لقاء قناة النجباء بتأريخ كانون الثاني 2023

المقابلة في قناة التغيير بتأريخ كانون الثاني 2023

لقاء لعبة الكراسي مع محمد علاوي كانون الثاني 2023

لقاء قناة السومرية كانون الثاني 2023

عام 2030 العراق نحو انهيار حتمي، كردستان نحو انهيار حتمي،،،، إلا إذا!!!!؛

قام الشعب العراقي بكل اعراقه وطوائفه وتعاون المركز مع الإقليم لتغيير فقرة واحدة في الدستور وتعيين رئيس الوزراء بالانتخاب المباشر من قبل الشعب، فيشكل رئيس الوزراء حكومة متماسكة من وزراء مستقلين ونزيهين وكفوئين بعيداً عن المحاصصة مع خطة وسياسة اقتصادية للخروج من النظام الريعي وتحقيق نهضة اقتصادية وقيادة البلد نحو التطور والتقدم والازدهار في بضع سنين

ماهي الجهة القدسية التي كلفت محمد توفيق علاوي ؟؟؟؟ لقاء بتأريخ 13 / 12 / 2022

لقاء محمد علاوي مع ليث الجزائري في برنامج نفس عميق على قناة دجلة بتأريخ 29 / 11 / 2022

حكومة السوداني / التعامل مع الفساد / / المحاصصة / استخدام الطاقة النظيفة وانهيار اسعار النفط / ثورة الجياع في العراق / مشكلة الاموال العراقية في لبنان / الرخصة الرابعة / عدم وجود سياسة اقتصادية في العراق / استخدام شركات استشارية عالمية / الكفاءات العراقية في الخارج

كيف تتهيأ الدول النفطية للتعامل مع قلة الطلب على النفط وبالمقابل العراق متجه نحو الانهيار / مقترحات نطرحها لإنقاذ العراق من انهيار حتمي

اكثر الناس يتصورون ان النظام الرئاسي او شبه الرئاسي هو نقيض النظام البرلماني ، هذا ليس بصحيح الذي نقصده من النظام الرئاسي او شبه الرئاسي هو اختيار الشخص بالمركز التنفيذي الأول كرئيس الجمهورية او رئيس الوزراء عن طريق الانتخاب المباشر من قبل الشعب، ثم يقوم رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي او رئيس الوزراء في النظام شبه الرئاسي باختيار جميع افراد الكابينة الوزارية، وهؤلاء الوزراء لا يحتاجون إلا لمصادقة القضاء في انه لا توجد على أي منهم تهمة لا تسمح بتولي هذا المنصب؛ اما مجلس النواب فيبقى دوره التشريعي ودوره الرقابي وله الحق ان يستجوب الوزراء وان يسحب الثقة من أي وزير ثبتت عليه تهمة فساد ولكن لا يمكن ان يتدخل بالمرة بتعيين او اختيار الوزراء ………

اما نظام المحاصصة القائم حالياً فالكل يعرف التراجع وبشكل كبير خلال العشرين سنة الماضية بسبب هذا النظام لان اغلب افراد الكابينة الوزارية هم تابعون للأحزاب، واغلب هؤلاء الوزراء يعملون لمصالحهم الخاصة ولمصالح الجهة التي رشحتهم، ومع ذلك بقيت شؤون البلد تمضي وإن كانت بشكل متعثر ولكن من دون وجود مخاطر حقيقية لانهيار البلد، ولكن الآن العراق متجه الى انهيار حتمي ما لم ننهي المحاصصة والتي لا يمكن انهائها إلا بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي …….

سوف يتساءل الناس لماذا البلد متجه الى انهيار حتمي؛ هذا ما سنتناوله ونقول:

ان النظام الاقتصادي العراقي هو نظام ريعي يعتمد اعتماداً كلياً على النفط وهناك حقائق على الأرض يجب استيعابها، وهي:

العالم متجه الى الطاقة النظيفة والاستغناء عن الوقود الاحفوري اي النفط لتوليد الطاقة للسيارات…..

مثلاً النروج على سبيل المثال والتي نسبة عدد السيارات الكهربائية بها بلغت اليوم اكثر من 80٪ واصبح من غير المسموح تصنيع او استيراد أي سيارة تعمل على الوقود من عام 2025 أي بعد سنتين، بريطانيا وكندا واليابان تمنع تصنيع السيارات التي تعمل على الوقود اواستيرادها من عام 2030 اما الاتحاد الأوربي واكثر دول العالم فوضعت حد نهائي وهو عام 2035، ومعنى هذا سيقل استهلاك الوقود بنسبة 67٪، أي ان كمية النفط المصدرة من العراق في المستقبل القريب ستكون ثلث ما عليه اليوم ،،،،

سوف نتساءل ونقول هل حقاً سيأتي يوم لا تكفي موارد البلد من تغطية ثلث الموازنة الاستثمارية وثلث معاشات الموظفين والمتقاعدين، للأسف الشديد الحقيقة ان المستقبل سوف يكون اسوء من هذا بكثير وذلك لثلاث احداث نحن غافلين عنها:

الحدث الأول:

الدول النفطية الكبرى علمت ان هذا اليوم قادم، وعلموا ان المشترين للنفط في العالم هم مصافي النفط، لذلك وجدوا افضل ما يمكن فعله هو شراء مصافي النفط في أكبر الدول الاستهلاكية للنفط، السعودية على سبيل المثال اشترت مصافي في اميركا والصين والهند والباكستان وكوريا وبولندا ودول أخرى

الامارات اشترت أيضا في اميركا وكندا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والنمسا والبرازيل وتركمانستان وكازاخستان وغيرها…..

