محمد علاوي يطرح مقتطفات من برنامجه الحكومي المقترح للحكومة القادمة (الجزء الاول/ الاقتصاد)؛

أدناه بعض المقتطفات للبرنامج الحكومي للحكومة الموقتة لفترة سنة سواء توليت انا المسؤولية او تولاها شخص آخر، سأطرح هذه المقترحات للمواطنين الكرام لكي تتم مناقشتها وأخذ رأي المواطن الشريف للوصول الى البرنامج الامثل للنهوض بالبلد وإنقاذه من الواقع المأساوي على أكثر من مجال، سيتم طرح هذه المقتطفات على حلقات وادناه الجزء الاول من هذه المٍقتطفات:

المجال الاقتصادي

تطرقت في اكثر من  مقال ومقابلة إن البلد مقدم على مستقبل اقتصادي خطير جداً ان تركت الامور على هذا الحال من دون وجود خطة وسياسية اقتصادية واضحة؛ لقد  بلغ معدل الوارد من بيع النفط للحكومة العراقية خلال السنين الستة الماضية بحدود  60 مليار دولار سنوياً وهذا المبلغ لم يكن كافياً لتغطية الموازنة التشغيلية التي تجاوزت ال 80 مليار دولار لموازنة عام 2019، فاخذ العراق يستدين في كل سنة  بمعدل عشرين مليار دولار سنوياً، فتراكم دين كبير يتجاوز ال 130 مليار دولار.

جميع التقارير الاقتصادية العالمية تؤكد على ان الطلب على النفط على المستوى العالمي سيكون اقل من النصف عام 2030 بسبب التوجه إلى استخدام الطاقة النظيفة اي الكهرباء وبالذات وسائل النقل من سيارات وشاحنات وغيرها ، والسعر سيهبط إلى اقل من نصف سعره اليوم بسبب ان العرض سيكون اكثر من الطلب، وفي افضل الاحوال فوارد البلد من النفط سوف لن يتجاوز ال 15 مليار دولار سنوياً؛ فإذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن من دون وجود سياسة اقتصادية فضلاً عن استشراء الفساد وفضلاً عن عدم اقدام المستثمرين على الاستثمار بسبب الفساد والبيروقراطية فسوف لن يكون بمقدور الحكومة من دفع ربع (4/1)  رواتب الموظفين والعاملين في الدولة، نعم هناك عشر سنوات لبلوغ هذا الوضع، ولكن بالتدريج سيقل الوارد وسيقل بشكل كبير لعله من عام 2025؛

ومع كون الدخل الآن من واردات النفط لا يفي بمتطلبات الموازنة التشغيلية ولكني اعتبر أن هناك فائضاً في الموارد سنفقده في السنين القادمة؛ فإذا عجزنا عن التحرك الصحيح والسريع والمدروس فإن البلد مقدم على انهيار اقتصادي كامل خلال اقل من عقد من الزمن، ولكن إن تحركنا بشكل صحيح ومدروس وسريع خلال السنوات القليلة القادمة، فهناك امكانية كبيرة للنهوض بالبلد وتقليل الاعتماد على النفط، وتوفير بديل من موارد القطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات؛

الاستفادة من موقع العراق الجغرافي

حيث هناك مشاريع استراتيجية تحقق ارباحاً مهولة للبلد، فالعراق ذو موقع جغرافي مميز حيث يمكن تحويل مطار بغداد ومطاري البصرة والموصل إلى محطة وصل بين الشرق والغرب وتوسيع اسطول الخطوط الجوية العراقية وتوسيع مطار بغداد الدولي ومطاري البصرة والموصل ومطارات اخرى، إن استطاع العراق ان يكسب خمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي او اسطنبول فإن ذلك يمكن ان يحقق وارداً اضافياً للبلد سيفوق دخل النفط بعد عام 2030، حيث يمكن وضع الاسس لتوسيع المطارات والاتفاق مع المصنعين العالميين لتصنيع الطائرات ضمن جداول زمنية مدروسة وجلب شركات عالمية لإدارة المطارات الدولية، واختيار مدراء عالميين ذو كفاءة وخبرة لإدارة اكثر من شركة للخطوط الجوية، نأمل ان توضع الاسس لمثل هذا المشروع خلال فترة سنة للحكومة القادمة بمشيئة الله.

