هل يمكن توفير الحماية الكاملة ضد هجمات داعش في العراق ؟ تلكأ في العراق ونفذته ابو ظبي (شاهد ما حققوه)؛


في وقت مبكر من عام 2007 , طرحت مشروعين امنيين شاملين في مجلس الوزراء فتم تبنيهما من قبل مجلس الوزراء بالأجماع، احدهما لمنع الهجمات الانتحارية والهجمات بالمفخخات وكان من المقرر ان ينفذ في بغداد كمرحلة اولى و في المدن الاخرى والطرق الخارجية كمرحلة ثانية، والثاني كان من المقرر تنفيذه على الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من القاعدة وداعش من دخول البلاد من بلاد الشام.
لو تم تنفيذ هذين المشروعين، كان يمكن لأحدهما ان يجهز بغداد والمدن الاخرى بأعلى مستوى من المراقبة الامنية مثل ما لدى اي مدينة عصرية؛ فمثلا اولئك الذين كانوا مسؤولين عن تفجيرات المارثون في مدينة بوستن في نيسان من عام 2013 تم كشفهم في غضون ساعات . ويمكن لنا ان نحقق نفس الشئ لبغداد والمدن الاخرى مع امكانية كشف الخلايا الارهابية النائمة المسؤولة عن الاعتداءات التي احدثت الآلاف من الاصابات في بغداد والمدن الاخرى منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي.
اما الجزء الثاني من المشروع كان لتحصين الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من العبور بين البلدين . ولو تم هذا المشروع في وقته لكان من المستحيل لداعش أن يدخلوا من سوريا إلى العراق، ولكان من الاستحالة عليهم احتلال مدينة الموصل، أما أثره الحالي فهو استحالة رجوعهم إلى العراق بعد القضاء عليهم وطردهم من الموصل بل من كل مدن العراق بمشيئة ألله.
الكلفة الكلية لكلا المشروعين هي بين 2 و 3 مليار دولار امريكي بالتقنيات الجديدة الان . وقد مضى ما يقارب الاثني عشر عاماً مرت منذ المصادقة على هذين المشروعين من قبل مجلس الوزراء العراقي ، ولكننا نكتشف إن المرحلة الاستشارية هي لحد الان في قيد الانجاز، السبب في ذلك هو الفساد الذي كان مستشرياً على كافة المستويات في البلد.
اليوم, الحكومة بعد القضاء على الكثير من مفاصل الفساد في البلد مطالبة بأحياء هذين المشروعين، وهناك تعاطف دولي لتزويد العراق بمنح او قروض ميسرة لإنجازه هذين المشروعين اللذين يحدان من فاعلية داعش وقدراتهم بشكل كبير ويوجه ضربة قاصمة لخلاياهم النائمة بطريقة ( تمييز الوجه – Facial Recognition ) فلن يمكنهم حينها الافلات من يد العدالة إلا إذا اختفوا من وجه الارض، حيث ان هذين المشروعين سيكونان ذو فائدة كبيرة لكافة بلدان العالم المتحضرة فى محاربة الارهاب اليوم؛ فضلاً عن أنه في حالة توفر ألأمان فسيشجع ذلك ألأمر على جذب رؤوس الأموال للاستثمار وتطوير البلد واحداث نهضة كبيرة نحن احوج ما نكون لها في هذه المرحلة المصيرية من تأريخ العراق.
 هذا المشروع الذي كان مقترحاً عام 2007 وكان مو المؤمل ان يكون نافذاً في العراق عام 2010 تم تفعيله وتنفيذه في ابوظبي عام 2015 كما هو ظاهر في الفيديو ادناه
 
محمد توفيق علاوي

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟

لماذا رفضت منصب رئاسة الوزراء بعد تحقق الاغلبية البرلمانية عام 2010 ؟ لماذا انقلبت على حزب الدعوة ؟ لماذا انتميت إلى قائمة د.اياد علاوي ؟ وزارة الداخلية وحاشية المالكي هم المسؤولون غير المباشرين عن دخول داعش للموصل، من الدقيقة 16 فما بعدها، كثير من الحقائق تكشف اول مرة في الاعلام …..

لماذا يعتبر محمد علاوي مناقشة أفكار إبن تيمية إنقاذ لبلدنا من الطائفية المدمرة للعراق

خلق الكون

يتساءل الناس لماذا يكتب محمد علاوي عن إبن تيمية؛ أليس من الأفضل أن يتفرغ للتحدث بشأن القضايا السياسية وما يرتبط بها من قضايا إقتصادية وأمنية ومشكلة الفساد، ما هو دخل محمد علاوي بشأن القضايا الدينية ؟ لماذا لا يتركها لأهل الدين ؟ ثم أليس موضوع إبن تيمية بموضوع شائك ؟ اليس هذا الموضوع مثاراً للقضايا الطائفية؟ ومحمد علاوي كشخص  بعيد عن الطائفية، فلماذا يتدخل بهذا الموضوع الطائفي؟

كل ما ذكرناه في الأعلى من تساؤلات فهي تساؤلات منطقية لمن يجهل الكثير من الحقائق التي يجب توضيحها؛ كما إني أقول إن التطرق لهذا الموضوع يكسب أهمية كبيرة في هذا الوقت بالذات لما يمكن أن يلعبه من دور مهم في القضاء على الطائفية !!! ولكن كيف يمكن أن يكون ذلك ؟

نبدأ بهذه الشخصية المثيرة للجدل. إبن تيمية كشخصية وكفكر يعتبر شخص دخيل على الواقع العراقي، بل الواقع الإسلامي بشكل عام. لم يكن كشخصية دينية لها أي دور أو قيمة في الفكر الإسلامي العراقي منذ مئات السنين حتى عام ١٩٨٦ وإن سمع بعض المفكرين الإسلاميين به، ولكن لم يكن لفكره أي دور في الفكر الإسلامي العراقي على المستوى السني فضلاً عن المستوى الشيعي، بل لم يكن يتبنى فكره أي تنظيم إسلامي في العراق كحركة الأخوان المسلمين أو حزب التحرير أو غيرها من الأحزاب الإسلامية المختلفة. ألخطورة في عقائده إنه يكفر الشيعة كفراً مخرجاً عن الملة ويستخدم عبارة (الروافض) في وصف الشيعة تأسياً بالنواصب في العهود الغابرة.

في عام نهاية ١٩٧٩ دخل الإتحاد السوفيتي وأحتل أفغانستان لمساندة الحكم الشيوعي هناك، وبدأ ما يسمى بالمجاهدين العرب بالدخول إلى أفغانستان ومقاومة الإتحاد السوفيتي منذ عام ١٩٨٢، وفي عام ١٩٨٤ وجهت نصائح من الحكومة الأمريكية في زمن رونالد ريغن إلى الحكومة السعودية بمساعدة المجاهدين العرب في أفغانستان، وصدرت الفتاوى من إبن باز بالمشاركة في القتال في أفغانستان عام ١٩٨٤، وبلغ الإسناد الحكومي السعودي ذروته في إسناد المقاتلين فضلاً عن مستوى نشر الفكر السلفي عام ١٩٨٦ ، وشارك بعض العراقيين في القتال في أفغانستان في ذلك الوقت ومنذ ذلك الحين بدأ فكر إبن تيمية ينتشر بشكل واسع على مستوى العالم ومن ضمنها العراق.

إبن تيمية جاء بفكر على مستوى العقائد وعلى مستوى الفروع مخالف لكافة عقائد المسلمين في عصره، فكفره علماء عصره وحكموا بشركه لأنه أنكر بعض أحاديث صحيح البخاري كحديث أن (ألله كان قبل  كل شيء) وأن (ألله كان ولم يكن معه شيء) حيث تبنى فكر الفلاسفة الأغريق في آخر عمره بعد أن كان من أشد المعادين لهم وزعم أن ألله غير قادر على أيجاد الوجود من العدم، وإن الله في خلقه للعالم خلقه من مادة قديمة تشترك مع الله في الوجود، فأودعوه السجن في دمشق ثم القاهرة ثم دمشق حتى مات وهو في السجن، وحكموا بكفر وضلال كل من يقول بمقولات إبن تيمية.

