محمد علاوي وموقفه من حكم الإسلاميين في العراق

حكم الإسلميين

أدناه مقطع من مقابلة محمد علاوي في طبعة محدودة بتأريخ ٣ / ٦ / ٢٠١٧ تبين موقفه من حكم الإسلاميين في العراق ولماذا تحدث عن ابن تيمية

 

 

أدناه كامل المقابلة لمن يريد أن يطلع على ذلك

 

وأدناه كلمة محمد علاوي في جلسة حوار مركز القدس مع حزب الدعوة والمجلس الأعلى والتيار الصدري والحزب الإسلامي بشأن تجربة حكم الإسلاميين في العراق

هذا ما يهدد به الدواعش بعد خروجهم من الموصل

صورة رسالة داعشي

رسالة جاءتني من داعشي

بعد أن نشرت موضوعي (هل ستبعث داعش من جديد) على الفيسبوك جاءني تعليق من شخص من الأردن يلقب نفسه ب (ماجد أبو غيث) وله صفحة في الفيسبوك ويظهر فيها صورته، إن تعليقه ينم على أنه إما أن يكون داعشي أو من المؤيدين لداعش، تمثل جوابه بثلاث جمل وهي:

مسكين أنت

سياتيكم جيل ستترحمون على أيام داعش

وسيحكم الإسلام شئتم أم ابيتم

إن جوابه ينم عن أنفاس حاقدة وبأعلى درجات الحقد وأنفاس الإنتقام حين يقول (سيأتيكم جيل ستترحمون على أيام داعش)، فهل تركت داعش جريمة لم ترتكبها وأساليب من التفنن في التعذيب كالذبح والحرق والخنق داخل الماء، لعله لا زالت هناك أساليب أخرى لا يمكن أن تخطر على بالنا، ولكننا نخاطبهم كما خاطب سعيد ابن جبير الحجاج الثقفي حينما قال له الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلها أحدٌ من الناس، فاختر لنفسك، فأجابه سعيد: بل اختر لنفسك أنت أي قتلة تشاءها، فوالله لا تقتلني قتلة، إلا قتلك الله بمثلها يوم القيامة، فقال الحجاج: اقتلوه.، فقال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، فقال الحجاج: وجّهوه إلى غير القبلة، فقال سعيد: فأينما تولوا فثمّ وجه الله، فقال الحجاج: اطرحوه أرضاً، فقال سعيد وهو يتبسم: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى، قال الحجاج: أتضحك؟، قال سعيد: أضحك من حلم الله عليك، وجرأتك على الله، قال الحجاج: اذبحوه، قال سعيد: اللهم لا تسلط هذا المجرم على أحد بعدي !، وقتل سعيد بن جبير، واستجاب الله دعاءه، فأصابه بمرض الأكلة التي وقعت في بطنه ، فدعا الطبيب لينظر إليه فأخذ لحماً و علَّقه في خيط و سَرحه في حلقه و تركه ساعة ثم أخرجه و قد لصق به دود كثير ، و سلّط الله عليه الزمهرير ، فكانت الكوانين تجعل حوله مملوءة ناراً و تُدَّنى منه حتى تحرق جلده و هو لا يَحُسُّ بها ، فكان يخور من الألم كما يخور الثور الهائج ، شهراً كاملاً، لا يذوق طعاماً ولا شراباً، ولا يهنأ بنوم، وكان يشكو حاله وما يعاني من شدة الألم إلى الحسن البصري، فقال له الحسن البصري : قد كنتُ نهيتُك ألا تتعرّض إلى الصالحين فلججت .وكان يقول: مالي وسعيد ، مالي وسعيد ، إلى أن مات ….!

نعم قد يأتي يوم نترحم على أيام داعش ولكننا نعلم { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }، فمهما تفننوا في التعذيب فإنهم سيتمنون لو أنهم سيعذبون في الآخرة كما عذبوا الأبرياء في الدنيا، ولكن أنى لهم ذلك وقد وصف الله عذابه في جهنم؛ { إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ * خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ } فكل عذاباتهم لا تبلغ إلا جزءً بسيطاً مما ينتظرهم من عذاب الله.

لقد أجبته على تعليقه بالتالي:

نعم سيحكم الإسلام ولكن بعد القضاء على من يريد أن يطفئ نور الله الحق بأفواههم بإسلامهم المزيف من أمثال داعش والقاعدة مصداقاً لقوله تعالى { يُرِيدونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } لقد وصف الله هذه الفئة بالكافرين ككفار قريش وأثبتها رسوله العظيم (ص) حين قال في حديث متواتر ذكره البخاري ومسلم وكافة الصحاح بالفاظ متقاربة { سيظهر في آخر الزمان قوم يحسنون القيل, ويسيئون الفعل, يقرؤون القرآن, لا يجاوز تراقيهم, يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم, وصيامه إلى صيامهم, يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية, ثم لا يرجعون حتى يرتد على فوقهم, هم شر الخلق والخليقة, طوبى لمن قتلهم وقتلوه, يدعون إلى كتاب الله, وليسوا منه في شيء } وحديث آخر عنه (ص) نقله عنه علي أبن أبي طالب (ع) في كتاب الفتن لأبن حماد قبل أكثر من أحد عشر قرناً يقول: { إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى، وشعورهم مرخاة كشعور النساء، حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يؤتي الله الحق من يشاء } نعم هم أصحاب الدولة، ونعم أسماؤهم الكنى ونعم نسبتهم القرى ونعم شعورهم مرخاة كشعور النساء ونعم إنهم أصحاب الرايات السود ونعم إختلفوا فيما بينهم فقتلت داعش المئات من القاعدة كأحرار الشام وجبهة النصرة، ونعم لا يفون بعهد ولا ميثاق كما عاهدوا أهل سبايكر بالأمن والسلام ثم قتلوهم عن بكرة أبيهم، ما أعظم هذا الدين الذي جعل الله حجته فيه واضحة لا غبار عليها، وما أعظم رسوله العظيم (ص) الذي لا زلنا نستنير بنوره حتى يومنا هذا، ثم نقول كما قال رسوله العظيم (ص) هؤلاء ليسوا من كتاب الله في شيء لأنهم هم الكافرون ككفار أهل مكة مع صلاتهم وصيامهم، بل هم شر من الكفار لأنهم شر الخلق والخليقة ألذين مدح رسول الله (ص) من قتلهم ومدح من قتلوه من الشهداء لأنهم قتلوا على يد شر الكفار بل شر الخليقة، نحمد الله ورسوله العظيم الذي عرفنا حقيقتهم في الدنيا قبل الآخرة، فأنت المسكين بجهلك ولست أنا.

كنت أأمل أن أتلقى منه جواباً يناقشني فيما ذكرت، ولكنه كان عاجزاً عن رد الحجة بالحجة، فكان جوابه عبارة عن مسبات وكلام بذيء، فتلك بضاعة المفلسين. فالحمد لله الذي أرانا الحق حقاً ووفقنا إتباعه وأرانا الباطل باطلاً ووفقنا إجتنابه.

جزء من ترجمة كلمة محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (GAFTA) في واشنطن

صورة المجرمين الثلاث

بسم الله الرحمن الرحيم

دعونا نبدأ مع أعقاب سقوط نظام صدام حسين. يعتقد الكثيرون أن العراق كان في طريقه ليصبح دولة أكثر أمنا واستقرارا. وبدلا من ذلك فقد شهدنا تعميق التوترات الطائفية فضلا عن صعود تنظيم القاعدة وداعش في العراق. كثيرا ما يطلب مني عندما أتحدث في الغرب تفسيراً لهذا الواقع.

