هل يمكن أيقاف هذه التفجيرات وإيقاف نهر الدماء الزكية للآلاف من الشهداء الأبرياء؟؟

التفجيرات ٢

في كل عملية تفجير تستهدف أرواح العشرات من الأبرياء أتمزق ألماً، ليس على أرواح الشهداء فحسب، بل لتوقف المشروع الأمني الذي كان بإمكانه إيقاف كل هذه التفجيرات وكل هذا العدد المخيف من الشهداء وهذه الدماء الزكية لأبناء شعبنا البررة من شيوخ وشباب ونساء وأطفال منذ عام ٢٠١٠ حتى يومنا الحالي.

في بداية عام ٢٠٠٧ عندما كنت وزيراً للإتصالات طرحت على مجلس الوزراء مشروعين، الأول حماية بغداد بالطرق الألكترونية بحيث تكون بغداد كمدينة دبي او مدينة بوسطن بحيث يمكن كشف أي عملية إرهابية خلال ساعات من ارتكابها، والمشروع الثاني حماية الحدود السورية العراقية بحيث تعمل بشكل آلي كالحدود الروسية الفلندية زمن الحرب الباردة، فكل من يقترب من المنطقة المحرمة يقتل فوراً وبشكل آلي حتى من دون تدخل الإنسان، فوافق مجلس الوزراء بألإجماع على هذين المشروعين وصوت على تشكيل لجنة امنية تقنية برآستي وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، لقد كان من المقرر أن يتم أختيار شركة إستشارية عالمية متخصصة في المجال الأمني التقني ووضع مواصفات المشروع في نهاية عام ٢٠٠٧، ثم يتم إنجاز المشروع الذي يستغرق سنتين في نهاية عام ٢٠٠٩، ومعنى ذلك كان بكل سهولة تقليص عدد الشهداء بنسبة تفوق ال ٩٠٪ في مدينة بغداد، وكان من الإستحالة إحتلال الموصل من قبل داعش إذا تم مشروع حماية الحدود العراقية السورية؛

بدأت عمليات الفساد بعد أن تركت الوزارة بحدود نهاية عام ٢٠٠٧، فأشترطت وزارة الداخلية أن تترأس المشروع ، فوافق المالكي على ذلك بعد تركي للوزارة، ثم حولت وزارة الداخلية اللجنة المشرفة على المشروع من الوزارات الخمس والمخابرات وامانة بغداد وقوة حماية بغداد إلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك، لكي تتم السرقات من دون حسيب او رقيب، ثم تم الغاء منظومة الرادار من مشروع الحدود لإن الشركة التي اتفقوا معها (خلافاً للتعليمات)لا تعرف كيفية إنشاء منظومة رادارات، مع العلم أن الرادار في هذه المنظومة هو أكثر من ضروري، حيث لا تنفع الكامرات في المناطق الصحراوية والرياح الترابية، كما الغوا الطائرات المسيرة بحجة عدم إمتلاك وزارة الداخلية مدارج لهذه الطائرات !!! ؛ تنبه العاملون في مكتب المالكي إلى هذه العمولات الكبيرة، فلماذا يستفاد المفسدون في وزارة الداخلية، وهم في دائرة رئيس الوزراء وبيده القرار النهائي، ولا أريد أن أتهمه بأي فساد، ولكن بالتأكيد الكثير ممن هم في مكتبه كانوا وراء إصدار أمر ديواني رقم ٢٨ بتاريخ ٢٤ / ١ /٢٠١٢ بإحالة المشروع خلافاً لجميع الضوابط لشركة هواوي الصينية، وهي شركة اتصالات جيدة ولكن لا علاقة لها من قريب او بعيد بالقضايا الأمنية، واهمل المشروع بسبب الصراع بين المفسدين من جميع الأطراف، وإلى حد الآن لم يتم وضع مواصفات المشروع بعد حوالي ثمان سنوات من الإتفاق مع الشركة الإستشارية الأمنية، في حين أن وضع المواصفات لا يستغرق اكثر من ستة اشهر.

المهم سرقة الأموال، فإذا لم يتحقق ذلك فليذهب المشروع إلى الجحيم، ولتذهب حياة الأبرياء إلى الجحيم حسب تصوراتهم، ولكن حياة الشهداء ستذهب إلى عليين وسيشكون إلى الله، ليس ظلم داعش فحسب، بل ظلم هؤلاد المفسدين الذين لا زالوا يتربعون على المناصب العليا على حساب دماء وارواح الشهداء.

بعد رجوعي للعراق في نهاية عام ٢٠١٤ أرسلت رسالة للأخ حيدر العبادي لمحادثته بشأن المشروع الأمني ولكن كثرة إنشغالاته لم تجعله يحدد موعداً ثابتاً لهذا اللقاء، فلم يتخذ أي إجراء فعلي لتفعيل هذا المشروع المهم والحيوي، ولكن لا زال المجال موجود للدكتور حيدر العبادي لإعادة الحياة لهذا المشروع الحيوي للحفاظ على حياة المواطنين وايقاف نهر الدماء الذي كان ولا زال جارياً منذ عام ٢٠٠٣ حتى الآن.

(يمكن الإطلاع على المقابلة التلفزيونية بشأن هذا المشروع وأهميته على :

 https://www.youtube.com/watch?v=fdHoGuua0PI&feature=youtu.be

“بوب فونو” وإنفجار ألكرادة

بوب فونو وإنفجار الكرادة

“بوب فونو”  وإنفجار الكرادة

من هو “بوب فونو Bob Fonow”  ؟ : بوب فونو هو رجل أمريكي الجنسية يعتنق عقيدة الكويكرز (Quakers)، فالكويكرزم (Quakerism) عبارة عن عقيدة لطائفة مسيحية إنشقت عن الكنيسة الإنكليزية خلال فترة الحرب الأهلية في بريطانيا بين عامي ١٦٤٢ -١٦٥١ لمؤسسها جورج فوكس، حيث تعارض هذه الفرقة قيام الحروب بل تحرم حتى حمل السلاح، ويتصفون بالزهد ويحرمون الغناء والرقص والألعاب والتدخين،  وأنتشر أتباع هذه الفرقة في مختلف بقاع الأرض  وبالذات في مناطق الذين يتحدثون اللغة الإنكليزية في أميركا وأستراليا ونيوزلندا وغيرها، أما تعدادهم فلا يتجاوز النصف مليون إنسان في كافة بقاع الأرض، دعوتهم هي الرجوع إلى أيام المسيح (ع)، حيث لا يوجد قس يكون الواسطة بين الإنسان وبين الله أو بين  الإنسان وبين المسيح، يعارضون العبودية ولعبوا دوراً كبيراً في القضاء على العبودية في القارة الأمريكية، يتعاطفون مع السكان الأصليين (الهنود الحمر) في أميركا وكانوا ضد إضطهادهم، ويتعاطفون بشكل كبير مع السود، الكثير منهم يقوم بأعمال تطوعية في المناطق التي تنتشر فيها الأوبئة او تتعرض إلى زلزال أو مجاعة في مختلف بقاع الأرض.

