من أين يبدأ الدكتور حيدر العبادي لتحقيق سياسة ناجحة للنهوض الإقتصادي وجذب ألإستثمارات الخارجية وإنتشال البلد من مستقبل مجهول

من اين يبدأ

لا زالت داعش تحتل ما لا يقل عن ٢٠٪ من مساحة العراق، ولا زالت الأوضاع الأمنية سيئة بشكل كبير في أغلب مناطق العراق ولا سيما العاصمة بغداد، فضلاً عن أمور أخرى كألفساد وقلة الموارد وسوء البنى التحتية وغيرها من الأمور مما يجعل إمكانية قيام الشركات العالمية بألقدوم إلى العراق وإدخال ألأموال للإستثمار في أي قطاع من القطاعات عملية صعبة جداً…. ولكنها ليست مستحيلة، وبالذات إذا ما أتخذت ألإجراءات الصحيحة والمدروسة لتلافي العناصر السلبية التي تطرقنا إليها كما سنبينه أدناه…..

في نهاية عام ٢٠١١ وبداية عام ٢٠١٢ عندما كنت وزيراً للإتصالات جاءني مدير عام شركة الإنترنت المهندس مجيد حميد مقترحاً علي فكرة إنشاء مشروع (القرية الذكية) ذات التقنية العالية كألقرية الذكية في مصر،  فتناقشنا بالأمر وبلورنا المشروع لما يمكن أن يخدم ألأوضاع في العراق ويوفر ألأرضية اللازمة لتوفير بيئة آمنة وبنى تحتية متطورة في مدينة بغداد لجلب المستثمرين من البلدان العربية وغير العربية لأيجاد موطيء قدم لهم داخل العراق والتفكير الجدي للإستثمار داخل العراق في مختلف القطاعات.

إستناداً إلى ذلك تحدثت مع رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وسألته: ما هو فاعل بمعسكر (Camp Victory) الذي يقع في منطقة القصور الرئاسية للنظام البائد قرب المطار بعد خروج القوات الأمريكية في نهاية عام ٢٠١١؟،،،،،،،فأجابني : لم نفكر بذلك،،،،،، فإقترحت عليه إنشاء مدينة متطورة مع بنى تحتية ذات كفاءة عالية جداً كما هو الحال في الكثير من المدن الذكية في العالم،،،، وتزود هذه المدينة بفنادق عالمية وأبنية بمواصفات عالية للمكاتب وشقق سكنية وفعاليات ترفيهية من مطاعم ومقاهي ومدينة العاب ونوادي رياضية  ومولات للتسوق ومعارض تجارية ومصارف ومدينة إعلامية وغيرها من الفعاليات، كما توزع ألأراضي بإيجارات رمزية للشركات النفطية العالمية الكبرى العاملة في العراق لبناء مراكز تلك الشركات في هذه المدينة عوضاً عن مراكزهم الحالية في الإمارات وفي الكويت فضلاً عن الشركات الأمنية والمؤسسات الإعلامية والشركات العالمية المرتبطة بفعاليات المطار وخطوط الطيران،، وإنه في حالة بناء هذه المدينة فسيقبل المئات من المستثمرين العالميين ألذين يخشون من ألأوضاع الأمنية السيئة في العراق وفي بغداد، حيث ستكون هذه المدينة ملاصقة للمطار فلا يحتاج المسافر إلى سيارات مصفحة وحمايات مكلفة، كما يمكن تقسيم هذه المدينة إلى ثلاثة أقسام، قسم ذو درجة أمان عالية لا يسمح الدخول به إلا بموافقة خاصة وهو القسم الذي به مراكز الشركات والفنادق ومراكز البيانات والشقق السكنية، وقسم بدرجة متوسطة كالمعارض التجارية والمولات الخاصة والنوادي الرياضية الخاصة والعيادات الطبية وغيرها، وقسم يسمح فيه لجميع المواطنين بدخوله كمدينة الألعاب والمولات العامة والمطاعم والفنادق السياحية والنوادي الرياضية العامة، ولكن لا يسمح بدخول السيارات إلى هذه المدينة بأقسامها الثلاث، بل هي مزودة بوسائط نقل عامة تعمل بدرجة عالية من الكفاءة من قطارات وسيارات خاصة بهذه المدينة، ويترك المواطنون سياراتهم في مواقف مخصصة خارج المدينة، كما يستفاد من القصور الرئاسية والمسطحات المائية لتوفير فعاليات ترفيهية مائية مختلفة ولتوفير المطاعم والنوادي الرياضية للمواطنين وقاعات الإجتماعات وغيرها، وقلت له لا تحتاج الدولة أن تصرف دولاراً واحداً، بل يمكننا جلب المستثمرين لإنشاء كل تلك المنشآت، والتي تغطى من أجور الفعاليات المذكوروة، فوافقني المالكي بشكل كامل وطلب مني التواصل مع الدكتور سامي الأعرجي رئيس هيئة الإستثمار للمضي بهذا المشروع، فتجاوب الدكتور سامي الأعرجي مشكوراً تجاوباً كاملاً معي بشأن هذا المشروع، ثم قمت بالطلب من المكتب الهندسي في وزارة الإتصالات بعمل التصاميم الأولية للمدينة وللأبنية، فتولى المهندسَين المتميزين عبد الهادي حمود و أنس عقيل طالب بعمل تصاميم ومخططات ودراسة ميدانية إعتماداً على المدن العالمية الذكية المماثلة كأل (Silicon Valley)  في الولايات المتحدة وألمدينة الذكية في كوريا الجنوبية وألقرية الذكية في مصر وغيرها وقامو بوضع التصاميم الأولية لهذه المدينة، وتم الإتصال بعدة جهات إستشارية لكوريا الجنوبية  أهمها(LG cns) فضلاً عن جهات إستشارية عالمية أخرى، كما تم مناقشة الموضوع في إجتماعات الورشة الثالثة لمجموعة العمل حول المناطق الإستثمارية الآمنة في العراق في بيروت إستناداً إلى الدعوة الموجهة من منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD) إلى وزارة الإتصالات فتم مشاركة المشرفين على المشروع من الوزارة فضلاً عن الدكتور سامي الأعرجي  والدكتور فاضل عبد الحسين من هيئة الإستثمار وممثلين عن نائب رئيس الوزراء  الدكتور روز نوري شاويس ووزارتي المالية والتخطيط كما تم حظور ممثل عن الحكومة البنانية وعدد من الخبراء والمستشارين العالميين لمناقشة تفاصيل هذه المدينة الذكية في العراق للفترة ١٨-٢٠١٢/٦/٢٣ حيث كان هناك إهتمام عالمي كبير بهذه الخطوة الكبيرة التي إتخذها العراق لإنشاء مثل تلك المرافق ذات التقنية العالية والأمان العالي مما سيفتح الباب على مصراعية لجذب المستثمرين الذين يحلمون بوجود مثل تلك المدينة ليتمكنوا من الحضور والإقامة في بغداد بأمان كامل ومدينة متطورة مما سيوفر المجال لإيجاد بيئة صحية للإستثمار وتحقيق نهضة إقتصادية كبيرة، وقد قدمت دراسة كاملة بهذا الشأن من قبل الجهات المذكورة أعلاه من خلال ورشة العمل الآنفة الذكره، ويمكن الإطلاع عليها من خلال الرابط التالي :

https://mohammedallawi.com/2012/01/15/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%88/

وهنا أريد أن أكشف سراً للمواطن الشريف فمن حقه أن يعرف كيف كانت تدار الدولة، للأسف كان هناك أخطبوطً يمثل أعلى درجات التخلف والجهل والفساد معشعشاً في مراكز القرار في ذلك الوقت  لا يلائمه أن يتحقق أي إنجاز على مستوى البلد ما لم ينل حصته من العمولات والسرقات فضلاً عن إمكانية ربط إسم محمد علاوي بهذا المشروع الريادي والكبير لتطوير البلد، فإستلمت للأسف الشديد رسالة من الأمانة  العامة لمجلس الوزراء بتوقيع السيد علي العلاق بكذبة كبيرة يطلبون مني أن أوقف المشروع لأنهم أتخذوا قراراً لتحويل هذه المنطقة إلى منطقة سياحية، ولا أريد أن أوجه التهمة للسيد علي العلاق وإن كان الكتاب بتوقيعه لأني لا أمتلك دليلاً يقينياً أن ألقرار هو قراره، كما لا أوجه التهمة إلى أي شخص بشكل محدد، ولكن يقيناً إن صاحب هذا القرار أو أصحاب هذا القرار هم ضمن دائرة مجلس الوزراء وألأمانة العامة، ولكني لا أمتلك دليلاً يقينياً بحق شخص معين، وأسمي هذه الرسالة بكذبة كبيرة لسببين الأول إنه لا يعقل أن هناك إنسان قد فقد عقله ليأتي من خارج العراق للسياحة في بغداد قرب المطار، أما إذا كانت سياحة داخلية فهي كانت بألأصل موجودة في مشروع المدينة الذكية، والسبب الثاني لأنه لم تتخذ أي خطوة بإتجاه  إنشاء مدينة سياحية، ولو إفترضنا أنهم لم يكذبوا وكانوا حقاً ينوون إنشاء مدينة سياحية فقط في هذا الموقع، فذلك يمثل أعلى درجات التخلف والجهل !!!!

لم يكتفوا بذلك العمل ولكنهم وجدوا أن مدير عام شركة الإنترنت قد لعب دوراً مميزاً في كثير من المشاريع الريادية التي تبنيتها، لذلك أرسلوا لي رسالةً طلبوا نقله إلى وزارة الإسكان وتنزيل درجته الوظيفية، فرفضت الإستجابة للطلب، فجاءتني أكثر من عشر رسائل خلال بضعة أشهر تأكيداً على هذا الطلب وبأمر رئيس الوزراء المالكي، فرفضت الإستجابة مع علمي إنه من الناحية القانونية أن قرار رئيس مجلس الوزراء هو فوق قرار الوزير، ولكن من الناحية المنطقية وجدت أن قرارهم هو لتخريب البلد، وقراراتي هي لبناء البلد، ولكن في النهاية جائني المدير العام خائفاً من تداعيات عدم نقله فقد وصلته تهديدات مبطنة، وقال لي إن إستطعت أن تقف أنت بوجههم فإني لا أستطيع ذلك، فوافقت على نقله إلى وزارة الإسكان، ولكنهم نفذوا تهديدهم، فطالبوه بإرجاع معاشاته، وتم توقيفه لفترة حوالي الشهرين، ولكن في النهاية ولله الحمد قال القضاء كلمته الفصل في برائته وإستحقاقه لمعاشه وأيقاف الطلب بإرجاع معاشاته السابقة، (ولكن من يعوضه عن الشهرين التي قضاهما ظلماً في الإعتقال)، لم أكتب هذا الموضوع بهدف ذكر تلك الحادثة، ولكنها تداعيات أحداث سابقة سطرتها يدي من دون تخطيط، فلم أحذفها لأن المواطن من حقه أن يعرف كيف كانت تسيير الأمور من قبل الفئة الحاكمة….

نرجع مرة أخرى إلى موضوعنا والدكتور حيدر العبادي، حيث أن جميع المخططات لهذا المشروع موجودة، والتصاميم ألأولية لا زالت موجودة في وزارة الإتصالات، وأسماء من عمل بهذا المشروع قد ذكرتها أعلاه، وتقريرمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD) بشأن هذه المدينة الذكية موجود، وإني أأمل من الأخ الدكتور حيدر العبادي أن يتبنى مرة أخرى هذا المشروع إن كانت له نية صادقة في إعمار البلد وتطويره وجلب الإستثمارات الخارجية، فموارد النفط لا تكفي لسد الحاجات الضرورية من معاشات وكلف الحرب مع داعش، ولا يمكن أن يأتي المستثمرون من دون وجود أمن وتوفر البنى التحتية الضرورية، وإني أعتقد بصلاح الأخ حيدر العبادي وسلامة نيته وإني أقدر الخطوات التي إتخذها لمقارعة الفساد ولكن لا يمكن إصلاح الوضع إلا بتطهير الدائرة القريبة منه من المفسدين مع وجوب القضاء على أخطبوط الفساد والجهل والتخلف.

(وجهت الجهة الإستشارية (LG cns) دعوة للفريق من وزارة الإتصالات للإطلاع على المدينة الذكية عالية التقنية في كوريا الجنوبية، وتوجه فريق من وزارة الإتصالات إلى كوريا الجنوبية وتم ألإطلاع على المدينة الذكية في كوريا الجنوبية وتم تضمين الحوارات والنقاشات والنتائج التي تم التوصل إليها بهذا الشأن في الرابط المذكور أعلاه)

ألفساد الذي أوقف آلاف الأطباء العراقيين من خدمة بلدهم

المشروع الطبي ٣

يوجد في يومنا الحالي حوالي خمسة آلاف طبيب عراقي في بريطانيا من الخريجين من الجامعات الطبية العراقية والمتخصصين في بريطانيا، والكثير منهم بدرجة علمية عالية ومتميزة، ويلعبوا دوراً مهماً ومفصلياً في القطاع الصحي البريطاني، لقد كان غالبية هؤلاء الأطباء مستعدين للرجوع إلى بلدهم العراق وخدمة المواطنين العراقيين بعد عام ٢٠٠٣، وفي وقتها إجتمع وزير الصحة البريطاني مع المسؤولين في القطاع الصحي في بريطانيا عام ٢٠٠٣ للتداول بشأن الصدمة المفاجئة والفراغ الكبير الذي سيتركه الأطباء العراقيون في القطاع الصحي البريطاني في حالة مغادرتهم بريطانيا إلى العراق.

حدثني الدكتور إبراهيم الجعفري حيث عندما كان رئيساً للوزراء وإلتقى برئيس الوزراء البريطاني في ذلك الوقت (توني بلير) حيث إن ألأخير أخبره إن الوقت ملائم لرجوع الكثير من العراقيين المقيمين في بريطانيا إلى العراق، فوافقه الدكتور الجعفري وأضاف إنه هناك أكثر من أربعة آلاف طبيب عراقي والعراق بحاجة إليهم، فرد (توني بلير)، (كلا، خذوا كافة التخصصات إلى العراق وأبقوا لنا الأطباء فنحن بحاجة ماسة إليهم ولا نستطيع الإستغناء عن خدماتهم).

