هل يمكن ايجاد نهضة في البلد وتشغيل عجلة الاقتصاد مع هبوط اسعار النفط من خلال المشاريع الاسكانية ؟


يمكن حل مشكلة السكن وايجاد نهضة اقتصادية في العراق الآن مع تدهور اسعار النفط العالمية من خلال آلية ودراسة واقعية وممكنة التطبيق فضلاً عن توفير وحدات سكنية مجانية، وأخرى بأقساط شهرية مناسبة وتوزيعها على المحرومين، ومتوسطي الدخل، والموظفين من دون تخصيص مبالغ من الموازنة، ولا المرور بهيئة الاستثمار من قبل متخصصين بالشؤون الاقتصادية والمالية، والانشاءات.
الامر يحتاج إلى رجال اكفاء ومخلصين ولديهم القدرة والخبرة المطلوبة وهؤلاء يتمثلون ببعض الاشخاص سنتناول منهم شخصين:
الاول: الدكتور المهندس رياض الخزرجي، الذي رشحته وزيرا للإسكان، والاعمار عند تكليفي بالوزارة التي لم يمررها البرلمان، وهو دكتوراه في الهندسة الكيمياوية من جامعة بغداد وأستاذ في محاضر في جامعة بغداد منذ عام 1991 حتى عام 2004، وعمل بعدها
بمشروعات تنقية المياه في العراق مع شركة (بكتيل) الامريكية في الرستمية والدجيل والنجف والحلة، ثم مديراً لمشروعات انشائية من ضمنها تطوير ميناء ام قصر تجاوزت قيمتها (4) مليارات دولار، ونتيجة لما حققه من انجازات متميزة في العراق وكفائته العالية تم تعيينه لإدارة اكبر مشروع لقطارات الانفاق في لندن بقيمة تجاوزت (36) مليار دولار لأكثر من سبع سنوات، ومن ثم مديراً لمشروع (قطار/مترو) الرياض في السعودية بقيمة تجاوزت (10) مليار دولار لثلاث سنوات، ومديراً لبرنامج (رؤية السعودية 2030) بقيمة تتجاوز (الترليون / الف مليار دولار)؛ إن دور الوزير لا يقتصر على المشاريع الاسكانية فحسب بل مشروع مترو بغداد ومشاريع البنى التحتية على مستوى العراق.
الثاني: الدكتور محمد الفخري، الذي كان مرشحاً لتولي منصب وكيل وزارة الإسكان، والاعمار وهو بكلوريوس من الجامعة المستنصرية ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة (وارسو) اطروحته في الماجستير (الحاجة الى الاسكان في العراق)، وعمل بمشروعات كبرى في دول العالم، وسبق له العمل في وزارة الإسكان، والاعمار لأكثر من (13) سنة، وآخر مركز له رئيس ابحاث اقدم قسم الدراسات (السياسة الوطنية للإسكان) والذي فاتح المؤسسة الألمانية للتعاون التقني (GIZ) لتدريب الآلاف المهندسين بمختلف التخصصات من العاملين، والعاطلين لبناء المدن وبالذات المتظاهرين السلميين.
اما الخطة فإنها تقوم على الاساس المتعارف عليه عالمياً في شراء العقارات بطريقة (الرهن/ Mortgage) مع الاخذ بنظر الاعتبار الخصوصية العراقية وهي تتمثل بقيام وزارة الاسكان والاعمار بإنشاء البنى التحتية للمخططات الموضوعة من قبل وزارة الاسكان لتسعة مدن في عدة محافظات لإنشاء حوالي 700 الف وحدة سكنية حالياً ومليون وحدة سكنية اخرى لمدن جديدة يخطط لها، والاعتماد في التمويل بالنسبة للبنى التحتية وانشاء الوحدات السكنية على قروض تخصص من قبل البنك المركزي بفائدة لا تتجاوز ال2٪ ومع كون هذه الفائدة قليلة نسبياً ولكنها تحقق ربحاً كبيراً للبنك المركزي العراقي الذي يحصل على فائدة لا تتجاوز ال 0،5٪ مما يملكه من احتياط في البنك الفدرالي الامريكي على الاحتياطي المودع في سندات الخزينة الامريكية.
هذا الخطة لا تؤتي ثمارها إلا بعد ثلاث سنوات، ولكن يمكن انجاز ثلث المشروع خلال السنة الاولى من عمر الحكومة المؤقتة، ويمكن لأي عائلة شراء وحدة سكنية بمساحة بناء بحدود 100 متر بدفعة شهرية بمقدار 200 دولار، ووحدات اكبر بدفعات اكثر بقليل، وهذا المبلغ لايكفي لوحدة سكنية واحدة فحسب بل يوفر وحدات سكنية مجانية لثلث عدد الوحدات السكنية توزع على المستحقين من عوائل الشهداء والفقراء المعدمين والارامل والمقعدين والعوائل من دون معيل، كما يوفر المجال كما ذكرنا للعمالة المنتجة لمئات الآلاف من المهندسين والعمال ومختلف التخصصات وتشغيل عجلة الاقتصاد بتشغيل وانشاء المصانع الانتاجية الخاصة والحكومية فضلاً عن تشغيل القطاع المصرفي بشكل فاعل وتحقيق ارباح كبيرة للبنك المركزي والمصارف الصغيرة؛ كل ذلك يتحقق من دون الحاجة لدينار واحد من الموازنة او حتى القرض المتوفر من الاتفاقية الصينية.
(أضع هذه المعلومات تحت تصرف رئيس الوزراء المستقيل او المكلف أوأي رئيس وزراء قادم لتحقيق إنجاز كبير على مستوى الاسكان في العراق من دون الحاجة إلى اي موازنة استثمارية او الحاجة لقرض وتحمل فوائد القروض/ فضلاً عن ذلك فإن ما توفره الاتفاقية الصينية الآن من مبالغ بحدود العشرة مليارات دولار يمكن استثمارها في مشاريع انتاجية تدر مبالغ اضافية على البلد كالقناة الجافة او الربط بالطيران بين الشرق والغرب او مشاريع الصناعات البتروكيمياوية او غيرها من المشاريع الانتاجية)
محمد توفيق علاوي

خارطة الطريق لمستقبل العراق على اثر التظاهرات – كلمة محمد علاوي للجالية العراقية في فرجينيا

سيتم تدمير العراق من خلال خلية الازمة وتوفير الدرجات الوظيفية

صورة التظاهرات

عندما كنت وزيراً للاتصالات اكتشفت ان عدد الكادر الوزاري يتجاوز ال 22 الف منتسب، وكانت الوزارة في ذلك الوقت لا يتجاوز عملها غير توفير خدمات الهاتف الارضي الذي لا يتجاوز عدد خطوطه 2 مليون خط فضلاً عن تقديم بعض خدمات البريد، في حين اني وجدت شركات الموبايل والتي كان عدد المشتركين فيها يتراوح بين 12 الى 16 مليون مشترك واما عدد العاملين في هذه الشركات كان بحدود ال 3 آلاف عامل؛ نعم لقد كان في الامكان تسيير شؤون الوزارة بعدد لا يتجاوز ربع الكادر الموجود، لذلك اصبحت انتاجية العامل الواحد في الوزارة قليلة جداً واصبح هناك ترهل واضح، بل الاكثر من ذلك بدأ هذا العدد الكبير يعرقل عمل المواطنين وجعل الفاسدين منهم قادرين على اخذ الرشاوي من المواطنين. طبعاً هذا الامر يسري على كافة الوزارات ودوائر ومؤسسات الدولة.

لقد اكتشفت انه لم تكن هناك سياسة اقتصادية مدروسة وان التعيينات تتم بشكل عشوائي ولا تتولى الحكومة وضع منهج وسياسة لتوفير مجال لعمل لاكثر من 400 الف مواطن سنوياً يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات ومن غير الخريجين في مجال منتج من غير التعيين في وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة.

على اثر هذا الواقع اعددت دراسة بهذا الشأن عندما كنت وزيراً للاتصالات قبل اكثر من سبع سنوات في بداية عام 2011 في كيفية التعامل مع هذا الواقع ووضع سياسة مدروسة لتوفير فرص عمل واستقطاب الملايين من العاطلين عن العمل في مجالات وقطاعات العمل الحر؛ لقد قمت بارسال هذه الدراسة الى رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت السيد نوري المالكي والى جميع الوزراء وإلى الامانة العامة لمجلس الوزراء وإلى هيئة المستشارين في مجلس الوزراء وإلى كافة المحافظين وإلى كافة رؤوساء مجالس المحافظات وإلى كافة اعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب وجميع رؤساء الكتل في مجلس النواب فضلاً عن هيئة الاستثمار؛ لا استطيع ان انكر انه كان هناك اهتمام كبير من قبل هذه الجهات بهذه الدراسة وجاءتني عدة مقترحات؛ ولكن في النهاية اهملت هذه الدراسة ولم يتخذ اي اجراء من قبل الجهات المسؤولة والقادرة على امضائها.

