لماذا يتهم محمد علاوي من ينتقده بالفساد (حوار بشأن ما حققته من موارد للعراق)؛

لقد كتب الاستاذ احمد الميالي معترضاً على ما كتبته بشأن الموضوع (محمد علاوي مشكول الذمة) متسائلاً عما حققته من موارد للبلد عندما كنت وزيراً وهل رفضت الامتيازات التي لا استحقها ولا زلت اتمتع بها حتى اليوم؛ فكان مما اجبته:

 

ما قدمته من موارد للدولة من المشاريع التي انجزتها فهي بوابات النفاذ التي يتجاوز واردها الشهري الخمسة ملايين دولار ، وتستطيع ان تسأل عنها المهندسة زينب عبد الصاحب معاون المدير لشركة الاتصالات حالياً ومدير عام شركة الانترنت سابقاً التي جعلتها مسؤولة عن هذا المشروع عام 2011

ومنظومة ال DWDM

التي نتواصل الآن في الانترنت من خلالها وكل مكالماتك من خلال الهاتف الخلوي من خلالها والتي يتجاوز ايرادها العشرة ملايين دولار شهرياً ويمكنك ان تسأل عنها المهندس صالح حسن الذي كان مدير عام شركة الاتصالات سابقاً ومدير عام شركة السلام حالياً، فضلاً عن مشروع الترانزيت الذي اوقفه المالكي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً بين العشرة الى خمسة عشر مليون دولار شهرياً ثم اعاده المالكي مع تعويض الشركة مبلغ اكثر من 170 مليون دولار كارباح فائتة لمدة سنتين ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد جاسم الذي كان مدير عام شركة الانترنت عام 2011، وهو الآن مدير عام في وزارة الاسكان، ومشروع القمر الصناعي الذي اوقفه المفسدون بعدي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً سنوياً بمقدار مئة الى مئة وخمسين مليون دولار ويمكنك ان تسأل عنه المهندس ليث السعيد الذي كان المستشار الفني للوزارة الاتصالات وكتب عن هذا الفساد في الاعلام، ومشاريع اخرى كان يمكن ان تعطي وارداً كبيراً كالمدينة الذكية ويمكنك ان تسأل المهندس عبد الهادي حمود مدير المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات والمهندس انس عقيل ومركز المعلومات ويمكنك ان تسأل المهندس مجيد حميد كان مدير عام شركة الانترنت اوتحفظ حياة الناس كمشروع الحماية الالكترونية ويمكنك ان تسأل عنه المهندس ليث السعيد والمهندس ابرم والمهندس عباس حسون والدكتور رائد فهمي عضو مجلس النواب (قائمة سائرون حالياً) ووزير العلوم والتكنولوجيا سابقاً والسيد شيروان الوائلي وزير الامن الوطني سابقاً ومستشار رئيس الجمهورية حالياً، اوتزيدهم ثقافةً وعلماً كمشروع التعليم الريادي ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد مدير عام الانترنت في وزارة الاتصالات والمهندس نايف ثامر حسن مدير عام في وزارة التربية او تطور النظام الصحي كمشروع الطب من على البعد ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد مدير عام شركة الانترنت والدكتور امير المختار مستشار وزير الصحة والدكتورة لقاء آل ياسين عضوة لجنة الصحة في البرلمان عام 2011، و يمكنك الاطلاع على كل هذه المشاريع على موقعي 

mohammedallawi.com
اما بالنسبة للامتيازات، فاني الوحيد الذي لم يسعى لامتلاك قطعة الارض التي خصصت لي، حيث لا اظن ان هناك وزيراً من الدورات السابقة لم يحصل على قطعة ارض غير محمد علاوي، كما اني لا استلم راتب تقاعدي مع العلم اني استحق ذلك، ولم استلم اي سيارة مع العلم ان الوزارة خصصت لي اربع سيارات كجميع الوزراء السابقين ولكني رفضت استلامها، كما رفضت تعيين العدد المخصص لي من الحماية واستلام مخصصاتهم، والحماية الموجودين عندي ادفع لهم من جيبي الخاص، لقد سافرت عدة سفرات عمل عندما كنت وزيراً من اجل الوزارة ودفعت من جيبي الخاص، بل ان قسم المحاسبة في الوزارة اتصلوا بي بعد رجوعي للعراق عام 2014 ليدفعوا لي المبالغ المدينة لي الوزارة عن بعض الايفادات فلم اسعى لاستلامها، وقد دفعت مبالغ كبيرة لكل من استشهد من موظفي الوزارة وكذلك من جرح في التفجيرات الارهابية من جيبي الخاص فضلاً عما هو مخصص لهم من الدولة، الحمد لله ان لي موارد من اعمالي خارج وداخل العراق استطيع ان اعيش فيها انا وعائلتي حياةً كريمة. .
اني اكتب ما اكتب في المجال العام على صفحتي التي فيها اكثر من 180 الف متابع (كان هذا الامر عام 2018 في وقت كتابة هذا الموضوع ولكن العدد الآن عام 2020 زاد وبلغ اكثر من 400 الف مشارك) ، ولعل كافة موظفي وزارة الاتصالات هم من المتابعين ولديهم كافة التفاصيل في كل ما ذكرته اعلاه، وكل شخص وبالذات من الوزارة فضلاً عن اي دائرة من دوائر الدولة لديه معلومات مخالفة لما اقول مع الدليل يمكنه ان يدلو بها ويرد بها علي.

 ، ويمكن الاطلاع على كافة لمواضيع بهذا الشأن على موقعي على الرابط mohammedallawi.com مع وافر تحياتي

المواصفات المطلوبة للحكومة حتى تكون قادرة على انقاذ البلد


الكلمة بشأن المواصفات المطلوبة حتى تكون الحكومة قادرة على انقاذ البلد





الاسئلة والاجوبة بشأن الموضوع اعلاه

خلال السنوات الماضية تطرقت الكثير من مراكز الدراسات والأبحاث العالمية الى تعرض العراق الى انهيار اقتصادي في المستقبل القريب، وقد قمت انا بالتحذير من هذا الواقع منذ عدة سنوات ووضع الدراسات والحلول ومخاطبة الطب السياسية في المواقع التنفيذية لتلافي هذا المستقبل ولكن لم تكن هناك جدية لمواجهة هذا الواقع من قبل أصحاب القرار؛ اما الحكومات المتعاقبة ومن ضمنها هذه الحكومة فقد  تغافلوا عن هذه الحقائق، ولم يتم التنبه اليها إلا قبل أسبوعين عندما اعلن وزير المالية إلي إمكانية تعرض العراق الى كارثة اقتصادية خلال السنوات القادمة مما سيستدعي الى اتخاذ إصلاحات قاسية قد تؤدي الى تسريح اعداد كبيرة من الموظفين وغيرها من الإجراءات …….

امام هذا الواقع يجب التخطيط لإنقاذ الوضع وطرح الحلول الممكنة التنفيذ ونحن على أبواب مرحلة جديدة بعد قيام مجلس نواب  جديد وتشكيل الحكومة القادمة ؛ هذا التخطيط ووضع الحلول يمكن ان يغطي ثلاث مجالات……. المجال السياسي والمجال الأمني والمجال الاقتصادي …..