إن إبنتي (أم آيات) المتخرجة كطبيبة من بريطانيا، تخبرني حين إنتقالها من مستشفى إلى أخرى ضمن المنهاج الطبي في بريطانيا أنه يندر أن يخلوا أي مستشفى في بريطانيا من الكثير من ألأطباء العراقيين الذين يتراوح عددهم في أغلب المستشفيات بين خمسة أطباء وطبيبات إلى عشرة أو حتى أكثر في بعض المستشفيات، وإن تقريباً جميعهم يرغبون بخدمة بلدهم، ولكن لا يعرفون كيف يمكنهم ذلك، وإنهم مستعدون لتقديم أي خدمة في المجال الطبي للمواطنين العراقيين ومن دون مقابل، وإني شخصياً أعرف الكثير من ألأطباء الذين كانوا يفكرون جدياً بالرجوع إلى العراق والعمل فيه، ورجع الكثير منهم إلى العراق وحاولوا في البداية تجديد أوراقهم الثبوتية، فإكتشفوا أن مستوى الفساد المستشري كان يفوق توقعاتهم، وفي بعض المراحل كانت هناك خطة ممنهجة لأغتيال الكوادر العلمية الجيدة وبالذات الأطباء، لذلك أعرض الكثير منهم الرجوع إلى بلدهم.

أمام هذا الواقع وجدت أنه من المناسب أيجاد طريقة للتواصل بين الأطباء العراقيين في الخارج والأطباء العراقيين في الداخل ضمن منظومة ما هو متعارف عليه عالمياً  بأل(Telemedicine) أو (الطب من على البعد)، حيث يمكن للأطباء المتخصصين خارج العراق بالنسبة للحالات الصعبة والمستعصية والتي يصعب تشخيصها التعاون مع الأطباء داخل العراق والتداول فيما بينهم لتشخيص هذه الحالات وإقتراح أفضل طرق العلاج ، كما يمكن إعتماداً على جودة خدمة الإتصال التي تقدمها وزارة الإتصالات حتى من المساعدة في إجراء العمليات الجراحية من قبل طبيب على بعد آلاف الكيلومترات عن المريض بطريقة غير مباشرة أو حتى إجراء العملية من على البعد بطريقة مباشرة (Telesurgery) حيث غدت تلك العمليات من المسلمات في القطاع الطبي ووضعت لها التشريعات والقوانين والضوابط حماية للمريض ولحياته.

كما يمكن الإستفادة من هذا المشروع حتى في داخل العراق بين مستشفى كبير يتواجد به الأطباء المتخصصون بشكل دائم وبين المستوصفات في القرى والنواحي النائية التي يصعب فيها تواجد أطباء متخصصون أو قد لا يتواجد إلا ممرض أو مضمد في بعض الأوقات، حيث يستطيع الطبيب من المستشفى من خلال أجهزة طبية معينة مربوطة بشبكة إتصالات كفوءة تشخيص حالة المريض وإقتراح العلاج على المضمد لإعطائه للمريض، فعلى سبيل المثال نجد أن أعراض النزيف في الدماغ مشابهة لأعراض الجلطة الدماغية، ولكن العلاج متناقض، فلو أعطي أي منهم علاج الآخر فإنه يموت في الحال، ولو تأخر إعطاء العلاج بضع ساعات فإلإحتمال الأكبر أن يصاب المريض بالشلل إن لم يمت، لقد تم فرض إستخدام هذه الأجهزة في الكثير من الولايات والمناطق النائية في الدول المتطورة، وقد آن للمواطن العراقي التمتع بتلك الخدمات حفاظاً على حياته، وهذا أقل ما يجب أن تقدمه الدولة التي تحترم مواطنيها إليهم، فتلك هي أبسط حقوق المواطنين على حكومتهم .

إستناداً إلى هذا الواقع وما يمكن أن تلعبه وزارة الإتصالات من دور مفصلي في هذا المشروع الذي يعتمد على شبكة الإتصالات وعلى كفائتها، ناقشت الأمر عام ٢٠١١ مع وزير الصحة آنذاك الدكتور مجيد أمين فتم التوصل إلى أن أفضل مستشفى يمكن تقديم الخدمة له في هذا الوقت كمستشفى نموذجي هو مستشفى الكاظمية مع إختيار مستوصف في إحدى نواحي محافظة ميسان، على أن تعمم تلك الخدمة بعد نجاحها على كافة المستشفيات الكبيرة والتعليمية في البلد، وعلى كافة المستوصفات والعيادات الصغيرة المنتشرة في القرى وألأرياف والمناطق النائية من العراق.

تم تشكيل لجنة من وزارة الإتصالات برآسة المهندس مجيد حميد جاسم مدير عام شركة الإنترنت  وتم التنسيق مع الدكتور محمد شعيب عبد الغفور  مدير عام دائرة العمليات الطبية في وزارة الصحة والدكتور أبراهيم خليل الشمري مدير مستشفى الكاظمية التعليمي والمهندس انور علوان جاسم مدير مركز تكنولوجيا المعلومات في وزارة الصحة. كما تم وضع مجلس النواب بتفاصيل المشروع وبالذات لجنة الصحة برآسة الدكتورة لقاء آل ياسين والدكتورة سعاد لفتة نائب رئيس لجنة العمل والخدمات..

كان هذا المشروع يتطلب تنسيقاً مع الأطباء والمستشفيات خارج العراق، فتم التنسيق مع الدكتور أمير المختار الذي كان مدير مستشفى مدينة الطب في بغداد لفترة من الزمن ولعب دوراً مهماً في إلتنسيق مع إحدى أهم المستشفيات التعليمية في بريطانيا التي كان يعمل فيها وهي مستشفى (North Middlesex) لإستخدام القاعة الرئيسية في المستشفى وكافة التسهيلات والأجهزة ووسائل الإتصال بشكل مجاني خدمة للعراق وللمواطن العراقي حيث يمكن عقد الإجتماعات للأطباء العراقيين  في بريطانيا في المستشفى المذكور وربطهم بألأطباء في مستشفى الكاظمية.

كما تم التنسيق مع الدكتور أحمد شفي رئيس الجمعية الطبية العراقية في بريطانيا للتنسيق بين آلاف الأطباء العراقيين المنتمين للجمعية المذكورة في الساحة البريطانية والذي يحلمون بمساعدة المرضى العراقيين في العراق بشكل مجاني، كما تم الإتفاق مع السفارة العراقية في لندن حيث وفرت إحدى قاعاتها لمشروع ال (Teleconferensing) للإجتماعات المشتركة ذات النقل الحي والمباشر سواء للأغراض الطبية ووللأمور غير الطبية، حيث أستخدمت إحدى القاعات المهمة لوزارة الإتصالات في مبنى إتصالات المأمون كجهة داخل العراق فضلاً عن مستشفى الكاظمية.

لقد تم توفير الموازنة المطلوبة وكافة  الشروط والمستلزمات لإنشاء مثل هذا المشروع الحيوي والمهم، ولكن بمجرد تركي لوزارة الإتصالات في الشهر الثامن عام ٢٠١٢ أتخذ القرار ألذي أعتبر من أهم الإنجازات بعد تركي للوزارة وهو إلغاء أي مشروع لا يمكن الإفساد من خلاله فضلاً عن وجود إمكانية في الربط بين هذا المشروع وبين إسم (محمد علاوي) ، وفي المقابل ليذهب المواطن ألعراقي ألمستضعف الذي يتعالج في العراق إلى الجحيم، فالمفسدون قادرون على السفر والعلاج في الخارج، فلماذا تنشأ المشاريع لمصلحة الفقراء والمستضعفين…

إن عملية الربط بين الأطباء العراقيين في الداخل وفي الخارج ستصب لمصلحة المواطن العراقي بألدرجة الأولى للمساعدة في علاجه وتحقق طموح الأطباء في الخارج لمساعدة أبناء بلدهم في الداخل ثم تقوي الرابطة بين الأطباء العراقيين في الخارج وفي الداخل، وهذه العناصر ستزيد من إحتمالات رجوعهم إلى بلدهم في الوقت المناسب.

وجدت أن هناك سوء ظن كبير من قبل العراقيين في الداخل بحق العراقيين في الخارج، وإني أعطيهم بعض الحق، وذلك لأن ألكثير ممن رجع إلى العراق إنغمس بألفساد وسرق الكثير من الأموال ثم هرب بها إلى الخارج، وإستخدم جواز سفره الثاني للبقاء خارج العراق، أحب في هذا الصدد أن أبين الحقيقة التالية، إن العراقيين خارج العراق كانوا علي صنفين، العاطلين عن العمل، بل العاملين هناك بما يسمى (بألأسود) أي من دون علم الحكومة، ثم يأخذوا المساعدات من الدولة بالتحايل، والصنف الثاني من العاملين بجد ونشاط وصدق وإخلاص ومنهم أغلب شريحة الأطباء، للأسف من رجع في بداية الأمر أغلبهم من الصنف الأول، هؤلاء المعتادون على التحايل، ونالوا المناصب العالية في العراق من دون حق، وإستمروا على منهجهم في التحايل والسرقة وألإفساد، إن خسارة العراق في بقاء الأكفاء والمتعلمين والمتخصصين من المخلصين خارج بلدهم كبيرة، ويجب أن يكون هناك سعياً جدياً لترغيبهم بالرجوع إلى بلدهم، وأحد أهداف هذا المشروع هو لتحقيق تلك الأهداف المرجوة، ولكن للأسف الشديد الفساد هو الذي حال دون تحقيق تلك النتائج المتوخاة……   

   

كيف يتم تدمير العراق

العراق ٤

مشروع التعليم الألكتروني مثلاً (E-Learning)

نال العراق ضمن مؤشر جودة التعليم عالمياً عام ١٩٨٠ مركز ٨٤ من أصل ١٨٩ دولة حسب تصنيف الأمم المتحدة، ونال مركز ٩ بالنسبة للدول العربية، حيث جاءت مصر والسعودية وتونس والمغرب والجزائر بعد العراق، ولكن أنحدر مستوى التعليم في العراق بعد ذلك بشكل كبير حيث وصل مركز العراق لنفس المؤشر عام ٢٠١٣ إلى مركز ١٤٤عالمياً وإلى مركز ١٦ عربياً حيث كل الدول العربية متفوقة على العراق ما عدا ثلاث دول، السودان واليمن وموريتانيا.

يوجد حوالي سبعة ملايين ونصف طالب لمختلف المراحل الدراسية من الأبتدائية حتى الثانوية في العراق، لقد أصبحت البرامج التعليمية الألكترونية التفاعلية جزءً من النظام التعليمي في العالم المتقدم، حيث بدأت المحاولات الأولى للتعليم الألكتروني في بعض الدول قبل ما يقارب العشرين عاماً، وبمرور الوقت أصبح التعليم الألكتروني جزءً من النظام التعليمي في الكثير من الدول، كأميركا وكندا واوربا واستراليا واليابان والصين وكوريا وماليزيا ودولاً أخرى، بل حتى في دول الشرق الأوسط كتركيا والأردن والسعودية ولبنان. إن أكثر دولة متطورة في مجال التعليم الألكتروني من دول المنطقة هي تركيا حيث بلغ عدد الطلاب المشتركين اكثر من خمسة عشر مليون طالب.

أول وأهم عنصر لتقدم الأمم هو التعليم الذي يجب أن يبدأ من المراحل الأولية للدراسة، لذلك قمت عام ٢٠١١ حينما كنت وزيراً للإتصالات بتبني مشروع التعليم الألكتروني، حيث شكلت لجنة تقنية في وزارة الإتصالات برآسة المهندس مجيد حميد جاسم مدير عام شركة الأنترنت والمهندس إبرم أيشو أحد الكوادر الفنية المتميزة في وزارة الإتصالات، وطلبت من الدكتور محمد تميم وزير التربية أن يرشح لجنة من وزارة التربية للعمل مع لجنة وزارة الإتصالات فرشح لي مشكوراً لجنة برآسة المهندس نايف ثامر حسن  مدير عام مركز المعلومات والإتصالات في وزارة التربية والسيد غازي مطلك صخي  مدير عام المناهج في وزارة التربية أيضاً وهما شخصان كانا على درجة عالية من المهنية والإندفاع، وتم تخصيص موازنة للمشروع لإحالته عام ٢٠١٢ وإنجازه خلال فترة لا تتجاوز السنة على أبعد الحدود.

تلعب وزارة الإتصالات دوراً محورياً في مثل هذا المشروع، فهي توفر الوحدات المركزية لهذا المشروع متمثلاً بمراكز البيانات (Data Centre) وحلقة الوصل بين هذه المراكز والجهة المستفيدة وهم شريحة الطلاب والمدرسين بواسطة البنى التحتية للإتصالات من كابلات محورية وأبراج وأجهزة للبث وبدالات فضلاً عن كادر فني متخصص في مجال الإتصالات لإدارة وتشغيل هذا المشروع وصيانته، كما إنه نظراً لحاجة المشروع إلى عدة مراكز للبيانات (Data Centre) في مناطق مختلفة من العراق فقد قمت بتخصيص قاعة كبيرة في مبنى الإتصالات في منطقة السنك في بغداد لمركز البيانات، وتم تخصيص موازنة خاصة لمراكز البيانات تلك، وتحدثت مع الدكتور خلف عبد  الصمد (رئيس كتلة دولة القانون في مجلس النواب الآن) حيث كان محافظ البصرة في ذلك الوقت أن يخصص قطعة أرض في البصرة حيث أن مركز البيانات (Data Centre) لا يخدم هذا المشروع فحسب بل أهم خدمة يحققها هو الجانب الأمني في حفظ المعلومات الأمنية لكامرات المراقبة فضلاً عن أمور أخرى كثيرة، فعرض علينا مشكوراً ثلاثة قطع في البصرة إخترنا أكثرها ملاءمة للمشروع، فوجهت الكادر الهندسي لوزارة الإتصالات برآسة المهندس المعماري المتميز عبد الهادي حمود لمعاينة الأرض المخصصة، فصمم مبنى المركز كما هو أدناه، وطلبت من المهندس السيد قاسم الفهداوي (وزير الكهرباء حالياً) حيث كان محافظاً للأنبار في ذلك الوقت لتخصيص أرض في الرمادي كمبنى للإتصالات يتضمن مركز المعلومات، فخصص مشكوراً قطعة أرض في تصميم المدينة الجديد على ضفاف بحيرة الحبانية.