لقد مرت أكثر من ثلاثة عشر عاما منذ نهاية نظام صدام حسين، ولكن القليل جدا قد تحقق في هذه الفترة. أن أردنا نكون أكثر دقة وتحديدا، فالعراق، على الرغم من بعض التقدم المحدود من زيادة الحريات والانفتاح، فقد تدهور البلد على كافة الأصعدة والجوانب الأخرى، مع ارتفاع غير مسبوق في الفساد والطائفية والأيديولوجيات المتطرفة.

الشعب العراقي لديه تاريخ غني، مع مستويات عالية من التعليم، ومجتمع مدني متقدم، وليس لديهم تاريخ من الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة، خاصة عند مقارنتها مع دول أخرى في المنطقة، حيث كانت الأيديولوجيات المتطرفة تاريخيا أكثر انتشارا في دول الجوار وليس في العراق. فلماذا، إذن، نرى صعود التطرف بين العراقيين العاديين؟ لماذا نجد أنه حتى أولئك الذين كانوا في الماضي مؤمنين أيماناً قوياً بالأيديولوجيات العلمانية، بما في ذلك حزب البعث الاشتراكي، أصبحوا الآن انصاراً للفكر الديني السلفي المتطرف، والذي هو بشكل طبيعي في تناقض تام مع معتقداتهم السابقة؟ ما ألذي حدث منذ عام 2003 بحيث إنتشرت مثل هذه العقائد المتطرفة؟

هناك العديد من العوامل، ولكن، في رأيي، إن أهم الأسباب يمكن العثور عليها في السياسات قصيرة النظر أو المدمرة التي تم تبنيها وتنفيذها في العراق من قبل بعض الأفراد الذين حكموا البلاد بعد عام 2003 من الذين كانوا غير مؤهلين بشكل واضح لهذا المنصب. حيث عندما وجد هؤلاء أن آمالهم في إعادة انتخابهم قد تعرضت للتهديد بسبب فشلهم في توفير الخدمات العامة والأساسية وتوفير الأمن للناس وإفتقارهم لسياسة إقتصادية مدروسة مما زاد في نسبة الفقر والبطالة مع إنتشار للفساد الحكومي في عصرهم بشكل لم يسبق له مثيل، وجدوا أن الطريقة الوحيدة بالنسبة لهم للبقاء في السلطة كانت التحريض على الطائفية. ولا أخص هنا سياسيي الشيعة فحسب وإن كانت المسؤولية ألأولى ملقاة على عاتقهم لأنهم هم الحكام للبلد، ولكن حتى الكثير من سياسيي السنة الذين وجدوا وضعاً مثالياً للترويج للطائفية في كسب التأييد السياسي من القواعد الشعبية السنية. وكمثل واقعي على الأرض نجد انه أثناء المظاهرات السلمية في الحويجة، كانت النتيجة بسبب تلك السياسات بهدف تحقيق المصالح الخاصة على حساب مصلحة الوطن والمواطن أن هناك أكثر من سبعين شخصاً غير مسلحين لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من ثلاثمائة بجروح من قبل الجيش العراقي والقوات الخاصة العراقية المدربين تدريبا عالياً، مع العلم أن آية الله السيد السيستاني أعزه الله (وهو صمام الأمان لهذا البلد) قد ارسل رسالة واضحة إلى الحكومة، في عدم مواجهة هذه المظاهرات بقوات من الجيش أو الشرطة الاتحادية، بل طلب وضع الشرطة المحلية لحماية المتظاهرين، ولكن للأسف  تم رفض هذه النصيحة لأنها تتناقض مع أهدافهم للبقاء في السلطة، تلك السياسة التي كانت تهدف إلى دفع السنة للإستنجاد بالمتطرفين السلفيين من القاعدة وغيرهم ثم الأيحاء للقواعد الشيعية انهم يطبقون سياسات للدفاع عليهم من “العدو السني الموهوم” الذي كانت بذرة النقمة موجودة عندهم اصلاً، ولكنهم أي الكثير من حكام الشيعة هم من جدد تأجيج هذه المشاعر التي ضعفت كثيراً بعد عام ٢٠٠٧، وهؤلاء الحكام من الشيعة لعلهم هم من غض الطرف عن هروب أكثر من الف معتقل من عتاة القاعدة من سجن ابو غريب ولعلهم هم من غض الطرف عن دخول داعش لمدينة الموصل معتقدين أنهم سينتصروا على داعش خلال بضعة أيام وأنهم سينالوا تأيداً على كافة المستويات ومن كافة الدول في الحرب على داعش، وسيحققوا أهداف سياساتهم للتشبث بالسلطة، ولكن باءت كل تلك السياسات والمحاولات بالفشل، بل تلك السياسات هي التي أنهتهم فضلاً عن المواقف الحكيمة لآية الله السيد السيستاني أدامه الله.

هذه السياسات الطائفية في تصوري هي التي وضعت الأساس للتطرف. دعونا نلقي نظرة الآن على وجه التحديد في صعود القاعدة وداعش.

المعتقدات السلفية من هاتين المنظمتين ظهرت منذ حوالي 250 عاما، في ذلك الوقت جميع المسلمين (السنة والشيعة) اعتبروا هذه الفئة من “الخوارج” (أي خارجين ومنحرفين عن الإسلام)، في ذلك الوقت قامت الإمبراطورية العثمانية والجيش المصري بخوض حرب كبرى ضدهم بسبب إنحرافهم وخروجهم عن الإسلام. ولكن منذ عشرينات القرن الماضي حين إنفصلت العائلة السعودية الحاكمة التي أصبحت بحق قريبة لأهل السنة في معتقداتهم في عدم تكفيرهم لغيرهم من المسلمين وإباحة دمائهم، عن حركة الإخوان السلفية التكفيرية الذين كانوا النواة لنشوء القاعدة وداعش، بدأت هذه الفئة تزعم كذباً أنهم من أهل السنة. بعض السنة إنخدعوا  بهذه الأكذوبة فضلاً عن الكثير من الشيعة. فضلاً عن ذلك فقد تخلى الحكام الشيعة عن إسناد الصحوات الذين لعبوا دوراً مفصلياً في القضاء شبه الكامل على القاعدة وبالذات في الأنبار، بعد هذا التخلي بدأت القاعدة بأصطياد زعماء الصحوات الذين بقوا من دون إسناد مادي أو عسكري أو حتى إسناد بالسلاح. وفضلاً عن كل ذلك أتبعت سياسة التهميش والإقصاء إلا من كان من سياسيي السنة من يسبح بحمد حكام الشيعة، وبدلاً من التجاوب مع مطالب المعتصمين في المناطق السنية تم التعامل معها بإستهزاء وإستهجان لزيادة إثارتهم وتعميق الأنفاس الطائفية، هذه الظروف مجتمعة جعلت أهالي المناطق الغربية يتساهلون مع أفراد القاعدة الذين شاركوا في الإعتصامات، ليس بسبب وقوفهم بوجه حكام الشيعة الطائفيين فحسب، بل حتى خوفاً من القاعدة حيث أصبح هناك اكثر من الف من عتاتهم طلقاءً من سجن ابي غريب وغيرها من السجون.

لو نظرنا في السلوك التاريخي لهذه الحركات السلفية التكفيرية فقد قتلوا في تأريخهم المعاصر أعداداً من السنة يفوقون قتلاهم من الشيعة بكثير، فمن قتل من السنة في الجزائر في تسعينيات القرن الماضي أكثر من (200,000) قتيل بسبب السلفيين التكفيريين ألذين أباحوا قتل زوجات وأطفال الشرطة والجنود الجزائريين، وبسبب طالبان قتل أكثر من (400,000) مواطن أفغاني أكثر من(90%) منهم من السنة وعلى مثل هذا المنوال كان قتلاهم في الصومال وليبيا واليمن وسوريا والأنبار والموصل، نعم إن عدائهم للشيعة اكبر من عدائهم للسنة، ولكن الشيعة والسنة بنظرهم مرتدون ويستحقون القتل.