اولاً المجال السياسي: وذلك بتشكيل حكومة يمكن تعريفها بحكومة انقاذ شبيهة بحكومة طوارئ للسنيين الأربعة القادمة، هذه الحكومة تتميز بما يلي:

  • ان يكون جميع وزرائها من المهنيين الكفوئين المخلصين والنزيهين ويعملوا لمصلحة العراق ومن الممكن ان يكونوا تابعين لجهات سياسية ولكن لا يجوز ان يعملوا لمصلحة هذه الجهات اومصالحهم الخاصة ولا يجوز اعادة اللجان والمكاتب الاقتصادية التي تستحوذ على موارد الوزارات لمصالح الأحزاب السياسية الفاسدة، على ان يمتلك رئيس الوزراء صلاحية اعفائهم إن كان اداؤهم ضعيفاً او عليهم تهم فساد.
  • ان يعمل الوزراء على درجة عالية من التنسيق مع مجلس النواب فيتم استضافة احد الوزراء بشكل دوري إلى مجلس النواب لشرح سياسته وماحققه وما يواجهه من معوقات وكيفية تذليلها بالتعاون مع مجلس النواب، كما يتم في كل سنة مراجعة اداء جميع الوزراء ويتم استبدال أي وزير عليه تهمة فساد او ضعف في أدائه وكفاءته.
  • للأسف اصبح الفساد والرشاوى هو السلوك الطبيعي لكثير من الموظفين والعاملين بالدولة وهذا يستدعي تبني سياستين أولهما ان تكون الرواتب كافية لاي موظف في الدولة ليعيش حياة كريمة وثانيهما بالمقابل اتخاذ إجراءات شديدة بحق أي فساد او رشاوي وهذا يتطلب  التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لإجراء تعديل على قانون الخدمة المدنية بهذا الشأن؛ هذه السياسة في التعامل مع الفساد يمكن التعارف عليها (بالمرونة الصفرية Zero Tolerance) حيث يثبت تأريخ محدد كأن يكون اليوم الأول لتشكيل الحكومة، وبعدها يتم معاقبة أي موظف قام بأي عملية فساد بعد هذا التأريخ بعقوبات رادعة كفصله او احالته الى التقاعد من دون أي انذار او تحذير آخر مع ارغامه على ارجاع ما استحوذ عليه من رشاوي وفساد.

كما نحتاج ايضاً استخدام نظام الاتمتة (الحوكمة الالكترونية) لمحاربة الفساد البيروقراطي.

ثانياً المجال الأمني: توفير الامن هو من الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار والتطور والتقدم والازدهار ، وإغفالنا لهذه الحقيقة معناه انه لن تقوم لبلدنا قائمة وإن البلد في هذه الحالة يقيناً متجه نحو الهاوية والدمار خلال المستقبل القريب، كما يجب ان تكون إجراءاتنا واقعية لتحقيق هذا الامر المهم، لذلك نقترح تشكيل (مجلس اعلى للتنسيق الأمني) برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وعضوية كافة التشكيلات الأمنية والعسكرية فضلاً عن جهتين مهمة وهما الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وغيرهم، يجب ان نتعامل مع الواقع على الأرض؛ اما مهام هذا المجلس فهي لتحقيق ما يلي:

  • مقارعة الإرهاب بكافة اشكاله ومسمياته وملاحقة الإرهابيين وضرب اوكارهم في كافة المناطق وبدرجة عالية من التنسيق بين الجهات المختلفة
  • انهاء حالة الفلتان الأمني والسلاح المنفلت وبالذات ضرب السفارات بالصواريخ واي سلوك قتالي من قبل أي جهة رسمية او غير رسمية خارج نطاق الدولة فضلاً عن الصراعات العشائرية والقتل على أسس دينية وعقائدية وطائفية وعرقية وسياسية وما شابه
  • مقارعة عصابات السرقة  والاختطاف والقتل وبالذات اغتيال النشطاء والمتظاهرين بل جميع الجرائم بمختلف اشكالها ويجب على الحكومة كشف قتلة المتظاهرين السلميين والنشطاء المدنيين لأن الانسان العراقي حياته مقدسة ولا يمكن التفريط بهذه الدماء ، باتخاذ مثل هذه الإجراءات فقط يمكننا فرض هيبة الدولة والقانون

ثالثاً المجال الاقتصادي:  جميع الجهود الاقتصادية فشلت، جميع الجهود لتحقيق نهضة في البلد فشلت، والأكثر من ذلك خلال الثمانية عشر عاماً الماضية لا توجد لدينا سياسة اقتصادية، و النتيجة الطبيعية هو الانهيار الحتمي بعد ان تقل الحاجة للنفط الاحفوري بشكل كبير ويفقد النفط قيمته العالمية؛

لقد تم التطرق في اللقاءات السابقة الى بعض الحلول الاقتصادية وإيجاد بدائل للنفط وتشغيل الملايين من المواطنين في مشاريع استثمارية تحقق وارداً مهماً للبلد كالربط بين الشرق والغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران وتفعيل الاتفاقية مع الصين ضمن مبادرة الحزام وطريق الحرير بإنشاء ميناء الفاو وخطوط مزدوجة للسكك الحديدية من الفاو الى اوربا من خلال تركيا وسوريا ولبنان والاردن، وانشاء منطقة صناعية في الفاو وانشاء مصافي حديثة للنفط وبمواصفات تزيد من نسبة الغاز وتقلل من نسبة الوقود الثقيل ومصانع للسمنت والالمنيوم والصلب والزجاج وغيرها في المنطقة الصناعية في الفاو …..

وسنتناول ادناه تتمة هذا البرنامج الاقتصادي وما هي الخطوات العملية المطلوبة لتحقيق نهضة صناعية كبرى في العراق وتوفير مجالات عمل لملايين المواطنين خلال فترة محدودة من الزمن ، بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال؛

سوف احدثكم اليوم ما حدث في جنوب افريقيا،  في ستينات القرن الماضي تحركت دولة جنوب افريقيا باتجاه صناعة السيارات وبعد فترة بضع سنوات صار لديهم 11 مصنع للسيارات توظف حوالي مليون ونصف عامل بمختلف التخصصات بين مهندسين وعمال وورش تصليح السيارات والمعارض وبيع الأدوات الاحتياطية والتصدير، ونجد نفس السياسة الناجحة قد طبقت في العديد من الدول كايران في سبعينات القرن الماضي وماليزيا في ثمانينات القرن الماضي

العراق يستطيع بكل سهولة انشاء عشرة مصانع في البداية مصانع لتجميع السيارات على مستوى القطاع الخاص والمختلط وفي كل سنة كما في تلك الدول يتم تصنيع عشرة بالمئة من أجزاء السيارة في العراق وبعد عشر سنوات يتم تصنيع السيارات بشكل كامل في العراق، كثير من دول العالم مستعدة للدخول بشراكات مع العراق في مثل هذه المشاريع ومستعدة لتزويد العراق بالقروض حيث السوق متوفر في العراق وكذلك الامكانية على التصدير ويمكن الاتفاق مع الصين في انشاء ما لا يقل عن ثلاث إلى خمس مصانع صينية لتصنيع السيارات اعتماداً على الاتفاقية مع الصين، ليس لقطاع السيارات فحسب بل لكافة القطاعات الصناعية المختلفة وهذا يمكن ان يشكل وارداً عظيماً للبلد يكون بديلاً عن النفط، كما انه بالإضافة الى القرض الصيني ضمن الاتفاقية الصينية يمكن تفعيل القرض الميسر لاكسيم (Exim Bank ) لخمسة مليارات دولار واستخدام ما تبقى من القرض البريطاني الميسر لعشرة مليارات باون إسترليني حيث فقدنا اربع مليارات بسبب الجهل، فضلاً عما اتفقت انا فيه مع الاتحاد الأوربي لتزويدنا بالمنح والقروض الميسرة قبل سنتين في حال تشكيل حكومة بعيدة عن الفساد والمحاصصة خلاف حكومة عادل عبد المهدي وحكومة الكاظمي التي تم وضعها على اللائحة السوداء من قبل الاتحاد الأوربي بسبب الفساد وغسيل الاموال.