أما صاحبنا “بوب فونو” الذي يبلغ عمره اليوم أكثر من ستين سنة فكان يعمل في مجال الإتصالات في الولايات المتحدة، وأطلع على إعلان في الجريدة المحلية يطلبون إنسان له معلومات واسعة في الإتصالات للعمل في العراق، فقدم لهذه الوظيفة بإندفاع لأنه يريد أن يقدم خدمة لأناس يحتاجون إلى خبراته حيث هذا العمل يتناغم مع عقائده في تقديم خبراته خدمة للشعب العراقي الذي يتعاطف معه خلاف السياسة الأمريكية التي كان يرفضها في إعلانها الحرب وإحتلالها للعراق، وحصل على عقد  مؤقت للعمل في العراق لتقديم ما يمتلكه من خبرات في مجال الإتصالات مع وزارة الإتصالات، وقدم لوزارة الإتصالات الكثير من الإستشارات فضلاً عن بعض المنح من قبل قوات التحالف لإقامة بعض المشاريع والبدالات المتطورة لقطاع الإتصالات، وكان على علاقة مع الكثير من الكادر التقني في الوزارة لمساعدتهم فيما يحتاجونه من معلومات خلال عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧ حيث  لم يكن لدينا الكادر القادر على مواكبة التطور العالمي الكبير في قطاع الإتصالات نتيجة الحصار خلال فترة تسعينات القرن الماضي.

في بداية عام ٢٠٠٧ عندما شكلت لجنة للمشروع الأمني لأمن بغداد وحماية الحدود العراقية السورية، تحدثنا نحن مع “بوب فونو” كلجنة إن كان لديه بعض الأفكار التي تفيدنا لهذا المشروع الحيوي والمهم، فكان إندفاعه كبير جداً لتقديم أي خدمة تحمي حياة الناس بإستخدام التقنيات العالية من دون قتال، ولا يوجد خوف من كشف بعض مقولات “بوب فونو” في يومنا هذا، حيث كان يقول بحق بترايوس  قائد قوات التحالف في ذلك الوقت بألنص الحرفي:

Petraeus’s interests were putting soldiers into Baghdad, a move)

(that he understood.  He understood little else

أي إن بترايوس لا يفقه إلا ألقليل غير إهتمامه بإستعمال القوة العسكرية ووضع جنوده في بغداد، لقد كان إقتراح “بوب فونو” أن يبدأ هذا المشروع في بغداد ضمن منطقة صغيرة إبتداءً ثم توسع هذه المنطقة ليغطي المشروع كامل مدينة بغداد، لقد قام بجلب الخرائط التفصيلية لمدينة بغداد، وإقترح أن تكون أول منطقة يطبق فيها المشروع هي (منطقة الكرادة داخل والجادرية) وذلك لأن هذه المنطقة محاطة من ثلاثة جوانب بنهر دجلة حيث توجد بعض الجسور التي يمكن السيطرة عليها بكل سهولة حيث أحد الجسور هو جسر المعلق بإتجاه المنطقة الخضراء، أما المداخل الرئيسية الأخرى من بغداد فهي من شارع أبو نؤاس وشارع الكرادة داخل  من ساحة كهرمانة أو من المسبح بإتجاه الجادرية أو من المسبح على جانب النهر فيمكن السيطرة عليها بكل سهولة لمنع أي سيارة غريبة عن المنطقة من الدخول إلا بعد فحص دقيق بإستخدام الأجهزة المتطورة.

Map of Karrada

كان هذا الأمر عام ٢٠٠٧ حيث أن هذه الخطط لن يستغرق إنشائها أكثر من سنتين أو ثلاث سنوات على أبعد الحدود.

لقد إستلمت صبيحة اليوم أيميلاً من بوب فونو متألماً ألماً شديداً بإستشهاد أكثر من ثمانين شهيداً في الكرادة (حيث كان الإعلان عن هذا العدد في البداية) ومعاتباً ويذكرني بهذا المشروع ويضع اللوم علينا متسائلاً (لماذا لم يتم تفعيل هذا المشروع الحيوي والمهم منذ تسع سنوات حتى الآن؟ لقد كانت الخطوة الأولى في المشروع هو حماية الكرادة، وإني لا أصدق أن تفجيراً حصل اليوم في الكرادة، وهي أسهل المناطق للحماية وكانت أول منطقة مقرراً حمايتها؟)، والحقيقة لا أدري ما أجيبه، لعل القاريء الكريم يعينني في إجابتي…… 

لمزيد من الإطلاع على المشروع يمكن من خلال الرابط التالي

mohammedallawi.com

محمد توفيق علاوي

الرد على لمز علي التميمي

 

علي التميمي

لا أدري ما هو السبب الذي دعى الأخ علي التميمي كتابة موضوع نشره في بعض مواقع الإعلام مردداً ألإفتراءات التي حيكت ضدي في مراحل سابقة وإتهامي لمزاً بشأن المشروع ألأمني وأني لم أذكر إسم الشركة الإستشارية، حيث للأسف كرر التهم الباطلة التي أحيلت في وقتها إلى القضاء وقال القضاء كلمته الفاصلة وحكمه التمييزي القاطع في رد كافة الإفتراءات الباطلة بحقي، مع إتهامات أخرى من قبل علي التميمي لا قيمة لها، ولا أرغب بالرد عليه فليس هذا ديدني ولكن أحيل القاريء الكريم إن كان يبتغي معرفة الحقيقة إلى رسالتي العلنية التي أرسلتها في وقتها إلى مجلس القضاء ألأعلى لتتضح له الصورة كاملة بكل أبعادها.

حيث يمكن الإطلاع على الرسالة على الموقع التالي:

mohammedallawi.com

 

رسالة محمد علاوي إلى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ٢٠ / ٨  / ٢٠١٣

 

محمد توفيق علاوي

بغداد – العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي حسن الحميري المحترم

السادة اعضاء مجلس القضاء الاعلى المحترمين

الموضوع: تهمة فساد مع شركة (CS) الفرنسية 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدر في وسائل الاعلام بتاريخ 20/7/2013 وبالذات في موقع المسلة مقالة بشأن توصيات صادرة من قبل لجنة تحقيقية معرفة بلجنة (39س) برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى وعضوية المفتش العام في وزارة الداخلية وعضو من مستشارية الامن الوطني.

وفي الحقيقة فأني تصورت ان مجمل الأمر عبارة عن فبركة اعلامية، لأنه لا يمكن ان يخطر على ذهني ان يصدر مثل هذا التقرير المليء بالمعلومات المغلوطة والمفبركة من قبل لجنة يترأسها قاض ٍ من مجلس القضاء الأعلى، وكنت اتوقع ان يصدر تكذيب من قبل مجلس القضاء الأعلى او مفتش عام وزارة الداخلية او ممثل مستشارية الأمن الوطني، ولكن حينما تبين بعد حوالي الشهر انه لم يصدر اي تكذيب وبالذات بعد صدور بيان اعلامي من قبل المستشار الفني لوزارة الأتصالات، علمت وللأسف الشديد ان الأمور قد وصلت الى مستويات خطيرة في البلد يخشى من تبعاتها على وضع الدولة وكل مؤسساتها المختلفة، ولهذا قررت الكتابة لسيادتكم، وقد ارسلت نسخاً منها الى كافة المراجع العليا في الدولة كما هو واضح في آخر الرسالة.

فضلاً عن ذلك فان الذي دعاني ايضاً لتوجيه هذا الكتاب لكم هو لأن اللجنة المذكورة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى.

