حقيقة الدعوات لتشكيل حكومة طوارئ

برزت بعض التصريحات من عدة جهات لتشكيل حكومة طوارئ ……

في حقيقة الامر هذه دعوات خطيرة وخطيرة جدًا ان طبقت  بطريقة غير مدروسة، وبالذات اذا تشكلت هذه الحكومة على اسس المحاصصة، والأخطر اذا تولى الفاسدون من السياسيين  ادارتها او تولاها أشخاص يفتقرون للكفاءة،  ففي هذه الحالة سيتم جر البلد الى الهاوية والى انهيار أقتصادي محتم ان بقي الاقتصاد الريعي  كما كان خلال الثمانية عشر عامًا حتى اليوم، حيث سيتقلص دخل المواطن بشكل كبير  بسبب المستجدات والمتغيرات المتوقعة في الاقتصاد العالمي، وسيعيش اغلب العراقيين تحت خط الفقر خلال بضع سنوات ………

كما انه لو شكلت الحكومة من قبل أشخاص يفتقرون للشجاعة والحزم ففي هذه الحالة ستستمر عمليات القتل للمتظاهرين والاغتيال للنشطاء وإهانة القوات الأمنية وقتلهم وفقدان هيبة الدولة وينتهي مفهوم الدولة القادرة على حماية مواطنيها …

في الواقع لا يمكن انقاذ البلد ألا بقيام حكومة تمثل الشعب وتوجهاته الاصلاحية بعيدة عن المحاصصة يتولاها اشخاص همهم الاساس مقارعة الفساد والاستقامة  والاخلاص والكفاءة والمهنية  ويتمتعون بالقوة والشجاعة والحزم والعدل، قادرون على الكشف عن قتلة المتظاهرين والنشطاء والقوات الأمنية والمخطوفين والابرياء من المعتقلين؛ فإما ان نكون دولة يحكمها القانون او دولة تحكمها شريعة الغاب ..

وهذه هي الوسيلة الوحيدة لانقاذ البلد من وضعه المأساوي من النواحي الاقتصادية والأمنية والسياسية فيتحقق التطور والازدهار والتقدم ويعم  الامن والسلام وينتشل البلد من براثن الفساد الذي نخر كافة مفاصل الدولة…..

القرار النهائي بيد المواطن ويحققه من خلال الادلاء بصوته الحر في صناديق الاقتراع ……

في حال جلوس المواطن في بيته وعدم ادلائه بصوته فهذا هو غاية ما يتمناه المفسدون لابقاء الوضع على حاله، طبقة سياسية فيها الكثير من الفاسدين من الذين استولوا على اموال الشعب، ولكن الكثير من المواطنين يعتقدون ان افضل طريقة لمواجهة هؤلاء الفاسدين الذين سلبوهم أموالهم هو للأسف الشديد اتخاذ موقف سلبي بمقاطعة الانتخابات ……..

محمد توفيق علاوي

تظاهرات 25 أيار إلى اين يريدون إيصال البلد ؟

الواقع العراقي المأساوي يوجب على كل مواطن شريف ان يسعى لتغييره، ولهذا السبب كانت التظاهرات، وأول واجب على الحكومة هو حماية أبنائها من المتظاهرين، ولكن الكارثة الكبرى هو قتل هؤلاء المطالبين بحقوقهم، للأسف الشديد الحكومة تقف عاجزة عن حماية مواطنيها، بل تكتفي بالوعود بتشكيل اللجان للكشف عن القتلة …………

لقد قتل وجرح حوالي العشرين شاباً خلال اليومين السابقين بعضهم بعمر الورود، مناظر تدمي القلوب، إلى اين يريد هؤلاء الذين اوغلوا في الفساد إيصال البلد، للأسف الشديد فقدنا الشهيد إيهاب الوزني قبل أسبوعين، لقد كنت اعرف عمق توجهاته، لذلك فإن أشد ما حز في قلوبنا هو استشهاده، لانه كان يتميز عن الكثير من النشطاء بأنه كان اكثرهم طلباً للسلم واكثرهم دعوةً للحفاظ على سلمية التظاهرات، ولكن هذا النفس الطيب لا يروق لمن يريد الفتنة واوغل في دماء الأبرياء ………

المطلوب حماية المتظاهرين وبنفس الوقت يجب الحفاظ على هيبة القوات الأمنية، بهذه المعادلة يمكننا الحفاظ على هيبة الدولة، للأسف أصبحت هيبة الدولة في مهب الريح بسبب احداث يوم 26 أيار، هذه الاحداث وردود الفعل كان يمكن حلها بالتفاهم والحوار والمنطق، إلى اين يراد قيادة البلد؟؟؟؟؟

