض طرفه عن المفاعل النووي الاسرائيلي، والبرنامج النووي الاسرائيلي.
  • ومن ثم اغتيال روبرت كندي  الذي كاد ان يصل الى سدة الرئاسة الامريكية عام 1968، وذلك انه كان يشكل خطراً على اسرائيل لانه كان يعرف من كان مسؤولاً عن اغتيال اخيه، وتم الامر على يد شاب فلسطيني (سرحان بشارة سرحان) مع العلم انه لم يكن معادياً لقضية فلسطين، لابعاد الشبهة عن الموساد بشكل كامل.
  • قضية ايلي كوهين العميل اسرائيلي الذي وصل الى اعلى المراتب في الدولة السورية (حيث كان مرشحاً لمنصب رئيس البلاد) في ستينات القرن الماضي، ولم يتم كشفه إلا بالصدفة.
  • اكتشاف العميل الاسرائيلي (محمد شوربة) عام 2014 في اخطر اجهزة حزب الله وهو جهاز امن حزب الله الذي جنده جهاز الموساد الاسرائيلي حيث كشف الكثير من اسرار الحزب للموساد الاسرائيلي.

اعلاه خمسة نماذج من مئات النماذج من قدرات الموساد الاسرائيلي في التغلغل والتخطيط وتغيير مسيرة الاحداث العالمية لما يحقق مصلحة اسرائيل.

السيناريو المحتمل للموساد الاسرائيلي 

ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن جهاز الموساد هو الذي حذّر الولايات المتحدة من هجوم سيستهدفها ، وقد علقت وكالة بي بي سي (BBC) البريطانية على هذا التحذير بتاريخ 8 ايار 2019 متسائلةً عن من اوصل هذا الخبر الى الموساد الاسرائيلي من دون اعطاء الجواب، وهنا يمكننا ان نجيب بالتالي:
هناك احتمالين، الاول ان يكون جهاز الموساد قد استقى هذه المعلومات بطرقه الخاصة؛ والاحتمال الثاني هو ان الموساد بقدراته وامكانياته قادر على ان يوجه ضربة شديدة وموجعة للاميركان في المنطقة على يد اشخاص تابعين في الظاهر لايران ولكن موجهين من قبل الموساد بشكل مباشر او غير مباشر، وهذا الاحتمال الاقوى، بل هو من طبيعة جهازالموساد طبقاً لما ذكرناه من امثلة، ولعل تفجير السفن الاربع مؤخراً في الفجيرة هو على نفس السياق.

 

الحرب القادمة

الآن بدأت تتضح معالم سيناريو الحرب المحتملة؛ اما اسبابها ففي كل جريمة في العالم اول ما يحاول ان يفتش عليه المحققون هو الطرف المستفيد. اعتقد ان معالم هذه الخطة قد اصبحت واضحة؛ ولكن يبقى التساؤل هل سيتم جر اميركا الى حرب في المنطقة لا تبقي ولا تذر، لا تتحقق اي مصلحة لأميركا بل ستكون مدمرة لدول الخليج والعراق ولبنان بل ستمتد آثارها السلبية لكافة دول العالم؟

والتساؤل الثاني؛ ان قامت اميركا بضربة محدودة للبرنامج النووي الايراني فهل  سترد ايران رداً محدوداً ؟ ام ستقوم برد عنيف وستستخدم كافة اذرعها في العراق ولبنان وستوجه ضربة موجعة لدول الخليج وسيكون ذلك بداية لحرب عالمية شاملة ؟

هذا ما ستكشفه الايام القادمة ونسأل الله ان يجنبنا من الويلات المتوقعة وان يتم ترجيح منطق العقل على منطق التهور والانفعال من دون حساب النتائج ……

 

محمد توفيق علاوي


 

 

 