بيانات البصرة (2)

(مركز بيانات البصرة تصميم المهندس المعماري عبد الهادي حمود)

وتحدثت مع السفير الهندي في العراق لإمكانية شراء الحواسيب (Tablets) المصنعة في الهند بأسعار رخيصة (حوالي ٣٠ دولاراً) لطلاب المدارس، فأبدى إستعداده الكامل لترتيب لقاء للجنة المشكلة مع الجهات المصنعة في الهند.

لقد قامت لجنة وزارة التربية بتخصيص عشرين مدرسة في بغداد وفي عدة محافظات أخرى من الإبتدائية إلى الثانوية لتكون مدارس نموذجية لتطبيق هذا المشروع المميز في المرحلة الأولى من تجهيز السبورات الذكية وأجهزة الصوت وشاشات العرض بل حتى رحلات الطلاب فضلاً عن إستخدام الحواسيب  (Tablets) .

ما هو مشروع التعليم الألكتروني بشكل مختصر:

إن التعليم الألكتروني يتضمن نفس المنهج الدراسي، ولكنه يطرح المعلومة بالصوت والصورة، فعلى سبيل المثال في درس التأريخ تظهر الشخصيات التأريخية بأشكال أناس حقيقيين او شخصيات كارتونية، والحروب تظهر كأفلام، والإنجازات تظهر كافلام ايضاً، اما في الجغرافيا فيتم الإنتقال إلى  جغرافيا الدول كافلام حية، ومناخها وإنتاجها ووضعها الإقتصادي وألإجتماعي كأفلام حية، وكذلك الحال مع مواضيع الفيزياء حيث الأمثلة في الطبيعة متوفرة بشكل أوسع كحركة السيارة، او مدى القذيفة، او حركة العتلة، او لون الطيف الشمسي، اوسرعة الصوت، أو تأثير التيار الكهربائي، أو المغناطيس الأرضي، كل تلك المواضيع تظهر بشكل برنامج جذاب بالصوت والصورة، اما في مواضيع اللغات فتكون بشكل تفاعلي مع الآلة، فيتم تعليم الكلمات والجمل باللغة الإنكليزية على سبيل المثال، ثم يتم سؤال الطالب ليجيب الحاسوب، فإن كان جوابه صحيح يشكر، وإن كان خطأ يصححه الحاسوب، وكذلك الحال بالنسبة للرياضيات والهندسة والجبر والمسائل الحسابية لمواضيع الفيزياء والكيمياء فإنها تكون بشكل تفاعلي مع الآلة، فتوجه الأسئلة وتستلم الأجوبة كحل مسألة بالرياضيات أو غيرها، ويعطى التقييم للطالب من خلال نفس البرنامج، وأحياناً يكون البرنامج تفاعلي مع الأستاذ المدرس سواء كان الطالب في البيت، او حتى في الصف.

إن البرنامج التعليمي الألكتروني يتميز بميزتين عن البرنامج التعليمي التقليدي، حيث اثبتت التجارب العالمية أن قدرة الطالب من خلال التعليم الألكتروني تزداد بنسبة خمسة أضعاف مقارنة بالتعلم من خلال قراءة الكتاب كما هو في التعليم التقليدي فيتعلم الطالب على سبيل المثال خلال فترة ساعة واحدة في التعليم الألكتروني ما يتعلمه خلال فترة خمس ساعات عند قراءة الكتاب، لأن المعلومات تترسخ بذهنه اكثر بكثير من المعلومات التي يتلقاها من الكتاب، والميزة الثانية نجد أن التعليم الألكتروني يتوفر فيه عنصر الجذب  والتسلية وبالذات للطلاب في المراحل الإبتدائية من الدراسة.

إن تركيا تقدم هذه الخدمة للطلاب بكلفة ٢٥ دولار للسنة الواحدة ضمن مشروع تعليمي ضخم اسمته ب (الفاتح) وكان في الإمكان  أن نحقق نفس الشيء في العراق ولكن تم إيقاف المشروع بمجرد تركي للوزارة في الشهر الثامن عام ٢٠١٢  مع وجود الموازنة وتوفر الكادر اللازم، بل حتى تم أيقاف مراكز المعلومات التي تحقق فائدة امنية كبيرة فضلاً عن هذا المشروع، للأسف وصلنا إلى هذا الواقع حيث قد يتساءل المواطن الكريم ماهي الأسباب الحقيقية لتخلف البلد؟، بل أستطيع أن أستخدم كلمة دماره إن عجزنا عن تطويره مع توفر كافة الإمكانيات المالية والبشرية لتطويره، في هذا المشروع أستطيع أن أقول حسب تصوري  أن الأسباب لا تتعدى ثلاثة أسباب، ألأول التهاون  وفقدان الإندفاع لخدمة المواطن ويدخل في هذه الخانة أيضاً فقدان الكفاءة وهذه جريمة كبرى بحق الوطن والمواطن، والثاني صعوبة السرقة وقد وصل المشروع في مراحله النهائية من دون إتفاقات مسبقة كما هو حال أكثر مشاريع الدولة القائمة على الفساد وهذه جريمة أكبر من السابقة، والثالث قد يظهر أسم محمد علاوي مرتبطاً بهذا الإنجاز الحيوي والمهم، في حين أن المخطط هو وجوب فبركة التهم الباطلة والإتهام بتسريب أسرار العراق إلى إسرائيل وإنجاز هذا المشروع يتعارض مع ذلك المخطط!!!!

للأسف هكذا كان يدار البلد، ولذلك وصلنا إلى هذا الواقع المزري، وإني أطرح هذه المواضيع ليس بهدف إيجاد حالة من اليأس ولكن لعله ينجح المتصدون في رسم السياسات القادرة على قيادة البلد الى التقدم والتطور والإزدهار وألسلام كما حققوا بعض الإنتصارات الأخيرة على داعش، أأمل أن يتحقق ذلك ما دمنا على قيد الحياة ولعل العراق سيصل ألى مايطمح إليه المخلصون في عهد أبنائنا، وإني مطمئن إننا سنصل إلى ما نصبو إليه قبل عهد أحفادنا بمشيئة الله.

“بوب فونو” وإنفجار ألكرادة

بوب فونو وإنفجار الكرادة

“بوب فونو”  وإنفجار الكرادة

من هو “بوب فونو Bob Fonow”  ؟ : بوب فونو هو رجل أمريكي الجنسية يعتنق عقيدة الكويكرز (Quakers)، فالكويكرزم (Quakerism) عبارة عن عقيدة لطائفة مسيحية إنشقت عن الكنيسة الإنكليزية خلال فترة الحرب الأهلية في بريطانيا بين عامي ١٦٤٢ -١٦٥١ لمؤسسها جورج فوكس، حيث تعارض هذه الفرقة قيام الحروب بل تحرم حتى حمل السلاح، ويتصفون بالزهد ويحرمون الغناء والرقص والألعاب والتدخين،  وأنتشر أتباع هذه الفرقة في مختلف بقاع الأرض  وبالذات في مناطق الذين يتحدثون اللغة الإنكليزية في أميركا وأستراليا ونيوزلندا وغيرها، أما تعدادهم فلا يتجاوز النصف مليون إنسان في كافة بقاع الأرض، دعوتهم هي الرجوع إلى أيام المسيح (ع)، حيث لا يوجد قس يكون الواسطة بين الإنسان وبين الله أو بين  الإنسان وبين المسيح، يعارضون العبودية ولعبوا دوراً كبيراً في القضاء على العبودية في القارة الأمريكية، يتعاطفون مع السكان الأصليين (الهنود الحمر) في أميركا وكانوا ضد إضطهادهم، ويتعاطفون بشكل كبير مع السود، الكثير منهم يقوم بأعمال تطوعية في المناطق التي تنتشر فيها الأوبئة او تتعرض إلى زلزال أو مجاعة في مختلف بقاع الأرض.

أما صاحبنا “بوب فونو” الذي يبلغ عمره اليوم أكثر من ستين سنة فكان يعمل في مجال الإتصالات في الولايات المتحدة، وأطلع على إعلان في الجريدة المحلية يطلبون إنسان له معلومات واسعة في الإتصالات للعمل في العراق، فقدم لهذه الوظيفة بإندفاع لأنه يريد أن يقدم خدمة لأناس يحتاجون إلى خبراته حيث هذا العمل يتناغم مع عقائده في تقديم خبراته خدمة للشعب العراقي الذي يتعاطف معه خلاف السياسة الأمريكية التي كان يرفضها في إعلانها الحرب وإحتلالها للعراق، وحصل على عقد  مؤقت للعمل في العراق لتقديم ما يمتلكه من خبرات في مجال الإتصالات مع وزارة الإتصالات، وقدم لوزارة الإتصالات الكثير من الإستشارات فضلاً عن بعض المنح من قبل قوات التحالف لإقامة بعض المشاريع والبدالات المتطورة لقطاع الإتصالات، وكان على علاقة مع الكثير من الكادر التقني في الوزارة لمساعدتهم فيما يحتاجونه من معلومات خلال عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ حيث  لم يكن لدينا الكادر القادر على مواكبة التطور العالمي الكبير في قطاع الإتصالات نتيجة الحصار خلال فترة تسعينات القرن الماضي.

في بداية عام ٢٠٠٧ عندما شكلت لجنة للمشروع الأمني لأمن بغداد وحماية الحدود العراقية السورية، تحدثنا نحن مع “بوب فونو” كلجنة إن كان لديه بعض الأفكار التي تفيدنا لهذا المشروع الحيوي والمهم، فكان إندفاعه كبير جداً لتقديم أي خدمة تحمي حياة الناس بإستخدام التقنيات العالية من دون قتال، ولا يوجد خوف من كشف بعض مقولات “بوب فونو” في يومنا هذا، حيث كان يقول بحق بترايوس  قائد قوات التحالف في ذلك الوقت بألنص الحرفي:

Petraeus’s interests were putting soldiers into Baghdad, a move)

(that he understood.  He understood little else

أي إن بترايوس لا يفقه إلا ألقليل غير إهتمامه بإستعمال القوة العسكرية ووضع جنوده في بغداد، لقد كان إقتراح “بوب فونو” أن يبدأ هذا المشروع في بغداد ضمن منطقة صغيرة إبتداءً ثم توسع هذه المنطقة ليغطي المشروع كامل مدينة بغداد، لقد قام بجلب الخرائط التفصيلية لمدينة بغداد، وإقترح أن تكون أول منطقة يطبق فيها المشروع هي (منطقة الكرادة داخل والجادرية) وذلك لأن هذه المنطقة محاطة من ثلاثة جوانب بنهر دجلة حيث توجد بعض الجسور التي يمكن السيطرة عليها بكل سهولة حيث أحد الجسور هو جسر المعلق بإتجاه المنطقة الخضراء، أما المداخل الرئيسية الأخرى من بغداد فهي من شارع أبو نؤاس وشارع الكرادة داخل  من ساحة كهرمانة أو من المسبح بإتجاه الجادرية أو من المسبح على جانب النهر فيمكن السيطرة عليها بكل سهولة لمنع أي سيارة غريبة عن المنطقة من الدخول إلا بعد فحص دقيق بإستخدام الأجهزة المتطورة.

Map of Karrada

كان هذا الأمر عام ٢٠٠٧ حيث أن هذه الخطط لن يستغرق إنشائها أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات على أبعد الحدود.

لقد إستلمت صبيحة اليوم أيميلاً من بوب فونو متألماً ألماً شديداً بإستشهاد أكثر من ثمانين شهيداً في الكرادة (حيث كان الإعلان عن هذا العدد في البداية) ومعاتباً ويذكرني بهذا المشروع ويضع اللوم علينا متسائلاً (لماذا لم يتم تفعيل هذا المشروع الحيوي والمهم منذ تسع سنوات حتى الآن؟ لقد كانت الخطوة الأولى في المشروع هو حماية الكرادة، وإني لا أصدق أن تفجيراً حصل اليوم في الكرادة، وهي أسهل المناطق للحماية وكانت أول منطقة مقرراً حمايتها؟)، والحقيقة لا أدري ما أجيبه، لعل القاريء الكريم يعينني في إجابتي…… 

لمزيد من الإطلاع على المشروع يمكن من خلال الرابط التالي

mohammedallawi.com

محمد توفيق علاوي

الرد على لمز علي التميمي

 

علي التميمي

لا أدري ما هو السبب الذي دعى الأخ علي التميمي كتابة موضوع نشره في بعض مواقع الإعلام مردداً ألإفتراءات التي حيكت ضدي في مراحل سابقة وإتهامي لمزاً بشأن المشروع ألأمني وأني لم أذكر إسم الشركة الإستشارية، حيث للأسف كرر التهم الباطلة التي أحيلت في وقتها إلى القضاء وقال القضاء كلمته الفاصلة وحكمه التمييزي القاطع في رد كافة الإفتراءات الباطلة بحقي، مع إتهامات أخرى من قبل علي التميمي لا قيمة لها، ولا أرغب بالرد عليه فليس هذا ديدني ولكن أحيل القاريء الكريم إن كان يبتغي معرفة الحقيقة إلى رسالتي العلنية التي أرسلتها في وقتها إلى مجلس القضاء ألأعلى لتتضح له الصورة كاملة بكل أبعادها.

حيث يمكن الإطلاع على الرسالة على الموقع التالي:

mohammedallawi.com

 

رسالة محمد علاوي إلى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ٢٠ / ٨  / ٢٠١٣

 

محمد توفيق علاوي

بغداد – العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي حسن الحميري المحترم

السادة اعضاء مجلس القضاء الاعلى المحترمين

الموضوع: تهمة فساد مع شركة (CS) الفرنسية 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدر في وسائل الاعلام بتاريخ 20/7/2013 وبالذات في موقع المسلة مقالة بشأن توصيات صادرة من قبل لجنة تحقيقية معرفة بلجنة (39س) برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى وعضوية المفتش العام في وزارة الداخلية وعضو من مستشارية الامن الوطني.