لا يمكن التنبؤ بالتداعيات القادمة ولكن الخشية الكبيرة من المستقبل ، نسأل الله ان يحفظ بلدنا العراق ……

محمد توفيق علاوي

كيفية حل مشكلة الرواتب وكيفية التعامل مع السلاح المنفلت وقتلة المتظاهرين (مقابلة قناة دجلة بتأريخ 2020/10/4)؛

الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين وخطورة انسحاب البعثات الدبلوماسية من العراق

في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضه تشرين لا يسعني إلا ان أضع النقاط على الحروف بالتذكير وتوصيف هذه الانتفاضة بالوصف الذي وصفها اياه آية الله السيد علي السيستاني (اعزه الله) بشرعية المطالب وعدم الجواز باستخدام العنف ضد المتظاهرين والتنديد بعمليات الاغتيال والخطف بحق المتظاهرين السلميين ولكن في نفس الوقت التنديد والتحذير بما يقوم به بعض المندسين بالاعتداء على القوات الامنية والاجهزة الحكومية وعمليات التخريب.

كما طالبت المرجعية ولا زالت تطالب بإحالة من أطلق الرصاص على المتظاهرين وعلى القوات الامنية مهما كان انتمائهم الى القضاء، وإطلاق سراح المخطوفين وتعويض عوائل الشهداء والجرحى.

للأسف لم يتم اتخاذ اي خطوات جدية بهذا الشأن من قبل الحكومة السابقة ونأمل من الحكومة الحالية أن تتخذ الخطوات المطلوبة بهذا الامر الذي لم تتحرك عليه كما ينبغي حتى يومنا الحالي.

وإننا في هذه الذكرى نؤكد على مطالبتنا من الحكومة باتخاذ إجراءات رادعة لإيقاف عمليات الاغتيال التي لا زالت مستمرة بحق النشطاء من الحراك الشعبي وذلك لا يتم إلا بالكشف عن المتورطين باغتيال اكثر من ستمائة شهيد في السابق واغتيال ثلة من النشطاء في الايام والاسابيع الماضية.

كما نطالب الحكومة بعدم مجاملة الجهات المنفلتة التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في البلد، ان انسحاب البعثات الدبلوماسية المختلفة من العراق في هذا الوقت الذي يعاني فيه البلد من وضع اقتصادي وامني صعب معناه انزلاق البلد نحو مهاوي المجهول، والسيد الكاظمي على مفترق طرق، إما ان يثبت انه على قدر المسؤولية التي انيطت به لتوفير الامن في العراق أو بخلافه سينهار البلد وسيسيطر السلاح المنفلت وسيعجز عن قيادة العراق إلى شاطئ السلام وبر الامان.

محمد توفيق علاوي

دخل على ابي مسرعاً وقال له (طلع فلوسك)

هذه الحادثة حدثت في بداية ثمانينات القرن الماضي حيث كان لنا ستة مصانع في مناطق مختلفة وكان اكبرها واهمها معمل توفيق علاوي للكابلات والاسلاك الكهربائية في ابو غريب حيث يتجاوز عدد العاملين لهذ المصنع مئتي موظف وعامل وكانت اهم مادتين اوليتين لهذا لمصنع مادة النحاس ومادة ال (PVC) حيث يتم استهلاك عدة آلاف من الاطنان سنوياً من هاتين المادتين الاوليتين، وكان مركز الادارة لهذه المصانع في بناية خان الباشا الصغير في شارع البنوك مقابل البنك المركزي حيث حدثت هذه الحادثة.