لماذا يتهم محمد علاوي من ينتقده بالفساد (حوار بشأن ما حققته من موارد للعراق)؛

لقد كتب الاستاذ احمد الميالي معترضاً على ما كتبته بشأن الموضوع (محمد علاوي مشكول الذمة) على الرابط https://mohammedallawi.com/2019/06/03/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%83%D9%81-%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%87-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84/


محمد توفيق علاوي استاذ لقد اختزلت العراقيين بثلاثة أصناف من خلال تعليقاتهم على منشوراتك وهذا خطا كبير لان اكثر المعلقين هم أصدقاءك ومعارفك وهولاء مجاملين لك ومن ينتقدك تحسبه من الفاسدين وكيف سمحت لنفسك ان تصف ناس لم يستلمو أي مسؤولية في الدولة بالفاسدين لمجرد انهم انتقدوك وهذا كلام يحسب عليك وأما الصنف الثالث وهم الأكثرية وهم حتى لو لم يعرفوك فلهم الحق بان يحسبوك على الطبقة الحاكمة الفاسدة وإلا ماذا قدمت لقطاع الاتصالات وللعراق من موارد لخزينة الدولة وهل رفضت الامتيازات التي حصلت عليها ومازلت تتمتع بها وهي امتيازات لايستحقها أي سياسي شريف لان الشعب العراقي غير راض عنها وعن من يستلمها حتى لو كان القانون قد أجاز لكم ذلك واين كنت بالوزارة الأولى ولماذا قبلت بالوزارة الثانية ان كنت غير راض عن فساد الحكومة


( فكان ردي عليه كالتالي ) 
اخي العزيز نعم اختزلت الاجابات والتعليقات على ثلاثة اصناف، ولكن ما صدمني قولك اني اتهم من ينتقدني انه من الفاسدين، سبحان الله لماذا تتقول علي خلاف ماذكرته وكل شخص يستطيع ان يطلع في الاعلى على ما ذكرته، لقد اتهمت من يستخدم اسلوب السباب بانه فاسد، انا ارحب بمن ينتقدني باسلوب حضاري ومن دون سباب، بل ان كل هذا الموضوع هو رد على شخص انتقدني، فهل وصفت هذا الشخص بانه فاسد، سبحان الله لماذا تغير اقوالي ثم تبني عليها، ارجو ان تكون اكثر دقةً في كلامك. اخي العزيز ان الانسان الذي لا يمتلك الحجة في الانتقاد يستخدم اسلوب السباب، ومن الطبيعي ان من لا يستخدم الحجة والمنطق في النقاش بل يستخدم اسلوب السباب فهو انسان فاسد.
ما قدمته من خدمات لوزارة الاتصالات وقطاع الاتصالات تستطيع ان تطلع عليه في اعلى المقال، اما ما قدمته من موارد للدولة من المشاريع التي انجزتها فهي بوابات النفاذ التي يتجاوز واردها الشهري الخمسة ملايين دولار،

ومنظومة ال DWDM

التي نتواصل الآن في الانترنت من خلالها وكل مكالماتك من خلال الهاتف الخلوي من خلالها والتي يتجاوز ايرادها العشرة ملايين دولار شهرياً، فضلاً عن مشروع الترانزيت الذي اوقفه المالكي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً بين العشرة الى خمسة عشر مليون دولار شهرياً ثم اعاده المالكي مع تعويض الشركة مبلغ اكثر من 170 مليون دولار كارباح فائتة لمدة سنتين، ومشروع القمر الصناعي الذي اوقفه المفسدون بعدي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً سنوياً بمقدار مئة الى مئة وخمسين مليون دولار، ومشاريع اخرى كان يمكن ان تعطي وارداً كبيراً كالمدينة الذكية ومركز المعلومات اوتحفظ حياة الناس كمشروع الحماية الالكترونية اوتزيدهم ثقافةً وعلماً كمشروع التعليم الريادي او تطور النظام الصحي كمشروع الطب من على البعد، و يمكنك الاطلاع على كل هذه المشاريع على موقعي 

