نص مقابلة محمد علاوي في قناة الفرات بتـأريخ 25 / 3 / 2019 [ لماذا لم اوافق على تولي رئاسة الوزراء عام 2010 ؟ ] [ خطورة السلاح المنفلت ] [ لماذا اختلفت مع المالكي؟ ]؛

هل ايدت المرجعية حكومة عادل عبد المهدي مقابلة قناة الفرات بتأريخ تشرين الثاني 2018

كيف كان أداء حكومة السيد عادل عبد المهدي واين كانت اخفاقاته؛ وهل هناك امكانية للنهوض بالبلد خلال الفترة القادمة ؟ السيد عادل عبد المهدي امام مفترق طرق؛ [ نص المقابلة السابقة مع قناة التغيير ]

مقابلة بشأن الفساد في العراق بتأريخ تشرين الثاني 2018 مع الاعلامي نجم الربيعي

إذا لم يتحرك السيد عادل عبد المهدي بالشكل الصحيح فسيتضاعف الفساد وسيكون العراق كنيجيريا بل لعله اسوء

https://hathalyoum.net/articles/1894858-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%86%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-

هل سينجح السيد عادل عبد المهدي في وزارته الجديدة ؟( مقابلة تلفزيونية – تشرين الثاني 2018 )؛

مقابلة توضح مجموعة من الحقائق: هل يمكن ان ينجح السيد عادل عبد المهدي مع وجود قلة من افضل الوزراء وفرض مجموعة من افسد واسوأ الوزراء عليه؟ / حظوظ السيد فالح الفياض في تولي وزارة الداخلية / التطرق الى الكثير من الحقائق والاحداث التأريخية – لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء عام 2010 ؟ – موقف الدكتور اياد علاوي والسيد باقر الحكيم من الاحتلال الامريكي عام 2003 – لماذا فشل مشروع سحب الثقة من السيد المالكي عام 2012؟ – كيف تم السماح لوزيربسرقة 40 مليون دولارجهاراً من دون محاسبة او حتى تأنيب بل تم معاقبة من سرقت منهم هذه الاموال؟ – ما هي اسباب خلافاتي مع السيد العلاق ؟ – لماذا تم اختيار العلاق محافظاً للبنك المركزي ولم يتم اختيار علي علاوي؟- استقالة عادل عبد المهدي ستثبت فشل الاحزاب السياسية الفاسدة في ادارة البلد وسترمي الكرة في ملعبهم؛

لماذا يعترض المعترضون على محمد علاوي عندما يقول : كم من السائرين إلى الحسين (ع) قلوبهم معه وسيوفهم عليه !!!؛

صورة زوار الحسين

عندما بلغ الحسين (ع) الصفاح في مسيرته من مكة إلى العراق لقي الفرزدق قادماً من الكوفة فسأله ( ما وراءك يا أبا فراس )، فقال الفرزدق ( تركت الناس قلوبهم معك وسيوفهم عليك ) فقال الحسين (ع) ( ما أراك إلا صدقت يا أخا تيم، الناس عبيد المال، والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درت به معايشهم، فإذا محصو بالبلاء، قل الديانون )….

هذا كان وضع أهل العراق سنة ستين للهجرة، فما هو وضعهم في الحاضر؛ الكثير من أهل العراق يندبون الحسين (ع) ويبكونه، ويسيروا إليه بالملايين من كافة أرجاء العراق، فكم من هذا البكاء كان صادقاً، وكم من الماشين إليه يحسبون أنهم مأجورون ولكنهم آثمون بمسيرهم…

لم يرد الحسين (ع) من البكاء تعاطفاً معه فحسب، فقد بكى عليه تعاطفاً عمر ابن سعد وهو يأمر بذبحه، وبكى عليه أهل الكوفة تعاطفاً حين استقبلوا السبايا، فخاطبتهم العقيلة زينب (ع) ( أتبكون؟ وتنتحبون؟ إي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها )…..

ولم يرد الحسين (ع) أن نسير إليه لمجرد المسير، بل أراد أن نسير على نهجه وعلى خطاه وطريقه، كما أرادنا أن نبكي ليس تعاطفاً، فالحسين (ع) لم يستشهد من أجل أن ينال تعاطفنا، بل استشهد من أجل القيم التي رفعها ومن أجل منهجه الذي أعلنه ( إنما خرجت أريد الإصلاح في أمة جدي رسول ألله (ص) )، فأراد بكاءنا ألماً  وتعاطفاً معه للسير على نهجه لمقارعة الظلم والطغيان والفساد ومواجهته بالقسط والعدل والإصلاح وهو ما دعا اليه وأراده في نهضته الجبارة وثورته العظيمة ……

حري بنا أن نسأل أنفسنا. هل نحن صادقون حينما نقول ( يا ليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيما؟؟ ) حري بنا أن نسأل أنفسنا حين نسير إلى كربلاء ( هل إننا ننال بكل خطوة حسنة وتمحى عنا سيئة؟؟ )

حري بنا حين نذرف الدموع حزناً على الحسين (ع) أن نسأل أنفسنا ( هل حقاً سنكون يوم القيامة مصداق قول الصادق (ع) / كل عين يوم القيامة باكية إلا عيناً بكت على الحسين (ع) فإنها ستكون ضاحكة؟؟ )

إن الذين لا يتورعون عن أكل مال الحرام من عشرات الآلاف من المنتسبين في الدولة من الرشاوى من المواطنين المستضعفين؛ ممن يعتقدون ان قلوبهم مع الحسين (ع) ويذرفون عليه الدمع الغزير، فكأني بالعقيلة زينب (ع) تخاطبهم الآن وتقول لهم كما قالت لأهل الكوفة  ( إي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ).