كان سعر الطن لمادة ال (PVC) بحدود (70) دينار للطن الواحد اي حوالي (210) دولار حسب سعر التصريف في ذلك الوقت وكانت هذه المادة في ذلك الوقت تستورد من خارج العراق، اما المتحدث مع والدي فهو السيد ابو عمار وكان دلالاً في السوق حيث يتقصى الدلالون المواد والبضائع في السوق لعرضها على التجار وعلى رجال الاعمال ولهم نسبة بسيطة من قيمة هذه المواد والبضائع، وكان السيد ابو عمار رجلاً اميناً ومواظباً على زيارة الامام الحسين (ع)، وعندما دخل على والدي مستعجلاً وبتلهف وقال له (طلع فلوسك) وكان واقفاً وقبل ان يجلس، تفاجأ والدي وقال له (لماذا؟) فأجابه ابو عمار (لقد جلبت لك مادة ال PVC بحوالي (20) دينار للطن ويجب ان نستعجل بشرائها قبل ان يشتريها الآخرون) فتفاجأ والدي وقال (يستحيل لأن هذه المادة لها سعر عالمي معروف، إلا إذا كانت تالفة) فأجاب ابو عمار (إنها ليست تالفة ولكن الحكومة عرضتها للبيع بعد ان استولت عليها من المسفرين)، [فكلمة (المسفرين) كانت تستخدم في ذلك الوقت للعراقيين ذوي الاصول الايرانية أو ألكرد الفيلية من العراقيين الاصلاء وغيرهم حيث استولت الحكومة على املاكهم واموالهم وسفرتهم غصباً إلى ايران]، فقال له والدي (أجلس ياسيد ابو عمار لأحدثك) ثم اردف والدي (أعلم انك تواظب على زيارة الحسين(ع)) فأجاب ابو عمار(نعم والحمد لله)، فقال له والدي (انك تؤذي الحسين (ع) في زيارتك له وتتعامل مع هذه البضائع والاموال المغتصبة) ثم اردف (إن الحسين (ع) لا ينفعه ان تزوره ولكنه يريد منك ان تسير على منهجه) ( وإني اقول لك ان لم تزر الحسين (ع) وسرت على منهجه سيفرح بك الحسين(ع) وإن زرته  وتخالف منهجه فسيتأذى منك) وبعد حديث طويل معه اعتذر السيد ابو عمار وابدى اسفه عن فعله وشكر والدي على نصيحته وعلى تنبيهه عن خطورة هذا الامر وعاهد ابي انه لن يعود لذلك الفعل.

هذه الايام هي ايام عاشوراء، الكثير من الناس يذهبون ويشاركون في مجالس العزاء ويذرفون الدموع الغزيرة على الحسين (ع)، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير منهم ولعل اغلبهم من السياسيين ومن الموظفين في دوائر الدولة وغيرهم، لا يتوانون عن اخذ الرشوة من المواطن الفقير، ويأخذوا العمولات من مشاريع الدولة على حساب المواطن الشريف، سالبين اللقمة من افواه الارامل والايتام لجيوبهم، فليعلم هؤلاء أن هذه الذنوب لن تغفر بمجرد الحضور الى مجالس العزاء والبكاء على الحسين (ع)، بل انها تغفر وينالوا شفاعة الحسين (ع) بالتمسك والسير على منهاجه.

محمد توفيق علاوي

ذكرى الحسين بين الحب الصادق والحب الكاذب

أذكر هذه الحادثة ادناه لتوضيح الحب الصادق للحسين (ع) وهو السير على منهجه وبين الحب الكاذب وهو الانحراف عن منهجه وهذا هو الحاصل في يومنا الحالي من قبل الكثير ممن يدعي حب الحسين (ع)، حيث حصلت هذه الاحداث في بداية ثمانينات من القرن الماضي حيث كان لنا ستة مصانع في مناطق مختلفة وكان اكبرها واهمها معمل توفيق علاوي للكابلات والاسلاك الكهربائية في ابو غريب حيث يتجاوز عدد العاملين لهذ المصنع مئتي موظف وعامل وكانت اهم مادتين اوليتين لهذا المصنع مادة النحاس ومادة ال (PVC) حيث يتم استهلاك عدة آلاف من الاطنان سنوياً من هاتين المادتين الاوليتين، وكان مركز الادارة لهذه المصانع في بناية خان الباشا الصغير في شارع البنوك مقابل البنك المركزي حيث حدثت هذه الحادثة.