يمكن الاطلاع على محاضرة للسيد عدنان ابراهيم بهذا الشأن في حق ابن تيمية:

(يمكن مراجعة رأي علماء المسلمين بحق إبن تيمية وأفكاره الشركية على الرابط  https://mohammedallawi.com/2012/01/01/

لقد إنتهى وأضمحل فكر إبن تيمية بعد موته قبل اكثر من سبعة قرون ثم قام محمد بن عبد الوهاب بإحياء الكثير من أفكار إبن تيمية وليس جميعها قبل حوالي المئتي وخمسين عاماً، حيث لم يتبن أفكاره الشركية، ولكن الخطورة كانت نتيجة لتبني بعض السلفيين لهذه الأفكار الشركية، حيث تبناها المرحوم محمد خليل هراس رئيس كلية الشريعة بمكة المكرمة وبينها بشكل واضح في كتابه (باعث النهضة الإسلامية إبن تيمية السلفي) فضلاً عن القاعدة وداعش في أيجاد المبررات لمواجهة العائلة الحاكمة السعودية وكافة الأنظمة في جميع دول العالم، ولكن حتى لا نكون مجانبين للحقيقة فإن المملكة السعودية أيضاً لا تتبنى أفكاره الشركية فضلاً عن أفكاره التي تكفر العائلة السعودية الحاكمة وتوجب قتالهم كما هو منهج القاعدة وداعش. (راجع الرابط https://mohammedallawi.com/2016/12/31/)

بعد التعرف على هذا الواقع وأستيعابه نصل الى نتيجة أنه لا يمكن بناء بلدنا والقضاء على الطائفية إلا بالقضاء على الأفكار الدخيلة عن بلدنا والمنحرفة عن الإسلام، تلك الأفكار  التي خلقت القاعدة وداعش. للأسف لا زال الكثير من جهال الشيعة وجهال السنة يعتقدون أن أبن تيمية موحداً ومسلماً سنياً. ولكن في حقيقة ألأمر إنه ليس بموحد ولا علاقة له باهل السنة لا من قريب ولا من بعيد. فالخلافات السنية الشيعية لا تتعدى أمور بسيطة في الفروع في الفقه  فألصلاة واحدة ولكن أحدهم يتكتف والآخر يسبل، والصوم واحد ولكن الفرق بضع دقائق في الإفطار  والخلافات بالحج بسيطة جداً، ولا خلاف بينهم في أصول الدين، نعم يوجد هناك أشخاص تمولهم إسرائيل من امثال ياسر حبيب ومن على شاكلته يسبون زوجات الرسول (ص) وصحابته خلاف مواقف أهل بيت النبوة(ع) ومراجع الشيعة كالسيد السيستاني أعزه الله. أما أتباع إبن تيمية من القاعدة وداعش وغيرهم من السلفيين فهؤلاء خارجون عن الإسلام كما وصفهم رسول الله (ص) لأنهم يكفرون غيرهم من أهل القبلة من السنة والشيعة لإنهم يعتقدون بشفاعة الرسول (ص) في الحياة الدنيا، ويزعم أئمتهم أن ٩٥ ٪ من المسلمين هم مشركين وضالين ومصيرهم إلى النار. (راجع الرابط  https://mohammedallawi.com/2016/11/23/) لقد قال رسول الله (ص) إذا كفر المسلم أخاه المسلم فقد كفر أحدهما. فلا يمكن أن يكون ال ٥٪ من أمثال القاعدة وداعش وأمثالهم من السلفيين هم على الحق، وال ٩٥٪ من المسلمين من السنة واالشيعة على الباطل وضالين ومشركين حسب إدعاء السلفيين. فقط إذا عرف المسلمون بسنتهم وشيعتهم ضلالات إبن تيمية ومن يؤمنون به من جهة وضلالات من يتبعون الموساد ألإسرائيلي من أمثال ياسر حبيب وأمثاله  وأتباعه من جهة أخرى حينها يمكن أن يقضى على الطائفية ونتوقع التقدم والإزدهار والتطور لبلدنا ولمواطنينا ألأعزاء.

لقد شكك البعض في تعليقاتهم على صحة المعلومات فأضطررت أن أفتش على مصادر أخرى، فتوصلت إلى موقع الدفاع عن أهل السنة وأطلعت على رسالة مهمة بعثها المحدث الذهبي إلى إبن تيمية الذي كان حنبلي المعتقد على نفس معتقد إبن تيمية ينصحه فيها نصيحة شخص محب ورؤوف بإبن تيمية ويحذره من تأثره بسموم الفلاسفة وهو نفس موضوعنا أعلاه؛ الرسالة على الموقع: https://mohammedallawi.com/2012/01/01/

علماء المسلمين يكفرون إبن تيمية ويخرجوه من ربقة الإسلام

تيمية خرج عن الإسلام

محاضرة للسيد عدنان ابراهيم توضح لماذا اخرج علماء المسلمين ابن تيمية عن ربقة الاسلام

نقلاً عن كتاب داعش ومستقبل العالم لعبد الرحمن البكري صفحة ٣٩-٤٠ وصفحة ٧٥-٧٦

وقد قام الكثير من العلماء السابقين والمعاصرين بإنكار تلك العقيدة (أي عقيدة قدم العالم كقدم الله)، فابن حجر العسقلاني يقول إن هذه المسألة هي من مستشنع المسائل المنسوبة إلى ابن تيمية(28)، ثم يقول بحقه في الفتاوى الحديثة: “ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله”، ويضيف “والحاصل لا يقام لكلامه وزن وأن يرمى في كل وعر وحزن… ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين”(29).

وهكذا كان موقف الكثير من العلماء المسلمين الماضين والمعاصرين. وقد اعترض عليه الذهبي الذي كان من أقرب المقربين لابن تيمية من الناحية الفكرية واتهمه بأنه “بلع سموم الفلاسفة فأصبح أضحوكة بين الناس”(30). (راجع الهامش للتعرّف على رأي بقية علماء المسلمين بشأن ابن تيمية(31)).

هامش 31

 قال ) الحافظ السبكي في خطبة كتابه (الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية)، أما بعد فإنه لما أحدث ابن تيمية في أصول العقائد، ونقض دعائم الإسلام… بعد أن كان متستراً بتبعية الكتاب والسنّة، مظهراً أنه داعٍ إلى الحق، هادٍ إلى الجنة، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع وشذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة…. وتعدى في ذلك إلى استلزام قدم العالم.. فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم همة وكل ذلك وإن كان كفراً شنيعاً لكنه تقل جملته بالنسبة إلى ما أحدث في الفروع، (بحوث في الملل والنحل للشيخ السبحاني، ج4، ص 42/ السلفية محمد الكثيري، ص 236). أما ابن خلدون فإنه عندما يتطرق إلى آراء العلماء المسلمين في التوحيد فإنه لم يتطرق بالمرة إلى ابن تيمية مع العلم أن القضية المركزية في فكر ابن تيمية هي التوحيد… وهذا يعني أن عقيدة ابن تيمية في التوحيد لا تمثل بالمرة العقيدة الإسلامية… فلم يسبق ابن تيمية أحدٌ من علماء المسلمين من قال بقدم العالم غيره. وقد أفتى الكثير من علماء المسلمين بكفر ابن تيمية حيث يصفه الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري فيقول بحق تلميذه ابن القيم الجوزية وشيخه ابن تيمية بالنص: (فيكون هو وشيخه من الملاحدة) (السيف الصقيل للشيخ محمد بن الحسن الكوثري، ص74) ويرد الشيخ الهرري على مقولة ابن تيمية بأن (الحوادث لا أول لها) بأنه من الملاحدة استناداً إلى مقولة أبو يعلى الحنبلي في كتابه (المعتمد) حيث يقول: (والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافاً للملحدة) (المقالات السنية للشيخ الهرري، ص 66). ونقل الشيخ الهرري عن المحدث الأصولي بدر الدين الزركشي في كتابه تشنيف المسامع بالحكم على كفر ابن تيمية لأنه يقول بأزلية نوع العالم (تشنيف المسامع بدر الدين الزركشي، ص 342 / المقالات السنية، الشيخ الهرري ص 70). وكذلك قال بكفره كل من الحافظ ابن دقيق العيد والقاضي عياض (المقالات السنية الشيخ الهرري، ـص 70). أما الشيخ عبد الله الهرري فقد اتهم ابن تيمية في كتابه المقالات السنية (بالشرك بالله) (المقالات السنية الشيخ الهرري، ص 70) لأن الله بحسب مقولة ابن تيمية لم يكن موجوداً وحده منذ القدم بل شاركه في الوجود نوع العالم وجنسه. وكذلك كان رأي محمد بن عبد الله اليافعي في مرآة الجنان (مرآة الجنان، محمد بن عبد الله اليافعي، ج 4، ص 277 / السلفية، محمد الكثيري، ص 237)، وشهاب الدين أحمد بن الحلبي في الحقائق الجلية (الحقائق الجلية في الرد على ابن تيمية، شهاب الدين الحلبي، ص 31، 48 / السلفية محمد الكثيري، ص 235)، والشيخ المولوي عبد الحليم الهندي. أما قاضي القضاة زين الدين المالكي فبعد أن حقق مع ابن تيمية في عقيدته بالتوحيد أنكر عليه تلك العقائد وأمر بحبسه سنة (705 هجرية) ثم نودي بدمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية فقد حل ماله ودمه (السلفية، محمد الكثيري، ص 238). وهكذا كفّره علماء عصره وأقروا بضلاله. أما المسلمون المعاصرون فقد رد عليه الشيخ البوطي في كتابه (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي) والشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه (المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية)).