mohammedallawi.com
اما بالنسبة للامتيازات، فاني الوحيد الذي لم يسعى لامتلاك قطعة ارض، حيث لا اظن ان هناك وزيراً من الدورات السابقة لم يحصل على قطعة ارض غير محمد علاوي، كما اني لا استلم راتب تقاعدي مع العلم اني استحق ذلك، ولم استلم اي سيارة مع العلم ان الوزارة خصصت لي اربع سيارات كجميع الوزراء السابقين ولكني رفضت استلامها، كما رفضت تعيين العدد المخصص لي من الحماية واستلام مخصصاتهم، والحماية الموجودين عندي ادفع لهم من جيبي الخاص، لقد سافرت عدة سفرات عمل عندما كنت وزيراً من اجل الوزارة ودفعت من جيبي الخاص، بل ان قسم المحاسبة في الوزارة اتصلوا بي بعد رجوعي للعراق ليدفعوا لي المبالغ المدينة لي الوزارة عن بعض الايفادات فلم اسعى لاستلامها، الحمد لله ان لي موارد من اعمالي خارج العراق استطيع ان اعيش فيها انا وعائلتي حياةً كريمة.
اني اكتب ما اكتب في المجال العام، وكل شخص وبالذات من الوزارة لديه معلومات مخالفة لما اقول مع الدليل يمكنه ان يدلو بها ويرد بها علي.
اما لماذا شاركت في الوزارة الثانية فلأن المالكي لم يكن فاسداً في الوزارة الاولى حسب علمي في ذلك الوقت، ولكن بعد مشاركتي في الوزارة الثانية عندما تبين لي انه يسكت عن المفسدين سعيت لسحب الثقة عنه وعن الوزارة التي انا فيها وزير ويمكنك الاطلاع على الكثير من مقابلاتي التلفزيونية بهذا الشأن على موقعي mohammedallawi.com

 ، وتركت الوزارة بسبب تزايد حدة الخلاف بيني وبينه بحيث انه بدأ يعطل مشاريع الوزارة فلما وجدت نفسي عاجزاً عن خدمة بلدي من خلال الوزارة استقلت لأن همي خدمة العراق وليس المنصب؛ مع وافر تحياتي

التأريخ السياسي والفكري لمحمد علاوي، مقابلة في قناة آسيا، نيسان 2019 (الحلقة الثانية)؛

بين زمنين على قناة اسيا الحلقة الثانية يوم السبت 27 نيسان 2019 حيث تم تناول حياة محمد علاوي وتأريخه السياسي، وان ايران كانت مع التفاهم مع صدام في تسعينات القرن الماضي لأنها تقدم مصالحها على مصالح المعارضة العراقية والشعب العراقي في ذلك الحين، لماذا تم تهميش السنة؟؟ ولماذا تغيرت شعارات اعتصامات الانبار لمصلحة القاعدة ؟؟ ماهو الموقف العظيم والمتميز للسيد السيستاني في التعامل مع اعتصامات الانبار ؟؟ ولماذا تم التخلي عن توصيات السيد السيستاني وبالتالي حصول مجزرة الحويجة ؟؟ ؛ ومواضيع اخرى فكرية وسياسية ومواقف مبدئية في حياته السياسية

القصة الكاملة لاستيلاء اسرائيل على مدار القمر الصناعي العراقي


هل قامت وزارة الاتصالات ببيع مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل؟

-على اثر فترة الحصار في التسعينات لم يتبق للعراق غير مدارين مخصصين للعراق من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات احدهما ذو فائدة ضئيلة (مدار 50) والآخر ذو فائدة تجارية كبيرة لاحتوائه على الترددات التجارية المهمة ك Ka bands وال Ku bands (وهو المدار 65.45 والدرجات المقاربة له).

ارادت اسرائيل الحصول على مدار العراق القريب من 65 للاستيلاء على ترددات العراق التجارية المهمة وهي ترددات Ka bands وال Ku bands .