مشروع القناة الجافة ومشروع طريق الحرير (خطوط سكك حديد ثنائية/ واكمال بناء ميناء الفاو) وهما مشروعان متداخلان، فالقناة الجافة هي بديل عن قناة السويس، وطريق الحرير يمكن ان يربط العراق من جهة الشرق بأغلب دول شرق آسيا من الصين والهند والباكستان وماليزيا وغيرها فضلاً عن كافة الدول الاوربية من جهة الغرب، هذين المشروعين يمكن ان يدرا ارباحاً كبيرة لصالح البلد وتغيير الاتجاه من الاعتماد على موارد النفط إلى الاعتماد على موارد من مصادر بديلة، يمكن وضع الخطط والتعاقد على هذا المشروع خلا فترة سنة من عمر الحكومة الجديدة، ويمكن استثمار الاتفاقية التي عقدها السيد عادل عبد المهدي مع الصين لتمويل هذا المشروع.

فضلاً عن ذلك فمن خلال خطوط السكك الحديدية يمكن للعراق من تصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي إلى اوربا وإلى الشرق كالهند والصين وغيرها، فالطلب على الغاز سيزداد في المستقبل كطاقة نظيفة إذا قل الطلب على النفط، وهناك خزين كبير من الغاز الطبيعي في المناطق الغربية وفي المناطق الشمالية والجنوبية.

الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعي

  1. جذب رؤوس الاموال الداخلية والخارجية للاستثمار: تنمية القطاع الصناعي والزراعي يعتمد بالدرجة الاولى على الاستثمار وعلى مجلس الاعمار والاستثمار برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ولكن من المستحيل ان يكون هنالك استثمار حقيقي والبلد بهذا الوضع المزري من ناحية توفير الخدمات وفقدان الامن وانتشار الفساد على كافة المستويات فضلاً عن البيروقراطية؛ يجب في المرحلة الاولى إزاحة كافة الفاسدين الذين يعوقون الاستثمار واستبدالهم بأشخاص اكفاء ومخلصين، اما بالنسبة للبيروقراطية فيحق لمجلس الاعمار والاستثمار ان يجمد لفترة سنة كافة القوانين والتعليمات التي تكون عائقاً امام الاستثمار على ان تقنن هذه التغيرات من قبل مجلس شورى الدولة وتقدم خلال فترة سنة إلى مجلس النواب لإجراء التعديلات اللازمة عليها وتشريعها كقوانين ملزمة ؛ يجب ايضاً توفير الخدمات والبنى التحتية من طاقة كهربائية وطرق وغيرها، كما يجب ان تنشأ المناطق الصناعية خارج المدن ويوفر لها الامن بشكل كامل، وهذا يمكن ان يتحقق بكل سهولة فتخصص قطع من الاراضي حتى في الصحراء وتمد لها الطرق وخطوط الكهرباء والماء والصرف الصحي وهذه العملية لا تستغرق اكثر من ستة اشهر، ويجب على الدولة ان توفر القروض الميسرة بفائدة لا تتجاوز ال3٪ للمشاريع الانتاجية، كما انه من المهم فرض ضرائب كمركية عالية على استيراد المنتجات المماثلة للتي تزرع وتصنع في العراق، كما يمكن ربط العراق باتفاقيات اقتصادية مع ايران وتركيا لزيادة الحصة المائية للعراق من هذين البلدين؛ للأسف الاتفاقيات مع هذين البلدين حتى الآن هي من اجل الحصول على تأييد سياسي من قبل بعض الاطراف السياسية، كما ان وجدت اتفاقيات اقتصادية مع هذين البلدين فإنها للأسف الشديد خلال فترات الحكم السابقة لم تأخذ بنظر الاعتبار الاتفاق على الحصة المائية للعراق، وبهذا يمكن تحويل العراق الى واحة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخارجية والداخلية إن تحقق ما ذكرناه فضلاً ..
  2. اعادة تشغيل المصانع المتوقفة: وذلك بإعادة تأهيلها من قبل كادر عراقي ما كان ذلك ممكناً، او حتى جلب شركات عالمية لتأهيلها وإدارتها لفترة زمنية محددة وتدريب كادر عراقي لإدارتها وتشغيلها، وإشراك القطاع الخاص وتحوليها الى قطاع مختلط، وطرح اسهمها للمواطنين، ومنح مقدار من الاسهم بمبالغ رمزية لكافة العاملين فيها من كادر هندسي وإداري وعمال، اما المشاريع الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيمكن للعراق ان يستدين بقروض ميسرة لمشاريع استراتيجية منتجة بحيث ان هذه المشاريع تكون قادرة على ارجاع الديون بفوائدها وتحقيق فائض كبير للبلد وتشغيل ملايين الايادي العاملة، وفي هذا المجال يمكن ايضاً المشاركة مع القطاع الخاص وجعل العاملين شركاء في هذه المصانع، كمشاريع الصناعات البتروكيمياوية من النفط وصناعة الالمنيوم من املاح البوكسايت المتوفرة بكميات كبيرة في المناطق الغربية وتعدين النحاس والرصاص والحديد الموجودة بكميات كبيرة في غرب وشمال العراق فضلاً عن استخراج الفلسبار الموجود في وسط العراق الذي يستخدم لصناعة السيراميك والاصباغ، واستخراج كبريتات الصوديوم الموجودة في وسط العراق وتستخدم في صناعة الورق والمنظفات والاقمشة، واستخراج الكبريت والفوسفات للصناعات الكيمياوية والاسمدة؛  فضلاً عن صناعات الصلب وصناعات السيارات والالكترونيات وصناعات الاسلحة والعتاد وغيرها وذلك للاستهلاك الداخلي فضلاً عن التصدير، وذكر هذه الصناعات على سبيل المثال لا الحصر؛ يمكن البدء بإنشاء الآلاف من المصانع في آن واحد حيث يمكن بكل سهولة الحصول على قروض عالمية لمشاريع انتاجية، فالكادر الهندسي والكادر الانتاجي والكادر الاقتصادي من الشباب متوفر وبفائض كبير وسوق الاستهلاك الداخلي متوفر بشكل كبير ايضاً فضلاً عن الاسواق الخارجية. والمصارف العالمية مستعدة لتقديم اي مقدار من القروض المطلوبة إذا كانت هناك دراسة جدوى واضحة تبين ان الوارد يمكن ان يسدد القرض وفائدة القرض ويحقق ربحاً اضافياً للبلد.

