إلى اين يريدون ايصال البلد بهذه الانفاس الطائفية على اثر احداث سبايكر

جائتني رسالة من احد الاخوة هذا نصها؛

وان كانت نيتك درء الفتنه فبارك الله بك ولكن بعض العشائر شاركو في القتل وفرح اهل المدينة وزغردت النساء وهذا عارٌ سيلحقهم الى يوم القيامه سوف تقول ان داعش هم من فعلوها وهم الان في السجون ومنهم من تم اعدامه ومنهم من ينتظر اعدامه. نعم ولكن اهل المنطقه كانوا نفس فكر الدواعش حتى انهم رحبوا بهم، نريد كشف من اعانهم وكشف من فرح بقتلهم ومن زغرد على قتلهم، هؤلاء كلهم مجرمون، لا نريد الانتقام منهم ولكن نريد كشفهم لكي يعرفهم الناس

فكان جوابي له؛:

اخي العزيز لدينا قريبة اعدم زوجها وابيه واخوته جميعهم لا لذنب ارتكبوه بل بتهم مفبركة في زمن ايام المقبور صدام، فارادت بعد 2003 ان تحصل على معلومات من اتهم زوجها ومن عذبه ومن كان سبباً في قتلهم، لقد كانت كل الوثائق موجودة، ولكنهم قالوا لها لا نستطيع ان نعطي اي وثيقة او اي معلومة، فالسيد السيستاني اعزه الله حرم علينا كشف هذه الوثائق والمعلومات، هل تدري اخي العزيز لماذا ؟ لأن السيد اعزه الله اراد بعد انتهاء فترة الظلم ان يعم الامن والسلام، اراد ان يحافظ عليك وعلى ابنائك واحفادك من الانتقام والانتقام المضاد، يا أخوتي افهموا ما يخطط لكم وحكموا عقولكم وابعدوا عواطفكم؛ لقد كنت طالباً في لبنان في نهاية السبعينات والحرب الاهلية على اشدها بين المسلمين والمسيحيين، لقد كان جميع اللبنانيين يعرفون ان المحرك لهذه الحرب هو وزير الخارجية الامريكي كيسنجر، ولكن احقاد كل طرف على الآخر جعلهم يتمادون في القتال وكان المسلمون والمسيحيون يتحدث كل طرف منهم على الآخر وله مبرراته كما حصل ويحصل الآن في العراق بين الطائفيين من السنة والشيعة، لم يحقق المسلون والمسيحيون اي انتصار لاحدهم على الآخر، بل كلا الطرفين خسروا، وتم تدمير لبنان، وجاء رفيق الحريري واعاد اعمار لبنان بقروض تجاوزت الخمسين مليار دولار، وتراكمت فوائد القروض حتى بلغ الدين العام اليوم اكثر من 120 مليار دولار، وانهار الاقتصاد اللبناني والليرة اللبنانية، وتم حجز اموال اللبانيين في البنوك، واللبنانيون اليوم اكثر من 70٪ منهم يعيشون تحت خط الفقر، لم يفكر اللبنانيون قبل اربعة عقود من الزمن ما سيحل بابنائهم واحفادهم، لقد عاد الوئام الآن بين المسيحيين والمسلمين، ولكن اجندة كيسنجر هي التي تحققت بسبب تفكير اللبانيون بعواطفهم في ذلك الوقت وليس بعقولهم، نعم قد تزغرد إمرأةً من عشيرة صدام فرحاً باستشهاد هذه الثلة من الشباب الذين قتلوا على يد داعش بل لعله على يد بعض اتباع صدام ممن اعتنق الفكر الداعشي، لقد تم اعتقال لعله اغلب من اشترك في القتل وتم اعدام اغلبهم والآخرين ينتظرون دورهم، نعم لعل البعض هربوا خارج العراق، هل تريدون الانتقام من النساء الذين زغردوا على قتل ابنائنا، هل تريدون ان نعيش اجواء الانتقام والانتقام المضاد ؟ هل تريدون الدمار لابنائكم ولاحفادكم ؟ اخوتي الاعزاء واخواتي العزيزات اطلب منكم ان تأخذوا جزءاً يسيراً من حكمة السيد السيستاني اعزه الله، لكي نرد على اجندات الاعداء ونبني وطننا كما نريد وليس ان ندمره كما يريد اعداءنا، الامر بيدكم، والنتائج ستكون لكم بحلوها ومرها، تستطيعوا ان تبرروا اعمالكم ولكن لا يمكنكم الفرار من تبعات افعالكم، اسأل الله ان يهديني واياكم الى طريق الحق، مع وافر تحياتي للجميع

