السبيل الوحيد لإنقاذ البلد من مستقبل مجهول ومخيف

صورة النفط

قبل حوالي الاربعة اشهر التقيت ضمن ندوة خاصة مع مجموعة من الاقتصاديين؛ مستشارون لرئيس الوزراء، وكلاء وزارات، اساتذة جامعات، كادر متقدم في مجال الاستثمار وغيرهم؛ وطرحت لهم الواقع التالي والحقته بالاستفسار منهم؛ فقلت: إن هناك توجهاً عالمياً متمثلاً باغلب الدول الاوربية واميركا والصين والهند وغيرها من الدول لاستخدام الطاقة الكهربائية النظيفة والرخيصة لاستبدال الوقود السائل بالبطاريات لوسائط النقل من سيارات وشاحنات وغيرها ، وقامت هذه الدول بتشريع قوانين ملزمة بمنع تصنيع وبيع السيارات العاملة على الوقود اغلبها بحدود عام 2030، فجميع التقارير الاقتصادية العالمية في هذا المجال تشير إلى هبوط الطلب على النفط إلى اقل من النصف خلال بضع سنوات ( حيث ان 68٪ من الانتاج النفطي العالمي اليوم يستخدم كوقود للسيارات) وهذا الهبوط في الطلب سيؤدي إلى هبوط الاسعار بين 15 الى 25 دولار للبرميل الواحد استناداً الى الكثير من الدراسات الصادرة عن الكثير من مراكز الدراسات الاقتصادية العالمية؛ لقد كان الدخل المترتب من بيع النفط عام 2017 للموازنة العراقية حوالي 60 مليار دولار وهذا اقل ب 20 مليار دولار عن الحد الادنى  المطلوب توفيره للموازنة (80 مليار دولار) فنضطر ان نستدين بحدود 20 مليار دولار سنوياً كما كان الامر للأعوام 2015 و 2016 و 2017  لتغطية العجز في الموازنة، ولكن فضلاً عن واقع زيادة الدين العام نتيجة تراكم الديون الآن فبعد بضع سنوات سيكون الوارد من النفط بحدود 15 مليار دولار سنوياً استنادا للواقع اعلاه، اي سيكون النقص بحدود 65 مليار دولار، فما الذي اعددتموه لهذا اليوم الخطير والمخيف والقادم  لا محالة .

للأسف لم أجد اي جواب، فلا يوجد هناك اي تخطيط لمواجهة ذلك اليوم؛ كما ان ما هو متعارف عليه على مستوى عالمي بالسياسة الاقتصادية نجده مفقوداً بشكل كامل من قبل هذه الفئة من الاقتصاديين، ولعل فيهم من عليه المعول لرسم خطوط السياسة الاقتصادية للبلد؛ لقد تحدث البعض منهم، فقالوا: الحل الامثل هو الاستثمار؛ فقلت: نعم أؤيدكم في مقولتكم تلك، ولكن ما الذي فعلتموه في مجال الاستثمار؟ لقد اقمتم مؤتمراً للاستثمار في الكويت، فما الذي حققتموه من هذا المؤتمر؟ قالوا: للأسف لم نحقق شيئاً، ولسببين؛ السبب الاول ان اغلب الشركات التي قدمت طلباً للاستثمار ليست بشركات رصينة، كما إن الذي يقدم طلباً للحصول على إجازة الاستثمار على سبيل المثال لا ينالها قبل اقل من ستة أشهر بالحد الادنى، الى سنة ونصف او أكثر، لذلك لا يوجد هنالك اندفاع للاستثمار في العراق من قبل المستثمرين من خارج العراق …….

ان أكثر دولة متميزة في مجال الاستثمار في العالم العربي هي الامارات العربية المتحدة وبالذات امارة دبي؛ بل لعل دبي هي المنطقة الاولى في العالم القادرة على تحقيق أكبر انجاز في استقطاب اموال الاستثمار من كافة انحاء العالم …..

كيف استطاعت دبي الوصول الى هذا المستوى؟ ما هي المقومات التي تملكها؟ ولو تمت المقارنة بين العراق ودبي، فما هي المقومات التي نفتقدها؟ يمكن المقارنة بين البلدين من خلال ثلاث زوايا:

1.الانسان والسوق: نمتلك الانسان المثقف والمتعلم في العراق القادر على توفير كافة متطلبات الاستثمار في هذا المجال، فأعداد المهندسين والتقنيين المتخصصين في كافة المجالات تفوق ما تمتلكه دبي بمئات المرات، لذلك تضطر دبي إلى استيراد الانسان المثقف والمتعلم في كافة التخصصات من كافة انحاء العالم لمجاراة مخططات الاستثمار، كما يتوفر في العراق سوق استهلاكي لحوالي الاربعين مليون مواطن، اما سكان دبي فلا يتجاوز عددهم الربع مليون مواطن، وعدد الوافدين من غير المواطنين بحدود المليوني شخص، لذلك لا يمكن مقارنة سوق دبي بسوق العراق …

2.الطاقة والمعادن: لا تمتلك دبي الان مصادر الطاقة النفطية او الغازية (حيث النفط والغاز ينتج الآن فقط في امارة ابوظبي)، اما العراق فيعتبر الدولة الثانية في العالم من حيث الخزين النفطي فضلاً عن الغاز، كما تتوفر في العراق الكثير من المعادن لإنشاء مشاريع صناعية في الكثير من المجالات، كالفوسفات والكبريت والحديد والالمنيوم والنحاس والرصاص وكبريتات الصوديوم والكلس ورمل الزجاج (السيليكا) والفلسبار لصناعة السيراميك فضلاً عن امكانية الصناعات البتروكيمياوية من النفط وغيرها

3.الماء والتربة والتنوع البيئي: مع قلة الماء الآن في العراق ولكن لا يمكن مقارنة نهري دجلة والفرات بمياه الخليج ذو الكلفة العالية لتحليتها، كما لا يمكن مقارنة تربة العراق الخصبة بالتربة الرملية لإمارة دبي، فضلاً عن التنوع البيئي الواسع في العراق، من السهول الى الصحارى إلى التلال الى الجبال والاهوار والبحيرات، هذا التنوع وفر بيئة سياحية فضلاً عن سياحة المدن الدينية وسياحة الآثار والمدن التاريخية، اما في دبي فهناك صحراء فقط، شديدة الحرارة اغلب ايام السنة وعالية الرطوبة لوقوعها على البحر

ولكن مع كل ذلك فالاستثمار في العراق شبه معدوم وفي تراجع مستمر والفرق الوحيد بيننا وبين دبي هو توفر البيئة الاستثمارية في دبي …..

فما هي البيئة الاستثمارية وكيف يمكن توفيرها؟

البيئة الاستثمارية غير موجودة في العراق لسببين، وهما:

1.القوانين والتعليمات والبيروقراطية: نحتاج إلى إعادة دراسة كافة القوانين والتعليمات لتسهيل الاستثمار والقضاء على البيروقراطية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وفي الواقع فان هذا الامر يمكن تحقيقه بكل سهولة؛ للأسف الحكومة تتصور انهم لو استطاعوا اقناع الشركات العالمية في مؤتمر الكويت للاستثمار في العراق فقد حققوا المطلوب، إن المشكلة ليست في الخارج في مؤتمر الكويت بل هي بأيدينا في الداخل، في تغيير القوانين والتعليمات والقضاء على البيروقراطية …..