كان سعر الطن لمادة ال (PVC) بحدود (70) دينار للطن الواحد اي حوالي (210) دولار حسب سعر التصريف في ذلك الوقت وكانت هذه المادة في ذلك الوقت تستورد من خارج العراق، اما المتحدث مع والدي فهو السيد ابو عمار وكان دلالاً في السوق حيث يتقصى الدلالون المواد والبضائع في السوق لعرضها على التجار وعلى رجال الاعمال ولهم نسبة بسيطة من قيمة هذه المواد والبضائع، وكان السيد ابو عمار رجلاً اميناً ومواظباً على زيارة الامام الحسين (ع)، وعندما دخل على والدي مستعجلاً وبتلهف وقال له (طلع فلوسك) وكان واقفاً وقبل ان يجلس، تفاجأ والدي وقال له (لماذا؟) فأجابه ابو عمار (لقد جلبت لك مادة ال PVC بحوالي (20) دينار للطن ويجب ان نستعجل بشرائها قبل ان يشتريها الآخرون) فتفاجأ والدي وقال (يستحيل لأن هذه المادة لها سعر عالمي معروف، إلا إذا كانت تالفة) فأجاب ابو عمار (إنها ليست تالفة ولكن الحكومة عرضتها للبيع بعد ان استولت عليها من المسفرين)، [فكلمة (المسفرين) كانت تستخدم في ذلك الوقت للعراقيين ذوي الاصول الايرانية او من الاكراد الفيلية او من العرب ولكن اجدادهم سجلوا في السفارة الايرانية كايرانيين لكي لا يشاركوا في الحرب العالمية الاولى؛ حيث استولت الحكومة على املاكهم واموالهم وسفرتهم غصباً إلى ايران]، فقال له والدي (أجلس ياسيد ابو عمار لأحدثك) ثم اردف والدي (أعلم انك تواظب على زيارة الحسين(ع)) فأجاب ابو عمار(نعم والحمد لله)، فقال له والدي (انك تؤذي الحسين (ع) في زيارتك له وتتعامل مع هذه البضائع والاموال المغتصبة) ثم اردف (إن الحسين (ع) لا ينفعه ان تزوره ولكنه يريد منك ان تسير على منهجه) ( وإني اقول لك ان لم تزر الحسين (ع) وسرت على منهجه سيفرح بك الحسين(ع) وإن زرته وتخالف منهجه فسيتأذى منك) وبعد حديث طويل معه اعتذر السيد ابو عمار وابدى اسفه عن فعله وشكر والدي على نصيحته وعلى تنبيهه عن خطورة هذا الامر وعاهد ابي انه لن يعود لذلك الفعل.

هذه الايام هي ايام عاشوراء، الكثير من الناس يذهبون ويشاركون في مجالس العزاء ويذرفون الدموع الغزيرة على الحسين (ع)، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير منهم ولعل اغلبهم من السياسيين ومن الموظفين في دوائر الدولة وغيرهم، لا يتوانون عن اخذ الرشوة من المواطن الفقير، ويأخذوا العمولات من مشاريع الدولة على حساب المواطن الشريف، سالبين اللقمة من افواه الارامل والايتام لجيوبهم، فليعلم هؤلاء أن هذه الذنوب لن تغفر بمجرد الحضور الى مجالس العزاء والبكاء على الحسين (ع)، بل انها تغفر وينالوا شفاعة الحسين (ع) بالتمسك بمبادئه والسير على منهاجه.

محمد توفيق علاوي

موقف محمد علاوي من الخلاف بين مصطفى الكاظمي والحشد الشعبي

لقد وجدت اعتراضاً على ما ذكرته في المقابلة، فالبعض يتهجم على الكاظمي على اعتباره ينفذ اجندة امريكية خلاف مصلحة البلد ويريدني ان اتهجم عليه، والآخرون يعتبرون ان في كلامي مجاملة للحشد، انا لا اعتقد ان التهجم على الكاظمي صحيح، الغريب في الامر ان من جاء بالكاظمي ووقف موقفاً معادياً لي في فترة التشكيل هو من يريدني الآن ان اتهجم عليه، والآخرون ينسبون كامل التجاوزات والانفلات الامني لكامل مجاميع الحشد، أنا في موقفي لا أؤيد اي من الطرفين؛ كما لا يسعني في هذا المجال إلا اكرر تعليقي لاحد الاخوة من المتهجمين على الحشد فأقول : اخي العزيز كلامي واضح انا اتكلم بعقلانية وليس بالعواطف كما يطالب الكثير من المعلقين للأسف الشديد، هناك انقسام شعبي والكثير منه بسبب الجهل، اخطر ما يمكن ان نواجهه هو جر البلد الى اقتتال داخلي، لذلك فالحكمة مطلوبة في التعامل مع مثل هذه الملفات، للأسف هناك من يفكر بعقلية جر البلد إلى مواجهة ونزاع مسلح، التعامل بقوة مطلوب ولكن يجب تغليب العقل على العواطف، لا أجامل احداً في كلامي وإنما اتحدث ما اعتقد به، نعم هناك سلاح منفلت وهناك جرائم، السياسة الحكيمة هي بفرض القانون بالتدريج، سيأتي اليوم الذي نأمل فيه ان يتغلب العقل على العواطف، فبهذه الطريقة نستطيع ان نغلب القانون وان ننهض ببلدنا، مع وافر تحياتي للجميع
  •  