وفي الحقيقة فأني تصورت ان مجمل الأمر عبارة عن فبركة اعلامية، لأنه لا يمكن ان يخطر على ذهني ان يصدر مثل هذا التقرير المليء بالمعلومات المغلوطة والمفبركة من قبل لجنة يترأسها قاض ٍ من مجلس القضاء الأعلى، وكنت اتوقع ان يصدر تكذيب من قبل مجلس القضاء الأعلى او مفتش عام وزارة الداخلية او ممثل مستشارية الأمن الوطني، ولكن حينما تبين بعد حوالي الشهر انه لم يصدر اي تكذيب وبالذات بعد صدور بيان اعلامي من قبل المستشار الفني لوزارة الأتصالات، علمت وللأسف الشديد ان الأمور قد وصلت الى مستويات خطيرة في البلد يخشى من تبعاتها على وضع الدولة وكل مؤسساتها المختلفة، ولهذا قررت الكتابة لسيادتكم، وقد ارسلت نسخاً منها الى كافة المراجع العليا في الدولة كما هو واضح في آخر الرسالة.

فضلاً عن ذلك فان الذي دعاني ايضاً لتوجيه هذا الكتاب لكم هو لأن اللجنة المذكورة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى.

كان ضمن ما نشر في الاعلام  انه قد تم توجيه الاتهام الى (محمد توفيق علاوي كوزير سابق للأتصالات). بشكل مباشر وعلى رأس قائمة متهمين مكونة من خمسة عشر شخصاً، وكان مما نشر ايضاً انه قد تم التحقيق معي بشأن العقد الاستشاري مع الشركة الفرنسية (CS) وهو افتراء واضح حيث لم يتم التحقيق معي بهذا الشأن لا من قريب ولا من بعيد ولسبب بسيط جداً وهو انه لا علاقة لي بهذا المشروع سواء في المراحل ألأولى من ألأعلان او الأحالة او في المراحل اللاحقة من التوقيع على العقد. كما جاء في استنتاجات اللجنة التحقيقية توجيه ثلاث اتهامات في الفقرات (ح) و (م) و (ع) الى وزير الأتصالات من دون ذكر الأسم والحقيقة فأن المقصود بهذه الأتهامات ان صحت هما وزير الأتصالات وكالة الاسبق (السيد جاسم محمد جعفر) ووزير الأتصالات الأسبق (السيد فاروق عبد القادر) لأن الكتب التي تمت الأشارة اليها والمواقف التي اتخذت كانت من قبل الوزيرين المذكورين اعلاه بعد تركي لوزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام 2007، ولكن كتب الأمر بطريقة تشير الى ان المتهم هو (محمد توفيق علاوي)، وهذا مما يؤسف له وبشكل كبير لأنه يدل بشكل واضح ان قرارات هذه اللجنة تفتقر لابسط معايير المهنية التي يجب توفرها في مثل هذه اللجان في العراق الجديد، كما انني هنا أؤكد ان هذه الأتهامات التي وجهت الى الوزيرين المذكورين اعلاه هي اتهامات ايضاً عارية عن الصحة.

وقبل الخوض في الموضوع ارغب بتوضيح الحقائق التالية:

في بداية عام (2007) وبطلب مني واقرار من مجلس الوزراء بعد تقديم دراسة اولية من قبلي بشأن مشروع متميز لأمن بغداد وأمن الحدود (العراقية-السورية) تم تشكيل لجنة من خمس وزراء وهم الدفاع والداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات، وبرئاستي كوزير للاتصالات من اجل انشاء منظومة متطورة لحماية وأمن بغداد وحماية وأمن الحدود العراقية-السورية تلعب فيها وزارة الأتصالات دوراً مفصلياً في توفير البنى التحتية وتقديم خبراتها الفنية في مجال الاتصالات المطلوبة للمشروع.

تم التحاق اربعة اطراف اخرى باللجنة المذ كورة يمثلون محافظة بغداد، قيادة عمليات بغداد، جهاز المخابرات الوطني، ومكتب دولة رئيس الوزراء.

اول مطلب كان من قبل السادة الوزراء وبالذات وزيرالدولة لشؤون الأمن الوطني (السيد شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا (الدكتور رائد فهمي) وانا كوزير للأتصالات فضلاً عن وزراء الدفاع (السيد عبد القادر العبيدي) ووزير الداخلية (السيد جواد البولاني) وممثلي الجهات الأخرى ان يتم اختيار شركة استشارية عالمية لتحقيق امرين وهما:

لكي يتم تقديم دراسة كاملة بشأن المنظومات الأمنية المطلوب انشائها من قبل جهة استشارية عالمية متخصصة تمتلك مثل تلك الخبرات في الجانب العملي والجانب التقني والامني.

لتحقيق درجة عالية من الشفافية والمهنية بوجود جهة استشارية عالمية لتقديم التوصيات بشان اختيار الشركات المختصة التي ستنفذ المشروع لابعاد اي نوع من انواع الفساد المتمثل بامكانية الاتفاق بشكل خاص خلاف المهنية والشفافية والنزاهة.

المطلب الثاني كان توفير ميزانية لهذا المشروع حيث هناك اكثر من وسيلة فأما ان تطلب من موازنة الطوارئ وهي اسرع وسيلة وبالذات اذا كان المشروع مهم ويراد الأبتداء به في نفس العام، اما في حالة تأخر المشروع للسنة القادمة فتطلب الميزانية اما بفتح باب جديد أو تتم مناقلة المبلغ من مشروع اقل اهمية الى مشروع اهم، سواء في نفس السنة او للسنة اللاحقة.

تم الطلب من الجهات المختصة بتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ لأهمية المشروع القصوى في توفير الأمن للمواطنين وكلما تم الأستعجال بانجاز المشروع كلما تم حقن دماء اكثر من المواطنين الأبرياء الذين كانوا يستشهدون نتيجة للعمليات الأرهابية في كل يوم.

تمت استقالتي من وزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام (2007) وتمت اعادتي الى مجلس النواب في ذلك الحين.

تولى (السيد جاسم محمد جعفر) مهام وزير الاتصالات وكالة حيث تم في وقته تخصيص مبلغ المشروع من خلال المناقلة من مشروع آخر وتقديم عروض الشركات واختيار الشركة الاستشارية الافضل في بداية عام (2008) وتمت الاحالة عليها.

تم التعاقد مع الشركة الاستشارية الفرنسية (CS) وتم توقيع العقد بتاريخ 19/1/2009 من قبل وزير الاتصالات الاسبق السيد (فاروق عبد القادر) وبحضور وزير الدولة لشؤون الامن الوطني السيد (شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور (رائد فهمي) مع ممثلين عن جميع الجهات الاخرى.

تم عرقلة المشروع من قبل بعض الاشخاص من وزارة الداخلية لأسباب لسنا الأن بصدد ذكرها، وتم تشكيل حوالي ثمان لجان تحقيقية اكثرها لم تصدر اي توصيات، وقد صدرت توصيات من قبل آخر هذه اللجان وهي اللجنة (40 س) والتي تؤكد ان العقد صحيح ولا تشوبه شائبة فساد.

بعد صدور هذه التوصية قامت لجنة (39س) التحقيقية )الملغاة بكتاب رسمي من الامانة العامة لمجلس الوزراء لكونها غير حيادية) باصدار عدة توصيات وهو امر يدعو للأستغراب لمخالفتها للتعليمات الصادرة بايقافها واحلال لجنة (40س) محلها والاغرب من هذا ان هذه اللجنة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى حسب ما ورد في المقال المذكور.

كانت احدى التوصيات هي اتهامي انا شخصياً (محمد توفيق علاوي) كوزير للاتصالات بتهمة طلب توفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ.

في حقيقة الأمر ان التوصية قد صدرت بشكل مقلوب حيث يمكن ان توجه تهمة للوزير بالتقصير ان لم يسع لتوفير الموازنة للمشروع، اما ان يطلب بتوفير الموازنة من ميزانية الطوارئ فهذا امر طبيعي، وهو الاجراء الذي كان من المطلوب ان يتخذ وبخلافه فهناك تقصير من الوزير او من مجموعة الوزراء والجهات المشرفة على المشروع حيث لم يجر اي تحقيق.

تضمنت احدى فقرات اللجنة التحقيقية حسب ما ورد في موقع المسلة ان تحقيقاً قد أجري معي (محمد توفيق علاوي – كوزير سابق للاتصالات) وهو افتراء وكذب واضح.

ان قرارات اللجنة التحقيقية قبل اعلامي بها رسمياً ومن دون التحقيق معي تم نشرها في وسائل الاعلام بهدف التشهير الباطل ولسببين:

الاول: اهداف سياسية لأستهداف شخص (محمد توفيق علاوي).

الثاني: للتغطية على عملية سرقة كبرى بلغت حوالي 34 مليون دولار كما هي مذكورة في التقرير المرفق للمستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي في وزارة الاتصالات.

سنكون شاكرين اذا تفضلتم بتوضيح ما يلي :

حسب علمي ان مجلس القضاء الاعلى هو اعلى سلطة قضائية في البلد ومن الطبيعي ان يتمتع بأعلى درجات الشفافية والصدق والعدل والنزاهة، ولكن ما أجهله ان وجود شخص من مجلس القضاء الاعلى على رأس هذه اللجنة التحقيقية، هل انه في هذه الحالة يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى أم انه يمثل وجة نظره فحسب؟!.

ان كان يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى فهناك حديث اخر.

اما ان كان يمثل وجهة نظره فأني اتقدم بشكوى الى مجلس القضاء الاعلى بحق القاضي رئيس اللجنة وكافة اعضاء اللجنة بما يلي:

الكذب والافتراء والاتهام بالباطل بقلب المعلومات والزعم بأن عملية تقديم الطلب لتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ يعتبر تهمة، وفي نفس الحين تم التغطية من قبل هذه اللجنة على سرقة مبلغ (34 مليون دولار) مع العلم ان تقريراً كاملاً بهذه السرقة قد قدم الى هذه اللجنة من قبل السيد المستشار الفني للأمن الأتصالاتي في وزارة الأتصالات.

الأفتراء بالباطل والزعم بأنه تم التحقيق معي وهذا ما لم يحصل.

فتح تحقيق بشأن التعمد لتعطيل هذا المشروع حيث حسب تصوري لا يوجد مشروع منذ انشاء الدولة العراقية حتى يومنا هذا تم الاشراف عليه من قبل عدة جهات لتحقيق اعلى درجات النزاهة والشفافية والعدل حيث تم الاشراف على هذا المشروع على كافة مراحله بشكل مباشر من قبل لجنة من اثنان وعشرون عضواً يمثلون خمسة وزارات ومكتب دولة رئيس الوزراء فضلاً عن الجهات الاخرى المذكورة.كما ان العقد النهائي وان كنت في حينها خارج الوزارة فقد تم مراجعته واجراء التعديلات عليه واقراره من قبل وزارة التخطيط المسؤولة عن وضع تعليمات العقود الحكومية لذلك من المستغرب جداً ان تشكل ثمان لجان تحقيقية مما ادى الى تأخير انجاز المشروع الى وقت غير معلوم حيث من الطبيعي مثل هذه المشاريع ان يتم اختيار الشركة الاستشارية وتوقيع العقد معها في فترة لا تتجاوز السنة ويتم تنفيذ المشروع في فترة لا تستغرق اكثر من ثلاث سنوات على ابعد الحدود. ومعنى هذا ان المنظومة الامنية كان يمكن انجازها على ابعد الحدود في نهاية عام (2011)، ولكن بعد ست سنوات لم يتم حتى الآن الاتفاق مع الشركة الاستشارية.

ان التعمد في تعطيل هذا المشروع يدل على احد امرين او كليهما.

من اجل التغطية على عملية سرقة كبرى بمبلغ 34 مليون دولار كما هو واضح من التقرير المرفق للسيد المستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي لوزارة الاتصالات السيد (ليث السعيد) والتهيئة لسرقة اكبر عند توليهم مسؤولية اختيار الشركة التنفيذية لمشروع حماية امن بغداد والحدود.

ان هناك اتفاق مع الجهات الارهابية من اجل تخريب البلد وقتل اكبر عدد من الابرياء وذلك بتعطيل المشاريع الامنية الفعالة التي توفر الامن للمواطن وتكشف العمليات الارهابية والارهابيين.

كما هو معلوم ان البلد تعرض ولا زال يتعرض الى عمليات ارهابية كبيرة قد اودت بحياة الالاف من الابرياء، وكان يمكن بكل سهولة حقن دماء حياة الآلاف من الابرياء وعلى الاخص خلال السنتين السابقتين لو تم التعامل باخلاص وصدق ونزاهة، ولكن للأسف ومن اجل مصالح شخصية ومنافع خاصة وفساد مالي واضح ولعل هناك تنسيقاً مع الارهابيين يتم تعطيل مثل هذه المشاريع المهمة للبلد.

ان اكثر شيء يدعو للأستغراب هو تشكيل هذا العدد الكبير من اللجان التحقيقية التي لم تكلف نفسها عناء التحقيق بشأن التقرير المقدم اليها والمتعلق بعملية السرقة لمبلغ (34 مليون دولار) وهي القضية الكبرى، بل ان تقديم هذا التقرير من قبل المستشار الفني للاتصالات والأمن الأتصالاتي جعل اللجنة التحقيقة تكيل اليه الأتهامات الغريبة التي لا أساس لها من الصحة بهدف التغطية على السراق الحقيقيين الذين استولوا على مبلغ الـ(34 مليون دولار)، والأغرب من ذلك توجيه الأتهام لمن قدم طلباً لتوفير الموازنة المطلوبة للمشروع فضلاً عن توجيه الاتهام الى اكثر من عشرة اشخاص اخرين اغلبهم يتحلى بأعلى درجات النزاهة والبعض منهم لم تكن له اي علاقة بالمشروع حيث كانت احدى المهندسات في بعثة دراسية خارج البلد خلال فترة اجراءات التعاقد ولكن الاتهام وجه اليها والى الآخرين امعاناً في الفساد والباطل لأن هؤلاء الاشخاص لم يقروا هذه اللجنة على فسادهم وباطلهم بل كان بعضهم يطالب دوماً بفتح تحقيق بشأن سرقة الأربعة وثلاثون مليون دولار وهم من الاشخاص الذين زودوا اللجان التحقيقية وآخرها هذه اللجنة بجميع الوثائق التي تفند ادعاءاتهم بالمخالفات وبالرغم من ذلك تم التغاضي عنها في توصيات اللجنة النهائية واعتبروا متهمين دون غيرهم.