كان ضمن ما نشر في الاعلام  انه قد تم توجيه الاتهام الى (محمد توفيق علاوي كوزير سابق للأتصالات). بشكل مباشر وعلى رأس قائمة متهمين مكونة من خمسة عشر شخصاً، وكان مما نشر ايضاً انه قد تم التحقيق معي بشأن العقد الاستشاري مع الشركة الفرنسية (CS) وهو افتراء واضح حيث لم يتم التحقيق معي بهذا الشأن لا من قريب ولا من بعيد ولسبب بسيط جداً وهو انه لا علاقة لي بهذا المشروع سواء في المراحل ألأولى من ألأعلان او الأحالة او في المراحل اللاحقة من التوقيع على العقد. كما جاء في استنتاجات اللجنة التحقيقية توجيه ثلاث اتهامات في الفقرات (ح) و (م) و (ع) الى وزير الأتصالات من دون ذكر الأسم والحقيقة فأن المقصود بهذه الأتهامات ان صحت هما وزير الأتصالات وكالة الاسبق (السيد جاسم محمد جعفر) ووزير الأتصالات الأسبق (السيد فاروق عبد القادر) لأن الكتب التي تمت الأشارة اليها والمواقف التي اتخذت كانت من قبل الوزيرين المذكورين اعلاه بعد تركي لوزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام 2007، ولكن كتب الأمر بطريقة تشير الى ان المتهم هو (محمد توفيق علاوي)، وهذا مما يؤسف له وبشكل كبير لأنه يدل بشكل واضح ان قرارات هذه اللجنة تفتقر لابسط معايير المهنية التي يجب توفرها في مثل هذه اللجان في العراق الجديد، كما انني هنا أؤكد ان هذه الأتهامات التي وجهت الى الوزيرين المذكورين اعلاه هي اتهامات ايضاً عارية عن الصحة.

وقبل الخوض في الموضوع ارغب بتوضيح الحقائق التالية:

في بداية عام (2007) وبطلب مني واقرار من مجلس الوزراء بعد تقديم دراسة اولية من قبلي بشأن مشروع متميز لأمن بغداد وأمن الحدود (العراقية-السورية) تم تشكيل لجنة من خمس وزراء وهم الدفاع والداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات، وبرئاستي كوزير للاتصالات من اجل انشاء منظومة متطورة لحماية وأمن بغداد وحماية وأمن الحدود العراقية-السورية تلعب فيها وزارة الأتصالات دوراً مفصلياً في توفير البنى التحتية وتقديم خبراتها الفنية في مجال الاتصالات المطلوبة للمشروع.

تم التحاق اربعة اطراف اخرى باللجنة المذ كورة يمثلون محافظة بغداد، قيادة عمليات بغداد، جهاز المخابرات الوطني، ومكتب دولة رئيس الوزراء.

اول مطلب كان من قبل السادة الوزراء وبالذات وزيرالدولة لشؤون الأمن الوطني (السيد شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا (الدكتور رائد فهمي) وانا كوزير للأتصالات فضلاً عن وزراء الدفاع (السيد عبد القادر العبيدي) ووزير الداخلية (السيد جواد البولاني) وممثلي الجهات الأخرى ان يتم اختيار شركة استشارية عالمية لتحقيق امرين وهما:

لكي يتم تقديم دراسة كاملة بشأن المنظومات الأمنية المطلوب انشائها من قبل جهة استشارية عالمية متخصصة تمتلك مثل تلك الخبرات في الجانب العملي والجانب التقني والامني.

لتحقيق درجة عالية من الشفافية والمهنية بوجود جهة استشارية عالمية لتقديم التوصيات بشان اختيار الشركات المختصة التي ستنفذ المشروع لابعاد اي نوع من انواع الفساد المتمثل بامكانية الاتفاق بشكل خاص خلاف المهنية والشفافية والنزاهة.

المطلب الثاني كان توفير ميزانية لهذا المشروع حيث هناك اكثر من وسيلة فأما ان تطلب من موازنة الطوارئ وهي اسرع وسيلة وبالذات اذا كان المشروع مهم ويراد الأبتداء به في نفس العام، اما في حالة تأخر المشروع للسنة القادمة فتطلب الميزانية اما بفتح باب جديد أو تتم مناقلة المبلغ من مشروع اقل اهمية الى مشروع اهم، سواء في نفس السنة او للسنة اللاحقة.

تم الطلب من الجهات المختصة بتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ لأهمية المشروع القصوى في توفير الأمن للمواطنين وكلما تم الأستعجال بانجاز المشروع كلما تم حقن دماء اكثر من المواطنين الأبرياء الذين كانوا يستشهدون نتيجة للعمليات الأرهابية في كل يوم.

تمت استقالتي من وزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام (2007) وتمت اعادتي الى مجلس النواب في ذلك الحين.

تولى (السيد جاسم محمد جعفر) مهام وزير الاتصالات وكالة حيث تم في وقته تخصيص مبلغ المشروع من خلال المناقلة من مشروع آخر وتقديم عروض الشركات واختيار الشركة الاستشارية الافضل في بداية عام (2008) وتمت الاحالة عليها.

تم التعاقد مع الشركة الاستشارية الفرنسية (CS) وتم توقيع العقد بتاريخ 19/1/2009 من قبل وزير الاتصالات الاسبق السيد (فاروق عبد القادر) وبحضور وزير الدولة لشؤون الامن الوطني السيد (شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور (رائد فهمي) مع ممثلين عن جميع الجهات الاخرى.

تم عرقلة المشروع من قبل بعض الاشخاص من وزارة الداخلية لأسباب لسنا الأن بصدد ذكرها، وتم تشكيل حوالي ثمان لجان تحقيقية اكثرها لم تصدر اي توصيات، وقد صدرت توصيات من قبل آخر هذه اللجان وهي اللجنة (40 س) والتي تؤكد ان العقد صحيح ولا تشوبه شائبة فساد.

بعد صدور هذه التوصية قامت لجنة (39س) التحقيقية )الملغاة بكتاب رسمي من الامانة العامة لمجلس الوزراء لكونها غير حيادية) باصدار عدة توصيات وهو امر يدعو للأستغراب لمخالفتها للتعليمات الصادرة بايقافها واحلال لجنة (40س) محلها والاغرب من هذا ان هذه اللجنة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى حسب ما ورد في المقال المذكور.

كانت احدى التوصيات هي اتهامي انا شخصياً (محمد توفيق علاوي) كوزير للاتصالات بتهمة طلب توفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ.

في حقيقة الأمر ان التوصية قد صدرت بشكل مقلوب حيث يمكن ان توجه تهمة للوزير بالتقصير ان لم يسع لتوفير الموازنة للمشروع، اما ان يطلب بتوفير الموازنة من ميزانية الطوارئ فهذا امر طبيعي، وهو الاجراء الذي كان من المطلوب ان يتخذ وبخلافه فهناك تقصير من الوزير او من مجموعة الوزراء والجهات المشرفة على المشروع حيث لم يجر اي تحقيق.

تضمنت احدى فقرات اللجنة التحقيقية حسب ما ورد في موقع المسلة ان تحقيقاً قد أجري معي (محمد توفيق علاوي – كوزير سابق للاتصالات) وهو افتراء وكذب واضح.

ان قرارات اللجنة التحقيقية قبل اعلامي بها رسمياً ومن دون التحقيق معي تم نشرها في وسائل الاعلام بهدف التشهير الباطل ولسببين:

الاول: اهداف سياسية لأستهداف شخص (محمد توفيق علاوي).

الثاني: للتغطية على عملية سرقة كبرى بلغت حوالي 34 مليون دولار كما هي مذكورة في التقرير المرفق للمستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي في وزارة الاتصالات.

سنكون شاكرين اذا تفضلتم بتوضيح ما يلي :

حسب علمي ان مجلس القضاء الاعلى هو اعلى سلطة قضائية في البلد ومن الطبيعي ان يتمتع بأعلى درجات الشفافية والصدق والعدل والنزاهة، ولكن ما أجهله ان وجود شخص من مجلس القضاء الاعلى على رأس هذه اللجنة التحقيقية، هل انه في هذه الحالة يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى أم انه يمثل وجة نظره فحسب؟!.