هل مات إبن تيمية على عقيدة الشرك بالله؟

صورة ١ وهاب وتيمية

 نقلاً عن كتاب داعش ومستقبل العالم لعبد الرحمن البكري من صفحة ٣٨ إلى صفحة ٤٠

رفض محمد بن عبد الوهاب لأفكار ابن تيمية الأخيرة التي استمدها من فلاسفة الإغريق. فمما لا يخفى أن ابن تيمية كان في أول أمره من ألد أعداء الفلاسفة، وألّف عدة مؤلفات للرد على الفلاسفة وعلى المنطقيين ونقض المنطق وكان يتهم الرازي وابن سينا بالزندقة(21)، ولكنه في آخر حياته تغيّر وانقلب انقلاباً كاملاً وتبنى أخطر قضية فلسفية في نفي قدرة الله على خلق العالم من العدم، وقد دوّن تلك الأفكار بشكل مبهم وغير مباشر في مجموعة من كتبه ككتاب (موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول)(22)، وكتاب (منهاج السنّة النبوية)(23)، وكتاب (شرح حديث النزول)(24)، حيث أثبت أزلية نوع العالم وجنسه، أي أن العالم قديم قدم الله بمادته، وأن خلق العالم لا يتعدى خلقه من مادة كانت قبله وأن الحوادث أزلية لا أول لها. وقد أوضح ابن تيمية عقيدته تلك بشكل واضح وصريح في كتابين: الأول كتاب (شرح حديث عمران بن الحصين) حيث يقول بالنص: “والخلق لا يزالون معه”(25)، أي لا يزالون مع الله منذ القدم. أما في الكتاب الثاني (نقد مراتب الإجماع) فإنه وبشكل صريح ينكر حديثي “كان الله ولم يكن شيء غيره”، و “كان الله قبل كل شيء” والمذكورين في صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق، حيث ينكر من هذا المنطلق وبشكل صريح وحدانية الله، وينكر أن الله قادر على خلق العالم من العدم(26). ثم يعترض على مقولة ابن حزم بكفر من ادعى أن الله لم يكن وحده حيث يقول بالنص: “وأعجب من ذلك حكايته الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شيء غيره معه”(27). فماهية العالم بحسب اعتقاده قديمة قدم الله كقول فلاسفة الإغريق، وأن الله غير قادر على خلق العالم من العدم بل فقط أضفى الصورة والشكل على المادة القديمة كقدم الله. وقد قام الكثير من العلماء السابقين والمعاصرين بإنكار تلك العقيدة، فابن حجر العسقلاني يقول إن هذه المسألة هي من مستشنع المسائل المنسوبة إلى ابن تيمية(28)، ثم يقول بحقه في الفتاوى الحديثة: “ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله”، ويضيف “والحاصل لا يقام لكلامه وزن وأن يرمى في كل وعر وحزن… ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله، آمين”(29).

وهكذا كان موقف الكثير من العلماء المسلمين الماضين والمعاصرين. وقد اعترض عليه الذهبي الذي كان من أقرب المقربين لابن تيمية من الناحية الفكرية واتهمه بأنه “بلع سموم الفلاسفة فأصبح أضحوكة بين الناس”(30). (راجع الهامش للتعرّف على رأي بقية علماء المسلمين بشأن ابن تيمية(31)).

وفي حقيقة الأمر، فإن ابن عبد الوهاب لم يقل بقول ابن تيمية في هذا المجال، ولكن هذا لا ينفي اتباع بعض زعماء الوهابيين المعاصرين لتلك الأفكار، كالمرحوم الدكتور محمد خليل هراس رئيس قسم العقيدة الإسلامية بكلية الشريعة بمكة المكرمة في كتابه (باعث النهضة الإسلامية، ابن تيمية السلفي)، حيث يصنّف الفكر الإسلامي بالنسبة للتوحيد وقدم العالم إلى صنفين: صنف يعتقد بأن الله قد خلق العالم من العدم كالأشاعرة؛ وصنف يعتقد بأن الله لم يخلق الوجود من العدم ولكن الوجود، أي العالم، قديم كقدم الله كمقولة ابن تيمية؛ والغريب في الأمر أن الدكتور الهراس يؤيد ويتبنّى فكر ابن تيمية في قدم العالم، أي عدم قدرة الله على خلق العالم من العدم. راجع كتاب (باعث النهضة الإسلامية، ابن تيمية السلفي، للدكتور محمد خليل هراس، مكتبة الصحابة، طنطا، 1405 هجرية).

محاضرة للسيد عدنان ابراهيم بشأن عقيدة ابن تيمية في اشتراك الوجود والعالم بالازلية مع الله وأن الله لم يخلق العالم من العدم

الهوامش

(21) نقض المنطق، ابن تيمية، ص96 / المنتخب من مدونات التراث (ابن تيمية)، عزيز العظمة، ص363.

(22) موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ج1، ص75، ص245.

(23) منهاج السنّة النبوية، ابن تيمية، ج1، ص109.

(24) شرح حديث النزول، ابن تيمية، ص 161.

(25) شرح حديث عمران بن حصين، ص193.

(26) نقد مراتب الإجماع، ص 167، 168.

(27) نقد مراتب الإجماع، ص 167، 168.

(28) فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ج13، ص318، 319.

(29) الفتاوى الحديثية، ابن الحجر العسقلاني، ص86.

(30) السيف الصقيل، للشيخ محمد زاهد الكوثري، ص190 بخط قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة عن أبي سعيد العلائي عن الذهبي / السلفية، محمد الكثيري، ص 239 / ابن تيمية في صورته الحقيقة، دار الغدير، بيروت، ص 55.

قصة حقيقية من الموصل يكتبها الضابط أسعد الأسدي في جهاز مكافحة الإرهاب

 

أحد ألأسباب المهمة للمأساة أدناه هو الفكر ألإسلامي المشوه لهذه المجاميع التكفيرية الضالة، للأسف لازالت حتى يومنا ألحالي تلك ألأفكار ألضالة تدرس في المدارس والجامعات في أكثر من بلد وبالذات في المملكة العربية السعودية، مع ألعلم إن من أكثر ألدول تضرراً من هذا الفكر هم السعوديون أنفسهم وبالذات ألعائلة السعودية الحاكمة، لأن ألهدف البعيد لهذه الجماعات ألتكفيرية هو ألسيطرة على مكة والمدينة وألقضاء على حكم عائلة آل سعود. يمكن ألإطلاع على الرابط التالي:

https://mohammedallawi.com/2016/12/15/

لمعرفة العقائد السلفية الوهابية ألتي تكفر جميع المسلمين وتستبيح دماءهم وسبي نسائهم وإستعباد أبناءهم بسبب إعتقاد كافة المسلمين من غير ألسلفيين بألشفاعة وبزيارة قبر الرسول (ص) وقبور ألأولياء الصالحين.

مادامت ألجامعات ألسعودية تخرج سنوياً عشرات ألآلاف من الطلاب من السعوديين ومن غير ألسعوديين وألذين ينتشرون في كافة أرجاء العالم من ألذين يقدسون إبن تيمية وإبن عبد الوهاب ويقدسون أفكارهم أكثر من تقديسهم لأقوال رسولنا ألأعظم (ص)، فألسلفيون ألوهابيون يتعبدون بألأحاديث الموضوعة في البخاري على سبيل ألمثال والتي يتم الزعم فيها أن ألرسول (ص) قد نطق على لسان الشيطان في الحادثة المكذوبة والمعروفة ب(الغرانيق العلى)، في حين لن تجد أي إنتقاد أو تشكيك لأي مقولة لأبن تيمية أو أبن عبد الوهاب أللذان يتعامل معهم السلفيون كشخصين معصومين، فمن الطبيعي أن تجد داعش مئات ألألوف من ألمؤيديين وألأتباع في كافة أنحاء العالم من الذين يقدمون أقوال إبن تيمية وأبن عبد الوهاب على أقوال رسول ألله (ص) فيوغلون في ألقتل وألفتك بألأبرياء على منهج أبن تيمية وأبن عبد ألوهاب خلاف منهج رسول ألله(ص)؛ أما إذا سنحت الظروف المستقبلية لداعش بألإستيلاء على مكة وألمدينة كما هو هدفهم البعيد فألمستقبل ألذي ينتظر المنطقة سيكون خطيراً إلى أبعد الحدود

ألقصة أدناه من مآسي وتبعات هذه ألمدارس وألجامعات التي درّست ونشرت هذا ألفكر التكفيري المنحرف  