في هذه الحالة أستطيع ان اقول وبكل ثقة ان نزول اسعار النفط في المستقبل سيكون نعمة على العراق وليس نقمة حيث يمكن للبلد ان يتحول نظامه الاقتصادي الريعي إلى نظام اقتصادي منتج يعتمد على انتاجية الفرد كما هو حاصل في اغلب دول العالم الآن التي لا تمتلك موارد نفطية؛ اما إذا بقي الوضع كما هو عليه الآن من دون وجود سياسة اقتصادية واضحة ومن دون وجود سعي جدي لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية فإن البلد مقدم على مستقبل خطير ومجهول، حيث سيأتي اليوم الذي لا تكفي فيه الموارد النفطية تغطية ربع معاشات الموظفين والعاملين في الدولة بمختلف قطاعاتها فضلاً زيادة نسبة العاطلين عن العمل وبالذات من فئة الشباب من الخريجين وغير الخريجين. ولكن ذلك لن يكون ان شاء الله بهمة المخلصين لبلدهم والنزيهين والكفوئين من المواطنين الشرفاء.

محمد توفيق علاوي

خارطة الطريق لمستقبل العراق على اثر التظاهرات – كلمة محمد علاوي للجالية العراقية في فرجينيا

لماذا رفض محمد علاوي طلب السيد عادل عبد المهدي ان يكون وزيراً في حكومته بتاريخ 2019/10/8 ؟ نص المقابلة ادناه بتأريخ 2019/11/8

المظاهرات ……… إلى اين ؟

ينحصر نهوض البلد ومطالب المتظاهرين في تحقيق ثلاثة اهداف اساسية وهي:

