معاً لإنقاذ العراق

معاً لإنقاذ العراق

العراق يجب ان يكون من اكثر الدول تقدماً في العالم !

مع الاسف هذا الكلام في وضعنا الحالي يعتبر ضرباً من الخيال، ونحن على النقيض متجهين نحو انهيار كامل …..

فكيف السبيل لإنقاذ البلد ووضع خارطة طريق إلى الواقع الذي يستحقه، بلد مزدهر يعمه الامن والسلام وتتوفر فيه الخدمات

سأتناول ثلاث محاور

الاول : ما هي المخاطر المقبلة التي سنواجهها في الاشهر القادمة ؟

الثاني: هل هناك حلول عملية لمواجهة هذه المخاطر ؟

الثالث: وهو اهم سؤال؛ كيف يمكننا أنا وانتم كمواطنين عراقيين ان نتحرك معاً لتحقيق ما نصبو اليه لإنقاذ البلد ووضع خارطة طريق لتلافي هذه المخاطر والوصول بالبلد إلى شاطئ السلام ؟

نتناول المحور الاول : ما هي المخاطر المقبلة التي سنواجهها في الاشهر القادمة ؟

موارد النفط اقل بكثير مما يحتاجه البلد كمصاريف لتغطية الموازنات وهذا اصبح واقعاً، فموارد النفط السابقة التي كانت تفي بمتطلبات الموازنات انتهت الى غير رجعة؛ تقليص معاشات الموظفين والمتقاعدين ليس حلاً للأزمة بل سيزيد من معاناة المواطنين وبالذات المتقاعدين منهم؛ كما إن احتياطي البنك المركزي إن تم استخدامه لتغطية المعاشات فهذا الامر سيؤجل الازمة ولن يكون حلاً لها؛ وسيتم استهلاكه خلال فترة بسيطة وهذا سيؤدي الى انهيار الدولة وتقويض الحكومة وستعم البلاد الفوضى، وسيؤدي إلى زيادة معاناة الشعب لسنين طويلة بل إن ذلك سيغلق باب الامل ولن يبق مجالاً للإصلاح مهما كان الحاكم جيداً وصالحاً، كما إن استشراء المحاصصة الحزبية على المستوى الحكومي وما يمكن ان يتبعه من فساد لن يساعد العراق بطلب منح او قروض ميسرة من المجتمع الدولي.

نتناول المحور الثاني: هل هناك حلول عملية لمواجهة هذه المخاطر ؟

يجب ان نتحرك بطريقة علمية ودقيقة وباهتمام عالٍ، فالتحرك الصحيح والمؤثر لمواجهة هذه المخاطر صعب ولن يكون مؤثراً إلا إذا تم بسرعة وبطريقة مدروسة وبعناية فائقة.

النتيجة التي نبتغي الوصول اليها هي جعل العراق بلد غني ومتطور ومزدهر ذو قاعدة اقتصادية عريضة متنوعة ومتعددة المصادر مع اعتماد ضئيل على الموارد النفطية،  حيث توجد امكانية للعراق ليتعافى مما هو عليه الآن ومن المفروض ان يأخذ وضعه الطبيعي كدولة متطورة ومتقدمة ليست اقل من كوريا الجنوبية او تركيا او ماليزيا او حتى اليابان بما يزخر به من امكانيات عامة وشاملة وقدرات ومؤهلات بشرية واجتماعية وثروات وموارد طبيعية وجذور حضارية متميزة وموغلة في التأريخ.

بالنسبة لاحتياطي البنك المركزي يجب استثماره وتعظيمه وليس استهلاكه في مجالات غير منتجة كدفع المعاشات؛ فيجب استثماره في قطاعات تنهض بالاقتصاد وتحقق الازدهار وتوفر فرص ومجالات عمل للمواطنين، هذا الامر يتطلب وجود حكومة مستقلة غير تابعة لهيمنة ومحاصصة الاحزاب التي لا تمتلك رؤى اقتصادية لتقديمها المصالح الحزبية والشخصية الضيقة على مصلحة الوطن والمواطن.