قصة طفلة وضابط في الموصل..
%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b5%d9%84
كانت تحتضن أخاها الصغير.. رغم صغرها
تحاول أن تحتويه بكلتا يديها..
كلما حاولنا الاقتراب منها ترمينا بالحجارة وكل شيء يوجد حولها. كانت متعبة والتراب يملأ وجهها.. صغيرة هي لدرجة ﻻيمكن أن تتركها لوحدها..
ذهلنا أين هم أهلها وماذا حدث لهم؟! وما الذي أتى بها الى هذه القطعة من ألارض!!
أحطناها من كل جانب، وكأنها ملاك نزل من السماء، ونحاول أن نتبرك به ونسأل الله أن يرحمنا من أجله..!
تركناها تهدأ، وكلما تقدمنا نحوها رمتنا بالحجارة، والصغير نائم في حجرها الذي بالكاد يحتويه..
احترنا ماذا نفعل؟! صحيح أن الحجارة ﻻتؤذينا، لكنني شعرت بأننا إن اقتربنا اكثر منها قد تشعر أنها خسرت الحياة وفقدت كل شيء..
انتظرنا الى أن نفدت الحجارة المحيطة بها.. انك في حرب وكل مالديك بندقية ورائحة البارود التي أزكمت الانوف وطغت على المكان؟! ليس لديك لعبة او شيء يمكنك أن تهدئ به روع هذه الصغيرة.. هناك من بكى على هذا الموقف الذي لن أنساه أبدااا….
تقدمت نحوها بخطوات هادئة وبكلام عطوف طيب.. وأنا أقول لها بلهجتنا ((باباتي تعالي ﻻتخافين))
ﻻحظت أنني كلما تقدمت منها أكثر كلما لملمت جسد أخيها كي تضمه اليها.. أصبحت المسافة قريبة جدا. وضعت يدها الصغيرة أمام وجهها
وقالت ((ﻻتقتلني عمو)). أدمعت عيني وقلت لها: لن أقتلك.. بل أنا هنا كي أخذك الى البيت.. جلست أمامها جلسة القرفصاء والكل من حولي ينتظر ما سيحدث. انه موقف يحدث في العمر مرة..
قلت لها؛ أين أهلك وأين والدك ووالدتك..
قالت: ((كتلهم داعش ))
تخيلت منظرها وهي تسير وسط هذا الركام والدمار مع هذا الصغير.. رسمت بأنامل يدي على الرمال التي امامها ملامح لعبة. نظرت هي الى الرسم وقلت لها: هل تحبين اللعبة؟
ابتسمت وقالت: ((اي عمو))..
قلت لها: تعالي كي أعطيك لعبة أنت والصغير الذي معك.. نظرت إليّ وفي داخلها ألف الف سؤال، وأنا أنتظر قرارها.. قد يستغرب البعض ويقول أسعد الاسدي الذي قاتل الدواعش ينتظر قرار طفلة..!! نعم ياسادة أنتظر قرارها فما مرت به ﻻيمكن أن يحكى..
وقفت ومسكت يد اخوها بعد أن أوقفته ونفظت ثوبها من الرمال وكأنها نفضت الهم الذي في داخلي عليها..
لمست يدي وبدأت تسير..
قالت: ((عمو أخوية جوعان))
قلت لها ﻻتقلقي.. حملتها وحملت أخيها ومضيت
وأنا أفكر.. ترى ما الذي يحدث في بلدي؟!!!!!!!

أسعد الأسدي

ضابط في جهاز مكافحة الارهاب..

كيف يرد أهل السنة والجماعة على إتهامهم بالشرك من قبل السلفيين

%d9%82%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%b5

هذا الموضوع هو مقتطفات من فصل قد نشره أحد أساطين السلفيين الوهابيين وهو عبد الرحمن البكري في كتابه (داعش ومستقبل العالم) (ص ٢٨٢- ص ٢٨٩) حيث أكتشف بطلان العقائد السلفية (فكر داعش والقاعدة) فتخلى عن هذه العقائد  وإعتنق عقيدة أهل السنة والجماعة ودافع عن عقائد السنة ورد تهمة إتهام السنة بالشرك من قبل السلفيين الوهابيين بردود قوية ومقنعة من كتاب ألله وسنة الرسول وعقيدة السلف الصالح من صحابة رسول ألله (ص) وأصحاب المذاهب السنية ألأربعة كما هي أدناه:

قال رسول الله (ص): (إذا كفّر المسلم أخاه المسلم فقد كفر أحدهما). إن اتهام الوهابيين لأهل السنّة والجماعة بالكفر والضلال والشرك بسبب إيمانهم بالشفاعة في الحياة الدنيا وزيارتهم لقبر الرسول (ص) وقبور الأولياء وإيمانهم بتنزيه الله عن مشابهة خلقه ونفي الصفات البشرية عنه كاليد والرجل والأصابع هو دليل على كفر أحدهما، إما الوهابيين وإما أهل السنّة والجماعة، فما هي أدلة كل فريق على صواب رأيه وصحة اعتقاده؟

أ، أدلة الوهابيين:

أما أدلة الوهابيين فلا تستند إلا إلى تفاسير وتأويل الآيات المتشابهة كقوله تعالى: {لله الشفاعة جميعاً} (سورة الزمر، آية 44)، حيث يستندون إلى هذه الآية لإثبات ما يلي:

1 ـ إن لله الشفاعة وحده في الحياة الدنيا ولا يستطيع أن يشفع أحد لأحد في الحياة الدنيا بل فقط في الآخرة، ففي الرسالة الثانية من (رسائل الهدية السنية) لحفيد ابن عبد الوهاب (لا يقال يا رسول الله أو يا ولي الله أسألك الشفاعة أو غيرها، فإذا طلبت ذلك أيام البرزخ كان من أقسام الشرك)(1).

2 ـ إن كل من يعتقد أن النبي (ص) أو غيره من الأولياء والأنبياء يتشفعون للمؤمنين في حياتهم أو مماتهم فإن هذه العقيدة هي الشرك بذاته. ففي الرسالة الأولى من رسائل الهدية السنية لحفيد ابن عبد الوهاب (الالتجاء إلى غير الله مقبلاً على شفاعته طالباً لها من النبي (ص) أو غيره فهذا بعينه فعل المشركين واعتقادهم).

3 ـ دماء هؤلاء المسلمين الذين يؤمنون بالشفاعة (المشركين بحسب قول الوهابيين) مستباحة يجب قتلهم، وأموالهم مستحلة يجب نهبها، وذراريهم رقيق يجب سبيهم واستعبادهم، فقد قال الصنعاني في تطهير الاعتقاد (ومن فعل ذلك، أي طلب الشفاعة لمخلوق، فهذا شرك في العبادة وصار الفاعل عأبداً لذلك المخلوق وإن أقر بالله وعبده فإنه إقرار المشركين بالله وتقربهم إليه أي إلى الله لم يخرجه عن الشرك وعن وجوب سفك دمائهم وسبي ذراريهم ونهب أموالهم)(2).

ب، أدلة أهل السنّة والجماعة بل المسلمين جميعاً بشرعية الشفاعة:

يعتقد المسلمون بأن الشفاعة لله جميعاً، ولا يشفع أحد عند الله إلا بإذنه لقوله تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}، ويعتقد المسلمون أن الرسول (ص) يشفع للمؤمنين في حياته ومماته، وهذه العقيدة لا يدعيها المسلمون انطلاقاً مما تشتهيه أنفسهم وإنما هم تابعون لما أمرهم به الله ورسوله (ص) ، لقوله تعالى في كتابه الكريم:

{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً} (سورة النساء، الآية 64) وقوله تعالى: {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين، قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم} (سورة يوسف، الآية 97)، حيث يؤمن المسلمون بأن الرسول (ص) يشفع لأمته في حياة البرزخ بعد وفاته وذلك استناداً إلى (أ) كتاب الله  و (ب) سنّة رسوله(ص)  و (ج) موقف السلف الصالح  و (د) إجماع المسلمين.

(أ) القرآن الكريم:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة} (سورة المائدة، الآية 35) فالله سبحانه وتعالى يأمر بابتغاء الوسيلة إليه لبلوغ مغفرته ونيل ثوابه، والوسيلة بالنسبة للمؤمنين هم الأنبياء الذين يتوسل بهم العباد (وذلك ما أجمع عليه المفسرون) ليشفعوا لهم عند الله لنيل مغفرته ورضوانه. {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً} (سورة النساء، 64)

(ب) الحديث النبوي الشريف:

هناك العشرات من الأحاديث المتواترة والمتضافرة بالأسانيد الصحيحة وفي كتب الصحاح التي تؤكد أن النبي (ص) يشفع لأمته حين وفاته. وأدناه غيض من فيض من الأحاديث الواردة في الصحاح والتي تثبت شفاعة الرسول (ص) لأمته في حياة البرزخ:

أ ـ فقد روى البناء واسماعيل القاضي بسند صحيح عن أبي هريرة عنه (ص): (من صلى عليَّ عند قبري وكل الله بها ملكاً يبلغني وكفي له أمر آخرته ودنياه وكنت له شهيداً وشفيعاً)(7).

ج ـ أخرج النسائي والترمذي وابن ماجة عن عثمان بن حنيف أن الرسول (ص) علّم بعض أصحابه أن يدعو فيقول (اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي فشفعه فيَّ)(9)، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

د ـ أخرج البزار ورجاله رجال الصحيح قال رسول الله (ص): (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض عليَّ أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم)(10). وأخرجه ابن سعد في طبقاته وآخرون وصححه السيوطي.

إن الذي يقرأ هذه الأحاديث المروية عن الرسول في كتب الصحاح لا يبقى لديه شك في أن أول من عرّف الناس بشفاعة الرسول(ص) ) في حياته وبعد مماته وعرّف الناس بما يحتمل التأويل من آيات القرآن الحكيم هو الرسول الأعظم (ص) فلا يبقى شك بعد ذلك لقائل يقول إن طلب الشفاعة والتوسل بالرسول (ص) هي بدعة ابتدعها المسلمون، أو المشركون بحسب ادعاء الوهابية، قبل دعوة الوهابية بأكثر من ألف عام، فهل يمكننا تأويل حديث الرسول (ص) في قوله (وفاتي خير لكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت لكم)، ولو كانت هذه الشفاعة في الآخرة كما يقولون لما قال (ص): (وفاتي خير لكم)، كما أنه في الآخرة لا تعرض الأعمال وحدها بل يعرض الناس للحساب مع أعمالهم.