و أما الذين يدفعون الرشاوى من التجار والمقاولين لتحال إليهم العقود بغير حق، ومن يستلمها منهم من الموظفين في مؤسسات الدولة،  بل ما يأخذوه من عمولات على حساب البلد والمواطن ممن يظنون ان قلوبهم مع الحسين (ع) ويسيرون أياماً باتجاه كربلاء، فكأنهم بكل خطوة يخطونها  إذا اعتقدوا أن الحسين (ع) سيكون شفيعهم ليغفر لهم ما يتنعمون به من اموال السحت، وإن الله سيغض الطرف عن السرقات  من افواه اليتامى والارامل إنما يدعسون على قيم الحسين (ع) ومبادئ الحسين (ع) وأهداف ثورته العظمى فيزيدوه ألماً، وكأني به يخاطبهم،: ( اجلسوا في بيوتكم وكونوا أناساً صالحين فلكم عظيم الأجر، واجركم يقيناً سيكون اعظم بكثير من مسيركم وانتم غارقون بأموال الحرام )، فإنكم بما سرقتموه من قوت المستضعفين إذا اعتقدتم وانتم مصرون على المعصية ان الحسين (ع) سيشفع لكم ويحلل لكم اموال الحرام، فإنكم مخطئون، بل الامر على النقيض، فإنكم بكل خطوةٍ تخطونها، لا تكتب لكم حسنة او تمحى عنكم سيئة بل ستكتب لكم بكل خطوة سيئة وتمحى عنكم حسنة، فالحسين (ع) لم يثر ليسير الناس اليه وليبكوا عليه ويعتبروا المسير سبباً لتحليل الرشاوى والعمولات، وإنما ثار ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فمن تمثل بنهجه نال بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة، نعم قد تظنون ان قلوبكم مع الحسين (ع) ولكن اعلموا انكم بنهجكم هذا فإن سيوفكم عليه، فبئس المنقلب منقلبكم وبئس المثوى مثواكم.

لقد اعترض علي بعض المعترضين وقالوا  [ انك بما تكتب تثبط الناس عن المسير إلي الحسين (ع) ]  فأقول لهم ان هنالك صنفين من الحجب التي تحجب الانسان عن الله، حجب الظلمة وهي الذنوب الواضحة، وهناك حجباً اخرى تسمى بحجب النور كما ورد عن اهل بيت  النبوة عليهم السلام، كالمصلي رياءً، فتلك الصلاة تحجبه عن الله؛ الصلاة بذاتها مستحبة، ولكن الرياء لا يكون سبباً لمحو الاجر فحسب بل سبباً يحيل الصلاة المستحبة إلى اثم وحجاب تحجب عن الله، لذلك قال الله تعالى في كتابه الكريم { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ } فالله يهددهم بالويل من عذاب شديد في النار،  فقد ساوى الله بين عقوبة الساهي والمرائي في صلاته وبين ذنوب عظيمة اخرى كما ورد في عدة آيات  في قوله تعالى { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ(*) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (*) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ }وقوله تعالى { وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } وقوله تعالى { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ }  وقوله تعالى { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍۢ }، فالتطفيف والهمز واللمز والتكذيب والافك من حجب الظلمة والسهو والمراءات في الصلاة من حجب النور ولكن عقابهم متقارب ولعله واحد؛ فمعاوية ابن ابي سفيان على سبيل المثال آثم بصلاته لنفاقه وريائه، مع ان الصلاة بذاتها امر مستحب بل واجب، اما شرب معاوية للخمر فهذا العمل اثم بذاته، وشرب الخمر هنا ايضاً حجاب عن الله ولكنه من حجب الظلمة لأن اصل العمل محرم؛ وكذلك المسير الى الحسين (ع) اعتقاداً من السائر ان ذلك المسير يجيز له اخذ الرشوة ويبقى مصراً على هذا الذنب وإن ذنبه هذا مغفور بسبب مسيره، فهنا المسير سيكون حاجباً عن الله، نعم  هذا الحجاب من حجب النور لأن العمل بذاته مستحب وهو غير حجاب الظلمة كأخذه للرشوة، ولكنه اثم وحجاب عن الله، والحسين (ع) يرفض هذا المسير إذا كان هذا المسير سبباً للإصرار على الاثم واكل اموال السحت معتقداً ان ذنبه المصر عليه مغفور بسبب هذا المسير، وهكذا يستحيل المسير المستحب إلى اثم كاستحالة الصلاة إلى اثم كما اوضحه الله في كتابه الكريم، لأنه بهذا المسير سيبرر لنفسه اخذ الرشوة وارتكاب الحرام، اي ان هذا المسير سيزيد الانسان ايغالاً في الحرمة وبعداً عن الله وليس العكس، وكما كانت صلاة الساهي والمرائي سبباً لتهديده بالويل من عذاب جهنم، فهذا المسير سيكون سبباً لزيادة الاثم وعقاب جهنم في الآخرة، ويقيناً هذا الانسان ان بقي في بيته غير سائر الى الحسين (ع) وهو مخلص في عمله ونزيه في تعامله مع الناس فهو مأجور لأنه سائر على خطى الحسين (ع) وعلى منهجه، فأنا لا اثبط الناس، وانما اعرفهم بحقيقة الدين التي يجهلها الكثير من الناس، فأنا فيما اكتب [ آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر ]

