لماذا قال السيد السيستاني اعزه الله [ لا تقولوا اخواننا السنة بل السنة هم انفسنا ]؛

عندما ذهب نبي الله موسى (ع) إلى ميقات ربه حيث إنزلت عليه التوراة، أبقى أخيه هارون (ع) وصياً على بني إسرائيل، وقام السامري بإضلالهم (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى)، فوعظهم هارون قائلاً (يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي)، فلم يستجيبوا له قائلين (لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى)، لقد غدا هارون (ع) في موقف صعب، إما يتخذ موقفاً شديداً كما فعل موسى (ع) في نهيهم نهياً شديداً و قيامه بإحراق ونسف هذا الإله المزعوم ولو كلفه ذلك حياته، وهذا هو الموقف الطبيعي لنبي كهارون (ع) في مواجهة أكبر وأعظم إثم يمكن أن يرتكبه الإنسان في الشرك بالله وعبادة عجل من صنع الإنسان، أو ألإكتفاء بالموعظة البسيطة كما كان فعله في مواجهة هذا ألإثم الكبير، حتى إن موسى غضب في بادئ الأمر (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي * قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي)، لقد وقع هارون في حيرة من أمره، إن وقف الموقف الطبيعي في مواجهة شركهم بالله بالشدة والقوة فسينقسم الناس إلى طائفتين، طائفة تؤيده وطائفة تبقى على الشرك، كما ورد في الكثير من التفاسير (راجع تفسير الميزان )، وفي هذه الحالة سيدب الخلاف بين بني إسرائيل، فالخلاف والطائفية أعظم في نظر هارون (ع) من الشرك الموقت بالله حتى رجوع موسى (ع)، لذلك أجاب هارون (إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)، وقبِل موسى(ع) بهذا العذر لأن هذه كانت وصيته لهارون في الحفاظ على بني إسرائيل من التفرقة والخلاف، بل ألله سبحانه وتعالى أثبت هذه الحقيقة في كتابه الكريم في إن حرمة التفرقة والطائفية موازية لحرمة الشرك به. للأسف مع هذه الحقائق ألقرآنية الدامغة نكتشف أن الطائفية ضمن الأحزاب ألإسلامية تفوق الطائفية ضمن الكتل وألأحزاب الليبرالية والعلمانية التي تكاد أن تكون الطائفية فيها معدومة، إن دل هذا على شيء فإنه يدل على الجهل العميق بإلإسلام لهذه الأحزاب التي ترفع لواء ألإسلام لها كمنج وكشعار.

قال تعالى في كتابه الكريم ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ)[الأنعام١٥٩]، لقد كنت وزيراً للإتصالات، وكان يصل إلى مسامعي إن هناك بعض الوزراء من الشيعة والسنة لا يعينون في وزاراتهم إلا من كان من طائفتهم، ليعلم هؤلاء على لسان الرسول (ص) كما جاء في كتاب الله أن رسول ألله (ص) ليس منهم في شيء فهو بريء منهم لطائفيتهم، ليس المقصود بالطائفية الإلتزام بمفردات المذهب الذي هو الدين، ولكن الطائفية معناها التعامل مع الآخرين من منطلق طائفي،  ليعلم كذلك الزآئرون للحسين (ع) من الشيعة ألذين يفكرون ويتصرفون من منطلق طائفي أن الحسين (ع) بريء إلى ألله منهم ولن ينالوا شفاعته، فبمقدار بعدهم عن منهجه (ع)، بمقدار بعدهم عن شفاعته.

لم يقل آية الله السيد السيستاني أعزه الله (أن ألسنة أنفسنا) لمجاملة السنة وإنما قال ذلك من فهمه المعمق والحقيقي للإسلام، وكذلك الشهيد السيد محمد باقر الصدر عندما خاطب العراقيين، (يا أبناء عمر ويا أبناء علي)، ومن قبلهم كذلك السيد موسى الصدر حين مزق القائمة التي تتضمن الفقراء من الشيعة فقط وطالب بقائمة تتضمن فقراء السنة والمسيحيين إضافةً للشيعة كما في الرابط:https://mohammedallawi.com/2016/01/17

هذا هو ألإسلام الحق، ولكن لا يفقهه هؤلاء الطائفيون، الذين يفجرون البيوت ويذبحون الأبرياء، فلن تقوم لنا قائمة ما دامت هذه المفاهيم الجاهلية هي الطاغية وللأسف الشديد بإسم الإسلام، لا بد أن يتعرى من يفسد بإسم الإسلام ومن يسرق بإسم الإسلام ومن يفجر ويذبح بإسم الإسلام، للأسف معاناتنا ألأولى اليوم في عالمنا الإسلامي من هؤلاء المنحرفين، ولكن إن كان للباطل جولة فإنه زاهق والحق يعلو ولا يعلى عليه ويقيناً فإن الحق هو الذي سيعم  نهاية المطاف.