2.الفساد وفقدان الامن: وهي الطامة الكبرى والعنصر الاول الذي يمنع المستثمرين العالميين من الاستثمار في العراق، فلا يمكن النهوض بالاستثمار قبل القضاء على الفساد وإعادة الامن، حيث اهم اسباب فقدان الامن هو استشراء الفساد على كافة المستويات..

فإذا تمكنا من اجراء تعديلات على القوانين والتعليمات وازحنا الفاسدين عن منظومة الاستثمار فيمكننا حينئذٍ توفير بيئة استثمارية جاذبة، ويمكن تحقيق مستوى اعلى من دبي في مجال الاستثمار لامتلاكنا للمقومات الاخرى المفقودة في دبي، ولكن ذلك الامر يحتاج إلى فترات زمنية طويلة لإعادة الثقة العالمية بالاستثمار في العراق، فما الذي يمكن ان نفعله نحن لبلدنا لإيجاد نهضة حقيقية في البلد في اقل فترة زمنية في هذه الاجواء وضمن هذه الظروف قبل مجيء المستثمرين او حتى في حالة عدم مجيئهم سواء من داخل او من خارج البلد …..

هناك ثلاثة اصناف من المشاريع، مشاريع صناعية ومشاريع زراعية ومشاريع خدمية سأتطرق اليها ببعض التفصيل لاحقاً، ولكن كيف يمكن توفير الاموال لتحقيق نهضة اقتصادية، في هذه المجالات الثلاث بأقل فرصة زمنية ….

لقد كان هناك مؤتمر الكويت للاستثمار الذي فشل بدون تحقيق اي نتيجة، لقد قالوا ان المؤتمر وفر ثلاثين مليار دولار كقروض وبقيت هذه الارقام حبراً على ورق ولم يتحقق اي شيء، واني استطيع ان اقول بكل ثقة لو ان المؤتمر قد حقق 100 مليار دولار كمنح فإني اعتبر الامر غير مجدياً، حيث أننا حققنا لعدة سنوات موازنة سنوية فاقت ال 140 مليار دولار سنوياً ولم نستطع ان نوفر الكهرباء (الذي لا يحتاج اكثر من 17 مليار دولار لتوفير حاجة العراق من 23 الف ميغاوات، في حين انه تم صرف 47 مليار دولار للكهرباء ولم نحقق اكثر من 10 الاف ميغاوات اضافي) فضلاً عن الفشل في توفير الماء الصالح للشرب في مدينة البصرة على سبيل المثال، وتوفير الامن والقضاء على البطالة وتوفير السكن وتحقيق الاعمار واحداث نهضة صناعية وزراعية بسبب الفساد…..

إذاً كيف يمكن النهوض بالبلد؟ استطيع ان اقول إن الحصول على الاموال هو العنصر الاسهل والابسط في المعادلة، ان توفير المال لا يشكل اكثر من نسبة 5٪ كعائق، اما العوائق الاخرى فتشكل نسبة 95٪ وهي افتقادنا للبيئة الاستثمارية، فإننا نستطيع بكل سهولة ان نحصل على مئات المليارات من الدولارات لإحداث نهضة صناعية وزراعية وفي قطاع الخدمات ولكن ذلك يتطلب توفر شرطين؛ الاول توفير بيئة استثمارية كما ذكرنا والثاني عمل دراسات جدوى من قبل مؤسسات استشارية عالمية كبرى ومتخصصة في هذا المجال لمختلف اصناف المشاريع ؛ حيث تتوفر في المصارف العالمية مئات المليارات من الدولارات الفائضة وهم مستعدون لتوفير اي مبلغ كقرض وبكل سهولة إذا كانت ارباح المشروع تغطي اقساط القرض وتغطي الفوائد اعتماداً على واقع البلد وعلى دراسات الجدوى الآنفة الذكر؛ ولا نخشى من مثل هذا القروض لإنها ليست تراكمية بل تغطي نفسها بنفسها مع تحقيق ارباح صافية كبيرة، اما الفوائد العالمية فتحتسب استناداً إلى المؤشر العالمي للقروض بين الدول بما يسمى بال (ليبور)

(LIBOR – London Interbank Offered Rate)

حيث الفوائد على القروض في مؤشر (ليبور) تتراوح بين 2٪ في السنة لفترة خمس سنوات إلى 3.5٪ في السنة لفترة 20 سنة، وكما هو معلوم فإن المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية، تتراوح فوائدها السنوية بين 20٪ الى 30٪ في الدول النامية كالعراق، وهذا يغطي الاقساط السنوية والفوائد ويوفر فرص العمل لملايين الشباب إن توفرت البيئة الاستثمارية وعملت دراسات الجدوى من قبل مؤسسات عالمية كبرى وتوفر الاخلاص في العمل وابعد المفسدون عن منظومة الاستثمار التي يجب تشكيلها لإنشاء هذه المشاريع، وشارك القطاع الخاص كمالك وكشريك اساسي في الإدارة وعرضت الاسهم للمواطنين كشركاء في الارباح وفي اختيار الادارة، واعطي العاملون في المشروع اسهماً في نفس هذه المشاريع …..

إن العراق يستطيع إن توفرت المتطلبات اعلاه ان يستقطب سنوياً بين خمسين الى مئة مليار دولار سنوياً لمثل هذه المشاريع، كما يمكن بكل سهولة الحصول على قروض بفوائد ميسرة من بعض الدول، بل ان بعض الدول لا تأخذ اي فائدة بالمرة إن تم استيراد مكائن المصانع منها كإيطاليا مثلاً؛ إن مثل هذا التوجه يمكن العراق خلال بضع سنوات من الاستغناء عن حاجته لموارد النفط، ويمكنه مواجهة اليوم الذي سيفقد فيه النفط قيمته الحالية، كما يمكن القضاء الكامل على البطالة، بل لعل البلد قد يحتاج الى العمالة الخارجية ان تحرك بالشكل الصحيح والمدروس حيث يمكن احداث نقلة نوعية في البلد ونهوضه وتطويره وازدهاره خلال بضع سنوات …..