هل حقاً دخل محمد علاوي التأريخ من اوسع ابوابه؟ كما يدعي الاخ رحيم محسن


30 mins
 · 

كلمة للتأريخ من حقي ان افخر بها لأخي وعزيزي السيد الجليل رحيم محسن حفظه الله

Raheem Muhson Hussein
. بسم الله الرحمن الرحيم
《☆》الأحرار لايموتون《☆》
هنيئاً لك يا محمد توفيق علاوي .. ايها الوطني الغيور الصلب … لقد صنعت مجدك في شهر واحد فقط وهم لم يصنعوا الا الخزي والعار رغم مرور اكثر من عقد ونصف … لقد اصبحت مشهوراً عرفك القاصي والداني ودخلت التاريخ من أوسع أبوابه وهم قد اصبحوا مشهورين ايضا ولكن بشيئ آخر ودخلوا التأريخ ايضا ولكن من فتحات التصريف الصحي … ستذكرك الأجيال وتكتب عنك الأقلام وستكون مضرباً للامثال بالصدق والشرف والنزاهة والآباء… لقد ارضيت ربك ومرجعيتك و ضميرك ومن راهن على نزاهتك وصدقك… سينصفك المنصفون ولن ينساك الاحرار اما العبيد فلاحاجة لك بهم فهم لايصلحون الا عبيداً.
هنيئاً لك عدم التكليف فتكليفهم لا يليق بامثالك ايها الأصيل الشريف…. تكليفهم لايشرفك فانت انقى من ان تزكى من شلة من الفاسدين والموزورين والسراق والانفصاليين ..
حتى الذين كانت اصواتهم مبحوحة وينبحون في الخفاء قد علا صوت نباجهم عليك في امهم الشرقية ..
نعم لقد خسرناك لكنك قد دققت مسماراً كبيراً في نعشهم المتهالك ان شاء الله تعالى …
نعم خسرناك لكنك ايقضت كثيرا من النائمين …
نعم خسرناك لكنك اثبت لنا ان الأحرار لايموتون ..
نعم خسرناك لكنك قد خططت طريقا ووضعت قدما واسست أساسا صلبا سيبني عليه الشرفاء….
نعم خسرناك لكن وهج بريقك قد اصابهم بالعمى وصدى كلمات قد أصابهم بالصمم ..
طوبى لك فما زهدت به لا يزهد به الا النبلاء الاحرار…
طوبى لك فقد رفضت اعلى منصب من اجل شرف كلمتك وغيرك باع شرفه من اجل ان يكون ذليلا تابعا خانعا …
طوبى لك لم تساوم على دماء الشهداء من أجل أعلى المناصب وغيرك ساوم على كل البلاد من اجل حفنة من السحت الحرام …
دع الشامتين في ثمالتهم فموقفك هذا سيؤسس لفجر جديد خالي من الفساد والفاسدين …
وما النصر الا من عند العلي القدير وهو حليف المؤمنين الصادقين …
وحسبنا الله ونعم الوكيل …

فكان جوابي له :

وعليكم السلام اخي العزيز وبارك الله بك وبكلماتك الطيبة التي زادتني ايماناً ويقيناَ واطمئناناً وتمسكاً واعتزازاً وفخراً بالكثير من الطيبين والمخلصين والمحبين لبلدهم من ابناء وطننا العزيز ؛ ولا يسعني في هذا المجال إلا ان ادعو الله لك ان ينشر عليك من واسع رحمته ويفيض عليك من فيض جوده وكرمه وينزل عليك من وافر بركاته وآلائه وان يمن عليك بالخير والسلام ويتفضل عليك بما تأمله من الصحة في البدن والقوة في الجسم والسعة في الرزق إنه سميع مجيب، سانشر كلمتك في منشور خاص ليطلع عليها كل الطيبين من ابناء بلدنا فتزيدهم ايماناً وثقةً بالله واملاً بالمستقبل الزاهر لبلدنا بمشيئة الله وارادته، مع وافر شكري وتحياتي وتقديري

التغيير الجذري للعملية السياسية على اثر انتفاضة تشرين

للأسف لم تستطع اغلب الطبقة السياسية تقبل حقيقة انهم مرفوضون من قبل الشعب، وللأسف لم يفهموا حينما لم يصوت في الانتخابات الاخيرة اكثر من 19٪ من المواطنين المؤهلين للتصويت انهم لا يمثلون اغلبية الشعب، بل تمادوا في الامر وقاموا بحملة من التزوير افقدتهم الكثير من شرعيتهم؛ واستطيع هنا ان اقول بكل ثقة ان هذا البرلمان لا يبلغ تمثيله الحقيقي ل 15٪ من الشعب العراقي بل اقل من ذلك.

الغريب في الامر ان هذه الفئة السياسية الحاكمة اخذوا ينشروا صوراً ويدعوا ان هذه التظاهرات ليست بتظاهرات مليونيه بل بضعة مئات من الناس خرجوا في ساحة التحرير، نعم انها ليست مليونيه ولكن العدد الحقيقي لهذه التظاهرات هو 81٪ من الشعب العراق الذين لم يصوتوا في الانتخابات الاخيرة، لذلك فالمشاركون الحقيقيون في هذه التظاهرات هم بالملايين حتى وإن بقوا في بيوتهم ولم يخرجوا الى الشارع، إن لم يفهم السياسيون هذه الحقيقة فالمستقبل الذي ينتظر البلد خطير وخطير جداً.