التأريخ السياسي والفكري لمحمد علاوي، مقابلة في قناة آسيا، نيسان 2019 (الحلقة الثانية)؛

بين زمنين على قناة اسيا الحلقة الثانية يوم السبت 27 نيسان 2019 حيث تم تناول حياة محمد علاوي وتأريخه السياسي، وان ايران كانت مع التفاهم مع صدام في تسعينات القرن الماضي لأنها تقدم مصالحها على مصالح المعارضة العراقية والشعب العراقي في ذلك الحين، لماذا تم تهميش السنة؟؟ ولماذا تغيرت شعارات اعتصامات الانبار لمصلحة القاعدة ؟؟ ماهو الموقف العظيم والمتميز للسيد السيستاني في التعامل مع اعتصامات الانبار ؟؟ ولماذا تم التخلي عن توصيات السيد السيستاني وبالتالي حصول مجزرة الحويجة ؟؟ ؛ ومواضيع اخرى فكرية وسياسية ومواقف مبدئية في حياته السياسية

التأريخ السياسي والفكري لمحمد علاوي، مقابلة في قناة آسيا، نيسان 2019 (الحلقة الاولى)؛

بين زمنين على قناة اسيا الحلقة الاولى يوم الجمعة 26 نيسان 2019 حيث تم تناول حياة محمد علاوي وتأريخه السياسي، تفريقه بين اسلام المرجعية واسلام اغلب الحركات الاسلامية المعاصرة، موقفه الصريح من ايران ومن الحرب العراقية الايرانية ، ما هي الميزة العظمى لبريطانيا ؛ اعدام اصحابه في العراق واغتيالهم في لبنان ؛ ومواضيع اخرى فكرية وسياسية ومواقف مبدئية في حياته السياسية

لماذا تنهى الناس عن الصلاة وعن زيارة الحسين عليه السلام ؟

كتب احدهم معترضاً على الموضوع بشأن هل يمكن ان يأثم الزائر في توجهه لزيارة الحسين عليه السلام ؟ قائلاً :

اخي العزيز الصلاة والزياره لاتكون اثما كما تفضلت في طرحك
اولا مهما كان الانسان مذنبا ومرتكبا للمعاصي فاقامته للصلا افضل من تركها والعقاب يكون عن الاهمال والسهو وارتكاب الذنب لا على الصلاة نفسها فكثير من الناس يصلون ولاكن لاتقبل صلاتهم بسبب مايرتكبون من موبقات وهذا لايدعو لترك الصلاة بطبيعة الحال فان تركها سيزيد الفرد اثما وذنبا الى ذنوبه
كذلك زيارة الامام الحسين عليه السلام…
من زاره سيؤجر وان كان فاسقا فان الله تعالى لايضلم احدا ولايبخس حقه فمثلا لو كان هنالك فرد كافر وقام بفعل حسن سيجازيه الله عليه في الدنيا حتى يذهب للاخره ولا عمل له يستحق الثواب فقد جزاه الله عليه في الدنيا
فزيارة الامام الحسين نعمه ورحمة وكذلك الصلاة نعمة ورحمة ولا يمكن ان تكون سببا للاثم او الذنب وهذا ثابت في الروايات
كما ان باب التوبة مفتوح وزيارة الامام الحسين رحمة فمن الممكن ان يتوب الفرد بتوفيق من الله وببركة زياره الامام الحسين عليه السلام فتكون رحمة ونعمة له
فلا يمكن ان تقول لاي شخص لاتزر ولا تصلي فتكون انت من وقع بالاثم والذنب من حيث لاتشعر
وبالتالي تكون من الذين يضنون انهم يحسنون صنعا

بل حث على زيارة الامام الحسين وحث على الصلاة وان كان الانسان ضال وجه له النصيحه لعله يهتدي بدلا من ان تقول له لاتزور وصلاتك اثم وهذا القول عارا عن الصحه ولا يجوز

فقمت بإجابته بالتالي :