ان كان يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى فهناك حديث اخر.

اما ان كان يمثل وجهة نظره فأني اتقدم بشكوى الى مجلس القضاء الاعلى بحق القاضي رئيس اللجنة وكافة اعضاء اللجنة بما يلي:

الكذب والافتراء والاتهام بالباطل بقلب المعلومات والزعم بأن عملية تقديم الطلب لتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ يعتبر تهمة، وفي نفس الحين تم التغطية من قبل هذه اللجنة على سرقة مبلغ (34 مليون دولار) مع العلم ان تقريراً كاملاً بهذه السرقة قد قدم الى هذه اللجنة من قبل السيد المستشار الفني للأمن الأتصالاتي في وزارة الأتصالات.

الأفتراء بالباطل والزعم بأنه تم التحقيق معي وهذا ما لم يحصل.

فتح تحقيق بشأن التعمد لتعطيل هذا المشروع حيث حسب تصوري لا يوجد مشروع منذ انشاء الدولة العراقية حتى يومنا هذا تم الاشراف عليه من قبل عدة جهات لتحقيق اعلى درجات النزاهة والشفافية والعدل حيث تم الاشراف على هذا المشروع على كافة مراحله بشكل مباشر من قبل لجنة من اثنان وعشرون عضواً يمثلون خمسة وزارات ومكتب دولة رئيس الوزراء فضلاً عن الجهات الاخرى المذكورة.كما ان العقد النهائي وان كنت في حينها خارج الوزارة فقد تم مراجعته واجراء التعديلات عليه واقراره من قبل وزارة التخطيط المسؤولة عن وضع تعليمات العقود الحكومية لذلك من المستغرب جداً ان تشكل ثمان لجان تحقيقية مما ادى الى تأخير انجاز المشروع الى وقت غير معلوم حيث من الطبيعي مثل هذه المشاريع ان يتم اختيار الشركة الاستشارية وتوقيع العقد معها في فترة لا تتجاوز السنة ويتم تنفيذ المشروع في فترة لا تستغرق اكثر من ثلاث سنوات على ابعد الحدود. ومعنى هذا ان المنظومة الامنية كان يمكن انجازها على ابعد الحدود في نهاية عام (2011)، ولكن بعد ست سنوات لم يتم حتى الآن الاتفاق مع الشركة الاستشارية.

ان التعمد في تعطيل هذا المشروع يدل على احد امرين او كليهما.

من اجل التغطية على عملية سرقة كبرى بمبلغ 34 مليون دولار كما هو واضح من التقرير المرفق للسيد المستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي لوزارة الاتصالات السيد (ليث السعيد) والتهيئة لسرقة اكبر عند توليهم مسؤولية اختيار الشركة التنفيذية لمشروع حماية امن بغداد والحدود.

ان هناك اتفاق مع الجهات الارهابية من اجل تخريب البلد وقتل اكبر عدد من الابرياء وذلك بتعطيل المشاريع الامنية الفعالة التي توفر الامن للمواطن وتكشف العمليات الارهابية والارهابيين.

كما هو معلوم ان البلد تعرض ولا زال يتعرض الى عمليات ارهابية كبيرة قد اودت بحياة الالاف من الابرياء، وكان يمكن بكل سهولة حقن دماء حياة الآلاف من الابرياء وعلى الاخص خلال السنتين السابقتين لو تم التعامل باخلاص وصدق ونزاهة، ولكن للأسف ومن اجل مصالح شخصية ومنافع خاصة وفساد مالي واضح ولعل هناك تنسيقاً مع الارهابيين يتم تعطيل مثل هذه المشاريع المهمة للبلد.

ان اكثر شيء يدعو للأستغراب هو تشكيل هذا العدد الكبير من اللجان التحقيقية التي لم تكلف نفسها عناء التحقيق بشأن التقرير المقدم اليها والمتعلق بعملية السرقة لمبلغ (34 مليون دولار) وهي القضية الكبرى، بل ان تقديم هذا التقرير من قبل المستشار الفني للاتصالات والأمن الأتصالاتي جعل اللجنة التحقيقة تكيل اليه الأتهامات الغريبة التي لا أساس لها من الصحة بهدف التغطية على السراق الحقيقيين الذين استولوا على مبلغ الـ(34 مليون دولار)، والأغرب من ذلك توجيه الأتهام لمن قدم طلباً لتوفير الموازنة المطلوبة للمشروع فضلاً عن توجيه الاتهام الى اكثر من عشرة اشخاص اخرين اغلبهم يتحلى بأعلى درجات النزاهة والبعض منهم لم تكن له اي علاقة بالمشروع حيث كانت احدى المهندسات في بعثة دراسية خارج البلد خلال فترة اجراءات التعاقد ولكن الاتهام وجه اليها والى الآخرين امعاناً في الفساد والباطل لأن هؤلاء الاشخاص لم يقروا هذه اللجنة على فسادهم وباطلهم بل كان بعضهم يطالب دوماً بفتح تحقيق بشأن سرقة الأربعة وثلاثون مليون دولار وهم من الاشخاص الذين زودوا اللجان التحقيقية وآخرها هذه اللجنة بجميع الوثائق التي تفند ادعاءاتهم بالمخالفات وبالرغم من ذلك تم التغاضي عنها في توصيات اللجنة النهائية واعتبروا متهمين دون غيرهم.

ان توصيات اللجنة التحقيقية المذكورة يمثل اعلى درجات الفساد، وهناك تعمد واضح للتغطية على الفساد الحقيقي مع امكانية تعاونهم مع الجهات الارهابية من اجل الفتك بأرواح اكبر عدد من الابرياء، وهذا الامر يتطلب منكم فتح تحقيق واضح واحالة المسوؤلين عن السرقات الكبيرة وعن التضحية والاستهانة بارواح الناس الى القضاء العادل. واني استطيع ان اقول وللأسف الشديد ان النتيجة الطبيعية في ادارة الملف الأمني بهذه العقلية وبهذا الأسلوب وبهذه الدرجة من الفساد، انه بعد عشر سنوات من القضاء على النظام البائد فأن عدد القتلى شهرياً يتجاوز الالف قتيل، ولكن لو كان هذا المشروع منفذا لكان بكل سهولة يمكن حقن دماء اكثر من 90% من الشهداء والجرحى الذين يسقطون نتيجة العمليات الأرهابية في كل يوم، واذا ما استمر الامر بهذا الشكل فاني اتوقع ان يتدهور الامر بشكل اكبر وسننتقل من حالة سيئة الى حالة اسوأ، ولذلك فأن للقضاء ومجلس القضاء الاعلى دور اساسي ومفصلي لاحقاق الحق والقضاء على الباطل والفساد، فيمكن ان تسير دوائر الدولة بالشكل الصحيح والعادل والنزيه ويمكن للمشاريع التي توفر الأمن والحماية لأرواح المواطنين ان تنفذ بشكل عادل وسليم وصحيح وعاجل وعندها سيتحقق ويتوفر الامن للمواطنين، فيحيا الناس في امن وامان وسلام، وهذا املنا الكبير بالقضاء العراقي العادل والنزيه.

نسأل الله ان يوفقكم لأحقاق الحق ونشر القسط والعدل فإن مهمتكم صعبة وقراركم خطير وهو الفيصل في ان ينحدر البلد الى مهاوي الفساد والظلم والبغي والجور او ان يرتفع الى مصاف الدول المتقدمة في انظمتها القضائية العادلة والمنصفة لنصرة الحق ومعاقبة الباغين والمعتدين وبسط القسط والعدل على كافة ارجاء وربوع وطننا العزيز.