نتناول المحور الثالث: كيف يمكننا أنا وانتم كمواطنين عراقيين ان نتحرك معاً لتحقيق ما نصبو اليه لإنقاذ البلد ووضع خارطة طريق لتلافي هذه المخاطر والوصول بالبلد إلى شاطئ السلام ؟

كنت قد قدمت بعض الحلول في الاعلام وعلى مواقعي تحت مسمى (هل يمكن ايجاد نهضة في البلد من خلال المشاريع الاسكانية ؟) والثانية كلمة مختصرة بشأن الاستثمار القيت قبل اكثر من سنتين تحت مسمى (الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد من الانهيار)، امام هذا الواقع أشعر انه لزاماً علي وعلى كل مواطن غيور على وطنه فضلاً عن المواطنين من ذوي التخصصات المختلفة الذين يزخر بهم البلد عمل دراسات متخصصة للنهوض بالبلد في كافة المجالات.

اقول للمواطن العراقي الذي يهتم بمصير بلده يجب ان يكون تحركنا تحركاً شعبياً وصوتنا صوتاً واحداً يراقب عمل الحكومة ويستمر بتقديم الحلول العملية وتشكيل ضغط على الحكومة لتحقيق الإجراءات التي تصب لمصلحة الوطن ورفض الإجراءات التي تخالف مصلحته وإسناد الحكومة كلما كان قرارها مع مصلحة الوطن ؛  لذلك وانطلاقاً من هذا الواقع سندعو الى تشكيل تجمع من قبل كل مواطن يحب بلده ووطنه فضلاً عن من يجد في نفسه الكفاءة والقدرة على تقديم الاستشارات اللازمة للحكومة في كافة التخصصات.

هذا التجمع سيكون من المواطنين وإلى المواطنين وسيتم تسجيله رسمياً، لذلك انطلاقاً من هذا الامر سنطلب من المواطن الكريم كخطوة اولى اقتراح اسم لهذا التجمع، وسيتم في مرحلة لاحقة توضيح الخطوات اللازم اتخاذها لتحقيق هدفنا الاكبر (إنقاذ العراق من واقعه المأساوي ليكون العراق دولةً متقدمة)

ملاحظة: يمكن ارسال الاسم المقترح لهذا التجمع من قبل المواطنين الكرام على الايميل

 iraqname2020@gmail.com

محمد توفيق علاوي

التغيير الجذري للعملية السياسية على اثر انتفاضة تشرين

للأسف لم تستطع اغلب الطبقة السياسية تقبل حقيقة انهم مرفوضون من قبل الشعب، وللأسف لم يفهموا حينما لم يصوت في الانتخابات الاخيرة اكثر من 19٪ من المواطنين المؤهلين للتصويت انهم لا يمثلون اغلبية الشعب، بل تمادوا في الامر وقاموا بحملة من التزوير افقدتهم الكثير من شرعيتهم؛ واستطيع هنا ان اقول بكل ثقة ان هذا البرلمان لا يبلغ تمثيله الحقيقي ل 15٪ من الشعب العراقي بل اقل من ذلك.

الغريب في الامر ان هذه الفئة السياسية الحاكمة اخذوا ينشروا صوراً ويدعوا ان هذه التظاهرات ليست بتظاهرات مليونيه بل بضعة مئات من الناس خرجوا في ساحة التحرير، نعم انها ليست مليونيه ولكن العدد الحقيقي لهذه التظاهرات هو 81٪ من الشعب العراق الذين لم يصوتوا في الانتخابات الاخيرة، لذلك فالمشاركون الحقيقيون في هذه التظاهرات هم بالملايين حتى وإن بقوا في بيوتهم ولم يخرجوا الى الشارع، إن لم يفهم السياسيون هذه الحقيقة فالمستقبل الذي ينتظر البلد خطير وخطير جداً.

وللحقيقة اقول فقد وجدت اكثر الناس تفهماً لهذا الواقع الدكتور حيدر العبادي حيث قال لي في لقاء قبل بضعة ايام (إن هذه الطبقة السياسية لا تفقه ما يحدث في الشارع، واني اعتقد لو انهم استمروا على نهجهم فإني لا استبعد ان يأتي اليوم الذي يقتحم فيه هؤلاء المتظاهرون المنطقة الخضراء ويعلقوا اجساد السياسيين كما علقوا جسد هذا الطفل البريء في ساحة الوثبة) انه طفل بريء وفعلوا به هذا الفعل لصعوبة السيطرة على مشاعر الغضب لهذه التظاهرات العارمة، فكيف سيكون رد فعلهم لو اطلق لهم العنان في المنطقة الخضراء .