  1. تغيير الطبقة السياسية وبالذات الفاسدين منهم من وزراء حاليين وسابقين واعضاء مجلس النواب والكثير من موظفي الدولة بمختلف الدرجات وزج الفاسدين منهم في السجون واسترجاع الاموال المسروقة.
  2. تغيير الدستور وبالذات تقليص اعداد النواب في مجلس النواب؛ والانتخاب المباشر لمسؤولي الجهات التنفيذية كرئيس الوزراء والمحافظين او جعل النظام نظاماً رئاسياً.
  3. ايجاد فرص عمل لملايين العاطلين عن العمل وتوفير لقمة العيش الكريمة لما يقارب ال 30٪ من الشعب العراقي ممن هم تحت خط الفقر.

فضلاً عن ذلك فقد برزت أهداف أخرى ومنها استبدال وزارة السيد عادل عبد المهدي بسبب ضعف الاداء خلال سنة من تشكيل الوزارة، وتوجيه الاتهام الى الحكومة بسبب مسؤوليتها عن استشهاد اكثر من 250 من المتظاهرين والقوات الامنية وجرح اكثر من 10،000 مواطن خلال فترة شهر؛ نعم لا يوجه الاتهام المباشر للسيد عادل عبد المهدي ولكن وجه الاتهام الى قرارات لجنة التحقيق التي غطت على جرائم الكثير من المجرمين الذين لم تكشف اسماءهم من المسؤولين عن اغتيال الكثير من المواطنين الابرياء من المتظاهرين السلميين.

قد يعترض البعض على هذه التظاهرات ؛ ولكني اقول العكس، إن لم يخرج العراقيون للتظاهر ضد هذه الطغمة السياسية ذات النسبة العالية من الفاسدين ففي هذه الحالة يمكننا ان نتهم الشعب العراقي بالذل والهوان والخضوع والخنوع  لزمرة من السراق الذين يمثلون الكثير من افراد الطبقة السياسية التي حكمت البلد منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي؛ لقد اثبتت هذه التظاهرات ان العراقيين رجال يأبون السكوت عن الضيم والظلم والهوان والذلة والمسكنة، وفي هذه الحالة فقط استطيع ان افتخر باني انتمي الى هذا الشعب الأبي، نعم لا ينكر ان هناك بعض الجهات لها اجندات داخلية وخارجية ولكنهم لا يمثلون إلا الاقلية ولا يجوز ان ينطلق تقييمنا لهذه التظاهرات انطلاقاً من هذه الفئات المندسة والخارجة عن القانون.

بالنسبة لتغيير الطبقة السياسية فاخطر جهة هي مفوضية الانتخابات، لقد تم تعيين رؤساء المفوضية من قبل الاحزاب السياسية استناداً على مبدأ المحاصصة السياسية، لقد تم تزوير الانتخابات على مستوى واسع جداً، لقد تم حرق مستودعات المفوضية في جانب الرصافة بشكل متعمد لإخفاء التزوير، وتم كشف الاشخاص المسؤولين عن الحريق من افراد يعملون في المفوضية ومن الشرطة، وقد تم السكوت عليهم في زمن الدكتور حيدر العبادي ولم يتخذ  السيد عادل عبد المهدي أي إجراء بحق هؤلاء؛ لم يخرج للانتخاب اكثر من 19٪ من المواطنين العراقيين الذين يحق لهم الانتخاب؛ ومع هذه النسبة القليلة فقد حدث تزوير كبير، لذلك فمجلس النواب انطلاقاً من هذا الواقع لا يمثل الشعب العراقي إلا بنسبة ضئيلة؛ ولذلك فالمتظاهرون يملكون كامل الحق برفض هذا الواقع والدعوة لتغيير كافة الفاسدين من السياسيين من اعضاء مجلس النواب والمواقع الاخرى ويجب اقالة كافة رؤساء مفوضية الانتخابات السابقة، على ان يتولى رئاستها قضاة يعينون من قبل الجهات القضائية العليا؛ اما اللجنة العليا للانتخابات فمقترحي ان تتشكل من تسعة اعضاء، ممثلة الامم المتحدة في العراق (السيدة جينين هينيس)، ثلاثة اشخاص تقنيين غير عراقيين يتم تعيينهم من الامم المتحدة من دول محايدة متخصصين في (1.إدارة الانتخابات، 2.كشف التزوير، 3.تقنية المعلومات)، شخصين عراقيين من منظمات المجتمع المدني، وانا ارشح كل من (السيد هشام الذهبي والسيدة هناء ادور) وقاضيين يعينون من الجهات القضائية العليا وشخص واحد من مفوضية الانتخابات؛ على ان لا يعطى الرقم السري إلا إلى خمسة اشخاص (ثلاثة من الامم المتحدة وشخصين من منظمات المجتمع المدني) وليس كما في الانتخابات السابقة حيث كان يعلم بهذا الرقم السري العشرات من مفوضية الانتخابات كما ويجب ان تعلن النتائج في نفس اليوم  وليس لعدة ايام واسابيع للتلاعب بالنتائج بشكل واضح حيث فاز الكثير عن طريق التزوير؛ لقد طرحت هذا الامر بشكل مفصل قبل سنتين على الرابط في ادنى المقال.