محمد توفيق علاوي

وزير الاتصالات السابق

20.8.2013

ملاحظة

في حالة رغبتكم فأني مستعد لتزويدكم بالوثائق المطلوبة في حالة فتح تحقيق بشأن ما هو مذكور اعلاه.

المرفقات

نسخة بيان المستشار الفني للأمن الأتصالاتي لوزارة الأتصالات السيد ليث السعيد

نسخة منه إلى

فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني المحترم

فخامة نائب رئيس الجمهورية السيد خضير الخزاعي المحترم

دولة رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي المحترم

رئيس التحالف الوطني الدكتور ابراهيم الجعفري المحترم

رئيس ائتلاف العراقية الدكتور اياد علاوي المحترم

رئيس التحالف الكردستاني الدكتور فؤاد معصوم المحترم

رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني المحترم

دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السيد روش نوري شاويس المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والإعمار الدكتور صالح المطلك المحترم

معالي وزير الاتصلات وكالة الدكتور طورهان المفتي المحترم

معالي وزير الرياضة ووزير الأتصالات الأسبق وكالة السيد جاسم محمد جعفر المحترم

معالي وزير الأتصالات الأسبق السيد فاروق عبد القادر المحترم

معالي وزير الأمن الوطني السابق وعضو مجلس النواب السيد شيروان الوائلي المحترم

معالي وزير العلوم والتكنولوجيا السابق الدكتور رائد فهمي المحترم

معالي السادة الوزراء المحترمون

معالي الأمين العام لمجلس الوزراء السيد علي العلاق المحترم

هيئة المستشارين لدولة رئيس الوزراء

معالي النائب الاول لرئيس مجلس النواب السيد قصي السهيل المحترم

معالي النائب الثاني لرئيس مجلس النواب السيد عارف طيفور المحترم

رئيس لجنة العمل والخدمات السيدة الدكتورة النائب فيان دخيل المحترمة.

السادة النواب أعضاء لجنة العمل والخدمات المحترمين

رئيس لجنة النزاهة السيد النائب بهاء الأعرجي المحترم.

السادة النواب أعضاء لجنة النزاهة المحترمين

رئيس اللجنة القانونية السيد النائب خالد شواني المحترم

السادة النواب أعضاء اللجنة القانونية المحترمون

السادة رؤساء الكتل في مجلس النواب المحترمون

السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون

السيد رئيس المحكمة الأتحادية القاضي مدحت المحمود المحترم

أما إجابة مجلس القضاء ألأعلى على رسالتي فهي أدناه

%d8%a7%d9%95%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%b9%d9%84%d9%89

أضف تعليق

هل كان يمكن أيقاف التفجير الذي قتل الشهيد عمار غالب الشابندر؟؟

هل كان يمكن حماية الشهيد عمار غالب الشابندر من القتل في تفجير الكرادة البارحة يوم السبت ٢ /٥ /٢٠١٥ ؛
نعزي إبتداءً أخينا السيد غالب الشابندر والد عمار ووالدته وزوجته وابنائه وأعمامه الدكتور نزار والسيد فلاح والسيد عزت وجميع أقاربه ومحبيه واصدقائه بأستشهاد الأخ عمار الذي ذهب هو وآخرون ضحية عملية كان بكل سهولة يمكن تلافيها وحقن هذه الدماء الطاهرة لمئات بل آلاف من الشهداء الذين سقطوا لا لإجرام داعش فحسب بل لإجرام الكثير من المسؤولين السابقين والحاليين الذين قدموا مصالحهم الخاصة ورتعوا في الفساد على حساب ارواح ودماء المواطنين الأبرياء؛
في بداية عام ٢٠٠٧ عندما كنت وزيراً للإتصالات طرحت على مجلس الوزراء مشروعين، الأول حماية بغداد بالطرق الألكترونية بحيث تكون بغداد كمدينة دبي او مدينة بوسطن بحيث يمكن كشف أي عملية إرهابية خلال ساعات من ارتكابها، والمشروع الثاني حماية الحدود السورية العراقية بحيث تعمل بشكل آلي كالحدود الروسية الفلندية زمن الحرب الباردة، فكل من يقترب من المنطقة المحرمة يقتل فوراً وبشكل آلي حتى من دون تدخل الإنسان، فوافق مجلس الوزراء بألإجماع على هذين المشروعين وصوت على تشكيل لجنة امنية تقنية برآستي وعضوية وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا، لقد كان من المقرر أن يتم أختيار شركة إستشارية عالمية متخصصة في المجال الأمني التقني ووضع مواصفات المشروع في نهاية عام ٢٠٠٧، ثم يتم إنجاز المشروع الذي يستغرق سنتين في نهاية عام ٢٠٠٩، ومعنى ذلك كان بكل سهولة تقليص عدد الشهداء بنسبة تفوق ال ٩٠٪ في مدينة بغداد، وكان من الإستحالة إحتلال الموصل من قبل داعش إذا تم مشروع حماية الحدود العراقية السورية؛
بدأت عمليات الفساد بعد أن تركت الوزارة بحدود نهاية عام ٢٠٠٧، فأشترطت وزارة الداخلية أن تترأس المشروع ، فوافق المالكي على ذلك بعد تركي للوزارة، ثم حولت وزارة الداخلية اللجنة المشرفة على المشروع من الوزارات الخمس والمخابرات وامانة بغداد وقوة حماية بغداد إلى لجنة إستشارية تجتمع عندما يطلب منها ذلك، لكي تتم السرقات من دون حسيب او رقيب،ثم الغت منظومة الرادار من مشروع الحدود لإن الشركة التي اتفقوا معها (خلافاً للتعليمات)لا تعرف كيفية إنشاء منظومة رادارات، مع العلم أن الرادار في هذه المنظومة هو أكثر من ضروري، حيث لا تنفع الكامرات في المناطق الصحراوية والرياح الترابية، كما الغوا الطائرات المسيرة بحجة عدم إمتلاك وزارة الداخلية مدارج لهذه الطائرات !!! ؛ تنبه المالكي إلى العمولات الكبيرة، فلماذا يستفاد المفسدون في وزارة الداخلية، وهو رئيس الوزراء وبيده القرار النهائي، ولا أريد أن أتهمه، ولكن بالتأكيد الكثير ممن هم في مكتبه كانوا وراء إصدار أمر ديواني رقم ٢٨ بتاريخ ٢٤ / ١ /٢٠١٢ بإحالة المشروع خلافاً لجميع الضوابط لشركة هواوي الصينية، وهي شركة اتصالات جيدة ولكن لا علاقة لها من قريب او بعيد بالقضايا الأمنية، واهمل المشروع بسبب الصراع بين المفسدين من جميع الأطراف، وإلى حد الآن لم يتم وضع مواصفات المشروع بعد سبع سنوات من الإتفاق مع الشركة الإستشارية الأمنية، في حين أن وضع المواصفات لا يستغرق اكثر من ستة اشهر.
المهم سرقة الأموال، فإذا لم يتحقق ذلك فليذهب المشروع إلى الجحيم، ولتذهب حياة الأبرياء إلى الجحيم حسب تصوراتهم، ولكن حياة الشهداء ستذهب إلى عليين وسيشكون إلى الله، ليس ظلم داعش فحسب، بل ظلم هؤلاد المفسدين الذين لا زالوا يتربعون على المناصب العليا على حساب دماء وارواح الشهداء.
لا زال المجال موجود للدكتور حيدر العبادي لإعادة الحياة لهذا المشروع الحيوي للحفاظ على حياة المواطنين وايقاف نهر الدماء الذي كان ولا زال جارياً منذ عام ٢٠٠٣ حتى الآن.
(يمكن الإطلاع على برنامج سنوات الفشل في قناة البغدادية وبرنامج المدفع في قناة الشرقية كما هو ادناه حيث يمكن الإطلاع على كافة الوثائق الرسمية المذكورة اعلاه)