وللحقيقة اقول فقد وجدت اكثر الناس تفهماً لهذا الواقع الدكتور حيدر العبادي حيث قال لي في لقاء قبل بضعة ايام (إن هذه الطبقة السياسية لا تفقه ما يحدث في الشارع، واني اعتقد لو انهم استمروا على نهجهم فإني لا استبعد ان يأتي اليوم الذي يقتحم فيه هؤلاء المتظاهرون المنطقة الخضراء ويعلقوا اجساد السياسيين كما علقوا جسد هذا الطفل البريء في ساحة الوثبة) انه طفل بريء وفعلوا به هذا الفعل لصعوبة السيطرة على مشاعر الغضب لهذه التظاهرات العارمة، فكيف سيكون رد فعلهم لو اطلق لهم العنان في المنطقة الخضراء .

اني هنا اكرر انه لا يمكن الخروج من هذه الازمة إلا باشراك المواطن ضمن برنامج واقعي ليلعب دوره الفاعل في مراقبة ومحاسبة الحكومة على أدائها، لأن البرلمان اصبح دوره شبه معطل لما ذكر سابقاً فضلاً عن مشاركة الكثير من اعضائه في عمليات الفساد بالاتفاق مع بعض الوزراء والكثير من الكادر الحكومي الفاسد في المواقع المتقدمة، ونتيجة لهذا الخلل قامت هذه التظاهرات مطالبةً بإعطاء المواطن دوره الحقيقي في مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها فضلاً عن اعتراض الشعب على الاساس الذي تشكل فيه مجلس النواب، لذلك تم تشريع قانون انتخابات جديد يلبي بعضاً من مطالب الشعب ويوفر الآلية لتشكيل مجلس نواب اكثر تمثيلاً للشعب، ومن هنا يمكن ان تبدأ عملية الاصلاح.

إنني في طرحي الذي اكرره هنا بالنسبة للحكومة الجديدة وما يبتغى تحقيقه خلال السنة الانتقالية بالإضافة إلى وضع مخطط لسياسة شاملة تحت مبدأ كيف يجب ان يكون العراق عام 2030 على كافة المستويات، يجب  تثبيت اسس المراقبة والمحاسبة الشعبية على الاداء الحكومي لكي تبقى منهجاً مستمراً للمستقبل  لتثبيت اسس الديمقراطية للنظام العراقي الجديد بعد انتفاضة تشرين 2019؛ لا ينكر ان الوضع صعب وصعب جداً بعد سبعة عشر سنة من سياسات بائسة وغير مدروسة وافتقار للتخطيط الصحيح مع استشراء الفساد بشكل واسع جداً؛ التظاهرات اوجدت وضعاً جديداً وهذا الوضع سيدفع باتجاه وضع سياسات مدروسة وتخطيط صحيح  وسيوفر الارضية لتبني منهج وبرنامج شفاف وخاضع للرقابة والمحاسبة الشعبية؛ وهذه الرقابة والمحاسبة لا تتحقق إلا بتوفر ثلاثة عناصر اساسية تمثل اجابةً على ثلاث تساؤلات اساسية: السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ السؤال الثاني: على ماذا يُحاسب ؟ والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة ؟  وأدناه الاجابات على هذه الأسئلة:

السؤال الاول: من يجب ان يُراقب ويُحاسب؟ الجواب: في الحكومات السابقة كان رئيس الوزراء يتهم الكتل السياسية بمسؤوليتها عن الاخفاقات لأن الوزراء منهم، والكتل السياسية تتهم رئيس الوزراء لأنه يمتلك الصلاحيات الاكبر؛ اما الآن فإن المُحاسب هو رئيس مجلس الوزراء والوزراء بشكل تضامني على اعتبارهم الجهة التنفيذية المسؤولة عن إدارة البلد وإن اختيارهم يجب ان يكون من قبل رئيس مجلس الوزراء وليس من قبل الكتل السياسية؛ السؤال الثاني: على ماذا يحاسبون؟ سيجد المواطن ان هناك تفصيلات سأطرحها ادناه تحت شعار احترام حقوق المواطن ليعرف المواطن على ماذا يُحاسب، فضلاً عن ذلك فلن نطرح الآن برنامجاً وزارياً يعتمد على تخمينات غير واقعية ووعود في الهواء لا يمكن تحقيقها بسبب ابتعادها عن الواقع، سيطرح البرنامج لجميع الوزارات بعد ثلاثة أشهر حيث يستطيع الوزير ان يقدم برنامجاً متكاملاً استناداً دراسته لواقع الوزارة عن كثب لمدة ثلاثة أشهر. والسؤال الثالث: ما هي آليات المحاسبة؟  للأسف نجد انه لا يوجد تقارب وتفاعل بين المواطن والحكومات السابقة ولا تتوفر آليات المراقبة والمحاسبة من قبل الشعب، ولكن سيجد المواطن هنا تحت شعار احترام حقوق المواطن آليات تفاعلية بين المواطن والحكومة تنعكس على ارض الواقع كآليات واضحة للمراقبة والمحاسبة للأداء الحكومي من قبل المواطن الكريم، فضلاً عن ذلك ستطرح لاحقاً فقرات اخرى كتتمة للبرنامج الحكومي سواء في مراقبة الحكومة او آليات المحاسبة.