للأسف الشديد لا توجد سياسة اقتصادية للبلد سواء خلال الفترات السابقة ولا حتى خلال الاربع سنوات لحكومة الدكتور حيدر العبادي؛ بل على العكس فبدلاً من توفير سياسة اقتصادية لتوفير فرص عمل لملايين العاطلين عن العمل وإذا بي اسمع ان هناك خلية ازمة لتوفير عشرة آلاف درجة وظيفية في البصرة؛ للاسف اقول هذه سياسة خاطئة وغير مدروسة ولا تحل المشكلة، هناك ملايين العاطلين عن العمل في جميع المحافظات وفي كل سنة هناك زيادة تبلغ النصف مليون مواطن يبلغون سن العمل من خريجي الجامعات وغيرهم؛ ما هو الحل لهؤلاء؟؟؟ للاسف هذا مجرد تصريح ومقترح قبال فشل الحكومة في توفير فرص عمل حقيقية لملايين العاطلين عن العمل وهدفه لا يتعدى تخدير الشعب وامتصاص نقمته لايقاف التظاهرات، بل ان تم تبني هذه السياسة فيما هو قادم من الايام فسيغرق البلد في مستنقع لا يمكن الخروج منه وسيتم تدمير البلد بالكامل حين تعجز الحكومة عن توفير ربع معاشات الموظفين في فترة لا تتجاوز البضع سنوات من يومنا الحالي إن بقي عدد الموظفين كما هو اليوم، فكيف سيكون الامر إن زاد عددهم بسبب هذه السياسات العشوائية والغير مدروسة …..

لقد كان لي لقاء مع مجموعة من الاقتصاديين العاملين في الدولة من مستشارين لرئيس الوزراء في مجال الاقتصاد إلى عاملين في مجال الاستثمار وغيرهم في مجلس خاص قبل بضعة اشهر؛ طرحت عليهم المشكلة العظمى التي ستواجه البلد بعد عقد من الزمان حيث سيفقد النفط قيمته العالمية بسبب التوجه لاستخدام الطاقة البديلة والنظيفة وستنخفض الحاجة العالمية إلى اقل من النصف وسينخفض سعره الى اقل من النصف وسنصل الى درجة لا تكفي موارد النفط لسد ربع معاشات العاملين في الدولة والمتقاعدين، ثم طرحت عليهم السؤال التالي : ما الذي اعددتموه لمواجهة هذا اليوم ؟؟؟؟ مع العلم ان المشكلة لن تبدأ بشكل آني بعد عشر سنوات بل ستبدأ بشكل تدريجي وسينخفض سعر النفط واستهلاكه بشكل كبير لعله عام 2022 او قبل ذلك ؟؟؟؟ للأسف لم اجد جواباً منهم !!! ولم اجد تبنيهم، او بالاحرى تبني الحكومة لأي سياسة لمواجهة هذا اليوم !!! بل بدأوا بطرح مقترحات، ومنها التوجه نحو الاستثمار، فايدتهم على ذلك؛ ثم سألتهم : ما الذي حققتموه على مجال الاستثمار ؟؟؟ ما الذي تحقق من مؤتمر الكويت للاستثمار؟؟؟ فأجابوا : لم يتحقق اي شيء لأن الشركات التي تقدمت لم تكن رصينة !!!! فقلت لهم اتعلمون لماذا لم تتقدم الشركات الرصينة ؟؟؟؟ ثم اردفت مجيباً: ان الشركات الرصينة التي تريد الاستثمار في العراق تطلب من احدى الشركات الاستشارية العالمية تزويدهم بتقرير عن الاستثمار في العراق قبل ان تأتي للاستثمار في البلد؛ فيأتيهم التقرير بشكل طبيعي، { العراق يفتقر للبيئة الاستثمارية } ؛ فاكدوا لي هذه المقولة وقالوا : إن الحصول على الاجازة الاستثمارية قد تستغرق فترة سنة ونصف او اكثر !!!! ثم سألتهم : ما هي الفترة المطلوبة لتأسيس شركة ؟ فقالوا : بضعة اسابيع !!! فقلت : هل تعلمون اني قد اسست شركة بمكالمة هاتفية مع محامي في احدى الدول خلال فترة لم تتجاوز الخمس دقائق ودفعت قيمتها التي لم تتجاوز المئة وخمسون دولاراً من خلال الهاتف اعتماداً على البطاقة الأئتمانية !!!!

لا يمكن لهذه السياسات البائسة ان تنهض بالبلد وسيتراجع البلد خلال الفترة القادمة ان استمرت هذه السياسات …. من سيء الى اسوأ؛ يجب ان يكون هناك تغيراً جذرياً في ادارة البلد ؛ ويجب وضع سياسة اقتصادية مدروسة وواقعية مع توفر النية والقدرة والامكانية على تطبيقها ….. هذا ما ستحدده الايام القادمة ، وهذا سيبقى من مسؤولية الفئة المتصدية في تحديد مواصفات النظام القادم ومواصفات الحكومة القادمة ورسم السياسات الواقعية القادرة على النهوض بالبلد لاحداث نقلة نوعية لبناء البلد وتطوره وتقدمه وازدهاره، فليس ذلك على الله ببعيد …..

يمكن الاطلاع على محاضرة مع الحلول الواقعية والممكنة التنفيذ بكل سهولة بهذا الشأن على الرابط :
https://mohammedallawi.com/2018/04/27

كما يمكن الاطلاع ادناه على الروابط على هذه الدراسة على ستة حلقات بشكل تفصيلي :

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الاولى) :
https://mohammedallawi.com/2018/01/22/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الثانية) :
https://mohammedallawi.com/2018/02/10/3188/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الثالثة) :
https://mohammedallawi.com/2018/03/11/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الرابعة) :
https://mohammedallawi.com/2018/04/02/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الخامسة) :
https://mohammedallawi.com/2018/04/22/

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة) :
https://mohammedallawi.com/2018/05/05/

دور البريد في النهوض بالبلد وحماية المواطن من فساد موظفي الدولة ( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )؛

(النهوض بشريحة الشباب – الحلقة السادسة )

(القسم الخامس)

دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

(ج) – الخدمات العامة؛ عندما كنت عضواً في مجلس النواب عام 2009 في لجنة الاقتصاد والاستثمار قمنا بتضمين وزارة الاتصالات كعضو في   مجلس حماية حقوق المستهلك ضمن قانون حماية حقوق المستهلك، حيث ان إحدى اهم اسباب تضمين هذه الوزارة هي اشتمالها على البريد، حيث تعتبر مديرية البريد واحدة من اهم المديريات التابعة لوزارة الاتصالات، ويمكن ان يلعب البريد دوراً مفصلياً في حماية حقوق المستهلك من الفساد والرشاوى والسرقات. ورجعت الى الوزارة عام 2010 بعد تهيئة الارضية عندما كنت في مجلس النواب لتحقيق انجاز كبير بعد ان توليت الوزارة مرة اخرى عام 2010 للقضاء على الفساد المستشري على مستوى واسع في اغلب دوائر ومؤسسات الدولة من خلال البريد؛ فضلاً عن ذلك فإن البريد يمكن ان يلعب دوراً اساسياً في  توفير الكثير من الخدمات العامة للمواطنين؛ فالدول المتقدمة تعتبر البريد هو حلقة الوصل الاساسية بين المواطن والدولة، فلا يضطر المواطن في كل فترة من صرف الجهود الكبيرة والتنقل من مكان سكناه إلى إحدى دوائر الدولة ومؤسساتها لإنجاز إحدى معاملاته التي يمكن ان يستغرق إنجازها عدة ساعات، أو عدة أيام أو لعله فترات أطول، وما يمكن ان يستدعي ذلك من صرف مبالغ كبيرة في التنقل وهدر الكثير من الوقت فضلاً عن دفع الرشاوى في الكثير من دوائر الدولة، كما إن الكثير من دوائر البريد في العالم تتضمن مصارف بريدية تتولى الكثير من الخدمات المصرفية وبالذات التحاويل المالية، صرف العملة، دفع رواتب الاعانة الاجتماعية ورواتب المتقاعدين بل حتى رواتب العاملين في الدولة من خلال مكائن الصرف الآلي حيث لا يختلط الموظف بالمواطن، فضلاً عن ذلك فقد برزت خدمات جديدة للبريد وهي التسوق من خلال البريد، حيث يمكن شراء أي سلعة تخطر في الذهن من خلال الانترنت ويقوم البريد بإيصالها إلى المشتري، فضلاً  تبني البريد بيع سلعه الخاصة إلى المواطن مباشرةً. إن مثل هذه الفعاليات تستدعي ما يلي:

تصميم نموذجي لمكتب بريد 1-2 (1)

(تصميم مكتب بريد نموذجي)

(1) – وضع الرمز البريدي لجميع العناوين في العراق؛ وقد قمت بتوجيه مدير البريد السابق (السيد صفاء بدر) عندما كنت وزيراً للاتصالات بإنجاز هذه المهمة، ولكن حدث تطور نوعي عالمي في توحيد الرمز البريدي لكافة دول العالم؛ الحمد لله فقد جاءت المهندسة زينب عبد الصاحب وتولت انجاز هذه المهمة من خلال توحيد الرمز البريدي اعتماداً على احداثيات ال GPS بحث سيكون هناك رمز خاص بكل عنوان حتى ولو كان سكناً من العشوائيات؛ الامر الآن لا يتطلب أكثر من تعريف كل عنوان قائم برمزه البريدي.

(2) – انشاء المصرف البريدي واصدار البطاقات الائتمانية للسحب من مكائن الدفع الآلي ودفع كلف السلع المشترات بواسطة هذه البطاقة، وقد طلبت في وقتها من الامانة العامة لمجلس الوزراء على الموافقة على هذا الامر؛ الحمد لله تحقق هذا الامر بعد عدة سنوات في زمن الوزير الحالي السيد حسن الراشد وعلى يد المهندسة زينب عبد الصاحب مديرة البريد السابقة ولعله سيتم تفعيل ذلك خلال الفترة القادمة.