محمد توفيق علاوي

بعض المعلومات بشأن مرتكبي مجازر سبايكر؛

لقد تم اعتقال الكثير ممن شارك في قتل الشهداء في مجزرة سبايكر وتم التحقيق معهم وتم التعرف تقريباً على جميع المشاركين في مجزرة سبايكر، عدد المشاركين بشكل مباشر وبشكل غير مباشر يبلغ حوالي ال600 مجرم، المشاركين منهم بشكل مباشر لا يتجاوز ال200 مجرم، تم اعتقال الكثير منهم ممن بقي على قيد الحياة حيث قتل الكثير منهم في المعارك اللاحقة مع داعش، وهرب آخرون داخل العراق وخارجه وبالذات في تركيا وبعض الدول الاوربية، تواصل العراق مع الانتربول وارسل أسماء من يعتقد انهم هربوا خارج العراق، فتم وضع أسماءهم على لائحة النشرة الحمراء للانتربول، وتم اعتقال البعض خارج العراق ولكن لم يسلموا للعراق بسبب سريان احكام الإعدام في العراق، صدرت احكام الإعدام بحق حوالي ال 70 مداناً ونفذ حكم الإعدام بحق 36 مجرماً منهم في شهر آب عام 2016.المطلوب تنفيذ حكم الإعدام بحق كل من شارك بشكل مباشر في هذه المجزرة، ويجب محاكمة الآخرين ومعاقبتهم حسب تقدير القضاء العراقي وطبق القانون، اما ما اشيع من مشاركة بعض المسؤولين الذين لا زالوا في موقع المسؤولية بهذه المجزرة فيجب التحري والتأكد من صحة هذه الاخبار واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم

محمد توفيق علاوي

من يبعد التهمة عن داعش في جريمة سبايكر انما يحقق اهداف اجندات دولية لزرع الفتنة وإشعالها حرباً أهلية في العراق وتشكيل حكومة طوارئ

عام 2021 هي الذكرى السابعة لمجزرة سبايكر التي ذهب ضحيتها اكثر من 1700 شاب بعمر الورود قتلوا بطريقة وحشية يندى لها جبين البشرية، ولكن ما يميز الذكرى في هذه السنة هو تغيير لغة الخطاب فإنها اول مرة يحاول الكثير من الكتاب بشكل متعمد او غير متعمد تبرئة ساحة داعش من هذه الجريمة النكراء وإلصاقها بالعشائر السنية التكريتية، ولم يتم الاكتفاء في هذه السنة بهذا الامر بل تزامن ذلك مع عدة احداث، نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر محاولة تهديم تمثال أبو جعفر المنصور، الدعوة لتهديم مرقد الامام الأعظم أبو حنيفة النعمان، دفع بعض أقرباء شهداء سبايكر بقطع الطرق والاعتداء على أهالي صلاح الدين، رفع صور الامام الخميني والامام الخامنئي قرب مرقد الامام أبو حنيفة في الاعظمية في محاولة واضحة لاستفزاز أهالي منطقة الاعظمية، انتشار عدة دعوات في اكثر من مقال ومقابلات تلفزيونية لتشكيل حكومة طوارئ، واحداث أخرى ستكشف عنها الأيام القادمة تصب في نفس هذا المصب، المحرك لكل هذه الاحداث هي جهة واحدة تريد تمزيق النسيج العراقي وإشعالها حرباً أهلية طائفية ومن ثم تحقيق هدفهم في تشكيل حكومة طوارئ لإنهاء ما تبقى من حرية وانفاس ديمقراطية في العراق؛ وللأسف الشديد هناك كثير من الأصوات الوطنية التي سارت هذا المسار بغير وعي منها ولكنها من حيث لا تشعر تحقق أهداف هذه الجهات التي تسعى لتمزيق العراق بل تمزيق كامل المنطقة وتقسيمها الى دويلات صغيرة ومتصارعة للسيطرة على المنطقة وعلى شعوبها بهدف تدميرها ليسهل اخضاعها لمخططاتهم الخبيثة.