على نفس المستوى يمكن انشاء صناعات البتروكيميائيات والصناعات الانشائية والصناعات الغذائية والالبان وصناعات الادوية وغيرها من الصناعات، ويمكن في هذا المجال الاعتماد على الاتفاقية الصينية وانشاء الكثير من المصانع العالية الجودة من مصادر صينية لتميزها بقلة الكلف وتكنولوجيا متطورة وضمن القرض الصيني

ولكن حتى نحقق اكبر نهضة ومضمونة الربح وبأقصر فترة زمنية يجب الاستفادة من التجارب العالمية:

ساحدثكم ما الذي حدث في بريطانيا

كان هناك مئات مراكز التسوق الكبرى العريقة الموجودة في الساحة البريطانية منذ مئة عام او اكثر ك Woolworth ولورث بأكثر من 800 مركز، Littlewood ليتل وود وغيرها بالمئات؛ لقد افلست هذه المراكز وهي بالمئات خلال الثلاثين سنة الماضية ولكننا نجد في  نفس الوقت ان هناك مراكز تسوق قد حققت ارباحاً كبيرة جداً كجون لويس John Lewis الذي تجاوز دخله السنوي ال25 مليار دولار حيث ان جميع العاملين الذين يتجاوز عددهم ال 80،000 عامل بمختلف التخصصات لديهم اسهم في هذا المشروع لذلك فهم يعملون بكل جد وإخلاص واندفاع لمشروعهم الخاص وليس كموظفين وعمال يأخذوا رواتبهم في نهاية الشهر،

من المهم في المشاريع الصناعية الجديدة في العراق ان تكون قطاعاً خاصاً وقطاعاً مختلطاً وأن يكون جميع العاملين فيها لديهم اسهم، فمن جهة يعملوا بكل جد وإخلاص لمشروعهم الخاص،……….. كما انه يكفينا ويكفي المواطن العراقي ان يعمل كموظف يأخذ معاشاً محدداً في نهاية كل شهر، من حق المواطن العراقي ان يحقق فائدة تتجاوز معاشه الشهري وان تبقى هذه الأسهم له ولعائلته ولابنائه من بعده،

هناك توجه مستقبلي وبالذات في الساحة البريطانية لنموذج John Lewis جون لويس فغدت الكثير من الشركات الحديثة تتبع هذا النموذج وبالذات شركات التأمين والشركات الصناعية وغيرها، وتجاوز نسبة الدخل الإجمالي القومي GDP للعاملين في الساحة البريطانية الذين يعملون على نموذج John Lewis جون لويس في يومنا الحالي ال4٪ ، من المهم الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في المجال الاقتصادي لتحقيق افضل ما فيه لمصلحة العراق

في العراق ايضاً مصانع للدولة قديمة، الكثير منها متوقفة او انتاجها ليس بالمستوى المطلوب من ناحية النوعية والكمية ، في مثل هذه الحالة يمكن الاتفاق مع شركات استشارية عالمية لعمل تقييم لجميع المعامل السابقة وتأهيلها واستخدام التكنولوجيا المتطورة وإدارتها من قبل هذه الشركات الاستشارية العالمية وتدريب كادر عراقي ليكون قادراً على ادارتها في المستقبل

اما بالنسبة لمصانع القطاع الخاص المتوقفة فيجب اسنادهم بقروض ميسرة وطاقة ووقود رخيص وإلغاء الكمارك والرسوم وتوفير حوافز لتصدير بضائعهم ولجان مشتركة بينهم وبين الحكومة للاستماع لشكاويهم ومشاكلهم وتذليل جميع الصعوبات لتحقيق نهضة صناعية على كافة المستويات

اما بالنسبة للكثير من الشباب من خريجي الجامعات الذين يرومون انشاء مصانعهم الخاصة فيجب تخصيص بين ثلاث إلى خمس مليارات دولار كقروض ميسرة اعتماداً على الاتفاقية الصينية او قروض ميسرة من دول أخرى كما يجب تشكيل هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من اشخاص متخصصين وذو كفاءة عالية و تتولى هذه الهيئة تدريب الشباب وبالذات خريجي الجامعات وتتعاون مع الشباب لعمل دراسات الجدوى ثم تقوم هذه الهيئة بتخصيص المبالغ اللازمة وتبقى كحاضنة للمشروع حتى يتحقق الربح فيعتمدوا على انفسهم ويتم تسديد القرض من الأرباح التي تستخدم للمشاريع الأخرى

كما يجب التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لاجراء ما هو مطلوب من التغييرات التشريعية لإنهاء البيروقراطية ولتوفير بيئة قانونية حاضنة للاستثمار وليس طاردة للاستثمار كما هو الوضع الحالي.

كل هذه المقترحات يمكن تحقيقها متى ما آلت إدارة البلد إلى اشخاص كفوئين مخلصين لبلدهم ويقدمون مصالح البلد على مصالحهم الخاصة ؛

أما إذا لم يتغير الوضع عند تشكيل الحكومة القادمة وبقيت إدارة البلد كما كان الحال منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي وبقيت نفس الفئة الحاكمة فالصورة الوردية التي ذكرناها لن تتحقق وسيتم جر البلد الى مهاوي سحيقة وخطيرة وسيغدو العراق كدولة الصومال اعاذنا الله من هذا المستقبل، ولكن يبقى املنا كبيراً بالله وبالاشراف من أبناء وطننا لإنقاذ البلد وايصاله الى شاطئ السلام والخير والتطور والازدهار

محمد توفيق علاوي

البنك الدولي اول مرة في تأريخه يحذر بهكذا تحذير (العراق على حافة الكارثة) (Iraq on brink of catastrophe)

مجموعة من الاقتصاديين يحذرون من ان البلد مقدم على انهيار اقتصادي بشكل شبه حتمي ولا يوجد حل حسب اعتقادهم إلا باصلاحات اقتصادية قاسية او تسريح اعداد كبيرة من الموظفين وهناك خشية من انهيار مالي وانهيار نقدي بعد تجاوز الدين الداخلي 70 ترليون دينار وعدم وجود امكانية لتسديد هذا الدين، البنك الدولي اول مرة في تأريخه حسب ادعاء وزير المالية الذي عمل في البنك الدولي استخدم عبارة (Iraq on brink of catastrophe) العراق على حافة كارثة اقتصادية؛

مع كل هذه الصورة القاتمة وامام الواقع المخيف نستطيع ان نقول وبكل ثقة انه إذا تشكلت حكومة من المهنيين والمخلصين وتم تبني سياسة اقتصادية مدروسة وواضحة كما طرحنا بعض معالمها في السابق وكما سنطرح باقي الخطوات التي يجب ان تتخذها وتتبناها الحكومة المقبلة سيمكن انقاذ البلد بل يمكن احداث نهضة اقتصادية كبيرة وتحقيق التقدم والتطور والازدهار

سيكون لقاءنا يوم الجمعة 7 / 1 / 2022 على الفيسبوك في الساعة العاشرة مساءً ان شاء الله

محمد توفيق علاوي

الشرقية تكشف المخاطر الحقيقية والانهيار الكامل للعراق في بضع سنين هذا ما كنت قد حذرت منه ؛ الحلول هو ما ساتطرق اليه يوم الجمعة 7 / 1 / 2022 الساعة العاشرة مساءً على الفيسبوك ان شاء الله

الوضع في العراق لا يحتمل المزيد من التجارب

الوضع في العراق لا يحتمل المزيد من التجارب

ونقول : حتى لو كانت الحكومة القادمة بعيدة عن الفساد فلن تكون قادرة على انقاذ البلد من مستقبل خطير جداً؛ إذاً ما هو السبيل لإنقاذ البلد والنهوض به وقيادته الى شاطئ  الخير والرخاء والازدهار؟