اتصالات الرصافة

(مركز اتصالات الرصافة)

(3) – انشاء مشروع تزويد كافة دوائر البريد بمكائن الدفع الآلي وقد بدأت بهذا المشروع عندما كنت وزيراً، ولكن للأسف عندما تركت الوزارة قام بعض المفسدين بإيقاف هذا المشروع لئلا يرتبط اسم محمد علاوي بإنجاز ظاهر، ولكن ولله الحمد قامت المديرة السابقة المهندسة زينب عبد الصاحب بتفعيل هذا المشروع مرة اخرى.

(4) – يجب التعرف على كافة معاملات المواطنين مع كافة دوائر الدولة وربط البريد بكافة دوائر الدولة من خلال الحوكمة الالكترونية بحيث يمكن انجاز اي معاملة من قبل اي مواطن من خلال دائرة البريد القريبة على بيته من دون الذهاب إلى الدوائر الرسمية وبذل الجهود والكلف وصرف الوقت للتنقل والانتظار ودفع الرشاوى للموظفين الفاسدين؛ لقد قمت عام 2012 بتحرير رسالة موجهة إلى كافة الوزراء طالباً منهم تزويدنا بكافة الامور المتعلقة بمعاملات المواطنين المرتبطة بوزاراتهم، فجاءتني الاجوبة مع معلومات كاملة وهي موجودة الآن في الوزارة لتفعيلها حين توفر باقي المستلزمات في الوقت المناسب.

تصميم نموذجي لمكتب بريد في البصرة 2-3 (1)

(التصميم النموذجي لمكتب بريد البصرة)

(5) –  لدينا حوالي 300 مكتب بريدي في كافة انحاء العراق، وهذا العدد قليل جداً مقارنة بالمهام الكبيرة التي ستلقى على عاتق البريد حين تطويره، ففي دولة مثل بريطانيا لا يتجاوز عدد سكانها ال 66 مليون نسمة لديهم أكثر من 11،500 مكتب بريدي، أكثر من 10،000 مكتب منها عبارة عن وكالات بريدية تدار من قبل القطاع الخاص، لذلك ففي دولة مثل العراق عدد سكانهم أكثر من 36 مليون مواطن فنحن بحاجة إلى أكثر من 5000 مكتب بريد اضافي ك(وكالات بريدية). شكلت على أثر ذلك المكتب الهندسي ووكلت المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل مع فريق من المهندسين عمل تصاميم لمباني بريد واتصالات متميزة لكي يتم بنائها في كافة انحاء العراق. لقد كان هذين المهندسين وبالذات المهندس عبد الهادي حمود على درجة عالية ومتميزة من الكفاءة وقاموا بعمل تصاميم ممتازة وعالية الجودة وذات جمالية متميزة، للأسف لم يتم بناء اكثر من خمسة عشر مبنى من اصل 5000 مبنى بسبب تلكأ هذا المشروع بعد تركي للوزارة.

(6) – اكتشفت ان الكثير من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية كانت تفتقر إلى اجهزة حواسيب، وإلى دروس لتعليم الطلاب كيفية استعمال الحواسيب، لذلك وجهت المكتب الهندسي ايضاً تحت اشراف المهندس عبد الهادي حمود والمهندس انس عقيل بتضمين كافة الابنية الجديدة للبريد وللاتصالات بعدة صفوف لتعليم طلاب المدارس على استعمال الحواسيب خلال السنة الدراسية على ان تستخدم نفس الصفوف ونفس الكادر التدريسي من معهد الاتصالات لتدريب الشباب العاطلين عن العمل خلال فترة العطلة الصيفية، وقد صممت جميع الابنية الجديدة على هذا الاساس. للأسف اوقفت جميع هذه القرارات بعد تركي لوزارة الاتصالات.

التصميم المقترح لمديرية اتصالات البصرة

(تصميم مديرية اتصالات البصرة)

(7) – اتفقت مع مؤسسة البريد البريطاني  Royal Mail على عمل دورات تدريبية لعدد من كوادر الوزارة لتعريفهم بالخدمات التي يقدمها البريد البريطاني للمواطنين عن طريق الحوكمة الالكترونية ثم تخريجهم كمدربين يدربون الشباب العراقيين على إدارة (الوكالات البريدية) حيث تدار هذه الوكالات من قبل كوادر شبابية.

(8) – فتح المجال كما ذكرنا اعلاه لإنشاء ما يقارب ال 5،000 وكالة بريدية، ويتم الاتفاق مع مصرف الاستثمار لتمويل هذه الوكالات من استئجار الابنية او بنائها بالتنسيق مع الوزارة وتأثيثها وتوفير الاجهزة المطلوبة؛ في كل وكالة هناك نوبتين للعمل، صباحية ومسائية، وكل نوبة تحتاج حوالي 20 – 30 شخص. ومعنى ذلك توفير فرصة عمل لحوالي 200،000 – 300،000 شاب وشابة من المهنيين المدربين من الخريجين او غير الخريجين ليعملوا في هذه الوكالات البريدية كقطاع خاص فيحققوا مورداً جيداً من الدخل فضلاً عن تحقيق درجة عالية من الخدمة للمواطنين بعيداً عن الرشاوي والفساد وطريقاً لتطوير البلد ورقيه وازدهاره.

المحمودية

(مجمع اتصالات وبريد آلبدير)

(يمكن مراجعة الاقسام السابقة على الرابط : https://mohammedallawi.com/2018/04/22/ ) 

 

 

 

 

 

 

 

دور المواطن في ازاحة الطبقة السياسية الفاسدة

هل حقاً يمكن للمواطن ان يزيح الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة ؟ مقابلة بشأن دور المواطن وقدرته في ازاحة الطبقة السياسية الفاسدة مع شرح للخطوات العملية الفعالة في  القضاء على الفاسدين؛ ثم كيف يمكننا معرفة الاكفاء والمخلصين لبلدهم ؟  وكيف يمكننا ان نجلبهم الى سدة الحكم ؟  

 

؛( الحلقة الرابعة ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية

رابعاً: لقد بينا في اول المقال ان هناك نسبة لا تقل عن ال 10٪ من هذا الشعب من الذين يتمتعون بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة وإن عدد من يمكنه ان يلعب دوراً في ادارة الدولة لا يقل عن نصف مليون شخص، ولكن كيف السبيل لمعرفة هؤلاء؟ ثم كيف يمكن ايصال هؤلاء إلى قيادة البلد وإلى مفاصل القوة في ادارة الدولة؟ لو عرف الشعب هؤلاء فانه لن يتردد في انتخاب من سيرشح نفسه منهم؛ إذاً يبقى التساؤل: ما الذي يجب فعله لكي يتعرف الناس على هؤلاء؟ ثم ماهي الخطوات العملية التي يجب اتباعها لإيصال هؤلاء إلى المراكز القيادية في الدولة؟ ثم ما هو دور هذه الفئة نفسها في التحرك الفاعل والناجح باتجاه تسنم المراكز القيادية ومفاصل القوة في البلد؟ ثم هل من الممكن للشباب ان يلعبوا دوراً في تحقيق هذا الانجاز؟ ان الطرح الذي طرحته ادناه يمكن ان يحقق هذا الامر بمفصل عن الحكومة؛ ولكن ان تعاونت الحكومة وبالذات صانعي القرار فيها كرئيس الوزراء والوزراء الفاعلين وغيرهم من القوى المؤثرة فإنه بالإمكان التعجيل بهذا الامر وتحقيقه خلال فترات زمنية غير طويلة؛ هذا ما سنتناوله في الفقرات التالية ادناه.

خامساً: إن مسؤولية تعريف الشعب بهؤلاء هي ليست مسؤولية الشعب بل هي مسؤولية هذا الفئة للتعريف عن أنفسهم. ولكن التعريف وحده ليس بكافٍ؛ يجب على هؤلاء ان يلعبوا دوراً في عملية الاصلاح وان كانوا بعيدين عن السلطة وعن مصدر القرار؛ فهناك خللاً في جميع مرافق الدولة وجميع قطاعاتها، خللاً في توفير الكهرباء، خللاً في المعامل والقطاع الصناعي، خللاً في الزراعة واستغلال الموارد المائية بشكل صحيح، خللاً في توفير الامن للناس، خللاً في توفير خدمات الاتصالات بشكل صحيح، خللاً في المصارف والنظام النقدي، خللاً في البرنامج الاقتصادي، خللاً في توفير السكن اللائق للمواطنين، خللاً في المستشفيات وفي النظام الصحي، خللاً في مشكلة العمل وزيادة نسبة البطالة، خللاً في النظام التعليمي على المستوى قبل الجامعي وعلى المستوى الجامعي، خللاً في توفير المدارس اللائقة للطلاب، خللاً في العشرات من القطاعات ومناحي حياة المواطنين في العراق.