الكويت تحركت بدرجة اعلى من التخطيط، في البداية بدأوا يبيعون النفط مباشرةً للمواطنين في أوربا فأنشأوا سلسلة محطات لتعبئة البنزين اسموها (Q-8) نسبة الى الكويت، ثم قاموا بعد ذلك بشراء شركات نفطية كاملة بعدة دول اوربية وآسيوية مثل (BP) في الدنمارك كناية عن (British Petroleum) حيث أصبحت شركة كويتية بالكامل؛ الأكثر من هذا الكويتيون تحركوا بخطوة جداً ذكية، عرفوا ان الحاجة لوقود السيارات ستقل في المستقبل ولكن ستبقى الحاجة وتزداد لوقود الطائرات، لذلك اصبحت الكويت اكبر دولة مزودة لوقود الطائرات في العالم، فهي الآن تسيطر على اكثر من أربعين مطار عالمي وتزود الطائرات بالوقود وأكثرها في أوربا، بمعنى هذا لو نحن على سبيل المثال سننتج وقود للطائرات فلا نستطيع ان نبيع الى مطارات في أوربا والتي بشكل طبيعي سوف تشتري الوقود الكويتي لان مزود الوقود للطائرات هي شركة كويتية….

وبنفس الاتجاه تحركت دول نفطية أخرى حتى الجزائر أنشأت مصافي نفطية في ايطاليا

ولكي نقرب الصورة كيف تعمل هذه الدول، السعودية، اشترت كل أسهم مصفاة

Port Arthur Refinery وهي اكبر مصفاة في اميركا وانتاجها اليومي حوالي 630 الف برميل، السعودية قررت ان توسعها وتزيد انتاجها الى حوالي 1.5 مليون برميل في اليوم، أي سوف تصبح اكبر مصفاة في العالم، هذا معناه إذا قل الاستهلاك العالمي للنفط فالسعودية ضامنة لحوالي 1.5 مليون برميل فقط من هذه المصفاة، وبالإضافة الى هذه المصفاة، السعودية لديها عشرات المصافي الأخرى بعدة دول، ولا نعلم كم ستشتري خلال السنين القادمة…..

هنا نتساءل: ما هو موقع العراق من هذه المخططات؟؟؟؟؟؟؟

سأقول لكم لو كان لدينا سياسة اقتصادية وتخطيط استراتيجي لتمكنا على سبيل المثال من شراء عدة مصافي بمختلف دول العالم، هذه المصافي تحقق ربح منذ اول يوم نشتريها وتضمن تسويق نفطنا عندما يتقلص الطلب على النفط العالمي، ولكن نحن للأسف في عالم آخر!!!!!!! بل نحن لا نغطي احتياجنا الداخلي من الوقود؛ كان من الضروري انشاء مصافي داخل العراق قبل أكثر من عشر سنين لكي نفكر بكل راحة بالاستثمارات الخارجية الآن، بعض المعلقين قالوا لماذا انت متشائم، آنا لست متشائماً ولكني اتحدث عن حقائق عن الواقع المأساوي الذي ينتظرنا إذا بقى الوضع على نفس حاله، ويجب نحن والطبقة السياسية من المحبين لبلدهم وقلوبهم على ابناء بلدهم ان نفكر بالحلول لحماية بلدنا من الانهيار

دعنا نفكر ما هو اثر هذه السياسات لهذه الدول المنتجة للنفط على مستقبل السوق للنفط العراقي ، نجد ان مجموعة من الدول قد ضمنت مبيعاتها كالسعودية والامارات والكويت وقطر ودول أخرى ولكن هؤلاء ضمنوا مبيعاتهم على حساب حصص دول لم يخططوا لهذا اليوم كالعراق وفنزويلا وليبيا ودول أخرى؛ يمكننا ان نوجد مبرر لفنزويلا لان اميركا والكثير من دول العالم ضدها، وايضاً يمكننا ان نوجد مبرر لليبيا لأنها دولة منقسمة وبوسط حالة من الحرب، ولكن لماذا العراق لم يستطع ان يخطط لهذا ليوم، نكتشف انه السبب خلال العشرين سنة الماضية اكثر الذين حكموا لم يكونوا بالمستوى المطلوب ، وكل هذا سببه المحاصصة ؛ لذلك اذا لم نخطط للمستقبل فلن يبق لنا الا جزء ضيق من سوق النفط، لا نعرف كم هو، ولكن نعرف انه اقل بكثير من الثلث، حسب توقعاتي اني اظن بأفضل الظروف يمكننا ان نتوقع بين 5٪ – 10٪، أي بمعنى آخر لا نستطيع ان نبيع اكثر من عشر ما نبيعه اليوم من النفط الخام …….