خلال الثمانية عشر سنة الماضية كانت حاجتنا فقط إلى حكومة من الوزراء النزيهين والكفوئين بعيداً عن المحاصصة والسرقات ومن دون اللجان والمكاتب الاقتصادية، هذا وحده كان كافياً للنهوض بالبلد والقضاء على الفساد والفقر والبطالة ونوفير الامن والرخاء للمواطنين ……… لكن الآن حتى لو تشكلت مثل هذه الحكومة البعيدة عن الفساد وحتى لو كانوا كل وزرائها من الاكفاء والمخلصين وحتى لو لم يسرقوا دينار واحد فنحن مقدمون على مرحلة صعبة وخطيرة جداً سنواجه انهيار اقتصادي مدمر وسوف ينزلق البلد الى مهاوي خطيرة  (إلا إذا) (وأؤكد على كلمة إلا إذا)  ما خططنا تخطيطاً صحيحاً  من الآن لتلافي هذا المستقبل الخطير ……

ونقول فوق كل هذا إذا حققنا هذا التخطيط المطلوب  لن ننقذ البلد فحسب ولكن سنستطيع ان نكون في مصاف الدول الاكثر تقدماً في المنطقة ونحقق الازدهار  والحياة المرفهة لهذا الشعب؟

وهنا نتساءل: ما هو هذا التخطيط المطلوب ؟؟؟

قبل الاجابة نرجع الى الموضوع الرئيسي وفي هذه الحالة سوف تتساءلون : لماذا يمكن ان نواجه  مستقبل خطير ؟؟ الجواب وبشكل مختصر هو اقتصادنا الريعي واعتمادنا شبه الكامل على النفط ؛ خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ النفط ادنى مستوى له  اقل من 20 دولار للبرميل، وصعد خلال هذه الفترة الى اكثر من 80 دولار بالبرميل واليوم سعره يراوح بين الستينات والسبعينات……… وهنا يثار السؤال التالي: لماذا يصعد سعر النفط ولماذا ينخفض؟

النفط بدأت تقل الحاجة له عالمياً بسبب التوجه نحو الطاقة النظيفة فضلاً عن مشكلة كورونا فانهار سعر النفط ….. ولكن منظمة أوبك+ حتى تحافظ على سعر النفط قللت الإنتاج بمقدار 20٪، فزاد السعر الى 80 دولار ولكن الإنتاج اقل بمقدار 20٪ (فالموارد لم تزد بمقدار زيادة الأسعار)……

الخطورة الكبيرة هي في المستقبل فالتوقعات شبه اليقينية تشير الى التوقف عن صناعة السيارات وباقي وسائط النقل التي تعمل على الوقود الاحفوري  عام 2030  وهذا معناه ان استهلاك الوقود في العالم سوف يكون ثلث ما عليه الآن عام 2030 ولكنه سيقل بالتدريج، أي انه بعد اربع سنوات ستقل موارد البلد بحيث لا تكفي موارد البلد عن تغطية نصف المعاشات وسوف نضطر حينها الى تخفيض آخر للدينار بحيث ان كل دولار سيعادل 3000 دينار، هذا طبعاً إذا بقي سعر برميل النفط بين 60 – 80 دولار ، اما اذا انخفض اكثر من هذا فقد نضطر الى تخفيض الدينار بحيث كل دولار يعادل 4000 – 6000 دينار، هذا التخفيض لن يكون اختيارياً بل اضطرارياً، وإن لم نخفض قيمة الدينار العراقي فسنضطر الى تخفيض المعاشات الى النصف او اقل من النصف، لأن إيرادات البلد من النفط لا تغطي إلا النصف من المعاشات وهذا ما اقصده من المستقبل الخطير…… وسوف يسوء الوضع بمرور السنين وسيكون اسوء وضع  يواجهه البلد عام 2030 حين تصبح الحاجة العالمية للنفط ثلث ما عليه الآن وسنضطر تخفيض قيمة الدينار الى مستويات لا يمكن التنبؤ بها مع الزيادة المضطردة للسكان وللأيادي العاملة في العراق خلال هذا العقد ……..

امام هذا الواقع الاقتصادي العالمي هل هناك إمكانية لتلافي هذا المستقبل الخطير والمجهول؟؟ وهل هناك إمكانية لوضع سياسات جديدة وتبني تخطيط  صحيح لإنقاذ البلد وتطويره؟؟ الجواب: نعم وبكل تأكيد، ولكن ما هي الخطوات المطلوبة ؟؟

ولكن قبل ان نخوض بهذا الموضوع اريد ان أؤكد على حقيقة وهي ان هذا الامر ليس مسؤوليتي ولا مسؤولية أي مواطن لا يمتلك سلطة تنفيذية بل مسؤولية رئيس الوزراء الحالي والمستقبلي وكل المسؤولين من وزراء ونواب ومستشارين سابقين وحاليين، وهنا اريد ان أتساءل ؟؟ …… ونريد ان نعرف ؟؟ ….. هؤلاء ما هو عملهم ؟؟ لقد حكموا البلد ل 18 سنة وهذا الوضع الذي نذكره يعرفه أي انسان له المام بالاقتصاد ، …… لماذا يقبل الانسان على نفسه ان يكون رئيساً للوزراء او ان يكون وزير؟؟؟ هل لكي يتباهى بنفسه ليلقبوه دولة الرئيس….. أوجه كلامي للكثير من الطبقة السياسية: إذا انتم لا تفكرون كأناس مسؤولين عن 45 مليون انسان يجب عليكم وباسرع وقت ان تتنازلوا عن الحكم لانكم بسبب جهلكم سوف ينهار البلد وسوف يعاني حوالي 45 مليون انسان عراقي من الحرمان والفقر والجوع بعد بضع سنوات، واخبركم انه سوف يلعنكم الشعب ويلعنكم التاريخ، وسوف تكونوا وصمة عار على تاريخ العراق مثلما كان صدام قبلكم …….

نرجع مرة أخرى الى موضوعنا إذا اخذنا بلد مثل دبي كمثال للمقارنة كونها البلد الذي حقق اسرع تطور وازدهار بين دول المنطقة حيث بمقارنة بسيطة نكتشف ان العراق يمتلك الكثير من المقومات التي تفتقر اليها  دبي ، واستطيع ان اختصرها بخمس مقومات وخاصيات :

 1.في الوقت الذي تستورد فيه دبي الكثير من أصحاب الاختصاصات كمهندسين وغيرهم ، يمتلك العراق فائضاً منهم والكثير عاطلون عن العمل.

 2.توفر الطاقة بشكل كبير في العراق وبالذات النفط والغاز التي تستوردها دبي من أبو ظبي.

 3. توفر السوق الاستهلاكي حيث ان سكان العراق تجاوز  ال45 مليون نسمة ق في حين سكان دبي مليونين وربع مع الوافدين

4. وفي العراق موارد كبيرة نهران عظيمان ومعادن كالفوسفات والكبريت والنحاس والحديد وغيرها،

 5. في العراق تنوع بيئي بين السهول الخضراء والجبال والاهوار وغيرها

مع كل هذه المميزات للعراق والتي تفتقر اليها امارة دبي ولكننا نجد ان دبي هي البلد الأول في الشرق الأوسط من ناحية  سرعة التطور والنمو والتقدم والازدهار وتوفر المجالات الاستثمارية الواسعة، الميزة الوحيدة التي تمتلكها دبي ويفتقر اليها العراق هي  البيئة الاستثمارية الموجودة في دبي والمفقودة في العراق …..