لكي تكون تلك الفئة الكفوءة والنزيهة مؤهلة لأن تتولى دورها الطبيعي في ادارة البلد فيجب ان تسعى لدراسة كافة الملفات التي فيها خلل بين مما ذكرناه ومما لم نذكره، تجمع المعلومات، تدرسها باستفاضة، وتدرس امكانية توفير الحلول، وتدرس المتطلبات لتحقيق هذه الحلول، وتطرح هذه الحلول على كافة المستويات، تطرحها للجهات الرسمية وتطرحها في وسائل الاعلام، وتولد ضغطاً شعبياً للدفع باتجاه تحقيق الحلول الممكنة لمصلحة المواطن ولمصلحة البلد بشكل عام. لدينا في العراق الآلاف من التخصصات القادرة على ايجاد الحلول، من المهندسين في مختلف التخصصات، والاقتصاديين، والاطباء، والتعليميين، ومن لديهم تخصصات عسكرية وامنية وغيرهم.

سادساً:  وهنا بيت القصيد نتساءل ماهي الخطوات العملية الواجب اتخاذها لتحقيق هذا التغيير؟ هنا يمكن للشباب ان يلعبوا دوراً مفصلياً لتحقيق هذا المشروع، وانا اتوجه للشباب وبالذات الشباب طلاب الجامعات، بل اي تجمع شبابي يضم تخصصات معينة، بل اي تجمع يمكن ان يتشكل من الشباب وغير الشباب من الخريجين ومن الكفوئين في مجال معين. فعلى سبيل المثال؛ لحل مشكلة الكهرباء يمكن لطلاب الهندسة الكهربائية تشكيل تجمع في كلياتهم، الدعوة لندوات، عمل بحوث ودراسات لإصلاح واقع ومشكلة الكهرباء، استحصال معلومات من وزارة الكهرباء، بل حتى ضم مهندسين متخرجين يعملون في وزارة الكهرباء او وزارات اخرى، او في القطاع الخاص، او مهندسين عاطلين عن العمل؛ مثل هذه الابحاث والحلول تطرح في الاعلام، من برامج تلفزيونية، او اذاعية، او وكالات انباء مختلفة، او انشاء مواقع للتواصل الاجتماعي، او حتى انشاء وكالات انباء متخصصة من قبل نفس هذه الفئة، وطرح الحلول والدراسات  للمواطنين؛ إن مثل هذه الدراسات والبحوث ستحقق عدة نتائج منها، (1) طرح حلول واقعية لإصلاح هذا القطاع، (2) تبني الطلاب والمهندسين لمشاريع فعلية تنهض بالبلد في هذا المجال، (3) تعرف المواطنين بهذه الفئة النشطة، (4) تبرز قيادات ميدانية تتصدى للواقع وتظهر في الأعلام، (5) تعرف الناس والجمهور بمستوى واسع على هذه الفئة، (6) تمكن هذه الفئة من التصدي وتسنم مواقع تنفيذية كوزارة الكهرباء مثلاً، (7) توفر امكانية طرح اسماء من هذه الفئة للانتخابات في مجالس النواب او مجالس المحافظات او المجالس البلدية.

ونفس العملية تتكرر من قبل طلاب الكليات الطبية والصيدلة والمعاهد الطبية والاطباء والصيادلة ….. الخ لإصلاح المستشفيات والواقع الصحي، وهكذا بالنسبة للقطاع الزراعي والقطاع الصناعي وقطاع الاستثمار وقطاع النقل وقطاع الاسكان والقطاع الامني وقطاع التخطيط وتطوير المدن وجميع القطاعات الاخرى …..

على اثر ذلك نجد عندما يأتي وقت الانتخابات فسيجد الناخب امامه مجموعة كبيرة من الاختصاصات المختلفة من الكفوئين كل منهم كفوء في مجال محدد ، قد قدموا دراسات وافية لمناحي الحياة المختلفة وقادرين على تقديم خدمة حقيقية للبلد واصلاح القطاعات المختلفة، هؤلاء الناس الكفوئين والمضحين بوقتهم وجهدهم من اجل بناء البلد هم احق اناس بقيادة البلد، فالنصف مليون انسان الذين ذكرناهم ممن يتمتعون بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة سيتم اكتشافهم وفرزهم بهذه الطريقة؛ وكما ذكرنا سابقاً فإن اغلبية الكفوئين هم عادةً اناس يتمتعون بالنزاهة، وبمرور الوقت سيفقد السياسيون المفسدون تأييد الشارع لهم وبالذات اذا ما شاركت الاغلبية الصامتة في الانتخابات وسيتم الفرز بين السياسيين الاكفاء والنزيهين من جهة وبين السياسيين الجهلة والمفسدين من جهة اخرى، إن الاغلبية الصامتة الآن هي التي ستحدد من سيحكم البلد في المستقبل، فإذا اتجهت هذه الاغلبية الصامتة الى انتخاب الوجوه الجديدة من الاكفاء والنزيهين، وعندها ستكون الانتخابات والمنهج الديمقراطي كفيلاً بأسقاط المفسدين وازاحتهم عن المشهد السياسي.

لذلك فان مقولة ( العراق سيعود افضل مما كان) هي مقولة ليست بعيدة عن الواقع ويمكن تحقيقها ولكنها تحتاج الى بعض الوقت، وتحتاج الى مبادرات من قبل الاشخاص المخلصين لبلدهم ويسعون سعياً حقيقياً للنهوض به، وتحتاج الى مبادرات وسعي من الكفوئين لبلدهم لأخذ دورهم الحقيقي؛ وتحتاج في النهاية إلى اسناد من قبل صانعي القرار، من بيدهم السلطة من رئيس الوزراء إن كان مخلصاً وإلى المخلصين من بعض الوزراء و من بعض اعضاء مجلس النواب وبعض رؤساء الاحزاب وغيرهم، ونأمل من الله ان ينقذنا من حالة التقهقر والتراجع والانحدار والانهيار بسبب فساد اغلبية الطبقة الحاكمة ونأمل ان نرى لبلدنا مستقبلاً زاهراً متميزاً بالتطور والنمو والتقدم والازدهار ومفعماً بالخير بجهود الطيبين والحريصين والمخلصين من ابنائه، فليس ذلك على الله ببعيد.

(يمكن الاطلاع على الحلقة الثالثة على الرابط https://mohammedallawi.com/2018/04/16/ )

هل يمكن خلال بضع سنوات انهاء الاعتماد على النفط وايجاد فرص عمل كبيرة جداً للشباب والنهوض بالبلد؟

 

 

الدقائق السبعة الاولى للكلمة هي شرح للمشكلة / الدقائق الثمانية بعدها هي الحلول / الربع ساعة الاخيرة هي امثلة واقعية عن المشاريع التي يمكن انشائها 

ايجاد فرص عمل للشباب – العيادات الطبية العائلية وخدمات الاعمار مثلاً ( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الخامسة )؛

 

صورة كتابة العيادات 

( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الخامسة )

(القسم الرابع)

دور الخدمات الجديدة في توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد

تم الطرق ضمن الحلقات السابقة إلى عدة فقرات بشأن توفير فرص عمل للشباب والنهوض بالبلد ويمكن مراجعة تلك الحلقات على الرابط:

//mohammedallawi.com/2018/04/02/

وادناه تتمة الموضوع

(6) توفير خدمات جديدة للمواطنين تغطي مئات المجالات المرتبطة بمصلحة المواطن وإنشاء مجلس حماية المستهلك الذي اقر في قانون حماية حقوق المستهلك الصادر عام 2010: حيث كنت عضواً في لجنة الاقتصاد والاعمار والاستثمار عام 2009 برئاسة الدكتور حيدر العبادي وقمنا بتشريع قانون حماية حقوق المستهلك وهو قانون كان على درجة عالية من المهنية،  حيث لم نتطرق إلى حماية حقوق المستهلك من ناحية السلع فحسب، بل تطرقنا ايضاً الى حماية حقوق المستهلك من ناحية تقديم الخدمات، وما يعني ذلك من وضع معايير تقديم اي صنف من مئات الخدمات التي يمكن تقديمها للمواطن مما يفتح الفرصة لعمل مئات الالوف من الشباب، وسأتناول في هذا لمجال ثلاثة اصناف من الخدمات على سبيل الذكر وليس على سبيل الحصر، كالخدمات الطبية وخدمات البناء والاعمار والخدمات البريدية العامة للمواطنين، فضلاً عن ذلك  كان ضمن فقرات القانون تأسيس مجلس حماية المستهلك، وهذا المجلس كان يتشكل من عدة جهات؛ لن اتطرق في هذا المجال إلى القانون ودوره في حماية حقوق المستهلك، ولكني سأتطرق إلى الخدمات التي يمكن ان توفر فرص العمل للشباب وبالذات من غير الخريجين ودور المجلس في وضع المعايير لهذه الخدمات، حيث سأتطرق هنا إلى ثلاث مجالات ؛

(أ) – مجال الخدمات الطبية؛ حيث تم جعل وزارة الصحة على سبيل المثال ضمن الجهات المؤسسة للمجلس، وهذا يعني إمكانية وضع كافة الضوابط والمعايير لعيادات متابعة الصحة العائلية، حيث يجب إنشاء عيادة الصحة العائلية في كل حي من احياء المدينة وفي جميع الاقضية والنواحي فضلاً عن انشاء عيادات خاصة بمتابعة مرضى السكر وتقديم التوجيهات الضرورية لهم، وعيادات تهتم بمتابعة النساء الحوامل، وعيادات تهتم بمتابعة المواليد الجدد والاطفال ولقاحاتهم، وعيادات خاصة بمتابعة مرضى السرطان وفحص دوري للنساء للوقاية من سرطان الثدي وسرطان الرحم، وفحص دوري للرجال والنساء للوقاية من سرطان القولون، وغيرها من العيادات المتخصصة في المجالات الطبية المختلفة؛ إن كل عيادة من هذه العيادات لا تحتاج اكثر من بضعة اطباء ولكن كل عيادة قد تحتاج إلى العشرات من العاملين المدربين على دورات تخصصية في المجالات الصحية والطبية، فبدلاً من تعيين العشرات من الموظفين من غير الخريجين في الدوائر ومؤسسات الدولة لزيادة الترهل في مؤسسات الدولة وزيادة البيروقراطية وتعقيد معاملات المواطنين، يتم تدريب هؤلاء الشباب غير الخريجين على دورات طبية لفترة بضعة اشهر إلى سنتين على ابعد مدى ثم يتم تعيينهم في مجال مهني يحققوا فيه مورد مالي لأنفسهم مقابل تحقيقهم خدمة كبيرة للمواطنين في مجال ضروري ومهم للنهوض بالبلد وتطويره، هذه العيادات عادةً تكون عيادات خاصة ولكنها تقدم خدماتها للمواطنين بشكل مجاني؛ وتتولى الحكومة الدفع لهم استنادا لعدد المسجلين معهم ولما يقدموه من خدمات.