نصيحتي لكل من يسير هذه المسيرة العظمى إلى كربلاء المقدسة، أن يفكر مع كل خطوةِ يخطوها، بما ذكرناه، إن كان قلبه مع الحسين (ع)؛ ليحكم على نفسه، هل إن سيفه مع الحسين (ع) أم سيفه على الحسين (ع) !!!!؛

دور المواطن في ازاحة الطبقة السياسية الفاسدة

هل حقاً يمكن للمواطن ان يزيح الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة ؟ مقابلة بشأن دور المواطن وقدرته في ازاحة الطبقة السياسية الفاسدة مع شرح للخطوات العملية الفعالة في  القضاء على الفاسدين؛ ثم كيف يمكننا معرفة الاكفاء والمخلصين لبلدهم ؟  وكيف يمكننا ان نجلبهم الى سدة الحكم ؟  

 

؛( الحلقة الرابعة ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية

رابعاً: لقد بينا في اول المقال ان هناك نسبة لا تقل عن ال 10٪ من هذا الشعب من الذين يتمتعون بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة وإن عدد من يمكنه ان يلعب دوراً في ادارة الدولة لا يقل عن نصف مليون شخص، ولكن كيف السبيل لمعرفة هؤلاء؟ ثم كيف يمكن ايصال هؤلاء إلى قيادة البلد وإلى مفاصل القوة في ادارة الدولة؟ لو عرف الشعب هؤلاء فانه لن يتردد في انتخاب من سيرشح نفسه منهم؛ إذاً يبقى التساؤل: ما الذي يجب فعله لكي يتعرف الناس على هؤلاء؟ ثم ماهي الخطوات العملية التي يجب اتباعها لإيصال هؤلاء إلى المراكز القيادية في الدولة؟ ثم ما هو دور هذه الفئة نفسها في التحرك الفاعل والناجح باتجاه تسنم المراكز القيادية ومفاصل القوة في البلد؟ ثم هل من الممكن للشباب ان يلعبوا دوراً في تحقيق هذا الانجاز؟ ان الطرح الذي طرحته ادناه يمكن ان يحقق هذا الامر بمفصل عن الحكومة؛ ولكن ان تعاونت الحكومة وبالذات صانعي القرار فيها كرئيس الوزراء والوزراء الفاعلين وغيرهم من القوى المؤثرة فإنه بالإمكان التعجيل بهذا الامر وتحقيقه خلال فترات زمنية غير طويلة؛ هذا ما سنتناوله في الفقرات التالية ادناه.

خامساً: إن مسؤولية تعريف الشعب بهؤلاء هي ليست مسؤولية الشعب بل هي مسؤولية هذا الفئة للتعريف عن أنفسهم. ولكن التعريف وحده ليس بكافٍ؛ يجب على هؤلاء ان يلعبوا دوراً في عملية الاصلاح وان كانوا بعيدين عن السلطة وعن مصدر القرار؛ فهناك خللاً في جميع مرافق الدولة وجميع قطاعاتها، خللاً في توفير الكهرباء، خللاً في المعامل والقطاع الصناعي، خللاً في الزراعة واستغلال الموارد المائية بشكل صحيح، خللاً في توفير الامن للناس، خللاً في توفير خدمات الاتصالات بشكل صحيح، خللاً في المصارف والنظام النقدي، خللاً في البرنامج الاقتصادي، خللاً في توفير السكن اللائق للمواطنين، خللاً في المستشفيات وفي النظام الصحي، خللاً في مشكلة العمل وزيادة نسبة البطالة، خللاً في النظام التعليمي على المستوى قبل الجامعي وعلى المستوى الجامعي، خللاً في توفير المدارس اللائقة للطلاب، خللاً في العشرات من القطاعات ومناحي حياة المواطنين في العراق.

لكي تكون تلك الفئة الكفوءة والنزيهة مؤهلة لأن تتولى دورها الطبيعي في ادارة البلد فيجب ان تسعى لدراسة كافة الملفات التي فيها خلل بين مما ذكرناه ومما لم نذكره، تجمع المعلومات، تدرسها باستفاضة، وتدرس امكانية توفير الحلول، وتدرس المتطلبات لتحقيق هذه الحلول، وتطرح هذه الحلول على كافة المستويات، تطرحها للجهات الرسمية وتطرحها في وسائل الاعلام، وتولد ضغطاً شعبياً للدفع باتجاه تحقيق الحلول الممكنة لمصلحة المواطن ولمصلحة البلد بشكل عام. لدينا في العراق الآلاف من التخصصات القادرة على ايجاد الحلول، من المهندسين في مختلف التخصصات، والاقتصاديين، والاطباء، والتعليميين، ومن لديهم تخصصات عسكرية وامنية وغيرهم.