ما هو المقصود بالبيئة الاستثمارية المفقودة في العراق؟؟ هي ثلاثة أمور :

  1. وجود الفساد الإداري في العراق وخلو دبي منه
  2. فقدان الامن في العراق وتوفره في دبي
  3. بعض القوانين والتعليمات المعرقلة للاستثمار في العراق وتقابلها قوانين جاذبة للاستثمار في دبي

نريد ان نكون واقعيين وعمليين ولا نتحدث بالنظريات …… كيف يمكن تحقيق هذه الأمور الثلاث؟؟

نحن لا نستطيع ان نقضي على الفساد بعصا سحرية بيوم وليلة ، ولكن ضمن الأوضاع الحالية في العراق يمكن تحقيق درجة مقبولة من النزاهة وذلك بإعادة هيكلة هيئة الاستثمار وازاحة الفاسدين وتثبيت الأشخاص المشهود لهم بالنزاهة وإعطاءهم  صلاحيات تنفيذية مطلقة بحيث يمكن ضمان إعطاء اجازات الاستثمار ضمن فترة زمنية بين الأسبوعين الى الاربعة أسابيع من دون دفع أي رشاوى ومن دون أي فساد وليس كما هو وضعنا الحالي حيث إجازة الاستثمار تستغرق بين سنة ونصف الى ثلاث سنوات مع دفع مبالغ مهولة كرشاوي وعمولات …..

اما توفير الامن فيمكن تحقيقه بنسبة مقبولة وذلك بتخصيص مناطق للاستثمار على درجة عالية من الأمان كاختيار مناطق قريبة على المطارات الدولية كمطار بغداد ومطارات البصرة والموصل وغيرها، وتوفير مدن صناعية محصنة وتتولى الحكومة تخصيص كادر من الحمايات الشخصية لكل من يطلب ذلك من المستثمرين الى ان يتوفر الامن في البلد في المستقبل القريب ان شاء الله …..

اما القوانين والتعليمات المعرقلة للاستثمار فيمكن إذا كانت هناك نية حقيقية ان يتم التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لاجراء التعديلات المناسبة كما حصل في الاتفاق بيني وبين السيد الحلبوسي في مرحلة التكليف لاجراء التعديلات اللازمة في القوانين خلال فترة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين، ويمكن تحقيق ذلك إذا جاءت حكومة بعيدة عن الفساد وكانت  جادة في النهوض بالبلد ….

وأؤكد انه إذا وفرنا بيئة استثمارية ودراسات جدوى من قبل شركات عالمية متخصصة للمشاريع التي نريد ان ننجزها  نستطيع جلب مئات المليارات من الدولارات ولا نحتاج الى منح ، ولا نحتاج الى مؤتمرات مانحة لأن توفير الأموال هي الجزء البسيط من المعادلة في حال توفر البيئة الاستثمارية ودراسات الجدوى كما ذكرنا، نستطيع خلال سنتين ان ننجز آلاف المشاريع الصناعية  بفائدة حسب مؤشر LIBOR العالمي الذي لا يتجاوز 2٪ في حين أرباح المصانع في العالم الثالث مثل العراق يتراوح بين 15-20 ٪ ونوفر فرص عمل لملايين من الشباب ونحقق دخل للبلد يفوق دخل النفط ، ولا ننسى ما ذكرناه في السابق من الاتفاقية مع الصين في مبادرة الحزام وطريق الحرير وما يمكن ان تحققه من انشاء البنى التحتية وميناء الفاو وخطوط مزدوجة للسكك الحديدية وانشاء مطارات ومشاريع سكنية بل حتى مشاريع صناعية ومشاريع أخرى كأغلب دول العالم المتقدمة فنحن لسنا اقل شأناً منهم  ولكن بشرط ان يتصدى لإدارة البلد اشخاص على مستوى المسؤولية وليس كأغلب الفئة السياسية الذين حكموا البلد خلال الثمانية عشر عاماً الماضية ….

؛ هناك تفصيلات أخرى لمن شاء الاستزادة يمكنه الاطلاع عليها على الرابط :

 

موقع العراق الجغرافي يحقق موارد توازي موارد النفط ويوفر مليوني فرصة عمل

( كيف السبيل لتفعيل ذلك ؟؟؟؟؟)

سنتناول اربعة مشاريع استراتيجية يمكن تحقيق موارد كبيرة للبلد وتشغيل ما لا يقل عن مليوني مواطن عراقي، وهذه المشاريع هي:

اولاً:  ربط الشرق بالغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران العراقية

ثانياً:  المنطقة الصناعية في الفاو

ثالثاً:  القناة الجافة وطريق الحرير

رابعاً: كابل الالياف الضوئية للربط بين آسيا واوربا

اولاً: ربط الشرق بالغرب من خلال المطارات العراقية وخطوط الطيران العراقية

إن أكثر الطرق إزدحاماً في النقل الجوي هو الطريق الجوي بين قارة أوربا وشرق آسيا وأستراليا  حيث يفوق عدد المسافرين 250مليون مسافر سنوياً قبل ازمة كورونا ومن المتوقع حسب الدراسات المستقبلية بعد انتهاء ازمة كورونا أن يصل العدد إلى 400 مليون مسافر سنوياً عام 2024 ويصل هذا العدد الى 600 مليون مسافر سنوياً بحدود عام 2030.

لقد تحركت الكثير من الدول للإستفادة من مواقعها الجغرافية وتحقيق فوائد كبيرة للبلد وتحريك إقتصاد البلد على عدة مستويات وسنتناول أدناه مطارين في المنطقة و الخطوط الجوية لبلدين:

(1) مطارات اسطنبول ومختلف شركات الخطوط التركية : حيث تمتلك مختلف شركات الخطوط التركية اكثر من (600) طائرة مختلفة، وكان عدد المنتقلين بين اوربا وألشرق من خلال المطارات التركية حوالي (44) مليون مسافر سنوياً قبل ازمة كورونا، أما الموارد المتحققة  فتبلغ حوالي (18) مليار دولار سنوياً.

(2) مطار دبي ومختلف خطوط الإمارات  : حيث تمتلك مختلف خطوط الإمارات  اكثر من (500) طائرة مختلفة،  وعدد المسافرين بين اوربا والشرق من خلال مطارات الامارات اكثر من (50) مليون مسافر، أما الموارد المتحققة  فتبلغ اكثر (33) مليار دولار سنوياً.

 كما ان عدد العاملين فقط في مطار دبي يتجاوز ال90 الف عامل وعدد العاملين في الشركات والمؤسسات التي تعمل لصالح المطار والخطوط في دبي بحدود 400 الف عامل، بمعنى ان مطار دبي يحقق فرص لعمل نصف مليون شخص في الامارات.

التساؤل هنا، هل هناك إمكانية لكي تصبح الخطوط العراقية  بمستوى خطوط الإمارات، وأن يمتلك العراق مئات الطائرات، وأن يصبح مطار بغداد بمصاف مطار دبي، وأن يتخذ المسافرون بين الشرق والغرب من مطارات بغداد والبصرة والموصل واربيل والسليمانية وغيرها محطات مرور، وأن تتحقق موارد من هذا القطاع بعشرات المليارات من الدولارات، وأن يوفر هذا القطاع فرص عمل بين نصف الى ثلاثة ارباع مليون مواطن وتتحرك عجلة الإقتصاد، وننهض بالبلد نحو التطور والإزدهار، وبالمواطن العراقي نحو الخير والرفاهية والتقدم ؟؟؟؟