(ب) – مجال خدمات البناء والاعمار؛ إن تضمين الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ضمن المجلس المزمع انشاؤه يعني امكانية وضع معايير للكثير من الفعاليات ومن ضمنها معايير البناء والاعمار ، كتوفير شروط سلامة عالية للتأسيسات الكهربائية، او وضع مقاييس ومواصفات عالمية للتأسيسات الصحية بل حتى وضع مواصفات للبناء كالعزل الحراري ومنع الرطوبة وغيرها من المواصفات كما هي متعارفة في الكثير من دول العالم المتطورة بما هو متعارف (Building control)، ان التعاون بين الجهاز المركزي مع المنظمات القطاعية يمكنهم توفير الاسس لدورات للشباب في عدة تخصصات في مجال البناء، وبالتالي توفير كادر متطور في مجال البناء يحملوا شهادات في عدة تخصصات في مجال البناء ويمكن على اثرها تشكيل شركات للمقاولات ويمكن للمصارف الاستثمارية توفير القروض لهذه الشركات، ان مثل هذا الامر يحقق فوائد متبادلة، فإنه يوفر الفرصة والمجال للشباب للتخصص والعمل كما انه يوفر الفرصة للمواطن لبناء بيته بمواصفات مهنية عالية وبالتالي النهوض بالبلد. وهنا أحب ان انوه إلى الفرق بين معايير مجلس حماية المستهلك الذي يتبنى التوصيات والمعايير العامة في العموميات وبين معايير الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الذي تكون شروطه ومعاييره أكثر تفصيلاً وأدق وفي الخصوصيات.

 (التتمة في القسم الخامس – دور البريد كمثل في النهوض بالبلد وحماية المواطن من فساد موظفي الدولة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كيف نجد من سينهض ببلدنا؟/ دور الشباب في اصلاح العملية السياسية (الحلقة الثالثة)؛

صورة النهوض بالبلد

غادرت العراق إلى لبنان بداية عام 1977 وسافرت بعدها الى دولة عربية، وفي الحدود طلب مني الضابط العسكري امراً، ولكني لم اكن افقه لهجته، فأعاد طلبه فقلت: لا افقه ما تقول، فقال: ( إني اقول لك أكرمني) فعرفت قصده، ولكني تفاجأت، فهو ضابط عسكري على كتفه عدة نجوم، فأعطيته مبلغاً من المال لا استطيع ان اتذكره، وعندما التقيت بمضيفي في ذلك البلد واخبرته بالحادثة وكم دفعت، قال: لقد دفعت له مبلغاً كبيراً، فقلت له لم يسبق لي ان دفعت رشوةً في حياتي، فنحن في العراق لا نعرف هذا الامر ……….. بعد هذه الحادثة بثلاثين عاماً رجعت الى العراق و توليت وزارة الاتصالات فأصبت بصدمة كبيرة لم اكن اتوقعها، فقد وجدت الرشوة والفساد ضارب بأطنابه في كافة مؤسسات الدولة وكافة مناحي الحياة، وتساءلت بيني وبين نفسي ( هل هنالك امكانية لإصلاح الوضع في العراق الجديد والنهوض بالبلد؟ )…….
هذا الامر قادني الى إجراء تجربة ميدانية لعيِّنة صغيرة لا تعكس صورة الواقع بشكل كامل ولكنها قد تعطي صورة مقربة لمعرفة نسبة الاكفاء والمخلصين لبلدهم، حيث بدأت بعمل احصائية للنزيهين والاكفاء من الكادر المتقدم في الوزارة ممن هم قريبون علي ويمكنني معرفتهم [ وجدت إن عدد هذا الكادر المتقدم حوالي الخمسين موظفاً وعاملاً واستطيع ان اقول بكل ثقة ان عدد النزيهين والمخلصين فيهم لا يقل عن عشرة موظفين، وهذا لا يعني ان الاربعين الباقين ليسوا نزيهين ولكن لم تكن لي معرفةً تفصيلية بهم لكي ازكيهم كما أزكي العشرة الذين ذكرتهم، اما الكفوئين منهم كفاءة عالية فيبلغ عددهم ايضاً حوالي عشرة موظفين، كل هذه الاعداد هي اعداد مقربة، المفارقة الغريبة التي اكتشفتها ان ثمانية منهم مشتركين في النزاهة والكفاءة، فإثنان من الكفوئين فقط كانوا يفتقدوا للنزاهة؛ استناداً الى هذه الاعداد وتحويلها الى نسب مئوية استطيع ان اقول، ان نسبة النزيهين حوالي 20٪ والكفوئين حوالي 20٪، ونسبة من يجمع بين الكفاءة والنزاهة حوالي 16٪، لا أريد ان اكون متفائلاً ولكن اقول إن اقل نسبة لمن يجمع بين الكفاءة والنزاهة لا يمكن ان تكون اقل من 10٪ ]
استنادا الى الارقام اعلاه فإن عدد سكان العراق بحدود 36 مليون نسمة، إن نصف هذا العدد هم في سن العمل، اي حولي 18 مليون انسان، فإن كان من يتمتع بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة من هؤلاء لا تقل نسبتهم عن 10٪ اي حولي مليوني شخص، وإن افترضنا ان ربع هذا العدد اي حولي نصف مليون شخص يمكن ان يكونوا في المواقع القيادية والمفصلية والمؤثرة في مؤسسات الدولة، فإن العراق يمكن ان يكون في القمة، سيكون متميزاً في نهضته وتطوره ونموه وتقدمه وازدهاره. وهذا لا يعني ان ال 90٪ يفتقرون للنزاهة والكفاءة، ولكي نكون منصفين فإني اتبنى وجهة نظر أحد الباحثين الاجتماعيين (جون ستاموز) حيث يصنف الناس إلى خمسة اصناف بالنسب التالية؛ 10٪ اناس جداً جيدين، و25٪ اناس جيدين، و50٪ اناس يريدوا ان يكونوا جيدين ولكنهم يتأثرون بالظروف الخارجية والجو العام للمجتمع، و10٪ اناس سيئين، و5٪ اناس مجرمين، واظن ان هذه النسب تنطبق إلى حد بعيد على المجتمع العراقي.
لو قارنا العراق بتركيا فنجد ان مجمل الناتج القومي التركي يبلغ 10،800 دولار للشخص الواحد في السنة لعام 2014 الذي يعتمد بالدرجة الاولى على الصناعة والزراعة، اما في العراق فإن مجمل الناتج القومي يبلغ 6،800 دولار للشخص الواحد الذي يعتمد بالدرجة الاولى على النفط الذي يمثل 60٪ من مجمل الناتج القومي. يمكننا مقارنة العراق بتركيا حيث كان وضعها الاقتصادي متدهوراً بشكل كبير في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ولكن حدثت طفرة اقتصادية في تركيا بعد عام 2002 حينما تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، وبدأت تظهر آثار تلك الطفرة منذ عام 2008 ووصلت الى القمة عام 2012، ونحن في العراق يمكننا خلال عشر سنوات بخطة اقتصادية مدروسة وحكام نزيهين ومخلصين لبلدهم تقليد التجربة التركية، فإن تمكنا من تحقيق ما حققوه فمعناه تحقيق ناتج قومي اجمالي يفوق الناتج القومي الاجمالي المتحقق اليوم من النفط، وبالتالي نستطيع ان نقول وبكل ثقة ان العراق يمكن ان يكون افضل مما كان، ولكن ذلك لا يتحقق إلا بوضع خطة اقتصادية مدروسة ومحكمة واستبدال المفسدين والجهلة من الطبقة الحاكمة الحالية بالكفوئين والمخلصين والذين يمكن ان يتجاوز عددهم النصف مليون انسان كما ذكرنا آنفاً، ولكن كيف السبيل لتحقيق ذلك ؟

أولاً: يجب ان يكون التغيير بالطرق الديمقراطية وهي طريقة الانتخاب. نعم من الافضل ان يكون انتخاباً مباشراً للحاكم التنفيذي الاول في البلد، كأن يكون رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية، حيث لا نمر بمخاض صعب لاختيار رئيس الوزراء كل أربع سنوات، وتدخُّل الكثير من الدول ونشوء الكثير من التحالفات، وقد يأتي رئيس وزراء خلاف ارادة الشعب، ولكن هذا الامر يحتاج الى تغيير الدستور، لذلك حتى يكون طرحنا واقعياً وممكن التنفيذ، فإننا سنتبنى الطرح على الواقع الحالي، اي انتخاب اعضاء البرلمان ومن ثم انتخاب رئيس الوزراء من قبل البرلمان.