اني هنا اكرر انه لا يمكن الخروج من هذه الازمة إلا باشراك المواطن ضمن برنامج واقعي ليلعب دوره الفاعل في مراقبة ومحاسبة الحكومة على أدائها، لأن البرلمان اصبح دوره شبه معطل لما ذكر سابقاً فضلاً عن مشاركة الكثير من اعضائه في عمليات الفساد بالاتفاق مع بعض الوزراء والكثير من الكادر الحكومي الفاسد في المواقع المتقدمة، ونتيجة لهذا الخلل قامت هذه التظاهرات مطالبةً بإعطاء المواطن دوره الحقيقي في مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها فضلاً عن اعتراض الشعب على الاساس الذي تشكل فيه مجلس النواب، لذلك تم تشريع قانون انتخابات جديد يلبي بعضاً من مطالب الشعب ويوفر الآلية لتشكيل مجلس نواب اكثر تمثيلاً للشعب، ومن هنا يمكن ان تبدأ عملية الاصلاح.

إنني في طرحي الذي اكرره هنا بالنسبة للحكومة الجديدة وما يبتغى تحقيقه خلال السنة الانتقالية بالإضافة إلى وضع مخطط لسياسة شاملة تحت مبدأ كيف يجب ان يكون العراق عام 2030 على كافة المستويات، يجب  تثبيت اسس المراقبة والمحاسبة الشعبية على الاداء الحكومي لكي تبقى منهجاً مستمراً للمستقبل  لتثبيت اسس الديمقراطية للنظام العراقي الجديد بعد انتفاضة تشرين 2019؛ لا ينكر ان الوضع صعب وصعب جداً بعد سبعة عشر سنة من سياسات بائسة وغير مدروسة وافتقار للتخطيط الصحيح مع استشراء الفساد بشكل واسع جداً؛ التظاهرات اوجدت وضعاً جديداً وهذا الوضع سيدفع باتجاه وضع سياسات مدروسة وتخطيط صحيح  وسيوفر الارضية لتبني منهج وبرنامج شفاف وخاضع للرقابة والمحاسبة الشعبية؛ وهذه الرقابة والمحاسبة لا تتحقق إلا بتوفر ثلاثة عناصر اساسية تمثل اجابةً على ثلاث تساؤلات اساسية: السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ السؤال الثاني: على ماذا يُحاسب ؟ والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة ؟  وأدناه الاجابات على هذه الأسئلة:

السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ الجواب: في الحكومات السابقة كان رئيس الوزراء يتهم الكتل السياسية بمسؤوليتها عن الاخفاقات لأن الوزراء منهم، والكتل السياسية تتهم رئيس الوزراء لأنه يمتلك الصلاحيات الاكبر؛ اما الآن فإن المُحاسب هو رئيس مجلس الوزراء والوزراء بشكل تضامني على اعتبارهم الجهة التنفيذية المسؤولة عن إدارة البلد وإن اختيارهم يجب ان يكون من قبل رئيس مجلس الوزراء وليس من قبل الكتل السياسية؛ السؤال الثاني: على ماذا يحاسبون؟ سيجد المواطن ان هناك تفصيلات سأطرحها ادناه تحت شعار احترام حقوق المواطن ليعرف المواطن على ماذا يُحاسب، فضلاً عن ذلك فلن نطرح الآن برنامجاً وزارياً يعتمد على تخمينات غير واقعية ووعود في الهواء لا يمكن تحقيقها بسبب ابتعادها عن الواقع، سيطرح البرنامج لجميع الوزارات بعد ثلاثة أشهر حيث يستطيع الوزير ان يقدم برنامجاً متكاملاً استناداً دراسته لواقع الوزارة عن كثب لمدة ثلاثة أشهر. والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة؟  للأسف نجد انه لا يوجد تقارب وتفاعل بين المواطن والحكومات السابقة ولا تتوفر آليات المراقبة والمحاسبة من قبل الشعب، ولكن سيجد المواطن هنا تحت شعار احترام حقوق المواطن آليات تفاعلية بين المواطن والحكومة تنعكس على ارض الواقع كآليات واضحة للمراقبة والمحاسبة للأداء الحكومي من قبل المواطن الكريم، فضلاً عن ذلك ستطرح لاحقاً فقرات اخرى كتتمة للبرنامج الحكومي سواء في مراقبة الحكومة او آليات المحاسبة.