اخي العزيز اني اتفق معك في في كل ما قلته ولكنك اغفلت عن أمر واحد؛ هناك فرق شاسع بين (الساهي في صلاته) و(الساهي عن صلاته) فما تقوله ينطبق على الساهي في صلاته ؛ والسبب لانه يصلي ولكن صلاته ليست بالدرجة التي يريدها الله؛ الحد الادنى المطلوب في الصلاة هي الصلاة لله، وإن لم يصلي العبد صلاةً لله فلا يمكن ان تقبل صلاته؛ فلا يمكن ان تقبل صلاة الملحد بالله لأنها مجرد كلمات خالية من المضمون بشكل مطلق، وهذا اشبه بالمؤمن الذي يقول (ان المشرك يقول: لا أؤمن بالله) لقد استخدم هذا المؤمن عبارة (لا أؤمن بالله) ؛ ولكن لا ضير على المؤمن حين يستخدم هذه العبارة في مقولته تلك لأنه لا يعني أنه لا يؤمن بالله بل انه ينقل عبارة المشرك؛ وهذا اشبه بالملحد حين يقول (بسم الله الرحمن الرحيم) ينطق بها لسانه ولا يعتقدها قلبه، فليس لها اي قيمة لأن قيمة القول مرتبط بالنية، وهذا اشبه بالمرأة التي تقول للرجل استهزاءً (زوجتك نفسي) فأجابها استهزاءً (قبلت التزويج) فلا يترتب على تلك المقولة اي اثر لأن الاساس هو النية فضلاً عن القول، لقد عرف الله معنى الساهي عن صلاته حين اردفها بعبارة (الذين هم يراؤن) ، ففي هذه الحالة لا يكون الانسان ساهياً عن صلاته فحسب، بل هو يرائي في صلاته، والرياء اثم يحاسب الله الانسان عليه؛ فهناك في هذا المورد ثلاث مستويات؛ الانسان المؤمن بالله والساهي في صلاته فيحسب له اجر، والانسان الساهي عن صلاته بشكل مجرد، فهذا الانسان لا يحسب له اي اجر وهو اشبه بالانسان الملحد بالله ويصلي بلا هدف فقط كلمات يرددها لسانه، اما المستوى الآخر فهو الصلاة ليس في سبيل الله ولكن بهدف الرياء فهذا الانسان آثم ؛ بل إثمه عظيم جدا حين هدد الله هذا الانسان بالويل، فالويل تهديد عظيم، وهناك بعض الروايات ان الويل هو وادٍ من اودية جهنم، فيا أخي لست انا من يقول ان هذه الصلاة اثم، بل الله يقول في كتابه الكريم (ويل للمصلين) وهذا التهديد لا ينطبق إلا على اعظم درجات الاثم؛ قد تستطيع انت ان تقول للشخص الذي يسب ابنه الذي اخطأ (إنك آثم لانك سببت ابنك كان يجب ان توعظه لا ان تسبه) ولكنك لا تستطيع ان تقول له (الويل لك لأنك سببت ابنك)، لقد وصفت انا من يقوم بهذه الصلاة بأنه آثم ، اما الله فقد هدد هؤلاء في كتابه الكريم بآية واضحة بالويل؛ والويل هو اعظم درجات الوعيد والتهديد باجماع المفسرين؛ فيا أخي انا لم اقل اكثر مما قاله الله في كتابه الكريم بحق هؤلاء المصلين.
أما الزائر للحسين (ع) فيقيناً سيكون مأجوراً في الآخرة مهما كان مرتكباً من الآثام ومباركاً عمله في الدنيا او لعله مأجوراً في الدنيا فقط إن لم يكن مؤمناً بالآخرة؛ انا يا اخي العزيز لا اناقش هذه الاصناف من الناس؛ وإنما احيلك إلى قوله تعالى { الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ، إن العلم بحدود ما انزل الله على رسوله (ص) هو امر حسن ويؤجر الانسان عليه، ولكن إذا كانت عاقبة هذا الامر بسبب جهله بالدين إثماً كبيراً ففي هذه الحالة من الافضل ان لا يعلم هذا الانسان بهذا الامر الذي يؤجر عليه الانسان العادي، وأقرب مثل على هذا الامر في السابق قيام الخوارج بقتل مرتكب الكبيرة لإعتقادهم بكفره الذي يوجب قتله حسب تفسيرهم لبعض آيات سورة التوبة (سورة براءة) واقرب مثال في وقتنا الحالي هو قيام داعش بذبح الازيديين بسبب عدم استيعابهم لآيات الكافرين في سورة التوبة؛ ما نستنتجه من هذه الآيات وهذه الامثلة ان المعول عليه ليس العمل بل عاقبة هذا العمل؛ فكما إن الله يوضح في كتابه الكريم إن الاجدر ان لا يعلم هؤلاء بحدود الله التي يؤجر الانسان العادي بالعلم بها لأن عاقبتها هي الوقوع في الاثم، فكذلك من يسير الى الحسين (ع) إن كانت نتيجة مسيرته التمادي في الضلال وسرقة الاموال اعتقاداً منه انه في هذا المسير بسبب جهله بالدين ستستحيل اموال الحرام تلك إلى اموال حلال، فالمعول في الميزان الالهي ليس العمل بل عاقبة هذا العمل؛ فإن كانت عاقبة المسير الى الحسين (ع) هو التقرب الى الله والاستغفار من الذنوب فالسائر يقيناً مأجور، ولكن إن كانت عاقبة المسير هو التمادي في الظلم والتمادي في السرقة فالسائر يقيناً آثم في هذا الفعل؛ مع وافر تحيات

حزب الدعوة الاسلامية والحقيقة الغائبة / موقفهم من السيد محمد باقر الصدر

لقد كنت واضحاً في كلامي عندما اتهمت قيادات في حزب الدعوة بانها قمة في الفساد، لم اتهم جميع اعضاء حزب الدعوة بالفساد، فهناك اعضاء من حزب الدعوة قمة في النزاهة، ممن امتلك معرفة بهم عن كثب كبعض الوزراء السابقين والحاليين سواء من حزب الدعوة او من حزب الدعوة تنظيم العراق فضلاً عن آخرين قد لا يسع المجال لذكرهم بل حتى رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي حيث ان جميع المؤشرات تدل على انه انسان نزيه واعتراضي عليه سكوته على المفسدين من حزبه، ان الذين اصدروا البيان هم اناس يرثى لحالهم فهم عاجزين حتى عن اصدار بيان مترابط قوي الحجة واضح الدلالة، المضحك في الامر قولهم اني غير مطلع على [ القضايا التفصيلية للحزب] فضلاً عن عدم معرفتي ب [ المنتسبين اليه عن قرب] غريب هذا التوصيف فهل  معرفة القضايا التفصيلية للحزب هي ميزة يفتخر بها الانسان!!! وهل معرفة المنتسبين اليه عن قرب هو انجاز وقيمة لحزب اوصل العراق إلى ادنى الدرجات في الفساد وسرقة المال العام وتفشي الجريمة ووصول نسبة الفقر الى ما يقارب الثلاثين في المئة وانعدام الامن بعد خمسة عشر عاماً من القضاء على صدام، نعم اني افهم قصدهم فهم يريدون ابعاد التهمة التي وجهتها اليهم في مقابلتي وهي اختلافهم مع الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر (قدس) حيث منعوا الناس من تقليده بسبب اختلافهم معه في حياته، وبعد استشهاده تباكو عليه وزعموا كذباً انه كان قائدهم وقد تخلوا عنه في حياته وواجهوه واتهموه بانه انسان يجهل العمل السياسي والاجتماعي وانهم اعلم منه بالعمل السياسي والاجتماعي وانه لا يستحق التقليد، بل يجب تقليد فقيه الدعوة، وايضاً اذا اختلف فقيه الدعوة معهم اصدروا قراراً بحذفه، لأن قيادة الدعوة اصبحت الآن اكبر واعلى من اي مرجع وفقيه !!!!! إن هذا الامر يعرفه القاصي والداني من حزب الدعوة في ذلك الوقت فضلاً عن اغلب اعضاء الاحزاب الاسلامية العراقية في ذلك الوقت ،،،،،  ولهذا السبب اختلفت معهم لأني كنت ولازلت اقلد السيد الشهيد محمد باقر الصدر وافتخر اني سرت على منهجه  خلاف منهجهم البعيد كل البعد عن الإسلام الحقيقي ؛