ولكن مع كل ماحدث فإني متفائل بمستقبل البلد، لأسباب أولها زيادة الوعي بين أبناء الشعب حيث عرفوا أن الوتر الطائفي هي نغمة مقيتة إستخدمها سياسييوا الطرفين للصعود إلى السلطة على ظهورهم، لقد أظهرت التظاهرات الشعبية خلال السنتين الماضيتين أن الشيعة والسنة يقفون صفاً واحداً ضد السياسيين المفسدين من الطرفين، الثاني هو رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي حيث لم يستخدم الوتر الطائفي كما أستخدمه من قبله رئيس الوزراء السابق السيد المالكي، الثالث إن المناطق التي تحررت من داعش والتي ستتحرر منها إن شاء ألله فإنهم قد أصبحوا أكثر الناس معرفةً بداعش وأصبحت لهم حصانة كاملة ضد هذه الأفكار المشوهة والدخيلة على بلدنا وليس لها أي جذور في العراق خلاف الكثير من البلدان الأخرى الذين تنتشر بينهم مثل هذه العقائد المنحرفة منذ قرون؛ لذلك لن تبعث داعش مادام هناك وعياً للشعب، فألمهمة الآن في ملعب الشعب وامتحانه هو صناديق الأنتخابات، وقد أتضح هدفه في وجوب التخلص من السياسيين الفاسدين والطائفيين وهذا ما أتوقعه في المستقبل إن شاء ألله، مما سينعكس تقدماً وتطوراً وإزدهاراً لبلدنا بمشيئة الله.

هذه جزء من الترجمة للكلمة التي القيت من قبل محمد علاوي في المؤتمر الصحفي ل (ألأتحاد العالمي للقضاء على القاعدة وداعش) (GAFTA – Global Alliance For Terminating Alqaeda/ ISIS) في النادي الصحافي في واشنطن بتاريخ  2016 / 11 / 1

لماذا يعتبر محمد علاوي مناقشة أفكار إبن تيمية إنقاذ لبلدنا من الطائفية المدمرة للعراق

خلق الكون

يتساءل الناس لماذا يكتب محمد علاوي عن إبن تيمية؛ أليس من الأفضل أن يتفرغ للتحدث بشأن القضايا السياسية وما يرتبط بها من قضايا إقتصادية وأمنية ومشكلة الفساد، ما هو دخل محمد علاوي بشأن القضايا الدينية ؟ لماذا لا يتركها لأهل الدين ؟ ثم أليس موضوع إبن تيمية بموضوع شائك ؟ اليس هذا الموضوع مثاراً للقضايا الطائفية؟ ومحمد علاوي كشخص  بعيد عن الطائفية، فلماذا يتدخل بهذا الموضوع الطائفي؟

كل ما ذكرناه في الأعلى من تساؤلات فهي تساؤلات منطقية لمن يجهل الكثير من الحقائق التي يجب توضيحها؛ كما إني أقول إن التطرق لهذا الموضوع يكسب أهمية كبيرة في هذا الوقت بالذات لما يمكن أن يلعبه من دور مهم في القضاء على الطائفية !!! ولكن كيف يمكن أن يكون ذلك ؟

نبدأ بهذه الشخصية المثيرة للجدل. إبن تيمية كشخصية وكفكر يعتبر شخص دخيل على الواقع العراقي، بل الواقع الإسلامي بشكل عام. لم يكن كشخصية دينية لها أي دور أو قيمة في الفكر الإسلامي العراقي منذ مئات السنين حتى عام ١٩٨٦ وإن سمع بعض المفكرين الإسلاميين به، ولكن لم يكن لفكره أي دور في الفكر الإسلامي العراقي على المستوى السني فضلاً عن المستوى الشيعي، بل لم يكن يتبنى فكره أي تنظيم إسلامي في العراق كحركة الأخوان المسلمين أو حزب التحرير أو غيرها من الأحزاب الإسلامية المختلفة. ألخطورة في عقائده إنه يكفر الشيعة كفراً مخرجاً عن الملة ويستخدم عبارة (الروافض) في وصف الشيعة تأسياً بالنواصب في العهود الغابرة.

في عام نهاية ١٩٧٩ دخل الإتحاد السوفيتي وأحتل أفغانستان لمساندة الحكم الشيوعي هناك، وبدأ ما يسمى بالمجاهدين العرب بالدخول إلى أفغانستان ومقاومة الإتحاد السوفيتي منذ عام ١٩٨٢، وفي عام ١٩٨٤ وجهت نصائح من الحكومة الأمريكية في زمن رونالد ريغن إلى الحكومة السعودية بمساعدة المجاهدين العرب في أفغانستان، وصدرت الفتاوى من إبن باز بالمشاركة في القتال في أفغانستان عام ١٩٨٤، وبلغ الإسناد الحكومي السعودي ذروته في إسناد المقاتلين فضلاً عن مستوى نشر الفكر السلفي عام ١٩٨٦ ، وشارك بعض العراقيين في القتال في أفغانستان في ذلك الوقت ومنذ ذلك الحين بدأ فكر إبن تيمية ينتشر بشكل واسع على مستوى العالم ومن ضمنها العراق.

إبن تيمية جاء بفكر على مستوى العقائد وعلى مستوى الفروع مخالف لكافة عقائد المسلمين في عصره، فكفره علماء عصره وحكموا بشركه لأنه أنكر بعض أحاديث صحيح البخاري كحديث أن (ألله كان قبل  كل شيء) وأن (ألله كان ولم يكن معه شيء) حيث تبنى فكر الفلاسفة الأغريق في آخر عمره بعد أن كان من أشد المعادين لهم وزعم أن ألله غير قادر على أيجاد الوجود من العدم، وإن الله في خلقه للعالم خلقه من مادة قديمة تشترك مع الله في الوجود، فأودعوه السجن في دمشق ثم القاهرة ثم دمشق حتى مات وهو في السجن، وحكموا بكفر وضلال كل من يقول بمقولات إبن تيمية.

يمكن الاطلاع على محاضرة للسيد عدنان ابراهيم بهذا الشأن في حق ابن تيمية:

(يمكن مراجعة رأي علماء المسلمين بحق إبن تيمية وأفكاره الشركية على الرابط  https://mohammedallawi.com/2012/01/01/

لقد إنتهى وأضمحل فكر إبن تيمية بعد موته قبل اكثر من سبعة قرون ثم قام محمد بن عبد الوهاب بإحياء الكثير من أفكار إبن تيمية وليس جميعها قبل حوالي المئتي وخمسين عاماً، حيث لم يتبن أفكاره الشركية، ولكن الخطورة كانت نتيجة لتبني بعض السلفيين لهذه الأفكار الشركية، حيث تبناها المرحوم محمد خليل هراس رئيس كلية الشريعة بمكة المكرمة وبينها بشكل واضح في كتابه (باعث النهضة الإسلامية إبن تيمية السلفي) فضلاً عن القاعدة وداعش في أيجاد المبررات لمواجهة العائلة الحاكمة السعودية وكافة الأنظمة في جميع دول العالم، ولكن حتى لا نكون مجانبين للحقيقة فإن المملكة السعودية أيضاً لا تتبنى أفكاره الشركية فضلاً عن أفكاره التي تكفر العائلة السعودية الحاكمة وتوجب قتالهم كما هو منهج القاعدة وداعش. (راجع الرابط https://mohammedallawi.com/2016/12/31/)