اما بالنسبة لتغيير الدستور، فالدستور العراقي جامد وأي عملية تغيير تحتاج إلى استفتاء عام؛ لذلك تغيير الدستور ضمن الاستفتاء الشعبي العام يجب ان يشمل ثلاث فقرات فقط لكي يسهل الاتفاق عليها؛ الاول  السماح للبرلمان بتغيير الفقرات المتفق عليها كتعديلات دستورية في المستقبل بشرط تصويت ثلثي اعضاء البرلمان في اسبوع يسمى اسبوع التعديلات الدستورية يحدد بتاريخ معين مرة واحدة في السنة، الفقرة الثانية تقليص اعضاء البرلمان إلى 100 عضو او 150 عضو على اكبر تقدير، الفقرة الثالثة وجوب التصويت المباشر من قبل الشعب على المنصب التنفيذي الاول في الدولة (كرئيس الوزراء)، أو رئيس الجمهورية (إذا تحول النظام إلى نظام رئاسي)، وفي نفس الوقت يجب التصويت المباشر من قبل الشعب على كافة  المحافظين لكي لا يبقى المحافظون لعبة بيد اعضاء مجلس المحافظة لتمرير عمليات فسادهم.

 أما بالنسبة لايجاد فرص عمل لملايين العاطلين عن العمل فهناك ثلاثة مراحل يجب تحقيقها تباعاً: مرحلة على المستوى القريب خلال الاسابيع القادمة، ومرحلة على المستوى المتوسط خلال الاشهر القادمة ومرحلة على المستوى البعيد خلال السنين القادمة، بالنسبة للحلول على المستوى القريب فهناك حلول غير مجدية وتشكل عبئاً على الدولة  اتخذت في حكومة الدكتور حيدر العبادي ويمكن ان تتخذ في حكومة السيد عادل عبد المهدي وهي فتح باب التعيينات في وظائف غير مجدية، بل تزيد ترهل دوائر الدولة وتعقد معاملات المواطنين وتؤدي الى تفشي الفساد وتستنزف موارد الدولة وموازناتها فتزداد نسبة الموازنات التشغيلية من معاشات وغيرها وتتقلص الموازنة الاستثمارية فتتوقف المشاريع الانمائية والخدمية لعدم توفر الاموال ويضطر البلد الاستدانة والوقوع في ديون كبيرة في الوقت الذي يتوقع فيه كل العالم نزول اسعار النفط وقلة الحاجة الى الوقود النفطي خلال العقد القادم من الزمن.

إن الحل المقترح على المستوى القريب خلال الاسابيع القادمة هو ايجاد فرص آنية للعمل الانتاجي الفعلي حيث إذا تم تفعيل منظومة بين القطاع العام والخاص لإنشاء ما يحتاجه البلد من بنى تحتية ووحدات سكنية ومناطق صناعية ومشاريع خدمية أخرى من خطوط سكك حديدية ومطارات من قبل مجاميع كبيرة تعد بمئات الالوف من المهندسين بكافة الاختصاصات والمهنيين والعمال الفنيين والغير فنيين مع اقامة دورات مهنية تتراوح بين ستة اسابيع إلى ثلاثة أشهر تدفع خلالها معاشات للمشاركين في هذه الدورات ضمن برنامج واقعي مرتبط بمواعيد زمنية محددة فهذا هو المطلوب تحقيقه  بالنسبة لتشغيل مئات الآلاف من العاطلين عن العمل والقضاء على البطالة والفقر وتحقيق تنمية حقيقية وتعمير البلد من دون زيادة الترهل في مؤسسات الدولة.