ادناه بيان حزب الدعوة ضدي ومقابلة معي اثبت بها حقيقة ما ذكرته اعلاه

حزب الدعوة الاسلامية يرد على اتهامات علاوي ويعدها “ثأر شخصي”
ا

  قال المتحدث باسم المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية ان محمد توفيق علاوي من خلال تصريحاته الاخيرة فضل ان يركب موجة الهجوم على الاحزاب الاسلامية التي اصبحت بمثابة موسم لمن يريد ان يحقق شهرة اعلامية على حساب اتهام الاخرين وتسقيطهم والافتراء عليهم

عقب متحدث باسم المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية على تصريحات محمد توفيق علاوي في بعض الفضائيات خلال الايام الماضية التي اتهم فيها حزب الدعوة الاسلامية بالفساد في اتهام سافر لايمكن تبريره الا في سياق الخصومة السياسية والثأر الشخصي على خلفية قضايا سابقة.

ونوه المتحدث باسم المكتب الاعلامي ان محمد توفيق علاوي لاعلاقة له بحزب الدعوة الاسلامية وان انتسابه للحزب هو ادعاء وربما يكون قد انضم ولكنه سرعان ما انسحب تبعا لمسؤوله الذي كان يحبذ الانفصال مبكرا في ستينيات القرن الماضي، وان هذا الانتساب المحدود لايعني اطلاعه على القضايا التفصيلية للحزب ومعرفة المنتسبين اليه عن قرب .

واضاف المتحدث يبدو ان اتهامه لحزب الدعوة الاسلامية هو رد فعل لاتهامه بالفساد عندما كان وزيرا للاتصالات ممثلا للقائمة العراقية التي ينتسب اليها وهذا دليل واضح على اختلاف منهجه السياسي والفكري وان كان في شبابه ذو منحى اسلامي .

واكد المتحدث باسم المكتب الاعلامي ان وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي من خلال تصريحاته الاخيرة فضل ان يركب موجة الهجوم على الاحزاب الاسلامية التي اصبحت بمثابة موسم لمن يريد ان يحقق شهرة اعلامية على حساب اتهام الاخرين وتسقيطهم والافتراء عليهم.

 

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟ لماذا انقلبت على حزب الدعوة ؟ لماذا انتميت إلى قائمة د.اياد علاوي ؟ وزارة الداخلية وحاشية المالكي هم المسؤولون غير المباشرين عن دخول داعش للموصل، من الدقيقة 16 فما بعدها، كثير من الحقائق تكشف اول مرة في الاعلام …..

عقيدة المهدي المنتظر ليست عقيدة شيعية فحسب بل سنية بل إسلامية بإمتياز

المهدي المنتظر

   إنطلاقاً من مبدأ الأخوة الإسلامية ونبذ الخلافات الشيعية السنية فقد لاحظت أن ألإهتمام بقضية الإمام المهدي (عج) قد غدت قضية شيعية، ولكن قد لا يعلم الكثير من المسلمين أن الروايات الواردة عن رسول الله (ص) في الكتب السنية بشأن المهدي الموعود المنتظر تفوق بكثير عدد الروايات الواردة في الكتب الشيعية الواردة عن الرسول (ص) بغض النظر عمن يعتقد بها أو لا يعتقد، وإني أنقل هنا نصاً  من أحد الكتب السنية التي توضح هذه الحقيقة، من أراد التفصيل يمكنه الدخول على موقع الكتاب  (بداية الفصل الخامس)(bakribook.com)

خليفة الله المهدي الموعود في آخر الزمان

في هذا الكتاب لم نرد أن نتطرّق الى روايات خليفة الله المهدي الموعود في آخر الزمان ، لأن هذا الأمر من المسلمات، والبحث فيه يحتاج الى مجلّدات تفوق حجم هذا الكتاب عدة مرات، ولكن أذكر هنا بعض الأحاديث التي تطرقت الى خروج المهدي في آخر الزمان وأن اسمه كإسم رسول الله  وأنه من أهل بيته من ولد فاطمة (رض) وأنه سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً. فمن اراد التعمق في البحث فليراجع أمهات الكتب التي سنذكرها؛ وقد أخرجت تلك الأحاديث بمئات الطرق نقلاً عن العشرات من الصحابة كما سنبينه؛ حيث أخرج البخاري في صحيحه عن رسول الله : (كيف إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم)(1)، وأخرجه بنفس اللفظ مسلم في صحيحه(2)، كما أخرج البخاري في تاريخه الكبير (المهدي حق وهو من ولد فاطمة)(3)، كما أخرج مسلم في صحيحه (يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده) (4)، وأخرج الترمذي في صحيحه (لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي)(5)، وأخرج ابي داوود في سننه (لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً)(6)، وأخرج ايضاً في سننه (المهدي من عترتي من ولد فاطمة)(7)، وأخرج هذا الحديث بألفاظ مشابهة ومقاربة الترمذي في صحيحه(8)، وأحمد بن حنبل في مسنده(9)، وابن حبان في صحيحه(10)، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين(11)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده(12)، والبزار في مسنده(13)، وابن ماجة في صحيحه(14)، وابن أبي شيبة في مصنفه(15)، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة وفي حلية الأولياء(16)، والداني في السنن الواردة في الفتن(17)، ونعيم بن حماد في الفتن(18)، والطبراني في معجمه الأوسط(19)، وأبن حجر العسقلاني في صواعقه(20)، والسيوطي في الحاوي(21)، والبيهقي في دلائل النبوة(22)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(23)، وابن كثير في الفتن(24)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد(25)، والمتّقي الهندي في كنز العمال(26)، والعشرات من كتب الحديث والصحاح والسنن والمسانيد والتاريخ. كما أخرج أبو داوود في سننه (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث الله رجلاً مني، أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم ابيه أسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً)(27). وذكره بألفاظ مقاربة الداني في سننه(28)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد(29)، ونعيم بن حماد في الفتن(30)، والمتقي الهندي في كنز العمال(31)، وابن أبي شيبة في مصنفه(32)، والحاكم النيسابوري في المستدرك(33)، والطبراني في المعجم الكبير(34)، وابن حجر العسقلاني في القول المختصر(35)، وأبن عساكر كما أخرجه المتقي الهندي(36) وآخرون.