بعد التعرف على هذا الواقع وأستيعابه نصل الى نتيجة أنه لا يمكن بناء بلدنا والقضاء على الطائفية إلا بالقضاء على الأفكار الدخيلة عن بلدنا والمنحرفة عن الإسلام، تلك الأفكار  التي خلقت القاعدة وداعش. للأسف لا زال الكثير من جهال الشيعة وجهال السنة يعتقدون أن أبن تيمية موحداً ومسلماً سنياً. ولكن في حقيقة ألأمر إنه ليس بموحد ولا علاقة له باهل السنة لا من قريب ولا من بعيد. فالخلافات السنية الشيعية لا تتعدى أمور بسيطة في الفروع في الفقه  فألصلاة واحدة ولكن أحدهم يتكتف والآخر يسبل، والصوم واحد ولكن الفرق بضع دقائق في الإفطار  والخلافات بالحج بسيطة جداً، ولا خلاف بينهم في أصول الدين، نعم يوجد هناك أشخاص تمولهم إسرائيل من امثال ياسر حبيب ومن على شاكلته يسبون زوجات الرسول (ص) وصحابته خلاف مواقف أهل بيت النبوة(ع) ومراجع الشيعة كالسيد السيستاني أعزه الله. أما أتباع إبن تيمية من القاعدة وداعش وغيرهم من السلفيين فهؤلاء خارجون عن الإسلام كما وصفهم رسول الله (ص) لأنهم يكفرون غيرهم من أهل القبلة من السنة والشيعة لإنهم يعتقدون بشفاعة الرسول (ص) في الحياة الدنيا، ويزعم أئمتهم أن ٩٥ ٪ من المسلمين هم مشركين وضالين ومصيرهم إلى النار. (راجع الرابط  https://mohammedallawi.com/2016/11/23/) لقد قال رسول الله (ص) إذا كفر المسلم أخاه المسلم فقد كفر أحدهما. فلا يمكن أن يكون ال ٥٪ من أمثال القاعدة وداعش وأمثالهم من السلفيين هم على الحق، وال ٩٥٪ من المسلمين من السنة واالشيعة على الباطل وضالين ومشركين حسب إدعاء السلفيين. فقط إذا عرف المسلمون بسنتهم وشيعتهم ضلالات إبن تيمية ومن يؤمنون به من جهة وضلالات من يتبعون الموساد ألإسرائيلي من أمثال ياسر حبيب وأمثاله  وأتباعه من جهة أخرى حينها يمكن أن يقضى على الطائفية ونتوقع التقدم والإزدهار والتطور لبلدنا ولمواطنينا ألأعزاء.

لقد شكك البعض في تعليقاتهم على صحة المعلومات فأضطررت أن أفتش على مصادر أخرى، فتوصلت إلى موقع الدفاع عن أهل السنة وأطلعت على رسالة مهمة بعثها المحدث الذهبي إلى إبن تيمية الذي كان حنبلي المعتقد على نفس معتقد إبن تيمية ينصحه فيها نصيحة شخص محب ورؤوف بإبن تيمية ويحذره من تأثره بسموم الفلاسفة وهو نفس موضوعنا أعلاه؛ الرسالة على الموقع: https://mohammedallawi.com/2012/01/01/

علماء المسلمين يكفرون إبن تيمية ويخرجوه من ربقة الإسلام

تيمية خرج عن الإسلام

محاضرة للسيد عدنان ابراهيم توضح لماذا اخرج علماء المسلمين ابن تيمية عن ربقة الاسلام

نقلاً عن كتاب داعش ومستقبل العالم لعبد الرحمن البكري صفحة ٣٩-٤٠ وصفحة ٧٥-٧٦

وقد قام الكثير من العلماء السابقين والمعاصرين بإنكار تلك العقيدة (أي عقيدة قدم العالم كقدم الله)، فابن حجر العسقلاني يقول إن هذه المسألة هي من مستشنع المسائل المنسوبة إلى ابن تيمية(28)، ثم يقول بحقه في الفتاوى الحديثة: “ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله”، ويضيف “والحاصل لا يقام لكلامه وزن وأن يرمى في كل وعر وحزن… ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين”(29).

وهكذا كان موقف الكثير من العلماء المسلمين الماضين والمعاصرين. وقد اعترض عليه الذهبي الذي كان من أقرب المقربين لابن تيمية من الناحية الفكرية واتهمه بأنه “بلع سموم الفلاسفة فأصبح أضحوكة بين الناس”(30). (راجع الهامش للتعرّف على رأي بقية علماء المسلمين بشأن ابن تيمية(31)).

هامش 31

 قال ) الحافظ السبكي في خطبة كتابه (الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية)، أما بعد فإنه لما أحدث ابن تيمية في أصول العقائد، ونقض دعائم الإسلام… بعد أن كان متستراً بتبعية الكتاب والسنّة، مظهراً أنه داعٍ إلى الحق، هادٍ إلى الجنة، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع وشذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة…. وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم.. فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة وكل ذلك وإن كان كفراً شنيعاً لكنه تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع، (بحوث في الملل والنحل للشيخ السبحاني، ج4، ص 42/ السلفية محمد الكثيري، ص 236). أما ابن خلدون فإنه عندما يتطرق إلى آراء العلماء المسلمين في التوحيد فإنه لم يتطرق بالمرة إلى ابن تيمية مع العلم أن القضية المركزية في فكر ابن تيمية هي التوحيد… وهذا يعني أن عقيدة ابن تيمية في التوحيد لا تمثل بالمرة العقيدة الإسلامية… فلم يسبق ابن تيمية أحدٌ من علماء المسلمين من قال بقدم العالم غيره. وقد أفتى الكثير من علماء المسلمين بكفر ابن تيمية حيث يصفه الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري فيقول بحق تلميذه ابن القيم الجوزية وشيخه ابن تيمية بالنص: (فيكون هو وشيخه من الملاحدة) (السيف الصقيل للشيخ محمد بن الحسن الكوثري، ص74) ويرد الشيخ الهرري على مقولة ابن تيمية بأن (الحوادث لا أول لها) بأنه من الملاحدة استناداً إلى مقولة أبو يعلى الحنبلي في كتابه (المعتمد) حيث يقول: (والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافاً للملحدة) (المقالات السنية للشيخ الهرري، ص 66). ونقل الشيخ الهرري عن المحدث الأصولي بدر الدين الزركشي في كتابه تشنيف المسامع بالحكم على كفر ابن تيمية لأنه يقول بأزلية نوع العالم (تشنيف المسامع بدر الدين الزركشي، ص 342 / المقالات السنية، الشيخ الهرري ص 70). وكذلك قال بكفره كل من الحافظ ابن دقيق العيد والقاضي عياض (المقالات السنية الشيخ الهرري، ـص 70). أما الشيخ عبد الله الهرري فقد اتهم ابن تيمية في كتابه المقالات السنية (بالشرك بالله) (المقالات السنية الشيخ الهرري، ص 70) لأن الله بحسب مقولة ابن تيمية لم يكن موجوداً وحده منذ القدم بل شاركه في الوجود نوع العالم وجنسه. وكذلك كان رأي محمد بن عبد الله اليافعي في مرآة الجنان (مرآة الجنان، محمد بن عبد الله اليافعي، ج 4، ص 277 / السلفية، محمد الكثيري، ص 237)، وشهاب الدين أحمد بن الحلبي في الحقائق الجلية (الحقائق الجلية في الرد على ابن تيمية، شهاب الدين الحلبي، ص 31، 48 / السلفية محمد الكثيري، ص 235)، والشيخ المولوي عبد الحليم الهندي. أما قاضي القضاة زين الدين المالكي فبعد أن حقق مع ابن تيمية في عقيدته بالتوحيد أنكر عليه تلك العقائد وأمر بحبسه سنة (705 هجرية) ثم نودي بدمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية فقد حل ماله ودمه (السلفية، محمد الكثيري، ص 238). وهكذا كفّره علماء عصره وأقروا بضلاله. أما المسلمون المعاصرون فقد رد عليه الشيخ البوطي في كتابه (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي) والشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه (المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية)).