محمد توفيق علاوي

حقيقة الدعوات لتشكيل حكومة طوارئ

برزت بعض التصريحات من عدة جهات لتشكيل حكومة طوارئ ……

في حقيقة الامر هذه دعوات خطيرة وخطيرة جدًا ان طبقت  بطريقة غير مدروسة، وبالذات اذا تشكلت هذه الحكومة على اسس المحاصصة، والأخطر اذا تولى الفاسدون من السياسيين  ادارتها او تولاها أشخاص يفتقرون للكفاءة،  ففي هذه الحالة سيتم جر البلد الى الهاوية والى انهيار أقتصادي محتم ان بقي الاقتصاد الريعي  كما كان خلال الثمانية عشر عامًا حتى اليوم، حيث سيتقلص دخل المواطن بشكل كبير  بسبب المستجدات والمتغيرات المتوقعة في الاقتصاد العالمي، وسيعيش اغلب العراقيين تحت خط الفقر خلال بضع سنوات ………

كما انه لو شكلت الحكومة من قبل أشخاص يفتقرون للشجاعة والحزم ففي هذه الحالة ستستمر عمليات القتل للمتظاهرين والاغتيال للنشطاء وإهانة القوات الأمنية وقتلهم وفقدان هيبة الدولة وينتهي مفهوم الدولة القادرة على حماية مواطنيها …

في الواقع لا يمكن انقاذ البلد ألا بقيام حكومة تمثل الشعب وتوجهاته الاصلاحية بعيدة عن المحاصصة يتولاها اشخاص همهم الاساس مقارعة الفساد والاستقامة  والاخلاص والكفاءة والمهنية  ويتمتعون بالقوة والشجاعة والحزم والعدل، قادرون على الكشف عن قتلة المتظاهرين والنشطاء والقوات الأمنية والمخطوفين والابرياء من المعتقلين؛ فإما ان نكون دولة يحكمها القانون او دولة تحكمها شريعة الغاب ..

وهذه هي الوسيلة الوحيدة لانقاذ البلد من وضعه المأساوي من النواحي الاقتصادية والأمنية والسياسية فيتحقق التطور والازدهار والتقدم ويعم  الامن والسلام وينتشل البلد من براثن الفساد الذي نخر كافة مفاصل الدولة…..

القرار النهائي بيد المواطن ويحققه من خلال الادلاء بصوته الحر في صناديق الاقتراع ……

في حال جلوس المواطن في بيته وعدم ادلائه بصوته فهذا هو غاية ما يتمناه المفسدون لابقاء الوضع على حاله، طبقة سياسية فيها الكثير من الفاسدين من الذين استولوا على اموال الشعب، ولكن الكثير من المواطنين يعتقدون ان افضل طريقة لمواجهة هؤلاء الفاسدين الذين سلبوهم أموالهم هو للأسف الشديد اتخاذ موقف سلبي بمقاطعة الانتخابات ……..

محمد توفيق علاوي

تظاهرات 25 أيار إلى اين يريدون إيصال البلد ؟

الواقع العراقي المأساوي يوجب على كل مواطن شريف ان يسعى لتغييره، ولهذا السبب كانت التظاهرات، وأول واجب على الحكومة هو حماية أبنائها من المتظاهرين، ولكن الكارثة الكبرى هو قتل هؤلاء المطالبين بحقوقهم، للأسف الشديد الحكومة تقف عاجزة عن حماية مواطنيها، بل تكتفي بالوعود بتشكيل اللجان للكشف عن القتلة …………

لقد قتل وجرح حوالي العشرين شاباً خلال اليومين السابقين بعضهم بعمر الورود، مناظر تدمي القلوب، إلى اين يريد هؤلاء الذين اوغلوا في الفساد إيصال البلد، للأسف الشديد فقدنا الشهيد إيهاب الوزني قبل أسبوعين، لقد كنت اعرف عمق توجهاته، لذلك فإن أشد ما حز في قلوبنا هو استشهاده، لانه كان يتميز عن الكثير من النشطاء بأنه كان اكثرهم طلباً للسلم واكثرهم دعوةً للحفاظ على سلمية التظاهرات، ولكن هذا النفس الطيب لا يروق لمن يريد الفتنة واوغل في دماء الأبرياء ………