وقد ذكر تلك الأحاديث العشرات من الصحابة الذين لا يمكن أن يجتمعوا على الكذب أو الخطأ أو النسيان، كأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، وثوبان مولى رسول الله ، وعلي بن ابي طالب، وفاطمة الزهراء، والحسن بن علي، والحسين بن علي، وعبد الله ابن مسعود، وام سلمة أم المؤمنين، وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأم حبيبة ام المؤمنين، وقتادة بن النعمان، وعلقمة بن قيس، وطلحة بن عبد الله، وسلمان الفارسي، وجابر الأنصاري، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، ومعاذ بن جبل، وعمر بن الخطاب، وأبي ذر الغفاري، وعبد الرحمن بن عوف، وتميم الداري، وعوف بن مالك، ومالك بن انس، وأبي أيوب الأنصاري، وعبد الرحمن بن سمرة، ومجمع بن جارية، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزيد بن أرقم، وعوف بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبدالله بن جعفر الطيار، وأبي أمامة الباهلي، وزيد بن ثابت، وسعد بن مالك، والحرث بن الربيع، وزرارة بن عبدالله، وقرة بن اياس، والعباس بن عبد المطلب، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين.

وقد صحّح هذه الأحاديث الكثير من العلماء وأصحاب الصحاح والسنن في كافة مراحل التاريخ الإسلامي؛ لذلك لا توجد أي قيمة علمية لمن يشكك في أحاديث خليفة الله المهدي مع هذا التواتر الذي يندر أن يتوفر إلا لأحاديث ضئيلة جداً، كأحاديث المهدي. كما أن ظهوره في آخر الزمان ودوره في ملء الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً إنما هو مصداقاً وتحقيقاً للوعد الإلهي في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (الصف، آية 9) وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء، آية 105). والحقيقة فإن هذه الأحاديث من المسلمات التي لم يشكّك في صحتها أحد لا من السابقين ولا من اللاحقين. بل حتى الوهابيون أنفسهم يؤكدون هذه الحقيقة فيقول ابن باز في وسائل الإعلام المختلفة أثناء حوادث جهيمان العتيبي واحتلاله للحرم عام 1979م بأن (المهدي المنتظر وخروجه حقيقة في آخر الزمان، ولكن لا يجوز الجزم بأن فلاناً هو المهدي إلا بعد توفّر العلامات التي بيّنها الرسول ).

راجع: http://www.assakina.com/center/files/5421.html))      

المصادر:

(1) صحيح البخاري، حديث رقم 3193 / 3265.

(2) صحيح مسلم، حديث رقم  222/224.

(3) التاريخ الكبير للبخاري، ص 254.

(4) صحيح مسلم، حديث رقم 5159/5322.

(5) صحيح الترمذي، حديث رقم 2331.

(6) سنن أبي داوود، حديث رقم 4283.

(7) سنن أبي داوود، حديث رقم 4284.

(8) صحيح الترمذي، حديث رقم 2255.

(9) مسند أحمد بن حنبل، حديث رقم 635 / 10978 / 11023 /   11034 /    

     11132 / 11143 / 11493.

(10) صحيح ابن حبان، حديث رقم 6949 / 6951.

(11) المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري، حديث رقم  8564 / 8670 / 8671

8714 / 8820 / 8822 / 8823 / 8824 / 8825.   

(12) مسند أبي يعلى الموصلي، حديث رقم 444 / 951.

(13) البحر الزخار للبزار حديث رقم 585 / 2821.

(14) صحيح ابن ماجة، حديث رقم 4071 / 4115 / 4116 / 4117 / 4118.

(15) مصنف ابن أبي شيبة، حديث رقم 36971 / 36975 / 36977 / 36981

36985.

(16) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، حديث رقم 1443 / 6130.

حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني، حديث رقم 3477 / 3800.

(17) السنن الواردة في الفتن للدايني، حديث رقم 512 / 516 / 551 / 553 / 554

556 / 559 / 568 / 577 / 578 / 581 / 582 / 583 / 584 / 585

586 / 587 / 588 / 590 / 688.

(18) الفتن، لنعيم بن حماد المروزي، حديث رقم 90 / 91 / 812 / 890 / 912

960 / 995 / 1009 / 1082 / 1088 / 1200 / 1201 / 1220.

(19) المعجم الأوسط للطبراني، حديث رقم 161 / 4280 / 5564.

(20) الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني، ص 63 / 166.

(21) الحاوي للسيوطي، ج2، ص63.

(22) دلائل النبوة للبيهقي، ج6، ص514.

(23) تاريخ دمشق لابن عساكر، ج32، ص279.

(24) الفتن لابن كثير، ج1، ص42.

(25) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ج10، ص48.

(26) كنز العمال للمتقي الهندي، ج11، ص183.

(27) سنن أبي داوود، ج2، ص207.

(28) سنن أبي عمرو الداني، حديث رقم 557 و558.