ان توصيات اللجنة التحقيقية المذكورة يمثل اعلى درجات الفساد، وهناك تعمد واضح للتغطية على الفساد الحقيقي مع امكانية تعاونهم مع الجهات الارهابية من اجل الفتك بأرواح اكبر عدد من الابرياء، وهذا الامر يتطلب منكم فتح تحقيق واضح واحالة المسوؤلين عن السرقات الكبيرة وعن التضحية والاستهانة بارواح الناس الى القضاء العادل. واني استطيع ان اقول وللأسف الشديد ان النتيجة الطبيعية في ادارة الملف الأمني بهذه العقلية وبهذا الأسلوب وبهذه الدرجة من الفساد، انه بعد عشر سنوات من القضاء على النظام البائد فأن عدد القتلى شهرياً يتجاوز الالف قتيل، ولكن لو كان هذا المشروع منفذا لكان بكل سهولة يمكن حقن دماء اكثر من 90% من الشهداء والجرحى الذين يسقطون نتيجة العمليات الأرهابية في كل يوم، واذا ما استمر الامر بهذا الشكل فاني اتوقع ان يتدهور الامر بشكل اكبر وسننتقل من حالة سيئة الى حالة اسوأ، ولذلك فأن للقضاء ومجلس القضاء الاعلى دور اساسي ومفصلي لاحقاق الحق والقضاء على الباطل والفساد، فيمكن ان تسير دوائر الدولة بالشكل الصحيح والعادل والنزيه ويمكن للمشاريع التي توفر الأمن والحماية لأرواح المواطنين ان تنفذ بشكل عادل وسليم وصحيح وعاجل وعندها سيتحقق ويتوفر الامن للمواطنين، فيحيا الناس في امن وامان وسلام، وهذا املنا الكبير بالقضاء العراقي العادل والنزيه.

نسأل الله ان يوفقكم لأحقاق الحق ونشر القسط والعدل فإن مهمتكم صعبة وقراركم خطير وهو الفيصل في ان ينحدر البلد الى مهاوي الفساد والظلم والبغي والجور او ان يرتفع الى مصاف الدول المتقدمة في انظمتها القضائية العادلة والمنصفة لنصرة الحق ومعاقبة الباغين والمعتدين وبسط القسط والعدل على كافة ارجاء وربوع وطننا العزيز.

محمد توفيق علاوي

وزير الاتصالات السابق

20.8.2013

ملاحظة

في حالة رغبتكم فأني مستعد لتزويدكم بالوثائق المطلوبة في حالة فتح تحقيق بشأن ما هو مذكور اعلاه.

المرفقات

نسخة بيان المستشار الفني للأمن الأتصالاتي لوزارة الأتصالات السيد ليث السعيد

نسخة منه إلى

فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني المحترم

فخامة نائب رئيس الجمهورية السيد خضير الخزاعي المحترم

دولة رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي المحترم

رئيس التحالف الوطني الدكتور ابراهيم الجعفري المحترم

رئيس ائتلاف العراقية الدكتور اياد علاوي المحترم

رئيس التحالف الكردستاني الدكتور فؤاد معصوم المحترم

رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني المحترم

دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السيد روش نوري شاويس المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والإعمار الدكتور صالح المطلك المحترم

معالي وزير الاتصلات وكالة الدكتور طورهان المفتي المحترم

معالي وزير الرياضة ووزير الأتصالات الأسبق وكالة السيد جاسم محمد جعفر المحترم

معالي وزير الأتصالات الأسبق السيد فاروق عبد القادر المحترم

معالي وزير الأمن الوطني السابق وعضو مجلس النواب السيد شيروان الوائلي المحترم

معالي وزير العلوم والتكنولوجيا السابق الدكتور رائد فهمي المحترم

معالي السادة الوزراء المحترمون

معالي الأمين العام لمجلس الوزراء السيد علي العلاق المحترم

هيئة المستشارين لدولة رئيس الوزراء

معالي النائب الاول لرئيس مجلس النواب السيد قصي السهيل المحترم

معالي النائب الثاني لرئيس مجلس النواب السيد عارف طيفور المحترم

رئيس لجنة العمل والخدمات السيدة الدكتورة النائب فيان دخيل المحترمة.

السادة النواب أعضاء لجنة العمل والخدمات المحترمين

رئيس لجنة النزاهة السيد النائب بهاء الأعرجي المحترم.

السادة النواب أعضاء لجنة النزاهة المحترمين

رئيس اللجنة القانونية السيد النائب خالد شواني المحترم

السادة النواب أعضاء اللجنة القانونية المحترمون

السادة رؤساء الكتل في مجلس النواب المحترمون

السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون

السيد رئيس المحكمة الأتحادية القاضي مدحت المحمود المحترم

أما إجابة مجلس القضاء ألأعلى على رسالتي فهي أدناه

%d8%a7%d9%95%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%b9%d9%84%d9%89

أضف تعليق

من ألذي دفع المالكي للتوقيع على أمر (٢٨) الديواني ألذي أدى إلى إرتكاب مجازر سبايكر والموصل والتفجيرات ألدموية

(ألحلقة الثانية)

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4

نشرنا في الحلقة الأولى ثلاث وثائق خطيرة تبين مسؤولية المفسدين في الدولة عن أيقاف أهم مشروع أمني لحفظ الحدود السورية العراقية من دخول القاعدة وداعش وحفظ مدينة بغداد والمدن الأخرى المهمة من التفجيرات التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء فضلاً عن المعارك الطاحنة مع داعش في مختلف المناطق.

حين تبين للمسؤولين أنهم لا يستطيعون الإفساد من خلال أللجنة ألأمنية ألتي شكلتها أنا والمستشار ليث السعيد وألمشكلة من (٢٢) شخصاً متخصصاً [كما في الوثيقة رقم(٤)] وقاموا بتحويل صلاحيات هذه اللجنة بالكامل إلى وزارة الداخلية، ولكن ممثل وزارة الإتصالات المستشار الفني للشؤون الأمنية ورئيس اللجنة السيد ليث السعيد رفض هذا ألإجراء غير الصحيح لأنه عرف أن ألهدف هو الفساد والسرقة من دون حسيب أو رقيب، فعوقب بسبب موقفه بأن سحبت صفته كمستشار في وقت لاحق من دون معرفته حين كان خارج البلد لغرض الدراسة. [كما هو واضح في الوثيقة رقم (٥)]

لم يكتف المفسدون بهذا الإجراء بل شكلوا لجنة إتخذت قراراً بتحويل اللجنة الأمنية من لجنة قرارإلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك [ كما هو مبين من الوثيقة رقم (٦)]، وبذلك عطل دور هذه اللجنة بالكامل ، للأسف وافق رئيس الوزراء على هذا القرار.

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a4-%d9%a6

ولكن كل تلك الإجراءات لم تكف، حيث يجب أيجاد شركة تستطيع أن تعطيهم النسبة التي يريدوها من العمولات؛ وقد وجدوا ضالتهم في شركة هواوي الصينية، حيث إن الشركات ألأمريكية وألأوربية تواجه عقوبات شديدة من قبل حكوماتهم إن أعطوا عمولات لأي موظف في الدولة خلاف الشركات الصينية التي تسمح حكومتهم  بإعطاء العمولات للفاسدين في الدول الأخرى من دون أي حساب، لذلك أقنع بعض الأشخاص ألذين لا أعرفهم رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بإصدار قرار ديواني بإحالة كامل المشروع إلى شركة هواوي الصينية خارج التعليمات، فتم إصدار هذا القرار تحت رقم (٢٨) [ كما هو مبين من الوثيقة رقم (٧) و (٨)].

المشكلة الأخرى التي واجهتهم أن الدراسات الكاملة والوافية قد عملتها شركة (CS) المتخصصة بالإستشارات ألأمنية في حين أن شركة هواوي هي شركة إتصالات لا تصنع إلا ألكاميرات، لذلك صار القرار بالتخلي بالكامل عن هذه الدراسات المتطورة لشركة (CS) والتي كلفت الحكومة عدة ملايين من الدولارات، و تم الطلب ضمن القرار الديواني (٢٨) من شركة هواوي الصينية أن تضع تصاميم جديدة ، ثم صدر قرار آخر بإستثناء شركة هواوي من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية [كما هو مبين في الوثيقة رقم (٩)]

%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%a7-%d9%a9

المشكلة الأخيرة التي واجهتهم هو رجوعي إلى وزارة الإتصالات نهاية عام ٢٠١٠ وأني على معرفة بجميع تفاصيل المشروع كما كانت هذه التفاصيل أيضاً بعلم مستشار ألأمن ألإتصالاتي السيد ليث السعيد قبل سحب صفة المستشارية منه، ويعلمون علم اليقين إننا سنكشف كل سرقاتهم وإننا نعرف أن شركة هواوي هي شركة إتصالات وليست بشركة أمنية، وأن التصاميم التي تضعها هي تصاميم غير فعالة أو بألأحرى غير قادرة على وضع تصاميم للأغراض ألأمنية، وإن ميزتها الوحيدة هي ضمان عمولاتهم، لذلك أتخذ القرار بإلغاء كامل عضوية وزارة الإتصالات من اللجنة الأمنية كما هو واضح من القرار الديواني (٢٨)، مع العلم أن وزارة الإتصالات هي صاحبة الفكرة، وهي التي تولت المشروع من بدايته، وهي التي توفر البنى التحتية لهذا المشروع الحيوي والمهم، فضلاً  عن ذلك قاموا بإزاحة كافة الأشخاص المتخصصين وذوي الخبرة من لجنة ال (٢٢) وجلبوا عوضاً عنهم أشخاص لا يفقهون أي شيء عن هذا المشروع التقني المعقد، فيوقع هؤلاء على أمر لا يفهمونه، حيث يستطيع المفسدون بهذه الطريقة السرقة بكل حرية والآخرون يعطوهم الشرعية بتوقيعهم على أمر لا يفقهوه [ليعلم ألمواطن ألعزيز كيف تتم سرقة البلد بهذه الطرق الشيطانية وبهذه الأساليب الملتوية، للأسف لقد أغفلوا ألله عن تخطيطهم وكأني بهم لم يمر على أذهانهم قوله تعالى ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ )]!!!!!

ولم يكتفوا بذلك وإنما أعلونها حرباً شعواء بحق كافة المخلصين ألذين أحبطوا مخططاتهم الفاسدة للسرقة حيث شكلوا ثمان لجان تحقيقية متتالية للتحقيق بشأن العقد الصحيح والسليم مع شركة (CS) وألذي أجرته لجنة أل (٢٢)، حيث عندما يثبت لدى أي لجنة صحة العقد وسلامة الإجراءات تشكل لجنة جديدة إيغالاً في الفساد، لقد أثبتت سبع لجان صحة العقد وسلامة الإجراءات المتخذة، ولكن اللجنة ألأخيرة ألفاسدة بأكثر أعضائها وجهوا لي تهم مضحكة وتمثل أكبر درجات الإستهتار بالقضاء العراقي، حيث وجهت لي تهمة من قبل هذه  أللجنة ألتي يترأسها قاضي في مجلس القضاء الأعلى يتهموني بالتوقيع على العقد خارج العراق خلافاً للتعليمات مع العلم إن ألذي وقع العقد هو وزير ألإتصالات ألأسبق السيد فاروق عبد القادر كما هو ظاهر في الصورة أدناه (وإني في تلك الفترة لم أكن وزيراً بل كنت خارج الوزارة)، فضلاً عن أنه لا يوجد في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية ما يمنع توقيع العقد خارج العراق، وقد أرسلت أنا رسالة شكوى إلى مجلس القضاء ألأعلى بحق هذا القاضي وتلك اللجنة المستهترة بأبسط قواعد العدالة والقانون [يمكن مراجعة هذه الرسالة على الرابط]:

https://mohammedallawi.com/2013/09/20/

كما وجهت الإتهامات المفبركة والإعتباطية إلى خمسة عشر شخصاً أغلبهم كانوا أعضاءً في لجنة ال (٢٢) شخصاً ممن رفض المساومة والسماح للمفسدين بالسرقة كما يشتهون، لقد وجد القضاء نفسه أمام عدة قرارات مختلفة لعدة لجان مشكلة فأضطر القضاء أن يوجه إلى ألأمانة العامة لمجلس الوزراء يسألونهم عن أي لجنة يتم ألأخذ بقراراتها، فجاء الجواب بتبني قرارات أللجنة الفاسدة التي تتهم محمد علاوي بألتوقيع على ألعقد خارج العراق وألذي أثبتنا أنه أمر مختلق  وكذب محض !!!!!!! ألحمد لله أصدر القضاء كلمته الفصل بحقي حيث أثبت فبركة كل تلك الإتهامات وصدر ألقرار القطعي لصالحي خلاف إرادة المفسدين [للأسف هكذا أصبح الواقع العراقي المنخور إلى ألصميم بسبب سيطرة المفسدين والسراق على مقدرات الدولة غياً وفساداً]

[صور توقيع العقد في السفارة العراقية في باريس كما هي أدناه]

%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af

(توقيع العقد من قبل وزير الاتصالات السابق فاروق عبد القادر وبجانبه وزير العلوم والتكنلوجيا السابق الدكتور رائد فهمي وفي الخلف  العضو القانوني للشركة الفرنسية وبجانبه المستشار في وزارة الاتصالات ليث اديب السعيد رئيس اللجنة الامنية التقنية )

إن شركة هواوي كانوا يعرفون في نفس الوقت أنهم وإن كانوا مصنعين للكاميرات ولكنهم لا يعرفون كيفية توزيعها وكيفية نصبها للأغراض ألأمنية، لذلك طالبوا بمواصفات شركة (CS) الفرنسية مرة أخرى فتم التعاون مرة أخرى مع شركة (CS) وتم تعويضهم مبلغ ٣ ملايين دولار بسبب التأخير ألذي كانوا هم مسؤولين عنه، كما إن شركة هواوي يعلمون أنهم بحاجة ماسة لتعاون وزارة الإتصالات معهم لأنها المالكة للبنى التحتية، لذلك صار ألقرار بإرجاع عضوية وزارة الإتصالات إلى أللجنة ألأمنية حيث أصبح الخطر من الوزارة عليهم بسيطاً بعد إزاحة المستشار الفني السيد ليث السعيد وبعد تركي للوزارة.