عرف العراق بنية اسرائيل من قبل الوفد العراقي الذي يحضر بشكل سنوي ودوري لمؤتمرات الاتحاد الدولي للاتصالات حيث كانت اسرائيل هي الدولة الثانية المسجلة بعد العراق على هذا المدار ( وهذا يعني ان العراق ان لم يتخذ الاجراءات الفعلية على الارض كالتعاقد مع شركات عالمية لبناء القمر الصناعي وشركات الصواريخ الفضائية التي تحمل القمر الصناعي وتضعه في مداره المخصص فإن اسرائيل تستطيع ان تطلق قمرها الصناعي وتستولي على مدار العراق وبشكل رسمي وقانوني لعدم قيام العراق باستغلال المدار المخصص له من قبل الاتحاد الدولي للاتصالات).

عندما علم وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بنية اسرائيل وجه وفدا للاتحاد الدولي للاتصالات للتفاوض معه ومع الشركات العالمية لبناء الاقمار الصناعية، وفي هذه الاثناء قامت شركة انتلسات للأقمار الصناعية (والتي كان العراق احد مؤسسيها  في فترة ستينات وسبعينات القرن الماضي ثم تحولت بعد ذلك الى شركة للقطاع الخاص وبقي بذمتها لمصلحة العراق ستة ملايين دولار لا تستطيع دفعها نقداً وانما تستطيع دفعها كخدمات ) بالاتصال بالوفد العراقي وعرضت عليهم بيع العراق قمراً صناعياً في آخر حياته (سنتين الى اربع سنوات) حيث يمكن تحويله الى مدار العراق 65 وبالتالي يستطيع العراق منع اسرائيل من الاستيلاء على مدار العراق، ويستطيع خلال هذه الفترة  من بناء واطلاق قمره الصناعي، ولا يحتاج العراق في هذه الحالة ان يدفع دولاراً واحداً وانما تقدم هذه الخدمة له قبال ما بذمة شركة الانتلسات من دين لمصلحة العراق لا تستطيع دفعه نقداً وانما كخدمات فقط وهذا ينطبق على هذه الخدمة.

قام وزير الاتصالات الاسبق (محمد توفيق علاوي) بالدعوة الى اجتماع موسع في وزارة الاتصالات ضم الكادر الفني والتقني في مجال الاقمار الصناعية في وزارة الاتصالات وافراد تقنيين واداريين من هيئة الاتصالات فضلاً عن خبير عالمي متخصص في الاقمار الصناعية من خارج العراق.

على اثر هذا الاجتماع الموسع اجتمع الرأي على السير قدماً باتجاه الاتفاق مع الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل.
قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بطرح هذا الامر (اي الاتفاق مع الانتلسات) في مجلس الوزراء وبحضور كادر من وزارة الاتصالات ومن هيئة الاتصالات، فوافق مجلس الوزراء بالأجماع على مقترح وزير الاتصالات الاسبق وصدر قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 وتوجيه وزارة الاتصالات لتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات.

قام وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي بتعيين السيد امير البياتي الوكيل الفني لوزير الاتصالات رئيساً للجنة القمر الصناعي ووجهه بتوقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات استناداً الى قرار مجلس الوزراء الآنف الذكر.

استقال وزير الاتصالات من منصبه بعد بضعة أشهر، وتولى السيد طورهان المفتي منصب وزير الاتصالات بالوكالة واجتمعت هيئة الرأي في وزارة الاتصالات وقرروا الغاء جميع المشاريع والعقود والقرارات المتخذة من قبل وزير الاتصالات الاسبق محمد توفيق علاوي ومن ضمنها قرار مجلس الوزراء المرقم (493) لعام 2011 مع العلم انه لا يحق من الناحية القانونية لهيئة الرأي الغاء قرار لمجلس الوزراء وانما يجب ان يلغى هذا القرار من قبل مجلس الوزراء نفسه.