يمكن الاطلاع على مقابلة حية بشأن الموضوع اعلاه مع التطرق الى مساهمة العاملين في هذه المشاريع وذكر بعض المشاريع الصناعية وفي قطاع الخدمات على الرابط التالي؛

 https://mohammedallawi.com/2018/04/27/ 

(تتمة الموضوع / تفصيل في الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص/ وذكر لبعض المشاريع الصناعية والزراعية ومشاريع الخدمات)

 

محمد توفيق علاوي

لماذا هناك شبه استحالة لتحقيق مطالب اهل البصرة ؟؟؟

صورة البصرة 

في عام 2012 قمت بتعيين مهندسة كفوءة كمدير عام لشركة الانترنت في وزارة الاتصالات، ودليل كفاءتها انها ( تحمل شهادة ماجستير في هندسة الاتصالات من واحدة من افضل جامعات العالم في هندسة الاتصالات وهي جامعة برونيل البريطانية ) كما انها مخلصة إخلاصاً كاملاً في عملها ونزيهة نزاهة مطلقة؛ وعلى اثرها فقد المفسدون في الوزارة كل امل في السرقة والافساد وبالذات بعد ان كنت انا  قد ارغمت كافة الشركات العاملة مع الوزارة في فترة سابقة على توقيع تعهد مصدق لدى كاتب العدل تتعهد فيه الشركة انه إذا انكشف عن دفعهم اي رشوة او اي عمولة لأي موظف في الوزارة من درجة وزير فما دون فيلغى العقد معهم ويغرموا غرامة مالية بمقدار 30٪ من قيمة العقد ويوضعوا على اللائحة السوداء؛

وعلى اثر ذلك بذل المفسدون جهوداً جبارة لإخراجي من الوزارة، وقد افلحوا في ذلك بسبب تنسيقهم الكامل مع منظومة الفساد الكبيرة في دائرة رئاسة الوزراء في ذلك الحين، وتركت الوزارة، ولكنهم اكتشفوا بعد حين انهم لا يستطيعون السرقة من خلال شركة الانترنت التي يمكن ان تحقق لهم مشاريعها سرقات كبرى، بسبب وجود هذه المهندسة الكفوءة والنزيهة، كما انهم لا يستطيعوا ازاحتها بطريقة التشكيك بكفاءتها لأنها بشهادتها اكفأ منهم جميعاً وبدرجات كبيرة، كما انهم لا يستطيعوا التشكيك بنزاهتها التي لا يتبادر اليها الشك؛ لذلك تفتقت اذهانهم عن وسيلة شيطانية، فقاموا بالحصول على كتاب من رئيس الوزراء من دون معرفته بالحيثيات وخبايا الامور، بتعيين مدير عام جديد لشركة الانترنت مع وجودها في هذا الموقع؛ وهذا بحد ذاته خلل اداري كبير لأنه لا يمكن تعيين مديرين عامين لشركة واحدة في آن واحد؛ وفهمت هي الرسالة فتنحت من نفسها عن موقعها وسلمت مكتبها للمدير الجديد، ولكن مع ذلك سيبقى خطرها بالنسبة للمفسدين قائماً ما دامت باقية في شركة الانترنت حيث يمكنها الكشف عن اي عملية فساد او سرقة؛ فنقلوها إلى مكتب الوزير لإبعادها عن الشركة، ثم اكتشفوا بعد فترة ان خطرها لا زال قائماً ايضاً حيث يمكنها الاطلاع على المشاريع من خلال مكتب الوزير وكشف الفساد والسرقات، فتفتقت اذهانهم عن خطة شيطانية اخرى،  فجردوها عن كافة المهام الهندسية وكلفوها بمهمة ادارية بحتة لا علاقة لها بالهندسة ( مع العلم انها حاملة شهادة ماجستير في الهندسة من بريطانيا )……….  وتم وأدها وهي بهذه القابليات في موقع إداري في مكتب الوكيل الاداري، لقد تم التضحية بدراستها الهندسية وما تكلفته الدولة عليها من اموال في دراستها خارج العراق والتضحية بكفاءتها لئلا تكشف فسادهم وسرقاتهم …..

لقد ذكرت هذه الحادثة التي حصلت في وزارة الاتصالات لكي يعرف المواطن الكريم عن حقيقة وقوة خلايا الفساد وقوة سيطرتهم وكيف كان يتم التعامل مع الموظفين الاكفاء والنزيهين في الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية في الفترة التي سبقت الدكتور حيدر العبادي؛ وجاء الدكتور حيدر العبادي، ومع انه نزيه على المستوى الشخصي، ولكنه للأسف الشديد لم يبذل الجهد المطلوب لإزاحة الاعداد الغفيرة من المفسدين الذين سيطروا على الكثير من مفاصل الدولة لعله بسبب خشيته او تماهله او بسبب آخر لا نعرفه؛ مع العلم انه قد اعطي الضوء الاخضر والاسناد الكامل من قبل المرجعية لضرب هؤلاء المفسدين بيد من حديد؛ لقد اخبرني احد المسؤولين الكبار في الدولة انه قام قبل بضعة اسابيع بسؤال الدكتور حيدر العبادي عن هذا الامر فأجاب بانه لم يعين هؤلاء المفسدين، بل كان تعيينهم قبل مجيئه؛ نعم هو صادق فيما يقول؛ ولكنه في نفس الوقت كانت لديه فرصة كبيرة خلال فترة السنوات الاربع الماضية لإزاحة هؤلاء الطفيليين والمفسدين واستبدالهم بالأكفاء والمخلصين، ولكنه للأسف لم يحقق الا القليل في هذا المضمار.

و ما دام هؤلاء يسيطرون على الكثير من مفاصل الدولة فلا يمكن نجاح اي عملية اصلاح حقيقية حتى لو صرفت مليارات الدولارات، فالكثير من مفاصل الدولة المهمة تحت سيطرة اناس غير كفؤين، غير مخلصين لا خبرة لهم في البناء ولا هم لهم بتطوير البلد وتحقيق مصلحة المواطن بل همهم الكبير هو مصلحتهم الخاصة من خلال السرقات والحصول على العمولات، بل الانكى من ذلك ان الكثير من المفتشين العامين الذين كان المعول عليهم محاسبة المفسدين غدوا جزأً من عصابة الفساد يوفرون لهم الغطاء ويشاركوهم في الفساد والسرقات؛ ولذلك اقول وبكل ثقة ( انه لا يمكن بناء البلد والنهوض به وإنقاذه من هذا الواقع المزري ما دامت الكثير من مفاصل الدولة تحت سلطة هذه الفئة التي استحوذت على مليارات الدولارات وسلبتها من افواه الايتام والارامل من عوائل الشهداء وغيرهم والشباب العاطلين عن العمل الذين لا امل لهم بأي مستقبل مشرق، وهو ما يستحقوه وواجب الدولة توفيره لهم، بل هو مما يمكن تحقيقه بكل سهولة لما يمتلكه البلد من خيرات وامكانيات وثروات تم هدرها وسرقتها لما يقارب العقد ونصف من الزمان ) واقول ايضاً وبكل ثقة ( انه لو خصصت مليارات الدولارات، وشكلت عشرات خلايا الازمات، ورسمت خططاً مفصلة للبناء والنهوض، فلا يمكن تحقيق إلا القليل على مستوى محافظة البصرة، بل كافة محافظات العراق ما دام الحال كما هو عليه الآن مع امكانية استمراره على مدى المستقبل المنظور )

سيتم تدمير العراق من خلال خلية الازمة وتوفير الدرجات الوظيفية

صورة التظاهرات

عندما كنت وزيراً للاتصالات اكتشفت ان عدد الكادر الوزاري يتجاوز ال 22 الف منتسب، وكانت الوزارة في ذلك الوقت لا يتجاوز عملها غير توفير خدمات الهاتف الارضي الذي لا يتجاوز عدد خطوطه 2 مليون خط فضلاً عن تقديم بعض خدمات البريد، في حين اني وجدت شركات الموبايل والتي كان عدد المشتركين فيها يتراوح بين 12 الى 16 مليون مشترك واما عدد العاملين في هذه الشركات كان بحدود ال 3 آلاف عامل؛ نعم لقد كان في الامكان تسيير شؤون الوزارة بعدد لا يتجاوز ربع الكادر الموجود، لذلك اصبحت انتاجية العامل الواحد في الوزارة قليلة جداً واصبح هناك ترهل واضح، بل الاكثر من ذلك بدأ هذا العدد الكبير يعرقل عمل المواطنين وجعل الفاسدين منهم قادرين على اخذ الرشاوي من المواطنين. طبعاً هذا الامر يسري على كافة الوزارات ودوائر ومؤسسات الدولة.