لقد ذكرت أن ألمالكي قد تم دفعه لتوقيع هذا الأمر الديواني الذي هو وصمة عار في جبين الحكومة العراقية، لأنه أمر ديواني لشرعنة السرقة، لا أعرف من الذي أقنع المالكي على إصدار مثل هذا ألأمر، ولكني أعلم أنه لا يعرف شركة هواوي ولايعرف إمكانيات شركة (CS) ولا يعرف تفاصيل أللجنة ألأمنية فهو بعيد عن هذه التفاصيل ولا يفقهها، ولكن هناك أخطبوط الفساد ألذي سخر المالكي لمصالحه في الإفساد خلاف مصلحة البلد، وإنه لمن المضحك المبكي ذكر ألحالة التالية: حيث أن هناك مهندسة في الوزارة تدعى زينب عبد الصاحب كانت مدير عام شركة الإنترنت والآن هي مدير البريد، ولم تكن لها أي علاقة بمشروع (CS) حيث كانت في إجازة دراسية طويلة خلال فترة الإحالة وتوقيع العقد، وعندما رجعت إلى ألعراق ووجدت أن هناك لجان تحقيقية تحقق مع الكثير من الكادر الوزاري خلاف الحق، إعترضت على هذا ألأسلوب في التعامل غير الصحيح وغير ألسليم مع الكادر الوزاري، فما كان من تلك اللجنة إلا أن أضافت إسمها إلى لائحة المتهمين، [ليعلم المواطن العراقي ألمستويات ألتي وصلها ألمفسدون في إرهاب أي شخص مخلص لا يجاريهم في إفسادهم]

ولكن حتى بعد أن وفر ألمفسدون لأنفسهم كافة الظروف الملائمة للسرقة من دون حسيب أو رقيب، لم يستطيعوا إنشاء المشروع منذ أن أصدروا كل تلك القرارات البائسة من قبل حوالي خمس سنوات حتى ألآن، وحسب إعتقادي أن ألأطراف المشتركة من السراق قد زاد عددهم، فبعد أن كانت جهة واحدة مسؤولة عن السرقة أصبحت عدة جهات ولكن من الطبيعي إذا كانت السرقات بمئات الملايين من الدولارات أن يختلف هؤلاء فيما بينهم ويعجزوا في النهاية عن إنشاء هذا المشروع المهم، ولكن ستظل دماء العشرات ألآلاف من الشهداء تلاحقهم، وسينالوا عقوبتهم في الدنيا قبل الآخرة، فتلك سنن الله في خلقه ولا تغيير لأمره ومشيئته وإرادته سبحانه وتعالى.

يمكن الإطلاع على كافة الوثائق بشكل واضح على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2011/02/02/2044/

كما يمكن الإطلاع على الحلقة الأولى على ألرابط:

https://mohammedallawi.com/2016/12/04/

كما يمكن ألإطلاع على ألشكوى المقدمة إلى مجلس القضاء الأعلى بشأن الفساد أعلاه على الرابط:

https://mohammedallawi.com/2013/09/20/

لماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات ؟؟؟

ماذا قدمت إستقالتي من وزارة الإتصالات؟

بقلم: محمد توفيق علاوي – 10-05-2015 | (صوت العراق) |نسخة سهلة الطبع
10 – 5- 2015
لقد اعترض الكثير من المواطنين على تقديم أستقالتي من وزارة الأتصالات قائلين بالنص ( لماذا قدمت أستقالتك؟ نعتقد انه كان من الممكن أن تمارس ما تعتقده صحيحا لخدمة الوطن بدلا من ان تترك الساحة للعابثين حتى وان مورست كافة انواع الضغوطات بحقك، فالاستقالة انسحاب والانسحاب ضعف خصوصا وانك وزير والوزير محصن وليس عليك شيء لو بقيت صامدا بل العكس ما ان استقلت حتى اقيمت ضدك الدعاوى …مع الاعتذار لقساوة الكلام لكن استقالتك قرار خاطئ)————————————————
كلام هؤلاء المعترضين صحيح للناظر من الخارج، وإن إجابتي على هذه الإعتراضات تتلخص بالتالي:عندما اصبحت وزيراً للإتصالات كان هدفي تقديم الخدمة لبلدي من خلال هذا المنصب، ولم اقدم الإستقالة إلا عندما تيقنت اني اصبحت عاجزاُ عن تقديم اي خدمة وانا في هذا المنصب. فعلى سبيل المثال وليس الحصر؛(1) وجدت أن هناك إمكانية ليكون العراق حلقة وصل بين الشرق واوربا في مرور الكابلات الضوئية كترانزيت مما يدر بين 15-5 مليون دولار شهرياً على العراق من دول جنوب شرق آسيا والصين والهند واستراليا واليابان وغيرها، فأنشأت مشروع نوروزتل كمشروع مشاركة لا تتكلف الوزارة اي كلفة، ولكن حورب هذا المشروع واوقف من قبل المالكي نفسه، ثم وافق المالكي على اعادته بعد خروجي من الوزارة وعوض شركة نوروزتل مبلغ 170 مليون دولار بنفس الشروط !!! لأنه من غير المسموح ان يقوم محمد علاوي بانجاز مشروع فيه خدمة للبلد وموارد كبيرة ومن دون ان تتكلف الوزارة اي مبلغ ومن دون فساد او سرقات.

(2) اتفقت من خلال الأطباء العراقيين في بريطانيا ومستشفى (North Middlesex) على فتح مركزي (Tele-Medicine) في بريطانيا واحد في المستشفى المذكور وألآخر في السفارة العراقية في لندن، ويقابله في العراق مركزين احدهما في مستشفى الكاظمية والآخر في مستشفى صغير في محافظة ميسان، حيث يوجد حوالي خمسة آلاف طبيب عراقي في بريطانيا مستعدون للتبرع بجزء من وقتهم للتواصل مع الأطباء داخل العراق في تشخيص وعلاج الحالات الصعبة والمستعصية، على ان توسع الدائرة بعد نجاحها لتغطية عدة مستشفيات داخل العراق، وتطوير الإتصال من خلال الوزارة لعمل العمليات الجراحية من على البعد، وقد كان هناك تجاوب كبير مع وزارة الصحة والمستشفيات في العراق ولجنة الصحة في البرلمان العراقي والأطباء العراقيين في بريطانيا بل حتى الأطباء الأنكليز الذين استعد قسماً منهم للتبرع بوقته من أجل هذا المشروع المهم، ولكن حورب هذا المشروع واوقف للأسف الشديد.

(3) اتفقت مع وزارة التربية والتعليم على تحويل عشرين مدرسة في مختلف المحافظات إلى مدارس الكترونية، حيث تحول المناهج الدراسية وبالذات العلوم في المراحل الإبتدائية والكيمياء والفيزياء والأحياء في المراحل الثانوية، والرياضيات من حساب وجبر وهندسة واللغة الإنكليزية، على ان تغطى كافة المواضيع لاحقاً إلى برامج على الحاسوب من خلال (Data Centre) ومناهج تفاعلية وجاذبة للتعليم، وسبورات الكترونية، لقد تم تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الإتصالات ووزارة التربية وتم إختيار العشرين مدرسة في مختلف المحافظات ولكن حورب هذا المشروع
واوقف.

(4) اتفقت مع السفير الهندي في العراق على تزويد العراق بمئة الف (Tablet) باسعار مدعومة لا يتجاوز سعر الواحد منها الثلاثين دولاراً على ان توزع هذه الأجهزة على الطلاب في كافة المراحل الدراسية كمرحلة أولى ثم توزع على كافة المدارس وطلاب العراق، وترتبط من خلال (Intranet) المرتبط بأل (Data Centre) المذكور في الفقرة السابقة على ان توفر كافة المناهج الدراسية بطريقة الكترونية تفاعلية وجاذبة للتلميذ للتعلم، لقد رتبت سفرة وفد من الوزارة مع الحكومة الهندية والشركات العملاقة في هذا المجال ولكني ارغمت على الإستقالة قبل إنجاز هذا المشروع المهم.

(5) فرضت على كافة الشركات الخاصة التي تتعامل مع الوزارة ان توقع تعهد لدى كاتب العدل تتعهد فيه في حالة انكشاف اي رشوة تدفعها الشركة لأي موظف في الوزارة من درجة وزير فما دون تتعرض الشركة لإلغاء العقد ودفع غرامة مالية تعادل ثلاثين بالمئة من قيمة العقد، وتوضع على اللائحة السوداء وتمنع من العمل داخل العراق لفترة ثلاث سنوات، لم يستطع احد ان يوقف هذه الإجراءات ما دمت على رأس الوزارة، ولكن أعلنت الحرب علي من قبل المفسدين داخل الوزارة الذين كان يجتمع معهم المالكي بشكل دوري حيث تلاقت مصلحة الفريقين لقد كان ضمن هؤلاء أشخاص من عتاة البعثيين كما للأسف كان هناك أعضاءً من حزب الدعوة ، فليس من المسموح إيقاف الفساد إلى هذا المستوى حيث تعطلت مصالح الكثيرين من داخل الوزارة ومن مكتب رئيس الوزراء ووزارة ألداخلية وجهات أخرى، لذلك كان لا بد من تركي للوزارة، حيث بمجرد تركي الغيت كافة الإجراءات التي فرضتها سابقاً لمحاربة الفساد، وبدأ المفسدون يرتعون بكل حرية وهم غارقون في مستنقعات الفساد.

(6) لقد ذكرت بالتفصيل في المقال السابق وبرامج تلفزيونية كيف تمت محاربة المشروع الأمني لإمن بغداد وأمن الحدود العراقية السورية، ولكي أقرب القاريء للإسلوب الذي كان يستخدم لمحاربتي، ففي التقرير الذي صدر في هذا الشأن تضمن الفقرة التالية التي اتهمت فيها بالفساد وهي ( قام وزير الإتصالات السابق محمد توفيق علاوي بطلب موازنة طواريء للمشروع الأمني وقام وزير الإتصالات السابق بتوقيع العقد خارج العراق خلافاً للتعليمات) الذي يقرأ هذه الفقرة يتصور ان محمد علاوي هو الذي وقع على العقد خارج العراق، ولكن الذي وقع العقد هو وزير الإتصالات السابق فاروق عبد القادر، لقد كتب التقرير بصورة صحيحة فالسيد فاروق عبد القادر كان ايضاً وزيراً سابقاً للإتصالات، ولكن ارادت اللجنة التحقيقية الإيحاء أني انا الذي وقعت العقد خارج العراق مع العلم إنه لا توجد تعليمات تمنع توقيع العقد خارج العراق. إن اللجنة التحقيقية المذكورة اعلاه قد شكلها المالكي برآسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى وعضوية شخصيات مهمة لا زالت تتسنم مراكز عليا في البلد. للأسف هكذا كان المالكي يستغل سلطته على القضاء وهيئة النزاهة لمقارعة أعدائه.

(7) بعد إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وإنسحابهم من معسكر (Camp Victory) قرب المطار طلبت من الأمانة العامة تحويل هذه المنطقة إلى مدينة ذكية كالقرية الذكية قرب القاهرة او المدينة الذكية في كوريا الجنوبية أو ال (Silicon Valley) في اميركا، حيث يتم توفير البنى التحتية من قبل وزارتنا ويتم إستثمار توفير البنى التحتية وبناء الأبنية من قبل شركات عالمية في مجال الإتصالات والنفط وألأمور ألأقتصادية ألأخرى ويتم إنشاء مباني لمكاتب بمختلف الأحجام وشقق سكنية وفندق او اكثر من فندق ومطاعم واماكن ترفيهية ونادي رياضي وقاعات للمعارض ومستوصف واسواق وكافة المستلزمات للفعاليات الأجتماعية المختلفة لمدينة أقتصادية متطورة تكون نواة للنهوض بالبلد وإستثمار مبالغ ضخمة من قبل مستثمرين عالميين قادرين على الإرتقاء بالبلد وجعله في مصاف الدول المتقدمة، حيث الكثير من الشركات العالمية التي ترغب المجيء إلى العراق ولكن تخشى الوضع الأمني، وهذا المشروع يوفر لها الأمان في منطقة تتوفر فيها كافة الخدمات المطلوبة وآمنة وقرب المطار، لا تتكلف ميزانية الدولة صرف دولار واحد على هذا المشروع الذي اندفعت إليه الشركات العالمية للإستثمار بكل حماس، ما ألذي ينقصنا لنكون بمصاف الدول العظمى؟ المال؟ أم الموارد ألطبيعية؟ أم العنصر البشري العراقي ؟ ألذي يتميز على كافة شعوب المنطقة وبحق ومن دون تحيز أو تعصب؛ فوافقت الأمانة العامة على هذا المشروع الحيوي والمهم، وتم الإتفاق مع رئيس هيئة الإستثمار ورسمت المخططات لهذا المشروع وعملت التصاميم والمؤتمرات مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال، وقبل وضع حجر الأساس عندما أصبح هذا المشروع جاهزاً للتحقيق، جاءني كتاب (بكذبة كبيرة) من الأمانة العامة يزعمون انهم قرروا تحويل هذه الأرض إلى مشروع سياحي، ( هل يوجد في العالم من فقد عقله للسياحة في بغداد قرب المطار!!!!)، المهم ان لا ينهض البلد من دون توزيع حصص العمولات والسرقات، ولكنهم يعلمون علم اليقين أن هذا لا يمكن أن يكون مادام محمد علاوي على رأس المشروع، فليذهب المشروع إلى الجحيم ما دامت حصتهم من السرقة غير مضمونة.