المطلوب حماية المتظاهرين وبنفس الوقت يجب الحفاظ على هيبة القوات الأمنية، بهذه المعادلة يمكننا الحفاظ على هيبة الدولة، للأسف أصبحت هيبة الدولة في مهب الريح بسبب احداث يوم 26 أيار، هذه الاحداث وردود الفعل كان يمكن حلها بالتفاهم والحوار والمنطق، إلى اين يراد قيادة البلد؟؟؟؟؟

لا يمكن التنبؤ بالتداعيات القادمة ولكن الخشية الكبيرة من المستقبل ، نسأل الله ان يحفظ بلدنا العراق ……

محمد توفيق علاوي

كيفية حل مشكلة الرواتب وكيفية التعامل مع السلاح المنفلت وقتلة المتظاهرين (مقابلة قناة دجلة بتأريخ 2020/10/4)؛

الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة تشرين وخطورة انسحاب البعثات الدبلوماسية من العراق

في الذكرى السنوية الاولى لانتفاضه تشرين لا يسعني إلا ان أضع النقاط على الحروف بالتذكير وتوصيف هذه الانتفاضة بالوصف الذي وصفها اياه آية الله السيد علي السيستاني (اعزه الله) بشرعية المطالب وعدم الجواز باستخدام العنف ضد المتظاهرين والتنديد بعمليات الاغتيال والخطف بحق المتظاهرين السلميين ولكن في نفس الوقت التنديد والتحذير بما يقوم به بعض المندسين بالاعتداء على القوات الامنية والاجهزة الحكومية وعمليات التخريب.

كما طالبت المرجعية ولا زالت تطالب بإحالة من أطلق الرصاص على المتظاهرين وعلى القوات الامنية مهما كان انتمائهم الى القضاء، وإطلاق سراح المخطوفين وتعويض عوائل الشهداء والجرحى.

للأسف لم يتم اتخاذ اي خطوات جدية بهذا الشأن من قبل الحكومة السابقة ونأمل من الحكومة الحالية أن تتخذ الخطوات المطلوبة بهذا الامر الذي لم تتحرك عليه كما ينبغي حتى يومنا الحالي.

وإننا في هذه الذكرى نؤكد على مطالبتنا من الحكومة باتخاذ إجراءات رادعة لإيقاف عمليات الاغتيال التي لا زالت مستمرة بحق النشطاء من الحراك الشعبي وذلك لا يتم إلا بالكشف عن المتورطين باغتيال اكثر من ستمائة شهيد في السابق واغتيال ثلة من النشطاء في الايام والاسابيع الماضية.

كما نطالب الحكومة بعدم مجاملة الجهات المنفلتة التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في البلد، ان انسحاب البعثات الدبلوماسية المختلفة من العراق في هذا الوقت الذي يعاني فيه البلد من وضع اقتصادي وامني صعب معناه انزلاق البلد نحو مهاوي المجهول، والسيد الكاظمي على مفترق طرق، إما ان يثبت انه على قدر المسؤولية التي انيطت به لتوفير الامن في العراق أو بخلافه سينهار البلد وسيسيطر السلاح المنفلت وسيعجز عن قيادة العراق إلى شاطئ السلام وبر الامان.

محمد توفيق علاوي

دخل على ابي مسرعاً وقال له (طلع فلوسك)

هذه الحادثة حدثت في بداية ثمانينات القرن الماضي حيث كان لنا ستة مصانع في مناطق مختلفة وكان اكبرها واهمها معمل توفيق علاوي للكابلات والاسلاك الكهربائية في ابو غريب حيث يتجاوز عدد العاملين لهذ المصنع مئتي موظف وعامل وكانت اهم مادتين اوليتين لهذا لمصنع مادة النحاس ومادة ال (PVC) حيث يتم استهلاك عدة آلاف من الاطنان سنوياً من هاتين المادتين الاوليتين، وكان مركز الادارة لهذه المصانع في بناية خان الباشا الصغير في شارع البنوك مقابل البنك المركزي حيث حدثت هذه الحادثة.