http://www.alsharqiya.com/?p=90851

كان يمكن لبغداد أن تكون آمنة كأبوظبي

بهذه الطريقة كان يمكن إلقاء القبض على كافة الإرهابيين في بغداد لو لم يعرقل المفسدون إيقاف مشروع أمن بغداد الذي تم البدأ به في بداية عام ٢٠٠٧ وكان يمكن أن يكون ناجزاً في نهاية عام ٢٠٠٩.
من هو المسؤول عن سفك أرواح الآلاف من الشهداء الذين قضوا في التفجيرات والذين كان يمكن حقن دماءهم منذ عام ٢٠٠٩ حتى يومنا هذا وألتي كان يمكن إيقافها بكل يسر وسهولة ؟ للأسف المفسدون من كبار المسؤولين في الحكومات السابقة؛ لمن يريد الإطلاع بشكل أوسع يمكنه مراجعة الرابط التالي :
https://mohammedallawi.com/…/%D9%87%D9%84-%D9%83%D8%A7%D9%8…/

مقابلة محمد علاوي في قناة السومرية برنامج خفايا معلنة يوم السبت بتاريخ ١٥ / ٨ / ٢٠١٥ بشأن المشروع الأمني لأمن بغداد وأمن الحدود العراقية السورية والشبكة الأمنية الموحدة

http://www.alsumaria.tv/videos-on-Demand/videos/8740/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%AE

رسالة محمد علاوي إلى مجلس القضاء الأعلى بتاريخ ٢٠ / ٨ / ٢٠١٣ مع رسالة ألإجابة من مجلس القضاء ألأعلى

محمد توفيق علاوي

بغداد – العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي حسن الحميري المحترم

السادة اعضاء مجلس القضاء الاعلى المحترمين

الموضوع: تهمة فساد مع شركة (CS) الفرنسية 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدر في وسائل الاعلام بتاريخ 20/7/2013 وبالذات في موقع المسلة مقالة بشأن توصيات صادرة من قبل لجنة تحقيقية معرفة بلجنة (39س) برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى وعضوية المفتش العام في وزارة الداخلية وعضو من مستشارية الامن الوطني.

وفي الحقيقة فأني تصورت ان مجمل الأمر عبارة عن فبركة اعلامية، لأنه لا يمكن ان يخطر على ذهني ان يصدر مثل هذا التقرير المليء بالمعلومات المغلوطة والمفبركة من قبل لجنة يترأسها قاض ٍ من مجلس القضاء الأعلى، وكنت اتوقع ان يصدر تكذيب من قبل مجلس القضاء الأعلى او مفتش عام وزارة الداخلية او ممثل مستشارية الأمن الوطني، ولكن حينما تبين بعد حوالي الشهر انه لم يصدر اي تكذيب وبالذات بعد صدور بيان اعلامي من قبل المستشار الفني لوزارة الأتصالات، علمت وللأسف الشديد ان الأمور قد وصلت الى مستويات خطيرة في البلد يخشى من تبعاتها على وضع الدولة وكل مؤسساتها المختلفة، ولهذا قررت الكتابة لسيادتكم، وقد ارسلت نسخاً منها الى كافة المراجع العليا في الدولة كما هو واضح في آخر الرسالة.

فضلاً عن ذلك فان الذي دعاني ايضاً لتوجيه هذا الكتاب لكم هو لأن اللجنة المذكورة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الاعلى.  

كان ضمن ما نشر في الاعلام  انه قد تم توجيه الاتهام الى (محمد توفيق علاوي كوزير سابق للأتصالات). بشكل مباشر وعلى رأس قائمة متهمين مكونة من خمسة عشر شخصاً، وكان مما نشر ايضاً انه قد تم التحقيق معي بشأن العقد الاستشاري مع الشركة الفرنسية (CS) وهو افتراء واضح حيث لم يتم التحقيق معي بهذا الشأن لا من قريب ولا من بعيد ولسبب بسيط جداً وهو انه لا علاقة لي بهذا المشروع سواء في المراحل ألأولى من ألأعلان او الأحالة او في المراحل اللاحقة من التوقيع على العقد. كما جاء في استنتاجات اللجنة التحقيقية توجيه ثلاث اتهامات في الفقرات (ح) و (م) و (ع) الى وزير الأتصالات من دون ذكر الأسم والحقيقة فأن المقصود بهذه الأتهامات ان صحت هما وزير الأتصالات وكالة الاسبق (السيد جاسم محمد جعفر) ووزير الأتصالات الأسبق (السيد فاروق عبد القادر) لأن الكتب التي تمت الأشارة اليها والمواقف التي اتخذت كانت من قبل الوزيرين المذكورين اعلاه بعد تركي لوزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام 2007، ولكن كتب الأمر بطريقة تشير الى ان المتهم هو (محمد توفيق علاوي)، وهذا مما يؤسف له وبشكل كبير لأنه يدل بشكل واضح ان قرارات هذه اللجنة تفتقر لابسط معايير المهنية التي يجب توفرها في مثل هذه اللجان في العراق الجديد، كما انني هنا أؤكد ان هذه الأتهامات التي وجهت الى الوزيرين المذكورين اعلاه هي اتهامات ايضاً عارية عن الصحة.

وقبل الخوض في الموضوع ارغب بتوضيح الحقائق التالية:

في بداية عام (2007) وبطلب مني واقرار من مجلس الوزراء بعد تقديم دراسة اولية من قبلي بشأن مشروع متميز لأمن بغداد وأمن الحدود (العراقية-السورية) تم تشكيل لجنة من خمس وزراء وهم الدفاع والداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات، وبرئاستي كوزير للاتصالات من اجل انشاء منظومة متطورة لحماية وأمن بغداد وحماية وأمن الحدود العراقية-السورية تلعب فيها وزارة الأتصالات دوراً مفصلياً في توفير البنى التحتية وتقديم خبراتها الفنية في مجال الاتصالات المطلوبة للمشروع.

تم التحاق اربعة اطراف اخرى باللجنة المذ كورة يمثلون محافظة بغداد، قيادة عمليات بغداد، جهاز المخابرات الوطني، ومكتب دولة رئيس الوزراء.

اول مطلب كان من قبل السادة الوزراء وبالذات وزيرالدولة لشؤون الأمن الوطني (السيد شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا (الدكتور رائد فهمي) وانا كوزير للأتصالات فضلاً عن وزراء الدفاع (السيد عبد القادر العبيدي) ووزير الداخلية (السيد جواد البولاني) وممثلي الجهات الأخرى ان يتم اختيار شركة استشارية عالمية لتحقيق امرين وهما:

لكي يتم تقديم دراسة كاملة بشأن المنظومات الأمنية المطلوب انشائها من قبل جهة استشارية عالمية متخصصة تمتلك مثل تلك الخبرات في الجانب العملي والجانب التقني والامني.

لتحقيق درجة عالية من الشفافية والمهنية بوجود جهة استشارية عالمية لتقديم التوصيات بشان اختيار الشركات المختصة التي ستنفذ المشروع لابعاد اي نوع من انواع الفساد المتمثل بامكانية الاتفاق بشكل خاص خلاف المهنية والشفافية والنزاهة.