مقتطفات من البرنامج الحكومي المقترح للحكومة القادمة

(الجزء الثاني/ احترام حقوق المواطن)

ننشر ادناه مقتطفات متعلقة باحترام حقوق المواطن والتي من اهم مصاديقها مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها، للأسف نفتقد في بلدنا احترام حقوق المواطن، لا يوجد احترام لحريته، ولا يوجد احترام لحياته،  لا يوجد احترام لرأيه بل الكثير من حقوقه منتهكة ومسلوبة؛ نعم كان الانتهاك لحقوقه كبير جداً قبل عام 2003 ولكن كان من المتوقع أن يسترجع كامل حقوقه بعد عام 2003 ولكن للأسف لا زالت الكثير من حقوقه مسلوبة، لذلك وضمن البرنامج الحكومي المقترح سواء كنت انا او تولى شخص آخر هذا المنصب، فأدناه بعض المقترحات بهذا الشأن لهذا البرنامج؛ المواطن محبط ومن الطبيعي ان يكون محبطاً بسبب قلة ثقته بالطبقة السياسية لكثرة الوعود من السياسيين من دون تحقيق آثار ملموسة على الارض، نرغب ان نؤكد ان ما هو مطروح ليس مجرد كلام، ولكن يجب ان يتم السعي ان شاء الله لتحويل هذه المقترحات إلى  واقع بكل ما يملك الحاكم من قوة وامكانيات وصلاحيات؛

[حاولت ان اختصر هذا البرنامج الذي سينشر متكاملاً ان شاء الله في المستقبل القريب]

هذا المنهج يتحقق من خلال الفقرات التالية:

(هناك اكثر من اربعين فقرة سنكتفي بذكر عشر فقرات والباقي ستذكر في الحلقات القادمة ان شاء الله)