(ج) موقف السلف الصالح من الصحابة الأوائل والأئمة الأربعة:

من المعلوم أن موقف الإسلام من طلب الشفاعة من الرسول (ص) بعد وفاته لا يمكن تطبيقه بشكل عملي إلا بعد وفاة الرسول (ص)، وبذلك فإن أكثر الناس معرفة بموقف الإسلام من هذا الأمر هم أصحابه الذين عاصروه وسمعوا منه وفهموا القرآن من الرسول (ص) ، وبذلك فإن موقفهم من الرسول (ص) بعد وفاته ومن طلب الشفاعة منه هو الحجة علينا لأن فعلهم نابع من معرفتهم بهذا الأمر من الرسول (ص) مباشرة، ولو رجعنا لوجدنا أن أول من طلب الشفاعة من الرسول (ص) هو أبا بكر الصديق (رض). فقد أخرج صاحب السيرة الحلبية في سيرته أنه لما توفي الرسول (ص) أقبل أبو بكر (رض) فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبّله وقال: (بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً اذكرنا يا محمد عند ربك ولنكن في بالك)(11).

(د) إجماع المسلمين:

أجمع المسلمون منذ وفاة الرسول (ص) إلى يومنا هذا على جواز التشفّع بالرسول والتوسّل به، وتوجد في كتب الزيارة للمذاهب الأربعة إجماعاً على طلب الشفاعة من الرسول (ص) عند زيارة مشهده.

أ ـ في شرح المواهب للزرقاني(14) إن الداعي إذا قال: (اللهم إني أستشفع إليك بنبيك، يا نبي الرحمة إشفع لي عند ربك) استجيب له.

ب ـ في وفاء الوفا(15) قال عياض قال مالك في رواية ابن وهب إذا سلم على النبي (ص) ودعا بعده ووجهه إلى القبر الشريف لا إلى القبلة. ومناظرة مالك مع المنصور واضحة. (للمزيد راجع الهامش 16)

ج ــ قول الفريقين وأدلتهما على زيارة قبر الرسول (ص) وقبور الصالحين:

بالنسبة إلى زيارة قبر الرسول (ص) فإننا نجد في حقيقة الأمر أن مقولات الوهابيين تتراوح بين تحريم زيارة قبر الرسول الأعظم (ص) فضلاً عن قبور الصالحين، أو جواز الزيارة ولكن تحريم تعظيم الرسول أو مناجاته، بالإضافة إلى تحريم شد الرحال لزيارة قبر الرسول العظيم (ص) وتحريم زيارة النساء لقبور الأنبياء والصالحين.

(2) تشبيه قبر الرسول بالوثن:

أما ابن عبد الوهاب فلم يحرم زيارة قبر الرسول الأعظم (ص) بهذا الشكل ولكنه يحرم تعظيم قبر الرسول (ص)، ويشبه قبر الرسول (ص) بالوثن، حيث يقول بالنص (وواحد يعبد الأوثان كما في حديث الترمذي حيث يعظم قبر النبي ويقف عنده كما في الصلاة واضعاً يده اليمنى على اليد اليسرى ويقول: يا رسول الله أسألك الشفاعة، يا رسول الله أدع الله في قضاء حاجتي، ويناديه ويعتقد نداءه سبباً لحصول مراده ويعظم آثاره ومشاهده ومجالسه وداره حتى اتخذوا الآثار مسجداً، وكل ذلك من الأوثان، من نبي كان أو ولي من اللات أو العزى من المسيح أو العزير فإن الصنم في الشرع هو المصور والوثن غير المصور)(17).

يمكن ألإطلاع على الموضوع كاملاً مع الهوامش على الرابط :

 https://mohammedallawi.com/2011/02/05/

كما يمكن الإطلاع على الكتاب كاملاً على الرابط :

https://issuu.com/bakribook/docs/daesh_book

كيف يحقق جهلة الشيعة وجهلة السنة مخططات الأعداء في تمزيق العالم الإسلامي خلاف الواعين من علمائهم؟

%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%b4-%d9%a2
يتبين من هذا ألفيديو للشيخ الوائلي الفرق بين علماء الشيعة والجهلة من مدعي التشيع ومن مدعي التسنن الذين يحققون سياسات التفرقة لتنفيذ الأجندات الصهيونية في تعميق الخلافات الطائفية من أجل تمزيق العالم الإسلامي ودفعهم لتقسيم بلادهم إلى دويلات طائفية تتقاتل فيما بينها ؛ متى يعي المسلمون هذه الحقائق فيتخلوا عن خلافاتهم ويرجعوا إلى دينهم ويوحدوا كلمتهم حتى لا يكونوا أدوات طيعة بيد أعدائهم من حيث لا يشعرون فيدمروا بلادهم ويدمروا شعوبهم ؛ للأسف إن الكثير من المسلمين من الشيعة والسنة المنغمسين في الخلافات الطائفية، للأسف لا يعلم الكثير منهم أن (ألسلفيين من أتباع القاعدة وداعش ألذين يسعون لتعميق الخلافات الطائفية إنما هم غير مسلمين فضلاً عن كونهم من غير أهل السنة) على لسان رسول الله (ص) حينما أخرجهم من دائرة ألإسلام في الكثير من ألأحاديث المتواترة لدى الطرفين في قوله (ص) [ سيخرج قوم في آخر الزمان يقرؤون القرآن فلا يجاوز تراقيهم يحسبون إنه لهم وهو عليهم يحسنون القول ويسيئون الفعل، يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصيامه إلى صيامهم، يمرقون من الدين مرق السهم من الرمية، وألله لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود]، إن ألكثير من جهال الشيعة يعتقدون إن داعش من السنة، وكذلك حال الكثير من جهال السنة يعتقدون أن داعش من السنة، ولكن ليعلم الجهال من كلا ألطرفين إنهم يقولون خلاف ما يقوله رسول ألله (ص)، للأسف أن ألجهال من كلا الطرفين إنما هم ينفذون مخططات داعش بحق أنفسهم كما أنهم لا يعلموا إنهم بمقولاتهم تلك وأفعالهم الطائفية هذه إنما يخرجون عن خط الإسلام القويم ويعادوا رسول الله (ص)، ويوم القيامة سيجدون رسول الله (ص) وأهل بيته (ع) والمقربين من مؤمني صحابته (رض) أبرياءً منهم ويرفضوا الشفاعة لهم وذلك مصداق قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
 ومن أراد التفصيل بشأن أحاديث رسول ألله (ص) بهذا الأمر يمكنه مراجعة الفصل الثالث من كتاب (داعش ومستقبل العالم) لمولفه عبد الرحمن البكري على الموقع التالي :

الخلافات السنية الشيعية ودور داعش في تعميقها

دور داعش ٢السلفيون يكفرون السنة ويستبيحون دماءهم وأموالهم كما يكفرون الشيعة، الخلافات السنية الشيعية ليست بخلافات عقائدية بإتفاق الطرفين ولكن الفكر السلفي التكفيري لداعش يزعم إن خلافاته مع باقي المسلمين من  شيعة وسنة إنما هي خلافات عقائدية ، وإن ٩٥٪ من المسلمين اليوم إنما هم مرتدون ويجب رجوعهم إلى ألإسلام، الخلاف الأساسي بين السلفيين وبين باقي المسلمين هو في قضيتين يعتبرهما السلفيين قضايا أساسية ألأولى يلقبوها بإثبات الصفات وهي الزعم بأن الصفات المجازية لله المذكورة في القرآن هي صفات حقيقية، فلله يد ورجل ووجه وشكله ك (شاب أمرد له وفرة شعر قطط عليه حلة خضراء ونعال من ذهب) كما ورد ذلك في الأحاديث الموضوعة عن رسول الله (ص) ومن لا يقول بذلك فهو إنسان مشرك، القضية الثانية هي إنتفاء شفاعة الرسول (ص) وألأولياء في حياة البرزخ، ومن يقول خلاف ذلك فهو إنسان مشرك مستباح الدم والمال، المشكلة في ذلك إن البعض من أهل السنة وبالذات بشأن قضية الشفاعة بدؤا يعتنقوا هذه العقائد من دون دراية، فخالفوا عقائد الأسلام الحقة وعقيدة الرسول (ص) والصحابة والسلف الصالح وأهل البيت والمذاهب  السنية الأربعة فضلاً عن الشيعة، وأتبعوا عقيدة إبن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، وأدناه نقاش بيني وبين بعض الأخوة السنة الذين لا يؤيدون داعش ولا السلفيين ولكنهم يعتقدون بعقائد داعش والسلفيين من دون دراية منهم، وأنقل هنا هذا النقاش بتصرف إتماماً للفائدة
سؤال لحضرتك ياريت تجاوب . هو المراقد والقبور يحفظون الشيعه لو الشيعه يحفظون المراقد والقبور ؟؟؟ وهل للقبور فوائد غير انها رمز تاريخي . او انها تتحكم في مصير الملاين من ألآرواح ؟؟؟؟
إجابتي : كلامك به الكثير من المنطق، ولكننا نعتقد إستناداً إلى آيات كتاب الله وألأحاديث الصحيحة أن ألأنبياء وألأولياء يشفعوا لمن يسألهم في حياة البرزخ، ويستجيب الله لتلك الشفاعة فهم (أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170)) فالناس يعتقدون بإستجابة الله لشفاعة هؤلاء ألأحياء عنده بالنص القرآني
ياورد كلامك جميل لكن الاية ماعليها بسؤالي ومع هذا راح اوضحلك ألآخطاء لفهم الايه بشكل جيد ……. .. وبخصوص الايه اني راح انطيك أيات عن رفض رب العالمين لموضوع الشفاعه وأنما كل نفس تكسب بما فعلت من الخير او الشر فالميت لايسمع وحتى أذ سمع لن يستجيب ولايقدر فعل اي شي بل ويكفرون بشرك الذين ينادوهم او يستغيثوهم .. يقول تعالى في سورة فاطر الاية 14 .. – إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ .. وفي سورة يونس الاية 18 يقول تعالى .. وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ .. لو تلاحظ الايتين يسمون هاي الظاهرة بالشرك والكفر .. وتحياتي لحضرتك محمد توفيق علاوي
إجابتي: شكراً اخي العزيزعلى المعلومات القيمة التي ارسلتها وفهمك الواسع لمعنى الشهيد وحياة الشهداء ، ولكن هناك إختلاف مركزي بين وجهتي نظر إسلامية، وجهة نظر المسلمين بشكل عام بسنتهم وشيعتهم منذ وفاة رسول الله(ص) حتى يومنا هذا ووجهة نظر برزت في القرن السابع الهجري وأول من تحدث بها إبن تيمية ثم تبعه محمد بن عبد الوهاب حيث أحالوا الأيات بحق الأصنام إلى قبور الأنبياء والصالحين وإن الحديث في هذا لشأن يطول
لذلك يمكنكم الإطلاع على النص المستقى من أحد الكتب لتوضيح الصورة الذي وضعته في موقعي على الرابط ادناه مع  وافر شكري وتقديري