الحدث الثاني: نحن كل همنا في العراق بالنسبة لمصافي النفط ان ننتج بنزين السيارات الذي لا زلنا نستورده ،الآن العالم متجه الى الجيل الجديد من مصافي النفط، ومتجه الى المصافي الخضراء ايضاً، هذا الجيل الجديد من المصافي تقل فيها نسبة انتاج الوقود للسيارات وتزداد فيها النسب الأخرى فضلاً عن انتاج البتروكيمياويات ومواد اخرى، والمصافي الخضراء تنتج الهيدروجين والامونيا الخضراء، الآن بدأت تنتشر السيارات التي تعمل على الهيدروجين في العالم؛ ثم اغلب الدول المتقدمة وضعت الأسس لاستخدام الهيدروجين في التدفئة والاستخدامات المنزلية المختلفة، طائرات المستقبل بل حتى البواخر سوف تعمل على الامونيا، وهذا الامر اذا تحركنا عليه أي بناء الجيل الجديد من المصافي والمصافي الخضراء فيمكننا تعويض جزء من خسارتنا بقلة الطلب على الوقود الاحفوري ، ولكن هذا لا يتحقق بهذا الوضع أي وزراء غير مهنيين وليسوا بمستوى التحديات التي سيواجهها البلد والسبب هو نظام المحاصصة ؛ الامر يحتاج الى تخطيط دقيق واناس مهنيين وعلى درجة عالية من الخبرة والكفاءة لإدارة البلد، ومن الطبيعي هؤلاء لا يمكن ان يأتوا عن طريق المحاصصة ……

الحدث الثالث عندما سيتقلص الطلب العالمي الى الثلث، او بالأحرى بالنسبة للعراق إذا بقي الوضع على ما هو عليه لعله الى العشر او اقل، على اثر ذلك ستكون المنافسة على بيع النفط عالية جداً ، هذا بالتأكيد سيؤدي الى انخفاض سعر النفط الى مستويات قليلة جداً ، واحب ان أؤكد لكم اذا بقي الوضع على ما هو عليه الآن فمن الطبيعي سنصل الى درجة ان موارد الحكومة من النفط ستكون قليلة جداً واقل بكثير من موارد النفط الآن ،،،،،

بعض المعلقين قالوا ان الكرد لا يقبلون بالنظام الرئاسي او شبه الرئاسي؛ العراق متجه الى انهيار حتمي، ومن الطبيعي ان يتجه إقليم كردستان الى انهيار حتمي عندما تكون موارد البلد النفطية قلية جداً جداً، لعله هدف بعض الكرد استقلال إقليم كردستان وبأمل ان تكون كركوك جزء من هذا الإقليم، ولكن حتى لو حدث هذا الامر فلن يتوقف الانهيار الاقتصادي في العراق ومن ضمنه إقليم كردستان،،،،،،، على العكس سوف تكون كردستان ضمن هذا الواقع بحاجة ملحة للتنسيق مع حكومة كفوءة بعيدة عن المحاصصة ببغداد للتعاون من اجل انقاذ العراق كل العراق من مصير خطير وخطير جداً ……

اذاً ما هو الحل؟؟؟؟؟

آني اعتقد ان الحل ينطلق من خلال ثلاث خطوات أساسية وهي:

1.الخطوة الأولى: آني طالبت منذ عام 2016 الى تشكيل لجنة لإنقاذ الوضع الاقتصادي العراقي تتشكل من خيرة الاقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه ومن شركات استشارية عالمية لوضع سياسة اقتصادية في كيفية مواجهة الواقع المستقبلي بعد تقلص الطلب العالمي على النفط ووجهت رسائل مفتوحة بهذا الشأن الى محافظ البنك المركزي في ذلك الحين ونشرتها في كافة وسائل الاعلام؛

هنا نتساءل كيف قرر السعوديون والاماراتيون ان يشتروا عشرات مصافي النفط في كافة ارجاء العالم، ونتساءل كيف قرر الكويتيون ان يشتروا الشركات التي تزود الوقود للطائرات في المطارات الاوربية، في الحقيقة هذه الأفكار لم تتقد في اذهانهم في لحظة من لحظات الزمن ولكنهم اعتمدوا على تقارير من جهات استشارية عالمية تم الطلب منهم وضع افضل السياسات لمواجهة ازمة الانخفاض العالمي في قلة الطلب على النفط، وهذه الشركات الاستشارية هي التي وضعت لهم هذه المخططات والسياسات، وكما تعلمون مثل هذه السياسات والقرارات الإجراءات على الارض سهلة جداً؛ لأنه في الغرب تستطيع ان تشتري ما ترغب فيه من شركات القطاع الخاص، كما انه من اول يوم تشتري فيه هذه المنشآت تتحقق لك أرباح آنية ؛ انا لا استطيع ان اقترح ماذا نعمل الآن؛ ولكني اقدم طلبي لدولة رئيس الوزراء الأخ محمد شياع السوداني لتشكيل لجنة كما ذكرت من خيرة الاقتصاديين العراقيين من داخل العراق ومن خارجه فضلاً عن شركات استشارية عالمية لتقديم استشاراتهم للحكومة العراقية لكي تستطيع الحكومة وضع سياسات استراتيجية لمواجهة الازمة العالمية بسبب انخفاض الطلب على النفط في المستقبل، هذا الحل حسب اعتقادي هو حل جزئي ومؤقت ، اما الحل الدائم فهو إقامة نظام رئاسي او شبه رئاسي

وتشكيل كابينة حكومية بعيدة عن المحاصصة وقائمة على أسس الكفاءة والنزاهة ويأخذ البرلمان دوره الطبيعي في تشريع القوانين ومراقبة عمل الحكومة ولكن لا يتدخل في تشكيل الحكومة وتعيين الوزراء…….