سادساً:  وهنا بيت القصيد نتساءل ماهي الخطوات العملية الواجب اتخاذها لتحقيق هذا التغيير؟ هنا يمكن للشباب ان يلعبوا دوراً مفصلياً لتحقيق هذا المشروع، وانا اتوجه للشباب وبالذات الشباب طلاب الجامعات، بل اي تجمع شبابي يضم تخصصات معينة، بل اي تجمع يمكن ان يتشكل من الشباب وغير الشباب من الخريجين ومن الكفوئين في مجال معين. فعلى سبيل المثال؛ لحل مشكلة الكهرباء يمكن لطلاب الهندسة الكهربائية تشكيل تجمع في كلياتهم، الدعوة لندوات، عمل بحوث ودراسات لإصلاح واقع ومشكلة الكهرباء، استحصال معلومات من وزارة الكهرباء، بل حتى ضم مهندسين متخرجين يعملون في وزارة الكهرباء او وزارات اخرى، او في القطاع الخاص، او مهندسين عاطلين عن العمل؛ مثل هذه الابحاث والحلول تطرح في الاعلام، من برامج تلفزيونية، او اذاعية، او وكالات انباء مختلفة، او انشاء مواقع للتواصل الاجتماعي، او حتى انشاء وكالات انباء متخصصة من قبل نفس هذه الفئة، وطرح الحلول والدراسات  للمواطنين؛ إن مثل هذه الدراسات والبحوث ستحقق عدة نتائج منها، (1) طرح حلول واقعية لإصلاح هذا القطاع، (2) تبني الطلاب والمهندسين لمشاريع فعلية تنهض بالبلد في هذا المجال، (3) تعرف المواطنين بهذه الفئة النشطة، (4) تبرز قيادات ميدانية تتصدى للواقع وتظهر في الأعلام، (5) تعرف الناس والجمهور بمستوى واسع على هذه الفئة، (6) تمكن هذه الفئة من التصدي وتسنم مواقع تنفيذية كوزارة الكهرباء مثلاً، (7) توفر امكانية طرح اسماء من هذه الفئة للانتخابات في مجالس النواب او مجالس المحافظات او المجالس البلدية.

ونفس العملية تتكرر من قبل طلاب الكليات الطبية والصيدلة والمعاهد الطبية والاطباء والصيادلة ….. الخ لإصلاح المستشفيات والواقع الصحي، وهكذا بالنسبة للقطاع الزراعي والقطاع الصناعي وقطاع الاستثمار وقطاع النقل وقطاع الاسكان والقطاع الامني وقطاع التخطيط وتطوير المدن وجميع القطاعات الاخرى …..

على اثر ذلك نجد عندما يأتي وقت الانتخابات فسيجد الناخب امامه مجموعة كبيرة من الاختصاصات المختلفة من الكفوئين كل منهم كفوء في مجال محدد ، قد قدموا دراسات وافية لمناحي الحياة المختلفة وقادرين على تقديم خدمة حقيقية للبلد واصلاح القطاعات المختلفة، هؤلاء الناس الكفوئين والمضحين بوقتهم وجهدهم من اجل بناء البلد هم احق اناس بقيادة البلد، فالنصف مليون انسان الذين ذكرناهم ممن يتمتعون بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة سيتم اكتشافهم وفرزهم بهذه الطريقة؛ وكما ذكرنا سابقاً فإن اغلبية الكفوئين هم عادةً اناس يتمتعون بالنزاهة، وبمرور الوقت سيفقد السياسيون المفسدون تأييد الشارع لهم وبالذات اذا ما شاركت الاغلبية الصامتة في الانتخابات وسيتم الفرز بين السياسيين الاكفاء والنزيهين من جهة وبين السياسيين الجهلة والمفسدين من جهة اخرى، إن الاغلبية الصامتة الآن هي التي ستحدد من سيحكم البلد في المستقبل، فإذا اتجهت هذه الاغلبية الصامتة الى انتخاب الوجوه الجديدة من الاكفاء والنزيهين، وعندها ستكون الانتخابات والمنهج الديمقراطي كفيلاً بأسقاط المفسدين وازاحتهم عن المشهد السياسي.

لذلك فان مقولة ( العراق سيعود افضل مما كان) هي مقولة ليست بعيدة عن الواقع ويمكن تحقيقها ولكنها تحتاج الى بعض الوقت، وتحتاج الى مبادرات من قبل الاشخاص المخلصين لبلدهم ويسعون سعياً حقيقياً للنهوض به، وتحتاج الى مبادرات وسعي من الكفوئين لبلدهم لأخذ دورهم الحقيقي؛ وتحتاج في النهاية إلى اسناد من قبل صانعي القرار، من بيدهم السلطة من رئيس الوزراء إن كان مخلصاً وإلى المخلصين من بعض الوزراء و من بعض اعضاء مجلس النواب وبعض رؤساء الاحزاب وغيرهم، ونأمل من الله ان ينقذنا من حالة التقهقر والتراجع والانحدار والانهيار بسبب فساد اغلبية الطبقة الحاكمة ونأمل ان نرى لبلدنا مستقبلاً زاهراً متميزاً بالتطور والنمو والتقدم والازدهار ومفعماً بالخير بجهود الطيبين والحريصين والمخلصين من ابنائه، فليس ذلك على الله ببعيد.