  1. المبدأ الاول الحرية وحق الحياة: للأسف الشديد لا زالت الحرية مفقودة في بلدنا ولا زال دم المواطن العراقي رخيصاً منذ قيام التظاهرات السلمية وحتى هذه اللحظة، واقل ما يمكن ان يقال ان هذه الحكومة اخفقت في الكشف عن الجناة وهذا مما لا يمكن القبول به اطلاقاً، وبناءً على ذلك يجب ايقاف عمليات القمع فوراً وحصر السلاح بيد الدولة والاسراع في تنفيذ توجيهات المرجعية الدينية في الكشف عن القتلة وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.
  2. المبدأ الثاني الحاكم خادم للشعب: للأسف لا زالت النظرة إلى المسؤول في الدولة كإنسان له الحق بالتمتع بحقوق مميزة وهذا خلاف الواقع، لأن كل من هو في اي منصب في الدولة يعتبر خادماً للشعب وليس العكس، لذلك في المرحلة القادمة كل من يستغل موقعه لاستغلال المواطنين او تهديدهم او الاضرار بهم بل حتى الفساد والأثراء غير المشروع على حساب المواطنين يجب ان يحكم بأحكام شديدة جداً مهما كان منصبه وموقعه في الدولة.
  3. قانون الانتخابات: يجب ان يستجيب قانون الانتخابات لمطاليب المواطن بالدرجة الاولى فمجلس النواب مع كونه الجهة التشريعية الرسمية ولكنه لا يمثل المواطن تمثيلاً حقيقياً، حيث نسبة من انتخب كان اقل من 20٪ فضلاً عن التزوير الكبير، لذلك نستطيع بكل ثقة ان ندعي ان تمثيل البرلمان لا يشكل نسبة 15٪ من الشعب العراقي، لذلك يجب على الحكومة الانتقالية تشكيل لجنة بين ممثلين عن البرلمان وممثلين عن المتظاهرين وقانونيين يمثلون الحكومة لإعادة النظر بالقانون الذي شرع مؤخراً وتقديمه مرة اخرى للبرلمان لتشريعه بشكل رسمي.
  4. مفوضية الانتخابات: للأسف شارك البعض من الموظفين الفاسدين لمفوضية الانتخابات بالتنسيق مع المفوضين الفاسدين بالكثير من عمليات التزوير، يجب اعادة النظر بتركيب مفوضية الانتخابات وإعادة النظر في الآليات المتبعة بالتنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات الدولية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بعد سنة من تشكيل الحكومة الانتقالية.
  5. الاستضافة في مجلس النواب: من حق المواطن ان يراقب ويحاسب المسؤول بشكل دائم ومتواصل، لذلك يجب ان يتم في كل اسبوع استضافة أحد الوزراء إلى مجلس النواب ليقوم بشرح ما انجزه لخدمة البلد والمواطنين ويتم مساءلته من قبل النواب (بل حتى المواطنين كما سنبينه ادناه)، وكل وزير ثبت عليه اي فساد يقال ويحكم مباشرةً بالحبس لفترة بين عشر سنوات بالحد الادنى إلى السجن المؤبد، وعلى رئيس مجلس الوزراء ان يستضاف مرة كل ثلاثة اشهر.
  6. التعيينات : للأسف الكثير من التعيينات تمت في السابق على اسس تفتقر للعدالة والمساواة، لذلك لا يحق لكل من هو في موقع المسؤولية ان يعين اي شخص في اي موقع من خلال الوساطة او القرابة ، نعم في بعض المواقع كمكتب الوزير او افراد الحماية او ما شابه فذلك جائز؛ كما يجوز ذلك لمن يعينون كمستشارين او في المواقع المهمة اوالخاصة لمن يمتلكون مواصفات معينة، كما يجب ان يتم تفعيل دور مجلس الخدمة الوطني.
  7. الرشاوى والعمولات: الرشوة والعمولة اصبحت ثقافة طبيعية ومقبولة واستشرت في كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها، وبدأ المواطن يعاني معاناة عظيمة نتيجة لاستشراء هذه الظاهرة الخطيرة، الامر يتطلب اتخاذ إجراءات شديدة وحاسمة للقضاء على هذه الظاهرة الوخيمة، لذلك سنعتبر فترة السنة كمرحلة انتقالية من مجتمع الفساد الى المجتمع الصالح وفي هذه الفترة إذا تم اخذ اي رشوة من قبل اي موظف في الدولة من اي مواطن حتى ولو كانت عشرة آلاف دينار او اي عمولة سيكون الحد الادنى للعقوبة هو الفصل من الوظيفة والحبس لفترة عشر سنوات، اما عمولات ورشاوي ملايين الدولارات فتصل عقوبتها إلى الحبس مدى الحياة ، وفي نفس الوقت تتم مكافئة المخلصين والمجدين في عملهم من خلال تعليمات وضوابط تشرع لهذا الغرض.
  8. تأخير معاملات المواطنين: واحد من اهم عناصر الفساد والاستهانة بالمواطن الكريم هو اهمال حقوقه المتمثلة بمعاملاته المختلفة واهمالها وتأخير إجرائها، فالموظف يجب ان يكون هو الخادم للمواطن وليس العكس، لذلك يجب ان تفرض عقوبات شديدة تصل الى الاحالة الى التقاعد او الفصل لكل من يؤخر معاملة اي مواطن او يدون معلومات خاطئة بشكل متعمد تضر بالمواطن وتؤخر معاملاته.
  9. آليات الشكاوى: لتحقيق حقوق المواطن بشكل عملي بعيداً عن الشعارات سيتم فتح خطوط هاتفية ساخنة وعناوين ايميلات يمكن ان يعلن عنها في وقتها لارسال شكاوى المواطنين بهذا الشأن، وتقدم الاسئلة للوزراء من قبل المواطنين للرد عليها عند استضافة الوزير في مجلس النواب.
  10. صحيفة المواطن: لتعريف المواطن بما يحصل في مؤسسات الدولة وايجاد حالة من التفاعل الايجابي بينه وبين الحكومة فضلاً عن الاستفادة منه ومن مشاركته البناءة لتطوير البلد وتقدمه، يجب ان تصدر صحيفة باسم صحيفة المواطن من حق كل مواطن ان يعطي فيها رأيه بالدولة والحكومة ومؤسساتها وطرح المقترحات لتطوير الاداء الحكومي، وتحاسب الوزارات في حالة عدم تفعيل او الاهتمام بالمقترحات المهمة.

المحاسبة والرقابة اساس نجاح البرنامج الحكومي { احترام حقوق المواطن}؛

المحاسبة والرقابة اساس نجاح البرنامج الحكومي

لا يمكن ان يعتبر اي برنامج حكومي ناجحاً ما لم يوفر للمواطن القدرة على مراقبة الاداء الحكومي فضلاً عن القدرة على محاسبة الحكومة؛ من الطبيعي ان يكون لمجلس النواب في النظام الديمقراطي دوراً مهماً في توفير آليات هذه المراقبة والمحاسبة على اعتباره ممثلاً لصوت الشعب، ولكن بسبب عمليات التزوير الواسعة في الانتخابات وبسبب إعراض اكثر من 80٪ من المواطنين عن المشاركة في الانتخابات الاخيرة وبسبب استحواذ الكثير من الاحزاب بطرق غير مشروعة على مقاعد مجلس النواب فقد اصبحت عملية المراقبة والمحاسبة من قبل المواطن على الاداء الحكومي شبه مفقودة، ونتيجة لهذا الخلل قامت هذه التظاهرات مطالبةً بإعطاء المواطن دوره الحقيقي في مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها فضلاً عن اعتراض الشعب على الاساس الذي تشكل فيه مجلس النواب، لذلك تم تشريع قانون انتخابات جديد يلبي بعضاً من مطالب الشعب ويوفر الآلية لتشكيل مجلس نواب اكثر تمثيلاً للشعب، ومن هنا يمكن ان تبدأ عملية الاصلاح.