مقتطفات من البرنامج الحكومي المقترح للحكومة القادمة

(الجزء الثاني/ احترام حقوق المواطن)

ننشر ادناه مقتطفات متعلقة باحترام حقوق المواطن والتي من اهم مصاديقها مراقبة ومحاسبة الحكومة على ادائها، للأسف نفتقد في بلدنا احترام حقوق المواطن، لا يوجد احترام لحريته، ولا يوجد احترام لحياته،  لا يوجد احترام لرأيه بل الكثير من حقوقه منتهكة ومسلوبة؛ نعم كان الانتهاك لحقوقه كبير جداً قبل عام 2003 ولكن كان من المتوقع أن يسترجع كامل حقوقه بعد عام 2003 ولكن للأسف لا زالت الكثير من حقوقه مسلوبة، لذلك وضمن البرنامج الحكومي المقترح سواء كنت انا او تولى شخص آخر هذا المنصب، فأدناه بعض المقترحات بهذا الشأن لهذا البرنامج؛ المواطن محبط ومن الطبيعي ان يكون محبطاً بسبب قلة ثقته بالطبقة السياسية لكثرة الوعود من السياسيين من دون تحقيق آثار ملموسة على الارض، نرغب ان نؤكد ان ما هو مطروح ليس مجرد كلام، ولكن يجب ان يتم السعي ان شاء الله لتحويل هذه المقترحات إلى  واقع بكل ما يملك الحاكم من قوة وامكانيات وصلاحيات؛

[حاولت ان اختصر هذا البرنامج الذي سينشر متكاملاً ان شاء الله في المستقبل القريب]

هذا المنهج يتحقق من خلال الفقرات التالية:

(هناك اكثر من اربعين فقرة سنكتفي بذكر عشر فقرات والباقي ستذكر في الحلقات القادمة ان شاء الله)