(29) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ج1، ص370.

(30) الفتن، لنعيم بن حماد، حديث رقم 1076 و1077.

(31) كنز العمال للمتقي الهندي، ج14، ص268.

(32) مصنف ابن أبي شيبة، ج 15، ص198.

(33) مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري، ج4، ص442.

(34) المعجم الكبير للطبراني، ج10، ص163.

(35) القول المختصر لابن حجر العسقلاني، ج4، ص40.

(36) ابن عساكر كما نقله المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 38678

 

 

ثورة الحسين (ع) بين البكاء الصادق عليه وبين البكاء الكاذب

زيارة الاربعين في شهر شباط عام 1977 كانت الحد النهائي في الصدام الحقيقي بين النظام الدكتاتوري الظالم للبعث الصدامي وبين الواقع الاسلامي الفطري في العراق؛ تمثل المخطط في مواجهة الاسلام الشعبي الفطري ( وهو غير الاسلام السياسي المتبنى من قبل اغلب الحركات الاسلامية السياسية في يومنا الحالي). لقد بدأت هذه المواجهة منذ بداية عام 1969 حيث تم اعتقال الشيخ عبد العزيز عبد اللطيف البدري الذي كان يتعاطف مع القضية الفلسطينية وينادي بالاخوة الشيعية السنية وكان يبدأ خطبته منذ عهد عبد الكريم قاسم وعهد العارفين ثم البكر بجملة مشهورة عنه (نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات حكامنا).

 لقد كان مخطط مكتب العلاقات في ذلك الوقت برئاسة صدام وبالتنسيق مع ناظم كزار بمواجهة الاسلام الشعبي ليس من منطلق طائفي بل من منطلق معاداة الاسلام كفكر وعلاقة بين الانسان وبين ربه، فتم منع رفع الاذان في الاذاعة الرسمية في بداية السبعينات وتم قتل الشهيد عبد العزيز البدري بالتعذيب في قصر النهاية في اواسط عام 1969 وبدأت حملة مقارعة الاسلام الشعبي بالتضييق على آية الله السيد محسن الحكيم (قدس) في اوائل السبعينات وإعدام الشهداء الخمسة عام 1973 ليس من منطلق سياسي بل من منطلق مقارعة الاسلام الشعبي؛ نعم قد يزعم صدام انه كان يقارع الاسلام السياسي في وقت لاحق وبالذات بعد الثورة الاسلامية في ايران ولكن ما يهمنا هو مقارعة البعث الصدامي في ذلك الوقت للإسلام الشعبي، لقد قام  البعث الصدامي بسحب كتب الدعاء والزيارة في العتبات المقدسة، وتم اعتقال كل من يقتني (كاسيت الردات الحسينية غير السياسية).

لقد كان زوار ألإمام الحسين (ع) في  اربعينيته والمسيرات اليه في بداية السبعينات من القرن الماضي يعدون بمئات الآلاف وليس بالملايين كما في يومنا الحالي، لقد كنت اشارك في هذه الزيارات التي كانت شعاراتها حسينية بحتة في اوائل السبعينات، ولكن سنة بعد اخرى كانت تتحول شعارات بعض المسيرات الى تمجيد بحزب البعث وبإنجازاته ويتم ترديد هذه الشعارات مع ضرب الصدور، ولعل البعض منهم كان يبتسم او يضحك عوضاً عن مشاعر الحزن والالم لأغلب المسيرات، فكانت هذه المسيرات غريبة ومستهجنة من قبل اغلب الزائرين في هذه المناسبة القيمة.

 لقد كان التمييز واضحاً بين الصادقين في ولائهم وبكائهم على الحسين (ع) وبين الكاذبين منهم في ذلك الوقت، وبلغت ذروة التمييز في اربيعينية الامام الحسين (ع) في شهر شباط لعام 1977، حيث منع البعث الصدامي مراسم زيارة الاربعين، وتحدى الزوار قرار المنع، وكان من اثر ذلك اعتقال الآلاف من الزوار وإعدام ثلة من المؤمنين منهم؛ لعل المشاركين في هذه المسيرة جميعهم من الصادقين في ولائهم وبكائهم على الحسين (ع)، ولم يشارك الكاذبون في ولائهم للحسين (ع) في هذه المسيرة التأريخية والمفصلية.

أما اليوم فالمشاركون في زيارة الحسين (ع) والبكاء عليه يبلغ عددهم بالملايين في داخل العراق، لقد كان التمييز سهلاً بين الصادقين وبين الكاذبين قبل عام 2003؛ اما الآن فكيف يمكننا  التمييز بين الصادقين وبين الكاذبين من الزائرين للحسين عليه السلام.

لم يقم الحسين عليه السلام بثورته الجبارة لكي يبكيه الناس ويسيروا اليه، وإنما قام بثورته الجبارة انطلاقاً من هدف واضح اعلنه في وقته قائلاً

(إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق)

، الغريب في هذه المقولة ان الحسين عليه السلام لم يقل فمن قبلني لأني حفيد رسول الله (ص) او اي من المميزات التي يتميز فيها الحسين (ع) ولكنه قال (فمن قبلني بقبول الحق) لأن الحق هو الهدف الاساس من ثورته الجبارة، فالذي يزعم انه يحب الحسين عليه السلام ويندبه ويبكيه بكاءً مراً وهو على الباطل فهو ممن لا يقبل الحسين (ع) بقبول الحق، لذلك فدعواه بحب الحسين (ع) هي دعوى كاذبة وبكاؤه على الحسين (ع) هو بكاء كاذب، فلينظر الانسان الى افعاله، فإن كان يقبل بالرشوة، ويأخذ العمولات على حساب مشاريع الدولة، ويعرقل معاملات المواطنين، ولا ينصر المواطن الضعيف، ويكذب في تعامله مع الناس، ويتحين الفرصة لسرقتهم والتحايل عليهم، ولا يخلص في عمله،  فليعلم ان حبه للحسين (ع) حب كاذب وإن تصور انه يحب الحسين (ع)، وإن بكاؤه على الحسين (ع) وإن كان بحرقة فهو ليس ببكاء صادق.