اما المرحلة المتوسطة والبعيدة فالامر يحتاج إلى تفصيل اكثر وقد تم التطرق إلى هذا الامر بشكل اكثر تفصيلاً في المقال والفيديو ادناه الذي تم نشره قبل اكثر من سنة على الرابط التالي : https://mohammedallawi.com/2018/09/18/

محمد توفيق علاوي

أما بشأن تحقيق نزاهة الانتخابات فيمكن الاطلاع على المقال والمقابلة التلفزيونية قبل اكثر من سنتين على الرابط التالي : https://mohammedallawi.com/2017/10/24/

” عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ ” كيف يجب التعامل مع هذه التظاهرات؟

” عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ “

كيف يجب التعامل مع هذه التظاهرات؟

هذه المقولة لأبي ذر الغفاري رضوان الله عليه الذي قال بحقه الرسول عليه افضل الصلاة والسلام (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر) ولعل البعض ينسبها الى علي ابن ابي طالب عليه السلام ولكن ابي ذر جهر بها في بلاد الشام في دعوة للفقراء للخروج على معاوية ابن ابي سفيان الذي استأثر بفيء المسلمين فكانت هناك فئة مترفة موغلة بالفساد بما اغدق عليهم معاوية من السرقات من بيت مال المسلمين وفئة موغلة في الفقر من عامة الناس لا حول لهم ولا قوة.

التأريخ يعيد نفسه، ولكن هل هي حكومة عادل عبد المهدي من اوصلت البلد الى هذه الحالة المزرية؟ وهل هي الحكومة فقط؟ الجواب: (كلا)، نعم الاخ عادل عبد المهدي لعله مسؤولاً خلال هذه السنة من عمر الحكومة بالتقصير في القضاء على الفساد والموافقة على اشراك بعض الفاسدين في حكومته فضلاً عن ضعف الاداء الحكومي خلال هذه السنة؛ لقد اكبرت السيد عادل عبد المهدي عند اول تشكيل حكومته عندما قال: (استقالتي في جيبي) مهدداً بها المفسدين من الطبقة السياسية إن اصروا على إشراك المفسدين في حكومته؛ ولكنه للاسف الشديد اضطر في آخر المطاف أن يخضع لإرادة المفسدين ويمزق ورقة استقالته.

ومع كل ذلك فإني والشعب العراقي لا زلنا نتذكر موقف السيد عادل عبد المهدي عندما استقال من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية مع تمسك الآخرين بمناصبهم التي ليسوا اهلاً لها؛ فإن كانت مسؤولية السيد عادل عبد المهدي محدودة بتقصيره خلال هذه السنة فمن هو المسؤول عن ايصال الوضع الى ما هو عليه الآن؛ استطيع ان اقول وبكل ثقة ان المسؤولين عن واقعنا اليوم هم اغلب الفئة السياسية التي حكمت البلد منذ عام 2003 حتى يومنا هذا من رؤساء وزارات إلى وزراء إلى اعضاء مجلس النواب إلى رؤساء الكتل السياسية الى الدرجات الخاصة والآلاف من الفاسدين العاملين في دوائر الدولة على كافة المستويات؛ ولكن السيد عادل عبد المهدي قد  جاء الي الحكم عندما بلغ السيل الزبى؛ لقد جاء بخطة طموحة وحاول جاهداً تحقيقها، ولكن الامر يحتاج الى جهود جبارة  خلال هذه الفترة الزمنية لتحقيق ما كان يصبو اليه؛ وبخلافه سيتحمل تبعات وآثار هذه الستة عشر عاماً ……