كان سعر الطن لمادة ال (PVC) بحدود (70) دينار للطن الواحد اي حوالي (210) دولار حسب سعر التصريف في ذلك الوقت وكانت هذه المادة في ذلك الوقت تستورد من خارج العراق، اما المتحدث مع والدي فهو السيد ابو عمار وكان دلالاً في السوق حيث يتقصى الدلالون المواد والبضائع في السوق لعرضها على التجار وعلى رجال الاعمال ولهم نسبة بسيطة من قيمة هذه المواد والبضائع، وكان السيد ابو عمار رجلاً اميناً ومواظباً على زيارة الامام الحسين (ع)، وعندما دخل على والدي مستعجلاً وبتلهف وقال له (طلع فلوسك) وكان واقفاً وقبل ان يجلس، تفاجأ والدي وقال له (لماذا؟) فأجابه ابو عمار (لقد جلبت لك مادة ال PVC بحوالي (20) دينار للطن ويجب ان نستعجل بشرائها قبل ان يشتريها الآخرون) فتفاجأ والدي وقال (يستحيل لأن هذه المادة لها سعر عالمي معروف، إلا إذا كانت تالفة) فأجاب ابو عمار (إنها ليست تالفة ولكن الحكومة عرضتها للبيع بعد ان استولت عليها من المسفرين)، [فكلمة (المسفرين) كانت تستخدم في ذلك الوقت للعراقيين ذوي الاصول الايرانية حيث استولت الحكومة على املاكهم واموالهم وسفرتهم غصباً إلى ايران]، فقال له والدي (أجلس ياسيد ابو عمار لأحدثك) ثم اردف والدي (أعلم انك تواظب على زيارة الحسين(ع)) فأجاب ابو عمار(نعم والحمد لله)، فقال له والدي (انك تؤذي الحسين (ع) في زيارتك له وتتعامل مع هذه البضائع والاموال المغتصبة) ثم اردف (إن الحسين (ع) لا ينفعه ان تزوره ولكنه يريد منك ان تسير على منهجه) ( وإني اقول لك ان لم تزر الحسين (ع) وسرت على منهجه سيفرح بك الحسين(ع) وإن زرته  وتخالف منهجه فسيتأذى منك) وبعد حديث طويل معه اعتذر السيد ابو عمار وابدى اسفه عن فعله وشكر والدي على نصيحته وعلى تنبيهه عن خطورة هذا الامر وعاهد ابي انه لن يعود لذلك الفعل.

هذه الايام هي ايام عاشوراء، الكثير من الناس يذهبون ويشاركون في مجالس العزاء ويذرفون الدموع الغزيرة على الحسين (ع)، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير منهم ولعل اغلبهم من السياسيين ومن الموظفين في دوائر الدولة وغيرهم، لا يتوانون عن اخذ الرشوة من المواطن الفقير، ويأخذوا العمولات من مشاريع الدولة على حساب المواطن الشريف، سالبين اللقمة من افواه الارامل والايتام لجيوبهم، فليعلم هؤلاء أن هذه الذنوب لن تغفر بمجرد الحضور الى مجالس العزاء والبكاء على الحسين (ع)، بل انها تغفر وينالوا شفاعة الحسين (ع) بالتمسك والسير على منهاجه.

محمد توفيق علاوي

ذكرى الحسين بين الحب الصادق والحب الكاذب

أذكر هذه الحادثة ادناه لتوضيح الحب الصادق للحسين (ع) وهو السير على منهجه وبين الحب الكاذب وهو الانحراف عن منهجه وهذا هو الحاصل في يومنا الحالي من قبل الكثير ممن يدعي حب الحسين (ع)، حيث حصلت هذه الاحداث في بداية ثمانينات من القرن الماضي حيث كان لنا ستة مصانع في مناطق مختلفة وكان اكبرها واهمها معمل توفيق علاوي للكابلات والاسلاك الكهربائية في ابو غريب حيث يتجاوز عدد العاملين لهذ المصنع مئتي موظف وعامل وكانت اهم مادتين اوليتين لهذا المصنع مادة النحاس ومادة ال (PVC) حيث يتم استهلاك عدة آلاف من الاطنان سنوياً من هاتين المادتين الاوليتين، وكان مركز الادارة لهذه المصانع في بناية خان الباشا الصغير في شارع البنوك مقابل البنك المركزي حيث حدثت هذه الحادثة.