هل مات إبن تيمية على عقيدة الشرك بالله؟

صورة ١ وهاب وتيمية

 نقلاً عن كتاب داعش ومستقبل العالم لعبد الرحمن البكري من صفحة ٣٨ إلى صفحة ٤٠

رفض محمد بن عبد الوهاب لأفكار ابن تيمية الأخيرة التي استمدها من فلاسفة الإغريق. فمما لا يخفى أن ابن تيمية كان في أول أمره من ألد أعداء الفلاسفة، وألّف عدة مؤلفات للرد على الفلاسفة وعلى المنطقيين ونقض المنطق وكان يتهم الرازي وابن سينا بالزندقة(21)، ولكنه في آخر حياته تغيّر وانقلب انقلاباً كاملاً وتبنى أخطر قضية فلسفية في نفي قدرة الله على خلق العالم من العدم، وقد دوّن تلك الأفكار بشكل مبهم وغير مباشر في مجموعة من كتبه ككتاب (موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول)(22)، وكتاب (منهاج السنّة النبوية)(23)، وكتاب (شرح حديث النزول)(24)، حيث أثبت أزلية نوع العالم وجنسه، أي أن العالم قديم قدم الله بمادته، وأن خلق العالم لا يتعدى خلقه من مادة كانت قبله وأن الحوادث أزلية لا أول لها. وقد أوضح ابن تيمية عقيدته تلك بشكل واضح وصريح في كتابين: الأول كتاب (شرح حديث عمران بن الحصين) حيث يقول بالنص: “والخلق لا يزالون معه”(25)، أي لا يزالون مع الله منذ القدم. أما في الكتاب الثاني (نقد مراتب الإجماع) فإنه وبشكل صريح ينكر حديثي “كان الله ولم يكن شيء غيره”، و “كان الله قبل كل شيء” والمذكورين في صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق، حيث ينكر من هذا المنطلق وبشكل صريح وحدانية الله، وينكر أن الله قادر على خلق العالم من العدم(26). ثم يعترض على مقولة ابن حزم بكفر من ادعى أن الله لم يكن وحده حيث يقول بالنص: “وأعجب من ذلك حكايته الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شيء غيره معه”(27). فماهية العالم بحسب اعتقاده قديمة قدم الله كقول فلاسفة الإغريق، وأن الله غير قادر على خلق العالم من العدم بل فقط أضفى الصورة والشكل على المادة القديمة كقدم الله. وقد قام الكثير من العلماء السابقين والمعاصرين بإنكار تلك العقيدة، فابن حجر العسقلاني يقول إن هذه المسألة هي من مستشنع المسائل المنسوبة إلى ابن تيمية(28)، ثم يقول بحقه في الفتاوى الحديثة: “ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله”، ويضيف “والحاصل لا يقام لكلامه وزن وأن يرمى في كل وعر وحزن… ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين”(29).

وهكذا كان موقف الكثير من العلماء المسلمين الماضين والمعاصرين. وقد اعترض عليه الذهبي الذي كان من أقرب المقربين لابن تيمية من الناحية الفكرية واتهمه بأنه “بلع سموم الفلاسفة فأصبح أضحوكة بين الناس”(30). (راجع الهامش للتعرّف على رأي بقية علماء المسلمين بشأن ابن تيمية(31)).

وفي حقيقة الأمر، فإن ابن عبد الوهاب لم يقل بقول ابن تيمية في هذا المجال، ولكن هذا لا ينفي اتباع بعض زعماء الوهابيين المعاصرين لتلك الأفكار، كالمرحوم الدكتور محمد خليل هراس رئيس قسم العقيدة الإسلامية بكلية الشريعة بمكة المكرمة في كتابه (باعث النهضة الإسلامية، ابن تيمية السلفي)، حيث يصنّف الفكر الإسلامي بالنسبة للتوحيد وقدم العالم إلى صنفين: صنف يعتقد بأن الله قد خلق العالم من العدم كالأشاعرة؛ وصنف يعتقد بأن الله لم يخلق الوجود من العدم ولكن الوجود، أي العالم، قديم كقدم الله كمقولة ابن تيمية؛ والغريب في الأمر أن الدكتور الهراس يؤيد ويتبنّى فكر ابن تيمية في قدم العالم، أي عدم قدرة الله على خلق العالم من العدم. راجع كتاب (باعث النهضة الإسلامية، ابن تيمية السلفي، للدكتور محمد خليل هراس، مكتبة الصحابة، طنطا، 1405 هجرية).

محاضرة للسيد عدنان ابراهيم بشأن عقيدة ابن تيمية في اشتراك الوجود والعالم بالازلية مع الله وأن الله لم يخلق العالم من العدم

الهوامش

(21) نقض المنطق، ابن تيمية، ص96 / المنتخب من مدونات التراث (ابن تيمية)، عزيز العظمة، ص363.

(22) موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ج1، ص75، ص245.

(23) منهاج السنّة النبوية، ابن تيمية، ج1، ص109.

(24) شرح حديث النزول، ابن تيمية، ص 161.

(25) شرح حديث عمران بن حصين، ص193.

(26) نقد مراتب الإجماع، ص 167، 168.

(27) نقد مراتب الإجماع، ص 167، 168.

(28) فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ج13، ص318، 319.

(29) الفتاوى الحديثية، ابن الحجر العسقلاني، ص86.

(30) السيف الصقيل، للشيخ محمد زاهد الكوثري، ص190 بخط قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة عن أبي سعيد العلائي عن الذهبي / السلفية، محمد الكثيري، ص 239 / ابن تيمية في صورته الحقيقة، دار الغدير، بيروت، ص 55.

رسالة عالم محب ومعاصر لإبن تيمية ينصحه فيها نصيحة إنسان صادق ورؤوف بإبن تيمية

الذهبي صورة ٢

راي الامام المحدث الذهبي (الحنبلي)

قال الذهبي في رسالته لابن تيمية: 

الحمد لله على ذلتي ، يارب ارحمني ، وأقلني عثرتي ، واحفظ عليّ إيماني ، واحزناه على قلة حزني ، واآسفاه على السنة وذهاب أهلها ، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونوني على البكاء ، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات ، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتباً لمن شغلته عيوب الناس عن عيبه . إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك ؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس ؟ مع علمك بنهي الرسول (صلى الله عليه وسلم) : لا تذكروا موتاكم إلا بخير ، فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا. بل أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك : إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام ، ولا عرفوا ما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو جهاد ، بلى والله عرفوا خيراً كثيراً مما إذا عمل به العبد فقد فاز ، وجهلوا شيئاً كثيراً مما لا يعنيهم ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . يا رجل ! بالله عليك كفّ عنّا ، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام ، إياكم والغلوطات في الدين ، كره نبيك (صلى الله عليه وسلم) المسائل وعابها ، ونهى عن كثرة

السؤال وقال : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان . وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام ، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب ، والله قد صرنا ضحكة في الوجود ، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية ؟. لنرد عليها بعقولنا ، يا رجل ! قد بلعتَ سموم الفلاسفة تصنيفاتهم مرات ، وكثرة استعمال السموم يدمن عليها الجسم، وتكمن والله في البدن . واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر وخشية بتذكر وصمت بتفكر. واهاً لمجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل . يامسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك ، ((( إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار ؟ إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار ؟ إلى كم تعظمها وتصغّر العباد ؟ إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد ؟ إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح – والله – بها أحاديث الصحيحين ؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار ، أو بالتأويل والإنكار ، أما آن لك أن ترعوي؟ أما حان أن تتوب وتنيب ؟ أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟ بلى – والله – ما أذكر أنك تذكر الموت ، بل تزدري بمن يذكر الموت .)))