لقد اكتشفت انه لم تكن هناك سياسة اقتصادية مدروسة وان التعيينات تتم بشكل عشوائي ولا تتولى الحكومة وضع منهج وسياسة لتوفير مجال لعمل لاكثر من 400 الف مواطن سنوياً يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات ومن غير الخريجين في مجال منتج من غير التعيين في وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة.

على اثر هذا الواقع اعددت دراسة بهذا الشأن عندما كنت وزيراً للاتصالات قبل اكثر من سبع سنوات في بداية عام 2011 في كيفية التعامل مع هذا الواقع ووضع سياسة مدروسة لتوفير فرص عمل واستقطاب الملايين من العاطلين عن العمل في مجالات وقطاعات العمل الحر؛ لقد قمت بارسال هذه الدراسة الى رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت السيد نوري المالكي والى جميع الوزراء وإلى الامانة العامة لمجلس الوزراء وإلى هيئة المستشارين في مجلس الوزراء وإلى كافة المحافظين وإلى كافة رؤوساء مجالس المحافظات وإلى كافة اعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب وجميع رؤساء الكتل في مجلس النواب فضلاً عن هيئة الاستثمار؛ لا استطيع ان انكر انه كان هناك اهتمام كبير من قبل هذه الجهات بهذه الدراسة وجاءتني عدة مقترحات؛ ولكن في النهاية اهملت هذه الدراسة ولم يتخذ اي اجراء من قبل الجهات المسؤولة والقادرة على امضائها.

للأسف الشديد لا توجد سياسة اقتصادية للبلد سواء خلال الفترات السابقة ولا حتى خلال الاربع سنوات لحكومة الدكتور حيدر العبادي؛ بل على العكس فبدلاً من توفير سياسة اقتصادية لتوفير فرص عمل لملايين العاطلين عن العمل وإذا بي اسمع ان هناك خلية ازمة لتوفير عشرة آلاف درجة وظيفية في البصرة؛ للاسف اقول هذه سياسة خاطئة وغير مدروسة ولا تحل المشكلة، هناك ملايين العاطلين عن العمل في جميع المحافظات وفي كل سنة هناك زيادة تبلغ النصف مليون مواطن يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات وغيرهم؛ ما هو الحل لهؤلاء؟؟؟ للاسف هذا مجرد تصريح ومقترح قبال فشل الحكومة في توفير فرص عمل حقيقية لملايين العاطلين عن العمل وهدفه لا يتعدى تخدير الشعب وامتصاص نقمته لايقاف التظاهرات، بل ان تم تبني هذه السياسة فيما هو قادم من الايام فسيغرق البلد في مستنقع لا يمكن الخروج منه وسيتم تدمير البلد بالكامل حين تعجز الحكومة عن توفير ربع معاشات الموظفين في فترة لا تتجاوز البضع سنوات من يومنا الحالي إن بقي عدد الموظفين كما هو اليوم، فكيف سيكون الامر إن زاد عددهم بسبب هذه السياسات العشوائية والغير مدروسة …..

لقد كان لي لقاء مع مجموعة من الاقتصاديين العاملين في الدولة من مستشارين لرئيس الوزراء في مجال الاقتصاد إلى عاملين في مجال الاستثمار وغيرهم في مجلس خاص قبل بضعة اشهر؛ طرحت عليهم المشكلة العظمى التي ستواجه البلد بعد عقد من الزمان حيث سيفقد النفط قيمته العالمية بسبب التوجه لاستخدام الطاقة البديلة والنظيفة وستنخفض الحاجة العالمية إلى اقل من النصف وسينخفض سعره الى اقل من النصف وسنصل الى درجة لا تكفي موارد النفط لسد ربع معاشات العاملين في الدولة والمتقاعدين، ثم طرحت عليهم السؤال التالي : ما الذي اعددتموه لمواجهة هذا اليوم ؟؟؟؟ مع العلم ان المشكلة لن تبدأ بشكل آني بعد عشر سنوات بل ستبدأ بشكل تدريجي وسينخفض سعر النفط واستهلاكه بشكل كبير لعله عام 2022 او قبل ذلك ؟؟؟؟ للأسف لم اجد جواباً منهم !!! ولم اجد تبنيهم، او بالاحرى تبني الحكومة لأي سياسة لمواجهة هذا اليوم !!! بل بدأوا بطرح مقترحات، ومنها التوجه نحو الاستثمار، فايدتهم على ذلك؛ ثم سألتهم : ما الذي حققتموه على مجال الاستثمار ؟؟؟ ما الذي تحقق من مؤتمر الكويت للاستثمار؟؟؟ فأجابوا : لم يتحقق اي شيء لأن الشركات التي تقدمت لم تكن رصينة !!!! فقلت لهم اتعلمون لماذا لم تتقدم الشركات الرصينة ؟؟؟؟ ثم اردفت مجيباً: ان الشركات الرصينة التي تريد الاستثمار في العراق تطلب من احدى الشركات الاستشارية العالمية تزويدهم بتقرير عن الاستثمار في العراق قبل ان تأتي للاستثمار في البلد؛ فيأتيهم التقرير بشكل طبيعي، { العراق يفتقر للبيئة الاستثمارية } ؛ فاكدوا لي هذه المقولة وقالوا : إن الحصول على الاجازة الاستثمارية قد تستغرق فترة سنة ونصف او اكثر !!!! ثم سألتهم : ما هي الفترة المطلوبة لتأسيس شركة ؟ فقالوا : بضعة اسابيع !!! فقلت : هل تعلمون اني قد اسست شركة بمكالمة هاتفية مع محامي في احدى الدول خلال فترة لم تتجاوز الخمس دقائق ودفعت قيمتها التي لم تتجاوز المئة وخمسون دولاراً من خلال الهاتف اعتماداً على البطاقة الأئتمانية !!!!

لا يمكن لهذه السياسات البائسة ان تنهض بالبلد وسيتراجع البلد خلال الفترة القادمة ان استمرت هذه السياسات …. من سيء الى اسوأ؛ يجب ان يكون هناك تغيراً جذرياً في ادارة البلد ؛ ويجب وضع سياسة اقتصادية مدروسة وواقعية مع توفر النية والقدرة والامكانية على تطبيقها ….. هذا ما ستحدده الايام القادمة ، وهذا سيبقى من مسؤولية الفئة المتصدية في تحديد مواصفات النظام القادم ومواصفات الحكومة القادمة ورسم السياسات الواقعية القادرة على النهوض بالبلد لاحداث نقلة نوعية لبناء البلد وتطوره وتقدمه وازدهاره، فليس ذلك على الله ببعيد …..