تدخل في النقاش طرف ثالث فقال: اخي انت ليش ماتصير منطقي وتكول ان الله حرم علينا التوسط بينه وبين عبيده فلماذا هذا القدسية للقبور حورت الموضوع ودخلت السلفية في الموضوع بس حتى تثبت ان القبور تشفع وتنفع وتضر ووالله حتى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لاينفع ولايضر الا باذن الله يااخي والله دمرتونه بهذي الافعال الي ابدا الاسلام مايعرفهة شنو تدعون غير الله وتطلبون من غير الله اريد اعرف انو ائمتكم يساوون فلس واحد لولا هداية الله لهم ولغيرهم من المؤمنين مع الاسف انو صار رب العزة رخيص بنظركم وتدعون الاسلام

 إجابتي: ألله سبحانه وتعالى هو أول من إستخدم كلمة الشفاعة والشفعاء، وبالتأكيد لا تنفع الشفاعة إلا بإذن الله ولا يمكن للرسول أو أي إنسان غير حي أن يضر أو ينفع إلا بإذن الله، والله سبحانه وتعالى يقول (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا )، فالله امرنا أن نلجأ إلى الرسول (ص) وندعوه ليطلب المغفرة لنا من الله بالنص القرآني وبأمر الله، الفرق هل إن الشفاعة تبقى قائمة بعد موت الرسول (ص) في حياة البرزخ ام لا، وإنك أخي عندما تسلم على الرسول (ص) في صلاتك لا تكتفي بمخطابته كشخص ثالث فحسب، بل تخاطبه كشخص ثانٍ في التشهد في الصلاة فتقول (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) إن الصلاة التي تؤديها بامر الله وبالنص الذي بلغنا عن رسول الله (ص) فإنك تخاطب رسول الله (ص) وتسلم عليه مباشرةً، ولو كان الرسول(ص) لا يسمعك فلا يجوز لك أن تخاطبه كشخص ثانٍ، هذا هو القرآن، وهذه صلاتنا، وهذا هو ديننا دين الإسلام، وهذه هي اللغة العربية، كلها أمور واضحة في أن الرسول وألاولياء والشهداء أحياء عند الله يشفعون وينفعون بأمر ألله وإرادته وبمشيئته، وما نقلته انا عن كتاب (داعش ومستقبل العالم لعبد الرحمن البكري) دليل على موقف صحابة رسول الله (ص) وفقهاء السنة الأربعة فضلاً عن الشيعة، جميعهم يقولون كما أقول، ولم يشذ عنهم في التأريخ الإسلامي غير ابن تيمية، ولو قال مسلم واحد بما قال به ابن تيمية في القرون السبعة الأولى للإسلام فجئني به ، فأنا أتبع منهج ما إجتمع عليه المسلمين الأوائل في القرون السبعة الأولى للإسلام فهم حجة الله علي، لقول رسول الله (لا تجتمع امتي على ضلالة)….. ومعاذ الله أن يكون رب السماوات والأرض وخالقنا ورازقنا وموجد الوجود من العدم رخيصاً بنظرنا فهذا الكفر بعينه، ارجوا أن تبتغي الدقة في كلامك، فلديك رقيب عتيد، وأنت محاسب على كل ما ينطق به لسانك او تخطه يمينك….. مع وافر شكري وتقديري 

 وأجاب الطرف الثالث: انت ليش تخلط ياعزيزي مابين الشفاعه في الاخره وبين طلب الحاجات في الدنيا هناك فرق كبير جدا بين الحالتين وانت تجعلهما واحد يااخي كيف تطلب من ميت لايملك ضرا ولا نفعا ان يجيب طلبك ولاتطلب هذا الطلب من ربك ورب الميت الشفاعه كلنا متفقون عليها الا بعض المعتزلة ولكنها ايضا باذن الله اي الله هو الذي يجعل فلان يشفع لفلان مو خربطه يعني وفلان بكيفه يدخل ويقول انا اريد ان اشفع لفلان هذا اولا، أما مسئلة الاستغفار هذه في حياة النبي ألسلام على النبي ورحمة الله وبركاته وليس السلام عليك ايها النبي وهناك اية لاتحضرني تبين انه بعد وفاة الرسول يغفر الله للمذنبين ان هم تابو واستغفرو الله من ذنوبهم 

فأجبته: أخي أنا أستدل من القرآن وأستدل مما تتلفظه في صلاتك فأكثر من مليار مسلم سني يقول في تشهد الركعة الثانية (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) والشيعة يقولون نفس الشيء في تشهد الركعة الأخيرة، وأستدل لك من فهمك للغة العربية وأستدل من موقف المسلمين الأوائل وأستدل من رأي فقهاء السنة الأربعة فضلاً عن فقهاء الشيعة وأستدل من موقف الصحابة وموقف السلف الأول وتجيبني بمقولة محمد بن عبد الوهاب أن الميت لا ينفع ولا يضر، كلا إن الرسول (ص) في قبره ينفع ويضر، وهذا ليس ردي عليك بل هو رد رسول الله(ص) عليك حين يقول (حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي اعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر إستغفرت لكم) فإن كنت تفقه بكيفية الإستدلال على صحة الحديث وتريد ان تعرف من أخرجه فإني مستعد أن أناقشك، أما إن كنت تستخدم عبارات محمد بن عبد الوهاب من دون دليل وتفسر آيات الكتاب كما يفسرها محمد بن عبد الوهاب فهذا جدال لا طائل منه ، وأزيدك علماً إن أقوالك هي نفس أقوال الدواعش ونفس إستدلالاتهم، وأني أخشى عليك أن يكون مصيرك هو مصيرهم، وأعلم أخي أني ناصح لك وإن أردت أن أناقشك للوصول إلى الحقيقة فإني مستعد لذلك، أما إذا أردت الجدال لإثبات إنك على

الحق من دون دليل فأعذرني ليس لدي الوقت لكي أضيعه
————————————————————-
في الحقيقة فإن ألأخوة المناقشين يرفضوا نعتهم بالسلفيين وبألتأكيد يرفضوا أي ربط بينهم وبين داعش، والحقيقة فأني متعاطف معهم وأأسف لأنهم يتبعون نفس عقائد داعش من دون أن يعلموا ذلك، هذا إن دل على شيء فيدل على تغلغل الأفكار الوهابية التكفيرية من دون وعي وهذا ما يخشى منه لتعميق الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة، إن الذي يطالع مواقع التواصل الإجتماعي يجد لدى الفريقين مواقف تعمق الشرخ بينهما. فموقف الشيعي للأسف هو نقيض ما طرحه آية الله السيد السيستاني، حين قال (لا تقولوا السنة إخواننا، بل السنة هم أنفسنا)، أعلم إن الكثير من الشيعة يؤمنون بقيادة آية  الله السيد السيستاني، ولكن كم منهم من يطبق هذه المقولة!!! وآية الله السيد السيستاني لم ينطلق من رأي شخصي ؤإنما
.. ينطلق من فهمه المعمق للإسلام وخط أهل بيت النبوة عليهم أفضل الصلاة والسلام
إن الذي دعاني لكتابة هذا المقال ليس النقاش الذي ذكرته أعلاه فحسب، بل المستقبل المخيف والمجهول الذي ينتظرنا  بسبب النزاعات  الطائفية والعرقية وإستشراء الحركات التكفيرية والإرهابية وسيطرتهم على مساحات واسعة من منطقتنا الإسلامية، ولعل ما أذكره هو لبنة في البناء الذي يجب أن نسعى لإنشائه، البناء الذي يحول من تحقيق هذه المخططات الهدامة والمدمرة، أو بالحد الدنى التخفيف من آثارها.
 عطفاً لما هو أعلاه فإن ملخص ما يبتغى من ألأخوة السنة أن يتأكدوا أنهم يتبعون في معتقداتهم منهج أئمة السنة ألأربعة وما صح من الحديث في كتب الصحاح لديهم لكي لا يقعوا في براثن التكفيريين من دون وعي منهم، وإن ما يبتغى من ألأخوة الشيعة أن يتعاملوا مع أخوتهم السنة كأنفسهم؛ وإني متيقن لو أن الطرفين إجتنبوا كل ما من شأنه أن يعمق الخلافات بيننا فإننا نستطيع أن ندحر المخططات الخارجية والداخلية التي لا تريد الخير لنا ، بل تصب في أهداف أعدائنا الخارجيين الذين يريدون تمزيق المنطقة إلى دويلات لن يكون المستفيد منها غير إسرائيل، وأعداء  الأمة الداخليين من التكفيريين وألإرهابيين ومن على شاكلتهم الذين يتمادون في الفساد وقتل الأبرياء بسبب جهلهم الكامل بديننا العظيم وشريعتنا الغراء