ان افراد هيئة الرأي انقسموا الى فريقين، اكثرية مع عدم توقيع الاتفاق مع شركة الانتلسات، واقلية مع الاتفاق مع شركة الانتلسات للحفاظ على مدار العراق من الاستيلاء عليه من قبل اسرائيل، واتخذ القرار المأساوي استناداً لرأي الاغلبية.

اما الاغلبية التي كانت مع عدم توقيع الاتفاق مع الانتلسات فهم على ثلاثة اصناف:

صنف لا يعرف تبعات عدم التوقيع وعلى رأسهم السيد طورهان المفتي وزير الاتصالات بالوكالة.
صنف فاسد يحركه الحقد على الوزير الاسبق محمد توفيق علاوي الذي اوقف سرقاتهم ولا يستطيعون ان يسمعوا باي انجاز للوزير محمد توفيق علاوي، لذلك فهم مع الغاء كافة المشاريع والقرارات المقرة من قبل الوزير الاسبق.
صنف آخر اكثر فساداً يعرف بتبعات عدم التوقيع بالكامل ولكنه اتخذ مثل هذا القرار الذي يصب ضد مصلحة العراق بالكامل، ولمصلحة اسرائيل بالكامل، ولا تعرف الاسباب الحقيقية والكامنة لهذا الصنف في اتخاذه هذا القرار المأساوي.
 على أثر هذا القرار وهذا التلكؤ وعدم استحواذ العراق على مداره من خلال الاتفاق مع الانتلسات فضلاً عن عدم قيام العراق بأخبار الاتحاد الدولي للاتصالات بنيته لأطلاق قمر صناعي ضمن برنامج زمني محدد (وهذا ما يؤكد وجود نية مبيته لدى الجانب العراقي بالتخلي عن مداره لمصلحة اسرائيل) قامت اسرائيل بأطلاق قمرها الصناعي AMOS-4 بتاريخ 31/ 8 / 2013 على مدار 65 وبذلك فقد العراق حقه في الحصول على مدار تجاري لقمر صناعي خاص بالعراق لفترة غير محددة من الزمن.

لقد كلف القمر الصناعي الاسرائيلي AMOS-4 اسرائيل حوالي 220 مليون دولار وهو يحقق لهم ربحاً سنوياً صافياً بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً كان العراق يستطيع يطلق هذا القمر الصناعي وبهذه الكلفة وان يحقق هذا الربح الكبير لمصلحة البلد والمواطن العراقي الذي كان ولازال يعاني الامرين من الطبقة السياسية الحاكمة التي تتلاعب بمقدرات البلد لمصالحها الشخصية من دون حسيب او رقيب.

************************************************************

على اثر ذلك نشر الدكتور طورهان المفتي مقالاً قال فيه ان العراق لم يتنازل عن حقوقه قيد انملة بشأن مداره ولا داعي ان يخسر العراق ستة ملايين دولار من اجل الحفاظ على مداره لأن العراق لم يفقد حقه في المدار المذكور 65.45 وهدد بنشر ملفات وتفاصيل في الوقت المناسب بالمستندات والوثائق لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام واموراً اخرى بعيدة عن الواقع 

( فتمت الاجابة على مقاله بما هو ادناه )

 ***********************************************************

الرد على مقال الدكتور طورهان المفتي بشأن التساؤل ( هل باعت وزارة الاتصالات مدار القمر الصناعي العراقي الى اسرائيل ؟؟ )
بعد نشري للمقال المذكور اعلاه نشر الاخ طورهان المفتي مقالاً يرد فيه على كثير من النقاط التي ذكرتها؛ وللأسف  فإن الكثير من فقرات مقاله ليست دقيقة، وفي الحقيقة فاني لا اتهمه انه ذكر هذه الفقرات غير الدقيقة بشكل متعمد وهو عارف  بعدم صحتها؛ بل للأسف انه كان قد استقى هذه المعلومات من مافيات الفساد التي كانت ولا زالت تعشعش في وزارة الاتصالات؛ واني كنت واضحاً في مقالي الذي كتبته انه غير مسؤول عما اتخذ من قرارات ادت الى فقدان العراق لآخر مدار تجاري مهم للقمر الصناعي لمصلحة اسرائيل؛ فإنه كان وزيراً للاتصالات بالوكالة لتسيير امور الوزارة وليس بالأصالة، لذلك فالقرارات التي تصدر يكون المسؤول عليها بالدرجة الاولى الكادر الوزاري وليس الوزير بالوكالة، حيث ان ذلك من مهام الكادر الوزاري المسؤول الذي وضعه في صورة مخالفة للواقع.