يمكن الاطلاع على محاضرة مع الحلول الواقعية والممكنة التنفيذ بكل سهولة بهذا الشأن على الرابط :
https://mohammedallawi.com/2018/04/27

كما يمكن الاطلاع ادناه على الروابط على هذه الدراسة على ستة حلقات بشكل تفصيلي :

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الاولى) :
https://mohammedallawi.com/2018/01/22/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الثانية) :
https://mohammedallawi.com/2018/02/10/3188/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الثالثة) :
https://mohammedallawi.com/2018/03/11/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الرابعة) :
https://mohammedallawi.com/2018/04/02/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الخامسة) :
https://mohammedallawi.com/2018/04/22/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة) :
https://mohammedallawi.com/2018/05/05/

سيتم تدمير العراق من خلال خلية الازمة وتوفير الدرجات الوظيفية

صورة التظاهرات 

عندما كنت وزيراً للاتصالات اكتشفت ان عدد الكادر الوزاري يتجاوز ال 22 الف منتسب، وكانت الوزارة في ذلك الوقت لا يتجاوز عملها غير توفير خدمات الهاتف الارضي الذي لا يتجاوز عدد خطوطه 2 مليون خط فضلاً عن تقديم بعض خدمات البريد، في حين اني وجدت شركات الموبايل والتي كان عدد المشتركين فيها يتراوح بين 12 الى 16 مليون مشترك واما عدد العاملين في هذه الشركات كان بحدود ال 3 آلاف عامل؛ نعم لقد كان في الامكان تسيير شؤون الوزارة بعدد لا يتجاوز ربع الكادر الموجود، لذلك اصبحت انتاجية العامل الواحد في الوزارة قليلة جداً واصبح هناك ترهل واضح، بل الاكثر من ذلك بدأ هذا العدد الكبير يعرقل عمل المواطنين وجعل الفاسدين منهم قادرين على اخذ الرشاوي من المواطنين. طبعاً هذا الامر يسري على كافة الوزارات ودوائر ومؤسسات الدولة.

 

لقد اكتشفت انه لم تكن هناك سياسة اقتصادية مدروسة وان التعيينات تتم بشكل عشوائي ولا تتولى الحكومة وضع منهج وسياسة لتوفير مجال لعمل لاكثر من 400 الف مواطن سنوياً يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات ومن غير الخريجين في مجال منتج من غير التعيين في وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة.

 

على اثر هذا الواقع اعددت دراسة بهذا الشأن عندما كنت وزيراً للاتصالات قبل اكثر من سبع سنوات في بداية عام 2011 في كيفية التعامل مع هذا الواقع ووضع سياسة مدروسة لتوفير فرص عمل واستقطاب  الملايين من العاطلين عن العمل في مجالات وقطاعات العمل الحر؛ لقد قمت بارسال هذه الدراسة الى رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت السيد نوري المالكي والى جميع الوزراء وإلى الامانة العامة لمجلس الوزراء وإلى هيئة المستشارين في مجلس الوزراء وإلى كافة المحافظين وإلى كافة رؤوساء مجالس المحافظات وإلى كافة اعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب وجميع رؤساء الكتل في مجلس النواب فضلاً عن هيئة الاستثمار؛ لا استطيع ان انكر انه كان هناك اهتمام كبير من قبل هذه الجهات بهذه الدراسة وجاءتني عدة مقترحات؛ ولكن في النهاية اهملت هذه الدراسة ولم يتخذ اي اجراء من قبل الجهات المسؤولة والقادرة على امضائها.

 

للأسف الشديد لا توجد سياسة اقتصادية للبلد سواء خلال الفترات السابقة ولا حتى خلال الاربع سنوات لحكومة الدكتور حيدر العبادي؛ بل على العكس فبدلاً من توفير سياسة اقتصادية لتوفير فرص عمل لملايين العاطلين عن العمل وإذا بي اسمع ان هناك خلية ازمة لتوفير عشرة آلاف درجة وظيفية  في البصرة؛ للاسف اقول هذه سياسة خاطئة وغير مدروسة ولا تحل المشكلة، هناك ملايين العاطلين عن العمل في جميع المحافظات وفي كل سنة هناك زيادة تبلغ النصف مليون مواطن يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات وغيرهم؛ ما هو الحل لهؤلاء؟؟؟ للاسف هذا مجرد تصريح ومقترح قبال فشل الحكومة في توفير فرص عمل حقيقية لملايين العاطلين عن العمل وهدفه لا يتعدى تخدير الشعب وامتصاص نقمته لايقاف التظاهرات، بل ان تم تبني هذه السياسة فيما هو قادم من الايام فسيغرق البلد في مستنقع لا يمكن الخروج منه وسيتم تدمير البلد بالكامل حين تعجز الحكومة عن توفير ربع معاشات الموظفين في فترة لا تتجاوز البضع سنوات من يومنا الحالي إن بقي عدد الموظفين كما هو اليوم، فكيف سيكون الامر إن زاد عددهم بسبب هذه السياسات العشوائية والغير مدروسة …..

 

لقد كان لي لقاء مع مجموعة من الاقتصاديين العاملين في الدولة من مستشارين لرئيس الوزراء في مجال الاقتصاد إلى عاملين في مجال الاستثمار وغيرهم في مجلس خاص قبل بضعة اشهر؛ طرحت عليهم المشكلة العظمى التي ستواجه البلد بعد عقد من الزمان حيث سيفقد النفط قيمته العالمية بسبب التوجه لاستخدام الطاقة البديلة والنظيفة وستنخفض الحاجة العالمية إلى اقل من النصف وسينخفض سعره الى اقل من النصف وسنصل الى درجة لا تكفي موارد النفط لسد ربع معاشات العاملين في الدولة والمتقاعدين، ثم طرحت عليهم السؤال التالي : ما الذي اعددتموه لمواجهة هذا اليوم ؟؟؟؟ مع العلم ان المشكلة لن تبدأ بشكل آني بعد عشر سنوات بل ستبدأ بشكل تدريجي وسينخفض سعر النفط واستهلاكه بشكل كبير لعله عام 2022 او قبل ذلك ؟؟؟؟ للأسف لم اجد جواباً منهم !!! ولم اجد تبنيهم، او بالاحرى تبني الحكومة لأي سياسة لمواجهة هذا اليوم !!!  بل بدأوا  بطرح مقترحات، ومنها التوجه نحو الاستثمار، فايدتهم على ذلك؛ ثم سألتهم : ما الذي حققتموه على مجال الاستثمار ؟؟؟ ما الذي تحقق من مؤتمر الكويت للاستثمار؟؟؟ فأجابوا : لم يتحقق اي شيء لأن الشركات التي تقدمت لم تكن رصينة !!!!  فقلت لهم اتعلمون لماذا لم تتقدم الشركات الرصينة ؟؟؟؟ ثم اردفت مجيباً: ان الشركات الرصينة التي تريد الاستثمار في العراق تطلب من احدى الشركات الاستشارية العالمية تزويدهم بتقرير عن الاستثمار في العراق قبل ان تأتي للاستثمار في البلد؛ فيأتيهم التقرير بشكل طبيعي،   { العراق يفتقر للبيئة الاستثمارية } ؛ فاكدوا لي هذه المقولة وقالوا : إن الحصول على الاجازة الاستثمارية قد تستغرق فترة سنة ونصف او اكثر !!!! ثم سألتهم : ما هي الفترة المطلوبة لتأسيس شركة ؟ فقالوا : بضعة اسابيع !!! فقلت : هل تعلمون اني قد اسست شركة بمكالمة هاتفية مع محامي في احدى الدول خلال فترة لم تتجاوز الخمس دقائق ودفعت قيمتها التي لم تتجاوز المئة وخمسون دولاراً من خلال الهاتف اعتماداً على البطاقة الأئتمانية !!!!