ثانياً: المواطن يعيش حالة من الاحباط، لقد فقد ثقته بأغلب السياسيين والطبقة السياسية الحاكمة، لقد كانت نسبة المصوتين في بغداد على سبيل المثال أكثر من 70٪ عام 2005، ثم هبطت الى اقل من 65٪ عام 2010 ثم اقل من 55٪ عام 2014، اما في عام 2018 فالمتوقع ان تكون نسبة المشاركة متدنية بشكل كبير جداً ولعلها تبلغ 40٪ او حتى اقل ( الاستبيانات لمنظمات المجتمع المدني الاخيرة تبين ان المصوتين ستتراوح نسبتهم بين 38٪ إلى 45٪)، اي ان نسبة الصامتين الفاقدين ثقتهم بالمرشحين او بمجمل العملية السياسية ستكون بحدود 60٪ او اكثر، والسبب إن المواطن يريد الاتجاه نحو التغيير، ولكن من ينتخب؟ ماهي الضمانة ان لا تكون الوجوه الجديدة سواء كانت شابة او غير شابة ان تكون كالوجوه السابقة؟ وإن لم تكن، فما هي الضمانة عندما يصبح الانسان في المنصب أن يتغير ويغدو همه الاساس مصلحته الشخصية والحصول على المال والمنافع بأي طريق غير شرعي ويغدوا مثل الآخرين؟ لهذا السبب فإني اتوقع إعراضاً عن الانتخابات القادمة بشكل كبير. ولكن يبقى السؤال: ما هو الحل ضمن هذا الواقع؟

ثالثاً: هناك تساؤل؛ اين تصب مصلحة الطبقة السياسية الفاسدة في مجمل الانتخابات القادمة؟ إنهم يخشون من المستقبل، سيقل عدد المؤيدين لهم، وسيتجه بعض الناس لانتخاب البدلاء من الوجوه الجديدة، ولكن مع هذا سيبقى لهم عدداً لا بأس به من المؤيدين ممن لديهم مصالح معهم، لقد قاموا باستغلال مناصبهم فعينوا المئات من المواطنين في الوزارات المختلفة، وزعوا الاراضي، تبرعوا بأموال الدولة وما سرقوه بفسادهم، او لعلهم تصرفوا بطائفية او عرقية مقيتة مدمرة للبلد ولكنها قد تصب لمصلحتهم الذاتية بسبب جهل الكثير من المواطنين؛ هذه السلوكيات والتصرفات جعلت لهم عدداً محدداً من المؤيدين، ولكنهم ايضاً يخشون من الوجوه الجديدة، لعل بعض تلك الوجوه تكسب تأييداً يفوق عدد مؤيديهم؛ لذلك فإن مصلحتهم تتحقق بأبعاد الناس عن انتخاب الوجوه الجديدة؛ او بالأحرى ابعادهم عن الانتخاب، وهذا لا يتحقق إلا بصد الناس عن الانتخاب، فكلما قلت نسبة المنتخبين كلما زادت حظوظهم بالنجاح.
المواطن العراقي يعيش حالة من الاحباط ولا أمل له بتغيير الوجوه الكالحة من السياسيين المفسدين، لذلك فإنهم غير مندفعين للانتخاب وسيعرض الكثير منهم عن الانتخاب، ولكن يجب ان لا يخفى علينا ان هناك صنف من السياسيين يخططون بطرق خبيثة لتوجيه الناس للإعراض عن الانتخاب؛ فقد اطلعت مؤخراً على منشور يتداول بشكل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي يزعمون فيه ان قانون سانت ليغو سيوفر المجال لفوز المرشحين الذين لديهم تسلسلاً في اول القائمة وهم عادةً من الفاسدين حسب ادعائهم، وان المواطن حتى لو انتخب وجهاً جديداً في آخر القائمة فإن الاصوات ستذهب للفاسدين في اول القائمة، وهذا الافتراء الذي لا صحة له والذي يستغل جهل الناس بقانون سانت ليغو فيه وضوح ان لا ينتخب الناس الوجوه الجديدة في آخر القائمة؛ لقد اطلعت على منشور سابق يزعمون انه لو بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات بحدود 20٪ فإن الامم المتحدة ستلغي الانتخابات، هذا الامر لا علاقة له بالأمم المتحدة بالمرة، وإن افترضنا ان عدد المنتخبين بلغ اقل من 1٪ فإن الانتخابات ستكون صحيحة وسيؤخذ بنتائجها لأنه لا يوجد في الدستور فقرة تحدد نسبة عدد المنتخبين. من الواضح ان هناك منهجاً مبرمجاً يتولاه السياسيون المفسدون أنفسهم لثني الناس عن الانتخابات. وعلى المواطن ان يعي ذلك.
هذه هي
( الحلقة الثالثة ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية، وسيتبعها تتمة الموضوع في ( الحلقة الرابعة ) حيث سنتناول الطرق العملية لازاحة الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة وابدالهم بالمخلصين والنزيهين، كما
يمكن الاطلاع على الحلقة الثانية على الرابط https://mohammedallawi.com/2018/03/19/

عمل الشباب – الهيئة العليا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الرابعة )؛

صورة المعمل

( النهوض بشريحة الشباب – الحلقة الرابعة )

من اجل تحقيق طموح الشباب في العمل والنهوض بالبلد

(القسم الثالث)

تناولنا في القسم الاول والثاني عنصرين من أصل ستة عناصر من اجل فسح المجال لتحقيق طموح الشباب في العمل وتوفير فرص العمل والنهوض بالبلد، حيث يمكن الاطلاع على القسم الثاني على الموقع: https://mohammedallawi.com/2018/03/11/

ونتناول الآن ثلاث عناصر اخرى وبالذات ضرورة تشكيل هيئة عليا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة كما هي ادناه:

(3) الهيئة العليا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة: إن هذا البرنامج المتكامل بكل تفاصيله يتطلب إدارة كفوءة ونزاهة وإحساس بالمسؤولية وإشراف كامل من قبل الهيئة العليا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، للأسف قد نفتقد في العراق في هذه المرحلة الاشخاص الذين يمتلكون الخبرة في هذا المجال؛ فلا بأس في هذه الحالة من تعيين اناس كفوئين ويمتلكون الخبرة من غير العراقيين إن لم يتوفر الكادر العراقي لحين توفر الكادر المطلوب من العراقيين القادرين على المضي بهذا المشروع؛ ونؤكد هنا ان المشاريع الصغيرة ضمن هذه الهيئة تختلف عن المشاريع المتوسطة التي تطرقنا اليها سابقاً، فإن معدل الاستثمار للمشاريع المتوسطة بحدود الثلاثمائة الف دولار للمشروع اما هنا فإن معدل الاستثمار بحدود الخمسين الف دولار، كما ان المشاريع المتوسطة هي للمستثمرين من خريجي الجامعات بالدرجة الاولى اما هنا فهي بالدرجة الاولى للمستثمرين من غير خريجي الجامعات؛ اهداف هذه الهيئة في هذا المجال تتمثل بما يلي:

  1. رسم سياسة اقتصادية متكاملة ووضع خطة تفصيلية للنهوض بالبلد في كافة القطاعات، حيث ان الامر يحتاج إلى تخطيط دقيق لوضع برنامج الدورات القطاعية وانشاء المعاهد وتوفير الكادر التدريسي لهذه الدورات سواء كانوا من العراقيين او حتى من غير العراقيين لفترة محدودة في بداية المشروع.
  2. الاشراف على المشاريع الصغيرة والاشراف على تأسيسها والطلب من المصرف على توفير القروض الميسرة لهذا المشروع وتبقى الهيئة حاضنة للمشروع ومتابعة لأدائه وتطوره على الاقل لفترة سنة حتى يتم تحقيق الارباح، وفي حالة عدم تحقيق ارباح يتم البحث عن الاسباب وتلافيها، وفي حالة تحقيق الارباح يتم الاتفاق على تقسيط الديون وارجاع الدين إلى البنك تناسباً مع الارباح المتحققة ليستخدم مرة اخرى كقرض للمشاريع المستقبلية. إن الكثير من القروض الحكومية اليوم في مجال المشاريع الصغيرة او الزراعة او الصناعة او غيرها تستخدم فيها اموال القرض لغير الاغراض المخصصة إبتداءً بسبب الفساد وفقدان المتابعة.
  3. الدعوة لإنشاء منظمات المجتمع المدني القطاعية وتولي رفد هذه المنظمات (من سكرتارية وخدمات ومصاريف ضرورية وغيرها بالتمويل الجزئي او الكامل) ولا يدفع معاش للعاملين المتطوعين إلا في الحالات النادرة واحتياج تخصصات ضرورية او تفرغ للعمل وبموافقة اللجنة العليا لأن هذا العمل تطوعي حيث يكون الدوام في هذه المنظمات بشكل رئيسي في المساء وايام العطل.
  4. يجب ان توفر الهيئة ايضاً دورات حرفية للشباب والشابات وبالذات النساء غير المتعلمات كحياكة السجاد او الخياطة او صناعة الخزف والسيراميك او الرسم والعمل في صالونات الحلاقة والتجميل او غيرها، مع توفير مستلزمات هذه الفعاليات من مكائن خياطة او افران او غيرها، فهناك الكثير من النساء الشابات من الارامل او غيرهن القادرات على العمل لتوفير مصدر رزق لهن ولعوائلهن، ولكنهن يفتقرن الى التدريب.
  5. توفير صالات عرض وعمل معارض بشكل دوري للمساعدة على تصريف منتجات كافة الحرفيين في كافة المجالات. فضلاً عن اصدار دليل سنوي مطبوع او موقع على الانترنت للتعريف بالمهنيين الحائزين على شهادات تؤهلهم للعمل في القطاعات المختلفة.
  6. توجد هناك الكثير من المنظمات العالمية على مستوى منظمات الامم المتحدة او الاتحاد الاوربي وما شابه والكثير من الحكومات الاوربية التي تقوم بتوفير مُنح او قروض ميسرة لمشاريع محددة او لمكائن تستورد من مُصنعين في تلك الدولة او دورات تدريبية في مجالات محددة او مُنح لمنظمات المجتمع المدني غير النفعية او مُنح للمجالات التي توفر مجال تدريب وعمل للنساء او الايتام او ما شابه، من المهم ان تتولى الهيئة توفير دورات لتوسيع ذهنية المواطنين وتعريفهم بهذه الجهات وما هو المطلوب للحصول على المُنح والقروض الميسرة او دورات التدريب وغيرها …