الجواب وبكل ثقة : نعم

ولكن كيف السبيل إلى ذلك ؟؟؟؟

إبتداءً لا يمكن تحقيق أي إنجاز ما دامت هناك محاصصة وما دام الكثير من المواقع تدار من قبل أناس من الجهلة لأن تعيينهم تم عن طريق المحاصصة ،  الكثير من المفسدين هم الذين يديرون  مفاصل الطيران وبسبب فسادهم وجهلهم وضعت الخطوط العراقية على اللائحة السوداء ومنعت من الطيران فوق الأجواء الاوربية منذ عام 2015 حتى الان، وعندما تحققت من الامر تبين انهم لا يجيبون على الرسائل التي تأتيهم من المؤسسات العالمية للطيران وإجراءات السلامة كالأياتا والايكاو  AIATA  و ICAO ولم يستطيعوا خلال ست سنوات ان يحققوا مطالب بسيطة بشأن متطلبات السلامة بسبب جهلهم وفسادهم، لذلك كل حديثنا في هذا المجال هو مجرد أحلام  ، ولكن إن قضينا على المحاصصة وتم تنحية الفاسدين وجلب المتخصصين والكفوئين والذين يقدمون مصلحة البلد على مصالحهم الخاصة ومصالح احزابهم فحينها يمكن تحقيق الأهداف الكبيرة المذكورة أعلاه وذلك بإتخاذ الخطوات التالية:

(1) إنشاء مطارات جديدة في بغداد والبصرة والموصل وتوسعة مطارات أربيل والسليمانية والنجف مع انشاء مدارج للطائرات الضخمة بالاتفاق مع الصين في التمويل والانشاءات اعتماداً على مبادرة الطريق والحزام، مع وضع خطة متكاملة ودراسة جدوى لشراء طائرات وتأجيرها بحيث تغطي أرباحها فوائد القروض وكلف التأجير حيث المصارف العالمية مستعدة لتوفير القروض بفوائد معتدلة لإنشاء مشروع إستثماري يحقق أرباحاً تغطي الفوائد المصرفية لتلك المصارف

(2)النظر بامكانية الدخول بمشاركة مع شركة أو أكثر من شركات الطيران القائمة والإستفادة من خبراتهم، بل حتى يمكن الدخول بشراكة مع إحدى الخطوط العالمية والإستفادة من خبراتهم الإدارية وتقديم الخدمات وغيرها من الميزات.

(3)هناك سوق للسفر الرخيص حيث تكون الطائرات بمواصفات معينة وبكلف إقتصادية وتكون عادة معبئة بالمسافرين وضمن خطوط مزدحمة كشركة (إيزي جت) (Easy Jet ) البريطانية وشركة (بيكاسوس) (Pegasus) التركية وغيرها، يمكن للخطوط العراقية إنشاء خطوط إقتصادية رخيصة بمسمى آخر لتولي عمليات النقل الرخيص وبالذات في فترات السفر الكثيف للزيارات خلال المناسبات الدينية، فضلاً عن توفير برامج سفرات سياحية رخيصة لذوي الدخل المحدود سواء من العاملين في مؤسسات الدولة أو خارجها.

(4)من المعلوم إن مثل هذه المطالب وهذا التطوير يتطلب وجود أناس على درجة عالية من التخصص في مجال الطيران وإدارة المطارات والتسويق على المستوى العالمي فضلاً عن كادر مؤهل لتمشية مثل هذه الخطط الطموحة سواء في مجال الطيران أو فعاليات المطار، وهذا ما نفتقر إليه في العراق في الوقت الحالي، لذلك لحل هذا الإشكال فإنه من الضروري التعاقد مع أكثر من شخص او شركات متخصصة ممن لهم خبرة واسعة وسمعة عالمية لإدارة الخطوط الجوية العالمية وإدارة المطارات الدولية وتولي عمليات التسويق على المستوى العالمي في مجال الطيران ووكالات السفر  سواء كانوا عراقيون او غير عراقيين، نأمل ان تتحقق هذه الانجازات في المستقبل القريب ، حيث يمكن تحقيق طفرات نوعية للنهوض بالبلد وقيادته الى شاطئ السلام والتطور والازدهار إن شاء الله.

 ثانياً: المنطقة الصناعية في الفاو

قد يتساءل البعض لماذا المنطقة الصناعية في الفاو، الجواب لأن الفاو يقع في اهم مفصل من مفاصل طريق الحرير، حيث يمكن تصدير الكثير من المنتجات عن طريق البحر الى الصين واغلب دول آسيا وأستراليا، كما يمكن من خلال السكك الحديدية إيصال هذه المنتجات الى كافة الدول الاوربية…..

الصناعات الأساسية هي

  1. الصناعات البتروكيميائية: حيث يمكن ان نضاعف قيمة المنتجات النفطية وبالذات الغاز عدة اضعاف بتحويلها الى مختلف المنتجات البتروكيمياوية وما يرتبط بها من صناعات يمكن انشائها في الفاو كصناعات البلاستك والخزانات والانابيب والاطارات والاسمدة والمبيدات والمنظفات والاصباغ والانسجة وغيرها
  2. مصافي النفط المستقبلية للمرحلة القادمة: ان المعلومات التي سأذكرها ادناه نقلاً عن (البروفسور الدكتور حسين التميمي من البصرة الذي عمل في حقول النفط في الرميلة وفي ابوظبي وفي بحر الشمال في بريطانيا وهو أستاذ في عدة جامعات عالمية في اوربا وأميركا) حيث يقول : [ستقل الحاجة الى النفط بشكل كبير خلال العقد القادم ولكن في نفس الوقت ستزداد الحاجة العالمية بشكل كبير الى الغاز، لذلك المصافي المستقبلية يجب ان تحوي على وحدات حديثة عالية التقنية فيمكن استخدامها في يومنا الحالي لتحويل النفط الأسود الذي يباع بأسعار زهيدة جداً الى غاز وباسعار عالمية عالية، ويمكن لهذه المصافي في المستقبل زيادة نسبة الغاز وتقليل نسبة الوقود السائل، والدولة الرائدة في هذا المجال في المنطقة هي ابوظبي في مصفاة الرويس، يجب ان نفكر ونخطط للمستقبل وبما يحقق افضل النتائج لمصلحة البلد، كما يمكن من خلال ميناء الفاو تصدير الغاز بالبواخر الى آسيا وأستراليا ومن خلال خطوط السكك الحديدية في عربات خاصة الى جميع دول اوربا.
  3. صناعة الالمنيوم: حيث يمتلك العراق المادة الأولية (البوكسايت) بكميات محدودة ولكن كلفة النتاج الأساسية  تعتمد على الطاقة حيث يحتاج انتاج الالمنيوم الى الطاقة الكهربائية بشكل كبير والتي يمكن انتاجها من الغاز، ان وضع العراق مماثل للامارات كمعامل (دوبال) في دبي والتي تنتج مع معامل أخرى حوالي مليونين ونصف مليون طن تحقق وارداً بعد إعادة التصنيع لا يقل عن عشر مليارات دولار سنوياً مع العلم ان الامارات تستورد اغلب المواد الأولية من افريقيا، يمكن توفير مئات المعامل لصناعات الشبابيك والابواب والمطابخ وغيرها وتصدير كميات كبيرة الى خارج العراق، كما يمكن توظيف مئات الآلاف من العاملين في هذا القطاع.
  4. إنشاء معامل سمنت بمواصفات عالية: استناداً الى إضافة بعض المنتجات الثانوية من مصافي النفط الحديثة حيث يمكن ان يتصلب السمنت في اقل من نصف الفترة المطلوبة للسمنت العادي وبالتالي تقليص فترات البناء الى اقل من النصف.
  5. صناعات أخرى: كصناعة السفن والزوارق، صناعات التمور وتعليبها، تربية الروبيان وتصديره من خلال المطار الى كافة دول العالم، صيد الأسماك وحفظها وتعليبها لبيعها في العراق او خارجه وصناعات أخرى لا يسع المجال لذكرها وبالذات الصناعات الانشائية ….

مثل هذه المنطقة الصناعية يمكنها بكل سهولة استقطاب بين نصف مليون الى ثلاثة ارباع المليون مواطن للعمل في هذه القطاعات بشكل مباشر وغير مباشر …..