فما أظنك تقبل عليّ قولي ولا تصغي إلى وعظي ، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات ، وتقطع لي أذناب الرحمة، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالإزدراء واللعنة ، كان سيف لحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما ، بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال ، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ، ومن لم يكفر فهو أكفر من فرعون ، وتعد النصارى مثلنا ، والله في القلوب شكوك ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد ، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والإنحلال ، لا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطولياً شهوانيا، لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه ، وفي الباطن عدو لك بحاله قلبه . فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل ، أو عامي كذاب ليد الذهن ، أو غريب واجم قوي المكر ؟ أو ناشف صالح عديم الفهم ؟ الكلام ، ولا تزال تنتصر حتى أقول البتة سكت ، فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد ، فكيف حالك عند أعدائك ؟ وأعداؤك – والله- فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء ، كما أن أوليائك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر ، قد رضيت منك بأن تسبني علانية ، وتنتفع بمقالتي سرا ، فرحم الله امرءاً أهدى إليّ عيوبي ، فإني كثير العيوب ، غزير الذنوب ، الويل لي إن أنا لا أتوب ، وافضيحتي من علاّم الغيوب !

ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .

المصدر شبكة الدفاع عن أهل السنة : http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=117307

ألرسالة ألمفتوحة الثانية للحكومة ألسعودية

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%aa%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9

[الحلقة ألثانية]

إبن تيمية يوفر ألشرعية ألكاملة للقاعدة وداعش لقتال نظام ألحكم ألسعودي

تطرقنا في الحلقة ألأولى إلى ألأسباب ألتي جعلت المملكة العربية السعودية منبعاً لإرهاب ألقاعدة وداعش من دون تخطيط أو دراية ألحكومة ألسعودية بخطورة فكر محمد بن عبد ألوهاب أو إبن تيمية في خلق ألإرهابيين من ألقاعدة وداعش، ولكن حملة السكينة ألتي أنشأتها ألحكومة ألسعودية قد تنبهت إلى هذا ألأمر فذكرت أن ألإرهابيين من القاعدة يكفرون الحكام من آل سعود إنطلاقاً من عدة متبنيات فكرية، وأهمها المتبنيات الفكرية لأبن تيمية حيث يذكر خالد المشوح نقلاً عن حملة ألسكينة في كتابه [ألتيارات ألدينية في المملكة العربية ألسعودية] أحد أهم ألمتبنيات ألفكرية للقاعدة في وجوب مقاتلة الحكام من آل سعود إستناداً على مقولة إبن تيمية بألنص [إن الدول المعاصرة عطلت شعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى بل اعتبرت مجرد التفكير في الجهاد جريمة تلاحق عليها، وقد قرر العلماء أن من امتنع عن شيء من الشعائر الإسلامية قوتل عليه. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات… أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب ألجزية على أهل ألكتاب وغير ذلك من واجبات الدين، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء)] للأسف تبقى هذه المقولات حبراً على ورق ولا تتخذ ألحكومة ألسعودية ألإجراءات ألواجب إتخاذها في كشف حقيقة أبن تيمية، للأسف كان ولا زال إبن تيمية شخصية مقدسة ولا زال يلقب في ألسعودية (بشيخ ألإسلام) ولازالت متبنياته الفكرية تدرس في السعودية، مع العلم إنه يوفر ألسند ألشرعي للقاعدة وداعش في وجوب قتالهم للعائلة ألسعودية الحاكمة. نتناول أدناه بقية ألمقال لعبد الرحمن البكري من صفحة (١٩٦) إلى (١٩٧) من كتابه (داعش ومستقبل ألعالم) الطبعة الحديثة:

الخطر الأكبر هو دور المؤسسات التربوية السعودية في تخريج الإرهابيين وتصديرهم إلى العالم، فالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وجامعة الملك عبد العزيز واللتان تأسستا في ستينيات القرن الماضي، واللتان تدرسان الأفكار الوهابية التكفيرية ويتواجد فيها الكثير من المدرسين من حركة الإخوان المسلمين المؤمنين بأفكار سيد قطب من غير السعوديين أو حتى من السعوديين، بل إن صاحب أفكار جاهلية المجتمعات وملهم سيد قطب أبو الأعلى المودودي كان هو صاحب فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعضواً في مجلس إدارتها قبل وفاته؛ إن أكثر من خمسين بالمئة من الطلاب في هاتين الجامعتين هم من غير السعوديين، ولم يكن الطالب في السعودية يجد من الكتب الإسلامية المعاصرة في السعودية غير الكتب الوهابية وكتب سيد قطب التي تربي المسلم على تكفير الحكام والمجتمعات الإسلامية التي توصم بالجاهلية وتنشر ثقافة التكفير والإرهاب؛ إن هاتان الجامعتان قد خرجتا الآلاف من الطلاب من غير السعوديين خلال الخمسين سنة الماضية، لقد أصبح هؤلاء أئمة للمساجد في بلدانهم الأصلية وكانوا نواةً لنشر الفكر الإرهابي بين عشرات بل مئات الآلاف من الشباب في بلدانهم الأصلية، لقد بنت السعودية مئات بل آلاف المساجد في كافة أنحاء المعمورة، وعينت رجال دين وهابيين أئمة لهذه المساجد، بل أنشأت مئات المدارس الوهابية في كافة أنحاء العالم، لذلك من الطبيعي أن نجد انتشار هذا الفكر الإرهابي على هذا المستوى الواسع في أنحاء العالم، إن داعش لا تحتاج إلى جهد كبير لجلب الأنصار، فقد وفرت المؤسسة الدينية السعودية وبإسناد من الحكومة السعودية من دون تقديرها للنتائج مئات الآلاف من الشباب المنتشر في كافة أنحاء العالم بهذه الأفكار الإرهابية والتكفيرية المنحرفة؛ لذلك طغى الإسلام الوهابي التكفيري المنحرف بين الشباب الإسلاميين النشطاء على الإسلام المحمدي، إسلام الرحمة والعدالة والمحبة والإخوة والخير والسلام.

إن الإسلام المحمدي دين كامل؛ بما يؤهله لإسعاد البشرية في مختلف مراحلها وتنوع خصائصها وبيئاتها، وذلك من خلال إرشاده إلى سبل كمالها، أما الإسلام الوهابي فإنه قادر على أن يمزق المجتمع الإسلامي من الداخل؛ لقد آخى الرسول بين المسلمين وتبنى سياسة التآلف والتضامن والتعاون والرحمة والمحبة والتآخي بين أفراد المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة، أما الإسلام الوهابي فقد برع في تبني سياسة القسوة والعداء والبغض والتنافر والتشرذم والقتل والذبح، ليس بحق غير المسلمين فحسب، وليس بحق المسلمين فحسب أيضاً، بل حتى على مستوى السلفيين أنفسهم كالفتك والإيغال بالقتل كما كان بين داعش وجبهة النصرة وحركة أحرار الشام السلفية التي صفيت قيادتها بشكل شبه كامل من قبل داعش.