محمد توفيق علاوي

البحث المقدم الى مؤتمر الزهراء (ع) تحت عنوان فقرتان من خطبة الزهراء (ع) [ الجزء الاول]؛

فقرتان من خطبة ألزهراء (ع)؛

(جعل ألله ……. طاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من ألفرقة)

مصاديقها ألتأريخية ورسالة ألزهراء إلينا أليوم

 

خطبة ألزهراء عليها ألسلام بحر واسع تثبت فيه ألكثير من ألمفاهيم ألإسلامية، وفي هذه ألعجالة أريد أن أتطرق إلى فقرتين من هذه ألخطبة ألشاملة وألواسعة بمفاهيمها، ألعميقة بمعانيها، ألعالية بمضامينها، تخطب وكأنها تنطق عن أبيها رسول ألله وعن بعلها علي إبن أبي طالب عليهم أفضل ألصلاة وألسلام:

(جعل ألله ……. طاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من ألفرقة)، إن ألإسلام ألذي جاء به رسول ألله (ص) وحفظه أهل بيت ألنبوة (ع) على مدى ألأجيال يمثل نظاماً عاماً وشاملاً لملة ألإسلام ، سواء كان ذلك في جانب علاقة ألإنسان بربه، أو علاقة ألإنسان بألإنسان أو علاقة الإنسان بالمجتمع أو توضيح ألكثير من ألمفاهيم وألتصورات ألإسلامية على كافة ألمستويات وضمن مختلف ألمجالات.

 

ما ألمقصود من عبارة طاعتنا نظاماً للملة؟

إن أستيعاب ألإسلام بكافة أبعاده ومفاهيمه وتشريعاته وسننه وتطبيق هذه ألمفاهيم وألسنن وألتشريعات على أرض ألواقع بألشكل ألصحيح هو ألذي يوفر ألنظام للملة ألإسلامية.

ولكن كيف ألسبيل لتحقيق ذلك؟

إنه يتحقق من خلال تحقيق أربعة أهداف:

ألهدف ألأول: من خلال كتاب ألله؛ كتاب ألله موجود بين ظهراني ألناس؛ وكان ألمطلوب في صدر ألإسلام هو ألحفاظ على كتاب ألله من ألإضافة وألحذف وألتحريف، وهو ما تحقق تثبيتاً لقوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

ألهدف ألثاني: من خلال سنة ألرسول (ص)؛ وهذا يتطلب نشر سنة رسول ألله (ص) ألصحيحة، وكشف ألأكاذيب من ألسنة ألمزيفة وألموضوعة.

ألهدف ألثالث: ألفهم وألتأويل ألصحيح للكتاب ألذي إختص ألله به نفسه وألراسخون في ألعلم، وألفهم وألإستيعاب الصحيح وألمعمق للسنة ألصحيحة لرسول ألله (ص).

ألهدف ألرابع: ألتطبيق ألعملي لما جاء في ألكتاب وألسنة وإتخاذ ألمواقف ألمهمة وألمصيرية بشأن قضايا ألأمة ألكبيرة مما يحتاج درجة عالية من ألبصيرة وألإدراك وألتسديد ألإلهي.

فإذا أضفنا إلى ذلك مقولة ألزهراء في أن ألإمامة أماناً من ألفرقة فنستطيع حينها أن نزعم إن

ألهدف ألخامس : هو تحقيق ألأمان من ألفرقة

وذلك لتحقيق مقولة ألزهراء (ع) بألكامل (جعل ألله ……. طاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من ألفرقة) .

وقبل أن نخوض في تفاصيل هذه ألأهداف ألخمسة فإننا نستطيع أن نزعم أن هذه ألأهداف ألخمسة هي ما سعى لتحقيقه أهل بيت ألنبوة(ع) على مستويين،  على ألمستوى ألعام، وألمقصود به ألأمة ألإسلامية بكافة فرقهم وطوائفهم؛ وألمستوى ألثاني هو ألمستوى ألخاص وهو مستوى أتباعهم ممن يعتقد بإمامتهم؛ ولكن هذا لا يعني أن أهل ألبيت (ع) هم للشيعة فحسب، ولا يعني أن ألشيعة يمكنهم  ألإدعاء بأن أهل البيت ملكهم كما يتصور ألكثير من ألجهال من ألفريقين، بل أهل ألبيت (ع) هم للمسلمين جميعاً، وكان هدفهم ألأول هو ألعمل لمصلحة ألأمة ألإسلامية، فضلاً عن أتباعهم، وهذا ما سنبينه بالتفصيل…

ولكن ألإدعاء أن أهل ألبيت (ع) يسعون لتحقيق هذه ألأهداف على مستوى ألأمة ألإسلامية بكافة فرقهم وطوائفهم يثير حالة كبيرة من ألإستغراب وألإستفهام ….