إنني في طرحي وما ابتغي تحقيقه خلال السنة الانتقالية بالإضافة إلى وضع مخطط لسياسة شاملة تحت مبدأ كيف يجب ان يكون العراق عام 2030 على كافة المستويات، يجب  تثبيت اسس المراقبة والمحاسبة الشعبية على الاداء الحكومي لكي تبقى منهجاً مستمراً للمستقبل  لتثبيت اسس الديمقراطية للنظام العراقي الجديد بعد انتفاضة تشرين 2019؛ لا ينكر ان الوضع صعب وصعب جداً بعد سبعة عشر سنة من سياسات بائسة وغير مدروسة وافتقار للتخطيط الصحيح مع استشراء الفساد بشكل واسع جداً؛ التظاهرات اوجدت وضعاً جديداً وهذا الوضع سيدفع باتجاه وضع سياسات مدروسة وتخطيط صحيح  وسيوفر الارضية لتبني منهج وبرنامج شفاف وخاضع للرقابة والمحاسبة الشعبية؛ وهذه الرقابة والمحاسبة لا تتحقق إلا بتوفر ثلاثة عناصر اساسية تمثل اجابةً على ثلاث تساؤلات اساسية: السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ السؤال الثاني: على ماذا يُحاسب ؟ والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة ؟  وأدناه الاجابات على هذه الأسئلة:

السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ الجواب: في الحكومات السابقة كان رئيس الوزراء يتهم الكتل السياسية بمسؤوليتها عن الاخفاقات لأن الوزراء منهم، والكتل السياسية تتهم رئيس الوزراء لأنه يمتلك الصلاحيات الاكبر؛ اما الآن فإن المُحاسب هو رئيس مجلس الوزراء والوزراء بشكل تضامني على اعتبارهم الجهة التنفيذية المسؤولة عن إدارة البلد وإن اختيارهم يجب ان يكون من قبل رئيس مجلس الوزراء وليس من قبل الكتل السياسية؛ السؤال الثاني: على ماذا يحاسبون؟ سيجد المواطن ان هناك تفصيلات سأطرحها ادناه تحت شعار احترام حقوق المواطن ليعرف المواطن على ماذا يُحاسب، فضلاً عن ذلك فلن نطرح الآن برنامجاً وزارياً يعتمد على تخمينات غير واقعية ووعود في الهواء لا يمكن تحقيقها بسبب ابتعادها عن الواقع، سيطرح البرنامج لجميع الوزارات بعد ثلاثة أشهر حيث يستطيع الوزير ان يقدم برنامجاً متكاملاً استناداً دراسته لواقع الوزارة عن كثب لمدة ثلاثة أشهر. والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة؟  للأسف نجد انه لا يوجد تقارب وتفاعل بين المواطن والحكومات السابقة ولا تتوفر آليات المراقبة والمحاسبة من قبل الشعب، ولكن سيجد المواطن هنا تحت شعار احترام حقوق المواطن آليات تفاعلية بين المواطن والحكومة تنعكس على ارض الواقع كآليات واضحة للمراقبة والمحاسبة للأداء الحكومي من قبل المواطن الكريم، فضلاً عن ذلك ستطرح لاحقاً فقرات اخرى كتتمة للبرنامج الحكومي سواء في مراقبة الحكومة او آليات المحاسبة.