(يمكن الاطلاع على الحلقة الثالثة على الرابط https://mohammedallawi.com/2018/04/16/ )

كيف نجد من سينهض ببلدنا؟/ دور الشباب في اصلاح العملية السياسية (الحلقة الثالثة)؛

صورة النهوض بالبلد

غادرت العراق إلى لبنان بداية عام 1977 وسافرت بعدها الى دولة عربية، وفي الحدود طلب مني الضابط العسكري امراً، ولكني لم اكن افقه لهجته، فأعاد طلبه فقلت: لا افقه ما تقول، فقال: ( إني اقول لك أكرمني) فعرفت قصده، ولكني تفاجأت، فهو ضابط عسكري على كتفه عدة نجوم، فأعطيته مبلغاً من المال لا استطيع ان اتذكره، وعندما التقيت بمضيفي في ذلك البلد واخبرته بالحادثة وكم دفعت، قال: لقد دفعت له مبلغاً كبيراً، فقلت له لم يسبق لي ان دفعت رشوةً في حياتي، فنحن في العراق لا نعرف هذا الامر ……….. بعد هذه الحادثة بثلاثين عاماً رجعت الى العراق و توليت وزارة الاتصالات فأصبت بصدمة كبيرة لم اكن اتوقعها، فقد وجدت الرشوة والفساد ضارب بأطنابه في كافة مؤسسات الدولة وكافة مناحي الحياة، وتساءلت بيني وبين نفسي ( هل هنالك امكانية لإصلاح الوضع في العراق الجديد والنهوض بالبلد؟ )…….
هذا الامر قادني الى إجراء تجربة ميدانية لعيِّنة صغيرة لا تعكس صورة الواقع بشكل كامل ولكنها قد تعطي صورة مقربة لمعرفة نسبة الاكفاء والمخلصين لبلدهم، حيث بدأت بعمل احصائية للنزيهين والاكفاء من الكادر المتقدم في الوزارة ممن هم قريبون علي ويمكنني معرفتهم [ وجدت إن عدد هذا الكادر المتقدم حوالي الخمسين موظفاً وعاملاً واستطيع ان اقول بكل ثقة ان عدد النزيهين والمخلصين فيهم لا يقل عن عشرة موظفين، وهذا لا يعني ان الاربعين الباقين ليسوا نزيهين ولكن لم تكن لي معرفةً تفصيلية بهم لكي ازكيهم كما أزكي العشرة الذين ذكرتهم، اما الكفوئين منهم كفاءة عالية فيبلغ عددهم ايضاً حوالي عشرة موظفين، كل هذه الاعداد هي اعداد مقربة، المفارقة الغريبة التي اكتشفتها ان ثمانية منهم مشتركين في النزاهة والكفاءة، فإثنان من الكفوئين فقط كانوا يفتقدوا للنزاهة؛ استناداً الى هذه الاعداد وتحويلها الى نسب مئوية استطيع ان اقول، ان نسبة النزيهين حوالي 20٪ والكفوئين حوالي 20٪، ونسبة من يجمع بين الكفاءة والنزاهة حوالي 16٪، لا أريد ان اكون متفائلاً ولكن اقول إن اقل نسبة لمن يجمع بين الكفاءة والنزاهة لا يمكن ان تكون اقل من 10٪ ]
استنادا الى الارقام اعلاه فإن عدد سكان العراق بحدود 36 مليون نسمة، إن نصف هذا العدد هم في سن العمل، اي حولي 18 مليون انسان، فإن كان من يتمتع بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة من هؤلاء لا تقل نسبتهم عن 10٪ اي حولي مليوني شخص، وإن افترضنا ان ربع هذا العدد اي حولي نصف مليون شخص يمكن ان يكونوا في المواقع القيادية والمفصلية والمؤثرة في مؤسسات الدولة، فإن العراق يمكن ان يكون في القمة، سيكون متميزاً في نهضته وتطوره ونموه وتقدمه وازدهاره. وهذا لا يعني ان ال 90٪ يفتقرون للنزاهة والكفاءة، ولكي نكون منصفين فإني اتبنى وجهة نظر أحد الباحثين الاجتماعيين (جون ستاموز) حيث يصنف الناس إلى خمسة اصناف بالنسب التالية؛ 10٪ اناس جداً جيدين، و25٪ اناس جيدين، و50٪ اناس يريدوا ان يكونوا جيدين ولكنهم يتأثرون بالظروف الخارجية والجو العام للمجتمع، و10٪ اناس سيئين، و5٪ اناس مجرمين، واظن ان هذه النسب تنطبق إلى حد بعيد على المجتمع العراقي.
لو قارنا العراق بتركيا فنجد ان مجمل الناتج القومي التركي يبلغ 10،800 دولار للشخص الواحد في السنة لعام 2014 الذي يعتمد بالدرجة الاولى على الصناعة والزراعة، اما في العراق فإن مجمل الناتج القومي يبلغ 6،800 دولار للشخص الواحد الذي يعتمد بالدرجة الاولى على النفط الذي يمثل 60٪ من مجمل الناتج القومي. يمكننا مقارنة العراق بتركيا حيث كان وضعها الاقتصادي متدهوراً بشكل كبير في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ولكن حدثت طفرة اقتصادية في تركيا بعد عام 2002 حينما تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، وبدأت تظهر آثار تلك الطفرة منذ عام 2008 ووصلت الى القمة عام 2012، ونحن في العراق يمكننا خلال عشر سنوات بخطة اقتصادية مدروسة وحكام نزيهين ومخلصين لبلدهم تقليد التجربة التركية، فإن تمكنا من تحقيق ما حققوه فمعناه تحقيق ناتج قومي اجمالي يفوق الناتج القومي الاجمالي المتحقق اليوم من النفط، وبالتالي نستطيع ان نقول وبكل ثقة ان العراق يمكن ان يكون افضل مما كان، ولكن ذلك لا يتحقق إلا بوضع خطة اقتصادية مدروسة ومحكمة واستبدال المفسدين والجهلة من الطبقة الحاكمة الحالية بالكفوئين والمخلصين والذين يمكن ان يتجاوز عددهم النصف مليون انسان كما ذكرنا آنفاً، ولكن كيف السبيل لتحقيق ذلك ؟