 

لا يمكن لهذه السياسات البائسة ان تنهض بالبلد وسيتراجع البلد خلال الفترة القادمة ان استمرت هذه السياسات …. من سيء الى اسوأ؛ يجب ان يكون هناك تغيراً جذرياً في ادارة البلد ؛ ويجب وضع سياسة اقتصادية مدروسة وواقعية مع توفر النية والقدرة والامكانية على تطبيقها ….. هذا ما ستحدده الايام القادمة ، وهذا سيبقى من مسؤولية الفئة المتصدية في تحديد مواصفات النظام القادم ومواصفات الحكومة القادمة ورسم السياسات الواقعية القادرة على النهوض بالبلد لاحداث نقلة نوعية لبناء البلد وتطوره وتقدمه وازدهاره، فليس ذلك على الله ببعيد …..

 

يمكن الاطلاع على محاضرة مع الحلول الواقعية والممكنة التنفيذ بكل سهولة بهذا الشأن على الرابط  :

https://mohammedallawi.com/2018/04/27

دور البريد في النهوض بالبلد وحماية المواطن من فساد موظفي الدولة ( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )؛

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )

(القسم الخامس)

دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

(ج) – الخدمات العامة؛ عندما كنت عضواً في مجلس النواب عام 2009 في لجنة الاقتصاد والاستثمار قمنا بتضمين وزارة الاتصالات كعضو في   مجلس حماية حقوق المستهلك ضمن قانون حماية حقوق المستهلك، حيث ان إحدى اهم اسباب تضمين هذه الوزارة هي اشتمالها على البريد، حيث تعتبر مديرية البريد واحدة من اهم المديريات التابعة لوزارة الاتصالات، ويمكن ان يلعب البريد دوراً مفصلياً في حماية حقوق المستهلك من الفساد والرشاوى والسرقات. ورجعت الى الوزارة عام 2010 بعد تهيئة الارضية عندما كنت في مجلس النواب لتحقيق انجاز كبير بعد ان توليت الوزارة مرة اخرى عام 2010 للقضاء على الفساد المستشري على مستوى واسع في اغلب دوائر ومؤسسات الدولة من خلال البريد؛ فضلاً عن ذلك فإن البريد يمكن ان يلعب دوراً اساسياً في  توفير الكثير من الخدمات العامة للمواطنين؛ فالدول المتقدمة تعتبر البريد هو حلقة الوصل الاساسية بين المواطن والدولة، فلا يضطر المواطن في كل فترة من صرف الجهود الكبيرة والتنقل من مكان سكناه إلى إحدى دوائر الدولة ومؤسساتها لإنجاز إحدى معاملاته التي يمكن ان يستغرق إنجازها عدة ساعات، أو عدة أيام أو لعله فترات أطول، وما يمكن ان يستدعي ذلك من صرف مبالغ كبيرة في التنقل وهدر الكثير من الوقت فضلاً عن دفع الرشاوى في الكثير من دوائر الدولة، كما إن الكثير من دوائر البريد في العالم تتضمن مصارف بريدية تتولى الكثير من الخدمات المصرفية وبالذات التحاويل المالية، صرف العملة، دفع رواتب الاعانة الاجتماعية ورواتب المتقاعدين بل حتى رواتب العاملين في الدولة من خلال مكائن الصرف الآلي حيث لا يختلط الموظف بالمواطن، فضلاً عن ذلك فقد برزت خدمات جديدة للبريد وهي التسوق من خلال البريد، حيث يمكن شراء أي سلعة تخطر في الذهن من خلال الانترنت ويقوم البريد بإيصالها إلى المشتري، فضلاً  تبني البريد بيع سلعه الخاصة إلى المواطن مباشرةً. إن مثل هذه الفعاليات تستدعي ما يلي:

تصميم نموذجي لمكتب بريد 1-2 (1)

(تصميم مكتب بريد نموذجي)

(1) – وضع الرمز البريدي لجميع العناوين في العراق؛ وقد قمت بتوجيه مدير البريد السابق (السيد صفاء بدر) عندما كنت وزيراً للاتصالات بإنجاز هذه المهمة، ولكن حدث تطور نوعي عالمي في توحيد الرمز البريدي لكافة دول العالم؛ الحمد لله فقد جاءت المهندسة زينب عبد الصاحب وتولت انجاز هذه المهمة من خلال توحيد الرمز البريدي اعتماداً على احداثيات ال GPS بحث سيكون هناك رمز خاص بكل عنوان حتى ولو كان سكناً من العشوائيات؛ الامر الآن لا يتطلب أكثر من تعريف كل عنوان قائم برمزه البريدي.

(2) – انشاء المصرف البريدي واصدار البطاقات الائتمانية للسحب من مكائن الدفع الآلي ودفع كلف السلع المشترات بواسطة هذه البطاقة، وقد طلبت في وقتها من الامانة العامة لمجلس الوزراء على الموافقة على هذا الامر؛ الحمد لله تحقق هذا الامر بعد عدة سنوات في زمن الوزير الحالي السيد حسن الراشد وعلى يد المهندسة زينب عبد الصاحب مديرة البريد السابقة ولعله سيتم تفعيل ذلك خلال الفترة القادمة.

اتصالات الرصافة

(مركز اتصالات الرصافة)

(3) – انشاء مشروع تزويد كافة دوائر البريد بمكائن الدفع الآلي وقد بدأت بهذا المشروع عندما كنت وزيراً، ولكن للأسف عندما تركت الوزارة قام بعض المفسدين بإيقاف هذا المشروع لئلا يرتبط اسم محمد علاوي بإنجاز ظاهر، ولكن ولله الحمد قامت المديرة السابقة المهندسة زينب عبد الصاحب بتفعيل هذا المشروع مرة اخرى.

(4) – يجب التعرف على كافة معاملات المواطنين مع كافة دوائر الدولة وربط البريد بكافة دوائر الدولة من خلال الحوكمة الالكترونية بحيث يمكن انجاز اي معاملة من قبل اي مواطن من خلال دائرة البريد القريبة على بيته من دون الذهاب إلى الدوائر الرسمية وبذل الجهود والكلف وصرف الوقت للتنقل والانتظار ودفع الرشاوى للموظفين الفاسدين؛ لقد قمت عام 2012 بتحرير رسالة موجهة إلى كافة الوزراء طالباً منهم تزويدنا بكافة الامور المتعلقة بمعاملات المواطنين المرتبطة بوزاراتهم، فجاءتني الاجوبة مع معلومات كاملة وهي موجودة الآن في الوزارة لتفعيلها حين توفر باقي المستلزمات في الوقت المناسب.