مقتطفات من البرنامج الحكومي المقترح للحكومة القادمة

(الجزء الثاني/ احترام حقوق المواطن)

ننشر ادناه مقتطفات متعلقة باحترام حقوق المواطن والتي من اهم مصاديقها مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها، للأسف نفتقد في بلدنا احترام حقوق المواطن، لا يوجد احترام لحريته، ولا يوجد احترام لحياته،  لا يوجد احترام لرأيه بل الكثير من حقوقه منتهكة ومسلوبة؛ نعم كان الانتهاك لحقوقه كبير جداً قبل عام 2003 ولكن كان من المتوقع أن يسترجع كامل حقوقه بعد عام 2003 ولكن للأسف لا زالت الكثير من حقوقه مسلوبة، لذلك وضمن البرنامج الحكومي المقترح سواء كنت انا او تولى شخص آخر هذا المنصب، فأدناه بعض المقترحات بهذا الشأن لهذا البرنامج؛ المواطن محبط ومن الطبيعي ان يكون محبطاً بسبب قلة ثقته بالطبقة السياسية لكثرة الوعود من السياسيين من دون تحقيق آثار ملموسة على الارض، نرغب ان نؤكد ان ما هو مطروح ليس مجرد كلام، ولكن يجب ان يتم السعي ان شاء الله لتحويل هذه المقترحات إلى  واقع بكل ما يملك الحاكم من قوة وامكانيات وصلاحيات؛

إن احترام حقوق المواطن تنطلق من شعار (أن المسؤول من رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس الوزراء والوزراء الى رئيس مجلس النواب والنواب إلى اصغر موظف في الدولة لا يجوز ان يتعامل من منطلق ان الموقع في الدولة هو منصب او تمييز، بل كل مسؤول يجب ان يكون هدفه الاول تحقيق مصلحة المواطن، فهو خادم للمواطن وليس العكس) فضلاً عن شعار (العدل والمساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن الجنس او القومية او الدين او الطائفة)

(ملاحظة (1): بالنسبة لما هو مذكور من عقوبات لا يمكن ان يتم إلا ضمن التشريعات والقوانين السارية وبخلافه تطبق اقرب العقوبات إلى القوانين السارية وبالتنسيق مع السلطة القضائية)

( ملاحظة (2) : هناك بعض الفقرات في المنهج تحتاج الى فترة سنتين او ثلاث لإتمامها كالعيادات العائلية او المعاهد المهنية او مراكز منظمات المجتمع المدني او الوكالات البريدية او غيرها، لذلك سنحاول في هذه السنة وضع التخطيط السليم لكي تقوم الحكومة القادمة بعد هذه السنة بتنفيذها كمشاريع على الارض ان شاء الله)

هذا المنهج يتحقق من خلال الفقرات التالية:

(هناك اكثر من اربعين فقرة سنكتفي بذكر عشر فقرات والباقي ستذكر في الحلقات القادمة ان شاء الله)