لقد مرت الوزارة في تلك الفترة بحقبتين حقبة كنت انا فيها وزيراً للاتصالات وحقبة تولى فيها الاخ طورهان المفتي وزارة الاتصالات بالوكالة، وفي الحقيقة فإن الاخ طورهان المفتي يستطيع ان يتحدث بكل ثقة عن فترة كونه وزيراً ، وانا استطيع ان اتحدث بكل ثقة عن الاحداث التي عاصرتها وانا وزيراً للاتصالات وفي نفس الوقت لا يستطيع هو ان يتحدث عن هذه الفترة بهذه الثقة وعلى الاخص إن علمنا ان الامر الذي نتطرق اليه امر خطير وخطير جداً وتترتب عليه تبعات كبيرة جدا عمن كان مسؤولاً عن التفريط بحقوق العراق لمصلحة اسرائيل، ولذلك فإن هذه الفئة او مافيا الفساد تحاول بجميع الاساليب الدفاع عن نفسها بكافة الطرق واتباع كافة الاساليب الفاسدة لدفع هذه التهمة الكبيرة عن نفسها.

عندما كنت وزيراً لم احضر اي مؤتمر و اجتماع من اجتماعات الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ، بل كنت دائما ارسل وفداً تقنياً لحضور المؤتمر وحضور هذه الاجتماعات وعادة برئاسة الوكيل الفني السيد امير البياتي، كما اني لم اجتمع مع اي من ممثلي شركة الانتلسات سواء في خارج العراق او في داخله، لذلك فإن الزعم بحضور الشخص الوسيط مع انتلسات في الاجتماع  يتطلب توضيحاً، اين كان هذا الاجتماع؟ ومن هو هذا الشخص؟ وما هو الدليل انه يمثل الانتلسات؟ أأمل من الدكتور طورهان ان يتحدث عن الفترة التي كان فيها وزيراً وليس عما لم يره ولكن نقلاً عن لسان مافيا الفساد التي تختلق الاحداث دفاعاً عن نفسها؛

لقد قال الدكتور طورهان [ان العراق لم يفقد حقه في المدار المذكور 65.45 درجة شرقاً] واقول له لقد فقد العراق حقه كاملاً كأمر واقع حتى وإن كانت اسرائيل معتدية، فلا يستطيع العراق ان يستخدم هذا المدار ضمن الترددات التجارية المهمة وهي Ku band  بالدرجة الاولى وال Ka band بالدرجة الثانية، فأقول له إن دخلت الى موقع ال ITU فإنك تجد ان مدار 65 تابع للقمر الصناعي الاسرائيلي Amos-4، وهذا معناه انه لا يمكن استخدام المدارات على بعد درجتين من جهتي هذا المدار بهذه الترددات اي بين 63 درجة شرقاً وبين 67 درجة شرقاً، والمدار العراقي 65.45 شرقاً يقع ضمن هذه المنطقة؛ بل ازيدك علماً، ان الدول والشركات عند طلبهم لمدار معين، يخصص المدار بعد الموافقة على الملف المقدم لفترة سبع سنوات وبعدها تفقد هذه الدولة حقوقها في المدار، وعندما كنت وزيراً وجهت الوفد التقني للاتحاد الدولي للاتصالات لفتح ملفات القمرين على المدارين 65.45 و 50 شرقاً، وتم بالفعل فتح الملفات في بداية عام 2012 ومعنى ذلك ان حقوق العراق قد انتهت ليس على مستوى المدار 65.45 شرقاً فحسب بل فقدنا حقوقنا حتى في مدار 50 شرقاً في بداية عام 2019 ، نعم يستطيع العراق ان يجدد الطلب على مدار 50 ويفتح ملفاً جديداً، ولكن ليس هناك فائدة او بالاحرى لا يستطيع فتح ملف على مدار 65.45 لاستمرار بقاء القمر الاسرائيلي خلال السبع سنوات القادمة في مدار 65 شرقاً، لذلك استطيع ان اقول لك بكل ثقة ان كلامك بعيد عن الواقع جملةً وتفصيلاً، ارجو ان تسأل اناس متخصصين لتتأكد من صحة كلامي.  