أولاً: يجب ان يكون التغيير بالطرق الديمقراطية وهي طريقة الانتخاب. نعم من الافضل ان يكون انتخاباً مباشراً للحاكم التنفيذي الاول في البلد، كأن يكون رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية، حيث لا نمر بمخاض صعب لاختيار رئيس الوزراء كل أربع سنوات، وتدخُّل الكثير من الدول ونشوء الكثير من التحالفات، وقد يأتي رئيس وزراء خلاف ارادة الشعب، ولكن هذا الامر يحتاج الى تغيير الدستور، لذلك حتى يكون طرحنا واقعياً وممكن التنفيذ، فإننا سنتبنى الطرح على الواقع الحالي، اي انتخاب اعضاء البرلمان ومن ثم انتخاب رئيس الوزراء من قبل البرلمان.

ثانياً: المواطن يعيش حالة من الاحباط، لقد فقد ثقته بأغلب السياسيين والطبقة السياسية الحاكمة، لقد كانت نسبة المصوتين في بغداد على سبيل المثال أكثر من 70٪ عام 2005، ثم هبطت الى اقل من 65٪ عام 2010 ثم اقل من 55٪ عام 2014، اما في عام 2018 فالمتوقع ان تكون نسبة المشاركة متدنية بشكل كبير جداً ولعلها تبلغ 40٪ او حتى اقل ( الاستبيانات لمنظمات المجتمع المدني الاخيرة تبين ان المصوتين ستتراوح نسبتهم بين 38٪ إلى 45٪)، اي ان نسبة الصامتين الفاقدين ثقتهم بالمرشحين او بمجمل العملية السياسية ستكون بحدود 60٪ او اكثر، والسبب إن المواطن يريد الاتجاه نحو التغيير، ولكن من ينتخب؟ ماهي الضمانة ان لا تكون الوجوه الجديدة سواء كانت شابة او غير شابة ان تكون كالوجوه السابقة؟ وإن لم تكن، فما هي الضمانة عندما يصبح الانسان في المنصب أن يتغير ويغدو همه الاساس مصلحته الشخصية والحصول على المال والمنافع بأي طريق غير شرعي ويغدوا مثل الآخرين؟ لهذا السبب فإني اتوقع إعراضاً عن الانتخابات القادمة بشكل كبير. ولكن يبقى السؤال: ما هو الحل ضمن هذا الواقع؟

ثالثاً: هناك تساؤل؛ اين تصب مصلحة الطبقة السياسية الفاسدة في مجمل الانتخابات القادمة؟ إنهم يخشون من المستقبل، سيقل عدد المؤيدين لهم، وسيتجه بعض الناس لانتخاب البدلاء من الوجوه الجديدة، ولكن مع هذا سيبقى لهم عدداً لا بأس به من المؤيدين ممن لديهم مصالح معهم، لقد قاموا باستغلال مناصبهم فعينوا المئات من المواطنين في الوزارات المختلفة، وزعوا الاراضي، تبرعوا بأموال الدولة وما سرقوه بفسادهم، او لعلهم تصرفوا بطائفية او عرقية مقيتة مدمرة للبلد ولكنها قد تصب لمصلحتهم الذاتية بسبب جهل الكثير من المواطنين؛ هذه السلوكيات والتصرفات جعلت لهم عدداً محدداً من المؤيدين، ولكنهم ايضاً يخشون من الوجوه الجديدة، لعل بعض تلك الوجوه تكسب تأييداً يفوق عدد مؤيديهم؛ لذلك فإن مصلحتهم تتحقق بأبعاد الناس عن انتخاب الوجوه الجديدة؛ او بالأحرى ابعادهم عن الانتخاب، وهذا لا يتحقق إلا بصد الناس عن الانتخاب، فكلما قلت نسبة المنتخبين كلما زادت حظوظهم بالنجاح.
المواطن العراقي يعيش حالة من الاحباط ولا أمل له بتغيير الوجوه الكالحة من السياسيين المفسدين، لذلك فإنهم غير مندفعين للانتخاب وسيعرض الكثير منهم عن الانتخاب، ولكن يجب ان لا يخفى علينا ان هناك صنف من السياسيين يخططون بطرق خبيثة لتوجيه الناس للإعراض عن الانتخاب؛ فقد اطلعت مؤخراً على منشور يتداول بشكل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي يزعمون فيه ان قانون سانت ليغو سيوفر المجال لفوز المرشحين الذين لديهم تسلسلاً في اول القائمة وهم عادةً من الفاسدين حسب ادعائهم، وان المواطن حتى لو انتخب وجهاً جديداً في آخر القائمة فإن الاصوات ستذهب للفاسدين في اول القائمة، وهذا الافتراء الذي لا صحة له والذي يستغل جهل الناس بقانون سانت ليغو فيه وضوح ان لا ينتخب الناس الوجوه الجديدة في آخر القائمة؛ لقد اطلعت على منشور سابق يزعمون انه لو بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات بحدود 20٪ فإن الامم المتحدة ستلغي الانتخابات، هذا الامر لا علاقة له بالأمم المتحدة بالمرة، وإن افترضنا ان عدد المنتخبين بلغ اقل من 1٪ فإن الانتخابات ستكون صحيحة وسيؤخذ بنتائجها لأنه لا يوجد في الدستور فقرة تحدد نسبة عدد المنتخبين. من الواضح ان هناك منهجاً مبرمجاً يتولاه السياسيون المفسدون أنفسهم لثني الناس عن الانتخابات. وعلى المواطن ان يعي ذلك.
هذه هي
( الحلقة الثالثة ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية، وسيتبعها تتمة الموضوع في ( الحلقة الرابعة ) حيث سنتناول الطرق العملية لازاحة الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة وابدالهم بالمخلصين والنزيهين، كما
يمكن الاطلاع على الحلقة الثانية على الرابط https://mohammedallawi.com/2018/03/19/