2.الخطوة الثانية: هي ماذا نفعل ان انخفض تصدير النفط الى الثلث، ماذا سنفعل بالثلثين؛ استطيع ان أقول وبكل ثقة اننا بما تبقى من الثلثين نستطيع ان نحول العراق الى واحة خضراء، نستطيع ان نحقق مشروع (العراق الأخضر) فيكتفي العراق من كل حاجاته للمنتجات الزراعية من حنطة وشعير ورز ومختلف الفواكه والخضروات فضلاً عن النخيل، ونحول الصحاري الى غابات ونعيد الاهوار الى سابق عهدها ونقضي على التصحر، فالأرض العراقية هي ارض رسوبية وهي خصبة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ولكن مشكلتنا هي المياه، ابتداء لا بد من تشكيل لجنة لعمل دراسة عن جميع محافظات العراق لتحديد مقدار حاجتهم لمياه الشرب ومياه السقي، ثم دراسة عن كميات المياه السطحية ( أي مياه الأنهار) المتوفرة في اضعف الفترات (أي فترات الجفاف) والمياه الجوفية المتجددة وأؤكد على (المتجددة)، ثم نحتسب النقص، والنقص يمكن ان يعوض من وحدات تحلية مياه البحر ، والطاقة المستخدمة لوحدات التحلية يجب ان تكون غير ملوثة للبيئة واقتصادية وذلك اما عن طريق الطاقة الشمسية او من الهيدروجين الناتج من تصفية النفط في المصافي الخضراء، أي بمعنى آخر نستخدم ثلثي النفط لتحلية المياه من دون احداث أي تلوث للبيئة؛

مثل هذا الطرح يحتاج الى دراسات متعددة فضلاً عن كلفة (مشروع العراق الأخضر)، الدراسات يمكن ان تكون مجانية بشكل كامل اما مشروع العراق الأخضر فيمكننا ان نحصل على منح تغطي 50٪ من كلفة المشروع من خلال صندوق المناخ الأخضر

(Green Climate Fund) GCF (حيث تم تخصيص 100 مليار دولار سنوياً ضمن مؤتمر التغير المناخي/ وهناك عتب على مجموعة من الدول ومن ضمنهم العراق بسبب قلة استخدامهم لهذه المنح) فللأسف العراق لم يستفد من هذا الصندوق خلال خمس سنوات غير حوالي 4 مليون دولار دفعت الى وزارة البيئة عن مشاريع بسيطة، اما دولة مثل مصر فقد حصلت على منح تجاوزت المليار ومئتي مليون دولار فضلاً عن تبرعات أخرى دفعت لمصر تبلغ نصف مليار دولار في مؤتمر شرم الشيخ للتغير المناخي COP27 لهذا العام، الهند استفادت حوالي 4 مليار دولار وبنغلادش استفادت بحدود 2 مليار دولار !!!

للأسف بسبب الحكومات المتعاقبة اللي يفتقر معظم وزراءها الى الكفاءة والنزاهة والمهنية بسبب المحاصصة فالبلد بعيد عن مثل هذه المشاريع والمؤتمرات بل متجه الى الانهيار، مع العلم اني اعتقد ان الأخ محمد شياع السوداني انسان نزيه ويريد ان يقضي على الفساد وان ينهض بالبلد، ولكن هل يستطيع ضمن هذه الحكومة القائمة على المحاصصة، لا يسعنا بهذا المجال الا ان نسأل الله ان يوفقه للنهوض بالبلد……

كما اني من هذا المنبر ادعو فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد اللطيف رشيد لدعوة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر التغير المناخي لعام 2024 في العراق مع تهيئة كافة الدراسات اللازمة لتحقيق اكبر فائدة في هذا المضمار للعراق …..

3. الخطوة الثالثة هي مشروع الاتفاقية الصينية لمبادرة الحزام والطريق: يجب تفعيل الاتفاقية مع الصين ولكن بعد دراسة شروط التعاقد بشكل واف من قبل مكاتب قانونية عالمية،

يجب انشاء مشروع مد خطوط السكك الحديدية من ميناء الفاو الى اوربا من خلال البحر المتوسط او تركيا ، فضلاً مشاريع توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الطاقة الشمسية وغيرها من المشاريع ……..

وأكرر هنا انه في هذا المجال لا يسعني إلا ان اضم صوتي الى صوت رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد فائق زيدان ألذي اكد في مقولته “تجربة النظام البرلماني فاشلة بامتياز وهذا الذي ترونه دليلٌ على ذلك، نحن مع تغيير النظام إلى نظام رئاسي وليس شبه رئاسي، لدينا تجربة قريبة لنا في مصر وهو النظام البرلماني في تجربة (الإخوان المسلمين) فشلوا ورجعوا إلى النظام الرئاسي، انظر إلى نتائجه الايجابية، مصر دولة فقيرة (لا) تمتلك موارد؛ ولكن وحدة القرار ساهمت بالنهوض بالدولة وبناء مدن جديدة، وضع اقتصادي مختلف، وضع أمني مختلف تماماً، هذا نموذج حي يمكن الاستفادة منه”

ان معظم الطبقة السياسية الآن امام مفترق طرق إما الاستمرار على هذا المنهج ومعناه البلد متجه نحو انهيار حتمي لا مفر منه وان حدث ذلك فإن التأريخ لن يرحمهم والمستقبل سيكون مجهول وخطير جداً، او انهاء المحاصصة بتبني نظام رئاسي او شبه رئاسي …….