تصميم نموذجي لمكتب بريد في البصرة 2-3 (1)

(التصميم النموذجي لمكتب بريد البصرة)

(5) –  لدينا حوالي 300 مكتب بريدي في كافة انحاء العراق، وهذا العدد قليل جداً مقارنة بالمهام الكبيرة التي ستلقى على عاتق البريد حين تطويره، ففي دولة مثل بريطانيا لا يتجاوز عدد سكانها ال 66 مليون نسمة لديهم أكثر من 11،500 مكتب بريدي، أكثر من 10،000 مكتب منها عبارة عن وكالات بريدية تدار من قبل القطاع الخاص، لذلك ففي دولة مثل العراق عدد سكانهم أكثر من 36 مليون مواطن فنحن بحاجة إلى أكثر من 5000 مكتب بريد اضافي ك(وكالات بريدية). شكلت على أثر ذلك المكتب الهندسي ووكلت المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل مع فريق من المهندسين عمل تصاميم لمباني بريد واتصالات متميزة لكي يتم بنائها في كافة انحاء العراق. لقد كان هذين المهندسين وبالذات المهندس عبد الهادي حمود على درجة عالية ومتميزة من الكفاءة وقاموا بعمل تصاميم ممتازة وعالية الجودة وذات جمالية متميزة، للأسف لم يتم بناء اكثر من خمسة عشر مبنى من اصل 5000 مبنى بسبب تلكأ هذا المشروع بعد تركي للوزارة.

(6) – اكتشفت ان الكثير من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية كانت تفتقر إلى اجهزة حواسيب، وإلى دروس لتعليم الطلاب كيفية استعمال الحواسيب، لذلك وجهت المكتب الهندسي ايضاً تحت اشراف المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل بتضمين كافة الابنية الجديدة للبريد وللاتصالات بعدة صفوف لتعليم طلاب المدارس على استعمال الحواسيب خلال السنة الدراسية على ان تستخدم نفس الصفوف ونفس الكادر التدريسي من معهد الاتصالات لتدريب الشباب العاطلين عن العمل خلال فترة العطلة الصيفية، وقد صممت جميع الابنية الجديدة على هذا الاساس. للأسف اوقفت جميع هذه القرارات بعد تركي لوزارة الاتصالات.

التصميم المقترح لمديرية اتصالات البصرة

(تصميم مديرية اتصالات البصرة)

(7) – اتفقت مع مؤسسة البريد البريطاني  Royal Mail على عمل دورات تدريبية لعدد من كوادر الوزارة لتعريفهم بالخدمات التي يقدمها البريد البريطاني للمواطنين عن طريق الحوكمة الالكترونية ثم تخريجهم كمدربين يدربون الشباب العراقيين على إدارة (الوكالات البريدية) حيث تدار هذه الوكالات من قبل كوادر شبابية.

(8) – فتح المجال كما ذكرنا اعلاه لإنشاء ما يقارب ال 5،000 وكالة بريدية، ويتم الاتفاق مع مصرف الاستثمار لتمويل هذه الوكالات من استئجار الابنية او بنائها بالتنسيق مع الوزارة وتأثيثها وتوفير الاجهزة المطلوبة؛ في كل وكالة هناك نوبتين للعمل، صباحية ومسائية، وكل نوبة تحتاج حوالي 20 – 30 شخص. ومعنى ذلك توفير فرصة عمل لحوالي 200،000 – 300،000 شاب وشابة من المهنيين المدربين من الخريجين او غير الخريجين ليعملوا في هذه الوكالات البريدية كقطاع خاص فيحققوا مورداً جيداً من الدخل فضلاً عن تحقيق درجة عالية من الخدمة للمواطنين بعيداً عن الرشاوي والفساد وطريقاً لتطوير البلد ورقيه وازدهاره.

المحمودية

(مجمع اتصالات وبريد آلبدير)

(يمكن مراجعة الاقسام السابقة على الرابط : https://mohammedallawi.com/2018/04/22/ ) 

 

 

 

 

 

 

 

هل يمكن خلال بضع سنوات انهاء الاعتماد على النفط وايجاد فرص عمل كبيرة جداً للشباب والنهوض بالبلد؟

 

 

الدقائق السبعة الاولى للكلمة هي شرح للمشكلة / الدقائق الثمانية بعدها هي الحلول / الربع ساعة الاخيرة هي امثلة واقعية عن المشاريع التي يمكن انشائها 

البرنامج الإنتخابي لمحمد توفيق علاوي

 

صورة للفيس 21

البرنامج الانتخابي لمحمد توفيق علاوي

البرنامج الانتخابي لمحمد توفيق علاوي هو نفسه البرنامج الانتخابي للقائمة الوطنية فيما يتعلق بتعويض عوائل الشهداء وإطلاق فرص عمل للشباب وإصلاح القضاء واستقلاله والخصخصة وتوفير الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي والارتقاء بالتعليم وتوفير سكن ملائم لكافة العراقيين وغيرها، وفضلاً عن ذلك ففي برنامجي الانتخابي فاني أركز على الجانب الاقتصادي بشكل كبير متمثلاً بالفقرات الاضافية التالية:

إن البلد مقدم على مستقبل اقتصادي خطير جداً ان تركت الامور على هذا الحال من دون وجود خطة وسياسية اقتصادية واضحة؛ ففي خلال السنين السابقة حتى مع عدم وجود سياسية اقتصادية ولكن مسيرة البلد العرجاء لم توقعه في مطبات خطيرة بسبب وجود موازنات انفجارية نافت على 140 مليار دولار سنوياً من تصدير النفط، فمهما كان مستوى الفساد ومهما كان مقدار السرقات ولكن استمرت عملية دفع رواتب الموظفين وجميع العاملين في الدولة بسبب الوارد الكبير المتأتي من تصدير النفط العراقي، نعم لقد مر العراق بوضع صعب بعد نزول اسعار النفط حيث بلغ معدل الوارد خلال السنين الاربعة الماضية بحدود  60 مليار دولار سنوياً وهذا المبلغ لم يكن كافياً لتغطية الموازنة التشغيلية، فاخذ العراق يستدين في كل سنة  بمعدل عشرين مليار دولار سنوياً، فتراكم دين كبير يتجاوز ال 120 مليار دولار.