  1. المبدأ الاول الحرية وحق الحياة: للأسف الشديد لا زالت الحرية مفقودة في بلدنا ولا زال دم المواطن العراقي رخيصاً منذ قيام التظاهرات السلمية وحتى هذه اللحظة، واقل ما يمكن ان يقال ان هذه الحكومة اخفقت في الكشف عن الجناة وهذا مما لا يمكن القبول به اطلاقاً، وبناءً على ذلك يجب ايقاف عمليات القمع فوراً وحصر السلاح بيد الدولة والاسراع في تنفيذ توجيهات المرجعية الدينية في الكشف عن القتلة وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.
  2. المبدأ الثاني الحاكم خادم للشعب: للأسف لا زالت النظرة إلى المسؤول في الدولة كإنسان له الحق بالتمتع بحقوق مميزة وهذا خلاف الواقع، لأن كل من هو في اي منصب في الدولة يعتبر خادماً للشعب وليس العكس، لذلك في المرحلة القادمة كل من يستغل موقعه لاستغلال المواطنين او تهديدهم او الاضرار بهم بل حتى الفساد والأثراء غير المشروع على حساب المواطنين يجب ان يحكم بأحكام شديدة جداً مهما كان منصبه وموقعه في الدولة.
  3. قانون الانتخابات: يجب ان يستجيب قانون الانتخابات لمطاليب المواطن بالدرجة الاولى فمجلس النواب مع كونه الجهة التشريعية الرسمية ولكنه لا يمثل المواطن تمثيلاً حقيقياً، حيث نسبة من انتخب كان اقل من 20٪ فضلاً عن التزوير الكبير، لذلك نستطيع بكل ثقة ان ندعي ان تمثيل البرلمان لا يشكل نسبة 15٪ من الشعب العراقي، لذلك يجب على الحكومة الانتقالية تشكيل لجنة بين ممثلين عن البرلمان وممثلين عن المتظاهرين وقانونيين يمثلون الحكومة لإعادة النظر بالقانون الذي شرع مؤخراً وتقديمه مرة اخرى للبرلمان لتشريعه بشكل رسمي.
  4. مفوضية الانتخابات: للأسف شارك البعض من الموظفين الفاسدين لمفوضية الانتخابات بالتنسيق مع المفوضين الفاسدين بالكثير من عمليات التزوير، يجب اعادة النظر بتركيب مفوضية الانتخابات وإعادة النظر في الآليات المتبعة بالتنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات الدولية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بعد سنة من تشكيل الحكومة الانتقالية.
  5. الاستضافة في مجلس النواب: من حق المواطن ان يراقب ويحاسب المسؤول بشكل دائم ومتواصل، لذلك يجب ان يتم في كل اسبوع استضافة أحد الوزراء إلى مجلس النواب ليقوم بشرح ما انجزه لخدمة البلد والمواطنين ويتم مساءلته من قبل النواب (بل حتى المواطنين كما سنبينه ادناه)، وكل وزير ثبت عليه اي فساد يقال ويحكم مباشرةً بالحبس لفترة بين عشر سنوات بالحد الادنى إلى السجن المؤبد، وعلى رئيس مجلس الوزراء ان يستضاف مرة كل ثلاثة اشهر.
  6. التعيينات : للأسف الكثير من التعيينات تمت في السابق على اسس تفتقر للعدالة والمساواة، لذلك لا يحق لكل من هو في موقع المسؤولية ان يعين اي شخص في اي موقع من خلال الوساطة او القرابة ، نعم في بعض المواقع كمكتب الوزير او افراد الحماية او ما شابه فذلك جائز؛ كما يجوز ذلك لمن يعينون كمستشارين او في المواقع المهمة اوالخاصة لمن يمتلكون مواصفات معينة، كما يجب ان يتم تفعيل دور مجلس الخدمة الوطني.
  7. الرشاوى والعمولات: الرشوة والعمولة اصبحت ثقافة طبيعية ومقبولة واستشرت في كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها، وبدأ المواطن يعاني معاناة عظيمة نتيجة لاستشراء هذه الظاهرة الخطيرة، الامر يتطلب اتخاذ إجراءات شديدة وحاسمة للقضاء على هذه الظاهرة الوخيمة، لذلك سنعتبر فترة السنة كمرحلة انتقالية من مجتمع الفساد الى المجتمع الصالح وفي هذه الفترة إذا تم اخذ اي رشوة من قبل اي موظف في الدولة من اي مواطن حتى ولو كانت عشرة آلاف دينار او اي عمولة سيكون الحد الادنى للعقوبة هو الفصل من الوظيفة والحبس لفترة عشر سنوات، اما عمولات ورشاوي ملايين الدولارات فتصل عقوبتها إلى الحبس مدى الحياة ، وفي نفس الوقت تتم مكافئة المخلصين والمجدين في عملهم من خلال تعليمات وضوابط تشرع لهذا الغرض.
  8. تأخير معاملات المواطنين: واحد من اهم عناصر الفساد والاستهانة بالمواطن الكريم هو اهمال حقوقه المتمثلة بمعاملاته المختلفة واهمالها وتأخير إجرائها، فالموظف يجب ان يكون هو الخادم للمواطن وليس العكس، لذلك يجب ان تفرض عقوبات شديدة تصل الى الاحالة الى التقاعد او الفصل لكل من يؤخر معاملة اي مواطن او يدون معلومات خاطئة بشكل متعمد تضر بالمواطن وتؤخر معاملاته.
  9. آليات الشكاوى: لتحقيق حقوق المواطن بشكل عملي بعيداً عن الشعارات سيتم فتح خطوط هاتفية ساخنة وعناوين ايميلات يمكن ان يعلن عنها في وقتها لارسال شكاوى المواطنين بهذا الشأن، وتقدم الاسئلة للوزراء من قبل المواطنين للرد عليها عند استضافة الوزير في مجلس النواب.
  10. صحيفة المواطن: لتعريف المواطن بما يحصل في مؤسسات الدولة وايجاد حالة من التفاعل الايجابي بينه وبين الحكومة فضلاً عن الاستفادة منه ومن مشاركته البناءة لتطوير البلد وتقدمه، يجب ان تصدر صحيفة باسم صحيفة المواطن من حق كل مواطن ان يعطي فيها رأيه بالدولة والحكومة ومؤسساتها وطرح المقترحات لتطوير الاداء الحكومي، وتحاسب الوزارات في حالة عدم تفعيل او الاهتمام بالمقترحات المهمة.

خارطة الطريق لمستقبل العراق على اثر التظاهرات – كلمة محمد علاوي للجالية العراقية في فرجينيا