المطلب الثاني كان توفير ميزانية لهذا المشروع حيث هناك اكثر من وسيلة فأما ان تطلب من موازنة الطوارئ وهي اسرع وسيلة وبالذات اذا كان المشروع مهم ويراد الأبتداء به في نفس العام، اما في حالة تأخر المشروع للسنة القادمة فتطلب الميزانية اما بفتح باب جديد أو تتم مناقلة المبلغ من مشروع اقل اهمية الى مشروع اهم، سواء في نفس السنة او للسنة اللاحقة.

تم الطلب من الجهات المختصة بتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ لأهمية المشروع القصوى في توفير الأمن للمواطنين وكلما تم الأستعجال بانجاز المشروع كلما تم حقن دماء اكثر من المواطنين الأبرياء الذين كانوا يستشهدون نتيجة للعمليات الأرهابية في كل يوم.

تمت استقالتي من وزارة الأتصالات في النصف الثاني من عام (2007) وتمت اعادتي الى مجلس النواب في ذلك الحين.

تولى (السيد جاسم محمد جعفر) مهام وزير الاتصالات وكالة حيث تم في وقته تخصيص مبلغ المشروع من خلال المناقلة من مشروع آخر وتقديم عروض الشركات واختيار الشركة الاستشارية الافضل في بداية عام (2008) وتمت الاحالة عليها.

تم التعاقد مع الشركة الاستشارية الفرنسية (CS) وتم توقيع العقد بتاريخ 19/1/2009 من قبل وزير الاتصالات الاسبق السيد (فاروق عبد القادر) وبحضور وزير الدولة لشؤون الامن الوطني السيد (شيروان الوائلي) ووزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور (رائد فهمي) مع ممثلين عن جميع الجهات الاخرى.

تم عرقلة المشروع من قبل بعض الاشخاص من وزارة الداخلية لأسباب لسنا الأن بصدد ذكرها، وتم تشكيل حوالي ثمان لجان تحقيقية اكثرها لم تصدر اي توصيات، وقد صدرت توصيات من قبل آخر هذه اللجان وهي اللجنة (40 س) والتي تؤكد ان العقد صحيح ولا تشوبه شائبة فساد.

بعد صدور هذه التوصية قامت لجنة (39س) التحقيقية )الملغاة بكتاب رسمي من الامانة العامة لمجلس الوزراء لكونها غير حيادية) باصدار عدة توصيات وهو امر يدعو للأستغراب لمخالفتها للتعليمات الصادرة بايقافها واحلال لجنة (40س) محلها والاغرب من هذا ان هذه اللجنة كانت برئاسة قاضي من مجلس القضاء الأعلى حسب ما ورد في المقال المذكور.

كانت احدى التوصيات هي اتهامي انا شخصياً (محمد توفيق علاوي) كوزير للاتصالات بتهمة طلب توفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ.

في حقيقة الأمر ان التوصية قد صدرت بشكل مقلوب حيث يمكن ان توجه تهمة للوزير بالتقصير ان لم يسع لتوفير الموازنة للمشروع، اما ان يطلب بتوفير الموازنة من ميزانية الطوارئ فهذا امر طبيعي، وهو الاجراء الذي كان من المطلوب ان يتخذ وبخلافه فهناك تقصير من الوزير او من مجموعة الوزراء والجهات المشرفة على المشروع حيث لم يجر اي تحقيق.

تضمنت احدى فقرات اللجنة التحقيقية حسب ما ورد في موقع المسلة ان تحقيقاً قد أجري معي (محمد توفيق علاوي – كوزير سابق للاتصالات) وهو افتراء وكذب واضح.

ان قرارات اللجنة التحقيقية قبل اعلامي بها رسمياً ومن دون التحقيق معي تم نشرها في وسائل الاعلام بهدف التشهير الباطل ولسببين:

الاول: اهداف سياسية لأستهداف شخص (محمد توفيق علاوي).

الثاني: للتغطية على عملية سرقة كبرى بلغت حوالي 34 مليون دولار كما هي مذكورة في التقرير المرفق للمستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي في وزارة الاتصالات.

سنكون شاكرين اذا تفضلتم بتوضيح ما يلي :

حسب علمي ان مجلس القضاء الاعلى هو اعلى سلطة قضائية في البلد ومن الطبيعي ان يتمتع بأعلى درجات الشفافية والصدق والعدل والنزاهة، ولكن ما أجهله ان وجود شخص من مجلس القضاء الاعلى على رأس هذه اللجنة التحقيقية، هل انه في هذه الحالة يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى أم انه يمثل وجة نظره فحسب؟!.

ان كان يمثل وجهة نظر مجلس القضاء الاعلى فهناك حديث اخر.

اما ان كان يمثل وجهة نظره فأني اتقدم بشكوى الى مجلس القضاء الاعلى بحق القاضي رئيس اللجنة وكافة اعضاء اللجنة بما يلي:

الكذب والافتراء والاتهام بالباطل بقلب المعلومات والزعم بأن عملية تقديم الطلب لتوفير موازنة للمشروع من ميزانية الطوارئ يعتبر تهمة، وفي نفس الحين تم التغطية من قبل هذه اللجنة على سرقة مبلغ (34 مليون دولار) مع العلم ان تقريراً كاملاً بهذه السرقة قد قدم الى هذه اللجنة من قبل السيد المستشار الفني للأمن الأتصالاتي في وزارة الأتصالات.

الأفتراء بالباطل والزعم بأنه تم التحقيق معي وهذا ما لم يحصل.

فتح تحقيق بشأن التعمد لتعطيل هذا المشروع حيث حسب تصوري لا يوجد مشروع منذ انشاء الدولة العراقية حتى يومنا هذا تم الاشراف عليه من قبل عدة جهات لتحقيق اعلى درجات النزاهة والشفافية والعدل حيث تم الاشراف على هذا المشروع على كافة مراحله بشكل مباشر من قبل لجنة من اثنان وعشرون عضواً يمثلون خمسة وزارات ومكتب دولة رئيس الوزراء فضلاً عن الجهات الاخرى المذكورة.كما ان العقد النهائي وان كنت في حينها خارج الوزارة فقد تم مراجعته واجراء التعديلات عليه واقراره من قبل وزارة التخطيط المسؤولة عن وضع تعليمات العقود الحكومية لذلك من المستغرب جداً ان تشكل ثمان لجان تحقيقية مما ادى الى تأخير انجاز المشروع الى وقت غير معلوم حيث من الطبيعي مثل هذه المشاريع ان يتم اختيار الشركة الاستشارية وتوقيع العقد معها في فترة لا تتجاوز السنة ويتم تنفيذ المشروع في فترة لا تستغرق اكثر من ثلاث سنوات على ابعد الحدود. ومعنى هذا ان المنظومة الامنية كان يمكن انجازها على ابعد الحدود في نهاية عام (2011)، ولكن بعد ست سنوات لم يتم حتى الآن الاتفاق مع الشركة الاستشارية.

ان التعمد في تعطيل هذا المشروع يدل على احد امرين او كليهما.

من اجل التغطية على عملية سرقة كبرى بمبلغ 34 مليون دولار كما هو واضح من التقرير المرفق للسيد المستشار الفني للاتصالات والأمن الاتصالاتي لوزارة الاتصالات السيد (ليث السعيد) والتهيئة لسرقة اكبر عند توليهم مسؤولية اختيار الشركة التنفيذية لمشروع حماية امن بغداد والحدود.