جميع التقارير الاقتصادية العالمية تؤكد على ان الطلب على النفط على المستوى العالمي سيكون اقل من النصف عام           2025 بسبب التوجه إلى استخدام الطاقة النظيفة اي الكهرباء وبالذات وسائل النقل من سيارات وشاحنات وغيرها ، والسعر سيهبط إلى اقل من نصف سعره اليوم بسبب ان العرض سيكون اكثر من الطلب، وفي افضل الاحوال فوارد البلد من النفط سوف لن يتجاوز ال 15 مليار دولار سنوياً؛ فإذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن من دون وجود سياسة اقتصادية فضلاً عن استشراء الفساد وفضلاً عن عدم اقدام المستثمرين على الاستثمار بسبب الفساد والبيروقراطية فسوف لن يكون بمقدور الحكومة من دفع ربع (4/1)  رواتب الموظفين والعاملين في الدولة، نعم هناك سبع سنوات لبلوغ هذا الوضع، ولكن بالتدريج سيقل الوارد وسيقل بشكل كبير لعله من عام 2022؛

ومع كون الدخل الآن من واردات النفط لا يفي بمتطلبات الموازنة التشغيلية ولكني اعتبر أن هناك فائضاً في الموارد سنفقده في السنين القادمة؛ فإذا عجزنا عن التحرك الصحيح والسريع والمدروس فإن البلد مقدم على انهيار اقتصادي كامل خلال اقل من عقد من الزمن، ولكن إن تحركنا بشكل صحيح ومدروس وسريع خلال السنوات القليلة القادمة، فهناك امكانية كبيرة للنهوض بالبلد وتقليل الاعتماد على النفط، وتوفير بديل من موارد القطاع الصناعي والزراعي وقطاع الخدمات؛

تنمية القطاع الصناعي والزراعي يعتمد بالدرجة الاولى على الاستثمار، ولكن من المستحيل ان يكون هنالك استثمار حقيقي والبلد بهذا الوضع المزري من ناحية توفير الخدمات وانتشار الفساد على كافة المستويات فضلاً عن البيروقراطية؛ لقد تم رفع شعار القضاء على الفساد في الفترات السابقة ولكن لم يتحقق إلا القليل، وتم رفع شعار القضاء على البيروقراطية ولكن لم يتحقق اي انجاز وكان هناك سعي جدي لتوفير الخدمات ولكن لا زال توفير الخدمات اقل من الحد المطلوب؛ الحل لا يتحقق بإلغاء جميع المعوقات امام الاستثمار فحسب بل يجب تحويل العراق الى واحة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخارجية والداخلية وهذا يتطلب وضع سياسة استثمارية جديدة  متكاملة وفاعلة في جذب رؤوس الاموال الخارجية والداخلية للاستثمار والنهوض بالبلد.

  • يمكن للعراق ان يستدين بقروض ميسرة لمشاريع استراتيجية منتجة بحيث ان هذه المشاريع تكون قادرة على ارجاع الديون بفوائدها وتحقيق فائض كبير للبلد وتشغيل ملايين الايادي العاملة؛ ففي مجال القطاع الصناعي يمكن انشاء المشاريع الصناعية الاستراتيجية بالمشاركة مع القطاع الخاص وجعل العاملين شركاء في هذه المصانع، كمشاريع الصناعات البتروكيمياوية من النفط وصناعة الالمنيوم من املاح البوكسايت المتوفرة بكميات كبيرة في المناطق الغربية وتعدين النحاس والرصاص والحديد الموجودة بكميات كبيرة في غرب وشمال العراق فضلاً عن استخراج الفلسبار الموجود في وسط العراق الذي يستخدم لصناعة السيراميك والاصباغ، واستخراج كبريتات الصوديوم الموجودة في وسط العراق وتستخدم في صناعة الورق والمنظفات والاقمشة، واستخراج الكبريت والفوسفات للصناعات الكيمياوية والاسمدة؛  فضلاً عن صناعات الصلب وصناعات السيارات والالكترونيات وصناعات الاسلحة والعتاد وغيرها وذلك للاستهلاك الداخلي فضلاً عن التصدير، وذكر هذه الصناعات على سبيل المثال لا الحصر؛ يمكن البدء بإنشاء الآلاف من المصانع في آن واحد حيث يمكن بكل سهولة الحصول على قروض عالمية لمشاريع انتاجية، فالكادر الهندسي والكادر الانتاجي والكادر الاقتصادي من الشباب متوفر وبفائض كبير وسوق الاستهلاك الداخلي متوفر بشكل كبير ايضاً فضلاً عن الاسواق الخارجية. والمصارف العالمية مستعدة لتقديم اي مقدار من القروض المطلوبة إذا كانت هناك دراسة جدوى واضحة تبين ان الوارد يمكن ان يسدد القرض وفائدة القرض ويحقق ربحاً اضافياً للبلد.

 

  • وفي المجال الزراعي يمكن ربط العراق باتفاقيات اقتصادية مع ايران وتركيا لزيادة الحصة المائية للعراق من هذين البلدين؛ للأسف الاتفاقيات مع هذين البلدين حتى الآن هي من اجل الحصول على تأييد سياسي من قبل بعض الاطراف السياسية، كما ان وجدت اتفاقيات اقتصادية مع هذين البلدين فإنها للأسف الشديد خلال فترات الحكم السابقة لم تأخذ بنظر الاعتبار الاتفاق على الحصة المائية للعراق، إن احياء القطاع الصناعي والزراعي سيوفر فرص عمل لملايين الشباب العاطل عن العمل اليوم.
  • فضلاً عن ذلك فهناك مشاريع استراتيجية تحقق ارباحاً مهولة للبلد، فالعراق ذو موقع جغرافي مميز حيث يمكن تحويل مطار بغداد إلى محطة وصل بين الشرق والغرب وتوسيع اسطول الخطوط الجوية العراقية وتوسيع مطار بغداد الدولي، إن استطاع العراق يكسب خمس السوق العالمي في هذا المجال كمطارات دبي او اسطنبول فإن ذلك يمكن ان يحقق وارداً اضافياً للبلد يقدر بحوالي خمسة عشر مليار دولار سنوياً، وهذا المورد سيفوق دخل النفط بعد عام 2025.
  • مشروع القناة الجافة ومشروع طريق الحرير (خطوط سكك حديد ثنائية) وهما مشروعان متداخلان، فالقناة الجافة هي بديل عن قناة السويس، وطريق الحرير يمكن ان يربط العراق من جهة الشرق بأغلب دول شرق آسيا من الصين والهند والباكستان وماليزيا وغيرها فضلاً عن كافة الدول الاوربية من جهة الغرب، هذين المشروعين يمكن ان يدرا ارباحاً كبيرة لصالح البلد يبلغ حوالي عشرة مليارات دولار سنوياً.
  • فضلاً عن ذلك فمن خلال خطوط السكك الحديدية يمكن للعراق من تصدير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي إلى اوربا وإلى الشرق كالهند والصين وغيرها، فالطلب على الغاز سيزداد في المستقبل كطاقة نظيفة إذا قل الطلب على النفط، وهناك خزين كبير من الغاز الطبيعي في المناطق الغربية وفي المناطق الشمالية والجنوبية.

أستطيع ان اقول وبكل ثقة ان نزول اسعار النفط في المستقبل سيكون نعمة على العراق وليس نقمة حيث يمكن للبلد ان يتحول نظامه الاقتصادي الريعي إلى نظام اقتصادي منتج يعتمد على انتاجية الفرد كما هو حاصل في اغلب دول العالم الآن التي لا تمتلك موارد نفطية؛ اما إذا بقي الوضع كما هو عليه الآن من دون وجود سياسة اقتصادية واضحة ومن دون وجود سعي جدي لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية فإن البلد مقدم على مستقبل خطير ومجهول، حيث سيأتي اليوم الذي لا تكفي فيه الموارد النفطية تغطية ربع معاشات الموظفين والعاملين في الدولة بمختلف قطاعاتها فضلاً زيادة نسبة العاطلين عن العمل وبالذات من فئة الشباب من الخريجين وغير الخريجين. ولكن ذلك لن يكون ان شاء الله بهمة المخلصين لبلدهم والنزيهين والكفوئين من المواطنين الشرفاء.