ولا يمكن هداية البشرية إلى عمق المفاهيم الإسلامية الراقية التي تمثل كمال القيم البشرية وتعريفهم بقدرة هذه العقيدة على إسعاد البشرية من خلال المواقف العدائية والأساليب الهمجية التي تفوق الوحوش وحشية من قبل داعش والقاعدة وأساليب الإرهاب والذبح والفتك بكل من يصنف بالآخر بالمفهوم السلفي الوهابي. ولكن لا بد لهذا الإسلام المنحرف أن يندحر، ولا بد للإسلام النقي إسلام رسول الله والسلف الصالح أن ينتشر مرة أخرى كما جاء الوعد الإلهي {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}(سورة التوبة آية33)

إن إستمرار تقديس إبن تيمية حتى ولو أخفيت بعض مقولاته من الكتب الدراسية سيوفر السند الشرعي الكامل لهذه الحركات لتكفير ألعائلة السعودية الحاكمة وقتالها من منطلقات إسلامية وهابية منحرفة، حيث لا يمكن أليوم إخفاء أي حقيقة مع وجود ألأنترنت، ألمطلوب من الحكومة ألسعودية أليوم ليس حذف بعض الفقرات بل ألعكس هو الصحيح، يجب عليهم كشف حقيقة إبن تيمية؛ لماذا سجن عدة مرات؟ لماذا مات وهو في السجن؟ ما هو موقف علماء ألسنة من إبن تيمية في عصره؟ يجب ألإعتماد على ألنتائج ألباهرة ألتي توصلت إليها حملة السكينة ورسم سياسة جديدة للمدارس والجامعات في السعودية إنطلاقاً من هذه النتائج. سنتولى كشف حقيقة إبن تيمية في ألحلقات ألقادمة إن شاء ألله.

من أراد ألإطلاع على الحلقة ألأولى من ألموضوع أعلاه يمكنه فتح الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/29/

من أراد ألإطلاع على الكتاب كاملاً يمكنه فتح الرابط التالي:

https://bakribook.files.wordpress.com/2014/11/daesh-book1.pdf

لقد ذكر ألكاتب عبد الرحمن البكري في مقدمة كتابه إنه سيصدر كتاباً بعنوان [ألربيع ألعربي في ألسعودية] وقال بألنص [حيث سيكون هذا الكتاب الثاني متمماً لهذا الكتاب الأول؛ فالسعودية هي الأساس لهذه الأفكار المنحرفة؛ والسعودية هي من اكثر الدول معاناة من هذه العقائد والأفكار؛ والسعودية لا تمتلك خطة واضحة المعالم وفعالة في مواجهة هذه الأفكار، وإذا لم تتحرك السعودية بالشكل الصحيح وباسرع وقت فإنها لا محالة ستقع في أتون ثورة ربيع عربي، ولكن هذه الثورة سوف لن تكون ربيعاً، بل ستكون خريف قاتم يأتي من بعده شتاء مظلم مجهول النتائج والتبعات، ليس على مستوى السعودية فحسب، وليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى كافة ارجاء المعمورة، أعاذ الله السعودية وأعاذ المنطقة والعالم من هذا المصير المظلم والمستقبل المجهول] ومع أن ألمؤلف وعد بنشر كتابه قبل فترة ولكن لا نعلم ماهو سبب التأخير، نأمل أن يصدر ذلك الكتاب بأقرب فرصة، فألذي يظهر من بين طيات مقولاته أن ألكاتب ضنين على مصلحة المنطقة، وضنين على مصلحة ألإسلام وألمسلمين، بل حتى ضنين على مصلحة المملكة العربية ألسعودية من ألوقوع في أتون مستقبل مخيف ومجهول……

رسالة مفتوحة إلى حكومة المملكة العربية السعودية

%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9

[الحلقة ألأولى]

إني أعتقد أن داعش تستهدف على المدى البعيد إسقاط نظام الحكم السعودي كما كان هدف القاعدة قبل ذلك، فمنهجهم هو نفسه منهج جهيمان العتيبي عام ١٩٧٩ حين إحتلاله للحرم المكي الشريف لإسقاط نظام الحكم السعودي بحجة المهدي المنتظر، وسبقهم ألإخوان في بداية القرن العشرين حيث إنقلبوا على الملك عبد العزيز آل سعود في عشرينات القرن الماضي بقيادة فيصل ألدويش، ولكن إستطاع ألملك عبد ألعزيز آل سعود ألقضاء عليهم في معركة السبلة عام ١٩٢٩.

لماذا ظهرت كل هذه الحركات السلفية الوهابية التكفيرية في المملكة العربية السعودية؟ ولماذا إنتشرت في كافة أنحاء ألعالم؟ لماذا كان هناك خمسة عشر سعودياً من أصل تسعة عشر إرهابياً شاركوا في عمليات ١١ أيلول ألإرهابية؟  لماذا نسبة السعوديين في القاعدة وداعش إن لم تكن ألأولى فهي تبقى نسبة عالية مقارنة مع الدول ألأخرى؟

هناك أسباب متعددة منها تأريخية ومنها لا تزال قائمة، وإن ألحكومة السعودية تبذل جهوداً كبيرة للقضاء على هذه التوجهات وعلى هذا ألفكر ألتكفيري المنحرف، وأنشأت حملة السكينة لدراسة هذه الظواهر وكيفية القضاء عليها. وإني في هذا ألمجال أنصح حكومة المملكة ألإطلاع على ألمقال أدناه لأحد أقطاب هذه الحركات التكفيرية ولكنه إنقلب عليهم وهو عبد الرحمن البكري العراقي الأصل ومؤلف كتاب (داعش ومستقبل ألعالم) ألذي عاش ردحاً من حياته في المملكة العربية السعودية حيث أوضح خلال الفصل أدناه في كتابه المذكور من صفحة (١٩٥) إلى صفحة (١٩٧) مجموعة من ألأسباب لعلها تنفع حكومة المملكة في إتخاذ خطوات جدية للحد من ألآثار ألمدمرة لهذا ألفكر المنحرف لمصلحة نظام الحكم السعودي ولمصلحة دول المنطقة وبألذات ألعراق، بل كافة الدول العربية والدول الإسلامية التي إنتشر فيها هذا ألفكر، بل دول العالم كافة ألتي أنتشرت فيها هذه ألحركات وإعتنق الكثير من مواطنيها هذا ألفكر التكفيري المنحرف، أما ألمقال فهو :

حيث نجد أن الفكر الوهابي السلفي قد نشأ وترعرع في أرض الجزيرة العربية أو ما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية. لقد انتشر هذا الفكر تارة بالإقناع وتارة بالإكراه، بل إن الأمر كان أمضى من ذلك، فتم إقصاء كافة المذاهب السنّية الأربعة الشوافع والمالكية والأحناف والحنابلة في المملكة العربية السعودية، حيث تم إغلاق كافة مدارس المذاهب السنّية في كافة أرجاء البلاد، وبشكل خاص مدارس المذاهب الأربعة التي كانت قائمه في المدينة المنورة حتى عام 1341هـ/ 1922م، فأغلقت قسراً في تلك السنة ولم يسمح منذ ذلك اليوم بإقامة أي مدرسة لأي من المذاهب السنّية الأربعة في كافة أرجاء البلاد؛ فقط المذهب الوهابي الذي يستند إلى أفكار محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية وبعض المسائل الفقهية لأحمد بن حنبل، فلم يتبق للإنسان السنّي في السعودية مجالٌ غير اعتناق الفكر الوهابي السلفي، ومنعت كافة كتب المذاهب الأربعة، ولم يتبق إلا كتب ابن تيمية وابن القيم الجوزية وابن عبد الوهاب وعلماء الوهابية كآل الشيخ وابن باز وابن عثيمين وابن جبرين والوادعي والفوزان وغيرهم من أئمة الوهابية. إن هذا الواقع قد وفّر الأرضية الخصبة لنشوء جيل مهيأ من الناحية العقائدية للانخراط ضمن صفوف الحركات السلفية التكفيرية، بل بمعنى أوضح، إن جيل الشباب في السعودية والبلدان التي استفحل فيها هذا الفكر إذا كانوا يبتغون تحقيق درجة أعلى من الالتزام بالإسلام لم يبق أمامهم مجال لاكتشاف الطريق لتحقيق ذلك إلا بالانخراط ضمن صفوف التنظيمات السلفية التكفيرية كالقاعدة وما شابهها. وإذا كان أي من هؤلاء يسعى إلى تحقيق أعلى درجات البر في التضحية بالنفس في سبيل الله، فإن ذلك سيتحقّق من خلال عملية انتحارية لقتل أكبر عدد من الناس، سواء كان هؤلاء من غير المسلمين أم حتى من المسلمين، وسواء كانوا من المجرمين والفاسقين أم من الأبرياء والمؤمنين، من الرجال أم من النساء، من الشباب أم من الشيوخ والأطفال. وهكذا نجد أن المدرسة الوهابية التي قامت في السعودية هي المدرسة القادرة على تخريج هذه النسبة العالية من الإرهابيين الانتحاريين بهدف قتل الناس من دون تمييز، ويعود السبب الأول في ذلك هو غلق كل المنافذ للتعرّف على الإسلام الحقيقي، إسلام السلام والخير والرحمة والمحبة، وفتح الباب لتعريف الناس بمبادئ لا تمت بأي صلة إلى الإسلام، إنه إسلام مزيف، إسلام القتل والإرهاب والكراهية والشر. وهكذا بدأت تنتشر وتستشري تلك المبادئ والقيم الإسلامية المزيفة في كافة البلدان التي وصلها الفكر الوهابي انطلاقاً مما يسمى اليوم المملكة العربية السعودية من دون تخطيط مقصود من قبل الحكام من آل سعود.