(4) الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، تفعيل دوره السابق وتوسيع قاعدة المواصفات القياسية العراقية: يعتبر الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية العراقي الذي اسس قبل حوالي الاربعين عاماً من اكثر الاجهزة تطوراً خلال العقود السابقة مقارنة بالكثير من الدول العربية، واما المقاييس والمواصفات العراقية والتي تم تبنيها منذ عام 1963 حين تأسيس هيئة المواصفات والمقاييس العراقية، فمع تغطيتها للكثير من المواصفات فإنها لا زالت تحتاج الى الكثير من التطوير والشمول؛ لا تبلغ المواصفات والمقاييس العراقية بضعة آلاف، في حين ان المواصفات البريطانية على سبيل المثال تبلغ ما يقارب الاربعين الف مواصفة، وهذا يتطلب تطوير كوادر الجهاز بإشراكهم في الكثير الدورات العالمية لتطوير كفاءاتهم ويتطلب رفدهم بكوادر على درجة عالية من التخصص في مجال المقاييس والمواصفات العالمية المعاصرة وخبرة في المنظمات العالمية لتطوير انظمة المقاييس العالمية كأل

  (ISO- International standards Organization)

وغيرها من المنظمات العالمية. والاهم من ذلك تفعيل الدور الرقابي للجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية والذي تقلص دوره الرقابي بشكل كبير خلال فترة الحصار في فترة التسعينات من القرن الماضي. إن الشباب العاملين في المجالات القطاعية كالتأسيسات الكهربائية والتأسيسات الصحية اوالتكييف اومختلف اعمال البناء أو في الجانب الصحي وغيرها يجب ان تكون طبقاً للمقاييس التي يتبناها هذا الجهاز. إن تحقيق الاهداف اعلاه يعتبر شرط اساسي وضروري إذا أريد لعملية التنمية أن تكون متقنة لتحقيق تطور حقيقي وسليم على كافة المستويات ولكافة الحقول.

(5) انشاء مصرف القروض الميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة: حيث كما تطرقنا سابقاً يمكن ان يتم انشاء مثل هذا المصرف او اعتماد احد المصارف الحالية في تقديم هذه القروض الميسرة، فإذا تم تخصيص ملياري دولار في السنة لمثل هذه المشاريع الصغيرة لفترة ثلاث سنوات وبعدها يمكن اعتماد التمويل على تدوير الاموال من استرجاع القروض السابقة، فلو افترضنا ان معدل كلفة المشروع الواحد حوالي خمسين الف دولار، فمعنى ذلك انه يمكن انشاء اربعين الف مشروع في السنة وكل مشروع يمكن ان يستوعب بين ثلاث الى خمسة اشخاص، فمعنى ذلك توفير فرص لعمل ما يقارب المائة وخمسون الفاً إلى المائتي الف شاب وشابة في السنة من الشباب الذين لم تتوفر لهم الفرصة للدراسة الجامعية.

فضلاً عن ذلك فهناك بين المائتي إلى ثلاثمائة ألف متدرب سنوياً ضمن الدورات المذكورة آنفاً ممن لا يحتاجون إلى قرض لإقامة مشروع، بل سيكونون مؤهلين للعمل ضمن تخصصهم في مجال تدريبهم كعمل حر او كعاملين في شركات المقاولات او في العيادات الخاصة او الحكومية او غيرها من المجالات.

كان العراق الدولة الاولى في الشرق الاسط  وسيعود كما كان بل افضل مما كان

بغداد 11

 ( الحلقة الثانية ) من دور الشباب في اصلاح العملية السياسية

تناولنا في الحلقة الاولى من موضوع (دور الشباب في اصلاح العملية السياسية) واقع الطبقة السياسية الحاكمة؛ لمن يريد الاطلاع يمكنه على الرابط: https://mohammedallawi.com/2018/02/24/3220/

وفي هذا المقال نتناول الحلقة الثانية وهي ان العراق كان الدولة الاولى في الشرق الاسط وانه سيعود كما كان، وإن البدائل عن الجهلة والفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة هم من الشباب ومن غيرهم من المخلصين لبلدهم ومن الاكفاء، وأحب ان أؤكد على حقيقة انه ليس المطلوب ازاحة كل الطبقة الحاكمة، بل الفاسدين والجهلة منهم، كما انه ليس المطلوب ان يتولى الشباب حكم البلد بالكامل؛ ولكن الشباب يمكن ان يكونوا هم المبادرين في اتخاذ الخطوات الفعلية واللازمة للتغيير، فالشباب أكثر حيوية وأكثر اندفاعاً وأغلب المبادرات الاجتماعية هي من الشباب.

إن العراق كان ولا زال يزخر بالكثير من الطاقات، ولا ارغب في ان اكون منحازاً الى عراقيتي، ولكن أظهر تقييم لدرجة الذكاء في العالم في موقع   “targetmap”

 ونشر في اغلب وسائل الاعلام العالمية عام 2013 من قبل الباحثين البريطاني “ريتشارد لين” والفنلندي “تاتو فانهانين” الى ان الشعب العراقي مع تدهور مستوى التعليم عام 2013 هو اذكى شعب عربي، وكان تصنيف ذكاء العراقيين عالمياً يأتي بالدرجة (20)؛ ولو اجري هذا التقييم في اواسط ثمانينات القرن الماضي، حيث كان التعليم على جميع مراحله في اوجه، لكان الشعب العراقي ضمن اذكى ثلاث شعوب في العالم، لان مقياس ومؤشر الذكاء (IQ) في متوسط العمر يتأثر بالمستوى الدراسي والعلمي للشخص.

والسبب لهذه الدرجة العالية من الذكاء هو تاريخ البلد منذ القدم، فالعراق مهد الحضارات، بل مهد تلاقح الحضارات، قامت فيه مجتمعات متحضرة في علاقاتها الاجتماعية، حيث قامت فيه الحضارة السومرية اول حضارة على وجه الارض، ثم تلاهم الحضارات الاكدية والبابلية والآشورية والكلدانية؛ اول ما اخترعت الكتابة في بلاد وادي الرافدين في الالفية السادسة قبل الميلاد باستخدام الخط المسماري؛ لقد كان فن تشريع القوانين متطوراً في العراق واوضح دليل مسلة حمورابي التي دون فيها اهم واوسع شريعة متكاملة في ذلك الوقت. ثم جاء الاسلام فاستقطب العراق خلال العصر الاول للإسلام اغلب العلماء من كافة بلدان العالم الاسلامي، لقد ترجمت الكثير من الكتب الى العربية من كافة انحاء العالم في ذلك الوقت في دار الحكمة في بغداد ، ومنها على سبيل المثال كتب الفلاسفة الاغريق حيث غدت بغداد مركزاً لكافة العلوم التي انتشرت في كافة انحاء العالم الاسلامي، فالخوارزمي مؤسس علم الجبر في بغداد، وجابر بن حيان مؤسس علم الكيمياء التجريبي في الكوفة، والكندي في بغداد والفارابي بين بغداد والشام وابن الهيثم في البصرة الذين ابدعوا في الكثير من العلوم كالطب والصيدلة والفلسفة والفلك والجغرافيا والرياضيات والبصريات، لقد انتقلت الفلسفة الاغريقية التي اندثرت في نفس بلاد الاغريق في عصر الكنيسة (عصر الظلمات في اوربا) وكذلك علوم الجبر والكيمياء والطب والصيدلة والفلك والجغرافيا والبصريات والرياضيات بما فيها الصفر والارقام العربية من بغداد عن طريق الجامعات العربية والاسلامية في الاندلس وصقلية ثم الى اوربا قبل حوالي الثمانمائة عام.