فبألنسبة للهدف ألأول بشأن ألحفاظ على كتاب ألله من ألتحريف؛ فإن ألله سبحانه وتعالى هو ألذي أنزل ألقرآن وهو ألذي تولى حفظه من ألإضافة وألحذف وألتحريف، وقد أثبت ألله هذه ألحقيقة في قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }، كما إن ألقرآن ألموجود أليوم بين ظهراني ألناس هو نفس ألكتاب ألذي أمر ألخليفة ألراشد ألثالث عثمان بن عفان بإستنساخه وتوزيعه على ألأقطار ألإسلامية، وليس لأهل ألبيت أي دور في ذلك، فكيف يمكننا ألإدعاء أن أهل ألبيت قد حفظوا ألقرآن من ألتزوير وألتحريف وألزيادة وألنقصان ؟

أما بألنسبة للهدف ألثاني، وهو نشر ألسنة ألصحيحة وكشف ألسنة ألمزيفة؛ فألرسول (ص) نطق بمئات بل بآلاف ألأحاديث، وسن ألكثير من ألسنن، وأقر ألكثير من ألأمور، منذ بعثته حتى وفاته خلال ثلاث وعشرون سنة. وقد نقلت ألكثير من هذه ألأحاديث وألسنن والتقريرات من خلال ألعديد من كتب ألحديث، ونشأت ألكثير من ألدراسات وألأبحاث في هذا ألشأن، من كتب ألرجال، وتراجم وسير ألرواة، وطبقات ألمحدثين، ونشأت مفاهيم ألصحابة والتابعين وتابعي التابعين،  ومفاهيم ألجرح وألتعديل، ومفاهيم الحديث ألصحيح والحسن والضعيف والموضوع، وألفت ألموسوعات ألحديثية، من كتب ألصحاح وألسنن والمسانيد، والكثير من هذه ألدراسات وألأبحاث تطورت خلال عدة قرون بعد وفاة ألرسول (ص)، وألناظر من ألخارج يرى دور أهل ألبيت محدوداً في هذا ألمجال؛ فكيف يمكننا ألإدعاء أن أهل ألبيت (ع) قد لعبوا دوراً مفصلياً في نشر ألأحاديث ألصحيحة وكشف ألكثير من ألأحاديث ألموضوعة وألمزيفة، ليس على نطاق أتباعهم فحسب بل على نطاق ألساحة ألإسلامية ألواسعة بجميع مذاهبهم وطوائفهم؟

أما بالنسبة للهدف الثالث في تفسير كتاب ألله وسنة رسوله (ص) بالشكل الصحيح؛ فقد ألف علماء ألمسلمين خلال أربعة عشر قرناً من وفاة الرسول (ص) حتى يومنا هذا عشرات بل مئات ألمجلدات من التفاسير لكتاب ألله، أما بألنسبة للشروحات بشأن ألسنة ألنبوية، فألسنة النبوية بشكل عام واضحة ولا تحتاج إلا إلى جهد بسيط وإلمام باللغة العربية وثقافة شرعية لتقديم ألشروحات ألوافية، ولكن أيضاً في هذا المجال فالمطلوب هو التعريف بألأحاديث الصحيحة ومعرفة ونبذ ألأحاديث ألمزورة والموضوعة؛ فما هو دور أهل البيت (ع) في ذلك ؟

أما بالنسبة للهدف الرابع في التطبيق العملي لما جاء في الكتاب والسنة؛ فقد قامت دول إسلامية متعددة خلال أربعة عشر قرناً، وكانت أغلب هذه الدول تحكم بأسم ألإسلام وترى وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية إستناداً إلى الكتاب والسنة النبوية، فأين هو دور أهل ألبيت (ع) في إتخاذ المواقف المصيرية والمهمة بشأن قضايا ألأمة ألكبيرة ؟

أما بالنسبة للهدف الخامس وهو تحقيق ألأمان من الفرقة؛ فإن الناظر من الخارج قد يجد الصورة معكوسة، فقد تحقق ألوئام داخل ألعالم ألإسلامي بشكل نسبي خلال فترة ألخلفاء ألراشدين ألثلاث، ولكن بمجرد أن تولى ألإمام علي (ع) ألأمر نشأت ألنزاعات وقامت ألحروب والفرقة بين ألمسلمين وأولها حرب ألجمل ثم صفين ثم ألنهروان، ولكن ما إن جاء معاوية بن أبي سفيان حتى قام ألصلح بينه وبين ألإمام ألحسن (ع) وسمي ذلك ألعام بعام ألجماعة لإجتماع ألمسلمين وإجتماع كلمتهم في ضل دولة واحدة، وهكذا كان ألوضع خلال فترات طويلة ضمن دولة ألخلافة ألأموية ودولة ألخلافة ألعباسية؛ فكيف يمكن أن تكون إمامة أهل ألبيت (ع) أماناً من ألفرقة ؟

 

ولكن أمام هذه التساؤلات وأمام حالة ألإستفهام وألإستغراب ألتي تطرقنا إليها فإننا نستطيع أن نقول وبكل ثقة أن أهل البيت (ع) في واقع ألأمر قد سعوا وحققوا ألأهداف ألخمسة أعلاه وهذا ما سنتناوله بالتفصيل؛ كما إننا نثبت حقيقة أن هذه ألأهداف لم تتحق من قبل أهل ألبيت (ع) بشكل متساوٍ فيما بينهم، بل إن كل إمام مر بظروف وواقع تاريخي يختلف عمن هو غيره من ألأئمة، فيبرز تميز ذلك ألإمام بمواقف تصب بإتجاه واحد أو أكثر من هذه ألأهداف ألخمسة، وهذا يتطلب ألتعرف على ألمخاطر ألتي تعرض لها ألمسلمين وألإسلام وتعرضت لها ألشريعة الإسلامية وألمناهج ألإسلامية  وألمفاهيم ألإسلامية بل كافة مفاصل ألفكر ألإسلامي بشموليته وكافة أبعاده وبالتالي ألتعرف على مواقف أهل ألبيت (ع) لدرء هذه ألأخطار ضمن ألمساحات ألخمسة ألتي تطرقنا إليها؛ وهذه ألمخاطر هي كما يلي :