إن السيد عادل عبد المهدي امام مفترق طرق؛ إما ان يتخذ موقفاً شجاعاً فيضرب الفاسدين بيد من حديد وليكن ما يكن، ثم يستطيع ان يحقق خطته الطموحة؛ وفي هذه الحالة سيجد اغلب المواطنين  الجيدين سيقفون الى جانبه، أما طريق مواجهة التظاهرات بهذه الطريقة  فإن هذا سيفقده القاعدة الشعبية التي يمكن ان تسنده في تحقيق خطته الطموحة؛ وسيعجل في انهاء حكومته ولن يتمكن من تحقيق الاهداف التي كان يطمح اليها عند اول تصديه لموقع رئاسة مجلس الوزراء ……

أخي العزيز السيد عادل؛ إن كان هناك شخص واحد استطيع ان افخر به في وزارتك فهو وزير الصحة المستقيل الدكتور علاء العلوان، للأسف عدم قدرتك لإسناده دليل على عدم قدرتك لمواجهة الفساد والمفسدين؛ اما المتظاهرين فإنهم متظاهرون سلميون لا يجوز بأي شكل من الاشكال مواجهتهم بهذه الطريقة، نعم إن كان ضمنهم اناس مندسين فيجب تشخيصهم وأعتقالهم لاحقاً ولا يجوز استخدام الرصاص الحي او خراطيم المياه الساخنة او القنابل المسيلة للدموع؛ كان يجب ان تستخدم خراطيم المياه لاطفاء الحرائق التي اثارها المندسين، اما الرصاص فلا يجوز استخدامه إلا لمواجهة الارهابيين من امثال داعش والقاعدة، وأما القنابل المسيلة للدموع فلا يجوز استخدامها إلا ضد عصابات الخطف والمخدرات ومن لف لفهم؛ لقد حدثت تظاهرات بسبب مقتل شخص اسود من قبل الشرطة البريطانية بطريق الخطأ عام 2011 فانطلق المتظاهرون في  منطقة ايلينك في وسط لندن من البيض والسود لفترة ثلاث ايام معترضين على هذا العمل، وقامت فئة من السيئين باقتحام الكثير من المحلات التجارية وتم تكسيرها وسرقتها واقتحمت الكثير من البيوت واعتدي على اهلها واحرقت السيارات، فلم تقم الشرطة بمواجهتهم او اعتقالهم بل قامت بتصويرهم وبعدها تم القاء القبض على من قام بالسرقة والتكسير والحرق، وتم محاكمة الشرطي الذي كان مسؤولاً عن القتل، فانتهت الامور بسلام تام ومن دون اي تداعيات اخرى؛

 أمل من قواتنا الامنية والمسلحة ان تتعامل بمستوى المسؤولية بحق ابناء بلدهم من المواطنين الذين يمتلكون كامل الحق  في التظاهر ضد اغلب الفئة  السياسية الفاسدة التي اوصلت البلد الى هذا الوضع المزري وضد سياسات الحكومة العاجزة على القضاء عن المفسدين وتوفير فرص عمل شريفة للكثير من ابناء شعبنا من الخريجين وغيرهم، ليس بطريق تعيينهم في دوائر الدولة لزيادة ترهلها بل توفير مجالات وفرص حقيقية ومدروسة ومخطط لها بشكل صحيح  للاستثمار وتذليل العقبات الحقيقية للقطاع الخاص، وتوفير فرص العمل للملايين من الشباب العاطلين عن العمل وبمختلف مستوياتهم العلمية ومختلف تخصصاتهم ……

محمد توفيق علاوي

هل ايدت المرجعية حكومة عادل عبد المهدي مقابلة قناة الفرات بتأريخ تشرين الثاني 2018

كيف كان أداء حكومة السيد عادل عبد المهدي واين كانت اخفاقاته؛ وهل هناك امكانية للنهوض بالبلد خلال الفترة القادمة ؟ السيد عادل عبد المهدي امام مفترق طرق؛ [ نص المقابلة السابقة مع قناة التغيير ]

مقابلة بشأن الفساد في العراق بتأريخ تشرين الثاني 2018 مع الاعلامي نجم الربيعي

إذا لم يتحرك السيد عادل عبد المهدي بالشكل الصحيح فسيتضاعف الفساد وسيكون العراق كنيجيريا بل لعله اسوء

https://hathalyoum.net/articles/1894858-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%86%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-