نبوءة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بحق اتباع فكر داعش والقاعدة نقلاً عن كتاب [داعش ومستقبل العالم] لمؤلفه عبد الرحمن البكري (الجزء الاول)؛

الفصل الثالث

نبوءة الرسول الأعظم (ص)؛

إن من أعظم مصاديق نبوءة الرسول (ص)؛ هو إخباره عما كشفه الله له من أمور الغيب، لذلك ترى القرآن يزخر بذلك النمط من الآيات في كشف بعض أمور الغيب بشكل إجمالي وأحياناً بشكل تفصيلي.

كما أن الرسول (ص)؛ قد تحدّث لأمته عن كثير مما سيحدث لها ومما ستلاقيه في المستقبل، وكتب الحديث تزخر بهذا النمط من الأحاديث.

ولو تتبعنا الأحاديث الواردة في هذا الشأن فإننا نجد ثلاثة أنماط من الأحاديث التي تدعو للتأمل، وعلى الأخص بعد عرضها على واقع ومسار الحركة السلفية الوهابية وما أفرزته من حركات كألقاعدة وداعش وغيرها من الحركات السلفية بشكل خاص، وأهل نجد بشكل عام.

أما هذه الأصناف الثلاثة فهي:

الصنف الأول: الأحاديث الواردة بحق قوم في آخر الزمان

أ ـ       أخرج البخاري في كتاب (المناقب) في حديث رقم 3611، في باب علامات النبوة (سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة).

ب ـ     وورد في (صحيح) مسلم في كتاب (الزكاة) حديث رقم 1606، في باب التحريض على قتال الخوارج، الجزء الثاني، ص 748 (يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، يقرأون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز قراءتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لاتكلوا على العمل)، وأخرج هذا الحديث أبو داوود في كتاب السنة في باب التحريض على قتل الخوارج، حديث (رقم 4768).

ج ـ     وورد في صحيح الترمذي في أبواب الفتن، الجزء التاسع، ص 37، في باب صفة المارقة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله r (يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقولون من قول خير البرية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية).

د ـ      وورد في (مسند) الإمام أحمد بن حنبل في الفتح الرباني في باب ذكر الخوارج في الجزء 24 صفحة 19، عن سويد بن غفلة قال: قال علي t إذا حدثتكم عن رسول الله r حديثاً لئن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب والحرب خدعة، سمعت رسول الله r يقول: (يخرج في آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم عند الله يوم القيامة).

هـ ـ     وورد في (كنز العمال)، حديث رقم 30949 عن الرسول r قال: (سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة) للاطلاع على المزيد من الأحاديث المشابهة راجع الهامش(1).

الصنف الثاني: الأحاديث الواردة بحق قوم يقطنون شرق المدينة بشكل عام… وبحق أهل نجد بشكل خاص

أ ـ       أخرج البخاري في كتاب الفتن عن ابن عمر حديث رقم 6716 قال: (ذكر النبي (ص)؛: اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا يا رسول الله وفي نجدنا، فأظنه قال في الثالثة: هنالك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان).

ب ـ     وروى مسلم في صحيحه عن ابن عمر حديث رقم 5302، يقول: (سمعت رسول الله (ص)؛ يشير بيده نحو المشرق ويقول: ها إن الفتنة ها هنا، ها إن الفتنة ها هنا ثلاثاً حيث يطلع قرن الشيطان).

ج ـ     وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده، الجزء الثاني، ص118، عن ابن عمر أن النبي (ص)؛ قال: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا في نجدنا، قال: هنالك الزلازل والفتن، منها، أو بها، يطلع قرن الشيطان). وورد في المسند أيضاً حديث رقم 6723، كما أخرج نعيم بن حماد في الفتن حديث رقم 1496 عن عبد الله بن عمرو: (سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج منهم قرن قطع كلما خرج منهم قرن قطع حتى عدها زيادة على عشرة مرات، كلما خرج منهم قرن قطع حتى يخرج الدجّال في بقيتهم).

ج ـ     أخرج الترمذي في (المناقب) وأخرج أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر، حديث رقم 4552، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن، واشراط الساعة، حديث رقم 5301: (قال النبي (ص)؛ وهو مستقبل المشرق يقول: رأس الكفر من ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان).

د ـ      أخرج ابن ماجة في سننه، حديث رقم 173، عن ابن عمر عن رسول الله (ص)؛: (ينشأ نشأ يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج قرن قطع، قال ابن عمر سمعت رسول الله (ص)؛ كلما خرج قرن قطع أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عراضهم الدجّال). كما أخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عمرو أيضاً، حديث رقم 8635، أنه سمع رسول الله (ص)؛: (سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج منهم قرن قطع حتى يخرج الدجّال في بقيتهم). وأخرج الحاكم أيضاً في المستدرك، الجزء الثاني، ص 147 قال (ص)؛: (يخرج من قبل المشرق قوم كان هديهم هكذا يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق كمرق السهم من الرمية ثم لا يرجعون إليه، ووضع يده على صدره، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم فإذا رأيتموهم فاقتلوهم).

هـ ـ     أخرج مسلم في صحيحه، حديث رقم 52 قوله (ص)؛: (رأس الكفر نحو المشرق) وفي رواية (الإيمان يمان والكفر من قبل المشرق)، وفي رواية (غلظ القلوب والجفاء في المشرق والإيمان في أهل الحجاز).

و ـ      أخرج مالك في (الموطأ) الجزء الثاني، ص 975 عن ابن عمر: (رأيت رسول الله (ص)؛ يشير إلى الشرق ويقول ها إن الفتن ها هنا إن الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان)، وفي رواية (يشير الرسول إلى المشرق ويقول ها هنا يطلع قرن الشيطان كلما قطع منه قرن نجم قرن).

ز ـ     وورد في (مسند الشاميين) للطبراني، حديث 2694، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: قال: سمعت رسول الله (ص)؛ يقول: (وشر أقوام بالمشرق كلما نشأ قرن قطع قرن حتى يخرج في أعراضهم الدجّال).

ح ـ     وورد في (مسند الطيالسي) حديث رقم 2397، عن عبد الله بن عمرو بن العاص y قال لقد سمعت رسول الله (ص)؛ يقول: (يخرج ناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما قطع قرن نشأ قرن كلما قطع قرن نشأ قرن كلما قطع قرن نشأ قرن ثم يخرج في بقيتهم الدجّال). للاطلاع على المزيد من الأحاديث المشابهة راجع الهامش(2).

الصنف الثالث: الأحاديث الواردة بحق ذي الخويصرة التميمي

…فقد ورد هذا الحديث بعدة طرق عن حادثة واحدة ولكن بلفظين… الأول يذكر الواقعة مع الاسم (أي ذي الخويصرة التميمي) والثاني حيث يذكر الواقعة وصفة الشخص من دون ذكر الاسم مع اختلاف بسيط في اللفظ.

حيث أخرجه البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي وابن حبان والبيهقي وآخرون عن أبي سعيد الخدري وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وعن محمد بن علي بن حسين وعن عبد الله بن أبي نجيح وعن أبي بزرة الأسلمي.

(يمكن مراجعة اللفظ الأول للحديث في الهامش رقم (3) واللفظ الثاني للحديث بالتفصيل أيضاً في الهامش رقم (4))، وقد أخذنا أدناه باللفظ الثاني للحديث مع ذكر الاسم (بينما نحن عند رسول (ص)؛ وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من تميم، غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناتئ الجبين، كث اللحية محلوق، قال اتق الله يا محمد فقال: فمن يطع الله إن عصيته أنا؟ أيأمنني أهل السماء ولا تأمنوني، فاستأذنه عمر، رحمه الله في قتله، وفي الوجه الآخر، خالد بن الوليد، فمنعه، فلما ولى قال: إن من ضئضئ هذا قوماً، وفي لفظ آخر، يخرج في آخر الزمان قوم كان هذا منهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، سيماهم التحليق، لايزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجّال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شرّ الخلق والخليقة، وفي لفظ آخر، والله لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد).