(8) هذا غيض من فيض من المشاريع التي حوربت ثم أوقفت، ولكن كيف تمت محاربتها ثم ايقافها؟، لقد تم تشخيص كافة العاملين النشطين والنزيهين في الوزارة ممن كانوا يتعاونون معي، كان يجب تجميدهم وإخراجهم من الوزارة، فطلب مني إخراج مدير عام الإنترنت وإرجاعه إلى وزارته السابقة، ولما رفضت ذلك وجه له تهديد وسحبت منه درجة المدير العام، وإرغم بالقوة على ترك الوزارة، وطولب بإرجاع معاشاته السابقة، وأستمر الأمر إلى أن رفع قضيته امام القضاء، فحكمت المحكمة لصالحه مؤخراً، كما حورب كل الموظفين الآخرين الفعالين والذين تجاوز عددهم الثلاثين موظفاً ، فلفقت لهم التهم وقضوا عدة أشهر في السجون، إلى أن أفرج عنهم جميعاً بعد زوال المالكي لبراءتهم وإنكشاف التهم المفبركة بحقهم؛ يجب أن يعرف الشعب العراقي كيف كان يسير المالكي شؤون الدولة، لا هم له إلا البقاء في السلطة، وفتح باب الفساد على مصراعيه للموالين له، ومحاربة النزيهين والمصلحين بكافة الطرق، والنتيجة بلاد خربة ثلث مساحتها محتلة من قبل داعش، يعيش المفسدون والمترفون في قصور عاجية ومناطق آمنة، ويعيش اغلب الشعب قرب او تحت خط الفقر يعانون شظف العيش ويقتل العشرات منهم كل يوم في التفجيرات الإرهابية وفي قتالهم لداعش، من المسؤول ومن أوصلنا إلى هذا الواقع المزري؟؟؟

(9) لقد فبركت علي (78) قضية نزاهة !!!! وشكلت علي عدة لجان، وفي كل مرة عندما تكتشف اللجنة ان هذه هي مجرد قضايا مفبركة تبلغ المالكي بذلك، فيحل المالكي هذه اللجنة ويشكل لجنة أخرى حتي شكل علي تسعة لجان، وقد كان الكثير من أعضاء هذه اللجان يتصلون معي وهم آسفون لأن التحقيق قد فرض عليهم، ويمكنني الآن ذكر اسم أحد رؤساء هذه اللجان وهو الأخ ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء جاءني معتذراً عندما طلب المالكي منه التحقيق في (78) قضية نزاهة بحقي، وعندما طلب الأخ ثامر من المالكي إعفاءه من هذه المهة أصر المالكي عليه، وبعد التحقيق لعدة اسابيع ذهب إلى المالكي وأخبره أن جميع القضايا المذكورة هي عبارة عن قضايا كيدية وأكاذيب فبركت من قبل المفسدين في الوزارة عندما أغلقت بوجههم ابواب الفساد، فما كان من المالكي إلا أن أخذها منه وشكل لجنة أخرى للتحقيق.

(10) لم يكتف المالكي بذلك بل سخر مجموعة من اتباعه من اعضاء البرلمان بتوجيه التهم الكاذبة بحقي في الإعلام ، ومن إحدى التهم من قبل إحدى النائبات، إتهمتني بفتح المجال لشركات تتجسس لمصلحة إسرائيل، ومن المضحك المبكي إن المالكي نفسه قد أعاد نفس هذا العقد مع نفس هذه الشركات وبنفس الشروط وقد صادق على العقد وعلى قرار التسوية بتوقيعه هو !!!

(11) بعدما تركت العراق نجح المالكي في فبركة قضايا كاذبة بحقي حكمت على أثرها بالسجن غيابياً لفترة سبع سنوات، ولكني بعد سقوط المالكي رجعت إلى بلدي وتبين للقضاء بشكل قاطع لا يقبل الشك إنها قضايا مفبركة لا أساس لها من الصحة وصدر الحكم القاطع من محكمة التمييز ببرائتي وعدم صحة التهم الموجهة بحقي.

(12) هناك أسباب أخرى حاربني المالكي من أجلها لم أحب التطرق إليها، ولكن من أراد معرفة ذلك فيمكنه مراجعة مقابلة طبعة محدودة في قناة الشرقية في شهر يناير ٢٠١٤ كما هي مذكورة ادناه، حيث يمكن معرفة هذه الأسباب ما بين سطور المقابلة

أقول لأبناء شعبي الأعزاء، فمن حقهم علي أن أوضح لهم إني لم أنسحب ضعفاً او تخلياً مني عن المسؤلية التي حملني أياها أبناء وطنين فأقول لهم : لم أقبل أن أكون وزيراً لكي أتصارع ثم أجد نفسي عاجزاً عن إنجاز أي شيء ، ومع هذا لم أنسحب، وإنما طالبت المالكي إما إخراج المفسدين من الوزارة أو أن أخرج، للأسف فضل المالكي إبقاء المفسدين وقبل إستقالتي، لأنه للأسف الشديد يعتقد أن هذه هي الطريقة المثلى التي يتم فيها حكم البلد، ولكنه للأسف مع ماضيه المشرق يجهل إن ألله بالمرصاد لكل عمل وخطوة ونية لعبده، وإنه يجازيه بافعاله في الدنيا قبل الآخرة. لو تصرف المالكي بشكل مغاير لكان يمكن أن يبقى ليس لثلاث او اربع دورات فحسب، بل حتى وفاته، ولكنه سقط وإلى غير رجعة بسبب منهجه الذي ذكرناه أعلاه. فتلك هي سنن الله في عباده.
http://www.alsharqiya.com/?p=98387

Read more:http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=184822#ixzz3aNylOJrt

هل كان يمكن أيقاف التفجير الذي قتل الشهيد عمار غالب الشابندر؟؟

هل كان يمكن حماية الشهيد عمار غالب الشابندر من القتل في تفجير الكرادة البارحة يوم السبت ٢ /٥ /٢٠١٥ ؛
نعزي إبتداءً أخينا السيد غالب الشابندر والد عمار ووالدته وزوجته وابنائه وأعمامه الدكتور نزار والسيد فلاح والسيد عزت وجميع أقاربه ومحبيه واصدقائه بأستشهاد الأخ عمار الذي ذهب هو وآخرون ضحية عملية كان بكل سهولة يمكن تلافيها وحقن هذه الدماء الطاهرة لمئات بل آلاف من الشهداء الذين سقطوا لا لإجرام داعش فحسب بل لإجرام الكثير من المسؤولين السابقين والحاليين الذين قدموا مصالحهم الخاصة ورتعوا في الفساد على حساب ارواح ودماء المواطنين الأبرياء؛
في بداية عام ٢٠٠٧ عندما كنت وزيراً للإتصالات طرحت على مجلس الوزراء مشروعين، الأول حماية بغداد بالطرق الألكترونية بحيث تكون بغداد كمدينة دبي او مدينة بوسطن بحيث يمكن كشف أي عملية إرهابية خلال ساعات من ارتكابها، والمشروع الثاني حماية الحدود السورية العراقية بحيث تعمل بشكل آلي كالحدود الروسية الفلندية زمن الحرب الباردة، فكل من يقترب من المنطقة المحرمة يقتل فوراً وبشكل آلي حتى من دون تدخل الإنسان، فوافق مجلس الوزراء بألإجماع على هذين المشروعين وصوت على تشكيل لجنة امنية تقنية برآستي وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، لقد كان من المقرر أن يتم أختيار شركة إستشارية عالمية متخصصة في المجال الأمني التقني ووضع مواصفات المشروع في نهاية عام ٢٠٠٧، ثم يتم إنجاز المشروع الذي يستغرق سنتين في نهاية عام ٢٠٠٩، ومعنى ذلك كان بكل سهولة تقليص عدد الشهداء بنسبة تفوق ال ٩٠٪ في مدينة بغداد، وكان من الإستحالة إحتلال الموصل من قبل داعش إذا تم مشروع حماية الحدود العراقية السورية؛
بدأت عمليات الفساد بعد أن تركت الوزارة بحدود نهاية عام ٢٠٠٧، فأشترطت وزارة الداخلية أن تترأس المشروع ، فوافق المالكي على ذلك بعد تركي للوزارة، ثم حولت وزارة الداخلية اللجنة المشرفة على المشروع من الوزارات الخمس والمخابرات وامانة بغداد وقوة حماية بغداد إلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك، لكي تتم السرقات من دون حسيب او رقيب،ثم الغت منظومة الرادار من مشروع الحدود لإن الشركة التي اتفقوا معها (خلافاً للتعليمات)لا تعرف كيفية إنشاء منظومة رادارات، مع العلم أن الرادار في هذه المنظومة هو أكثر من ضروري، حيث لا تنفع الكامرات في المناطق الصحراوية والرياح الترابية، كما الغوا الطائرات المسيرة بحجة عدم إمتلاك وزارة الداخلية مدارج لهذه الطائرات !!! ؛ تنبه المالكي إلى العمولات الكبيرة، فلماذا يستفاد المفسدون في وزارة الداخلية، وهو رئيس الوزراء وبيده القرار النهائي، ولا أريد أن أتهمه، ولكن بالتأكيد الكثير ممن هم في مكتبه كانوا وراء إصدار أمر ديواني رقم ٢٨ بتاريخ ٢٤ / ١ /٢٠١٢ بإحالة المشروع خلافاً لجميع الضوابط لشركة هواوي الصينية، وهي شركة اتصالات جيدة ولكن لا علاقة لها من قريب او بعيد بالقضايا الأمنية، واهمل المشروع بسبب الصراع بين المفسدين من جميع الأطراف، وإلى حد الآن لم يتم وضع مواصفات المشروع بعد سبع سنوات من الإتفاق مع الشركة الإستشارية الأمنية، في حين أن وضع المواصفات لا يستغرق اكثر من ستة اشهر.
المهم سرقة الأموال، فإذا لم يتحقق ذلك فليذهب المشروع إلى الجحيم، ولتذهب حياة الأبرياء إلى الجحيم حسب تصوراتهم، ولكن حياة الشهداء ستذهب إلى عليين وسيشكون إلى الله، ليس ظلم داعش فحسب، بل ظلم هؤلاد المفسدين الذين لا زالوا يتربعون على المناصب العليا على حساب دماء وارواح الشهداء.
لا زال المجال موجود للدكتور حيدر العبادي لإعادة الحياة لهذا المشروع الحيوي للحفاظ على حياة المواطنين وايقاف نهر الدماء الذي كان ولا زال جارياً منذ عام ٢٠٠٣ حتى الآن.
(يمكن الإطلاع على برنامج سنوات الفشل في قناة البغدادية وبرنامج المدفع في قناة الشرقية كما هو ادناه حيث يمكن الإطلاع على كافة الوثائق الرسمية المذكورة اعلاه)

http://www.alsharqiya.com/?p=90851

خصخصة الشركات الحكومية (الخصخصة الذكية لوزارة الإتصالات)

كان هناك طلب من بعض الأخوة إكمال موضوع الخصخصة الذكية من دون الإطناب في المجال الزراعي، ومع إعتقادي بأهمية القطاع الزراعي ولكني قررت أن أتطرق إلى الجوانب الأخرى، وأن أطرح الجانب الزراعي بين الحين والآخر.

comm 1

2. خصخصة الشركات الحكومية (العامة): لقد تطرقت إلى الخصخصة الذكية لوزارة الإتصالات كنموذج للوزارات الأخرى، لأني توليت شؤون هذه الوزارة وعملت على وضع معايير الخصخصة الذكية خلال عامي ٢٠٠٦ و ٢٠٠٧ ونهاية عام ٢٠١٠ وعام٢٠١١ وعام ٢٠١٢

أدناه دراسة بشأن خصخصة شركات وزارة الإتصالات، وهي الشركة العامة للإتصالات والبريد فضلاً عن الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات، إن هذه الدراسة ليست دراسة نظرية فحسب، بل هي برنامج متكامل قمت أنا بوضع معالمه مع فريق من  المسؤولين في وزارة الإتصالات ومستشارين من دول مختلفة من البنك الدولي وشركات إستشارية عالمية وبالذات شركة (Booz &   Co.) والتي تم شراؤها عام ٢٠١٣ من قبل شركة (PWC) العالمية فضلاً عن الكثير من الشركات الخاصة في قطاع الإتصالات وخلال فترة مقاربة لأربع سنوات عندما كنت وزيراً للإتصالات لدورتين في حكومتي المالكي، وفي الحقيقة لم يتم تطبيق هذه الدراسة لتركي للوزارة في وقت مبكر ( يمكن إيجاد سبب إستقالتي وتركي للوزارة ضمن موقعي على الرابط mohammedallawi.com) فضلاً عن إفتقار الحكومة لسياسة إقتصادية واضحة بهذا الشأن أو بألأحرى لا يفقهوا معنى الخصخصة ولا يفقهوا تفاصيلها ولا يعرفوا كيفية تطبيقها بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن، إنهم يعلموا إن تطوير البلد لا يتحقق إلا بالخصصة ولكن لا يعرفوا ما هو المطلوب من إجراءات لكي يتطور إقتصاد البلد بألخصخصة، وكيف يمكن تلافي الجوانب السلبية (وهو ما يتعارف عليه بالخصخصة الذكية)، وهذا ما سنتناوله هنا بالتفصيل، إن هذه الدراسة هي خلاصة خمس ورش عمل بين فريق الوزارة وفريق البنك الدولي وكل ورشة عمل كانت تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام، فضلاً عن حوالي ثمانية مؤتمرات وعشرات الإجتماعات مع الشركات الإستشارية العالمية وشركات ألإتصالات للقطاع الخاص.