هناك قضية مهمة يجب التنبه اليها اذا اردنا السير بهذا الاتجاه وهي ان التحول الى النظام الرئاسي او شبه الرئاسي يحتاج الى تصويت على الدستور، وهذا التصويت اذا اعترضت عليه ثلاث محافظات لا يمكن اقراره …..

وحتى لا يتحول النظام الرئاسي او شبه الرئاسي الى نظام دكتاتوري يجب ان يكون هناك اثنان من الضوابط الأساسية ويجب ان يتم التصويت عليها مع التصويت على الدستور بشأن تغيير النظام وهي:

الأولى: لا يسمح للشخص في المركز التنفيذي الأول ان يرشح نفسه لأكثر من مرتين متتاليتين

الثانية: ان يكون هناك مجلس السياسات العليا يمثل جميع المكونات الأساسية ويقر دستورياً وهذا المجلس يعتبر الجهة الوحيدة التي لها الحق في اتخاذ القرارات المصيرية في المجال السياسي والعسكري

وانا في هذا المجال اوجه دعوة الى كافة الأطراف السياسية في البلد ليتم مناقشة هذه الأفكار وبلورتها وانضاجها بأمل إيصال البلد الى شاطئ الأمان والسلام والتقدم والتطور والازدهار

محمد توفيق علاوي

إن قمنا بتطبيق برنامج (عائدات السلام) / Peace Dividend لايرلندا الشمالية، فهل حقاً يمكن القضاء على البطالة وإحداث نهضة كبرى في البلد خلال بضعة أشهر؛ لقد تحول اقتصاد ايرلندا الشمالية من اسوء اقتصاد في المملكة المتحدة الى افضل اقتصاد من ناحية سرعة النمو بعد تطبيق هذا البرنامج، فهل يمكن تطبيقه في العراق؟؟؟؟ وهل حقاً يمكن ايجاد مجالات لعمل مليوني انسان عراقي وطفرة اقتصادية كبرى ان طبقنا هذا البرنامج ؟؟؟

الجواب على هذه الدقائق الثمان للفيديو ادناه

“ساكشف لاول مرة في الاعلام مجموعة من الاسرار بشأن داعش واترك لكم الرأي”

الجزء الاول : هل كان في الإمكان الحفاظ على أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الأبرياء الذين قتلوا على يد داعش ؟؟؟؟

الكلمة كاملة من دون الاسئلة والاجوبة، لمن يريد ان يطلع على الاسئلة والاجوبة يمكنه مراجعة الموضوع في الفيسبوك بتاريخ 1 – 2 من اشهر السابع 2022

في وقت مبكر من عام 2007 , طرحت مشروعين امنيين شاملين في مجلس الوزراء فتم تبنيهما من قبل مجلس الوزراء بالأجماع وصوت على تشكيل لجنة امنية تقنية برئاستي (على اعتبار ان وزارة الاتصالات هي التي توفر البنى التحتية لهذا المشروع) وعضوية وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الامن الوطني ووزير العلوم والتكنولوجيا ثم تم في وقت لاحق إضافة جهاز المخابرات وقيادة عمليات بغداد و محافظة بغداد، ومكتب رئيس الوزراء، فاصبحت تسع جهات.

هذان المشروعان احدهما لمنع الهجمات الانتحارية والهجمات بالمفخخات وكان من المقرر ان ينفذ في بغداد كمرحلة اولى و في المدن الاخرى والطرق الخارجية وخطوط انابيب النفط وخطوط الكهرباء كمرحلة ثانية، والثاني كان من المقرر تنفيذه على الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من القاعدة وداعش من دخول العراق من بلاد الشام.

وحتى يكون المشروع بتقنيات عالية جداً تم الاتفاق كمرحلة أولى على اختيار شركة استشارية عالمية لها خبرة كبيرة في هذا المجال لوضع المواصفات المطلوبة للمشروع  وكمرحلة ثانية تعلن مناقصة عالمية لاختيار افضل الشركات العالمية لإنجاز هذا المشروع، وقد كان من المؤمل انجاز المرحلة الأولى في نهاية عام 2009 على ابعد تقدير، اما المرحلة الثانية فيمكن إنجازها في نهاية عام 2011 على ابعد تقدير، ومعنى هذا اني لن أكون في الوزارة عند انجاز المشروع ، لذلك ولضمان النزاهة ومنع المفسدين قمت بتشكيل لجنة عليا لاتخاذ القرارات بشأن اختيار الشركة الاستشارية ومتابعة المشروع من 22 شخصاً متخصصاً من هذه الجهات التسعة،  وسار المشروع بخطى جيدة حتى بعد تركي للوزارة فتم اختيار شركة استشارية عالمية وتم توقيع العقد معهم من قبل المرحوم وزير الاتصالات الأسبق فاروق عبد القادر وبحضور وزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور رائد فهمي ووزير الامن الوطني السيد شيروان الوائلي كما في الصورة المرفقة في بداية عام 2009 ليكون المشروع منجزاً في التوقيتات المرسومة.