وقد أخرجه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن مسروق، والوجه الآخر رواه البخاري أيضاً في الصحيح عن أبي اليمان وأخرجاه من أوجه أخرى عن أبي سلمه والضحاك والهمداني عن أبي سعيد.

وقد أثبت ابن شبه المتوفى سنه 262 هجرية في كتابه (تاريخ المدينة المنورة) الذي ذكر الحادثة من دون الاسم أن المتحدث هو من بني تميم حيث أورد الحديث في باب (وفد بني تميم، ص 533 /541 الجزء الثاني/ دار التراث، بيروت).

وقد أثبت ارتباط هذين الحديثين أيضاً، الحافظ الإمام جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي البغدادي المتوفى سنة 597 في كتابه (تلبيس إبليس).

العناصر الأساسية في الأصناف الثلاثة من الأحاديث

ونستطيع أن نثبت العناصر المشتركة والأساسية في الأحاديث الآنفة الذكر:

1 ـ     سيكون هؤلاء القوم في آخر الزمان.

2 ـ     يقولون من قول خير البرية ولكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم، يحسنون القيل ويسيئون الفعل.

3 ـ     يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز قراءتهم حناجرهم يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء.

4 ـ     ليست صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم وصلاتهم أكثر من صلاتكم.

5 ـ     سيماهم التحليق.

6 ـ     يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثم لا يرجعون إليه، هم شر الخلق.

7 ـ     حداث الأسنان سفهاء الأحلام.

8 ـ     رفض الرسول (ص)؛ أن يبارك لأهل نجد كمباركته لأهل اليمن والشام والحجاز وإشارته إلى شرق المدينة وقوله (ص)؛ إن الفتن والزلازل ورأس الكفر في المشرق وفي نجد وإنهم غلظ القلوب والجفاء.

9 ـ     في نجد يطلع قرن الشيطان، كلما قطع منه قرن نجم قرن حتى يطلع الدجّال في بقيتهم.

10 ـ   إن هذه الفئة من بني تميم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم.

11 ـ   يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان.

12 ـ   إذا رأيتموهم أو إذا خرجوا فاقتلوهم فطوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه وإن أدركهم الرسول r لقتلهم قتل عاد أو قتل ثمود.

وهكذا فإننا نجد أن هناك ثلاثة أصناف من الأحاديث يمكن ربطها بالحركة السلفية الوهابية. ولكن لا يمكننا أن نزعم ذلك قبل حل عدة إشكالات واعتراضات قد تنفي مثل هذا الاحتمال أو هذه الإمكانية. وهذا ما سنتناوله بالتفصيل في بحثنا أدناه.

الاعتراض الأول هو أن هذه الأحاديث واردة بحق الخوارج

والخوارج فئة معروفة منذ أول التاريخ الإسلامي بمروقها من الدين. وهناك أحاديث واضحة جداً في تعريف الخوارج بهذه الصفات وعلى الأخص في إخبار الرسول (ص)؛ لعلي t بأنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. وقد أجمع الرواة والمفسرون على أن هؤلاء المارقين هم الخوارج المعروفون بقتالهم لعلي t وقتلهم له. ومما يزيد التأكيد في أن هذه الأحاديث واردة بحق الخوارج هو ذكرها في كتب الحديث من الصحاح وغيرها تحت باب الخوارج. وقبل مناقشة هذه الاعتراضات نحب أن نتطرّق إلى التشابه بين الخوارج والسلفيين الوهابيين.

1 ـ     شعار الخوارج (لا حكم إلا لله) وهي كلمة حق يراد بها باطل، وشعار السلفيين الوهابيين (لا دعاء إلا لله)، وهي كلمات حق يراد بها باطل في تكفير المسلمين واتهامهم بالشرك.

2 ـ     الخوارج متصلبون في الدين متورعون حتى عن التقاط تمرة من الطريق، وكذلك الوهابيون السلفيون في تصلبهم وورعهم حتى عن استعمال التلغراف في الماضي والسروال الذي يلامس الحذاء في الحاضر.

3 ـ     الخوارج كفّروا المسلمين واستحلّوا دماءهم وأموالهم وكذلك هم السلفيون الوهابيون.

4 ـ     الخوارج استندوا في شبهتهم إلى ظواهر بعض الآيات والأدلة التي زعموا فيها أن مرتكب الكبيرة كافر كاستناد الوهابيين السلفيين إلى ظواهر بعض الآيات التي زعموا فيها أن طالب الشفاعة من الأنبياء والرسل مشرك.

5 ـ     الخوارج لا يبالون بالموت لأنهم بزعمهم ذاهبون إلى الجنة وكذلك يزعم السلفيون اليوم عند قيامهم بالعمليات الانتحارية.

6 ـ     إن الخوارج يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان وكذلك فإن أكثر قتلى السلفيين هم من المسلمين.

ونعود مرة أخرى إلى الاعتراض في انطباق هذه الأحاديث على الخوارج. والحقيقة أننا لو راجعنا هذا الصنف من الأحاديث فسنجد أن هذه الأحاديث يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أصناف:

1 ـ     الصنف الأول يذكر وبشكل صريح وجلي أن هؤلاء المارقين هم الخوارج الذين قاتلوا علياً t واستمرت شوكتهم وأفكارهم خلال الدولة الأموية. ولا تزال آثارهم باقية حتى يومنا هذا في شمال أفريقيا وفي جنوب شرق الجزيرة العربية. ومن هذه الأحاديث حديث (تكون أمتي فرقتين وتخرج بينهما مارقة، يلي قتلهم أولى الطائفتين بالحق)، عن صحيح مسلم. وورد عن علي t في (كنز العمال)، حديث رقم 31553 (أمرت بقتال ثلاثة: القاسطين والناكثين والمارقين، فأما القاسطون فأهل الشام، وأما الناكثون فذكرهم، وأما المارقون فأهل النهروان، يعني الحرورية).

2 ـ     الصنف الثاني يتطّرق إلى صفات الخوارج بشكل عام من دون تحديد. وهذه الأحاديث يمكن أن تنطبق على الخوارج أو على غيرهم أو تنطبق عليهم وعلى غيرهم في آن واحد. ومن أمثلة هذه الأحاديث ما روي عن أنس (أشهد أني سمعت رسول الله (ص)؛ يقول: إن قوماً يتعمقون في الدين يمرقون منه كما يمرق السهم في الرمية) (كنز العمال، 31234).

3 ـ     أما الصنف الثالث فإنه يتطرق إلى فئة أخرى، وهذه الفئة هي بالتأكيد ليست فئة الخوارج المعروفة في التاريخ، لأن هذه الأحاديث تعرفهم بصفة زمانية لا يمكن أن تنطبق بأي حال على الخوارج. فهناك جملة من الأحاديث تتطرق إلى قوم (في آخر الزمان)، وهذا التعريف بحد ذاته يتناقض تناقضاً كاملاً مع تعريف الخوارج. فالخوارج بالنسبة إلى الرسول (ص)؛ كانوا في أول الزمان، فكان ظهورهم في زمن الخليفة الرابع، وكان كثير منهم معاصراً للرسول (ص)؛، لذلك لا يمكن أن يكون هؤلاء هم المقصودين في حديث الرسول r (سيخرج في آخر الزمان قوم…) بل المقصود من حديث الرسول (ص)؛ هم قوم آخرون من غير الخوارج سيخرجون في آخر الزمان.

الاعتراض الثاني هو احتمال ضعف هذه الأحاديث وعدم صحتها بل ووضعها:

أما الاعتراض الثاني في ربط هذه الأحاديث بالحركة الوهابية فهو في التشكيك بصحة هذه الأحاديث. فربما تكون كلمة (سيخرج في آخر الزمان) موضوعة أو مضافة إلى الحديث، بل ربما يكون الحديث كله موضوعاً وغير صحيح. وهذا الاعتراض ضعيف جداً بل هو مردود، فإن من الملاحظ أن هذه الأحاديث هي ليست بالأحاديث المفردة، بل هي من الأحاديث المتواترة رويت عن طريق الكثير من الصحابة العدول الذين لا يمكن اجتماعهم على الكذب على رسول الله (ص)؛، كما رويت عن هؤلاء الصحابة بطرق متواترة من الرواة الثقات والمحدثين. وفي حقيقة الأمر إن هذا الحديث هو من الأحاديث النادرة التي أجمعت عليها كافة كتب الصحاح والمسانيد والسنن وأثبت صحتها علماء المسلمين على كافة مراحل التأريخ. فنحن يكفينا بدرجة عالية من اليقين للقول بصحة الحديث إذا اجتمع عليه البخاري ومسلم، فكيف إذا اجتمع عليه وزاد عليهم العشرات من أصحاب كتب الحديث الأخرى. فضلاً عن كل ذلك، فإن هذه الأحاديث قد دوّنت في القرنين الثاني والثالث الهجريين، حيث لم يكن في ذلك الوقت أي توقع عن مستقبل العالم، بل لم يكن الجد العاشر لمحمد عبد الوهاب مولوداً في ذلك الحين، لذلك فمن المستحيل أن تكون تلك الأحاديث قد وضعت للنيل من الحركة السلفية الوهابية التي ظهرت بعد ما يقارب التسعمائة سنة من تدوين هذه الأحاديث.