أما النتائج التي تم التوصل إليها من خلال هذه الدراسة فيمكن تلخيصها بالتالي:

1. لرسم سياسة واضحة للخصخصة نحتاج لإستشاريين يمتلكون المعلومات والخبرة العملية من أجل وضع سياسة واضحة المعالم للخصخصة لتلافي الآثار السلبية، لقد تبين لنا من خلال لقائنا بالكثير من المستشارين العالميين للبنك الدولي هو تميز المستشارين من دول أوربا الشرقية والدول الشرقية كالهند والصين عن المستشارين من دول اوربا الغربية واميركا، حيث إن الصنف الثاني قد نشأ في مجتمعات قامت على أساس الإقتصاد الحر ولم تمر بفترة إنتقالية من الإقتصاد الإشتراكي نحو الإقتصاد الحر كدول أوربا الشرقية او الصين أو الهند، تبين إن الصنف الأول من المستشارين يمتلكون خبرة عميقة وواسعة بشأن الصعوبات والمشاكل التي يمكن الوقوع فيها والآثار السلبية التي يمكن مواجهتها ومن ثم رسم السياسة الملائمة وإقتراح الحلول الأمثل لتلافيها والتغلب عليها.

2. إن سياسة الخصخصة لا يمكن فرضها من قبل الجهات الحكومية العليا من دون أخذ رأي الكادر الوزاري الذين سيتم خصخصة الجهة المنتمين إليها. إن توفير بيئة تفاعلية مع هذا الكادر يعتبر شرط أساسي للتحرك بإتجاه الخصخصة، فهذا الكادر قد عمل لعدة سنوات من أجل تطوير شركات الوزارة وإيصالها إلى هذا المستوى، وهذا الكادر يعتبر أحق الناس بهذه الشركات العامة، لذلك يتوجب أن يستوعب هذا الكادر خطط الخصخصة، والفوائد المتحققة للبلد من خلال هذه السياسة، ويجب أن يعطي وجهة نظره، ويجب أن تناقش وجهات النظر تلك للوصول إلى أفضل الحلول، للأسف إن المقترحات الحكومية بشأن الخصخصة لا تأخذ رأي هذا الكادر بشأن عملية الخصخصة ولا تأخذ بنظر الإعتبار مصالح هذا الكادر سواء الباقين في الخدمة أو من سيستغنى عن خدماتهم، وأفضل ما يمكن أن يقترح من قبل الحكومة هو القبول بإلإحالة على التعاقد للمستغنى عن خدماتهم أقل من الفترة القانونية اللازمة في الحالات الأعتيادية. لذلك إتفقت مع كادر البنك الدولي وشركة (  Booz & Co ) الإستشارية العالمية عمل ورشات العمل لتوضيح معني الخصخصة وفوائدها للكادر الوزاري وأخذ وجهات نظرهم ومقترحاتهم بنظر الإعتبار ثم الوصول إلى الصيغة المثلى التي تحقق وجهات نظر كافة الفرقاء من أجل تحقيق مصلحة الوطن العامة ومصلحة الكادر العامل ضمن شركات الوزارة.

3. لا يجوز أن يتعرض أي عامل في شركات الوزارة لأي ضرر في عملية الخصخصة، بل على العكس حيث يجب التفكير بشكل جدي ليس بإبقاء الكادر الوزاري في تمتعه بنفس الميزات وإنما بتحسين وضعه وزيادة دخله سواء بالنسبة لمن سيبقى داخل الشركة او من سيحال على التقاعد، إن هذا الأمر سيتم بتخصيص ما يقارب العشرة بالمئة من أسهم  الشركة كأسهم للعاملين ولكن هذه الأسهم لا تملك إلا لمن كان موظفاً في الشركة لفترة لا تقل عن عشر سنوات، كما لا يمكن بيعها لطرف ثالث إلا لمن لمن كان موظفاً لفترة لا تقل عن خمسة عشر عاماً، أما لمن يرغب أن يحال على التقاعد فيمكنه تملك الأسهم والتصرف بها إن كان موظفاً لفترة خمس سنوات أو أكثر. فضلاً عن هذا تخصص عشرة بالمئة من أسهم الشركة كصندوق للموظفين للتقاعد وللإحتياجات الطارئة لأي موظف كحالات الطوارئ أو ككلف الطبابة سواء في العراق او خارجه للموظف ولأقربائه من الدرجة الأولى، لقد نوقش مع الشركات الإستشارية وضع منهج كامل كما هو أعلاه بالنسبة للمشاريع  الجديدة ودخول الوزارة كشريك مع القطاع الخاص وذلك بتعيين ذوي العقود الموقتة فيها حيث يتمتعون بكافة المميزات أعلاه [ كمشروع ال (FTTH) لتقديم خدمة إنترنت متطورة جداً مما هو معروف من قبل الكوادر الوزارية، ولكن للأسف توقفت جميع هذه المشاريع عند تركي للوزارة].

4. إن سياسة الخصخصة لأي شركة لا يمكن فرضها ووضع التعليمات ما لم يتم مناقشة الشركات الخاصة في هذا المجال والتي تبتغي الدخول كشريك، حيث أن هذه البيئة والسياسة التفاعلية تعتبر شرطاً أساسياً لوضع التعليمات اللازمة لتطوير هذا القطاع بما يحقق افضل النتائج بالنسبة للمستثمرين وللمواطن ولقطاع الإتصالات.

5. قبل الخصخصة يجب تطوير أداء الشركة من خلال إعادة هيكلة الشركة وتقليص بعض الأقسام وتوسيع أخرى وإستحداث أقسام جديدة كقسم المبيعات والدعاية وقسم الجودة وقسم الأبحاث وقسم صيانة الأبنية…الخ، إن كل شركة من الشركات التابعة للوزارات المختلفة لها وضعها وظروفها الخاصة فضلاً عن إحتياجاتها الخاصة بها حيث يمكن إستحداث مثل هذه الإحتياجات حسب الأهمية حين إنتقالها من القطاع العام إلى القطاع المختلط أو الخاص، ولكن ألإحتياجات التي تطرقنا إليها أعلاه هو ما يخص وزارة الإتصالات ودراسة الأمر عن كثب مع الشركات الإستشارية العالمية.

6. عندما توليت شؤون وزارة الإتصالات عام ٢٠٠٦ وجدت أن هناك مشروع لتوفير ٣٠٠ الف خط ارضي، فقمت بزيادة العدد إلى ٥٠٠، الف خط، وقبل إعلان المناقصة إكتشفت أن التقنية المستخدمة والمعروضة من قبل الوزارة للمشروع هي تقنية قديمة، تقنية (TDM)، في حين إن التقنية الحديثة هي تقنية (NGN)، وعندما سألت رئيس قسم البدالات عن عدم تبنيه للتقنية الحديثة قال لي بنص العبارة (إننا لا نعرف وضع مواصفات التقنية الحديثة)، على اثر ذلك قمت بخطوتين، الأولى الإتفاق مع اكبر سبعة شركات في العالم في مجال تصنيع البدالات لعمل دورة للكادر التقني المتقدم في الوزارة لمدة اسبوعين لتمكينهم من وضع مواصفات البدالات ذات التقنية الحديثة، والخطوة الثانية الإتفاق مع جامعتين بريطانيتين من اهم الجامعات في مجال الإتصالات (جامعة Brunel ) و(جامعة Portsmouth ) لتخريج ٥٠ طالب في السنة من حملة شهادات الماجستير في قطاع الإتصالات لفترة خمس سنوات أي خمسة دفعات، وتخرجت دفعتين لمئة طالب من الكادر الوزاري وخارج الوزارة، وتم ايقاف المشروع بعد تركي للوزارة. هذا الواقع يدل على حاجة الشركات العامة لدورات ودراسات عالية في الكثير من التخصصات لتطوير أداء هذه الشركات، وسيكون هذا المنهج جزء من مهام الشركة الإستشارية العالمية لإعادة الهيكلة وتطوير الأداء.

7. كانت الدراسة الأولية لوزارة الأتصالات في الخصخصة هي التحول التدريجي نحو القطاع المختلط فتكون ١٠٪ من الأسهم للعاملين في الشركة، و١٠٪ كصندوق للتقاعد والإحتياجات الطارئة  للعاملين في الوزارة و ٤٠٪ كأسهم بالقيمة الأسمية للمواطنين و ٢٠٪ للشركاء الستراتيجيين القادرين على إدارة الشركة بكفاءة، و تبقى ٢٠٪ من الأسهم بيد الوزارة على أن تباع لاحقاً للقطاع الخاص، ويمكن تبني نسب مختلفة ولكنها قريبة للنسب أعلاه بالنسبة للشركات العامة التابعة للوزارات المختلفة. إذا أرادت الحكومة التوجه نحو الخصخصة فيجب عليها الأخذ بهذه المقترحات بنظر الإعتبار لأنه بخلافه فإن الآثار السلبية بإتباع سياسة الخصخصة ستكون آثارها السلبية كبيرة جداً وكارثية على إقتصاد البلد وعلى الوضع العام للبلد وعلى العاملين في مؤسسات الدولة بشكل خاص.

8. في حالة عدم وجود شركاء ستراتيجيين يمكن الإتفاق مع أحد الشركات الإستشارية العالمية في مجال الإدارة وإعطائهم نسبة من الأرباح قبال إدارتهم للشركة. كما يمكن الإتفاق مع شركات عالمية تعمل في نفس القطاع لشراء أسهم الإدارة البالغة ٢٠٪ .

9. المشكلة التي ستظل قائمة هو إمكانية فساد الإدارة الجديدة، هذا الأمر يتطلب وضع قوانين وتعليمات جديدة وضوابط شديدة مشابهة للقوانين الموجودة في الكثير من الدول المتطورة بشأن الشركات المساهمة الكبيرة المتعارف عليها في الغرب بأل ( PLC ) ، وذلك لتلافي حصول أي فساد في عملية الإنتقال تلك، ولضمان درجة عالية من الشفافية يطلب من هذه الشركات بتقديم حساباتها السنوية من قبل شركات محاسبة عالمية لحين توفر شركات المحاسبة العراقية الكفوءة والنزيهة والمعترف بها عالمياً.

مقالة نشرت في صحيفة (ول ستريت جورنال) بتاريخ ٤ أيار٢٠٠٧ تؤكد أن وزارة الإتصالات هي أفضل وزارة في العراق سنة ٢٠٠٧ من ناحية الإنجاز التي تعدت ال ٩٠٪ في ذلك الوقت

By now it goes without saying that sectarian conflict and extremism in Iraq cannot be solved by military means alone — it will take national reconciliation, economic reform and development, and international support as well. And as a former ambassador to Iraq, I know how difficult it is to create an alternative to coercive violence in a country that has lived under these conditions for decades.

In 2004 the U.N. Security Council laid out an arduous agenda for Iraq when it regained its sovereignty. This included setting up an interim government and electing a transitional government, writing and adopting a constitution, electing a permanent government, and developing national reconciliation based on the rule of law, tolerance and pluralism.

Despite horrific violence, much of that agenda has been implemented, though not national reconciliation. Nonetheless, the Iraqis have come a long way in what has been a short time for them. Pressing them to continue moving ahead on national reconciliation and reform is well-justified. But imposing fixed deadlines would be ill-advised.

Fixed deadlines would empower the obstructionists, stiffening their resolve to resist and delay by showing them where to concentrate their efforts. It would also weaken the moderates who — forced to face a near-term future without us — would hedge their bets and be less willing to broker hard political compromises. This could provoke even greater violence and insecurity, the opposite effect of that presumably intended by those advocating deadlines. That is why President Bush just issued only the second veto of his administration.

The fact is that critically important economic, political and diplomatic progress is being made; we must not allow the fog of war to obscure major developments that are fundamental to stability in Iraq and the region. These developments are more powerful than bombs — they are the stuff of which modern nation states are made and the basis upon which they survive and thrive.

The U.S. has spent more than 84% of its major reconstruction appropriation in 11 sectors. Despite some missteps, inevitable given the chaotic conditions, these projects have brought significant benefits to the Iraqi people and will continue to do so for decades.

Now we are shifting toward increasing the capacity of Iraqis to meet their own needs. This is critical to Iraq’s prospects for effective self-governance. In 2006 we began a ministerial capacity development program and completed the initial rollout of our Provincial Reconstruction Team (PRT) program. We’re on track to double the number of PRTs from 10 to 20, deploying specialists to support moderates in local government, civil society and business.

Without question, oil is the most important and contentious economic sector. The Iraqis are making progress on a legislative package that is extremely important for national reconciliation. That this will prompt a great deal of debate should surprise no one. Such debate is healthy. Politically and economically, the stakes are high.

Iraq’s financial position is improving, and the government is making budget execution a priority for 2007. The $1 billion that the Ministry of Finance released upon enactment of the budget has been delivered. Thus far, 94 of 128 spending units have opened the capital expenditure accounts needed for the full Iraqi budget to be disbursed. Some key ministries like Oil have not performed well. Others — such as Communications, which has allocated 90% of its capital budget already — are making good headway.

The International Compact with Iraq — a road map for what Iraq will need to do over the next five years to achieve economic self-sufficiency — is another step forward. Iraq has produced this credible package of economic reforms in 10 short months. There’s no package like this anywhere else in the region.

Another positive development is that the IMF Board of Directors has approved the combined third and fourth reviews of Iraq’s Stand-By Arrangement, keeping Iraq on track for the final 20% of Paris Club debt relief due in 2008. As part of this arrangement, Iraq has cut fuel subsidies, increased hard currency reserves to $18 billion, and mitigated inflationary pressure by appreciating the Iraqi dinar against the U.S. dollar and raising interest rates. These are tough measures. Countries less troubled than Iraq have balked or failed when trying to take similar steps.

Iraq’s national reconciliation, reconstruction and stability depend not only on its internal policies but also on its relations with its neighbors. The Neighbors Conference being held this week in Sharm el-Sheikh is giving Iraq an important opportunity to improve those relations. We strongly support this effort.

As Gen. Petraeus explained last week, security is a necessary condition for sustained progress in the political, economic and diplomatic dimensions. By the same token, political, economic and diplomatic progress is necessary for achieving improved security. The two go hand-in-hand.

When I was ambassador to Iraq two years ago, the country had no permanent government, no Council of Representatives, no constitution, no IMF Stand-By Arrangement, no hydrocarbon laws in draft or otherwise, no willingness to cut subsidies, no International Compact with Iraq, and no forum for constructive dialogue with its neighbors and international community leaders. Now all that exists. It is what the Iraqis and we are fighting for, and what the terrorists and extremists are fighting against.

Mr. Negroponte is the U.S. Deputy Secretary of State.