لقد قال الاخ طورهان [ان ما تم عرضه على الجانب العراقي من شراء قمر منتهي الصلاحية لاستخدامه كقمر اتصالات للعراق، لم يكن عرضا جيدا، وان الوزارة كانت محقة في رفضها لهذا العرض] فاقول له ان المفسدين في الوزارة كانوا هم المسؤولين عن التفريط بحق العراق لمصلحة إسرائيل، بل ازيد واقول انه كان يجب ان لا نكتفي بشراء قمر صناعي واحد منتهي الصلاحية بل كان يجب ان نشتري قمرين متتاليين في آخر عمرهم حتى وإن كان سعر القمر الثاني 20 مليون دولار او اكثر …………..  هل تدري لماذا ؟ لأن قمر انتلسات الذي كان بالنية شراؤه لا يٌعرف بالضبط كم سيبقى من عمرة (بين سنتين إلى اربع سنوات)، في حين أن بناء وإنشاء قمر صناعي من قبل العراق يستغرق بين سنتين إلى ثلاث سنوات من التوقيع على العقد حتى اطلاقه ووضعه في مساره، وهذا يعني ان هناك احتمال ان يبقى المدار شاغراً لمدة سنة تستطيع اسرائيل ان تطلق قمرها الصناعي، أما شراء قمرين صناعيين متتاليين (حيث دائما يتوفر اقمار في نهاية عمرهم ويمكن التفاوض لشرائها بسعر يتم الاتفاق عليه بين الطرفين)، أما لماذا قلت يجب شراء قمر آخر حتى ولو كان سعره اكثر من 20 مليون دولار؟ لأن مجموع المبلغين سيبلغ 26 مليون دولار وهذا المبلغ يمكن تغطيته بكل سهولة من خلال تشغيل القمر الصناعي العراقي لفترة ثلاثة اشهر فقط، فالوارد السنوي للقمر الصناعي بهذه المواصفات يتراوح بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً !!!

لقد قال السيد طورهان [هناك تفاصيل كثيرة لا يمكن تغطيتها بعجالة واذا اقتضى الأمر سنتطرق إليها بالتفصيل لاحقا، بالمستندات والوثائق لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام] فاقول له يا أخي إن المواطن العراقي الشريف اصبح يستهجن هذا الاسلوب في التهديد بالملفات، ونصيحتي له ان يكشف كافة الملفات بنصوصها الاصلية وتواريخها والموقعين عليها لكشف الحقيقة كاملة للرأي العام، حيث ان نتيجة هذا الكشف سيؤدي الى إحدى ثلاث نتائج؛ إما ستكشف فساد محمد علاوي وفي هذه الحالة يجب ان يحاسب محمد علاوي ويعاقب على فساده، او تكشف فساد الآخرين فيجب ان يحاسبوا ويعاقبوا، او يتبين ان لا قيمة لها او انها مستندات مفبركة او محورة، وفي هذه الحالة يجب محاسبة المسؤول.