ثالثاً: القناة الجافة وطريق الحرير

لقد بدأ الالمان عام 1903 بالاتفاق مع الدولة العثمانية بإنشاء خط السكة الحديدية بين برلين الى بغداد والبصرة وبذلوا جهوداً جبارة امتدت لفترة 37 سنة تخللتها فترات توقف وبالذات فترة الحرب العالمية الأولى وبنوا عشرات الانفاق في الجبال التركية حتى تم افتتاح الخط عام 1940 حيث بدأت القطارات تسير من البصرة وبغداد إلى برلين، وتوقف الخط في نهاية الحرب العالمية الثانية ثم عاد للعمل وتوقف في بداية ثمانينات القرن الماضي، من هذا نعلم ان الجزء الكبير والصعب والمكلف من الربط السككي بين العراق واوربا قد تحقق من قبل الالمان من مسار ممهد ومعبد ومن البنى التحتية من انفاق وجسور ومحطات ولهذا نقول ان إعادة طريق الحرير مع الصين لا يحتاج إلا لإكمال ميناء الفاو وخطوط مزدوجة للسكك الحديدية تمتد من ميناء الفاو الى تركيا، وفي حال تفعيل الاتفاقية مع الصين فالامر يحتاج فترة بسيطة لتفعيل القناة الجافة وخط الحرير في الربط بين الصين واوربا من خلال العراق ومن ثم  تحقيق موارد سنوية بمليارات الدولارات، لقد التقيت عام 2006 بالمرحوم جوزيف حنا الشيخ واطلعني على خرائط ومخططات ضخمة لإنشاء ميناء الفاو الكبير مع مدينة صناعية ومركز ضخم لرجال الاعمال وطلب مني مساعدته في التفاهم مع الحكومة لإنجاز هذا المشروع المهم والعظيم مع استعداده الكامل لتوفير التمويل مع بعض المتطلبات، وتحدثت مع المسؤولين في ذلك الوقت الذين كانوا قد اطلعوا على هذه المخططات وهذا العرض المميز ولكن  للأسف لم اجد أي تجاوب او اهتمام، فضلاً عن ذلك قررت وزارة النقل ان تتبنى هذا المشروع وخصصت ميزانية كبيرة وعرضت الصين تمويل المشروع وانشائه، ولكن للأسف الشديد الكثير من افراد الطبقة السياسية كان همهم تحصيل العمولات، ووصل الامر في احدى المراحل  ان يتم التوقيع على العقد ولكن كان الاختلاف على نسبة العمولة، والآن ترون الفوضى العارمة، هل نمضي مع كوريا او نمضي مع الصين، للأسف الهدف ليس مصلحة البلد بل المصالح الخاصة والمصالح السياسية من منطلق المصالح الخاصة ايضاً، نستطيع ان نقول للأسف بسبب الفساد لم يكمل هذا المشروع الحيوي والمهم حتى الآن، نأمل من الحكومة القادمة ان توفر كادر مهني من المتخصصين وغير الفاسدين لتحقيق هذا الإنجاز الكبير لمصلحة العراق والمواطن العراقي.

رابعاً: كابل الالياف الضوئية الذي يربط الشرق باوربا

خطوط الاتصالات العالمية تمر عادة من خلال كابلات الالياف الضوئية التي تمر عبر قنوات برية او بحرية، ولكن القنوات البحرية بها الكثير من الصعوبات لأن تصليح القطوعات في البحر صعب جداً، لذلك يفضل الخط البري، ولكن لا ترغب الدول ان تمرر كابلاتها من خلال روسيا او ايران خوفاً من سيطرة هذه الدول على الاتصالات، لذلك تنافست الدول لتمرير هذه الخطوط من خلال أراضيها لما تدر عليها من أرباح كبيرة فقامت السعودية بالتخطيط لمشروع JADI  بداية الحروف ل جدة Jeddah– عمان Amman– دمشق Damascus- اسطنبول Istanbul، وتحركت الامارات لمد خط آخر تحت مسمى  RCN  يمر من الامارات والسعودية والأردن ثم سوريا والى تركيا، ولكن هذان المشروعان توقفا بسبب الاحداث في سوريا، ولا يوجد طريق بري آخر غير طريق العراق تركيا، وقد شرعت بانشاء هذا الخط عام 2011 عندما كنت وزيراً للاتصالات وذلك بمد كابل من الالياف الضوئية بمواصفات عالية وبعمق لا يقل عن 3 أمتار وتلافي مروره بقدر الإمكان داخل المدن ولكن بعد تركي للوزارة عام 2012 حتى بدأت المفاوضات والنزاعات بين الأحزاب السياسية الفاسدة لتحقيق فوائد شخصية وحزبية من هذا المشروع بسبب المحاصصة ولم يفعل هذا المشروع بهذه المواصفات وإنما تم تمرير السعات من خلال الشبكة الحالية بكفاءتها الضعيفة بسبب كثرة القطوعات ولم يخصص خط خاص لهذه المشروع المهم والذي من الممكن تغطية كلفه من عمل المشروع لسنة واحدة فقط.

نأمل ان تكون الحكومة القادمة بعيدة عن المحاصصة لتكون قادرة على إنقاذ البلد من وضعه المأساوي والنهوض به لتحقيق التقدم والازدهار والرفاه والسعادة لابناء وطننا الأعزاء

محمد توفيق علاوي

الاتفاقية الصينية : مبادرة الحزام والطريق فوائدها ومحاذيرها

ما هو المقصود من مبادرة طريق الحرير والحزام، طريق الحرير هو الطريق الواصل بين الصين و اوربا من خلال عدة طرق والعراق يقع على احد هذه الطرق، اما الحزام فهي مبادرة اقتصادية أوسع بشكل قروض تقدمها الصين وتشمل دولاً أخرى خارج نطاق طريق الحرير …….

قبل الحديث يمكن طرح المقولة التالية (ان الاتفاقية الصينية هي التي اسقطت حكومة السيد عادل عبد المهدي) وأقول ان هذه المقولة غير صحيحة بالمرة، لأن الدول التي وقعت هذه الاتفاقية دول عديدة، تقريباً جميع دول جنوب شرق آسيا واغلب دول الشرق الأوسط وحوالي 90٪ من الدول الافريقية وتقريباً جميع دول اوربا الشرقية واكثر من نصف دول اميركا الجنوبية بل حتى بعض دول اوربا الغربية كاليونان وإيطاليا والبرتغال، وعدد هذه الدول 139 دولة وان مجمل المبالغ لهذه المبادرة تبلغ حوالي 7 ترليون دولار (أي 7000 مليار دولار) وحصة العراق فقط 10 مليار دولار، اي اقل بكثير من 1٪، لذلك هذه المقولة بعيدة عن الواقع ……..

اما الاتفاقية الصينية مع العراق يمكن تلخيصها كالتالي: ان الصين تستورد يومياً بحدود مليون برميل من النفط من العراق، ومن هذه المليون برميل يتم إيداع كلفة 100 الف برميل بحساب خاص وبالمقابل  نأخذ قرضاً من الصين  بمقدار 10 مليار دولار نستخدمه للبنى التحتية كميناء الفاو وخطوط السكك الحديدية ومشاريع سكنية ومطارات ومشاريع صناعية وغيرها بشرط ان تتولى الشركات الصينية عملية الاعمار، وإذا اودعنا من هذا المليون برميل كلفة 300 الف برميل نأخذ من الصين 30 مليار دولار كقروض

السؤال هل مثل هذه الاتفاقية مفيدة للعراق، الجواب : ليس مفيدة فحسب وانما لا يوجد بديل عنها لإعادة الاعمار والنهوض بالبلد…….