ان هناك اتفاق مع الجهات الارهابية من اجل تخريب البلد وقتل اكبر عدد من الابرياء وذلك بتعطيل المشاريع الامنية الفعالة التي توفر الامن للمواطن وتكشف العمليات الارهابية والارهابيين.

كما هو معلوم ان البلد تعرض ولا زال يتعرض الى عمليات ارهابية كبيرة قد اودت بحياة الالاف من الابرياء، وكان يمكن بكل سهولة حقن دماء حياة الآلاف من الابرياء وعلى الاخص خلال السنتين السابقتين لو تم التعامل باخلاص وصدق ونزاهة، ولكن للأسف ومن اجل مصالح شخصية ومنافع خاصة وفساد مالي واضح ولعل هناك تنسيقاً مع الارهابيين يتم تعطيل مثل هذه المشاريع المهمة للبلد.

ان اكثر شيء يدعو للأستغراب هو تشكيل هذا العدد الكبير من اللجان التحقيقية التي لم تكلف نفسها عناء التحقيق بشأن التقرير المقدم اليها والمتعلق بعملية السرقة لمبلغ (34 مليون دولار) وهي القضية الكبرى، بل ان تقديم هذا التقرير من قبل المستشار الفني للاتصالات والأمن الأتصالاتي جعل اللجنة التحقيقة تكيل اليه الأتهامات الغريبة التي لا أساس لها من الصحة بهدف التغطية على السراق الحقيقيين الذين استولوا على مبلغ الـ(34 مليون دولار)، والأغرب من ذلك توجيه الأتهام لمن قدم طلباً لتوفير الموازنة المطلوبة للمشروع فضلاً عن توجيه الاتهام الى اكثر من عشرة اشخاص اخرين اغلبهم يتحلى بأعلى درجات النزاهة والبعض منهم لم تكن له اي علاقة بالمشروع حيث كانت احدى المهندسات في بعثة دراسية خارج البلد خلال فترة اجراءات التعاقد ولكن الاتهام وجه اليها والى الآخرين امعاناً في الفساد والباطل لأن هؤلاء الاشخاص لم يقروا هذه اللجنة على فسادهم وباطلهم بل كان بعضهم يطالب دوماً بفتح تحقيق بشأن سرقة الأربعة وثلاثون مليون دولار وهم من الاشخاص الذين زودوا اللجان التحقيقية وآخرها هذه اللجنة بجميع الوثائق التي تفند ادعاءاتهم بالمخالفات وبالرغم من ذلك تم التغاضي عنها في توصيات اللجنة النهائية واعتبروا متهمين دون غيرهم.

ان توصيات اللجنة التحقيقية المذكورة يمثل اعلى درجات الفساد، وهناك تعمد واضح للتغطية على الفساد الحقيقي مع امكانية تعاونهم مع الجهات الارهابية من اجل الفتك بأرواح اكبر عدد من الابرياء، وهذا الامر يتطلب منكم فتح تحقيق واضح واحالة المسوؤلين عن السرقات الكبيرة وعن التضحية والاستهانة بارواح الناس الى القضاء العادل. واني استطيع ان اقول وللأسف الشديد ان النتيجة الطبيعية في ادارة الملف الأمني بهذه العقلية وبهذا الأسلوب وبهذه الدرجة من الفساد، انه بعد عشر سنوات من القضاء على النظام البائد فأن عدد القتلى شهرياً يتجاوز الالف قتيل، ولكن لو كان هذا المشروع منفذا لكان بكل سهولة يمكن حقن دماء اكثر من 90% من الشهداء والجرحى الذين يسقطون نتيجة العمليات الأرهابية في كل يوم، واذا ما استمر الامر بهذا الشكل فاني اتوقع ان يتدهور الامر بشكل اكبر وسننتقل من حالة سيئة الى حالة اسوأ، ولذلك فأن للقضاء ومجلس القضاء الاعلى دور اساسي ومفصلي لاحقاق الحق والقضاء على الباطل والفساد، فيمكن ان تسير دوائر الدولة بالشكل الصحيح والعادل والنزيه ويمكن للمشاريع التي توفر الأمن والحماية لأرواح المواطنين ان تنفذ بشكل عادل وسليم وصحيح وعاجل وعندها سيتحقق ويتوفر الامن للمواطنين، فيحيا الناس في امن وامان وسلام، وهذا املنا الكبير بالقضاء العراقي العادل والنزيه.

نسأل الله ان يوفقكم لأحقاق الحق ونشر القسط والعدل فإن مهمتكم صعبة وقراركم خطير وهو الفيصل في ان ينحدر البلد الى مهاوي الفساد والظلم والبغي والجور او ان يرتفع الى مصاف الدول المتقدمة في انظمتها القضائية العادلة والمنصفة لنصرة الحق ومعاقبة الباغين والمعتدين وبسط القسط والعدل على كافة ارجاء وربوع وطننا العزيز.

محمد توفيق علاوي

وزير الاتصالات السابق

20.8.2013

ملاحظة

في حالة رغبتكم فأني مستعد لتزويدكم بالوثائق المطلوبة في حالة فتح تحقيق بشأن ما هو مذكور اعلاه.

المرفقات

نسخة بيان المستشار الفني للأمن الأتصالاتي لوزارة الأتصالات السيد ليث السعيد

نسخة منه إلى

فخامة رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني المحترم

فخامة نائب رئيس الجمهورية السيد خضير الخزاعي المحترم

دولة رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي المحترم

رئيس التحالف الوطني الدكتور ابراهيم الجعفري المحترم

رئيس ائتلاف العراقية الدكتور اياد علاوي المحترم

رئيس التحالف الكردستاني الدكتور فؤاد معصوم المحترم

رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البرزاني المحترم

دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية السيد روش نوري شاويس المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة الدكتور حسين الشهرستاني المحترم

معالي نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والإعمار الدكتور صالح المطلك المحترم

معالي وزير الاتصلات وكالة الدكتور طورهان المفتي المحترم

معالي وزير الرياضة ووزير الأتصالات الأسبق وكالة السيد جاسم محمد جعفر المحترم

معالي وزير الأتصالات الأسبق السيد فاروق عبد القادر المحترم

معالي وزير الأمن الوطني السابق وعضو مجلس النواب السيد شيروان الوائلي المحترم

معالي وزير العلوم والتكنولوجيا السابق الدكتور رائد فهمي المحترم

معالي السادة الوزراء المحترمون

معالي الأمين العام لمجلس الوزراء السيد علي العلاق المحترم

هيئة المستشارين لدولة رئيس الوزراء

معالي النائب الاول لرئيس مجلس النواب السيد قصي السهيل المحترم

معالي النائب الثاني لرئيس مجلس النواب السيد عارف طيفور المحترم

رئيس لجنة العمل والخدمات السيدة الدكتورة النائب فيان دخيل المحترمة.

السادة النواب أعضاء لجنة العمل والخدمات المحترمين

رئيس لجنة النزاهة السيد النائب بهاء الأعرجي المحترم.

السادة النواب أعضاء لجنة النزاهة المحترمين

رئيس اللجنة القانونية السيد النائب خالد شواني المحترم

السادة النواب أعضاء اللجنة القانونية المحترمون

السادة رؤساء الكتل في مجلس النواب المحترمون

السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون

السيد رئيس المحكمة الأتحادية القاضي مدحت المحمود المحترم

أما إجابة مجلس القضاء ألأعلى على رسالتي فهي أدناه

%d8%a7%d9%95%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%94%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%b9%d9%84%d9%89