صورتين لتوقيع العقد واللجنة في فرنسا يظهر فيها وزير الاتصالات الأسبق المرحوم فاروق عبد القادر ووزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور رائد فهمي ووزير الامن الوطني السيد شيروان الوائلي

لو تم تنفيذ هذين المشروعين، كان يمكن لأحدهما ان يجهز بغداد والمدن الاخرى بأعلى مستوى من المراقبة الامنية مثل ما لدى اي مدينة عصرية؛ فمثلا اولئك الذين كانوا مسؤولين عن تفجيرات المارثون في مدينة بوستن في نيسان من عام 2013 تم كشفهم في غضون ساعات . ويمكن لنا ان نحقق نفس الشئ لبغداد والمدن الاخرى مع امكانية كشف الخلايا الارهابية النائمة المسؤولة عن الاعتداءات التي احدثت الآلاف من الاصابات في بغداد والمدن الاخرى منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي.

كما كان من المستحيل على داعش تفجير انابيب النفط وخطوط نقل الطاقة الكهربائية.
اما الجزء الثاني من المشروع كان لتحصين الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من العبور بين البلدين . حيث يحتوي هذا المشروع على وسيلتين هي الرادارات والطائرات المسيرة، فالرادار يستطيع ان يكشف الجهة المهاجمة من مسافة خمسة كيلومترات قبل وصولهم للهدف ويستطيع ان يفرق بين الانسان والحيوان والآلية ويستطيع ان يحدد سرعة تحرك الهدف ويكون الرادار فعالاً في جميع الظروف الجوية من غبار او امطار او ليل او نهار، اما الطائرات المسيرة فتستطيع ان تكشف الهدف من مسافات قد تبلغ اثني عشر كيلومتراً وتستطيع ان تتوجه نحو الهدف وتصوره بكل دقة وبكافة التفاصيل ليلاً او نهاراً، وفي نفس هذا المشروع هناك رشاشات آلية وقذائف صاروخية تقتل وتدمر أي شخص او آلية للإرهابيين بشكل أوتوماتيكي. .

ولو تم هذا المشروع في وقته لكان من المستحيل لداعش أن يدخلوا من سوريا إلى العراق، ولكان من الاستحالة عليهم احتلال مدينة الموصل، أما أثره الحالي فهو استحالة رجوعهم إلى العراق بعد القضاء عليهم وطردهم من الموصل بل من كل مدن العراق بمشيئة ألله.

لماذا توقف هذا المشروع ولم ينفذ ؟؟؟؟؟ سأكشف لاول مرة في الاعلام مجموعة من الحيثيات والاسرار واترك لكم الرأي؛ لأني اقولها وبصراحة ولا اعرف الإجابة على هذا السؤال (هل داعش مسيطرة على القرار الأمني العراقي ام مجموعة من المفسدين تصب افعالهم لمصلحة داعش؟؟؟؟) سأذكر لكم هذه الاسرار والحيثيات واترك لكم الإجابة؛ وفي نفس الوقت أقول يجب اجراء تحقيق دقيق لمعرفة المسؤولين عن هذه المواقف ومن هي الجهات التي تقف خلفهم ؟؟؟؟

كنت عضواً في مجلس النواب عندما اتخذ قرار في الشهر الثاني عام 2010 بتحويل مشروع حماية الحدود العراقية السورية الى الحدود العراقية الإيرانية؛ لقد تفاجأت من هذا القرار وذهبت الى السيد المالكي وقلت له (هل خطر داعش يأتينا من ايران او سوريا؟ فقال بالطبع من سوريا؛ فقلت له اذا لماذا احلت مشروع حماية الحدود العراقية السورية الى حماية الحدود العراقية الإيرانية؟؟؟؟ لقد تنبه السيد المالكي في تلك اللحظة الى خطورة هذا الامر، والذي تبين لي من حديثه انه لم ينتبه الى من طلب منه هذا الامر او الهدف من ذلك ولعله عرف غايات الجهة التي نصحته بهذه الخطوة بعد حديثي معه، وقال لي: نعم احسنت لأنك نبهتني الى هذا الموضوع، واني سأقوم الآن بإلغاء هذا القرار وارجع الموضوع الى حماية الحدود العراقية السورية، وبالفعل قام في نفس الساعة بإلغاء هذا القرار وارجاع مشروع حماية الحدود العراقية السورية)

لقد أصيبت هذه الجهة بصدمة بسبب افشال مخططاتهم التي تهدف الى ترك الحدود العراقية السورية من دون حماية، لذلك قاموا بالأمر التالي:

قام قائد قوات الحدود بارسال كتاب رسمي الى اللجنة الأمنية في الشهر 8 عام 2010 استناداً الى اجتماع اللجنة الأمنية في بيروت مع الشركة الاستشارية في شهر 7 لعام 2010 يرفض استخدام الرادارات والطائرات المسيرة بحجج واهية، وعندما أصبحت وزيراً للاتصالات للمرة الثانية في شهر 12  واطلعت على رسالته اصبت بالذهول ، فهذا المشروع الذي تتجاوز كلفته المليار دولار ليس له قيمة من دون الرادارات لأنه ان استخدمنا الكامرات من دون الرادارات فهي لا تنفع في الصحراء لأنه لو كانت هناك أي عاصفة رملية في وسط الصحراء تنعدم الرؤية وما اكثر العواصف الرملية، ان حجة قائد قوات الحدود في هذا القرار ان الرادار يسهل اصابته من قبل الأعداء، وهذا التبرير مضحك لأن الكامرا ايضاً  يمكن  اصابتها، ثم ان الرادار يكشف الهاجمين من مسافة حوالي 5 كيلومترات في حين ان مدى الكامرة اقل من كيلومتر واحد، اما الحجة الثانية فهي انه سيحصل تداخل في الترددات بين سوريا والعراق، وهذا الامر مستحيل لأن ترددات الهواتف السورية هي ترددات مدنية في حين ان ترددات الرادارات هي ترددات عسكرية وهي ترددات مختلفة بالكامل ولا توجد رادارات سورية على الحدود حتى يحصل التداخل، ام بالنسبة للطائرات المسيرة فالعذر الذي قدمه اغرب بكثير فهو يزعم ان وزارة الداخلية لا تمتلك مدارج للطائرات مع العلم ان هذه الطائرات لا تحتاج أي مدرج فهي تنطلق من سكة خاصة بها من دون مدرج (كما في الصورة ..)