سؤال آخر:هل هناك محاذير من هذه الاتفاقية؟: الجواب هناك اثنان من المحاذير

المحذور الأول : إذا تشكلت حكومة محاصصة سوف تكون هناك خطورة كبيرة جداً، الصين مع العلم إجراءاتها بشأن الرشاوي جداً شديدة ولكن مع الصينيين وداخل الصين، ولكن ليس لها علاقة بالفساد بالبلدان التي تأخذ منها القروض، على سبيل المثال لو بنينا مجمع سكني كلفته الحقيقية 100 مليون دولار ممكن من خلال الفساد والمحاصصة ان تبلغ كلفته 150 مليون والفرق ال 50 مليون تدفع كعمولات للفاسدين من الأحزاب السياسية، كما حدث بشأن تمديد رخص الهاتف النقال التي مددت ل 3 سنوات، بمبلغ سري قالوا عنه (مبلغ محتسب وغير مجاني) ، ال3 سنوات واردها 750 مليون دولار للعراق، مجلس الوزراء وقع على قرار هيئة الاتصالات من دون معرفة المبلغ الذي لم يعلن عنه، الدولة التي تحترم نفسها تجلب شركات عالمية وتضع تقييم حقيقي كما كان الامر عام 2007 عندما تم جلب شركات عالمية وضعت شروط الرخصة للهاتف الخلوي وتم الإعلان عن مبلغ الرخصة ودخلت في الموازنة؛ من حق المواطن ان يعرف كم هي هذه الأموال لأن هذه ألاموال هي أموال الشعب وليس من حق هيئة الاتصالات والحكومة ان تخفي هذه الأرقام، كما ان هذه الأرقام ليست بملايين الدولارات بل مئات الملايين من الدولارات، يمكن انه لم تترتب خسارة للبلد ولكن يمكن ان تكون هناك خسارة بمئات الملايين ، المطلوب من هيئة الاتصالات والحكومة ان تكون شفافة بشأن الأموال التي هي من حق الشعب وليس من حق الحكومة ان تخفي هذه الأرقام عن المواطنين بسبب المحاصصة، هذا ما حصل، وما يمكن ان يحصل مع الاتفاقية الصينية بسبب المحاصصة ؛ لذلك ليست القضية فقط ان نفعل الاتفاقية الصينية ولكن يجب ان نفعلها ضمن حكومة بعيدة عن المحاصصة والفساد، لأن هذا معناه اننا نأخذ قرضاً لمصلحة الفاسدين من الطبقة السياسية ……

المحذور الثاني:  الصين عندما تعطي القرض لا تعمل دراسة جدوى ولكن تقول للدولة التي تعطيها القرض انتم اعملوا دراسة الجدوى فهذه مسؤوليتكم وانتم تتحملون تبعاتها، فضلاً عن هذا الصين دولة تحترم حقوق شعبها وغير مستعدة ان تفرط بدولار واحد من حقوق شعبها، على سبيل المثال الصين اعطت قروضاً لسريلانكا لعدة مشاريع ومنها مشروع ميناء (هامبان تاتو) المشكلة ان سريلانكا تعرضت الى ركود اقتصادي وادعى الاعلام الغربي اموراً اخرى مشكوك في صحتها ومنها ان سريلانكا لم تعمل دراسة جدوى صحيحة للميناء، وبعد فترة لم تستطع ان تسدد أقساط الديون والفوائد، وقالوا حسب ادعاء الاعلام الغربي على اثرها للصينيين خذوا الميناء مقابل القرض، الصين اخبروهم ان الميناء وحدة لايسد القروض، لذلك اخذوا فضلاً ، عن الميناء 150 الف هكتار من الأراضي قرب الميناء وأصبحت هذه ارض صينية هذه المعلومات كلها مصدرها الاعلام الغربي ولا يمكن اعتمادها ولكن يجب اخذها بنظر الاعتبار حتى ولو كانت هناك نسبة ضئيلة جداً من صحتها

مثال آخر الاكوادور دولة نفطية في اميركا الجنوبية نفس الشيء اخذوا قروض لمشاريع السدود ومصافي النفط وغيرها ولم يستطيعوا ان يسددوا هذه القروض وفوائدها لذلك حسب ادعاء الاعلام الغربي المشكوك في صحته اخذت الصين 90٪ من انتاج النفط في الاكوادور والآن الكثير من الدول التي تريد ان تشتري النفط من الاكوادور تشتريه من الصين وليس من حكومة الاكوادور…….. هذا كله مصدره الاعلام الغربي ولا يمكن اعتماده ولكن يجب اخذه بنظر الاعتبار حتى ولو كانت هناك نسبة ضئيلة جداً من صحتها

إذا جاءت حكومة في العراق مثل الحكومات السابقة والكثير من وزراءها غير اكفاء ولم يعملوا دراسات كافية بشأن الاتفاقية مع الصين فهنا قد نقع في مطب كبير وتتحول هذه الاتفاقية إلى كارثة إذا تنازلنا عن ميناء الفاو على سبيل المثال او عن مساحات شاسعة من الأراضي او مطارات او أمور أخرى ……إن صحت مصادز الاعلام الغربي المشكوك فيه

الخلاصة الاتفاقية الصينية اتفاقية جيدة جداً وممتازة ولمصلحة العراق بشرط ان تكون هناك حكومة بعيدة عن المحاصصة واللجان الاقتصادية والفساد، ومن وزراء مخلصين واكفاء ..

وفضلاً عن هذا عندما نعمل هذه الاتفاقية وبالذات طريق الحرير فسوف ندخل سوق المنافسة وهذا يتطلب جهود أخرى لكي ننجح بكسب اكبر نسبة من هذا السوق، هناك النقل البحري من خلال قناة السويس، وهناك النقل السككي من الصين الى اوربا، فلماذا يأتون الينا؟ نحن يجب نعمل ونقدم عروض منافسة، سواء بكلفة التفريغ في ميناء الفاو وسرعة التفريغ وكلفة النقل بالقطارات وقلة الرسوم وغيرها، إذا كان النقل فقط للعراق لا توجد مشكلة لانه لا توجد منافسة أما إذا اردنا ان نأخذ جزءاً من السوق العالمي كترانزيت من خلال العراق فيجب ان ننهي الفساد وننهي الرشاوي ونعمل بشكل مهني ؛ وأقول لكم إذا بقت الحكومات مثل السابق فسوف لن نحقق ما نحلم به من موارد ضخمة من طريق الحرير ……..

اني اتحدث  عن الاتفاقية الصينية وهناك حسرة كبيرة بالقلب ، السيد عادل عبد المهدي عمل هاذه الاتفاقية لأخذ عشر مليارات دولار خلال فترة خمس سنوات ؛ في حين بلغت موازنات العراق الانفجارية حوالي 120 مليار دولار وكانت الموازنة الاستثمارية لعدة سنوات اكثر من 30 مليار دولار، أي في سنة واحدة كنا نأخذ اكثر من ثلاثة اضعاف ما يمكن الحصول عليه من اتفاقية الصين، ولكن كل هذه الأموال ذهبت هباءً منثورا وبجيوب الفاسدين من السياسيين بسبب الفساد؛

 نأمل تعي الطبقة السياسية هذا الواقع وتتخلى عن مصالحها الشخصية خدمة لمصلحة البلد والمواطنين العراقيين الكرام، لأنه بخلافه هذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد وإن استمروا على المنهج السابق فسيقودوا البلد الى الدمار الكامل …….

محمد توفيق علاوي

(هل ستضطر الحكومة الى تخفيض الدينار العراقي الى 3000 دينار لكل دولار؟؟؟؟ وهل كان في الامكان منع تخفيض الدينار الى 1500 دينار للدولار قبل سنة ؟؟؟؟؟ كيف يمكن منع اي تخفيض للدينار في المستقبل ؟؟؟؟ )

مقابلة هنا بغداد بتأريخ 22 / 8 / 2021