دور البريد في النهوض بالبلد وحماية المواطن من فساد موظفي الدولة ( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )؛

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )

(القسم الخامس)

دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

(ج) – الخدمات العامة؛ عندما كنت عضواً في مجلس النواب عام 2009 في لجنة الاقتصاد والاستثمار قمنا بتضمين وزارة الاتصالات كعضو في   مجلس حماية حقوق المستهلك ضمن قانون حماية حقوق المستهلك، حيث ان إحدى اهم اسباب تضمين هذه الوزارة هي اشتمالها على البريد، حيث تعتبر مديرية البريد واحدة من اهم المديريات التابعة لوزارة الاتصالات، ويمكن ان يلعب البريد دوراً مفصلياً في حماية حقوق المستهلك من الفساد والرشاوى والسرقات. ورجعت الى الوزارة عام 2010 بعد تهيئة الارضية عندما كنت في مجلس النواب لتحقيق انجاز كبير بعد ان توليت الوزارة مرة اخرى عام 2010 للقضاء على الفساد المستشري على مستوى واسع في اغلب دوائر ومؤسسات الدولة من خلال البريد؛ فضلاً عن ذلك فإن البريد يمكن ان يلعب دوراً اساسياً في  توفير الكثير من الخدمات العامة للمواطنين؛ فالدول المتقدمة تعتبر البريد هو حلقة الوصل الاساسية بين المواطن والدولة، فلا يضطر المواطن في كل فترة من صرف الجهود الكبيرة والتنقل من مكان سكناه إلى إحدى دوائر الدولة ومؤسساتها لإنجاز إحدى معاملاته التي يمكن ان يستغرق إنجازها عدة ساعات، أو عدة أيام أو لعله فترات أطول، وما يمكن ان يستدعي ذلك من صرف مبالغ كبيرة في التنقل وهدر الكثير من الوقت فضلاً عن دفع الرشاوى في الكثير من دوائر الدولة، كما إن الكثير من دوائر البريد في العالم تتضمن مصارف بريدية تتولى الكثير من الخدمات المصرفية وبالذات التحاويل المالية، صرف العملة، دفع رواتب الاعانة الاجتماعية ورواتب المتقاعدين بل حتى رواتب العاملين في الدولة من خلال مكائن الصرف الآلي حيث لا يختلط الموظف بالمواطن، فضلاً عن ذلك فقد برزت خدمات جديدة للبريد وهي التسوق من خلال البريد، حيث يمكن شراء أي سلعة تخطر في الذهن من خلال الانترنت ويقوم البريد بإيصالها إلى المشتري، فضلاً  تبني البريد بيع سلعه الخاصة إلى المواطن مباشرةً. إن مثل هذه الفعاليات تستدعي ما يلي:

تصميم نموذجي لمكتب بريد 1-2 (1)

(تصميم مكتب بريد نموذجي/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(1) – وضع الرمز البريدي لجميع العناوين في العراق؛ وقد قمت بتوجيه مدير البريد السابق (السيد صفاء بدر) عندما كنت وزيراً للاتصالات بإنجاز هذه المهمة، ولكن حدث تطور نوعي عالمي في توحيد الرمز البريدي لكافة دول العالم؛ الحمد لله فقد جاءت المهندسة زينب عبد الصاحب وتولت انجاز هذه المهمة من خلال توحيد الرمز البريدي اعتماداً على احداثيات ال GPS بحث سيكون هناك رمز خاص بكل عنوان حتى ولو كان سكناً من العشوائيات؛ الامر الآن لا يتطلب أكثر من تعريف كل عنوان قائم برمزه البريدي.

(2) – انشاء المصرف البريدي واصدار البطاقات الائتمانية للسحب من مكائن الدفع الآلي ودفع كلف السلع المشترات بواسطة هذه البطاقة، وقد طلبت في وقتها من الامانة العامة لمجلس الوزراء على الموافقة على هذا الامر؛ الحمد لله تحقق هذا الامر بعد عدة سنوات في زمن الوزير الحالي السيد حسن الراشد وعلى يد المهندسة زينب عبد الصاحب مديرة البريد السابقة ولعله سيتم تفعيل ذلك خلال الفترة القادمة.