  1. المبدأ الاول الحرية وحق الحياة: للأسف الشديد لا زالت الحرية مفقودة في بلدنا ولا زال دم المواطن العراقي رخيصاً منذ قيام التظاهرات السلمية وحتى هذه اللحظة، واقل ما يمكن ان يقال ان هذه الحكومة اخفقت في الكشف عن الجناة وهذا مما لا يمكن القبول به اطلاقاً، وبناءً على ذلك يجب ايقاف عمليات القمع فوراً وحصر السلاح بيد الدولة والاسراع في تنفيذ توجيهات المرجعية الدينية في الكشف عن القتلة وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.
  2. المبدأ الثاني الحاكم خادم للشعب: للأسف لا زالت النظرة إلى المسؤول في الدولة كإنسان له الحق بالتمتع بحقوق مميزة وهذا خلاف الواقع، لأن كل من هو في اي منصب في الدولة يعتبر خادماً للشعب وليس العكس، لذلك في المرحلة القادمة كل من يستغل موقعه لاستغلال المواطنين او تهديدهم او الاضرار بهم بل حتى الفساد والأثراء غير المشروع على حساب المواطنين يجب ان يحكم بأحكام شديدة جداً مهما كان منصبه وموقعه في الدولة.
  3. قانون الانتخابات: يجب ان يستجيب قانون الانتخابات لمطاليب المواطن بالدرجة الاولى فمجلس النواب مع كونه الجهة التشريعية الرسمية ولكنه لا يمثل المواطن تمثيلاً حقيقياً، حيث نسبة من انتخب كان اقل من 20٪ فضلاً عن التزوير الكبير، لذلك نستطيع بكل ثقة ان ندعي ان تمثيل البرلمان لا يشكل نسبة 15٪ من الشعب العراقي، لذلك يجب على الحكومة الانتقالية تشكيل لجنة بين ممثلين عن البرلمان وممثلين عن المتظاهرين وقانونيين يمثلون الحكومة لإعادة النظر بالقانون الذي شرع مؤخراً وتقديمه مرة اخرى للبرلمان لتشريعه بشكل رسمي.
  4. مفوضية الانتخابات: للأسف شارك البعض من الموظفين الفاسدين لمفوضية الانتخابات بالتنسيق مع المفوضين الفاسدين بالكثير من عمليات التزوير، يجب اعادة النظر بتركيب مفوضية الانتخابات وإعادة النظر في الآليات المتبعة بالتنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات الدولية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بعد سنة من تشكيل الحكومة الانتقالية.
  5. الاستضافة في مجلس النواب: من حق المواطن ان يراقب ويحاسب المسؤول بشكل دائم ومتواصل، لذلك يجب ان يتم في كل اسبوع استضافة أحد الوزراء إلى مجلس النواب ليقوم بشرح ما انجزه لخدمة البلد والمواطنين ويتم مساءلته من قبل النواب (بل حتى المواطنين كما سنبينه ادناه)، وكل وزير ثبت عليه اي فساد يقال ويحكم مباشرةً بالحبس لفترة بين عشر سنوات بالحد الادنى إلى السجن المؤبد، وعلى رئيس مجلس الوزراء ان يستضاف مرة كل ثلاثة اشهر.
  6. التعيينات : للأسف الكثير من التعيينات تمت في السابق على اسس تفتقر للعدالة والمساواة، لذلك لا يحق لكل من هو في موقع المسؤولية ان يعين اي شخص في اي موقع من خلال الوساطة او القرابة ، نعم في بعض المواقع كمكتب الوزير او افراد الحماية او ما شابه فذلك جائز؛ كما يجوز ذلك لمن يعينون كمستشارين او في المواقع المهمة اوالخاصة لمن يمتلكون مواصفات معينة، كما يجب ان يتم تفعيل دور مجلس الخدمة الوطني.
  7. الرشاوى والعمولات: الرشوة والعمولة اصبحت ثقافة طبيعية ومقبولة واستشرت في كافة مفاصل الدولة ومؤسساتها، وبدأ المواطن يعاني معاناة عظيمة نتيجة لاستشراء هذه الظاهرة الخطيرة، الامر يتطلب اتخاذ إجراءات شديدة وحاسمة للقضاء على هذه الظاهرة الوخيمة، لذلك سنعتبر فترة السنة كمرحلة انتقالية من مجتمع الفساد الى المجتمع الصالح وفي هذه الفترة إذا تم اخذ اي رشوة من قبل اي موظف في الدولة من اي مواطن حتى ولو كانت عشرة آلاف دينار او اي عمولة سيكون الحد الادنى للعقوبة هو الفصل من الوظيفة والحبس لفترة عشر سنوات، اما عمولات ورشاوي ملايين الدولارات فتصل عقوبتها إلى الحبس مدى الحياة ، وفي نفس الوقت تتم مكافئة المخلصين والمجدين في عملهم من خلال تعليمات وضوابط تشرع لهذا الغرض.
  8. تأخير معاملات المواطنين: واحد من اهم عناصر الفساد والاستهانة بالمواطن الكريم هو اهمال حقوقه المتمثلة بمعاملاته المختلفة واهمالها وتأخير إجرائها، فالموظف يجب ان يكون هو الخادم للمواطن وليس العكس، لذلك يجب ان تفرض عقوبات شديدة تصل الى الاحالة الى التقاعد او الفصل لكل من يؤخر معاملة اي مواطن او يدون معلومات خاطئة بشكل متعمد تضر بالمواطن وتؤخر معاملاته.
  9. آليات الشكاوى: لتحقيق حقوق المواطن بشكل عملي بعيداً عن الشعارات سيتم فتح خطوط هاتفية ساخنة وعناوين ايميلات يمكن ان يعلن عنها في وقتها لارسال شكاوى المواطنين بهذا الشأن، وتقدم الاسئلة للوزراء من قبل المواطنين للرد عليها عند استضافة الوزير في مجلس النواب.
  10. صحيفة المواطن: لتعريف المواطن بما يحصل في مؤسسات الدولة وايجاد حالة من التفاعل الايجابي بينه وبين الحكومة فضلاً عن الاستفادة منه ومن مشاركته البناءة لتطوير البلد وتقدمه، يجب ان تصدر صحيفة باسم صحيفة المواطن من حق كل مواطن ان يعطي فيها رأيه بالدولة والحكومة ومؤسساتها وطرح المقترحات لتطوير الاداء الحكومي، وتحاسب الوزارات في حالة عدم تفعيل او الاهتمام بالمقترحات المهمة.