لقد اشار السيد طورهان إلى تقرير من 9 صفحات ، فأرجو منه نشر هذا التقرير للتأكد من صحته ومن مضمونه، فهذا من حق المواطن لمعرفة الحقيقة كاملة، إن اكبر دليل على إن مقال السيد طورهان يحتوي على الكثير من المعلومات غير الدقيقة هو اجماع الفنيين في وزارة الاتصالات وفي هيئة الاتصالات على المضي قدماً لشراء قمر الانتلسات وحضورهم لجلسة مجلس الوزراء ونقل الصورة الكاملة للسادة الوزراء باجتماعاتهم بالاتحاد الدولي للاتصالات بحيث تولدت قناعة كاملة للسادة الوزراء ان اسرائيل كانت متجهة للاستيلاء على مدار القمر الصناعي العراقي وان الحل الوحيد هو إشغال المدار العراقي من قبل قمر صناعي عراقي يتم شراؤه بسعر معقول (وهذا كان عرض الانتلسات) بحيث يمنع اسرائيل من الاستيلاء على المدار العراقي، ولكن للأسف لم يتخذ الفريق العراقي اي اجراء في هذا المجال سواء من ناحية اشغال المدار العراقي او حتى التعاقد مع الشركات المصنعة وتزويد الاتحاد الدولي للاتصالات بمنهج زمني لإطلاق القمر الصناعي العراقي،

لقد اصبحت اسرائيل في وضع لا تحلم به لتحقيق مآربها حيث ان العراق لم يتخذ اي اجراء للحفاظ على مداره لمدة سنتين من معرفته بنية اسرائيل للاستيلاء على مداره، لذلك كان من الطبيعي ان تستولي اسرائيل على مدار العراق ، اما الرسالة التي اشار لها السيد طورهان من الاتحاد الدولي للاتصالات فنرجوه نشرها ليتعرف المواطن الكريم على مضمونها ، ولكن مهما كان مضمونها فلقد فقد العراق مداره لمصلحة اسرائيل بسبب الفساد المستشري في وزارة الاتصالات الى مدى غير محدد.

لقد اطلعت على تقرير مقدم من قبل احد العاملين في الوزارة موجه الى هيئة النزاهة يكشف فيه الفساد بالتفريط المتعمد لمدار العراق لمصلحة اسرائيل في الشهر الاول من هذا العام، وعلى اثر هذا التقرير حدثت تحركات متعددة من قبل بعض المسؤولين في الوزارة والاتصال بشركات عالمية في مجال الاقمار الصناعية خلال الشهر الثاني والثالث  وعمل ورش عمل والتحدث مع الاعلام للتغطية على فسادهم، انها مجرد جعجعة اعلامية ووجه من اوجه الفساد ليس إلا للتغطية على فسادهم الكبير وتضييعهم لحقوق العراق وخشيتهم من المحاسبة والعقاب.

أؤكد هنا ان الدكتور طورهان المفتي لا علاقة له بمخططات الفاسدين وانه غير مسؤول عن هذه النتيجة، حتى ان اتخذ القرار ضمن هيئة الرأي كما اوضحت آنفاً ، فإن لم يكن هذا القرار قد اتخذ في هيئة الرأي ففي هذه الحالة تنحصر المسؤولية بحق الاشخاص الذين اتخذوا مثل هذا القرار المأساوي خارج هيئة الرأي. واقول للسيد طورهان انه ليس من اللائق له ان يدافع عن المفسدين في الوزارة إلا إذا كان شريكاً معهم في المؤامرة ضد مصلحة العراق ولمصلحة اسرائيل وهذا ما استبعده منه.


محمد توفيق علاوي

فيديو عشرة دقائق يشرح القصة كاملة

ر

نص مقابلة محمد علاوي في قناة الفرات بتـأريخ 25 / 3 / 2019 [ لماذا لم اوافق على تولي رئاسة الوزراء عام 2010 ؟ ] [ خطورة السلاح المنفلت ] [ لماذا اختلفت مع المالكي؟ ]؛

هل ايدت المرجعية حكومة عادل عبد المهدي مقابلة قناة الفرات بتأريخ تشرين الثاني 2018