صور انطلاق طائرات الاستطلاع

والعذر الآخر الذي قدمه قال فيه (نحن كقيادة حدود انه ليس من حقنا كشف المعتدين في عمق الدولة المجاورة) [أي ضمن مسافة ١٢ كيلومتر حتى ولو كانوا متجهين للهجوم على العراق]  (ولكن فقط ان كانوا يحاولون عبور الحدود) بعد ان اطلعت على هذا الكتاب الرسمي اخبرت اللجنة الأمنية ان هذا الرجل لا بد ان يكون من داعش، ولكن اللجنة الذين يعرفوه حق المعرفة نفوا هذه التهمة عنه، واخبروني ان ما ذكره من رسالته تلك قد فرضت عليه من جهات عليا …… ولهذا السبب لا ارغب بذكر اسمه والكتاب الرسمي الذي لدي صورة عنه   والاصل موجود في الوزارة ولدى كافة أعضاء اللجنة الامنية

مثل هذه التصرفات تعني واحد من ثلاث لا رابع لها:

اما ان داعش تسيطر على مواقع حساسة في وزارة الداخلية

او ان هناك اشخاصاً متعاونين مع داعش في مواقع مفصلية في وزارة الداخلية

ام ان هناك اشخاصاً يرغبوا بدخول داعش للعراق للاخلال بالامن وهم في مواقع مهمة في وزارة الداخلية

لم يكتف هؤلاء بهذه الأساليب غير المنطقية لعرقلة المشروع وانما قاموا بتوجيه تهم بالفساد لاغلب أعضاء اللجنة الأمنية من الذين لم يوافقوا على الغاء المشروع ولكن الجهات التحقيقية اثبتت ان جميع هذه التهم مفبركة …..

ضل هذا الحدث يقض مضجعي لذلك بعد تركي للوزارة وقررت ان استغل الظروف فكتبت رسالة مفصلة بشأن هذا المشروع ووجهتها لرئيس مجلس القضاء الأعلى في ذلك الوقت القاضي حسن الحميري  بتأريخ 20 /  8 / 2013 وكتبت له رسالة مطولة شرحت فيها كل حيثيات هذا الامر وقلت له بصريح العبارة (ان هناك اتفاق مع الجهات الارهابية من اجل تخريب البلد وقتل اكبر عدد من الابرياء وذلك بتعطيل المشاريع الامنية الفعالة التي توفر الامن للمواطن وتكشف العمليات الارهابية والإرهابيين) وقلت له ايضاً (وهذا الامر يتطلب منكم فتح تحقيق واضح واحالة المسوؤلين عن التضحية والاستهانة بارواح الناس الى القضاء العادل) وارسلت نسخ من هذه الرسالة إلى رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء وكافة الوزراء ورئيس مجلس النواب ونائبيه وعدة لجان في مجلس النواب، واستلمت الإجابة من مجلس القضاء الأعلى وخلاصته ان الامر (عندما يعرض على المحكمة سيكون للقضاء القول الفصل) وللأسف لم يفتح أي تحقيق كما طالبت في رسالتي الموجهة اليهم ……

وللأسف ايضاً نجد في هذه الحالة هناك الدولة متمثلة برئيس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية والامن الوطني ووزير العلوم والتكنولوجيا ووزير الاتصالات ومعهم جهاز المخابرات وقيادة بغداد ومحافظة بغداد وكل هؤلاء كان قرارهم انجاز هذا المشروع الحيوي والمهم وحضر ثلاث من الوزراء للتوقيع على العقد، وبالمقابل هناك داعش الذين فرضوا قرارهم فتراجع قرار الدولة وكانت الغلبة لقرار داعش وعلى اثر ذلك دخلت داعش الى الموصل في 9 / 6/ 2014 وقتل عشرات الألوف من الأبرياء مع العلم انه كان من المستحيل لداعش ان تدخل الموصل ومن المستحيل ان تكون هناك مجزرة سبايكر او ان يستشهد عشرات الآلاف من الأبرياء خلال تلك الفترة لو كان هذا المشروع منجزاً في وقته…..

امام هذه المعطيات فهذا الامر يتطلب اجراء تحقيق لمعرفة خفايا وزارة الداخلية وهل ما حصل كان صدفة او ان هناك اشخاص متعاونين مع داعش من داخل الوزارة ؟؟؟ وإذا لم يكن الامر صدفة فمن هم هؤلاء الأشخاص؟؟؟ وهل لا زالوا في الوزارة ويعملوا لمصلحة داعش او ضد السلام والاستقرار في العراق ؟؟؟؟ هذه أسئلة اطرحها وعلى من بيدهم القرار لاتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف الحقيقة، فهذه الدماء لهؤلاء العشرات الآلاف  من الشهداء توجب عليهم التحقيق في هذا الامر للوصول الى الحقيقة فهذا من ابسط حقوق الشهداء علينا ….