اتصالات الرصافة

(مركز اتصالات الرصافة/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(3) – انشاء مشروع تزويد كافة دوائر البريد بمكائن الدفع الآلي وقد بدأت بهذا المشروع عندما كنت وزيراً، ولكن للأسف عندما تركت الوزارة قام بعض المفسدين بإيقاف هذا المشروع لئلا يرتبط اسم محمد علاوي بإنجاز ظاهر، ولكن ولله الحمد قامت المديرة السابقة المهندسة زينب عبد الصاحب بتفعيل هذا المشروع مرة اخرى.

(4) – يجب التعرف على كافة معاملات المواطنين مع كافة دوائر الدولة وربط البريد بكافة دوائر الدولة من خلال الحوكمة الالكترونية بحيث يمكن انجاز اي معاملة من قبل اي مواطن من خلال دائرة البريد القريبة على بيته من دون الذهاب إلى الدوائر الرسمية وبذل الجهود والكلف وصرف الوقت للتنقل والانتظار ودفع الرشاوى للموظفين الفاسدين؛ لقد قمت عام 2012 بتحرير رسالة موجهة إلى كافة الوزراء طالباً منهم تزويدنا بكافة الامور المتعلقة بمعاملات المواطنين المرتبطة بوزاراتهم، فجاءتني الاجوبة مع معلومات كاملة وهي موجودة الآن في الوزارة لتفعيلها حين توفر باقي المستلزمات في الوقت المناسب.

تصميم نموذجي لمكتب بريد في البصرة 2-3 (1)

(التصميم النموذجي لمكتب بريد البصرة/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(5) –  لدينا حوالي 300 مكتب بريدي في كافة انحاء العراق، وهذا العدد قليل جداً مقارنة بالمهام الكبيرة التي ستلقى على عاتق البريد حين تطويره، ففي دولة مثل بريطانيا لا يتجاوز عدد سكانها ال 66 مليون نسمة لديهم أكثر من 11،500 مكتب بريدي، أكثر من 10،000 مكتب منها عبارة عن وكالات بريدية تدار من قبل القطاع الخاص، لذلك ففي دولة مثل العراق عدد سكانهم أكثر من 36 مليون مواطن فنحن بحاجة إلى أكثر من 5000 مكتب بريد اضافي ك(وكالات بريدية). شكلت على أثر ذلك المكتب الهندسي ووكلت المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل مع فريق من المهندسين عمل تصاميم لمباني بريد واتصالات متميزة لكي يتم بنائها في كافة انحاء العراق. لقد كان هذين المهندسين وبالذات المهندس عبد الهادي حمود على درجة عالية ومتميزة من الكفاءة وقاموا بعمل تصاميم ممتازة وعالية الجودة وذات جمالية متميزة، للأسف لم يتم بناء اكثر من خمسة عشر مبنى من اصل 5000 مبنى بسبب تلكأ هذا المشروع بعد تركي للوزارة.

(6) – اكتشفت ان الكثير من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية كانت تفتقر إلى اجهزة حواسيب، وإلى دروس لتعليم الطلاب كيفية استعمال الحواسيب، لذلك وجهت المكتب الهندسي ايضاً تحت اشراف المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل بتضمين كافة الابنية الجديدة للبريد وللاتصالات بعدة صفوف لتعليم طلاب المدارس على استعمال الحواسيب خلال السنة الدراسية على ان تستخدم نفس الصفوف ونفس الكادر التدريسي من معهد الاتصالات لتدريب الشباب العاطلين عن العمل خلال فترة العطلة الصيفية، وقد صممت جميع الابنية الجديدة على هذا الاساس. للأسف اوقفت جميع هذه القرارات بعد تركي لوزارة الاتصالات.

التصميم المقترح لمديرية اتصالات البصرة

(تصميم مديرية اتصالات البصرة/ تصميم المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(7) – اتفقت مع مؤسسة البريد البريطاني  Royal Mail على عمل دورات تدريبية لعدد من كوادر الوزارة لتعريفهم بالخدمات التي يقدمها البريد البريطاني للمواطنين عن طريق الحوكمة الالكترونية ثم تخريجهم كمدربين يدربون الشباب العراقيين على إدارة (الوكالات البريدية) حيث تدار هذه الوكالات من قبل كوادر شبابية.

(8) – فتح المجال كما ذكرنا اعلاه لإنشاء ما يقارب ال 5،000 وكالة بريدية، ويتم الاتفاق مع مصرف الاستثمار لتمويل هذه الوكالات من استئجار الابنية او بنائها بالتنسيق مع الوزارة وتأثيثها وتوفير الاجهزة المطلوبة؛ في كل وكالة هناك نوبتين للعمل، صباحية ومسائية، وكل نوبة تحتاج حوالي 20 – 30 شخص. ومعنى ذلك توفير فرصة عمل لحوالي 200،000 – 300،000 شاب وشابة من المهنيين المدربين من الخريجين او غير الخريجين ليعملوا في هذه الوكالات البريدية كقطاع خاص فيحققوا مورداً جيداً من الدخل فضلاً عن تحقيق درجة عالية من الخدمة للمواطنين بعيداً عن الرشاوي والفساد وطريقاً لتطوير البلد ورقيه وازدهاره.

المحمودية

(مجمع اتصالات وبريد آلبدير/ تصميم وإنشاء المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات)

(يمكن مراجعة الاقسام السابقة على الرابط 

https://mohammedallawi.com/2018/01/22/