(يمكن مراجعة الرابط التالي للتعرف أكثر على ماضي حضارات وادي الرافدين: https://mohammedallawi.com/2018/03/04/ )

نعم تراجع العراق منذ الغزو المغولي قبل حوالي سبعة قرون واستمر هذا الوضع خلال فترة الحكم العثماني المتخلف، ولكن نهض العراق نهضة متميزة بجهود ابنائه بعد الحرب العالمية الاولى، لقد كان العراق درة المشرق العربي بعد الحرب العالمية الاولى وحتى ثمانينات القرن السابق، وكانت السعودية وجميع دول الخليج متأخرة عن العراق بمراحل كبيرة، لقد كان النظام التعليمي في سبعينات وثمانينات القرن السابق كنظام حكومي مجاني هو الاول في دول المنطقة حسب تقييم منظمة اليونسكو، واعطي العراق في نهاية السبعينات خمسة جوائز من اليونسكو لمنهجه المتطور في القضاء على الامية حيث بلغ معدل الالتحاق الاجمالي بالدراسة حوالي 100٪، والنظام الصحي في تلك الفترة كان متميزاً ايضاً، حيث كان النظام الصحي في العراق هو الاول في الشرق الاوسط ويتقدم على النظام الصحي لتركيا وايران بمراحل، ثم جاءت تسعينات القرن الماضي حيث تعرض العراق الى حصار ظالم بسبب السياسات المتهورة لصدام حسين وتقهقر البلد على أثر ذلك بشكل كبير.

ولكن مع ذلك لعب العراقيون دوراً علمياً وحضارياً مهماً داخل وخارج العراق وتركوا اثراً متميزاً في العراق وخارجه، للأسف استخدم صدام تلك القدرات داخل العراق لبناء ترسانته العسكرية من منظومات الصواريخ والبرنامج النووي والاسلحة الكيمياوية والبيولوجية والمدفع العملاق من اجل سياساته الهوجاء التي اوصلتنا الى هذا الحال.

كما توجد طاقات عراقية على درجة عالية من الكفائة من غير المجال العسكري، فقد تبنت مؤسسة ماركيز (Marquis) العالمية شخصيتين عراقيتين من داخل العراق ضمن إصدارهم السنوي   لعام 2016(Who’s Who) وهما العالم الدكتور حسام علي رئيس قسم هندسة النفط والعالم الدكتور حسين طوكان رئيس قسم هندسة الطب الحياتي وكلاهما من جامعة ذي قار وكلاهما نشرا الكثير من البحوث العلمية المتقدمة، الأول في مجال تكرير النفط والصناعات النفطية والثاني في أبحاث تكنولوجيا النانو كما إن البروفسور الدكتور داخل حسن جريو رئيس الأكاديمية العراقية لديه ابحاث متميزة في مجال هندسة النظم والكومبيوتر .

كما ان العالم جليل الخفاجى الاستاذ في جامعة بابل له ابحاث كيميائية وكيميائية طبية على مستوى واسع في عدة مجالات منها في الوقاية من السرطان واجرى ابحاثاً ناجحة في جامعة كاليفورنيا بهذا الشأن، كما يطلب منه دائماً القاء محاضرات على مستوى عالمي في كاليابان والصين فضلاً عن اميركا واوربا، وله ابحاث في ايجاد مصادر الطاقة من الماء وصناعات الحديد والصلب، وحاولت الكثير من الشركات الامريكية ابقاؤه في اميركا ولكنه رفض ذلك؛ ومع تميزه ولكنه عاجز مالياً عن طبع موسوعته الفريدة من نوعها بشأن (الغازات) حيث له نظريته الخاصة بهذا الشأن والتي يمكن ان تكون مرجعاً عالمياً في علوم الغازات مع العلم ان كلفة طباعتها لا تتجاوز الاربعين الف دولار، السبب في ذلك ان اغلب الحكام هم من الجهلة ولا يفقهون قيمة انجازاته العلمية.

اما خارج العراق فأن الكوادر العراقية المنتشرة في العالم لها انجازات عظيمة فنسبة عدد المثقفين وحاملي الشهادات العليا في بريطانيا على سبيل المثال من الاصول العراقية أكثر من ضعف امثالهم من الجاليات الاخرى كالجاليات الهندية والباكستانية على سبيل المثال مع العلم ان هجرتهم كانت قبل هجرة العراقيين وان وضعهم أكثر استقراراً من وضع العراقيين. إن عدد الاطباء العراقيين على سبيل المثال في الساحة البريطانية أكثر من اربعة آلاف طبيب، الكثير منهم على درجة عالية من التميز والعلم والابداع.

فهناك عشرات النماذج الكفوءة وبدرجة عالية جداً خارج البلد، للأسف تبين أن أغلب من رجع إلى البلد من العراقيين هم من العاطلين عن العمل وللأسف الكثير منهم من الفاسدين، وبقي الكثير من الكفوئين خارج العراق وقرروا عدم الرجوع للبلد بعد اكتشافهم للدرجة العالية من الفساد المستشري في البلد وعمليات الاغتيال المبرمج للكفاءات في ذلك الوقت، ولهذا اخذت فكرة سيئة عن مزدوجي الجنسية ممن رجع الى العراق، حيث كان اكثرهم من الجهلة ومن الفاسدين، اما الجيدين منهم فلا يرغب الغرب بالتخلي عنهم ولا يرغب برجوعهم الى بلدهم، حيث أخبرني الدكتور ابراهيم الجعفري عندما كان رئيساً للوزراء ان رئيس الوزراء البريطاني السابق (توني بلير) طلب منه ان لا يسعى لإرجاع الاطباء العراقيين في انكلترا الى العراق لان بريطانيا كانت بحاجة ماسة إليهم.

وهناك شخصيات علمية خارج العراق لعبت دوراً رائداً في المجال العلمي كالدكتور محمد الحسني الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي  (Artificial Intelligence) حيث قامت وكالة الفضاء الأمريكية (NASA) بتبني برنامجه المتطور لإصلاح العطلات في ال(Space Shuttle) المركبة الفضائية (Colombia) في ثمانينات القرن الماضي، والدكتور عبد المجيد سلماسي الطبيب الذي يصنف ضمن الفريق الأول في بريطانيا في أبحاث الأجهزة الطبية لفحص القلب (Doppler Ultrasound)، لديه أربعة كتب في أمراض القلب تدرس في أغلب الجامعات البريطانية، والبروفسور الدكتور حامد الرويشدي الأستاذ في جامعة برونيل   (Brunel)  البريطانية في مجال الاتصالات الذي   تخرج على يديه مئات الطلاب من كافة انحاء العالم في اقسام الدراسات العليا في جامعة برونيل،  والطبيب العراقي في استراليا الدكتور منجد المدرس والذي لديه انجاز عالمي متميز تفتخر به استراليا حيث يتجه اليه المرضى المعاقين من مختلف انحاء العالم لتركيب الاطراف الصناعية بحيث تكون فعالية الطرف الصناعي مقاربة جداً للطرف الطبيعي؛ والعالم كله يعرف المهندسة المعمارية العراقية الموهوبة المرحومة زهاء حديد حيث كانت تعتبر قبل وفاتها عام 2016 انها المهندسة الاولى في العالم في هندسة العمارة ومشاريعها تغطي كافة انحاء العالم، ومهندس النفط والاقتصادي فاروق القاسم الذي تبنت النروج اطروحته الاقتصادية ويعتبر باني الاقتصاد النرويجي المعاصر وبالذات استغلال موارد النفط بالطريقة المثلى وقلده ملك النروج وسام الفارس من الدرجة الاولى وهو اعلى وسام يمنح في النروج؛ ووزير الصحة في بريطانيا الدكتور آرا درزي العراقي الجنسية والمولد والارمني الجذور الذي حصل على لقب سير من ملكة بريطانيا عام 2002 لإنجازاته في الطب والجراحة ولقب لورد عام 2007 حيث وضع ارقى واهم تعديل جذري للنظام الصحي البريطاني؛ يمكن الاطلاع على العشرات من النماذج المماثلة من المتميزين العراقيين على الرابط : https://www.facebook.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-794983790707829/ 

لقد ساهم العراقيون بدور فاعل في النهضة العمرانية والحضارية المتميزة في بلدان الخليج منذ ستينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ لقد اطلعت واطلع الكثير من القراء على أحد البرامج التلفزيونية العربية حيث اثبتوا فيه ان الشعب العراقي هو أكثر الشعوب العربية كرماً وجوداً وسخاءً؛ هؤلاء هم العراقيون الحقيقيون، لا استطيع ان اتخيل ان العراق الذي انتج كل هذه النماذج الجبارة وإذا بنا نكتشف ان الكثير ممن تصدوا لموقع المسؤولية هم في قمة الجهل، بل الانكى من ذلك لا زال العراق في آخر السلم في مستوى الفساد، واخرج العراق عام 2017 من التصنيف العالمي لجودة التعليم على مستوى المدارس والجامعات حسب تقييم المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس؛

ونتساءل هل يمكن ان يأخذ العراق وضعه الطبيعي كما كان في خمسينات وستينات وسبعينات وجزأً من ثمانينات القرن الماضي؟

واجيب: هذا ممكن وممكن جداً ولكنه لا يتحقق إلا بإزاحة الجهلة والفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة واستبدالهم بالكفوئين والمخلصين من ابناء بلدنا، وهذا ما سنتناوله في الحلقة القادمة ان شاء الله……