الجزء الثاني: من هو “بوب فونو Bob Fonow”؟

(صورة بوب فونو)

بوب فونو هو رجل أمريكي الجنسية يعتنق عقيدة الكويكرز (Quakers)، فالكويكرزم (Quakerism) عبارة عن عقيدة لطائفة مسيحية إنشقت عن الكنيسة الإنكليزية خلال فترة الحرب الأهلية في بريطانيا بين عامي ١٦٤٢ -١٦٥١ لمؤسسها جورج فوكس، حيث تعارض هذه الفرقة قيام الحروب بل تحرم حتى حمل السلاح، ويتصفون بالزهد ويحرمون الغناء والرقص والألعاب والتدخين،  وأنتشر أتباع هذه الفرقة في مختلف بقاع الأرض  وبالذات في مناطق الذين يتحدثون اللغة الإنكليزية في أميركا وكندا وأستراليا ونيوزلندا وايرلندا وغيرها، دعوتهم هي الرجوع إلى أيام المسيح (ع)، حيث لا يوجد قس يكون الواسطة بين الإنسان وبين الله أو بين  الإنسان وبين المسيح، يعارضون العبودية ولعبوا دوراً كبيراً في القضاء على العبودية في القارة الأمريكية، يتعاطفون مع السكان الأصليين (الهنود الحمر) في أميركا وكانوا ضد إضطهادهم، ويتعاطفون بشكل كبير مع السود، الكثير منهم يقوم بأعمال تطوعية في المناطق التي تنتشر فيها الأوبئة او تتعرض إلى زلزال أو مجاعة في مختلف بقاع الأرض.

أما صاحبنا “بوب فونو” فكان يعمل في مجال الإتصالات في الولايات المتحدة، وأطلع على إعلان في الجريدة المحلية يطلبون إنسان له معلومات واسعة في الإتصالات للعمل في العراق، فقدم لهذه الوظيفة بإندفاع لأنه يريد أن يقدم خدمة لأناس يحتاجون إلى خبراته حيث هذا العمل يتناغم مع عقائده في تقديم خبراته خدمة للشعب العراقي الذي يتعاطف معه خلاف السياسة الأمريكية التي كان يرفضها في إعلانها الحرب وإحتلالها للعراق، وحصل على عقد  مؤقت للعمل في العراق لتقديم ما يمتلكه من خبرات في مجال الإتصالات مع وزارة الإتصالات، وقدم لوزارة الإتصالات الكثير من الإستشارات فضلاً عن بعض المنح من قبل قوات التحالف لإقامة بعض المشاريع والبدالات المتطورة لقطاع الإتصالات، وكان على علاقة مع الكثير من الكادر التقني في الوزارة لمساعدتهم فيما يحتاجونه من معلومات خلال عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ حيث  لم يكن لدينا الكادر القادر على مواكبة التطور العالمي الكبير في قطاع الإتصالات نتيجة الحصار خلال فترة تسعينات القرن الماضي.

في بداية عام ٢٠٠٧ عندما شكلت لجنة للمشروع الأمني لأمن بغداد وحماية الحدود العراقية السورية، تحدثنا نحن مع “بوب فونو” كلجنة إن كان لديه بعض الأفكار التي تفيدنا لهذا المشروع الحيوي والمهم، فكان إندفاعه كبير جداً لتقديم أي خدمة تحمي حياة الناس بإستخدام التقنيات العالية من دون قتال،  لقد كان إقتراح “بوب فونو” أن يبدأ هذا المشروع في بغداد ضمن منطقة صغيرة إبتداءً ثم توسع هذه المنطقة ليغطي المشروع كامل مدينة بغداد، لقد قام بجلب الخرائط التفصيلية لمدينة بغداد، وإقترح أن تكون أول منطقة يطبق فيها المشروع هي (منطقة الكرادة والجادرية) وذلك لأن هذه المنطقة محاطة من ثلاثة جوانب بنهر دجلة ويسهل السيطرة على جهة واحدة فقط بإستخدام الأجهزة المتطورة.

(خارطة بغداد وتبين منطقة الكرادة محاطة بنهر دجلة من ثلاث جهات)

لقد إستلمت صبيحة اليوم الثاني من تفجير الكرادة عام 2016 أيميلاً من بوب فونو متألماً ألماً شديداً بإستشهاد أكثر من ثمانين شهيداً في الكرادة (حيث كان الإعلان عن هذا العدد في البداية) ومعاتباً ويذكرني بهذا المشروع ويضع اللوم علينا متسائلاً (لماذا لم يتم تفعيل هذا المشروع الحيوي والمهم منذ تسع سنوات حتى الآن؟ لقد كانت الخطوة الأولى في المشروع هو حماية الكرادة، وإني لا أصدق أن تفجيراً حصل اليوم في الكرادة، وهي أسهل المناطق للحماية وكانت أول منطقة مقرراً حمايتها؟)، والحقيقة اني لم أدري بما أجيبه، واترك الجواب لما يمكن ان يكشفه القادم من الأيام ….

محمد توفيق علاوي