الخطر الأكبر هو دور المؤسسات التربوية السعودية في تخريج الإرهابيين وتصديرهم إلى العالم، فهناك الآلاف من الطلاب من خارج السعودية الذين يدرسون الدراسات الأسلامية الوهابية التكفيرية في الجامعات السعودية، فعلى سبيل المثال الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والتي تاسست في ستينات القرن الماضي، والتي يتواجد فيهما الكثير من المدرسين من حركة الإخوان المسلمين المؤمنين بأفكار سيد قطب من غير السعوديين أو حتى من السعوديين، بل إن صاحب أفكار جاهلية المجتمعات وملهم سيد قطب أبا الأعلى المودودي كان هو صاحب فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعضو في مجلس إدارتها قبل وفاته؛ إن عدد الذين يقبلون في هذه الجامعة في كل عام اكثر من الفي طالب، حيث ان عدد الطلاب  من غير السعوديين يبلغ اكثر من ثمانين بالمئة من الطلاب وإن اكثر من تسعين بالمئة من هؤلاء من غير السعوديين يدرسون الدراسات الأسلامية.

[البقية في ألحلقة ألقادمة]

حقائق عن أهل ألموصل يكشفها أحد أبنائهم

إستلمت هذه الرسالة (مع تعديل لغوي) من شخص من الموصل تعليقاً على قصة الطفلة من الموصل مبيناً معاناة أهل ألمدينة ألخافية على ألكثير من ألعراقيين ( المقال يمثل وجهة نظر الكاتب ألجديرة بألإطلاع )م

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9

أول أمر أريد أن أتحدث به هو أنني من الموصل، لقد وجدت الكثير من الناس يتشمتون بما حصل لأهل ألموصل بعد دخول داعش وإحتلالهم للمدينة، أرغب أن أوصل صوتي للمشاركين في التعليق في هذا (الكروب) ما ألذي حدث في الموصل في داخل ألمدينة وفي الضواحي منذ السقوط عام ٢٠٠٣ حتى ألآن. ألأمر ألأول ألذي حدث بعد عام ٢٠٠٣ هو مجيء البيشمركة وبدؤا بحرق كافة دوائر ألدولة أمام أعين الناس من أهل ألموصل، فلم يكن  من أهل ألموصل إلا ألسكوت والرضوخ من دون إعتراض فقد تغير النظام وعلينا دفع ضريبة ظلم صدام، لقد ظلم الكرد في عهده بشكل كبير، ونحن أيضاً ظلمنا ولكن ليس بشدة ظلم الكرد، لذلك سكتنا ولم نعترض، ثم قام البيشمركة مع ألأميركان بألقيام بإعتداءات على الناس، فتؤخذ سيارة أحدهم على إعتبار أنه كان بعثياً أو كان ضابطاً في الجيش في زمن النظام السابق، ثم بعد ذلك إذا حصل تفجير لدورية من دوريات ألأميركان يعتقل ما يقارب ال (٢٠٠) شاب يضربون ويهانون ويعتقلون،  على أثر ذلك دعونا ألله أن يأتي الجيش العراقي، فجاء ألجيش وفرحنا به ولكن سياسة الإعتقالات وألإهانات لم تنتهي، بل ألأمر أصبح أشد، حيث في السابق كانت ألإعتقالات تتم على أثر تفجير، أما ألآن فألإعتقالات تتم من أجل ألحصول على ألمال، حيث لا يفرج عن المعتقل إلا بعد دفع حوالي (٥٠٠٠) دولار على أمر لم يفعله، أما إذا حدث إنفجار فيتم تفتيش البيوت ضمن مساحة حوالي كيلومتر وتصادر كافة أنواع ألأسلحة من كافة البيوت، وهكذا جرد ألأهالي من كافة ألأسلحة من بيوتهم، وفجأةً حينما دخلت داعش هربت كافة القوات ألعسكرية وألأمنية المختلفة، حيث كان قرب بيتنا نقطة عسكرية فهربوا ولم يطلقوا طلقة واحدة، لقد قام بعض الجهلة بألإيحاء إلى أنفسهم إن داعش ستكون هي الخلاص، إن هؤلاء لا يمكن أن تبلغ نسبتهم أل(٢٪) من أهالي ألموصل، وفي الحقيقة إنهم من حثالات المجتمع الموصلي، ولكن للأسف عمت صورتهم وتصرفاتهم على مجتمع ألموصل بألكامل، للأسف أدى ذلك ألأمر إلى زيادة آلامنا، وحتى هؤلاء ألمؤيدين لداعش ندموا ندماً كبيراً بعد أنكشاف حقيقة داعش

وهنا أتساءل أمام هذا ألواقع ؛ من هو المظلوم؟ الجواب هم أهالي ألموصل ألأبرياء هم ألمظلومون، يقال لنا (يستاهلون أهل ألموصل لماذا لا يثورون؟) وأتساءل هنا (كيف يثورون؟) كيف يمكننا مواجهة هؤلاء الشياطين من داعش؟ أن هؤلاء ألمجرومون يستسهلون قتل أي إنسان كما نستسهل نحن  تدخين سيكارة، وهذه الطفلة المنكوبة وأخيها تمثل معاناتنا، فستكشف ألأيام ألقادمة العشرات من هذه القصص ألتي تدمي ألقلوب. لقد أثر بي ألتعاطف العميق لهذه الطفلة وأخيها ألصغير من قبل الكثيرين من مختلف مناطق العراق، وأبدى ألبعض منهم رغبتهم بتبنيها مع ألعلم إننا نحن أولى منهم بتبنيها، ولكنها نفثات طيبة تمثل أصالة معدنهم، ومع شدة ألمي بسبب هذه الواقعة ألأليمة ولكني إرتحت لهذه ألأنفاس ألعاطفية الطيبة ألتي تمثل حقيقة ألإنسان ألعراقي، نحن كنا وسنظل متحابين كأبناء بلد واحد، ولم يفرقنا غير السياسيين من عهد صدام وللأسف إستمر ألأمر حتى يومنا هذا، ولا نريد من إخوتنا ألعراقيين من باقي المناطق إلا أن يتفهموا وضعنا وأن لا يتشمتون بنا فهذا مما يضاعف من معاناتنا ويزيد من حزننا وكربنا

يمكن ألإطلاع على على قصة الطفلة والضابط على الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/18