كان سعر الطن لمادة ال (PVC) بحدود (70) دينار للطن الواحد اي حوالي (210) دولار حسب سعر التصريف في ذلك الوقت وكانت هذه المادة في ذلك الوقت تستورد من خارج العراق، اما المتحدث مع والدي فهو السيد ابو عمار وكان دلالاً في السوق حيث يتقصى الدلالون المواد والبضائع في السوق لعرضها على التجار وعلى رجال الاعمال ولهم نسبة بسيطة من قيمة هذه المواد والبضائع، وكان السيد ابو عمار رجلاً اميناً ومواظباً على زيارة الامام الحسين (ع)، وعندما دخل على والدي مستعجلاً وبتلهف وقال له (طلع فلوسك) وكان واقفاً وقبل ان يجلس، تفاجأ والدي وقال له (لماذا؟) فأجابه ابو عمار (لقد جلبت لك مادة ال PVC بحوالي (20) دينار للطن ويجب ان نستعجل بشرائها قبل ان يشتريها الآخرون) فتفاجأ والدي وقال (يستحيل لأن هذه المادة لها سعر عالمي معروف، إلا إذا كانت تالفة) فأجاب ابو عمار (إنها ليست تالفة ولكن الحكومة عرضتها للبيع بعد ان استولت عليها من المسفرين)، [فكلمة (المسفرين) كانت تستخدم في ذلك الوقت للعراقيين ذوي الاصول الايرانية او من الاكراد الفيلية او من العرب ولكن اجدادهم سجلوا في السفارة الايرانية كايرانيين لكي لا يشاركوا في الحرب العالمية الاولى؛ حيث استولت الحكومة على املاكهم واموالهم وسفرتهم غصباً إلى ايران]، فقال له والدي (أجلس ياسيد ابو عمار لأحدثك) ثم اردف والدي (أعلم انك تواظب على زيارة الحسين(ع)) فأجاب ابو عمار(نعم والحمد لله)، فقال له والدي (انك تؤذي الحسين (ع) في زيارتك له وتتعامل مع هذه البضائع والاموال المغتصبة) ثم اردف (إن الحسين (ع) لا ينفعه ان تزوره ولكنه يريد منك ان تسير على منهجه) ( وإني اقول لك ان لم تزر الحسين (ع) وسرت على منهجه سيفرح بك الحسين(ع) وإن زرته وتخالف منهجه فسيتأذى منك) وبعد حديث طويل معه اعتذر السيد ابو عمار وابدى اسفه عن فعله وشكر والدي على نصيحته وعلى تنبيهه عن خطورة هذا الامر وعاهد ابي انه لن يعود لذلك الفعل.

هذه الايام هي ايام عاشوراء، الكثير من الناس يذهبون ويشاركون في مجالس العزاء ويذرفون الدموع الغزيرة على الحسين (ع)، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير منهم ولعل اغلبهم من السياسيين ومن الموظفين في دوائر الدولة وغيرهم، لا يتوانون عن اخذ الرشوة من المواطن الفقير، ويأخذوا العمولات من مشاريع الدولة على حساب المواطن الشريف، سالبين اللقمة من افواه الارامل والايتام لجيوبهم، فليعلم هؤلاء أن هذه الذنوب لن تغفر بمجرد الحضور الى مجالس العزاء والبكاء على الحسين (ع)، بل انها تغفر وينالوا شفاعة الحسين (ع) بالتمسك بمبادئه والسير على منهاجه.

محمد توفيق علاوي

لماذا يتهم محمد علاوي من ينتقده بالفساد (حوار بشأن ما حققته من موارد للعراق)؛

لقد كتب الاستاذ احمد الميالي معترضاً على ما كتبته بشأن الموضوع (محمد علاوي مشكول الذمة) متسائلاً عما حققته من موارد للبلد عندما كنت وزيراً وهل رفضت الامتيازات التي لا استحقها ولا زلت اتمتع بها حتى اليوم؛ فكان مما اجبته:

 

ما قدمته من موارد للدولة من المشاريع التي انجزتها فهي بوابات النفاذ التي يتجاوز واردها الشهري الخمسة ملايين دولار ، وتستطيع ان تسأل عنها المهندسة زينب عبد الصاحب معاون المدير لشركة الاتصالات حالياً ومدير عام شركة الانترنت سابقاً التي جعلتها مسؤولة عن هذا المشروع عام 2011

ومنظومة ال DWDM

التي نتواصل الآن في الانترنت من خلالها وكل مكالماتك من خلال الهاتف الخلوي من خلالها والتي يتجاوز ايرادها العشرة ملايين دولار شهرياً ويمكنك ان تسأل عنها المهندس صالح حسن الذي كان مدير عام شركة الاتصالات سابقاً ومدير عام شركة السلام حالياً، فضلاً عن مشروع الترانزيت الذي اوقفه المالكي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً بين العشرة الى خمسة عشر مليون دولار شهرياً ثم اعاده المالكي مع تعويض الشركة مبلغ اكثر من 170 مليون دولار كارباح فائتة لمدة سنتين ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد جاسم الذي كان مدير عام شركة الانترنت عام 2011، وهو الآن مدير عام في وزارة الاسكان، ومشروع القمر الصناعي الذي اوقفه المفسدون بعدي والذي كان يمكن ان يعطي وارداً سنوياً بمقدار مئة الى مئة وخمسين مليون دولار ويمكنك ان تسأل عنه المهندس ليث السعيد الذي كان المستشار الفني للوزارة الاتصالات وكتب عن هذا الفساد في الاعلام، ومشاريع اخرى كان يمكن ان تعطي وارداً كبيراً كالمدينة الذكية ويمكنك ان تسأل المهندس عبد الهادي حمود مدير المكتب الهندسي في وزارة الاتصالات والمهندس انس عقيل ومركز المعلومات ويمكنك ان تسأل المهندس مجيد حميد كان مدير عام شركة الانترنت اوتحفظ حياة الناس كمشروع الحماية الالكترونية ويمكنك ان تسأل عنه المهندس ليث السعيد والمهندس ابرم والمهندس عباس حسون والدكتور رائد فهمي عضو مجلس النواب (قائمة سائرون حالياً) ووزير العلوم والتكنولوجيا سابقاً والسيد شيروان الوائلي وزير الامن الوطني سابقاً ومستشار رئيس الجمهورية حالياً، اوتزيدهم ثقافةً وعلماً كمشروع التعليم الريادي ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد مدير عام الانترنت في وزارة الاتصالات والمهندس نايف ثامر حسن مدير عام في وزارة التربية او تطور النظام الصحي كمشروع الطب من على البعد ويمكنك ان تسأل عنه المهندس مجيد حميد مدير عام شركة الانترنت والدكتور امير المختار مستشار وزير الصحة والدكتورة لقاء آل ياسين عضوة لجنة الصحة في البرلمان عام 2011، و يمكنك الاطلاع على كل هذه المشاريع على موقعي 

mohammedallawi.com
اما بالنسبة للامتيازات، فاني الوحيد الذي لم يسعى لامتلاك قطعة الارض التي خصصت لي، حيث لا اظن ان هناك وزيراً من الدورات السابقة لم يحصل على قطعة ارض غير محمد علاوي، كما اني لا استلم راتب تقاعدي مع العلم اني استحق ذلك، ولم استلم اي سيارة مع العلم ان الوزارة خصصت لي اربع سيارات كجميع الوزراء السابقين ولكني رفضت استلامها، كما رفضت تعيين العدد المخصص لي من الحماية واستلام مخصصاتهم، والحماية الموجودين عندي ادفع لهم من جيبي الخاص، لقد سافرت عدة سفرات عمل عندما كنت وزيراً من اجل الوزارة ودفعت من جيبي الخاص، بل ان قسم المحاسبة في الوزارة اتصلوا بي بعد رجوعي للعراق عام 2014 ليدفعوا لي المبالغ المدينة لي الوزارة عن بعض الايفادات فلم اسعى لاستلامها، وقد دفعت مبالغ كبيرة لكل من استشهد من موظفي الوزارة وكذلك من جرح في التفجيرات الارهابية من جيبي الخاص فضلاً عما هو مخصص لهم من الدولة، الحمد لله ان لي موارد من اعمالي خارج وداخل العراق استطيع ان اعيش فيها انا وعائلتي حياةً كريمة. .
اني اكتب ما اكتب في المجال العام على صفحتي التي فيها اكثر من 180 الف متابع (كان هذا الامر عام 2018 في وقت كتابة هذا الموضوع ولكن العدد الآن عام 2020 زاد وبلغ اكثر من 400 الف مشارك) ، ولعل كافة موظفي وزارة الاتصالات هم من المتابعين ولديهم كافة التفاصيل في كل ما ذكرته اعلاه، وكل شخص وبالذات من الوزارة فضلاً عن اي دائرة من دوائر الدولة لديه معلومات مخالفة لما اقول مع الدليل يمكنه ان يدلو بها ويرد بها علي.

 ، ويمكن الاطلاع على كافة لمواضيع بهذا الشأن على موقعي على الرابط mohammedallawi.com مع وافر تحياتي